النص المفهرس

صفحات 281-300

الصمد وعفان وبهز، والدارمي في ((السنن)): (٨٠٢/٢) والبيهقي في
((الكبرى): (٢٢٨/٦) عن يزيد بن هارون، كلهم قالوا:
حدثنا همام بن يحيى -زاد عبد الصمد وعفان وبهز: أخبرنا
قتادة، ثم اتفقوا : -عن يزيد الرّشْك قال: سألت سعيد بن المسيب
عن رجل ترك امرأته وأبويه، فقال: قسمها زيد من أربعة أسهم.
زاد أحمد في رواية عفان، والبيهقي: سهم للمرأة، وسهم للأم،
وسهمين للأب.
وهذا لفظ أحمد.
قال أحمد: (قال همام: فلا أدري أسمعته من يزيد أم لا ؟. قال
عفان: تحفظه لنا همام من كتابه) انتهى.
وقد صرح همام بسماعه من يزيد عند الدارمي، وبين وفاتيهما
أزيد من ستين سنة، وهمام ثقة ربما يهم إن حدث من حفظه ،
وسماع من حَدَّث عنه بأخَرَةٍ أصح ممن حدث عنه قديماً لأنه رجع
إلى كتابه بأخرة، وحديث عفان عنه هنا من كتابه، وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٢٣٨/١١) من طريق
هشام الدستوائي عن قتادة عن سعيد به بنحوه.
وأخرجه الدارمي في («السنن)): (٨٠٣/٢) وعبد الرزاق في
(المصنف)): (٢٥٣/١٠) من طريق سفيان الثوري عن عيسى عن
الشعبي عن زيد بنحوه.
وإسناده صحيح.
وله طرق أخرى تأتي.
٢٨١

وأما أثر زيد في فريضة الزوج والأبوين:
أخرجه الدارمي في ((السنن)): (٨٠٢/٢) عن هشام، وعبد
الرزاق في («المصنف)): (٢٥٤/١٠) عن قتادة، كلاهما عن سعيد بن
المسيب عن زيد بن ثابت قال في امرأة تركت زوجها وأبويها: للزوج
النصف وللأم ثلث ما بقي.
وإسناده صحيح.
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)): (٢٢٨/٦) عن سفيان وشريك،
وعبد الرزاق: (٢٥٤/١٠) وابن أبي شيبة في ((المصنف)): (١١/
٢٤٢،٢٤١) وابن حزم في ((المحلى)): (٢٦١/٩) عن سفيان أيضاً
كلاهما عن عبد الرحمن بن عبد الله الأصبهاني عن عكرمة قال:
أرسلني ابن عباس إلى زيد بن ثابت أسأله عن زوج وأبوين، فقال:
للزوج النصف، وللأم ثلث ما بقي، وللأب بقية المال، فقال ابن
عباس: للأم الثلث كاملاً، فأرسل إليه ابن عباس: أفي كتاب اللّه تجد
هذا؟، قال: لا ولكن أكره أن أفضل أماً على أب، قال: وكان ابن
عباس يعطي الأم الثلث من جميع المال.
وإسناده صحيح، وتابع الأصبهاني عليه عن عكرمة: الحكم، عند
الدارمي في «السنن)): (٤٤٤/٢)، وخرج هذا في ((الإرواء)): (٦/
١٢٣) ضمن رأي ابن عباس.
وأخرجه سعيد بن منصور في ((السنن)): (٥٥/١/٣) من طريق
هشيم نا خالد عن أبي قلابة عن زيد بن ثابت أنه قال في زوج
وأبوين فجعلها من ستة، للزوج ثلاثة أسهم، وللأم ثلث ما بقي
٢٨٢

سهماً، وما بقي فللأب سهمان.
وإسناده منقطع أبو قلابة لم يدرك زيد بن ثابت.
وأخرجه سعيد أيضا: (٥٥/١/٣) من طريق هشيم نا ابن أبي
ليلى عن الشعبي عن عبد اللّه وزيد مثل ذلك.
وابن أبي ليلى ضعيف الحديث.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٢٤٢/١١، ٢٤٣) من
طريق عبدة عن الأعمش أن ابن عباس أرسل إلى زيد. وذكر مثل
حديث الأصبهاني عن عكرمة.
وإسناده منقطع.
وقد جاء عن زيد بن ثابت في المسألتين: ما أخرجه ابن أبي
شيبة في ((مصنفه): (٢٤٢/١١) من طريق مُنْدل عن الأعمش عن
إبراهيم عن علي وزيد بن ثابت في امرأة وأبوين، وزوج وأبوين،
فقال: للأم ثلث ما بقي.
وإسناده منقطع، ومندل ضعيف الحديث، ضعفه البخاري وغيره.
وما أخرجه البيهقي في («الكبرى»: (٢٢٧/٦) من طريق محمد
بن بكار ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد
بن ثابت أن معاني هذه الفرائض وأصولها عن زيد بن ثابت -في
حديث طويل وفيه : - فإن لم يترك المتوفى ولداً ولا ولد ابن ولا
اثنين من الأخوة فصاعداً، فإن للأم الثلث كاملاً إلا في فريضتين
فقط وهما: أن يتوفى رجل ويترك امرأته وأبويه، فيكون لامرأته الربع،
ولأمه الثلث مما بقي وهو الربع من رأس المال، وأن تتوفى امرأة وتترك
٢٨٣

زوجها وأبويها، فيكون لزوجها النصف، ولأمها الثلث مما بقي وهو
السدس من رأس المال.
وإسناده ضعيف، عبد الرحمن بن أبي الزناد ضعفه ابن معين
وأحمد والنسائي وغيرهم، وحديثه بالعراق مضطرب، ومحمد بن
بكار سمع منه بالعراق.
وأما أثر علي بن أبي طالب في فريضة المرأة والأبوين:
أخرجه الدارمي في ((السنن)): (٨٠٢/٢) وسعيد بن منصور في
(السنن)): (٥٦/١/٣) وابن أبي شيبة: (٢٤١/٦) من طرق عن ابن
أبي ليلى عن عامر الشعبي عن علي في امرأة وأبوين قال: من أربعة
للمرأة الربع، وللأم ثلث ما بقي، وما بقي فللأب.
وهذا لفظ الدارمي، واختصره سعيد فقال: أن علياً قال: للأم
ثلث ما بقي. وإسناده ضعيف، عامر لم يسمع من علي، وابن أبي
لیلی ضعيف.
وأما أثر علي في فريضة الزوج والأبوين:
أخرجه البيهقي في ((الكبرى)): (٢٢٨/٦) من طريق حماد عن
الحجاج عن عمرو بن شعيب(١) عن الحارث الأعور عن علي قال:
للزوج النصف، وللأم ثلث ما بقي، وللأب سهمان.
وإسناده ضعيف، الحجاج هو ابن أرطاة ضعيف وكان مدلساً،
يروي عن عمرو بن شعيب ما سمعه من العَرْزمي، والعززمي متروك،
(١) وقع في ((سنن البيهقي)): (عمرو بن سعيد)، وهو تصحيف، صوابه: (عمرو بن
شعیب).
٢٨٤

والحارث الأعور ليس بحجة.
وأخرجه سعيد بن منصور في ((السنن)): (٥٦/١/٣) من طريق
هشيم عن حجاج بن أرطاة قال: أنبأنا شيخ من همدان عن الحارث
عن علي أنه قال في زوج وأبوين، فجعل للزوج النصف ثلاثة أسهم،
وللأم ثلث ما بقي، وللأب سهمان.
وإسناده ضعيف الحجاج بن أرطاة ضعيف، وشيخه مجهول،
والحارث هو الأعور.
وأخرجه سعيد أيضاً: (٥٦/١/٣) من طريق الحجاج عمن سمع
عبد الله بن محمد بن علي عن أبيه عن علي أنه قال في زوج
وأبوين: للزوج النصف، وللأم ثلث ما بقي.
وإسناده ضعيف لحال الحجاج وللجهالة فيه.
وأخرجه الدارمي في ((السنن): (٨٠٤/٢) وابن أبي شيبة في
(المصنف)): (٢٤٢/١١) من طريق الأعمش عن إبراهيم عن علي
وزيد بن ثابت في امرأة وأبوين، وزوج وأبوين قال: للأم ثلث ما
بقي.
وهذا لفظ ابن أبي شيبة، ولم يذكر الدارمي فيه: زيداً.
وإسناده منقطع.
٢٨٥

قال المصنف (٥٨/٢):
(لا يرث - يعني من الجدات - أكثر من ثلاث: أم الأم، وأم
الأب وأم الجد، وما كان من أمهاتهن وإن عَلَت درجتهن. روي
عن علي وزيد بن ثابت وابن مسعود) انتهى.
أما أثر علي بن أبي طالب:
فأخرجه الدرامي في ((السنن)): (٨١٦/٢- ط.بغا) من طريق
الأشعث عن الشعبي عن علي وزيد قالا: إذا كانت الجدات سواءً
ورث ثلاث جدات، جدتا أبيه أم أمه، وأم أبيه، وجدة أمه، فإن
كانت إحداهن أقرب فالسهم لذوي القربى.
وأُشعث بن سَوَّار ضعفه أحمد والنسائي والدار قطني وابن سعد
وغيرهم، لكنه اعتضد بمتابعة ابن أبي ليلى له وهو ضعيف أيضاً
أخرجه البيهقي في ((الكبرى)): (٢٣٦/٦) من طريق هشيم عن ابن
أبي ليلى عن الشعبي أن زيد بن ثابت وعلياً رضي اللّه تعالى عنهما
كانا يورثان ثلاث جدات، اثنتين من قبل الأب وواحدة من قبل
الأم.
وفي سماع الشعبي من علي خلاف، والصواب عدم سماعه ،
وقد أدرك زيد بن ثابت.
وأما أثر زيد بن ثابت:
فأخرجه من غير ما تقدم الدارقطني: (٩١/٤، ٩٢) والبيهقي:
(٢٣٦/٦) وابن حزم في ((المحلى)): (٢٧٥،٢٧٤/٩) من طريق أبي
٢٨٦

الزناد عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه: أنه كان يورث ثلاث
جدات إذا استوين، اثنتين من قبل الأب، وواحدة من قبل الأم.
هذا لفظ الدارقطني، ولفظ البيهقي بمعناه، وعكسه ابن حزم
فقال: (اثنين من قبل الأم وواحدة من قبل الأُب).
رواه عن أبي الزناد ابنه وعبد الجبار بن عمر ومسلمة بن علي،
وكلهم ضعفاء، بل إن مسلمة بن علي متروك الحديث، وأحسنهم
حالاً ابن أبي الزناد.
وأخرجه الدارقطني: (٩٢/٤) من طريق عبيد الله بن عمر
القواريري عن عبد الوارث عن عمر بن عامر عن قتادة عن سعيد بن
المسيب عن زيد بن ثابت، بلفظ ابن حزم السابق.
وإسناده صحيح.
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)): (٢٣٦/٦) وابن حزم في
((المحلى)): (٢٧٥/٩) من طريق حماد بن سلمة ثنا حميد وداود بن
أبي هند أن زيد بن ثابت قال: ترث ثلاث جدات، جدتين من قبل
الأب وواحدة من قبل الأم.
ورجاله ثقات، إلا أن حميداً وداوداً لم يدركا زيد بن ثابت
رضي الله عنه.
وأما أثر عبد الله بن مسعود:
فأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)): (٢٣/٣) ومن طريقه ابن
حزم في (المحلى)): (٢٧٤/٩) والطبراني في ((الكبير)): (٢٨٣/٩) عن
سفيان الثوري عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي أن سعد
٢٨٧

بن أبي وقاص قال لابن مسعود: أتغضب عليَّ أن أوتر بركعة، وأنت
تورث ثلاث جدات، أفلا تورث حواء امرأة آدم!؟.
وأخرجه أبو يوسف في ((كتاب الآثار)): (٦٩) من طريق أبي
حنيفة عن حماد به بنحوه.
وليس فيه ذكر الشاهد، وإسناده منقطع، إبراهيم النخعي لم
یسمع من سعد.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٣٢٣/١١) والبيهقي في
(الكبرى)): (٢٣٦/٦) من طريق وكيع عن الأعمش عن إبراهيم عن
عبد اللّه قال: ترث ثلاث جدات، جدتين من قبل الأب، وواحدة
من قبل الأم.
وإبراهيم لم يسمع من عبد اللّه، لكنه محمول على الاتصال،
وإسناده صحيح.
٢٨٨

قال المصنف (٥٩/٢):
(وذهب أبو بكر الصديق وابن عباس وابن الزبير إلى أن الجد
يُشْقط جميع الإخوة والأخوات من جميع الجهات كالأب.
وروي عن عثمان وعائشة وأبي بن كعب وجابر بن عبد الله
وأبي الطفيل وعبادة بن الصامت ... وذهب علي بن أبي طالب
وزيد بن ثابت وابن مسعود إلى توريثهم معه) انتهى.
علقه البخاري في ((الصحيح)): (٦/٨- ط.العامرة) (كتاب
الفرائض / باب ميراث الجد مع الأب والأخوة) عن أبي بكر وابن
عباس وابن الزبير وعلي وابن مسعود وزيد.
أما أثر أبي بكر:
أخرجه الإمام أحمد: (٣٥٩/١) والبخاري: (٦/٨-ط. عامرة)
وغيرهما من حديث عكرمة عن ابن عباس قال: أما الذي قال رسول اللّه
صلى الله عليه وسلم: لو كنت متخذاً من هذه الأمة خليلاً لاتخذته، ولكن
خلة الإسلام أفضل - أو قال: خير-، فإنه أنزله أباً، - أو قال: قضاه أباً -.
وهذا لفظ البخاري.
وأخرجه الإمام أحمد: (٤ / ٥،٤) والبخاري: (١٩١/٤) أيضاً
من حديث ابن أبي مليكة عن ابن الزبير بنحوه.
وأما أثر ابن عباس:
أخرجه الدارمي: (٨١٣/٢- ط.بغا) وعبد الرزاق: (٢٦٤/١٠)
من طريق ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس أنه جعل الجد أباً.
٢٨٩

وإسناده صحيح.
وأخرجه محمد بن نصر المروزي في ((كتاب الفرائض))(١) ومن
طريقه البيهقي في ((الكبرى)): (٢٤٦/٦) وعبد الرزاق في «المصنف):
(٢٦٤/١٠) وسعيد بن منصور في ((سننه)): (٦٤/١/٣-ط.الأولى)
من طريق عمرو عن عطاء عن ابن عباس: الجد أب، وقال: لو
علمت الجن أن في الناس جدوداً ما قالوا: ﴿تعالى جد ربنا﴾.
وهذا اللفظ للبيهقي، وإسناده صحيح.
وأخرجه الدارمي: (٢/ ٨١٣-ط.بغا) ومحمد بن نصر المروزي
في ((كتاب الفرائض)) (٢) ومن طريقه أخرجه البيهقي: (٢٤٦/٦) وابن
أبي شيبة: (٢٨٩/١١) بإسناد صحيح عن عبد الرحمن بن مَعْقل
قال: سئل ابن عباس عن الجد فقال: أي أب لك أكبر؟، فقلت أنا:
آدم، قال: ألم تسمع إلى قول الله تعالى: ﴿يا بني آدم﴾
وروي عنه من طرق وألفاظ أخرى.
وأما أثر ابن الزبير:
أخرجه البخاري: (١٩١/٤ - ط.عامرة) وغيره من طريق عبد الله
بن أبي مليكة قال: كتب أهل الكوفة إلى ابن الزبير في الجد فقال:
أما الذي قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم: لو كنت متخذاً من
هذه الأمة خليلاً لاتخذته أنزله أباً - يعني أبا بكر -.
وأخرجه الإمام أحمد: (٤/٤) ويزيد بن هارون في ((الفرائض))(٣)
(١)(٢)(٣) ذكر إسناد المروزي ويزيد بن هارون، ابن حجر في ((الفتح)): (١٢/
٢١،٢٠،١٩).
٢٩٠

وأبو يعلى في (المسند): (١٧٨/١٢) وابن عساكر في ((تاريخ
دمشق): ( ) من طريق سعيد بن جبير قال: كنت جالساً عند عبد
اللّه بن عتبة بن مسعود وكان ابن الزبير جعله على القضاء، إذ جاءه
كتاب ابن الزبير: سلام عليك، أما بعد فإنك كتبت تسألني عن الجد
وإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: لو كنت متخذاً من هذه
الأمة خليلاً دون ربي عز وجل لاتخذت ابن أبي قحافة، ولكنه أخي
في الدين، وصاحبي في الغار، جعل الجد أباً، وأحق ما أخذناه قول
أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه.
وإسناده صحيح.
وأما أثر عثمان:
أخرجه الدارمي: (٨١١/٢) والبيهقي: (٢٤٦/٦) وعبد الرزاق:
(٢٦٣/١٠، ٢٦٤) بإسناد صحيح عن عروة بن الزبير أن مروان بن
الحكم حدثه أن عمر بن الخطاب حين طعن قال: إني كنت رأيت
في الجد رأياً فإن رأيتم أن تتبعوه فاتبعوه، فقال عثمان: إن نتبع رأيك
فإنه رشد، وإن نتبع رأي الشيخ فلنعم ذو الرأي كان.
وإسناده صحيح.
وأخرجه سعيد بن منصور: (٦٤،٦٣/١/٣-ط.الأولى) من طريق
ليث بن أبي سليم عن عطاء أن أبا بكر وعثمان وابن عباس كانوا
يجعلون الجد أباً، وقال ابن عباس: يرثني ابني دون أخي ولا أرث
ابني دون أخيه.
وعطاء لم يسمع من عثمان، وليث ضعيف الحديث.
٢٩١

وأخرجه يزيد بن هارون في ((كتاب الفرائض)) وابن أبي شيبة في
((المصنف)): (٢٨٩/١١) من طريق ليث عن طاووس أن عثمان وابن
عباس كانا يجعلان الجد أباً.
وهذا اللفظ ليزيد، وزاد ابن أبي شيبة: أبا بكر.
وليث ضعيف الحديث، وطاووس لم يسمع من عثمان شيئاً.
وأما أثر عائشة وأبي وجابر وأبي الطفيل وعبادة: فينظر.
وأما أثر علي:
أخرجه الدارمي: (٨١٢،٨١١/٢-ط.بغا) ومحمد بن نصر
المروزي في ((كتاب الفرائض))(١) ومن طريقه البيهقي: (٢٤٩/٦)
وابن أبي شيبة: (٢٩٣/١١) بسند صحيح عن الشعبي -بألفاظ
وهذا لفظ الدارمي - قال الشعبي: كتب ابن عباس إلى علي، وابن
عباس بالبصرة: وأني أتيت بجد وستة إخوة، فكتب إليه علي: أن
أعط الجد سدساً، ولا تعطه أحداً بعده.
وعامر لم يسمع من علي على الصحيح.
وأخرجه الدارمي: (٨١٢/٢) والبيهقي: (٢٤٩/٦) وابن أبي
شيبة: (٢٦٥/٦) بسند صحيح عن عبد اللّه بن سَلِمَة أن علياً كان
يجعل الجد أخاً، حتى يكون سادساً.
وهذا لفظ الدارمي.
وأخرجه الدارمي: (٨١٢/٢) وغيره من طريق يونس عن الحسن
(١) ذكر إسناد المروزي، ابن حجر في ((الفتح)): (٢٠/١٢-ط. السلفية).
٢٩٢

أن علياً كان يشرك الجد مع الإخوة إلى السدس.
والحسن لم يسمع من علي.
وأخرجه الدارمي: (٨١٢/٢) وعبد الرزاق: (٢٦٨/١٠) وابن
أبي شيبة: (٢٩٤/١١) من طريق الأعمش عن إبراهيم عن علي
بألفاظ مختلفة بعضها أطول من بعض.
وإبراهيم لم يسمع من علي، وروي عنه من غير هذه الطرق،
وهي طرق يشد بعضها بعضاً.
وأما أثر زيد بن ثابت:
أخرجه الدارمي: (٤١٨/٢) وابن أبي شيبة: (٢٩٥،٢٩٤/١١)
من طريق يونس عن الحسن أن زيداً كان يشرك الجد مع الأخوة إلى
الثلث.
وهذا لفظ الدارمي، وإسناده صحيح.
وأخرجه الدارقطني: (٩٣/٤) وعنه البيهقي في (الكبرى)): (٦/
٢٤٧) وغيرهما من طريق عقيل بن خالد عن سعيد بن سليمان بن
زيد بن ثابت عن أبيه عن جده زيد بن ثابت أن عمر بن الخطاب
رضي اللّه عنه استأذن عليه يوماً فأذن له ورأسه في يد جارية له
ترجله فنزع رأسه فقال له عمر: دعها ترجلك، فقال: يا أمير المؤمنين،
لو أرسلت إلي جئتك، فقال عمر رضي اللّه عنه: إنما الحاجة لي، إني
جئتك لتنظر في أمر الجد، فقال زيد: لا والله ما تقول فيه، فقال
عمر رضي اللّه عنه: ليس هو بوحي حتى نزيد فيه وننقص منه، إنما
هو شيء تراه، فإن رأيته وافقني تبعته وإلا لم يكن عليك فيه شيء،
٢٩٣

فأبى زيد، فخرج مغضباً وقال: قد جئتك وأنا أضنك ستفرغ من
حاجتي، ثم أتاه مرة أخرى في الساعة التي أتاه المرة الأولى، فلم يزل
به حتى قال: فسأكتب لك فيه، فكتبه في قطعة قتب، وضرب له
مثلاً، إنما مثله مثل شجرة نبتت على ساق واحد فخرج فيها غصن
ثم خرج في الغصن غصن آخر، فالساق يسقي الغصن، فإن قطعت
الغصن الأول رجع الماء إلى الغصن - يعني الثاني - وإن قطعت
الثاني رجع الماء إلى الأول، فأتى به فخطب الناس عمر ثم قرأ قطعة
القتب عليهم، ثم قال: إن زيد بن ثابت قد قال في الجد قولاً وقد
أمضيته، قال: وكان أول جد كان، فأراد أن يأخذ المال كله مال ابن
ابنه دون إخوته، فقسمه بعد ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
ورواه البخاري في ((الأدب المفرد)): (٤٤٢) من هذا الطريق
مختصراً، وسليمان بن زيد فيه جهالة.
وأخرجه ابن أبي شيبة: (٢٩٠/١١) من طريق مالك عن الزهري
عن قبيصة بن ذؤيب أن عمر كان يفرض للجد الذي يفرض له
الناس اليوم، فقلت له: يعني قول زيد بن ثابت؟، قال: نعم.
وإسناده صحيح.
وأخرجه البيهقي: (٢٤٧/٦) من طريق عبد الرحمن بن أبي
الزناد قال: أخذ أبو الزناد هذه الرسالة من خارجة بن زيد بن ثابت
ومن كبراء آل زيد بن ثابت - فذكر القصة وفيها - قال زيد:
وكان رأيي يومئذٍ أن الإخوة هم أولى بميراث أخيهم من الجد، وعمر
بن الخطاب يرى يومئذٍ أن الجد أولى بميراث ابن ابنه من إخوته.
٢٩٤

وروي عنه ذلك من أوجه كثيرة.
وأما أثر ابن مسعود:
أخرجه الدارمي في ((السنن)): (٤١٨/٢) بإسناد صحيح إلى أبي
إسحاق قال: دخلت على شريح وعنده عامر وإبراهيم وعبد الرحمن
بن عبد اللّه في فريضة امرأة منا تسمى العالية تركت زوجها وأمها
وأخاها لأبيها وجدها، فقال لي: هل من أخت؟، قلت: لا، قال:
للبعل الشطر وللأم الثلث، قال: فجهدت على أن يجيبني فلم يجبني
إلا بذلك، فقال إبراهيم وعامر وعبد الرحمن بن عبد الله: ما جاء
أحد بفريضة أعضل من فريضة جئت بها، قال: فأتيت عَبِيْدة
السلماني وكان يقال: ليس بالكوفة أحد أعلم بفريضة من عَبِيْدة
والحارث الأعور، وكان عبيدة يجلس في المسجد فإذا وردت على
شريح فريضة فيها جد رفعهم إلى عبيدة ففرض، فقال: إن شئتم
نبأتكم بفريضة عبد اللّه بن مسعود في هذا، جعل للزوج ثلاثة أسهم
النصف، وللأم ثلث ما بقي وهو السدس من رأس المال، وللأخ
سهم، وللجد سهم.
وإسناده صحيح.
وأخرجه محمد بن نصر المروزي في ((الفرائض)) (١) ومن طريقه
أخرجه البيهقي: (٢٤٩/٦) ورواه سعيد بن منصور: (٦٦/١/٣،
٦٧) وابن أبي شيبة: (٢٩٢/١١) من طريق الأعمش عن إبراهيم عن
(١) ذكر إسناده ابن حجر في ((الفتح)): (٢٠/١٢).
٢٩٥

◌ُبيد بن نُضَيْلة قال: كان عمر وعبد الله يقاسمان بالجد مع الإخوة
ما بينه وبين أن يكون السدس خيراً له من مقاسمتهم، ثم أن عمر
كتب إلى عبد اللّه: ما أرانا إلا قد أجحفنا بالجد، فإذا جاءك كتابي
هذا فقاسم به مع الإخوة ما بينه وبين أن يكون الثلث خيراً له من
مقاسمتهم، فأخذ بذلك عبد الله.
وهذا اللفظ للبيهقي، وإسناده صحيح عن ابن مسعود.
وروي عنه من غير هذه الطرق، وبألفاظ أخرى.
٢٩٦

قال المصنف (٦٣/٢):
(ولا يحجب الأب أمه أو أم أبيه كالعم. روي عن عمر وابن
مسعود وأبي موسى وعمران بن حصين وأبي الطفيل) انتهى.
أما أثر عمر:
أخرجه الإمام أحمد كما في ((العلل)): (٥٨٥/٢) والدارمي: (٢/
٤٥٥) والبيهقي في ((الكبرى)): (٢٢٦/٦) وسعيد بن منصور: (٣/
٧٥/١ - ط.الأولى) وعبد الرزاق: (٢٧٧/١٠، ٢٧٨) وابن أبي شيبة
في ((المصنف)): (٣٣١،٣٣٠/١١) وغيرهم من طرق عن إبراهيم بن
ميسرة سمع سعيد بن المسيب أن عمر ورث جدة رجل من ثقيف
مع ابنها السدس.
وهذا اللفظ لأحمد، ورجاله ثقات؛ إلا أن سعيداً لم يسمع من
عمر.
وأخرجه سعيد بن منصور: (٧٧/١/٣) من طريق هشيم عن
خالد عن ابن سيرين أن رجلاً من بني حنظلة يقال له: حسكة،
هلك ابن له وترك أباه حسكة وأم أبيه، فرفع ذلك إلى أبي موسى
الأشعري فكتب في ذلك إلى عمر بن الخطاب فكتب إليه عمر أن
ورث أم حسكة من ابن حسكة مع ابنها حسكة.
ومحمد لم يدرك عمر بن الخطاب.
وأخرجه سعيد أيضاً: (٧٧/١/٣) وابن أبي شيبة: (٣٣٢/١١)
٢٩٧

من طريق عبيد اللّه (١) بن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن أبيه
عن عمر وأبي موسى بنحوه.
وعبيد الله بن حميد مجهول.
وأما أثر ابن مسعود:
أخرجه البيهقي في ((الكبرى)): (٢٢٦/٦) وسعيد بن منصور:
(٧٨/١/٣) وابن أبي شيبة: (٣٣١/١١) من طريق إسماعيل بن أبي
خالد عن أبي عمرو الشيباني عن عبد الله بن مسعود رضي اللّه عنه
أنه ورث جدة مع ابنها.
وإسناده صحيح.
وأخرج سفيان في ((الفرائض)): (٣٣) ومن طريقه عبد الرزاق في
(المصنف)): (٢٧٧/١٠) ورواه البيهقي في ((الكبرى)): (٢٣٧/٦)
وسعيد بن منصور: (٧٤/١/٣) وابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٦/
٢٧١) من طريق الأعمش عن إبراهيم عن عبد الله بن مسعود رضي
اللّه عنه قال: لا يحجب الجدات إلا الأم.
وإسناده صحيح.
وروي عن عبد اللّه من غير هذا من طرق وبألفاظ أخرى.
وأما أثر أبي موسى: فتقدم مع أثر عمر.
وأخرجه أيضاً سعيد بن منصور: (٧٧/١/٣) ومن طريقه ابن
حزم في ((المحلى)): (٢٨٠/٩) من طريق حماد بن زيد عن كثير بن
(١) في ((مصنف ابن أبي شيبة)) (عبد الله) وهو خطأ.
٢٩٨

شِنْظِيْر عن الحسن وابن سيرين أن الأشعري ورث أم حسكة من ابن
الحسكة و حسكة حي.
وإسناده جيد، كثير تكلم فيه وهو صدوق.
وأخرجه عبد الرزاق: (٢٧٨/١٠) من طريق معمر عن بلال بن
أبي بردة أن أبا موسى الأشعري كان يورث الجدة مع ابنها، وقضى
بذلك بلال وهو أمير على البصرة.
وإسناده منقطع.
وأخرجه أيضاً: (٢٧٩/١٠) من طريق معمر عن رجل من ولد
أبي بردة عن أبي بردة أن أبا موسى وذكره بنحوه.
وأما أثر عمران بن حصين:
أخرجه الدارمي: (٨١٦،٨١٥/٢) والبيهقي في ((الكبرى)): (٦/
٢٢٦) وابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٣٣١/١١) من طريق سلمة
بن علقمة عن حميد بن هلال عن أبي الدهماء عن عمران بن
حصين قال: ترث الجدة وابنها حي.
وإسناده صحيح.
وأخرجه سعيد بن منصور: (٧٧/١/٣) من طريق سلمة بن
علقمة عن حميد عن رجل منهم وذكره بمعناه وفيه قصة.
وأما أثر أبي الطفيل: فينظر.
٢٩٩

قال المصنف (٦٥/٢):
(من لا يرث لمانع لا يحجب أحداً مطلقاً ... روي عن عمر
وعلي) انتهى.
أما أثر عمر بن الخطاب:
فأخرجه البيهقي: (٢٢٣/٦) وابن أبي شيبة في ((المصنف)):
(٢٧٠/١١) من طريق حماد بن زيد ثنا أنس بن سيرين عن عمر بن
الخطاب رضي اللّه عنه قال: لا يتوارث أهل ملتين شتى ولا يحجب
من لا يرث.
وهذا لفظ البيهقي، وإسناده ضعيف، أنس لم يدرك عمر بن
الخطاب.
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)): (٢٨٠/١٠) من طريق
سفيان قال: أخبرني رجل عن ابن سيرين عن عمر قال: لا يحجب
من لا يرث.
وأما أثر علي بن أبي طالب:
فأخرجه الدارمي في («السنن)): (٤٤٩/٢) والبيهقي في
((الكبرى)): (٢٢٣/٦) وفي ((المعرفة)): (١١١/٩) وابن الجعد في
((المسند)): (٥٠) من طريق شعبة عن الحكم عن إبراهيم أن علياً وزيداً
قالا: المملوكين وأهل الكتاب لا يحجبون ولا يرثون.
وأخرجه ابن أبي شيبة: (٢٧١/١١، ٢٧٣،٢٧٢) من طريق زائدة
وفضيل والأعمش كلهم عن إبراهيم به بنحوه.
٣٠٠