النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ الحديث ٣٤ كِتَابُ الإِلِزَامَات عَن أَبِيهِ، عَن يُسَيرِ بنِ عَمِيلَةَ، عَن خُرَيمِ، رَوَاهُ الثَّورِيُّ وَزَائِدَةُ وَغَيرُهُمَا، كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ. فُلانِ بْنِ عَمِيلَةَ، عَنْ خُرَيْجِ بْنِ فَاتِكِ الأَسَدِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ بَلِّ قَالَ: ((النَّاسُ أَرْبَعَةٌ، وَالأَعْمَالُ سِنَّةٌ، فَالنَّاسُ: مُؤَسَّعٌ عَلَيْهِ في الدُّنْيًا وَالآخِرَةِ، وَمُوَسَّعٌ عَلَيهِ في الدُّنْيَا مَقْتُورٌ عَلَيْهِ في الآخِرَةِ، وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ في الدُّنْيَا مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ في الآخِرَةِ، وَشَقِيٍّ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَالأَعْمَالُ مُوجِبَتَانِ وَمِثْلٌ بِمِثْلٍ، وَعَشَرَةُ أَضْعَافٍ وَسَبْعُمائَةٍ ضِعْفٍ، فَالُوجِبَتَانِ: مَنْ مَاتَ مُسْلِمَا مُؤْمِنًا لا يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا فَوَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ، وَمَنْ مَاتَ كَافِرًا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، وَمَنْ هَمَّ بِحِسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلهَا فَعَلِمَ الله أَنَّهُ قَدْ أَشْعَرَهَا قَلْبَهُ وَحَرَصَ عَلَيْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ، وَمَنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ وَاحِدَةً وَلَمْ تُضَاعَفْ عَلَيْهِ، وَمَنْ عَمِلَ حَسَنَةً كَانَتْ لَهُ بِعَشْرٍ أَمْثَالِهَا، وَمَنْ أَنْفَقَ نَفَقَّةً في سَبِيلِ الله كَانَتْ لَهُ بِسَبْعِاتَّةِ ضِعْفٍ)). حدثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، ثنا الركين بن الربيع بن عميلة الفزاري، عن أبيه، عن يسير بن عميلة، عن خريم بن فاتك الأسدي ... وذكر الحديث. الحديث رواه الترمذي (ج٣ ص٩) وذكر فضل النفقة في سبيل الله وقال: حسن، إنما نعرفه من حديث الركين، والنسائي (ج٦ ص٤١)، والحاكم (ج٢ ص٨٧) وقال: صحيح الإسناد، والطبراني في «الكبير» (ج٤ ص ٢٤٥ و٢٤٦) وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج١ ص٢١): رواه أحمد والطبراني في «الكبير» و«الأوسط" ورجال أحمد رجال الصحيح، إلا أنه قال: عن الركين بن الربيع، عن رجل، عن خريم، وقال الطبراني: عن الركين بن الربيع، عن أبيه، عن عمه يسير بن عميلة، ورجاله ثقات. فالانو عبد الرّحمن: الحديث يدور على يسير بن عميلة، وقد قال الحافظ الذهبي في «الميزان»: لا يعرف، وقال الحافظ في «التقريب»: ثقة، ولعله اعتمد على توثيق ابن حبان والعجلي كما في «تهذيب التهذيب) وهما متساهلان في توثيق المجهولين كما في «التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل» (ج١ ص٤٩٢). ١٦٢ كِتَابُ الإِلِزَامَات الحديث ٣٥ رَبِيعَةُ بنُ عَبَّادِ الدِّيلِيُّ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ وَّ بِسُوقِ ذِي الَجَازِ(١). رَوَى عَنْهُ ابنُ المُنكَدِرِ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَسَعِيدُ بنُ زِيَادٍ (١ القَارِظِيُّ وَغَيْرُهُم. (١) الحديث الخامس والثلاثون: قال الإمام أحمد جمالهُ، (ج٣ ص٤٩٢): حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عبدالله الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عبدالعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ أبي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدِ القُرضِيُّ ®، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادِ الدِّيلِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا لَهَبٍ بِعُكَاظٍ وَهُوَ يَتْبَعُ رَسُولَ اللهِ تََّرِّ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا قَدْ غَوَى فَلا يُغْوِيَنَّكُمْ عَنْ آلِهَةِ آبَائِكُمْ، وَرَسُولُ اللهِ وََّّ يَفِرُّ مِنْهُ وَهُوَ عَلَى أَثَرِهِ، وَنَحْنُ نَتْبَعُهُ وَنَحْنُ غِلْمَانٌ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ أَحْوَلَ ذَا غَدِيرَتَيْنِ أَبْيَضَ النَّاسِ وَأَجْمَلَهُمْ. ثم ذكره من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، ومن طريق عبدالرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، ومن طريق سعيد بن أبي الربيع. فالسند الأول رجاله رجال الصحيح، إلا سعيد بن خالد، وقد قال الحافظ في «التقريب»: صدوق. وبالسند الثاني رجاله رجال الصحيح إلا محمد بن عمرو وهو ابن علقمة، فلم يروٍ له البخاري إلا مقرونًا، وروى له مسلم في المتابعات، وقال الحافظ في «التقريب»: صدوق له أوهام. وبالسند الثالث رجاله رجال الصحيح إلا عبدالرحمن بن أبي الزناد، ولم يروٍ له البخاري إلا تعليقًا، ومسلم في المقدمة كما في رمز «التهذيب»، وقد قال الحافظ في «التقريب»: صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد وكان فقيها. وفي الرابع سعيد بن أبي الربيع ليس من رجال الأمهات الست، فعلمنا أنه ليس في هذه الطرق ما هو على شرط الصحيح. نعم الحديث بمجموع طرقه صحيحُ لغيره، والله أعلم. (١) كذا في النسخ وصوابه (بن خالد). (٢) هكذا في «المسند» وصوابه: القارظي، نسبة إلى جده قارظ. ١٦٣ الحديث ٣٦ كِتَابُ الإِلزَامَات كَعبُ بنُ عِيَاضٍ: ((فِتْنَةُ أُمَّتِي المَالُ)) (١). رَوَى حَدِيثَهُ ابنُ وَهبٍ وَغَيْرُهُ، عَن مُعَاوِيَةَ بنِ صَالِحٍ عَن عَبدِ الرَّحَمَنِ بنِ جُبَيرِ بنِ نُفَيرٍ، عَن أَبِيهِ، عَن كَعَبٍ، وَكُلُّهُمْ خَرَّجَا عَنْهُم. (١) الحديث السادس والثلاثون: قال الإمام أحمد جمالته، (ج٤ ص ١٦٠): حَدَّثَنَا أبو العَلاءِ الحَسَنُ بْنُ سَوَارٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عبدالرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبٍ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌ََّهِّ يَقُولُ: ((إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةً، وَإِنَّ فِئْتَةَ أُمَِّي الْمَالُ)). الحديث رواه الترمذي (ج٣ ص٣٨٩) ط الاتحاد العربي، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب إنما نعرفه من حديث معاوية بن صالح. اهـ وأقول: الحديث رجاله رجال الصحيح إلا الحسن بن سوار، وقد قال الحافظ في ((التقريب»: إنه صدوق وقول الحافظ الدارقطني رحمالله: وكلهم خرجا عنهم. ليس كما يقول؛ فإن البخاري لم يخرج لمعاوية بن صالح في الصحيح كما رمز له في (تهذيب التهذيب" وكذا عبدالرحمن بن جبير وأبوه لم يخرج لهما شيئًا في الصحيح كما في "التقريب". فائدة: ولكعب بن عياض حديثان ضعيفان: (١) قال الطبراني ﴿وَاللّهُ، (ج١٩ ص١٧٩): حَدَّثَنَا إِبرَاهِيمُ بنُ دُحَيمِ الدِّمِشقِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَبدُالله بنُ يَحَتَى الإِسكَندَرَانِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ، عَن أَبي الزَّاهِرِيَّةِ، عَن جُبَيرِ بنِ نُغَيرٍ، عَن كَعبِ بنِ عِيَاضٍ، عَن النَِّّ ◌ََّّ قَالَ: ((القُصَّاصُ ثَلاثَةٌ: أَمِيرٌ، أَو مَأمُورٌ، أَو مُخْتَالٌ)). هذا حديث ضعيفٌ، قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج١ ص ١٩٠): رواه الطبراني في «الكبير» وفيه عبدالله بن يحيى الإسكندراني، ولم أر من ترجمه. وقد رواه البخاري في «التاريخ» (ج٧ ص٢٢٢) فقال: وقال أبوصالح: عن معاوية في هذا الإسناد مثله، وقال فيه: سمعت النبي ◌َّاللّ. = ١٦٤ كِتَابُ الإِلزَامَات الحديث ٣٧ سَلَمَةُ بنُ قَيسِ الأَشجَعِيُّ(١)، رَوَى مَنصُورٌ، عَن هِلالِ بنِ بِسَافٍ عَنْهُ. سَلَمَةُ بنُ يَزِيدَ الْجُعِفِيُّ(٢)، رَوَى حَدِيثَهُ الشَّعْبِيُّ، عَن عَلقَمَةَ عَنْهُ، هُوَ أَحَدُ ابنَي مُلَيكَةَ، قَالَهُ دَاودُ بنُ أَبِي هِندٍ. = وقال بعضهم: عن كعب بن عجرة، عن النبي ◌َّ: (( لا يَقُصُّ إلا ثَلاثَةٌ))، ولا يصح؛ لأن هذا عن عوف بن مالك. ٢ قال الطبراني ﴿وَاللهُ، (ج١٩ ص١٧٩): حَدَّثَنَا يَحَى بنُ عَبدِ البَائِي، ثَنَا المُسَيَّبُ بنُ وَاضِحٍ، ثَنَا حَجَّاجُ بنُ مُحُمَّدٍ، ثَنَا لَيثُ بنُ سَعدٍ، عَن مُعَاوِيَّةَ بنِ صَالِحٍ، عَن عَبدِ الرَّحَمَنِ بنِ جُبَيرٍ بِنِ نُفَيرٍ، عَن أَبِيهِ، عَن كَعبِ بنِ عِيَاضِ الأَشعَرِيُّ، عَنِ النَِّيِّ بََّّ قَالَ: ((لَوْ سُئِلَ لابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَتَمَنَّى إِلَيْهِهَا ثَالِئًا، وَلا يُشِبِعُ ابْنَ آدَمَ إِلَّ التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَاب)). هذا حديث ضعيفً؛ المسيب بن واضح مُخْتَلَف فيه والراجح ضعفه. راجع ترجمته من «ميزان الاعتدال». (١) الحديث السابع والثلاثون: قال الإمام أحمد وَاللهُ، (ج٤ ص٣١٣): حَدَّثَنَا عبدالرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ بِسَانٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ََّهِّ: ((إِذَا تَوَضَّأْتَ فَانْتَثِرْ، وَإِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِ)) . الحديث أخرجه الترمذي (ج١ ص٢٢) ط الاتحاد العربي، والنسائي (ج١ ص٥٨)، وابن ماجه (ج١ ص١٤٢)، والحميدي (ج٢ ص٣٧٨)، والطبراني في «الكبير» (ج٧ ص٤١)، والقاسم بن سلام في «غريب الحديث» (ج١ ص١٠١) ويعقوب الفسوي في "المعرفة والتاريخ» (ج١ ص٣٣٤) والخطيب في «موضح أوهام الجمع والتفريق» (ج٢ ص٧٢ و١٦٣) وقال الترمذي: حسن صحيح. (٢) الحديث الثامن والثلاثون: قال الإمام أحمد رَالهَ، (ج٣ ص٤٧٨): حَدَّثَنَا ابْنُ أبي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبي هِنْدٍ، عَنِ الشَّغِيّ، عَنْ عَلقَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَخِي إِلَى رَسُولِ اللهِ وََّّ قَالَ: قُلْنَا: يَا = ١٦٥ الحديث ٣٩ كِتَابُ الإلزَامَات سَعدُ بنُ تَمِيمِ السَّلُويُّ(١)، وَالِدُ بِلالِ بنِ سَعدٍ، قَالَهُ أَبُوزَبْرِ® صَلى الله ـنّ. عَبدُالله بنُ العَلاءِ، عَن بِلالِ بنِ سَعدٍ، عَن أَبِيهِ، عَن النَّبِيّ ◌ِرَسُولَ الله إِنَّ أُمَّنَا مُلَيْكَةَ كَانَتْ تَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَقْرِي الطَّيْفَ، وَتَفْعَلُ، وَتَفْعَلُ، هَلَكَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهَل ذَلِكَ نَافِعُهَا شَيْئًا؟ قَالَ: ((لا))، قَالَ: قُلنَا: فَإِنَّهَا كَانَتْ وَأَدَتْ أُخْتَا لَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهَل ذَلِكَ نَافِعُهَا شَيْئًا؟ قَالَ: ((الوَائِدَةُ وَالمَوْءُودَةُ في النَّارِ، إِلَّا أَنْ تُدْرِكَ الوَائِدَةُ الإِسْلامَ، فَيَعْفُوَ الله عَنْهَا )). الحديث أخرجه الطيالسي (ج٢ ص٢٣٦) من "ترتيب المسند" والطبراني في «الكبير» (ج ٧ ص ٤٤). والحديث بسند أحمد رجاله رجال الصحيح، وقد رواه البخاري في «التاريخ» (ج ٤ ص٧٢) وذكر ما فيه من الاختلاف على علقمة بن قيس. (١) الحديث التاسع والثلاثون: قال البخاري قَالُ، في "التاريخ الكبير» (ج٤ ص٤٦) في ترجمة سعد بن تميم: نَا سُلَيَانُ، نَا الوَلِيدُ بنُ مُسلِمٍ، نَا عَبدُ اللهِ بنُ العَلاءِ وَغَيْرُهُ، سَمِعَا بِلالَ بنَ سَعدٍ، عَن أَبِيهِ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لِلخَلِيفَةِ مِن بَعدِكَ؟ قَالَ: ((مِثْلُ الَّذِي لي، مَا عَدَلَ في الحُكمِ، وَقَسَطَ في الْبَسطِ، وَرَحِمَ ذَا الرَّحِمِ). الحديث ذكره أيضًا يعقوب الفسوي في «المعرفة والتاريخ" (ج١ ص٢٧٩) فقال: حدثنا سلمان بن عبدالرحمن، حدثنا الوليد به، وأبونعيم في «الحلية» (ج٥ ص٢٣٣)، والطبراني في «الكبير» (ج٦ ص ٥٥)، والحديث رجاله رجال الصحيح، إلا بلال بن سعد، وقد قال الحافظ في «التقريب»: ثقة عابد فاضل. ولسعد بن تميم حديثان آخران أحدهما صحيح والآخر ضعيف: (١) قال الطبراني جَاللهُ، (ج٦ ص ٥٥): حَدَّثَنَا مُحُمَّدُ بنُ حَاتِ الَرَوَزِيُّ، ثَا حِبَّنُ بنُ مُوسَى، ثَنَا ابنُ الُبَارَكِ، عَن عَبدِ الرَّحَمَنِ بنِ يَزِيدَ بنِ جَابِرٍ، عَن بِلالِ بنِ = ١ في الأصلين: أبوزيد، والصواب ما أثبتناه كما في «تَهذيب التهذيب». الحديث ٤٠ ١٦٦ كِتَابُ الإِلِزَامَات الحَارِثُ الأَشعَرِيُّ(١)، رَوَى حَدِيثَهُ أَبُوسَلَّامٍ مَطُورٌ عَنْهُ، مِن شَرطِ مُسلِمٍ. = سَعْدٍ، عَن أَبِيِهِ قَالَ: قَالَ النَِّيّ ◌َّ: ((أَيْنَ بَنُوكَ))؟ قُلتُ: هَاهُ أُولاءِ، قَالَ: ((فَأْتِي ◌ِم))، فَأَمَرْتُ أَهلِي فَأَلْبِسَهُم قُمُصًا بَيَضَاءَ ثُمَّ أَتَيُّهُ بِهِم، فَقَالَ: ((اللهُمَّ إِنِي أُعِيذُهُ بِكَ مِن الكُفْرِ وَالصَّلاَةِ، وَمِن الفَقِرِ الَّذِي يُصِيبُ بَنِي آدَمَ)). هذا حديث صحيحٌ، ومحمد بن حاتم المروزي هو محمد بن حاتم بن نعيم، وثقه النسائي ومسلمة كما في «تهذيب التهذيب». ٢ قال الطبراني واله، (ج٦ ص٥٤): حَدَّثَنَا أَبُوزُرعَةَ عَبدُ الرَّحَمَنِ بنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُومُسِهِرٍ. وَثَنَا أَحَدُ بنُ المُعَلَّى الدِّمِشِقِيُّ وَعَبْدَانُ بنُ أَحَمَدَ، قَالا: ثَنَا هِشَامُ بنُ عَّارٍ. قَالا: ثَنَا صَدَقَّةُ بنُ خَالِدٍ، ثَنَا عَمُرُو بنُ شَرَاحِيلَ العَنسِيُّ، عَن بِلالِ بنِ سَعْدٍ، عَن أَبِيهِ، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ أُمَِّكَ خَيْرٌ؟ قَالَ: ((أَنَا وَأَقَرَاني))، قُلنَا: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ((ثُّ القَرْنُ الثَّاني))، قُلتُ: ثُّ مَاذَا يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ((ثُمَّ القَرْنُ الثَّالِثُ))، قُلتُ: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((ثُمَّ يَكُونُ قَومٌ يَحِلِفُونَ وَلا يُستَحلَّقُونَ، وَيَشْهَدُونَ وَلا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيُؤْتَمَنُونَ وَلا يُؤَدُّونَ)) . هذا حديث ضعيفً؛ لأن عمرو بن شراحيل مستور الحال، روى عنه اثنان كما في «الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم، ولم يوثقه معتبر. (١) الحديث الأربعون: قال الإمام أحمد وَاللهُ، (ج٤ ص٢٠٢): حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أبوخَلَفٍ مُوسَى بْنُ خَلَفٍ كَانَ يُعَدُّ مِن الْبُدَلاءِ، حَدَّثَنَا يَخْتَى بْنُ أبي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ، عَنْ جَدِّهِ تَمْطُورٍ، عَنِ الْحَارِثِ الأَشْعَرِيِّ، أَنَّ نَبِيَّ الله ◌ََّّ قَالَ: (( إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ يَخْتَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهِنَّ وَأَنْ يَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِنَّ، فَكَادَ أَنْ يُبْطِئَ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى: إِنَّكَ قَدْ أُمِرْتَ بِخَمْسٍ كَلِمَاتٍ أَنْ تَعْمَلَ بِنَّ، وَتَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِنَّ، فَإِمَّا أَنْ تُبُلِّغَهُنَّ، وَإِمَّا أَنْ أُبُلِّغَهُنَّ، فَقَالَ لَه: يَا أَخِي، إِنِّي أَخْشَى إِنْ سَبَقْتَنِي أَنْ أُعَذَّبَ أَوْ يُخْسَفَ بِي، قَالَ: فَجَمَعَ يَخَْى بَنِي إِسْرَائِيلَ في بَيْتِ الَقْدِسِ حَتَّى امْتَلأَ المَسْجِدُ فَقُعِدَ عَلَى الشُّرَفِ، فَحَمِدَ اللّهَ وَأَنْتَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ، = ١٦٧ الحديث ٤٠ كِتَابُ الإِلِزَامَات -وَآمُرَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ، أَوَّلُهُنَّ: أَنْ تَعْبُدُوا اللّهَ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِوَرِقٍ أَوْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي عَمَلَهُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيْكُمْ يَسْرُّهُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ؟! وَإِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَّكُمْ فَاعْبُدُوهُ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَآمُرُكُمْ بِالصَّلاةِ فَإِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلا تَلْتَفِئُوا، وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَّامِ فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلٍ رَجُلٍ مَعَهُ صُرَّةٌ مِنْ مِسْكِ في عِصَابَةٍ كُلُّهُمْ يَجِدُ رِيحَ الِسْكِ، وَإِنَّ خُلُوقَ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ، وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ العَدُوُ فَشَدُوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ وَقَرَّبُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَقَالَ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَقْتَدِيَ نَفْسِي مِنْكُمْ، فَجَعَلَ يَفْتَدِي نَفْسَهُ مِنْهُمْ بِالقَلِيلِ وَالكَثِيرِ حَتَّى فَكَّ نَفْسَهُ، وَآمُرُكُمْ بِذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ كَثِيرًا، وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلٍ رَجُلٍ طَلَبَهُ العَدُوُّ سِرَاعًا في أَثَرِهِ، فَأَقَى حِصْنَا حَصِينَا فَتَحَصَّنَ فِيهِ، وَإِنَّ العَبْدَ أَحْصَنُ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِذَا كَانَ في ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ))، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ بََّّ: ((وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسِ اللهُ أَمَرَفي بِنَّ: بِالْجَاعَةِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَالهِجْرَةِ، وَالْجِهَادِ في سَبِيلِ اللهِ؛ فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَاعَةِ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلامِ مِنْ عُنُقِهِ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ، وَمَنْ دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مِنْ جَُاءِ جَهَنَّمَ))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَى؟ قَالَ: ((وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ، فَادْعُوا الْمُسْلِمِينَ بِأَشْمَائِمْ، بَِا سَّاهُ اللهُ الْمُسْلِمِينَ المُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ)). الحديث أخرجه الترمذي (ج٤ ص٢٢٥) ط الاتحاد العربي وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. اهـ والطيالسي (ج٢ ص٥٣ و٥٤) من "ترتيب المسند"، والطبراني في «الكبير» (ج٣ ص٣٢٣، ٣٢٤). ويحيى بن أبي كثير مدلس فقد صرح بالتحديث هنا كما في كتاب «الشريعة" للآجري ص(٨)، وفي "المفاريد" لأبي يعلى ص (٨٢)، وفيهما أيضًا تصريح ممطور بالتحديث عن الحارث الأشعري. وكذا عند الحاكم (ج١ ص١١٨) وصححه، فالحديث على شرط مُسلمى. = ١٦٨ كِتَابُ الإِلزَامَات الحديث ٤١ خَيثَمَةُ بنُ عَبدِ الرَّحَمَنِ، عَن أَبِيهِ، سَّانِي النَِّيُّ ◌ََّّ عَبدَ الرَّحَمَنِ(١). رَوَاهُ أَبُو إِسحَاقَ، وَالعَلاءُ بنُ الْمُسَيَّبِ وَالأَعمَشُ وَالسُّدِّيُّ عَن خَيْثَمَةَ. صلى الله سُوَيدُ بنُ قَيسٍ: جَلَبتُ أَنَا وَمَخْرَمَةُ بَزَّا مِن هَجَرٍ فَاشتَرَى مِنَّا النَّبِيُّ سَرَاوِيلَ، فَقَالَ: ((زِنْ وَأَرْجِحْ))(٢). رَوَاهُ عَنْهُ سِمَاكُ بنُ حَربٍ، وَخَالَفَ شُعبةُ في اسمِهِ. = وأما قول الحاكم (ج١ ص٤٢٢): إنه على شرط الشيخين، فمن أوهامه، فإن زيد بن سلام وجده تَمْطُورًا الحبشي ليسا من رجال البخاري في الصحيح. (١) الحديث الحادي والأربعون: قال الإمام أحمد رقماتهُ، (ج٤ ص١٧٨): حَدَّثَنَا وَكِيعُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عبد الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: كَانَ اسْمُ أبي في الجَاهِلِيَّةِ عَزِيزًا، فَسَمَّهُ رَسُولُ اللهِ وَةِ عَبدَ الرَّحْمنِ. الحديث على شرط الشيخين، وأبو إسحاق وإن كان مدلسًا ولم يصرح بالتحديث، فقد تابعه متابعة قاصرة سبرة بن أبي سبرة وله صحبة، وفي الطريق الحجاج بن أرطأة وهو يصلح في الشواهد والمتابعات كما في «المسند»، وتابعه متابعة تامة العلاء بن المسيب كما في «الإصابة" في ترجمة عبدالرحمن بن أبي سبرة. (٢) الحديث الثاني والأربعون: قال الإمام أحمد مته، (ج٤ ص٣٥٢): حَدَّثَنَا وَكِيعُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: جَلَبْتُ أَنَا وَنَخْرَمَةُ العَبْدِيُّ ثِيَابًا مِنْ هَجَرَ، قَالَ: فَأَتَّانَا رَسُولُ اللهِ وَّ فَسَاوَمَنَا في سَرَاوِيلَ، وَعِنْدَنَا وَزَّانُونَ يَزِئُونَ بِالأَجْرِ، فَقَالَ لِلوَزَّانِ: ((زِنْ وَأَرْجِحْ). ثم ذكره من حديث شعبة، وسمى صحابيه مالكًا أبا صفوان. والحديث رواه أبوداود (ج٢ ص ٢٢٠) ط ح وقال: القول قول سفيان، وذكر عن ابن معين قوله: كل من خالف سفيان فالقول قول سفيان. اهـ (١ الظاهر أنه يونس عن أبي إسحاق. = كِتَابُ الإِلِزَامَات ١٦٩ الحديث ٤٣ طَارِقُ بنُ عَبدِ الله الْمُحَارِبِيُّ(١)، لَهُ حَدِيثَانِ رَوَى أَحَدَهُمَا رِبِعِيُّ بنُ حِرَاشٍ عَنْهُ، وَالآخَرَ أَبُوصَخْرَةَ جَامِعُ بنُ شَدَّادٍ، وَكِلاهُمَا مِن شَرطِهِمَا. رَوَاهُ الثَّورِيُّ وشُعبَةُ وَالنَّاسُ عَن مَنصُورٍ، عَن رِبِيٍّ عَنهُ. وَرَوَاهُ يَزِيدُ بنُ أَبِي زِيَادِ بنِ أَبي الجَعدِ، عَن أَبِي صَخْرَةَ، قَالَهُ أَبُوبَكرٍ بنُ أَبِي شَيبَةَ، عَن ابنِ نُمَيرٍ عَنْهُ. = وقال النسائي: حديث سفيان أشبه بالصواب من حديث شعبة كما في «تحفة الأشراف» (ج٤ ص ١٣٥). وأخرجه الترمذي (ج٢ ص٢٦٨) مع "التحفة" ط هندية، والنسائي (ج٧ ص ٢٥٠)، وابن ماجه (ج٢ ص٧٤٨)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (ج٢ ص ١٥٠)، والحاكم (ج٢ ص ٣٠ و٣١)، وابن الجارود ص (١٩٥)، والطبراني في «الكبير» (ج٧ ص ١٠٥)، والبيهقي (ج٦ ص٣٢ و٣٣) وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وسكت عليه الذهبي، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. (١) الحديث الثالث والأربعون: قال الإمام أحمد ◌َاللهُ، (ج٦ ص٣٩٦): حَدَّثَنَا يَخْتَّى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ طَارِقٍ بْنِ عبدالله المُحَارِبِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََِّّ (إِذَا صَلَّيْتَ فَلا تَبْصُقْ عَنْ يَمِينِكَ ولا بَيْنَ يَدَيْكَ، وَابْصُقْ خَلفَكَ وَعَنْ شِمَالِكَ إِنْ كَانَ فَارِغًا، وَإِلا فَهَكَذَا)) وَدَلَكَ تَّحْتَ قَدَمِهِ، وَلَمْ يَقُل وَكِيعٌ ولا عبدالرَّزَّاقِ: ((وَابْصُقْ خَلفَكَ)) وَقَالا: قَالَ لِي رَسُولُ الله الحديث أخرجه أبوداود (ج١ ص١١١) ط ح، والترمذي (ج٢ ص ٤٢) ط دار الاتحاد العربي، والنسائي (ج٢ ص٤٠)، وابن ماجه (ج١ ص٣٢٦)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. اهـ = (١) في «المسند»: (وذلك)، والظاهر أنه (ودلك) بالدال المهملة، والله أعلم. الحديث ٤٣ ١٧٠ كِتَابُ الإِلِزَامَات والحديث على شرط الشيخين. = حديث آخر: قال الإمام النسائي حَاللهَ، (ج٥ ص٦١): أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: أَنْبَأَنَا الفَضْلُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ وَهُوَ ابْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ طَارِقِ المُحَارِبِيِّ، قَالَ: قَدِمْنَا الَدِينَةَ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ وَلَّ قَائِمٌ عَلَى المِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ: ((يَدُ المُعْطِي العُلْيَا، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ: أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ)). مُخْتَصَرٌ. هذا حديث صحيحُ رجاله رجال الصحيح، إلا يزيد بن زياد بن أبي الجعد، وقد وثقه أحمد وابن معين، وقال أبوزرعة: شيخ، وقال أبوحاتم: ما بحديثه بأس صالح الحديث. حديث آخر: قال ابن ماجه ◌َاللهُ، (ج٢ ص ٨٩٠): حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ طَارِقٍ المُحَارِبِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وََّّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ يَقُولُ: ((أَلَا لا تَخْنِي أُمّ عَلَى وَلَدٍ، أَلَا لَا تَخْنِي أُّ عَلَى وَلَيٍ)). وقال النسائي ◌َاللهَ، (ج٨ ص٥٥): أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: أَنْبَأَنَا الفَضْلُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَنْبَأَنَا يَزِيدُ، وَهُوَ ابْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ طَارِقِ الْمُحَارِبِيِّ، أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَؤُلاءِ بَنُو ثَعْلَةَ الَّذِينَ قَتَلُوا فُلانًا في الجَاهِلِيَّةِ، فَخُذْ لَنَا بِشَأْرِنَا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: (( لا تَجْنِي أُّ عَلَى وَلَدٍ)) مَرََّيْنِ. فائدة: ولطارق بن عبدالله حديثان ضعيفان: (١) قال الطبراني ◌َاللهَ، في «الكبير» (ج٨ ص٣٧٦): حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ عَبدِ الرَّحمَنِ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا سَعدَانُ بنُ زَيدٍ، ثَنَا الْهَيَثَمُ بنُ جَمِيلٍ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَن مَنصُورٍ، عَن = ١٧١ الحديث ٤٣ كِتَابُ الإِلزَامَات تَرِبْعِيٍّ، عَن طَارِقِ بنِ عَبدِالله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َّ: ((إِذَا استَجْمَرْتُمْ فَأَوْثِرُوا، وَإِذَا تَوَضَّأْتُم فَاستَنِثِرُوا». هذا حديث ضعيفُ، من أجل شريك بن عبدالله النخعي، ساء حفظه لما ولي القضاء. وسعدان بن يزيد، وقد تصحف في الأصل اسم أبيه إلى زيد ولكنه في ترجمة شيخه الهيثم بن جميل في «تهذيب التهذيب) وفي «الجرح والتعديل" يزيد، وقد قال ابن أبي حاتم: سُئل أبي عنه فقال: صدوق. وسعيد بن عبدالرحمن التستري لم أجد ترجمته. ٢ قال الطبراني ﴿وَ اللهُ، (ج٨ ص٣٧٦): حَدَّثَنَا مُحُمَّدُ بنُ زُهَيرِ الأَيِّ، ثَنَا عَبدَةُ بنُ عَبدِ الله الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسحَاقُ بنُ نَاصِحِ، ثَنَا قَيِسُ بنُ الرَّبِيعِ، عَن مَنصُورٍ، عَن رِبِعِيٍّ، عَن طَارِقٍ بنِ عَبدِ اللهِ الْمُحَارِبِيّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((يَا طَارِقُ، استَعِدَّ لِلمَوتِ قَبلَ الموتِ)). هذا حديث ضعيف جدًّا؛ في سنده إسحاق بن ناصح، قال الحافظ الذهبي في «الميزان»: إسحاق بن ناصح، عن قيس بن الربيع، قال أحمد: كان من أكذب الناس، يحدث عن الْبَنِيّ، عن ابن سيرين برأي أبي حنيفة، وقال يحيى: ليس بشيء، وقال أبوحاتم: كذب على قيس. اهـ أما قيس بن الربيع فضعف بسبب ولده؛ كان يُدخِل في حديثه ما ليس منه، قاله الإمام أحمد كما في «الميزان». حديث آخر: قال الدارقطني ◌َالَهُ، (ج٣ ص٤٤): حَدَّثَنَا أَبُوعُبَيدِ القَاسِمُ بنُ إِسماعِيلَ، نَا أَحَمدُ بنُ يَحتَىِ بنِ سَعِيدِ القَطَّنُ، نَا ابْنُ نُمَيرٍ، عَن يَزِيدَ بنِ زِيَادِ بنِ أَبِي الجَعدِ، نَا أَبُوصَخرَةَ جَامِعُ بنُ شَدَّادٍ، عَن طَارِقٍ بنِ عَبدِ اللهِ الْمُحَارِبِيّ، قَالَ: رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ لََّلَّ مَرَّتَيْنِ: مَرَّةً بِسُوقِ ذِي المَجَازِ وَأَنَا فِي تُبَاعَةٍ لي هَكَذَا، قَالَ: أَبِيعُهَا فَمَرَّ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمَرَاءُ وَهُوَ يُنَادِي بِأَعَلَى صَوتِهِ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا: لا إِلَهَ إِلَّ اللهُ - ١٧٢ كِتَابُ الإِلزَامَات الحديث ٤٣ - تُفْلِحُوا)) وَرَجُلٌ يَتَبَعُهُ بِالْحِجَارَةِ وَقَد أَدْمَى كَعبَيهِ وَعُرُقُوبَيهِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لا تُطِيعُوهُ فَإِنَّهُ كَذَّابٌ، قُلتُ: مَن هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا غُلامُ بَنِي عَبدِ المُطَّلِبِ، قُلتُ: مَن هَذَا الَّذِي يَتَبَعُهُ يَرمِيهِ؟ قَالُوا: هَذَا عَمُّهُ عَبدُالعُزَّى وَهُوَ أَبُولَهَبٍ، فَلَمَّا ظَهَرَ الإِسلامُ وَقَدِمَ الَدِينَةَ أَقْبَلْنَا فِي رَكْبٍ مِن الرَّبَذَةِ وَجَنُوبِ الرَّبَدَةِ حَتَّى نَزَلْنَا قَرِيبًا مِن المَدِينَةِ، وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ لَنَا، قَالَ: فَبَيْنَا نَحِنُ قُعُودٌ إِذْ أَتَانَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوبَانِ أَبْيَضَانٍ، فَسَلَّمَّ فَرَدَدْنَا عَلَيهِ، فَقَالَ: (( مِن أَيْنَ أَقْبَلَ القَومُ؟)) قُلنَا: مِن الرَّبَذَةِ وَجَنُوبِ الرَّبَدَةِ، قَالَ: وَمَعَنَا جَلٌ أَحَمَرُ، قَالَ: ((تَبِيعُونِي جَمَلَكُمْ؟)) قُلَا: نَعَم، قَالَ: ((بِكَم؟)) قُلنَا: بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِن تَمْرٍ، قَالَ: فَا استَوضَعَنَا شَيْئًا، وَقَالَ: قَد أَخَذْتُهُ، ثُمَّ أَخَذَ بِرَأسِ الجَمَلِ حَتَّى دَخَلَ الَدِينَةَ فَتَوَارَى عَنَّا، فَتَلاوَمْنَا بَينَنَا، وَقُلنَا: أَعطَيْتُم جَمَلَكُم مَن لا تَعرِفُونَهُ، فَقَالَت الظَّعِينَةُ: لا تَلاوَمُوا فَقَد رَأَيْتُ وَجْهَ رَجُلٍ مَا كَانَ لِيَحْقِرَكُم، مَا رَأَيْتُ وَجْهَ رَجُلٍ أَشْبَهَ بِالقَمَرِ لَيلَةَ البَدرِ مِن وَجِهِهِ. فَمَّا كَانَ العِشَاءُ أَتَّانَا رَجُلٌ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُم، أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ بََّّ إِلَيْكُمْ، وَإِنَّهُ أَمَرَكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن هَذَا حَتَّى تَشبَعُوا، وَتَكتَالُوا حَتَّى تَستَوفُوا، قَالَ: فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا، وَاكْتَلْنَا حَتَّى استَوفَيْنَا، فَلََّا كَانَ مِن الغَدِ دَخَلْنَا الَدِينَةَ، فَإِذَا رَسُولُ الله ◌َّ قَائِمٌ عَلَى المِبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ: ((يَدُ المُعطِي العُلَيَا وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ! أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، وَأَدْنَاكَ أَدْنَاكَ)) فَقَامَ رَجُلٌ مِن الأَنصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَؤلاءِ بَنُو ثَعلَبَّةَ بنِ يَرْبُوعِ الَّذِينَ قَتَلُوا فُلانًا في الجَاهِلِيَّةِ، فَخُذْ لَنَا بِشَأْرِنَا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأيْنَا بَيَاضَ إِبِطَيهِ، فَقَالَ: ((أَلا لا يَجِنِي وَالِدٌ عَلَى وَلَدِ» . هذا حديث حسنٌ، أبوعبيد القاسم بن إسماعيل هو المحَامِيّ، ذكره يوسف القواس في جملة شيوخه الثقات كما في «تاريخ بغداد» (ج١٢ ص٤٤٨)، وذكره الحافظ الذهبي في «تذكرة الحفاظ" (ج٣ ص٨١٩) وأحمد بن محمد بن يحيى مترجم في «تهذيب التهذيب». وقال ابن أبي حاتم: كان صندوقًا كما في «تهذيب التهذيب" وبقية السند معروفون. والحديث رواه الطبراني في «الكبير» (ج٨ ص٣٧٦) فقال: حدثنا علي بن = ١٧٣ الحديث ٤٤ كِتَابُ الإِلزَامَات عَبدُ اللهِ بنُ حُبشِيٍّ الخَتْعَمِيُّ(١)، رَوَى حَدِيثَهُ ابنُ جُرَيجٍ، عَن عُثْمَانَ بِنِ أَبِي سُلَيَانَ، عَن عَلِيِّ الأَزدِيِّ، عَن عُبَيدِ بنِ عُمَيرٍ عَنْهُ وَكُلَّهُم مِن رَسِهِمَا. =عبدالعزيز، ثنا أبونعيم، ثنا أبوجناب، عن أبي صخرة جامع بن شداد به. وأبوجناب هو يحيى بن أبي حية مختلف فيه، عابوا عليه كثرة التدليس، وأعظم ما قيل فيه قول عمرو بن علي: متروك، وقال يحيى القطان: لا أستحل أن أروي عنه، وقال النسائي والدارقطني: ضعيف، وقال أبوزرعة: صدوق يدلس، وقال ابن الدورقي عن يحيى: أبوجناب ليس به بأس، إلا أنه كان يدلس، وروى عثمان عن ابن معين: صدوق، ثم قال عثمان: هو ضعيف. فالانو عبد الرّحمن: الظاهر من مجموع كلامهم أنه ضعيف، يصلح في الشواهد والمتابعات. (١) الحديث الرابع والأربعون: قال الإمام أحمد ◌َاللهُ، (٣ ص٤١١): حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَلِيِّ الأَزْدِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عبدالله بْنِ حُبْشِيِّ الْخَتْعَمِيِّ، أَنَّ النَِّيَّ بََّّ سُئِلَ: أَيُّ الأَعْتَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((إِيمَانٌ لا شَكَّ فِيهِ، وَجِهَادٌ لا غُلُولَ فِيهِ، وَحَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ)) قِيلَ: فَأَيُّ الصَّلاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((طُولُ القُنُونِ)) قِيلَ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((جَهْدُ الْمُقِلُّ)) قِيلَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((مَنْ هَجَرَ مَا حَرَّمَ الله عَلَيْهِ)) قِيلَ: فَأَيُّ الجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((مَنْ جَاهَدَ الْمُشْرِكِينَ بَِالِهِ وَنَفْسِهِ)) قِيلَ: فَأَيُّ القَتْلِ أَشْرَفُ؟ قَالَ: ((مَنْ أُهْرِيقَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ)). الحديث رواه أبوداود (ح١ ص٣٣٤) ط ح، والنسائي (ج٥ ص ٤٣)، والبخاري في "التاريخ الكبير» (ج٥ ص٢٤)، وأبويعلى (ج٦ ص٦٢١)، وأبونعيم في «الحلية" (ج٢ ص ١٤) والحديث على شرط مسلم، لأنه قد روى لعلي بن عبدالله البارقي حديثًا واحدًا كما في «تهذيب التهذيب". (١) في (ب) عبيدة، والصواب عبيد كما في (ز) وكما تراه في السند. = ١٧٤ كِتَابُ الإِلِزَامَات الحديث ٤٥ وَّ وَغَزَوتُ في خِلافَةِ أَبِي بَكرٍ (١). قَالَهُ طَارِقُ بِنُ شِهَابٍ: رَأَيتُ النَّبِيَّ شُعبَةُ، عَن قَيسِ بنِ مُسلِمٍ عَنْهُ، وَرَوَى ابنُ أَبِي زَائِدَةَ وَغَيْرُهُ، عَن إِسمَاعِيلَ عَنْهُ حَدِيثًا آخَرَ. = ثم اطلعت على علة للحديث قادحة كما في «تاريخ البخاري" (ج٥ ص٢٥) و"الإصابة" ترجمة عبدالله بن حبشي، ورجح الحافظ إرساله، فالحديث ضعيف. (١) الحديث الخامس والأربعون: قال البخاري جَاللّهَ، في «تاريخه» (ج٤ ص٣٥٢): قَالَ لَنَا عَمُرُو بنُ مَرَزُوقٍ: أَنَا شُعبَّةُ، عَن قَيسِ بنِ مُسلِمٍ، عَن طَارِقِ بنِ شِهَابٍ، رَأَيْتُ النَِّيَّ بََّلَّ وَغَزَوتُ في خِلافَةِ أَبِي بَكرٍ وَعُمَرَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ أَو ثَلاثًا وَأَرْبَعِينَ مِن غَزْوَةٍ إِلى سَرِيَّةٍ. اهـ الحديث أخرجه يعقوب الفسوي في "المعرفة والتاريخ» (ج١ ص٢٣٤)، والطبراني في «الكبير» (ج٨ ص٣٨٥). والحديث على شرط البخاري، وقال الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج٩ ص٤٠٨): رواه أحمد ® والطبراني ورجالهما رجال الصحيح. وقال الحافظ في "الإصابة" بعد ذكره من طريق الطيالسي: حدثنا شعبة به، وهذا إسناد صحيح. حديث آخر: قال الإمام أحمد ◌َاللهَ، (ج٤ ص٣١٥): حَدَّثَنَا مُحُمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَجْنَبَ رَجُلانٍ فَتَيَمَّمَ أَحَدُهُمَا فَصَلَّى، وَلَمْ يُصَلِّ الآخَرُ، فَأَتْيَا رَسُولَ اللهِ تََّّ فَلَمْ يَعِبْ عَلَيْهِمَا. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، وقد أخرجه النسائي (ج١ ص١٧٢) فقال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِالأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، أَنَّ مُخَارِقًا أَخْبَرَهُمْ عَنْ طَارِقٍ أَنْ رَجُلاً أَجْنَبَ فَلَمْ يُصَلِّ، فَأَتَى النَّبِيَّ ◌َّ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : = (١) (ج٤ ص ٣١٤ و٣١٥). ١٧٥ كِتَابُ الإِلزَامَات الحديث ٤٥ =((أَصَبْتَ)) فَأَجْنَبَ رَجُلٌ آخَرُ فَتَيَّمَّمَ وَصَلَّى، فَأَنَاهُ فَقَالَ تَحْوَ مَا قَالَ لِلآخَرِ، يَعْنِي أَصَبْتَ. اهـ قال السيوطي في تعليقه على النسائي قوله: أصبت أي: حيث عملت باجتهادك فكل منهما مصيب من هذه الحيثية، وإن كان الأول مخطئًا بالنظر إلى ترك الصلاة بالتيمم، والله تعالى أعلم. اهـ حديث آخر: قال الإمام أحمد جَاللهَ، (ج٤ ص٣١٥): حَدَّثَنَا مُحُمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ تَجِيلَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((اكْسُوا الْبَجَلِيِّينَ وَابْدَءُوا بِالأَحْمَسِيِّينَ)) قَالَ: فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ قَالَ: حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ بََّلِّ قَالَ: فَدَعَا لَهُمْ رَسُولُ اللهِ وَّ خَمْسَ مَرَّاتٍ: « اللهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ، أَوِ اللهُمَّ بَارِكْ فِيهِمْ)) مُخَارِقٌ الَّذِي يَشُكُّ. حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحُمَّدُ بْنُ عَبْدِاللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ، قَالَ: قَدِمَ وَقْدُ أَخْمَسَ، وَوَفْدُ قَيْسٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ بَرِّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَّ: ((ابْدَهُوا بِالأَخَْسِيِّينَ قَبْلَ القَيْسِيِّينَ))، ثُ دَعَا لِأَخْمَسَ فَقَالَ: «اللهُمَّ بَارِكْ في أَحْمَسَ وَخَيْلِهَا وَرِجَالِهَا)) سَبْعَ مَرَّاتٍ. هذا حديث صحيحُ، رجاله رجال الصحيح. حديث آخر: وقال الإِمام أحمد ◌َاللهَ، (ج٥ ص٣١٤): حَدَّثَنَا وَكِيعُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ طَارِقٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ بَّ فَقَالَ: أَيُّ الجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: (( كَلِمَةُ حَقّ عِنْدَ إِمَامٍ جَائٍِ)) . وقال الإمام أحمد جمالهُ، (ج٥ ص٣١٥): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْئَدٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ عَلَّ وَقَدْ وَضَعَ رِجْلَهُ في الغَرْزِ: أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: (( كَلِمَةُ حَقِّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ)) . = الحديث ٤٦ ١٧٦ كِتَابُ الإِلِزَامَات عَبدُ اللهِ بنُ بَدرٍ الْجُهَنِيُّ (١)، رَوَى عَنْهُ ابنُهُ بَعجَةُ، قَالَهُ يَحتَّى بنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْهُ. = هذا حديث صحيحُ، رجاله رجال الصحيح، وقد أخرجه النسائي (ج٧ ص ١٦١). حديث آخر: قال الإمام أبو جعفر الطبري حَاللهُ، في «التفسير» (ج٣٠ ص٤٩): حَدَّثَنَا أبوكُرَيبٍ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعُ، عَن إِسَمَاعِيلَ، عَن طَارِقٍ بِنِ شِهَابٍ، قَالَ: كَانَ النَِّيُّ عََّّ لا يزال يَذكر شأن الساعة حتى نزلت: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّنَ مُرْسَنْهَا﴾ ... إلى قوله: ﴿مَنْ يَخْشَنْهَا ﴾. هذا حديث صحيحٌ، وإسماعيل هو ابن أبي خالد، وقد أخرجه النسائي في «التفسير» (ج٢ ص٢٥٧) فقال: أنا أحمد بن سليمان، نا مؤمل بن الفضل، نا عیسی عن إسماعيل به. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (ج٨ ص٣٨٧) فقال: حدثنا إسحاق بن داود الصواف التستري، ثنا محمد بن موسى الجرشي، ثنا مروان بن معاوية، عن علي بن الوليد عن إسماعيل بن أبي خالد به. هذا وما ينبغي أن يعلم أن الأحاديث التي كتبتها ما عدا قول طارق: إنه رأى رسول الله بََّّ وغزا مع أبي بكر مراسيلُ، لأن طارقًا كما يقول أبوداود رأى النبي وَالثّ ولم يسمع منه، ولكنها من مراسيل الصحابة وهي مقبولة. (١) الحديث السادس والأربعون: قال الإمام أحمد وَاللهُ، (ج٦ ص٤٦٦): حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَخَْى بْنَ أبي كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْجَةُ بْنُ عَبدِ الله، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ الله ◌َّ قَالَ لَهُمْ يَوْمًا: ((هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ؛ فَصُومُوا)) فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِي تَرَكْتُ قَوْمِي، مِنْهُمْ صَائِمٌ وَمِنْهُمْ مُفْطِرٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّ: ((اذْهَبْ إِلَيْهِمْ فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُفْطِرًا فَلِيُتِمَّ صَوْمَهُ)). اهـ = ١٧٧ الحديث ٤٧ كِتَابُ الإِلزَامَات عَبدُاللهِ بنُ الحَارِثِ بنِ جَزْءٍ(١)، مِن رِوَايَةِ يَزِيدَ بنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنهُ. عَبدُالله بنُ عَدِيٍّ بنِ حَرَاءَ الزُّهِرِيُّ (٢)، رَوَى عَنْهُ أَبُوسَلَمَةَ بنُ عَبدِ الرَّحَمَنِ، ومُحَمَّدُ بنُ جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ عَنْهُمَا، حَدِيثَانِ. = الحديث أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (ج٥ ص٢٣). وقال الحافظ في «الإصابة" في ترجمة عبدالله بن بدر: وهذا إسناد صحيح ذكره الدارقطني في «الإلزامات". اهـ وقال الهيثمي في "المجمع" (ج٣ ص ١٨٥): رواه أحمد و ... وسنده حسن. (١) الحديث السابع والأربعون: قال الإمام أحمد جَاهَ، (ج٤ ص ١٩٠): حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحُمَّدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عبدالله بْنَ الْحَارِثِ الزُّبَيْدِيَّ يَقُولُ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ سَمِعَ النَِّيَّ وَآَ يَقُولُ: ((لا يَبُولُ أَحَدُكُمْ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ)) وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ حَدَّثَ النَّاسَ بِذَلِكَ. ثم ذكر له أسانيد إلى الليث بن سعد. والحديث رواه البخاري في «التاريخ» (ج٨ ص١١١ و١١٢)، وابن ماجه (ج١ ص١١٥) وقال المعلق في "الزوائد»: إسناده صحيح وحكم بصحته جماعة. قلت: وهو على شرط الشيخين. (٢) الحديث الثامن والأربعون: قال الإمام أحمد ◌َاللهُ، (ج ٤ ص٣٠٥): حَدَّثَنَا أبو اليَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنَا أبوسَلَمَةَ بْنُ عبدالرَّحْمَنِ، أَنَّ عبدالله بْنَ عَدِيِّ بْنِ الحَمْرَاءِ الزُّهْرِيَّ أخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيّ ◌َّ وَهُوَ وَاٌِّ بِالْحَزْوَرَةِ في سُوقِ مَكَّةَ يَقُولُ: ((وَاللهِ! إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَوْلا أَنِي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ)). الحديث رواه الترمذي (ج٤ ص ٣٧٥) ط هندية مع "التحفة"، وابن ماجه (ج٢ ص١٠٣٧)، والطبري في «التاريخ» (ج١٢ ص٤٢ و٤٣) وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح. وقد رواه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن = ١٧٨ كِتَابُ الإِلزَامَات الحديث ٤٩ عَبْدُ الرَّحَمَنِ بنُ الزَّبِيِ(١)، قَالَهُ إِبرَاهِيمُ بنُ طَهِمَانَ، وَأَبُوعَلِيِّ الحَنَفِيُّ، وَابنُ وَهَبٍ، عَن مَالِكٍ، عَن المِسوَرِ بنِ رِفَاعَةَ، عَن الزُّبَيرِ بنِ عَبدِ الرَّحَمَنِ، عَن أَبِهِ عَبدِ الرَّحَمَنِ بنِ الزَّبِيرِ. = النبي وَلّ نحوه، وحديث الزهري عن أبي سلمة، عن عبدالله بن عدي بن حمراء عندي أصح. اهـ وقال الحافظ في «الإصابة»: قلت: انفرد برواية حديثه الزهري، واختلف عليه فيه، فقال الأكثر عنه عن أبي سلمة، عن عبدالله بن عدي بن الحمراء، وقال معمر فيه: عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ومرة أرسله، وقال ابن أخي الزهري: عن محمد بن جبير بن مطعم، عن عبدالله بن عدي، والمحفوظ الأول، قال البغوي: لا أعلم له غيره، وجاء عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عبدالله بن عدي بن الخيار وهو تصحيف. قلت: والحديث على شرط الشيخين. (١) الحديث التاسع والأربعون: قال الإمام مالك في «الموطإ» (ج٢ ص٦٦) مع "تنوير الحوالك»: عَنِ المِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ القُرَظِيِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عبد الرَّحْمَنِ بْنِ الزَّبِيرِ، أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ سِمْوَالٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَمِيمَةَ بِنْتَ وَهْبٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَلَّ ثَلاثًا، فَنَكَحَتْ عبدالرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ، فَاعْتَرَضَ عَنْهَا فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا فَفَارَقَهَا، فَأَرَادَ رِفَاعَةُ أَنْ يَنْكِحَهَا وَهُوَ زَوْجُهَا الأَوَّلُ الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله بَّ فَنَهَاهُ عَنْ تَزْوِيِهَا وَقَالَ: ((لا تَحِلُّ لَكَ حَتَّى تَذُوقَ العُسَيْلَةَ)). اهـ قال السيوطي في «تنوير الحوالك" قال ابن عبدالبر: كذا لأكثر الرواة مرسل، ووصله ابن وهب عن مالك فقال: عن أبيه، وابن وهب مِن أَجَلٌ مَن روى عن مالك هذا الشأن وأثبتهم فيه، وتابعه أيضًا ابن القاسم، وعلي بن زياد وإبراهيم بن طهمان وعبيدالله بن عبدالمجيد الحنفي، كلهم عن مالك وقالوا فيه: عن أبيه وهو صاحب القصة. اهـ قلت: حديث ابن وهب أخرجه البيهقي (ج٧ ص٣٧٥) متصلًا. ١٧٩ الحديث ٥٠ كِتَابُ الإِلِزَامَات عُمَيرُ (١) بِنُ سَلَمَةَ الضَّمرِيُّ (١)، رَوَى عَنْهُ عِيسَى بِنُ طَلِحَةَ، قَالَّهُ يَحَتَّ بنُ سَعِيدٍ، وَيَزِيدُ بنُ الهَادِ، وَيَحتَّى بِنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَن مُحَمَّدِ بنِ إِبرَاهِيمَ، عَن عِيسَى بِنِ طَلحَةَ، إِلَّا أَنَّ يَحِّ بنَ سَعِيدٍ أَقَامَ إِسنَادَينِ بَينَهُمَا. عَبدُ الله بنُ أَبي الجَدعَاءِ (٢)، رَوَى حَدِيثَهُ خَالِدٌ الحَذَّاءُ، عَن عَبدِ الله بنِ شَقِيقٍ عَنهُ. (١) الحديث الخمسون: قال الإمام أحمد (ج٣ ص٤١٨): حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَخْتَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحُمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ طَلِحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لَّ مَرَّ بِالعَرْجِ فَإِذَا هُوَ بِحَارٍ عَقِيرٍ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ تَهْزِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ رَمْيَتِي فَشَأْنَكُمْ بِهَا، فَأَمَرَ رَسُولُ الله ◌َّ أَبَا بَكْرٍ ◌ِّهِ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ، ثُّ سَارَ حَتَّى أَنَّى عَقَبَةَ أُنَايَةً بَّ رَجُلًا مِنْ فَإِذَا هُوَ بِظَبِيٍ فِيهِ سَهْمٌ، وَهُوَ خَاقِفٌ فِي ظِلُّ صَخْرَةٍ، فَأَمَرَ النَِّّ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: ((قِفْ هَاهُنَا حَتَّى يَمُرَّ الرِّفَاقُ، لا يَرْمِيهِ أَحَدٌ بِشَيْءٍ ". الحديث أخرجه النسائي (ج٧ ص١٨١) بنحوه ولم يذكر قصة الضبي الذي فيه سهم. وأخرجه مالك في الموطإ؟ (ج١ ص٣٢٣) مع (تنوير الحوالك" ولكن عنده عن عمير بن سلمة عن البهزي، وكذا عند الإمام أحمد (ج٣ ص٤٥٢) وقد ذكر الحافظ في "الإصابة" عن ابن عبدالبر أن المراد عن البهزي عن قصة البهزي، ولذلك نظائر. أهـ المراد من "الإصابة" من ترجمة عمير بن سلمة. والحديث بسند الإمام أحمد على شرط الشيخين (٢) الحديث الحادي والخمسون: قال الإمام أحمد جملة، (ج٣ ص٤٦٩): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عبدالله بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى رَهْطِ أَنَا رَابِعُهُمْ بِإِيلِيَاءَ، فَقَالَ أَحَدُهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَلْ يَقُولُ: (لَيَدْخُلَنَّ = (١) في (ب) عمر، وفي (ز) عمرو، والصواب عمير كما في «الإصابة" وكما تراه في السند. الحديث ٥٢ ١٨٠ كِتَابُ الإِلزَامَات أَبُوكَاهِلِ عَبدُ اللهِ بنُ مَالِكٍ(١)، قَالَهُ أَبُوأُسَامَةَ، عَن إِسَمَاعِيلَ بنِ أبي خَالِدٍ، عَن أَخِيهِ عَنهُ، وَقَالَ غَيرُ أَبِي أُسَامَةَ: قَيسُ بنُ عَائِدٍ. =الجنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّنِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ)) قُلْنَا: سِوَاكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ((سِوَايَ)) قُلتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَمَّا قَامَ قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: ابْنُ أبي الجَدْعَاءِ. الحديث أخرجه الترمذي (ج٤ ص٤٦ ط دار الاتحاد العربي)، وابن ماجه (ج٢ ص١٤٤٣ و١٤٤٤)، والدارمي (ج٢ ص٣٢٨)، والطيالسي (ج٢ ص٢٢٩)، وابن حبان كما في «موارد الظمآن" ص(٦٤٥)، والحاكم (ج١ ص ٧٠ و٧١) وقال: هذا حديث قد احتجا برواته، وعبدالله بن شقيق تابعي محتج به، وإنما تركاه لما تقدم ذِكْرُه مِن تَقَرُّد التابعي عن الصحابي. اهـ وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، وابن أبي الجدعاء هو عبدالله وإنما يعرف له هذا الحديث الواحد. اهـ قلت: وهو على شرط الشيخين. (١) الحديث الثاني والخمسون: قال الإمام أحمد ماته، (ج٤ ص ٣٠٦): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبي خَالِدٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أبي كَاهِلٍ، -قَالَ إِسْمَاعِيلُ: قَدْ رَأَيْتُ أَبَّا كَاهِلٍ - قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ فَهِّ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ عِيدٍ عَلَى نَاقَةٍ خَرْمَاءَ، وَحَبَشِيُّ تُمْسِكٌ بِخِطَامِهَا. الحديث أخرجه النسائي (ج٣ ص١٥١)، وابن ماجه (ج١ ص٤٠٨)، والدولابي في "الكنى» (ج١ ص ٥٠)، ويعقوب الفسوي (ج٢ ص ٢٢٥) والبخاري في «التاريخ الکبیر» (ج٧ ص١٤٢). والحديث ليس على شرطهما لأنَّهما لم يخرجا لأخي إسماعيل بن أبي خالد، وسواء كان أخوه أشعث كما في «الكنى" للدولابي، أم كان سعيدًا كما في «تاريخ البخاري" ترجمة أبي كاهل و«أسد الغابة». بل الحديث ضعيفٌ؛ لأنهما لم يوثَّقًا.