النص المفهرس
صفحات 221-240
وليلة . فقال عمر: والله ما رأيك الأول بأعجب من الآخر ، اذهب فأنت قاض على البصرة وفي لفظ : نعم القاضي أنت )) رواه سعيد . وهذه قضية اشتهرت فلم تنكر ، فكانت إجماعاً . ( والأمة ليلة من سبع ) لأن أكثر ما يمكنه جمعه معها ثلاث حرائر ، لهن ست ، ولها السابعة . والصحيح : أن لها ليلة من ثمان ، نصف ما للحرة ، لأن زيادتها على ذلك تخل بالتنصيف . وزيادة الحرة على ليلة من أربع زيادة على الواجب ، فتعين ما ذكرنا . قاله في الكافي . ( وأن يطا في كل ثلث سنة مرة إن قدر ) وطلبته ، لأن الله تعالى قدر ذلك بأربعة أشهر في حق المؤلي ، فكذلك في حق غيره ، لأن اليمين لا توجب ما حلف عليه ، فدل أن الوطء واجب بدونها . ( فإن أبى ) الوطء أو البيتوتة الواجبين . ( فرق الحاكم بينهما إن طلبت ) نص عليه في رواية ابن منصور ، في رجل تزوج امرأة، ولم يدخل بها ، يقول : غداً أدخل بها ، غداً أدخل بها إِلى شهر ، هل يجبر على الدخول ؟ قال : أذهب إلى أربعة أشهر إِن دخل بها ، وإلا فرق بينهما . فجعله كالمؤلي . ولا يصح الفسخ هنا إِلا بحكم حاكم ، لأنه مختلف فيه . ( وإن سافر فوق نصف سنة في غير أمر واجب) كحج ، وغزو واجبين ، ( أو طلب رزق یحتاج إلیه وطلبت قدومه ، لزمه ) فإِن أبی بلا عذر فرق بينهما بطلبها ، لما تقدم . ( ويجب عليه التسوية بين زوجاته في المبيت ) قال في الشرح : - ٢٢١ - : ولا نعلم خلافاً في وجوب التسوية بين الزوجات في القسم . انتهى . لقوله تعالى ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) (١). وزيادة إِحداهن في القسم ميل . وعن أبي هريرة مرفوعاً (( من كان له امرأتان ، فمال إِلى إحداهما، جاء يوم القيامة وشقه مائل)) وعن عائشة (( كان رسوه الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقسم بيننا فيعدل ، ثم يقول : اللهم هذا قسمي فيما أملك ، فلا تلمني فيما لا أملك )) رواهما أبو داود . ( ويكون ليلة وليلة ) لفعله صلى الله عليه وسلم . ( إِلا أن يرضين باكثر) لأن الحق لا يعدوهن . ولقوله ، صلى الله عليه وسلم، لأم سلمة (( فإِن سبعت لك سبعت النسائي)) رواه أحمد ، ومسلم . وعماد القسم الليل ، إلا لمن معيشته بالليل ، كحارس ، والنهار يدخل تبعاً، ((لأن سودة وهبت يومها لعائشة)) متفق عليه . وقالت عائشة (( قبض رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، في بيتي ، وفي يومي، وإِنما قبض نهاراً)) ((ولزوجة أمة مع حرة ، ليلة من ثلاث ليال)) رواه الدارقطني عن علي ، واحتج به أحمد . وقال ابن المنذر : أجمع من نحفظ عنه من أهل العلم أن القسم بين المسلمة والذمية سواء . ( ويحرم دخوله في نوبة واحدة إلى غيرها إلا لضرورة ) كأن تكون منزولاً بها ، فيريد أن يحضرها ، أو توصي إليه . ( وفي نهارها إلا لحاجة) كعيادة ، وسؤال عن أمر يحتاج إِليه . فإِن لم يلبث ، لم یقض ، لأنه زمن يسير . (وإن لبث أو جامع لزمه القضاء ) بأن يدخل على المظلومة في ليلة (١) النساء من الآية / ٠١٨ - ٢٢٢ - الأخرى ، فيمكث عندها بقدر ما مكث عندها تلك الليلة ، أو يجامعها إِن كان جامع ليعدل بينهما . وليس عليه قضاء قبلة ونحوها ، لقول عائشة (( كان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يدخل علي في يوم غيري ، فينال مني كل شيء إِلا الجماع)) ( وإن طلق واحدة وقت نوبتها أثم ) لأنه تسبب بالطلاق إلى إبطال حقها من القسم . ( ويقضيها متى نكحها ) لتمكنه من إِيفائها حقها ، كالمعسر بالدين إذا أيسر . ( ولا يجب أن يسوي بينهن في الوطء ودواعيه ) لا نعلم فيه خلافاً . قاله في الشرح . لأن الداعي إليه الشهوة والمحبة ، ولا سبيل إِلى التسوية في ذلك . قال تعالى ( وَلَنْ تَسْتَطِيعوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ) (١) قال ابن عباس: في الحب واجماع، وقال صلى الله عليه وسلم (( اللهم هذا قسمي فيما أملك ، فلا تلمني فيما لا أملك )). ( ولا في النفقة والكسوة ، حيث قام بالواجب ، وإن أمكنه ذلك ) وفعله ، ( كان حسناً ) لأنه أكمل ، (١) النساء من الآية / ١٢٨ . - ٢٢٣ - ع۔ فصل ( وإذا تزوج بكراً أقام عندها سبعاً . وثيباً ثلاثاً، ثم يعود إلى القسم بينهن ) وتصير الجديدة آخرهن نوبة ، لحديث أبي قلابة عن أنس قال (( من السنة إذا تزوج البكر على الثيب ، أقام عندها سبعاً ، وقسم . وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثاً ، ثم قسم . قال أبو قلابة : لو شئت لقلت : إِن أنساً رفعه إِلى النبي، صلى الله عليه وسلم )) أخرجاه. ( وله تأديبهن على ترك الفرائض ) قال أحمد : أخشى أن لا يحل للرجل أن يقيم مع امرأة لا تصلي ، ولا تغتسل من الجنابة ، ولا تتعلم القرآن . وعن معاذ مرفوعاً ((انفق على عيالك من طولك ، ولا ترفع عنهم عصاك أدباً ، وأخفهم في الله)) رواه أحمد . ( ومن عصته وعظها ) أي : خوفها الله عز وجل ، وذكر لها ما أوجب عليها من الحق والطاعة ، وما يلحقها بالمخالفة من الإثم وسقوط النفقة والكسوة، وما يباح من هجرها وضربها، لقوله تعالى (وَاللَّي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَأُهْجُرُوهُنَّ فِي اْمَضاحِعِ وَأَضْرِ بُوُهُنَّ ... )(١) ( فإن أصرت ، هجرها في المضجع ما شاء ) ما دامت كذلك. قال ابن عباس (( لا تضاجعها في فراشك)) وقد ((هجر النبي ، صلى الله عليه وسلم نساءه، فلم يدخل عليهن شهراً)) متفق عليه . (١) النساء من الآية / ٣٣. - ٢٢٤ - ( وفي الكلام ثلاثة أيام فقط ) لحديث أبي هريرة مرفوعاً (( لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام )) متفق عليه . ( فإن أصرت ضربها ضرباً غير شديد) لحديث عمرو بن الأحوص مرفوعاً وفيه (( .. فإِن فعلن فاهجروهن في المضاجع ، واضربوهن ضرباً غير مبرح )) الحديث ، رواه ابن ماجه والترمذي ، وصححه . قال ثعلب : غير مبرح ، أي : غير شديد . وفي حديث (( لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد، ثم يضاجعها في آخر اليوم)). ( بعشرة أسواط لا فوقها )لحديث (( لا يجلد أحدكم فوق عشرة أسواط ، إِلا في حد من حدود الله تعالى)) متفق عليه . ويجتنب الوجه والمواضع المخوفة والمستحسنة ، لأن القصد النأديب ، لا الإتلاف . ولقوله صلى الله عليه وسلم (( ولا تضرب الوجه ، ولا تقبح ، ولا تهجر إِلا في البيت)) رواه أحمد وأبو داود . وقال أحمد في الرجل يضرب امرأته (( لا ينبغي لأحد أن يسأله، ولا أبوها: لم يضربها?)) للخبر. رواه أبو داود . ( ويمنع من ذلك إِن كان مانعاً لحقها) حتى يوفيه، لأنه يكون ظالماً بطلبه حقه مع منعه حقها . - ٢٢٥ - ت (١٥) كِتّاب الخلع وهو : فراق الزوجة بعوض يأخذه الزوج منها ، أو من غيرها ، بالفاظ مخصوصة . سمي بذلك لأن المرأة تخلع نفسها من الزوج كما تخلع اللباس من بدنها . قال تعالى ( هُنَّ لِاسْ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباس (١) لُهُنَّ) (١) يباح لسوء العشرة لقوله تعالى ( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَ يُقِاَ حُدُودَ اللهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيما اُفْتَدَتْ بِهِ)(٢) وإِذا كرهت زوجها، وظنت أن لا تؤدي حق الله في طاعته جاز الخلع على عوض ، للآية . قال ابن عبد البر : لا نعلم أحداً خالف فيه ، إِلا بكر بن عبد الله المزني : فإِنه زعم أنها منسوخة بقوله ( وَإِنْ أَرَدْتُمْ أُسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ ) الآية (٢) ولا يفتقر إلى حاكم. روى البخاري ذلك عن عمرو عثمان ويكره مع استقامة الحال ، لحديث (( أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة .. )) رواه الخمسة، إلا النسائي . ويقع، لقوله تعالى (فَإِنْ حِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً) الآية (٤) ويستحب إِجابتها إِلى (١) البقرة من الآية / ١٨٧ . (٢) البقرة من الآية / ٢٢٩ . (٣) النساء من الآية / ١٩ . (٤) النساء من الآية / ٣ ٠ - ٢٢٦ - الخلع حيث أبيح ، لقوله ، صلى الله عليه وسلم، لثابت بن قيس ((اقبل الحديقة وطلقها تطليقة)) رواه البخاري. واختلف كلام الشيخ تقي الدين في وجوب إِجابته ، وألزم بها بعض حكام الشام المقادسة الفضلاء . قاله في الفروع والإنصاف ، لأمره ، صلى الله عليه وسلم ، لثابت بها . ولا بأس به في الحيض والطهر الذي أصابها فيه ، لأنه صلى الله عليه وسلم (( لم يسأل المختلعة عن حالها)). ( وشروطه سبعة : ) (١ - أن يقع من زوج يصح طلاقه ) مسلماً كان أو ذمياً ، حراً كان أو عبداً ، كبيراً أو صغيراً يعقله ، لأنه إذا ملك الطلاق - وهو : مجرد إسقاط لا تحصيل فيه - فلأنه يملكه محصلاً لعوض أولى . (٢ - أن يكون على عوض) فإن خالعها بغير عوض لم يصح . حكاه الشيخ تقي الدين إجماعاً . وعنه: يصح بلا عوض . اختارها الخرقي . لكن إن كان بلفظ الطلاق ، أو نواه به فهو طلاق رجعي ، وإلا لم يقع به شيء . ( ولو مجهولاً) كـ : على ما بيدها أو بيتها ، كالوصية ، لأنه إِسقاط لحقه من البضع ، وليس بتمليك شيء . والإسقاط تدخله المسامحة ، ويكره بأكثر مما أعطاها . روي عن عثمان ، لقوله، صلى الله عليه وسلم، في حديث جميلة ((ولا تزدد)) رواه ابن ماجه . وعن علي أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ((كره أن يأخذ من المختلعة أكثر مما أعطاها)) رواه أبو حفص . ولا يحر ذلك، لقوله تعالى ( فَلاَ جُنَاحَ عَلَيهِما فِيها اُفْتَدْتْ بِهِ)(١) وقالت الربيع ((اختلعت من زوجي بما دون عقاص رأسي، (١) البقرة من الآية / ٢٢٩. - ٢٢٧ - فأجاز ذلك عليَّ عثمان، رضي الله عنه)) ومثل هذا يشتهر ، فيكون إجماعاً . ( ممن يصح تبرعه ) وهو : المكلف غير المحجور عليه . ( من أجنبي وزوجة) لأنه بذل مال في مقابلة ماليس بمال ولا منفعة، أشبه التبرع . قال في الشرح: ويصح من الأجنبي من غير إِذن المرأة في قول الأكثر . ( لكن لو عضلها ظلماً لتختلع لم يصح ) والزوجية بحالها ، لقوله تعالى (وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ) (١) ولا يستحق العوض ، لأنها أكرهت عليه بغير حق ، للنهي عنه وهو يقتضي الفساد . فإن كان بلفظ الطلاق وقع رجعياً ، فإن عضلها لنشوزها ، أو تركها فرضاً أبيح الخلع وعوضه ، لأنه بحق ، وكذا مع زناها . نص عليه ، لقوله تعالى (إِلاَّ أَنْ يَأْتِنَ بِفَاحِشَةٍ مُبَِّةٍ)(٢) والاستثناء من النهي إِباحة . (٣ - أن يقع منجزاً) فلا يصح تعليقه على شرط، كـ : إِن بذلت لي كذا فقد خالعتك ، إلحاقاً له بعقود المعاوضات ، لاشتراط العوض فيه . وقال في الكافي : يصح الخلع منجزاً ومعلقاً على شرط ، لما فيه من معنى الطلاق . (٤ - أن يقع على جميع الزوجة )لأنه فسخ، فلا يصح خلع جزء منها ، مشاعاً كان : كنصفها ، أو معيناً: كيدها . (١) النساء من الآية / ١٩ . (٢) النساء من الآية / ١٩ . - ٢٢٨ - (٥ - أن لا يقع حيلة لإسقاط يمين الطلاق ) أي : فراراً من وقوع الطلاق المعلق على مستقبل ، فيحرم خلع الحيلة ، ولا يصح ، لأن الحيل خداع لا تحل ما حرم الله . قال الشيخ تقي الدين: خلع الحيلة لا يصح على الأصح ، كما لا يصح نكاح المحلل ، لأنه ليس المقصود منه الفرقة ، وإِنما يقصد منه بقاء المرأة مع زوجها ، والعقد لا يقصد به نقيض مقصوده . انتهى . واختار ابن القيم في إعلام الموقعين أنه: يحرم ويصح، أي : يقع ، ونصره من عشرة أوجه . (٦ - أن لا يقع بلفظ الطلاق ، بل بصيغته الموضوعة له ) وتأتي : (٧ - أن لا ينوي به الطلاق ) فإن كان بلفظ الطلاق ، أو نيته وقع رجعياً إِن كان دون الثلاث ، وبائناً إِن كان بعوض يدفع له لبذل العوض في إِباتتها ، أشبه الخلع . ( فمتى توفرت الشروط كان فسخاً بائناً لا ينقض به عدد الطلاق ) روي ذلك عن : ابن عباس ، رضي الله عنهما ، وطاوس وعكرمة وإِسحاق وأبي ثور ، وهو : أحد قولي الشافعي . واحتج ابن عباس بقوله تعالى (الطَّلاقُ مَرَّتَانِ .. )(١) ثم قار ( فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيَا أَفْتَدَتْ ،، ... )(٢) ثم قال: ( .. فَإِنْ طَلَّقْهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتِىُّ تَمْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ)(١) فذكر تطليقتين ، والخلع ، وتطليقة بعدهما ، فلو كان الخلع طلاقاً لكان رابعاً ، ولا خلاف في تحريمها بثلاث ، ولأنه ليس بصريح في الطلاق ، ولا نوى به الطلاق ، فصار فسخاً كسائر الفسوخ . وعنه : أنه طلقة (١) البقرة من الآية / ٢٢٩. (٢) البقرة من الآية / ٢٣٠. - ٢٢٩ - بائنة بكل حال . وروي ذلك عن عثمان وعلي وابن مسعود ، لكن ضعف أحمد الحديث عنهم فيه ، وقال : ليس في الباب شيء أصح من حديث ابن عباس . ( وصيفته الصريحة لا تحتاج إلى نية ) لأن الصريح لا يحتاج إليها . ( وهي : خلعت ، وفسخت ، وفاديت ) لأنه ثبت للخلع عرف الاستعمال ، والفسخ حقيقة فيه ، وورد القرآن بالاقتداء . ( والكناية بـ : أريتك، وأبرأتك، وأبنتك) لأنها تحتمل الخلع وغيره. ( فمع سؤال الخلع وبذل العوض يصح بلانية ) لأن قرينة الحال مع الكناية تقوم مقام النية . ( وألا ) يكن سؤال ، ولا بذل عوض . ( فلابد منها ) أي : النية ممن أتى بكناية خلع ، كطلاق ونحوه . ( ويصح بكل لغة من أهلها كالطلاق ) لعدم التعبد بلفظه ، ولا يحصل بمجرد بذل المال وقبوله من غير لفظ من الزوج ، لقوله (( اقبل الحديقة، وطلقها تطليقة)) رواه البخاري. وفي رواية ((فأمره، ففارقها)) ومن لم يذكر الفرقة فقد اقتصر على بعض القصة ، وعليه: يحمل كلام أحمد وغيره ، وليس في الخلع رجعة في قول الأكثر . قاله في الشرح . ويلغى شرط رجعة فيه دونه ، كالبيع بشرط فاسد . ولا يقع بمعتدة من خلع طلاق ، ولو واجهها به ، لأنه قول ابن عباس وابن الزبير ، ولا يعرف لهما مخالف في عمرهما ، فكان إِجماعاً ، ولأنها لا تحل له إلا بعقد جديد ، فلم يلحقها طلاقه ، كالمطلقة قبل الدخول ، وحديث : (( المختلعة يلحقها الطلاق ما دامت في العدة)) لا يعرف له أصل . - ٢٣٠ - كتاب الطلاق ( يباح لسوء عشرة الزوجة ) كسوء خلقها ، وتضرره بها من غير حصول الغرض بها دفعاً للضرر عن نفسه . (ويسن إن تركت الصلاة ونحوها ) وعجزعن إجبارها عليها ، وكونها غير عفيفة ، لأن في إِمساكها نقصاً ودناءة ، وربما أفسدة عليه فراشه . وعنه : يجب الطلاق هنا ، لقوله : أخشى أن لا يحل له المقام مع امرأة لا تصلي - وتقدم - وقال: لا ينبغي إمساك غير عفيفة . ( ويكره من غير حاجة) لإِزالته النكاح المشتمل على المصالح المندوب إليها، ولحديث (( أبغض الحلال إِلى الله الطلاق)) رواه أبو داود . ( ويحرم في الحيض ونحوه) كفي طهر أصابها فيه . قال في الشرح : وأجمعوا على تحريمه في الحيض ، وفي طهر أصابها فيه . (ويجب على المؤلي بعد التربص ) إِن أبى الفيئة . ( قيل : وعلى من يعلم بفجور زوجته ) لئلا يكون ديوثاً ، فينقسم الطلاق إلى أحكام التكليف الخمسة . ( ويقع طلاق المميز إن عقل الطلاق ) أي : علم أن النكاح يزول به ، لعموم حديث ((إِنما الطلاق لمن أخذ بالساق)) وحديث (( كل الطلاق جائز)) إِلا طلاق المعتوه والمغلوب على عقله)) رواه الترمذي . وعنه : - ٢٣١ - لا يصح منه حتى يبلغ ، قال أبو عبيد: هو قول: أهل العراق ، وأهل الحجاز . ذكره في الشرح، لحديث ((رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق)). (وطلاق السكران بمائع) ولو خلط في كلامه ، أو سقط تمييزه بين الأعيان ، ويؤاخذ بسائر أقواله . وكل فعل يعتبر له العقل : كإقرار ، وقذف ، وقتل ، وسرقة . قال الشيخ تقي الدين : وكذا بحشيشة مسكرة، وفرق بينها وبين البنج بأنها تشتهى وتطلب . وقدم الزركشي : أنها ملحقة بالبنج . واختار الخلال والقاضي : وقوع طلاق السكران ، لما روى وبرة الكلبي ، قال (( أرسلني خالد بن الوليد إلى عمر رضي الله عنه ، فأتيته في المسجد ، ومعه عثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن، فقلت : إِن خالداً يقول : إِن الناس انهمكوا في الخمر ، وتحاقروا عقوبته، فقال عمر : هؤلاء عندك فسلهم ، فقال علي : نراه إِذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، وعلى المفتري ثمانون ، فقال عمر : أبلغ صاحبك ما قالوا)) فجعلوه كالصاحي في فريته ، وأقاموا مظنة الفرية مقامها. وفي طلاق السكر ان روايتان قيل للإِمام أحمد : بماذا يعلم أنه سكران? فقال : إِذا لم يعرف ثوبه من ثوب غيره ، ونعله من نعل غيره . ونقل عن الشافعي : إذا اختلط كلامه المنظوم ، وأفشى سره المكتوم . قاله الشيخ محمد التيمي . وعنه لا يقع طلاقه. اختارها أبو بكر ، لقول عثمان : ليس لمجنون ، ولا لسكران طلاق وقال ابن عباس : طلاق السكران والمستكره ليس بجائز . ذكرهما البخاري في صحيحه . قال ابن المنذر (( ثبت عن عثمان أنه لا يقع طلاقه)) ولا نعلم أحداً من - ٢٣٢ - الصحابة خالفه . قال أحمد : حديث عثمان أرفع شيء فيه ، وهو أصح يعني من حديث علي. منصور لا يرفعه إلى علي. ذكره في الشرح. أي : لأنه زائل العقل أشبه المجنون (١). ( ولا يقع ممن نام أو زال عقله بجنون أو إغماء ) ومن به برسام أو نشاف ، للحديث السابق . ( ولا ممن أكرهه قادر ظلماً بعقوبة أو تهديد له أو لولده ) قال في الشرح : ولم تختلف الرواية عن أحمد أن طلاق المكره لا يقع ، لما تقدم عن ابن عباس . وقال أيضا فيمن يكرهه اللصوص فيطلق: ليس بشيء وعن عائشة مرفوعا (( لاطلاق ولا عتق في إغلاق)) رواه أحمد وأبوداود وابن ماجه. والإغلاق: الإكراه. وروى سعيد وأبو عبيد ((أن رجلاً على عهد عمر تدلى في حبل يشتار عسلاً فأقبلت امرأته ، فجلست على الحبل ، فقالت : لتطلقها ثلاثاً ، وإلا قطعت الحبل ، فذكرها الله تعالى والإِسلام ، فأبت . فطلقها ثلاثاً ، ثم خرج إِلى عمر ، فذكر ذلك له ، فقال له : ارجع إِنى أهلك ، فليس هذا طلاقاً )). (١) قال الحافظ في ((فتح الباري)): ذهب إلى عدم وقوع طلاق السكران أيضاً عثمان ، وأبو الشعثاء ، وعطاء ، وطاووس ، وعكرمة ، وعمر بن عبد العزيز ، والقاسم . وبه قال : ربيعة ، والليث ، واسحاق المزني ، واختارة الطحاوي : وقال الإمام ابن القيم : والصحيح أنه لا عبرة بأقواله : من طلاق ، ولا عتاق ، ولا بيع، ولا هبة، ولا وقف ، ولا إسلام، ولا ردة، ولا إقرار، لبضعة عشر دليلاً. انظر ((أعلام الموقعين)) ٣٣٢/٣. - ٢٣٣ - فصل ( ومن صح طلاقه صح أن يوكل غيره فيه ، وأن يتوكل غيره ) لأن الطلاق إزالة ملك ، فصح التوكيل والتوكيل فيه كالعنق . ( وللوكيل أن يطلق متى شاء، ما لم يحد له حداً) أي : يعين له وقتاً للطلاق فلا يتعداه ، لأن الأمر للموكل . ( ويملك طلقة) لأنها السنة ، فينصرف الإطلاق إليها. ( مالم يجعل له أكثر ) فيملكه . ( وإن قال لها : طلقي نفسك . كان لها ذلك متى شاءت ) کو کیل غيرها، لأنه مقتضى اللفظ والإطلاق . ( وتملك الثلاث إن قال لها : طلاقك ، أو أمرك بيدك ، أو : وكلتك في طلاقك ) لأنه مفرد مضاف ، فيعم- جميع أمرها ، فيتناول الثلاث أفتى به أحمد مراراً وقاله علي وابن عمر وابن عباس وفضالة ، رضي الله عنهم وعن زرارة بن ربيعة عن أبيه عن عثمان (( في أمركٍ بيدكِ. القضاء ما قضت )) رواه البخاري في تاريخه . ويبطل التوكيل بالرجوع ، وبالوطء ) للزوجة التي وكل في طلاقها ،الدلالة الحال على ذلك ، ولأنه عزل ، أشبه عزل سائر الوكلاء . ((وعن علي في رجل جعل أمر امراته بيدها ، قال: هو لها حتى ينكل )). - ٢٣٤ - بَابُ منَةِ الطَّلَاقْ وَبدعته أي إيقاعه على وجه مشروع ، وعلى وجه محرم منهي عنه . (السنة لمن أراد طلاق زوجته : أن يطلقها واحدة في طهر لم يطأها فيه) لقوله تعالى ( إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّفُوهُنَّ لِدَّتِنَّ) (١) قال ابن مسعود وابن عباس ((طاهراً من غير جماع)). ( فإن طلقها ثلاثاً، ولو بكلمات ، فحرام ) روي عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر . قال في الشرح : ولم يصح في عصرهم خلاف قولهم . فأما حديث المتلاعنين ، فلا حجة فيه . فإن اللعان يحر مها أبداً ، فهو كالطلاق بعد انفساخه برضاع أو غيره . وحديث فاطمة (( أن زوجها أرسل إليها بتطليقة بقيت لها من طلاقها)) وحديث امرأة رفاعة، جاء فيه (( أنه: طلقها آخر ثلاث تطليقات)) متفق عليه . وإِن طلق ثلاثاً بكلية واحدة ، وقعت ثلاثاً في قول الأكثر إِنتهى مختصراً . وفي حديث ابن عمر قال (( قلت : يا رسول الله : أرأيت لو أني طلقتها ثلاثاً ، كان يحل لي أن أراجعها ؟ قال : اذاً عصيت ربك ، وبانت منك امرأتك)) رواه الدارقطني. وعن مجاهد قال (( جلست عند ابن عباس فجاءه رجل فقال : إِنه طلق امرأته ثلاثاً ، فسكت ، حتى ظننت أنه رادها إِليه ، ثم قال : ينطلق أحدكم ، فيركب الأحموقة ، ثم يقول : يابن عباس، (١) الطلاق من الآية / ١ . - ٢٣٥ - يابن عباس، وإِن الله قال: (وَمَنْْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ ◌َخْرَجاً)(١) وإِنك لم تتق الله ، فلم أجد لك مخرجاً . عصيت ربك ، فبانت منك امرأتك)) رواه أبو داود. وعن مجاهد أيضاً : أن ابن عباس (( سئل عن رجل طلق امرأته مائة ، فقال : عصيت ربك ، وفارقت امرأتك )) وعن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس (( أن رجلاً طلق امرأته ألفاً ، قال : يكفيك من ذلك ثلاث)) وعن سعيد أيضاً : أن ابن عباس (( سئل عن رجل طلق امرأته عدد النجوم ، قال أخطأ السنة ، وحرمت عليه امرأته)) رواهن الدارقطني . قال في المنتقى : وهذا كله يدل على إجماعهم على صحة وقوع الثلاث بالكلمة الواحدة . (وفي الحيض أو في طهر وطىء فيه، ولوبواحدة، فيدعي حرام) لمخالفته لقوله (فَطَلَّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ) (٢) وعن ابن عمر (( أنه: طلق امرأته وهي حائض ، فسأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم ، عن ذلك فقال له : مره فليراجعها ، ثم ليتركها حتى تطهر ، ثم تحيض ، ثم تطهر ، ثم إِن شاء أمسك بعد ، وإن شاء طلق قبل ان يمس-، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء )) متفق عليه . ( ويقع ) نص عليه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ، أمر فيه بالرجعة، ولا تكون إلا بعد طلاق . قال نافع : وكان عبدالله طلقها تطليقة ، فحسبت من طلاقها . قال ابن المنذر لم يخالف فيه إلا أهل البدع . وتستحب رجعتها إِذا طلقها زمن البدعة ، لحديث ابن عمر . وعنه : أنها واجبة ، وهو قول مالك ، لظاهر الامر . قاله في الشرح . (١) الطلاق من الآية / ٣. (٢) الطلاق من الآية / ١ . - ٢٣/٦ - ( ولا سنة ولا بدعة لمن لم يدخل بها ) لأنها لا عدة عليها ، فتضرر بتطويلها . ( ولا الصغيرة وآيسة ) لأنها لا تعتد بالأقراء ، فلا تختلف عدتها ، ولا ريبة لهما ، ولا ولد يندم على فراقه . ( وحامل ) وظاهر كلام أحمد : أن طلاق الحامل طلاق سنة . فإِنه قال: أذهب إلى حديث سالم عن أبيه، وفيه ((فليطلقها طاهراً أو حاملاً)) رواه مسلم . ( ويباح الطلاق ، والخلع بسؤالها زمن البدعة ) لأن النع منه ، إِنما شرع لحق المرأة ، فإذا رضيت بإسقاط حقها ، زال المنع . بَابصريح الطلاق وكمايت الصريح : مالا يحتمل غيره من كل شيء، والكناية : ما يحمل غيره. ( صريحه لا يحتاج إلى نية ، وهو : لفظ الطلاق ، وما تصرف منه ) كـ : طالق ، وطلقتكِ ، ومطلّقة ( اسم مفعول ) . ( غير أمر) كـ : طلّقي . ( ومضارع) كـ : تطلقين . ( ومطلقة: ((اسم فاعل))) فلا يقع بهذه الألفاظِ الثلاثِ الطلاقُ. (فإذا قال لزوجته : أنت طالق ، طلقت ، هازلاً كان أو لاعباً، أو لم ينو) لأن إيجاد هذا اللفظ من العاقل ، دليل إرادته . قال ابن المنذر : أجمع من أحفظ عنه من أهل العلم ، أن هزل الطلاق وجدّه سواء، لحديث أبي - ٢٣٧ - هريرة مرفوعاً (( ثلاث جدهن جد ، وهزلهن جد : النكاح ، والطلاق ، والرجعة)) رواه الخمسة إلا النسائي . ٠ ما ( حتى ولو قيل له : أطلقت امرأتك ؟ فقال : نعم يريد الكذب بذلك ) فإِنها تطلق ، وإِن لم ينو . لأن نعم : صريح في الجواب ، والجواب الصريح للتّفظ الصريح، صريح . ولو قيل : ألك امرأة ؟ فقال : لا، وأراد الكذب ، لم تطلق إِن لم ينوبه الطلاق ، لأنه كناية تفتقر إلى نية ، ولم توجد . ( ومن قال : حلفت بالطلاق ، وأراد الكذب ، ثم فعل ما حلف عليه ، وقع الطلاق حكماً )لأنه خالف ما أقر به ، ولأنه يتعلق به حق لغيره ، فلم يقبل ، كإقراره له بمال ، ثم يقول : كذبت . (ودين ) فيما بينه وبين الله تعالى، لأنه لم يحلف ، واليمين إِنما تكون بالحلف . ( وإن قال : علي الطلاق ، أو يلزمني الطلاق ، فصريح ) في المنصوص لا يحتاج إلى نية ، سواء كان ( منجزاً أو معلقاً، أو محلوفاً به ) ويقع واحدة ، مالم ينو أكثر. ( وإن قال: علي الحرام ، إِن نوى امرأته ) أو دلت قرينة على إرادة ذلك . ( فظهار ) ويأتي حكمه ( وإلا فلغو ) لا شيء فيه . ( ومن طلق زوجة ) له . ( ثم قال لضرتها : شركتك ، : أنت شريكتها، أو مثلها : وقع عليهما ) - ٨-٢٣ - الطلاق . نص عليه ، لأنه صريح ، لا يحتاج إلى نية لأنه جعل الحكم فيهما واحداً ، وهذا لا يحتمل غير ما فهم منه ، أشبه ما لو أعاده بلفظه على الثانية . ( وإن قال : علي الطلاق ، أو : امرأتي طالق ، ومعه أكثر من امرأة . فإن نوى امرأة معينة انصرف إليها ، وإن نوى واحدة مبهمة أخرجت بقرعة) لأنها تميز الشكل . وإِن كان هناك سبب يقتضي تعميماً، أو تخصيصاً ، عمل به . ( وإن لم ينو شيئاً: طلق الكل ) لأن الكل امرأة ، وهي محل لوقوع طلاقه عليها ولا مخصص . ( ومن طلق في قلبه لم يقع ) في قول عامة أهل العلم . قاله في الشرح ، لحديث (( إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ، ما لم تتكلم به ، أو تعمل )) صححه الترمذي . ( فإن تلفظ به ، أو حرك لسانه: وقع ، ولو لم يسمعه ) لأنه تكلم به. ( ومن كتب صريح طلاق زوجته ) بما يبين. ( وقع) وإِن لم ينوه ، لأن الكتابة صريحة في الطلاق ، لأنها حروف يفهم منها المعنى ، وتقوم مقام قول الكاتب ، لأنه صلى الله عليه وسلم ، أمر بتبليغ الرسالة ، وكان في حق البعض بالقول ، وفي آخرين بالكتابة إِلى ملوك الأطراف ، وإِن كتبه بشيء لا يبين ككتابته بأصبعه على وسادة أو في الهواء فظاهر كلام أحمد: أنه لا يقع. وقال أبو حفص: يقع لأنه كتب حروف الطلاق ، أشبه كتابته بما يبين . ذكره في الكافي. ( فلو قال : لم أرد إلا تجويد خطي ، أو غم أهلي ، قبل حكماً) - ٢٣٩ - لأنه أعلم بنيته ، وقد نوى محتملاً غير الطلاق ، وإِذا أراد غم أهله بتوهم الطلاق دون حقيقته لا يكون ناوياً للطلاق . وقال في الكافي : وإِن قصد غم أهله : فظاهر كلام أحمد أنه يقع ، لأن ذلك لا ينافي الوقوع ، فيغم أهله بوقوع الطلاق بها . (ويقع بإشارة الأخرس فقط ) حيث كانت مفهومة ، لقيامها مقام نطقه . فصل ( وكنايته لا بد فيها من نية الطلاق ) لقصور رتبتها عن الصريح ، فوقف عملها على النية تقوية لها ، لأنها تحتمل غير معنى الطلاق ، فلا تتعين له بدون نية . ( وهي قسمان : ظاهرة ، وخفية . فالظاهرة: يقع بها الثلاث ) لأن ذلك يروى عن علي وابن عمر وزيد ، ولم ينقل خلافهم في عصرهم ، فكان إجماعاً . قاله في الكافي . وكان الإمام أحمد يكره الفتيا في الكتابة الظاهرة - مع ميله إلى أنها ثلاث . وعنه : يقع ما نواه اختاره أبو الخطاب، لحديث ركانة (( أنه طلق البتة ، فاستحلفه النبي صلى الله عليه وسلم: ما أردت إلا واحدة . فحلف ، فردها عليه )) رواه أبوداود. (والخفية: يقع بها واحدة) لأن مقتضاه الترك دون البينونة كصريح الطلاق وقال النبي صلى الله عليه وسلم، لابنة الجون ((الحقي بأهلك)) متفق عليه . ولم يكن ليطلق ثلاثاً ، وقد نهى عنه. وقال لسودة ((اعتدي فجعلها طلقة )) متفق عليه . - ٢٤٠ -