النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ الحديث ٤ كِتَابُ الإِلزَامَات وَمَوضِعُ الإِلزَامِ أَنَّ البُخَارِيَّ أَخَرَجَ حَدِيثَ مِردَاسٍ وَلَم يَروِ عَنْهُ غَيْرُ فَيسِ بنِ أَبِي حَازِمٍ، وَأَخرَجَ مُسلِمٌ حَدِيثَ عَدِيٍّ بنِ عَمِيرَةً وَلَم يَروِ عَنْهُ غَيْرُ قَيْسٍ () . وَأَخْرَجَا جَمِيعًا عَن أَبِي مَالِكِ الأَشجَعِيِّ، وَعَن مَجِزَأَةً بِنِ زَاهِرٍ الأَسلَمِيِّ، وَ انَفَرَدَ البُخَارِيُّ بِحَدِيثِ مَجَزَأَةً بِنِ زَاهٍِ، عَن أَبِيهِ، في النَّهيِ عَن لُحُومِ الحُمُرِ(١)، عَن عَبدِ الله بنِ مُحَمَّدٍ، عَن عُثَانَ بنِ عُمَرَ، عَن إِسْرَائِيلَ، عَن ◌َجَزَأَةَ. (١) الحديث رواه البخاري في غزوة الحديبية (ج٨ ص٤٥٦) مع "الفتح" ط ح فقال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُوعَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ تَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ مِّنْ شَهِدَ الشَّجَرَةَ، قَالَ: إِنِّي لأُوقِدُ تَحْتَ القِدْرِ بِلُحُومٍ الحُمُرِ، إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ،وََّّ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وََّّ يَنْهَاكُمْ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ. وعن ◌َجزَأَةً عن رجل منهم من أصحابِ الشجرةِ اسمه أُهْبَانُ بْنُ أَوْسٍ وكان اشتكى ركبته، وكان إذا سجد جعل تحت ركبته وِسَادة. هذا وقد وقع في «التتبع" أنه من رواية عبدالله بن محمد، عن عثمان بن عمر، ووقع في الصحيح من رواية عبدالله بن محمد، عن أبي عامر وهو عبدالملك بن عمرو الْعَقَدِيُّ، وقد نبّه الحافظ على هذا في "الفتح" فقال: وقع في رواية ابن السكن: حدثنا عثمان بن عمر، بدل أبي عامر.اهـ = (١) تقدم أنه قد روى عنه أخوه الْعُرْسُ بن عَمِيرَةً، ورجاء بن حيوة، وابنه عدي بن عدي بن عميرة كما في «مسند أحمد». ٢) سيأتي أنه تفرد بحديثه مسلم. ٣ الظاهر أن الواو زائدة، وأن قوله: انفرد بيان لقوله: أخرجا. الحديث ٥ ١٠٢ كِتَابُ الإِلزَامَات وَأَخرَجَ مُسلِمٌ أَحَادِيثَ أَبِي مَالِكِ الأَشجَعِيِّ(١)، عَن أَبِيهِ، عَن النَّبِيِّ وَلِّ، وَلَم يُخْرِجِهَا البُخَارِيُّ. فَيَلزَمُ عَلَى شَرطِهِمَا إِخرَاجُ حَدِيثِ أَبِي مَالِكِ الأَشجَعِيِّ، عَن نُبِيطِ بنِ شَرِيطٍ(٢)، عَنِ النَّبِيِّ بَّ مِن رِوَايَةٍ أَبِي إِسحَاقَ الفَزَارِيِّ وَمَن تَابَعَهُ مِن الثّقَاتِ إِلى أَبي مَالِكٍ°. (١) أبومالك، أخرج له مسلم عن أبيه حديثين أولهما (ج١ ص٢١٢) قال: وحَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، يَعْنِيَانِ الفَزَارِيَّ، عَنْ أَبي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وََّلِّ يَقُولُ: ((مَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَكَفَرَ بَِّا يُعبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ، حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ)). ثم ذكره من طريق يزيد بن هارون، وأبي خالد الأحمر، عن أبي مالك به. وثانيهما: (ج١٧ ص١٩، ٢٠) قال: حَدَّثَنَا أَبُوكَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عبدالوَاحِدِ، يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَبُومَالِكِ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَيْهِ يُعَلِّمُ مَنْ أَسْلَمَ يَقُولُ: ((اللهمَّ اغْفِرْ لي وَارَْْنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْتِي)). ثم ذكره من طريق أبي معاوية ومن طريق يزيد بن هارون به. (٢) الحديث الخامس من الإلزامات: حديث نبيط بن شريط، رواه الإمام أحمد في «مسنده» (ج٤ ص٣٠٥) فقال: حَدَّثَنَا يَخْتِى بْنُ زَكَرِيًّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي أَبُومَالِكِ الأَشْجَعِيُّ، حَدَّثَنِي نُبَيْطُ بْنُ شَرِيطٍ، قَالَ: إِنّي لَرَدِيفُ أَبِي فِي حَبَّةِ الوَدَاعِ إِذْ تَكَلَّ النَِّّ وََّّ فَقُمْتُ عَلَى عَجُزِ الرَّاحِلَةِ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى عَابِقِ أَبِي، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((أَيُّ يَوْمٍ أَخْرَمُ؟)) قَالُوا: هَذَا الْيَوْمُ، قَالَ: ((فَأَيُّ بَلَدٍ أَخْرَمُ؟)) قَالُوا: هَذَا البَلَدُ، قَالَ: ((فَأَيُّ شَهْرٍ أَخْرَمُ؟)) قَالُوا: هَذَا الشَّهْرُ، قَالَ: ((فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، في شَهْرِكُمْ هَذَا، في بَلَدِكُمْ هَذَا، هَل بَلَّغْتُ؟)) قَالُوا : = (١) في (ب) إلى مالك، والصواب ما في (ز). كِتَابُ الإِلزَامَات ١٠٣ الحدیث ٦ وَسَيَلزَمُ إِخراجُ حَدِيثٍ مُحَمَّدٍ بِنِ حَاطِبٍ (١)، عَنِ النَّبِيِّ بَنَّ مِن رِوَايَةِ صَلى الله أَبِي مَالِكِ الأَشجَعِيِّ عَنْهُ، وَقَد رَوَاهُ عَنْهُ أَيْضًا سِمَاكُ بنُ حَربٍ وَغیرُ وَاحِدٍ، مِنْهُم ابنُ عَونٍ، وَيُوسُفُ بنُ سَعدٍ وَغَيْرُهُمَا. -نَعَمْ، قَالَ: ((اللهمَّ اشْهَدْ، اللهمَّ اشْهَدْ)). هذا حديث على شرط مسلم، وقد أخرجه ابن سعد (ج٦ ص١٨) وقد تابع أبا مالك سلمةُ بن نُبُيْطِ قال الإمام أحمد ◌َاللهُ، (ج٤ ص٣٠٦): حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُويَخْتَىِ الحَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي وَجَدِّي وَعَمِّي مَعَ النَِّيِّ بََّدِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَّبِي، قَالَ: رَأَيْتُ النَِّّ بََّّ يَخْطُبُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ عَلَى جَلٍ أَحْمَرَ. قَالَ: قَالَ سَلَمَةُ: أَوْصَانِي أَبِي بِصَلاةِ السَّحَرِ، قُلْتُ: يَا أَبَتِ إِنِّي لا أُطِيقُهَا، قَالَ: فَانْظُرِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلا تَدَعَنَّهُمَا، وَلا تَشْخَصَنَّ في الفِتْنَةِ. حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا رَافِعُ بْنُ سَلَمَةَ يَعْنِي الأَشْجَعِيَّ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطِ الأَشْجَعِيُّ، أَنَّ أَبَاهُ قَدْ أَدْرَكَ النَِّيَّ ◌َِّ وَكَانَ رِدْقًا خَلْفَ أَبِهِ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ أَرِبِي النَّبِيِّ بَّ قَالَ: قُمْ فَخُذْ بِوَاسِطَةِ الرَّحْلِ، قَالَ: فَقُمْتُ فَأَخَذْتُ بِوَاسِطَةِ الرَّحْلِ، فَقَالَ: انْظُرْ إِلَى صَاحِبٍ الجَمَلِ الأَخَرِ الَّذِي يُومِئُ بِيَدِهِ فِي يَدِهِ القَضِيبُ. وأخرجه أيضًا البخاري في «التاريخ الكبير» (ج٨ ص١٣٧) من طريق سلمة بن نبيط. (١) الحديث السادس: حديث محمد بن حاطب ضِّه، أخرجه أحمد (ج٤ ص٢٥٩) فقال ◌َلَّهُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُوإِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّلِ: ((إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَرْضًا ذَاتَ تَخْلٍ فَاخْرُجُوا)) فَخَرَجَ حَاطِبٌ وَجَعْفَرٌ فِي الْبَحْرِ قِبَلَ النَّجَاشِيِّ، قَالَ: فَؤُلِدْتُ أَنَا في تِلكَ السَّفِينَةِ. الحديث أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (ج١ ص١٧). = الحديث ٧ ١٠٤ كِتَابُ الإِلزَامَات وَمَوضِعُ الإِلزَامِ أَنَّ زَاهِرَ بنَ الأَسوَدِ لَم يَروِ عَنْهُ غَيرُ ابْنِهِ عَجَزَأَةَ، وَقَد أَخْرَجَ البُخَارِيُّ حَدِيثَهُ عَنْهُ، وَأَنَّ طَارِقَ بِنَ الأَشْيَمِ لَم يَروِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ أَبِي مَالِكِ، وَقَد أَخرَجَ مُسلمٍ أَحَادِيثَهُ عَنْهُ. وَأَخرَجَا جَمِيعًا عَن أَبِي الَلِيحِ بنِ أُسَامَةَ، وَلَم يُخْرِجَا مِن حَدِيثِهِ عَن أَبِيهِ شَيئًا(١). = وقال الإمام أحمد ◌َاللهَ، (ج٤ ص٢٥٩): حَدَّثَنَا أَبُوأَحْمَدَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُحُمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَ: تَنَاوَلْتُ قِدْرًا لِأُمِّي فَاخْتَرَقَتْ يَدِي، فَذَهَبَتْ بي أُنِي إِلَى النَِّيِّ بََّّ فَجَعَلَ يَمْسَحُ يَدِي وَلا أَدْرِي مَا يَقُولُ، أَنَا أَصْغَرُ مِنْ ذَاكَ، فَسَأَلْتُ أُمِّي فَقَالَتْ: كَانَ يَقُولُ: (أَذْهِبِ البَاسَ، رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لا شِفَاءَ إِلَّ شِفَاؤُكَ)). حَدَّثَنَا مُحُمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُحُمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَ: وَقَعَتِ القِدْرُ عَلَى يَدِي فَاحْتَرَقَتْ يَدِي، فَانْطَلَقَ بِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللهِ وَلِّ وَكَانَ يَتْفُلُ فِيهَا وَيَقُولُ: ((أَذْهِبِ الْبَاسَ، رَبَّ النَّاسِ -وَأَحْسِبُهُ قَالَ -: وَاشْفِهِ إِنَّكَ أَنْتَ الشَّافِي)». والحديث على شرط مسلم. (١) الحديث السابع: حديث أبي مليح عن أبيه، وله أحاديث: * قال الإمام أحمد ماته، (ج٥ ص٧٤): حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الَّلِيحِ، عَن أَبِيهِ، أَنَّ يَوْمَ حُنَيْنٍ كَانَ مَطِيرًا، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ◌ََّّ مُنَادِيَهُ أَنَّ الصَّلاةَ في الرِّحَالِ. وقال الإِمام أحمد رَاللّهُ، (ج٥ ص٧٤): حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: قَتَادَةُ أَخْبَرَنَا عَنْ أَبِ الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ فَ﴿ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَأَصَابَهُمْ مَطَرٌّ، فَنَادَى مُنَادِيَهُ أَنْ: صَلُّوا في رِحَالِكُمْ. = الحديث ٧ ١٠٥ كِتَابُ الإِلِزَامَات حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَبُوالَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ نَبِّ اللهِ بَاتَّ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ: ((الصَّلاةُ في الرِّحَالِ)). حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبأَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبي الَلِيحِ، قَالَ: صَلَّيْتُ العِشَاءَ الآخِرَةَ بِالْبَصْرَةِ، وَمُطِرْنَا ثُمَّ جِئْتُ أَسْتَفْتِحُ، قَالَ: فَقَالَ لي أَبُوأُسَامَةَ: رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ بََّّ زَمَّنَ الْحُدَيْبِيَّةِ مُطِرْنَا فَلَمْ تَبْلَّ السَّمَاءُ أَسَافِلَ نِعَالِنَا، فَنَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ ◌َّ أَنْ: صَلُّوا في ◌ِحَالِكُمْ. حَدَّثَنَا وَكِيعُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ وَّ بِالْحُدَيْبِيَّةِ فَأَصَابَنَا مَطَرٌ لَمْ يَبْلَّ أَسْفَلَ نِعَالِنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّ: « صَلُّوا في ◌ِحَالِكُمْ)). حَدَّثَنَا إِسْتَمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي المَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الَسْجِدِ فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ، فَلَّا رَجَعْتُ اسْتَفْتَحْتُ فَقَالَ أَبِي: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُوالَلِيحِ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ بَّهَ زَّمَّنَ الْحُدَنِيَةِ وَأَصَابَتْنَا سَمَاءٌ لَمْ تَبَّلَّ أَسَافِلَ نِعَالِنَا، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ وَّهِ أَنْ: صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ. حَدَّثَنَا بَهْزُ، حَدَّثَنَا هَّامٌ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، أَنَّ أَبَا المَلِيحِ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ يَوْمَ حُنَيْنٍ كَانَ يَوْمًا مَطِيرًا، فَأَمَرَ النَِّيُّ وََّلِّ مُنَادِيَهُ يُنَادِي: (( الصَّلاةُ فِي الرِّحَالِ)). حَدَّثَنَا يَخْتَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةً، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي المَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُمْ أَصَابَهُمْ مَطَرٌّ بِحُنَيْنٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((صَلُّوا في الرِّحَالِ)). حَدَّثَنَا مُحُمَّدٌ، وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الَّلِيحِ، عَنْ أَبِيِهِ، أَنَّهُ شَهِدَ رَسُولَ اللهِ وََّّ بِحُنَيْنٍ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ أَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى أَنَّ الصَّلاةَ في الرِّحَالِ. حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي المَلِيحِ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّ النَِّيَّ ◌َِّ أَمَرَ مُنَادِيَهُ يَوْمَ حُنَيْنِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ فَنَادَى: ((الصَّلاةُ فِي الرِّحَالِ)). والحديث على شرط الشيخين، وقتادة وإن كان مدلسًا فقد رواه عنه شعبة كما في = ١٠٦ كِتَابُ الإِلزَامَات الحديث ٧ =النسائي وأحمد، وشعبة لا يقبل منه تدليسًا، وأيضًا قد صرح بالتحديث كما في رواية أبان المتقدمة، وقد تابع قتادة أبوقلابة كما في «مسند أحمد" كما تراه. وقد اختلف قتادة وأبوقلابة، فقتادة يرويه أنه يوم حنين، وأبوقلابة يرويه أنه يوم الحديبية، ولا يضر مثل هذا الاختلاف، فالحكم ثابت سواء أكان ذلك يوم حنين أو يوم الحديبية. وعند ابن ماجه بتحقيق محمد فؤاد عبدالباقي (ج١ ص٣٠٢) وبتحقيق محمد مصطفى الأعظمي (ج١ ص١٦٩) والتي معها حاشية السندي (ج١ ص ٣٠٠) كل هذه النسخ الثلاث أجمعت على الخطإ ففيها إسقاط أبي قلابة بين خالد الحذاء وأبي المليح، وهذا السقط ليس قديمًا بدليل أن الحافظ المزي في «تحفة الأشراف» لم ينبِّه عليه. حديث آخر: قال الإمام أحمد رَاللّهُ، (ج٥ ص٧٤): حَدَّثَنَا مُحُمَّدُ بْنُ جَعْفٍَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. وَحَجَّاجٌ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الَلِيحِ يُحُدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَِّيَّ وََّّ فِي بَيْتٍ يَقُولُ: ((إِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ لا يَقْبَلُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ)) . وقال ص (٧٥): حَدَّثَنَا يَخْتَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا المَلِيحِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ثََّّ يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لا يَقْبَلُ صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ، وَلا صَلاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ)) . هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه أبوداود (ج١ ص٨٧) مع عون المعبود، والنسائي (ج١ ص٨٧)، و(ج٥ ص٥٦)، وابن ماجه (ج١ ص ١٠٠). فائدة: أربعة أحاديث من أحاديث أبي المليح عن أبيه لم تصح: (١) قال الإمام أحمد وَاللهُ، (ج٥ ص٧٤): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ وَابْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ = الحديث ٧ ١٠٧ كِتَابُ الإِلزَامَات == ◌َقَّ نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ. هذا الحديث قال الإمام الترمذي (ج٥ ص ٤٦٧) بعد إخراجه من حديث سعيد ابن أبي عَرُوبَةَ: ولا نعلم أحدًا قال عن أبي المليح عن أبيه، غير سعيد بن أبي عروبة. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحُمَّدُ بنُ جَعَفَرٍ، عَنْ شُعبَةَ، عَن يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ أَبِي الَّلِيحِ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ. وهذا أصح. اهـ ويعني الترمذي ◌َاللهُ، أن المرسل أصح. وقال الترمذي في «العلل» (ج٢ ص٧٤١) بعد ذكره من حديث سعيد متصلًا: سألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: سعيد بن أبي عروبة روى عن قتادة، عن أبي الملیح، عن أبيه، عن النبي څّ. وروى هشام، عن قتادة، عن أبي المليح فقال: نهى عن جلود السباع، ولم يعرض محمد في هذا بشيء أيهما أصح. قال أبوعيسى: وروى شعبة هذا الحديث عن يزيد الرشك، عن أبي المليح، أن ◌َّ نهى عن جلود السباع، ولم يذكر فيه عن أبيه.اهـ النبي (٢ قال أبو داود ◌َاهُ، (ج١٠ ص٤٤٧): حَدَّثَنَا أَبُوالَوَلِيدِ الطَّيَّالِيُّ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ح وحَدَّثَنَا مُحُمَّدُ بْنُ كَثِيرِ المَعْنَى، أَخْبَرَنَا هَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الَلِيحِ، قَالَ أَبُوالْوَلِيدِ: عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ مِنْ غُلامٍ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَِّّ بَّ فَقَالَ: (لَيْسَ لِلْهِ شَرِيكٌ)) زَادَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي حَدِيثِهِ، فَأَجَازَ النَِّّ ◌ََّةِ عِنْقَهُ. الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج٥ ص٧٤) من حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه، فذكره متصلاً، ثم ذكره من حديث بهز عن همام قال: حديث الشقيص في العبد مرسل. ثم ذكره من حديث همام متصلاً. ثم ذكره من حديث هشام وهو ابن أبي عبدالله الدَّسْتَوَائِيُّ مرسلاً. وعزاه الحافظ المزي في «تحفة الأشراف" إلى النسائي في «الكبرى" من حديث همام = · الحديث ٧ ١٠٨ كِتَابُ الإِلزَامَات =متصلًا، ومن حديث سعيد بن أبي عروبة وهشام مرسلاً، ثم قال: إن النسائي قال: هشام وسعيد أثبت في قتادة من همام، وحديثهما أولى بالصواب. اهـ أقول: قد جاء عن همام وسعيد متصلًا ومرسلاً كما تقدم في «مسند أحمد"، وجاء عن هشام مرسلاً، فالذي يظهر لي أن المرسل أصح، والله أعلم. ٣ قال الإمام أحمد جمالته (ج٥ ص٧٥): حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، يَعْنِي ابْنَ العَوَّامِ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي الَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّ قَالَ: ((الخِتَانُ سُنَّةٌ لِلرِّجَالِ، مَكْرُمَةٌ لِلنِّسَاءِ)). الحجاج هو ابن أرطأة، ضعيف. (٤) قال أبو عبد الله الحاكم وَاللهُ، (ج٤ ص ٢٩٢): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عِيسَى، ثَنَا أَحَمَدُ ابنُ تَجِدَةَ القُرَشِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بنُ مَنصُورٍ، ثَنَا مُحُمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ، ثَنَا خَالِدٌ الحَذَّاءُ، عَنِ أَبِي تَمِيمَةَ، عَن أَبِي المَلِيحِ بنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِهِ ◌ِّهِ قَالَ: كُنتُ رَدِيفَ رَسُولِ الله فَعَثَرَ بَعِيرُنَا، فَقُلتُ: تَعِسَ الشَّيطَانُ، فَقَالَ لِي النَِّّ وَّ: ((لا تَقُلْ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ؛ فَإِنَّهُ يَسْتَعْظِمُ حَتَّى يَكونَ مِثْلَ البَيْتِ وَيَقْوَى، وَلَكِنْ قُلْ: بِاسْمِ اللهِ، فَإِذا قُلْتَ: بِشِ الله تَصاغَرَ حَتّى يَصِيرَ مِثْلَ الذُّبَابِ)). الحديث معروف عن أبي المليح، عن رديف النبي ◌َّ ◌َّ غير مسمى، حتى قال الإمام المزي في «تحفة الأشراف» (ج١ ص ٦٥): رواه جماعة عن خالد لم يقولوا: عن أبيه. قالوا: عن رجل. وقال الإمام النسائي في «عمل اليوم والليلة" ص (٣٧٤) بعد أن ذكره من طريق عبدالله بن المبارك عن خالد الحذاء عن أبي تميمة عن أبي المليح عن ردف رسول الله وَّاللّ ثم ذكره من طريق محمد بن حمران، عن خالد، عن أبي تميمة، عن أبي المليح، عن أبيه، قال النسائي رقمالله: الصواب عندنا حديث عبدالله بن المبارك، وهذا عندي خطأ. الحدیث ٧ ١٠٩ كِتَابُ الإِلِزَامَات وَانْفَرَدَ البُخَارِيُّ بِإِخِرَاج حَدِيثِهِ عَنِ بُرَيدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َُّ فِي صَلاةٍ صَلى الله (١) العَصرِ (١). وَانَفَرَدَ مُسلِمٌ بِإِخْرَاجِ حَدِيثٍ أَبِي الَلِيحِ عَن نُبَيِشَةَ(٢)، وَبِإِخِرَاجِ حَدِيثٍ أَبِي المَلِيحِ عَن مَعْقِلٍ بِنِ يَسَارٍ مِن رِوَايَةٍ قَتَادَةَ عَنهُ(٣). فَيَلزَمُ عَلَى مَذْهَبِهِمَا: نٌَُّّ مِن رِوَايَةٍ قَتَادَةَ إِخْرَاجُ حَدِيثٍ أَبِي الَلِيحِ، عَن أَبِيهِ، عَن النَِّّ (١) قال البخاري ◌َاللّهُ، (ج٢ ص١٧١) ط ح مع «الفتح»: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْتَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الَلِيحِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ في غَزْوَةٍ في يَوْمِ ذِي غَيْمٍ، فَقَالَ: بَكْرُوا بِصَلاةِ العَصْرِ؛ فَإِنَّ النَِّيّ بََّّ قَالَ: ((مَنْ تَرَكَ صَلاةَ العَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ)). وأخرجه أيضًا ص (٢٠٦) من هذا الجزء، من طريق معاذ بن فَضَالَةَ، قال: حدثنا هشام به. (٢) قال مسلم رَاللّهَ، (ج٨ ص١٧ مع النووي): وحَدَّثَنَا مُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي الَلِيحِ، عَنْ نُبَيْشَةَ الهُذَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَالَ: (أَيَامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ )). ثم ذكره من طريق أخرى، وزاد فيه: ((وذِكْرِ اللهِ)). (٣) قال مسلم ◌ِقَالَ، (ج٢ ص١٦٦): وحَدَّثَنَا أَبُوغَسَّانَ المِسْمَعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الُثَنَّى، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي المَلِيحِ، أَنَّ عُبَيْدَاللهِ بْنَ زِيَادٍ عَادَ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ لَهُ مَعْقِلٌ: إِنَّ ◌ُحُدِّثُكَ بِحَدِيثٍ لَوْلا أَّيِ في الَوْتِ لَمْ أُحَدِّثْكَ بِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وََِّّ يَقُولُ: ((مَا مِنْ أَمِيرٍ كَلِي أَمْرَ المُسْلِمِينَ ثُمَ لا يَجْهَدُ لَهُمْ وَيَنْصَحُ، إِلاَّ لَمْ يَدْخُلِ مَعَهُمُ الجَنَّةَ)). ١١٠ كِتَابُ الإِلِزَامَات الحديث ٨ وَخَالِدِ الْحَذَّاءِ، وَأَبِي قِلابَةَ، عَن أَبِي المَلِيحِ، عَن أَبِيهِ.° وَإِخْرَاجُ حَدِيثِ أَبِي الَلِيحِ عَن أَبِي عَزَّةَ يَسَارِ بنِ عَبدٍ (١)، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّ مِن حَدِيثٍ أَيُّوبَ السَّختِيَاني عَنهُ. وَيَلْزَمُ مُسلِمَا إِخْرَاجُ حَدِيثٍ أَبِي الأَحوَصِ عَوفِ بنِ مَالِكِ بن نَضْلَةَ، ** (٣). عَن أَبِيهِ، عَن النَّبِّ (١) الحديث الثامن: أخرجه الإمام أحمد رقماللّهُ، فقال: (ج٣ ص ٤٢٩): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُوبُ، عَنْ أَبِي الَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي عَزَّةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ بََّّ: ((إِنَّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا أَرَادَ قَبْضَ رُوحٍ عبدٍ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ فِيهَا - أَوْ قَالَ: بِهَا - حَاجَةٌ)). الحديث أخرجه البخاري في «الأدب المفرد" ص(٢٧٣ و٤٣٧)، والترمذي (ج٣ ص٣٠٧) مطبعة الفجالة الجديدة، وقال: هذا حديث صحيح، وأبويعلى في "مسنده" (ج٢ ص٢٢٨)، والطيالسي (ج١ ص١٥٤) من ترتيب «المسند»، والحاكم (ج١ ص٤٢)، وأبونعيم في «الحلية" (ج٨ ص٣٧٤)، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح ورواته عن آخرهم ثقات. وقال ص(٤٣): سمعت علي بن عمر الحافظ يقول: يلزم البخاري ومسلمًا إخراج حديث أبي المليح، عن أبي عزة؛ فقد احتج البخاري بحديث أبي المليح، عن بريدة، وحديث أبي عزة رواه جماعة من الثقات الحفاظ. اهـ قلت: وهو بهذا السند على شرط الشيخين. (٢) الحديث التاسع: قال الإمام أحمد ◌َاللّهُ، (ج٣ ص٤٧٣): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَخْوَصِ الْجُشَمِيِّ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ رَآني رَسُولُ اللهِ بَّ وَعَلَّ أَْارٌ، فَقَالَ: ((هَل لَكَ مَالٌ؟)) قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: ((مِنْ أَيِّ المَالِ؟)) قُلتُ: مِنْ كُلِّ المَالِ قَدْ آتَاني اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، مِنَ الشَّاءِ وَالإِبِلِ، قَالَ : = (١) حديث أبي المليح عن أبيه تقدم رقم (٧) من «الإلزامات". الحديث ٩ ١١١ كِتَابُ الإِلزَامَات إِذْ كَانَت طُرُقُهَا صِحَاحًا رَوَاهَا أَبُوإِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَأَبُوالزَّعَرَاءِ، وَعَبدُالَّلِكِ بنُ عُمَيرٍ وَغيرُهُمْ عَن أَبِي الأَحوَصِ، عَن أَبِيهِ. =((فَلُ نِعَمُ اللهِ وَكَرَامَتُهُ عَلَيْكَ)) فَذَكَرَ نَّحُوَ حَدِيثِ شُعْبَةً. حَدَّثَنَا مُحُمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَّا الأَخْوَصِ يُحُدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَيْتُ رَسُولَ اللهِ بَّ وَأَنَا قَشِفُ الْهَيْئَةِ، فَقَالَ: ((هَلْ لَكَ مَالٌ؟ )) قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ((مِنْ أَيِّ الْمالِ؟)) قَالَ: قُلْتُ: مِنْ كُلِّ الْمَالِ، مِنَ الإِبِلِ، وَالرَّقِيقِ، وَالْخَيْلِ، وَالْغَنَمِ، فَقَالَ: ((إِذَا آتَاكَ اللهُ مَالَا فَلْيُرَ عَلَيْكَ)) ثُّ قَالَ: ((هَلْ تُنْتِجُ إِبِلُ قَوْمِكَ صِحَاحًا آذَانُهَا، فَتَعْمَدُ إِلَى مُوسَى فَتَقْطَعُ آذَانَهَا فَتَقُولُ: هَذِهِ ثُجُرٌ، وَتَشُقُّهَا أَوْ تَشُقُ جُلُودَهَا وَتَقُولُ: هَذِهِ صُرُمٌ، وَتُحُرِّمُهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ؟)) قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ((فَإِنَّ مَا آتَاكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ، وَسَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ، وَمُوسَى اللهِ أَحَدُّ))، وَرُبَّا قَالَ: ((سَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ، وَمُوسَى اللهِ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ))، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلاً نَزَلْتُ بِهِ فَلَمْ يُكْرِمْنِي وَلَمْ يَقْرِنِي، ثُمَّ نَزَلَ بِي أَجْزِيهِ بِمَا صَنَعَ، أَمْ أَقْرِيهِ؟ قَالَ: ((اقْرِهِ)). حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي وَإِشْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَخْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ قَالَ: رَسُولُ اللهِ وََّّ: ((هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ؟)) قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، مِنْ كُلِّ الْمَالِ قَدْ آتَانِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: مِنَ الْإِبِلِ وَمِنَ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ. قَالَ: ((فَإِذَا آتَاكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرًا فَلْيُرَ عَلَيْكَ)). حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَبُوإِسْحَاقَ أَنْبَأَنَا، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الأَخْوَصِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ وَلَّ وَأَنَا قَشِيفُ الْهَيْئَةِ، فَقَالَ: ((هَلْ لَكَ مَالٌ؟)) قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ((فَ مَالُكَ؟)) فَقَالَ: مِنْ كُلِّ المَالِ: مِنَ الْخَيْلِ، وَالإِبِلِ، وَالرَّقِيقِ، وَالْغَنَمِ، قَالَ: ((فَإِذَا آتَاكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَالًا فَلْيُرَ عَلَيْكَ))، فَقَالَ: ((هَلْ تُنْتِجُ إِيلُ قَوْمِكَ صِحَاحًا آذَانُهَا، فَتَعْمَدُ إِلَى الْمُوسَى فَتَقْطَعُهَا أَوْ تَقْطَعُهَا وَتَقُولُ: هَذِهِ بُجُرٌّ، وَتَشْقُّ جُلُودَهَا وَتَقُولُ: هَذِهِ صُرُمٌ، فَتُحَرِّمُهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ؟)) قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ((كُلُّ مَا آتَاكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ حِلٌّ، وَسَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ، وَمُوسَى اللهِ أَحَدُّ))، = ١١٢ كِتَابُ الإِلزَامَات الحديث ٩ وَلأَنَّ مُسلِمَا قَد أَخرَجَ حَدِيثَ عَبدِ الله بنِ مُطِيعِ بنِ الأَسوَدِ(١)، عَن أَبِيهِ مِن = وَرُبَّمَا قَالَهَا وَرُبَّا لَمْ يَقُلْهَا، وَرُبًَّا قَالَ: (( سَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ، وَمُوسَى اللهِ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ)) قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَجُلٌ نَزَلْتُ بِهِ فَلَمْ يَقْرِنِي وَلَمْ يُكْرِمْنِي، ثُمَّ نَزَلَ بِي أَقْرِيهِ أَوْ أَجْزِيهِ بَِا صَنَعَ؟ قَالَ: ((بَلِ اقْرِ) . حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُالَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الأَخْوَصِ، أَنَّ أَبَاهُ أَنَى النَِّيَّ نَّ وَهُوَ أَشْعَتُ سَبُِّّ الْهَيْئَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: (( أَمَّا لَكَ مَالٌ؟)) قَالَ: مِنْ كُلِّ الْتَلِ قَدْ آتَاني اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: ((فَإِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدِ نِعْمَةً أَحَبَّ أَنْ تُرَى عَلَيْهِ)) . الحديث أخرج أصله أبوداود (ج٢ ص٣٧٣) ط ح، والنسائي (ج٨ ص١٧٣) والحميدي (ج٢ ص ٣٩٠). والحديث على شرط مسلم، وأبو إسحاق وإن كان مدلسًا فقد رواه عنه شعبة، بل قد صرح بالتحديث كما في «المسند»، وتابعه عبدالملك بن عمير على بعضه، كما تراه من «المسند». حديث آخر: قال الإمام أحمد رقمالت، (ج٣ ص٤٧٣): حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزَّعْرَاءِ، عَنْ أَبِي الأَخْوَصِ، عَنْ أَبِهِ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّّ: ((الأَيْدِي ثَلاثَةٌ: فَيَدُ اللهِ الْعُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا، وَيَدُ السَّائِلِ السُّقْلَى، فَأَعْطِ الْفَضْلَ وَلا تَعْجَزْ عَنْ نَفْسِكَ)) . الحديث أخرجه أبوداود (ج٥ ص٦٦) من طريق الإمام أحمد به، وهو حديث صحيح رجاله رجال الصحيح، إلا أبا الزعراء وهو عمرو بن عمرو الجُشَمِيُّ، وقد وثَّقه أحمد وابن معين والنسائي. (١) قال مسلم رقمالتته (ج٣ ص١٤٠٨) بتحقيق محمد فؤاد عبدالباقي: حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَوَكِيعُ، عَن زَكَرِيَّاءَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَِّّ بََّّ يَقُولُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: (( لا يُقْتَلُ = ١١٣ الحديث ٩ كِتَابُ الإِلزَامَات رِوَايَةِ الشَّعِّ عَنهُ، وَلَم يَروِ عَن مُطِيعٍ غَيرُ ابنِهِ عَبدِ اللهِ مِن وَجِهِ يَصِحُ مِثلُهُ. وَانَفَرَدَ البُخَارِيُّ بِإِخِرَاجِ حَدِيثِ حَزْنِ بنِ أَبِي وَهَبٍ، أَخْرَجَ عَنْهُ حَدِيثَينِ(١) وَلَم يَروِ عَنْهُ غَيرُ ابْنِهِ الُسَيَّبِ بنِ حَزْنٍ، وَلا عَنِ الْمُسَيَّبِ غَيْرُ ابنِهِ سَعِيدٍ. وَاتَّفَقَا(٢) عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ الْمُسَيَّبِ بنِ حَزْنٍ فِي وَفَاةٍ أَبِي طَالِبٍ عَمْ النَِّيِّ بََّقِّ وَلَم يَروِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ سَعِيدٍ، وَلا رَوَاهُ عَن سَعِيدٍ غَيرُ الزُّهرِيِّ. = قُرَشِيُّ صَبْرًا بَعْدَ هَذَا اليَوْمِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ)) ثم ذكره بسند آخر إلى زكريا، وَزَادَ: قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ أَحَدٌ مِنْ عُصَاةٍ قُرَيْشٍ غَيْرَ مُطِيعٍ، كَانَ اسْمُهُ العَاصِي، فَسَمَّهُ رَسُولُ اللهِ عَلَّ مُطِيعًا. (١) أولهما: قال الإمام البخاري ◌َاللهَ، (ج١٠ ص٥٧٤) ط س: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ابْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَاهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ◌ََّّ فَقَالَ: «مَا اسْمُكَ؟)) قَالَ: حَزْنٌ، قَالَ: ((أَنْتَ سَهْلٌ))، قَالَ: لا أُغَيْرُ اسْمَا سَّانِيهِ أَبِي، قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: فَا زَالَتِ الْحُزُونَةُ فِينَا بَعْدُ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَمَخْمُودٌ هُوَ (ابْنُ غَيْلانَ)، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرْ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ ... بهذا. وثانيهما: قال البخاري ◌َاللهَ، (ج٧ ص١٤٧) ط س: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِاللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: كَانَ عَمْرٌو يَقُولُ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: جَاءَ سَيْلٌ في الجَاهِلِيَّةِ فَكَسَا مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ. قَالَ سُفْيَانُ: وَيَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَحَدِيثٌ لَهُ شَأْنٌ. (٢) قال البخاري ◌َاللهُ، (ج٣ ص ٤٦٥) ط ح: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ اللهِ وَّ = صَلى الله الحديث ٩ ١١٤ كِتَابُ الإِلزَامَات وَأَخْرَجَ البُخَارِيُّ حَدِيثَينِ (١) عَن زُهْرَةَ بنِ مَعبَدٍ، عَن جَدِّهِ عَبدِالله بنِ هِشَامِ بنِ زُهرَةَ، عَن النَّبِّ وََّلّ، وَلَم يَروِ عَن عَبدِ الله بنِ هِشَامٍ غَيْرُ زُهرَةَ ابنِ مَعبَدٍ. = فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبًا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَعَبْدَاللهِ بْنَ أَبِي أُمَّيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ لِأَبِي طَالِبٍ: ((يَا عَمِّ، قُل لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ، كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ)، فَقَالَ أَبُوجَهْلٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ، أَتْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَلَمْ يَزَل رَسُولُ اللهِ بَلِ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ، وَيَعُودَانِ بِتِلكَ الَقَالَةِ، حَتَّى قَالَ أَبُوطَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ: هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وَأَبِى أَنْ يَقُولَ: لا إِلَهَ إِلَّ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((وَاللهِ! لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنَّهَ عَنْكَ))، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهِ: ﴿ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْ يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ الآيَةَ. الحديث أخرجه البخاري في مواضع (ج٨ ص١٩٤) و(ج٩ ص٤١١) و(ج١٠ ص١٢٤)، وأخرجه مسلم (ج١ ص٢١٤) مع النووي. (١) أولهما: قال البخاري جَاللهَ، (ج ٦ ص٦١) ط ح مع "الفتح": حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قَالَ أَخْبَرَني عبدالله بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعبَدٍ، عَنْ جَدِّهِ عَبدِالله بْنِ هِشَامٍ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَِّيَّ ◌ََّّ وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ مُمَيْدٍ إِلَى رَسُولِ الله ◌َّ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله بَابِعْهُ؟ فَقَالَ: ((هُوَ صَغِيرٌ)) فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَدَعَا لَهُ. وَعَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعبَدٍ أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ عَبدُ اللهِ بْنُ هِشَامٍ إِلَى السُّوقِ فَيَشْتَرِي الطَّعَامَ، فَيَلْقَاهُ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ ◌ِها فَيَقُولانِ لَهُ: أَشْرِكْنَا؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلى الله قَدْ دَعَا لَكَ بِالبَرَكَةِ، فَيَشْرَكُهُمْ، فَرُبَّا أَصَابَ الرَّاحِلَةَ كَمَا هِيَ، فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى الَّْزِلِ. وثانيهما: قال البخاري جَاللهَ، (ج١٤ ص ٢٢٩) مع "الفتح" ط ح: حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبوعَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعبَدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ عبد الله بْنَ هِشَامٍ، قَالَ: كُنَّ مَعَ النَّبِيِّ بََّّ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لأنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إلَّا مِنْ نَفْسِي، = كِتَابُ الإِلِزَامَات ١١٥ الحديث ١٠ وَأَخْرَجَ البُخَارِيُّ أَيْضًا عَنِ الزُّهرِيِّ، عَن عَبدِ الله بنِ ثَعلَبَةَ بنِ صُغَيرٍ: مَسَحَ النَِّيّ ◌ََّّ وَجِهَهُ(١). وَلَم يَروِ عَنْهُ غَيرُ الزُّهرِيِّ. وَأَخرَجَ البُخَارِيُّ عَنِ الْحَسَنِ (٢)، عَن عَمرِو بنِ تَغْلِبَ، وَلَم يَروِ عَنْهُ غَيْرُ الحَسَنِ. =فَقَالَ النَّبِيُّ بَُّّ: ((لا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ)) فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَإِنَّهُ الآنَ، وَاللهِ لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَِّيُّ عََّّ: ((الآنَ يَا عُمَرُ)). وذكر بعضه في مناقب عمر (ج٨ ص٥٣). (١) قال البخاري جَاللهُ، (ج١٣ ص٤٠٢): حَدَّثَنَا أبواليَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَني عبدالله بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ، وَكَانَ رَسُولُ الله ◌َّ قَدْ مَسَحَ عَيْنَهُ، أَنَّهُ رَأَى سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يُوثِرُ بِرَكْعَةٍ. وأخرجه (ج٩ ص٨٢) تعليقًا. (٢) له في البخاري حديثان: أولهما: قال البخاري جَاللهُ، (ج٦ ص١٠٣) ط س: حَدَّثَنَا أبو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ، قَالَ: قَالَ النَِّيّ وَّ: ((إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُقَاتِلُوا قَوْمًا يَنْتَعِلُونَ نِعَالَ الشَّعَرِ، وَإِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُقَاتِلُوا قَوْمًا عِرَاضَ الوُجُوهِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ ». وثانيهما: قال ص(٢٥٠) من هذا الجزء: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ ابْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ هِقَّهِ قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ الله بَلِ قَوْمًا وَمَنَعَ آخَرِينَ، فَكَأَهُمْ عَتَبُوا عَلَيْهِ فَقَالَ: (إِنْ أُعْطِي قَوْمًا أَخَافُ ظَلَعَهُمْ﴾ وَجَزَعَهُمْ، وَأَكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ الله في قُلُوبِهِمْ مِنَ الخَيْرِ وَالغِنَى، مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ)) فَقَالَ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللهِ فَ حُمْرَ النَّعَمِ. (١) أي: اعوجاجهم. = ١١٦ كِتَابُ الإِلزَامَات الحديث ١٠ وَيَلزَمُهُ إِخْرَاجُ حَدِيثِ الحَسَنِ، عَن أَحَمَ بنِ جَزْءٍ (١: إِن كُنَّا لَنَأْوِي لِرَسُولِ اللهِ لََّلّ ◌ِمَّا يُجَافي (١). مِن حَدِيثِ عَبَّادِ بنِ رَاشِدٍ، عَن الحَسَنِ. عَن مَعقِلِ: أَنَّ أُختَهُ طُلُّقَت(٢). = وَزَادَ أبوعَاصِمٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ أَنِيَ بَِالٍ أَوْ بِسَبٍْ فَقَسَمَهُ ... بهذا. (١) الحديث العاشر من الإلزامات: قال الإمام أحمد مته، (ج ٤ ص٣٤٢): حَدَّثَنَا عبدالرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ يَقُولُ: حدثَنَا أَحْمَرُ بْنُ جَزِيِّ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ بَّ قَالَ: إِنْ كُنَّا لَنَأْوِي إِلَى رَسُولِ اللهِ وَلَ ◌َِّّا يُجَافي مِرْفَقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ إِذَا سَجَدَ. وأخرجه (ج٥ ص ٣٠) من حديث وكيع وعفان، حدثنا عباد بن راشد به، وأخرجه أبوداود (ج١ ص٢٠٧)، وابن ماجه ص(٢٨٧)، وأبويعلى في «مسنده» (ج٢ ص١٧٢)، وابن أبي شيبة (ج١ ص٢٥٧)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (ج١ ص٢٣٢)، والطبراني في «الكبير» (ج١ ص٢٥٥)، والبيهقي (ج٢ ص١١٥). والحديث ليس على شرط البخاري؛ لأن عباد بن راشد ما روى له البخاري إلا في المتابعات، كما في «مقدمة الفتح" ص (٤١٢) والظاهر أن حديثه لا ينزل عن الحسن، والله أعلم. (٢) قال البخاري ◌َاللهُ، (ج٩ ص٢٥٨) ط ح: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أبو عَامِرٍ العَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: كَانَتْ لَهُ أُخْتٌ تُخْطَبُ إِلَيَّ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: عَنْ يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ، حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ عِ حَدَّثَنَا أبو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عبدالوَارِثِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الحَسَنِ، أَنَّ أُخْتَ مَعْقِلٍ بْنِ يَسَارٍ = (١) في (ب): جزي، وجزء وجزي كلاهما قد ورد كما في «الإصابة". (٢) هنا سقط بالأصلين، ولعله: وقد أخرج البخاري عن عباد بن راشد عن الحسن عن معقل. كِتَابُ الإِلزَامَات ١١٧ الحديث ١٠ وَقَد أَخرَجَ البُخَارِيُّ حَدِيثَ أَبِي الأَسَدِ، عَن النُّعَانِ بنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَن خَولَةَ بْنَةِ ثَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ بَُّّ: ((إِنَّ رِجَالاً يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ))(١). وَلا تُعرَفُ خَولَةُ بِنتُ ثَامِرٍ إِلَّ في هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَم يَروِ عَنْهَا غَيْرُ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، وَهَذَا اللَّفظُ يُشبِهُ لَفظَ عُبَيدِ سَنُوطًا(١، عَن خَولَةَ بِنْتِ قَيسٍ ® بنِ قهدٍ، امرَأَةٍ حَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَ، فَإِن كَانَت هِيَ الَّتِي رَوَى عَنْهَا النُّعَانُ وَنَسَبَهَا إِلى ثَامِرٍ فَالحَدِيثُ مَشهُورٌ، وَإِن كَانَتَا امرَأَتَيْنِ فَابنَةُ ثَامِرٍ لَم يَروِ عَنِهَا غَيرُ النُّعَانِ بنِ أَبِي عَيَّشٍ، واللّهُ أَعْلَمُ. تَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَتَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَُّهَا، فَخَطَبَهَا فَأَبَى مَعْقِلٌ فَنَزَلَتْ: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهَنْ وأخرجه أيضًا (ج١١ ص٩١ و ٤٠٨). (١) الحديث أخرجه (ج٦ ص٢١٧ مع "الفتح" طبعة سلفية) فقال ◌َاللهُه: حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أبي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو الأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ أبي عَيَّاشِ وَاسْمُهُ نُعْمَانُ، عَنْ خَوْلَةَ الأَنْصَارِيَّةِ ◌ِّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ النَِّيَّ بَلَ يَقُولُ: ((إِنَّ رِجَالاً يَتَخَوَّضُونَ في مَالِ الله بِغَيْرِ حَقٌّ ؛ فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ القِيَامَةِ)". الذي رجحه الحافظ في "الفتح" واعتمده في «تَهذيب التهذيب" أنَّهما واحدة، 6 وعلى هذا فلا يلزم البخاري ما يريد الدارقطني إلزامه من هذا الحديث. (١) في "التقريب»: عبيد سنوطا بفتح المهملة وضم النون، ويقال: ابن سنوطا، أبوالوليد المدني، وَثَّقَهُ العجلي، من الثالثة: ت. ٢) في (ز) ابن فهر، وكذا في «تَهذيب التهذيب"، وفي (ب) ابن قهد، وكذا في "الإصابة" و"تبصير المنتبه" وهو الصواب. ٣ وهذا اختيار المزي في «تحفة الأشراف» (ج١١ ص ٣٠٠) ونقله عن علي بن المديني. ١١٨ كِتَابُ الإِلزَامَات الحديث ١٠ صَلَى اللّه وَأَخْرَجَ البُخَارِيُّ (١) حَدِيثَ سُوَيدٍ بِنِ النُّعَمَانِ(١)، عَنِ النَِّّ ◌َّ وَلَم يَروِهِ عَن سُوَيدٍ غَيْرُ بُشَيْرٍ بِنِ يَسَارٍ . وَأَخْرَجَ أَيْضًا حَدِيثَ أَبِي سَعِيدِ بنِ الْمُعَلَّى، عَنِ النَّبِيِّ بَلِ فِي فَضْلٍ فَاتِحَةِ الكِتَابِ(٢)، وَلَم يَروِ عَنْهُ غَيرُ حَفصِ بنِ عَاصِمٍ بِنِ عُمَرَ بِنِ الخَطَّابِ، وَلا عَنْهُ غَيْرُ خُبَيبٍ بِنِ عَبدِ الرَّحَمَنِ بنِ خُبَيْبٍ بِنِ يَسَافٍ. (١) قال البخاري جماللهَ، (ج١ ص٣١٢) مع "الفتح" ط س: حَدَّثَنَا عبدالله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَخْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ مَوْلى بَنِي حَارِثَّةَ، أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ النُّعَانِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ بَّ عَامَ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ وَهِيَ أَذْنَى خَيْبَرَ، فَصَلَّى العَصْرَ ثُمَّ دَعَا بِالأَزْوَادِ فَلَمْ يُؤْتَ إلَّا بِالسَّوِيقِ، فَأَمَرَ بِهِ فَتُرِّيَ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللهُ بََّّ وَأَكَلِنَا، ثُّ قَامَ إِلَى المَغْرِبِ فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، ثُّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ. (٢) قال البخاري جَمَّهُ، (ج ٨ ص١٥٦) مع "الفتح" ط س: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَخَْى، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عبدالرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أبي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى، قَالَ: كُنْتُ أُصَلّي في المَسْجِدِ، فَدَعَاني رَسُولُ اللهِ وَّ فَ أُجِبْهُ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ أُصَلِي، فَقَالَ: ((أَلَمْ يَقُل اللهُ: ﴿أُسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلَرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾؟!)) ثُمَّ قَالَ لِي: ((لَأُعَلِمَنَّكَ سُورَةٌ هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ في القُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَّ مِنَ الْمَسْجِدٍ))، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ قُلتُ لَهُ: أَمْ تَقُل: لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ في القُرْآنِ؟! قَالَ: ((﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ هِيَ السَّبْعُ الََّانِي، وَالقُرْآنُ العَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ)). هذا وأما قول الدارقطني: لم يروِ عن أبي سعيد غير حفص بن عاصم، فقد قال الحافظ في "الإصابة" و"التهذيب» في ترجمة أبي سعيد: إنه روى عنه حفص بن عاصم، = (١) في (ز) إعادة حديثي زهرة بن معبد، عن جده عبدالله بن هشام، وقد تقدما. ١١٩ الحديث ١٠ كِتَابُ الإِلزَامَات وَأَخْرَجَ مُسلمٍ(١) حَدِيثَ أَبِي عُثَانَ النَّهِدِيِّ، عَن زُهَيرِ بنِ عَمْرٍو، مَضْمُومًا مَعَ قَبِيصَةَ بنِ الْمُخَارِقِ، وَلَم يَروِ عَنِ زُهَيرٍ غَيْرُ أَبِي عُثَانَ. وَأَخْرَجَ حَدِيثَ سَبْرَةَ بنِ مَعبَدٍ في الُتْعَةِ(٢)، وَلَم يَروِ عَنْهُ غَيرُ ابْنِهِ الرَّبِيعِ بنِ سَبْرَةَ. = وعبيد بن حنين، وقول الدارقطني: ولا عن حفص غير خبيب، إن كان يقصد هذا الحديث فنعم، وإن كان يقصد أن حفصًا ما روى عنه إلا خبيب فلا، فقد ذكر الحافظ في «تهذيب التهذيب" في ترجمة حفص جماعة رووا عنه. (١) قال مسلم ◌َاللهُ، (ج٢ ص١٣٤) ط المشهد الحسيني: حَدَّثَنَا أبوكَامِلٍ الجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ المُخَارِقِ، وَزُهَيْرِ بْنِ عَمْرٍو، قَالا: لَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنَذِرْ عَشِيرَتَكَ اُلْأَفْرِينَ﴾ قَالَ: انْطَلَقَ نَبِيُّ الله ◌َّ إِلَى رَحْمَةٍ مِنْ جَبَلٍ فَعَلا أَعْلَاهَا حَجَرًا، ثُمَّ نَادَى: ((يَا بَنِي عَبدِ مَنَافَاهْ، إِي نَذِيرٌ، إِنَّا مَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ رَأَى العَدُوَّ فَانْطَلَقَ يَرْبَأُ أَهْلَهُ فَخَشِيَ أَنْ يَسْبِقُوهُ فَجَعَلَ يَهْتِفُ: يَا صَبَاحَاهْ)). (٢) قال مسلم وَاللهَ، (ج٢ ص١٠٢٣) ط محمد فؤاد عبدالباقي: وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِهِ سَبْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: أَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللهِ وَّ بِالْمُتْعَةِ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، كَأَنََّا بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ فَعَرَضْنَا عَلَيْهَا أَنْفُسَنَا، فَقَالَتْ: مَا تُعْطِي؟ فَقُلتُ: رِدَائِي، وَقَالَ صَاحِبِي: رِدَائِي، وَكَانَ رِدَاءُ صَاحِبِي أَجْوَدَ مِنْ رِدَائِي، وَكُنْتُ أَشَبَّ مِنْهُ، فَإِذَا نَظَرَتْ إِلَى رِدَاءِ صَاحِي أَعْجَبَهَا، وَإِذَا نَظَرَتْ إِلَيَّ أَعْجَبْتُهَا، ثُمَّ قَالَتْ: أَنْتَ وَرِدَاؤُكَ يَكْفِينِي، فَمَكَثْتُ مَعَهَا ثَلاثًا، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهُ بَّ قَالَ: ((مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ الَّتِي يَتَمَنَّعُ، فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا)). ثم ذكر له طرقًا إلى الربيع بن سبرة. عيطاء: أي شابة طويلة. ١) الحديث ١٠ ١٢٠ كِتَابُ الإِلزَامَات وَانَفَرَدَ مُسلِمٌ بِحَدِيثٍ أَبِي الأَسوَدِ، عَن عُروَةَ، عَن عَائِشَةَ، عَن جُدَامَةً بِنْتِ وَهِبِ عَنِ النَّبِيِّ بََّ فِي الغِيلَةِ(١)، وَلَم يَروِ عَن جُدَامَّةَ غَيْرُ عَائِشَةَ، وَلَا رَوَاهُ غَيرُ أَبي الأَسوَدِ، عَن عُرِوَةَ. وَانَفَرَدَ مُسلِمٌ بِحَدِيثِ سَعِيدٍ، عَن قَتَادَةَ، عَن سِنَانِ بنِ سَلَمَةَ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ، عَن ذُؤَيْبٍ أَبِي قَبِيصَةَ، عَنِ النَِّيَّ ◌ََِّّ فِي البُدنِ(٢). وَلَم يَروِ عَن ذُؤَيبٍ غَيرُ ابنِ عَبَّاسٍ، وَلا رَوَى حَدِيثَهُ غَيْرُ قَتَادَةَ عَن سِنَانٍ، وَقِيلَ: إِنَّ قَتَادَةً لَم يَسمَع مِن سِنَانٍ. (١) قال مسلم (ج٢ ص ١٠٦٦) بتحقيق محمد فؤاد عبدالباقي: وحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ح وحَدَّثَنَا يَخْتَّى بْنُ يَخْبَى وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرَّحْمَنِ بْنِ تَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ جُدَامَةً بِنْتِ وَهْبِ الأَسَدِيَّةِ، أَهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ وَلْ يَقُولُ: ((لَقَدْ هَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الغِيلَةِ حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ الُّومَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ فَلا يَضُرُّ أَوْلادَهُمْ)). قَالَ مُسْلٍ: وَأَمَّا خَلَفٌ فَقَالَ: عَنْ جُذَامَةَ الأَسَدِيَّةِ، وَالصَّحِيحُ مَا قَالَهُ يَخْتَى بِالدَّالِ. قلت: في «التقريب»: قال الدارقطني: من قالها بالذال المعجمة صحف. (٢) قال مسلم (ج٢ ص٩٦٣) طبعة محمد فؤاد عبدالباقي: حَدَّثَنِي أبو غَسَّانَ المِسْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبدُالأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ ذُؤَيْبًا أَبَا قَبِيصَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ كَانَ يَبْعَثُ مَعَهُ بِالْبُدْنِ ثُمُ يَقُولُ: ((إِنْ عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ فَخَشِيتَ عَلَيْهِ مَوْتًا فَانْخَرْهَا، ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُّ اضْرِبْ صَفْحَتَهَا، ولا تَطْعَمْهَا أَنْتَ ولا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ)). أما سماعُ قتادةَ مِن سنان فقد قال الحافظ المزي في «تحفة الأشراف»: قال عباس الدوري: عن يحيى بن معين: لم يسمع قتادة من سنان بن سلمة، أحاديثه عنه مرسلة، وسمع من موسى بن سلمة، وقال أبوبكر بن أبي خيثمة: عن يحيى بن معين: لم يدرك قتادة سنان بن سلمة، ولا سمع منه. اهـ =