النص المفهرس

صفحات 141-160

قال المصنف (٢٠٢/١):
(قال ابن عباس في المؤلفة قلوبهم: هم قوم كانوا يأتون رسول
الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يرضخ لهم من الصدقات فإذا أعطاهم من الصدقة قالوا: هذا
دين صالح، وإن كان غير ذلك عابوه. رواه أبو بكر في
(التفسير))) انتھی.
قال في الإرواء (٣٦٩/٣):
(لم أقف على إسناده الآن) انتهى.
قلت:
وقفت على إسناده، أخرجه ابن جرير الطبري في ((التفسير)):
(١٦١/١٠ -ط. الحلبي الثانية) قال: حدثني محمد بن سعد قال:
ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه عن ابن عباس قوله:
﴿والمؤلفة قلوبهم): وهم قوم كانوا يأتون رسول الله قد أسلموا
فكان رسول الله يرضخ لهم من الصدقات، فإذا أعطاهم من
الصدقات فأصابوا منها خيراً قالوا: هذا دين صالح، فإن كان غير
ذلك عابوه وتر کوه. انتھی.
وإسناده ضعيف.
١٤١

قال المصنف (٢٠٩/١):
(وهو قول عمر وابنه وعمرو بن العاص وأبي هريرة وأنس
ومعاوية وعائشة وأسماء ابنتي أبي بكر رضي الله عنهم) انتهى.
يعني صوم يوم الشك احتياطاً إذا حال دون الرؤية غيم أو قتر.
أما أثر عمر:
٥
أخرجه أبو حفص العكبري، كما في ((درء اللوم والضيم في
صوم يوم الغيم)): (٥٣،٥٢) لابن الجوزي من طريق أبي أيوب عن
أبي الوليد القرشي عن الوليد بن مسلم قال: أخبرني ابن ثوبان عن
أبيه عن مكحول أن عمر بن الخطاب كان يصوم إذا كانت السماء
في تلك الليلة متغيمة ويقول: ليس هذا بالتقدم ولكنه التحري.
وفي إسناده انقطاع مكحول لم يدرك عمر، وفي رواته من لم
أُعرفه.
وأما أثر ابن عمر:
فقد ذكره المصنّف قبل هذا الموضع وخرجه الألباني في
((الإرواء)): (١٠،٩،٨/٤).
وأما أثر عمرو بن العاص:
أخرجه الإمام أحمد كما في ((مسائل الفضل بن زياد القطان))(١)
من طريق زيد بن الحباب عن ابن لهيعة عن عبد الله بن هُبَيْرة عن
عمرو بن العاص أنه كان يصوم اليوم الذي يُشَك فيه من رمضان.
(١) كما في ((درء اللوم)) لابن الجوزي: (٥٥) و((زاد المعاد)): (٤٤/٢) لابن القيم.
١٤٢

وابن لهيعة ضعيف، وفي إسناده انقطاع.
وأما أثر أبي هريرة:
فأخرجه الإمام أحمد كما في ((مسائل الفضل بن زياد
القطان))(١) والبيهقي في ((الكبرى)): (٢١١/٤) والخطيب البغدادي في
(الرد على القاضي أبي يعلى)) (٢) من طريق معاوية بن صالح عن أبي
مريم عن أبي هريرة قال: لأن أتعجل في صوم رمضان بيوم أحب إليَّ
من أن أتأخر، لأني إذا تعجلت لم يفتني، وإذا تأخرت فاتني.
وهذا اللفظ لأحمد، وإسناده جيد، رجاله ثقات، وأبو مريم
الأنصاري ثقة قليل الرواية.
وأما أثر أنس:
أخرجه الإمام أحمد كما في ((مسائل الفضل بن زياد)) ومن
طريقه ابن الجوزي في ((درء اللوم)): (٥٤) وابن أبي شيبة في
(مصنفه)): (٦٥/٣) من طريق ابن علية عن يحيى بن أبي إسحاق
قال: رأيت الهلال إما الظهر، وإما قريباً منها، فأفطر ناس من الناس
فأتينا أنس بن مالك فأخبرناه برؤية الهلال وبإفطار من أفطر، فقال:
هذا اليوم يكمل لي أحد وثلاثون يوماً وذاك أن الحكم بن أيوب
أرسل إليَّ قبل صيام الناس إني صائم غداً فكرهت الخلاف عليه
فصمت وأنا متم يومي هذا إلى الليل.
وإسناده صحيح.
(١) كما في ((درء اللوم)): (٥٥) و((زاد المعاد)): (٤٤/٢).
(٢) كما في ((المجموع)) للنووي: (٤٧٦/٦).
١٤٣

وأما أثر معاوية:
فأخرجه أبو داود: (٥١٨/٢) ومن طريقه البيهقي: (٢١٠/٤)،
والطبراني في ((الكبير)): (٣٨٤/١٩) و((مسند الشاميين)): (٤٥١/١)
وابن حزم في ((المحلى)): (٢٤/٧ -ط. المنيرية) من طريق الوليد بن
مسلم ثنا عبد الله بن العلاء عن أبي الأزهر المغيرة بن فروة قال: قام
معاوية بن أبي سفيان في الناس بدَيْر مِشحل الذي على باب حمص
فقال: أيها الناس إنا قد رأينا الهلال يوم كذا وكذا وأنا متقدم
بالصيام فمن أحب أن يفعله فليفعله. قال: فقام إليه مالك بن هُبَيْرة
السبئي فقال: يا معاوية أشيء سمعته من رسول اللّه أم شيء من
رأيك؟، فقال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: صوموا
الشهر وسره.
ورجاله ثقات، إلا المغيرة بن فروة فيه جهالة، قال ابن حزم: غير
مشهور.
وأخرجه الإمام أحمد كما في ((مسائل الفضل بن زياد)) من طريق
سعيد بن عبد العزيز عن مكحول وابن حَلْبَس أن معاوية كان يقول: لأن
أصوم يوماً من شعبان أحب إليَّ من أن أفطر يوماً من رمضان.
وإسناده صحيح.
وأما أثر عائشة:
فأخرجه الإمام أحمد في ((المسند)): (١٢٥/٦) وسعيد بن منصور
في «سننه»(١) ومن طريقه ابن الجوزي في ((درء اللوم)): (٥٥)
(١) كما في ((زاد المعاد)): (٤٤/٢) لابن القيم.
١٤٤

والبيهقي في («السنن الكبرى): (٢١١/٤) وفي ((المعرفة)): (٢٣٤/٦)
من طريق يزيد بن خُمَيْر قال: سمعت عبد اللّه بن أبي موسى -
وذكر حديثاً طويلاً في سؤاله لعائشة وفيه قال عبد الله بن أبي
موسى : - وسألتها عن اليوم الذي يختلف فيه من رمضان فقالت:
لأن أصوم يوماً من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوماً من رمضان.
قال: فخرجت فسألت ابن عمر وأبا هريرة فكل واحد منهما قال:
أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم أعلم بذلك منا.
وإسناده صحيح، وذكره في ((الإرواء)): (١١/٤) باختصار تبعاً
لأثر ابن عمر.
وأما أثر أسماء:
فأخرجه الإمام أحمد كما في ((مسائل الفضل بن زياد))(١)
وسعيد بن منصور في «سننه»(١) ومن طريقه ابن الجوزي في «درء
اللوم)): (٥٦) والبيهقي: (٢١١/٤) من طرق عن هشام بن عروة عن
فاطمة بنت المنذر عن أسماء رضي الله عنها: أنها كانت تصوم اليوم
الذي يشك فيه من رمضان.
وإسناده صحيح.
(١) كما في ((درء اللوم)): (٥٦) لابن الجوزي و((زاد المعاد)): (٤٥/٢) لابن القيم.
١٤٥

قال المصنف (٢١١/١):
(حديث: ((يدع طعامه وشرابه من أجلي))) انتهى.
أغفل ذكره في ((الإرواء)).
وقد أخرجه مالك في ((الموطأ)): (٣١٠/١-ط. عبد الباقي) ومن
طريقه الإمام أحمد: (٤٦٥/٢، ٥١٦) والبخاري: (٢٢٦/٢- ط.
العامرة) وأبو داود: (٢٣٦٣) والشافعي في ((القديم)) كما في
(المعرفة)): (٣٧٧،٣٧٦/٦) والبيهقي في ((الكبرى)): (٣٠٤/٤)
وغيرهم من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله
عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده
لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، إنما يذر شهوته
وطعامه من أجلي، فالصيام لي وأنا أجزي به، كل حسنة بعشر أمثالها
إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فهو لي وأنا أجزي به)).
وأخرجه ابن أبي شيبة: (٥/٣) ومن طريقه مسلم في
(الصحيح)): (٨٠٧/٢) وابن ماجه: (٥٢٥/١) وأخرجه الإمام أحمد:
(٣٩٣،٤٧٧،٤٤٣/٢) ومن طريقه ابن الجوزي في ((التحقيق)): (٥/
٣٧٩) وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)): (٢٧٣/٤) وفي ((شعب
الإيمان)): (٢٩٣/٣) وأخرجه النسائي في ((الكبرى)): (٩١/٢)
و(الصغرى)): (١٦٢/٤ - سندي) كلهم من طريق الأعمش عن أبي
صالح عن أبي هريرة بنحوه.
وروي من طرق كثيرة عن أبي هريرة.
١٤٦

قال المصنف (٢١٥/١):
(ويجب عليهما -أي الحامل والمرضع- القضاء لأنهما يطيقانه
قال الإمام أحمد: أذهب إلى حديث أبي هريرة، - ولا أقول
بقول ابن عمر وابن عباس في منع القضاء-) انتهى.
أغفل في ((الإرواء)) حديث أبي هريرة، وخرج أثر ابن عباس في
أول كتاب الصيام: (١٧/٤) وخرج أثر ابن عمر ضمنه.
وأما حديث أبي هريرة: فينظر.
١٤٧

قال المصنف (٢١٥/١):
(حديث: ((إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث))) انتهى.
أغفل ذكره العلامة الألباني في هذا الموضع من كتاب الصيام
وأعاده المصنّف في أول كتاب الوقف وخرجه الألباني في ((الإرواء)):
(٢٨/٦).
١٤٨

قال المصنف (٢١٦/١):
( وهو قول علي وابن عباس وأبي هريرة وعائشة رضي اللّه
عنهم) انتهى. يعني الفطر من الحجامة.
أما أثر علي بن أبي طالب:
فأخرجه النسائي في «الكبرى»: (٢٢٣/٢) عن أبي العلاء، وعبد
الرزاق في ((المصنف)): (٢١٠/٤) عن معمر، كلاهما عن قتادة عن
الحسن عن علي رضي اللّه عنه قال: أفطر الحاجم والمحجوم.
وأخرجه النسائي أيضاً من حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة
به، رواه عن سعيد عبدُ الأُعلى موقوفاً، ويزيد بن زُرَيْع عنه عن مطر
عن الحسن به مرفوعاً.
وأخرجه النسائي أيضاً من طريق عمر بن إبراهيم عن قتادة به
مرفوعاً.
وكلا الوجهين محفوظ عن الحسن، وإسناده ضعيف، الحسن ثقة
إمام يدلس عن الضعفاء ولم يسمع من علي رضي الله عنه، والله
أعلم.
وأخرجه مسدد في ((المسند)): ((المطالب)): ٤١٥/١) من طريق
ليث عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي به.
ورواه ابن الأعرابي في ((معجمه)): (٤٤٧/٢) من هذا الطريق
مرفوعاً.
وإسناده ضعيف لحال ليث والحارث، وأبو إسحاق ثقة يدلس.
١٤٩

وأما أثر عائشة:
فأخرجه النسائي في ((الكبرى): (٢٢٨/٢) وابن أبي يعلى في
((الطبقات)): (١٤٠/١) من طريق الحسن بن موسى عن شيبان(١) عن
ليث عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن عياض بن عروة عن عائشة
قالت: أفطر الحاجم والمحجوم.
وإسناده ضعيف، ليث بن أبي سليم ضعيف، وعياض بن عروة
فيه جهالة.
وأخرجه النسائي: (٢٢٨/٢) وابن أبي شيبة: (٥١/٣) وابن أبي
يعلى في ((الطبقات)): (١٤٠/١) عن الحسن بن موسى عن شيبان،
والنسائي أيضاً: (٢٢٩/٢) عن عبد الواحد بن زياد، كلاهما عن
الليث عن عطاء عن عائشة به.
وأخرجه أحمد في ((مسنده): (١٥٧/٦) عن أبي معاوية
والنسائي: (٢٢٨/٢) عن خالد وأبي معاوية، والطحاوي: (٩٩/٢)
عن أبي الأحوص كلهم عن الليث به مرفوعاً.
وكلاهما محفوظ عن الليث، وإسناده ضعيف، الليث هو ابن
أبي سليم ضعيف الحديث، والله أعلم.
وأما أثر أبي هريرة:
فأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)): (٢١٠/٤) والنسائي في
((الكبرى)): (٢٢٧/٢) عنه عن النضر بن شُمَيْل وحجاج وابن أبي
(١) وقع في ((الطبقات -ط. الفقي)): (سفيان) وهو تصحيف.
١٥٠

حسين، والعقيلي في ((الضعفاء)): (٦٢/٢) عن روح بن عبادة كلهم
عن ابن جريج أخبرني عطاء عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: أفطر
الحاجم والمحجوم.
وفي سماع عطاء هذا الخبر من أبي هريرة خلاف، فقد قال ابن
أبي حسين في روايته: قال عطاء سمعته منه، وقال حجاج في روايته:
ولم يسمعه منه؛ وهو الصواب فقد أخرجه النسائي: (٢٢٧/٢)
والعقيلي في ((الضعفاء)): (٦٢/٢) عن عمرو بن دينار عن عطاء عن
رجل عن أبي هريرة به، وجعل فيه الواسطة، ورجح ذلك النسائي في
((سننه الكبرى))، لكنه صح بوجه آخر عن أبي هريرة كما سيأتي.
وأخرجه النسائي: (٢٢٦/٢) والبيهقي: (٢٦٦/٤) عن محمد
بن عبد الله الأنصاري وداود بن عبد الرحمن، وابن أبي شيبة: (٣/
٥٠) عن ابن علية، والطحاوي: (٩٩/٢) عن دواد أيضاً كلهم عن
ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعاً.
وأخرجه النسائي: (٢٢٦/٢) ومن طريقه العقيلي في ((الضعفاء)):
(٦٢/٢) من طريق رباح بن أبي معروف عن عطاء عن أبي هريرة
رضي اللّه عنه مرفوعاً.
وأخرجه النسائي: (٢٢٨،٢٢٧/٢) من طريق يزيد وعبد اللّه عن
عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن أبي هريرة موقوفاً.
ورواه النسائي من طريق خالد عن عبد الملك عن عطاء من
قوله.
وأخرجه النسائي: (٢٢٦/٢) من طريق إبراهيم بن طهمان عن
١٥١

الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة موقوفاً.
وإسناده صحيح.
وأخرجه النسائي وابن الأعرابي في ((معجمه)): (٨٠٩/٢) وابن
شاهين في ((الناسخ والمنسوخ)): (٣٣٧) وغيرهم من طريق عبد الله
بن بشر عن الأعمش به مرفوعاً.
وأما أثر عبد اللّه بن عباس:
فأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)): (١٠٠/٢- ط.
الأنوار) من طريق شريك عن جابر عن أبي جعفر وسالم، عن سعيد
والمغيرة، عن إبراهيم والليث، عن مجاهد عن ابن عباس رضي اللّه
عنه قال: إنما كُرهت الحجامة للصائم مخافة الضعف.
وإسناده ضعيف.
١٥٢

قال المصنف (٢١٨/١):
(ورخصت فيه عائشة رضي الله عنها) انتهى. يعني مضغ العلك
للصائم.
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٣٧/٣) من طريق جرير
ابن(١) عبد الحميد عن ليث عن مجاهد قال: كانت عائشة لا ترى
بأساً في مضغ العلك للصائم إلا القار، وكانت ترخص في القار
وحده.
وإسناده ضعيف، ليث هو ابن أبي سليم لا يحتج به، ومجاهد
بن جبر ثقة عالم، قال شعبة ويحيى بن معين وأبو حاتم: لم يسمع
من عائشة، لكن قال ابن المديني: لا أنكر أن يكون مجاهد لقي
جماعة من الصحابة، وقد سمع من عائشة، انتهى.
(١) وقع في ((مصنف ابن أبي شيبة)): (جرير عن عبد الحميد) وهو تصحيف.
١٥٣

قال المصنف (٢١٨/١):
(لا يفطر إن فعل شيئاً من المفطرات ناسياً أو مكرهاً. به قال
علي وابن عمر) انتهى.
أما أثر علي بن أبي طالب:
فأخرجه سعيد بن منصور(١)، ومن طريقه العقيلي في ((الضعفاء)):
(١١/٤) ومحمد بن الحسن في ((الحجة على أهل المدينة)): (١/
٣٩٣) من طريق أبي الأحوص عن أبي إسحاق السبيعي عن كريم
عن الحارث عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه في الصائم يأكل
ناسياً، قال: طعمة أطعمه الله إياه.
وإسناده ضعيف، أبو إسحاق مدلس وقد عنعنه، و کريم مجهول،
والحارث هو الأعور معروف الحال، قال البخاري في ((التاريخ الكبير)): (٧/
٢٤٣): كريم عن الحارث، روى عنه أبو إسحاق الهمداني ولا يصح .
انتھی.
وأما أثر عبد اللّه بن عمر:
فأخرجه ابن حزم في ((المحلى)): (٢٢١/٦) من طريق وكيع عن
شعبة عن عبد الله بن دينار قال: استسقى ابن عمر وهو صائم
فقلت: ألست صائماً؟!، قال: أراد الله أن يسقيني فمنعتني.
وإسناده صحيح.
(١) ذكر إسناد سعيد بن منصور، الحافظ الذهبي في ((ميزان الاعتدال)): (٤١٢/٣)،
ترجمة ((كريم)).
١٥٤

كتاب الحج
١٥٥

قال المصنف (٢٣٣/١):
(لا يبطل - أي الحج بالجماع- بل يلزمه إتمامه والقضاء. روي
عن ابن عمر (صوابه عمر) وعلي وأبي هريرة وابن عباس) انتهى.
ذكره مالك في ((الموطأ) بلاغاً: (٣٨١/١، ٣٨٢ - ط. عبد
الباقي) وعنه البيهقي في (الكبرى)): (١٦٧/٥) أن مالكاً بلغه أن عمر
بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبا هريرة رضي اللّه عنهم سئلوا
عن رجل أصاب أهله، وهو محرم بالحج، فقالوا: ينفذان، يمضيان
لوجههما حتى يقضيا حجهما ثم عليهما حج من قابل والهدي.
قال: وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه: وإذا أهلا بالحج من
عام قابل تفرقا حتى يقضيا حجهما.
وأخرج ابن أبي شيبة في (المصنف)): (١٣٦/٤/١-الملحق) ومن
طريقه البيهقي في ((الكبرى)): (١٦٧/٥) ورواه سعيد بن منصور في
(سننه)(١). ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي ((التحقيق)): (١٤٨/٦) من
طريق سفيان ثنا يزيد بن يزيد بن جابر قال: سألت مجاهداً عن المحرم
يواقع امرأته، فقال: كان ذلك على عهد عمر بن الخطاب فقال:
يقضيان حجهما، والله أعلم بحجهما، ثم يرجعان حلالاً كل واحد
منهما لصاحبه، فإذا كان من قابل حجا وأهديا هدياً وتفرقاً من
المكان الذي أصابها فيه.
(١) كما في ((تنقيح التحقيق)) للذهبي: (١٤٩/٦- بحاشية ((التحقيق))).
١٥٧

ورجاله ثقات إلا أن إسناده منقطع، مجاهد لم يدرك عمر.
وأخرجه البيهقي: (١٦٧/٥) من طريق الوليد بن مسلم ثنا أبو
عمرو يعني الأوزاعي عن عطاء أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
قال في محرم بحجة أصاب امرأته -يعني وهي محرمة- قال:
يقضيان حجهما، وعليهما الحج من قابل من حيث كانا أحرما،
ويفترقان حتى يتما حجهما.
وعطاء لم يدرك عمر.
وأخرج ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (١٣٨،١٣٦/١) من طريق
حفص عن أشعث عن الحكم عن علي قال: على كل واحد منهما
بدنة، فإذا حجا من قابل تفرقا من المكان الذي أصابهما.
وإسناده ضعيف، أشعث بن سؤَّار ضعفه أحمد والنسائي
والدارقطني وغيرهم، والحكم لم يدرك علياً.
وأما أثر ابن عباس:
أخرجه البيهقي في ((الكبرى)): (١٦٧/٥) من طريق علي بن
حجر ثنا إسماعيل بن جعفر ثنا حميد عن أبي الطفيل عامر بن واثلة
عن ابن عباس رضي اللّه عنه في رجل وقع على امرأته وهو محرم،
قال: اقضيا نسككما، وارجعا إلى بلدكما، فإذا كان عام قابل
فاخرجا حاجين، فإذا أحرمتما فتفرقا، ولاتلتقيا حتى تقضياً نسككما
واهديا هدياً.
وإسناده صحيح.
وأخرج البيهقي في ((الكبرى)): (١٧٢،١٦٨/٥) عن شعبة،
١٥٨

وسعيد بن منصور في ((سننه)) (١) ومن طريقه ابن الجوزي في ((التحقيق)):
(١٤٨/٦) عن هشيم، كلاهما عن أبي بشر عن رجل من بني عبد الدار
- زاد شعبة: وسعيد بن جبير ثم اتفقا - عن ابن عباس بمعناه.
وإسناده صحيح.
وأخرج البيهقي: (١٦٨/٥) من طريق محمد بن بكر ثنا ابن
جريج أخبرني أبو الزبير أن عكرمة أخبره عن ابن عباس نحوه.
وإسناده صحيح.
وأخرج ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (١٣٦/١/٤) من طريق أبي
بكر ابن عيّاش عن عبد العزيز بن رُفيع عن عبد الله بن وهبان عن
ابن عباس نحوه.
وإسناده ضعيف، عبد الله بن وهبان لا يعرف، ذكره البخاري
في (التاريخ الكبير)): (٢٢٠/٥) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)):
(١٩٢/٥) وابن حبان في ((الثقات)): (٥٢/٥) ولم يتكلموا عليه
بشيء، وبقية رجال الخبر ثقات.
وأخرج ابن أبي شيبة: (١٣٩/١/٤) من طريق ابن نمير عن
حجاج عن عطاء عن ابن عباس قال: يحرمان من المكان الذي أحدثا
فیه.
وإسناده ضعيف، حجاج بن أرطاة ضعيف الحديث.
(١) كما في (تنقيح التحقيق)) للذهبي: (١٤٩/٦- بحاشية ((التحقيق))).
١٥٩

قال المصنف (٢٣٣/١)
(الأصل فيه ما روي عن ابن عمر وابن عباس) انتهى. يعني عدم
فساد الحج بإتيان شيء حال الإحرام إلا الجماع.
يأتي عند المصنّف في باب الفدية (٢٤٢/١) وخرجه العلامة
الألباني في ((الإرواء)): (٢٣٣/٤، ٢٣٤).
١٦٠