النص المفهرس
صفحات 421-440
لقول عقبة ((إِنك تبعثنا فننزل)) وبأهل القرى، لقوله بقوم . والقوم إِنما ينصرف إِلى الجماعات دون أهل الأمصار . وقال أحمد : كأنها على: أهلِ القرى . فأما مثلنا الآن ، فكأن ليس مثلهم ، وذلك أن أهل القرى ليس عادتهم بيع القوت . ذكره في الشرح . وعنه: تجب للذمي . نقله. الجماعة . وظاهر نصوصه: تجب للحاضر وفي المصر . ذكره في الفروع بمعناه ، لعموم قوله، صلى الله عليه وسلم ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه » . بابت الزكاة ( وهي : ذبح أو نحر الحيوان المقدور عليه ) فلا يباح إلا بها لأنه تعالى حرم الميتة ومالم يذك ، فهو ميتة. ويباح الجراد ، والسمك، ومالا يعيش إلا في الماء بدونها ، لحديث ابن عمر مرفوعاً (( أحل لنا ميتتان ودمان . فأما الميتتان : فالحوت ، والجراد . وأما الدمان : فالكبد، والطحال)) رواه أحمد، وابن ماجه، والدارقطني. ( وشروطها أربعة : ) ( أحدها : كون الفاعل عاقلاً، مميزاً، قاصداً للذكاة ) فلا يباح ماذكاه مجنون ، وطفل لم يميز ، لأنهما لا قصد لهما ، ولأن الذكاة أمر يعتبر له الدين ، فاعتبر فيه العقل : كالغسل ، ( فيحل ذبح الأنثى ، والفن ، والجنب ) لحديث كعب بن مالك عن أبيه (( أنه كانت له غنم ترعى بسلع ، فأبصرت جارية لنا بشاة من غنمها موتاء فكسرت حجراً ، فذبحتها به . فقال لهم : لا تأكلوا حتى - ٤٢١ - أسأل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أو أرسل إليه ، فأمر من يسأله. وإِنه سأل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عن ذلك ، أو أرسل إليه ، فأمر بأكلها)) رواه أحمد، والبخاري. ففيه إباحة ذبيحة المرأة، والأمة، والحائض ، والجنب . لأنه ، عليه السلام ، لم يستفصل عنها . وفيه أيضاً : إِباحة الذبح بالحجر . وما خيف عليه الموت . وحل ما يذبحه غير مالكه بغير إِذنه ، وغير ذلك . وقال ابن المنذر : أجمعوا على إِباحة ذبيحة المرأة والصبي ، ( والكتابي ) لقوله تعالى (وَطَعَامُ الَّينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ)(١). قال البخاري (( قال ابن عباس: طعامهم: ذبائحهم)) ومعناه عن ابن مسعود . رواه سعيد . ( إِلا المرتد ، والمجوسي ، والوثني، والدرزي ، والنصيري ) لمفهوم قوله (وَطَعَامُ الَّذِينَ أُنُوا الْكِتَابَ حِلٌ لَكُمْ) (١) وإِنما أخذت الجزية من المجوس لأن لهم شبهة كتاب . ( الثاني : الآلة . فيحل النبح بكل محدد من حجر ، وقصب، وخشب، وعظم ، غير السن والظفر) نص عليه ، لما تقدم . وعن رافع بن خديج مرفوعاً (( ما أنهر الدم فكل ليس السن، والظفر)) متفق عليه . وعنه : لا يذكى بالعظم . وبه قال النخعي ، لقوله : أما السن فعظم . ( الثالث : قطع الحلقوم ) أي : مجرى النفس . ( والمريء) (٢) مجرى الطعام والشراب . (١) المائدة من الآية / ٦ . (٢) المريء: وزان كريم رأس المعدة والكرش اللازق بالحلقوم يجري فيه الطعام والشراب . وهو مهموز أو بغير همز ، وياؤه مشددة . - ٤٢٢ - ( ويكفي قطع البعض منهما) فلا تشترط إبانتهما ، لأنه قطع في محل الذبح ما لا تبقى الحياة معه، لما روي عن عمر أنه نادى ((إِن النحر في اللبة ، أو الحلق لمن قدر )) أخرجه سعيد ، ورواه الدارقطني مرفوعاً بنحوه . وعنه : ويشترط فري الودجين ــ وهما : عرقان محيطان بالحلقوم (١) لحديث أبي هريرة قال ((نهى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عن شريطة الشيطان ، وهي : التي تذبح ، فيقطع الجلد ، ولا تفري الأوداج، ثم تترك حتى تموت)) رواه أبو داود. وذكر الشيخ تقي الدين وجهاً : يكفي قطع ثلاثة من الأربعة. وقال : إِنه الأقوى . وسئل عمن قطع الحلقوم والودجين ، لكن فوق الجوزة ، فقال : هذا فيه نزاع . والصحيح: أنها تحل . انتهى . وحكاه في الإقناع عن الشيخ تقي الدين أي : سواء فوق الغلصمة أو تحتها . وجزم به في شرح المنتهى . ( فلو قطع رأسه حل ) سواء من جهة وجهه أو قفاه (« لقول علي ، رضي الله عنه، فيمن ضرب وجه ثور بالسيف: تلك ذكاة)) وأفتى بأكلها عمران ابن حصين ، ولا مخالف لهما . ( ويحل ذبح ماأصابه سبب الموت : من منخفقة، ومريضة، وأكيلة سبع وما صيد بشبكة ، أو فخ ، أو أنقذه من مهلكة إن ذكاه وفيه حياة مستقرة : تتحريك يده، أو رجله، أو طرف عينه) لقوله تعالى ( .. إِلاَّمَاذَ كَيْرٌ .. )(٢) مع أن ما تقدم ذكره أسباب للموت ، ولحديث كعب بن مالك المتقدم ((وقال ابن عباس في ذئب عدا على شاة، فوضع قصبها بالأرض ، (١) مفردها: ودج: بفتح الدال، والكسر فيه لغة . (٢) المائدة من الآية / ٤. - ٤٢٣ - فأدركها ، فذبحها بحجر ، قال : يلقي ما أصاب الأرض منها ، ويأكل سائرها )) قال أحمد: إِذا مصعت بذنبها ، وطرفت بعيتها ، وسال الدم ، فأرجو (١) ذكره في الشرح . ( وما قطع حلقومه ، أو أبينت حشوته ) أي : قطعت أمعاؤه ونحوها. مما لا تبقى معه حياة . ( فوجود حياته كعدمها ) قال في الشرح : والأول أصح ، لعموم الآية ((ولأنه ، صلى الله عليه وسلم، لم يستفصل في حديث جارية كعب)) . ( لكن او قطع الذابح الحلقوم ، ثم رفع يده قبل قطع المريء : لم يضر إن عاد فأتم الذكاة على الفور ) كما لو لم يرفعها . ( وما عجز عن ذبحه : كواقع في بئر ، ومتوحش ، فذكاته بجرحه في أي محل كان ) روي عن علي ، وابن مسعود ، وابن عمر ، وابنٍ عباس ، وعائشة، لحديث رافع بن خديج قال ((كنا مع النبي، صلى الله عليه وسلم ، فند بعير ـ وكان في القوم خيل يسير - فطلبوه ، فأعياهم ، فأهوى إِليه رجل بسهم ، فحبسه الله . فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم: إِن لهذه البهائم أوابداً كأوابد الوحش : فما غلبكم منها فاصنعوا به كذا. وفي لفظ: فما ند عليكم فاصنعوا به هكذا)) (٢) متفق عليه. (١) مصعت الدابة بذنبها مصعاً حركته من غير عدد. وطرف بصره بفتح الراء يطرف بكسرها : إذا أطبق أحد جفنيه على الآخر . (٢) أبد الشيء : من بابي : ضرب ، وقتل: يأبد ويأبد أبوداً: نفر وتوحش فهو آبد على فاعل ، وأبدت الوحوش : نفرت من الإنس ، فهي اوابد . - ٤٢٤ - وفي حديث أبي العشراء عن أبيه مرفوعاً (( لو طعنت في فخدها لأجزأك)) رواه الخمسة . قال المجد : وهذا فيما لا يقدر عليه . ( الرابع : قول : بسم الله . لا يجزىء غيرها عند حركة يده بالذبح ) لقوله تعالى ( وَلا تَأْ كُلُوا مِمّا كَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ ... )(١) ( وتجزىء بغير العربية ولو أحسنها ) لأن المقصود ذكر الله تعالى . ( ويسن التكبير ) مع التسمية ، لما ثبت أنه ، صلى الله عليه وسلم (( كان إِذا ذبح قال: بسم الله، والله أكبر)) وكان ابن عمر يقوله . قال في الشرح : ولا خلاف أن التسمية تجزىء . ( وتسقط التسمية سهواً ) روي عن ابن عباس . (لا جهلا) وعن راشد بن سعد ، قال : قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم ( ذبيحة المسلم حلال وإن لم يسم، إِذا لم يتعمد)) أخرجه سعيد. ولحديث (( عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان)) والآية محمولة على العمد ، جمعاً بين الأخبار . ( ومن ذكر ) عند الذبح ( مع اسم الله تعالى اسم غيره لم تحل ) الذبيحة . روي ذلك عن علي ، رضي الله عنه . وحرم عليه ذلك لأنه شرك . (١) الأنعام من الآية / ١٢١. - ٤٢٥ - ء فصل ( وتحصل ذكاة الجنين بذكاة أمه ) إذا خرج ميتاً أو متحركاً كحركة المذبوح. روي عن علي، وابن عمر، لحديث جابر مرفوعاً ((ذكاة الجنين ذكاة أمه)) رواه أبوداود بإسنادجيد . ورواه الدارقطني من حديث ابن عمر،وأبي هريرة . واستحب أحمد ذبحه ، ليخرج الدم الذي في جوفه . وذكر ذلك عن ابن عمر . وقال ابن المنذر : كان الناس على إباحته ، لا نعلم أحداً خالف ما قالوا ، إلى أن جاء النعمان ، فقال : لا يحل ، لأن ذكاة نفس لا تكون ذكاة لنفسين . انتهى . ( وإن خرج حياً حياة مستقرة لم يبح إلا بذبحه ) نص عليه، لأنه مستقل بحياته ، أشبه ما ولدته قبل ذبحها . ( ويكره الذبح بآلة كالتّةٍ ) لأنه تعذيب للحيوان ، ولقوله ، صلى الله عليه وسلم ((وإِن ذبحتم فأحسنوا الذبحة ، وليحد أحدكم شفرته ، وليرح ذبيحته)) رواه أحمد ، والنسائي وابن ماجه. ( وسلخ الحیوان ، أو كسر عنقه قبل زهوق نفسه ) لحديث أبي هريرة ((بعث النبي، صلى الله عليه وسلم ، بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق يصيح في فجاج منى بكلمات ، منها : لا تعجلوا الأنفس أن تزهق، وأيام منى أيام أكل وشرب وبعال)) رواه الدارقطني . وقال عمر (( لا تعجلوا الأنفس حتى تزهق)) ولا يحرم ، لحصوله بعد الذبح . وقال البخاري: قال ابن عمر وابن عباس ((إِذا قطع الرأس فلا بأس به)). - ٤٢٦ - ( وسن توجيهه للقبلة ) لأن ابن عمر كان يستحب ذلك ، ولأنها أولى الجهات بالاستقبال . ز على جنبه الأيسر ) والرفق به ، ( والإسراع في الذبح ) لما تقدم . ( وما ذبح ، فغرق ، أو تردى من علو ، أو وطىء عليه شيء يقتله مثله : لم يحل) نص عليه. واختاره الخرقي، لأن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال لعدي بن حاتم : فإن وقعت في الماء فلا تأكل، فإنك لا تدري: الماء قتله ، أو سهمك)) متفق عليه . ولأن ذلك يعين على الزهوق ، فيحصل من سبب مبيح ومحرم ، فغلب التحريم . وقال الأكثر : يحل ، لحصوله بعد الذبح والحل . كتاب الصيد والذبائح الأصل في إباحته : الكتاب ، والسنة ، والإِجماع . قال الله تعالى (وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَأَصْطادوا)(١) وقال تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَمُهُ ... )(٢) الآية وقال تعالى (أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِبين تُعَلِّمُونَهُنَّ ◌ِمَا عَلَّمَكُمُ اللهَ فَكُلُوا مِمَا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ)(٢) قال ابن عباس (( هي : الكلاب المعلمة، والبازي ، وكل ما تعلم الصيد)) ولحديث عدي بن حاتم وأبي ثعلبة . متفق عليهما . (١) المائدة من الآية / ٢ . (٢) المائدة من الآية / ٩٦ . (٣) المائدة من الآية / ٤ . - ٤٢٧ - ( يباح لقاصده ) لما تقدم . ( ويكره لهواً) لأنه عبث . فإن ظلم الناس فيه بالعدوان على زروعهم ومواشيهم ونحوها : فحرام . ( وهو أفضل مأكول) لأنه من اكتساب الحلال الذي لا شبهة فيه . ( فمن أدرك صيداً مجروحاً متحركاً فوق حركة مذبوح ، واتسع الوقت لتذكيته : لم يبح إلا بها ) لأنه مقدور على ذبحه ، فلم يبح بدونه كغير الصيد . ( وإن لم يتسع ، بل مات في الحال : حل ) لأن عقره قد ذبحه . قال قتادة : يأكله مالم يتوان في ذكاته ، أو يتركه عبداً . ومتى أدركه ميتاً : حل . ( بأربعة شروط : ) (١ - كون الصائد أهلاً للذكاة حال إرسال الآلة) فلا يحل صيد مجوسي ، أو وثني ، أو مرتد. وكذا ما شارك فيه ، لأن الاصطياد كالذكاة، وقائم مقامها، لقوله، صلى الله عليه وسلم ((فإن أخذ الكلب ذكاة)) متفق عليه. وما لا يفتقر إلى ذكاة: كالحوت، والجراد، يباح إذا صاده من لا تحل ذبيحته في قول أكثر أهل العلم . ( ومن رمى صيداً فأثبته، ثم رماه ثانياً فقتله : لم يحل ) لأنه صار مقدوراً عليه بإثباته ، فلا يباح إلا بذبحه . قال العمروشي من المالكية : وأما بندق الرصاص فهي أقوى من كل محدد ، فيحل بها الصيد . قال الشيخ عبد القادر الفاسي : - ٤٢٨ - جواز أكله قد استفيدا وما ببندق الرصاص صيدا أفتى به والدنا الأواه وانعقد الإجماع من فتواه (٢ - الآلة. وهي نوعان : ) ( الأول : ماله حد يجرح : كسيف ، وسكين، وسهم ) فيشترط له ما يشترط لآلة الذكاة ، ولا بد أن يجرحه . فإن قتله بثقله لم يبح ، لأنه وقيذ . وإِن صاد بالمعراض أكل ما قتل بحده دون عرضه . قال في الشرح : المعراض : عود محدود ربما جعل في رأسه حديدة . انتهى . لحديث (( ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه، فكل)) وعن عدي بن حاتم، قلت (( يا رسول الله: إِني أرمي بالمعراض الصيد فأصيب ، فقال : (( إِذا رميت بالمعراض فخرق ، فكله ، وإِن أصاب بعرضه فلا تأكله )) متفق عليه . ( الثاني : جارحة معلمة : ككلب غير أسود ) بهيم وهو الذي لا بياض فيه، فيحرم صيده. نص عليه (( لأنه ، صلى الله عليه وسلم ، أمر بقتله، وقال: إِنه شيطان)) متفق عليه. وما قتله الشيطان لا يباح . قال أحمد: لا أعلم أحداً من السلف يرخص فيه ، يعني : صيد الكلب الأسود . ( وفهد، وباز، وصقر ، وعقاب ، وشاهين ) فيباح ما قتله من الصيد، لقوله تعالى ( ... وَمَا عَلَّمْتَمْ مِنَ الْجَوارِ ح مُكَلِّبين ... ) (١) قال ابن عباس (( هي : الكلاب المعلمة ، وكل طير تعلم الصيد ، والفهود ، والصقور ، وأشباهها)) والجارح لغة: الكاسب . ( فتعليم الكلب ، والفهد بثلاثة أمور : بأن يسترسل إذا أرسل . (١) المائدة من الآية / ٤. - ٤٢٩ - وينزجر إذا زجر) قال في المغني ، والشرح : قبل إرساله على الصيد ، أو رؤيته ، أما بعد ذلك ، فلا يعتبر . وقال الموفق: ولا أحسب هذه الخصال تعتبر في غير الكلب ، لأن الفهد لا يكاد يجيب داعياً . وإِن عد متعلماً ، فيكون التعليم في حقه بما يعده أهل العرف معلماً . ( وإذا أمسك لم يأكل) لحديث (( فإن أكل فلا تأكل ، فإني أخاف أن يكون إِنما أمسك على نفسه )) متفق عليه . وإِن شرب من دمه لم يحرم، رواية واحدة . ( وتعليم الطير بأمرين : بأن يسترسل إذا أرسل ، ويرجع إذا دعي ) ولا يعتبر ترك الأكل ، لأنه إجماع الصحابة . قال معناه في الشرح ، لقول ابن عباس ((إِذا أكل الكلب فلا تأكل، وإِن أكل الصقر فكل)) رواه الخلال. وقال أيضاً ((لأنك تستطيع أن تضرب الكلب، ولا تستطيع أن تضرب الصقر)) . ( ويشترط أن يجرح الصيد . فاو قتله بصدم أو خنق : لم يبح ) كالمعراض إِذا قتل بتقله ، ولأن الله حرم الموقوذة ، ولمفهوم حديث (( ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه: فكل)) . (٣ - قصد الفعل، وهو: أن يرسل الآلة لقصد الصيد) لأن قتل الصيد أمر يعتبر له الدين ، فاعتبر له القصد ، كطهارة الحدث . ( فلو سمى وأرسلها لا لقصد الصيد، أو لقصده ولم يره، أو استرسل الجارح بنفسه فقتل صيداً: لم يبح) لحديث (( إِذا أرسلت كلبك المعلم، وذكرت اسم الله عليه: فكل)) متفق عليه . ولأن إرسال الجارح جعل يمنزلة الذبح ، ولهذا اعتبرت التسمية معه . فإِن زجره فزاد عدوه - ٤٣٠ - ! بزجره : حل حيث سمى عند زجره ، وبه قال مالك والشافعي، لأن زجره أثر في عدوه أشبه ما لو أرسله . وقال إسحاق : يؤكل إِذا سمى عند انفلاته . (٤ - قول : بسم الله ، عند إرسال جارحه ، أو رمي سلاحه) لمفهوم (( إِذا أرسلت كلبك المعلم، وذكرت اسم الله عليه: فكل)) متفق عليه . ( ولا تسقط هنا سهواً) وهو قول : الشعبي ، وأبي ثور ، لقوله ((فإن وجدت معه غيره ، فلا تأكل ، فإنك إنما سميت على كلبك ، ولم تسم على الآخر متفق عليه . وأباحه مالك مع النسيان كالذكاة . وعنه : إِن نسي على السهم أبيح دون الجارحة . ( وما رمي من صيد فوقع في ماء ، أو تردى من علو ، أو وطىء عليه شيء - وكل من ذلك يقتل مثله -: لم يحل ) لحديث عدي بن حاتم ، قال (( سألت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عن الصيد ، فقال: إِذا رميت سهمك فاذكر اسم الله ، فإن وجدته قد قتل : فكل ، إلا أن تجده وقع في ماء، فإنك لا تدري: الماء قتله، أو سهمك?)) متفق عليه . والتردي ونحوه : كالماء في ذلك تغليباً للتحريم . ( ومثله : لو رماه بمحدد فيه سم) مع احتمال إِعانته على قتله تغليباً للتحريم ، لأنه الأصل . فإذا شككنا في المبيح رد إلى أصله . ( وإن رماه بالهواء أو على شجرة أو حائط فسقط ميتاً حل ) لأن موته بالرمي ، ووقوعه في الأرض لا بد منه . فلو حرم به أدى إِلى أن لا يحل طير أبداً . - ٤٣١ - ٠ كتاب الأيمان جمع يمين ، وهو : الحلف والقسم . ( لا تنعقد اليمين إلا بالله تعالى) لقوله تعالى ( ... فَيُقْسِمان باُللهِ ... )(١) وقوله: (وَأَقَْمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ ... )(٢) وحديث ((من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت)) متفق عليه . ( أو اسم من اسمائه ) لا يسمى به غيره : كفوله : والله، والرحمن ، ومالك يوم الدين، لقوله تعالى (قُلْ أُدْعُوا اللهَ أَوٍ أَدْعُوا الرَّ حْمنَ .. ) (٣) فجعل لفظة : الله ، ولفظة : الرحمن ، سواء في الدعاء ، فيكونان سواء في الحلف . أو يسمى به غيره ، ولم ينو الحالف الغير : كالرحيم ، والعظيم ، والقادر ، والرب ، والمولى ، لأنه يإطلاقه ينصرف إلى اليمين، وهذا مذهب الشافعي . قاله في الشرح . ( أو صفة من صفاته : كعزة الله ، وقدرته ) وعظمته ، وجلاله ، فتنعقد بها اليمين في قولهم جميعاً . وورد القسم بها . كفول الخارج من النار : وعزتك ، لا أسأل غيرها . وفي القرآن (قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأَغْوِ يَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ)(٤) ( وأمانته ) لأنها صفة من صفاته . وكذا عهده ، وميثاقه، لأن ذلك (١) المائدة من الآية / ١٠٧ . (٢) الأنعام من الآية / ١٠٩. (٣) الإسراء من الآية / ١١٠ . (٤) ص الآية / ٨٢ . - ٤٣٢ - ٠ بإضافته إلى اسم الله تعالى ، صار يميناً بذكر اسمه تعالى معه ، وقرينة الاستعمال صارفة إليه . ( وإن قال: يميناً بالله، أو قسماً، أو شهادة انعقدت ) لا نعلم فيه خلافاً . قاله في الشرح، لقوله تعالى ( ... فَيُقْسِمانِ بِاللهِ ... )(١) (وَأَقْسَمُوا بِاللهِ .. )(٢) ( .. فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِأَ ثِ ... )(٢) ولأن تقديره : أقسمت قسماً بالله ونحوه . ( وتنعقد بالقرآن، وبالمصحف ) وبسورة منه ، أو آية ، لأنه صفة من صفاته تعالى . فمن حلف به ، أو بشيء منه : كان حالفاً بصفته تعالى . والمصحف يتضمن القرآن ، ولذلك أطلق عليه في حديث (( لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو)) وقالت عائشة («ما بين دفتي المصحف كلام الله)) وكان قتادة يحلف بالمصحف . ولم يكرهه أحمد وإسحاق . وفيها كفارة واحدة لأنها يمين واحدة ، ولأن الحلف بصفات الله ، وتكرار اليمين بها لا يوجب أكثر من كفارة ، وهذا أولى . وعنه : بكل آية كفارة . لأن ذلك يروى عن ابن مسعود. قال أحمد: ما أعلم شيئاً يدفعه . قال في الكافي : ويحتمل أن ذلك ندب غير واجب ، لأنه قال : عليه بكل آية كفارة يمين ، فإن لم يمكنه ، فعليه كفارة يمين . ورده إلى كفارة واحدة عند العجز دليل على أن الزائد عليها غير واجب . . (١) المائدة من الآية / ١٠٧ . (٢) الأنعام من الآية / ١٠٩ . (٣) النور من الآية / ٦ . - ٤٣٣ - ت (٢٨) ( وبالتوراة، ونحوها من الكتب المنزلة ) كالإنجيل والزبور ، لأن الإطلاق ينصرف إلى المنزل من عند الله ، لا المغير والمبدل . ولا تسقط حرمة ذلك بكونه نسخ بالقرآن ، كالمنسوخ حكمه من القرآن ، وذلك لا يخرجه عن كونه كلام الله . ( ومن حلف بمخلوق : كالأولياء ، والأنبياء، عليهم السلام، أو : بالكعبة، أو نحوها : حرم) قال ابن عبد البر : هذا أمر مجمع عليه ، لقوله ، صلى الله عليه وسلم (( إِن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم . فمن كان حالفاً فليحلف بالله ، أو ليصمت)) متفق عليه . وعن ابن عمر مرفوعاً (( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك)) حسنه الترمذي . وقال ابن مسعود (( لأن أحلف بالله كاذباً، أحب إليّ من أن أحلف بغيره صادقاً)) قال الشيخ تقي الدين : لأن حسنة التوحيد أعظم من حسنة الصدق ، وسيئة الكذب أسهل من سيئة الشرك . يشير إلى حديث ابن عمر السابق. ( ولا كفارة) ولو حنث ، لأنها وجبت في الحلف بالله تعالى ، صيانة لأسمائه وصفاته تعالى ، وغيره لا يساويه في ذلك . ولأن الحلف بغير الله شرك . وكفارته: التوحيد، لحديث ((من حلف باللات والعزى فليقل : لا إله إلا الله)) وعن أبي هريرة مرفوعاً (( خمس ليس لهن كفارة: الشرك بالله ... )) الحديث ، رواه أحمد . - ٤٣٤ - فصل ( وشروط وجوب الكفارة خمسة أشياء : ) (١ - كوف الحالف مكلفاً) فلا تجب الكفارة على نائم ، وصغير ، ومجنون ، ومغمى عليه ، لأنه لا قصد لهم ، ولحديث (( رفع القلم عن ثلاثة .. )) . (٢ - كونه مختاراً) لليمين، فلا تنعقد من مكره، لحديث ((رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)). (٣ - كونه قاصداً لليمين ، فلا تنعقد ممن سبق على لسانه بلا قصد، كقوله: لا والله، وبلى والله، في عرض حديثه) لقوله تعالى (لا يُؤَاخِذُ ثُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ) (١) الآية. وعن عائشة مرفوعاً (اللغو في اليمين : كلام الرجل في بيته : لا والله، وبلى والله)) رواه أبو داود ، ورواه البخاري وغيره موقوفاً . وقال ابن عبد البر : أجمعوا على أن لغو اليمين لا كفارة فيه . ذكره في الشرح. (٤ - كونها على أمر مستقبل) يمكن فيها البر والحنث . قال ابن عبد البر : اليمين التي فيها الكفارة بالإجماع : التي على المستقبل ، كمن حلف ليضربن غلامه ، أو لا يضربه ، ( فلا كفارة على ماض. بل إن تعمد الكذب فحرام ) لأنها اليمين (١) البقرة من الآية / ٢٢٥. - ٤٣٥ - الغموس ، ولا كفارة لها في قول الأكثر . ذكره في الشرح ، لحديث أبي هريرة مرفوعاً (( خمس ليس لهن كفارة : .. ذكر منهن : الحلف على يمين فاجرة ، يقتطع بها مال امرىء مسلم)). ( وإلا فلا شيء عليه) إذا لم يتعمد الكذب : كمن حلف ظاناً صدق نفسه، فيبين بخلافه. لقوله تعالى (لايُؤَاخِذَ كُمُ اللهُ باللغو في أيْمانَكُمْ)(١) وهذا منه ، لأنه يكثر . فلو وجبت به كفارة لشق وحصل الضرر ، وهو منتف شرعاً . وقال في الشرح : أكثر أهل العلم على عدم الكفارة . ( ٥ - الحنث بفعل ما حلف على تركه ، أو ترك ما حلف على فعله ) مختاراً ذاكراً ليمينه . فإن لم يحنث فلا كفارة ، لأنه لم يهتك حرمة القسم . فإن حنث مكرهاً أو ناسياً : فلا كفارة ، لأنه غير آثم ، لحديث (( عفى لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)) واختار الشيخ تفي الدين : إِن فعله ناسياً فلا حنث ، ويمينه باقية . ( فإن كان عين وقتاً تعين ) فإن فعله فيه : بر ، وإلا : حنث ، لأنه مقتضى يمينه ، (وإلا لم يحنث حتى ييأس من فعله بتلف المحلوف عليه، أو موت الحالف) لقوله تعالى (. قَلْ بَلَى وَرَبّي لَتَأْتِيَشْكُمْ ... )(٢) وهو حق، ولم تأت بعد . ولقول عمر (( يا رسول الله : ألم تخبرنا أنا سنأتي البيت ونطوف به ؟ قال: بلى، أفاخبرتك أنك آتيه العام ? قال: لا. قال: فإنك آتيه ومطوف به .. )) الحديث . ولأن فعله ممكن في كل وقت ، فلا تحقق مخالفة اليمين إِلا باليأس . (١) البقرة من الآية / ٢٢٥ . (٢) سبأ من الآية / ٣ . - ٤٣٦ - ( ومن حلف بالله لا يفعل كذا ، أو ليغطن كذا إن شاء الله ، أو إن أراد الله ، أو إلا أن يشاء الله ، وأنصل لفظاً أو حكماً ) كفطعه بتنفس، أو سعال، أو عطاس : (لم يحنث، فعل، أو ترك) لقوله ، صلى الله عليه وسلم ((من حلف، فقال : إِن شاء الله: لم يحنث)) رواه أحمد والترمذي وعن ابن عمر مرفوعاً (( من حلف على يمين، فقال: إِن شاء الله: فلا حنث عليه)) رواه الخمسة إلا أبا داود . ويعتبر نطق غير مظلوم به . نص عليه . وقال في الشرح : ويشترط أن يستثني بلسانه . لا نعلم فيه خلافاً. انتهى. لقوله، عليه الصلاة والسلام ((٠٠ فقال: إن شاء الله .. )) والقول باللسان . وأما المظلوم الخائف : فتكفيه نية الاستثناء ، لأن يمينه غير منعقدة، أو لأنه بمنزلة المتأول . قال القاضي : ( بشرط أن يقصد الاستثناء قبل تمام المستثنى منه ) فإن سبق لسانه إليه من غير قصد : لم يصح ، لأن اليمين يعتبر لها القصد ، فكذلك ما يرفع حكمها. قاله في الكافي . ولحديث ((إنما الأعمال بالنيات .. )). فصل . ( ومن قال : طعامي علي حرام ، أو : إن أكلت كذا فحرام ، أو : إِن فعلت كذا فحرام: لم يحرم ) لأن اليمين على الشيء لا تحرمه . ( وعليه إن فعل كفارة يمين ) نص عليه، لأن ذلك يروى عن أبي بكر وعمر وغيرهما ، لقوله تعالى ( يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ ... ) إلى قوله ( قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَبِمَانِكُمْ ... )(١) وسبب نزولها: (١) التحريم من الآية / ٢٢١ . - ٤٣٧ - أنه، عليه السلام، قال ((لن أعود إلى شرب العسل)) متفق عليه . وعن ابن عباس وابن عمر ((أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، جعل تحريم الحلال يميناً)). ( ومن قال : هو يهودي ، أو نصراني ، أو مجوسي ، أو يعبد الصليب ، أو الشرق إن فعل كذا، أو : هو بريء من الإسلام، أو من النبي، صلى الله علیه وسلم ، أو : هو كافر بالله تعالى إن لم يفعل كذا : فقد ارتكب محرماً ) : لحديث ثابت بن الضحاك مرفوعاً (( من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذباً فهو كما قال)) رواه الجماعة إلا أبا داود . وعن بريدة مرفوعاً (( من قال : هو بريء من الإسلام ؛ فإن كان كاذباً فهو كما قال ، وإِن كان صادقاً لم يعد إِلى الإسلام سالمً )) رواه أحمد والنسائي وابن ماجه. ( وعليه كفارة يمين إن فعل ما نفاه ، أو ترك ما أثبته ) لحديث زيد ابن ثابت (( أن النبي، صلى الله عليه وسلم، سئل عن الرجل يقول: هو يهودي ، أو نصراني ، أو مجوسي ، أو بريء من الإسلام في اليمين يحلف بها ، فيحنث في هذه الأشياء ؟ فقال: عليه كفارة يمين)) رواه أبو بكر . وعنه : لا كفارة عليه ، لأنه لم يحلف باسم الله ولا صفته. وهو قول: مالك والشافعي . ذكره في الشرح. ( ومن أخبر عن نفسه بأنه حلف بالله ، ولم يكن حلف : فكذبة لا كفارة فيها) نص عليه ، واختاره أبو بكر . - ٤٣٨ - فصل (وكفارة اليمين على التخيير : إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، أو تحرير رقبة مؤمنة، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام) لقوله تعالى ( ... فَكَفَّارَتُهُ إِظْعَامُ عَشَرَةٍ مَسَاكِنَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطِْوُنَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَنُهُمْ أَوْ "زِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَدْ فَصِيامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذُلِكَ كَمَّرَةُ أَيْمَانِكُمْ إذا حَلَفْتُمْ .. )(١) ( متتابعة وجوباً إن لم يكن عذر ) من مرض ونحوه ، لقراءة أبي ، وابن مسعود (( فصيام ثلاثة أيام متتابعات)). ( ولا يصح أن يكفر الرقيق بغير الصوم ) لأنه لا مال له يكفر منه . ( وعكسه الكافر ) لا يكفر بالصوم ، لأنه لا يصح منه . ( وإخراج الكفارة قبل الحنث وبعده سواء ) روي عن عمر وابنه وغيرهما ، وهو قول أكثر أهل العلم ، لحديث عبد الرحمن بن سمرة مرفوعاً (( إِذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها ، فكفر عن يمينك ، وأت الذي هو خير)) وفي لفظ (( فأت الذي هو خير، وكفر عن يمينك)) متفق عليهما . وروي عن عدي بن حاتم وأبي هريرة ، وأبي موسى مرفوعاً نحوه . ولا تجزىء كفارة قبل الحلف إجماعاً. ( ومن حنت ، ولو في ألف يمين بالله تعالى ، ولم يكفر : فكفارة واحدة ) نص عليه ، لأنها كفارات من جنس ، فتداخلت كالحدود من جنس ، وإِن اختلفت محالها ، كما لو زنى بنساء أو سرق من جماعة . (١) المائدة من الآية / ٩٠. - ٤٣٩ - ٠ بابت جَا مع الإيمَان ( يرجع في الأيمان إلى نية الحالف ) إذا احتملها اللفظ ولم يكن ظالماً . نص عليه، لحديث (( .. وإنما لكل امرئ مانوى .. )). ٦٠ ( فمن دعي لغداء ، فحلف لا يتغدى : لم يحنث بغير غدائه إن قصده ) أو دل عليه سبب اليمين ، لأن قرينة حاله دالة على إِرادة الخاص . ( أو حلف : لا يدخل دار فلان ، وقال : نويت اليوم : قبل حكماً) لأنه محتمل ، ولا يعلم إلا منه ، ( فلا يحنث بالدخول في غيره ) لتعلق قصده بما نواه ، فاختص الحنث به . ( ولا عدت. رأيتك تدخلين دار فلان ، ينوي منعها، فدخلتها : حنث ، ولو لم يرها ) إلغاء لقوله : رأيتك . وإن لم ينو منعها: لم يحنث حتى يراها تدخل اتباعاً للفظه . قاله في الكافي . فصل ( فإن لم ينو شيئاً رجع إلى سبب اليمين وما هيجها ) لدلالة ذلك على النية . ( فمن حلف : ليقضين زيداً حقه غداً، فقضاه قبله) لم يحنث إِذا قصد أن لا يتجاوزه ، أو اقتضاه السبب ، لأن مقتضى يمينه تعجيل القضاء قبل خروج الغد ، فتعلقت يمينه به ، كما لو صرح به . - ٤٤٠ -