النص المفهرس
صفحات 361-380
قال المصنف (١٤٨/٢): (أن المقداد بن الأسود الكندي تزوج ضباعة بنت الزبير عم النبي صلى الله عليه وسلم. وزوج أبو بكر أخته الأشعث بن قيس الكندي. وزوج علي ابنته أم كلثوم عمر بن الخطاب) انتهى. أما نكاح المقداد من ضُباعة بنت الزبير: فأخرج أحمد في ((المسند)): (٢٠٢/٦) والبخاري: (١٢٣/٦ - ط.عامرة) ومسلم: (٨٦٨،٨٦٧/١) وغيرهم من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير فقال لها: أردت الحج قالت: والله ما أجدني إلا وجعَة، فقال لها: حجي واشترطي قولي: اللّهم محلي حيث حبستني، وكانت تحت المقداد بن الأسود. وأما نكاح الأشعث بن قيس من أخت أبي بكر: فأخرج الطبراني في ((الكبير)): (٢٣٧/١) من طريق عبد المؤمن بن علي ثنا عبد السلام بن حرب عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: لما قدم بالأشعث بن قيس أسيراً على أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه أطلق وٍثَاقه وزوجه أخته فاخترط سيفه دخل سوق الإبل فجعل لا يرى جملاً ولا ناقة إلا عَرْقبه، وصاح الناس: كفر الأشعث، فلما فرغ طرح سيفه وقال: إني والله ما كفرت ولكن زوجني هذا الرجل أخته، ولو كنا في بلادنا كانت لنا وليمة غير هذه، يا أهل المدينة انحروا وكلوا، ويا أصحاب الإبل ٣٦١ تعالوا خذوا شرواها. ورجاله ثقات، وإسناده صحيح. قال الهيثمي في ((المجمع)): (٤١٥/٩): (رجاله رجال الصحيح غير عبد المؤمن بن علي وهو ثقة) انتهى. وأخرج الواقدي، وعنه ابن سعد في ((الطبقات)): (١١،١٠/٥) من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: اشتراني عمر سنة اثنتي عشرة وهي السنة التي قدم بالأشعث بن قيس فيها أسيراً، فأنا انظر اليه في الحديد يكلم أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه، وأبو بكر يقول له: فعلت وفعلت، حتى كان آخر ذلك أسمع الأشعث بن قيس يقول: يا خليفة رسول اللّه اسْتَبْقِني لحربك وزوجني أختك، ففعل أبو بكر فَمَنَّ عليه وزوجه أخته أم فروة بنت أبي قحافة، فولدت له محمد بن الأشعث. ومحمد بن عمر الواقدي ضعيف الحديث، وهشام بن سعد فيه ضعف، قال أبو داود: هشام بن سعد أثبت الناس في زيد بن أسلم وأخرج السهمي في (تاريخ جرجان)): (٢٦٢) من طريق سليمان بن عبد الرحمن عن عبد الله بن مروان الجرجاني عن سفيان الثوري عن أبيه عن جده أنه شهد أبا بكر زوج الأشعث بن قيس سنان أخته. وعبد الله بن مروان قال ابن حبان : لا يحل الاحتجاج به، ولينه ابن عدي، وهو مقل الرواية، وجد سفيان لم أعرفه. وأما نكاح عمر من أم كلثوم: ٣٦٢ فأخرج البخاري: (٢٢١/٣) (٣٦/٥-ط. العامرة) وغيره من طريق الزهري، قال ثعلبة بن مالك: أن عمر بن الخطاب قسم مروطاً بين نساء من نساء أهل المدينة فبقي مِوط جيد، فقال له بعض من عنده: يا أمير المؤمنين أعط هذا بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم التي عندك يريدون أم كلثوم بنت علي، فقال عمر: أم سَليط أحق به، وأم سليط من نساء الأنصار ممن بايع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، قال عمر: فإنها كانت تُزْفر لنا القِرب يوم أحد. ٣٦٣ قال المصنف (١٥٤/٢): (ولا لعبد جَمْع أكثر من ثنتين. وهو قول عمر وعلي) انتهى أما أثر عمر: فأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)): (٢٧٤/٧) ومن طريقه الإمام أحمد(١)، قال عبد الرزاق: عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين أن عمر بن الخطاب سأل الناس: كم يحل للعبد أن ينكح، فقال عبد الرحمن بن عوف: اثنتين فَصَمَت عمر، كأنه رضي بذلك وأحبه. قال بعضهم: قال له عمر: وافقت الذي في نفسي. ولفظ أحمد فيه: فقال عبد الرحمن بن عوف يتزوج ثنتين وطلاقه ثنتان. وأخرجه سعيد بن منصور: (٢٣٩/١/٣ -ط.الأولى) ومن طريقه البيهقي: (١٥٨/٧) من طريق سفيان عن أيوب به بنحوه. وإسناده منقطع. وأخرجه الشافعي في ((الأم)): (٣٦/٥- ط.بولاق) وفي ((المسند)): (٢٩٨) ومن طريقه البيهقي في ((الكبرى)): (٤٢٥،٣٦٨،١٥٨/٧) وسعيد بن منصور: (٣٤٤/١/٣) وعبد الرزاق: (٢٧٤،٢٢١/٧) والدارقطني في ((السنن)): (٣٠٨/٣) ومن طريقه ابن الجوزي في (التحقيق)): (٣٩،٣٨/٩) من طريق سفيان عن محمد بن (١) ذكره عن أحمد من هذا الطريق الزركشي في ((شرح مختصر الخرقي)): (١٣٠/٥). ٣٦٤ ٠ عبد الرحمن عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عتبة عن عمر بن الخطاب قال: ينكح العبد امرأتين، ويطلق طلقتين، وتعتد الأمة حيضتين، وإن لم تكن تحيض فشهرين أو شهراً ونصف. وهذا لفظ الشافعي، وإسناده صحيح، وخرجه بهذا اللفظ في الطلاق من «الإرواء)): (١٥٠/٧). وأما أثر علي: أخرجه البيهقي في ((الكبرى)): (١٥٨/٧) وعبد الرزاق: (٧/ ٢٧٤) وابن أبي شيبة في ((المصنف)): (١٤٤/٤) من طريق جعفر بن محمد عن أبيه أن علياً قال: ينكح العبد اثنتين لا يزيد عليهما. وإسناده منقطع. ٣٦٥ قال المصنف (١٥٧/٢): (يُروى صحة الشرط في النكاح وكون الزوج لا يملك فكه عن عمر وسعد بن أبي وقاص ومعاوية وعمرو بن العاص) انتهى. أما أثر عمر: فساق متنه المصنِّف بعد هذا الموضع، وخرجه العلامة الألباني في (الإرواء)): (٣٠٣/٦، ٣٠٤). وأما أثر سعد بن أبي وقاص: أخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)): (١٦٨/١٨، ١٦٩) من طريق ابن أبي الدنيا حدثنا العباس بن طالب حدثنا أبو إسحاق الطَّالْقاني عن ابن المبارك عن داود بن قيس قال: حدثتني أمي وكانت مولاة نافع بن عتبة بن أبي وقاص قالت: رأيت سعداً زوج ابنته رجلاً من أهل الشام وشرط لها أن لا يخرجها، فأرادت أن تخرج معه فنهاها سعد، وكره خروجها، فأبت إلا أن تخرج، فقال سعد: اللّهم لا تبلغها ما تريد، فأدركها الموت في الطريق، فقالت: تذكرت من يبكي عليَّ فلم أجد من الناس إلا أعبدي وولائدي وإسناده صحيح عن أم داود بن قيس. وأما أثر معاوية وعمرو بن العاص: أخرجه سعيد بن منصور في السنن: (٢١٢/١/٣-ط.الأولى) ومن طريقه ابن حزم في (المحلى)): (٥١٨،٥١٧/٩ - ط.المنيرية) وعبد ٣٦٦ الرزاق: (٢٢٨/٦) وابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٢٠٠/٤) من طريق عبد الكريم الجزري عن أبي عُبَيْدَة(١) بن عبد الله بن مسعود قال: أتي معاوية في امرأة شرط لها زوجها أن لها دارها، فسأل عمرو بن العاص، فقال: أرى أن يفي لها بشرطها. وهذا اللفظ لعبد الرزاق وهو أتم، وإسناده صحيح. (١) في ((المحلى)) (أبو عبيد) وهو خطأ. ٣٦٧ قال المصنف (١٥٨/٢): (والعمل عليه- يعني بطلان نكاح المحلّل- عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم منهم: عمر بن الخطاب وابنه وعثمان بن عفان، وروي عن علي وابن عباس) انتهى. أما أثر عمر: أخرجه البيهقي في (الكبرى)): (٢٠٨/٧) وسعيد بن منصور في ((السنن)): (٧٥/٢/٣- ط.الأولى) وعبد الرزاق: (٢٦٥/٦) وابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٢٩٤/٤) وحرب الكرماني وأبو بكر الأثرم والجوزجاني(١) وابن حزم في ((المحلى)): (٢٤٩/١١ - ط.المنيرية) من طرق عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن قبيصة بن جابر قال: قال عمر رضي اللّه عنه: لا أوتى بمحللٍ ولا مُحَلَّلٍ له إلا رجمتهما. وإسناده صحيح. وروي عنه من غير هذا الوجه وفيه ضعف. وأما أثر ابن عمر: خرجه العلامة الألباني في ((الإرواء)): (٣١٢،٣١١/٦). وأما أثر عثمان: أخرجه البيهقي في ((الكبرى)): (٢٠٨/٧) والبخاري في ((التاريخ الكبير)): (١٥٢/١) وابن حزم في ((المحلى)): (١٨١/١٠) من طريق (١) عزاه لحرب الكرماني والأثرم والجوزجاني من هذا الوجه ابن كثير في («التفسير»: (٤١٣/١ - ط. الشعب). ٣٦٨ الليث بن سعد عن محمد بن عبد الرحمن عن أبي مرزوق النُّجَيْبي أن رجلاً أتى عثمان بن عفان رضي اللّه عنه في خلافته وقد ركب، فسأله فقال: إن لي إليك حاجة يا أمير المؤمنين، قال: إني الآن مستعجل فإن أردت أن تركب خلفي حتى تقضي حاجتك فركب خلفه فقال: إن جاراً لي طلق امرأته في غضبه ولقي شدة، فأردت أن أحتسب بنفسي ومالي فأتزوجها، ثم أُبْتَني بها ثم أُطلقها فترجع إلى زوجها الأول، فقال له عثمان: لا تنكحها إلا نكاح رغبة. وإسناده ضعيف، محمد بن عبد الرحمن بن عَنَج مجهول، أخرج له مسلم في ((صحيحة)) متابعة والتجيبي لم يسمع من عثمان بن عفان رضي الله عنه. وأخرج البيهقي: (٢٠٨/٧، ٢٠٩) من طريق ابن لهيعة عن بُكير بن الأشج عن سليمان بن يسار أن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه رفع إليه أمر رجل تزوج امرأة ليحلها لزوجها، ففرق بينهما وقال: لا ترجع إليه إلا بنكاح رغبة غير دُلْسَة. وإسناده ضعيف أيضاً. وأما حديث علي: خرجه عنه العلامة الألباني في ((الإرواء)): (٣٠٨/٦، ٣٠٩). وأما حديث ابن عباس: خرجه عنه العلامة الألباني أيضاً في ((الإرواء)): (٣٠٩/٦) وخرجه موقوفاً العلامة آل الشيخ في ((التكميل)): (١٣١). ٣٦٩ قال المصنف (١٦١/٢): (وتملك الفسخ من عتقت كلها تحت رقيق ..... إلا إن كان حراً. وهو قول ابن عمر وابن عباس) انتهى. أما أثر ابن عمر: أخرجه عبد الرزاق قي («المصنف)): (٢٥٤/٧) من طريق عبيد اللّه وعبد اللّه عن نافع عن ابن عمر قال: إذا أُعْتِقَتْ عند حر فلا خیار لها. وإسناده صحيح. وأخرجه عبد الرزاق أيضاً: (٢٥١/٧) من طريق ابن أبي ليلى وعبد اللّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه قال: لا تخير إلا أن تكون عند عبد. وأخرجه بكر بن بكار في ((أحاديثه)): (٣٥،٣٤) من طريق ليث عن نافع به بمعناه. وأما أثر ابن عباس: أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٢١٠/٤) من طريق سعيد عن قتادة عن ابن المسيب وسليم بن يسار والحسن وعكرمة عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال: لا خيار لها على الحر. وإسناده صحيح. وأما قول ابن حزم في ((المحلى)) (١٥٣/١٠ - ط.المنيرية): وينسب قوم ذلك إلى ابن عباس، ولا نعلم هذا عنه. انتهى. أي لم يقف عليه مسنداً، وفيما ذكرته زيادة علم مُقَدَّمة. ٣٧٠ قال المصنف (١٦٢/٢): (فإن مَكّنته من وطئها أو مباشرتها أو قبلتها بطل خيارها ... روي عن ابن عمر وحفصة) انتهى. أما أثر ابن عمر: فساق متنه المصنّف بعد هذا الموضع وخرجه العلامة الألباني في ((الإرواء): (٣٢١/٦). وأما أثر حفصة: أخرجه مالك في ((الموطأ)): (٥٦٣/٢) وعنه الشافعي في ((الأم)): (١٢٣،١٠٩/٥- ط. بولاق) وفي ((المسند)): (٢٧٢،٢٦٩) ومن طريقه البيهقي في ((الكبرى)): (٢٢٥/٧) وعبد الرزاق في ((المصنف)): (٧/ ٢٥٢،٢٥١) من طريق الزهري عن عروة بن الزبير أن مولاة لبني عدي يقال لها زَبْرَاء أخبرته أنها كانت تحت عبد، وهي أمة يومئذ فعتقت، قالت فأرسلت إليَّ حفصة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم فدعتني، فقالت: إني مخبرتك خبراً، ولا أحب أن تصنعي شيئاً، إنَّ أمرك بيدك ما لم يمسسك زوجك فإن مسك فليس لك من الأمر شيء، قالت: فقلت: هو الطلاق. ثم الطلاق ثم الطلاق ففارقته ثلاثاً. وإسناده صحيح عن زبراء. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٢١٢/٤) وغيره من طريق قتادة عن حفصة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم أنها أعتقت جارية لها فقالت: إن وطئك زوجك فلا خيار لك. وفيه انقطاع. ٣٧١ قال المصنف (١٦٣/٢): (يثبت خيار العيب لكل واحد من الزوجين. روي عن عمر وابنه وابن عباس) انتهى. أما أثر عمر: فساق متنه المصنّف بعد هذا الموضع: (١٦٤/٢) وخرجه العلامة الألباني في ((الإرواء)): (٣٢٨/٦). وأما أثر ابن عمر: فينظر. وأما أثر ابن عباس: أخرجه الدارقطني: (٢٦٧/٣) والبيهقي في (الكبرى)): (٧/ ٢١٥) من طريق عبد الوهاب بن عطاء عن شعبة وروح عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: أُربع لا يجوز في بيع ولا نكاح: المجنونة والمجذومة والبرصاء والغَلْفَاء. وهذا اللفظ للدار قطني. وأخرجه الشافعي في ((الأم)): (٧٥/٥) عن سفيان بن عيينة، وسعيد بن منصور: (٢٤٦/١/٣، ٢٤٧) عن سفيان أيضاً وحماد بن زيد، ومن طريق الشافعي وسعيد أخرجه البيهقي في ((الكبرى)): (٧/ ٢١٥) وأخرجه أيضاً في ((الكبرى)) عن روح بن القاسم، وعبد الرزاق: (٢٤٣/٦) عن ابن جريج، وابن أبي شيبة في ((المصنف)): (١٧٥/٤) عن أيوب، كلهم عن عمرو بن دينار عن جابر من قوله بنحوه. ٣٧٢ وهو الصواب فيما يظهر والله أعلم. فعبد الوهاب بن عطاء الراوي عن شعبة وروح فيه ضعف وتدليس، وإن أخرج له مسلم في (صحيحه) فإنه انتقى من حديثه ما رواه عن سعيد بن أبي عروبة خاصة لملازمته وصحبته له، مع كثرة شيوخ عبدالوهاب؛ بل منهم من هو أوثق من سعيد، وقد قال البخاري في ((الضعفاء)) (٧٧): (ليس بالقوي عندهم) وقال أحمد: (ضعيف الحديث مضطرب) كما في (الضعفاء)) للعقيلي: (٧٧/٣) ووثقه ابن معين والدارقطني. وقد رواه عن روح غيره فأوقفه على جابر بن زيد كما تقدم عند البيهقي في ((سننه)). ٣٧٣ قال المصنف (١٦٥/٢): (ويرجع به -يعني المهر - على المغر له من زوجة وولي ووكيل، لما تقدم عن عمر، وعنه - أي عن الإمام أحمد - لا يرجع على أحد لأن ذلك يروى عن علي) انتهى. أما أثر عمر: فتقدم عند المصنّف: (١٦٤/٢)، وخرجه العلامة الألباني في ((الإرواء)): (٣٢٨/٦). وأما أثر علي: أخرجه سعيد بن منصور في ((السنن)): (٢٤٥/١/٣، ٢٤٦) ومن طريقه البيهقي في ((الكبرى)): (٢١٥/٧) وابن حزم في ((المحلى)): (١١٠/١٠) وغيرهم من طريق سفيان عن مطرف عن الشعبي عن علي رضي اللّه عنه قال: أيما رجل نكح امرأة وبها برص أو جنون أو جذام أو قرن، فزوجها بالخيار ما لم يمسها، إن شاء أمسك وإن شاء طلق، فإن مسها فلها المهر بما استحل من فرجها. وأخرجه الدارقطني: (٢٦٧/٣) وسعيد: (٢٤٥/١/٣) وعبد الرزاق: (٢٤٣/٦) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن علي قال: أيما رجل تزوج امرأة مجنونة أو جذماء أو بها برص أو بها قَوْن فهي امرأته إن شاء طلق وإن شاء أمسك. وإسناده منقطع، عامر الشعبي لم يسمع علياً. وأخرجه مسدد في ((المسند)) ((المطالب)): ١٥٦/٢) من طريق ٣٧٤ قتادة عن الحسن عن علي نحوه، وفيه انقطاع. وأورده ابن حزم (١١٠/١٠): من طريق شعبة عن الحكم بن عُتَيْبة عن علي بن أبي طالب قال في المجنونة والمجذومة والبرصاء وذات القرن إن دخل بها فهي امرأته، وإن علم بها قبل أن يدخل فرق بينهما. انتهى. والحكم لم يدرك علياً. وأخرجه شريج بن يونس في ((كتاب القضاء)): (٦٦) من طريق جويبر بن سعيد عن الضحاك عن علي أنه كان يقول: إذا وطئها فقد وجبت عليه، وإذا رأى العيب قبل أن يطأها فهو بالخيار إن شاء أخذ وإن شاء رد. وجويبر ضعيف، والضحاك لم يسمع من علي. ٣٧٥ - كتاب الصداق ٠٠ ٣٧٧ قال المصنف (١٧١/٢): (زوج أبا طلحة على إسلامه) انتهى. أغفل ذكره في ((الإرواء)). وقد أخرجه النسائي في ((الكبرى)): (٢٨٦،٢٨٥/٣) والحاكم في ((المستدرك)): (١٧٩/٢) وعنه البيهقي في ((الكبرى)): (١٣٢/٧) وابن عبد البر في ((التمهيد)): (١١٩/٢١) وأبو نعيم في ((الحلية)): (٢/ ٦٠) ومن طريقه ابن الجوزي في ((التحقيق)): (٣٢٤،٣٢٣/٨) وغيرهم جماعة من طرق عن حماد بن سلمة عن ثابت وإسماعيل(١) بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس رضي اللّه عنه قال: أن أبا طلحة رضي اللّه عنه خطب أم سليم، فقالت: يا أبا طلحة، ألست تعلم أن آلهتك الذي تعبد خشبة نبتت من الأرض ونجرها حَبَشِيُّ بني فلان، قال: بلى، قالت: فلا تصاحبني إن تعبد خشبة نبتت في الأرض نجرها حبشي بني فلان، إن أنت أسلمت لم أرد منك شيئاً غيره، قال: أنظر في أمري. قال: فذهب، ثم رجع فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله. قالت: يا أنس زوج أبا طلحة. (١) كذا هو في جميع هذه المصادر، وجاء في نسخة من (التمهيد)) لابن عبد البر: (إسحاق بن عبد الله) وأثبتها المحقق وصوبها فما أصاب، وإسماعيل أخو إسحاق ليس له ترجمة في ((التهذيب))، ولأخيه رواية عند الجماعة وعلى هذا اعتمد محقق (التمهيد)). وقد أثبته كما هو في هذه المصادر الحافظ المزي في ((تحفة الأشراف)): (٩٣/١) وابن حجر في ((إتحاف المهرة)): (٤٢١/١). ٣٧٩ وإسناده صحيح. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)): (٣١٢/٣) وفي ((الصغرى)): (١١٤/٦) والضياء في ((المختارة)): (٤٢٧،٤٢٦/٤) وابن حبان: (١٥٥/١٦، ١٥٧،١٥٦) وعبد الرزاق في ((المصنف)): (١٧٩/٦) ومن طريقه الطبراني: (٩١،٩٠/٥) (١٠٥/٢٥) وأبو نعيم في (الحلية)): (٥٩/٢) وغيرهم من طريق جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال: خطب أبو طلحة أم سليم، فقالت: والله ما مثلك يرد يا أبا طلحة، ولكنك رجل كافر، وأنا امرأة مسلمة، ولا يحل لي أن أنزوجك، فإن تسلم فذاك مهري وما أسألك غيره، فكان ذلك ..... مهرها، الحديث. وإسناده صحيح، وروي من أوجه أخرى عن أنس رضي اللّه عنه. ٣٨٠