النص المفهرس
صفحات 501-520
٥٠١ الحديث ١٧٧ كِتَابُ الَّتَبُعِ أَحَدُهُمَا: كَانَ لا يُكَبِّرُ حَتَّى يَعتَدِلَ الصُّفُوفُ، يَبعَثُ رِجَالاً يُعَدِّلُونَ الصُّفُوفَ. وَالآخَرُ: لِلمُنصِتِ النَّائِي مِثلُ مَا لِلمُنصِتِ السَّامِعِ. وأما الأثران اللذان أشار إليهما الحافظ الدارقطني: = فالأول: قال ابن أبي شيبة وَاللهُ، في «المصنف» (ج١ ص٣٥٢): حَدَّثَنَا ابنُ إِدرِيسَ، عَن مَالِكِ بنِ أَنَسٍ، عَن سَالِمٍ أَبِي النَّضرِ، عَن مَالِكِ بنِ أَبِي عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعِتُ عُثْمَانَ وَهُوَ يَقُولُ: استَؤُوا وَحَاذُوا بَيْنَ الَنَاكِبِ، فَإِنَّ مِن تَامِ الصَّلاةِ إِقَامَةُ الصَّفّ. قَالَ: وَكَانَ لا يُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَهُ جَلٌ قَد وَكَلَّهُم بِإِقَامَةِ الصُّقُوفِ. الأثر أخرجه البيهقي (ج٢ ص٢١ و٢٢). وأما الأثر الثاني: قال البيهقي ◌َالله (ج٣ ص٢٢٠): أَخْبَرَنَا أَبُوزَكَرِيًّا بنُ أَبِي إِسحَاقَ الْمُزَكِّ وَغَيْرُهُ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُوالعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بنُ سُلَيْمَانَ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ، أَنْبَأَ مَالِكٌ. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُوأَحمَدَ المِهِرَجَانِيُّ، أَنْبَأَ أَبُوبَكرٍ بِنُ جَعَفَرِ المُزَكِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِبرَاهِيمَ العَبدِيُّ، أَنبَأَ ابنُ بُكَيرٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عَن أَبِي النَّرِ مَولى عُمَرَ بنِ عُبيدِ اللهِ، عَن مَالِكِ بنِ أَبِي عَامِرٍ، أَنَّ عُثَانَ بنَ عَقَّانَ بِّهِ كَانَ يَقُولُ في خُطَبَتِهِ قَلَّمَا يَدَعُ ذَلِكَ إِذَا خَطَبَ: إِذَا قَامَ الإِمَامُ يَخْطُبُ يَومَ الجُمُعَةِ فَاستَمِعُوا وَأَنصِتُوا؛ فَإِنَّ لِلِمُنصِتِ الَّذِي لا يَسمَعُ في الحَظِّ مِثلَ مَا لِلسَّامِعِ الْمُنصِتِ، فَإِذَا قَامَتِ الصَّلاةُ فَاعِدِلُوا الصَّفُوفَ وَحَاذُوا بِالَاكِبِ، فَإِنَّ اعْتِدَالَ الصُّفُوفِ مِن تَامِ الصَّلاةِ. ثُمَّ لا يُكَبُِّ حَتَّى يَأْتِيَهُ رِجَالٌ قَد وَكَّلَهُم بِتَسوِيَةِ الصُّفُوفِ، فَيُخْبِرُونَهُ أَنْ قَدِ استَوَتْ، فَيُكَبِّرُ. اهـ ٥٠٢ كِتَابُ الَّتَبُعِ الحديث ١٧٧ ١٧٧ - وَأَخْرَجَ البُخَارِيُّ حَدِيثَ ابنِ جُرَيجٍ، عَن ابنٍ أَبِي مُلَيكَةً، عَن عُروَةَ، عَن مَرَوَانَ، قَالَ لِي زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ: مَا لَكَ تَقرَأُ في المَغرِبِ بِقِصَارِ المُفَصَّلِ؟! وَقَد سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ بََّّ قَرَأَ فِيهَا بِطَولى الطُّولَيَينِ. عَن ابنِ عَاصِمٍ عَنهُ. قَالَ أَبُوالحَسَنِ: وَرَوَاهُ هِشَامُ بنُ عُروَةَ، عَن أَبِيهِ، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ: فَقَالَ أَبُوضَمَرَةَ وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَن هِشَامٍ، عَن أَبِيهِ، عَن مَرَوَانَ، كَقَولِ ابنِ أَبِي مُلَیکةً. وَقَالَ يَحَتَى القَطَّانُ، وَاللَّيْثُ بنُ سَعدٍ، وَحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، وَغَيْرُهُ: عَن هِشَامٍ بِنِ عُروَةَ، عَن أَبِيهِ، عَن زَيدٍ أَنَّهُ قَالَ لِمَرَوَانَ، مُرسَلا. وَكَذَلِكَ قَالَ عَمُرُو بنُ الْحَارِثِ، عَن أَبي الأَسوَدِ، عَن عُرِوَةَ، عَن زَيدِ بنِ ثَابِتٍ. ١٧٧ - الحديث السابع والسبعون بعد المائة: قال البخاري قَالَهُ، (ج٢ ص٢٤٦ ط س): حَدَّثَنَا أبوعَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بِنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ، قَالَ: قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: مَا لَكَ تَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِقِصَارٍ(٢) وَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ لَهَ يَقْرَأُ بِطُولَى الطُولَيْنِ. قال الحافظ في «الفتح»: وعند النسائي من رواية أبي الأسود عن عروة عن زيد بن ثابت أنه قال لمروان: أبا عبدالملك، أتقرأ في المغرب بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾، و﴿إِنَّا أَعْطَيْنَكَ الْكَوْثَرَ﴾، وصرَّح الطحاوي ® من هذا الوجه بالإخبار بين عروة وزيد، فكأن عروة سمعه من مروان عن زيد ثم لقى زيدًا فأخبره. اهـ ولم أجده في "المقدمة" فلعل الحافظ اكتفى بالجواب بهذا. = (١ قال الحافظ في «الفتح»: كذا للأكثرين بالتنوين، وهو عوض عن المضاف إليه، وفي رواية الكشميهني: بقصار المفصل. ٢) (ج١ ص ٢١١) من «معاني الآثار». ٥٠٣ الحديث ١٧٨ كِتَابُ التَّتَّبُعِ ١٧٨ - وَأَخرَجَا جَمِيعًا حَدِيثَ إِسَمَاعِيلَ بنِ جَعْفَرٍ، عَن ابْنِ خُصَيفَةَ، عَن ابنٍ قُسَيطٍ ()، عَن عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عَن زَيدِ بنِ ثَابِتٍ، قَرَأَ النَِّيُّ ◌َِّّ النَّجْمَ فَلَمْ يَسجُدْ. زَادَ البُخَارِيُّ مِن حَدِيثِ ابنِ أَبي ذِئبٍ، عَنِ ابنِ قُسَيطٍ، عَن عَطَاءِ، عَن زَیدٍ. قَالَ أَبُوالحَسَنِ: وَقَد رَوَاهُ زُهَيرُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابنِ خُصَيفَةَ كَذَلِكَ أَيضًا. وَرَوَاهُ ابنُ وَهبٍ، عَن أَبِي صَخْرٍ، عَنِ ابنِ قُسَيطٍ، عَن خَارِجَةَ بنِ زَيدٍ، عَن أَبِيهِ، وَهَذَا مِن رَسمِ مُسلِمٍ. فيها أنه ثبت سماع عروة من زيد بن ثابت كما في «معاني الآثار" فيصح الحديث، = والحمد لله. ١٧٨ - الحديث الثامن والسبعون بعد المائة: قال البخاري قَاتَّ، (ج٢ ص٥٥٤): حَدَّثَنَا سُلَيْتَانُ بْنُ دَاوُدَ أبو الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدَ بِنَ ثَابِتٍ ◌َِّهِ، فَعَ أَنَّهُ قَرَأْ عَلَى النَِّّ وَلِ: ﴿ وَالنَّجْرِ﴾ فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا. حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أبي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أبي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عبدِاللهِ بنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى النَِّيِّ وَجَّ: ﴿وَالنَّجْرِ﴾ فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا. وأخرجه مسلم (ج١ ص ٧٥ مع النووي) من طريق إسماعيل بن جعفر عن ابن = (٢ في الأصلين: (ابن أبي جعفر)، والصواب (ابن جعفر). ٢ سقط من (ب): (عن ابن قسيط)، والصواب إثباته كما في (ز)، وكما تراه في السند. ٣ في (ب): (ابن خصيفة)، والذي في الصحيح: ابن أبي ذئب عن ابن قسيط، وهو الصواب، وهو الذي في (ز). الحديث ١٧٩ ٥٠٤ كِتَابُ التَّتَبُعِ ١٧٩ - وَأَخرَجَ البُخَارِيُّ مِن حَدِيثِ دَاوَدَ بنِ أَبِي القُرَاتِ، عَن ابنِ بُرَيدَةَ، عَن أَبِي الأَسوَدِ، عَن عُمَرَ، مَرَّ بِجَنَازَةٍ، فَقَالَ: وَجَبَتْ. وَقَالَ عَلِيُّ بِنُ المَدِينِي فِي الْمُسنَدِ(١): ابنُ بُرِيدَةَ إِنَّا يَروِي عَن يَحِيَى بِنِ يَعْمَرَ، عَن أَبي الأَسوَدِ، وَلَم يَقُلْ في هَذَا الحَدِيثِ: سَمِعتُ أَبَا الأَسوَدِ فَيَكُونُ مُتَّصِلًا. قَالَ أَبُوالحَسَنِ: وَقَد رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ وَكِيغُ، عَنِ عُمَرَ بِنِ الوَلِيدِ الشّي، عَن عَبدِ اللهِ بنِ بُرِيدَةَ، قَالَ: جَلَسَ عُمَرُ، مُرسَلَا، وَرَفَعَهُ، وَلَم يَذْكُرْ بَينَ ابنِ بُرَيدَةً وَبَيْنَ عُمَرَ أَحَدًا. = خصيفة به. قال الحافظ ماله، في "الفتح" (ج٢ ص ٥٥٥): (فائدة): اتفق ابن أبي ذئب ويزيد بن خُصَيْفَةَ على هذا الإسناد على ابن قسيط، وخالفهما أبوصخر؛ فرواه عن ابن قسيط عن خارجة بن زيد عن أبيه، أخرجه أبوداود والطبراني، فإن كان محفوظًا مُمِل على أن لابن قسيط فيه شيخين، وزاد أبوصخر في روايته: وصليت خلف عمر بن عبدالعزيز وأبي بكر بن حزم فلم يسجدا فيها. اهـ وأقول: أبوصخر هو حميد بن زياد، قال الحافظ في «التقريب»: صدوق يهم. واللذان خالفاه يزيد بن عبدالله بن خصيفة قال الحافظ: ثقة. وابن أبي ذئب وهو محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة، قال الحافظ في «التقريب»: ثقة فقيه فاضل. فابن أبي ذئب وابن خصيفة أرجح من أبي صخر في الوصف والعدد، فعلى هذا فحديثه شاذ وحديثهما هو المحفوظ، والله أعلم. ١٧٩ - الحديث التاسع والسبعون بعد المائة: تقدم وهو الحديث السادس والعشرون بعد المائة. (١) ليس في (ز): في المسند. كِتَابُ التَّتَّبُعِ ٥٠٥ الحديث ١٨٠ ١٨٠ - وَاتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ عَطَاءٍ، عَن صَفْوَانَ بنِ يَعلَى، عَن أَبِيهِ حَدِيثِ الجُبَّةِ في الإِحرَامِ، وَفِيهِ: ((وَاصنَع في عُمرَتِكَ مَا تَصنَعُ في حَجِّكَ))، مِن حَدِيثِ ابنِ جُرَيجِ وَهَّامٍ، زَادَ مُسلِمٌ. وَعَمرِو بنِ دِينَارٍ، وَرَبَّاحِ بنِ أَبِي مَعْرُوفٍ، وَقَيسِ بنِ سَعدٍ، عَن عَطَاءٍ، عَن صَفْوَانَ بنِ يَعلَى، عَن أَبِهِ. وَرَوَاهُ قَتَادَةُ، وَمَطَرِّ الوَرَّاقُ، وَمَنصُورُ بنُ زَاذَانَ، وَعَبدُالَلِكِ بنُ أَبِي سُلَيَانَ، وَسُلَيَانُ بنُ أَبِي دَاودَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَن عَطَاءٍ، عَن يَعَلَى بنِ أُمَيَّةَ مُرسَلاً لَيسَ فِيهِ صَفْوَانُ بنُ يَعلَى بِنِ أُمَيَّةَ، وَكَذَلِكَ قَالَ الثَّورِيُّ، عَن ابنِ جُرَيجٍ وَابنِ أَبِي لَيِلَى عَن عَطَاءٍ مُرسَلٌ. ١٨٠ - الحديث الثمانون بعد المائة: قال البخاري جمالله، (ج٣ ص٦١٤): ط س: حَدَّثَنَا أبونُعَيْمِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى بِنِ أُمَيَّةً يَغْنِي عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا أَنَى النَِّّ يَّ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ، وَعَلَيْهِ أَثَرُ الْخَلُوقِ أَوْ قَالَ صُفْرَةٌ، فَقَالَ: كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ في عُمْرَتِي؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ فَسُبِرَ بِثَوْبٍ، وَوَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ يَّ وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ، فَقَالَ عُمَرُ: تَعَالَ، أَيُسُكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى النَِّيِّ بَّ وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ الوَحْيَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَرَفَعَ طَرَفَ الثَّوْبِ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ لَهُ غَطِيطٌ - وَأَحْسِبُهُ قَالَ: كَغَطِيطِ الْبَّكْرِ-، فَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: ((أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ العُمْرَةِ؟ اخْلَغْ عَنْكَ الْجُبَّةَ، وَاغْسِل أَثَرَ الْخَلُوقِ عَنْكَ، وَأَنْقِ الصُّفْرَةَ، وَاصْنَعْ في عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ في حَجِّكَ ))اهـ = ١ ليس في (ز): في الإحرام. (٣) هكذا في الأصلين، سليمان بن أبي داود، وقد ذكر الحافظ كلام الدارقطني في "مقدمة الفتح" فلم یذکر سلیمان. (٣) سقطت (ليس) من (ز). الحديث ١٨١ ٥٠٦ كِتَابُ الَّتَبُعِ ١٨١ - وَاتَّفَقَا عَلَى حَدِيثٍ بِإِسنَادِهِ: ((كَمَا يَعُضُّ الفَحْلُ)) عَن ابْنِ جُرَيج وَهَّامٍ، عَن عَطَاءٍ. زَادَ مُسلِمٌ: عَنِ غُندَرٍ، عَن شُعبَةَ، عَن قَتَادَةَ، عَن عَطَاءٍ. وَعَن أَبِي غَسَّانَ، عَن مُعَاذٍ، عَن أَبِيهِ، عَن قَتَادَةَ، عَن بُدَيلٍ، عَن عَطَاءٍ. = وقال مسلم وَاللّهُ، (ج٨ ص٧٦) مع النووي: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ، حَدَّثَنَا هَّامٌ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أبي رَبَاحِ، عَنْ صَفْوَانَ بنِ يَعْلَى بِنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِهِ مِاقْتِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ◌َةِ ... فذكر الحديث. ثم ذكره من حديث عمرو بن دينار، عن عطاء، ومن حديث ابن جريج، أخبرني عطاء، ومن حديث قيس، عن عطاء، ومن حديث رباح بن أبي معروف قال: سمعت عطاء. اهـ قال الحافظ ◌َاللّهَ، في "المقدمة" ص(٣٥٧ ط س) بعد ذكره كلام الدارقطني: قلت: في رواية ابن جريج: أخبرني عطاء، أن صفوان بن يعلى أخبره، عن يعلى به، ورواية جميع من ذكره عن عطاء عن يعلى معنعنة، فدل على أنه لم يروه عن يعلى إلا بواسطة ابنه، وابن جريج من أعلم الناس بحديث عطاء، وقد صرح بسماعه منه، فالتعليل بمثل هذا غير مُتَّجهٍ كما قدَّمنا غير مَرَّةٍ. اهـ قلت: وكذا رواية رباح بن أبي معروف قال: سمعت عطاء، قال: أخبرني صفوان بن يعلى عن أبيه. ورواية منصور وعبدالملك المنقطعة في «المسند» (ج٤ ص٢٢٤)، قال الإمام أحمد وَقَهُ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ وَعبدُالَلِكِ، عَنْ عَطَاءِ، عَنْ يَعْلَى بِنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: جَاءَ أَغْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَلِّ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ ... فذكر الحديث. فعلم بهذا أن الحديث المنقطع لا يُعِلُّ به الحديث المتصل المتفق عليه؛ للتصريح فيه بالإخبار، والله أعلم. ١٨١ - الحديث الحادي والثمانون بعد المائة: قال البخاري ◌َاللّهُ، (ج١٢ ص٢١٩ ط س): حَدَّثَنَا أبوعَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بنِ = الحديث ١٨١ ٥٠٧ كِتَابُ التَّتَبُعِ وَهَذَا خِلافٌ عَن قَتَادَةً. صَلى اله = يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْتُ فِي غَزْوَةٍ فَعَضَّ رَجُلٌ فَانْتَزَعَ ثَنِيَّتَهُ فَأَبْطَلَهَا النَّبِيُّ وقال مسلم ◌ِالهَ، (ج١١ ص١٥٩ مع النووي): حَدَّثَنَا مُحُمَّدُ بْنُ المُتَنَى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحُمَّدُ بْنُ جَعْفٍَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ يَعْلَى، عَنْ يَعْلَى، عَنِ النَِّّ ◌ََّّ ... بِمِثْلِهِ. حَدَّثَنِي أبوغَسَّانَ المِسْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ يعني ابْنَ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةً، عَنْ بُدَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بنِ أبي رَبَاحِ، عَنْ صَفْوَانَ بِنِ يَعْلَى، أَنَّ أَجِيرًا لِيَعْلَى بِنِ مُنْيَةً عَضَّ رَجُلٌ ذِرَاعَهُ فَجَذَبَهَا فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتُهُ، فَرُفِعَ إِلَى النَّبِيِّ بََّلُّ فَأَبْطَلَهَا وَقَالَ: ((أَرَدْتَ أَنْ تَقْضَمَهَا كَا يَقْضَمُ الفَحْلُ؟! ». ورواه من طريق همام حدثنا عطاء عن صفوان بن يعلى بن منية عن أبيه ... الحديث. ومن طريق ابن جريج أخبرني عطاء أخبرني صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه ... وذكر الحديث. قال الحافظ جَالله، في "الفتح" (ج١٢ ص٢٢٢): وأخرج مسلم من طريق شعبة عن قتادة عن عطاء عن ابن يعلى عن أبيه، ومن طريق همام عن عطاء كذلك، وهي عند البخاري في الحج مختصرة مضمومة إلى حديث الذي سأل عن العمرة، ومن طريق هشام الدَّسْتَوَائِيِّ عن قتادة، وفيها مخالفة لرواية شعبة من وجهين: أحدهما: أنه أدخل بين قتادةً وعطاءٍ بُدَيْلَ بنَ ميسرة، والآخر: أنه أرسله، ولفظه عن صفوان بن يعلى: أن أجيرًا ليعلى بن أمية عضَّ رجل ذراعه. وقد اعترض الدارقطني على مسلم في تخريجه هذه الطريق وتخريجه طريق محمد بن سيرين عن عمران وهو لم يسمع منه، وأجاب النووي بما حاصله: أن المتابعات يُغتَفَرُ فيها ما لا يُغتَفَرُ في الأصول، وهو كما قال. اهـ ٥٠٨ كِتَابُ الَّتَبُعِ الحديث ١٨٢ ١٨٢ - وَاتَّفَقَا أَيْضًا فَأَخرَجَا حَدِيثَ ابنِ جُرَيجٍ، عَن الزُّهرِيِّ، عَن سُلَيْمَانَ بنِ يَسَارٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، عَن أَخِيهِ الفَضلِ، حَدِيثَ الخَتْعَمِيَّةِ، البُخَارِيُّ عَن أَبي عَاصٍِ، وَمُسلِمٌ عَن عَلِيٍّ بنِ خَشرَمٍ، عَن عِيسَى، عَن ابنِ جُرَيجٍ، فَالا جَمِيعًا: عَنِ الزُّهِرِيِّ. وَقَد أَوْقَفَهُ مَعمَرٌ وَالأَّ وزَاعِيُّ فَلَمْ يُخْرِجَاهُ عَنْهُمَا. فَأَمَّا الحَدِيثُ الَّذِي أَخرَجَاهُ عَنِ ابنِ جُرَيجٍ؛ فَإِنَّ حَجَاجًا قَالَ فِيهِ عَن ابنِ جُرَيجٍ: حُدِّثتُ عَن الزُّهرِيِّ. وَأَمَّا مَالِكٌ وَمَن تَابَعَهُ فَلا يَذْكُرُونَ (عَنِ الفَضلِ)، إِنّا قَالَوا: (كَانَ الفَضلُ رَدِيفَ النَّبِيِّ بَّْ)، فَصَارَ في رِوَايَتِهِم مِن مُسنَدِ عَبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ. ثَنَاهُ النَّيسَابُورِيُّ، عَن أَبِي رَجَاءٍ، عَن حَجَّاجٍ، عَن ابنِ جُرَيجٍ، حُدِّثتُ عَنِ الزُّهرِيِّ. ١٨٣- وَاتَّفَقَا فَأَخرَجَا حَدِيثَ الثَّورِيِّ وَهُشَيم»، عَن أَبِي هَاشِمِ، عَنْ أَبي مِلَزٍ، عَن قَيسِ بنِ عُبَادٍ، عَن أَبِي ذَرِّ، أَنَّهُ سُمِعَ يُقْسِمُ قَسَمَا إِنَّ ﴿ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ﴾ (١ نَزَلَت في السِّنَّةِ الْمُتَبَّارِزِينَ يَومَ بَدٍ. ١٨٢ - الحديث الثاني والثمانون بعد المائة: تقدم وهو الحديث الثالث بعد المائة. ١٨٣- الحديث الثالث والثمانون بعد المائة: قال البخاري جماتي، (ج٨ ص٤٤٣ ط س): حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أبوهَاشِمٍ، عَنْ أبي يِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بنِ عُبَادٍ، عَنْ أبي ذَرِّ ◌ِّهِ أَنَّهُ كَانَ يُقْسِمُ فِيهَا قَسَمَا إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ : = (١) في (ز) هشام، والصواب: هشيم كما في (ب) وكما تراه في سند الحديث. ٢ سورة الحج، الآية: ١٩. ٥٠٩ الحديث ١٨٣ كِتَابُ التَّتَبُعِ وَأَخْرَجَا أَيْضًا مِن حَدِيثِ التَّيْمِيِّ عَن أَبِي مِلَزٍ، عَن قَيسِ بنِ عُبَادٍ، عَن عَلِيٍّ، قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَن يَجِثُّو لِلخُصُومَةِ، قَالَ قَيَسٌ: وَفِيهِم نَزَلَتْ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ أُخْتَصَمُواْ﴾ وَلَم يُجَاوِزْ بِهِ قَيْسًا. ثُمّ قَالَ البُخَارِيُّ: وَقَالَ عُثْتَانُ: عَن جَرِيرٍ، عَن مَنصُورٍ، عَن أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِلَزٍ، قَولَهُ، فَاضطَرَبَ الحَدِيثُ. = ﴿ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ فِ رَبِهِمْ﴾ [الحج: ١٩] نَزَلَتْ فِي ◌َمْزَةَ وَصَاحِبَيْهِ، وَعُتْبَةً وَصَاحِبَيْهِ، يَوْمَ بَرَزُوا فِي يَوْمٍ بَدْرٍ. رَوَاهُ سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، وَقَالَ عُثْمَانُ: عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أبي هَاشِمٍ، عَنْ أبي يِجْلَزِ قَوْلَهُ. حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْتَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبي، قَالَ: حَدَّثَنَا أبويجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بنِ عُبَادٍ، عَنْ عَلِيٍّ بنِ أبِي طَالِبٍ خُِّهُ قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْتُو بَيْنَ يَدَي الرَّحْمَنِ لِلخُصُومَةِ يَوْمَ القِيَامَةِ. قَالَ قَيْسٌ: وَفِيهِمْ نَزَّلَتْ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اُخْتَصَمُواْ فِ رِهِمٌّ﴾ [الحج: ١٩] قَالَ: هُمُ الَّذِينَ بَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ: عَلِيٌّ وَحَمْزَةُ وَعُبَيْدَةُ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَعُثْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَالَوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ. وقال مسلم رقماللّهُ، (ج١٨ ص١٦٦) مع النووي: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أبي هَاشِمٍ، عَنْ أبي يِلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بنِ عُبَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبًا ذَرِّ يُقْسِمُ قَسَمَا إِنَّ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ فِ رَبِهِمّ﴾ [الحج: ١٩] إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ: حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ، وَعُثْبَةُ وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ وَالوَلِيدُ بْنُ عُثْبَةَ. ثم رواه من طريق سفيان الثوري عن أبي هاشم بمثل حديث هشيم. اهـ قال النووي طلّمل بعد ذكره كلام الدارقطني: قلت: فلا يلزم مِن هذا ضعف الحديث واضطرابه؛ لأن قيسًا سمعه من أبي ذر كما رواه مسلم هنا، فرواه عنه، وسمع من علي بعضه، وأضاف إليه قيس ما سمعه من أبي ذر، وأفتى به أبومجلز تارة، ولم يقل: إنه من كلام نفسه ورأيه، وقد عملت الصحابة رضوان الله عليهم ومَن بعدهم = الحديث ١٨٣ ٥١٠ كِتَابُ التَّتَّبُعِ = بمثل هذا، فيفتي الإنسان منهم بمعنى الحديث عند الحاجة إلى الفتوى دونَ الرواية، ولا يرفعه، فإذا كان وقت آخر وقصد الرواية رفعه، وذكر لفظه، وليس في هذا اضطراب، والله أعلم. اهـ وقال الحافظ في "مقدمة الفتح" ص (٣٧٢ ط س): قلت: لا اضطراب فيه، بل رواية منصور قصَّر فيها منصور، وقد وصلها الطبراني® عن ابن حميده عن جرير، إن كان ابن حميد حفظ، ووصلها أيضًا الثوري وهشيم. وأما حديث سليمان التيمي عن أبي مجلز فلا مخالفة بينه وبين حديث أبي هاشم عنه؛ لأن رواية التيمي لحديث علي غير رواية أبي هاشم لحديث أبي ذر، فهما حديثان مختلفان، وبهذا يجمع بينهما، وينتفي الاضطراب، والله أعلم. تنبيه: قوله: وأخرجاه من حديث سليمان التيمي وهم، وإنما هو من أفراد البخاري. اهـ هذا وقد أطنب الحافظ ◌ِالله، في "الفتح" (ج٨ ص٤٤٤ ط س): في تخريج طرقه فمن يريد المزيد فليراجعه. هذا وقد ذكر الحافظ الدارقطني وماله، هذا الحديث في "العلل» (ج٤ ص ١٠٠) فقال: وقد سئل عن حديث قيس بن عُبَادٍ عن علي قال: أنا أول من يجثو للخصومة بين يدي الله تعالى يوم القيامة. فقال: يرويه سليمان التيمي عن أبي مجلز عن قيس بن عباد، حدث عنه به جماعة، منهم: مروان بن معاوية، وعبثر بن القاسم، وعبدالوهاب بن عطاء، ويوسف بن يعقوب السَّدُوسِيُّ، وغيرهم. = (١ هكذا، والظاهر الطبري؛ لأن ابن حميد شيخه، وهو أيضًا موجود في «تفسيره" (ج ١٧ ص١٣١ - ١٣٢). ٢ هو محمد بن حميد، حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأي فيه.اهـ "تقريب». ٥١١ الحدیث ١٨٤ كِتَابُ التَّتَبُعِ ١٨٤ - وَأَخرَجَ مُسلِمٌ عَن عَبدِ وَابنِ حَاتِمٍ، عَنِ البُرسَانيِّ وَإِسحَاقَ، عَن رَوحِ كِلاهُمَا عَن ابنِ جُرَيجٍ، عَن أَبِي الزُّبَيرِ، عَن جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ وَرَّ قَالَ: ((وَيُهِلُّ أَهْلُ العِرَاقِ مِن ذَاتِ عِرقٍ )». وَفِي هَذَا نَظَرٌ. = وروى عون بن كَهْمَسٍ، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن علي قال: نزلت فينا يوم بدر هذه الآية ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ فِى يَّمَّ﴾، ووهم فيه عون؛ وإنما روى التيمي بهذا الإسناد: أنا أول من يجثو للخصومة، قال قيس بن عباد فيهم نزلت: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اَخْتَصَمُواْ﴾. كذلك رواه معتمر بن سليمان عن أبيه، وفَصَلَ قول علي من قول قيس بن عباد، وتابعه عيسى بن يونس ويزيد بن هارون؛ فروياه عن التيمي عن أبي مجلز عن قيس بن عباد قولَهُ: نزلت فيهم هذه الآية. ولم يذكر عليًّا. ورواه أبوهاشم الرماني عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن أبي ذر قال: نزلت هذه الآيات فيهم: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ فِ رَبِمَّ ﴾. وحديث أبي هاشم صحيح، وقول معتمر عن أبيه صحيح، وكذلك قول مروان بن معاوية ومَن تابعه، وحديث عون بن كهمس عن سليمان التيمي وَهَم. اهـ فالدارقطني ماتيه، يحكم لحديث أبي هاشم بالصحة وحديث معتمر، وقد اتفقا على حديث أبي هاشم، وانفرد البخاري بحديث معتمر بن سليمان؛ فقد كفانا الحافظ الدارقطني رحمالله، مؤنة البحث، فجزاه الله خيرًا. ١٨٤- الحديث الرابع والثمانون بعد المائة: حديث جابر تقدم وهو الحديث الحادي والسبعون بعد المائة. الحديث ١٨٥ ٥١٢ كِتَّابُ التَّتَّبُعِ ١٨٥ - وَأَخرَجَ البُخَارِيُّ عَنِ الصَّلتِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَن ابنِ(١) عُلَيَّةَ، عَن أَيُّوبَ، عَنِ ابنِ أَبِي مُلَيِكَةَ، عَنِ المِسوَرِ، قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ قَالَ لَهُ ابنُ عَبَّاسٍ: صَحِبتَ رَسُولَ اللهِ بَّ فَأَحسَنتَ صُحِبَتَهُ، ثُمَّ فَارَقَتَهُ وَهُوَ عَنكَ رَاضٍ. قَالَ البُخَارِيُّ: قَالَ حَمَّدٌ: ثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ ابنِ أَبِي مُلَيكَةَ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ، لَيسَ فِيهِ المِسوَرُ، بِهَذَا. ١٨٥- الحديث الخامس والثمانون بعد المائة: قال البخاري جَاهَ، (ج٧ ص٤٣ ط س): حَدَّثَنَا الصَّلتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَيُوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَّيْكَةَ، عَنِ المِسْوَرِ بنِ ◌َخْرَمَةَ، قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ جَعَلَ يَأْلَمُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَأَنَّهُ يُجُزِّعُهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَئِنْ كَانَ ذَاكَ لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ وَلِّ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ، ثُمَّ فَارَقْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُّ صَحِبْتَ أَبَا بَكْرٍ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ، ◌ُّ فَارَقْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُمَّ صَحِبْتَ صَحَبَتَهُمْ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُمْ، وَلَئِنْ فَارَقْتَهُمْ لَتُّفَارِقَنَّهُمْ وَهُمْ عَنْكَ رَاضُونَ. قَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ وَّ وَرِضَاهُ، فَإِنَّمَا ذَاكَ مَنٍّ مِنَ اللهِ تَعَالَى مَنَّ بِهِ عَّ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةٍ أبي بَكْرٍ وَرِضَاهُ، فَإِنَّا ذَاكَ مَنٌّ مِنْ اللّهِ -جَلَّ ذِكْرُهُ- مَنَّ بِهِ عَلَيَّ، وَأَمَّا مَا تَرَى مِنْ جَزَعِي فَهُوَ مِنْ أَجْلِكَ وَأَجْلِ أَصْحَابِكَ، وَاللهِ لَوْ أَنَّ لِ طِلاعَ الأَرْضِ ذَهَبًا لافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ عَذَابٍ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَبْلَ أَنْ أَرَاهُ. قَالَ حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَيُوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَئِكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: دَخَلتُ عَلَى عُمَرَ بِهَذَا. اهـ قال الحافظ جرالة ، في «المقدمة" ص(٣٦٧ ط س) بعد ذكره كلام الدارقطني: قلت: طريق حماد أسندها الإسماعيلي وغيره، وقد أشار إليه البخاري، وابنُ أبي مليكة = (١ ليس في (ب): ابن، والصواب إثباتها كما في (ز) وكما تراه في سند «الصحيح". ٥١٣ الحديث ١٨٦ كِتَابُ التَّتَبُعِ ١٨٦ - وَأَخرَجَ مُسلِمٌ مِن حَدِيثِ ابنِ عُيَينَةَ، عَن إِبرَاهِيمَ بنِ عُقْبَةَ، عَن كُرَيبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: رَفَعَتِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا. = قد صح سماعه من ابن عباس ومن المسور جميعًا، والمسور قد حضر القصة، فالظاهر أن ابن أبي مليكة رواه عن كلِّ منهما، والله أعلم. ١٨٦- الحديث السادس والثمانون بعد المائة: قال مسلم جَاللّهُ، (ج٩ ص٩٩): حَدَّثَنَا أبوبَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ أبي عُمَرَ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ أبوبَكْرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ يََّّ لَفِيَ رَكْبًا بِالرَّوْحَاءِ، فَقَالَ: ((مَنِ القَوْمُ؟)) قَالُوا: الْمُسْلِمُونَ. فَقَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: ((رَسُولُ اللهِ))، فَرَفَعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ صَّبِيًّا، فَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجّ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ)). حَدَّثَنَا أبوكُرَيْبٍ مُحُمَّدُ بْنُ العَلاءِ، حَدَّثَنَا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: رَفَعَتِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلِهَذَا حَجّ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ)). وحَدَّثَنِي مُحُمَّدُ بْنُ الْمُنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، أَنَّ امْرَأَةٌ رَفَعَتْ صَبِيًّا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلِهَذَا حَجِّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ)). وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحُمَّدِ بنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَیْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمِثْلِهِ. اهـ هذا من الأحاديث التي لم يُجِب عنها النووي رَاهُ، وقد قال الزرقاني والتُ، (ج٣ ص٢٦٢): وهذا الحديثُ: رواه النسائي من طريق محمد بن خالد وابن وهب، والطحاوي وغيره من طريق الشافعي، وابن عبدالبر من طريق ابن أبي مصعب؛ الأربعة: عن مالك متصلاً. وتابعه سفيان بن عيينة عند مسلم وأبي داود والنسائي وغيرهم، ولم يُخْتَلف عليه = الحديث ١٨٧ ٥١٤ كِتَابُ التَّتَّبُعِ ١٨٧ - وَأَخَرَجَ أَيْضًا حَدِيثَ حُصَينٍ، عَن حَبِيبٍ بنِ أَبي ثَابِتٍ، عَن مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ، عَن أَبِيهِ. وَفِيهِ عَلَى حَبِيبٍ سَبعَةُ أَقَاوِيلَ. = في اتصاله. وعبدالعزيز بن أبي سلمة وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، كلاهما عند البيهقي موصولاً. وأخوه موسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق رواهما ابن عبدالبر متصلاً. وسفيان الثوري® مرسلاً في رواية ابن مهدي عنه عند مسلم، وموصولاً في رواية أبي نُعَيْمِ الفضل بن دُكَيْنِ عنه عند النسائي، فاختُلِفِ عليه في وصلِهِ وإرسالِهِ كما اختُلِف على مالك في ذلك. فالظاهر أن كلَّ من مالك وشيخه إبراهيم حدث به على الوجهين -إلى أن قال :- وقد أخرجه مسلم من طريق السفيانين، وكأنَّ البخاري ترك تخريجه في «صحيحه» لهذا الاختلاف، لكن قال ابن عبدالبر: مَن وَصَلَ هذا الحديث وأَسنَدَه فقوله أولى وأصُ، والحديث صحيح مسند ثابت الاتصال، لا يضره تقصيرُ من قصَّرَ به؛ لأن الذين أسندوه حفاظٌ ثقات، انتهى، وسبقه إلى ذلك الإمام أحمد فصحح وَصْلَهُ. اهـ ١٨٧ - الحديث السابع والثمانون بعد المائة: قال مسلم قالله، متابعة (ج٦ ص٥١) مع النووي: حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ خُصَيْنِ بنِ عبدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَبِيبٍ بنِ أبي ثَابِتٍ، عَنْ مُحُمَّدِ بنِ عَلِيٍّ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ رَقَّدَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَّ فَاسْتَيْقَظَ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ وَهُوَ يَقُولُ: ((﴿ إِنَّ فِ خَلْقِ السَمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَأَخْتِلَفِ الَّيْلِ وَاُلْتَّهَارِ لَيَتٍ لِأُوْلِ الْأَلْبَابٍ﴾ [آل عمران: ١٩٠]))، فَقَرَأَ هَؤُلاءِ الآيَاتِ حَتَّى خَتَمَ الشُّورَةَ، ثُم = (١) وكذا جاء متصلاً من رواية ابن مهدي عنه في «صحيح مسلم» (ج٩ ص ١٠٠ مع النووي). ٥١٥ الحديث ١٨٧ كِتَابُ الَّتَبُعِ = قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَأَطَالَ فِيهِمَا القِيَامَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثم فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، سِتَّ رَكَعَاتٍ كُلَّ ذَلِكَ يَسْتَاكُ وَيَتَوَضَّأُ وَيَقْرَأُ هَؤُلاءِ الْآيَاتِ، ثُّ أَوْتَرَ بِثَلاثِ، فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَخَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ وَهُوَ يَقُولُ: (( اللَّهِمَّ اجْعَل فِي قَلِي نُورًا، وَفِي لِسَانِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي سَمْعِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي بَصَرِي نُورًا، وَاجْعَل مِنْ خَلِفِي نُورًا، وَمِنْ أَمَامِي نُورًا، وَاجْعَل مِنْ قَوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَّخْتِي نُورًا، اللَّهِمَّ أَعْطِي نُورًا)) . قال النووي طلّل: قال القاضي عياض: هذه الرواية - وهي رواية حصين عن حبيب بن أبي ثابت- مما استدركه الدارقطني على مسلم لاضطرابها واختلاف الرواة، قال الدارقطني: ورُوِيَ عنه على سبعة أوجه، وخالف فيه الجمهور. ثم قال النووي بعد أن حكى هذا عن القاضي عياض: ولا يقدح هذا في مسلم، فإنه لم يذكر هذه الرواية متأصّلة مستقلة إنما ذكرها متابعة، والمتابعات يحتمل فيها ما لا يحتمل في الأصول كما سبق بيانه في مواضع، قال القاضي: ويحتمل أنه لم يَعُدَّ في هذه الصلاة الركعتين الأوليين الخفيفتين اللتين كان النبي ◌َ ◌ّ يستفتح صلاة الليل بهما، كما صرحت الأحاديث بها في مسلم وغيره، ولهذا قال: صلى ركعتين فأطال فيهما. فدلَّ على أنَّهما بعد الخفيفتين، فتكون الخفيفتان ثم الطويلتان ثم الست المذكورات ثم ثلاث بعدها كما ذكر، فصارت الجملة ثلاث عشرة كما في باقي الروايات، والله أعلم. اهـ وقال الحافظ في "الفتح" (ج٢ ص٤٨٤ ط س): ومَن ذَكَرَ العدد منهم لم يزد على ثلاث عشرة، ولم ينقص عن إحدى عشرة، إلا أن في رواية علي بن عبدالله بن عباس عند مسلم ما يخالفهم، فإن فيه: فصلى ركعتين أطال فيهما ثم انصرف فنام حتى نفخ، ففعل ذلك ثلاث مرات بستِّ ركعات، كل ذلك يستاك ويتوضأ ويقرأ هؤلاء الآيات، يعني آخر آل عمران، ثم أوتر بثلاث، فأذن المؤذن فخرج إلى الصلاة. انتهى، فزاد على الرواة تكرار الوضوء، ونقص عنهم ركعتين أو أربعًا، ولم يذكر ركعتي الفجر أيضًا، وأظن ذلك مِن الراوي عنه حبيب بن أبي ثابت؛ فإن فيه مقالاً، وقد اختُلِف عليه فيه في إسناده ومتنه اختلافًا تقدم ذكر بعضه. اهـ = الحديث ١٨٧ ٥١٦ كِتَابُ التَّتَبُعِ = هذا وقد سَبَقَ الدارقطنيَّ بالقول بأن حبيب بن أبي ثابت قد اختلف عليه فيه النسائيّ رِمَالَهُ، فقالَ (ج٣ ص ١٩٥): ذكر الاختلاف على حبيب بن أبي ثابت في حديث ابن عباس في الوتر: أَخْبَرَنَا مُحُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ بنِ أبي ثَابِتٍ، عَنْ مُحُمَّدِ بنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ لَُّهّ أَنَّهُ قَامَ مِنَّ اللَّيْلِ فَاسْتَنَّ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ فَاسْتَنَّ، ثُمُ تَوَضَّأَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى صَلَّى سِنَّا، ثُمَّ أَوْتَرَ بِثَلاثٍ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْتَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ حَبِيبٍ بنِ أبي ثَابِتٍ، عَنْ مُحُمَّدِ بنِ عَلِيٍّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَِّّ عَلَّ فَقَامَ فَتَوَضَّأَ وَاسْنَاكَ وَهُوَ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا: إِنَّ فِى خَلْقِ السَمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَأَخْتِلَفِ أَلَيْلِ وَالنَّهَارِ لَيَتٍ لِّأُوْلِ الْأَلْبَابِ ﴾[آل عمران: ١٩٠] ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُّ عَادَ فَنَامَ حَتَّى سَمِعْتُ نَفْخَهُ، ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَاسْتَاكَ، ◌ُّ صَلَى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَاسْتَاكَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَأَوْتَرَ بِثَلاثٍ. أَخْبَرَنَا مُحُمَّدُ بْنُ جَبَلَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ نَخْلَدٍ، ثِقَةٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ حَبِيبٍ بنِ أبي ثَابِتٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ تََّّ فَاسْتَنَّ ... وَسَاقَ الْحَدِيثَ. أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عبدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْتَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبوبَكْرٍ التَّهْشَلِيُّ، عَنْ حَبِيبٍ بنِ أبي ثَابِتٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ الجَزَّارِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّنْ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَانَ رَكَعَاتٍ، وَيُوتِرُ بِثَلاثٍ، وَيُصَلِي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الفَجْرِ. خَالَفَهُ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، فَرَوَاهُ عَنْ يَحْيَى بِنِ الجَزَّارِ، عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ شقة ... ثم ذكره بسنده. اهـ وبعد: فقد رأيت لحبيب بن أبي ثابت من يتابعه متابعةً قاصرة على الكيفية التي = كِتَابُ التَّتَبُعِ ٥١٧ الحديث ١٨٧ = في «صحيح مسلم»: قال أبونعيم ◌َاللهُ، في «الحلية" (ج٣ ص٢٠٨): حَدَّثَنَا سُلَيَانُ بنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَلِيُّ بِنُ عَبدِ العَزِيزِ، ثَنَا أَبُونُعَيمٍ، ثَنَا يُونُسُ بنُ أَبِي إِسحَاقَ، ثَنَا الِنَالُ بنُ عَمٍو، ثَنَا عَلِيُّ بنُ عَبدِاللهِ بنِ العَبَّاسِ، عَن أَبِيهِ، قَالَ: أَمَرَنِي العَبَّاسُ قَالَ: بِتْ إِلى رَسُولِ اللهِ وَّ. فَانطَلَقتُ إلى الَسجِدِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ وََّهّلَ بِالنَّاسِ العِشَاءَ الآخِرَةَ، حَتَّى لَم يَبْقَ في المسجِدِ غَيْرُهُ أَحَدٌ، قَالَ: ثُمَّ مَرَّ بي فَقَالَ: ((مَن هَذَا؟)) قُلتُ: عَبدُ اللهِ، قَالَ: ((فَمَهْ)»، قُلتُ: أَمَرَنِي العَبَّاسُ أَن أَبِيتَ بِكُم اللَّيلَةَ. قَالَ: ((فَالحَقْ»، فَمَّا انصَرَفَ دَخَلَ فَقَالَ: ((افرُشُوا لِعَبدِ اللهِ))، قَالَ: فَأُتِيتُ بِوِسَادَةٍ مَن مُسُوحٍ، قَالَ: وَتَقَدَّمَ إِلَيَّ العَبَّاسُ: لا تَنَامُ حَتَّى تَحَفَظَ صَلاتَهُ. قَالَ: فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ لَ﴿ فَنَامَ حَتَّى سَمِعتُ غَطِيطَهُ، فَاسْتَوَى عَلَى فِرَاشِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلى السَّمَاءِ، فَقَالَ: ((سُبحَانَ الَلِكِ القُدُّوسِ)) ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ مِن آخِرِ سُورَةٍ آل عِمرَانَ حَتَّى خَتَمَهَا: ﴿إِنَّ فِ خَلْقِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] ثُمَّ قَامَ ثُمَّ اسْتَنَّ بِسِوَاكِهِ، ثُمَّ دَخَلَ في مُصَلاَّهُ فَصَلَّى رَكَعَتَينِ لَيسَتَا بِطَوِيلَتَينِ وَلَا قَصِيرَتَينٍ، ثُمَّ عَادَ إِلى فِرَاشِهِ فَنَامَ حَتَّى سَمِعتُ غَطِيطَهُ، ثُمّ اسْتَوَى عَلَى فِرَاشِهِ فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ في الَّةِ الأُولَى، ثُمَّ استَنَّ بِوَاكِهِ فَتَوَضَّأَ ثُمُ دَخَلَ مُصَلاَّهُ فَصَلَّى رَكَعَتَينٍ لَيسَتَا طَوِيلَتَينِ وَلَا قَصِيرَتِينٍ، ثُمَّ عَادَ إِلى فِرَاشِهِ فَنَامَ حَتَّى سَمِعتُ غَطِيطَهُ، ثُمّ استَوَى عَلَى فِرَاشِهِ فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ أَوتَرَ، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ سَمِعتُهُ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْ في بَصَرِي نُورًا، وَاجْعَلْ في سَمِعِي نُورًا، وَاجْعَلْ في لِسَانِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي فَمِي نُورًا، وَاجْعَلْ عَن يَمِينِي نُورًا، وَاجْعَلْ عَن يَسَارِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِن أَمَامِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِن خَلِفِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِن فَوِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِن ◌َّحِتِي نُورًا، وَاجْعَلْ لي يَومَ القِيَامَةِ نُورًا، وَأَعظِمْ لِي نُورًا)). (١ لفظة: ثلاث مرات، ليست في مسلم، فرواها المنهال بن عمرو عن علي بن عبدالله بن العباس عن أبيه به، وخالفه محمد بن علي بن عبدالله بن عباس عن أبيه فلم يذكرها، وهو أوثق من المنهال، فعلى هذا فتعتبر رواية المنهال بن عمرو شاذة، والله أعلم. = ٥١٨ كِتَابُ التَّتَبُعِ الحديث ١٨٧ = هذا حديث صحيح من حديث ابن عباس رُوِيَ عنه من وجوه كثيرة. ثم أشار قَاللّهُ إلى طرق هذا الحديث. اهـ ورجال هذا الإسناد ثقات، فسليمان بن أحمد هو الطبراني أبوالقاسم صاحب "المعاجم"، وعلي بن عبدالعزيز هو البغوي، وبقية السند رجال الصحيح. ثم وجدت متابعًا لحبيب بن أبي ثابت متابعة قاصرة أيضًا: قال الإمام أحمد ◌َاللهُ، (ج٤ ص١٦٤) بتحقيق أحمد شاكر ﴿وَاللّه: حَدَّثَنَا أبو نُعَيْمٍ الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمِ العَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُوالْمُتَوَكِّلِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسِ حَدَّثَ أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ نَبِيُ اللهِ وَلَّ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ وَّلِّ مِنَ اللَّيْلِ فَخَرَجَ فَنَظَرَ فِي السَّمَاءِ ثُّ تَلا هَذِهِ الآيَّةَ الَّتِي في آلِ عِمْرَانَ: ﴿ إِنَّ فِ خَلْقِ السَّمَوَتِ وَاْأَرْضِ وَأَخْتِلَفِ اُلَيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ حَتَى بَلَغَ: ﴿سُبْحَنَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: ١٩٠ -١٩١] ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَيْتِ، فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، ثُمَّ اضْطَجَعَ، ثُم رَجَعَ أَيْضًا فَنَظَرَ فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ، ثُمَّ رَجَعَ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، ثُّ اضْطَجَعَ، ثُّ رَجَعَ أَيْضًا فَنَظَرَ فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ، ثُمَّ رَجَعَ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ، ثُ قَامَ فَصَلَّى. وذكره أيضا بهذا السند (ج٥ ص ٩٥). والحديث رجاله رجال الصحيح، وأبوالمتوكل هو علي بن داود ويقال: ابن دُؤَادٍ كما في «تقريب التهذيب». فهذان الطريقان يعتبران متابعين لحديث حبيب على اللفظ ويحمل على ما حمله عليه القاضي حراّت، فيما تقدم عنه. ويبقى على حبيب بن أبي ثابت الاختلاف عليه في السند، فالظاهر أن مسلمًا وَاللّهُ، لم يعتمد عليه، وإنما ذكره في المتابعات كما قاله النووي قَّت،، والله أعلم. ٥١٩ الحدیث ١٨٨ كِتَابُ التَّتَّبُعِ ١٨٨ - وَأَخرَجَ البُخَارِيُّ عَن أَزهَرَ بنِ جَميلٍ، عَنِ الثَّقَفِيِّ، عَنِ خَالِدٍ، عَن عِكرِمَةَ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ امرَأَةً ثَابِتِ بنِ قَيسٍ، قِصَّةَ الخُلعِ. وَعَنِ الَخْرَبِيِّ، عَنْ قُرَادٍ، عَن جَرِيرٍ، عَن أَيُّوبَ، عَن عِكرِمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ. وَجَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ عَنِ أَيُّوبَ، وَأَصحَابُ الثَّقْفَيِّ غَيْرَ أَزْهَرَ يُرسِلُونَهُ أَيْضًا. وَخَالِدٌ الطَّخَّانُ وَإِبرَاهِيمُ بنُ طَهِمَانَ يُرسِلُونَهُ عَن خَالِدٍ، عَن عِكرِمَةَ. وَلَم يُخرِجْ مُسلِمٌ لِعِكرِمَةَ شَيئًا. ١٨٨- الحديث الثامن والثمانون بعد المائة: قال البخاري جَاللهَ، (٩ ص ٣٩٥ ط س): حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا عبدُالوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ امْرَأَةً ثَابِتِ بنِ قَيْسٍ أَنَّتِ النَّبِيِّ بَّ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ في خُلُقٍ ولا دِينٍ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الكُفْرَ في الإِسْلامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ تََّّ: «أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟)) قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: رَسُولُ اللهِ وَّ: ((اقْبَلِ الحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً)). قَالَ أبو عبدِ اللهِ: لا يُتَابَعُ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ أُخْتَ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيِّ ◌ِهَذَا، وَقَالَ: ((تَرُدِّينَ حَدِيقَتَهُ؟)) قَالَتْ: نَعَمْ، فَرَدَّتُهَا وَأَمَرَهُ يُطَلِّقْهَا. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ: عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بََّّ وَطَلْقْهَا. وَعَنْ أَيُوبَ بنِ أبي تَمِيمَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ ثَابِتِ بنِ قَيْسٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ بََّّ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لا أَعْتِبُ عَلَى ثَابِتٍ فِي دِينٍ ولا خُلُقٍ، وَلَكِنِّي لا أُطِيقُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ بَّ: ((فَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟)) قَالَتْ: نَعَمْ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَنَا قُرَادٌ أبونُوحِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ = الحديث ١٨٩ ٥٢٠ كِتَابُ التَّتَبُعِ ١٨٩ - وَأَخرَجَ أَيْضًا حَدِيثَ وُهَيبٍ، عَن أَيُّوبَ، عَن ◌ِكرِمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: بَيْنَا النَّبِيُّ بَّ يَخْطُبُ إِذْ قَامَ أَبُو إِسْرَائِيلَ. رَوَاهُ الثَّقَفِيُّ وَابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ أَيُّوبَ، مُرسَلًا. = حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ◌ِها، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ ثَابِتِ بنِ قَيْسِ بنِ شَمَّاسٍ إِلَى النَّبِّ وََّّ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَنْقِمُ عَلَى ثَابِتٍ في دِينٍ ولا خُلُقٍ، إِلَّا أَنِّي أَخَافُ الْكُفْرَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلّ: ((فَتَرُّدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟)) فَقَالَتْ: نَعَمْ. فَرَدَّتْ عَلَيْهِ وَأَمَرَهُ فَفَارَقَّهَا. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ جَمِيلَةَ ... فَذَكَرَ الحَدِيثَ. قال الحافظ في «المقدمة" ص(٣٧٥) بعد ذكره كلام الدارقطني: قلت: قد حكى البخاري الاختلاف فيه، وعلقه لإبراهيم بن طَهَْانَ عن خالد الْحَذَّاءِ مرسلاً، وعن أيوب موصولاً، وذلك مما يقوي رواية جرير بن حازم. وفي رواية أبي ذر عن المستملي من الزيادة قال البخاري عقب حديث أزهر: لا يتابع فيه عن ابن عباس. وهذا معنى قول الدارقطني: إن أصحاب الثقفي يرسلونه، وقد ذكرت من وصل حديث إبراهيم بن طهمان في «تغليق التعليق». اهـ قلت: وذكر في «الفتح» (ج٩ ص٣٩٩ و٤٠١) أنه وصلها الإسماعيلي. اهـ ١٨٩ - الحديث التاسع والثمانون بعد المائة: قال البخاري الله، (ج١١ ص٥٨٦ ط س): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَا النَِّيََّّّ يَخْطُبُ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ فَائِمٍ، فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا: أبو إِشْرَائِيلَ نَذَرَ أَنْ يَقُومَ وَلا يَقْعُدَ، وَلَا يَسْتَظِلَّ، وَلَا يَتَكَلَّ، وَيَصُومَ. فَقَالَ النَِّيّ ◌ََّةِ: ((مُرْهُ فَلَيَتَكَلَّ، وَلَيَسْتَظِلَّ، وَلَقْعُدْ، وَلِيُتِمَّ صَوْمَهُ . قَالَ عبد الوَهَّابِ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َّ. قال الحافظ في «الفتح»: وأما حديث ابن عباس أيضًا وهو الحديث الرابع فوهيب في سنده هو ابن خالد، وعبدالوهاب الذي علق عنه البخاري آخر الباب هو ابن=