النص المفهرس
صفحات 1141-1160
١١٤١ هدي الساري. أكذبه، وهو صادق. وقال سليمان بن حرب عن حماد بن زيد(١): قال أيوب: قال عكرمة: أرأيت هؤلاء الذين يكذبوني(٢) من خلفي أفلا يكذبوني(٣) في وجهي يعني أنهم إذا واجهوه بذلك أمكنه الجواب عنه والمخرج منه، وقال سليمان بن حرب: وجه هذا أنهم إذا رموه بالكذب لم يجدوا عليه حجة، وأما طعن إبراهيم عليه بسبب رجوعه عن قوله في تفسير البطشة الكبرى إلى ما أخبره به عن ابن مسعود، فالظاهر أن هذا يوجب الثناء على عكرمة لا القدح؛ إذ كان يظن شيئًا، فبلغه عمن هو أولى منه خلافه، فترك قوله لأجل قوله، وأما قصة القاسم بن معن ففيها دلالة على تحريه، فإنه حدثه في المذاكرة بشيء فلما رآه يريد أن يكتبه عنه شك فيه، فأخبره أنه إنما قاله برأيه، فهذا أولى أن يحمل عليه من أن يظن به أنه تعمد الكذب على ابن عباس رضي الله عنه (٤)، وأما ذم مالك فقد بين سببه، وأنه لأجل ما رمي به من القول ببدعة الخوارج، وقد جزم بذلك أبو حاتم، قال ابن أبي حاتم(٥): سألت أبي عن عكرمة فقال: ثقة. قلت: يحتج بحديثه؟ قال: نعم إذا روى عنه الثقات، والذي أنكر عليه مالك إنما هو بسبب رأيه على أنه لم يثبت عنه من وجه قاطع أنه كان يرى ذلك، وإنما كان يوافق في بعض المسائل، فنسبوه إليهم، وقد برأه أحمد، والعجلي من ذلك فقال في كتاب الثقات(٦) له: عكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنهما مكي تابعي ثقة بريء مما يرميه الناس به من(٧) الحرورية، وقال ابن جرير: لو كان كل من ادعي عليه مذهب من المذاهب الرديئة ثبت عليه ما ادعي به، وسقطت عدالته، وبطلت شهادته بذلك؛ للزم ترك أكثر محدثي الأمصار؛ لأنه ما منهم إلا وقد نسبه قوم إلى ما يرغب بهعنه . وأما قبوله لجوائز الأمراء: فليس ذلك بمانع من قبول روايته، وهذا الزّهري قد كان في ذلك أشهر من عكرمة، ومع ذلك فلم يترك أحد الرواية عنه بسبب ذلك، إذ فرغنا من الجواب عما طعن عليه به، فلنذكر ثناء الناس عليه من أهل عصره وهلم جرًا. (١) الطبقات الكبرى (٢٨٨/٥). (٢) د((يكذبونني)). (٣) د((يكذبونني)). (٤) دزيادة ((برأيه)). الجرح والتعديل (٨/٧). (٥) (٦) (ص: ٣٣٩، رقم ١١٦٠). (٧) دزيادة ((رأي)). ١١٤٢ هدي الساري قال محمد بن فضيل(١) عن عثمان بن حكيم: كنت جالسًا مع أبي أمامة بن سهل بن حنيف إذ جاء عكرمة فقال: يا أبا أمامة (٢) أذكرك الله هل سمعت ابن عباس يقول: ما حدثكم عني عكرمة فصدقوه، فإنه لم يكذب علي؟ فقال أبو أمامة(٣): نعم. وهذا إسنادصحيح. وقال يزيد النحوي عن عكرمة (٤): قال لي ابن عباس: انطلق فافت الناس. وحكى البخاري(٥) عن عمرو ابن دينار قال: أعطاني جابر بن زيد صحيفة فيها مسائل عن عكرمة فجعلت كأني أتباطأ فانتزعها من يدي، وقال: هذا عكرمة مولى ابن عباس هذا أعلم الناس. وقال الشعبي(٦): ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة . وقال حبيب بن أبي ثابت(٧): مرَّ عكرمة (٨) بعطاء، وسعيد بن جبير قال: فحدثهم، فلما قام قلت لهما: تنكران مما حدّث شيئًا؟ قالا: لا. وقال أيوب: حدثني فلان قال : كنت جالسًا إلى عكرمة، وسعيد بن جبير، وطاوس، وأظنه قال وعطاء في نفر، فكان عكرمة صاحب الحديث يومئذ وكأن على رءوسهم الطير، فما خالفه أحد منهم إلا أن سعيدًا خالفه في مسألة واحدة. قال أيوب: أرى أن ابن عباس كان يقول القولين جميعًا. وقال حبيب أيضًا (٩): اجتمع عندي خمسة طاوس ومجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة وعطاء، فأقبل مجاهد وسعيد يلقيان على عكرمة المسائل فلم يسألاه عن آية إلا فسرها لهما فلما نفد ما عندهما جعل يقول: نزلت آیة کذا في كذا، ونزلت آیة کذا في كذا . وقال ابن عيينة(١٠): كان عكرمة إذا تكلم في المغازي فسمعه إنسان قال: كأنه مشرف عليهم يراهم. قال: وسمعت أيوب يقول (١١): لو قلت لك إن الحسن ترك كثيرًا من التفسير (١) رواية الدوري (٢/ ٤١٣). (٢) د((أسامة)) بدل ((أمامة)). (٣) د((أسامة)) بدل ((أمامة)). الجرح والتعديل (٨/٧). (٤) التاريخ الكبير (٤٩/٧). (٥) تهذيب الكمال (٢٠/ ٢٧٢). (٦) (٧) الطبقات الكبرى (٢٨٩/٥). (٨) د((أن عكرمة مرّ)). (٩) تهذيب الكمال (٢٠/ ٢٧٣). (١٠) الكامل (١٩٠٦/٥). (١١) الضعفاء الكبير (٣٧٥/٣). ١١٤٣ هدي الساري. حين دخل عكرمة البصرة حتى خرج منها لصدقت. وقال عبد الصمد بن معقل(١): لما قدم عكرمة الجند أهدى له طاوس نجيبًا بستين دينارًا فقيل له في ذلك، فقال: ألا أشتري علم ابن عباس لعبد الله بن طاوس بستين دينارا. وقال الفرزدق بن خراش (٢): قدم علينا عكرمة مرو، فقال لنا شهر بن حوشب: ائتوه فإنه لم تكن / أمة إلا كان لها حبر، وإن مولى هذا كان حبر هذه ؟ الأمة . ٤٢٩ وقال جرير عن مغيرة (٣): قيل لسعيد بن جبير: تعلم أحدًا أعلم منك؟ قال: نعم عكرمة. وقال قتادة(٤): كان أعلم التابعين أربعة فذكره فيهم(٥). قال: وكان أعلمهم بالتفسير. وقال معمر عن أيوب(٦): كنت أريد أن أرحل إلى عكرمة فإني لفي سوق البصرة إذ قيل لي: هذا عكرمة، فقمت إلى جنب حماره، فجعل الناس يسألونه وأنا أحفظ. وقال حماد بن زيد(٧): قال لي أيوب: لو لم يكن عندي ثقة لم أكتب عنه. وقال يحيى بن أيوب (٨): سألني ابن جريج هل كتبتم عن عكرمة؟ قلت: لا. قال: فاتكم ثلث العلم. وقال حبيب بن الشهید: كنت عند عمرو بن دينار فقال: والله ما رأيت مثل عكرمة قط. وقال سلام بن مسكين: كان عكرمة من أعلم الناس بالتفسير، وقال سفيان الثوري: خذوا التفسير من أربعة فبدأبه. وقال البخاري(٩): ليس أحد من أصحابنا إلا احتج بعكرمة. وقال جعفر الطيالسي، عن ابن معين: إذا رأيت إنسانًا يقع في عكرمة فاتهمه على الإسلام. وقال عثمان الدارمي(١٠): قلت لابن معين: أيما أحب إليك عكرمة، عن ابن عباس، أو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عنه، قال: كلاهما ولم يختر، فقلت: فعكرمة أو سعيد بن جبير؟ قال: ثقة وثقة، ولم يختر. وقال (١) الضعفاء الكبير (٣٧٦/٣). (٢) الضعفاء الكبير (٣٧٥/٣). (٣) تاریخ الدوري(٢/ ٤١٣). (٤) المعرفة والتاريخ (٧٠١/١). (٥) د ((منهم)). (٦) الطبقات الكبرى (٢٨٩/٥). التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة (١٩٧/٢، رقم ٢٣٨٢). (٧) الكامل (٥/ ١٩٠٧). (٨) التاريخ الكبير (٤٩/٧). (٩) (١٠) تاريخ الدارمي (٣٥٧). ١١٤٤- هدي الساري النسائي في التمييز وغيره: ثقة، وتقدم توثيق أبي حاتم والعجلي. وقال المروذي: قلت لأحمد بن حنبل: يحتج بحديثه؟ قال: نعم. وقال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي: أجمع عامة أهل العلم على الاحتجاج بحديث عكرمة، واتفق على ذلك رؤساء أهل العلم بالحديث من أهل عصرنا منهم: أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، ويحيى بن معين، ولقد سألت إسحاق عن الاحتجاج بحديثه، فقال: عكرمة عندنا إمام أهل الدنيا، وتعجب من سؤالي إياه قال: وحدثنا غير واحد أنهم شهدوا يحيى بن معين، وسأله بعض الناس عن الاحتجاج بعكرمة، فأظهر التعجب، وقال علي بن المديني: كان عكرمة من أهل العلم، ولم یکن في موالي ابن عباس أغزر علمًا عنه. وقال ابن منده: قال أبو حاتم: أصحاب ابن عباس عيال على عكرمة. وقال البزار: روى عن عكرمة مائة وثلاثون رجلاً من وجوه البلدان كلهم رضوا به. وقال العباس بن مصعب المروزي: كان عكرمة أعلم موالي ابن عباس وأتباعه بالتفسير. وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: کان عكرمة من أثبت الناس فيما يروي، ولم يحدث عمن هو دونه أو مثله، أكثر حديثه عن الصحابة رضي الله عنهم. وقال أبو جعفر بن جرير: ولم يكن أحد يدفع عكرمة عن التقدم في العلم بالفقه والقرآن وتأويله وكثرة الرواية للآثار، وأنه كان عالمًا بمولاه وفي تقريظ جلة أصحاب ابن عباس إياه ووصفهم له بالتقدم في العلم وأمرهم الناس بالأخذ عنه ما بشهادة بعضهم تثبت عدالة الإنسان ويستحق جواز الشهادة، ومن ثبتت عدالته لم يقبل فيه الجرح وما تسقط العدالة بالظن وبقول فلان لمولاه لا تكذب عليّ، وما أشبهه من القول الذي له وجوه وتصاريف ومعان غير الذي وجهه إليه أهل الغباوة، ومن لا علم له بتصاريف كلام العرب. وقال ابن حبان(١): كان من علماء زمانه بالفقه والقرآن، ولا أعلم أحدًا ذمه بشيء يعني يجب قبوله والقطع به. وقال ابن عدي في الكامل(٢)، ومن عادته فيه أن يخرج الأحاديث التي أنكرت على الثقة، أو على غير الثقة، فقال فيه بعد أن ذكر كلامهم في عكرمة: ولم أخرج هنا من حديثه شيئًا؛ لأن الثقات إذا رووا عنه فهو مستقيم، ولم يمتنع الأئمة وأصحاب الصحاح من تخريج حديثه، وهو أشهر من أن أحتاج إلى أن أخرج له شيئًا من حديثه. وقال الحاكم أبو أحمد في الكنى: احتج بحديثه الأئمة القدماء لكن بعض المتأخرين أخرج حديثه من حيز الصحاح (١) الثقات (٢٣٠،٢٢٩/٥). (٢) رقم (١٩١٠/٥). ١١٤٥ - هدي الساري. احتجاجًا بما سنذكره(١)، ثم ذكر حكاية نافع. وقال ابن منده: أما حال عكرمة في نفسه فقد عدّله أمة من التابعين منهم زيادة على سبعين رجلاً من خيار التابعين ورفعائهم، وهذه منزلة لا تكاد توجد منهم، الكبير(٢) أحد (٣) من التابعين على أن من جرحه من الأئمة لم يمسك عن الرواية عنه، ولم يستغن عن / حديثه، وكان حديثه متلقى بالقبول قرنًا بعد قرن إلى زمن الأئمة الذين أخرجوا الصحيح، على أن مسلمًا كان أسوأهم رأيًا فيه، وقد أخرج له مع ذلك مقرونًا. وقال أبو عمر بن عبد البر(٤): كان عكرمة من جلة العلماء ولا يقدح فیه کلام من تكلم فيه، لأنه لا حجة مع أحد تكلم فیه، وکلام ابن سیرین فيه لا خلاف بين أهل العلم، أنه كان أعلم بكتاب الله من ابن سيرين، وقد يظن الإنسان ظنًا يغضب له ولا يملك نفسه قال: وزعموا أن مالكًا أسقط ذكر عكرمة من الموطأ، ولا أدري ما صحته؛ لأنه قد ذكره في الحج وصرح باسمه، ومال إلى روايته عن ابن عباس، وترك (٥) عطاء في تلك المسألة مع كون عطاء أجل التابعين في علم المناسك، والله أعلم . وقد أطلنا القول في هذه الترجمة، وإنما أردنا بذلك جمع ما تفرق من كلام الأئمة في شأنه والجواب عما قيل فيه، والاعتذار للبخاري في الاحتجاج بحديثه، وقد وضح صحة تصرفه في ذلك، والله أعلم . (خد) علي بن الجعد بن عبيد الجوهري أبو الحسن البغدادي أحد الحفاظ. قال يحيى بن معين(٦): ما روى عن شعبة من البغدادين أثبت منه. فقال له رجل: ولا أبو النضر؟ فقال: ولا أبو النضر. فقال: ولا شبابة؟ قال(٧): ولا شبابة. وقال أبو حاتم(٨): لم أر من المحدثين من يحدث بالحديث على لفظ واحد لا يغيره سوى علي بن الجعد، وذكره غيره، (١) د((ذكره)). (٢) د ((لکثیر)) . «أحد» لا توجد في: د. (٣) التمهيد (٢٧/٢ _٣٥). (٤) دزیادة (رواية)» . (٥) تاريخ بغداد (١١/ ٣٦٢). (٦) ب («فقال)) . (٧) الجرح والتعديل (١٧٨/٦). (٨) ٤٣٠ ١١٤٦ هدي الساري ووثقه آخرون، وتكلم فيه أحمد(١) من أجل التشيع، ومن أجل وقوفه في القرآن. قلت: روی عنه(٢) البخاري من حديثه عن شعبة فقط أحاديث يسيرة وروى عنه أبو داود أيضًا. (خ ٤) علي بن الحكم البناني، من صغار التابعين. وثقه أبو داود(٣)، والنسائي(٤)، والعجلي(٥) وغيرهم، وتكلم فيه أبو الفتح الأزدي، فقال: فیه لین . قلت: ليس له عند البخاري سوی حديثه، عن نافع، عن ابن عمر في النهي عن عسب الفحل(٦)، وقد وافقه غيره، وروى له أصحاب السنن. (ع) علي بن المبارك الهنائي البصري، صاحب يحيى بن أبي كثير. ذكره ابن عدي في الكامل (٧)، وقال يحيى بن سعيد القطان (٨): كان له كتابان أحدهما لم یسمعه فروینا عنه ما سمع، وأما الکوفیون فرووا عنه الكتاب الذي لم يسمعه، قال(٩) عباس العنبري: الذي عند و کیع عنه من الكتاب الذي لم يسمعه، وقال يعقوب بن شيبة في روايته عن يحيى بن أبي كثير: وهاء. وقال ابن المديني: هو أحب إليّ من أبان، ووثقه العجلي(١٠)، وابن معين (١١)، وأحمد (١٢)، وابن نمير وآخرون. قلت: أخرج له البخاري من رواية البصريين عنه خاصة، وأخرج من رواية وكيع عنه حديثًا (١) تاريخ بغداد (١١/ ٣٦٢). (٢) د((له)). (٣) سؤالات الآجري (١٤٤٣). (٤) تهذيب الكمال (٤١٤/٢٠). (٥) ترتيب الثقات (ص: ٣٤٦، رقم ١١٨١). (٦) رقم (٢٢٨٤)، وآخر متابعًا برقم (٣٦٩٥). (٧) (١٨٢٧/٥-١٨٢٨). (٨) أورده ابن عدي في الكامل (١٨٢٧/٥). (٩) د((وقال)). (١٠) ترتيب الثقات (ص: ٣٤٩، رقم ١١٩٦). (١١) رواية الدوري(٢/ ٤٢٢). (١٢) الجرح والتعديل (٢٠٣/٦). ۔ ١١٤٧ هدي الساري واحدًا(١)، توبع علیه، وروی له الباقون. (خ) علي بن أبي هاشم بن طِبْراخ البغدادي، من شيوخ البخاري. قال أبو حاتم(٢): صدوق، تركوه الناس للوقف في القرآن. وقال الأزدي(٣): ضعيف جدًا . قلت: قدمتُ غير مرّة أن الأزدي لا يعتبر تجريحه لضعفه هو، وقد بين أبو حاتم السبب في توقف من توقفعنه، وليس ذلك بمانع من قبول روایته. (خ دس ت) عمر بن ذر الهمداني الكوفي، أحد الزهاد الكبار. قال يحيى القطان(٤): كان ثقة في الحديث، ليس ينبغي أن يترك حديثه لرأي أخطأ فيه. وقال العجلي(٥): كان ثقة، وكان يرى الإرجاء. وقال يعقوب بن سفيان(٦): ثقة مرجئ. وقال ابن خراش(٧): كان صدوقًا من خيار الناس وكان مرجئًا. وقال أبو حاتم(٨): كان صدوقًا مرجئًا لا يحتج بحديثه. وقال ابن سعد(٩): مات فلم يشهده الثوري لأنه كان مرجئًا. وقال أبو داود(١٠): كان رأسًا في الإرجاء، ووثقه ابن معين(١١)، والنسائي وآخرون. وروى له أيضًا أصحاب السنن الثلاثة. (خمس) عمر بن أبي زائدة الوادعي الكوفي، أخو زكريا وكان الأكبر. / وثقه ابن معين (١٢) وغيره، وذكره العقيلي في الضعفاء(١٣)، وقال: کان یری القدر، ٤٣١ (١) بل حديثان، ورقمهما (٩٤٥)، و(٤٩٢٢). (٢) الجرح والتعديل (١٩٤/٦). (٣) ميزان الاعتدال (١٣٣/٣). الجرح والتعديل (١٠٧/٦). (٤) (٥) ترتيب الثقات (ص: ٣٥٦، رقم ١٢٢٦). (٦) المعرفة والتاريخ (١٣٣/٣). (٧) تهذيب الكمال (٣٣٦/٢١). الجرح والتعديل (١٠٧/٦). (٨) (٩) الطبقات الكبرى (٣٦٢/٦). (١٠) تهذيب الكمال (٣٣٦/٢١). (١١) رواية الدوري(٤٢٨/٢). (١٢) الجرح والتعديل (١٠٦/٦). (١٣) الضعفاء الكبير (١٧٨/٣). ١١٤٨ هدي الساري وهو في الحديث مستقیم. قلت: له في البخاري حديثان: أحدهما: حديثه عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: لقيت النبي ◌ُّ وهو في قبة حمراء من أدم فرأيت بلالاً، الحديث أخرجه في الصلاة(١). وفي اللباس(٢) بمتابعة أبي عميس وسفيان الثوري وغيرهما. والثاني: حديثه عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون، حديث أبي أيوب الأنصاري، فيمن قال: لا إله إلا الله عشرًا(٣)، فذكر الاختلاف فيه على عمرو بن ميمون من طرق، وروى له مسلم، والنسائي. (ع) عمر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي البصري. أثنى عليه أحمد (٤)، وابن معين(٥)، وغيرهما وعابوه بكثرة التدليس، وأما أبو حاتم (٦)، فقال: لا يحتج به. وأورده ابن عدي في الكامل(٧)، ولم أر له في الصحيح، إلا ما توبع عليه، واحتج به الباقون. (خس) عمر بن محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي، المعروف بابن التل. قال النسائي(٨)، وأبو حاتم(٩): صدوق. ووثقه الدارقطني(١٠) وغيره، وقال ابن حبان(١١) في حديثه: إذا حدث من حفظه بعض المناكير . قلت: وسيأتي ذكر ما أخرج له(١٢) البخاري في ترجمة أبيه محمد بن الحسن، وروى عنه النسائي أيضًا. (١) رقم (٣٧٦). (٢) رقم (٥٧٨٦). (٣) رقم (٦٤٠٤). العلل ومعرفة الرجال (٣٩٣٣). (٤) الضعفاء الكبير (١٧٩/٣). (٥) الجرح والتعديل (٦/ ١٢٤). (٦) (٧) (١٧٠٢/٥). المعجم المشتمل (٦٧٤). (٨) (٩) الجرح والتعديل (١٣٢/٦). (١٠) سؤالات الحاكم (٤٠٤). (١١) الثقات (٨/ ٤٤٧). (١٢) ب، د (عنه)). ١١٤٩ هدي الساري (خمدسق) عمر بن نافع، مولی ابن عمر . قال أبو حاتم(١): ليس به بأس، وكذا قال عباس الدوري(٢)، عن ابن معين. وقال ابن عدي في ترجمته(٣): حدثني ابن حماد، عن عباس الدوري، عن ابن معين قال: عمر بن نافع ليس حديثه بشيء، فوهم ابن عدي في ذلك. وإنما قال ابن معين ذلك في عمر بن نافع الثقفي. وقوله في هذا، وفي هذا بين في تاريخ عباس، وأما مولى ابن عمر فقال أحمد (٤): هو من أوثق ولد نافع، ووثقه النسائي(٥) أيضًا وغيره، وقال ابن سعد(٦): كان ثبتًا قليل الحديث ولا یحتجون بحديثه، کذا قال وهو کلام متهافت کیف لا يحتجون به وهو ثبت . قلت: ليس له في البخاري سوى حديثين: أحدهما: عن أبيه عن ابن عمر في زكاة الفطر (٧) بمتابعة مالك(٨)، والآخر: بهذا الإسناد في النهي عن القزع(٩)، وله طرق. وروى له الباقون سوى الترمذي. (ع) عمرو بن أبي سلمة التنيسي الدمشقي صاحب الأوزاعي. وثقه ابن سعد(١٠)، ویونس، وأثنی علیه أحمد(١١)، وقال: إلا أنه روی عن زهير بن محمد أحاديث بواطيل، وضعفه يحيى بن معين(١٢)، والساجي، وقال العقيلي(١٣): في حديثه وهم، وقال أبو حاتم(١٤): يكتب حديثه ولا يحتج به . الجرح والتعديل (١٣٩/٦). (١) (٢) تاریخە(٤٣٥/٢). الكامل (١٧٠٣/٥). (٣) العلل ومعرفة الرجال (٤٤٢٦). (٤) تهذيب الكمال (٥١٣/٢١). (٥) القسم المتمم (ص: ٤٠٨). (٦) رقم (١٥٠٣). (٧) (٨) رقم (١٥٠٤). (٩) رقم (٥٩٢٠). (١٠) لم أجده في المطبوع. (١١) تهذيب الكمال (٢٢/ ٥٣). (١٢) الجرح والتعديل (٢٣٥/٦). (١٣) الضعفاء الكبير (٢٧٢/٣). (١٤) الجرح والتعديل (٦/ ٢٣٦). ١١٥٠ هدي الساري قلت: ليس له في صحيح البخاري سوى حديثين: أحدهما: في التوحيد(١) حديثه عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن أبيّ بن كعب في قصة الخضر، وموسى عليهما السلام، وهو عنده في العلم(٢) من حديث محمد بن حرب، عن الأوزاعي، والثاني: في الجنائز(٣) حديثه، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة حديث حق المسلم على المسلم خمس، الحديث. وقال بعده: تابعه معمر، عن الزهري. قلت: وليس هو من إفراد عمرو بن أبي سلمة، فقد رواه الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، أخرجه ابن حبان في صحيحه (٤) من طريقه، وحديث معمر أخرجه مسلم(٥)، وأخرج لعمرو باقي الجماعة. (ع) عمرو بن سليم الزرقي الأنصاري، من ثقات التابعين وأئمتهم. وثقه النسائي(٦)، والعجلي(٧)، وابن سعد(٨)، وابن حبان(٩) وآخرون، وقال ابن خراش(١٠): ثقة في حديثه اختلاط. قلت: ابن خراش مذکوربالرفض والبدعة، فلا يلتفت إليه . (ع) عمرو بن عاصم الكلابي البصري. وثقه ابن معين(١١)، والنسائي(١٢)، وقال أبو داود(١٣): لا أنشط لحديثه، وقدم عليه الحوضي . (١) رقم (٧٤٧٨). (٢) رقم (٧٨). (٣) رقم (١٢٤٠). (٤) الإحسان (١/ ٤٧٦، ح٢٤١). (٥) (١٧٠٤/٤، ح ٤ / ٢١٦٢). (٦) تهذيب الكمال (٥٦/٢٢). ترتيب الثقات (ص: ٣٦٤، رقم ١٢٦٤). (٧) الطبقات الکبری(٧٢/٥). (٨) (٩) الثقات (١٦٧/٥). (١٠) ميزان الاعتدال (٢٦٣/٣). (١١) الجرح والتعديل (٢٥٠/٦). (١٢) تهذيب الكمال (٨٩/٢٢). (١٣) سؤالات الآجري (٦٣٧، ٦٣٨). ١١٥١ هدي الساري قلت: قداحتج به أبو داود في السنن، والباقون. (ع) عمرو بن عبد الله بن أبي(١) إسحاق السبيعي. أحد الأعلام الأثبات قبل اختلاطه، ولم أر في البخاري من الرواية عنه، إلا عن القدماء من أصحابه كالثوري وشعبة، لا عن المتأخرين كابن عيينة وغيره، واحتج به الجماعة. (ع) عمروبن علي الفلاس، أحد الأعلام الحفاظ. وروى عنه الأئمة الستة، طعن علي بن المديني في روايته عن يزيد بن زريع، لأنه استصغره فيه، فلم يخرج البخاري / عنه من روايته، عن یزید بن زريع شيئًا. م (ع) عمروبن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب أبو عثمان المدني، من صغار التابعين. ٤٣٢ وثقه أحمد (٢)، وأبو زرعة، وأبو حاتم(٣)، والعجلي(٤)، وضعفه ابن معين(٥)، والنسائي(٦)، وعثمان الدارمي لروايته عن عكرمة حديث البهيمة، وقال العجلي: أنكروا عليه(٧) حديث البهيمة يعني حديثه عن عكرمة عن ابن عباس: من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة، وقال البخاري: لا أدري سمعه من عكرمة أم لا. وقال أبو داود(٨): ليس هو بذاك حدّث بحديث البهيمة، وقد روى عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس: ليس على من أتى بهيمة حد. وقال الساجي(٩): صدوق إلا أنه یهم. قلت: لم يخرج له البخاري من روايته عن عكرمة شيئًا بل أخرج له من روايته، عن أنس أربعة أحاديث(١٠)، ومن روايته عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس حديثًا (١) ب ((ابن أبو إسحاق)). (٢) العلل ومعرفة الرجال (٣٢٠٣). (٣) الجرح والتعديل (٢٥٣/٦). (٤) ترتيب الثقات (ص: ٣٦٧، رقم ١٢٧٦). (٥) رواية الدوري(٢/ ٤٥٠). (٦) الضعفاء (٤٥٥). (٧). الزیادةمن(ب)، و(د). نقله في تهذيب الكمال (٢٢/ ١٧٠) ولم أجده في فهرس سؤالات أبي عبيد الأجري. (٩) نقله مغلطاي في الإكمال (٢٣٦/١٠) نقلاً عن كتابه: الجرح والتعديل. (٨) (١٠) أرقامها (٢٢٣٥)، و(٢٨٨٩)، و(٢٨٩٣)، و(٣٣٦٧)، و(٤٠٨٤)، و(٤٢١١)، و(٥٤٢٥)، و(٥٦٥٣)، و(٦٣٦٣)، و(٦٣٦٩)، و(٧٣٣٣). ١١٥٢ هدي الساري واحدًا(١)، ومن روايته عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة حديثًا واحدًا(٢)، واحتج به الباقون. (خم دس) عمرو بن محمد بن بكير الناقد أبو عثمان البغدادي . وثقه أحمد (٣)، وأبو حاتم(٤)، وأبو داود(٥)، والحسين بن فهم(٦) وجماعة. وقال عبد الخالق بن منصور، عن يحيى بن معين (٧): وسألته عنه فقال(٨): صدوق، فقيل له: أن خلفًا يقع فيه. فقال: ما هو من أهل الكذب، وأنكر عليه علي ابن المديني(٩) حديثًا أخطأ فيه عن ابن عيينة . قلت: روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث من روايته، عن هشيم(١٠)، ويعقوب بن إبراهيم ابن سعد(١١)، حسب، وما أخرج عنه عن ابن عيينة شيئًا، وروى عنه مسلم، وأبو داود، والنسائي. (خد) عمروبن مرزوق الباهلي أبو عثمان البصري. أثنى عليه سليمان(١٢) بن حرب (١٣)، وأحمد بن حنبل(١٤)، وقال يحيى بن معين (١٥): ثقة مأمون، ووثقه ابن سعد (١٦). وأما علي بن المديني(١٧) فكان يقول: اتركوا حديثه. وقال (١) رقم (١٦٧١). (٢) رقم (٩٩)، و(٣٥٥٧)، و(٦٤٢٤)، و(٦٤٦٩)، و(٦٥٧٠). (٣) العلل ومعرفة الرجال (١٣٥٨)، و(١٧٠٩). الجرح والتعديل (٢٦٢/٦). (٤) سؤالات الآجري(١٩٤٣). (٥) الطبقات الکبری لا بن سعد(٣٥٨/٧). (٦) تاریخ بغداد (١٢ / ٢٠٦). (٧) (٨) دزيادة ((هو)). (٩) نقلهمغلطاي في الإكمال(١٠/ ٢٥٢). (١٠) رقم (٢٠٨٨)، و(٤٢٦٩)، و(٦٥٧٨). (١١) رقم (٣٤٠٠)، و(٤٩٨٢). (١٢) ب ((عثمان)) بدل ((سليمان)). (١٣) الجرح والتعديل (٢٦٤/٦). (١٤) الجرح والتعديل (٦/ ٢٦٣). (١٥) سؤالات ابن الجنيد (ص: ١٩٢). (١٦) الطبقات الكبرى (٣٠٥/٧). (١٧) الضعفاء الكبير (٢٩٢/٣). ١١٥٣ هدي الساري القواريري: كان يحيى بن سعيد(١) لا يرضى عمرو بن مرزوق، وقال الساجي: كان أبو الوليد يتكلم فيه. وقال ابن عمار والعجلي (٢): ليس بشيء. وقال الدار قطني(٣): كثير الوهم. قلت: لم يخرج عنه البخاري في الصحیح سوى حديثين: أحدهما: حديثه عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عروة، عن أبي موسى في فضل عائشة(٤)، وهو عنده بمتابعة آدم بن أبي إياس، وغندر(٥)، وغيرهما عن شعبة. والثاني: حديثه عن شعبة(٦)، عن ابن أبي بكر(٧)، عن أنس في ذكر الكبائر، مقرونًا عنده بعبد الصمد، عن شعبة، فوضح أنه لم يخرج له احتجاجًا، والله أعلم . (ع) عمرو بن مرة الجملي الكوفي. أحد الأثبات من صغار التابعین، متفق علی توثيقه إلا أن بعضهم تكلم فیه لأنه کان یری الإرجاء. وقال شعبة (٨): كان لا يدلس. وقد احتج به الجماعة . (ع) عمروبن يحيى بن عمارة المازني الأنصاري المدني. وثقه الجمهور. وقال عثمان الدارمي(٩)، عن يحيى بن معين : صويلح، وليس بالقوي. قلت: قد بین معاوية بن صالح، عن یحیی بن معین سبب تضعیفه له، فإنه قال : قال ابن معين: ثقة إلا أنه اختلف عليه في حديثين حديث الأرض كلها مسجد، وحديث كان يسلم عن یمینه . قلت: لم يخرج البخاري له واحدًا منهما، وقد قال أبو حاتم الرازي (١٠) فيه: ثقة صالح، واحتج به الجماعة. الجرح والتعديل (٢٦٤/٦). (١) ترتيب الثقات (ص: ٣٧٠، رقم ١٢٨٥). (٢) سؤالات الحاکم (٤٢٣). (٣) رقم (٣٧٦٩). (٤) رقم (٥٤١٨). (٥) رقم (٦٨٧١). (٦) د«ابن أبي مليكة)). (٧) الجرح والتعديل (٢٥٧/٦). (٨) تاريخ الدارمي (٤٥٦). (٩) (١٠) الجرح والتعديل (٢٦٩/٦). - ١١٥٤ هدي الساري (خ ق) عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو الأشدق بن سعيد بن العاص الأموي السعيدي أبو أمية . قال الدوري(١)، عن يحيى بن معين: لا بأس به، وثقه الدار قطني(٢). وذكره ابن عدي في الكامل(٣)، إلا أنه لم يقل فيه شيئًا يقتضي ضعفه، بل أورد له حديثاً ذكر أنه تفرد به، وهذا لا یوجب فیه قدحًا بعد أن ثبت توثيقه. (خ دس) عمران بن حطان السدوسي. الشاعر المشهور، كان يرى رأي الخوارج، قال أبو العباس المبرد (٤): كان عمران رأس القعدية(٥) من الصفرية وخطيبهم وشاعرهم. انتهى. والقعدية: قوم من الخوارج كانوا يقولون بقولهم، ولا يرون الخروج (٦) بل(٧) يزينونه، وكان عمران داعية إلى مذهبه، وهو الذي رئی عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي عليه السلام(٨) بتلك الأبيات السائرة، وقد وثقه العجلي(٩)، وقال قتادة(١٠): كان لا يتهم في الحديث. وقال أبوداود(١١): ليس في أهل الأهواء أصح حديثًا من / الخوارج ثم ذكر عمران هذا وغيره. وقال يعقوب بن شيبة: أدرك جماعة من الصحابة وصار آخر أمره إلى أن رأى رأي الخوارج، وقال العقيلي (١٢): حدث عن عائشة ولم یتبین سماعه منها . ٢ ٤٣٣ قلت: لم يخرج له البخاري سوى حديث واحد (١٣) من رواية يحيى بن أبي كثير عنه. قال: (١) تاريخه (٢/ ٤٥٦). (٢) سؤالات الحاكم (٤٢٠). (١٧٧٤/٥). (٣) الكامل (٣/ ١٠٨٣). (٤) في الكامل: ((القعد)) وفي الهامش في نسخة د ((القعدة)). (٥) ب ((بالخروج)). (٦) (٧) د(ولا يزينونه)). د ((رضي الله عنه)). (٨) (٩) ترتيب الثقات (ص: ٣٧٣، رقم ١٣٠٠). (١٠) تهذيب الكمال (٣٢٣/٢٢). (١١) سؤالات الآجري (١٢٩٦). (١٢) الضعفاء الكبير (٢٩٧/٣). (١٣) بل حديثان، الأول برقم (٥٨٣٥)، والثاني (٥٩٥٢). ١١٥٥ هدي الساري. سألت عائشة عن الحرير؟ فقالت: ائت ابن عباس فاسأله. فقال: ائت ابن عمر فاسأله، فقال: حدثني أبو حفص أن رسول الله وَ ﴿وقال: إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة. انتهى. وهذا الحديث إنما أخرجه البخاري في المتابعات، فللحديث(١) عنده طرق غير هذه من رواية عمر وغيره، وقد رواه مسلم من طريق أخرى، عن ابن عمرو، وغيره، وقدرواه مسلم من طريق أخرى عن ابن عمر نحوه، ورأيت بعض الأئمة يزعم أن البخاري إنما أخرج له ما (٢) حمل عنه قبل أن يرى رأي الخوارج، وليس ذلك الاعتذار بقوي؛ لأن يحيى بن أبي كثير إنما سمع منه باليمامة في حال هروبه من الحجاج، وكان الحجاج يطلبه ليقتله لرأيه رأي الخوارج، وقصته في ذلك مشهررة مبسوطة في الكامل للمبرد، وفي غيره على أن أبا زكريا الموصلي حكى في تاريخ الموصل عن غيره أن عمران هذا رجع في آخر عمره عن رأي الخوارج، فإن صح ذلك كان عذرًا جيدًا، وإلا فلا يضر التخريج عمن هذا سبيله في المتابعات، والله أعلم. (خم دت س) عمران بن مسلم القصير البصري، من صغار التابعين . وثقه أحمد(٣)، وابن معين(٤) وغيرهما، وذكره العقيلي في الضعفاء(٥)، وحكي عن يحيى القطان أنه قال: كان يرى القدر وهو مستقيم الحديث، وأورد له ابن عدي في الكامل(٦) أحادیث تفردبها . قلت: له في البخاري حديثان: أحدهما: عن عطاء، عن ابن عباس، في قصة المرأة السوداء(٧)، وتابعه عليه عنده ابن جريج، والثاني: عن أبي رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين في التمتع بالحج إلى العمرة(٨)، وهو عنده أيضًا من طريق مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عمران(٩)، واحتج به الباقونسوی ابن ماجه. (١) د((وللحديث)). (٢) ب ((مما)). (٣) العلل ومعرفة الرجال (٢٣١٩). (٤) رواية الدوري (٤٣٩/٢). (٥) (٣٠٥/٣). (٦) (١٧٤٦/٥). رقم (٥٦٥٢). (٧) (٨) رقم (٤٥١٨). (٩) رقم (١٥٧١). ١١٥٦ - هدي الساري (ع) عمير بن هانئ العَنْسي، أبو الوليد الدمشقي الداراني، من كبار التابعين. وثقه العجلي(١)، وغيره. وقال أبو داود(٢): كان قدريًا، وقتله مروان الحمار؛ لكونه(٣) کان قائمًا فی بیعة یزید بن الوليد . قلت: احتج به الجماعة، وليس له في البخاري سوى ثلاثة أحاديث (٤). (خد) عنبسة بن خالد الأيلي. عظمه أبو داود(٥)، وأحمد بن صالح المصري ومحمد بن مسلم بن وارة (٦)، وأما يحيى ابن بكير، فكان يقع فيه (٧). وقال الساجي: انفرد بأحاديث، عن يونس بن يزيد، وكان أحمد ابن حنبل (٨) يقول: ماروى عنه غير أحمد بن صالح. قلت: بل روى عنه ابن وهب شيئًا قليلاً، وهو من أقرانه، ورجلان مقلان، وهما: محمد ابن مهدي الأخميمي، وهاشم بن محمد الربعي، وله عند البخاري أربعة أحاديث(٩) قرنه فيها بعبد الله بن وهب عن يونس . (ع) عوف بن أبي جميلة الأعرابي البصري أبو سهل الهجري، من صغار التابعين . وثقه أحمد(١٠)، وابن معين (١١)، وقال النسائي(١٢): ثقة ثبت. وقال محمد بن عبد الله الأنصاري(١٣): كان من أثبتهم جميعًا ولكنه كان قدريًا، وقال ابن المبارك (١٤): كان قدريًا (١) ترتيب الثقات (ص: ٣٧٥، رقم ١٣١١). (٢) سؤالات الآجري (١٥٩٠). (٣) ب«لأنه)). أرقامها (١١٥٤، ٣٤٣٥، ٣٦٤١، ٧٤٦٠). (٤) سؤالات الآجري (١٥٠٠). (٥) الجرح والتعديل (٤٠٢/٦). (٦) المعرفة والتاريخ (٣٣٣/٣). (٧) تهذيب التهذيب (١٥٤/٨). (٨) (٩) أرقامها: (٤٠٠٣، ٤٦٧٦، ٤٧٠٩، ٥١٢٧). (١٠) العلل ومعرفة الرجال (٢٩١٣،٨٦١). (١١) رواية الدوري (٤٦٠/٢). (١٢) تهذيب الكمال (٤٤٠/٢٢). (١٣) الجرح والتعديل (١٥/٧). (١٤) الضعفاء الكبير (٤٢٩/٣). ١١٥٧ هدي الساري و کانشیعیًا . قلت: احتج به الجماعة، وقال مسلم في مقدمة صحيحه: وإذا قارنت(١) بين الأقران كابن عون، وأيوب مع عوف بن أبي جميلة، وأشعث الحمراني، وهما صاحبا الحسن وابن سیرین، كما أن ابن عون(٢) وأيوب صاحباهما، كان البون بينهما وبين هذين بعيدًا في كمال الفضل وصحة النقل، وإن كان(٣) عوف وأشعث غير مدفوعين عن صدق وأمانة. انتهى. (خم دس ق) العلاء بن المسيب بن رافع الأسدي الكوفي. وثقه ابن معين (٤)، فقال: ثقة مأمون، وابن عمار(٥)، وأبو حاتم(٦) وغيرهم. وقال الحاكم: له أوهام. وقال الأزدي: في حديثه بعض نظر . قلت: ليس له في البخاري سوى حديثين، عن أبيه، عن البراء: أحدهما (٧): في القول عند النوم: اللهم أسلمت نفسي إليك، الحديث. وقد أخرجه من طريق(٨) أخرى(٩). والآخر: قلت للبراء: صحبت رسول الله وَالر/ وبايعته(١٠) تحت الشجرة. فقال: يا ابن أخي ؟ إنك لا تدري ما أحدثنا بعده(١١)، وإنما أراد البخاري منه إثبات كون البراء بايع تحت الشجرة، وقد أخرج من حديث أبي إسحاق عن البراء (١٢) أنهم كانوا مع رسول الله(١٣) ◌َ ل يوم الحديبية ألفًا وأربعمائة أو أكثر، الحديث(١٤). وبيعة الشجرة كانت في الحديبية، فصحّ أنه ما أخرج له ٤٣٤ (١) ب، د((وازنت)). (٢) د((عوف)). (٣) دزيادة ((ابن)). (٤) سؤالات ابن الجنيد (ص: ١٨٠). تهذيب الكمال (٥٤٣/٢٢). (٥) الجرح والتعديل (٣٦٢/٦). (٦) (٧) رقم (٦٣١٥). (٨) ب ((طرق)). (٩) أرقامها: (٢٤٧، ٦٣١١، ٦٣١٣). (١٠) ب «فبایعته)). (١١) رقم (٤١٧٠). (١٢) د((أنس)) بدل ((البراء)). (١٣) ب ((النبي)). (١٤) رقم (٣٥٧٧). ١١٥٨ هدي الساري إلا ما توبع عليه . (خ تم س) عيسى بن طهمان الجُشَمي أبو بكر البصري، من صغار التابعين . وثقه أحمد(١)، وابن معين(٢)، والنسائي(٣)، وأبو حاتم(٤)، ويعقوب بن سفيان(٥)، والدار قطني (٦)، وغيرهم. وقال العقيلي(٧): لا يتابع، ولعله أتى من خالد بن عبد الرحمن يعني الراوي عنه وهو كما ظن العقيلي. وأما ابن حبان فأفحش القول فيه في كتاب الضعفاء(٨)، فقال: ينفرد بالمناكير عن أنس كأنه كان يدلس عن أبان بن أبي عياش، ويزيد الرقاشي عنه، ولا يجوز الاحتجاج بخبره، ثم لم يسق له إلا حديثاً واحدًا، والآفة فيهممن دونه. قلت: وليس له في البخاري سوى حديثين: أحدهما: في التوحيد(٩)، عن خلاد بن يحيى، عنه عن أنس، في تزويج زينب بنت جحش، وله عنده طرف (١٠) من حديث ثابت(١١) وغيره، والآخر: أورده في اللباس (١٢)، وفي الخمس(١٣) من طريقين عنه، عن أنس: أنه أخرج لهم نعلين جرداوين. قال عيسى: فحدثنا ثابت بعد أنهما نعلا النبي ◌َّر . (١) العلل ومعرفة الرجال (٥٩٤٢). (٢) رواية الدوري (٢/ ٤٦٣). (٣) تهذيب الكمال (٦١٩/٢٢). (٤) الجرح والتعديل (٢٨٠/٦). (٥) المعرفة والتاريخ (٢٣٢/٣). (٦) سؤالات الحاكم (٤٣٨). (٧) الضعفاء الكبير (٣٨٥/٣). (٨) (١١٧/٢). (٩) رقم (٧٤٢١). (١٠) ب، د((طرق)). (١١) رقم (٧٤٢٠). (١٢) رقم (٥٨٥٨). (١٣) رقم (٣١٠٧). ١١٥٩ هدي الساري حرف الغين (ع) غالب القطان أبو سليمان البصري. قال أحمد بن حنبل: ثقة ثقة (١). ووثقه ابن معين(٢)، والنسائي(٣)، وأبو حاتم (٤)، وابن سعد(٥) وغيرهم. وأما ابن عدي فذكره في الضعفاء(٦)، وأورد له أحاديث الحمل فيها على الراوي عنه عمر بن مختار البصري، وهو من عجيب ما وقع لابن عدي والكمال لله(٧)، وقد احتج به الجماعة، وليس له في الصحیحین سوی حدیثه عن بکیر بن عبد الله المزني، عن أنس في السجود على الثوب (٨)، وله عند البخاري موضع آخر معلق عن ابن سيرين. حرف الفاء (ع) فراس بن يحيى الهمداني الكوفي، صاحب الشعبي، مشهور. وثقه أحمد(٩)، ويحيى بن معين(١٠)، والنسائي(١١)، والعجلي(١٢)، وابن عمار (١٣) وآخرون، وقال يعقوب بن شيبة (١٤): ثقة في حديثه لين. وقال علي بن المديني، عن يحيى بن سعيد القطان: ما أنكرت من حديثه إلا حديث الاستبراء. (١) العلل ومعرفة الرجال (٢٠٢٧). (٢) الجرح والتعديل (٤٨/٧). تهذيب الكمال (٨٦/٢٣). (٣) الجرح والتعديل (٤٨/٧). (٤) الطبقات الكبرى (٢٧١/٧). (٥) (٦) الكامل (٢٠٣٤/٦-٢٠٣٥). دزيادة (عز وجل)). (٧) (٨) رقم (٣٨٥)، وطرفاه في (٥٤٢، ١٢٠٨). (٩) العلل ومعرفة الرجال (١٥٩٣). (١٠) تاريخ الدارمي (٧١). (١١) تهذيب الكمال (١٥٣/٢٣). (١٢) ترتيب الثقات (ص: ٣٨٢، رقم ١٣٤٦). (١٣) تهذيب الكمال (١٥٤/٢٣). (١٤) ثقات ابن شاهين (١١٣٣). ١١٦٠ - هدي الساري قلت: كفى بها شهادة (١) من مثل ابن القطان، وقد احتج به الجماعة، وحديثه في الاستبراء لم يخرجهالشيخان . (ع) الفضل بن دكين أبو نعيم الكوفي، أحد الأثبات. قرنه أحمد بن حنبل (٢) في التثبت بعبد الرحمن ابن مهدي، وقال: إنه كان أعلم بالشيوخ من وكيع، وقال مرة: كان أقل خطأ من وكيع، والثناء عليه في الحفظ والتثبت يكثر، إلا أن بعض الناس تكلم فيه بسبب التشيع، ومع ذلك فصحّ أنّه قال: ما كتبت عليّ الحفظة أني سببت معاوية، احتج به الجماعة . (ع) الفضل بن موسى السِّيناني المروزي، أحد الثقات. وثقه وكيع(٣)، وابن المبارك (٤)، وابن معين(٥)، وابن سعد (٦)، وجماعة، وقال ابن المديني : في حديثه مناکیر ، وقدم أباتمیلة عليه. قلت: ليس [له](٧) في البخاري سوى ثلاثة أحاديث: أحدها: في كتاب الغسل(٨) بمتابعة أبي حمزة(٩)، وغيره عن الأعمش، عن سالم، عن كريب، عن ابن عباس، عن ميمونة، والآخر: في الرقاق(١٠) عن معاذ بن أسد عنه، عن فضيل بن غزوان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة حديث: ما بين منكبي الكافر مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع، وقد رواه مسلم (١١) من حديث محمد / بن فضيل عن أبيه، والثالث: في صفة النبي وَلَ(١٢) عن إسحاق بن ٢ ٤٣٥ (١) د ((شهيدًا)). الجرح والتعديل (٧/ ٦٢،٦١). (٢) تهذيب الكمال(٢٣/ ٢٥٧). (٣) ثقات ابن شاهين (١١٢٦). (٤) (٥) روايةالدوري(٢/ ٤٧٥). (٦) الطبقات الكبرى (٧/ ٣٧٢). (٧) الزيادة من: ب، د. (٨) رقم (٢٧٤). (٩) رقم (٢٧٦). (١٠) رقم (٦٥٥٣). (١١) (٢١٨٩/٤، ح٢٨٥٢/٤٥). (١٢) رقم (٣٥٤٠).