النص المفهرس

صفحات 381-400

٣٨١
الحديث ١٠٤
كِتَابُ التَّتَّبُعِ
في مُسنَدِ كَعبِ بنِ مَالِكِ:
١٠٤ - وَأَخرَجَ البُخَارِيُّ حَدِيثَ تَوبَةِ كَعبٍ مِن طُرُقَاتِ صِحَاحٍ عَن
يُونُسَ وَعُقَيلٍ وَإِسحَاقَ بنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن عَبدِ الرَّحَمَنِ بنِ
عَبدِ اللهِ بنِ كَعبٍ، عَن أَبِهِ، عَن كَعبٍ، وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَأَخْرَجَهُ عَن أَحَمَدَ بنِ مُحُمَّدٍ، عَنِ ابنِ المُبَارَكِ، عَن يُونُسَ، عَن
الزُّهرِيِّ، عَن عَبدِ الرَّحَمَنِ بنِ كَعبٍ ()، عَن كَعبٍ مُرسَلًا.
وَقَد رواه سُوَيدٌ عَنِ ابنِ الْمُبَارَكِ مُتَّصِلاً مِثْلَ مَا قَالَ ابْنُ وَهبٍ وَاللَّيْثُ
عَن يُونُسَ. (6)
وَأَخْرَجَهُ مُسلِمٌ مِن ◌ُقَاتٍ صِحَاحٍ، عَن يُونُسَ وَعُقَيلٍ وَابنِ أَخِي
الزُّهرِيِّ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَلَى الصَّوَابِ.
وَعَن سَلَمَةَ، عَن ابنِ أَعيَّنَ، عَن مَعْقِلٍ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَن عَبدِ الرَّحَمَنِ،
فاستفدنا من رواية الترمذي شيئين:
=
وجود المتابع لأبي عاصم.
وتصريح ابن جريج بالإخبار، والحمد لله.
١٠٤ - الحديث الرابع بعد المائة: قال البخاري حَاللهُ، (ج٦ ص٤٥٤) ط ح:
وحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبدُاللهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،، قَالَ: أَخْبَرَني
عبدالرَّحْمَنِ بْنُ عبداللهِ بنِ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بنَ مَالِكٍ فِالَّتِهِ يَقُولُ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وََّّ قَلَا يُرِيدُ غَزْوَةً يَغْزُوهَا إِلَّ وَرَّى بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُّوكَ -
(١) في مقدمة الفتح ص (٣٦٣) نقلاً عن الدارقطني: عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب.
٢ في (ز): زيادة بعض الفقرات حذفناها لتكرارها.

٣٨٢
كِتَابُ النَّتَبُعِ
الحديث ١٠٤
عَنِ عَمِّهِ عُبَيدِ اللهِ بنِ كَعبٍ، عَن كَعبٍ.
قَالَ: وَتَابَعَ مَعِقِلاً صَالحُ بنُ أَبِي الأَخضَرِ عَلَى عُبَيدِ اللهِ بنِ كَعبٍ،
وَكِلاهُمَا لَمْ يَحِفَظْ، وَالأَوَّلُ الصَّوَابُ.
= فَغَزَاهَا رَسُولُ اللهِ وَّ فِي حَرِّ شَدِيدٍ وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا، وَاسْتَقْبَلَ غَزْوَ
عَدُوِّ كَثِيرٍ، فَجَلَّى لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ، لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوَِّمْ، وَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ.
وَعَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَني عبدالرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبٍ بِنِ مَالِكٍ أَنَّ
كَعْبَ بنَ مَالِكِ ضِِّ كَانَ يَقُولُ: لَقَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ وََّّ يَخْرُجُ إِذَا خَرَجَ فِي سَفَرٍ
إِلَا يَوْمَ الْخَمِيسِ.
قال الحافظ ابن حجر جمالله، في "المقدمة» بعد ذكره كلام الدارقطني: قلت: وقع في
رواية البخاري عن عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب قال: سمعت كعبًا فأخرجه على
الاحتمال؛ لأن من الجائز أن يكون عبدالرحمن سمعه مِن جَدِّه وثبَته فيه أبوه، فكان
في أكثر الأحوال يرويه عَن أبيه عن جده، وربما رواه عن جده، لكن رواية
سويد بن نصر التي أشار إليها الدارقطني توجب أن يكون الخلاف فيها على
عبدالله بن المبارك، وحينئذٍ فتكون رواية أحمد بن محمد شاذة، فلا يترتب على
تخريجها كبير تعليل، فإن الاعتماد إنما هو على الرواية المتصلة، والله أعلم.
ثم وجدت الحديث في "سنن أبي داود» عن معمر عن الزهري عن عبدالرحمن بن
عبدالله بن كعب عن أبيه قال: كان رسول الله وَّالّ ... فذكره.
وقال محمد بن يحيى الذُّهْلِيُّ في «علل حديث الزهري»: ما أظن عبدالرحمن بن
عبدالله بن كعب سمع مِن جده شيئًا، وإنما يرويه عن أبيه وعمه عبيدالله بن كعب،
ثم ساق حدیث معمر کما ذكره أبوداود سواء. اهـ
فالحافظ ◌َاللّه، يوافق الدارقطني على انتقاد هذه الطريق، وأنه صحيح من غيرها، =
(١) في (ب): عبدالله، والصواب: عبيدالله كما في (ز) وكما تراه في مسلم.

الحديث ١٠٤
٣٨٣
كِتَابُ النَّتَّبُعِ
=والله أعلم.
أما حديث مسلم الذي أشار إليه الدارقطني فقد قال مسلم مَاللهَ، (ج ١٧ ص٩٩)
متابعة: وحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ وَهُوَ ابْنُ
عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْتَرَني عبدالرَّحْمَنِ بْنُ عبدِ اللهِ بنِ كَعْبِ بنِ مَالِكِ، عَنْ عَمِّهِ
عُبَيْدِ اللهِ بنِ كَعْبٍ، وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ حِينَ أُصِيبَ بَصَرُهُ، وَكَانَ أَعْلَمَ قَوْمِهِ وَأَوْعَاهُمْ
لأَحَادِيثِ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللهِ بَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي كَعْبَ بنَ مَالِكِ وَهُوَ أَحَدُ الثَّلاثَةِ
الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ يُحُدِّثُ: أَنَّهُ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ وََّّ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ غَيْرَ
غَزْوَتَيْنِ ... وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهِ: وَغَزَا رَسُولُ اللهِ وَّ بِنَاسٍ كَثِيرٍ يَزِيدُونَ عَلَى
عَشَرَةِ آلافٍ، ولا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانُ حَافِظِ اهـ
قال النووي ﴿وَاللّهُ، بعد قول مسلم بسنده عن عمه عبيدالله: كذا قال في هذه
الرواية عبيدالله، بضم العين مُصَفَّر، وكذا قاله في الرواية التي بعدها، رواية
معقل بن عبيدالله عن الزهري عن عبدالرحمن عن عبيدالله بن كعب مصغّر، وقال
قبلهما في رواية يونس المذكورة أول الحديث عن الزهري (عن عبدالله بن كعب) بِفَتح
العين مُكَبَّر، وكذا قال في رواية عقيل عن الزهري (عن عبدالله بن كعب) مُكبّر،
قال الدارقطني: الصواب رواية من قال: (عَبدالله) بفتح العين مكبَّر، ولم يذكر
البخاري في «الصحيح" إلا رواية عبدالله مكبّرٌ مع تكراره الحديث.اهـ
فالنووي رَاللّهُ، يوافق الدارقطني؛ لأنه تفرد به معقل بن عبيدالله من بين أصحاب
الزهري الذين يروونه عن الزهري عن عبدالرحمن عن أبيه عبدالله عن كعب.
وهنا ملاحظة وهي أن الإمام الدارقطني وَاللّه، جعل ابن أخي الزهري مع الذين
رووه على الصواب، والذي في «صحيح مسلم» (ج١٧ ص٩٨ و٩٩) روايته عن
الزهري عن عبدالرحمن عن عبيدالله، كما أشار إليه النووي، إلا أن معقلاً وابن أخي
الزهري وصالح بن أبي الأخضر لا يقوون على مخالفة أصحاب الزهري، فتعتبر
روايتهم شاذة، كما قاله الدارقطني وأَقَّه النووي، والله أعلم.

٣٨٤
كِتَابُ التَّتَّبُعِ
الحديث ١٠٥
١٠٥- وَأَخرَجَا جَمِيعًا حَدِيثَ ابنِ جُرَيجٍ، عَن الزُّهرِيِّ، عَنِ
عَبدِ الرَّحَمَنِ بنِ عَبدِاللهِ، عَن أَبِيهِ وَعَمِّهِ ١ عُبَيدِ اللهِ، عَن كَعبٍ، أَنَّ النَِّيَّ
وَلِ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِن سَفَرِ ضُحِى بَدَأَ بِالمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَينِ، مِن
رِوَايَةٍ أَبِي عَاصِمٍ وَعَبدِ الرَّزَّاقِ.
قَالَ: وَقَد خَالَفَهُمَا أَبُوأُسَامَةَ: رَوَاهُ عَنِ ابنِ جُرَيجٍ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَن
عَبدِ الرَّحَمَنِ بنِ كَعبٍ، عَن أَبِيهِ، وَكَذَلِكَ قَالَ عَبدُالرَّزَّاقِ، عَن مَعَمَرٍ.
وَقَالَ حَجَّاجٌ: عَنِ اللَّيثِ، عَن عُقَيلٍ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَن ابنِ كَعبٍ،
عَن کعبٍ.
وَحَدِيثُ ابنِ جُرَيجِ الأَوَّلُ عِندِي أَصَحُّهُمَا وَلا يَضُرُّهُ مَن خَالَفَهُ.
١٠٥- الحديث الخامس بعد المائة: قال البخاري وماللهُ، (ج ٦ ص١٩٣ ط
س): حَدَّثَنَا أَبُوعَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ
عَبْدِ اللهِ بنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ وَعَمِّهِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ كَغْبٍ، عَنْ كَعْبٍ ◌ِ، أَنَّ النَّبِيَّ
بَّ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرِ ضُحَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ. اهـ
وأخرجه مسلم (ج٥ ص ٢٧٧).
قال الحافظ في "مقدمة الفتح" ص(٣٦٤ ط س) بعد ذكره كلام الدارقطني:
قلت: قول معمر وغيره عن عبدالرحمن بن كعب يحمل على أنه نسبه إلى جده فتكون
روايتهم منقطعة، وهذا الجواب صحيح من الدارقطني في أن الاختلاف في مثل هذا
لا يضر كما قررناه أولاً، والله أعلم.
قلت: والدارقطني قاله، يحكم لحديث ابن جريج الذي خرَّجاه أنه أصح، والله
أعلم.
(١) في الأصلين: أو عمه، والصواب: وعمه، كما تراه في سند «الصحيحين».

كِتَابُ التَّتَبُعِ
٣٨٥
الحديث ١٠٦
١٠٦- وَأَخرَجَ البُخَارِيُّ حَدِيثَ عُبَيدِ اللهِ (١) عَن نَافِعِ، عَن ابنِ
كَعبٍ، عَن أَبِهِ أَنَّ جَارِيَةٌ لِگعبٍ.
وَعَن مَالِكِ، عَن نَافِعٍ، عَن رَجُلٍ مِن الأَنصَارِ، عَن مُعَاذِ بنِ سَعدٍ أَو
سَعْدِ بنِ مَعَاذٍ أَنَّ جَارِيَةً لِگَعبٍ.
وَعَن مُوسَى عَن جُوَيْرِيَةَ، عَن نَافِعٍ، عَن رَجُلٍ مِن بَنِ سَلِمَةً أَخْبَرَ
عَبدَاللهِ أَنَّ جَارِيَةٌ لِگعبٍ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: عَن نَافِعِ، سَمِعَ رَجُلاً مِن الأَنصَارِ خَبَّرَ عَبدَ اللهِ أَنَّ جَارِيَةً
لِگعبٍ.
وَهَذَا اختِلافٌ بَيٌِّ، وَقَد أَخرَجَهُ.
قَالَ: وَهَذَا قَد اختُلِفَ فِيهِ عَلَى نَافِعِ وَعَلَى أَصحَابِهِ عَنهُ، اختُلِفَ فِيهِ
عَلَى عُبَيدِ اللهِ (١)، وَعَلَى يَحَِى بنِ سَعِيدٍ، وَعَلَى أَيُّوبَ، وَعَلَى قَتَادَةً، وَعَلَى
مُوسَى بِنِ عُقْبَةَ، وَعَلَى إِسَمَاعِيلَ بنِ أُمَيَّةَ، وَعَلَى غَيرِهِمِ، فَقِيلَ: عَن نَافِعٍ،
عَن ابنِ عُمَرَ وَلا يَصِحُّ. وَالاختلافُ فِيهِ کَثِيرٌ.
١٠٦ - الحديث السادس بعد المائة: قال البخاري حَاللّه، (ج٩ ص ٦٣٠ ط
س مع الفتح): حَدَّثَنَا مُحُمَّدُ بْنُ أبي بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ
نَافِعٍ، سَمِعَ ابْنَ كَعْبٍ بنِ مَالِكٍ يُخْبِرُ ابْنَ عُمَرَ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ جَارِيَةً لَهُمْ كَانَتْ
تَرْعَى غَمَا بِسَلعٍ، فَأَبْصَرَتْ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا مَوْنًا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَجَتْهَا بِهِ، فَقَالَ
لِأَهْلِهِ: لا تَأْكُلُوا حَتَّى آتِيَ النَِّّ ◌ََّةِّ فَأَسْأَلَهُ - أَوْ حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْهِ مَنْ يَسْأَلُهُ-، فَأَنَى
النَِّيّ ◌َّ - أَوْ بَعَثَ إِلَيْهِ-، فَأَمَرَ النَِّيّ ◌َّ بِأَكْلِهَا.
(١) في الأصلين: عبدالله، وصوابه: عبيدالله كما تراه في البخاري وكما في "مقدمة الفتح" ص (٣٧٦).
=

وَفي مُسنَدٍ أُمِّ سَلَمَةَ خِرَتِها:
١٠٧ - أَخرَجَ البُخَارِيُّ عَن ابنِ حَربٍ عَن أَبِي مَرَوَانَ، عَن هِشَامٍ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ النَِّيَّ بََّلِّ قَالَ لَهَا: ((إِذَا صَلَّيْتِ الصُّبحَ فَطُوفِي
عَلَى بَعِيرِكِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ)).
وَهَذَا مُرسَلٌ، وَوَصَلَهُ حَفصُ بنُ غِيَاثٍ، عَن هِشَامٍ، عَن أَبِيهِ، عَن
زَينَبَ، عَن أُمِّ سَلَمَةَ.
حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، أَخْبَرَنَا
=
عَبدُ اللهِ أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبٍ بِنِ مَالِكِ تَرْعَى غَنَمَا لَهُ بِالْجُبَيْلِ الَّذِي بِالسُّوقِ، وَهُوَ سَلعٌ،
فَأُصِيبَتْ شَاةٌ فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَجَتْهَا بِهِ، فَذَكَرُوا لِلنَِّّ بَّ فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا.
وقال ص (٦٣٢) من هذا الجزء: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ
نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ لِكَعْبٍ بِنِ مَالِكِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ امْرَأَةٌ ذَبَحَتْ شَاةً بِحَجَرٍ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ
◌َّ عَنْ ذَلِكَ فَأَمَرَ بِأَكْلِهَا.
وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ يُخْبِرُ عَبدَ اللهِ، عَنِ النَِّّ وَّ
أَنَّ جَارِيَةً لِكَغْبٍ ... ◌ِهَذَا.
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، عَنْ
مُعَاذِ بنِ سَعْدٍ أَوْ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بنِ مَالِكِ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمَا
بِسَلعٍ فَأُصِيبَتْ شَاةٌ مِنْهَا، فَأَذْرَكَتْهَا فَذَبَجَتْهَا بِحَجَرٍ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ وَّ فَقَالَ: ((كُلُوهَا)).
قال الحافظ في "مقدمة الفتح" ص (٣٧٦) ط س بعد ذكره كلام الدارقطني:
قلت: وهو كما قال وعلَّته ظاهرة، والجواب عنه فيه تكلُّفٌ وتعشُّفٌ. اهـ
١٠٧ - الحديث السابع بعد المائة: قال البخاري وماته، (ج ٤ ص٢٣٢) ط ح:
حَدَّثَنَا عبدُاللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحُمَّدِ بنِ عبدالرَّحْمنِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ
زَيْنَبَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ◌ِّتُهَا شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّ.
=

٣٨٧
الحديث ١٠٧
كِتَابُ التَّتَبُعِ
وَقَالَ ابنُ سَعِيدٍ: عَن مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ نَوفَلٍ، عَن أَبِهِ عَنهُ.٥
وَوَصَلَهُ مَالِكٌ عَن أَبِي الأَسوَدِ، عَن عُرِوَةَ، عَن زَيْنَبَ، عَن أُمِّ سَلَمَةَ،
في المُؤَطَِّ.
ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أبومَرْوَانَ يَخْتَى بْنُ أَبِ زَكَرِيَّاءَ الغَسَّانِيُّ، عَنْ
هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُمُّ سَلَمَةَ ◌ِلَتِهَا زَوْجِ النَِّيِّ يََّّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلّ قَالَ وَهُوَ
بِمَكَّةَ، وَأَرَادَ الْخُرُوجَ، وَلَمْ تَكُنْ أُمُّ سَلَمَةً طَافَتْ بِالبَيْتِ، وَأَزَادَتِ الْخُرُوجَ، فَقَالَ لَهَا
رَسُولُ اللهِ وََّّ: ((إِذَا أُقِيمَتْ صَلاةُ الصُّبْحِ فَطُونِي عَلَى بَعِيرِكِ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ))
فَفَعَلَتْ ذَلِكَ، فَلَمْ تُصَلِّ حَتَّى خَرَجَتْ.
قال الحافظ في «مقدمة الفتح" (ص٣٥٨): قلت: حديث مالك عند البخاري في
هذا المكان مقرون بحديث أبي مروان، وقد وقع في بعض النسخ وهي رواية الأصلي في
هذا: عن هشام عن أبيه عن زينب عن أم سلمة موصولاً، وعلى هذا اعتمد المزي في
«الأطراف"، ولكن معظم الروايات على إسقاط زينب، قال أبوعلي الجياني: وهو الصحيح،
ثم ساقه من طريق أبي علي بن السكن عن علي بن عبدالله بن مبشر عن محمد بن حرب
شيخ البخاري على الموافقة وليس فيه (عن زينب)، وكذا أخرجه الإسماعيلي من حديث
عبدة بن سليمان ومحاضر وحسان بن إبراهيم كلهم عن هشام ليس فيه زينب، وهو
المحفوظ من حديث هشام، وإنما اعتمد البخاري فيه رواية مالك التي أثبت فيها ذكر
زينب ثم ساق معها رواية هشام التي سقطت منها، حاكيًا للخلاف فيه على عروة
كعادته، مع أن سماع عروة من أم سلمة ليس بمستبعد، والله أعلم.
وقال في "الفتح" (ج٤ ص٢٣٣) ط ح: وسماع عروة من أم سلمة ممكن فإنه
أدرك من حياتها نيفًا وثلاثين سنة، وهو معها في بلد واحد. اهـ
أقول: البخاري يشترط تحقق اللقاء فهل تحقق؟ والظاهر عدم تحققه؛ إذ لو تحقق
الصَّح به الحافظ، والله أعلم.
(١) هذه الفقرة غير موجودة في نقل الحافظ عن الدارقطني في "مقدمة الفتح". اهـ مصححه

الحديث ١٠٨
٣٨٨
كِتَابُ الَّتَبُعِ
١٠٨ - وَأَخرَجَا جَمِيعًا حَدِيثَ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَن عُروَةَ،
عَن زَيْنَبَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، [أَنَّ النَّيَّ عَ]° رَأَى فِي بَيتِهَا جَارِيَةً بِهَا
سَفعَةٌ، فَقَالَ: ((استَقُوا لَهَا فَإِنَّ بِهَا النَّظَرَةَ))، مِن حَدِيثِ ابنِ حَربٍ، عَن
الزُّبَيدِيِّ، وقَالَ: تَابَعَهُ عَبدُاللهِ بنُ سَالِمٍ.
وَقَدْ رَوَاهُ عُقَيلٌ عَنِ الزُّهرِيِّ، عَن عُروَةَ مُرْسَلًا.
وَرَوَاهُ يَحِيَى بِنُ سَعِيدٍ، عَن سُلَيَانَ بنِ يَسَارٍ، عَن عُروَةَ مُرسَلَا، قَالَهُ
مَالِكٌ وَالثَّقَفِيُّ وَيَعَلَى وَيَزِيدُ وَغَيْرُهُ.
وَأَسْنَدَهُ أَبُومُعَاوِيَةً وَلا يَصِحُ.
وَقَالَ عَبدُالرَّحِمَنِ ® بنُ إِسحَاقَ: عَنِ الزُّهرِيِّ، عَن سَعِيدٍ؛ فَ يَصنَعْ شَيْئًا.
١٠٨- الحديث الثامن بعد المائة: قال البخاري رقماللّهُ، (ج١٢ ص ٣١٠) ط
ح: حَدَّثَنِي مُحُمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ بِنِ عَطِيَّةَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بنِ
الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمْ سَلَمَةَ ◌ِلَّهَا، أَنَّ النَِّّ بَ رَأَى فِي بَيْتِهَا
جَارِيَّةً فِي وَجْهِهَا سَفْعَةٌ فَقَالَ: ((اسْتَرْفُوا لَهَا؛ فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ)).
وَقَالَ عُقَيْلٌ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِ عُرْوَةُ، عَنِ النَّبِّ بََّلِ تَابَعَهُ عبدالله بْنُ سَالِمٍ
عَنِ الزُّبَيْدِيِّ.
=
٢) ما بين المعکوفین ليس في (ز).
٢ في الأصلين: وقال أبوعبدالرحمن، وفي هامش (ب): وقال عبدالرحمن، وهو الصواب كما في
"مقدمة الفتح».
(٣) قال الحافظ في "الفتح": قال إبراهيم الحربي: سفعة سواد في الوجه، وعن الأصمعي: حمرة
يعلوها سواد، وقيل: صفرة، وقيل: سواد مع لون آخر، وقال ابن قتيبة: لون يخالف لون
الوجه، قال الحافظ: وكلها متقاربة.

٣٨٩
الحديث ١٠٨
كِتَابُ التَّتَّبُعِ
= وقال مسلم حِمَالَهُ، (ج ١٤ ص١٨٥) مع النووي: حَدَّثَنِي أبوالرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الوَلِيدِ به سندًا ومتنا.
وقد ذكر النووي ماله، كلام الدارقطني ولم يجب عليه بشيء.
وقال الحافظ حماله، في "مقدمة الفتح" ص (٣٧٧) ط س بعد قول الدارقطني:
وقال عبدالرحمن بن إسحاق عن الزهري عن سعيد ولم يصنع شيئًا. قال الحافظ:
قلت: وهو ضعيف، وأما رواية عقيل فقد أشار إليها البخاري، إلا أن راويها عنه
ليس بحافظ 6، وحديث الزبيدي رواه عنه ثقتان فكان هو المعتمد.اهـ
وقال في "الفتح" (ج١٢ ص٢١٢): واعتمد الشيخان في هذا الحديث على رواية
الزبيدي لسلامتها من الاضطراب، ولم يلتفتا إلى تقصير يونس فيه.
وقد روى الترمذي من طريق الوليد بن مسلم أنه سمع الأوزاعي يفضل الزبيدي
على جميع أصحاب الزهري، يعني في الضبط، وذلك أنه كان يلازمه كثيرًا حضرًا
وسفرًا، وقد تمسك بهذا من زعم أن العمدة لمن وصل على من أرسل؛ لاتفاق الشيخين
على تصحيح الموصول هنا على المرسل، والتحقيق أنَّهما ليس لهما في تقديم الوصل عمل
مطرد، بل هو دائر مع القرينة، فمهما ترجح بها اعتمداه، وإلا فكم حديث أعرضا عن
تصحيحه للاختلاف في وصله وإرساله.
وقد جاء حديث عروة هذا من غير رواية الزهري، أخرجه البزار من رواية أبي
معاوية عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن عروة عن أم سلمة، فسقط من
روايته ذكر زينب بنت أم سلمة.
وقال الدارقطني: رواه مالك وابن عيينة وسمى جماعة كلهم عن يحيى بن سعيد فلم
يجاوزا به عروة، وتفرد أبومعاوية بذكر أم سلمة فيه ولا يصح، وإنما قال ذلك
بالنسبة لهذه الطريق؛ لانفراد الواحد عن العدد الجمّ، وإذا انضمت هذه الطريق إلى
رواية الزبيدي قويت جدًّا، والله أعلم. اهـ كلام الحافظ.
(١) يعني عبدالله بن لهيعة كما في "الفتح" (ج١٢ ص ١٩٢).

الحديث ١٠٩
٣٩٠
كِتَابُ التَّتَّبُعِ
١٠٩- وَأَخرَجَ مُسلِمٌ حَدِيثَ الثَّورِيِّ، عَن مُحُمَّدِ بنِ أَبِي بَكرٍ، عَن
عَبدِ الَّلِكِ بنِ أَبِي بَكرٍ، عَن أَبِيهِ، عَن أُمْ سَلَمَةَ مُتَّصِلًا: ((إِن شِئتِ سَبَّعتُ
لَكِ))، وَحَدِيثَ حَفصِ بنِ غِيَاتٍ، عَن عَبدِ الوَاحِدِ بنِ أَيْمَنَ، عَن أَبِي
بَكرٍ، عَن أُمُّ سَلَمَةَ مُتَّصِلًا.
وَقَد أَرسَلَهُ عَبدُاللهِ بنُ أَبِي بَكرٍ وَعَبدُالرَّحَمَنِ بنُ حُمَيدٍ، عَن عَبدِ الَلِكِ بنِ
أَبِي بَكرٍ، عَن أَبِي بَكرٍ مُرسَلًا، قَالَه سُلَيَانُ بنُ بِلالٍ وَأَبُوضَمَرَةَ، عَنِ
عَبدِ الرَّحَمَنِ بنِ حُميدٍ.
١٠٩- الحديث التاسع بعد المائة: قال مسلم رقم اللّهُ، (ج١٠ ص٤٢) مع
النووي: حَدَّثَنَا أبوبَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ
لأَبِي بَكْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا يَخْتِى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُمَّدِ بنِ أبي بَكْرٍ، عَنْ
عبد الَلِكِ بنِ أبي بَكْرِ بنِ عبدالرَّحْمَنِ بنِ الْحَارِثِ بنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمُّ سَلَمَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ بََّّ لَمَّا تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلاثًا وَقَالَ: ((إِنَّهُ لَيْسَ بِكِ عَلَى
أَهْلِكِ هَوَانٌ، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِسَائِي )).
حَدَّثَنَا يَخْتَى بْنُ يَخْتَىٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ، عَنْ عبدِ اللهِ بنِ أبي بَكْرٍ، عَنْ
عبد الَّلِكِ بنِ أبي بَكْرٍ (١ بنِ عبدالرَّحْمَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ لََّهَّ حِينَ تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ
وَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ، قَالَ لَهَا: ((لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ عِنْدَكِ، =
١ هو أنس بن عياض.
٢) كذا في «صحيح مسلم» مع النووي، وفي الطبعة بتحقيق محمد فؤاد عبدالباقي ص (١٠٨٣) من
رواية عبدالملك أن رسول الله ﴿3، والذي يفهم من كلام الدارقطني في "التتبع" ومن النووي
في شرحه للحديث أنه من رواية عبدالملك عن أبيه، وهو كذلك في "الموطا» (ج٢ ص ٦٥
و٦٦). وهو في «تاريخ البخاري" في ترجمة محمد بن أبي بكر ذكره البخاري من طريق إسماعيل
(وهو ابن أبي أويس) حدثني مالك عن عبدالله بن أبي بكر عن عبدالملك عن أبي بكر بن
عبدالرحمن الحديث. فالظاهر أن الذي في مسلم سقط، والله أعلم.

٣٩١
الحدیث ١٠٩
كِتَابُ التَّتَّبُعِ
= وَإِنْ شِئْتِ ثَّئْتُ، ثُمَّ دُرْتُ)) قَالَتْ: ثَلِّثُ.
وحَدَّثَنَا عَبدُاللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ القَعْنَُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، يَعْنِي ابْنَ بِلالٍ، عَنْ
عبد الرَّحْمَنِ بنِ مَُيْدٍ، عَنْ عبدِ المَلِكِ بنِ أبي بَكْرٍ، عَنْ أبي بَكْرِ بنِ عبدالرَّحْمَنِ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ بَّ حِينَ تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَأَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَخَذَتْ بِشَوْبِهِ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((إِنْ شِئْتِ زِدْتُكِ وَحَاسَبْتُكِ بِهِ: لِلِكْرِ سَبْعٌ، وَلِلنَّيْبِ ثَلاثٌ)).
وحَدَّثَنَا يَخْتَّى بْنُ يَخْتَى، أَخْبَرَنَا أبوضَمْرَةَ عَنْ عبدالرَّحْمَنِ بنِ حُمَيْدٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
حَدَّثَنِي أبوكُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ يَعْنِي ابْنَ غِيَاتٍ، عَنْ عبدالوَاحِدِ بنِ
أَيْمَنَ، عَنْ أبي بَكْرِ بنِ عبدالرَّحْمَنِ بنِ الحَارِثِ بنِ هِشَامٍ، عَنْ أُمُّ سَلَمَةَ ذَكَرَ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَّ تَزَوَّجَهَا وَذَكَرَ أَشْيَاءَ هَذَا فِيهِ، قَالَ: ((إِنْ شِئْتِ أَنْ أُسَبِّعَ لَكِ وَأُسَبْعَ
لِنِسَائِي، وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي)). اهـ
قال النووي ◌َاللّهُ، بعد ذكره كلام الدارقطني: وهذا الذي ذكره الدارقطنى من
استدراكه هذا على مسلم فاسد؛ لأن مسلمًا وَاللّهُ، قد بين اختلاف الرواة في وصله
وإرساله، ومذهبه ومذهب الفقهاء والأصوليين ومحققي المحدثين أن الحديث إذا رُوِيَ
متصلاً ومرسلاً حكم بالاتصال ووجب العمل به؛ لأنَّها زيادة ثقة، وهي مقبولة عند
الجماهير فلا يصح استدراك الدارقطني، والله أعلم.
وقال أبومسعود الدمشقي بعد ذكره كلام الدارقطني ص (٦٤): هذا حديث أخرجه
مسلم من حديث يحيى القطان عن الثوري عن محمد بن أبي بكر بن عبدالرحمن عن
أبيه عن أم سلمة، وأخرجه أيضًا من حديث حفص بن غياث مسندًا لا مرسلاً عن
عبدالواحد بن أيمن عن أبي بكر عن أم سلمة مجودًا. وقد جوده أيضًا عبدالله بن داود
عن عبدالرحمن بن أيمن°.
فأما الحديث المرسل فلم يخرجه من حديث حفص، وإنما أخرجه من حديث أبي =
١ كذا، وصوابه: عن عبدالواحد بن أيمن.

الحديث ١١٠
٣٩٢
كِتَابُ التَّتَّبُعِ
وَفي مُسنَدٍ أَنَسٍ مُِّّهِ
١١٠ - وَأَخرَجَ البُخَارِيُّ عَن الأَنصَارِيِّ، عَن أَبِيهِ، عَن تُمامَةَ، عَن
،
أَنَسٍ، حَدِيثَ الصَّدَقَّاتِ.
وَهَذَا لَم يَسمَعُهُ ثُمَامَةُ مِن أَنَسٍ، وَلَا سَمِعَهُ عَبدُاللهِ بنُ المُثَنَى مِن عَمِّهِ ثُمَامَةً.
= بكر بن عبدالرحمن أن النبي ◌َّاللّل مرسلاً.
وعن القعنبي عن سليمان بن بلال، وعن يحيى بن يحيى عن أبي ضمرة أنس،
كليهما عن عبدالرحمن بن حميد عن عبدالملك بن أبي بكر عن أبي بكر أن النبي ◌َّ
مرسلاً أيضًا. وإذا جوَّده ثقات وقصَّر به ثقات أيضًا وبينه، فلا يلزم به عيب في ذلك.اهـ
وقال الدارقطني في «العلل" (ج٥ تقريبًا النصف من الجزء لأنه غير مرقم بالعربي)
بعد ذكره الاختلاف فيه: ورواه عبدالواحد بن أيمن عن أبي بكر بن عبدالرحمن عن
أم سلمة متصلاً عن النبي نَّالَّ، وحديث عبدالواحد بن أيمن صحيح، وحديث
الثوري عن محمد بن أبي بكر صحيح، وحديث ابن جريج عن حبيب بن أبي ثابت
من رواية عبدالرزاق ومن تابعه صحيح. اهـ
فالظاهر أن أبا بكر بن عبدالرحمن كان يرويه تارة متصلاً، وتارة مرسلاً كما قاله
أبو مسعود والدارقطني في «العلل"، والله أعلم.
١١٠ - الحديث العاشر بعد المائة: قال البخاري الله، (ج ٤ ص٥٩) ط ح:
حَدَّثَنَا مُحُمَّدُ بْنُ عبدالله بنِ المُنَّى الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي تُمَامَةُ بْنُ
عبدِاللهِ بنِ أَنَسٍ، أَنَّ أَنَسَاء ◌ِفَتِ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرِ حِقَتِ كَتَبَ لَهُ هَذَا الكِتَابَ لَا
وَجَّهَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَّةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ
اللهِ وَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَالَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا رَسُولَهُ، فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَى
وَجْهِهَا فَلَيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلا يُعْطِ: في كُلِّ أَرْبَعِ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ فَمَا دُونَهَا
مِنَ الغَنَمِ مِنْ كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ فَفِيهَا -

٣٩٣
الحديث ١١١
كِتَابُ التَّتَبُعِ
قَالَ عَلِيُّ بِنُ المَدِينِيُّ: حَدَّثَنِي عَبْدُالصَّمَدِ، حَدَّثَنِي عَبدُاللهِ بنُ المُنَّى (١)،
قَالَ: دَفَعَ إِلي ثُمَامَةُ هَذَا الكِتَابَ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، قَالَ:
أَخَذتُ مِن تُامَةَ كِتَابًا، عَن أَنَسٍ تَحَوَ هَذَا. وَكَذَلِكَ قَالَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَن
أَيُّوبَ، أَعطَانِي تُامَةُ كِتَابًا ... فَذَكَرَ هَذَا.
عِنْتُ مَخَاضٍ أُنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتَّا وَثَلاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ أُنْثَى،
فَإِذَا بَلَغَتْ سِتَّا وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ، فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ
إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ، يَعْنِي سِتَّا وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ، فَفِيهَا بِنْتَا
لَبُّونٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ، فَإِذَا
زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَيُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَمَنْ لَمْ
يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا أَرْبَعْ مِنَ الإِبِلِ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَا
مِنَ الإِبِلِ فَفِيهَا شَاةٌ، وَفِي صَدَقَةِ الغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ
وَمِائَةٍ شَاةٌ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ إِلَى مِائَتَيْنِ شَاتَانٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَتَيْنِ إِلَى
ثَلاثِائَةٍ فَفِيهَا ثَلاثُ شِيَّاهِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلاثِ مِائَةٍ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، فَإِذَا كَانَتْ
سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةً فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، وَفِي
الرِّقَّةِ رُبْعُ العُشْرِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ إِلَّ تِسْعِينَ وَمِائَةً، فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إلَّ أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا.
قال الحافظ في «الفتح»: قوله: حدثني ثمامة، هو عم الراوي عنه؛ لأنه عبدالله بن
المثنى بن عبدالله بن أنس بن مالك، وهذا الإسناد مسلسل بالبصريين من آل
أنس بن مالك. وعبدالله بن المثنى اختلف فيه قول ابن معين: فقال مرة: صالح،
ومرة: ليس بشيء. وقوّاه أبوزرعة وأبوحاتم والعجلي. وأما النسائي فقال: ليس بالقوي.
وقال العقيلي: لا يتابع في أكثر حديثه. انتهى. وقد تابعه على حديثه هذا حماد بن
سلمة، فرواه عن ثمامة أنه أعطاه كتابًا زعم أن أبا بكر كتبه لأنس وعليه خاتم =
(١) في (ب): قال علي بن المديني: حدثني عبدالله بن المثنى ... إلخ، والمثبت هو الصواب كما في
ترجمة عبدالصمد بن عبدالوارث. «التهذيب».

الحديث ١١١
٣٩٤
كِتَابُ التَّتَبُعِ
١١١ - وَأَخرَجَ أَيْضًا بِهَذَا الإِسنَادِ: كَانَ نَقْشُ الخَاتَمِ ثَلاثَةَ أَسْطُرٍ.
وَالقَولُ فِيهِ مِثلُ القَولِ فِي الأَوَّلِ.
= رسول الله وَقَلِّ حين بعثه مصدقًا، فذكر الحديث، هكذا أخرجه أبوداود عن أبي
سلمة عنه، ورواه أحمد في «مسنده» قال: حدثنا أبوكامل، حدثنا حماد، قال:
أخذت هذا الكتاب من ثمامة بن عبدالله بن أنس عن أنس أن أبا بكر، فذكره.
وقال إسحاق بن راهويه في «مسنده»: أخبرنا النضر بن شُمَيْلٍ، حدثنا حماد بن
سلمة، أخذنا هذا الكتاب من ثمامة يحدثه عن أنس عن النبي بَالَّ، فذكره. فوضح
أن حمادًا سمعه من ثمامة، وأقرأه الكتاب فانتفى تعليل من أعله بكونه مكاتبة،
وانتفى تعليل من أعله بكون عبدالله بن المثنى لم يتابع عليه.
وقال الحافظ أيضًا في «مقدمة الفتح" (ج٢ ص١١٧) ط ح بعد ذكره كلام
الدارقطني: قلت: ليس فيما ذكر ما يقتضي أن ثمامة لم يسمعه من أنس كما سطر به
كلامه، وأما كون عبدالله بن المثنى لم يسمعه من ثمامة فلا يدل على قدح في هذا
الإسناد، بل فيه دليل على صحة الرواية بالمناولة إن ثبت أنه لم يسمعه مع أن في
سياق البخاري عن عبدالله بن المثنى: حدثني ثمامة أن أنسًا حدثه، وليس عبدالصمد
فوق محمد بن عبدالله الأنصاري في الثقة ولا أعرف بحديث أبيه منه، والله أعلم. اهـ
١١١- الحديث الحادي عشر بعد المائة: قال البخاري قاله، (ج١٢ ص٤٤٧
ط ح): حَدَّثَنِي مُحُمَّدُ بْنُ عَبدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ تُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ
أَنَّ أَبًا بَكْرٍ مِ لَا اسْتُخْلِفَ كَبَ لَهُ: وَكَانَ نَفْشُ الخَاتَمِ ثَلاثَةَ أَسْطُرٍ: (مُحُمَّدٌ) سَطْرٌ،
وَ(رَسُولُ) سَطْرٌ، وَ(اللّهُ) سَطْرٌ.
قَالَ أبوعبدِ اللهِ: وَزَادَني أَحْمَدُ®: حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبي، عَنْ تُمَامَةَ، =
(١) (ج١ ص١١) وأبوكامل هو مظفر بن مدرك.
(٢) قال الحافظ في "الفتح": جزم المزي في «الأطراف" أن أحمد هذا هو أحمد بن حنبل، لكن لم أر
هذا الحديث في «مسند أحمد» أصلاً.اهـ

كِتَابُ التَّتَّبُعِ
٣٩٥
الحدیث ١١٢
وَفي مُسنَدٍ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ هِفَّهِ
١١٢ - أَخرَجَ البُخَارِيُّ عَن أَبِى النُّعَانِ، عَن حَمَّادِ بنِ زَيدٍ، عَن
أَيُوبَ، عَن نَافِعٍ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: نَذَرتُ نَذْرًا، مُرسَلًا.
وَوَصَلَهُ حَمَّدُ بنُ سَلمَةَ، وَجَرِيرُ بنُ حَازِمٍ، وَمَعمَرٌ، عَن أَيُّوبَ.
وَوَصَلَهُ عُبیدُاللهِ عَن نَافِع(٥) .
- عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ خَاتَّمُ النَّبِيِّ بَّ فِي يَدِهِ، وَفي يَدِ أبي بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَفِي يَدِ عُمَرَ
بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عُثْتَانُ جَلَسَ عَلَى بِثْرِ أَرِيسَ، قَالَ: فَأَخْرَجَ الخَاتَمَ فَجَعَلَ يَعْبَثُ
بِهِ، فَسَقَطَ، قَالَ: فَاخْتَلَفْنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مَعَ عُثْمَانَ، فَنَتْزَحُ الِثْرَ فَلَمْ تَجِدْهُ.
قال الحافظ في "الفتح" على قوله: عن أنس، في رواية الإسماعيلي من طريق
علي بن المديني عن محمد بن عبدالله الأنصاري: حدثني أبي، حدثنا ثمامة حدثني
أنس .اهـ
وقال في "مقدمة الفتح" (ج٢ ص١٣٧) ط ح: حديث نقش الخاتم هو طرف من
حديث أنس في الزكاة. اهـ يعني وقد سبق الجواب عنه.
١١٢ - الحديث الثاني عشر بعد المائة: قال البخاري ◌َاللّه، (ج٨ ص ٣٤) ط
س: حَدَّثَنَا أبو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: يَا
رَسُولَ اللهِ. ح وَحَدَّثَنِي مُحُمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ،
عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ضِّهَا قَالَ: لَّا فَقَلنَا مِنْ حُنَيْنٍ سَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ تََّّ عَنْ نَذْرٍ
كَانَ نَذَرَهُ في الْجَاهِلِيَّةِ، اغْتِكَافٍ، فَأَمَرَهُ النَِّيُّ ◌َّ بِوَفَائِهِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: حَمَّادٌ، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
وَرَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَجَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، =
(١) عند مسلم (ج١١ ص١٢٤ و١٢٥) مع النووي.

الحديث ١١٢
٣٩٦
كِتَابُ التَّتَّبُعِ
= عَنِ النَّبِيِّ
حلى اله
قال الحافظ جَاللهَ، في "الفتح": وإنما أورد طريق حماد بن زيد المرسلة للإشارة إلى
أن روايته مرجوحة؛ لأن جماعة من أصحاب شيخه أيوب خالفوه فيه فوصلوه، بل
بعض أصحاب حماد بن زيد رواه عنه موصولاً كما أشار إليه البخاري أيضًا هنا. اهـ
المراد منه.
وتوضيحًا لما قال الحافظ ◌َاللهَ،، ولما أشار إليه الدارقطني رَّهُ، فقد وصله حماد بن
سلمة كما في مسلم (ج١١ ص١٢٦)، وجرير بن حازم ومعمر عند مسلم أيضًا،
وسفيان الثوري عند النسائي (ج٧ ص٢٠)، كلهم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر،
ورواه أحمد بن عَبْدَةَ الضَّبِيُّ، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن نافع، قال: ذكر
عند ابن عمر، الحديث عند مسلم (ج١١ ص١٢٥).
وتابع أيوبَ على وصله عبيدالله بن عمر كما عند البخاري (ج٤ ص ٢٨٤) ط
س، ومسلم (ج١١ ص١٢٤ و١٢٥)، وأبي داود (ج٢ ص٢١٧)، والترمذي (ج٣
ص٤٨)، والنسائي (ج٧ ص٢٠)، وعبد بن حميد في "مسنده» (ج١ ص٨)، وابن
ماجه (ج١ ص٦٨٧)، وأحمد (ج٢ ص٢٠ و٨٢).
فتحصل أن طريق حماد بن زيد المرسلة مرجوحة كما يقول الحافظ جَالله . .
ويحتمل أن يكون الخطأ من محمد بن الفضل أبي النعمان لأمرين:
الأول: أنه مختلط.
الثاني: أنه خالفه أحمد بن عبدة الضبي كما عند مسلم، فوافق الجماعة الذين رووه
عن أيوب متصلًا، والله أعلم.

كِتَابُ النَّتَبُعِ
٣٩٧
الحديث ١١٣
١١٣ - وَأَخرَجَ البُخَارِيُّ أَيْضًا مِن حَدِيثِ كَمَّدٍ، عَن أَيُّوبَ، عَن
نَافِعٍ، أَنَّ عُمَرَ أَصَابَ جَارِيَتَيْنِ مِن سَبِيٍ خَيْبَرَ().
وَهَذَا مُرسَلٌ؛ أَرسَلَهُ حَمَّادٌ.
وَوَصَلَهُ جَرِيرُ بنُ حَازِمٍ، عَن أَيُّوبَ وَابنِ كَاسِبٍ، عَن ابْنِ عُيَينَةَ،
وَقُولُ حَمَّدٍ الْمُرسَلُ أَصَحُّ.
١١٣ - الحديث الثالث عشر بعد المائة: قال البخاري جَاللّهُ، (ج٧ ص ٦٠ ط
ح): حَدَّثَنَا أبو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عُمَرَ بنَ
الخَطَّابِ عَِثِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ كَانَ عَلَيَّ اعْتِكَافُ يَوْمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ فَأَمَرَهُ أَنْ
يَفِيَ بِهِ، قَالَ: وَأَصَابَ عُمَرُ جَارِيََّيْنِ مِنْ سَبٍْ حُنَيْنٍ فَوَضَعَهُمَا فِي بَعْضِ بُيُوتِ مَكَّةً،
قَالَ: فَمَنَّ رَسُولُ اللهِ وَّ عَلَى سَبِي حُنَيْنٍ، فَجَعَلُوا يَسْعَوْنَ في السِّكَكِ، فَقَالَ عُمَرُ:
يَا عبدالله، انْظُرْ مَا هَذَا؟ فَقَالَ: مَنَّ رَسُولُ اللهِ وَلَّ عَلَى السَّبِي. قَالَ: اذْهَبْ فَأَرْسِل
الجَارِيَتَيْنِ.
قَالَ: نَافِعٌ وَلَمْ يَعْتَمِرْ رَسُولُ اللهِ بََّّ مِنَ الجِعْرَانَةِ، وَلَوِ اعْتَمَرَ لَمْ يَخْفَ عَلَى
عَبدِ اللهِ.
وَزَادَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ: عَنْ أَيُوبَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مِنَ الْخُمُسِ،
وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَمْ يَقُل: يَوْمَ.
قال الحافظ قالة ، في «مقدمة الفتح» (ج٢ ص١٢٤ ط ح) بعد ذكره كلام
الدارقطني: قلت: إذا صح أصل الحديث صحَّ قول من وصله، وقد بَيَّنَ البخاري
الخلاف فيه، وقد قدمنا أنه في مثل هذا يعتمد على القرائن، والله الموفق.
وقال في «الفتح» (ج٦ ص١٥٢ ط س): قوله: عن نافع أن عمر قال: يا رسول
الله إنه كان عَلَيَّ اعتكاف يوم، كذا رواه حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، مرسلاً =
(١ في الأصلين: من سبي خيبر، والصواب: من سبي حنين كما تراه في «الصحيح».اهـ

كِتَابُ التَّتَّبُعِ
٣٩٨
الحديث ١١٣
= ليس فيه ابن عمر، وسيأتي في المغازي أن البخاري نقل أن بعضهم رواه عن حماد بن
زيد موصولاً، وهو عند مسلم وابن خزيمة، لكن في القصة الثالثة المتعلقة بعمرة
الجعرانة لا في جميع الحديث، وذكر هنا أن معمرًا أيضًا وصله عن أيوب، ورواية
معمر وصلها في المغازي، وهو في قصة النذر فقط، وذكر في المغازي أيضًا أن حماد بن
سلمة رواه موصولً، وسيأتي بيان ذلك واضحًا أيضًا هناك، وأنه أيضًا في النذر فقط،
ويأتي الكلام على ما يتعلق منه بالنذر في كتاب الأيمان والنذور.
إلى أن قال الحافظ: وقال الدارقطني: حديث حماد بن زيد مرسل وحديث
جرير بن حازم موصول، وحماد أثبت في أيوب من جرير، فأما رواية معمر الموصولة
فهي في قصة النذر فقط دون قصة الجاريتين، قال: وقد روى سفيان بن عيينة عن
أيوب حديث الجاريتين فوصله عنه قوم وأرسله آخرون. اهـ
وقد وجدت بحمد الله لحديث جرير بن حازم ما يشده ويقويه وهو ما رواه
الإمام أحمد في «مسنده» (ج٧ ص٧٤) بتحقيق أحمد شاكر، قال الإمام أحمد حَاللهُه:
حَدَّثَنَا عبدالرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا قَفَلَ
النَّبِيُّ ◌ََّّ مِنْ حُنَيْنٍ سَأَلَ عُمَرُ عَنْ نَذْرٍ كَانَ نَذَرَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، اعْتِكَافُ يَوْمٍ، فَأَمَرَ
بِهِ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: وَبَعَثَ مَعِي بِجَارِيَةٍ كَانَ أَصَابَهَا يَوْمَ حُنَيْنٍ، قَالَ:
فَجَعَلتُهَا في بَعْضِ بُيُوتِ الأَغْرَابِ حِينَ نَزَلتُ، فَإِذَا أَنَا بِسَبِي حُنَيْنٍ قَدْ خَرَجُوا يَسْعَوْنَ
يَقُولُونَ: أَعْتَقَنَا رَسُولُ اللهِ بَّ. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ لِعَبدِ اللهِ: اذْهَبْ فَأَرْسِلهَا، قَالَ:
فَذَهَبْتُ فَأَرْسَلتُهَا.
وقال في (ج٩ ص٢٠٦): حَدَّثَنَا عَبدُالصَّمَدِ وَعَفَّانُ، قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةً،
أَخْبَرَنَا أَيُوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ وَّ بِالْجِعِرَّانَةِ
فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ في الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ؟ قَالَ عبد الصَّمَدِ:
وَمَعَهُ غُلامٌ مِنْ سَبِي هَوَازِنَ، فَقَالَ لَهُ: ((اذْهَبْ فَاعْتَكِفْ))، فَبَيْنَمَا هُوَ يُصَلِّي إِذْ سَمِعَ
النَّاسَ يَقُولُونَ: أَعْتَقَ رَسُولُ اللهِ بََِّلِ سَبِيَ هَوَازِنَ، فَدَعَا الْغُلامَ فَأَعْتَقَّهُ. اهـ
فمعمر وحماد بن سلمة يتابعان جريرًا على الوصل في الجملة، وإن كان في حديث =

كِتَابُ التَّتَّبُعِ
٣٩٩
الحديث ١١٤
١١٤ - وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَن إِبْرَاهِيمَ الفَرَّاءِ، عَنِ هِشَامٍ، عَن ابنِ
جُرَيجٍ، عَن عُبَيدِ اللهِ، عَن نَافِعٍ، أَنَّ عُمَرَ فَرَضَ لِلِمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ®
أَرْبَعَةَ آلافٍ.
وَهَذَا مُرسَلٌ.
= معمر جارية، وفي حديث حماد غلام، فهما يتابعان على أصل الحديث، والله أعلم.
وكذا وجدت في «مسند أحمد» (ج٢ ص٦٩) من حديث ابن إسحاق حدثني نافع
مولى عبدالله بن عمر، عن عبدالله بن عمر قال: أعطى رسول الله وَّ جارية من
سبي هوازن ... فذكر الحديث نحو حديث معمر عن أيوب به.
١١٤ - الحديث الرابع عشر بعد المائة: قال البخاري قالله، (ج٨ ص٢٥٤
ط ح): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَني
عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، يَعْنِي عَن ابنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بنِ الخَطَّبِ هِأَتِهِ، قَالَ:
كَانَ فَرَضَ لِلمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ أَرْبَعَةَ آلافٍ في أَرْبَعَةٍ، وَفَرَضَ لابْنِ عُمَرَ ثَلاثَةَ آلافٍ
وَخَمْسَ مِائَةٍ، فَقِيلَ لَهُ: هُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ؛ فَلِمَ نَقَصْتَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ آلافٍ؟ فَقَالَ: إِنَّا
هَاجَرَ بِهِ أَبَوَاهُ. يَقُولُ: لَيْسَ هُوَ كَمَنْ هَاجَرَ بِنَفْسِهِ.
قال الحافظ في «الفتح»: قوله : هذا صورته منقطع؛ لأن نافعًا لم يلحق عمر،
لكن سياق الحديث يُشعِر بأن نافعًا حمله عن ابن عمر. ووقع في رواية غير أبي ذر
هنا عن نافع يعني عن ابن عمر، ولعلها من إصلاح بعض الرواة، واغتر بها شيخنا
ابن الملقن، فأنكر على ابن التين قوله إن الحديث مرسل، وقال: لعل نسخته التي
وقعت له ليس فيها ابن عمر، وقد روى الدراوردي عن عبيدالله بن عمر فقال: عن
نافع عن ابن عمر قال: فرض عمر لأسامة أكثر مما فرض لي، فذكر قصة أخرى شبيهة
بهذه أخرجها أبونعيم في «المستخرج" هنا. اهـ
(١) في (ز): الأول، والصواب: الأولين، كما في (ب)، وكما تراه في «صحيح البخاري».
=

الحديث ١١٥
٤٠٠
كِتَابُ التَّتَّبُعِ
١١٥ - وَأَخْرَجَ مُسلِمٌ عَنِ الْمُقَدَّمِيِّ، عَن حَمَّادٍ، عَن أَيُّوبَ، عَن
نَافِعٍ، عَن ابنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ قَبَّلَ الحَجَرِ.
قَالَ: وَقَد اختُلِفَ فِيهِ عَلَى أَيُّوبَ وَعَلَى حَمَّادِ بنِ زَيدِ:
وَقَد وَصَلَهُ مُسَدَّدٌ وَالحَوضِيُّ®، عَن حَمَّادٍ.
وَخَالَفَهُم سُلَيَانُ وَأَبُو الرَّبِيعِ وَعَارِمٌ؛ فَرسَلُوهُ عَنْ حَادٍ.
وَقَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ: عَن أَيُّوبَ: نُبِّئْتُ أَنَّ عُمَرَ، لَيسَ فِيهِ نَافِعٌ وَلَكِن عُمَرُ.
وَهُوَ صَحِيحٌ مِن حَدِيثِ سُوَيدِ بنِ غَفَلَةَ وَعَابِسِ بنِ رَبِيعَةَ وَابٍ
سَرْجِسَ، عَنِ عُمَرَ.
= وذكر نحوه في «المقدمة" (ج٢ ص١٢٩) ط ح.
وأقول: الحديث عند البخاري مرسل كما يقول الدارقطني مَاللّته، وأما الطريق
الموصول عند أبي نعيم فهي من رواية عبدالعزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي عن
عبيدالله بن عمر العمري كما في «الفتح»، وقد قال الحافظ في "التقريب»: صدوق كان
يحدث من كتب غيره فيخطئ، قال النسائي: حديثه عن عبيدالله العمري منكر. اهـ
١١٥ - الحديث الخامس عشر بعد المائة: قال مسلم رقمالله، (ج٩ ص١٦) مع
النووي: وحَدَّثَنَا مُحُمَّدُ بْنُ أبي بَكْرِ المُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ
نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ قَبْلَ الحَجَرَ، وَقَالَ: إِنِّي لَأُقَبَّلُكَ وَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ،
وَلَكِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ◌ََّلْ يُقَبِّلُكَ.
هذا الحديث من المواضع التي لم يجب عنها النووي ◌َالتَ، فالدارقطني قَالَهُ، يعلُّ
هذا الحديث من أجل أنَّ حماد بن زيد وصله، وإسماعيل بن عُلَيَّةَ قَالَهُ، أعضله، =
(١ الحوضي هو حفص بن عمر بن الحارث.
٢ سليمان هو ابن حرب.