النص المفهرس
صفحات 81-100
وربع والبقية من أربعة كزوج وابن . وربع مع نصف ، والبقية من أربعة ، لدخول مخرج النصف في مخرج الربع كزوج وبنت عم . وثمن ، والبقية كزوجة وابن . وثمن مع نصف والبقية كزوجة وبنت عم من ثمانية . ولا يكون كل من أصلي الأربعة والثمانية إلا ناقصاً أي : فيها عاصب ، والاثنان والثلاثة تارة كذلك ، وتارة تكونان عادلتين . فهذه الأصول الأربعة لا تعول ، لأنها لا تزحم فيها الفروض . وسدس ، والبقية كأم وابن من ستة . وسدس ونصف والبقية كبنت وأم وعم من ستة ، لدخول مخرج النصف في السدس . ونصف وثلث ، والبقية كزوج وأم وعم من ستة لتباين المخرجين . ونصف ، وثلث ، وسدس من ستة : كزوج، وأم ، وأخوين لأم وتسمى مسألة الإلزام، ومسألة المناقضة (( لأن ابن عباس، رضي الله عنهما ، لا يحجب الأم عن الثلث إِلى السدس إِلا بثلاثة من الإخوة ، أو الأخوات ، ولا يرى العول ، ويرد النقص مع ازدحام الفروض على من يصير عصبة في بعض الأحوال بتعصيب ذكر لهن)) وهن البنات والأخوات لغير أم ، فألزم بهذه المسألة . فإن أعطى الأم الثلث لكون الإِخوة أقل من ثلاثة ، وأعطى ولديها الثلث ، عالت المسألة ، وهو لا يراه . وإن أعطاها سدساً فقد ناقض مذهبه في حجبها بأقل من ثلاثة إِخوة ، وإن أعطاها ثلثاً ، وأدخل النقص على ولديها فقد ناقض مذهبه في إدخاله النقص على من لا يصير عصبة بحال . وربع مع ثلثين : كزوج ، وبنتين ، وعم . وكزوجة ، وشقيقتين ، وعم من اثني عشر. وربع مع ثلث، كزوجة، وأم، وأخ لغيرها. وكزوجة، - ٨١ - ٦ وإِخوة ، لأم وعم من اثني عشر لتباين المخرجين . أو ربع مع سدس : كزوج ، وأم ، وابن ، أو زوجة ، وجدة ، وعم من اثني عشر ، لتوافق المخرجين . ولا يكون في الاثني عشر والأربعة والعشرين صورة عادلة أصلاً ، بل إِما ناقصة وإما عائلة . وثمن مع سدس : كزوجة ، وأم ، وابن من أربعة وعشرين ، لتوافق المخرجين بالنصف ، وحاصل ضرب أحدهما في نصف الآخر : أربعة وعشرون ، أو ثمن مع ثلثين : كزوجة ، وبنتين ، وعم ، أو معهما سدس: كزوجة ، وبنتين ، وأم ، وعم ، من أربعة وعشرين ، للتوافق بين مخرج السدس والثمن، مع دخول مخرج الثلثين في مخرج السدس. ولا يجتمع الثمن مع الثلث، لأن الثمن لا يكون إلا لزوجة مع فرع وارث، ولا يكون الثلث في مسألة فيها فرع وارث . ( ولا يعول منها ) أي : هذه الأصول . ( إِلا الستة وضعفها) أي : الاثنا عشر . ( وضعف ضعفها) أي : الأربعة والعشرون ، فتعول إذا تزاحمت فيها الفروض بالإجماع ، قبل إظهار ابن عباس الخلاف في ذلك . ( فالستة تعول متوالية إلى عشرة ) شفعاً ووتراً. ( فتعول إلى سبعة : كزوج ، واخت لغير أم، وجدة) أو ولد أم، للزوج : النصف = ثلاثة، وللأخت لغير أم : النصف = ثلاثة، وللجدة، أو ولد الأم : السدس ، وكذا زوج وأختان لأبوين ، أو لأب ونحوها . ( وإلى ثمانية . كزوج، وام ، وأخت لغير أم ) للزوج : النصف = ثلاثة، وللأم : الثلث = اثنان ، وللأخت : النصف = ثلاثة . - ٨٢ - ( وتسمى ((المباهلة))) لأنها أول مسألة عائلة حدثت في زمن عمر ابن الخطاب ، رضي الله عنه ، فجمع الصحابة للمشورة فيها، فقال العباس (( أرى أن يقسم المال بينهم على قدر سهامهم)) فأخذ به عمر ، واتبعه الناس على ذلك، حتى خالفهم ابن عباس ، فقال (( من شاء باهلته ، إِن المسائل لا تعول، إِن الذي أحصى رمل عالج (١) عدداً أعدل من أن يجعل في مال نصفاً ونصفاً ، وثلثاً هذان نصفان ذهبا بالمال ، فأين موضع الثلث؟ وقال : وايم الله، لو قدموا من قدم الله، وأخروا من أخر الله، ما عالت فريضة أبداً . فقال له زفر بن أوس البصري : فمن ذا الذي قدمه الله؟ ومن ذا الذي أخره الله ؟ فقال : الذي أهبطه من فرض إِلى فرض ، فذلك الذي قدمه الله ، والذي أهبطه من فرض إِلى ما بقي ، فذلك الذي أخره الله . فقال له زفر : فمن أول من أعال الفرائض ؟ قال: عمر بن الخطاب ، فقلت : ألا أشرت عليه ? فقال : هبته وكان أمرءاً مهيباً)) رواه الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عنه . فقال له عطاء بن أبي رباح : إِن هذا لا يغني عني ولا عنك شيئاً ، لو مت أو مت لقسم ميراثنا على ما عليه الناس اليوم . قال : فإن شاؤوا ( فَلنَدعُ أبناءَ نا وَأَبْنَاءَهُ . ... )(٢) الآية قال في المغني: قوله أهبط من فرض إِلى فرض، يريد : أن الزوجين والأم لكل واحد منهم فرض ، ثم يحجب إِلى فرض آخر لا ينقص منه. وأما من أهبط من فرض إلى ما بقي، يريد : البنات والأخوات، فإنهن يفرض لهن، فإذا كان معهن إِخوتهن ورثوا بالتعصيب، (١) عالج : موضع بالبادية بها رمل، وهو أيضاً : ما تراكم من الرمل ودخل بعضه في بعض ، كما في اللسان . (٢) قوله ولندع أبناءنا وأبناءهم : لا يقصد به لفظ الآية وإنما يريد معناها ونصها: فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم. آل عمران من الآية / ٦١ . - ٨٣ - فكان لهم ما بقي قل أو كثر . انتهى . فكان ابن عباس ، رضي الله عنهما ، لا يرى العول ، ويدخل النقص على من يصير عصبة بحال . وخالفه الجمهور ، وألزم بمسألة الإلزام كما تقدم . قال في المغني : ولا نعلم اليوم قائلاً بمذهب ابن عباس ، ولا نعلم خلافاً بين فقهاء العصر في القول بالعول بحمد الله ومنه . انتھی . ( وإلى تسعة: كروج، وولدي ام، وأختين لغيرها) للزوج : النصف = ثلاثة ، ولولدي الأم : الثلث = اثنان، وللأختين: الثلثان = أربعة. (وتسمى ((الغراء))) لأنها حدثت بعد المباهلة، واشتهر بها العول. ( والمروانية) لحدوثها زمن مروان . وكذا زوج، وأم ، وثلاث أخوات مفترقات . ( وإلى عشرة: كزوج، وام، وأختين لأم، واختين لغيرها ) للزوج: النصف = ثلاثة ، وللأم : السدس = واحد ، وللأختين لأم : الثلث = اثنان ، وللأختين لغيرها : الثلثان = أربعة . ( وتسمى ((أم الفروخ))) لكثرة عولها ، شبهوا أصلها بالأم، وعولها بفروخها . وليس في الفرائض ما يعول بثلثيه سواها وشبهها . وتسمى ((الشريحية)) أيضاً، لحدوثها زمن القاضي شريح . روي: أن رجلاً" أتاه ، وهو قاض بالبصرة ، فسأله عنها ، فأعطاه ثلاثة أعشار المال ، فكان إذا لقي الفقيه يقول : ما يصيب الزوج من زوجته ؟ فيقول : النصف مع عدم الولد، والربع معه . فيقول: والله ما أعطاني شريح نصفاً ولا ثلثاً. فكان شريح إذا لقيه يقول : إِذا رأيتني ذكرت بي حكماً جائراً ، وإِذا - ٨٤ - رأيك ذكرت بك رجلاً فاجراً، بين لي فجورك أنك تكتم القضية ، وتشيع الفاحشة . وفي رواية: أنك تذيع الشكوى ، وتكتم الفتوى . ( والاثنا عشر تعول أفراداً ) أي على توالي الأفراد . ( فتحول إلى ثلاثة عشر: كزوج، وبنتين ، وام ) للزوج : الربع = ثلاثة ، وللبنتين : الثلثان = ثمانية ، وللأم: السدس = اثنان . ( وإلى خمسة عشر : كزوج، وبنتين ، وابوين ) كالتي قبلها . ويزاد الأب : السدس = اثنان . ( وإلى سبعة عشر : كثلاث زوجات ، وجدتين ، وأربع أخوات لأم ، وثمان اخوات لغيرها) للزوجات : الربع = ثلاثة : لكل واحدة واحد . وللجدتين : السدس = اثنان : لكل واحدة واحد . وللأخوات للأم : الثلث = أربعة : لكل واحدة واحد. وللأخوات لغيرها: الثلثان = ثمانية : لكل واحدة واحد . (وتسمى ((أم الأرامل))) ((وأم الفروج)) بالجيم ، لأنوثة الجميع. ولو كانت التركة فيها سبعة عشر ديناراً ، حصل لكل واحدة منهن دينار. وتسمى ((السبعة عشرية، والدينارية الصغرى)) (١). (والأربعة والعشرون تعول مرة واحدة إلى سبعة وعشرين : كزوجة ، وبنتين ، وأبوين) للزوجة: الثمن = ثلاثة، وللبنتين: الثلثان = ستة عشر، ولكن من الأبوين : السدس = أربعة . (٢) (١) قال المائن في ((غاية المنتهى)) ٢ / ٢٩٥: ولا بد في هذا الأصل أن يكون الميت أحد الزوجين . (٢) قال الماتن في ((غاية المنتهى)) ٢ / ٣٩٦: ويكون الميت فيها إلا زوجاً . ( وتسمى ((المنبرية))) لأن علياً، رضي الله عنه ، سئل عنها وهو على المنبر يخطب، ويروى ((أن صدر خطبته كان : الحمدلله الذي يحكم بالحق قطعاً ، ويجزى كل نفس بما تسعى(، وإليه المآب والرجعى . فسئل فقال: صار ثمنها تسعاً ... ومضى في خطبته )) أي : قد كان للمرأة قبل العول ثمن ، فصار بالعول تسعاً . وهو : ثلاثة من سبعة وعشرين . ( و) تسمى أيضاً ((( البخيلة)) لقلة عولها) لأنها لم تعل إلا مرة واحدة . بَابٌ مِيراث الحَمَل ( من مات عن حمل يرثه ) وعن ورثة غيره ، ورضوا بوقف الأمر على وضعه فهو أولى : خروجاً من الخلاف ، ولتكون القسمة مرة واحدة . وإِلا ، ( فطلب بقية ورثته قسم التركة قسمت ، ووقف له الأكثر من إرث ذكرين أو انثيين ) لأن وضعهما كثير معتاد ، فلا يجوز قسم نصيبهما كالواحد ، وما زاد عليهما نادر ، فلا يوقف له شيء . ( ودفع لمن لا يحجبه الحمل إرثه كاملاً ، ولمن يحجبه حجب نقصان أقل ميراثه ) كالزوجة والأم ، فيعطيان الثمن ، والسدس . ( ولا يدفع لمن سقطه ) الحمل (شيء) لاحتمال أن يحجبه . - ٨٦ - ( فإذا ولد أخذ نصيبه، ورد ما بقي لمستحقه ) فإن أعوز شيء رجع على من هو في يده . ( ولا يرث إلا إن استهل صارخاً ) نص عليه ، لحديث أبي هريرة مرفوعاً (( إِذا استهل المولود صارخاً ورث)) رواه أحمد وأبو داود. والاستهلال : رفع الصوت . فصارخاً : حال مؤكدة . ( أو عطس ، أو تنفس ، أو وجد منه ما يدل على الحياة : كالحركة الطويلة ونحوها ) كسعال وارتضاع ، لدلالة هذه الأشياء على الحياة المستقرة ، فيثبت له حكم الحي ، كالمستهل . ( ولو ظهر بعضه فاستهل ، ثم انفصل ميتاً لم يرث ) لأنه لم يثبت له أحكام الدنيا وهو حي . بَابٌ مِيراثُ المفقود ( وهو : من انقطع خبره لغيبة ظاهرها السلامة : كالأسر ، والخروج للتجارة ، والسياحة ، وطلب العلم ، انتظر تتمة تسعين سنة منذ ولد ) في أشهر الروايتين ، لأن الغالب أنه لا يعيش أكثر من هذا . وعنه : ينتظر به حتى يتيقن موته ، أو يمضي عليه مدة لا يعيش في مثلها ، وذلك مردود إلى اجتهاد الحاكم . وهو قول : الشافعي ، ومحمد بن الحسن ، وهو المشهور عن مالك ، وأبي حنيفة ، وأبي يوسف ، لأن الأصل حياته . ( فإن فقد ابن تسعين اجتهد الحاكم ) في تقدير مدة انتظاره . ( وإن كان ظاهرها الهلاك : كمن فقد من بين أهله ، أو في مهلكة كدرب - ٨٧ - الحجاز، أو فقد بين الصفين ) أي: صف المسلمين، وصف المشركين(١) .. ( حال الحرب ، أو غرقت سفينة ، ونجا قوم وغرق آخرون ، انتظر تتمة أربع سنين منذ فقد، ثم يقسم ماله في الحالتين ) لأنها أكثر مدة الحمل ، ولأنها مدة يتكرر فيها تردد المسافرين والتجار . فانقطاع خبره عن أهله إلى هذه الغاية يغلب ظن الهلاك ، وتعتد زوجته عدة الوفاة ، وتحل للأزواج بعد ذلك . نص عليه ، لاتفاق الصحابة على ذلك . قال أحمد : من ترك هذا القول أي شيء يقول ؟ هو عن خمسة من الصحابة. وقال : يروى عن عمر من ثمانية أوجه ، قيل : زعموا أن عمر رجع ، قال: هؤلاء الكذابون ، قيل : فيروى من وجه ضعيف أن عمر قال بخلافه ، قال : لا إلا أن يكون إِنسان يكذب . ولا تفتقر امرأة المفقود إلى حكم حاكم بضرب المدة وعدة الوفاة ، لأن الظاهر موته ، أشبه ما لو قامت به بينة . ولا يفتقر أيضاً إلى طلاق ولي زوجها بعد عدة الوفاة لتعتد بعد ذلك بثلاثة قروء ، لأنه لا ولاية لوليه في طلاق امرأته . وما روي عن عمر - أنه (( أمر ولي المفقود أن يطلقها)» - قد خالفه قول ابن عباس، وابن عمر . وقال عبيد بن عمير: « فقد رجل في عهد عمر ، فجاءت امرأته إلى عمر فذكرت ذلك له ، فقال : انطلقي فتربصي أربع سنين ، ففعلت ، ثم أتته ، فقال : انطلقي فاعتدي أربعة أشهر وعشراً ، ففعلت ، ثم أتته فقال : أين ولي هذا الرجل ؟ فجاء وليه ، فقال : طلقها ، ففعل ، فقال عمر : انطلقي فتزوجي من شئت ، فتزوجت ، ثم جاء زوجها الأول ، فقال له عمر : أين كنت ؟ (١) الأمر أعم من أن يقصر على المسلمين والمشركين . - ٨٨ - فقال : استهوتني الشياطين ، فوالله ما أدري في أي أرض ، كنت عند قوم يستعبدونني حتى غزاهم قوم مسلمون ، فكنت فيمن غنموه ، فقالوا لي : أنت رجل من الإِنس ، وهؤلاء الجن ، فمالك ومالهم ؟ فأخبرتهم خبري ، فقالوا : بأية أرض الله تحب أن تصبح ؟ قلت: بالمدينة: هي أرضي ، فأصبحت وأنا أنظر إِلى الحرة - وزاد البيهقي ، قال : - فأما الليل فلا يحدثوني ، وأما النهار فإعصار ريح أتبعها إلى آخره . فخيره عمر : إن شاء امرأته ، وإِن شاء الصداق ، فاختار الصداق » رواه الأثرم والجوزجاني ، وقضى بذلك عثمان وعلي وابن الزبير ، وهو قول ابن عباس ، وهذه قضايا انتشرت ، ولم تنكر فكانت إِجماعاً . قاله في الكافي . وإذا ثبت ذلك في النكاح مع الاحتياط للأبضاع ففي المال أولى . قال الإمام أحمد : إِذا أمرت زوجته أن تتزوج قسمت ماله . ( فإن قدم بعد القسم أخذ ما وجده بعينه ) لتبين عدم انتقال ملكه عنه . (ورجع بالباقي ) أي : ببدله على من أخذه ، لتعذر رده بعينه . ( فإن مات مورث هذا المفقود في زمن انتظاره ) أي : في المدة التي قلنا : ينتظر به فيها . ( أخذ كل وارت ) غير المفقود (اليقين ) أي : مالا يمكن أن ينقص عنه مع حياة المفقود أو موته . (ووقف له الباقي ) حتى يتبين أمره ، أو تنقضي مدة الانتظار ، فإن قدم المفقود أخذه ، وإلا فحكمه كبقية ماله . ( ومن أشكل نسبه ) ورجي انكشافه - ٨٩ - ( فكالمفقود ) في أنه إذا مات أحد الواطئين لأمه وقف له منه نصيبه على تقدير إلحاقه به ، فإن لم يرج انكشافه : بأن لم ينحصر الواطئون لأمه، أو عرض على القافة (١) فأشكل عليهم ونحوه، لم يوقف له شيء. باب میراث الخنثى نقل ابن حزم الإجماع على توريثه . ( وهو : من له شكل الذكر، وفرج المرأة ويعتبر ) أمره في توريثه ( ببوله ) فإن بال من حيث يجرفى الرجل فهو ذكر ، وإن بال من حيث تبول المرأة فله حكم المرأة ، لأن الله تعالى أجرى العادة بذلك ، فإن بال منهما ( فبسبقه من أحدهما ) لما روى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس « أن النبي ، صلی الله عليه وسلم ، سئل عن مولود له قبل وذکر ، من أين يورث؟ قال: من حيث يبول)) وروي ((أنه صلى الله عليه وسلم ، أتي بخنثى من الأنصار فقال : ورثوه من أول ما يبول منه )) وقال ابن المنذر : أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الخنثى يورث من حيث يبول . ولأن خروج البول أعم العلامات ، لوجوده من الصغير والكبير ، وسائر العلامات إِنما توجد بعد الكبر . ( فإن خرج منهما معاً اعتبر أكثرهما) لأن الأكثر أقوى في الدلالة. قال في المغني : قال أحمد - في رواية إسحاق بن إبراهيم : - يرث من المكان الذي يبول منه أكثر . (١) القافة : جمع قائف، وهو: من يعرف الآثار، من قاف أثر فلان يقوفه قوفاً : تبعه . وهنا الذين يلحقون الولد بأبيه على الشبه . - ٩٠ - ( فإن استويا فمشكل ، فإِن رجي كشفه بعد كبره ) أي : بلوغه ( أعطي ومن معه اليقين ) من التركة وهو : ما يرثونه بكل تقدير ( ووقف الباقي ) حتى يبلغ ( لتظهر ذكورته بنبات لحيته ، أو إِمناء من ذكره) زاد في المغني : وكونه مني رجل . ( أو أنوثته بحيض ، أو تفلك ثدي ) أي : استدارته ، أو سقوطه - أي : الثدي - نص عليهما . ( أو إِمناء من فرج فإن مات ) الخنثى قبـ ل البلوغ ( أو بلغ بلا إمارة ) أي : علامة على ذكورته أو أنوثته ( واختلف إرثه ، أخذ نصف ميراث ذكر ، ونصف ميراث أنثى ) ففي ابن ، وبنت ، وولد خنثى ، للذكر : أربعة أسهم ، وللخنثى : ثلاثة ، وللبنت : سهمان . وقال أصحابنا. تعمل المسألة على أنه ذكر، ثم على أنه أنثى ، ثم تضرب إحداهما في الأخرى إِن تباينتا ، أو وفق إحداهما في الأخرى إِن توافقتا ، وتجزىء بإحداهما إِن تماثلتا ، أو بأكثرهما إِن تناسبتا ، ثم تضرب الجامعة في اثنين : عدد حالي الخنثى . ففي هذه المسألة : مسألة الذكورية : من خمسة ، والأنوثية : من أربعه ، اضرب إحداهما في الأخرى للتباين تكن عشرين ، ثم في اثنين تبلغ أربعين : للبنت : سهم في خمسة ، وسهم في أربعة ، يحصل لها تسعة ، وللذكر: سهمان في خمسة ، وسهمان في أربعة يجتمع له ثمانية عشر ، وللخنثى : سهمان في أربعة ، وسهم في خمسة ، تكن ثلاثة عشر . فإن لم يختلف إرث الخنثى بالذكورة والأنوثة ، كولد الأم والمعتق أخذ إرثه مطلقاً ، - ٩١ - ٠ وإِن ورث بكونه ذكراً فقط ، كولد أخ أو عم خنثى ، أو بكونه أنثى فقط ، كولد أب خنثى مع زوج، وأخت لأبوين أعطي نصف ميراثه. باب مِيراث الغَرفى وَنحوهم كالهدمى ومن وقع بهم طاعون أو قتل وأشكل أمرهم . ( إذا علم موت المتوارثين معاً فلا إرث ) لأحدهما من الآخر ، لأنه لم يكن حياً حين موت الآخر ، وشرط الإرث حياة الوارث بعد موت المورث . ( وكذا إن جهل الأسبق، أو علم ثم نسي) أو علم وجهلوا عينه . ( وادعی ورثة کل ) منهما ( سبق الآخر ولا بينة، أو تعارضتا، وتحالفا ) أي : حلف كل منهما على إبطال دعوى صاحبه ، ولم يتوارثا . نص عليه ، وهو قول : أبي بكر الصديق ، وزيد ، ومعاذ ، وابن عباس ، والحسن بن علي ، رضي الله عنهم ، لعدم وجود شرطه، وسقوط الدعويين فلم يثبت السبق لواحد منهما معلوماً ، ولا مجهولاً . وقال مالك في الموطأ : لا ينبغي أن يرث أحد أحداً بالشك . وروى في الموطأ أيضاً: أنه لم يتوارث من قتل يوم الجمل، ويوم صفين (١) ، ويوم الحرة (٢) ، ثم يوم قديد (٣) فلم يورث أحد منهم من صاحبه شيئاً إلا من علم أنه قتل قبل صاحبه . انتهى . (١) صفين : بكسر الصاد وتشديد الفاء : موضع قرب الرقة بشاطىء الفرات نشب فيه القتال بين علي ومعاوية رضي الله عنهما . (٢) الحرة : بفتح الحاء وتشديد الراء : أرض ذات حجارة سود ومنها الحرة التي بظاهر المدينة كانت بها الوقعة بين أهلها وبين جيش يزيد بن معاوية . (٣) قديد : بضم القاف مصغر : موضع قرب مكة . واحتج في المغني: بأن قتلى اليمامة (١)، وصفين، والحرة لم يورث بعضهم من بعض ، وبما روى جعفر بن محمد عن أبيه أن أم كلثوم بنت علي توفيت هي وابنها ، فالتقت الصيحتان في الطريق ، فلم يدر أيهما مات قبل صاحبه ، فلم ترثه ولم يرثها . ( وإن لم يدع ورثة كل ) منهما ( سبق الآخر ورت کل میت صاحبه ) من تلاد(٢) مالهدون ماور ثه من الآخر ، لئلا يدخله الدور ، لأن ذلك يروى عن عمر وعلي ، وإِياس المزني ، وشريح ، وإِبراهيم . قال الشعبي : وقع الطاعون بالشام عام عمواس فجعل أهل البيت يموتون عن آخرهم ، فكتب في ذلك إِلى عمر، فكتب عمر (( أن: ورثوا بعضهم من بعض)) قال الإمام أحمد : أذهب إلى قول عمر . قال في الإنصاف : وهو من المفردات . وروي عن إِياس المزني (( أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، سئل عن قوم وقع عليهم بيت فقال : يرث بعضهم بعضاً )) . ورواه سعيد في سننه عن إِياس موقوفاً. فيقدر أحدهما مات أولا ويورث الآخر منه . ( ثم يقسم ما ورثه على الأحياء من ورثته) ثم يصنع بالثاني كذلك . (١) اليمامة : موطن بني حنيفة في وسط جزيرة العرب ، وفي اتجاه الشرق قليلاً . كان خالد بن الوليد يحارب المرتدين في اليمامة من أتباع مسيلمة الكذاب ، وفي آخر سنة ((١١)) هجرية كانت المعركة الحاسمة في اليمامة . وقد انتصر فيها المسلمون على الأعداء وهزموهم هزيمة نكراء وقتلوا مسيلمة الكذاب ، وشردوا أتباعه . وفي هذه الوقعة قتل من الصحابة عدد كثير . (٢) التلاد: بالفتح. المال القديم الأصلي الذي ولدعندك وضده الطارف. - ٩٣ - باب ميراث أهل الملل (لا توارث بين مختلفين في الدين ) لحديث أسامة بن زيد مرفوعاً (( لا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر)) متفق عليه . وذكره الموفق إجماعاً قال الإمام أحمد : ليس بين الناس فيه خلاف . (إلا بالولاء فيرث به المسلم الكافر ، والكافر المسلم ) لحديث جابر مرفوعاً (( لا يرث المسلم النصراني إلا أن يكون عبده أو أمته)) رواه الدار قطني . ولأن ولاءه له ، وهو شعبة من الرق ، واختلاف الدين لا يمنع الرجل أخذ مال رقيقه إذا مات . وعنه : لا يرثه مع اختلاف الدين ، لعموم الخبر . قاله في الكافي . ( وكذا يرث الكافر ولو مرتداً إذا أسلم قبل قسم ميراث مورثه المسلم) وكذا زوجة أسلمت في عدة قبل القسم . نص عليهما . وروي عن عمر ، وعثمان ، والحسن بن علي ، وابن مسعود، لحديث (( من أسلم على شيء فهو له )) رواه سعيد من طريقين : عن عروة ، وابن أبي مليكة عن النبي ، صلى الله عليه وسلم . وعن ابن عباس مرفوعاً (( كل قسم قسم في الجاهلية فهو على ما قسم ، وكل قسم أدركه الإسلام فإنه على قسم الإسلام)) رواه أبو داود وابن ماجه . وحدث عبد الله بن أرقم عثمان (( أن عمر قضى : أنه من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله نصيبه ، فقضى به عثمان)) رواه ابن عبد البر في التمهيد بإسناده . والحكمة فيه الترغيب في الإسلام، والحث عليه . - ٩٤ - ( والكفار ملل ستى لا يتوارثون مع اختلافها ) روي عن علي رضي الله عنه ، لحديث (( لا يتوارث أهل ملتين شتى)) رواه أبو داود . وهو مخصص للعمومات . وقال القاضي : الكفر ثلاث ملل : اليهودية ، والنصرانية ، ودين من عداهم . ورد بافتراق حكمهم فإن المجوس يقرون بالجزية ، وغيرهم لا يقر بها ، وهم مختلفون في معبوداتهم ومعتقداتهم وآرائهم ، يستحل بعضهم دماء بعض ، ويكفر بعضهم بعضاً . وعنه : أن الكفار يرث بعضهم بعضاً وإن اختلفت أديانهم . اختاره الخلال ، قاله في الفروع ، وقدمه في الكافي ، قال : لأن مفهوم قوله صلى الله عليه وسلم «لا يرث مسلم كافراً، ولا كافر مسلماً)) أن الكفار يتوارثون. ( فإن انفقت ) أديانهم . (ووجدت الأسباب ) أي : أسباب الإِرث ( ورث بعضهم بعضاً. ولو أن أحدهما ذمي، والآخر حربي أو مستأمن، والآخر ذمي أو حربي ) لعموم النصوص ، ولم يرد بتخصيصهم نص ولا إِجماع ، ولا يصح فيهم قياس ، فوجب العمل بعمومها . ومفهوم حديث ((لا يتوارث أهل ملتين شتى)): أن أهل الملة الواحدة يتوارثون، وإِن اختلفت الدار . ( ومن حكم بكفره من أهل البدع ) المضلة ، كالداعية إلى بدعة مكفرة ، ماله فيء ، نص عليه في الجهمي ، وغيره . قاله في الفروع . ( والمرتد، والزنديق وهو : المنافق ) الذي يظهر الإسلام ، ويخفي الكفر . ( فمالهم فيء ) يصرف في المصالح . - ٩٥ - ( لا يورثون ولا يرثون) لأن المسلم لا يرث الكافر ، وكذا أقاربه الكفار من يهود أو نصارى أو غيرهم ، لأنه يخالفهم في حكمهم : لا يقر على ردته ، ولا تؤكل ذبيحته ، ولا تحل مناكحته لو كان امرأة ، ولا يرثون أحداً مسلماً ، ولا كافراً، لأنهم لا يقرون على ما هم عليه ، فلا يثبت لهم حكم دين من الأديان . وعنه: يرثه وارثه المسلم . اختاره الشيخ تقي الدين ، لأنه المعروف عن الصحابة : علي وابن مسعود . قاله في الفروع ، وقال في المنافق: وعند شيخنا: يرث ويورث ((لأنه صلى الله عليه وسلم، لم يأخذ من تركة المنافقين شيئاً ، ولا جعله فيئاً)) فعلم أن الميراث مداره على النصرة الظاهرة ، قال : واسم الإسلام يجري عليهم في الظاهر إجماعاً . انتهى . ( ويرث المجوسي ونحوه ) ممن يحل نكاح ذوات المحارم إذا أسلم ، أو حاكم إلينا . ( بجميع قرابانه ) إن أمكن . نص عليه ، وهو قول : عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وزيد في الصحيح عنه ، وبه قال أبو حنيفة ، وأصحابه . ( فلو خلف أمه - وهي : اخته من أبيه - ورثت الثلث بكونها أماً ، والنصف بكونها أختاً ) لأن الله تعالى فرض للأم : الثلث ، وللأخت : النصف . فإذا كانت الأم أختاً وجب إعطاؤها ما فرض الله لها في الآيتين، كالشخصين ، ولأنهما قرابتان ترث بكل واحدة منهما منفردة لا تحجب إحداهما الأخرى ، ولا ترجح بها ، فترث بهما مجتمعتين ، كزوج هو ابن عم . ولا إِث بنكاح ذات محرم، ولا بنكاح لا يقر عليه كافر لو أسلم. قاله في الفروع . ٠ ٩٦ ٠ وإِن أولد مسلم ذات محرم بشبهة نكاح، أو ملك يمين ، ممن يكون ولدها ذات قرابتين ثبت نسبه للشبهة ، وورث بجميع قراباته ، لما تقدم . إبابُ ميراث المطلقة رجعياً أو بائناً يتهم فيه بقصد الحرمان . ( يثبت الإرث لكل من الزوجين ) من الآخر ( في الطلاق الرجعي ) ما دامت في العدة ، سواء طلقها في الصحة ، أو المرض ، قال في المغني : بغير خلاف نعلمه . وروي عن أبي بكر وعثمان وعلي وابن مسعود . وذلك لأن الرجعية زوجة يلحقها طلاقه وظهاره وإيلاؤه ويملك إِمساكها بالرجعة بغير رضاها ، ولا ولي ، ولا شهود ، ولا صداق جديد . ( ولا يثبت ) الإرث ( في البائن إلا لها إن اتهم بقصد حرمانها : بأن طلقها في مرض موته المخوف ابتداءً ، أو سألته رجعياً فطلقها بائناً ، أو علق في مرض موته طلاقها على مالاغنى عنه ) شرعاً : كالصلاة المفروضة، والصوم المفروض، والزكاة . أو عقلا": كالأكل، والنوم، ونحوهما. ( أو أقر ) في مرضه ( أنه طلقها سابقاً في حال صحته ، أو وكل في صحته من يبينها متى شاء ، فأبانها في مرض موته ، فترث في الجميع) أي: جميع الصور المذكورة . ( حتى ولو انقضت عدتها ) لما روي ((أن عثمان ، رضي الله عنه ، - ٩٧ - ت (٧) ورث تماضر بنت الأصبغ الكلبية من عبد الرحمن بن عوف ، وكان طلقها في مرض موته ، فبتها )) واشتهر ذلك في الصحابة ولم ينكر ، فكان إجماعاً . وروى أبو سلمة بن عبد الرحمن (( أن أباه طلق أمه وهو مريض، فمات، فورثته بعد انقضاء عدتها)) وروى عروة ((أن عثمان قال لعبد الرحمن: لئن مت لأورثنها منك ، قال : قد علمت ذلك)) وما روي عن ابن الزبير أنه قال (( لا ترت مبتوتة)) فمسبوق بالإجماع السكوتي زمن عثمان ، ولأن المطلق قصد قصداً فاسداً في الميراث ، فعورض بنقيض قصده كالقاتل . ( مالم تتزوج أو ترتد) فيسقط ميراثها ، لأنها فعلت باختيارها ما ينافي نكاح الأول فلم ترثه . ( فلو طلق المتهم اربعاً ، وانقضت عدتهن ، وتزوج أربعاً سواهن ، ورث الثمان على السواء بشرطه ) لأن المبانة للفرار وارثة بالزوجية ، فكانت أسوة من سواها . قال في الإنصاف: على الصحيح من المذهب . وقال في الكافي : والثانية لا ترثه - يعني: بعد انقضاء العدة - ، لأن آثار النكاح زالت بالكلية فلم ترثه ، كما لو تزوجت ، ولأن ذلك يفضي إلى توريث أكثر من أربع نسوة بأن يتزوج أربعاً بعد انقضاء عدة المطلقة ، وذلك غير جائز . انتهى . وإِن طلقها في مرض غير مخوف ، أو في مخوف فصح منه ، ومات بعده لم ترثه في قول الجمهور ، لأن حكمه حكم الصحة في العطايا والعتاق والإِقرار ، فكذلك في الطلاق . ( ویثبت له ) أي : الزوج ، الإرث دونها ( إن فعلت بمرض موتها المخوف ما يفسخ نكاحها ما دامت معتدة ) كذا في التنقيح ، والإنصاف ، والمنتهى . - ٩٨ - (إن اتهمت ) بقصد حرمانه : كإدخالها ذكر ابن زوجها ، أو أبيه في فرجها وهو نائم ، أو إِرضاعها ضرتها الصغيرة ، ونحوها ، لأنها أحد الزوجين ، فلم يسقط فعلها ميراث الآخر . وظاهر الفروع ، كالمقنع ، والكافي ، والشرح، حيث أطلقوا ولو بعد العدة ، واختاره في الإقناع. ( وإلا سقط ) ميراثه منها لو ماتت قبله لعدم التهمة . باب الإقرار بمشارك في الميراث ( إذا أقر الوارث بمن يشاركه في الإرث ، أو بمن يحجبه ، كاخ أقر بابن للميت ) ولو من أمته ، نص عليه في رواية الجماعة . ( صح وثبت الإرث والحجب ، فإذا أقر الورثة المكلفون بشخص مجهول النسب وصدق ، أو كان صغيراً أو مجنوناً ثبت نسبه وإرثه ) لأن الورثة يقومون مقام الميت في ماله وحقوقه ، وهذا من حقوقه . ( لكن يعتبر لثبوت نسبه من الميت إقرار جميع الورثة حتى الزوج وولد الأم ) لأنهما من جملة الورثة . ( أو شهادة عدلين من الورثة ، أو من غيرهم ) فيثبت نسبه وإرثه ، لعدم التهمة ، أشبه سائر الحقوق . ( فإن لم يقر جميعهم ) بل أقربه بعضهم ، وأنكره الباقون ، ولم یشهد به عدلان ( ثبت نسبه وإرثه ممن اقر به ) دون الميت ، وبقية الورثة ، لأن النسب حق أقربه الوارث على نفسه ، فلزمه كسائر الحقوق . ( فيشاركه فيما بيده ) فإذا أقر أحد ابنيه بأخ لهما فللمقر به ثلث - ٩٩ - ما بيد المقر . نقله بكر بن محمد ، لأن إقراره تضمن أنه لا يستحق أكثر من ثلث التركة ، وفي يده نصفها ، فيفضل بيده سدس للمقر به . ( أو يأخذ الكل إن أسقطه ) كأخ أقر بابن ، لأنه أقر بانحجابه عن الإرث . بابُ مِيرات القائل ( لا إِرث لمن قتل مورثه بغير حق ، أو شارك في قتله ولو خطأ ) إِن لزمه قود ، أو دية، أو كفارة ، لما تقدم في موانع الإرث. ( فلا يرث من سقى ولده دواء فمات ، أو أدبه ، أو فصده ، أو بط سلعته ) فمات، لأنه قاتل . واختار الموفق : أن من أدب ولدهو نحوه، أو فصده ، أو بط سلعته لحاجته يرثه ، وصوبه في الإقناع ، لأنه غير مضمون . ( وتلزم الغرة ) وهي : عبد أو أمة ، قيمتها : خمس من الإِبل ( من شربت دواء فأسقطت ) جنينها ، لما يأتي في الجنايات . ( ولا ترث منها شيئاً ) لأنها قاتلة . ( وإن قتله بحق ورثه ، كالقتل قصاصاً أو حداً أو دفعاً عن نفسه ) كالصائل إن لم يندفع إلا بالقتل ، لأنه غير مضمون بشيء مما تقدم . ( وكذا لو قتل الباغي العادل، كعكسه ) بأن قتل العادل الباغي فيرثه ، لأنه فعل مأذون فيه شرعاً ، فلم يمنع الميراث ، أشبه مالو أطعمه باختياره فأفضى إلى تلفه . - ١٠٠ -