النص المفهرس

صفحات 481-500

كتاب الجنايات
٤٨١

قال المصنف (٢٨٣/٢):
(والقتل ثلاثة أقسام: عمد وشبه عمد وخطأ. هذا تقسيم أكثر
أهل العلم، وهو مروي عن عمر وعلي) انتهى.
أما أثر عمر بن الخطاب:
أخرجه أبو داود في ((السنن)): (١٨٦/٤ -ط.محيي الدين) وعبد
الرزاق: (٢٨٣/٩) وابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٣٤٧/٥) والبيهقي
في ((الكبرى)): (٦٩/٨) وابن حزم في (المحلى)): (٣٨٤/١٠ -ط.
المنيرية) من طريق سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: قضى
عمر في شبه العمد ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خَلفَة ما بين
ثنيَّة إلى بَازِل عامِها.
وإسناده ضعيف، مجاهد لم يدرك عمر.
وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خلافة.
وأما أثر علي:
أخرجه أبوداود في ((السنن)): (١٨٦/٤) ومن طريقه البيهقي في
((الكبرى)): (٦٩/٨)، ورواه الشافعي في ((الأم)): (١٧٦/٧ -ط.
الأزهرية) والحارث بن أبي أسامة في ((المسند)): ((بغية الباحث)): ٢/
(٥٧)(١) وعبد الرزاق: (٢٨٠/٩) وابن أبي شيبة في ((المصنف)):
(٤٢٨،٣٤٨،٣٤٧/٥) والطبري في ((التفسير)): (٢١١/٥-ط. الحلبي
الثانية) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)): (١٨٩/٣ - ط. الأنوار)
(١) و((المطالب)): (٢٨٦،٢٨٥/٢).
٤٨٣

وابن حزم في ((المحلى)): (٣٨٥/١٠) وغيرهم من طريق أبي إسحاق
السبيعي عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه
قال: في شِبْه العمد أثلاث، ثلاث وثلاثون حقَّة وثلاث وثلاثون
جَذَعة وأربع وثلاثون ثنيّة إلى بازل عامها كلها خلفة.
وهذا اللفظ لأبي داود، ورواه عن أبي إسحاق سفيان الثوري
وغيره.
وإسناده لا بأس به، عاصم بن ضمره تكلم فيه وحديثه حسن
إن شاء الله.
وأخرجه أبو داود: (١٨٦/٤) وابن أبي شيبة: (٣٤٦/٥) من
هذا الطريق بلفظ: في الخطأ أرباعاً خمس وعشرون حِقّة وخمس
وعشرون جَذَعة وخمس وعشرون بنات لبون، وخمس وعشرون
بنات مَخَاض.
وأخرجه عبد الرزاق: (٢٨٧/٩) وابن أبي شيبة: (٣٤٦/٥)
والطبري: (٢١٠/٥) من طريق سفيان عن منصور عن إبراهيم عن
علي مثله.
وأخرج عبد الرزاق: (٢٨٤/٩) وابن أبي شيبة في ((المصنف)):
(٣٤٦/٥) والطبري في ((التفسير)): (٢١٠/٥-ط. الحلبي الثانية) من
طريق سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: قال علي: في شبه العمد
ثلاث وثلاثون حِقَّة وثلاث وثلاثون جَذَعة وأربع وثلاثون ما بين ثنيَّة
إلى بازل عامها كلها خلفة.
وإسناده ضعيف، إبراهيم لم يدرك علياً.
٤٨٤

وأخرجه الطبري: (٢١٠/٥) من طريق سفيان عن فراس
والشيباني عن الشعبي عن علي نحوه.
وفيه انقطاع أيضاً.
وأخرج عبد الرزاق في ((المصنف)): (٢٨١/٩) ومن طريقة
الطبراني في ((الكبير)): (٣٤٨/٩) من طريق ابن جريج قال: أخبرني
عبد الكريم عن علي وابن مسعود قالا: يغلظ في شِبْه العمد الدية ولا
يقتل به مرتین تترى.
وأخرجه عبد الرزاق: (٢٧٨/٩) ومن طريقه الطبراني أيضاً: (٩/
٣٤٨) بهذا الإسناد عن علي وابن مسعود: أن شبه العمد الحجر
والعصا.
وإسناده منقطع، عبد الكريم لم يدرك علي بن أبي طالب وابن
مسعود.
وهذه طرق ومخارج يؤكد بعضها بعضاً في ثبوت شبه العمد
عن علي رضي الله عنه.
٤٨٥

قال المصنف (٢٨٥،٢٨٤/٢):
(أوصى عمر بعد ما أيس منه، فقبلت الصحابة عهده) انتهى.
خرجه العلامة الألباني في آخر كتاب الهبة من «الإرواء)): (٦/
٧٤،٧٣).
٤٨٦

قال المصنف (٢٨٧/٢):
(لا يقتل المسلم ولو عبداً بالكافر ولو حراً في قول الأكثر، وهو
مروي عن عمر وعثمان وعلي وزيد ومعاوية) انتهى.
أما أثر عمر:
فأخرجه محمد بن الحسن في ((كتاب الحجة): (٣٥٥/٤) وعنه
الشافعي كما في ((الأم)): (٣٢١/٧ - ط. الأزهرية) ومن طريقه البيهقي
في ((الكبرى)): (٣٢/٨) وفي ((المعرفة)) من طريق أبي حنيفة عن حماد
عن إبراهيم أن رجلاً من بكر بن وائل قتل رجلاً من أهل الحيرة،
فكتب فيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يدفع إلى أولياء
المقتول، فإن شاؤوا قتلوا، وإن شاؤوا عفوا، فدفع الرجل إلى ولي
المقتول، إلى رجل يقال له حنين من أهل الحيرة، فقتله فكتب عمر
بعد ذلك: إن كان الرجل لم يقتل فلا تقتلوه ، فرأوا أن عمر رضي
الله عنه أراد أن يرضهم في الدية.
وفي إسناده انقطاع، لكنه، اعتضد بطرق أخرى، فقد أخرجه
البيهقي: (٣٣/٨) من طريق يوسف بن يعقوب عن أبي الربيع عن
حماد عن عمرو عن القاسم بن أبي برزة أن رجلاً مسلماً قتل رجلاً
من أهل الذمة بالشام فرفع إلى أبي عبيدة ابن الجراح، فكتب فيه إلى
عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فكتب عمر رضي الله عنه: إن كان
ذاك منه خلقاً فقدمه واضرب عنقه، وإن كانت هي طيرة طارها
فأغرمه ديته أربعة آلاف.
٤٨٧

وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٤٠٩/٥) والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)): (١٩٦/٣- ط. الأنوار) بسند صحيح عن عبد
الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة أن رجلاً من المسلمين قتل رجلاً
من أهل الحيرة، فكتب فيه إلى عمر بن الخطاب فكتب عمر: أن
اقتلوه به، فقيل لأخيه حنين: اقتله، قال: حتى يجيء الغضب قال:
فبلغ عمر أنه من فرسان المسلمين، قال: فكتب عمر أن لا تقيدوه به،
قال: فجاءه الكتاب وقد قتل.
وهذا اللفظ لابن أبي شيبه.
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)): (٣٢/٨) بسند صحيح عن جرير
بن حازم أن قيس بن سعد حدثه عن مكحول أن عبادة بن الصامت
رضي الله عنه دعا نبطياً يمسك له دابته عند بيت المقدس فأبى،
فضربه فشجه فاستعدى عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال
له: ما دعاك إلى ما صنعت بهذا؟، فقال: يا أمير المؤمنين أمرته أن
يمسك دابتي فأبى وأنا رجل في حد، فضربته، فقال: إجلس
للقصاص، فقال زيد بن ثابت: أتقيد عبدك من أخيك؟!، فترك عمر
رضي الله عنه القَوَد وقضى عليه بالدية.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)): (٤٤٧/٥) من طريق
محمد بن إسحاق حدثني مکحول به بنحوه.
وأخرجه عبد الرزاق: (١٠٠/١٠) من طريق حميد عن مكحول
مختصراً. ومكحول لم يسمع من عمر وعبادة.
وأخرجه عبد الرزاق: (١م/١٠٠) من طريق معمر عن ليث عن
٤٨٨

مجاهد عن عمر بنحوه.
وفيه انقطاع.
وأخرج البيهقي (٣٣/٨) من طريق سفيان عن عمرو بن دينار
عن شيخ قال: كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه في مسلم قتل
معاهداً، فكتب: إن كانت طيرة في غضب فأغرمه أربعة آلاف وإن
كان لصاً عادياً فاقتله.
وأخرج عبد الرزاق: (٩٧/١٠) والدارقطني: (١٤٩/٣) وابن
حزم: (٣٤٩/١ - ط. المنيرية) من طريق رباح بن عبد الله عن حميد
الطويل أنه سمع أنس بن مالك يحدث أن يهودياً قتل غيلة فقضى
فيه عمر بن الخطاب باثنى عشر ألف درهم.
ورباح ضعيف الحديث.
وأخرجه عبد الرزاق: (٩٤/١٠) من طريق عبد الله بن محرز
قال سمعت أبا مليح بن أسامة يحدث أن مسلماً قتل رجلاً من أهل
الكوفة فكتب فيه أبو موسى إلى عمر، فكتب عمر فيه: إن كانت
طائرة منه فاغرمه الدية، وإن كان خلقاً أو عادة فأقده منه.
وأخرجه ابن أبي شيبة: (٥٠٩/٥) من طريق قتادة عن أبي المليح
بمعناه.
وفيه انقطاع.
وأخرجه عبد الرزاق: (٩٣/١٠) من طريق عمرو بن دينار عن
رجل عن أبي موسى بنحوه.
وروي عن الحسن البصري والشعبي ويحيى بن سعيد وغيرهم
٤٨٩

عن عمر، وكلها آثار منقطعة يؤكد بعضها بعضاً.
وأما أثر عثمان:
فأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)): (١٢٨/٦) (٩٦/١٠) ومن
طريقه أخرجه الإمام أحمد (١) وعنه الخلال في ((أحكام أهل الملل)):
(١٣٩،١٣٨) والدارقطني في ((السنن)): (١٤٥/٣) وعنه البيهقي في
(الكبرى)): (٣٣/٨) وابن حزم في ((المحلى)): (٣٤٩/١٠) من طريق
معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنه أن رجلاً
مسلماً قتل رجلاً من أهل الذمة عمداً، فرفع إلى عثمان رضي الله
عنه، فلم يقتله وغلظ عليه الدية، مثل دية المسلم.
وإسناده صحيح، وذكر المصنّف هذا الأثر في ((الديات)): (٢/
٣٠٧،٣٠٦) وخرجه العلامة الألباني في ((الإرواء)): (٣١٢/٧)
وأخرجه الدارقطني في ((سننه)): (١٢٩/٣) وعنه البيهقي في
((الكبرى)): (٣٣/٨) من طريق إبراهيم بن سعد حدثنا الزهري قال:
كان عثمان ومعاوية لا يقيدان المشرك من المسلم.
وأخرجه محمد بن الحسن في ((الحجة)): (٢٥٧،٢٥٦/٤) وعنه
الشافعي في ((الأم)): (٣٢١/٧ - ط. الأزهرية) وفي ((المسند)): (٣٤٤)
ومن طريقه البيهقي في ((الكبرى)): (٣٣/٨) من طريق محمد بن
يزيد عن سفيان بن حسين عن الزهري أن ابن شاس الجذامي قتل
رجلاً من أنباط الشام فرفع إلى عثمان رضي الله عنه فأقر بقتله،
(١) ذكر إسناد أحمد، الزركشي في ((شرح مختصر الخرقي)): (١٤٠/٦).
٤٩٠

فكلمه الزبير رضي الله عنه وناس من أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم فنهوه عن قتله، قال: فجعل ديته ألف دينار.
وفيه انقطاع.
وأخرجه ابن أبي شيبة في (مصنفه)): (٤٠٩/٥) من طريق أبي
أسامة عن هشام عن الحسن قال: سئل عثمان عن رجل يقتل يهودياً
أو نصرانياً قال: لا يقتل مسلم بكافر وإن قتله عمداً.
وفيه انقطاع أيضاً.
وأما أثر علي:
فخرجه العلامة الألباني في ((الإرواء)): (٢٦٧،٢٦٦/٧) في
موضع آخر.
وأما أثر معاوية.
فتقدم ضمن أثر عثمان، وأخرجه أيضاً عبد الرزاق في
((المصنف)): (٩٦/١٠) ومن طريقه ابن حزم في ((المحلى)): (١٠/
٣٤٩) من طريق معمر عن الزهري قال: قتل خالد بن المهاجر رجلاً
من أهل الذمة في زمن معاوية فلم يقتله وغلظ عليه الدية ألف دينار.
وتابعه ابن جريج عن الزهري عند عبد الرزاق، وفيه انقطاع.
٤٩١

قال المصنف (٢٩٣/٢):
(ولابن ماجه عن معاذ بن جبل وأبي عُبيدة وعبادة بن الصامت
وشداد بن أوس مرفوعاً: ((إذا قتلت المرأة عمداً لم تقتل حتى
تضع ما في بطنها، وحتى تكفل ولدها))، ولقوله صلى اللّه عليه
وسلم للغامدية ((ارجعي حتى تضعي ما في بطنك، - ثم قال
لها - ارجعي حتى ترضعيه)). الحديث رواه أحمد ومسلم وأبو
داود) انتھی.
قال في الإرواء (٢٨١/٧) على الحديث الأول:
(ضعيف. ولم يخرجه مسلم ولا غيره من ((الستة))، سوى ابن
ماجه .... ) انتهى.
قلت:
لم يعز المصنف الحديث الأول لمسلم، وإنما عزاه لابن ماجه
فقط، ولعل العلامة الألباني نزل بصره للحديث الثاني. والله أعلم.
٤٩٢

كتاب الديات
٤٩٣

قال المصنف (٣٠٠/٢):
(وإن اصطدما فكذلك. روي عن علي رضي الله عنه) انتهى.
أي على عاقلة كل دية الآخر.
أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)): (٥٤/١٠) من طريق أشعث
عن الحكم عن علي أن رجلين صدم أحدهما صاحبه، فضمن كل
واحد منهما صاحبه - يعني الدية.
وأخرج ابن أبي شيبة أيضاً: (٣٣٢/٩) من طريق أبي خالد
الأحمر عن أشعث عن الحكم عن علي في الفارسين يصطدمان قال:
يضمن الحي دية الميت.
وإسناده منقطع، الحكم لم يدرك علياً، وأشعث بن سؤَّار فيه
ضعف.
وأخرج ابن أبي شيبة: (٣٣٢/٥) من طريق عبد الرحيم بن
سليمان عن أشعث عن حماد عن إبراهيم عن علي في فارسين
اصطدما فمات أحدهما، فضمن الحي الميت.
وإسناده منقطع أيضاً.
٤٩٥

قال المصنف (٣٠٣/٢):
(روي أن رجلاً ساق حماراً بعصاً كانت معه، فطارت شظية
فأصابت عينه ففقاتها، فجعل عمر ديته على عاقلته، وقال: هي
يد من أيدي المسلمين لم يصبها اعتداء) انتهى.
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٣٤٩/٩، ٣٥٠) من طريق
ابن فضيل عن ليث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبدالله
بن عمرو قال: كان رجل يسوق حماراً وكان راكباً عليه فضربه
بعصى فطارت منها شظية فأصابت عينه ففقأها، فرفع ذلك إلى عمر
بن الخطاب فقال: هي يد من أيدي المسلمين لم يصبحها اعتداء على
أحد فجعل دية عينه على عاقلتها.
وليث هو ابن أبي سليم ضعيف الحديث، ولكنه اعتضد بما
أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)): (٤١٦،٤١٥/٩) من طريق ابن
جريج قال: قلت لعطاء: الرجل يصيب نفسه بالجرح خطأً، قال:
يعقله عاقلته، يقال: يد من أيدي المسلمين، ثم أخبرني بينا رجل يسير
على دابته ضربها، فرجعت ثمرة سوطه ففقأت عينه، فكتب فيها
عمرو بن العاص إلى عمر، فكتب عمر: إن قامت البينة أنه أصاب
نفسه خطأ فليود، قال عمر: يد من أيدي المسلمين، قال: وأما عمرو
بن شعيب فقال: ضرب رجل دابته بعصاً فرجعت على عينه، ثم
حدث نحو هذا.
وعطاء لم يسمع من عمر ولا عمرو شيئاً، ورجاله ثقات.
٤٩٦

وأخرج عبد الرزاق أيضاً: (٣٣٠/٩، ٤١٢) من طريق معمر عن
قتادة أن رجلاً فقأ عين نفسه، فقضى عمر بن الخطاب بعقله على
عاقلته.
وتابعه الزهري عن عمر مختصراً، وإسناده منقطع، والأثر حسن
بمجموعها. والله أعلم.
٤٩٧

قال المصنف (٣٠٤/٢):
(ودية الحرة المسلمة على النصف من ذلك. روي عن عمر
وعثمان وعلي وزيد وابن عمر وابن عباس). وقال (٣٠٥/٢):
(فإذا زادت - يعني على الثلث - صارت على النصف. روي
هذا عن عمرو (صوابه عمر) وابنه وزيد بن ثابت رضي اللّه
عنھم) انتھی.
أما أثر عمر بن الخطاب:
علقه البخاري في ((الصحيح)): (٤٠/٨-ط.عامرة) (كتاب
الديات /باب القصاص بين الرجال والنساء).
وأخرجه موصولاً سعيد بن منصور(١)، ومن طريقه البيهقي في
(الكبرى)): (٩٧/٨) وابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٣٠٠/٩) من
طريق مغيرة عن إبراهيم قال: كان فيما جاء به عروة البارقي إلى
شريح من عند عمر رضي اللّه عنه أن الأصابع سواء والخنصر
والإبهام، وأن جرح الرجال والنساء سواء في السن والموضحة، وما
خلا ذلك فعلى النصف وأن في عين الدابة ربع ثمنها، وأن أحق
أحوال الرجل أن يصدق عليها عند موته في ولده إذا قربه. قال
مغيرة: ونسيت الخامسة حتى ذكرني عبيدة أن الرجل إذا طلق امرأته
ثلاثاً، ورثته ما دامت في العدة.
هذا لفظ البيهقي، واقتصر ابن أبي شيبة على موضع الشاهد.
(١) ذكره عن سعيد بن منصور هكذا؛ ابن حجر في ((التلخيص الحبير)) (٣٤/٤).
٤٩٨

قال البيهقي: (وفي هذا انقطاع) اهـ
وأخرجه البيهقي: (٩٧،٩٦/٨) وعبد الرزاق: (٣٩٤/٩) من
طريق سفيان عن جابر عن الشعبي عن شريح نحوه.
قال البيهقي: (جابر الجعفي لا يحتج به وقد خولف في لفظه
وحکمه) انتھی.
وأخرجه الشافعي في ((الأم)): (٩٢/٦-ط. بولاق) ومن طريقه
البيهقي في ((الكبرى)): (٩٥/٨) من طريق مسلم بن خالد عن عبيد
اللّه(١) بن عمر عن أيوب بن موسى عن ابن شهاب وعن مكحول
وعطاء قالوا: أدركنا الناس على أن دية المسلم الحر على عهد النبي
صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل فقوم عمر رضي الله عنه تلك
الدية على أهل القرى ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم، ودية الحرة
المسلمة إذا كانت من أهل القرى خمسمائة دينار أو ستة آلاف
درهم، فإذا كان الذي أصابها من الأعراب فديتها خمسون من
الإبل، ودية الأعرابية إذا أصابها الأعرابي خمسون من الإبل لا يكلف
الأعرابي الذهب ولا الورق.
وإسناده منقطع، ومسلم بن خالد الزَّنجي فيه ضعف.
وأخرجه عبد الرزاق: (٣٩٦،٣٩٥/٩) من طريق ابن جريج عن
عبد العزيز عن عمر بن عبد العزيز عن عمر بن الخطاب رضي الله
(١) وقع في ((الأم)) (عبد الله بن عمر) وهو خطأ، ومسلم بن خالد يروي عن عبيد الله،
وهو على الصواب في ((سنن البيهقي)).
٤٩٩

عنه قال: إن أصيبت إصبعان من أصابع المرأة جميعاً ففيهما عشرون
من الإبل، فإن أصيبت ثلاث ففيهما خمس عشرة، فإن أصيبت أربع
جميعاً ففيهن عشرون من الإبل، فإن أصيبت أصابعها كلها ففيها
نصف ديتها، وعقل الرجل والمرأة سواء حتى يبلغ الثلث ثم يفرق،
عقل الرجل والمرأة عند ذلك فيفرق، فيكون عقل الرجل في ديته،
عقل المرأة في ديتها.
وإسناده منقطع أيضاً، وهذه آثار منقطعة يشد بعضها بعضاً،
وخرج في ((الإرواء)): (٣٠٥/٧، ٣٠٦، ٣٠٧) بعض ما أراده المصنف
هنا قبل هذا الموضع وبعده.
وأما أثر عثمان بن عفان: فينظر.
وأما أثر علي:
أخرجه أبو حنيفة كما في ((جامع المسانيد)): (١٨٠/٢) وعنه
محمد بن الحسن في ((الحجة)): (٢٧٩/٤) وعنه الشافعي في ((الأم):
(٢٨٢/٧- ط. بولاق) ومن طريقه البيهقي في ((الكبرى)): (٩٦/٨) من
طريق حماد عن إبراهيم عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال:
عقل المرأة على النصف من عقل الرجل في النفس وفيما دونها.
وأخرجه محمد بن الحسن أيضاً في ((الحجة)): (٢٨٤/٤) وعنه
الشافعي في ((الأم)): (٢٨٢/٧) وعن الشافعي البيهقي في ((الكبرى)):
(٩٦/٨) من طريق محمد بن أبان عن حماد عن إبراهيم عن عمر
بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما، مثله.
وأخرجه عبد الرزاق: (٣٩٧/٩) من طريق الثوري عن حماد عن
٥٠٠