النص المفهرس

صفحات 161-180

قال المصنف (٢٣٣/١، ٢٣٤):
(التمتع أفضل. روي ذلك عن ابن عباس وابن عمر) انتهى.
أما أثر عبد الله بن عباس:
فأخرجه الإمام أحمد في ((المسند)): (٢٤١/١) والبخاري: (٢/
١٨٠،١٥٢- ط.العامرة) ومسلم (٩١١/٢) وجماعة غيرهم من
طرق عن شعبة قال سمعت أبا جَمْرة الضُّبعي قال: تمتعت فنهاني
ناس عن ذلك، فأتيت ابن عباس فسألته عن ذلك فأمرني بها، قال:
ثم انطلقت إلى البيت فنمت، فأتاني آت في منامي، فقال: عمرة
متقبلة وحج مبرور، قال: فأتيت ابن عباس فأخبرته بالذي رأيت،
فقال: الله أكبر الله أكبر سنة أبي القاسم صلى اللّه عليه وسلم.
وهذ اللفظ لأحمد.
وروي من أوجه أخرى عن ابن عباس رضي اللّه عنه.
وأما أثر عبد اللّه بن عمر:
أخرجه الإمام أحمد: (٩٥/٢) والترمذي: (١٨٦/٣) والبيهقي:
(٢١/٥) وأبو يعلى: (٤١٥،٣٤٢/٩) والطحاوي: (١٤٢/٢- ط.
الأنوار) وغيرهم من طرق عن الزهري أن سالم بن عبد اللّه قال:
كان عبد الله بن عمر يفتي بالذي أنزل الله عز وجل من الرخصة
بالتمتع، وسن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيه، فيقول ناس لابن
عمر: كيف تخالف أباك وقد نهى عن ذلك؟!، فيقول لهم عبد الله:
ويلكم ألا تتقون اللّه إن كان عمر نهى عن ذلك يبتغي فيه الخير،
يلتمس به تمام العمرة، فلم تحرمون ذلك، وقد أحله الله وعمل به
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم؟!، أفرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
١٦١

أحق أن تتبعوا سنته أم سنة عمر؟!، إن عمر لم يقل لكم إن العمرة في
أشهر الحج حرام، ولكنه قال: إن أتم العمرة أن تفردوها من الحج.
وهذا اللفظ لأحمد، وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٢٢٧/١/٤) من طريق
يعلى بن عبيد عن عمر بن ذر عن مجاهد قال: كان ابن عمر وابن
عباس يقدمان متمتعين.
وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً: (٢٢٧/١/٤) من طريق أبي معاوية
عن ابن سليمان عن ابن أبي معن قال: سمعت ابن عمر وابن الزبير
وجابر بن زيد وأبا العالية والحسن يأمرون بمتعة الحج.
وابن أبي معن هذا لم أعرفه، وقد تتبعت نسخاً مخطوطة من
((المصنَّف)) فرأيتها كما في المطبوع، والذي يظهر لي أنه أبو معن،
وكلمة (ابن) مقحمة في الإسناد، وهو المترجم في (الكنى)) للبخاري:
(٧١،٧٠) و(الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم: (٤٤٠/٩) و((الثقات))
لابن حبان: (٥٧٦/٥) (٦٦٤/٧)، فقد قال البخاري في ((الكنى)):
أبو معن سمع ابن عمر وجابر بن زيد وابن الزبير وأبا العالية وأنساً،
روى عنه معتمر بن سليمان. انتهى. والله أعلم بالصواب.
وروي عن ابن عمر من طرق أخرى.
١٦٢

قال المصنف (٢٣٦/١):
(ويباح للمحرم تغطية وجهه روي عن عثمان وزيد بن ثابت
وابن الزبير) انتهى.
أما أثر عثمان بن عفان:
فأخرجه مالك في ((الموطأ): (٣٥٤/١ - ط. عبدالباقي) وعنه
الشافعي كما في ((المسند)): (٢٢٦) و((الأم)): (٢٤١/٧ - ط. الأزهرية)
ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (٥٤/٥) (١٩١/٥) وابن
حزم في ((المحلى)): (٩١/٧) عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الله
بن عامر بن ربيعة قال: رأيت عثمان بن عفان بالعَرْج وهو محرم في
يوم صائف قد غطى وجهه بقطيفة أرْجُوان ثم أتي بلحم صيد فقال
لأصحابه: كلوا، فقالوا: أولا تأكل أنت؟، فقال: إني لست كهيئتكم
إنما صيد من أجلي.
وأخرجه ابن حزم في ((المحلى)): (٩١/٧) من طريق معمر وسفيان
عن عبد الله بن أبي بكر به بنحوه.
وإسناده صحيح.
وأخرجه مالك في ((الموطأ): (٣٢٧/١) وأبو بكر ابن أبي شيبة
في ((المصنف)): (٣٠٧/١/٤ - الملحق) والبيهقي في ((الكبرى)): (٥/
٥٤) من طريق يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد قال: أخبرني
الفرافصة قال: رأيت عثمان مغطياً وجهه وهو محرم.
١٦٣

واختلف على القاسم في هذا الخبر، فرواه عنه ابنه عبد الرحمن
من غير هذا الوجه، واختلف فيه على ابنه عبد الرحمن أيضاً، فقد
أخرجه الشافعي في ((الأم)): (٢٤١/٧) ومن طريقه البيهقي في
(الكبرى)): (٥٤/٥) من طريق سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن
القاسم عن أبيه: أن عثمان بن عفان وزيد بن ثابت ومروان بن
الحكم كانوا يخمرون وجوههم وهم حرم.
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً: (٣٠٨/١/٤) ومن طريقه ابن حزم
في (المحلى)): (٩١/٧- ط. منيرية) من طريق أبي معاوية عن ابن
جريج عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن الفرافصة قال: رأيت
عثمان وزيداً وابن الزبير يغطون وجوههم وهم محرمون إلى قصاص
الشعر.
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً من طريق سفيان عن عبد الرحمن
به، ولم یذ کر زيد ومروان فيه.
وأخرجه ابن أبي شيبة: (٣٠٨/١/٤) من طريق عثمان بن حكيم
عن إبراهيم بن محمد بن حاطب عمن رأى عثمان محرماً مغطياً
وجهه.
وأما أثر زيد وابن الزبير : فتقدم ضمن أثر عثمان.
١٦٤

قال المصنف (٢٣٧/١):
(روي عن عمر وابنه وعلي وجابر وغيرهم) انتهى. يعني غسل
المحرم رأسه.
أغفل ذكر الآثار في ((الإرواء)) إلا أثر عمر بن الخطاب فقد ذكره
المصنّف بعد هذا الموضع، وخرجه العلامة الألباني رحمه الله (٤/
٢١٠).
أما أثر ابن عمر:
فأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (١٠٤،١٠٣/١/٤) من
طريق عباد عن العلاء بن المسيب عن أبي أمامة التيمي قال: سألت
ابن عمر: يغتسل المحرم؟، فقال: هل يزيد ذلك إلا شعثاً؟ !.
وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن حزم في ((المحلى)): (٢٤٧/٧) من طريق حماد بن
سلمة عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان هو وابن
عمر بإخَاذ بالجُحفة يَتَرَامسان وهما محرمان.
وإسناده صحيح.
وأخرج مسدد في ((المسند)): ((المطالب)): ٢٧/٢) والبيهقي في
((الكبرى)): (٦٤/٥) وابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٤٠٢/١/٤)
وابن حزم في ((المحلى)): (٢٤٧/٧) من طريق سفيان عن منصور عن
سالم بن أبي الجعد عن ابن عمر قال: إن اللّه لا يصنع بدرنك شيئاً.
وإسناده صحيح، وسقط من ((مصنف ابن أبي شيبة)) اسم سالم.
١٦٥

وأخرجه ابن حزم بعد هذا الموضع: (٢٤٨/٧) بنفس الطريق
و کیع عن سفيان به.
لكنه قال: سالم بن عبد اللّه بن عمر عن أبيه، ولا أحسب هذا
إلا وهماً منه رحمه الله، فإن منصوراً لا يرو عن سالم بن عبد الله.
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً: (١٠٤/١/٤) من طريق ليث عن
نافع عن ابن عمر قال: كنا نكون بالخَلَيْج من البحر بالجُحفة فنتنامس
فيه، وعمر ينظر إلينا فما يعيب ذلك علينا ونحن محرومون .
وليث ضعيف الحديث.
وأما أثر علي:
فأخرجه ابن حزم في ((المحلى)): (١٥١/٥) من طريق حماد بن
سلمة عن الحجاج بن أرطاة عن أبي إسحاق السبيعي عن الحارث عن
علي بن أبي طالب قال في المحرم: يغسل رأسه بالماء والسدر ولا
يغطي رأسه، ولا يمس طيباً.
وإسناده ضعيف، الحجاج والحارث ضعيفان، وأبو إسحاق مدلس.
وأما أثر جابر:
فأخرجه البيهقي في ((الكبرى)): (٦٤/٥) وعلي بن الجعد في
((المسند)): (٣٨٣) عن أبي خيثمة، وابن أبي شيبة في ((المصنف):
(٤٠٢/١/٤) ومسدد في ((المسند)): ((المطالب)): ٢٧/٢) وابن حزم
في ((المحلى)): (٢٤٨/٧) عن سفيان، كلاهما عن أبي الزبير عن جابر
قال: المحرم يغتسل ويغسل ثوبيه.
وإسناده صحيح.
١٦٦

قال المصنف (٢٤٠/١):
(قوله تعالى: ﴿فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج﴾ قال
ابن عباس: الرفث الجماع) انتهى.
علقه البخاري في ((الصحيح)): (١٥٣/٢ - ط. عامرة): (كتاب
الحج/باب قول الله تعالى: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد
الحرام .. ﴾) فقال: (وقال أبو كامل فُضيل بن حسين البصري ثنا أبو
معشر البراء حدثنا عثمان بن غياث عن عكرمة عن ابن عباس رضي
اللّه عنه ... ) وذكر حديثاً طويلاً وفي آخره: (الرفث الجماع).
ووصله الإسماعيلي في ((المستخرج)) فقال: (حدثنا أحمد بن
سنان ثنا أبو كامل .. به).
وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن جرير الطبري في ((التفسير)): (٢٦٥/٢ - ط. الحلبي
الثانية) وابن أبي شيبة في ((المصنف)): (١٥٧/١/٤- الجزء الملحق)
وسعيد بن منصور في ((السنن)): (٧٩٩/٣) والبيهقي في ((الكبرى)):
(٦٧/٥) وأبو يعلى في ((المسند)): (٩٨/٥، ٩٩) من طريق سفيان
قال: سمعت خُصَيف عن مِقْسم عن ابن عباس به.
ورجاله ثقات؛ إلا خصيف تكلم فيه، وهو سيء الحفظ كثير
الخطأ.
وأخرجه الطبري: (٢٦٥/٢) وابن أبي شيبة: (١٥٨/١/٤) من
١٦٧

طريق سفيان عن عاصم الأحول عن بكر بن عبد اللّه عن ابن عباس
به.
وإسناده صحيح.
وأخرجه الطبري: (٢٦٤/٢) وسعيد بن منصور: (٧٩٧/٣)
والبيهقي: (٦٧/٥) من طريق ابن طاووس عن أبيه قال: سألت ابن
عباس عن قوله عز وجل: ﴿فلا رفث ولا فسوق﴾ وذكره بمعناه.
وإسناده صحيح.
وله طرق كثيرة يطول ذكرها ساق كثيراً منها ابن جرير في
(التفسير)).
١٦٨

قال المصنف (٢٤٢/١):
(إن عدمه أو ثمنه - يعني الدم - صام ثلاثة أيام في الحج، والأفضل
کون آخرها يوم عرفة. روي ذلك عن ابن عمر) انتهى.
أخرجه مالك في ((الموطأ): (٤٢٦/١ - ط. عبد الباقي) ومن
طريقه البخاري في ((الصحيح)): (٢٥٠/٢- ط. العامرة) والبيهقي في
(الكبرى)): (٢٩٨/٤) وغيرهم قال مالك: عن الزهري عن سالم بن
عبد الله بن عمر عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: الصيام لمن تمتع
بالعمرة إلى الحج إلى يوم عرفه، فإن لم يجد هدياً ولم يصم صام
أيام منى.
وإسناده صحيح.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)): (٣١٥/١٢) وفي (مسند
الشاميين)): (٢٣٥/٢) من طريق النعمان بن المنذر عن سالم به
مرفوعاً.
وأخرجه ابن وهب في (الموطأ)): (قطعة منه/٦٠) ومن طريقه
الطبري: (٢٤٩/٢) قال ابن وهب: أخبرني عمر بن محمد وعبد الله
بن عمر أن نافعاً حدثهم أن عبد الله بن عمر قال: من اعتمر في
أشهر الحج فلم يكن معه هدي ولم يصم الثلاثة أيام قبل أيام التشريق
فليصم أيام منى.
ولم يذكر ابن جرير إلا عمر بن محمد، وإسناده صحيح.
وأخرجه الطبري أيضاً: (٢٤٩/٢) من طريق ابن المثنى ثنا عبد
١٦٩

الأعلى قال: ثنا هشام عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: إذا
لم يصم الثلاثة الأيام قبل النحر صام أيام التشريق فإنها من أيام
الحج.
وإسناده صحيح.
وأخرجه الطبري في ((التفسير)): (٢٤٩/٢- ط.الحلبي الثانية) وابن
أبي شيبة: (٢٨٥/٣) من طريق وكيع عن يونس عن أبي إسحاق عن
وبرة عن ابن عمر قال: يصوم يوماً قبل التروية ويوم التروية ويوم
عرفة.
ورجاله ثقات.
وأخرجه الطبري: (٢٤٧/٢) من طريق ابن حميد عن سلمة عن
ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر في قوله: ﴿فصيام ثلاثة أيام في
الحج﴾ قال: يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة، وإذا فاته صامها
أيام منى.
وإسناده ضعيف، محمد بن حميد الرازي ضعيف الحديث، وابن
إسحاق مدلس .
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (١/٤) من طريق ابن
المبارك عن حجاج قال: انطلقت أنا والحكم إلى أبي الوليد فأخبرنا أنه
سمع ابن عمر يقول: آخرها يوم عرفة.
والحجاج هو ابن أرطاة معروف الحال.
١٧٠

قال المصنف (٢٤٣/١):
(النعامة فيها بدنة، قضى بها عمر وعثمان وعلي وزيد وابن
عباس ومعاوية) انتهى.
أخرجه الشافعي في ((الأم)): (١٦٢/٢ - ط. بولاق) ومن طريقه
البيهقي في ((الكبرى)): (١٨٢/٥) وفي ((المعرفة)): (٤٠٢/٧) وعبد
الرزاق في ((المصنف)): (٣٩٨/٤، ٣٩٩) وابن حزم في ((المحلى)): (٧/
٢٢٧) من طريق ابن جريج عن عطاء الخراساني أن عمر بن الخطاب
وعثمان وعلي وزيد وابن عباس ومعاوية قالوا في النعامة يقتلها المحرم
بدنة من الإبل.
وهذا اللفظ للشافعي، ولم يذكر عبد الرزاق: معاوية.
وإسناده ضعيف، فيه انقطاع عطاء لم يسمع من أحد من هؤلاء
الصحابة رضي الله عنهم، وإن كان وقع في ((صحيح البخاري))
لعطاء الخراساني رواية عن ابن عباس؛ فهو مما استعظم على البخاري
رحمه الله، وقد اعتذر الأئمة للبخاري في ذلك، منهم ابن حجر في
((الفتح)) و ((التهذيب)).
١٧١

قال المصنف (٢٤٤/١):
(وفي الضب جدي له نصف سنة. قضى به عمر وأربد)
انتھی.
أخرجه الشافعي في ((الأم)): (١٦٥/٢، ١٧٥- ط. بولاق) وفي
((المسند)): (١٣٤) ومن طريقه البيهقي في ((الكبرى)): (٥/
١٨٥،١٨٢) وفي ((المعرفة)): (٤١٦/٧) ورواه سعيد بن منصور في
((سننه)(١) وعبد الرزاق في ((المصنف)): (٤٠٢/٤) وابن جرير في
((التفسير)): (٤٩/٧ - ط. الحلبي الثانية) وغيرهم كلهم من طريق
مُخارق عن طارق بن شهاب قال: خرجنا حجاجاً فأوطأ رجل منا
يقال له: أربد، ضباً ففقر ظهره، فقدمنا على عمر فسأله أربد، فقال
له عمر: احكم فيه يا أربد، فقال: أنت خير مني يا أمير المؤمنين
وأعلم، فقال له عمر: إنما أمرتك أن تحكم فيه ولم آمرك أن تزكيني،
فقال أربد: أرى فيه جَدْياً قد جمع الماء والشجر، فقال عمر: فذاك
فیه.
وهذا اللفظ للشافعي، وإسناده صحيح.
(١) ذكره ابن تيمية في ((شرح العمدة)): (٢٨٧،٢٨٦/٣).
١٧٢

قال المصنف (٢٤٥/١):
(قوله تعالى: ﴿فما استيسر من الهدي﴾ قال ابن عباس: شاة، أو
شرك في دم) انتهى.
أخرجه الإمام أحمد في ((المسند)): (٤١/١) والبخاري: (٢/
١٨٠ - ط. عامرة) ومن طريقه ابن حزم في ((المحلى)): (١٥٠/٧)
وأخرجه ابن جرير الطبري في ((التفسير)): (٢١٧/٢- ط. الحلبي
الثانية) والبيهقي في ((الكبرى)): (٢٤/٥) وفي (المعرفة)): (٤٩٠/٧)
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)): (١٨٠/٤) من طرق عن ابن
عباس رضي الله عنه.
١٧٣

قال المصنف (٢٤٩/١):
(يستحب لمن لا شعر له إمرار الموسى على رأسه. روي ذلك عن
ابن عمر) انتھی.
أخرجه ابن خزيمة في ((الصحيح)): (٣٣٨/٤) والحاكم في
((المستدرك)): (٤٨٠/١) من طريق عيسى بن يونس عن ابن جريج
أخبرني موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر: أن النبي صلى اللّه
عليه وسلم حلق رأسه في حجة الوداع، قال: وكان الناس يحلقون
في الحج ثم يعتمرون عند النَّفْر، فيقول: ما يحلق هذا ؟، فنقول
لأحدهم: أمر الموسى على رأسك.
وإسناده صحيح.
قال العلامة الألباني في تعليق له على الحديث في ((صحيح ابن
خزيمة): (٣٣٨/٤):
(على شرط مسلم، وقد أخرجه هو والبخاري وأحمد وغيرهم
من طرق أخرى عن موسى بن عقبة به دون قوله: (قال: وكان الناس
... ) وهو مخرج في ((الإرواء): (١٠٨٤) و((صحيح أبي داود)):
(١٧٧٩).
وكذلك رواه محمد بن بكر حدثنا ابن جريج به دون الزيادة.
أخرجه البخاري في ((المغازي - حجة الوداع)) وأحمد (٨٨/٢)،
ولذلك فإني أخشى أن تكون الزيادة مدرجة في الحديث، والقائل:
((وكان الناس ... )) إنما هو ابن جريج فهي معضلة. والله أعلم) انتهى.
١٧٤

وأخرجه الدارقطني: (٢٥٦/٢) ومن طريقه البيهقي في
(الكبرى)): (١٠٣/٥) من طريق مؤمل بن إهاب ثنا يحيى الجاري
عن عبد العزيز عن عبيد اللّه عن نافع عن ابن عمر في الأصلع يمر
الموسى على رأسه.
وإسناده ضعيف، مؤمل ويحيى تكلم فيهما، وفي رواية
الدرواردي عن عبيد الله خلط، قال الإمام أحمد: ما حدث عن عبيد
الله بن عمر فهو عن عبد الله بن عمر. انتھی.
وقال الإمام أحمد أيضاً: وربما قلب حديث عبد الله بن عمر
يرويها عن عبيد الله بن عمر . انتهى. وعبد الله بن عمر ضعيف
الحديث، وعبيد الله ثقة، والأظهر أن الدراوردي خلط في هذا الخبر،
فجعله من حديث عبيد الله، فقد رواه جماعة عن عبد الله بن عمر
عن نافع به منهم عبد الرحمن بن غزوان وسعيد بن الحكم ابن أبي
مريم وعنبسة بن سعيد وغيرهم، أخرجه الدارقطني في ((سننه)): (٢/
٢٥٦، ٢٥٧)، وتوبع عبد الله بن عمر عليه كما أخرجه ابن أبي
شيبة في ((المصنف)): (٢١٧/١/٤ - الجز الملحق) من طريق وكيع عن
ابن نافع عن أبيه قال: كان ابن عمر رجل أصلع فكان إذا حج أو
اعتمر أمر على رأسه الموسى.
١٧٥

قال المصنف (٢٦١/١):
(قوله تعالى: ﴿فاذكروا اسم الله عليها صواف﴾ أي: قياماً.
حكاه البخاري عن ابن عباس) انتهى.
علقه البخاري في ((الصحيح)): (١٨٥/٢ - ط. العامرة) ( كتاب
الحج/ باب نحر البدن قائمة). ووصله الحاكم في ((المستدرك)): (٢/
٣٨٩) (٢٣٣/٤) ومن طريقه البيهقي في ((الكبرى)): (٣٨٧/٩) من
طريق الأعمش ومنصور عن أبي ظبيان عن ابن عباس رضي اللّه عنه
في قوله تعالى: ﴿والبدن جعلناها لكم من شعائر الله فاذكروا اسم
اللّه عليها صواف﴾، قال: إذا أردت أن تنحر البدنة فأقمها ثم قل:
الله أكبر، الله أكبر منك ولك، ثم سم ثم انحرها قال: قلت: وأقول
ذلك في الأضحية؟، قال: والأضحية.
وإسناده صحيح.
وأخرجه سفيان بن عيينة في ((التفسير)) ومن طريقه سعيد بن
منصور في ((السنن)، وعبد بن حميد في ((التفسير))(١)، من طريق
عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وإسناده صحيح.
(١) ذكر إسناد سفيان وعبد بن حميد في ((التفسير))، وإسناد سعيد بن منصور، ابن
حجر في ((فتح الباري)): (٥٥٣/٣).
١٧٦

قال المصنف (٢٦٢/١):
(قال الإمام أحمد: أيام النحر ثلاثة، عن خمسة من أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم أي: عمر وابنه وابن عباس وأبي هريرة
وأنس. ولا مخالف لهم إلا رواية عن علي رضي الله عنه) انتهى.
قال الزيلعي بعد إيراد الأثر عن عمر وعلي وابن عباس في
((نصب الراية)): (٨٣/٣) (٢١٣/٤): (غريب جداً) انتهى.
وقال الحافظ ابن حجر في ((الدراية)): (٢١٥/٢): ( أما عمر فلم
أره .. ، وأما ابن عباس فلم أجده) انتهى.
وقد وقفت عليها:
أما أثر عمر بن الخطاب:
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٣٠٤/٣) ومن طريقه ابن
حزم في ((المحلى)): (٣٧٧/٧ -ط. المنيرية) من طريق جرير عن منصور
عن مجاهد عن مالك بن ماعز أو ماعز بن مالك الثقفي قال: ساق
أبي هديين عن نفسه وامرأته وبنته فأضلهما بذي المجاز فلما كان يوم
النحر ذكر ذلك لعمر فقال: تربص اليوم وغداً وبعد فإنما النحر في
هذه الثلاثة أيام فإن وجدت هدييك فانحرهما جميعاً فإن لم تجدهما
فاشتر هديين في اليوم الثالث فانحرهما ولا يحل منك حراماً حتى
تنحرهما أو هديين آخرين، فإن نحرت الهديين الذين اشتريت
ووجدت الهديين الضالين بعد فانحرهما.
١٧٧

هذا لفظ ابن أبي شيبة، وذكر ابن حزم موضع الشاهد منه.
وإسناده صحيح عن مالك أو ماعز وهو وأبوه مجهولان.
وأما أثر عبد الله بن عمر:
أخرجه مالك في ((الموطأ)): (٤٨٧/٢) عن نافع عن ابن عمر أنه
قال: الأضحى يومان بعد يوم الأضحى.
وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن حزم في ((المحلى)): (٣٧٧/٧) من طريق وكيع عن
عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر قال: ما ذبحت يوم النحر
والثاني والثالث فهي ضحايا.
وعبد اللّه بن نافع ضعيف.
وأخرجه ابن حزم أيضاً: (٣٧٧/٧) من طريق إسماعيل بن
عيَّاش عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: الأضحى
يوم النحر ويومان بعده.
وإسناده ضعيف، إسماعيل بن عيّاش ثقة في حديثه عن أهل
بلده، ضعيف في روايته عن المدنيين، وعبيد الله بن عمر مدني ثقة
ثبت.
وأخرجه ابن أبي حاتم في ((التفسير)) (١) من طريق علي بن المديني
ثنا يحيى بن سعيد ثنا ابن عجلان ثنا نافع أن ابن عمر كان يقول:
الأيام المعلومات المعدودات هن جميعهن أربعة، فالأيام المعلومات يوم
(١) ذكر إسناد ومتن ابن أبي حاتم، ابن كثير في ((التفسير)): (٤١٢/٥- ط. الشعب).
١٧٨

النحر ويومان بعده، والأيام المعدودات ثلاثة أيام بعد يوم النحر.
وإسناده صحيح، ورجاله ثقات، إلا أن يحيى بن سعيد القطان
تكلم في رواية ابن عجلان عن نافع، فقد روى العقيلي في كتابه
((الضعفاء)): (١١٨/٤) عن أبي بكر ابن خلاد قال: سمعت يحيى
يقول: كان ابن عجلان مضطرب الحديث في حديث نافع. ولم
تكن له تلك القيمة عنده. انتهى. ولعل هذا بالنسبة لأصحاب نافع
المشهورين، فقد أخرج مسلم في كتاب الحج من ((صحيحة)): (٢/
١٠١٦) رواية محمد بن عجلان عن نافع، متابعة، ونقل ابن رجب
الحنبلي في ((شرح علل الترمذي)): (٤٠١/١) عن ابن المديني أنه
جعل ابن عجلان في الطبقة الخامسة من طبقات أصحاب نافع،
ومثله صنع النسائي في ((طبقاته)): (١٥) وقد قسما أصحاب نافع إلى
تسع طبقات، إلا أن النسائي زاد في ((طبقاته)) طبقة عاشرة وهم
المتروكون.
وأما أثر عبد اللّه بن عباس:
فقد أخرجه ابن حزم في ((المحلى)): (٣٧٧/٧) من طريق وكيع
عن ابن أبي ليلى عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:
النحر ثلاثة أيام.
وإسناده ضعيف، ابن أبي ليلى سيء الحفظ، والمنهال تكلم فيه
وهو صدوق.
وأخرجه ابن حزم أيضاً: (٣٧٧/٧) وعلقه البخاري في ((التاريخ
الكبير)): (٦٠/٣) من طريق هشيم عن أبي حمزة عن حرب بن
١٧٩

ناجية عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال: أيام النحر ثلاثة يام.
وناجية بن حرب أو حرب بن ناجية فيه جهالة، ذكره البخاري
في (تاريخه الكبير)): (٦٠/٣) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)):
(٢٤٩/٣) (٤٨٧/٨) وابن حبان في ((الثقات)): (١٧٢/٤) وسكتوا
عنه، ورجح أبو حاتم أن اسمه ناجية بن حرب.
وأما أثر أبي هريرة:
فأخرجه ابن حزم في ((المحلى)): (٣٧٧/٧) من طريق ابن أبي
شيبة ثنا زيد بن الحبّاب عن معاوية بن صالح ثني أبو مريم سمعت أبا
هريرة يقول: الأضحى ثلاثة أيام.
وإسناده حسن، أبو مريم الأنصاري ثقة قليل الحديث.
وأما أثر أنس بن مالك:
فأخرجه البيهقي في ((الكبرى)): (٢٩٧/٩) من طريق عبد
الرحمن بن حماد ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس قال:
الذبح بعد النحر يومان.
وأخرجه ابن حزم في ((المحلى)): (٣٧٧/٧) من طريق وكيع عن
شعبة عن قتادة عن أنس بنحوه.
وإسناده صحيح.
وأما أثر علي بن أبي طالب: لم أره كما ذكره المصنّف.
وقد رأيته موافقاً للجماعة كما أخرجه ابن حزم في ((المحلى)):
(٣٧٧/٧) وابن عبد البر في ((التمهيد)): (١٩٧/٢٣) من طريق ابن
أبي ليلى عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عن علي رضي اللّه
١٨٠