النص المفهرس
صفحات 121-140
قال المصنف (٢ / ١٣٩): (لأمره ◌َّ له بالكشف عن مؤتزر بني قريظة) انتهى. قال مُقَيِّدُه : سكت عنه المخرج، ولم يخرجه. وهو حديث صحيح، أخرجه الإمام أحمد في ((المسند)): (٣١٠/٤، ٣٨٣)، وأبو داود في ((السنن)): (٤ / ٥٦١، رقم ٤٤٠٤، ٤٤٠٥)، والترمذي في ((الجامع)): (١٥٨٤)، والنسائي في ((المجتبى)): (١٥٥/٦)، وابن ماجه في ((السنن)): (رقم ٢٥٤١)، والدارمي في ((السنن)): (٢٢٣/٢)، والحميدي في ((المسند)): (٣٩٤/٢)، وعبد الرزاق في ((المصنف)): (١٧٩/١٠)، وابن أبي شيبة: (٣٨٤/١٢، ٥٣٩)، وابن إسحاق في ((السيرة)): (٢٤٤/٢، مع ابن هشام)، وابن سعد: (٧٦/٢ - ٧٧)، وأبو عبيد في ((الأموال)): (٣٥٠)، والحاكم: (١٢٣/٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)): (٥٨/٦)، وآخرون غيرهم، من طرق عن عبد الملك بن عمير عن عطية القرظي بألفاظ متقاربة . قال عطية: عرضت على رسول الله وُّل يوم قريظة فشكوا في فأمر بي النبي ◌ّ أن ينظروا إليَّ هل أنبت بعد، فنظروا فلم يجدوني أنبتُّ فخلى عني وألحقني بالسبي. وهذا اللفظ لأحمد: (٣٨٣/٤). وقال الحاكم بعد أن ساق مثل لفظ أحمد : ١٢١ (حديث رواه جماعة من أئمة المسلمين عن عبد الملك بن عمير ولم يخرجاه، وكأنهما لم يتأملا متابعة مجاهد بن جبر عبد الملك على روايته عن عطية القرظي). ثم ساق بإسناده من طريق ابن وهب أخبرني ابن جريج وابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن عطية، فذكر نحوه. وتابعه كثير بن السائب عند النسائي: (١٥٥/٦). ١٢٢ قال المصنف (٢ / ١٣٩): (وعن عثمان أنه أتي بغلام قد سرق، فقال: انظروا إلى مؤتزره فلم يجدوه أنبت الشعر فلم یقطعه) انتهى. قال مُقَيّدُه : أغفله المخرج، ولم يتكلم عليه بشيء. وقد رواه ابن أبي شيبة: (٤٨٥/٩، ٤٨٦)، وعبد الرزاق: (٣٣٨/٧)، و(١٧٧/١٠ - ١٧٨)، والبيهقي: (٥٨/٦) من طريق أبي الحصین عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن عثمان به . وعبد الله بن عبيد بن عمير لم يدرك زمن عثمان . ورواه ابن شبة في ((أخبار المدينة)): (٣/ ٩٨٠) من طريق شعبة عن أبي الحصين عن عبد الله بن عبيد بن عمير أظنه عن أبيه أن عثمان فذكره. ١٢٣ قال المصنف (٢ / ١٤٧-١٤٨): (رُوي أن ابن عمر زوج ابنه وهو صغير، فاختصموا إلى زيد، فأجازاه جميعاً. رواه الأثرم) انتهى. قال مُخَّجُه (٢٢٨/٦): (لم أقف على سنده، وقد أخرجه البيهقي: (٧/ ١٤٣) باختصار من طريق سليمان بن يسار أن ابن عمر زوج ابنا له ابنة أخيه، وابنه صغير یومئذ. وإسناده صحيح) انتهى. قال مُقَيِّدُه : وقفت عليه: أخرجه مالك في ((الموطأ)): (١٠/٥٢٧/٢)، والشافعي: (رقم ١٥٦٣ من البدائع)، ومن طريقه البيهقي: (٢٤٦/٧). وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)): (٩٢٨)، وعبد الرزاق في (مصنفه)): (٢٩٢/٦، ٤٧٨)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٤/ ٣٠١، ٣٠٢) من طرق عن نافع عن ابن عمر بمعنى القصة بعضهم أطول من بعض . ورواه سعيد: (٩٢٥)، ومن طريقه البيهقي: (٢٤٦/٧) عن سليمان ابن يسار عن ابن عمر به نحوه. وما أورده المخرج ليس فيه اتفاق ابن عمر وزيد وإجازتهما النكاح. ١٢٤ قال المصنف (٢/ ١٤٩) : (روى الأثرم أن قدامة بن مظعون تزوج ابنة الزبير حين نفست، فقيل له: فقال: ابنة الذبح، إن مت ورثتني، وإن عشت کانت امرأتي) انتھی. قال مُخَّجُه (٢٣١/٦): (لم أقف على إسناده) انتهى . قال مُقَيِّدُه : وقفت علیه : رواه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٦٣٩/٢٠٤/١/٣) قال: نا أبو معاوية : نا هشام بن عروة عن أبيه قال : دخل الزبير بن العوام على قدامة يعوده فبُثِّر زبير بجارية وهو عنده، فقال له قدامة: زوجنيها، فقال له الزبير بن العوام: ما تصنع بجارية صغيرة وأنت على هذه الحال؟ قال: بلى. إن عشت فابنة الزبير، وإن مت فأحب من ورثني، قال: فزوجها إياه . وهذا إسناد رجاله رجال الصحيح ثقات مشاهير، وقد أعرض الشيخان عن تخريج حديث أبي معاوية عن هشام بن عروة، وقد قال أبو داود في ((مسائله)) (ص٣٠١): (قلت لأحمد: كيف حديث أبي معاوية عن هشام بن عروة؟ قال: فيها أحاديث مضطربة، يرفع منها أحاديث إلى النبي ◌َّة) انتهى. ١٢٥ قال مقيده: فإن كان اضطرابه في رفع الموقوفات - كما هو ظاهر عبارة أحمد - فإسناد قصة الزبير مع قدامة صحيح، وإلا فمعلول، فتنظر روايات أبي معاوية عن هشام وتُستقرأ. مع أني لم أقف على قول أحد أعل رواياته عن هشام خاصة إلا أحمد رحمه الله، وقد قال غيره: إنه يضطرب في غير حديث الأعمش، وبالجملة فروايات أبي معاوية عن هشام تحتاج إلى تحرير الكلام فيها . ١٢٦ قال المصنف (٢ / ١٥٣) : (لقول علي: إذا بلغ النساء نص الحقائق فالعصبة أولى. يعني إذا أدركن. رواه أبو عبيد في الغريب) انتهى. قال مُخَّجُه (٦ /٢٥٢): (لم أقف على إسناده) انتهى. قال مَقيّدَه : رواه أبو عبيد في ((غريب الحديث)): (٤٥٦/٣ - ٤٥٧)، فقال: (في حديث علي رحمه الله: إذا بلغ النساء نص الحقائق - وبعضهم يقول: الحقاق - فالعصبة أولى. حدثنيه ابن مهدي عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن معاوية بن سويد بن مقرن قال: وجدت في كتاب أبي عن علي ذلك. ورواه البيهقي في ((السنن الكبرى)): (٧/ ١٢١) من طريق سفيان به مثله. قال أبو عبيد: يقول عبد الرحمن: معاوية بن سويد بن مقرن، ويقول أبو نعيم غير ذلك. وأظن المحفوظ قول أبي نعيم ليس فيه ابن مقرن) انتهى . قلت: وإسناده صحيح، سويد بن مقرن صحابي معروف ورواية ابنه معاوية عنه مشتهرة وهي ها هنا وجادة مقبولة. وفي ((صحيح مسلم) : (٩٠/٥ - ٩١) حديث رواه من طريق سفيان عن سلمة بن كهيل عن معاوية بن سويد عن سويد بن مقرن مرفوعاً. ١٢٧ قال المصنف (٢ / ١٥٥): (رُوي أن رجلاً من العرب ترك ابنته عند عمر، وقال: إذا وجدت كفءاً فزوجه ولو بشراك نعله، فزوجها عثمان بن عفان، فھي أم عمرو بن عثمان) انتهى . قال مُخَّجُه (٢٥٤/٦): (لم أقف عليه) انتهى. قال مُقَيِّدُه : وقفت عليه، رواه ابن شبة في ((أخبار المدينة)): (٩٨٢/٣ - ٩٨٤)، والبلاذري في ((أنساب الأشراف)): (١٣/٥). ١٢٨ قال المصنف (٢ / ١٥٨-١٥٩): (قال ابن مسعود لأخته: أنشدك الله ألا تنكحي إلا مسلماً وإن كان أحمر رومیاً أو أسود حبشياً) انتهى. قال مُقَيّدُه : سكت عنه المخرج، ولم يتكلم عليه بشيء. وقد رواه سعيد بن منصور في ((سننه)): (٥٨٤/١٨٨/١/٣) قال: نا هشيم أنا العوام بن حوشب قال: حدثني إبراهيم التيمي قال: قال ابن مسعود .... فذكره. ورجال إسناده ثقات كبار معروفون، إلا أن إبراهيم التيمي إنما وُلد بعد وفاة ابن مسعود بسنة أو نحو ذلك، فهو منقطع . ١٢٩ قال المصنف (٢ / ١٦٤): (رُوي عن عمر وعلي أنهما رخصا فيها إذا لم تكن في حجره) انتهى . - يعني الربيبة -. قال مُخَّجُه (٢٨٧/٦): (صحيح. عن علي .. وأما عن عمر فلم أقف عليه الآن) انتهى. قال مُقَيِّدُه : وقفت عليه عن عمر، رواه عبد الرزاق في ((المصنف)): (٢٧٩/٦)، وأبو عبيد، ومن طريقه ابن حزم في ((المحلى)): (٥٣٠/٩، ط. منيرية) من طريق ابن جريج قال: أخبرني إبراهيم بن ميسرة أن رجلاً من سواءة يقال له: عبيد الله بن معية، أثنى عليه خيراً، أخبره أن أباه أو جده كان نكح امرأة، فساق قصة وفيها ترخيص عمر. قلت: إسناده ظاهر الصحة، فإن عبيد الله بن معية له رواية عن رسول الله وَلّ فهو صحابي كما ذكره الحافظ في ((الإصابة)) وغيره، وترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))، وذكر روايته عن النبي ◌َّ وقال: روى عنه إبراهيم بن ميسرة وأثنى عليه خيراً، ونقل عن أحمد وأبيه قولهما: ليس بمشهور العلم، يعني أن ما نقل من العلم قليل. تنبيه: جاء في طبعة ((مصنف)) عبد الرزاق: عبد الله بن مكية، وفي ((المحلى)): ابن معبد. والصواب ما ذكرناه أنه ابن معية. ١٣٠ قال المصنف (٢ / ١٧٣): (وجاء رجل إلى ابن عباس فقال: إن عمي طلق امرأته ثلاثاً أيحلها له رجل؟ قال: من يخادع الله يخدعه) انتهى. قال مُقَيِّدُه : سكت عنه المخرج، ولم يتكلم عليه بشيء. وقد رواه عبد الرزاق في ((المصنف)): (٢٦٦/٦)، ومن طريقه ابن حزم في ((المحلی)): (٢٨١/١٠)، وسعيد بن منصور في ((سننه)) : (١٠٦٥/٣٠٠/١/٣)، والطحاوي في ((شرح المعاني)): (٥٧/٣، ط. الأنوار) وغيرهم. عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن ابن عباس به. ووقع في ((سنن)) سعيد: هشيم، نا الأعمش عن عمران بن الحارث السلمي، وفي ((مصنف)) عبد الرزاق: مالك بن الحويرث، وفي نقل ابن حزم عنه: مالك بن الحارث. قلت: ومالك بن الحارث، وعمران كلاهما ثقة، فالإسناد صحيح، فإما أن يكون الأثر عند الأعمش عنهما جميعاً، وإما أن يكون هشيم غلط في اسمه، وقد يكون تحريفاً من الناسخ إلا أني رأيته كذلك في نسخة ((سنن)) سعيد الخطية: (١/٣٥/٢). والله أعلم. ١٣١ قال المصنف (٢ / ١٧٨): (روى أبو عبيد بإسناده عن سليمان بن يسار أن ابن سند (كذا، وصوابه ابن سندر)» تزوج امرأة وهو خصي، فقال له عمر: أعلمتها؟ قال: لا، قال: أعلمها، ثم خيرها) انتهى. قال مُخَّجُه (٣٢٢/٦): (لم أقف على إسناده. وقد رواه ابن أبي شيبة: ٧/ ٢/٧٠ عن سليمان ((أن عمر بن الخطاب رفع إليه خصي تزوج امرأة ولم يعلمها ففرق بينهما)). وإسناده هكذا: نا زيد بن الحباب قال: حدثني يحيى بن أيوب المصري قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن سلیمان بن يسار. قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم، لو كان سليمان سمع من عمر، فقد وُلد بعد وفاته بسنة أو أكثر) انتهى. قال مقيّده : وأقرب مما أورده المخرج: ما روى سعيد: (٢٠٢١/٨١/٢/٣) ومن طريقه ابن حزم في ((المحلى)): (٦١/١٠)، وعبد الرزاق في ((المصنف)): (٦/ ١٦٢) من طرق عن ابن سيرين أن عمر بن الخطاب بعث رجلاً على بعض السعاية فتزوج امرأة وكان عقيماً، فلما قدم على عمر ذكر له ذلك. فقال: هل أعلمتها أنك عقيم؟ قال: لا. قال: فانطلق فأعلمها ثم خيرها . ١٣٢ هذا لفظ سعيد، وإسناده منقطع فيما بين ابن سيرين وعمر، إلا أن ابن حزم رواه عن سعيد عن ابن عوف عن ابن سیرین عن أنس عن عمر، فإن یکن هذا محفوظاً فإسناده صحيح . تنبيه: ذكر في كلام المصنف: ابن سند، وهو تحريف، صوابه : ابن سندر وهو المعروف بذلك في زمن النبي ◌ُّ وما بعده، وقد ترجم لابن سندر ابن سعد في ((الطبقات)): (٥٠٥/٧ - ٥٠٧)، وانظر كتب تراجم الصحابة . ١٣٣ قال المصنف (٢ / ١٨٢): (فإن عمر كتب أن: فرقوا بين كل ذي رحم من المجوس) اهـ. قال مُقَيِّدُه : سكت عنه المخرج وجعله غفلاً من التخريج. وقد أخرجه البخاري في ((صحيحه)): (٢٥٧/٦، مع الفتح) قال: حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا سفيان قال: سمعت عمراً قال: كنت جالساً مع جابر بن زيد وعمرو بن أوس فحدثهما بجالة سنة سبعين عام حج مصعب بن الزبير بأهل البصرة عند درج زمزم، قال: كنت كاتباً لجزء ابن معاوية عم الأحنف، فأتانا كتاب عمر بن الخطاب قبل موته بسنة فرقوا بین کل ذي محرم من المجوس . وأخرجه أبو داود في ((سننه)): (٣٠٤٣)، والترمذي: (١٥٨٧) ولم يذكر لفظه، وسعيد في ((سننه)): (رقم ٢١٨٠ - ٢١٨٢)، وابن أبي شيبة: (٢/ ٢٤٤، ٢٤٥) وغيرهم كثير كمسدد وأبي يعلى. عن بجالة به، بعضهم مطولاً، وبعضهم مختصراً. ١٣٤ قال المصنف (٢ / ٢١١): (ولم يصحح الإمام أحمد حديث أكله وَ لا بكفه كلها) اهـ. قال مُقَيِّدُه : سکت عنه المخرج (٣٨/٧) ولم يخرجه . وقد أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٢٩٩/٨) قال: حدثنا معن بن عيسى عن محمد بن عبد الله بن أخي الزهري قال: أخبرتني أختي أنها رأت الزهري يأكل بخمس. فسألته عن ذلك؟ فقال: كان النبي وَسَّة صَلى الله عَلـ یأکل بالخمس . وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)): (٩٠/٤)، وابن الجوزي في ((الموضوعات)): (٣٥/٣ -٣٦) وغيرهما، وقد خرجه وتكلم عليه العلامة الألباني في ((السلسلة الضعيفة)): (٣٤٧/٣) فانظره، وقد حكم عليه بالوضع، وفيه نظر، والحديث ضعيف فيه الجهالة والإرسال، وتفصيل ذلك في ((الضعيفة)). ١٣٥ قال المصنف (٢ / ٢١١ - ٢١٢): (وعن سمرة بن جندب أنه قيل له: إن ابنك بات البارحة بشماً؛ فقال: أما لو مات لم أصل علیه) انتهى. قال مُخَّجُه (٤٣/٧): (لم أقف عليه) انتهى. قال مُقَيِّدُه : وقفت عليه، رواه الإمام أحمد في ((الزهد)) (ص١٩٩) فقال: حدثنا عبد الملك بن عمير حدثنا عباد عن الحسن قال: قيل لسمرة إن ابنك لم ينم الليلة، قال: أبشماً؟ قيل: بشماً، قال: لو مات لم أصل عليه . وقد وقع تحريف في الإسناد في طبعة ((الزهد)) في اسم شيخ الإمام أحمد، فجعل عبد الملك بن عمير، وهو ليس من شيوخ أحمد، إنما هو متقدم من متوسطي التابعين، يروي عنه مشايخ أحمد کهشیم ونحوه. وصحة الاسم: عبد الملك بن عمرو، وهو أبو عامر العقدي، وعباد هو ابن راشد ثقة عند أحمد وغيره، وضعفه آخرون. وهل سمع الحسن من سمرة هذا؟ محل نظر. ١٣٦ قال المصنف (٢ / ٢١٣): (حدیث من صنع إليكم معروفاً فکافئوه) انتهى . قال مُقيّدَه : لم يتكلم عليه المخرج في (٤٩/٧)، وقد تقدم تخريجه في ((الإرواء)): (رقم ١٦١٧). ١٣٧ قال المصنف (٢ / ٢٢٠ -٢٢١): (وروى الشعبي أن كعب بن سور كان جالساً عند عمر بن الخطاب، فجاءت امرأة فقالت: يا أمير المؤمنين، ما رأيت رجلاً قط أفضل من زوجي، والله إنه ليبيت ليله قائماً، ويظل نهاره صائماً، فاستغفر لها وأثنى عليها واستحيت المرأة وقامت راجعة . فقال كعب: يا أمير المؤمنين: هلا أعديت المرأة على زوجها، فلقد أبلغت إليك في الشكوى. فقال لكعب: اقض بينهما. فإنك فهمت من أمرها ما لم أفهم. قال: فإني أرى كأنها امرأة عليها ثلاث نسوة هي رابعتهن، فأقضي بثلاثة أيام ولياليهن يتعبد فيهن، ولها يوم وليلة. فقال عمر: والله ما رأيك الأول بأعجب من الآخر، اذهب فأنت قاض على البصرة، وفي لفظٍ: نِعم القاضي أنت. رواه سعید) انتھی. قال مُخَّجُه (٧ /٨٠): (صحيح. أورده الحافظ في ((الإصابة)) في ترجمة كعب هذا، وذكر عن ابن عبد البر أنه خبر عجيب مشهور. وأنه قال: رواه أبو بكر ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) من طريق محمد بن سيرين، ورواه الشعبي أيضاً. ١٣٨ قال الحافظ: وأورده ابن دريد في ((الأخبار المنثورة )) عن أبي حاتم السجستاني عن أبي عبيدة وله طرق) انتهى. قال مُقَيِّدُه : فكأن المخرج لم يقف على شيء من مخارج الخبر، وقد وقفت عليه، رواه ابن سعد في ((الطبقات)): (٩٢/٧)، وعبد الرزاق في ((المصنف)): (١٤٩/٧)، ووكيع في ((أخبار القضاة)): (٢٧٥/١ - ٢٧٦)، من طرق عن الشعبي بألفاظ متقاربة. ورواه عبد الرزاق عن قتادة، ووکیع عن ابن سیرین . وبالجملة فأوجه الخبر مرسلة، يعضد بعضها بعضاً، وبعض من أرسله أدرك كعب بن سور القاضي. والله أعلم. ١٣٩ قال المصنف (٢ / ٢٣٤): (وعن علي في رجل جعل أمر امرأته بيدها، قال: هو لها حتی تنکل) انتھی. قال مُخَرّجُه (٧ /١١٧): (لم أقف عليه الآن) انتهى. قال مُقَيِّدُه : قد وقفت عليه، رواه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)): (٦٣/٥)، قال: نا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن الحكم عن علي في رجل جعل أمر امرأته بيدها قال: هو لها حتى تتكلم. ورواه عبد الرزاق: (٥٢٦/٦) من طريق منصور به. وروى عبد الرزاق: (٥١٩/٦)، وسعيد بن منصور: (رقم ١٦٥٦) عن الحكم عن علي قال: إذا جعل أمرها بيدها فالقضاء ما قضت هي وغيرها سواء. لفظ عبد الرزاق . قلت: والحكم عن علي مرسل، لم يدرك الحكم بن عتيبة زمن علي، فإنه ولد في حدود الخمسين، والله أعلم. ١٤٠