النص المفهرس
صفحات 981-1000
- ٩٨١ هدي الساري عائشة، وعبد الرحمن إنما أسلم بعد سنة ست، وقد ذكر (١) الزبير بن بكار من طريق ابن عيينة عن علي بن زيد أن إسلام عبد الرحمن كان قبل(٢) الفتح، وكان الفتح في رمضان سنة ثمان فبان ضعف ما قال علي بن زيد في تقييد وفاة أم رومان مع ما اشتهر من سوء حفظه في غير ذلك، فكيف تعل به الروايات الصحيحة المعتمدة، والله أعلم. الحديث الرابع والسبعون: قال الدار قطني(٣): أخرج البخاري عن القعنبي(٤)، وعبد الله ابن يوسف(٥)، وغيرهما، عن مالك(٦)، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن النبي ◌َ ﴿ كان يسير وعمر معه، الحديث. في نزول سورة الفتح مرسلاً، وقدوصله قراد وغيره عن مالك. قلت: بل ظاهر رواية البخاري الوصل، فإن أوله وإن كان صورته صورة المرسل فإن بعده ما يصرح بأن الحديث لأسلم عن عمر، ففيه بعد قوله: فسأله عمر عن شيء فلم يجبه فقال عمر: نزرت رسول الله ټ/ے ثلاث مرات کل ذلك لا يجيبك، قال عمر: فحرکت بعيري ثم تقدمت أمام الناس وخشيت أن ينزل فيَّ قرآن، وساق / الحديث على هذه الصورة حاكيًا لمعظم مـ القصة عن عمر، فكيف يكون مرسلاً؟ هذا(٧) من العجب (٨)، والله أعلم(٩) . الحديث الخامس والسبعون: قال أبو علي الغساني(١٠): أخرج البخاري(١١) في تفسير سورة نوح: حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا هشام، عن ابن جريج قال: قال عطاء، عن ابن عباس: صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعد، الحديث. وهذا الحديث قال أبو مسعود الدمشقي (١٢): هذا الحديث ثبت في تفسير ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن (١) د((روی)). (٢) ب ((قبیل)). التتبع (ص: ٢٦٦، ح ١٢٤). (٣) رقم (٤٨٣٣). (٤) (٥) رقم (٤١٧٧). (٦) الموطأ (٢٠٣/١، ح٩). (٧) ب ((فهذا)). (٨) د(«العجيب)). (٩) د(«والله المستعان)). (١٠) تقييدالمهمل (٢/ ٧٠٠). (١١) رقم (٤٩٢٠). (١٢) نقله أيضًا المزي في تحفة الأشراف (٩٠/٥ ، ح ٥٩٢٤). ٣٧٤ ٩٨٢ هدي الساري عباس، وعطاء لم يسمع من ابن عباس، وابن جريج لم يسمع من عطاء، إنما أخذ الكتاب من أبيه ونظر فيه، ثم تكلم على (١) ذلك بما (٢) سيأتي في الطلاق، إن شاء الله تعالى. الحديث السادس والسبعون: قال الدار قطني(٣): وأخرجا(٤) جميعًا حديث أيوب، وعثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة: من حوسب عذب، وأخرجه البخاري(٥) من حديث نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة كذلك، وأخرجاه(٦) من حديث حاتم بن أبي صغيرة، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم، عن عائشة على الاختلاف. قلت: في رواية البخاري من حديث عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة، سمعت عائشة. فالظاهر (٧) أنه أخرجه على الاحتمال بأن يكون ابن أبي مليكة سمعه من القاسم، عن عائشة، ثم سمعه من عائشة، فحدث به على الوجهين كما في نظائره. من فضائل القرآن الحديث السابع والسبعون: قال الدار قطني(٨)، فيما نقلت من خطه: أخرج البخاري(٩) حديث الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان أن النبي وَّ قال: خيركم من تعلم القرآن وعلمه وأخرجه أيضًا (١٠) من حديث شعبة، عن علقمة بن مرتد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن عن عثمان وقال فيه: وأقرأ أبو عبد الرحمن في امرأة عثمان حتى كان الحجاج، قال الدار قطني: فقد اختلف شعبة، والثوري في إسناده، فأدخل شعبة بين علقمة وبين أبي عبد الرحمن سعد بن عبيدة، وقد تابع شعبة علی زیادته من لا يحتج به، وتابع الثوري جماعة ثقات. (١) د((في)) بدل ((على)). (٢) د((كما)). (٣) التتبع (ص: ٣٤٨، ح ١٩٠). البخاري رقم (٤٩٣٩)، ومسلم (٤ /٢٢٠٤، ح٢٨٧٦/٧٩). (٤) (٥) رقم (١٠٣). (٦) البخاري رقم (٦٥٣٧)، ومسلم (٢٢٠٥/٤، ح ٢٨٧٦/٨٠). ب، د ((والظاهر)). (٧) (٨) التتبع (ص: ٢٧٥، ح ١٣٠). (٩) رقم (٥٠٢٨). (١٠) رقم (٥٠٢٧). ٩٨٣٠ هدي الساري قلت: قد قدمنا أن مثل هذا يخرجه البخاري على الاحتمال؛ لأن رواية الثوري عند جماعة من الحفاظ هي المحفوظة، وشعبة زاد رجلاً؛ فأمكن أن يكون علقمة سمعه من سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، ثم لقي أبا عبد الرحمن فسمعه منه. قال الدار قطني: وقال حجاج ابن محمد عن شعبة، لم يسمع أبو عبد الرحمن من عثمان شيئًا، قال: وقد أخرج البخاري حديثاً من طريق أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن عن عثمان. قلت: الحديث الذي أشار إليه ذكره البخاري(١) في كتاب الوقف (٢) تعليقًا، وهو مناشدة عثمان للصحابة عند حصاره في ذكر حفره بئر رومة وغير ذلك من مناقبه، والحديث عند البخاري من طرق(٣) غير هذا موصولة، فلهذا لم أفرده بالذكر لأنه إنما أورده اعتبارًا، وأخرج أبو عوانة في صحيحه (٤) حديث أبي عبد الرحمن السلمي في القرآن من طريق حجاج عن شعبة(٥)، وقال في أثره، قال شعبة: ولم يسمع أبو عبد الرحمن من عثمان، ثم أخرج أبو عوانة حديث الثوري ومتابعة عمرو بن قيس الملائي، ومحمد بن أبان وغيرهما له على إسقاط سعد ابن عبيدة، والحديث مخرج في الكتب الأربعة من السنن من هذا الوجه، فرواه أبو داود(٦) من حديث شعبة فقط، ورواه النسائي(٧)، والترمذي(٨)، وابن ماجه(٩)، من حديث شعبة وسفيان معًا، ونقل الترمذي(١٠) عن علي بن عبد الله / بن المديني ترجيح حديث سفيان على - حديث شعبة، وأما كون أبي عبد الرحمن لم يسمع من عثمان فيما زعم شعبة، فقد أثبت غيره سماعه منه، وقال البخاري في التاريخ الكبير (١١) سمع من عثمان، والله أعلم. ٣٧٥ (١) رقم (٢٧٧٨). (٢) د((المناقب)). (٣) دزيادة ((كثيرة). (٤) (٤٤٥/٢، ح ٣٧٦٥). (٥) بزيادة(بسنده» . (٦) (١٤٧/٢، ح١٤٥٢). في الكبرى (١٩/٥، ح٨٠٣٧). (٧) (٨) (١٧٣/٥، ح٢٩٠٧). (٩) (٧٦/١، ح ٢١١). (١٠) (١٧٤/٥). (١١) (٧٣/٥)، والأوسط (٢٣٢/١). ٩٨٤ هدي الساري من كتاب النكاح الحديث الثامن والسبعون: قال الدار قطني (١): أخرج البخاري(٢) حديث يزيد هو ابن أبي حبيب، عن عراك، عن عروة، أن النبي ◌َّ- خطب عائشة إلى أبي بكر، قال: وهذا مرسل. قلت: هو محمول عند البخاري على أن عروة حمله عن عائشة كما تقدم نظيره . الحديث التاسع والسبعون: قال الدار قطني(٣): أخرج البخاري (٤) حديث خنساء بنت خذام الأنصارية، أن أباها زوّجها وهي ثيب فكرهت ذلك، الحديث من رواية مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عبد الرحمن، ومجمع ابني يزيد(6) بن جارية عن خنساء به، ومن رواية يزيد بن هارون(٦)، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن عبد الرحمن(٧)، ومجمع ابني يزيد أنهما حدثاه : أن رجلا يدعى خذامًا أنكح ابنة له، نحوه. قلت: عبد الرحمن بن القاسم أعرف بحديث أبيه من غيره، وقد وصله، ومالك أتقن لحديث(٨) أهل المدينة من غيره، ومع ذلك فأخرج البخاري الطريقين، فأفهم أنه رأى أن الموصول أرجح، وهو المعتمد، والله أعلم . من كتاب الطلاق الحديث الثمانون: قال الدار قطني(٩): وأخرج البخاري(١٠) عن أزهر بن جميل، عن الثقفي، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس اختلعت منه، ومن حديث جرير بن حازم، عن أيوب (١١)، كذلك قال: وأصحاب الثقفي غير أزهر (١) التتبع (ص: ٣٤٤، ح ١٨٦). (٢) رقم (٥٠٨١). (٣) التتبع (ص: ١٨٦، ح ٥٧). (٤) رقم (٥١٣٨). (٥) د((زيد)). رقم (٥١٣٩). (٦) (٧) ب زيادة ((ابن يزيد)). (٨) د ((انفردبحدیث)). (٩) التتبع (ص: ٣٢٧، ح ١٧١). (١٠) رقم (٥٢٧٣). (١١) رقم (٥٢٧٦). ٩٨٥ هدي الساري يرسلونه، وكذا حماد بن سلمة عن أيوب، وكذا أرسله أصحاب خالد الحذاء، عن عكرمة. قلت: قد حكى البخاري الاختلاف فيه، وعلقه لإبراهيم بن طهمان، عن خالد الحذاء مرسلاً وعن أیوب موصولاً، وذلك لما يقوي رواية جرير بن حازم، وفي رواية أبي ذر عن المستملي من الزيادة قال البخاري عقب حدیث أزهر : لا يتابع فيه عن ابن عباس، وهذا معنى قول الدار قطني أن أصحاب الثقفي يرسلونه. وقد ذكرت من وصل حديث إبراهيم بن طهمان في تغليق التعليق(١). الحديث الحادي والثمانون: قال أبو علي الغساني(٢): قال البخاري(٣): حدثنا إبراهيم ابن موسی، حدثنا هشام، هو ابن یوسف، عن ابن جريج، قال: قال عطاء عن ابن عباس: کان المشركون على منزلتين من النبي ◌َله، الحديث. وفيه قصة تطليق عمر بن الخطاب قريبة بنت أبي أمية، وغير ذلك. تعقبه أبو مسعود الدمشقي فقال: ثبت هذا الحديث والذي قبله، يعني بهذا الإسناد سوى الحديث المتقدم في التفسير من تفسير ابن جريج عن عطاء الخراساني عن ابن عباس وابن جريج لم يسمع التفسير من عطاء الخراساني، وإنما أخذ الكتاب من ابنه (٤) عثمان ونظر فيه. قال أبو علي(٥): وهذا تنبيه بديع من أبي مسعود - رحمه الله -، فقد روینا عن صالح بن أحمد بن حنبل، عن علي بن المديني قال: سمعت / هشام بن يوسف يقول: قال لي ابن جريج. سألت عطاء يعني ابن أبي رباح عن التفسير من البقرة وآل عمران، ثم قال: أعفني من هذا. قال هشام: فكان بعد إذا قال: عطاء، عن ابن عباس، قال: الخراساني، قال هشام: فكتبنا ما كتبنا ثم مَلِلْنا، يعني كتبنا أنه عطاء الخراساني، قال علي بن المديني: إنما كتبت أنا هذه القصة؛ لأن محمد بن ثور کان یجعلها عطاء عن ابن عباس، فظن الذین حملوها عنه أنه عطاء بن أبي رباح، قال علي: وسألت يحيى القطان عن حديث ابن جريج، عن عطاء الخراساني، فقال: ضعيف، فقلت لیحیی : إنه يقول أخبرنا. قال : لا شيء، کلهضعيف، إنما هو من کتاب دفعه إليه . ٢ ٣٧٦ (١) (٤ / ٤٦٢). (٢) تقييد المهمل (٢/ ٧٠١). (٣) رقم (٥٢٨٦). (٤) د(«أبيه)). (٥) تقييد المهمل (٢/ ٧٠٢). ٩٨٦ هدي الساري قلت: ففيه نوع اتصال، ولذلك استجاز ابن جريج أن يقول فيه أخبرنا، لكن البخاري ما أخرجه إلا على أنه من رواية عطاء بن أبي رباح، وأما الخراساني فليس من شرطه؛ لأنه لم يسمع من ابن عباس؛ لكن لقائل أن يقول: هذا ليس بقاطع في أن عطاء المذكور هو الخراساني، فإن ثبوتهما في تفسيره لا يمنع أن يكونا عند عطاء بن أبي رباح أيضًا؛ فيحتمل أن يكون هذان الحديثان عن عطاء بن أبي رباح، وعطاء الخراساني جميعًا، والله أعلم. فهذا جواب إقناعي، وهذا عندي من المواضع العقيمة عن الجواب السديد، ولابد للجواد من كبوة، والله المستعان. وما ذكره أبو مسعود من التعقب قد سبقه إليه الإسماعيلي، ذكر ذلك الحميدي في الجمع(١) عن البرقاني عنه قال: وحكاه عن علي بن المديني، يشير إلى القصة التي ساقها(٢) الجياني، والله الموفق. من كتاب الأطعمة الحديث الثاني والثمانون: قال الدار قطني(٣): أخرج البخاري(٤) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن وهب بن كيسان، قال: أتي رسول الله آل+ بطعام ومعه ربيبه عمر بن أبي سلمة فقال: سمّ الله وكل مما يليك، وهذا الحديث أرسله مالك في الموطأ(٥)، ووصله عنه خالد بن مخلد ویحیی بن صالح، وهو صحیح متصل، وقد رواه محمدبن عمرو بن حلحلة وغيره، عن وهب ابن كيسان، عن عمر متصلاً، وأخرجه البخاري(٦) إلا أنه لم يخرج حديث من وصله عن مالك. قلت: إنما أخرج البخاري حديث مالك إثر حديث محمد بن عمرو بن حلحلة؛ ليبين موضع الخلاف فيه، وقد أخرجه النسائي موصولاً(٧) عن خالد بن مخلد، ومرسلاً (٨) عن قتيبة (١) (٢/ ٨٤، ح ١١٠٦). (٢) د((ذكرها)). (٣) التتبع (ص: ١٧٤ ، ح٤٥). رقم (٥٣٧٨). (٤) (٥) (٩٣٤/٢، ح٣٢). (٦) رقم (٥٣٧٦). (٧) في الكبرى (٦/ ٧٧، ح ٧/١٠١١٠) وقال: خالفه قتيبة. (٨) في الكبرى (٧٨/٦، ح ٨/١٠١١١). ٩٨٧ هدي الساري - كلاهما عن مالك، والمشهور عن مالك إرسالهكعادته. من الذبائح الحديث الثالث والثمانون: قال الدار قطني(١): أخرج البخاري(٢) حديث عبيد الله بن عمر، عن نافع عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، أن جارية لكعب بن مالك، وعن مالك(٣) عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن سعد، أو سعد بن معاذ، أن جارية لكعب، وعن جويرية (٤)، عن نافع، عن رجل من بني سلمة، أخبر عبد الله، أن جارية لكعب بن مالك، الحديث في الذبح بالمروة. قال: ورواه الليث، عن نافع سمع رجلاً من الأنصار يخبر عبد الله وهذااختلاف بیّن، وقد أخرجه. قال الدار قطني: وهذا قد اختلف فيه على نافع وعلى أصحابه، اختلف فيه على عبيد الله، وعلى يحيى بن سعيد، وعلى أيوب، وعلى إسماعيل بن أمية، وعلى موسى بن عقبة، وعلى غیرهم، وقيل: فيه: عن نافع عن ابن عمر، ولا يصح، والاختلاف فيه كثير . قلت: هو كما قال، وعلته ظاهرة والجواب عنه فيه تكلف وتعسف . ٣٧٧ ٢ / الحديث الرابع والثمانون: قال الدار قطني(٥): وأخرجا(٦) حديث أبي بشر، عن سعيد- ابن جبير، عن ابن عمر: لعن من اتخذ شیئا فیه الروح غرضًا. ورواهعدي بن ثابت، عن سعید ابن جبير، عن ابن عباس، ولم يتابع عليه عدي، وتابع أبا بشر المنهال بن عمرو وغيره، وحديثعدي وهم. قلت: قد ذكر البخاري حديث عدي تعليقًا(٧)، ووصله مسلم(٨)، وعندي أنه حديث آخر غير حديث أبي بشر؛ لاختلاف المتنين لفظًا ومعنى. (١) التتبع (ص: ٢٤٥، ح١٠٦). (٢) رقم (٤ ٥٥٠). (٣) رقم (٥٥٠٥). (٤) رقم (٥٥٠٢). (٥) التتبع (ص: ٣٠١، ح ١٥٠). (٦) البخاري رقم (٥٥١٥)، ومسلم (١٥٤٩/٣، ح١٩٥٨/٥٩). (٧) بعدحديث رقم (٥٥١٥). (٨) (١٥٤٩/٣، ح١٩٥٧/٥٨). ٩٨٨ هدي الساري الحديث الخامس والثمانون: قال عبد الغني بن سعيد الحافظ (١): روى البخاري(٢) عن مسدد، عن أبي الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة، عن أبيه، عن جده رافع ابن خديج، قال: قلت للنبي وَّر: إنا نلقى العدو غدًا وليس معنا مدى أفنذبح بالقصب؟ الحديث. قال: وأخطأ أبو الأحوص في هذا حيث قال: عن أبيه، عن جده، وقد حذف البخاري في الصحيح قوله عن أبيه، فصار عن عباية، عن جده رافع، وهو الصواب. قال: وهذا أصل يعمل عليه من بعد البخاري إذا وقع له خطأ في حديث أن يسقطه، وهذا إنما يصلح في النقصان لا في الزيادة. قال أبو علي الغساني (٣): إنما تكلم عبد الغني على ما وقع من رواية أبي علي بن السكن، فظن (٤) أنه من عمل البخاري، وإنما هو من عمل ابن السكن، فإنه في رواية أبي ذر عن شيوخه، وفي رواية الأصيلي عن شيخيه(٥) بإثبات قوله: عن أبيه، وكذا هو في رواية إبراهيم بن معقل النسفي عن البخاري، وقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده، عن أبي الأحوص قال: ولم يقل أحد عن أبيه عن أبي الأحوص، ورواه الثوري، وشعبة، وزائدة وغيرهم، عن سعيد بن مسروق، فلم يقولوا عن أبيه . قلت: قد أخرج البخاري الوجهین، ولا بعد في أن یکون عبایة سمعه من جده مع أبيه؛ فذكر أباه فيه، والذي يجري على قواعد النقاد أن حديث أبي الأحوص من المزيد في متصل الأسانيد، والله أعلم. من كتاب الطب الحديث السادس والثمانون: قال الدار قطني(٦): وأخرجا (٧) جميعًا حديث الزبيدي، عن الزهري، عن عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، أن النبي رَّ رأى في بيتها جارية (١) نقله الجياني في التقييد (٢/ ٧٢٣). (٢) رقم (٥٥٤٣). (٣) تقييد المهمل (٢/ ٧٢٤). (٤) ب ((وظن)). (٥) د((شیخه)). (٦) التتبع (ص: ٢٤٧، ح ١٠٨). (٧) رقم (٥٧٣٩)، ومسلم (١٧٢٥/٤، ح٢١٩٧/٥٩). ٩٨٩ هدي الساري بها سفعة؛ فقال: استرقوا لها. وقد رواه عقیل، عن الزهري، عن عروة مرسلاً، ورواه یحیی ابن سعيد، عن سليمان بن يسار، عن عروة مرسلاً، وقال عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن سعید، ولم يصنع شيئًا. قلت: وهو ضعيف، وأما رواية عقیل، فقد أشار إليها البخاري، إلا أن راویھا عنه لیس بحافظ، وحديث الزبيدي رواه عنه ثقتان، فكان هو المعتمد . من كتاب اللباس حديث نقش الخاتم، هو طرف من حديث أنس في الزكاة. الحديث السابع والثمانون: قال الدار قطني(١): وأخرج البخاري(٢) حديث الثقفي، عن أيوب، عن عكرمة، في قصة امرأة رفاعة القرظي، وفيه ذكر عائشة، ولكنه مرسل، وكذا رواه حمادبن زید عن أيوب. قلت: سياقه يقتضي أنه من رواية عكرمة، عن عائشة، فإن لفظه عن عكرمة، أن رفاعة طلق امرأته، فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير / القرظي، قالت عائشة: وعليها خمار ؟ أخضر، فذكره، فهذا(٣) ظاهر في ذلك إلا أن أكثر السياق صورته الإرسال، وإنما قصد . البخاري منه ذكر الثياب الخضر؛ لأنه أورده في باب الثياب الخضر، وأما أصل قصة رفاعة وامرأته فمخرجة عنده في النكاح(٤) في مكانها من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة، والله أعلم . ٣٧٨ الحديث الثامن والثمانون: قال الدار قطني(٥): اتفقا (٦) على إخراج حديث أبي عثمان قال: كتب إلينا عمر في الحرير إلا موضع إصبع، وهذا لم يسمعه أبو عثمان من عمر، لكنه حجة في قبول الإجازة. قلت: قد تقدم نظير هذا الكلام، في حديث أبي النضر، عن ابن أبي أوفى. (١) التتبع (ص: ٣٥٢، ح ١٩٣). (٢) رقم(٥٨٢٥). (٣) د((وهذا)). (٤) رقم (٥٢٦٠). (٥) التتبع (ص: ٢٦٠، ح١١٩). (٦) البخاري رقم (٥٨٢٨)، ومسلم (١٦٤٢/٣، ح ٢٠٦٩/١٢). ٩٩٠ هدي الساري الحديث التاسع والثمانون: قال الدار قطني(١): وأخرج البخاري(٢) حدیث ثابت، عن ابن الزبير قال: قال محمد ◌َله: من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة. وهذا لم يسمعه ابن الزبير من النبيگۆ، إنما سمعه من عمر . قلت: هذا تعقب ضعيف، فإن ابن الزبير صحابي، فهبه أرسل(٣)، فكان ماذا، وكم في الصحيح من مرسل صحابي، وقد اتفق الأئمة قاطبة على قبول ذلك إلا من شذ ممن تأخر عصره عنهم فلا یعتدّ بمخالفته، والله أعلم. وقد أخرج البخاري (٤) حديث ابن الزبير عن عمر تلو حديث ثابت، عن ابن الزبير؛ فما بقي علیه للاعتراض وجه. من کتاب الأدب الحديث التسعون: قال الدار قطني(٥): وأخرج البخاري(٦) عن سعد بن حفص، عن شيبان، عن منصور، عن المسيب بن رافع، عن ورّاد، عن المغيرة، عن النبي وَّر قال: إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، الحديث. وهذا غير محفوظ عن المسيب، وإنما رواه شيبان، عن منصور، عن الشعبي، عن ورّاد، کذا قال عبيد الله بن موسى، وحسين بن محمد المروزي وغيرهما، وكذا(٧) قال جرير: عن منصور، عن الشعبي. والذي عند منصور، عن المسيب، عن ورّاد حديث: كان يقول في دبر الصلاة، والدعاء لا إله إلا الله، الحديث. فلعله اشتبه على سعد بن حفص . قلت: أما حديث جرير، عن منصور، فهو كما قال الشعبي، وأما حديث عبيد الله بن موسى عن شيبان فاختلف عليه فيه، فرواه مسلم في صحيحه(٨) من حديثه، كما قال (١) التتبع (ص: ٣٠٦، ح ١٥٤). (٢) رقم (٥٨٣٣). (٣) د(«أرسله)). (٤) رقم (٥٨٣٠). التتبع (ص: ٢١٦، ح ٨٣). (٥) (٦) رقم (٥٩٧٥). (٧) د((كذلك)». (٨) (٤١٤/١، ح ٥٩٣/١٣٧). ٩٩١ هدي الساري الدار قطني، وكذا رواه أبو عوانة في صحيحه(١) عن أبي أمية، عن عبيد الله بن موسى، لكن قد رواه الإسماعیلي في مستخرجه من طریقین، عن عبيد الله بن موسی، عن شیبان، عن منصور، عن المسیب، كما قال البخاري عن سعد بن حفص؛ فعلى هذا یقوی الظن بأنهكانعندشيبان، عن منصور، عن الشعبي، والمسيب معًا، ولا ينسب سعد بن حفص إلى الوهم مع متابعة إسحاق بن سيّار (٢) النصيبي له، عن عبيد الله بن موسى، عن شيبان، والله أعلم. الحديث الحادي والتسعون: قال الدار قطني(٣): وأخرج البخاري (٤) حديث عاصم بن علي عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي(٥) شريح: والله لا يؤمن الذي لا يأمن جاره بوائقه. قال: وتابعه شبابة، وأسد(٦) بن موسى، وقال عثمان بن عمر، وحميد بن الأسود، وغير واحد، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: ورواه يزيد بن هارون، وحجاج بن محمد، وأبو النضر، عن ابن أبي ذئب، كما قال عاصم بن علي. قلت: ترجح عند البخاري أنه عند ابن أبي ذئب على الوجهين فذكر (٧). / الحديث الثاني والتسعون: قال الدار قطني(٨): وأخرج البخاري(٩) حديث علي بن ٢ المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﴿ ﴿ قال: إذا قال ٣٧٩ الرجل لأخيه كافر فقدباء به أحدهما. وقال عكرمة بن عمار، عن يحيى، عن عبد الله بن یزید : سمع أبا سلمة، سمع أبا هريرة. قال الدار قطني: يحيى بن أبي كثير مدلس يشبه (١٠) أن يكون، وقول عكرمة أولى؛ لأنه زادرجلاً، وهو ثقة. قلت: قد أخرج البخاري(١١) طريق عكرمة تعليقًا، فهو عنده على الاحتمال، والله أعلم. (١) (٥٥٤/١، ح٢٠٧٣). في د((يسار)»، وهو خطأ. (٢) التتبع (ص: ١٨٤ ، ح٥٦). (٣) رقم (٦٠١٦). (٤) ب ((ابن)) بدل ((أبي)). (٥) د«ابن راشد)» . (٦) ب «فذكرهما)). (٧) التتبع (ص: ١٢٥، ح٤). (٨) (٩) رقم (٦١٠٣). (١٠) ب بزيادة الواو ((ويشبه)). (١١) عقبحدیث رقم (٦١٠٣). ٩٩٢ هدي الساري الحديث الثالث والتسعون: قال الإسماعيلي: أخرج البخاري(١)، عن إسحاق، عن أبي المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا الزهري، عن حميد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَليل: من حلف منكم فقال في حلفه باللات والعزى فليقل لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك فليتصدق. قال: ولم يقل فيه أحد، عن الأوزاعي، حدثني (٢) الزهري، إلا أبو المغيرة، وقد رواه الوليد، وعمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، عن الزهري معنعنًا، ورواه بشربن بكر، عن الأوزاعي قال: بلغني عن الزهري، قال: وأبو المغيرة، وبشربن بكر: صدوقان، إلا أن بشرًا كان يعرض(٣) عن (٤) مثل هذا. قلت: ورواه عقبة بن علقمة البيروتي، عن الأوزاعي، كما قال بشربن بكر سواء، ورويناه في الجزء الثالث من حديث أبي العباس الأصم(٥) قال: حدثنا العباس بن الوليد بن مَزْيَد(٦)، عن عقبة به. وهذا من المواضع الدقيقة، ولكن الحديث في الأصل صحيح عن الزهري، وقد أخرجه البخاري من حديث معمر (٧)، وعقيل(٨) عنه، والله أعلم. الحديث الرابع والتسعون: قال الدار قطني (٩) ما ملخصه، أن الشيخين أخرجا(١٠) حديث الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي موسى الأشعري: المرء مع من أحب، وأخرجاه(١١) من حديث الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله أيضًا، والطريقان محفوظان عن الأعمش. قلت: فلا معنى لاستدراكه. (١) رقم (٦١٠٧). (٢) د(حدثنا)). (٣) ب ((یفوض)). ب، د «علی)) بدل ((عن)) . (٤) (ص: ٥٤ ، ح٢٢). (٥) ب، د(ایزید)) . (٦) رقم (٦٦٥٠). (٧) رقم (٦٣٠١). (٨) (٩) التتبع (ص: ١٧١، ح٤٤). (١٠) البخاري رقم (٦١٧٠)، ومسلم (٢٠٣٤/٤، ح ٢٦٤١). (١١) البخاري رقم (٦١٦٩)، ومسلم (٢٠٣٤/٤، ح ٢٦٤٠). ٩٩٣ هدي الساري الحديث الخامس والتسعون: قال الدار قطني(١): أخرج البخاري(٢) حديث معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي ◌ّێ قال له: ما اسمك؟ قال: حزن، وأخرجه(٣) من حديث هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن عبد الحميد بن جبير، عن سعيد ابن المسيب، أن (٤) جده حزنًا، وهذا مرسل. وكذا قال قتادة، وعلي بن زيد(٥)، وابن سعيد بن المسيب. قلت: هذا على ما قررناه فيما قبل، أن البخاري يعتمد هذه الصيغة إذا حفت بها قرينة تقتضي الاتصال، ولاسيما وقد وصله الزهري صريحًا فأخرج الوجهين على الاحتمال، والله أعلم. وقد رواه عبد الرزاق، عن ابن جريج، فقال فيه: عن أبيه، عن جده أيضًا، أخرجه الإسماعيلي من طريقه . من كتاب الدعوات الحديث السادس والتسعون: قال الدار قطني(٦): وأخرجا(٧) حديث عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة: إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفضه. وقد اختلف فيه على عبيد الله، فرواه جماعة من أصحابه هكذا، ورواه يحيى القطان، وابن المبارك، وغير واحد، عن عبيد الله، لم يقولوا عن أبيه، وكذا رواه مالك، وابن عجلان، عن / سعيد، م عن أبي هريرة. قلت: جواب مثل هذا التعليل تقدم في الحديث الثاني، وقد أشار البخاري إلى الاختلاف فيه على عبيد الله وعلى سعيد، فلا استدراك عليه. ٣٨٠ (١) التتبع (ص: ١٨٤، ح٥٥). (٢) رقم (٦١٩٠). (٣) رقم (٦١٩٣). (٤) ب ((عن)) بدل ((أن)). (٥) ب((یزید)). التتبع (ص: ١٣٢، ح١١). (٦) (٧) البخاري رقم (٦٣٢٠)، ومسلم (٢٠٨٤/٤، ح٢٧١٤/٦٤). ٩٩٤ هدي الساري من كتاب الرقاق الحديث السابع والتسعون: قال الدار قطني(١): أخرج البخاري(٢) حديث أبي غسان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: نظر النبي ◌َّةٍ إلى رجل يقاتل المشركين فقال: هو من أهل النار، الحديث. وفيه: إن العبد ليعمل فيما يرى الناس عمل أهل الجنة وإنه لمن أهل النار، ويعمل فيما يرى الناس عمل أهل النار، وهو (٣) من أهل الجنة، وإنما الأعمال بالخواتيم. قال: وقد رواه ابن أبي حازم، ويعقوب بن عبد الرحمن، وسعيد الجمحي، عن أبي حازم، فلم(٤) يقولوا في آخره: وإنما الأعمال بالخواتيم. قلت: زادها أبو غسان، وهو ثقة حافظ، فاعتمده البخاري. الحديث الثامن والتسعون: قال الدارقطني(٥): أخرج البخاري(٦) حديث أحمد بن شبيب، عن أبيه، عن يونس، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر: يرد على الحوض رهط من أصحابي، الحديث. وعن أحمدبن صالح، عن ابن وهب، عن يونس مثله(٧)، لكن قال عن أصحاب النبي ◌َّ، ولم يقل عن أبي هريرة. وقال شعيب، وعقيل، عن الزهري، كان أبو هريرة يحدث، وقال الزبيدي، عن الزهري، عن أبي جعفر محمد بن علي بن عبيد الله ابن أبي رافع عن أبي هريرة. قال الدار قطني: ورواه معمر، عن الزهري، عن رجل، عن أبي هريرة، ولو كان عن سعيد بن المسيب، لم يُكنِّ عنه الزهري ولصرّح به . قلت: يحتمل أن يكون النسيان طرأ فيه على معمر، وأما رواية الزبيدي، فإنه إسناد آخر للحديث، وقدبين البخاري وجوه الاختلاف فيه إلا طريق معمر فلم يعتدّ بها . (١) التتبع (ص: ٢٠١، ح ٧٠). (٢) رقم (٦٤٩٣). (٣) ب ((وأنه)). (٤) ب ((ولم)). التتبع (ص: ١٢٢، ح ٢). (٥) (٦) رقم (٦٥٨٥). (٧) رقم (٦٥٨٦). ٩٩٥ هدي الساري من النذور الحديث التاسع والتسعون: قال الدار قطني(١): أخرج البخاري(٢) حديث وهيب، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، بينما النبي وَلا يخطب إذ قام أبو إسرائيل، الحديث. وقد رواهالثقفي، وابن علیة عن أيوب مرسلاً. قلت: قد أشار البخاري إلى الخلاف فيه، واعتمد حديث وهيب لحفظه. من الحدود الحديث المائة: قال الدار قطني(٣): أخرجا(٤) حديث ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكير، عن سليمان بن يسار، عن ابن جابر، عن أبيه، عن أبي بردة بن نيار: لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حدّ، وقد خالفه الليث بن سعد، وسعيد بن أبي أيوب، فروياه عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير فلم يقولا عن أبيه، وقال مسلم بن أبي مريم، عن ابن جابر، عمن سمع النبي ◌َّتِ، قال: وقول عمروبن الحارث صحيح؛ لأنه ثقة وزادرجلاً، وقد تابعه أسامة بن زيد عن بکیر . قلت: أخرج البخاري الأوجه كلها إلا رواية أسامة، واقتصر مسلم على حديث عمرو بن الحارث عن بکیر فلم يقولا عن أبيه . / من التعبير ٣٨١ م الحديث الأول بعد المائة: قال الدار قطني(٥): أخرج البخاري(٦) حديث أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس: من صور صورة، ورواه خالد، وهشام، عن عكرمة، عن ابن عباس موقوفًا، وقال قتادة، عن عكرمة، عن أبي هريرة موقوفًا، واختلف عليهم فيه. قلت: تعارض الوقف والرفع فيه لا أثر له؛ لأن حكمه الرفع، وقد أشار البخاري(٧) إلى (١) التتبع (ص: ٣٢٨، ح١٧٢). (٢) رقم (٦٧٠٤). التتبع(ص: ٢٢٥ ، ح٩٢). (٣) البخاري رقم (٦٨٥٠)، ومسلم (١٣٣٢/٣، ح ١٧٠٨/٤٠). (٤) التتبع (ص: ٣٢٩، ح١٧٣). (٥) (٦) رقم (٧٠٤٢). (٧) عقبحديث رقم (٧٠٤٢). ٩٩٦ هدي الساري الخلاف فيه على(١) عكرمة، عن ابن عباس، أو عن أبي هريرة، والراجح عنده أنه عن ابن عباس، والله أعلم . من الفتن الحديث الثاني بعد المائة: قال الدارقطني(٢): وأخرجا (٣) حديث عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ- قال: يتقارب الزمان ويلقى الشح، الحديث. وقد تابع حماد بن زيد عبد الأعلى، وخالفهما عبد الرزاق، عن معمر فأرسله، ولم يذكر أبا هريرة، ويقال: إن معمرًا حدّث بالبصرة من حفظه بأحاديث، وهم في بعضها، وقد خالفه فيه شعيب، ويونس، والليث بن سعد، وابن أخي الزهري، رووه عن الزهري، عن حميد، عن أبي هريرة، وقد أخرجا (٤) حديث حميد أيضًا. قلت: الزهري صاحب حديث، فلا استبعاد أن يكون عنده عن حميد وسعيد جميعًا، والظاهر أن البخاري أخرجه على الاحتمال، كما تقدم في نظائره. من كتاب الأحكام الحديث الثالث بعد المائة(٥): قال الدار قطني(٦): أخرج البخاري(٧) حديث ابن أبي ذئب، عن سعيد، عن أبي هريرة: إنكم ستحرصون على الإمارة وستكون خزيًا وندامة، الحديث. وقد رواه عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد المقبري، عن عمر بن الحكم، عن أبي هريرة موقوفًا . قلت: قد أخرجه البخاري على أثر حديث ابن أبي ذئب، فهو عنده على الاحتمال لأن ابن أبي ذئب زاد على عبد الحميد في الرفع، وعبد الحميد زاد على ابن أبي ذئب في الإسنادرجلاً، لكن صنيعه يشعر بترجيح رواية ابن أبي ذئب لحفظه. (١) د((عن)) بدل ((على)). (٢) التتبع (ص: ١٢١، ح١). البخاري رقم (٧٠٦١)، ومسلم (٢٠٥٧/٤، ح١٢/ ١٥٧). (٣) (٤) البخاري رقم (٦٠٣٧)، ومسلم (٤ /٢٠٥٧، ح ١١ / ١٥٧). (٥) ب ((والمائة)). (٦) التتبع (ص: ١٣٥، ح١٤). (٧) رقم (٧١٤٨). ٩٩٧ هدي الساري الحديث الرابع بعد المائة (١): قال الدار قطني(٢): وأخرج البخاري(٣) حديث ابن عيينة، عن الزهري، عن سهل بن سعد، وفرّق بين المتلاعنين، وهذا مما وهم فيه ابن عيينة؛ لأن أصحاب الزهري قالوا: فطلقها قبل أن يأمره النبي ◌َّلتر، وكان فراقه إياها سنة. لم يقل أحد منهم إن النبي (ێ﴾ فرق بينهما . قلت: لم أره عند البخاري بتمامه، وإنما ذكر بهذا الإسناد طرفًا منه، وكأنه اختصره لهذه العلة فبطل الاعتراض عليه . الحديث الخامس بعد المائة (٤): قال الدار قطني(٥): وأخرج البخاري(٦) حديث يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد، عن النبي وَّ قال: ما بعث الله من نبي إلا كان (٧) له بطانتان. وتابعه یحیی، وابن أبي عتيق، وكذا قال ابن أبي حسين، وسعيدبن زياد، عن أبي سلمة، وقال شعيب، عن الزهري مثله إلا أنه وقفه، وقال الأوزاعي، ومعاوية بن سلام، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وقال صفوان بن سليم، عن أبي سلمة، عن أبي أيوب. قلت: حكى البخاري هذه الأوجه كلها (٨)، وكأنه ترجح عنده طريق أبي سلمة عن أبي سعيد، فإن أكثر أصحاب الزهري رووه كذلك، ولأن الزهري أحفظ من صفوان بن سليم، والله (٩) أعلم. / من كتاب التمني ٣٨٢ م الحديث السادس بعد المائة (١٠): قال البخاري(١١): حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، (١) ب ((والمائة)). التتبع (ص: ٢٠٠، ح٦٩). (٢) رقم (٧١٦٥). (٣) (٤) ب ((والمائة)). التتبع (ص: ١٩٦، ح٦٦). (٥) (٦) رقم (٧١٩٨). (٧) ب(كانت)). (٨) عقب حديث رقم (٧١٩٨). (٩) ب ((فالله)). (١٠) ب ((والمائة)). (١١) رقم (٧٢٤٢). ٩٩٨ - هدي الساري عن الزهري ح، وقال الليث: حدثني عبد الرحمن بن خالد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة أخبره، قال: نهى رسول الله (١) مَ ل} عن الوصال، الحديث. قال أبو مسعود(٢): هكذا في صحيح البخاري لم يذكر كيف يروي شعيب هذا الحديث، عن الزهري، وإردافه له بحديث اللیث یوهم أنهما سواء، وليس كذلك بل شعیب یرویه، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وقد أخرجه البخاري في الصيام على الصواب. قال أبو علي الغساني(٣): هذا تنبيه حسن جدًا ويمكن(٤) أن يكون البخاري اكتفى بما ذكره في الصيام، لكن هذا النظم فيه التباس. قلت: صدق أبو علي، والذي عندي أن الإسناد الأول سقطت منه كلمة واحدة، وهي قوله ((عن أبي سلمة)) ثم حوّله برواية الليث، وبهذا يرتفع اللبس، والله أعلم. من كتاب التوحيد الحديث السابع بعد المائة: قال البخاري(٥): وقال الماجشون، عن عبد الله بن الفضل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، في حديث أوله: لا تفاضلوا بين الأنبياء فإن الناس يصعقون فأكون أول من یفیق فإذا موسی آخذ بالعرش، اختصره. وتعقبه أبو مسعود(٦) بأن المعروف رواية الماجشون، عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن أبي هريرة، وقد تكلمنا عليه في الفصل الذي مضى في أحكام التعليق بما يغني عن الإعادة . الحديث الثامن بعد المائة: قال البخاري (٧): حدثنا يسرة بن صفوان، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلقال: بينا (٨) أنا (١) د((النبي)). (٢) نقله الجياني في التقييد (٧٥٥/٢)، والمزي في تحفة الأشراف (٢٣/١٠، ح ١٣١٦٧). (٣) تقییدالمهمل (٧٥٥/٢). (٤) ب ((ينبغي)). رقم (٧٤٢٨). (٥) نقله الجياني في التقييد (٧٥٦/٢). (٦) (٧) رقم (٧٤٧٥). (٨) ب ((بينما)). ٩٩٩ هدي الساري نائم رأيتني على قليب فنزعت ما شاء الله، الحديث. قال أبو مسعود: سقط منه رجل بين إبراهيم بن سعد والزهري، وقد رواه مسلم(١) على الصواب، عن عمرو بن محمد الناقد، وغيره عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، والله أعلم. الحديث التاسع بعد المائة(٢): حديث عمرو بن دينار(٣)، عن أبي العباس الشاعر، عن عبد الله في قصة حصار الطائف، اختلف فيه على ابن عيينة في اسم والد عبد الله، هل هو عمر بن الخطاب، أو عمرو بن العاص، فوقع في أكثر النسخ من صحيح البخاري: عبد الله بن عمر، يعني ابن الخطاب، وفي بعضها ابن عمرو، وقال أبو نعيم الأصبهاني: أخرجه الحميدي (٤)، وأبو (٥) خيثمة في مسنديهما، في مسند ابن(٦) عمر بن الخطاب. وقال أبو عوانة الأسفرايني (٧): رواه جماعة ممن يفهم ويضبط عن ابن عيينة كذلك، وكذلك (٨) كان يقول قدماء أصحاب ابن عيينة عنه، والمتأخرون منهم يقولون عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، ومنهم من لا ينسبه، كذا وقع عند النسائي(٩)، والاضطراب فيه من سفيان، وقال أبو علي الجياني(١٠): حدث به علي بن المديني، عن سفيان فقال: عبد الله بن عمرو، فرد ذلك عليه حامد بن يحيى البلخي فرجع إليه، وصوّب الدار قطني في العلل قول من قال ابن عمر. قلت: ليس في التعليل بذلك كبير (١١) تأثير، والله أعلم. (١) (٤/ ١٨٦١، ح ٢٣٩٢/١٨). (٢) ب، د((والمائة)). (٣) البخاري رقم (٤٣٢٥) وطرفاه في (٦٠٨٦، و٧٤٨٠). (٤) (٥٦٢/١، ح ٧٢٣). ب ((ابن)) بدل («أبي)). (٥) «ابن» لا توجد في : ب، د. (٦) (٧) المسند (٢٨٣/٤). (٨) د((كذا)). (٩) السنن الكبرى (٢٧٥/٥، ح ١/٨٨٧٢) عن عبد الله بن عمرو. (١٠) التقييد (٦٩٠/٢). (١١) ب، د((کثیر)). ١٠٠٠ هدي الساري ٣٨٣ / الحديث العاشر بعد المائة(١): أخرج البخاري في أواخر(٢) الكتاب حدیث شريك بن م أبي نمر، عن أنس في الإسراء(٣) بطوله، وقد خالف فيهشريك أصحاب أنس في إسناده ومتنه، أما الإسناد، فإن قتادة يجعله عن أنس، عن مالك بن صعصعة، والزهري يجعله، عن أنس، عن أبي ذر، وثابت يجعله، عن أنس من غير واسطة، لكن سياق ثابت لا مخالفة بينه وبين سياق قتادة والزهري، وسياق شريك يخالفهم في التقديم والتأخير والزيادة المنكرة، وقد أخرج مسلم (٤) إسناده فقط تلو حديث ثابت، وقال في آخره فزاد ونقص وقدم وأخر، وتكلم ابن حزم، والقاضي عياض(٥) وغيرهما على حديث شريك(٦)، وانتصر له جماعة منهم أبو الفضل ابن طاهر، فصنّف فيه جزءًا وسنذكر ما يتعلق به مستوفى عند الكلام عليه إن شاء الله تعالى في موضعه . هذا جميع ما تعقبه الحفاظ النقاد العارفون بعلل الأسانيد، المطلعون على خفايا الطرق، وليست كلها من أفراد البخاري، بل شاركه مسلم في كثير منها كما تراه واضحًا ومرقومًا عليه رقم مسلم، وهو صورة (م) وعدة ذلك اثنان وثلاثون حديثاً، فأفراده منها ثمانية وسبعون فقط، وليست كلها قادحة بل أكثرها الجواب عنه ظاهر، والقدح فيه مندفع، وبعضها الجواب عنه محتمل، واليسير منه في الجواب عنه تعسف، كما شرحته مجملاً في أول الفصل، وأوضحته مبينًا أثر كل حديث منها، فإذا (٧) تأمل المنصف ما حررته من ذلك عظم مقدار هذا المصنف في نفسه وجل تصنيفه في عينه، وعذر الأئمة من أهل العلم في تلقيه بالقبول والتسليم، وتقديمهم له على كل مصنف في الحديث والقديم، وليسا سواء: من يدفع بالصدر فلا يأمن دعوى العصبية، ومن يدفع بيد الإنصاف على القواعد المرضية، والضوابط المرعية، فلله الحمد الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن (١) ب، د((و المائة)). (٢) ب ((أوائل)). (٣) رقم (٧٥١٧). (٤) (١٤٨/١، ح ١٦٢/٢٦٢). (٥) الإكمال (١ /٤٩٧). (٦) ب، دزيادة (هذا)). (٧) ب، د((وإذا)).