النص المفهرس

صفحات 141-160

قال المصنف (٢ / ٢٥١):
(وقال ابن عباس: إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إن شاء
الله فھي طالق) انتهى .
قال مُخَّجُه (١٥٤/٧) :
(لم أره عن ابن عباس من قوله، وإنما أخرجه ابن أبي شيبة في
((المصنف)): ١/٨٨/٧ عن الحسن وهو البصري) انتهى.
قال مُقَيِّدُه :
وقفت عليه عن ابن عباس، رواه أبو عبيد القاسم بن سلام، ومن
طريقه ابن حزم في ((المحلى)): (٢١٧/١٠).
قال أبو عبيد: نا سعيد بن عفير: حدثني الفضل بن المختار عن أبي
حمزة قال: سمعت ابن عباس يقول :
((إذا قال لامرأته أنت طالق إن شاء الله فهي طالق)).
قلت: وهذا منكر، وإسناده ضعيف جداً من أجل الفضل بن
المختار، قال أبو حاتم الرازي: هو مجهول، وأحاديثه منكرة يحدث
بالأباطيل، نقله عنه ابنه أبو محمد في ((الجرح والتعديل)): (٦٩/٢/٣).
وقال ابن عدي في ((الكامل)): (٦/ ٢٠٤٢) بعد أن ساق أحاديث له :
(وللفضل بن المختار غير ما ذكرت من الحديث، وعامته مما لا
يتابع عليه إما إسناداً وإما متناً) انتهى.
١٤١

ونقل في ((الميزان)): (٣٥٨/٣) أن الأزدي قال: منكر الحديث
جداً .
وقال الحافظ في ((التلخيص)): (١١٨/١) على حديث: ((الوضوء
مما يدخل وليس مما يخرج)): (في إسناده الفضل بن المختار، وهو
ضعيف جداً) انتھی .
وأبو حمزة هو عمران بن أبي عطاء له في مسلم رواية عن ابن عباس
قال أحمد: ليس به بأس صالح الحدیث.
وأما شيخ أبي عبيد فمعروف من شيوخ البخاري ومسلم في
«صحیحیهما)).
١٤٢

قال المصنف (٢ / ٢٥٦):
(روى أبو بكر في ((الشافي))، بسنده إلى خلاس قال: طلق
رجل امرأته علانية وراجعها سراً، وأمر الشاهدين بكتمانها
- أي الرجعة - فاختصموا إلى علي، فجلد الشاهدين
واتهمهما) انتھی .
قال مُقَيِّدُه :
سكت عنه المخرج (٧/ ١٦٠) ولم يتكلم عليه بشيء.
وقد رواه ابن حزم في ((المحلى)): (٢٥٥/١٠) قال: نا محمد بن
سعيد بن نبات: نا عياش(١) بن أصبغ: نا محمد بن قاسم بن محمد :
نا محمد بن عبد السلام الخشني: نا محمد بن المثنى: نا عبد الأعلى:
نا سعيد - وهو ابن أبي عروبة - عن قتادة عن خلاس بن عمرو أن رجلاً
طلق امرأته وأعلمها، وأرجعها وأشهد شاهدين وقال: أكتما علي. فكتما
حتى انقضت عدتها، فارتفعوا إلى علي بن أبي طالب، فأجاز الطلاق
وجلد الشاهدين واتهمهما.
قلت: وإسناده صحيح إلا أن قتادة مدلس، وخلاس بن عمرو
حديثه عن علي من كتابه فإنه لم يسمع منه، ويشبه أن تكون روايته هذه
(١) هكذا في طبعة (المحلى))، وصوابه: عباس بن أصبغ كما في ((تاريخ العلماء والرواة للعلم
بالأندلس)» لابن الفرضي: (٣٤٢/١)، ط. العطار، نبه على هذا الأخ الفاضل عبد الله البراك جزاه
الله خيراً.
١٤٣

مرسلة، وسعيد بن أبي عروبة ثقة ثبت في قتادة، وعبد الأعلى سمع منه
قبل اختلاطه .
وقد روى عبد الرزاق: (٣٢٦/٦) عن معمر عن قتادة نحوه، لم يذكر
خلاساً.
ورواه أيضاً عن عبد الله بن عبيد بن عمير أن علياً فذكر نحوه .
١٤٤

قال المصنف (٢ / ٢٦٤):
(روى الأثرم بإسناده عن عائشة بنت طلحة أنها قالت: إن
تزوجت مصعب بن الزبير فهو عليَّ كظهر أبي، فسألت
أهل المدينة فرأوا أن عليها الكفارة .
وروى سعيد أنها استفتت أصحاب رسول الله وَ الر وهم يومئذ
كثير، فأمروها أن تعتق رقبة وتتزوجه، فتزوجته وأعتقت عبداً)
انتھی .
قال مُقَيِّدُه :
سکت عنه المخرج (١٧٦/٧) ولم يتكلم علیه .
وقد وقفت على إسناد الأثرم، رواه من طريقه ابن حزم في
(المحلى)): (٥٤/١٠) قال الأثرم: نا أحمد بن حنبل: نا هشيم: أنا
المغيرة - وهو ابن مقسم - عن إبراهيم النخعي أن عائشة بنت طلحة بن
عبيد الله قالت :
إن تزوجت مصعب بن الزبير فهو علي كظهر أبي (١) .
فسألت أهل المدينة فرأوا أن عليها الكفارة .
قلت: ورواه سعيد: (١٨٤٨/٤٣/٢/٣) عن هشيم به نحوه .
ورواه عبد الرزاق في ((مصنفه)): (٤٤٤/٦)، ووكيع في ((مصنفه))،
ومن طريقه ابن حزم: (٥٤/١٠) من طريق الثوري عن المغيرة عن إبراهيم
(١) في طبعة ((المحلى)): أمي، وليس بجيد، وفي رواية سعيد عن هشيم مثله.
١٤٥

أن عائشة ظاهرت فذكر نحوه .
قلت: وهذا إسناد صحيح، وللخبر أوجه أخرى عن عائشة، طالعها
في مصنف عبد الرزاق، ومحلی ابن حزم، وسنن سعيد، وغيرها .
١٤٦

قال المصنف (٢ / ٢٦٨):
(روى أحمد عن أبي يزيد المدني قال: جاءت امرأة من بني
بياضة بنصف وسق شعير، فقال رسول الله وَئية للمظاهر:
أطعم هذا فإن مدي شعیر مکان مد بر) انتهى.
قال مُخَّجُه (١٨١/٧):
(ضعيف، وإن كنت لم أقف على إسناده، فإنه ليس في ((مسنده))
فلينظر في أي كتاب أخرجه. هو ضعيف لأن أبا يزيد المدني تابعي
فحدیثه مرسل) انتھی .
قال مُقَيِّدُه :
وقفت على إسناده، رواه الإمام أحمد قال: حدثنا إسماعيل حدثنا
أيوب عن أبي زيد المدني قال فذكره بحروفه.
ذكر الإسناد ابن قدامة في الصيام من ((المغني)): (١٣٠/٣)
ط . المنار الثالثة.
وعزاه السيوطي بنحوه في ((الدر المنثور)): (١٨١/٦) إلى عبد بن
حميد، وقال عن أبي زيد المدني رضي الله عنه، فظاهر ذلك أن أبا زيد
صحابي.
ولكني لم أجد في الصحابة أبا زيد المدني، وإنما يعرف من التابعين
أبو یزید المدني روی له البخاري والنسائي، روى عنه أيوب، وثقه یحیی
ابن معین وأحمد .
١٤٧

قال المصنف (٢ / ٢٧١):
(روى الجوزجاني عن ابن عباس في خبر المتلاعنين، ثم
أمر به فأمسك على فيه ووعظه إلى أن قال: ثم أمر بها
فأمسك على فمها ووعظها ... الحديث) انتهى.
قال مُخَرّجُه (٧ /١٨٦):
(أخرجه أبو داود: (٢٢٥٥)، والنسائي: (١٠٦/٢)، والبيهقي:
(٤٠٥/٧)، والحميدي: (٥١٨)، عن سفيان عن عاصم بن كليب عن
أبيه عن ابن عباس: ((أن النبي وَلّ أمر رجلاً حين أمر المتلاعنين أن
يتلاعنا أن يضع يده عند الخامسة على فيه، وقال: إنها موجبة)). وهذا
سند صحيح.
وأما في المرأة فلم أقف عليه. وذكر الحافظ: (٢٣٠/٣) نحوه).
انتھی .
قال مُقَيّدُه :
وقفت عليه في المرأة، وهو مراد المصنف من إيراده من طريق
الجوزجاني .
رواه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) كما ساق إسناده ابن كثير في
((التفسير)): (٢٢٦/٣، ط. التجارية).
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي(١): حدثنا
(١) في طبعة ابن كثير المذكورة: الزيادي، تحريف.
١٤٨

يونس بن محمد: حدثنا صالح - وهو ابن عمر - حدثنا عاصم - يعني ابن
كليب - عن أبيه: حدثني ابن عباس قال: (فذكر القصة وفيها):
ثم دعاها - يعني رسول الله وَله - فقرأ عليها فشهدت أربع شهادات
بالله إنه لمن الكاذبين.
ثم أمر بها فأمسك على فيها، فوعظها، ... الحديث.
قلت: وإسناده صحيح، رجاله إلى عاصم حفاظ أثبات، فتكون
الزيادة بذكر المسك على في المرأة من زيادات صالح بن عمر على
سفیان، وصالح ثقة، وزيادته صحيحة .
ولهذا لما ساق الحافظ ابن حجر في ((الفتح)): (٤٥١/٩) الرواية
قال: (وفي حديث ابن عباس من طريق عاصم بن كليب عن أبيه عنه عند
أبي داود والنسائي وابن أبي حاتم: فدعا الرجل فشهد أربع شهادات بالله
إنه لمن الصادقين، فأمر به فأمسك على فيه فوعظه. فقال: كل شيء
أهون عليك من لعنة الله ثم أرسله، فقال: لعنة الله عليه إن كان من
الكاذبين .
وقال في المرأة نحو ذلك) انتهى كلام الحافظ .
فهذا يشعر أن سفيان عند الحافظ اختصر الرواية، فنسب رواية صالح
ابن عمر التي فيها الزيادة إلى أبي داود والنسائي. وبالله التوفيق.
١٤٩

قال المصنف (٢ / ٢٨٠):
ءُ
(عن أبي بن كعب، قلت: يا رسول الله، وأولات الأحمال
أجلهنَّ أن يضعن حملهنَّ، للمطلقة ثلاثاً أو للمتوفى عنها؟
فقال: ((هي للمطلقة ثلاثاً، وللمتوفى عنها)). رواه أحمد
والدارقطني) انتهى.
قال مُخَّجُه (١٩٧/٧):
(تنبيه: عزا المصنف الحديث لأحمد وإنما هو عند ابنه عبد الله كما
رأيت. وعزاه للدارقطني أيضاً، وكذلك عزاه إليه السيوطي في ((الدُّر)):
(٢٣٥/٦)، ولابن مردويه أيضاً). انتهى.
قال مُقَيِّدُه :
وقفت عليه في ((سنن الدارقطني)): (٤٩/٤)، رواه من طريق عبدالله
ابن أحمد، وكلام المخرج يشعر بأنه لم يقف عليه عند الدارقطني.
١٥٠

قال المصنف (٢ / ٢٨٣ - ٢٨٤):
(قد رُوي أن علياً قال: إذا انقضت عدتها فهو خاطب من
الخُطَّاب. يعني: الزوج الثاني.
فقال عمر: ردوا الجهالات إلى السنة، ورجع إلى قول علي)
انتھی .
قال مُخَرّجه (٢٠٤/٧):
(لم أره هكذا، والشطر الأول منه قد صحَّ عن عمر نفسه كما سبق في
الذي قبله ... ) إلخ.
قال مُقَيِّدُه :
قول عمر رضي الله عنه: ((ردوا الجهالات إلى السنة)) رواه سعيد بن
منصور في ((سننه)): (٣٥٥/١/٣) قال: نا سفيان عن داود بن أبي هند
وعاصم الأحول عن الشعبي عن مسروق قال: قال عمر بن الخطاب رضي
الله عنه: ((ردوا الجهالات إلى السنة)).
ورواه البيهقي في ((السنن الكبرى)): (٤٤٢/٧) من طريق أسباط بن
محمد ثنا أشعث عن الشعبي عن عمر فذكره في خبر.
وإسناده الأول صحيح إلى مسروق، ومسروق عن عمر منقطع .
وإسناد الثاني ضعيف لضعف أشعث وهو ابن سَوّار، مع إرساله .
١٥١

قال المصنف (٢ / ٢٨٧):
(وعن سعيد بن المسيب قال: تُؤُفَّيَ أزواج نساؤهم حاجَّات
أو معتمرات، فردهن عمر من ذي الحليفة حتى يعتددن في
بیوتھن. رواه سعید) انتھی .
قال مُخَّجُه (٢٠٧/٧ -٢٠٨):
(أخرجه مالك: (٢/ ٨٨/٥٩١)، وعنه البيهقي: (٤٣٥/٧) عن
حميد بن قيس المكي عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب :
((أن عمر بن الخطاب كان يرد المتوفى عنهن أزواجهن من البيداء
یمنعهن الحج)).
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات على الخلاف في سماع سعيد من
عمر) انتھی .
قال مُقَيِّدُه :
اللفظ الذي ساقه المصنف عند سعيد بن منصور في ((سننه)) :
(١٣٤٣/٣٥٨/١/٣).
وروى عبد الرزاق: (٣٣/٧)، وابن أبي شيبة: (٣٦٥/١/٤)، عن
مجاهد عن سعید قريباً منه .
وأخرجه عبد الرزاق: (٣٣/٧)، وابن أبي شيبة: (٣٦٦/١/٤)،
عن مجاهد عن عمر نحوه .
وأخرج سعيد: (رقم ١٣٤٤)، عن عطاء عن عمر نحوه .
١٥٢

قال المصنف (٢ / ٢٨٩):
(لأن عمر رضي الله عنه أنكر على عبد الرحمن ابن عوف
حين باع جارية له كان يطؤها قبل استبرائها. قال: ما كنت
لذلك بخلیق) انتھی .
قال مُخَرّجُه (٧ /٢١٥):
(لم أقف علیه الآن) انتهى.
قال مُقَيِّدُه :
وقفت عليه، رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٢٢٨/٤،
٣٧٨)، ومن طريقه البيهقي: (٣٦٣/١٠) من طريق عبد الله بن عبيد بن
عمير فذكره .
وقد سبق تخريجه والكلام عليه .
١٥٣

قال المصنف (٢ / ٢٩٠):
(قال [أحمد]: ألا تسمع قول ابن مسعود: ((إن النطفة
أربعون يوماً، ثم علقة أربعون يوماً، ثم مضغة بعد ذلك))،
فإذا خرجت الثمانون صار بعدها مضغة، وهي لحمة،
فیتبین حينئذ) انتهى .
قال مُخَّجُه (٢١٦/٧):
(لم أقف عليه موقوفاً، وهو معروف مرفوعاً من حديث ابن مسعود)
انتھی .
قال مُقَيِّدُه :
أخرج ابن جرير في ((تفسيره)): (١٦٧/٦، ط. شاكر) عن ابن
مسعود قال: إذا وقعت النطفة في الأرحام طارت في الجسد أربعين، ثم
تكون علقة أربعين يوماً، ثم تكون مضغة أربعين يوماً ... الأثر.
وقوله: ((فإذا خرجت الثمانون صار بعدها مضغة وهي لحمة فيتبين
حينئذ)) الظاهر أنه من كلام أحمد، إذ السياق يقتضيه .
١٥٤

قال المصنف (٢ / ٣١١):
(قد قضى أبو بكر على عمر رضي الله عنهما أن يدفع ابنه
إلى جدته وهي بقباء، وعمر بالمدينة، قاله أحمد) انتهى .
قال مُخَّجُه (٢٤٥/٧):
(لم أقف الآن على إسناده) انتهى.
قال مُقَيِّدُه :
وقفت عليه، رواه مالك في ((الموطأ)): (٧٦٧/٢ - ٧٦٨) قال: عن
يحيى بن سعيد أنه قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: كانت عند عمر
ابن الخطاب امرأة من الأنصار، فولدت له عاصم بن عمر، ثم أنه فارقها،
فجاء عمر قباء فوجد ابنه عاصماً يلعب بفناء المسجد، فأخذ بعضده،
فوضعه بين يديه على الدابة، فأدركته جدة الغلام، فنازعته إياه. حتى أتيا
أبا بكر الصديق. فقال عمر: ابني، وقالت المرأة: ابني، فقال أبو بكر:
خل بينها وبينه. قال: فما راجعه عمر الكلام.
قلت: وإسناده مرسل، ورواه البيهقي: (٥/٨) من طريق مالك،
ورواه من طريق يحيى بن سعيد عبد الرزاق في ((المصنف)): (١٥٥/٧)،
وابن أبي شيبة: (٢٣٨/٥)، وسعيد بن منصور: (٢٢٦٩/١٣٩/٢/٣)
وغيرهم .
وقد رُوي عن عدة من التابعين بذكر الجدة، وقد روى البيهقي :
(٥/٨) عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الفقهاء الذين ينتهى إلى
١٥٥

قولهم من أهل المدينة أنهم كانوا يقولون قضى أبو بكر على عمر بن
الخطاب رضي الله عنهما لجدة ابنه عاصم بن عمر بحضانته حتى يبلغ،
وأم عاصم يومئذ حية متزوجة .
تنبيه: ذكر المخرج رواية مالك هذه عند تخريج قضاء أبي بكر
بعاصم لأمه، وقد عزاه لابن أبي شيبة أيضاً، والرواية بذكر الجدة هي التي
عند مالك كما تبين لك، وبالله التوفيق .
١٥٦

قال المصنف (٢ / ٣٢٣) :
(رُوي عن عمر أنه کان یوماً يتغدى إذ جاءه رجل يعدو وفي
يده سيف ملطخ بالدم، ووراءه قوم يعدون خلفه، فجاءه
حتى جلس مع عمر فجاء الآخرون، فقالوا: يا أمير المؤمنين
إن هذا قتل صاحبنا. فقال له عمر: ما تقول؟ فقال: يا أمير
المؤمنين إني ضربت فخذي امرأتي، فإن كان بينهما أحد
فقد قتلته. فقال عمر: ما تقولون؟ قالوا: يا أمير المؤمنين
إنه ضرب بالسيف فوقع في وسط الرجل وفخذي المرأة،
فأخذ عمر سيفه فهزه، ثم دفعه إليه، وقال: إن عاد فعد.
رواہ سعید) انتھی.
قال مُقَيِّدُه :
سكت عنه المخرج (٧/ ٢٧٥) ولم يتكلم عليه بشيء.
وقد رواه سعيد في ((سننه)) عن هشيم عن مغيرة عن إبراهيم عن عمر
مرسلاً.
ذكر إسناد سعيد الموفق في ((المغني)): (٣٣٢/٨).
١٥٧

قال المصنف (٢/ ٣٢٤):
(لأن الحسن رضي الله عنه قتل ابن ملجم، وفي الورثة صغار
فلم ينكر(١)، وقيل: قتله لكفره، وقيل: لسعيه في الأرض
بالفساد) انتھی.
قال مُخَّجُه (٢٧٦/٧):
(لم أره) انتهى .
قال مُقَيِّدُه :
قال ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٣٦٨/٩): حدثنا ابن مهدي
عن حسن عن زيد القباني عن بعض أهله أن الحسن بن علي قتل ابن
ملجم الذي قتل علیاً، وله ولد صغار.
وذكر البيهقي: (٥٨/٨) عن الشافعي قال: قال أبو يوسف عن رجل
عن أبي جعفر أن الحسن بن علي رضي الله عنهما قتل ابن ملجم بعلي
رضي الله عنه. قال أبو يوسف: وكان لعلي رضي الله عنه أولاد صغار.
وروى ابن جرير في (تهذيب الآثار)): (مسند علي، ٧٦ - ٧٧) خبراً
عن علي فيه: ((انظر يا حسن إن أنا مت من ضربته هذه فاضربه ضربة ولا
تمثل بالرجل. فلما قبض علي رضوان الله عليه بعث الحسن إلى ابن
ملجم)) .
(١) ذكر ذلك ابن قدامة في ((المغني)): (٧٣٩/٧) ط. المنار الثالثة.
١٥٨

ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)): (٥٨/١) في خبر طويل، قال
الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٤٥/٩):
(رواه الطبراني، وهو مرسل، وإسناده حسن) انتهى.
وقال في (٢٤٩/٦): (إسناده منقطع) انتهى.
ورواه ابن سعد في ((الطبقات)): (٣٩/٣ - ٤٠) قال: أخبرنا أسباط
ابن محمد عن مطرف عن أبي إسحاق عن عمرو بن الأصم قال: دخلت
على الحسن. فذكر خبراً في قتل الحسن ابن ملجم، وفيه: (والعباس بن
علي يومئذ صغير فلم يستأن به بلوغه).
قال ابن جرير في ((تهذيب الآثار)) (ص٧١ من مسند علي):
(أهل السير لا تدافع بينهم أن علياً رضوان الله عليه إنما أمر بقتل قاتله
قصاصاً، ونھی عن أن یمثل به) انتهى .
قلت: وكذلك لا تدافع بينهم أن الذي قتله الحسن بن علي فهو ولي
علي، وكان للحسن إذ ذاك إخوة صغار، هذا مجمع عليه بين أهل العلم،
لا أعلم فيه خلافاً .
وقول المصنف: وقيل: قتله لكفره: وقيل: لسعيه في الأرض
بالفساد. هذه حكاية لأقوال الفقهاء واختلافهم، والصحيح أنه قتله
قصاصاً. والله الموفق.
١٥٩

قال المصنف (٢ / ٣٣٥) :
(رُوِي عن علي رضي الله عنه في مسألة القارصة والقامصة
والواقصة. قال الشعبي: وذلك أن ثلاث جوار اجتمعن
فركبت إحداهن على عنق الأخرى، وقرصت الثالثة
المركوبة، فقمصت فسقطت الراكبة، فوقصت عنقها،
فماتت، فرفعت إلى علي، فقضى بالدية أثلاثاً على
عواقلهن، وألقى الثلث الذي قابل فعل الواقصة لأنها
أعانت على نفسها) انتهى .
قال مُقَيِّدُه :
سكت عنه المخرج (٧/ ٣٠٠) ولم يتكلم عليه .
وقد روى أبو عبيد في ((غريب الحديث)): (٩٦/١)، ومن طريقه
البيهقي في ((السنن الكبرى)): (١١٢/٨) عن مجالد بن سعيد عن الشعبي
عن علي رضي الله عنه أنه قضى في القارصة والقامصة والواقصة بالدية
أثلاثاً .
قال ابن أبي زائدة ۔ وهو شیخ أبي عبيد -: وتفسيره أن ثلاث جوار كن
يلعبن فركبت إحداهن صاحبتها، فقرصت الثالثة المركوبة فقمصت
فسقطت الراكبة، فوقصت عنقها، فجعل علي رضي الله عنه على القارصة
ثلث الدية وعلى القامصة الثلث وأسقط الثلث، يقول: لأنه حصة الراكبة
لأنها أعانت على نفسها .
١٦٠