النص المفهرس
صفحات 221-240
كِتَابُ التَّتَبُّعِ ٢٢١ الحديث ٧ ٧- وَأَخرَجَ البُخَارِيُّ حَدِيثَ ابنِ عُيِينَةَ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَن عُبَيْدِ اللهِ(١)، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيدِ بنِ خَالِدٍ، وَشِبلٍ. وَلَمْ يُتَابِعِ ابْنُ عُيَينَةَ عَلَى شِبِلٍ، خَالَفَهُ مَالِكٌ وَمَعْمَرٌ وَيُونُسُ وَابنُ أَبِي ذِئبٍ وَاللَّيِثُ وَصَالِحُ بنُ كَيْسَانَ وَابْنُ جُرَيجٍ وَغَيْرُهُم. ٧- الحديث السابع: قال البخاري ◌َاللهُ، (ج١٢ ص١٣٦ ط س): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عبدِاللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنْ فِي الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَزَيْدَ بنَ خَالِدٍ، قَالا: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ بََّّ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللّهَ إِلَّ مَا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ، فَقَامَ خَصْمُهُ - وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ، فَقَالَ: اقْضٍ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ وَأُذَنْ لِي، قَالَ: ((قُل)) قَالَ: إِنَّ انْنِي هَذَا كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا ... الحديث. قال الحافظ في «الفتح»: قوله: إنه سمع أبا هريرة وزيد بن خالد، في رواية الحميدي(®: عن زيد بن خالد الجُهَنِيّ وأبي هريرة وشبل. وكذا قال أحمد وقتيبة عند النسائي(®، وهشام بن عمار وأبوبكر بن أبي شيبة ومحمد بن الصباح عند ابن ماجه (9، وعمرو بن علي وعبدالجبار بن العلاء والوليد بن شجاع وأبوخيثمة ويعقوب الدورقي وإبراهيم بن سعيد الجوهري عند الإسماعيلي، وآخرون عن سفيان. وأخرجه الترمذي® عن نصر بن علي وغير واحد عن سفيان، ولفظه: سمعت من صَلى الله أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل؛ لأنّهم كانوا عند النبي قال الترمذي: هذا وهم من سفيان، وإنما روى عن الزهري بهذا السند حديث: ((إذا زنت الأمة)) فذكر فيه شبلاً، وروى حديث الباب بهذا السند ليس فيه شبل، فوهم سفيان في تسويته بين الحدیثین. = (١) في (ب): عبدالله، وصوابه عبيدالله، كما في (ز) وكما تراه في السند، وهو عبيدالله بن عبدالله ابن عتبة بن مسعود. ٢ في "مسنده» (ج٢ ص٣٥٤ و ٣٥٥). (٤) (ج٢ ص٨٥٢). (٣) (ج٨ ص٢١٢). ٥) (ج٣ ص ٤٤٣). ٢٢٢ كِتَابُ التَّتَبُّعِ الحديث ٨ ٨- وَأَخرَجَ مُسلِمٌ عَن أَبِي بَكرٍ، عَن عَلِيٍّ بنِ حَفصٍ، عَن شُعبَةَ، عَن خُبَيبٍ، عَن حَفصِ بنِ عَاصٍِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ: (كَفَى بِالمرءِ كَذِبًا أَن يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ)). وَالصَّوَابُ مُرسَلٌ، قَالَهُ مُعَاذٌ وَغُندَرٌ وَعَبدُ الرَّحَمَنِ بنُ مَهدِي وَغَيْرُهُم. قلت (القائل الحافظ): وسقط ذكر شبل من رواية الصحيحين من طريقه لهذا = الحديث، وكذا أخرجاه من طرق عن الزهري، منها عن مالك والليث وصالح بن كيسان، وللبخاري من رواية ابن أبي ذئب وشعيب بن أبي حمزة ولمسلم من رواية يونس بن يزيد ومعمر كلهم عن الزهري ليس فيه شبل. قال الترمذي: وشبل لا صحبة له، والصحيح ما روى الزبيدي ويونس وابن أخي الزهري فقالوا: عن الزهري عن عبيدالله عن شبل بن خالد عن عبدالله بن مالك الأوسي عن النبي 984َّ في الأمة إذا زنت. قلت: ورواية الزبيدي عند النسائي وكذا أخرجه من رواية يونس عن الزهري، وليس هو في الكتب الستة من هذا الوجه إلا عند النسائي، وليس فيه: كنت عند صَلى الله النبي ◌َُّم. اهـ قلت: فعلم أنه ليس في البخاري كما قال الدارقطني ◌َانتَه، فلا اعتراض عليه. ٨- الحديث الثامن: قال مسلم جماته، (ج١ ص٧٢) مع النووي: وحَدَّثَنَا عُبَيْدُاللهِ بْنُ مُعَاذِ العَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أبي ع وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عبد الرَّحْمَنِ ابْنُ مَهْدِيٍّ، قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبٍ بنِ عبدالرَّحْمَنِ، عَنْ حَقْصٍ بِنِ عَاصِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ بَّ: ((كَفَى بِالَزْءِ كَذِبًا أَنْ يُحُدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ)). وحَدَّثَنَا أبوبَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَفْصٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبٍ بنِ عبدالرَّحْمَنِ، عَنْ حَقْصِ بنِ عَاصِمٍ، عَنْ أبي هُرَيْرَةً، عَنِ النَِّّ ◌ََّّ بِمِثْلٍ ذَلِكَ. اهـ قال النووي جَالت: وأما فقه الإسناد فهكذا وقع في الطريق الأول عن حفص عن النبي الَُّ مرسلاً؛ فإن حفصًا تابعي، وفي الطريق الثاني عن حفص عن أبي هريرة = الحديث ٩ ٢٢٣ كِتَابُ الَّتَّبُّعِ ٩- وَأَخرَجَا جَمِيعًا حَدِيثَ يَحَتَّ بنِ سَعِيدِ القَطَّانِ، عَن عُبَيدِ اللهِ، عَن سَعِيدٍ الْمَقْرِيِّ، عَن أَبِيهِ، عَن أَبي هُرَيْرَةَ، قِصَّةَ الْمُسِيءٍ صَلاتَهُ، وَقَولَ النَّبِيِّ بَّ: ((ارجع فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَم تُصَلِّ)). قَالَ: وَقَد خَالَفَ يَحَتَى أَصحَابُ عُبَيدِ اللهِ كُلُّهم مِنْهُمْ: أَبُوأُسَامَةَ، = عن النبي ◌َّاللّ متصلاً. فالطريق الأول رواه مسلم من رواية معاذ وعبدالرحمن بن مهدي كلاهما عن شعبة، وكذلك رواه غندر عن شعبة فأرسله. والطريق الثاني عن علي بن حفص عن شعبة، قال الدارقطني: الصواب المرسل عن شعبة، كما رواه معاذ وابن مهدي وغندر، قلت: وقد رواه أبوداود في «سننه» أيضا مرسلاً ومتصلًا، فرواه مرسلاً عن حفص بن عمر النميري، عن شعبة، ورواه متصلاً من رواية علي بن حفص، وإذا ثبت أنه رواه متصلاً ومرسلًا فالعمل على أنه متصل، هذا هو الصحيح الذي قاله الفقهاء وأصحاب الأصول وجماعة من أهل الحديث، ولا يضر كون الأكثرين رووه مرسلاً؛ فإن الوصل زيادة من ثقة وهي مقبولة، وقد تقدمت هذه المسألة موضحة في الفصول السابقة، والله أعلم. اهـ قلت: عقَّب أبوداود (ج٢ ص٥٩٤ ط ح) الحديثَ بعد ذكره مسندًا ومرسلاً بقوله: لم يسنده إلا هذا الشيخ، يعني علي بن حفص المدائني. فهو يشير حجرالهُ، إلى تقوية المرسل لكثرة من أرسله، فقد أرسله معاذ بن معاذ العنبري وعبدالرحمن بن مهدي کما عند مسلم، وحفص بن عمر کما عند أبي داود (ج٢ ص٥٩٤) ط ح، وآدم بن أبي إياس وسليمان بن حرب كما عند الحاكم (ج١ ص١١٢)، وَغُنْدَرّ كما أشار إليه الدارقطني حَاتَ، في "التتبع"، والعذر لمسلم واضح وهو أنه قدَّم الحديث المرسل، ثم ذكر الحديث المسند وأيضًا ذكره في المقدمة ولم يذكره في أصل الكتاب كما قاله الحاكم (ج١ ص١١٢)، والله أعلم. ٩ - الحديث التاسع: قال البخاري ﴿وَاللّهُ، (ج٢ ص٢٧٦) ط س: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْتَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ المَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيّ ◌ََّّ دَخَلَ المَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمْ عَلَى النَِّيِّ ◌َّ = ٢٢٤ كِتَابُ التَّتَّبُّعِ الحديث ١٠ وَعَبدُاللهِ بنُ ثُمَيرٍ، وَعِيسَى بِنُ يُونُسَ، وَغيرُهُمْ، وَرَوَوهُ عَنِ عُبَيدِ اللهِ، عَن سَعِيدٍ، عَن أَبِي هُرِيرَةَ، فَلَم يَذْكُرُوا أَبَاهُ. صَلى الله وَرَوَاهُ مُعتَمِرٌ، عَن عُبَيدِ اللهِ، عَن سَعِيدٍ مُرسَلًا، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّ. وَيَحَتَ حَافِظٌ، وَيُشبِهُ أَن يَكُونَ عُبَيدُاللهِ حَدَّثَ بِهِ عَلَى الوَجهَينِ، وَاللهُ أَعْلَمُ. = فَرَدَّ النَّبِيّ ◌ََّّ عَلَيْهِ السَّلَامَ، فَقَالَ: ((ارْجِعْ فَصَلِّ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ))، فَصَلَّى، ثُّ جَاءَ فَسَلَّ عَلَى النَِّّ وََّةِ فَقَالَ: ((ارْجِعْ فَصَلُ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ)) ثَلاثًا، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقّ! فَمَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ؛ فَعَلِّمْنِي. قَالَ: ((إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأُ مَا تَبَشَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ازْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ فَائماً، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ افْعَلِ ذَلِكَ فِي صَلاتِكَ كُلِّهَا)). ورواه مسلم (ج٤ ص١٠٦) مع النووي. قال النووي جمالية، (ج٤ ص١٠٩): واعلم أنه وقع في إسناد هذا الحديث في مسلم عن يحيى بن سعيد، عن عبيدالله قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال الدارقطني في استدراكاته: خالف يحيى بن سعيد في هذا جميع أصحاب عبيدالله، فكلهم رووه عن عبيدالله، عن سعيد، عن أبي هريرة لم يذكروا أباه، قال الدارقطني: ويحيى حافظ، فيعتمد ما رواه فحصل أن الحديث صحيح لا علة فيه، ولو كان الصحيح ما رواه الأكثرون لم يضر في صحة المتن. اهـ المراد منه وقال الحافظ في "الفتح" بعد ذكره كلام الدارقطني: وقال البزار: لم يتابع يحيى عليه، ورجح الترمذي رواية يحيى، قلت: لكل من الروايتين وجه مرجح، أما رواية يحيى فللزيادة من الحافظ، وأما الرواية الأخرى فللكثرة؛ ولأن سعيدًا لم يوصف بالتدليس، وقد ثبت سماعه من أبي هريرة، ومن ثَمَّ أخرج الشيخان الطريقين، فأخرج البخاري طريق يحيى هنا وفي باب وجوب القراءة، وأخرج في الاستئذان طريق عبدالله بن نُمَيرٍ، وفي الأيمان والنذور طريق أبي أسامة كلاهما عن عبيدالله ليس فيه عن أبيه، وأخرجه مسلم من رواية الثلاثة. اهـ = ٢٢٥ الحديث ١٠ كِتَابُ الَّتَبُّعِ ٠ ١ - وَأَخَرَجًا أيضًا حَدِيثَ يَحَتَى القَطَّانِ، عَن عُبَيدِ اللهِ، عَن سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبي هُرَيْرَةَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَن أَكرَمُ؟. وَقَد خَالَفَ يَحِ جَمَاعَةٌ؛ مِنْهُم: أَبُوأُسَامَةَ، وَابْنُ نُمَيرٍ، وَعَبدَةُ، وَمُعتَمِرٌ ١، وَتُحَمَّدُ بنُ بِشرٍ وَغَيْرُهُ، فَرَوَوهُ عَن عُبَيدِ اللهِ، عَن سَعِيدٍ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ. وَأَخرَجَ البُخَارِيُّ الوَجِهَينِ جَمِيعًا، وَأَخْرَجَ مُسلِمٌ حَدِيثَ يَحِّ دُونَ مَن خَالَفَهُ. وذكر نحو هذا في «المقدمة" ص (٣٥٢). = وأما رواية معتمر عن عبيدالله عن سعيد مرسلاً فشاذة، لمخالفتها مَن روى الحديث عن عبيدالله موصولاً بذكر الواسطة وبغيرها. ١٠- الحديث العاشر: قال البخاري جَاللهُ، (ج٦ ص٣٨٧) ط س: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عبدالله، حَدَّثَنَا يَخْتَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أبي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ هِِّ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: (أَتْقَاهُمْ)) فَقَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: ((فَيُوسُفُ نَبِيُّ اللهِ، ابْنُ نَبِيِّ اللهِ، ابْنِ نَبِيِّ اللهِ، ابْنِ خَلِيلِ اللهِ)) قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: ((فَعَنْ مَعَادِنِ العَرَبِ تَسْأَلُونِ؟! خِيَارُهُمْ في الجَاهِلِيَّةِ، خِيَارُهُمْ في الإِسْلامِ إِذَا فَقُهُوا)). قَالَ أبو أُسَامَةَ وَمُعْتَمِرٌ: عَنْ عُبَيْدِاللهِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله وأخرجه مسلم (ج١٥ ص ١٣٤) مع النووي. قال الحافظ في «المقدمة" ص(٣٦٥) بعد ذكره كلام الدارقطني: قلت: قد أخرج البخاري حديث معتمر وأبي أسامة وغيرهما فهو عنده على الاحتمال، ولم يهمل حكاية الخلاف فيه. اهـ قلت: والدارقطني في «العلل» (ج٣ ص١٤) بعد ذكره اختلاف الجماعة ويحيى يقول: والقول قول يحي. (١) في (ز): ومعمر، والصواب ومعتمر كما في (ب) وكما تراه في حديث البخاري. الحديث ١١ ٢٢٦ كِتَابُ التَّتَبُّعِ ١١ - وَأَخرَجَا جَمِيعًا حَدِيثَ عُبَيدِ اللهِ، عَن سَعِيدٍ، عَن أَبِيهِ، عَن أَبي هُرَيرَةَ: ((إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلى فِرَاشِهِ فَلَيَنْفُضِهُ))، أَخرَجَهُ البُخَارِيُّ مِن حَدِيثِ زُهَيرٍ، عَن عُبَيدِ اللهِ، وَقَالَ: تَابَعَهُ أَبُوضَمَرَةَ، وَإِسْمَاعِيلُ بنُ زَكَرِيًّا. وَقَالَ يَحْتَى وَبِشْرٌ: عَن عُبَيدِ اللهِ، عَن سَعِيدٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ، وَابْنُ عَجلانَ. وَأَخْرَجَهُ مُسلِمٌ مِن حَدِيثِ أَبِي ضَمَرَةَ، وَعَبدَةَ، عَن عُبَيدِاللهِ، عَن سَعِيدٍ، عَن أَبِيهِ، عَن أَبي هُرَيرَةً. قَالَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ قَد اختُلِفَ فِيهِ عَلَى عُبَيدِ اللهِ، فَرَوَاهُ عَنْهُ زُهَيرُ بنُ مُعَاوِيَّةَ، وَأَبُوضَمَرَةَ أَنَسُ بنُ عِيَاضٍ، وَإِسَمَاعِيلُ بنُ زَكَرِيًّا، وَعَبدَةُ بنُ سُلَيَانَ، وَأَبُوبَدرٍ شُجَاعُ بنُ الوَلِيدِ، وَالْحَسَنُ بنُ صَالِحٍ، وَهُرَيمُ بنُ سُفِيَانَ، وَجَعَفَرُ الأَحَمَرُ، وَخَالِدُ بنُ حُمَيدِ الرُّؤَاسِيُّ، وَيَحِ بنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، وَعَبدُاللهِ بنُ رَجَاءِ المَكِيُّ، رَوَوهُ عَنِ عُبَيدِ اللهِ، عَن سَعِيدٍ، عَن أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيرَةً. وَخَالَفَهُمْ يَحَتَى بِنُ سَعِيدِ القَطَّنُ، وَبِشْرُ بنُ الْمُفَضَّلِ، وَالمُعتَمِرُ بنُ سُلَيَانَ، وَهِشَامُ بنُ حَسَّانَ، وَتَمَّادُ بنُ زَيدٍ، وَعَبدُاللهِ بنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبَّدُ بنُ عَبَّادِ الْمُهَلَِّيُّ وَاخْتُلِفَ عَنْهُ، وَعَبدُاللهِ بنُ ثُمَيرٍ، وَعُقْبَةُ بنُ خَالِدٍ السَّكُونِيُّ؛ رَوَوهُ عَن عُبَيدِ اللهِ، عَن سَعِيدٍ، عَن أَبِي هُرَيرَةً. واختُلِفَ عَن إِسَمَاعِيلَ بنِ أُمَيَّةَ، فَقَالَ يَجِّى بنُ سَعِيدٍ: عَنْهُ، عَن سَعِيدٍ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ. وَقَال عَبدُاللهِ بنُ رَجَاءٍ عَنْهُ، عَن سَعِيدٍ، عَن أَبِيهِ، عَن أَبي هُرَيرَةً. ١١- الحديث الحادي عشر: قال البخاري قَاتَ، (ج١١ ص ١٢٥) ط س: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أبي = الحديث ١٢ ٢٢٧ كِتَابُ التَّتَبُّعِ ١٢ - وَأَخْرَجَا جَمِيعًا حَدِيثَ ابنِ أَبِي ذِئبٍ، عَن سَعِيدٍ، عَن أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بََّّ: ((لا يَحِلُّ لامَرَأَةٍ تُسَافِرُ وَلَيس١َ مَعَهَا تَحَرَمٌ)) الحَدِيثَ. وَزَادَ مُسلِمٌ عَن لَيْثٍ، عَن سَعِيدٍ مِثلَهِ. = سَعِيدِ المَقْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ بَّ: ((إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ، فَإِنَّهُ لا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنِي، وَبِكَ أَزْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَخْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ)). تَابَعَهُ أبو ضَمْرَةَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، وَقَالَ يَخْتَّى بن سَعِيدٍ وَبِشْرٌ: عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَةِ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ وَابْنُ عَجْلانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّيِّ بَّ. اهـ وأخرجه مسلم (ج ١٧ ص٣٧) مع النووي من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه به. قال الحافظ في "مقدمة الفتح" بعد ذكره كلام الدارقطني: قلت: جواب مثل هذا التعليل تقدم في الحديث الثاني، وقد أشار البخاري إلى الاختلاف فيه على عبيدالله وعلى سعيد فلا استدراك عليه. اهـ والحديث الثاني هو أن النبي ◌َّ مر بقبرين وذكر قصة التعذيب، وسيأتي إن شاء الله، وحاصل الجواب أن الراوي إذا لم يكن مدلسًا وقد تحقق سماعه من شيخه وشيخ شيخه، ثم روى الحديث تارة عن هذا، وتارة عن هذا، فإنه يحمل على أنه سمع الحديث منهما، والله أعلم. ١٢- الحديث الثاني عشر: قال البخاري رقماللّهَ، (ج٢ ص٥٦٦): ط س: حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أبي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ المَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَِّيُّ وَّ: ((لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةً = (١ ليس في (ز) واو، وهو الموافق لما في "الصحيح". كِتَابُ التَّتَّبُّعِ ٢٢٨ الحديث ١٣ فَقَالَ: وَقَد رَوَاهُ مَالِكٌ وَيَحَ بِنُ أَبِي كَثِيرٍ وَسُهَيلٌ، عَن سَعِيدٍ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ. ١٣ - وَأَخرَجَ البُخَارِيُّ وَحدَهُ حَدِيثَ ابنِ أَبِي ذِئْبٍ عَن سَعِيدٍ، عَن أَبِيهِ (أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: سَمِعتَ النَّبِيَّ تََِّّّ يَقُولُ)١: (( مَن صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ)) . = يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لَيْسَ مَعَهَا حُرْمَةٌ) . تَابَعَهُ يَخْتَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَسُهَيْلٌ، وَمَالِكٌ، عَنِ الَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً مِنَّهِ. اهـ وأخرجه مسلم (ج٩ ص١٠٧) مع النووي قال الحافظ ◌َاللهَ، في "مقدمة الفتح" ص (٣٥٤) ط س بعد ذكره كلام الدارقطني: والجواب عن هذا الاختلاف كالجواب في الحديث الثاني؛ فإن سعيدًا المقبري سمع من أبيه عن أبي هريرة، وسمع من أبي هريرة، فلا يكون هذا الاختلاف قادحًا، وقد اختلف فيه على مالك فرواه ابن خزيمة في «صحيحه» من حديث بشر بن عمر عنه عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة، وقال بعده: لم يقل أحد من أصحاب مالك في هذا الحديث عن سعيد عن أبيه غير بشر بن عمر. اهـ وقد أخرجه أبوعوانة في «صحيحه» من حديث بشر بن عمر أيضًا وصحح ابن حبان الطريقين معًا، والله أعلم. اهـ وذكر في "الفتح" نحو ذلك، وكلام النووي قريبٌ من هذا. فالحدیث صحیح کیفما دار. ١٣ - الحديث الثالث عشر: قال البخاري جَاللهَ، (ج٣ ص ٤٤٠): ط ح: حَدَّثَنَا عبدالله بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ أبي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بنِ أبي سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ صِاثْهِ فَقَالَ: سَمِعْتُ النَِّيَّ وَّ. ع وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ = (١) ما بين القوسين ليس في (ز)، وفيه (عن أبي هريرة). كِتَابُ التَّتَّبُّعِ ٢٢٩ الحديث ١٤ قَالَ: وَقَدْ رَوَاهُ عُبَيْدُاللهِ بنُ عُمَرَ، عَن سَعِيدٍ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ، قَالَهُ نَصُ بنُ عَلِيٍّ وَغَيْرُهُ عَن عَبدِ الأَعلَى. ١٤ - وَأَخرَجَ البُخَارِيُّ حَدِيثَ ابنِ أَبي ذِئبٍ، عَن سَعِيدٍ، عَن أَبِي هُرَيَرَةَ: ((سَتَحْرِصُونَ عَلَى الإِمَارِةِ، وَسَتَكُونُ خِزِيًا وَنَدَامَةً، فَنِعمَ المرضِعَةُ، وَبِئْسَتِ الفَاطِمَةُ)). قَالَ: وَقَدْ رَوَاهُ عَبدُالْحَمِيدِ بنُ جَعفَرٍ، عَن سَعِيدِ الَقَبُرِيِّ، عَن عُمَرَ ابنِ الحَكْمِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَوقُوفًا غَيرَ مَرْفُوعٍ. = شَبِيبِ بنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبي، حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَحَدَّثَنِي عبدالرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ خِيْثِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَ: ((مَنْ شَهِدَ الجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّيَّ فَلَهُ فِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَ حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيَرَاطَانٍ)) قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَالَ: «مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العظیمیْنِ)). اهـ قال الحافظ في "مقدمة الفتح" ص (٣٥٥) ط س بعد ذكره كلام الدارقطني: قلت: وهذا نظير الحديث الثالث عشر®، لكن رواية عبيدالله بن عمر6 في هذا غير مشهورة، فرواية ابن أبي ذئب هي المعتمدة، وهي من أفراد الصحيح، وإنما أوردها المصنف مقرونة برواية الأعرج عن أبي هريرة. اهـ ١٤- الحديث الرابع عشر: قال البخاري جَاللهُ، (ج١٣ ص ١٢٥) ط س: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ المَّقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ بَّ قَالَ: ((إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الإِمَارَةِ، وَسَتَكُونُ نَدَامَةٌ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَنِعْمَ الْمُرْضِعَةُ، وَبِثْسَتِ الفَاطِمَةُ)). ١ (وقد) ليس في (ز). ٢ وهو الحديث الثاني عشر من "التتبع". اهـ مصححه (٣) ينظر في رواية عبيدالله؛ فإني لم أجدها. = الحديث ١٥ ٢٣٠ كِتَابُ التَّتَّبُّعِ ١٥- وَأَخَرَجَا جَمِيعًا حَدِيثَ اللَّيثِ، عَن سَعِيدٍ، عَن أَبِيهِ، عَن أَبي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَالَ النَِّيُّ ◌َّ: ((إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلَيَجلِدهَا الحَدَّ وَلا يُثَرِّبْ)). وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عبدالله بْنُ حُمْرَانَ، حَدَّثَنَا عَبدُالحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ = سَعِيدِ الَقْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بنِ الحَكَمٍ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ ... قَوْلَهُ. اهـ قال الحافظ في «الفتح»: قوله: عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، هكذا رواه ابن أبي ذئب مرفوعًا، وأدخل عبدالحميد بين سعيد وأبي هريرة رجلاً ولم يرفعه، وابن أبي ذئب أتقن من عبدالحميد وأعرف بحديث المقبري منه، فروايته هي المعتمدة، وعقبه البخاري بطريق عبدالحميد إشارة منه إلى إمكان تصحيح القولين، فلعله كان عند سعيد عن عمر بن الحكم عن أبي هريرة موقوفًا على ما رواه عنه عبدالحميد؛ وكان عنده عن أبي هريرة بغير واسطة مرفوعًا، إذ وجدت عند كل من الراويين عن سعيد زيادة؛ ورواية الوقف لا تعارض رواية الرفع؛ لأن الراوي قد ينشط فيسند، وقد لا ينشط فيقف. اهـ وذكر نحو هذا في "مقدمة الفتح"، أقول: الظاهر هو ترجيح رواية ابن أبي ذئب؛ فقد قال ابن معين: أثبت الناس في سعيدٍ ابنُ أبي ذئب. اهـ كما في «تَهذيب التهذيب" (ج٤ ص ٤٠). وهو أرجح من عبدالحميد كما يعلم من "التقريب". ١٥ - الحديث الخامس عشر: قال البخاري رقماللّهُ، (ج١٢ ص ١٦٥ مع "الفتح" ط س): حَدَّثَنَا عَبدُاللهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ الَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَالَ النَِّيّ ◌ََّلّ: ((إِذَا زَنَتِ الأَمَةُ فَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلَيَجْلِدْهَا ولا يُثَرَّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتِ فَلَيَجْلِدْهَا وَلا يُثَرَّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِئَةَ فَلَيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ)). تَابَعَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّ. وقال مسلم ◌َاللّهُ، (ج ١١ ص٢١١) مع النووي: وحَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ حَمَّادِ المِصْرِيُّ، = ٢٣١ الحديث ١٥ كِتَابُ التَّتَّبُعِ قَالَ: وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَن سَعِيدٍ: مِنْهُم عُبَيدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وَاختُلِفَ عَنْهُ: فَقَالَ يَحَ الأُمَوِيُّ وَمُحَمَّدُ بنُ عُبَيدٍ: عَن عُبَيدِاللهِ، عَن سَعِيدٍ، عَن أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ، كَقَولِ لَيثٍ. وَخَالَفَهُمَا مُعتَمِرٌ، وَأَبُوأُسَامَةَ، وَابْنُ نُمَيرٍ، وَابْنُ الُبَارَكِ، وَعَبدَةُ بنُ سُلَيَانَ، وَعُقبَةُ بنُ خَالِدٍ؛ رَوَوهُ عَن عُبَيدِ اللهِ، عَن سَعِيدٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةً. وَاختُلِفَ عَن ابنِ إِسحَاقَ: فَقَالَ عَبدَةُ: عَنْهُ عَن سَعِيدٍ، عَن أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ، كَقَولِ لَيثٍ. وَخَالَفَهُ غَيرُ وَاحِدٍ. وَرَوَاهُ أَيُّوبُ بنُ مُوسَى، وَإِسَمَاعِيلُ بنُ أُمَيَّةَ، وَأُسَامَةُ بنُ زَيدٍ وَغَيْرُهُ، عَن سَعِيدٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَم يَذْكُرُوا أَبَاهُ. وَرَوَاهُ هِشَامُ بنُ حَسَّانَ، وَابْنُ عُيَينَةَ، عَن أَيُّوبَ بنِ مُوسَى. وَرَوَاهُ الثَّورِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ أُسَامَةَ بنِ زَيدٍ. وَأَخْرَجَهُمَا مُسلِمٌ عَلَى اخْتِلافِهِمَا، وَأَمَّ البُخَارِيُّ فَأَخْرَجَ حَدِيثَ لَيثٍ وَحدَهُ. =أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بنِ أبي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَالله ... وذكر الحديث. حَدَّثَنَا أبوبَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَ ع وحَدَّثَنَا عَبدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ البُرْسَانِيُّ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، كِلاهُمَا عَنْ أَيُوبَ بنِ مُوسَى ع وحَدَّثَنَا أبوبَكْرِ بْنُ أبي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أبوأُسَامَةً وَابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ح وحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ الأَنِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ع وحَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ وَأبوكُرَيْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدَةَ بنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحُمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ كُلُّ هَؤُلاءِ عَنْ سَعِيدِ الَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةً، عَنِ النَِّيِّ بََّّ. إِلَّ أَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ قَالَ في حَدِيثِهِ: عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، = كِتَابُ التَّتَّبُّعِ ٢٣٢ الحديث ١٥ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَّ فِي جَلدِ الأَمَةِ إِذَا زَنَتْ ثَلاثًا: ((ثُمَّ لِيَبِعْهَا في الرَّابِعَةِ)). اهـ وأقول: هذا الحديث لم أرَ الحافظ في "الفتح" ولا في "المقدمة" ولا النووي في "شرح مسلم" تعرضا للجواب عنه، ولعلهما اكتفيا بما تقدم من أن سعيدًا جَاللهُ، قد تحقق سماعه من أبيه ومن أبي هريرة، وعلى هذا فلا مانع أن يرويه تارة عن هذا، وتارة عن هذا، مع تحقق سماعه منهما، والله أعلم. ثم رأيت الحافظ علي بن المديني قد ذكره في «العلل" ص (٧٨) فقال بعد ذكره الحديث: رواه ابن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، ورواه عبدالرحمن بن إسحاق عن سعيد قال: سمعت أبا هريرة فنظرت فإذا سعيد لم يسمعه من أبي هريرة، ورواه ابن إسحاق وليث بن سعد عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة، ورواه أيوب بن موسى عن سعيد عن أبي هريرة، والحديث عندي حديث سعيد عن أبيه عن أبي هريرة، وحديث عبدالرحمن بن إسحاق عن سعيد قال: (سمعت أبا هريرة يقول) وَهَمّ وأخاف أَّا يكون حفظه. اهـ وذكر الحافظ العلائي في "جامع التحصيل» (ج٢ ص٤٠٤) نحو هذا عن ابن المديني. اهـ قلت: قد أخرجا حديث الليث الذي حكم ابن المديني بصحته، ثم ذكر البخاري حديث إسماعيل بن أمية تعليقًا، وذكر مسلم حديث من قال عن سعيد عن أبي هريرة في المتابعات، فلا اعتراض عليهما، على أن الليث بن سعد من أثبت الناس في سعيد ففي «تهذيب التهذيب" في ترجمة الليث: وقال حنبل عن أحمد: الليث أحب إِلَّيَّ منهم فيما يروي عن المقبري، وقال عبدالله عن أبيه: أصح الناس حديثًا عن المقبري الليث، كان يفصل ما روى عن أبي هريرة، وما روى عن أبيه عن أبي هريرة. اهـ الحدیث ١٦ ٢٣٣ كِتَابُ النَّتَبُّعِ ١٦ - وَأَخرَجَ البُخَارِيُّ عَن إِسمَاعِيلَ، عَن أَخِيهِ، عَن ابنِ أَبِي ذِئبٍ، عَن سَعِيدٍ، عَن أَبي هُرَيرَةَ، قَالَ: ١) ((يَلقَى إِبرَاهِيمُ أَبَاهُ))، الحَدِيث. قَالَ: وَقَد رَوَاهُ إِبِرَاهِيمُ بنُ طَهَانَ، عَن ابنِ أَبِي ذِئبٍ، عَن سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ. ١٦- الحديث السادس عشر: قال البخاري جماته، (ج ٨ ص٤٩٩) ط س: وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهَْانَ: عَنِ ابْنِ أبي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بنِ أبي سَعِيدِ الَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ فِّهِ عَنِ النَّبِيِّ بَّ قَالَ: ((إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ يَرَى أَبَاهُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَيْهِ الغَبَرَةُ وَالفَتَرَةُ»، الغَبَرَةُ هِيَ القَتَرَةُ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حدثنا أَخِي(® ، عَنِ ابْنِ أبي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ضِيَتَهِ عَنِ النَّبِيِّ بَّ قَالَ: ((يَلقَى إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَنْ لا تُخْرِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ، فَيَقُولُ اللهُ: إِنِّي حَرَّمْتُ الجَنَّةَ عَلَى الكَافِرِينَ)). قال الحافظ في «الفتح»: قوله: (وقال إبراهيم بن طهمان): وصله النسائي عن أحمد بن حفص بن عبدالله عن أبيه عن إبراهيم بن طهمان، وساق الحديث بتمامه. ثم قال الحافظ في "الفتح" أيضًا: قوله: عن سعيد المقبري عن أبي هريرة كذا قال ابن أبي أويس، وأورد البخاري هذه الطريق معتمدًا عليها، وأشار إلى الطريق الأخرى التي زِيدَ فيها بين سعيد وأبي هريرة رجل فذكرها معلقة، وسعيد قد سمع من أبي هريرة، وسمع من أبيه عن أبي هريرة، فلعل هذا مما سمعه من أبيه عن أبي هريرة، ثم سمعه من أبي هريرة، أو سمعه من أبي هريرة مختصرًا، ومن أبيه عنه تامًّا، أو سمعه من أبي هريرة ثم ثبته فيه أبوه، وكل ذلك لا يقدح في صحة الحديث، وقد وُجِدَ للحديث أصل عن أبي هريرة من وجه آخر أخرجه البزار والحاكم من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة وشاهده عندهما أيضًا من حديث أبي سعيد. اهـ ١ ليس في (ز): قال. ٢ هو عبدالحميد بن عبدالله. الحديث ١٧ ٢٣٤ كِتَابُ التَّتَبُّعِ ١٧ - وَأَخرَجَ مُسلِمٌ عَن أَحَمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ خِرَاشٍ، عَنِ الرِّيَاحِيِّ عُمَرَ بنِ عَبدِ الوَهَّابِ، عَن يَزِيدَ بنِ زُرَيعٍ، عَن رَوحِ بنِ القَّاسِمِ، عَن صَلى الله سُهَيلٍ، عَنِ القَعْقَاعِ، عَن أَبِي صَالِحِ(١)، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَن النَّبِيِّ ((إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ عَلَى حَاجَتِهِ فَلا يَستَقْبِلِ القِبِلَةَ وَلا يَستَدِبِرِهَا)). قَالَ: وَهَذَا غَيرُ مَحَفُوظِ عَن سُهَيلٍ، وَإِنَّا هُوَ حَدِيثُ ابنِ عَجلانَ، حَدَّثَ بِهِ النَّاسُ عَنْهُ، مِنْهُم رَوحُ بنُ القَاسِمِ، كَذَلِكَ قَالَ أُمَيَّةُ عَنِ يَزِيدَ. ١٧ - الحديث السابع عشر: قال مسلم رقماللّهُ، (ج٣ ص١٥٣): وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الحَسَنِ بنِ خِرَاشٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عبدالوَهَّابِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنِ القَعْقَاعِ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ تَّ قَالَ: ((إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ عَلَى حَاجَتِهِ فَلا يَسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ ولا يَسْتَدْبِهَا)). اهـ قال النووي رقماللّهُ، (ج٣ ص١٥٨): قال الدارقطني: هذا غير محفوظ عن سهيل، وإنما هو حديث ابن عجلان، حدث به عنه روح وغيره، وقال أبوالفضل حفيد أبي سعيد الهروي: الخطأ فيه من عمر بن عبدالوهاب؛ لأنه حديث يعرف بمحمد بن عجلان عن القعقاع، وليس لسهيل في هذا الإسناد ذكر، رواه أمية بن بسطام عن يزيد بن زريع -على الصواب- عن روح عن ابن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح صَلى اله بطوله، وحديث عمر بن عبدالوهاب مختصر. عن أبي هريرة ضالته عن النبي ثم قال النووي: قلت: ومثل هذا لا يظهر قدحه؛ فإنه محمول على أن سهيلًا وابن عجلان سمعاه جميعًا واشتهرت روايته عن ابن عجلان، وقلَّت عن سهيل، ولم يذكره أبوداود والنسائي وابن ماجه إلا من جهة ابن عجلان؛ فرواه أبوداود عن ابن = ١ حصل في (ب) تقديم وتأخير في السند ففيها: عَن أَحَمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ خِرَاشٍ، عَن يَزِيدَ بنِ زُرَيِعٍ، عَن رَوحِ بنِ القَاسِمِ، عَن سُهَيلٍ، عَنِ القَعْقَاعِ، عَن الرّيَاحِيِّ عُمَرَ بنِ عَبدِ الوَهَّابِ، عَنْ أَبي صَالِحٍ. والمثبت من (ز) وهو الموافق لسند مسلم. ٢٣٥ الحديث ١٧ كِتَابُ التَّتَبُّعِ =المبارك عن ابن عجلان عن القعقاع، والنسائي عن يحيى عن ابن عجلان، وابن ماجه عن سفيان بن عيينة والمغيرة بن عبدالرحمن وعبدالله بن رجاء المكي ثلاثتهم عن ابن عجلان، والله أعلم. اهـ كلام النووي حَ اللّهُه. وأقول: الذي يظهر لي أن ما ذهب إليه الإمام النووي ◌َاللهُه فيه تَكَلُّفٌ وأن الصواب ما ذهب إليه الدارقطني وأبوالفضل؛ لأنه قد رواه جماعة من حديث ابن عجلان منهم: ١- سفيان بن عيينة عند أحمد (ج٢ ص ٢٤٧)، والبيهقي (ج١ ص٩١). ٢- يحيى بن سعيد القطان عند النسائي (ج١ ص٣٥)، وأحمد (ج٢ ص ٢٥٠)، وابن حبان كما في «موارد الظمآن" ص (٦٢)، والبيهقي (ج١ ص٩١). ٣- أبوغسان عند الطحاوي في "معاني الآثار» (ج٤ ص٢٣٣). ٤- صفوان بن عيسى عند الطحاوي (ج٤ ص٢٣٣). ٥- الليث بن سعد. ٦- حيوة بن شريح المصري. ٧- وهيب بن خالد ثلاثتهم في "موارد الظمآن" ص (٦٢). ٨- عبدالله بن المبارك عند أبي داود (ج١ ص٢) ط ح. ٩- روح بن القاسم كما ذكره النووي والدارقطني في "التتبع". ١٠- عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار عند البيهقي (ج١ ص٩١). هذا ومن المقرر في المصطلح أن الثقة إذا خالف الثقات فإنه يعتبر شاذًّا، فعلى هذا فالحديث من طريق سهيل شاذ، ولعل الشذوذ فيه من عمر بن عبدالوهاب الرياحي، أما متن الحديث فهو مشهور عن النبي ◌ََّّ. اهـ الحديث ١٨ ٢٣٦ كِتَابُ التَّتَّبُّعِ ١٨ - وَأَخرَجَ مُسلِمٌ حَدِيثَ مُسلِمٍ بنِ أَبي مَريَمَ، عَن أَبي صَالِحٍ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَُّّ: ((تُعرَضُ الأَعمَالُ كُلَّ إِثْنَيْنٍ وَخَمِيسٍ))، أَخرَجَ عَن مَالِكٍ وَابنِ عُيَينَةً مَرِفُوعًا. قَالَ: وَهَذَا لَم يَرفَعُهُ عَن مَالِكِ غَيْرُ ابنِ وَهبٍ، وَأَصحَابُ الْمُؤَطَّإِ وَغَيْرُهُمْ يَقِفُونَهُ، وَقَالَ الْحُمَيدِيُّ عَنْهُ رَفَعَهُ مَرَّةً، وَوَقَفَهُ سَعِيدُ بنُ مَنصُورٍ، وَإِسْحَاقُ بنُ أَبِي إِسرَائِيلَ وَغَيْرُهُمَا عَنْهُ. ١٨- الحديث الثامن عشر: قال مسلم رقَاللّهُ، (ج١٦ ص١٢٢) مع النووي: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُسْلٍ بنِ أبي مَرْيَمَ، عَنْ أبي صَالِحٍ، سَمِعَ أَبًّا هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ مَرَّةً قَالَ: ((تُعْرَضُ الأَعْمَالُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ◌َِيسٍ وَإِثْنَيْنٍ، فَيَغْفِرُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لِكُلِّ امْرِئٍ لا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، إِلَّ امْرَأْ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: ازكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، ازْكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحًا)). حَدَّثَنَا أبو الطَّاهِرِ وَعَمْرُو بْنُ سَؤَادٍ، قَالا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ مُسْلِمٍ بنِ أبي مَرْتَمَ، عَنْ أبي صَالِحٍ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّ قَالَ: ((تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ في كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّتَيْنِ، يَوْمَ الإِثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبدٍ مُؤْمِنٍ، إِلَّا عَبْدًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: اتْرُكُوا -أَوِ ارْكُوا- هَذَيْنِ حتی یفیئًا)). اهـ هذا الحديث لم يجب عنه النووي ◌َاللّهُ،، وقد قال ابن عبدالبر ◌َاللهَ، كما في الزرقاني على "الموطأ» (ج٤ ص٢٦٦): كذا وقفه يحي وجمهور الرواة، ومثله لا يقال بالرأي فهو توقيف بلا شك، وقد رواه ابن وهب عن مالك، وهو أجل أصحابه فصرح برفعه. اهـ (١ في النووي هو بالراء الساكنة وضم الكاف، والهمز في أوله همز وصل، أي: أخروا. وقال صاحب التحرير: ويجوز أن يرويه بقطع الهمزة المفتوحة. اهـ مختصرًا. = ٢٣٧ الحديث ١٩ كِتَابُ الَّتَبُّعِ ١٩- وَأَخرَجَ مُسلِمٌ حَدِيثَ الأَشجَعِيِّ عَن مَالِكِ بنِ مِغوَلٍ، عَن طَلِحَةَ، عَن أَبِي صَالِحٍ، عَن أَبي هُرَيرَةَ: كُنَّا فِي سَفرَةٍ فَتَفِدَت أَزْوَادُ القَومِ. = والحديث ذكره الدارقطني في "العلل" (ج٣ ص ١٤٠) وقال بعد ذكره اختلاف الرواة عن أبي صالح في الرفع والوقف: ومن وقفه أثبت ممن أسنده. اهـ وأقول: الذي يظهر لي هو ترجيح الوقف، هذا من حيث هذا السند، وأما المتن فهو صحيح، فقد جاء في «مسند أحمد» (ج٢ ص٤٨٣ و٤٨٤) قال الإمام أحمد ◌ِمَالَهُ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحُمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْخَزْرَجُ، يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ السَّعْدِيَّ، عَنْ أبي أَيُوبَ ، يَغْنِي مَوْلَى عُثْمَانَ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ◌َِتِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَّ قَالَ: لِنَّ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ تُغْرَضُ كُلَّ ◌َمِيسٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فَلا يُقْبَلُ عَمَلُ فَاطِعِ رَحِمٍ )) ومن شواهده ما رواه الإمام أحمد (ج٥ ص٢٠١) فقال مالك: ثنا عبدالرحمن بن مهدي، ثنا ثابت بن قيس أبوغُصْنٍ، حدثني أبوسعيد الْمَقْبُرِيُّ، حدثني أسامة بن يزيد، فذكر الحديث مرفوعًا، وهو حديث حسن، فقد قال الحافظ في ترجمة ثابت بن قیس: صدوق ےہم. وحديث جابر كما في «الترغيب والترهيب» (ج٣ ص٤٥٩) وقال الحافظ المنذري: رواه الطبراني في «الأوسط» ورواته ثقات. ويشهد له من حيث المعنى ما رواه مسلم (ج١٦ ص١٢٢) من حديث سُهَيْلِ بنِ أبي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ فَِتِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ،فَ قَالَ: قُفْتَحُ أَبُوَابُ الجَنَّةِ يَوْمَ الإِنْتَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبدٍ لا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، إِلَّ رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّ يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحًا)) ١٩ - الحديث التاسع عشر: قال مسلم حماته، (ج١ ص٢٢١) مع النووي: حَدَّثَنَا أبوبَكْرِ بْنُ النَّصْرِ بنِ أبي النَّصْرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو النَّصْرِ هَاشِمُ بْنُ القَاسِمِ، حَدَّثَنَا = (١)أبو أيوب هو عبدالله بن سليمان الأموي. ٢٣٨ كِتَابُ التَّتَبُّعِ الحديث ٢٠ قَالَ: تَابَعَهُ مَسْرُوقٌ عَن أَبِيهِ، عَن مَالِكِ، وَخَالَفَهُمَا أَبُوْأُسَامَةَ وَغَيْرُهُ، رَوَوهُ عَنِ مَالِكِ، عَن طَلحَةَ، عَن أَبِي صَالِحِ مُرْسَلاً. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِن حَدِيثِ الأَعمَشِ، عَن أَبِي صَالِحٍ، عَن أَبِي هُرَيَرَةً أَو أَبِي سَعِيدٍ، وَاختُلِفَ فِيهِ عَلَى الأَعمَشِ، وَقِيلَ: عَن أَبي صَالِحٍ، عَن جَابٍِ أَيْضًا، وَكَانَ الأَعمَشُ يَشُكُّ فِيهِ. = عُبَيْدُاللهِ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ مَالِكِ بنِ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أبي صَالِحٍ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ بََّّ فِي مَسِيرٍ قَالَ: فَتَفِدَتْ أَزْوَادُ القَوْمِ، قَالَ: حَتَّى هَمَّ بِنَحْرِ بَعْضٍ حَمَائِلِهِمْ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ جَمَعْتَ مَا بَقِيَ مِنْ أَزْوَادِ القَوْمِ فَدَعَوْتَ اللّهَ عَلَيْهَا! قَالَ: فَفَعَلَ، قَالَ: فَجَاءَ ذُو الْبُرٌّ بِيُّهِ، وَذُو الثَّمْرِ بِتَمْرِهِ، قَالَ: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: وَذُو النَّوَاةِ بِنَوَاهُ، قُلتُ: وَمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ بِالنَّوَى، قَالَ: كَانُوا يَمُضُّونَهُ وَيَشْرَبُونَ عَلَيْهِ المَاءَ، قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهَا حَتَّى مَلأَّ القَوْمُ أَزْوِدَتَهُمْ، قَالَ: فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: « أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَأَنِي رَسُولُ اللهِ، لا يَلْقَى اللهَ بِمَا عَبدٌ غَيْرَ شَاكٌّ فِيهِمَ، إِلَّ دَخَلَ الجَنَّةَ)). حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، وَأبوكُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، قَالَ أبوكُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا أبومُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أبي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - أَوْ عَنْ أبي سَعِيدٍ شَكَّ الأَعْمَشُ- قَالَ: لَمَّا كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَتَحَرْنَا نَوَاضِحَنَا ... وذكر الحديث. قال النووي ماتتُ: هذان الإسنادان مما استدركه الدارقطني وعلله. فأما الأول فعلله من جهة أن أبا أسامة وغيره خالفوا عبيدالله الأشجعي فرووه عن مالك بن مغول عن طلحة عن أبي صالح مرسلاً، وأما الثاني فعلله لكونه اختلف فيه عن الأعمش. فقيل فيه أيضًا عنه عن أبي صالح عن جابر وكان الأعمش يشك فيه. قال الشيخ أبوعمرو بن الصلاح مالته: هذان الاستدراكان من الدارقطني مع أكثر = ١ مسروق هو ابن المرزبان. الحدیث ٢٠ ٢٣٩ كِتَابُ التَّتَبُّعِ ٢٠ - وَأَخرَجَ مُسلِمٌ عَن ابنِ نُمَيرٍ، عَن أَبِي أُسَامَةَ، عَن حَبِيبٍ بنِ الشَّهِيدِ، عَن عَطَاءٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((في كُلِّ صَلاةٍ قِرَاءَةٌ))، فَا أَسَمَعَنَاهُ رَسُولُ اللهِ بَلِّ أَسَمَعْنَاكُم. قُلتُ: وَهَذَا لَم يَرفَعِ أَوَّلَهُ إِلَّ أَبُوأُسَامَةَ، وَخَالَفَهُ يَحَتَى القَطَّنُ وَسَعِيدُ بنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَأَبُوعُبَيدَةَ الحَدَّادُ وَغَيْرُهُ؛ رَوَوهُ عَن حَبِيبٍ بِنِ الشَّهِيدِ، عَن عَطَاءٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قال: في كُلِّ صَلاةٍ قِرَاءَةٌ، فَمَا أَسَمَعَنَاهُ رَسُولُ اللهِ وَثَلِ أَسْمَعْنَاكُم. جَعَلُوا أَوَّلَ الحَدِيثِ مِن قَولِ أَبِي هُرَيرَةَ، وَهُوَ الصَّوَابُ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ قَتَادَةُ، وَأَيُّوبُ وَحَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ وَابنُ جُرَيٍ. = استدراكاته على البخاري ومسلم قدحٌ في أسانيدهما غيرُ مخرجٍ لمتون الأحاديث من حيز الصحة. وقد ذكر في هذا الحديث أبومسعود إبراهيم بن محمد الدمشقي الحافظ فيما أجاب الدارقطني عن استدراكاته على مسلم ماته، أن الأشجعي ثقة مُجوّدٌ، فإذا جود ما قصَّر فيه غيره حكم له به، ومع ذلك فالحديث له أصل ثابت برواية الأعمش له مسندًا، وبرواية يزيد بن أبي عبيد وإياس بن سلمة بن الأكوع عن سلمة. قال الشيخ: رواه البخاري عن سلمة عن رسول الله بَّ. وأما شك الأعمش فهو غير قادح في متن الحديث؛ فإنه شك في عين الصحابي الراوي له، وذلك غير قادح؛ لأن الصحابة فرثم كلهم عدول. هذا آخر كلام الشيخ أبي عمرو حَاللهُه. إلى أن قال النووي: فإذا قال الراوي: حدثني فلان أو فلان وهما ثقتان، احتج به بلا خلاف؛ لأن المقصود الرواية عن ثقة مسمى، وقد حصل. وهذه قاعدة ذكرها الخطيب البغدادي في "الكفاية"، وذكرها غيره. وهذا في غير الصحابة ففي الصحابة أولى؛ فإنَّهم كلهم عدول. فلا غرض في تعيين الراوي منهم، والله أعلم. اهـ المراد من كلام النووي. ٢٠- الحديث العشرون: قال مسلم ◌َاللهُ، (ج٤ ص١٠٤) مع النووي: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أبوأُسَامَةَ، عَنْ حَبِيبٍ بنِ الشَّهِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ يُحُدِّثُ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ قَالَ: (( لا صَلاةَ إِلَّا بِفِرَاءَةٍ)) قَالَ = كِتَابُ التَّتَبُّعِ الحديث ٢٠ ٢٤٠ = أبوهُرَيْرَةَ: فَمَا أَعْلَنَ رَسُولُ اللهِ بَّ أَعْلَنَّاهُ لَكُمْ، وَمَا أَخْفَاهُ أَخْفَيْنَاهُ لَكُمْ. حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو قَالا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: قَالَ أبوهُرَيْرَةَ: في كُلِّ الصَّلاةِ يَقْرَأُ، فَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللهِ ◌َّ أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى مِنَّا أَخْفَيْنَا مِنْكُمْ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنْ لَمْ أَزِدْ عَلَى أُمّ القُرْآنِ؟ فَقَالَ: إِنْ زِدْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ خَيْرٌ، وَإِنِ انْتَهَيْتَ إِلَيْهَا أَجْزَأَتْ عَنْكَ. حَدَّثَنَا يَحْتِ بْنُ يَخْتَّى، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ، عَنْ حَبِيبِ الْمُعَلِمِ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: قَالَ أبوهُرَيْرَةَ: في كُلِّ صَلاةٍ قِرَاءَةٌ، فَا أَسْمَعَنَا النَّبِيُّ ◌ََِّّ أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى مِنَّا أَخْفَيْنَاهُ مِنْكُمْ، وَمَنْ قَرَأَ بِأُمّ الكِتَابِ فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ، وَمَنْ زَادَ فَهُوَ أَفْضَلُ. اهـ هذا من الأحاديث التي لم يجب عنها النووي، وقد قال أبومسعود الدمشقي الحافظ في رده على الدارقطني بعد ذكره كلام الدارقطني ص(٥٢): وهو لعمري كما ذكر لا يعرف فيه (قال رسول الله بََّّ) إلا من رواية مسلم عن ابن نمير، وأما من حديث أبي أسامة فقد رواه الناس على الصواب عنه، ولم أره من حديث ابن نمير إلا عند مسلم، ولعل الوهم فيه من مسلم أو من ابن نمير أو من أبي أسامة لما حدث ابن نمير؛ لأن هذا كله يحتمل فأما ما يلزم مسلمًا فيه الوهم من بينهم فلا، حتى يوجد من غير حديث مسلم عن ابن نمير على الصواب، فحينئذ يلزمه الوهم، وإلا فلا. اهـ وقال الحافظ في «الفتح» (ج٢ ص٢٥٢) ط س بعد قول أبي هريرة ضيافته: كل صلاة يقرأ، كذا هو موقوف وكذا هو عند من ذكرنا روايته، إلا حبيب بن الشهيد فرواه مرفوعًا بلفظ: (( لا صلاة إلا بقراءة))، هكذا أورده مسلم من رواية أبي أسامة عنه، وقد أنكره الدارقطني على مسلم، وقال: إن المحفوظ عن أبي أسامة وقفه كما رواه أصحاب ابن جريج، وكذا رواه أحمد عن يحيى القطان وأبي عبيدة الحداد كلاهما عن حبيب المذكور موقوفًا، وأخرجه أبوعوانة من طريق يحيى بن أبي الحجاج عن ابن جريج كرواية الجماعة، لكن زاد في آخره: وسمعته يقول: (( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب))، وظاهر سياقه أن ضمير سمعته للنبي ◌َّلاَّ فيكون مرفوعًا بخلاف رواية الجماعة. اهـ قلت: لكنه من رواية يحيى بن أبي الحجاج، وقد قال الحافظ في (تهذيب =