النص المفهرس
صفحات 221-240
( وقوله عند فطره : اللهم لك صمت ، وعلى رزقك أفطرت ، سبحانك وبحمدك . اللهم تقبل مني إنك أنت السميع العليم ) لحديث ابن عباس ، وأنس كان النبي صلى الله عليه وسلم، إِذا أفطر قال ((اللهم لك صمنا، وعلى رزقك أفطرنا ، اللهم تقبل منا ، إنك أنت السميع العليم )) وعن ابن عمر مرفوعاً كان إذا أفطر قال (( ذهب الظمأ وابتلت العروق ، ووجب الأجر إن شاء الله)) رواهن الدارقطني وفي الخبر (( إِن للصائم عند فطره دعوة لا ترد )) . ( وفطره على رطب ، فإن عدم فتمر ، فإن عدم فماء ) لحديث أنس (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم يكنَّ فعلى تمرات ، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء)) رواه أبو داود والترمذي ، وقال : حسن غريب . فصل ( ويحرم على من لا عذر له الفطر برمضان ) لأنه ترك فريضة من غير عذر ، وعليه إمساك بقية يومه الذي أفطر فيه ، لأنه أمر به جميع النهار، فمخالفته في بعضه لا يبيح المخالفة في الباقي ، وعليه القضاء ، لقوله صلى الله عليه وسلم ((ومن استقاء فليقضٍ)). (ويجب الفطر على الحائض والنفساء) للحديث الصحيح ((أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم ؟)). ( وعلى من يحتاجه لإنقاذ معصوم من مهلكة ) كغرق ونحوه ، لأنه بمكنه تدارك الصوم بالقضاء ، بخلاف الغريق ونحوه . (ويسن لمسافر يباح له القصر) لحديث (( ليس من البر الصيام في - ٢٢١ - السفر)) متفق عليه. ورواه النسائي، وزاد ((عليكم برخصة الله التي رخص لكم فاقبلوها)). وإِن صام أجزأه نص عليه، لحديث (( هي رخصة من الله ، فمن أخذ بها فحسن ، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه)) رواه مسلم والنسائي ، وعن حمزة بن عمرو الأسلمي أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم (( أصوم في السفر؟ قال: إِن شئت فصم ، وإِن شئت فأفطر)) متفق عليه . ( ولمريض يخاف الضرر) لقوله تعالى ( فَمَنْ كانَ مِفْكُمْ مَريضًاً أَوْ عَلَىْ سَفَرِ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرْ ) الآية (١). (ويباح لحاضر سافر في أثناء النهار) لحديث أبي بصرة الغفاري ((أنه ركب سفينة من الفسطاط في شهر رمضان فدفع ، ثم قرب غداءه ، فلم يجاوز البيوت حتى دعا بالسفرة ، ثم قال : اقترب ، قيل : ألست ترى البيوت ؟ قال : أترغب عن سنة محمد صلى الله عليه وسلم ؟ فأكل )) رواه أبو داود . وحديث أنس حسنه الترمذي . إذا فارق بيوت قريته العامرة لما تقدم ، ولأنه قبله لا يسمى مسافراً . والأفضل عدم الفطر تغليباً لحكم الحضر ، وخروجاً من الخلاف . ( ولحامل ، ومرضع خافتا على أنفسهما ) فيفطران ويقضيان لا غير. قال في الشرح : لا نعلم فيه خلافاً . ( أو على الولد . لكن لو أفطرتا خوفاً على الولد فقط ، ترم وليه إطعام مسكين لكل يوم) لقوله تعالى (وَعَلى أُلَّذِينْ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكين)(١) قال ابن عباس ((كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة (١) البقرة من الآية / ١٨٤ وقد سبق ذكرها . - ٢٢٢ - الكبيرة ، وهما يطيقان الصيام أن يفطرأ، ويطعما مكان كل يوم مسكيناً والحبلى والمرضع، إِذا خافتا على أولادهما أفطرتا، وأطعمتا)) (واه أبو داود . ويجب عليهما القضاء ، لأنهما يطيقانه . قال الإمام أحمد : أذهب إلى حديث أبي هريرة ، ولا أقول بقول ابن عمر ، وابن عباس في منع القضاء ذكره في الشرح . (وإن أسلم الكافر ، أو طهرت الحائض ، أو برىء المريض ، أو قدم المسافر ، أو بلغ الصغير ، أو عقل المجنون في أثناء النهار ، وهم مفطرون ، لزمهم الإمساك والقضاء ) لذلك اليوم ، لأنهم لم يصوموه، ولكن أمسكوا عن مفسدات الصوم لحرمة الوقت ، ولزوال المبيح للفطر . ( وليس لمن جاز له الفطر برمضان أن يصوم غيره فيه ) أي فيرمضان لأنه لا يسع غير ما فرض فيه ، ولا يصلح لسواه . فصل في المفطرات ( وهي اثنا عشر: ١- خروج دم الحيض، والنفاس ) لما سبق . (٢ - الموت) لحديث (( إِذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث)) (٣ - الردة) لقوله تعالى (لَئِنْ أَشْرَ كْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ... ) الآية(١) (٤ - العزم على الفطر ) نص عليه . قال في الفروع: وفاقاً للشافعي، ومالك ، لقطعه النية المشترطة في جميعه في الفرض . قال في الكافي : فإذا قطعها في أثنائه خلا ذلك الجزء عن النية ، فيفسد الكل لفساد الشرط . (٥ - التردد فيه) لأنه لم يجزم بالنية . ونقل الأثرم : لا يجزئه (١) الزمر من الآية / ٦٥ . - ٢٢٣ - من الواجب حتى يكون عازماً على الصوم يومه كله . قاله في الفروع . (٦ - القيء عمداً) قال ابن المنذر : أجمعوا على إبطال صوم من استقاء عامداً، ولحديث أبي هريرة مرفوعاً (( من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء عمداً فليقض )) رواه أبو داود ، والترمذي . (٧ - الاحتقان من الدبر) نص عليه . (٨ - بلغ النخامة إذا وصلت إلى الفم) لعدم المشقة بالتحرز منها، بخلاف البصاق ، ولأنها من غير الفم أشبه بالقيء . وعنه : لا تفطر لأنها معتادة في الفم أشبه بالريق . قاله في الكافي . ( ٩ - الحجامة خاصة ، حاجماً كان او محجوماً ) نص عليه . وهو قول علي وابن عباس ، وأبي هريرة، وعائشة ، رضي الله عنهم ، وبه قال إسحاق ، وابن المنذر وابن خزيمة. قاله في الشرح لحديث ((أفطر الحاجم والمحجوم)) رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أحد عشر نفساً قال أحمد : حديث ثوبان وشداد صحيحان . وقال نحوه عليّ بن المديني . وحديث ابن عباس - ((أن النبي صلى الله عليه وسلم ، احتجم وهو صائم)) رواه البخاري - منسوخ، لأن ابن عباس راويه ((كان يعِدِ الحجام والمحاجم قبل مغيب الشمس ، فإذا غابت احتجم )) كذلك رواه الجوزجاني . (١٠ - إنزال المني بتكرار النظر) لأنه إنزال عن فعل في الصوم يتلذذ به ، أمكن انتحرز عنه، أشبه الإنزال باللمس . قاله في الكافي . ( لا بنظرة ولا بالتفكر) لأنه لا يمكن التحرز منه . قاله في الكافي . ( الاحتلام) لأنه ليس بسبب من جهته ولا باختياره ، فلا يفسد الصوم بلا نزاع . - ٢٢٤ - ( ولا بالمذي ) أي لا يفسد الصوم بالمذي من تكرار النظر لأنهليس بمباشرة . (١١ - خروج المني أو المذي بتقبيل أو لمس أو استمناء أو مباشرة دون الفرج ) لأنه إنزال عن مباشرة ، أشبه الجماع وأما المذي ، فلتخلل الشهوة له وخروجه بالمباشرة ، أشبه المني ، وحجة ذلك إيماء حديث عائشة رضي الله عنها (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم ولكنه كان أملككم لأربه (١))) رواه الجماعة إلا النسائي . (١٢ - كل ما وصل إلى الجوف أو الحلق أو الدماغ، من مائع وغيره فیفطر إن قطر في أذنه ما وصل إلى دماغه ، أو داوى الجائفة ، فوصل الى جوفه، أو النحل بما علم وصوله الى حلقه)(٢) لقوله صلى الله عليه وسلم للقيط بن صبرة ((وبالغ في الاستنشاق ، إلا أن تكون صائماً)) وهذا يدل على أنه يفسد الصوم إِذا بالغ فيه بحيث يدخل إلى خياشيمه أو دماغه ، وقیس علیه ما وصل إلى جوفه أو دماغه . وروى أبو داود ، والبخاري في تاريخه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، (( أنه أمر بالإثمد المُروح عند النوم، وقال: ليتقه الصائم)) وإِنشك في وصوله إلى حلقه لكونه يسيراً ، ولم يجد طعمه لم يفطر . نص عليه . ( أو مضغ علكاً، أو ذاق طعاماً ووجد الطعم بحلقه ) فإن لم يجده بحلقه لم يضره، لقول ابن عباس (( لا بأس أن يذوق الخل والشيء يريد (١) قال ابن الأثير: أكثر المحدثين يروونه بفتح الهمزة والراء، يعنون الحاجة. وبعضهم يرويه بكسر الهمزة وسكون الراء، وله تأويلان. أحدهما: أنه الحاجة ، والثاني : أرادت به العضو ، وعنت به الذكر خاصة . (٢) الجائفة : الطعنة التي تنفذ إلى الجوف ، وهو هنا البطن والدماغ . - ٢٢٥ - شراءه)) حكاه عنه أحمد ، والبخاري ، وكان الحسن يمضغ الجوز لابن ابنه ، وهو صائم . ونقل عن أحمد كراهة مضغ العلك . ورخصت فيه عائشة، رضي الله عنها . قاله في الشرح . ( او بلغ ریقه بعد ان وصل إلی ما بین شفتيه )أو بلع ريق غيره أفطر، لأنه بلعه من غير فمه، أشبه ما لو بلع ماء . قاله في الكافي . ( ولا يفطر إن فعل شيئاً من المفطرات ناسياً أو مكرها) نص عليه . وبه قال علي ، وابن عمر ، لحديث أبي هريرة مرفوعاً (( من نسي وهو صائم ، فأكل أو شرب فليتم صومه ، فإنما أطعمه الله وسقاه )) رواه الجماعة إلا النسائي . فنص على الأكل والشرب . وقسنا الباقي، وقيس المكره على من ذرعه القيء . قال معناه في الكافي . ( ولا إِن دخل الغبار حلقه ، أو الذباب بغير قصده ولا إِن جمع ريقه فابتلعه ) لأنه لا يمكن التحرز منه . ولا يدخل تحت الوسع، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها ، قال في الشرح: لا يفسد صومه ، لا نعلم فيه خلافاً. فصل (ومن جامع نهار رمضان في قبل او دبر ، ولو لميت أو بهيمة ، في حالة يلزمه فيها الإمساك ، مكرها كان أو ناسياً لزمه القضاء والكفارة ) لحديث أبي هريرة (( أن رجلاً قال: يارسول الله، وقعت على امرأتي وأنا صائم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل تجد رقبة تعتقها ؟ قال : لا ، قال : فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ قال : لا ، قال: فهل تجد إطعام ستين مسكيناً ؟ قال: لا ، فسكت ، فبينا نحن على ذلك ، أتي النبي صلى الله عليه وسلم ، بعرق تمر ، فقال : أين السائل ? خذ - ٢٢٦ - هذا تصدق به ، فقال الرجل : على أفقر مني يا رسول الله ؟! فوالله ما بين لا بنيها - يريد الحرتين - أفقر من أهل بيتي ، فضحك النبي ، صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ، ثم قال: أطعمه أهلك )) متفق عليه . وقال صلى الله عليه وسلم ، للمجامع (( ضم يوماً مكانه)) رواه أبو داود . ويلزمان المكره والناسي ، لأنه صلى الله عليه وسلم ، لم يستفصل المواقع عن حاله . ( وكذا من جومع، إن طاوع) في وجوب القضاء والكفارة ، لهتك صوم رمضان بالجماع طوعاً ، فأشبهت الرجل ، ولأن تمكينها منه كفعل الرجل في حد الزنى ، وهو يدرأ بالشبهة ، ففي الكفارة أولى ، وعنه : لا تلزمها « لأنه صلى الله عليه وسلم، لم يأمر امرأة المواقع بكفارة)). ( غير جاهل وناس ) فلا كفارة عليها، رواية واحدة . قاله في الكافي لحديث (( عني لأمتي عن الخطأ والنسيان)) رواه النسائي. ( والكفارة عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً ، فإن لم يجد سقطت عنه، بخلاف غيرها من الكفارات ) للحديث السابق . ( ولا كفارة في رمضان بغير الجماع والإنزال بالمساحقة ) من مجبوب أو امرأة قياساً على الجماع ، لفساد الصوم ، وهتك حرمة رمضان . فصل ( ومن فانه رمضان قضى عدد أيامه) لقوله تعالى: (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ)(١) (١) البقرة من الآية / ١٨٤. - ٢٢٧ - ( ويسن القضاء على الفور ) متتابعاً نص عليه . قال في الشرح: ولا نعلم في استحباب التتابع خلافاً، وحكي وجوبه عن الشعبي والنخعي. انتهى . ولا بأس أن يفرق، قاله البخاري عن ابن عباس . وعن ابن عمر مرفوعاً (( قضاء رمضان، إِن شاء فرق وإنشاء تابع)) رواه الدارقطني. ( إلا إذا بقي من شعبان بقدر ماعليه ، فيجب ) التتابع لضيق الوقت لقول عائشة ((لقد كان يكون علي الصيام من رمضان، فما أقضيه حتى يجيء شعبان)) متفق عليه . فإن أخره لغير عذر حتى أدركه رمضان آخر ، فعليه مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم . يروى ذلك عن ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة ، ولم يرو عن غيرهم خلافهم . قاله في الشرح . ( ولا يصح ابتداء تطوع من عليه قضاء رمضان ) نص عليه . ( فإن نوى صوماً واجباً، أو قضاء ثم قلبه نفلا صح ) كالصلاة . ( ويسن صوم التطوع، وأفضله يوم ويوم) لحديث عبد الله بن عمرو. قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم (( أحب الصيام إلى الله تعالى صيام داود . كان يصوم يوماً، ويفطر يوماً)) متفق عليه . ( ويسن صوم أيام البيض : وهي ثلاثة عشر، وأربعة عشر، وخمسة عشر ) لقول أبي هريرة (( أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم، بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وركعتي الضحى ، وأن أوتر قبل أن أنام » متفق عليه . وعن أبي ذر قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم (( يا أبا ذر ، إذا صمت من الشهر ثلاثة أيام فصم ثلاث عشرة ، وأربع عشرة ، وخمس عشرة)) حسنه الترمذي . - ٢٢٨ - (وصوم الخميس والإثنين) (( لأنه صلى الله عليه وسلم ، كان يصومهما فسئل عن ذلك، فقال: إِن الأعمال تعرض يوم الاثنين والخميس)) رواه أبو داود، وفي لفظ ((وأحب أن يعرض عملي وأنا صائم)). (وستة من شوال) لحديث أبي أيوب مرفوعاً ((من صام رمضان، وأتبعه ستاً من شوال ، فكأنما صام الدهر)) رواه مسلم وأبو داود . قال أحمد : هو من ثلاثة أوجه عن النبي ، صلى الله عليه وسلم . (وسن صوم المحرم) لحديث أبي هريرة مرفوعاً ((أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم )) رواه مسلم . ( وآكده عاشوراء وهو كفارة سنة ) لحديث أبي قتادة عن النبي ، صلى الله عليه وسلم، أنه قال في صيام يوم عاشوراء ((إِني أحتسب على الله أن بكفر السنة التي بعده )) رواه مسلم . ( وصوم عشر ذي الحجة) لحديث ابن عباس مرفوعاً ((مامن أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله، من هذه الأيام العشر)) رواه البخاري. وعن حفصة قالت (( أربع لم يكن يدعهن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : صيام عاشوراء ، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر ، والركعتين قبل الغداة)) رواه أحمد والنسائي . (وآكدها يوم عرفة ، وهو كفارة سنتين ) لحديث أبي قتادة مرفوعاً (( صوم يوم عرفة يكفر سنتين، ماضية ومستقبلة، وصوم عاشوراء يكفر سنة ماضية)) رواه الجماعة، إلا البخاري والترمذي . ويلية في الآكدية يوم التروية: وهو ثامن ذي الحجة، لحديث («صوم يوم التروية كفارة سنة)) الحديث ، رواه أبو الشيخ في الثواب وابن النجار عن ابن عباس مرفوعاً . - ٢٢٩ - ( وكره إفراد رجب ) بالصوم ، لما روى أحمد عن خرشة بن الحر ، قال (( رأيت عمر يضرب أكف المترجبين حتى يضعوها في الطعام ، ويقول : كلوا ، فإنما هو شهر كانت تعظمه الجاهلية )» وپإسناده عن ابن عمر أنه ((كان إذا رأى الناس، وما يعدونه لرجب ، كرهه وقال : صوموا منه وأفطروا )) . ( والجمعة والسبت بالصوم ) لحديث أبي هريرة مرفوعاً ((لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يوماً قبله أو يوماً بعده )) متفق عليه . وحديث (( لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم) حسنه الترمذي . واختار الشيخ تقي الدين : أنه لا يكره صوم يوم السبت مفرداً، وأن الحديث شاذ أو منسوخ . ( وكره صوم يوم الشك) تطوعاً لقول عمار (( من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم ، صلى الله عليه وسلم )) رواه أبو داود والترمذي . ( وهو الثلاثون من شعبان إذا لم يكن غيم أو قتر ) عند أصحابنا . ( ويحرم صوم العيدين) إجماعاً لحديث أبي هريرة مرفوعاً (( نهى عن صوم يومين : يوم الفطر ، ويوم الأضحى )) متفق عليه . ( وأيام التشريق ) لحديث ((وأيام منى أيام أكل وشرب)) رواه مسلم مختصراً، إِلا للمتمتع إذا لم يجد الهدي، لحديث ابن عمر وعائشة (( لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن، إِلا لمن لم يجد الهدي)) رواه البخاري. ( ومن دخل في تطوع لم يجب إنمامه) لحديث عائشة (( قلت : يارسول الله، أهديت لنا هدية، أو جاءنا رزق ، وقد خبأت لك شيئاً ، قال : ماهو ؟ قلت : حيس ، قال : هاتيه ، فجئت به فأكل ، ثم قال : قد - ٢٣٠ - کنت أصبحت صائماً)) (١) رواهمسلم. و کره خروجهمنه بلا عذر خروجاً من الخلاف ، ولقوله تعالى ( وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ)(٢) (وفي فرض يجب) إِتمامه . ولا يجوز له الخروج بلا خلاف. قاله في الشرح ، لأنه يتعين بدخوله فيه ، فصار كالمتعين ، والخروج من عهدة الواجب متعين ، وإِنما دخلت التوسعة في وقته رفقاً ، فإن بطل فعليه إعادته . ( مالم يقلبه نفلا) فيثبت له حكم النفل .(٣) (١) الحيس: هو الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن. (٢) محمد من الآية / ٣٣. (٣) ولشيخ الإسلام ابن تيمية رسالة هامه اسمها ((حقيقة الصيام)) طبعها المكتب الاسلامي مع تخريج أحاديثها للمحدث الشيخ ناصر الدين الألباني وفيها الكثير مما تحتاج اليه في توضيح ما مر بك من أحكام . - ٢٣١ - كتاب الإعتكاف وهو: لزوم المسجد لطاعة الله تعالى . وهو سنة . قال في الشرح: لا نعلم خلافاً في استحبابه ، لحديث عائشة (( كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ، ثم اعتكف أزواجه من بعده )) متفق عليه . (ويجب بالنذر) قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الاعتكاف لا يجب على الناس فرضاً ، إلا أن يوجب المرء على نفسه الاعتكاف نذراً، لقوله صلى الله عليه وسلم ((من نذر أن يطيع الله فليطعه)) رواه البخاري. ( وشرط صحته ستة أشياء : النية ، والإسلام ، والعقل والتمييز ) كسائر العبادات . (وعدم ما يوجب الغسل) لقوله، صلى الله عليه وسلم (( لا أحل المسجد لحائض ولا جنب )) وقد سبق . ( وكونه بمسجد) لقوله تعالى: ( ... وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ في الْمَساحِدِ)(١) (ويزاد في حق من تلزمه الجماعة أن يكون المسجد ممانقام فيه الجماعة ) قال في الشرح : لا نعلم فيه خلافاً ، لأنها واجبة عليه ، فلا يجوز تركها ، ولا كثرة الخروج الذي يمكن التحرز منه ، لأنه مناف للإعتكاف . ( ومن المسجد ما زيد فيه) حتى في الثواب في المسجد الحرام ، (٢) البقرة من الآية / ١٨٧. - ٢-٢٣ - ,' لعموم الخبر . وعند الشيخ تقي الدين وابن رجب ، وطائفة من السلف : ومسجد المدينة أيضا . فزيادته كهو في المضاعفة . وخالف فيه ابن عقيل وابن الجوزي ، وقال ابن مفلح في الآداب الكبرى : هذه المضاعفة تختص بالمسجد غير الزيادة على ظاهر الخبر ، يعني قوله صلى الله عليه وسلم ((صلاة في مسجدي هذا ... )). ( ومنه سطحه ) لعموم قوله في المساجد . ( ورحبته المحوطة ) قال القاضي : إن كان عليها حائط وباب ، كرحبة جامع المهدي بالرصافة ، فهي كالمسجد لأنها معه وتابعة له ، وإن لم تكن محوطة، كرحبة جامع المنصور ، لم يثبت لها حكم المسجد (١). ( ومنارتها التي هي أو بابها فيه ) لأنها في حكمه وتابعة له . ( ومن عین الاعتكاف بمسجد غير الثلاثة لم یتعین ) ولو بلا شد رحل لأن الله لم يعين لعبادته مكاناً كمن نذر صلاة بغير المساجد الثلاثة . لحديث أبي هريرة مرفوعاً (( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى)) متفق عليه . ولو تعين غيرها بالتعيين لزم المضي إليه ، واحتاج إلى شد رحل لقضاء زذره، ولأن الله تعالى لم يعين لعبادته مكاناً في غير الحج. وأفضل المساجد المسجد الحرام ، فمسجد المدينة ، فالمسجد الأقصى ، لحديث أبي هريرة مرفوعاً (( صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه ، إلا (١) الرصافة: هي الجانب الشرقي من بغداد، والمهدي هو محمد بن عبد الله الخليفة العباسي الثالث المتوفى سنة ١٦٩، والمنصور: هو عبدالله بن محمد الخليفة العباسي الثاني المتوفى سنة ١٥٨ . - ٢٣٣ - المسجد الحرام)) رواه الجماعة إلا أبا داود. وفي رواية ((فإنه أفضل)) فمن نذر اعتكافآ أو صلاة في أحدها لم يجزئه في غيره إلا أن يكون أفضل منه ، فمن نذر في المسجد الحرام لم يجزئه غيره ، ومن نذر في مسجد المدينة أجزأه فيه وفي المسجد الحرام ، ومن نذر في الأقصى أجزأه في الثلاثة، لحديث جابر (( أن رجلاً قال يوم الفتح : يارسول الله، إِني نذرت : إِن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس ، فقال : صل هاهنا ، فسأله ، فقال: صل هاهنا ، فسأله ، فقال: شأنك إِذاً )) رواه أحمد وأبو داود . ( ويبطل الاعتكاف بالخروج من المسجد لغير عذر) لقول عائشة ((السنة المعتكف ألا يخرج إلا لما لابد له منه)) رواه أبو داود. وحديث. ((وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان)) متفق عليه. (وبنية الخروج، ولو لم يخرج) لحديث ((إنما الأعمال بالنيات )) ( وبالوطء في الفرج) لقوله تعالى ( ... وَ لا تُبَاشِرِ وهُنَّ وَأَنْتُعا كفونَ فِي الْمَساجِدٍ ... )(١) فإذا حرم الوطء في العبادة أفسدها، كالصوم والحج، ولا كفارة . نص عليه. وروى حرب عن ابن عباس ((إذا جامع المعتكف بطل اعتكافه)) واستأنف الاعتكاف . ( وبالإنزال بالمباشرة دون الفرج ) لعموم الآية . ( وبالردة) لقوله تعالى ( لَئِنْ أَشْرَ كْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ) (٢) ( وبالسكر) لخروج السكران عن كونه من أهل المسجد . (١) البقرة من الآية / ١٨٧ . (٢) الزمر من الآية / ٦٥. - ٢٣٤ - ( وحيث بطل الاعتكاف وجب استئناف النذر المتتابع غير المقيد بزمن ولا كفارة ) لأنه أمكنه الإتيان بالمنذور على صفته فلزمه، كحالة الابتداء. ( وإن كان مقيداً بزمن معين استأنفه ، وعليه كفارة يمين لفوات المحل. ولا يبطل الاعتكاف إن خرج من المسجد لبول أو غائط او طهارة واجبة ) لما تقدم . ( أو لإزالة نجاسة، أو لجمعة تلزمه ) ولا قضاء لزمنه ، ولا كفارة لأن ذلك كالمستثنى لكونه معتاداً . ( ولا إن خرج للإتيان بماكل أو مشرب ، لعدم خادم ) لأنه لابد له منه . فيدخل في عموم حديث عائشة ((وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإِنسان)) متفق عليه . ( وله المشي على عادته ) من غير عجلة ، لأن ذلك يشق عليه . ويجوز أن يسأل عن المريض وغيره في طريقه ، ولا يعرج إليه ولا يقف ، لقول عائشة (( إِن كنت لأدخل البيت للحاجة ، والمريض فيه ، فلا أسأل عنه إلا وأنا مارة )) متفق عليه . ( وينبغي لمن قصد المسجد أن ينوي الاعتكاف مدة لبثه فيه لا سيما إن كان صائماً ) ذكره ابن الجوزي في المنهاج، ولم يره الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى . - ٢٣٥ - بـ جدی وهو من أركان الإسلام وفروضه لقوله تعالى ( وَلِلْهِ عَلى النَّاسِ حِجُ اَلْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً}(١) ولحديث ابن عمر ((بني الإسلام على خمس ... )) الحديث ، وقد سبق . (وهو واجب مع العمرة في العمر مرة) (٢) لقوله تعالى (وَأْتِمّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلْهِ)(٣) وعن أبي هريرة قال ((خطبنارسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال : يا أيها الناس إن الله قد فرض عليكم الحج فحجوا ، فقال رجل : أكل عام يارسول الله ؟ فسكت ، حتى قالها ثلاثاً . فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : لو قلت : نعم لوجبت ، ولما استطعتم . ثم قال : ذروني ما تركتكم)) رواه أحمد ومسلم والنسائي . وعن عائشة أنها قالت (( يا رسول الله ، هل على النساء من جهاد ؟ قال : نعم عليهن جهاد لاقتال فيه: الحج والعمرة)) . رواه أحمد وابن ماجة بإسناد صحيح. ولمسلم عن ابن عباس ((دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة)). وعن (١) آل عمران من الآية / ٩٧ . (٢) وفي هامش الأصل : الحج زمن مخصوص والعمرة ليس لها وقت مخصوص بل إنها تجزىء في سائر السنة . ووجوب الحج باجماع ، وأما العمرة ، فالمقدم وجوبها للعموم . وقيل هي سنة، لكن إذا شرع فيها وجب إتمامها . انتهى. (٣) البقرة من الآية / ١٩٦ . - ٢٣٦ - الصُّبَي بن معبد قال (( أتيت عمر، رضي الله عنه، فقلت: يا أمير المؤمنين إني أسلمت ، وإِني وجدت الحج والعمرة مكتوبين علي فأهللت بهما ، فقال : هديت لسنة نبيك)) رواه النسائي . (وشرط الوجوب خمسة أشياء ١ - الإسلام ٢ - العقل ٣ - البلوغ) لحديث ((رفع القلم عن ثلاثة)). (٤ - كمال الحرية ) لأن العبد غير مستطيع . ( لكن يصحان من الصغير والرقيق، ولا يجزئان عن حجة الإسلام وعمرنه) حكاه الترمذي إجماعاً، لحديث ابن عباس ((ان امرأة رفعت إلى النبي، صلى الله عليه وسلم ، صبياً فقالت: ألهذا حج ؟ قال: نعم ولك أجر)) رواه مسلم . وعنه أيضا مرفوعاً ((أيما صبي حج ، ثم بلغ فعليه حجة أخرى، وأيما عبد حج ، ثم عتق فعليه حجة أخرى )) رواه الشافعي ، والطيالسي في مسنديهما . ( فإن بلغ الصغير أو عتق الرقيق قبل الوقوف او بعده : إن عاد فوقف في وقته أجزاه عن حجة الإسلام) لأنهما أتيا بالنسك حال الكمال . قال الإِمام أحمد: قال ابن عباس ((إِذا أعتق العبد بعرفة أجزأه حجة)) فإن عتق بجمع لم يجز عنه . (مالم يكن أحرم مفرداً أو قارناً وسعى بعد طواف القدوم) لأن السعي لا تشرع مجاوزة عدده ولا تكراره ، بخلاف الوقوف ، فاستدامته مشروعة ، ولا قدر له محدود . ( وكذا تجزىء العمرة إِن بلغ أو عتق قبل طوافها ) ثم طاف وسعى لها فتجزئه عن عمرة الإسلام . - ٢٣٧ - (٥ - الاستطاعة: وهي ملك زاد وراحلة تصلح لمثله) قال الترمذي: العمل عليه عند أهل العلم وعن أنس ، رضي الله عنه ، في قوله عز وجل ( ... مَنِ أُسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً)(١) قال: ((قيل يا رسول الله، ما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة)) رواه الدارقطني . وعن ابن عباس نحوه . رواه ابن ماجة . وقال عكرمة : الاستطاعة: الصحة . وقال الضحاك : إِن كان شاباً فليؤاجر نفسه بأكله وعقبته . ( أو ملك ما يقدر به على تحصيل ذلك ) من النقدين أو العروض . ( بشرط كونه فاضلا عما يحتاجه من كتب ومسكن وخادم) لأن هذه جوائج أصيلة . ( وأن يكون فاضلا عن مؤنته، ومؤنة عياله على الدوام ) لأنها نفقات شرعية تجب عليه ، يتعلق بها حق آدمي فقدمت ، لحديث (( كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت)) وقال في الروضة والكافي . إِلى أن يعود فقط ، وقدمه في الرعاية . قاله في الفروع . ( فمن كملت له هذه الشروط لزمه السعي فوراً ) نص عليه . فيأثم إِن أخره بلا عذر ، بناء على أن الأمر للفور ، ولحديث ابن عباس مرفوعاً (( تعجلوا إلى الحج - يعني الفريضة - فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له )) رواه أحمد. وأما تأخيره ، عليه الصلاة والسلام، وأصحابه فيحتمل أنه لعذر ، كخوفه على المدينة من المنافقين واليهود وغيرهم ، أو نحوه . ( إن كان في الطريق أمن ) لأن إيجاب الحج مع عدم ذلك ضرر ، (١) آل عمران من الآية / ٩٧. - ٢٣٨ - وهو منفي شرعاً ولو بحراً، لحديث (( لا تركب البحر إلا حاجاً، أو معتمراً ، أو غازياً في سبيل الله)) رواه أبو داود وسعيد. ( فإن عجز عن السعي لعذر ککبر ، او مرض لا يرجى برژه لزمه ان يقيم نائباً حراً ولو امرأة يحج ويعتمر عنه) لحديث ابن عباس «أن امرأة من خثعم قالت : يارسول الله ، إن أبي أدركته فريضة الله في الحج شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يستوي على الراحلة ، فأحج عنه ؟ قال : حجي عنه)) متفق عليه ، فعلم منه جواز نيابة المرأة عن الرجل . قال في الشرح : لا نعلم فيه مخالفاً ، فعكسه أولى . ( من بلده) أي العاجز لأنه وجب عليه كذلك . (ويجزئه ذلك، مالم يزل العفر قبل إحرام نائبه ) لقدرته على البدل قبل الشروع في المبدل . ( فلو مات ) من لزمه حج أو عمرة بأصل الشرع ، أو بإيجابه على: نفسه . ( قبل أن يستنيب ، وجب أن يدفع من تركته من يحج ويعتمر عنه ) من حيث وجب . نص عليه ، لأن القضاء يكون بصفة الأداء ولو لم يوص بذلك ، لحديث ابن عباس (( أن امرأة قالت : يارسول الله ، إِن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت ، أفاحج عنها ؟ قال : نعم ، حجي عنها . أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته ؟ اقضوا الله، فالله أحق بالوفاء )) رواه البخاري . ( ولا يصح ممن لم يحج عن نفسه حج عن غيره ) فإن فعل انصرف إلى حجة الإسلام ، لحديث ابن عباس (( أن النبي ، صلى الله عليه وسلم، - ٢٣٩ - سمع رجلاً يقول: لبيك عن شبرمة. قال: حججت عن نفسك؟ قال : لا . قال: حج عن نفسك ، ثم حج عن شبرمة)) رواه أحمد واحتج به، وأبو داود وابن حبان والطبراني ، قال البيهقي : إِسناده صحيح ، وفي لفظ للدارقطني ((هذه عنك، وحج عن شبرمة)). ( وتزيد المرأة شرطاً سادساً ، وهو أن تجد لها زوجاً أو محرماً) قال أحمد: المحرم من السبيل ، لحديث ابن عباس (( لا تسافر امرأة إلا مع محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم )) رواه أحمد باسناد صحيح . ( مكلفاً ) فلا محرمية لصغير ومجنون ، لعدم حصول المقصود . ( وتقدر على أجرته وعلى الزاد والراحلة لها وله ) لأنه من سبيلها . ( فإِن حجت بلا محرم ، حرم ) سفرها بدونه لما تقدم . ( وأجزاها ) حجها كمن حج وترك حقاً يلزمه من نحو دين ، وإن مات المحرم في الطريق مضت في حجها . ٠٠ - ٢٤٠ -