النص المفهرس

صفحات 381-400

قال المصنف (١٧٤/٢):
(ليس له - يعني العبد - النكاح بغير إذن سيده، فإن فعل ففيه
روايتان أظهرهما البطلان وهو قول عثمان وابن عمر) انتهى.
أما أثر عثمان:
أخرجه الإمام أحمد كما في ((المسائل برواية ابنه صالح)): (١/
٤٧٧،٤٧٦ - ط. الهندية)(١) قال: حدثنا عبد الله بن بكر(٢) عن سعيد
عن قتادة عن خِلَاس أن غلاما لأبي موسى تزوج مولاة ــ أحسبه قال
- تيجان التيمي بغير إذن أبي موسى، فكتب في ذلك إلى عثمان بن
عفان رضي اللّه عنه، فكتب إليه: أن فرق بينهما، وخذ لها الخمسين من
صداقها، وكان صداقها خمسة أبعرة، قال قتادة: فذكرت ذلك لبلال
فقال: نعم ذاك غلامنا تزوج أم رواح. انتهى.
وخِلَاس بن عمرو وبلال لم يسمعا من عثمان شيئاً.
وأخرجه عبد الرزاق: (٢٦٢/٧، ٢٦٣) من طريق داود بن أبي
هند عن عامر الشعبي أو عبد الله بن قيس(٣) أن غلاما لأبي موسى
وذكره بنحوه.
وإسناده ضعيف.
وأخرجه ابن أبي شيبة: (٢٦٠،٢٥٩/٤) عن داود عن أبي
(١) وذكره عن أحمد هكذا أيضاً الزركشي في ((شرح مختصر الخرقي)): (١١٣،١١٢/٥).
(٢) في ((شرح الزركشي)): (عبد الله بن أبي بكر) ، والصواب ما أثبته.
(٣) توهم الأعظمي في ((تحقيق المصنف)) فظن عبد الله بن قيس هو الأشعري، وليس
كذلك، بل هو النخعي مجهول.
٣٨١

موسى، وأسقط عامراً منه.
وأخرجه عبد الرزاق: (٢٤٣/٧، ٢٦٢،٢٤٤) من طريق معمر
عن قتادة وذكر القصة.
وإسناده منقطع، قتادة لم يدرك عثمان رضي اللّه عنه.
والأثر حسن بمجموع هذه الطرق. والله أعلم.
وأما أثر ابن عمر:
أخرجه البيهقي في («الكبرى»: (١٢٧/٧) وعبد الرزاق: (٧/
٢٤٣) وابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٢٦١/٤) من طريق عبد الله
بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر أنه كان يرى أن نكاح العبد
بغير إذن سيده زنا، ويعاقب من زوجه.
وهذا لفظ البيهقي.
وأخرجه أبو داود في «سننه»: (٥٦٣/٢) ومن طريقه البيهقي: (٧/
١٢٧) من طريق أبي قتيبة عن عبد اللّه بن عمر به بنحوه مرفوعاً.
قال أبو داود: هذا الحديث ضعيف، وهو موقوف، وهو قول ابن
عمر رضي الله عنهما. انتهى.
قلت: وعبد الله بن عمر العمري ضعيف، لكنه توبع عليه فصح:
تابعه أيوب ويونس بن عبيد وموسى بن عقبة، أخرج حديث أيوب
عن نافع عن ابن عمر أنه وجد عبداً له نكح بغير إذنه ففرق بينهما،
وأبطل صداقه وضربه حداً، عبد الرزاق في ((المصنف)): (٢٤٣/٧)
ومن طريقه ابن حزم: (٤٦٧/٩) وابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٤/
(٢٦).
٣٨٢

وأخرج حديث يونس بن عبيد عن نافع، سعيد بن منصور في
(«السنن»: (٢٣٩/١/٣).
وأخرج حديث موسى بن عقبة عن نافع عبد الرزاق في
(المصنف)): (٢٤٣/٧) ومن طريقه ابن حزم: (٤٦٧/٩).
وأخرجه ابن ماجه: (٦٣٠/١) وحنبل كما في ((العلل)) لابن
الجوزي: (١٣٣/٢-ط. باكستان) من طريق مُنْدل عن ابن جريج
عن موسى بن عقبة به مرفوعاً بنحوه.
قال الإمام أحمد: هذا حديث منكر ومندل ضعيف. انتهى.
والصواب وقفه كما رجحه الدارقطني وغيره والله أعلم.
٣٨٣

قال المصنف (١٧٦/٢):
(الذي بيده عُقْدة النكاح الزوج. روي عن علي وابن عباس
وجبير بن مطعم) انتهى.
أما أثر علي:
أخرجه الدارقطني: (٢٧٨/٣) والبيهقي في ((الكبرى)): (٧)
(٢٥) وابن أبي حاتم: (٤٤٥/٢) والطبري في ((التفسير)): (٢/
٥٤٥- ط الحلبي الثانية) من طريق جرير بن حازم عن عيسى بن
عاصم الأسدي قال: سمعت شريحاً قال: قال لي علي: من الذي
بيده عُقْدة النكاح؟، قلت: ولي المرأة، قال: لا بل هو الزوج.
وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٢٨١/٤) من طريق
وكيع وابن علية عن جرير عن عيسى عن علي.
ولم يذكر شريحاً فيه.
وأخرجه الدارقطني: (٢٨٩/٣) من طريق سفيان عن جرير عن
عيسى عن زاذان قال: قال علي: الذي بيده عقدة النكاح الزوج.
وإسناده صحيح، وروي عنه من غير هذا.
وأما أثر ابن عباس:
أخرجه الدارقطني: (٢٨٠/٣) ومن طريقه البيهقي في ((الكبرى)):
(٢٥١/٧) وابن جرير الطبري: (٥٤٦/٢) من طريق عبيد اللّه عن
إسرائيل عن خُصَيف عن مجاهد عن ابن عباس قال: هو الزوج.
٣٨٤

وخصيف ضعفه أحمد، وقال النسائي: ليس بالقوي، ووثقه ابن
معين وأبو زرعة والعجلي، وقال: الدارقطني: يعتبر به يهم.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٢٨١/٤) وابن جرير
الطبري: (٥٤٦/٢) وابن حزم في ((المحلى)): (٥١٢/٩) من طريق
حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عمار بن أبي عمار عن ابن
عباس.
وأخرجه الدارقطني: (٢٨٠/٣) وابن جرير الطبري: (٥٤٦/٢)
من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة عن عمار بن
أبي عمار عن ابن عباس.
ولم يذكر فيه علي بن زيد، وإسناده صحيح.
وأخرجه الطبري: (٥٤٦/٢) من طريق ابن فضيل عن الأعمش
عن إبراهيم عن ابن عباس وشريح.
وفيه انقطاع.
وأما أثر جبير بن مُطْعم:
أخرجه الشافعي كما في ((المسند): (٢٤٧) ومن طريقه البيهقي
في ((بيان من أخطأ على الشافعي)): (٣٠٧،٣٠٦) والدار قطني: (٣/
٢٨٠) والطبري: (٥٤٦/٢) من طريق عبد الله بن جعفر عن واصل
بن أبي سعيد عن محمد بن جبير بن مطعم أن أباه تزوج امرأة ثم
طلقها قبل أن يدخل بها، فأرسل الصداق وقال: أنا أحق بالعفو.
وواصل بن أبي سعيد مجهول، لكنه توبع عليه فقد أخرجه
الدارقطني: (٢٧٩/٣) والبيهقي في ((الكبرى)): (٢٥١/٧) من طريق
٣٨٥

محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن جبير بن مطعم بنحوه.
وإسناده صحيح.
وتابع أبا سلمة: يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عند
الدار قطني: (٢٧٩/٣)، ونافع عند الطبري: (٥٤٦/٢).
٣٨٦

قال المصنف (١٨٠،١٧٩/٢):
(روي عن الخلفاء الراشدين، وزيد وابن عمر. وروى الإمام
أحمد والأثرم عن زرارة بن أوفى قال: قضى الخلفاء الراشدون
المهديون أن من أغلق باباً، وأرخى ستراً، فقد وجب المهر،
ووجبت العدة) انتهى.
خرج في ((الإرواء)): (٣٥٧،٣٥٦/٦) الآثار إلا أثر زيد.
وقد أخرجه الإمام أحمد كما في ((مسائل عبد الله)): (٣٢٨)
والدارقطني: (٣٠٧/٣) والبيهقي: (٢٥٦/٧) وعبد الرزاق: (٦/
٢٨٧،٢٨٦) وابن أبي شيبة في في ((المصنف)): (٢٣٥،٢٣٤/٤)
والخطابي في ((غريبه)): (٣٧١/٢) وغيرهم بإسناد صحيح عن سليمان
بن يسار قال: تزوج الحارث بن الحكم امرأة فقال عندها فرءآها
خضراء فطلقها ولم يمسها، فأرسل مروان إلى زيد بن ثابت فسأله،
فقال زيد: لها الصداق كاملاً، قال: إنه ممن لا يتهم، قال: أرأيت يا
مروان لو كانت مُبْلى أكنت مقيماً عليها الجد؟، قال: لا، قال: فلا.
وإسناده صحيح.
وأخرجه الشافعي في ((الأم)): (٢١٧/٧-ط. بولاق) ومن طريقه
البيهقي في ((الكبرى)): (٢٥٥/٧) من طريق مالك عن الزهري أن
زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: إذا دخل الرجل بامرأته فأرخيت
الستور فقد وجب الصداق.
وإسناده منقطع، لم يدرك الزهري زيد بن ثابت.
٣٨٧

قال المصنف (١٨٢/٢):
(فإن حصلت لها فرقة منصفة للصداق قبل فرضه، أو تراضيهما
وجبت لها المتعة. نص عليه، وهو قول ابن عمر وابن عباس)
انتهى.
أما أثر ابن عمر:
فأخرجه سحنون في ((المدونة)): (٣٣٤/٥) وابن حزم في
(المحلى)): (٢٤٧/١٠ -ط. المنيرية) من طريق مالك والليث عن نافع
عن ابن عمر أنه كان يقول: لكل مطلقة متعة التي تطلق واحدة أو
اثنتين أو ثلاثاً إلا أن تكون امرأة طلقها زوجها قبل أن يمسها وقد
فرض لها فريضة فحسبها فريضتها، وإن لم يكن فرض لها فليس لها
إلا المتعة.
وأخرجه مالك في (الموطأ)): (٥٧٣/٢-ط. عبد الباقي) وعنه
الشافعي في ((الأم)): (٣١/٧) (٢٥٥/٧ -ط. بولاق) ومن طريقه
البيهقي في ((الكبرى)): (٢٥٧/٧)، عن مالك به بلفظ: لكل مطلقة
متعة إلا التي تُطَلِّق وقد فرض لها صداق ولم تمس فحسبها ما فرض
لها.
وإسناده في غاية الصحة والجلالة.
وأخرجه عبد الرزاق: (٦٩،٦٨/٧) وابن أبي شيبة في
(المصنف)): (١٥٤/٥) والطبري في ((التفسير)): (٥٣٣،٥٣٢/٢) من
طرق عن نافع به بنحوه.
٣٨٨

وأما أثر ابن عباس:
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (١٥٤/٥) والطبري في
(التفسير)): (٥٣٦/٢) من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار
عن عطاء عن ابن عباس قال: إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يفرض
لها، وقبل أن يدخل بها فليس لها إلا المتاع.
وإسناده صحيح.
وأخرج البيهقي في ((الكبرى)): (٢٤٤/٧) والطبري في
((التفسير)): (٥٣٠/٢) من طريق عبد الله بن صالح عن معاوية بن
صالح عن علي عن ابن عباس: قوله: ﴿ومتعوهن على الموسع قدره
وعلى المقتر قدره متاعاً بالمعروف حقاً على المحسنين﴾ هو الرجل
يتزوج المرأة ولم يسم لها صداقاً ثم طلقها من قبل أن ينكحها، فأمر
الله تعالى أن يمتعها على قدر يسره وعسره، فإن كان موسراً متعها
بخادم أو نحو ذلك، وإن كان معسراً فبثلاثة أثواب أو نحو ذلك.
وبهذا الإسناد أخرجه البيهقي: (٢٥٤/٧) والطبري: (٢٢ / ١٩)
أيضاً في قوله: ﴿متعوهن وسرحوهن سراحاً جميلاً﴾ قال ابن عباس:
إن كان سمى لها صداقاً فليس لها إلا النصف، وإن لم يكن سمى
لها صداقاً متعها على قدر عسره ويسره، وهو السراح الجميل.
وعلي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس، وقد تسامح بعض
الأئمة في حديث علي عن ابن عباس في التفسير.
٣٨٩

قال المصنف (١٨٧/٢):
(ويستحب إعلامهم بصيامه، لأنه يروى عن عثمان وابن عمر.
وليعلموا عذره وتزول التهمة) انتهى.
أما أثر عثمان: فينظر.
وأما أثر ابن عمر:
أخرجه الشافعي في ((الأم)): (١٧٨/٦ - ط. بولاق) وفي
(المسند): (٣٣٧) ومن طريقه البيهقي في ((الكبرى)): (٢٦٣/٧) من
طريق سفيان بن عيينة سمع عبيد اللّه بن أبي يزيد يقول: دعا أبي
عبد الله بن عمر فأتاه فجلس ووضع الطعام فمد عبد اللّه يده وقال:
خذوا بسم اللّه، وقبض يده، وقال: إني صائم.
وإسناده صحيح، وروي هذا من غير هذا الوجه.
وأخرج الإمام أحمد: (١٠١/٢) والبخاري: (١٤٤/٦-
ط.عامرة) ومسلم: (١٠٥٣/٢) وجماعة من طريق نافع عن ابن
عمر: أنه كان يأتي الدعوة في العرس وغير العرس وهو صائم.
وتقدم هذا اللفظ عند المصنّف في أول باب الوليمة: (١٨٥/٢)
وخرجه العلامة الألباني في «الإرواء)): (٦،٥/٧).
٣٩٠

قال المصنف (١٩٧/٢):
(وأن تتخذ المرأة خِرقة تناولها للزوج بعد فراغه من الجماع
ليمسح بها. وهو مروي عن عائشة) انتهى.
أخرجه ابن خزيمة في ((الصحيح)): (١٤٢/١) والبيهقي في
((الكبرى)): (٤١١/٢) وعبد الرزاق في ((المصنف)): (٣٦٦/١) من
طريق يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد قال: سألت عائشة عن
الرجل يأتي أهله ثم يلبس الثوب فيعرق فيه، نجساً ذلك؟، فقالت: قد
كانت المرأة تُعد خِرقة أو خرقاً فإذا كان ذلك مسح بها الرجل
الأذى عنه، ولم يرَ أن ذلك ينجسه.
وهذا لفظ ابن خزيمة.
وأخرج ابن خزيمة في ((الصحيح)): (١٤٢/١) عن الوليد بن
مسلم، والبيهقي في ((الكبرى)): (٤١١/٢) عن محمد بن مصعب،
كلاهما عن الأوزاعي عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن
عائشة قالت: تتخذ المرأة الخرقة فإذا فرغ زوجها ناولته فمسح عنه
الأذى ومسحت عنها، ثم صليا في ثوبيهما.
وهذا لفظ ابن خزيمة، ولفظ البيهقي: ينبغي للمرأة إن كانت
عاقلة أن تتخذ خرقة فإذا جامعها زوجها ناولته فمسح عنه ثم تمسح
عنها، فيصليان في ثوبهما ذلك ما لم تصبه جنابة.
وإسناده صحيح.
ورواه عمر بن عبد الواحد وصدقة عن الأوزاعي به بنحوه
٣٩١

مرفوعاً إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم. وإنما هو عن عائشة موقوف،
قاله ابن أبي حاتم عن أبيه في ((العلل)): (٤١٥،٤١٤/١).
وروي مرفوعاً من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ولا يصح.
:
٣٩٢

قال المصنف (٢٠١/٢):
(قال تعالى: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو
حرصتم﴾. قال ابن عباس: في الحب والجماع) انتهى.
أخرجه البيهقي في ((الكبرى)): (٢٩٨/٧) وابن جرير في
(التفسير): (٣١٤/٥-ط. الحلبي الثانية) من طريق عبد الله بن صالح
عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي
الله عنه به.
وإسناده منقطع علي لم يسمع من ابن عباس.
٣٩٣

كتاب الخلع
٣٩٥

قال المصنف (٢٠٣/٢):
(ولا يفتقر - أي الخلع ـ إلى حاكم. روى البخاري ذلك عن
عمر وعثمان) انتهى.
أما أثر عمر:
علقه البخاري في ((الصحيح)): (١٧٠/٦- ط.عامرة) (كتاب
الطلاق/ باب الخلع وكيف الطلاق) وأخرجه موصولاً البيهقي في
(الكبرى)): (٣١٥/٧) وعبد الرزاق (٤٩٤/٦) وسعيد في ((السنن)):
(٣٧٧/١/٣ -ط. الأولى) عن ابن أبي ليلى، وابن أبي شيبة: (٥٪
١٦٦) وابن سعد في ((الطبقات)): (١٥٣/٦) عن شعبة كلاهما عن
الحكم بن عتيبة عن خيثمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن شهاب
الخولاني، أن امرأة طلقها زوجها على ألف درهم، فرفع ذلك إلى
عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: باعك زوجك طلاقاً بيعاً،
وأجازه عمر.
وعبد الله بن شهاب الخولاني مقل الرواية، وقد أخرج له مسلم
في ((صحيحه) متابعة .
وأما أثر عثمان: فسيأتي بعْدَ حديثٍ في قصة خلع الرُّبيّع.
٣٩٧

قال المصنف (٢٠٤/٢):
(ويكره بأكثر مما أعطاها. روي عن عثمان) انتهى.
لم أره مسنداً كذلك، ولا في شيء من كتب فقهاء الحنابلة مما
وقفت عليه، والمعروف عن عثمان جوازه كما في قصة الرُّبَيِّع
وستأتي. والله أعلم.
:
٣٩٨

قال المصنف (٢٠٤/٢):
(قالت الرُّبَيّع: اختلعت من زوجي بما دون عقاص رأسي، فأجاز
ذلك عليَّ عثمان رضي الله عنه) انتهى.
علقه البخاري في ((الصحيح)) مجزوماً به: (١٧٠/٦ - ط. عامرة)
(كتاب الطلاق/ باب الخلع وكيف الطلاق) وأخرجه موصولاً أبو
القاسم ابن بشران في ((الأمالي))(١)، وعلي بن الجعد في ((المسند)):
(٣٥٠) من طريق شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الربيع
بنت معوذ قالت: اختلعت من زوجي بما دون عقاص رأسي، فأجاز
ذلك عثمان.
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)): (٣١٥/٧) عن روح، وعبد
الرزاق في ((المصنف)): (٤٩٥/٦) ومن طريقه ابن جرير في
((التفسير)): (٤٧١/٢-ط. الحلبي الثانية) عن معمر، وابن سعد في
((الطبقات)): (٤٤٨،٤٤٧/٨) عن فليح بن سليمان وإسحاق بن
حازم، كلهم عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الربيع بنت معوذ
- بألفاظ مختلفة مطولة ومختصرة وهذا لفظ البيهقي : - قالت
تزوجت ابن عم لي فشقي بي وشقيت به، وعَنِيَ بي وعَنَيْت به،
وإني استأديت عليه عثمان رضي اللّه عنه، فظلمني وظلمته، وكَثَّر
علي وكَثَّرت عليه، وإنها أنفلتت مني كلمة: أنا أفتدي بمالي كله،
(١) كذا عزاه لابن بشران في ((الأمالي) بإسناده ابن حجر في ((التغليق)): (٤٦١/٤)
و((فتح الباري)): (٣٩٧/٩).
٣٩٩

قال: قد قبلت، فقال عثمان رضي اللّه عنه: خذ منها. قالت:
فانطلقت فدفعت إليه متاعي كله إلا ثيابي وفراشي، وإنه قال لي: لا
أرضى، وإنه استأداني على عثمان رضي اللّه عنه، فلما دنونا منه،
قال: يا أمير المؤمنين: الشرط أملك، قال: أجل، فخذ منها متاعها كله
حتى عقاصها، قالت: فانطلقت فدفعت إليه كل شيء، حتى أجفت
بيني وبينه الباب.
وعبد الله بن محمد بن عقيل ضعيف الحديث.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)): (٥٦٥/٢) ومن طريقه البيهقي في
(الكبرى)): (٣١٦،٣١٥/٧) قال مالك: عن نافع أن رُبيع بنت معوذ
بن عفراء جاءت هي وعمها إلى عبد الله بن عمر فأخبرته أنها
اختلعت من زوجها في زمان عثمان بن عفان، فبلغ ذلك عثمان بن
عفان فلم ينكره، وقال عبد اللّه بن عمر: عدتها عدة المطلقة.
وإسناده صحيح.
٤٠٠