النص المفهرس

صفحات 341-360

١
وأطرافه بالنسبة إلى ديته . نص عليه كما أن جراح المسلم وأطرافه
بالحساب من ديته .
( والمجوسية على النصف ) لما تقدم . قال في الشرح : ودية أنتاهم
- يعني : الكفار - كنصف دية ذكرهم . لا نعلم فيه خلافً . وقال ابن
المنذر : أجمع أهل العلم على أن دية المرأة نصف دية الرجل .
( ويستوي الذكر والأنثى فيما يوجب دون ثلث الدية ) لحديث عبرو
بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً ((عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى
يبلغ الثلث من ديتها )) رواه النسائي والدارقطني . فإذا زادت صارت
على النصف . روي هذا عن عمر وابنه وزيد بن ثابت ، رضي الله
عنهم .
( فلو قطع ثلاث أصابع حرة مسلمة لزمه ثلاثون بعيراً ، فلو قطع رابعة
قبل برء ردت إلى عشرين ) قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن : قلت لسعيد
بن المسيب : كم في أصبع المرأة ؟ قال : عشر من الإبل قلت : فكم في
أصبعين ؟ قال عشرون . قلت : ففي ثلاث أصابع؟ قال : ثلاثون . قلت :
ففي أربع ? قال : عشرون . قال . فقلت : لما عظم جرحها ، واشتدت
مصيبتها نقص عقلها !! قال سعيد : أعراقي أنت ؟ قلت : بل عالم متثبت ،
أو جاهل متعلم . قال: هي السنة يابن أخي)) رواه مالك في الموطأ عنه،
وسعيد بن منصور في سننه . وهذا يقتضي سنة رسول الله ، صلى الله
عليه وسلم . وأما ما يوجب الثلث فما فوق : فهي فيه على النصف من
الذكر، لما سبق، ولقوله في الحديث ((حتى يبلغ الثلث)) وحتى:
للغاية ، فيجب أن يكون ما بعدها مخالفاً لما قبلها ، ولأن الثلث في حد
الكثرة، لحديث ((والثلث كثير)) ولذلك حملته العاقلة.
- ٣٤١ -

( وتغلظ دية قتل خطأ في كل من حرم مكة ، وإِحرام ، وشهر حرام
بالثلث ) نص عليه في رواية الجماعة ، وهو من المفردات . ولا تغلظ
لرحم محرم ، خلافاً لأبي بكر .
( ففي اجتماع الثلاثة يجب ديتان ) واحدة للقتل ، وواحدة لتكرر
التغليظ ثلاث مرات ، لما روى ابن أبي نجيح ((أن امرأة وطئت في
الطواف ، فقضى عثمان فيها بستة آلاف وألفين تغليظاً للحرم)) وعن ابن
عمر أنه قال (( من قتل في الحرم ، أو ذا رحم ، أو في الشهر الحرام
فعليه دية وثلث)) وعن ابن عباس ((أن رجلاً قتل رجلاً في الشهر
الحرام ، وفي البلد الحرام ، فقال : ديته اثنا عشر ألفاً ، وللشهر الحرام
أربعة آلاف ، وللبلد الحرام أربعة آلاف)) ولم يظهر خلاف هذا ، فكان
إجماعاً . قاله في الكافي . وقال في الشرح : وظاهر كلام الخرقي : أن
الدية لا تغلظ بشيء من ذلك، وهو ظاهر الآية والأخبار . انتهى . أي:
أنها عامة في كل قتيل ، مطلقة في الأمكنة والأزمنة والقرابة . وقد قتلت
خزاعة قتيلاً من هذيل بمكة ، فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم
( .. وأنتم يا خزاعة: قد قتلتم هذا القتيل من هذيل، وأنا والله عاقله))
الحديث . ولم يذكر زيادة على الدية .
( وإِن قتل مسلم كافراً) ذمياً أو معاهداً
( عمداً: أضعفت ديته) لإزالة القود ((قضى به عثمان، رضي الله
عنه)) رواه أحمد. عن ابن عمر (( أن رجلاً قتل رجلاً من أهل الذمة
فرفع إِلى عثمان فلم يقتله ، وغلظ عليه الدية ألف دينار )) فذهب إِليه
أحمد . وظاهره : لا إِضعاف في جراحه .
- ٣٤٢ -

( ودية الرقيق : قيمته ، قلت أو كثرت ) لأنه مال متقوم فضمن
بكمال قيمته ، كالفرس . وفي جراحه إِن قدر من حر بقسطه من قيمته،
لأن ذلك يروى عن علي ، رضي الله عنه . وعنه : تضمن جناية عليه
بما نقص من قيمته سواء كانت مقدرة من الحر أو لم تكن ، لأن ضمانه
ضمان الأموال ، فيجب فيه ما نقص كالبهائم . ذكره في الكافي .
فصل
(ومن جنى على حامل ، فألقت جنيناً حراً مسلماً ، ذكراً كان أو أنثى)
ميتاً
( فديته : غرة . قيمتها : عشر دية أمه ، وهي : خمس من الإبل .
والفرة: هي عبد أو أمة) لحديث أبي هريرة قال ((اقتتلت امرأتان من
هذيل ، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها ، وما في بطنها، فاختصموا
إِلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقضى أن دية جنينها عبد أو أمة،
وقضى بدية المرأة على عاقلتها ، وورثها ولدها ومن معه )) متفق عليه .
وعن عمر ((أنه استشار الناس في إِملاص المرأة (١) ، فقال المغيرة بن
شعبة : شهدت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قضى فيه بغرة : عبد
أو أمة، قال : لتأتين بمن يشهد معك، فشهد له محمد بن مسلمة ))
متفق عليه . وروي عن عمر وزيد (( أنهما قالا في الغرة : قيمتها خمس
من الإبل)) ولأنه أقل مقدر في الشرع في الجنايات ، وهو : دية السن،
والموضحة . قاله في الكافي . وإِن شربت الحامل دواء ، فألقت جنيناً :
فعليها غرة ، لا ترث منها بغير خلاف . قاله في الشرح .
(١) أملصت المرأة : ألقت ولدها ميتاً .
- ٣٤٣ -

( وتتعدد الغرة بتعدد الجنين ) فإن ألقت جنينين فعليها غرتان، أشبه
مالو كانا من أمرأتين .
( ودية الجنين الرقيق: عشر قيمة أمه ) كما لو جنى عليها موضحة .
( وقيمة الجنين المحكوم بكفره : غرة . قيمتها : عشر دية أمه )
قياساً على جنين الحرة ، فإن كان من كتابين فقيمتها : ثلاثمائة درهم ،
وإِن كان من مشركين فقيمتها : أربعون درهماً .
(وإن ألقت الجنين حياً لوقت يعيش لمثله، وهو: نصف سنة فصاعداً)
ثم مات :
( ففيه ما في الحي ، فإن كان حراً ففيه دية كاملة ) قال ابن المنذر :
أجمع من نحفظ عنه من أهل العلم على أن في الجنين يسقط حياً من
الضرب الدية كاملة . ولأنا تيقنا موته بالجناية ، فأشبه غير الجنين ، ولما
تقدم عن عمر في التي أجهضت (١) جنينها فزعاً منه .
( وإن كان رقيقاً فقيمته) لأن قيمة العبد بمنزلة دية الحر.
( وإن اختلفا في خروجه حياً أو ميتاً) ولا بينة لواحد منهما :
( فقول الجاني ) بيمينه ، لأنه منكر لما زاد عن الغرة ، والأصل براءته
منه . وإِن أقاما بينتين بذلك قدمت بينة الأم .
(ويجب في جنين الدابة ما نقص من قيمة أمه ) نص عليه . كقطع
بعض أجزائها ، قال في القواعد : وقياسه جنين الصيد في الحرم
والإحرام .
(١) أجهضت المرأة : اسقطت حملها .
- ٣٤٤ -
1

فصْل في ديس الأعضاء
( من أتلف ما في الإنسان منه واحد : كالأنف واللسان والذكر .
ففيه دية ) تلك النفس التي قطع منها
( كاملة) نص عليه ، لحديث عمرو بن حزم مرفوعاً ((وفي الذكر
الدية ، وفي الأنف إِذا أوعب جدعاً الدية ، وفي اللسان الدية )) رواه
أحمد والنسائي واللفظ له .
( ومن أنلف ما في الإنسان منه شيئان، كاليدين، والرجلين، والعينين،
والأذنين ، والحاجبين ، والثديين ، والخصيتين ففيه ) أي : في إتلافهما :
( الدية، وفي أحدهما: نصفها ) نص عليه ، وكذا الشفتان . وروي
عن زيد في الشفة السفلى : ثلثا الدية ، وفي العليا : ثلثها ، لعظم نفع
السفلى ، لأنها التي تدور وتتحرك ، وتحفظ الريق . وهو معارض لقول
أبي بكر وعلي ولحديث عمرو بن حزم مرفوعاً، وفيه (( .. وفي الشفتين:
الدية ، وفي البيضتين : الدية ، وفي الذكر : الدية ، وفي الصلب : الدية،
وفي العينين : الدية، وفي الرجل الواحدة: نصف الدية)) الحديث .
وروى مالك في الموطأ أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال (( وفي
العين خمسون من الإبل )» وفي عين الأعور دية كاملة ، لأنه یروی عن
عمر وعثمان وعلي وابن عمر ((أنهم قضوا بذلك)) ولم يعرف لهم
مخالف في عصرهم فكان إِجماعاً ، ولأنه يحصل بها ما يحصل من العينين،
فكانت مثلهما في الدية .
- ٣٤٥ -

( وفي الأجفان الأربعة: الدية ) لأن فيها جمالاً كاملا؛ ونفعاً كثيراً ،
لأنها تقي العينين ما يؤذيهما ، وتحفظهما من الحر والبرد . وسواء في
هذا البصير والأعمى ، لأن العمى عيب في غيرها .
( وفي أحدها : ربعها ) لأنه ربع ما فيه الدية .
( وفي أصابع اليدين : الدية ، وفي أحدها : عشرها ، وفي الأنملة إن
کانت من إِیھام ) يد أو رجل :
( نصف عشر الدية) لأن في الإبهام مفصلين ، ففي كل مفصل :
نصف عقل الإبهام .
ب
۔
( وإن كانت من غيره فثلث عشرها ) لأن فيه ثلاث مفاصل فتوزع دية
الأصبع عليها .
( وكذا أصابع الرجلين ) لحديث ابن عباس مرفوعاً ((دية أصابع
اليدين والرجلين عشر من الإِبل لكل أصبع)) صححه الترمذي . وعن
أبي موسى مرفوعاً نحوه . رواه أحمد وأبو داود والنسائي . وفي
حديث عمرو بن حزم مرفوعاً (( وفي كل أصبع من أصابع اليد والرجل :
عشر من الإِبل)) وفي ظفر لم يعد ، أو عاد أسود : خمس دية الأصبع .
نص عليه . وروي عن ابن عباس ، ولم يعرف له مخالف من الصحابة .
ذكره ابن المنذر .
( وفي السن : خمس من الإبل) روي عن عمر وابن عباس . وكذا
الناب والضرس . وفي حديث عمرو بن حزم مرفوعاً ((وفي السن:
خمس من الإبل )) رواه النسائي . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جده مرفوعاً (( في الأسنان خمس خمس)) رواه أبو داود . وهو عام
- ٣٤٦ -

فيدخل فيه الناب والضرس ، روي ذلك عن ابن عباس ومعاوية ، ويؤيده
حديث ابن عباس مرفوعاً ((الأصابع سواء ، والأسنان سواء ، الثنية
والضرس سواء )) رواه أبو داود وابن ماجه .
( وفي إذهاب نفع عضو من الأعضاء ديته كاملة ) لصيرورته كالمعدوم
كما لو قطعه .
فصْل في ديَّة المُنَافع
( تجب الدية كاملة في إذهاب كل من سمع وبصر وشم وذوق )
لحديث ((وفي السمع الدية)) ولأن عمر ((قضى في رجل ضرب رجلاً
فذهب سمعه وبصره ونكاحه وعقله بأربع ديات ، والرجل حي )) ذكره
أحمد . ولا يعرف له مخالف من الصحابة .
( وكلام ) لأنه من أعظم المنافع .
(وعقل ) حكاه بعضهم إجماعاً، لأن في كتاب عمرو بن حزم ((وفي
العقل الدية )) وروي عن عمر وزيد ، لأنه أكبر المعاني قدراً ، وأعظمها
نفعاً، وبه يتميز الإنسان عن البهائم ، ويهتدي للمصالح ، ويدخل في
التكليف ، فكان أحق بإيجاب الدية .
( وحدب ) لأن انتصاب القامة من الكمال والجمال ، وبه شرف
الآدمي على سائر الحيوانات . وروى الزهري عن سعيد بن المسيب قال :
مضت السنة أن في الصلب الدية . وفي كتاب عمرو بن حزم ((وفي
الصلب الدية)).
( ومنفعة مشي ونكاح ، وأكل وصوت وبطش ) لأن في كل منها نفعاً
- ٣٤٧ -

مقصوداً ليس في البدن مثله ، ولأن ذلك يجري مجرى تلف الآدمي
فجرى مجراه في ديته .
( ومن أفزع إنساناً ، أو ضربه فأحدث بغائط أو بول أو ربح ، ولم
يدم فعليه ثلث الدية ) لما روي أن عثمان (( قضى به فيمن ضرب إِنساناً
حتى أحدث)) قال أحمد : لا أعرف شيئاً يدفعه ، وهذا مظنة الشهرة ،
ولم ينقل خلافه .
(وإن دام) أي : لم يستمسك بوله أو غائطه :
( فعليه الدية ) لأن كلاً منهما منفعة كبيرة مقصودة ليس في البدن
مثلها ، أشبه السمع والبصر . فإن فاتت المنفعتان ، ولو بجناية واحدة
فديتان ، كما لو أذهب سمعه وبصره .
( وإن جنى عليه ، فأذهب سمعه وبصره وعقله وشمه وذوقه وكلامه
ونكاحه : فعليه سبع ديات ، وأرش تلك الجناية ) لما تقدم عن عمر .
ولا يدخل فيها أرش الجناية للتغاير .
(وإن مات من الجناية فعليه دية واحدة ) لأن أحاديث الديات مطلقة
لم يذكر فيها غيرها . وفي نقص شيء مما تقدم إِن لم يعلم قدرهحكومة،
لأنه لا يمكن تقديره . وإِن علم قدره وجب من الدية بقدر الذاهب ،
لأن ما وجب في جميعه شيء وجب في بعضه بقدره . ويقسم المذاق
على خمس : الحلاوة ، والمرارة ، والعذوبة ، والملوحة ، والحموضة .
ويقسم الكلام على ثمانية وعشرين حرفاً . ويقبل قول مجني عليه في
نقص بصره وسمعه بيمينه ، لأنه لا يعلم إلا من جهته . وإِن ادعى نقص
إحدى عينيه عصبت العليلة ، وأعطي رجل بيضة فانطلق بها ، وهو ينظر
- ٣٤٨ -

:
حتى ينتهي بصره ، ثم يخط عند ذلك ، ثم عصبت عينه الصحيحة ،
وفتحت العليلة ، وأعطي رجل بيضة فانطلق بها ، وهو ينظر حتى ينتهي
بصره، ثم يخط عند ذلك ، ثم يحول إلى مكان آخر فيفعل مثل ذلك ،
فإن كانا سواء أعطي بقدر نقص بصره من مال الجاني ، كما فعل علي ،
رضي الله عنه . وروى ابن المنذر نحوه عن أبي بكر . وإِنما يمتحن
بذلك مرتين ، ليعلم صدقه بتساوي المسافتين ، وكذبه باختلافهما . قاله
في الكافي . ويعمل كذلك في نقص سمع إِحدى الأذنين ، وشم أحد
المنخرين ونحوهما .
فصل في ديَّة الشَّجَةَ وَالجائِّفة
( الشجة : اسم لجرح الرأس والوجه ) وهي عشر :
(١ - الحارصة:) وهي التي تشق الجلد قليلا".
(٢ - البازلة:) وهي الدامية، وهي: التي يخرم منها دم يسير.
(٣ - الباضعة:) وهي التي تشق اللحم بعد الجلد .
(٤ - المتلاحمة:) وهي التي تنزل في اللحم كثيراً.
(٥ - السمحاق:) التي تصل إلى قشرة رقيقة فوق العظم تسمى
السمحاق . فهذه الخمس لا مقدر فيها . وعنه: في الدامية : بعير ، وفي
الباضعة : بعيران ، وفي المتلاحمة : ثلاثة ، وفي السمحاق : أربعة ، لأن
هذا يروى عن زيد بن ثابت . ورواه سعيد عن علي وزيد في السمحاق.
والأول ظاهر المذهب ، لأنها جروح لم يرد الشرع فيها بتوقيت ، فكان
الواجب فيها الحكومة ، كجروح البدن . قال مكحول (( قضى رسول
- ٣٤٩ -

الله، صلى الله عليه وسلم في الموضحة بخمس من الإبل ، ولم يقصر
فيما دونها )) قاله في الكافي . وقال في الشرح : والحكومة أن يقوم
المجني عليه كأنه عبد لا جناية به ، ثم يقوم وهي به قد برئت ، فما نقص
منه فله مثله من الدية ، ولا نعلم خلافاً أن هذا تفسير الحكومة، ولا يقوم
إلا بعد برء الجرح، فإن لم ينقص في تلك الحال قوم حال جريان الدم.
انتهى ملخصاً . والتي فيها مقدر ذكرها بقوله .
( وهي خمسة : )
(١ - الموضحة : التي توضح العظم وتبرزه) ولو يسيراً.
( وفيها : نصف عشر الدية = خمسة أبعرة ) لأن في كتاب عمرو بن
حزم (( وفي الموضحة : خمس من الإِبل)) رواه النسائي . وعن عمرو
بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً (( في المواضح خمس خمس من
الإبل )) رواه الخمسة . وسواء كانت في الرأس أو الوجه ، لعموم
الأحاديث . وروي عن أبي بكر وعمر .
( فإن كان بعضها في الرأس ، وبعضها في الوجه : فموضحتان )
لأنه أوضحه في عضوين ، فلكل حكم نفسه .
(٢ - الهاشمة : التي توضح العظم وتهشمه . وفيها: عشرة أبعرة)
روي عن زيد بن ثابت ، ولم يعرف له مخالف في عصره من الصحابة .
وإِن ضربه بمثقل فهشمه من غير ايضاح فوجهان أحدهما : فيه حكومة.
والثاني : فيه خمس من الإِبل ، لأنه لو أوضحه وهشبه وجب عشر.
ولو أوضحه ولم يهشمه وجب خمس ، فدل على أن الخمس الأخرى
للهشم ، فيجب ذلك فيه إذا انفرد . ذكره في الكافي .
- ٣٥٠ -

(٣ - المنقلة: التي توضح وتهشم، وتنقل العظم) أي : تزيله عن
موضعه ، أو يحتاج إلى إزالته ليلتئم .
( وفيها: خمسة عشر بعيراً) حكاه ابن المنذر إجماع أهل العلم .
وفي كتاب عمرو بن حزم (( وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل)) وفي
حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً ((مثل ذلك)) رواه
أحمد وأبو داود .
(٤ - المامومة ) فال ابن عبد البر: وأهل العراق يقولون لها: الآمة.
( التي تصل إلى جلدة الدماغ . وفيها: ثلت الدية ) لما في كتاب عمرو
بن حزم مرفوعاً (( وفي المأمومة : ثلث الدية)) رواه النسائي . وعن
عبد الله بن عمرو مرفوعاً (( مثله)) رواه أحمد .
(٥ - الدامغة: التي تخرق الجلدة) أي : جلدة الدماغ .
( وفيها الثلث أيضاً ) لأنها أولى من المأمومة ، لزيادتها عليها ،
وصاحبها لا يسلم غالباً ، ولم يرد الشرع بإيجاب شيء في زيادتها.
ويجب في كسر الضلع إِذا جبر مستقيماً بعير ، وكذا الترقوة (١) . نص
عليه . وفي الترقوتين : بعيران ، لما روى أسلم مولى عمر أن عمر ، رضي
الله عنه (( قضى في الترقوة بجمل ، وفي الضلع بجمل)) رواه سعيد
بسنده . وفي كسر كل عظم من زند ، وعضد ، وفخذ ، وساق ، وذراع
- وهو : الساعد الجامع لعظمي الزند - : بعيران . نص عليه ، لما روى
سعيد عن عمرو بن شعيب (( أن عمرو بن العاص كتب إلى عمر في إِحدى
(١) الترقوة: بتشديد التاء وفتحها وضم القاف: العظم الذي بين ثغرة
النحر والعاتق من الجانبين ، والجمع : تراقي .
- ٣٥١ -

الزندين إذا كسر . فكتب إليه عمر أن فيه: بعيرين ، وإِذا کسر الزندان
ففيهما : أربعة من الإِبل )) ومثله لا يقال من قبل الرأي ، ولا يعرف له
مخالف من الصحابة . قال في الكافي : ولأن في الزند عظمين ففي كل
عظم بعير . انتهى . وألحق بالزند في ذلك باقي العظام المذكورة ، لأنها
مثله. وإِن جبر شي من ذلك غير مستقيم فحكومة ، وفي البدن الشلاء،
والسن السوداء ، والعين القائمة (٢) : ثلث ديتها ، لحديث عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده (( قضى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في
العين القائمة السادة لمكانها بثلث ديتها ، وفي اليد الشلاء إِذا قطعت
بثلث ديتها ، وفي السن السوداء إِذا قلعت ثلث ديتها )) رواه النسائي.
(( وقضى عمر ، رضي الله عنه، بمثل ذلك)) وفي كل واحد من الشعور
الأربعة : الدية كاملة ، وهي : شعر الرأس ، وشعر اللحية ، وشعر
الحاجبين ، وشعر أهداب العينين ، لعموم ما روي عن علي ، وزيد بن
ثابت (( في الشعر: الدية)) ولأن فيها جمالاً كاملاً . وفي الشارب
حكومة . نص عليه .
فصل
( وفي الجائفة: ثلث الدية ) لما في كتاب عمرو بن حزم ((وفي الجائفة:
ثلث الدية)) رواه النسائي . وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
مرفوعاً (( وفيه وفي الجائفة : ثلث العقل )) رواه أحمد وأبو داود .
(٢) العين القائمة : هي التي تكون بحالها في موضعها إلا أنها لا تبصر
والشاده لمكانها : غير فارغ منها وانما ذهب ضياؤها .
- ٣٥٢ -

( وهي : كل ما يصل إلى الجوف : كبطن ، وظهر ، وصدر ، وحلق )
ومثانة .
( وإن جرح جانباً فخرج منه الآخر : فجائفتان ) نص عليه ، لما روى
سعيد بن المسيب ((أن رجلاً رمى رجلاً بسهم ، فأنفذه، فقضى أبو بكر
بثلثي الدية )) أخرجه سعيد في سننه . ولا يعرف له مخالف من الصحابة،
فهو كالإجماع . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (( أن عمرقضى
في الجائفة إذا نفذت الجوف بأرش جائفتين )) ولأنه أنفذه من موضعين،
أشبه ما لو أنفذه بضربتين . وإِن خرق شدقه فليس بجائفة ، لأن حكم
الفم حكم الظاهر . قاله في الكافي . وفيه حكومة ، كجراحات سائر
البدن التي لا مقدر فيها .
( ومن وطىء زوجة صغيرة لا يوطأ مثلها فخرق مخرج بول ومني ، أو
ما بين السبيلين فعليه الدية إن لم يستمسك البول الإبطاله تفع المحل الذي
يجتمع فيه البول ، كما لو جنى على شخص فكان لا يستمسك الغائط ،
( وإلا ) بأن استمسك البول :
( فجائفة ) فيها : ثلث الدية، لأن عمر، رضي الله عنه ((قضى في
الإفضاء ثلت الذية)) ولا يعرف له مخالف من الصحابة .
( وإن كانت الزوجة ممن يوطأ مثلها لمثله ، أو أجنبية كبيرة مطاوعة ،
ولا شبهة فوقع ذلك ) أي : خرق ما بين السبيلين ، أو ما بين مخرج
بول ومني ،
( فهدر ) لحصوله بفعل مأذون فيه ، كأرش بكارتها ، ومهر مثلها .
ومع الشبهة لها المهر والدية ، لأنها إِنما أذنت بالفعل مع الشبهة ،
ت (٢٣)
- ٣٥٣ -

لاعتقادها أنه هو المستحق ، فإذا كان غيره وجب الضمان . وكذا يجب
ذلك مع الإكراه ، لأنه ظالم متعد .
بَابُ العَاقِلة
( وهي : ذكور عصبة الجاني نسباً وولاء ) قريبهم وبعيدهم، حاضرهم
وغائبهم ، حتى عمودي نسبه في أشهر الروايتين ، لحديث أبي هريرة
(( قضى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في جنين امرأة من بني لحيان
سقط ميتاً بغرة عبد أو أمة ، ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت ،
فقضى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أن ميراثها لبنيها وزوجها ، وأن
العقل على عصبتها )) وفي رواية (( اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت
إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها ، وما في بطنها ، فاختصموا إِلى النبي ،
صلى الله عليه وسلم ، فقضى أن دية جنينها غرة عبد أو وليدة ، وقضى
بدية المرأة على عاقلتها )) متفق عليه . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جده أن النبي ، صلى الله عليه وسلم (( قضى أن يعقل عن المرأة عصبتها
من كانوا ، ولا يرثون منها إلا ما فضل من ورثتها )) رواه الخمسة إلا
الترمذي . ولا خلاف بين أهل العلم أن العاقلة هم : العصبات ، وأن
غيرهم من إِخوة الأم ، وسائر ذوي الأرحام والزوج ليس من العاقلة .
قاله في شرح العمدة . وذلك لأن القتل بذلك يكثر فإيجاب الدية على
القاتل يجحف به. ولأن العصبة يشدون أزر قريبهم، وينصرونه فاستوى
قريبهم وبعيدهم في العقل. وأما حديث ــ (( لا يجني عليك ، ولا تجني
عليه )) - أي : إِثم جنايتك لا يتخطاك إليه، وبالعكس ، كقوله تعالى
- ٣٥٤ -

(. وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى .. )(١) وإِذا ثبت العقل في عصبة النسب،
فكذا عصبة الولاء ، لعموم الخبر .
( ولا تحمل العاقلة عمداً، ولا عبداً، ولا إقراراً ) ولا صلحاً ، لقول ابن
عباس (( لا تحمل العاقلة عمداً ، ولا عبداً، ولا صلحاً، ولا اعترافاً))
حكاه عنه أحمد. ولا يعرف له مخالف من الصحابة. وروي عنه مرفوعاً.
وقال عمر ((العمد، والعبد، والصلح، والاعتراف لا تعقله العاقلة))
رواه الدارقطني . وقال الزهري : مضت السنة أن العاقلة لا تحمل
شيئاً من دية العمد إلا أن يشاؤوا . رواه مالك في المؤطأ . وعلى هذا
وأمثاله تحمل العمومات المذكورة . وقال مالك : في الصبي والمرأة
الذي لا مال لهما : إِن جنى أحدهما جناية دون الثلث ، إِنه ضامن ، على
الصبي والمرأة في مالهما خاصة ، إِن كان لهما مال أخذ منه ، وإلا فجناية
كل واحد منهما دين عليه ، ليس على العاقلة منه شيء . ولا يؤخذ
أبو الصبي بعقل جناية الصبي ، وليس ذلك عليه . انتهى . من الموطأ.
( ولا ما دون ثلث دية ذكر مسلم ) لما روي عن عمر ، رضي الله عنه
((أنه قضى في الدية أن لا تحمل منها العاقلة شيئاً حتى تبلغ عقل المأمومة)»
ولأن الأصل وجوب الضمان على الجاني خولف في ثلث الدية فأكثر ،
الإجحافه بالجاني لكثرته ، فيبقى ما عداه على الأصل ، إِلا غرة جنين
حرة مات مع أمه أو بعدها بجناية واحدة : فتحمل الغرة تبعاً لدية الأم .
نص عليه ، لاتحاد الجناية .
(١) الأسراء من الآية / ١٥.
- ٣٥٥ -

( ولا قيمة متلف ) لأن الأصل وجوب ضمان الأموال على متلفها ،
كفيمة العبد والدابة .
( وتحمل الخطأ، وشبه العمد ) لما تقدم .
( مؤجلاً في ثلاث سنين ) لماروي عن عمر وعلي (( أنهما قضيا بالدية.
على العاقلة في ثلاث سنين )) وروي نحوه عن ابن عباس . ولا مخالف
لهم في عصرهم من الصحابة . ولأنها تحمل ما يجب مواساة ، فاقتضت
الحكمة تخفيفه عليها .
( وابتداء حول القتل من الزهوق ، والجرح من البرء ) لأنه وقت
استقرار الوجوب ، وما يحمله كل واحد منهم غير مقدر ، فيرجع إِلى
اجتهاد الحاكم ، فيحمل على كل إنسان ما يسهل عليه . نص عليه ، لأن
ذلك مواساة للجاني ، وتخفيف عنه ، فلا يشق على غيره ، ولا يزال
الضرر بالضرر .
( ويبدأ بالأقرب فالأقرب ، كالإرث ) لأنه حكم معلق بالعصبات ،
فقدم فيه الأقرب ، كالولاية فيقسم على الآباء ، والأبناء في المختار ، ثم
الإخوة ، ثم بنيهم ، ثم الأعمام ، ثم بنيهم ، ثم أعمام الأب ، ثم بنيهم ،
وهكذا حتى ينقرضوا . وإِن اتسعت أموال الأقربين لحمل العقل : لم
يتجاوزهم ، وإلا انتقل إلى من يليهم .
( ولا يعتبر أن یکونوا وارثین من يعقلون عنه بل متى كانوا يرثون لو لا
الحجب عقلوا ) لما سبق .
( ولا عقل على فقير ) لأنه ليس من أهل المواساة ، ولأنها وجبت على
العاقلة تخفيفاً على الجاني ، فلا تثقل على من لا جناية منه .
- ٣٥٦ -
.

(وصبي ومجنون وامرأة ولو معتقة ) لأنهم ليسوا من أهل النصرة
والمعاضدة . قال ابن المنذر : أجمعوا على أن المرأة ، والذي لم يبلغ
لا يعقلان ، وأن الفقير لا يلزمه شيء. انتهى . وخطأ الإمام والحاكم
في أحكامهما في بيت المال لا تحمله عاقلتهما ، لأنه يكثر فيجحف
بالعاقلة وخطؤهما في غير حكم : كرميهما صيداً ، فيصيبا آدمياً على
عاقلتهما ، كخطأ غيرهما. وعنه: على عاقلتهما بكل حال ، لحديث عمر
المتقدم في التي أجهضت جنينها .
( ومن لا عاقلة له ، أو له وعجزت فلا دية عليه ، وتكون في بيت المال ،
كدية من مات في زحمة: كجمعة وطواف) (( لأنه ، صلى الله عليه وسلم،
ودى الأنصاري الذي قتل بخيبر من بيت المال )) ولأن المسلمين يرثون
من لا وارث له ، فيعقلون عنه عند عدم عاقلته وعجزها .
( فإن تعذر الأخذ منه سقطت ) لأنها تجب ابتداء على العاقلة دون
القاتل ، فلا يطالب بها غير العاقلة . وعنه : تجب في مال القاتل ، نعموم
قوله تعالى ( ... وَدِيهُ مْسَلَّمَةُ إلى أُهْلِهِ ... ) (١) قال في المقنع: وهو أولى
من إهدار دم الأحرار في أغلب الأحوال ، لأنها تجب على القاتل ، ثم
تحملها العاقلة . انتهى .
بابُكفارة القتل
( لا كفارة في العمد) لقوله تعالى (وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأْ) (١)
الآية . فتخصيصه بها يدل على نفيها في غيره ، ولأنها لو وجبت في
(١) النساء من الآية / ٩٢.
- ٣٥٧ -

العمد لمحت عقوبته في الآخرة . وعنه : تجب فيه ، لأنها إذا وجبت في
الخطأ مع قلة إِثمه ففي العمد أولى . وعن واثلة بن الأسقع قال (( أتينا
:
رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، في صاحب لنا أوجب -يعني: النار.
بالقتل ، فقال : أعتقوا عنه يعتق الله بكل عضو منه عضواً منه من النار))
رواه أحمد وأبو داود ، إِلا عمد الصبي والمجنون ، ففيه الكفارة ، لأنه
أجري مجرى الخطأ .
( وتجب فيما دونه) أي : في الخطأ ، للآية . وفي شبه العمد ، لأنه
في معناه .
( في مال القاتل لنفس محرمة ولو جنيناً ) كأن ضرب بطن حامل ،
فألقت جنيناً ميتاً أو حياً ، ثم مات ، لأنه نفس محرمة . وسواء قتل
بمباشرة ، أو سبب، أو شارك في القتل ، لأن الكفارة موجب قتل آدمي
فوجب إِكمالها على كل من الشركاء فيه، كالقصاص، وهو قول أكثرهم.
قال في الكافي : وتجب على النائم إذا انقلب على شخص فقتله . أي :
والدية على عاقلته .
( ويكفر الرقيق بالصوم ) لأنه لا مال له يعتق منه .
( والكافر بالعتق ) لأن الصوم لا يصح منه .
(وغيرهما يكفر بعتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين)
لقوله تعالى (وَمَنْ قَلَ مُؤْمِنً خَطَّا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَأَمَةٌ إِلى
أَهْلِهِ ... ) (١) إلى قوله: ( ... فَمَنْ كَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَينِ مُتَتَابِعَيْن
تَوْجَةً مِنَ اللهِ ... ) (١) الآية
(١) النساء من الآية / ٩٢ .
- ٣٥٨ -.

( ولا إطعام هنا ) لأن الله تعالى لم يذكره . وعنه: إِن لم يستطع
لزمه إطعام ستين مسكيناً ، قدمها في الكافي ، وقال : لأنها كفارة فيها
العتق ، وصيام شهرين ، فوجب فيها إِطعام ستين مسكيناً إِذا عجز عنهما،
ككفارة الظهار ، والجماع في رمضان . ومن عجز عن الكفارة بقيت في
ذمته ، فلا تسقط بالعجز ، ككفارة قتل صيد الحرم .
( وتتعدد الكفارة بتعدد المقتول ) كتعدد الدية، لقيام كل قتيل بنفسه،
وعدم تعلقه بغيره .
( ولا كفارة على من قتل من يباح قتله : كران محصن ، ومرتد ،
وحربي، وباغٍ ، وقصاصاً ودفعاً عن نفسه ) لأنه مأذون فيه شرعاً. والمنع
منه في بعض الصور للافتئات على الإِمام .
- ٣٥٩ -

كتابُ الحُدود
وهي : العقوبات المقدرة شرعاً في المعاصي ، لتمنع من الوقوع في
مثلها . وحدود الله: محارمه، لقوله تعالى ( ... تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلاَ
تَقْرَ بوها ... ) (١) وحدوده أيضا: ماحده وقدره ، كالمواريث ، وتزوج
الأربع . وما حده الشرع لا يجوز فيه زيادة ولا نقصان ، لقوله تعالى
(تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلا تَعْتَدُوها )(٢)
( لا حد إلا على مكلف) أي: بالغ عاقل، لحديث ((رفع القلم عن
ثلاثة)) رواه أبو داود والترمذي وحسنه . ولا حد على نائم لذلك ،
ولا على مكره، لحديث ((عفي لأمتي عن الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا
عليه )) رواه النسائي . وروى سعيد في سننه عن طارق بن شهاب قال
(( أتى عمر، رضي الله عنه ، بامرأة قد زنت ، قالت : إِني كنت نائمة ،
فلم أستيقظ إلا برجل قد جثم علي ، فخلى سبيلها ، ولم يضربها ))
وروي ((أنه أتي بامرأة استسقت راعياً فأبى أن يسقيها إِلا أن تمكنه
من نفسها ، فقال لعلي : ما ترى فيها ؟ قال : إِنها مضطرة ، فأعطاها شيئاً
وتركها )).
( ملتزم ) لأحكام الإسلام من مسلم وذمي بخلاف حربي ومستأمن.
(عالم بالتحريم) لما روي عن عمر وعلي أنهما قالا (( لا حد إلا على
(١) البقرة من الآية / ١٨٧ .
(٢) البقرة من الآية / ٢٢٩ .
- ٣٦٠ -