النص المفهرس
صفحات 1201-1220
١٢٠١ هدي الساري (خس) ميمون بن سياه (١) البصري تابعي. ضعفه يحيى بن معين (٢)، وقال أبو داود(٣): ليس بذاك. وقال أبو حاتم(٤): ثقة. قلت: ما له في البخاري سوى حديثه عن أنس(٥): من صلى صلاتنا، الحديث. بمتابعة حميد الطويل(٦)، وروى له النسائي. حرف النون (ع) نافع بن عمر الجمحي المكي، أحد الأثبات. قال ابن مهدي(٧): کان من أثبت الناس. وقال أحمد(٨): ثبت ثبت. ووثقہ یحیی بن معين (٩)، وأبو حاتم (١٠) وغير واحد. وقال ابن سعد (١١): كان ثقة قليل الحديث، فيه شيء. قلت: احتج به الأئمة، وقد قدمنا أن تضعيف ابن سعد فيه نظر، لاعتماده على الواقدي. (خمدت ق) نعيم بن حماد الخزاعي المروزي، نزيل مصر . مشهور من الحفاظ الكبار، لقيه البخاري، ولكنه لم يخرج عنه في الصحيح سوى موضع، أو موضعين، وعلق له أشياء أخر. وروى له مسلم في المقدمة موضعًا واحدًا، وأصحاب السنن إلا النسائي، وكان أحمد يوثقه(١٢)، وقال ابن معين: كان من أهل الصدق، إلا أنه يتوهم الشيء فيخطئ فيه. وقال العجلي: ثقة. وقال أبو حاتم(١٣): صدوق. وقال (١) د(سياط)) وهو خطأ. تاریخ الدوري(٥٩٨/٢). (٢) سؤالات الآجري (١١٢١). (٣) الجرح والتعديل (٢٣٣/٨). (٤) (٥) رقم (٣٩١). (٦) رقم (٣٩٣). تهذيب الكمال (٢٨٩/٢٩). (٧) الجرح والتعديل (٨/ ٤٥٦). (٨) (٩) تاريخ الدارمي (٨٢٥). (١٠) الجرح والتعديل (٤٥٦/٨). (١١) الطبقات الكبرى (٤٩٤/٥). (١٢) الكامل (٧/ ٢٤٨٢). (١٣) الجرح والتعديل (٤٦٤/٨). - ١٢٠٢ هدي الساري النسائي(١): ضعيف، ونسبه أبو بشر الدولابي إلى الوضع، وتعقب ذلك ابن عدي بأن الدولابي كان متعصبًا عليه؛ لأنه كان شديدًا على أهل الرأي، وهذا هو الصواب، والله أعلم. حرف الهاء (خمدتس) هارون بن موسى الأعور، النحوي البصري. وثقه ابن معین(٢) وغيره، وقال سليمان بن حرب(٣): كان قدریًا . قلت: أخرج له الأئمة الخمسة، وما له في البخاري سوى حديثين، أحدهما: في تفسير سورة النحل(٤)، من روايته، عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس، في الاستعاذة من البخل والكسل وأرذل العمر، وثانيهما: في الدعوات(٥) من روايته، عن الزبير بن الخرّيت، عن عكرمة، عن ابن عباس: انظر السجع من الدعاء فاجتنبه، الحديث. (خ مد) هدبة بن خالد القيسي البصري، ويقال له: هَذَّاب. لقیه الشيخان، وأبو داود، وروواعنه، ووثقه ابن الجنيد(٦). وقال النسائي(٧): ضعيف، وذكره ابن عدي في الكامل(٨)، وحکی قول النسائي، ثم قال: لم أر له حديثاً منكرًا، وهو كثير الحديث، صدوق(٩)، وقد وثّقه الناس، وقرأت بخط الذهبي(١٠): قوّاه النسائي مرة، وضعّفه أخرى. قلت: لعله ضعفه في شيء خاص، وقد أکثر عنه مسلم، ولم يخرج عنه البخاري سوى أحادیث یسیرة، من روايته عن همام. (١) الضعفاء (٥٨٩). (٢) تاريخ الدوري (٦١٤/٢). (٣) المعرفة والتاريخ (٢٦٤/٢). (٤) رقم (٤٧٠٧). (٥) رقم (٦٣٣٧). (٦) سؤالاته (٢٤٧). تهذيب الكمال (١٥٥/٣٠). (٧) (٨) (٢٥٩٩/٧). (٩) د((الحذق))، والمثبت لفظ ابن عدي. (١٠) ميزان الاعتدال (٢٩٤/٤). ١٢٠٣ هدي الساري (خمس) هشام بن حُجَير المكي. ٤٤٨ وثقه العجلي (١)، / وابن سعد(٢)، وضعفه يحيى القطان، ويحيى بن معين(٣). وقال. أحمد (٤): ليس بالقوي. وذكره(٥) في الضعفاء(٦) أبو جعفر العقيلي، وحكى عن سفيان بن عيينة قال: لم نأخذ(٧) عنه إلا مالم نجد عند غيره، وقال أبو حاتم(٨): یکتب حديثه. قلت: ليس له في البخاري سوى حديثه، عن طاوس، عن أبي هريرة، قال سليمان بن داود عليهما السلام: لأطوفن الليلة على تسعين امرأة، الحديث. أورده في كفارة الأيمان (٩) من طريقه، وفي النكاح(١٠) بمتابعة عبد الله بن طاوس له، عن أبيه. (ع) هشام بن حسان البصري، أحد الثقات. كان شعبة يتكلم في حفظه(١١)، وقال ابن معين: كان يتقي حديثه عن عكرمة، وعن عطاء، وعن الحسن البصري. وقال جرير بن حازم(١٢): قاعدت الحسن سبع سنين ما رأيت هشامًا عنده قط، قال: وأحاديثه عنده(١٣) نرى أنه أخذها عن حوشب. وقال أبو بكر بن أبي شيبة، عن ابن علية (١٤): كنا لا نعد هشامًا عن الحسن شيئًا. وقال يحيى القطان: هشام في الحسن دون محمد بن عمرو، وهو ثقة في محمد بن سيرين، وقال أيضًا: هو، وابن سيرين (١) ترتيب الثقات (ص: ٤٥٧، رقم١٧٢٩). (٢) الطبقات الكبرى (٥٨٤/٥). (٣) العلل ومعرفة الرجال (٤٠٢٥). العلل ومعرفةالرجال (٧٥٢). (٤) (٥) د (وقد ذكره)). (٦) (٣٣٨/٤). (٧) ب ((لم يؤخذ)). الجرح والتعديل (٥٤/٩). (٨) (٩) رقم (٦٧٢٠). (١٠) رقم(٥٢٤٢). (١١) الجرح والتعديل (٩/ ٥٤). (١٢) الضعفاء الكبير للعقيلي (٣٣٥/٤). (١٣) د ((عنه)) . (١٤) الجرح والتعديل (٩/ ٥٤). ١٢٠٤ هدي الساري أحب إليّ من عاصم الأحول وخالد الحذاء. وقال سعيد بن أبي عروبة: ما كان أحد أحفظ عن ابن سيرين من هشام. وقال ابن المديني: كان القطان يضعف حديثه عن عطاء وكان أصحابنا (١) يثبتونه، وقال أيضًا: أما حديثه عن محمد فصحيح، وحديثه(٢) عن الحسن عامتها تدور على حوشب وهشام ثبت. وقال ابن عدي (٣): أحاديثه مستقيمة ولم أر فيها شيئًا منكرًا. قلت: احتج به الأئمة، لكن ما أخرجوا له عن عطاء شيئًا، وأما حديثه عن عكرمة، فأخرج البخاري منه يسيرًا توبع (٤) في بعضه، وأما حديثه عن الحسن البصري، ففي الكتب الستة. وقد قال عبد الله بن أحمد عن أبيه(٥): ما یکادینکر علیه أحدشيئًا، إلا وجدت غيره قد حدث به، إما أيوب وإما عوف. قلت: فهذا يؤيد ما قررناه في علوم الحديث، أن الصحيح على قسمين. والله أعلم. (ع) هشام بن أبي عبد الله الدستوائي أحد الأثبات. مجمع على ثقته(٦) وإتقانه، وقدمه أحمد على الأوزاعي (٧)، وأبو زرعة على أصحاب يحيى بن أبي كثير، وعلى (٨) أصحاب قتادة، وكان شعبة يقول: هو أحفظ مني. وكان القطان يقول: إذا سمعت الحديث من هشام الدستوائي لا تبال أن لا تسمعه من غيره، ومع هذه المناقب، فقال محمد بن سعد (٩): كان ثقة حجة، إلا أنه كان يرى القدر. وقال العجلي (١٠): ثقة ثبت في الحديث، إلا أنهکان یری القدر، ولا يدعو إليه. قلت: احتج به الأئمة . (ع) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، من صغار التابعين. (١) د(اوكانوا يثبتونه)). (٢) د((وأحاديثه)). (٣) الكامل (٧/ ٢٥٧٢). (٤) دزیادة (علیه)). (٥) تهذيب الكمال (١٩٠/٣٠). (٦) ب ((تثبته)) بدل ((ثقته)). الجرح والتعديل (٥٩/٩، ٦٠). (٧) (٨) د((وقال)) بدل ((وعلى)). (٩) الطبقات الكبرى (٢٧٩/٧). (١٠) ترتيب الثقات (ص: ٤٥٨، رقم ١٧٣٧). ١٢٠٥ هدي الساري مجمع على ثقته إلا أنه في كبره تغير حفظه فيعتبر حديث من سمع منه في قدمته (١) الثالثة إلى العراق، قال يعقوب بن شيبة: هشام ثبت ثقة لم ينكر عليه شيء، إلا بعدما صار إلى العراق، فإنه انبسط في الرواية عن أبيه، فأنكر ذلك عليه أهل بلده، والذي نراه أنه كان لا يحدث عن أبيه، إلا بما سمع منه(٢)، فكان تساهله أنه أرسل عن أبيه ما كان يسمعه من غير أبيه، عن أبيه . قلت: هذا هو التدليس، وأما قول ابن خراش: كان مالك لا يرضاه، فقد حكي عن مالك فيه شيء أشد من هذا، وهو محمول على ما قال يعقوب. وقد احتج بهشام جميع الأئمة. (خ٤) هشام بن عمار الدمشقي، من شيوخ البخاري. وثقه يحيى بن معين(٣)، والعجلي (٤)، وقال النسائي(٥): لا بأس به. وعظّمه أحمد بن أبي الحواري. وقال أبو داود(٦): سليمان بن عبد الرحمن خير منه، قد حدث هشام بأرجح من أربعمائة حديث، ليس لها أصل. وقال أبو حاتم(٧): هشام صدوق، ولما كبر تغير حفظه، وكل ما دفع إليه قرأه، وكلّ ما لقّن تلقّن، وكان قديمًا أصحّ كان يقرأ من كتابه، وأنکر علیه ابن واره وغيره أخذه الأجرة على التحديث. وقال الفرهياني(٨)، قلت له: إن كنت تحفظ، فحدث وإن كنت لا تحفظ، فلا تلقّن ما تلقّن. قال: أنا أخرجت هذه الأحاديث صحاحًا، وقال الله تعالى: ﴿ فَمَنْ بَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾(٩). قلت: لم يخرج عنه البخاري في صحيحه سوى حديثين، أحدهما: في البيوع(١٠) عنه عن یحیی ابن حمزة، عن الزبيدي، عن الزهري، عن عبيد الله، / عن أبي هريرة، حدیث کان تاجر. (١) ب (مقدمته)). (٢) ب، د(سمعه) . (٣) سؤالات ابن الجنيد (٢٤٨). (٤) ترتيب الثقات (ص: ٤٥٩، رقم ١٧٤١). المعجم المشتمل (١١٢٠). (٥) (٦) سؤالات الآجري (١٥٦٧). الجرح والتعديل (٩/ ٦٦). (٧) (٨) هو: عبد الله بن محمد بن سیّار. (٩) تهذيب الكمال (٢٥٠/٣٠). (١٠) رقم (٢٠٧٨). ٢ ٤٤٩ ١٢٠٦ هدي الساري يداين الناس، الحديث. وهو عنده من حديث إبراهيم بن سعد، عن الزهري(١). والثاني: في مناقب أبي بكر(٢) عنه، عن صدقة بن خالد، عن زيدبن واقد، عن بسر(٣) بن عبيد الله، عن أبي إدريس، عن أبي الدرداء، بمتابعة عبد الله بن العلاء بن زبر، عن بسر عن عبيد الله بهذا الإسناد (٤)، وعلق عنه في الأشربة(٥) حديثًا في تحريم المعازف، وهذا جميع ما له في كتابه مما تبین لي أنهاحتج به، والله أعلم . (ع) هشيم بن بشير الواسطي، أحد الأئمة. متفق علی توثیقه، إلا أنه کان مشهورًا بالتدليس وروايته عن الزهري خاصة لینة عندهم، فأما التدليس، فقد ذكر جماعة من الحفاظ أن البخاري كان لا يخرج عنه، إلا ما صرح فيه بالتحديث، واعتبرت أنا هذا في حديثه فوجدته كذلك، إما أن يكون قد صرح به في نفس الإسناد، أو صرح به من وجه آخر، وأما روايته عن الزهري، فليس في الصحيحين منها شيء، واحتج به الأئمة كلهم، والله أعلم. (ع) همام بن يحيى البصري، أحد الأثبات. قال أحمد بن حنبل(٦): هو أثبت من أبان العطار في يحيى بن أبي كثير، وقال أيضًا(٧): همام ثبت في كل المشايخ. وقال ابن معين (٨): هو أحب إليّ من حماد بن سلمة في قتادة ومن أبي عوانة. وقال عمرو بن عليّ (٩): الأثبات من أصحاب قتادة ابن أبي عروبة وهشام وشعبة وهمام. وقال علي بن المديني (١٠) في ذكر أصحاب قتادة: كان هشام أرواهم عنه، وكان سعيد أعلمهم به، وكان شعبة أعلمهم بما سمع من قتادة مما لم يسمع قال: ولم يكن همام عندي (١) رقم (٣٤٨٠). (٢) رقم (٣٦٦١). (٣) ب، د(بشر) بالمعجمة، وهو خطأ. (٤) رقم (٤٦٤٠). بل في الجمعة رقم (١١٥٢)، وفي المغازي برقم (٤١٨٧). (٥) الکامل (٧/ ٢٥٩١). (٦) الجرح والتعديل (١٠٧/٩). (٧) تاریخ الدارمي (٤٠،٣٥). (٨) (٩) الكامل (٧/ ٢٥٩٠). (١٠) تهذيب الكمال (٣٠٦/٣٠). ١٢٠٧ هدي الساري بدون القوم في قتادة، ولم يكن ليحيى القطان فيه رأي. وكان ابن مهدي حسن الرأي فيه. وقال ابن عمار: کان یحیی القطان لا یعبأ بهمام. وقال عمر بن شبة(١): حدثنا عفان قال : کان یحیی ابن سعید یعترض علی همام في کثیر من حديثه، فلما قدم معاذ نظرنا في کتبه، فوجدناه یوافق همامًا في كثير مما كان يحيى ينكره، فكفّ يحيى بعدُ عنه. وقال ابن سعد(٢): كان ثقة ربما غلط في الحديث. وقال أبو حاتم (٣): ثقة صدوق في حفظه شيء، وسئل عن أبان وهمام فقال: همام أحب إليّ ما حدّث(٤) من كتابه، وإذا حدث من حفظه فهما متقاربان. وقال ابن عدي لما أن ذكره في الكامل(٥): همام أشهر وأصدق من أن يذكر له حديث، وأحاديثه مستقيمة عن قتادة، وهو مقدم في يحيى بن أبي كثير. وقال الحسن بن علي الحلواني(٦): سمعت عفان یقول: کان همام لا یکاد یرجع إلی کتابه، ولا ینظر فیه، وکان یخالف، فلا يرجع إلى کتابه، ثم رجع بعد، فنظر في كتبه، فقال: يا عفان: كنا نخطئ كثيرًا، فنستغفر الله. قلت: وهذا يقتضي أن حديث همام بآخرة أصح ممن سمع منه قدیمًا، وقد نصَّ على ذلك أحمد بن حنبل، وقد اعتمده الأئمة الستة، والله أعلم. حرف الواو (ع) ورقاء بن عمر اليشكري (٧) الكوفي، نزيل المدائن. قال أحمد (٨): ثقة صاحب سنة. قيل له: كان يرى الإرجاء؟ قال: لا أدري. قال: وهو يصحّف في غير حَرْف. وقال العقيلي(٩): تكلموا في حديثه عن منصور، وكأنه عنى بذلك ما قال معاذ بن معاذ. قلت ليحيى القطان: سمعت حديث منصور؟ قال: ممن؟ قلت: من (١) الجرح والتعديل (١٠٧/٩). (٢) الطبقات الكبرى (٢٨٢/٧). (٣) الجرح والتعديل (١٠٧/٩). (٤) بزيادة ((به)). (٥) الکامل (٧/ ٢٥٩٢). (٦) الضعفاء الكبير للعقيلي (٣٦٨/٤). (٧) د((السكري))، وهو خطأ. تاريخ بغداد (١٣ /٤٨٧)، و(٤٨٥/١٣)، وزاد: وكأن أبا عبد الله ضعّفه في التفسير. (٨) (٩) الضعفاء الكبير (٤/ ٣٢٧). - ١٢٠٨ هدي الساري ورقاء. قال: لا يساوي شيئًا. وقال ابن عدي(١): له نسخ، عن أبي الزناد، ومنصور، وابن أبي نجيح، وروى أحاديث غلط في أسانيدها، وباقي حديثه لا بأس به. وووثقه يحيى بن معين(٢)، وغير واحد مطلقًا. قلت: لم يخرج له الشيخان من روايته، عن منصور بن المعتمر شيئًا، وهو محتج به عند الجميع . (ع) وضّاح بن عبد الله، أبو عوانة الواسطي أحد المشاهير. وثقه الجماهير، وقال أبو حاتم(٣): كان يغلط كثيرًا إذا حدث من حفظه، وكذا قال أحمد. وقال ابن المديني: في أحاديثه عن قتادة لین، لأن کتابهكان قد / ذهب. ٤٥٠ قلت: اعتمده الأئمة كلهم . (ع) الوليد بن كثير المخزومي، أبو محمد المدني نزيل الكوفة. وثقه إبراهيم بن سعد(٤)، وابن معين(٥)، وأبو داود(٦). وقال ابن سعد (٧): ليس بذاك، وقال الساجي(٨): قد كان ثقة ثبتاً يحتج بحديثه، لم يضعفه أحد إنما عابوا عليه الرأي، وقال الآجري عن أبي داود: ثقة، إلا أنه إباضي. قلت: الإباضية فرقة من الخوارج، ليست مقالتهم شديدة الفحش، ولم يكن الوليد داعية. والله أعلم. (ع) الوليد بن مسلم الدمشقي، مشهور. متفق على توثيقه في نفسه، وإنما عابوا عليه كثرة التدليس والتسوية. قال الدار قطني(٩): كان الوليد يروي، عن الأوزاعي أحاديث عنده عن شيوخ ضعفاء، عن شيوخ ثقات، قد (١) الكامل (٧/ ٢٥٥٣). تاريخ بغداد (١٣ / ٤٨٧). (٢) الجرح والتعديل (٩/ ٤١). (٣) الجرح والتعديل (١٤/٩). (٤) (٥) رواية الدوري(٢/ ٦٣٣). (٦) تهذيب الكمال (٧٥/٣١) ولم أجد في فهرس سؤالات الآجري. الطبقات الكبرى، القسم المتمم (٣٩٨). (٧) (٨) تهذيب التهذيب (١٤٨/١١). (٩) سؤالات السلمي (٣٥٩)، والضعفاء (٦٣٢). ١٢٠٩ هدي الساري أدركهم الأوزاعي، فيسقط الوليد الضعفاء، ويجعلها عن الأوزاعي، عن الثقات. وقد قال أبو داود في صدقة بن خالد: هو أثبت من الوليد، وأن الوليد روى عن مالك عشرة أحاديث، ليس لها أصل(١). قلت: ما له عن مالك في الكتب الستة شيء، وقد احتجوا به في حديثه عن الأوزاعي، بل لم يرو له البخاري، إلا من روايته عن الأوزاعي، وعبد الرحمن بن نمر، وثور بن یزید، وعبد الله بن العلاء بن زبر، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ويزيد بن أبي مريم أحاديث يسيرة، واحتج به الباقون. (ع) وهب بن جرير بن حازم البصري، أحد الثقات. ذكره ابن عدي في الكامل(٢)، وأورد قول عفان فيه، أنه لم يسمع من شعبة. وقال أحمد عن ابن مهدي (٣): ما كنا نراه عند شعبة. قال أحمد (٤): وكان وهب صاحب سنة، ووثقه ابن معين(٥)، والعجلي(٦)، وابن سعد(٧). وقال أبو داود(٨): سمع أبوه من ابن لهيعة، عن يزيد ابن أبي حبيب نسخة، فاشتبهت عليه، فحدث بها عن أبيه، عن يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، وأشار ابن يونس في ترجمة يحيى بن أيوب إلى نحو ذلك. قلت: ما أخرج ه البخاري من هذه النسخة شيئًا، واحتج به الأئمة، وأوردوا له من حديثه عن شعبة ما توبع عليه. (خم دت س) وهب بن منبه الصَّنعاني، من التابعين. وثقه الجمهور، وشدَّ الفلاس، فقال: کان ضعيفًا، وکان شبهته في ذلك أنه کان یتهم بالقول بالقدر، وصنَّف فيه كتابًا، ثم صحَّ أنه رجع عنه. قال حماد بن سلمة، عن أبي سنان(٩): (١) سؤالات الآجري (١٥٤٢، ١٥٤٣) وزاد: ومنها عن نافع أربعة. (٢) (٢٥٣١/٧). العلل ومعرفة الرجال (٢٣٨٧). (٣) (٤) العلل ومعرفة الرجال (٢٣٨٦). (٥) تاریخ الدارمي (٨٤٢). (٦). ترتيب الثقات (ص: ٤٦٦، رقم ١٧٨٣). الطبقات الكبرى (٢٩٨/٧). (٧) (٨) سؤالات الآجري (١٣٣٥). (٩) تهذيب الكمال (١٤٧/٣١). ١٢١٠ - هدي الساري سمعت وهب بن منبه، يقول: كنت أقول بالقدر حتى قرأت بضعة وسبعين كتابًا من كتب الأنبياء(١) من جعل إلى نفسه شيئاً من المشيئة، فقد كفر، فتركت قولي. وليس له في البخاري سوى حديث واحد، عن أخيه همام، عن أبي هريرة في كتابة الحدیث(٢)، وتابعه علیه معمر، عن همام. حرف الياء (ع) يحيى بن أبي إسحاق، الحضرمي، البصري. وثقه ابن معين (٣)، والنسائي(٤)، وابن سعد(٥)، وقال العقيلي في الضعفاء(٦) لما ذكره: قال عبد الله بن أحمد بن حنبل (٧)، عن أبيه في حديثه نكارة، وعبد العزيز بن صهيب، أوثق منه . , قلت: له في البخاري حديثه، عن أنس في قصر الصلاة في السفر(٨)، وحديثه عنه في قصة صفية (٩)، وحديثه عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه في لبس الإستبرق(١٠)، وحديثهعن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه في الربا(١١)، وقد توبع عليها عنده، سوى حديث أبي بكرة، فله عنده شواهد، واحتج به الباقون. (ع) يحيى بن أيوب المصري (١٢) الغافقي. (١) دزيادة ((عليه السلام)). (٢) رقم (١١٣). الجرح والتعديل (١٢٦/٩). (٣) (٤) تهذيب الكمال (٣١/ ٢٠٠). الطبقات الکبری (٢٥٤/٥). (٥) (٦) (٣٩٩/٤، ٤٠٠). العلل ومعرفة الرجال (٨١٢) وقال في (٤٠٠٣): ثقة. (٧) (٨) رقم (١٠٨١)، وطرفه في (٤٢٩٧). (٩) رقم (٣٠٨٥)، وطرفه في (٣٠٨٦). (١٠) رقم (٦٠٨١). (١١) رقم (٢١٧٥) وطرفه في (٢١٨٢). (١٢) د(«البصري))، وهو خطأ . ١٢١١ هدي الساري قال ابن معين: صالح(١). وقال مرة (٢): ثقة، وكذا قال الترمذي(٣)، عن البخاري. وقال يعقوب بن سفيان (٤): كان ثقة حافظًا وقال أحمد بن صالح المصري(٥): له أشياء يخالف فيها. وقال النسائي(٦): ليس بالقوي. وقال مرة(٧): ليس به بأس، وقال أبو حاتم (٨): هو أحب إليّ من ابن أبي الموالي(٩)، ومحله الصدق يكتب حديثه، ولا يحتج به. وقال أحمد(١٠): كان سيئ الحفظ. وقال الساجي: صدوق يهم. وقال الحاكم أبو أحمد: / كان إذا حدث من حفظه . يخطئ، وماحدث(١١) من کتابه، فلا بأس به. ٤٥١ ٢ قلت : استشهد به البخاري في عدة أحاديث من روايته عن حميدالطويل، ما له عنده غيرها سوى حديثه عن يزيد بن أبي حبيب في صفة الصلاة(١٢)، بمتابعة الليث وغيره، واحتج به الباقون. (ع) يحيى بن حمزة الحضرمي. وثقه أحمد(١٣)، وابن معين(١٤)، وأبو داود(١٥)، ونسبوه إلى القول بالقدر، ومع ذلك فكأنه لم یکن داعية، واحتج به الجماعة. (١) الجرح والتعديل (١٢٨/٩). (٢) تاريخ الدارمي (٧١٩). العلل الكبير (١/ ٣٥٠) وقال: صدوق. (٣) (٤) المعرفة (٤٤٥/٢). ثقات ابن شاهین (١٥٩٤) وزاد : ليس به بأس. (٥) الضعفاء (٦٢٦) وقال في عمل اليوم والليلة (٣٦٥): عنده أحاديث مناكير، وليس هو ذاك القوي في (٦) الحديث. تهذيب الكمال (٢٣٦/٣١). (٧) الجرح والتعديل (١٢٨/٩). (٨) (٩) د((ابن الوالي)). (١٠) العلل ومعرفة الرجال (٤١٢٥). (١١) دزيادة («به)). (١٢) رقم (٨٢٨). (١٣) الجرح والتعديل (١٣٦/٩). (١٤) تاريخ الدوري (٢/ ٦٤١). (١٥) سؤالات الآجري (١٦١٠) وفي (١٥٨٠): ثقة ثقة. ١٢١٢ هدي الساري (ع) يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الكوفي. قال علي بن المديني(١): لم يكن بالكوفة بعد الثوري أثبت منه. وقال النسائي(٢): ثقة ثبت. وقال يحيى بن معين(٣): لا أعلمه أخطأ، إلا في حديث واحد، حديثه عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن قَبِيصة بن بُرْمَة، وإنما هو عن واصل، عن قبيصة. قلتُ: هذه منزلة عظيمة لهذا الرجل، وقد احتجّ به الجماعة، إلا أن عمر بن شبة حكى عن أبي نعيم أنه قال: ما كان بأهل لأن أحدث عنه، وهذا الجرح مردود، بل ليس هذا بجرح ظاهر (٤) . والله أعلم. (خ) يحيى بن أبي زكريا، الغسائي، الواسطي، أبو مروان. ضعّفه أبو داود(٥). وقال ابن معين: لا أعرف حاله. وقال أبو حاتم(٦): ليس بالمشهور، وبالغ ابن حبان (٧)، فقال: لا تجوز الرواية عنه. قلت: أخرج له البخاري حديثً واحدًا، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة في الهدية (٨)، وقد توبع علیهعنده. (ع) يحيى بن سعيد الأموي صاحب المغازي. وثقه ابن سعد(٩)، وأبو داود(١٠)، وابن معين(١١)، وابن(١٢) عمار(١٣) وغيرهم. وقال أحمد(١٤): ليس به بأس، وكان عنده عن الأعمش غرائب ولم يكن بصاحب حديث وأورده تاريخ بغداد (١٤ /١١٥). (١) (٢) تاريخ بغداد (١٤ /١١٧). تاريخ الدوري (٦٤٣/٢)، وعن الغلابي في تاريخ بغداد (١١٦/١٤، ١١٧). (٣) (٤) ب«جرحًاظاهرًا». تهذيب الكمال (٣١٥/٣١) ولم أجد في فهرس سؤالات الآجري. (٥) الجرح والتعديل (١٤٦/٩). (٦) (٧) المجروحين (١٢٦/٣). (٨) معلقًا عقب حديث (٢٥٨١)، وموصولاً برقم (١٣٨٩)، و(١٦٢٦)، و(٦٨٨٣)، و(٧٣٧٠). (٩) الطبقات الكبرى (٣٣٩/٧). (١٠) سؤالات الآجري (١٩٦٦). (١١) تاريخه (٢/ ٦٤٤). (١٢) ب ((وأبو عمار)). (١٣) تاريخ بغداد (١٤/ ١٣٤). (١٤) تاريخ بغداد (١٤/ ١٣٣). ١٢١٣ هدي الساري العقيلي في الضعفاء(١)، واستنكر حديثه عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله: لا يزال المسروق يتظنى، حتى يكون أعظم إثما من السارق. قلت: له في البخاري حديثه، عن أبي بردة، عن جده، عن أبي موسى في أي المؤمنين أفضل(٢)، وقد تابعه عليه أبو أسامة عند مسلم (٣)، وحديثه عن الأعمش، عن شقيق، عن أبي مسعود: كنا إذا أمرنا بالصدقة انطلق أحدنا إلى السوق فيحامل (٤). وهو عنده بمتابعة زائدة(٥)، وشعبة(٦)، عن الأعمش. وحديثه عن ابن جريج، عن الزهري، عن عيسى بن طلحة، عن عبد الله بن عمرو (٧)، في التقديم والتأخير في عمل الحج (٨)، وهو عنده بمتابعة عثمان بن الهيثم(٩)، عن ابن جريج، وحديثه عن مسعر، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، في كيفية الصلاة على النبي وَلٍ(١٠)، وقد تابعه وكيع(١١) عند مسلم(١٢)، فهذا جمیع ما لهعنده، واحتج به الباقون. (خت) يحيى بن سليمان الجعفي الكوفي، نزيل مصر . (١٣) أكثر عن ابن وهب، لقيه البخاري، وروى الترمذي عن رجل عنه، وكان النسائى سییّ الرأي فيه، قال: إنه ليس بثقة. وأما الدار قطني (١٤)، والعقيلي(١٥)، فوثقاه، وذكره ابن حبان (١) (٤٠٣/٤). (٢) رقم (١١). (٣) (٦٦/١، ح ٤٢/٦٦). (٤) رقم (١٤١٦). رقم (٤٦٦٩). (٥) (٦) رقم (٤٦٦٨). (٧) د((عن عيسى بن عبد الله، عن طلحة بن عمرو)). (٨) رقم (١٧٣٨). (٩) رقم (٦٦٦٥). (١٠) رقم (٤٧٩٧). (١١) (٣٠٥/١، ح ٤٠٦/٦٧). (١٢) ب، د ((وحديثه عن ... )) بياض. (١٣) تهذيب الكمال (٣٧١/٣١). (١٤) سؤالات الحاكم (٥١٤). (١٥) تهذيب التهذيب (١١/ ٢٢٧). - ١٢١٤ هدي الساري في الثقات(١)، وقال: ربما أغرب. قلت: لم يكثر البخاري من تخريج حديثه، وإنما أخرج له أحاديث معروفة من حديث ابن وهب خاصة . (ع) يحيى بن سليم الطائفي، سكن مكة. قال أحمد(٢): سمعت منه حديثاً واحدًا. ووثقه ابن معين(٣)، والعجلي(٤)، وابن سعد(٥)، وقال أبو حاتم(٦): محله الصدق، ولم يكن بالحافظ. وقال النسائي(٧): ليس به بأس، وهو منكر الحديث عن عبيد الله بن عمر. وقال الساجي: أخطأ في أحاديث رواها عن عبيد الله بن عمر. وقال يعقوب بن سفيان(٨): كان رجلاً صالحًا، و کتابه لا بأس به، فإذاحدث من کتابه فحديثه حسن، وإذا حدث حفظًا، فتعرف وتنكر . قلت: لم يخرج لهالشيخان من روايته عن عبيد الله بن عمر شيئًا، ليس له في البخاري سوى حديث واحد، عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر: يقول الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم، الحديث(٩). وله أصل عنده من غير هذا الوجه، واحتج به الباقون. (خم دت ق) يحيى بن صالح الوحاظي الحمصي من شيوخ البخاري. وثّقه يحيى بن معين(١٠)، وأبو اليمان، وابن عدي، وذمّه أحمد؛ لأنه نسبه إلى شيء من رأي جهم (١١). وقال إسحاق بن منصور: كان مرجئًا. وقال الساجي: هو من أهل الصدق (١) (٢٦٣/٩). (٢) العلل ومعرفة الرجال (٥٨٤٢). تاریخالدوري(٢/ ٦٤٨). (٣) ترتيب الثقات (ص: ٤٧٣، رقم ١٨٠٩). (٤) الطبقات الكبرى (٥٠٠/٥). (٥) الجرح والتعديل (١٥٦/٩). (٦) تهذيب الكمال (٣٦٨/٣١). (٧) (٨) المعرفة والتاريخ (٥١/٣). (٩) رقم (٢٢٢٧) وطرفه في (٢٢٧٠). (١٠) تاريخ أبي زرعة (٤٦٢). (١١) العلل ومعرفة الرّجال (١٢٣٢). ١٢١٥ هدي الساري والأمانة. وقال أبو حاتم(١): صدوق. وقال أحمد بن صالح(٢): حدّثنا بأحاديث عن مالك، ما وجدناها عند غيره، / وقال الخليلي(٣): روى عن مالك، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه ؟ في المشي أمام الجنازة، ولم يتابع عليه، وإنما هذا حديث سفيان. ويقال: إن سفيان أخطأ . فيه . ٤٥٢ قلت: قد توبع على حديث مالك، أخرجه الدار قطني في غرائب مالك من حديث عبيد الله ابن عوف الخراز وغيره عن مالك، وقال: وصله هؤلاء الثلاثة، وهو في الموطأ مرسل. انتهى. وإنما روى عنه البخاري حديثين أو ثلاثة، وروى عن رجل عنه من روايته، عن معاوية ابن سلام، وفليح بن سليم خاصة. وروى له الباقون، سوى النسائي. (خم ت س) يحيى بن عباد الضبعي أبو عباد البصري. وقال أبو حاتم(٤) وغيره: ليس به بأس. وقال ابن معین(٥): کان صدوقًا، لكن لم یکن بذاك. وقال الساجي: ضعيف. وقال الخطيب: لا نعلم في روايته شيئًا منكرًا. قلت: له في البخاري حديثان، أحدهما: عن شعبة، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس في قصة صفية في خيبر(٦)، والآخر: عن عبد العزيز بن أبي سلمة (٧) عنه [عن عبد الله بن دينار، قال: نظر ابن عمر يومًا، الحديث](٨)، وروى له مسلم، والترمذي، والنسائي. اخمق) یحیی بن عبد الله بن بکیر المصري، وقد ینسب إلی جده. لقيه البخاري وحدث أيضًا عن رجل عنه، وروى عن مالك في الموطأ، وأكثر عن الليث، قال ابن عدي(٩): هو أثبت الناس فيه. وقال أبو حاتم(١٠): كان يفهم هذا الشأن، يكتب (١) الجرح والتعديل (١٥٨/٩). تهذيب الكمال (٣٧٩/٣١). (٢) (٣) الإرشاد (٢٦٧/١). الجرح والتعديل (١٧٣/٩). (٤) تاریخ بغداد(١٤٥/١٤). (٥) رقم (٥٩٦٨). (٦) رقم (٣٧٣٤). (٧) د((عن ٠٠٠) بياض. (٨) (٩) أسامي من روى عنهم البخاري (ص: ٢٢٤) وفيه: وهو أثبت الناس في الليث. (١٠) الجرح والتعديل (١٦٥/٩) وزاد: ولا يحتج به. ١٢١٦ هدي الساري حديثه. وقال مسلم: تكلم في سماعه عن مالك؛ لأنه كان يعرض حديث، وضعفه النسائي (١) مطلقًا، وقال البخاري في تاريخه الصغير (٢): ما روى يحيى بن بكير عن أهل الحجاز في التاريخ، فإني أتقيه . قلت: فهذا يدلك على أنه ينتقي حديث شيوخه، ولهذاما أخرج عنه عن مالك سوى خمسة أحاديث مشهورة متابعة، ومعظم ما أخرج عنه عن الليث، وروى عن بكربن مضر(٣)، ويعقوب بن عبدالرحمن، والمغيرة بن عبدالرحمن أحاديث یسیرة، وروى له مسلم، وابن ماجه. (ع)(٤) يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية الكوفي. وثقه أحمد(٥)، وابن معين(٦)، والعجلي (٧)، وأبو داود، والنسائي(٨)، وذكره ابن عدي في الكامل(٩)، وأورد له أحاديث، وقال: بعض حديثه لا يتابع علیه، ویکتب حديثه. قلت: لم يضعفه أحد، ولم يخرج له البخاري سوى حديث واحد، أخرجه في الاعتصام(١٠) عن إسحاق، عن عيسى بن يونس، وابن إدريس، وابن أبي غنية، ثلاثتهم: عن أبي حيان، عن الشعبي، عن ابن عمر، عن عمر في تحريم الخمر ، وروى له الباقون، وأبو داود في المراسيل . (ع) يحيى بن أبي كثير اليمامي، أحد الأئمة الأثبات الثقات المكثرين. عظمه أبو أيوب السّختياني(١١)، ووثّقه الأئمة، وقال شعبة(١٢): حديثه أحسن من حديث (١) الضعفاء (٦٢٤). (٢) نقله مغلطاي في الإكمال (٢٣٣/١٢). (٣) د((عن بكير بن مصرف)). رمز له في تهذيب الكمال (٤٤٦/٣١) وفي التقريب (ص: ٥٩٣)((خ مدت س ق)). (٤) العلل ومعرفة الرجال (٥٣٨٣). (٥) تاريخ الدارمي (٩٠٨). (٦) ترتيب الثقات (ص: ٤٧٤، رقم ١٨١٧). (٧) تهذيب الكمال (٤٤٨/٣١). (٨) (٩) (٢٦٦٥/٧، ٢٦٦٦). (١٠) رقم (٧٣٣٧). (١١) التاريخ الكبير للبخاري (٣٠٢/٨). (١٢) الجرح والتعديل (١٤٢/٩). ١٢١٧ هدي الساري الزهري. وقال يحيى القطان: مرسلاته تشبه الريح(١)؛ لأنه كان كثير الإرسال والتدليس، والتحديث من الصّحف، قال همام: كان يسمع الحديث منّا بالغداة، فيحدث به بالعشي يعني ولا يذكر من حدثّه به، وقال أبو حاتم(٢): لم يسمع من أحد من الصحابة، ورأى أنسًا، ولم يسمع منه، واحتج به الأئمة. (ع) يحيى بن واضح أبو تميلة المروزي. وثقه ابن معين(٣)، وأحمد(٤)، وأبو حاتم(٥)، وعلي بن المديني(٦)، وصالح جزرة وغيرهم. وذكر ابن أبي حاتم(٧) أن البخاري أدخله في الضعفاء وأن أباه قال: يحوّل من هناك. وتعقبه صاحب الميزان (٨) بأنه ليس له ذكر في ضعفاء البخاري. قلت: احتج به الجماعة. (ع) يزيد بن إبراهيم التستري البصري. وثقه ابن معين(٩)، وأبو زرعة(١٠)، والنسائي(١١)، وكان أبو الوليد الطيالسي يرفع أمره، وقال وكيع: ثقة ثقة. وقال علي بن المديني : ثبت في الحسن وابن سيرين. وقال القطان: ليس في قتادة بذاك. وقال ابن عدي (١٢): كان مستقيم الحديث، وإنما أنكرت عليه أحاديث رواها عن قتادة عن أنس . قلت: أخرج له البخاري ثلاثة أحاديث فقط، اثنان متابعة، والآخر احتجاجًا، الأول: في تهذيب الكمال (٥٠٩/٣١). (١) الجرح والتعديل (٩/ ١٤٢). (٢) (٣) تاریخ الدارمي (٩١٢). تاریخ بغداد (١٢٦/١٤). (٤) الجرح والتعديل (١٩٤/٩). (٥) تهذيب الكمال (٢٥/٣٢). (٦) الجرح والتعديل (١٩٤/٩). (٧) (٤/ ٤١٣) . (٨) (٩) تاريخ الدارمي (٨٤٨). (١٠) الجرح والتعديل (٢٥٣/٩). (١١) تهذيب الكمال (٨٠/٣٢). (١٢) الكامل (٢٧٣٦/٧). ١٢١٨ هدي الساري الصلاة(١) من روايته، عن قتادة، عن أنس، وقد توبع علیه عنده من حديث شعبة، عن قتادة(٢)، الثاني: [في] (٣) سجود السهو (٤)، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة في قصة ذي اليدين بمتابعة ابن عون(٥)، وغيره عن ابن سيرين، وأخرج له في تفسير آل عمران(٦)، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم، عن عائشة في قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِ قُلُوبِهِمْ / زَيْغٌ فَيَتَِّعُونَ مَا تَشَبَهَ مِنْهُ﴾، قال الترمذي (٧): رواه غير واحد عن ابن أبي مليكة عن عائشة ليس فيه القاسم، وإنما ذکر القاسم یزید بن إبراهيم وحده. م ٤٥٣ قلت: كذاك رواه أيوب، وأبو عامر الخزاز، عن ابن أبي مليكة، لكن رجح البخاري رواية يزيد بن إبراهيم، لما تضمنته من زيادة القاسم، وتبعه مسلم على ذلك، ولم يخرجا رواية أيوب، والله أعلم. ووقع لأبي محمد بن حزم في المحلی غلط فاحش واضح، ففرق بین یزید ابن إبراهيم التستري فقال: إنه ثقة ثبت، وبين يزيد بن إبراهيم الراوي عن قتادة فقال: إنه ضعيف(٨)، وهو تفريق مردود. والله أعلم(٩). (ع) یزید بن عبد الله بن خُصَیفة الکندي، وقد ینسب إلى جده. قال ابن معين(١٠): ثقة حجة، ووثقه أحمد في رواية الأثرم، وكذا أبو حاتم(١١)، والنسائي، وابن سعد(١٢)، وروى أبو عبيد الآجري(١٣) عن أبي داود، عن أحمد، أنه قال: منكر الحديث. (١) رقم (٥٣٢). (٢) رقم (٤١٢). (٣) الزيادة من د. (٤) رقم (١٢٢٩). (٥) رقم (٤٨٢). (٦) رقم (٤٥٤٧). (٧) عقبحديث رقم (٢٩٩٣). (٨) المحلى (٣٣/٥، ٣٤)، وحجة الوداع (ص: ٤٦٦). (٩) ب، د((الموفق)). (١٠) رواية ابن طهمان (٣٤٧). (١١) الجرح والتعديل (٩/ ٢٧٤). (١٢) القسم المتمم (ص: ٢٧٣). (١٣) تهذيب الكمال (١٧٣/٣٢) ولم أجده في فهرس سؤالات الآجري. ١٢١٩ هدي الساري قلت: هذه اللفظة يطلقها أحمد على من يغرب على (١) أقرانه بالحديث عرف ذلك بالاستقراء من حاله، وقد احتج بابن خصيفة مالك، والأئمة كلهم. (ع) يزيد بن عبد الله بن قُسَيط الليثي، أبو عبد الله المدني، من شيوخ الذي قبله. وثقه النسائي(٢)، وابن معين(٣)، وابن سعد(٤)، وقال أبو حاتم(٥): ليس بقوي، وذكره ابن عدي في الكامل(٦)، فما ساق له سوى حديث عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن سفيان الثوري، عن مالك عنه، عن سعيد بن المسيب، عن عمر في الموطأ، قال عبد الرزاق: ثم لقیت سفیان، فحدثني به، ثم لقيت مالكًا فسألته عنه، فقال: صدق سفيان أنا حدثته به. قلت له: فحدثني به. فقال: ليس العمل عليه، ورجله عندنا ليس هناك. قلت: فيحتمل أن يكون هذا مستند أبي حاتم في تلیينه، وليس له في الصحيح(٧) سوى حديثه، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن ثابت، في ترك السجود في سورة النجم، أخرجه البخاري من حديث يزيد بن خصيفة (٨)، وابن أبي ذئب(٩) جميعًا عنه، وقد رواه أبو داود (١٠) من رواية أبي(١١) صخر، عن ابن قسيط، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، فإن كان محفوظًا، فيجوز أن يكون لابن قسيط فيه شيخان. والله أعلم. (خ٤) یزیدبن أبي مريم الدمشقي. وثقه الأئمة، وابن معين (١٢)، ودحيم، وأبو زرعة، وأبو حاتم(١٣)، قال ((عن)) بدل ((على)). (١) تهذيب الكمال(١٧٩/٣٢). (٢) تاریخ الدارمي (٨٨٩). (٣) الطبقات الكبرى (القسم المتمم: ٢٧٥). (٤) (٥) (٢٧١٣/٧). رقم (١٠٧٢). (٦) (٧) د («الصحيحين)). (٨) رقم (١٠٧٢). (٩) رقم (١٠٧٣). (١٠) (١٢٢/٢، ١٤٠٥). (١١) ((أبي)) لا توجد في: د. (١٢) تاريخ الدارمي (٨٩٢). (١٣) الجرح والتعديل (٢٩١/٩). - ١٢٢٠ هدي الساري الدار قطني (١): ليس بذاك. قلت: هذا جرح غير مفسر، فهو مردود، وليس له في البخاري سوى حديث واحد أخرجه في الجهاد(٢)، والجمعة(٣)، من رواية الوليد بن مسلم، ویحیی بن حمزة، كلاهما عن يزيد ابن أبي مريم، عن عباية بن رفاعة، عن أبي عيسى بن جبر، في فضل من اغبرّت قدماه في سبيل الله، الحديث. (ع) يزيد بن هارون الواسطي. أحد الثقات الأثبات المشاهير، أدركه البخاري بالسن، لكن مات قبل أن يرحل، فأخذ عن كبار أصحابه، ذكر ابن أبي خيثمة، عن أبيه، أنه كان بعد أن كفَّ بصره إذا سئل عن الحديث لا یعرفه، أمر جاریته أن تحفظه له من کتابه، و کان ذلك يعاب عليه. قلت: كان المتقدمون يتحرزون عن الشيء اليسير من التساهل؛ لأن هذا يلزم منه اعتماده على جاريته، وليس عندها من الإتقان ما يميز بعض الأجزاء من بعض، فمن هنا عابوا عليه هذا الفعل، وهذا في الحقيقة لا يلزم منه الضعف ولا التليين، وقد احتج به الجماعة كلهم. (ع) يزيد بن أبي يزيد الضبعي البصري، يعرف بيزيد الرشك، مشهور من صغار التابعين. وثقه أبو زرعة، وأبو حاتم(٤)، وابن سعد(٥)، واختلف قول ابن معين فيه. فقال ابن أبي خيثمة (٦) عنه: ليس (٧) به بأس. وقال الدوري(٨) عنه: صالح. وحكى ابن شاهين(٩)، عن ابن معين أنه ضعفه، وحكى غيره عنه، أنه قال: كان ابن علية يضعفه. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم، وأنكر صاحب الميزان (١٠) هذا على أحمد فقال: انفرد بهذا، فأخطأ. (١) سؤالات الحاكم (٥٢٠). (٢) رقم (٢٨١١). (٣) رقم (٩٠٧). الجرح والتعديل (٢٩٨/٩). (٤) الطبقات الكبرى (٢٤٥/٧). (٥) الجرح والتعديل (٢٩٨/٩). (٦) د «لا بأس به)). (٧) (٨) تاريخه (٦٧٩/٢). (٩) الثقات (١٥٥٥). (١٠) (٤٤٤/٤).