النص المفهرس

صفحات 61-80

وقد وجد قليلاً وكثيراً، وروي (( أن امرأة ولدت على عهده ، صلى
الله عليه وسلم ، فلم تر دماً فسميت ذات الجفوف)).
( وأكثره أربعون يوماً ) قال الترمذي: أجمع أهل العلم من أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة
أربعين يوماً إلا أن ترى الطهر قبل ذلك ، فتغتسل وتصلي . قال
أبو عبيد: وعلى هذا جماعة الناس . وعن أم سلمة ((كانت النفساء على
عهد النبي صلى الله عليه وسلم تجلس أربعين يوماً)) رواه الخمسة ، إلا
النسائي .
( ويثبت حكمه بوضع ما يتبين فيه خلق إنسان ) ولو خفياً وأقل
ما يتبين فيه إِحدى وثمانون يوماً . وغالبه ثلاثة أشهر . قاله المجد ،
وابن تميم ، وابن حمدان وغيرهم .
( فإن تظل الأربعين نقاء فهو طهر ) لما تقدم .
( لكن يكره وطؤها فيه) قال أحمد : ما يعجبني أن يأتيها زوجها ،
على حديث عثمان بن أبي العاص أنها أتته قبل الأربعين فقال: لاتقربيني.
( ومن وضعت ولدين فاكثر فاول مدة النفاس من الأول ) كما لو كان
منفرداً .
( فلو كان بينهما أربعون يوماً فلا نفاس الثاني ) لأنه تبع للأول ، فلم
يعتبر في آخر النفاس ، كما لا يعتبر في أوله ، لأنه نفاس واحد من حمل
واحد ، فلم يزد على الأربعين . قاله في الكافي .
( وفي وطء النفساء مافي وطء الحائض ) من الكفارة قياساً عليه .
نص عليه .
- ٦١ -

( ويجوز للرجل شرب دواء مباح يمنع الجماع ) لأنه حق له .
( وللأنثى شربه لحصول الحيض ، ولقطعه ) لأنه الأصل الحل حتى
يرد التحريم ، ولم يرد .
باب الأذان والإقامة
( وهما فرض كفاية ) لحديث { إِذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم
أحدكم وليؤمكم أكبركم)) والأمر يقتضي الوجوب ، ولأنهما من شعائر
٧١ سلام الظاهرة كالجهاد .
(في الحضر ) في القرى والأمصار . قال مالك رحمه الله : إنما
يجب النداء في مساجد الجماعة .
( على الرجال ) فأما النساء فليس عليهن أذان ، ولا إقامة . قاله
ابن عمر وأنس وغيرهما، ولا نعلم من غيرهم خلافهم . قاله في الشرح.
(الأحرار) لا الأرقاء لاشتغالهم بخدمة ملاكهم في الجملة .
(ويسنان المنفرد) لحديث عقبة بن عامر مرفوعاً ((يعجب ربك من
راعي غنم في رأس شظية جبل يؤذن بالصلاة ، ويصلي ، فيقول الله عز
وجل انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ، ويقيم الصلاة ، يخاف مني ، قد
عفرت لعبدي ، وأدخلته الجنة)) رواه النسائي.
( وفي السفر) لقوله صلى الله عليه وسلم لمالك بن الحويرث ،
ولابن عم له ((إذا سافرتما فأذنا وأقيما وليؤمكما أكبر كما)) متفق عليه.
- ٦٢ -

( ويكرهان للنساء ، ولو بلا رفع صوت ) لأنهما وظيفة الرجال ،
ففيه نوع تشبه بهم .
( ولا يصحان إلا مرتبين متواليين عرفاً ) لأنه شرع كذلك ، فلم يجز
الإخلال به . قال في الكافي : لأنه لا يعلم أنه أذان بدونهما ، فإِن سكت
سكوتاً طويلاً، أو تكلم بكلام طويل، بطل للإِخلال بالموالاة . فإن
كان يسيراً جاز . قال البخاري في صحيحه: وتكلم سليمان بن صرد في
أذانه . وقال الحسن: لا بأس أن يضحك وهو يؤذن أو يقيم .
( وأن يكونا من واحد) فلا يصح أن يبني على أذان غيره ، ولا على
إقامته لأنه عبادة بدنية ، فلم يبن فعله على فعل غيره كالصلاة . قاله في
الكافي ، وفي الإنصاف : لو أذَّن واحد بعضه ، وكله آخر لم صح
بلا خلاف أعلمه .
(بنية منه) لحديث ((إنما الأعمال بالنيات)).
(وشرط كونه مسلما) فلا يعتد بأذان كافر لأنه من غير أهل
العبادات .
( ذكراً) فلا يعتد بأذان أنثى . لأنه يشرع فيه رفع الصوت،.
وليست من أهل ذلك . قاله في الكافي .
( عاقلا مميزاً) فلا يصح من مجنون ، وطفل . لأنهما من غير أهل
العبادات .
( ناطقاً ) لينطق به .
( عدلاً ولو ظاهراً ) فلا يصح أذان فاسق لأنه صلى الله عليه وسلم
- ٦٣ -

((وصف المؤذنين بالأمانة)) والفاسق غير أمين وأما مستور الحال فيصح
أذانه . قال في الشرح : بغير خلاف علمناه .
( ولا يصحان قبل الوقت ) قال في الشرح: أما غير الفجر فلا يجزىء
الأذان إلا بعد دخول الوقت . بغير خلاف نعلمه. انتهى . لحديث
((إِذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم)).
( إِلا أذان الفجر، فيصح بعد نصف الليل) لحديث (( إِن بلالاً
يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم )) متفق عليه .
( ورفع الصوت ركن) ليحصل السماع المقصود بالإعلام .
( ما لم يؤذن لحاضر ) فبقدر ما يسمعه . وإِن رفع صوته فهو أفضل .
( وسن كونه صيتا ) أي رفيع الصوت : لقوله صلى الله عليه وسلم
لعبد الله بن زيد (( ألقه على بلال فإِنه أندى صوتا منك)) ولأنه أبلغ في
الإعلام.
( أمينا) لأنه موتمن على الأوقات ، والحديث ((أمناء الناس على
صلاتهم وسحورهم المؤذنون )) رواه البيهقي من طريق يحيى بن عبد
الحميد وفيه كلام .
( عالما بالوقت ) ليتمكن من الأدان في أوله ويؤمن خطؤّه .
( متطهراً) لحديث أبي هريرة ((لا يؤذن إِلا متوضىء)) رواه
الترمذي ، والبيهقي مرفوعا . وروي موقوفاً، وهو أصح .
( فيهما ) أي الأذان ، والإِقامة ، لقوله صلى الله عليه وسلم
بلال «قم فأذن»، «وكان مؤذنوا رسول الله صلى اللهعليه وسلم ،يؤذنون
قياماً)) وقال ابن المنذر : أجمع كل من نحفظ عنه أن من السنة أن يؤذن
- ٦٤ -

قائماً. فإن أذن قاعداً لعذر فلا بأس. قال الحسن العبدي: ((رأيت
أبا زيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذن قاعداً ، وكانت رجله
أصيبت في سبيل الله)) رواه الأثرم . ويجوز على الراحلة . قال ابن
المنذر ( ثبت أن ابن عمر كان يؤذن على البعير فينزل فيقيم)) ذكره في
الشرح .
( لكن لا يكره أذان المحدث ) نص عليه لأنه لا يزيد على القراءة .
( بل إقامته ) للفصل بينها وبين الصلاة بالوضوء . قال مالك :
يؤذن على غير وضوء ، ولا يقيم إلا على وضوء .
(ويسن الأذان أول الوقت) لما روي (( أن بلالاً كان يؤذن في أول
الوقت لا يخرم، وربما أخر الإِقامة شيئاً )) رواه ابن ماجه .
( والترسل فيه) لقوله صلى الله عليه وسلم لبلال ((إِذا أذنت
فترسل ، وإِذا أقمت فاحدر )) رواه أبو داود .
( وأن يكون على علو) قال في الشرح: لا نعلم خلافاً في استحبابه
لأنه أبلغ في الإعلام. وروي (( أن بلالاً كان يؤذن على سطح امرأة من
بني النجار بيتها من أطول بيت حول المسجد )) رواه أبو داود.
( رافعاً وجهه جاءلا سبابتيه في أذنيه) لقول أبي جحيفة (( إن
بلالاً وضع أصبعيه في أذنيه)) رواه أحمد، والترمذي وصححه، وقال:
العمل عليه عند أهل العلم . وعن سعد القَرظ (( إِن رسول الله صلى الله
عليه وسلم أمر بلالاً أن يجعل أصبعيه في أذنيه وقال إنه أرفع لصوتك))
رواه ابن ماجه .
- ٦٥ -

( مستقبلا القبلة ) لفعل مؤذنيه صلى الله عليه وسلم . وقال ابن
المنذر : أجمع أهل العلم على أن من السنة أن يستقبل القبلة في الأذان.
( ويلتفت يميناً لحي على الصلاة، وشمالاً لحي على الفلاح ) لقول
أبي جحيفة (( رأيت بلالاً يؤذن فجعلت أتتبع فاه هاهنا، وهاهنا ، يقول
يمينا وشمالا حي على الصلاة حي على الفلاح )) متفق عليه .
( ولا يزيل قدميه ) للخبر ، وسواء كان بمنارة أو غيرها ، وقال
القاضي والمجد :
( مالم يكن بمنارة ) فإنه يدور .
( وأن يقول بعد حيلة أذان الفجر : الصلاة خير من النوم مرتين
ويسمى التثويب) لقول بلال (« أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم
أن أثوب في الفجر ، ونهاني أن أثوب في العشاء )) رواه ابن ماجه .
ودخل ابن عمر مسجدً يصلي فيه ، فسمع رجلاً يثوب في أذان الظهر ،
فخرج وقال ((أخرجتني البدعة)). ويكره بين الأذان والإقامة . والنداء
بالصلاة بعد الأذان، ونداء الأمراء . وهو قول: الصلاة يا أمير المؤمنين،
ونحوه . ووصل الأذان بعده بذكر لأنه بدعة ذكره في شرح العمده.
( ويسن أن يتولى الأذان، والإقامة واحد ما لم يشق ) لقوله صلى
الله عليه وسلم (( إِن أخا صداء قد أذن، ومن أذن فهو يقيم)).
( ومن جمع أو قضى فوائت ، اذن الأولى ، واقام للكل ) لقول جابر
((صلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر بعرفة بأذان وإقامتين))
رواه مسلم. ولحديث ابن مسعود في قصة الخندق (( أن المشركين
شغلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أربع صلوات ، حتى ذهب
- ٦٦ -

من الليل ماشاء الله ، ثم أمر بلالاً فأذن ثم أقام فصلى الظهر ، ثم أقام
فصلى العصر ، ثم أقام فصلى المغرب ، ثم أقام فصلى العشاء)) رواه
الأثرم .
( وسن لمن سمع المؤذن أو المقيم أن يقول مثله . إلا في الحيطة،
فيقول: لاحول ولا قوة إلا بالله) لحديث عمر مرفوعاً ((إذا قال المؤذن:
الله أكبر ، الله أكبر، فقال أحدكم : الله أكبر، الله أكبر . ثم قال أشهد أن
لا إله إلا الله، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله . ثم قال أشهد أن محمداً
رسول الله، فقال: أشهد أن محمداً رسول الله. ثم قال: حي على
الصلاة ، فقال: لاحول ولا قوة إلا بالله . ثم قال: حي على الفلاح ،
قال: لا حول ولا قوة إلا بالله . ثم قال: الله أكبر ، الله أكبر ، فقال :
الله أكبر ، الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله. فقال: لا إله إلا الله.
خالصا من قلبه ، دخل الجنة)) رواه مسلم .
( وفي التثويب : صدقت وبررت) قال في الفروع : وقيل يجمع
يعني يقول ذلك ، ويقول : الصلاة خبر من النوم .
( وفي لفظ الإقامة : اقامها الله ، وأدامها ) لما روى أبو داود عن بعض
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن بلالاً أخذ في الإقامة ، فلما أن
قال قد قامت الصلاة . قال النبي صلى الله عليه وسلم ((أقامها الله،
وأدامها)) وقال في سائر الإقامة كنحو حديث عمر في الأذان .
( ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ ويقول : اللهم رب
هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة ، والفضيلة ، وابعثه
مقاماً محموداً الذي وعدته ) لحديث عبد الله بن عمرو مرفوعاً ((إذا
- ٦٧ -

سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا عليَّ فإنه من صلى عليّ
صلاة صلى الله عليه بها عشراً، ثم سلوا الله لي الوسيلة ، فإنها منزلة في
الجنة لا تنبعي إلا لعبد من عباد الله . وأرجو أن أكون أنا هو . فمن
سأل الله لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة )) رواه مسلم . وروى البخاري
وغيره عن جابر مرفوعا (( من قال حين يسمع النداء : اللهم ربَّ هذه
الدعوة التامة ، والصلاة القائمة ، آت محمداً الوسيلة ، والفضيلة ،
وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته . حلت له شفاعتي يوم القيامة)).
( ثم يدعو هنا، وعند الإقامة) لحديث أنس مرفوعا ((الدعاء لا يرد
بين الأذان والإقامة)) رواه أحمد والترمذي وصححه . ودعا أحمد عند
الإقامة ، ورفع يديه .
( ويحرم بعد الأذان الخروج من المسجد بلا عذر او نية رجوع) قال
الترمذي : والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، ومن بعدهم أن لا يخرج أحد من المسجد بعد الأذان
إلا من عذر. ثم ذكر حديث أبي هريرة (( أما هذا فقد عصى أبا القاسم
صلى الله عليه وسلم )) رواه مسلم .
تتمة في صفة الأذان . قال في الكافي : ويذهب أبو عبد الله
- يعني أحمد - إِلى أذان بلال الذي أريه عبد الله بن زيد . كما روي
عنه أنه قال (( لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناقوس ليضرب به
للناس لجمع الصلاة ، طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوساً ، فقلت :
ياعبد الله أتبيع الناقوس ؟ فقال : وما تصنع به ؟ فقلت : ندعو به إِلى
الصلاة . قال: أفلا أدلك على ماهو خير من ذلك ؟ فقلت: بلى . فقال:
- ٦٨ -

تقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر . أشهد أن لا إله إلا الله،
أشهد أن لا إله إلا الله . أشهد أن محمداً رسول الله ، أشهد أن محمداً
رسول الله. حي على الصلاة، حي على الصلاة. حي على الفلاح، حي
على الفلاح . الله أكبر الله أكبر. لا إله إلا الله. قال: ثم استأخر عني
غير بعيد ، ثم قال: وتقول إِذا قمت إِلى الصلاة : الله أكبر ، الله أكبر .
أشهد أن لا إله إلا الله . أشهد أن محمداً رسول الله حي على الصلاة،
حي على الفلاح . قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة . الله أكبر، الله
أكبر ، لا إله إلا الله . فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فأخبرته بما رأيت فقال : إِنها لرؤيا حق إِن شاء الله فقم مع بلال ، فألق
عليه ما رأيت ، فليؤذن به،، فإنه أندى صوتاً منك)) رواه أبو داود.
فهذه صفة الأذان والإقامة المستحب ، لأن بلالاً كان يؤذن به حضراً ،
وسفراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن مات. انتهى.
أنظر كتاب «الكافي» للإمام الموفق ابن قدامة حيث إن هذا الفصل منقول من الجزء
الأول صفحة ١٢٨ وقد من الله علينا بطبعه .
--
- ٦٩

باب شرُوط الصَّلاة
( وهي تسعة: الاسلام، والعقل، والتمييز) فلاتصح من كافر لبطلان
عمله . ولا مجنون لعدم تكليفه . ولا من طفل ، لمفهوم الحديث ((مروا
أبناءكم بالصلاة نسبع )) الحديث.
( وكذا الطهارة مع القدرة) لقوله صلى الله عليه وسلم (( لا يقبل
الله صلاة بغير طهور )) رواه مسلم وغيره .
( الخامس: دخول الوقت) قال تعالى ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلوكِ
الشّمْسِ ) الآية(١) قال ابن عباس: دلوكها: إِذا فاء الفيء . وقال عمر
رضي الله عنه (( الصلاة لها وقت شرطه الله ، لا تصح إلا به . وهو :
حديث جبريل حين أمّ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بالصلوات الخمس،
ثم قال : ما بين هذين وقت)) رواه أحمد، والنسائي، والترمذي بنحوه.
( فوقت الظهر من الزوال إلى أن يصير ظل كل شيء مثله ، سوى
ظل الزوال . ثم يليه الوقت المختار العصر حتى يصير ظل كل شيء مثلیه ،
سوى ظل الزوال ، ثم هو وقت ضرورة إلى الغروب . ثم يليه وقت المغرب
حتى يغيب الشفق الأحمر . ثم يليه الوقت المختار للعشاء إلى ثلث الليل
الأول . ثم هو وقت ضرورة إلى طلوع الفجر. ثم يليه وقت الفجر إلى
شروق الشمس) لحديث جابر (( أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه
(١) الإسراء / ٧٨ .
- ٧٥ -

جبريل عليه السلام فقال : قم فصله، فصلى الظهر حين زالت الشمس. ثم
جاءه العصر فقال: قم فصله ، فصلى العصر حين صار ظل كل شيء مثله.
ثم جاءه المغرب فقال : قم فصله ، فصلى المغرب حين وجبت الشمس ،
ثم جاءه العشاء فقال : قم فصله ، فصلى العشاء حين غاب الشفق ، ثم
جاءه الفجر فقال : قم فصله ، فصلى الفجر حين برق الفجر ، أو قال
سطع الفجر . ثم جاءه من الغد للظهر فقال : قم فصله ، فصلى الظهر
حين صار ظل كل شيء مثله . ثم جاءه العصر فقال قم فصله ، فصلى
العصر حين صار ظل كل شيء مثليه. ثم جاءه المغرب وقتا واحداً لم يزل عنه.
ثم جاءه العشاء حين ذهب نصف الليل ، أو قال ثلث الليل فصلى العشاء،
ثم جاءه حين أسفر جداً ، فقال له : قم فصله . فصلى الفجر تم قال :
ما بين هذين وقت)) رواه أحمد والنسائي والترمذي بنحوه . وقال
البخاري: هو أصح شيء في المواقيت . وعن أبي موسى (( أن رجلاً
سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن مواقيت الصلاة قال في آخرة . ثم
أخر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق ـ وفي لفظ ــ فصلى المغرب
قبل أن يغيب الشفق ، وأخر العشاء حتى كان ثلث الليل الأول . ثم
أصبح فدعا السائل فقال : الوقت فيما بين هذين )) رواه أحمد ومسلم
وأبو داود والنسائي .
( ويدرك الوقت بتكبيرة الإحرام) لحديث عائشة مرفوعاً ((من أدرك
من العصر سجدة قبل أن تغرب الشمس ، أو من الصبح قبل أن تطلع
فقد أدركها)) رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه . والسجدة هنا
الركعة . قاله في المنتقى . والسجدة جزء من الصلاة : فدل على إدراكها
بإدراك جزء منها . وهذا قول الشافعي . وعن أحمد لا تدرك إلا بركعة
- ٧١ -

لما في المتفق عليه (( من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس
فقد أدرك الصبح )) .
( ويحرم تأخير الصلاة عن وقت الجواز ) لمفهوم أخبار المواقيت .
( ويجوز تأخير فعلها في الوقت مع العزم عليه ) لأن جبريل صلى
بالنبي صلى الله عليه وسلم في اليوم الثاني في آخر الوقت .
( والصلاة أول الوقت أفضل . وتحصل الفضيلة بالتأهب أول الوقت)
لأنه صلى الله عليه وسلم ((كان يصلي الظهر بالهاجرة)) متفق عليه .
وقال (( بكروا بالصلاة في يوم الغيم فإِنه من فاتته صلاة العصر حبط
عمله)) رواه أحمد، وابن ماجه. وقال رافع بن خديج: (( كنا نصلي
المغرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فينصرف أحدنا وإنه ليبصر
موافع نبله)) متفق عليه . وكان يصلي الصبح بغلس . قال ابن عبدالبر:
(( صح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، أنهم
كانوا يغلسون)). ومحال أن يتركوا الأفضل، وهم النهاية في إتيان
الفضائل وحديث (( أسفروا بالفجر فإِنه أعظم للأجر)) رواه أحمد وغيره.
حكى الترمذي عن الشافعي وأحمد وإسحاق أن معنى الإسفار : أن
يضيء الفجر، فلا يشك فيه . انتهى. وعن ابن عمر مرفوعا ((الوقت
الأول من الصلاة رضوان الله . والآخر عفو الله)) رواه الترمذي،
والدار قطني . وروى الدراقطني من حديث أبي محذورة نحوه ، وفيه :
« ووسط الوقت رحمة الله)) .
( ويجب قضاء الصلاة الفائتة مرتبة ) لما روى أحمد أنه صلى الله
عليه وسلم عام الأحزاب صلى المغرب ، فلما فرغ قال (( هل علم أحد
- ٧٢ -

منكم أني صليت العصر)) قالوا: يارسول الله ما صليتها. ((فأمر المؤذن
فأقام الصلاة ، فصلى العصر ، ثم أعاد المغرب)) . وفاته أربع صلوات
فقضاهن مرتباً وقد قال ((صلوا كما رأيتموني أصلي)).
( فوراً) لحديث ((من نام عن صلاة، أو نسيها فليصلها إذا ذكرها))
متفق عليه.
( ولا يصح النفل المطلق إذن ) أي قبل القضاء كصوم نفل ممن
عليه قضاء رمضان . ولا يصلي سننها . لأنه لم ينقل عنه صلى الله عليه
وسلم يوم الخندق . فإن كانت صلاة واحدة فلا بأس بقضاء سنتها
(( لأنه صلى الله عليه وسلم لما فاتته صلاة الفجر صلى سنتها قبلها))
رواه أحمد ومسلم .
(ويسقط الترتيب بالنسيان) لحديث («عفي لأمتي عن الخطأ
والنسيان)).
( وبضيق الوقت ولو الاختيار ) فيقدم الحاضرة ، لأن فعلها آكد.
بدليل أنه يقتل بتركها بخلاف الفائتة . قاله في الكافي . وإذا نسي
صلاة، أو أكثر ثم ذكرها قضاها فقط، لحديث ((من نام عن صلاة ،
أو نسيها فليصلها إِذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك)) وقال البخاري في
صحيحه : قال إبراهيم : من نسي صلاة واحدة عشرين سنة لم يعد
إِلا تلك الصلاة الواحدة .
( السادس: ستر العورة مع القدرة بشيء لا يصف البشرة ) لقوله تعالى
( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ )(١) وقوله صلى الله عليه وسلم
(١) الأعراف / ٣٠.

(( لا يقبل الله صلاة حائض إِلا بخمار)) وحديث سلمة بن الأكوع قال :
قلت يارسول الله إني أكون في الصيد وأصلي في القميص الواحد قال
( نعم وازرره ولو بشوكة)) صححهما الترمذي . وحكى ابن عبد البر
الإجماع على فساد صلاة من صلى عريانا ، وهو قادر على الاستتار .
( فعورة الرجل البالغ عشراً ، أو الحرة المميزة ، والأمة ، ولو مبعضة،
ما بين السرة والركبة) لحديث علي مرفوعا (( لا تبرز فخدك ولا تنظر
إلى فخد حي ولا ميت )) رواه أبو داود . وحديث أبي أيوب يرفعه
((أسفل السرة وفوق الركبتين من العورة)) . وعن عمرو بن شعيب عن
أبيه عن جده مرفوعا ((ما بين السرة والركبة عورة)) رواهما الدراقطني.
ودليل الحرة المميزة مفهوم حديث ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار)).
( وعورة ابن سبع إلى عشر الفرجان) لقصوره عن ابن العشر ، ولأنه
لا يمكن بلوغه .
( والحرة البالغة كلها عورة في الصلاة إلا وجهها ) لما تقدم، ولحديث
((المرأة عورة)) رواه الترمذي. وقالت أم سلمة: يارسول الله تصلي
المرأة في درع وخمار وليس عليها إِزار؟ قال (( نعم إذا كان سابعاً يغطي
ظهور قدمیها )» رواه أبو داود .
( وشرط في فرض الرجل البالغ ستر أحد عاتقيه بشيء من اللباس .
لحديث أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال ((لا يصلي الرجل
في ثوب واحد ليس على عاتقه منه شيء )) متفق عليه .
( ومن صلى في مغصوب أو حرير عالماً ذاكراً لم تصح) لقوله صلى
- ٧٤ -

الله عليه وسلم ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) . فإن كانناسياً،
أو جاهلاً صح . ذكره المجد إجماعاً.
( ويصلي عريانا مع وجود ثوب غصب ) ولا يعيد لأنه يحرم استعماله.
( وفي حرير لعدم، ولا يعيد ) لأنه قد رخص في لبسه في بعض
الأحوال كالحبكة ، والضرورة .
( وفي نجس لعدم، ويعيد) في المنصوص لأنه ترك شرطاً . قال في
الكافي : ويتخرج أن لا يعيد كما لو عجز عن خلعه ، أو صلى في موضع
نجس لا يمكنه الخروج منه .
( ويحرم على الذكور لا الإناث لبس منسوج ومموه بذهب أو فضة )
لحديث أبي موسى أن رسول الله صلی الله عليه وسلم قال (( حرم لباس
الحرير والذهب على ذكور أمتي ، وأحل لإنائهم )) صححه الترمذي .
( ولبس ماكله، او غالبه حرير) لذلك ، ولحديث عمر مرفوعا
(( لا تلبسوا الحرير ، فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ))
متفق عليه .
(ويباح ما سدي بالحرير، والحم بغيره) لقول ابن عباس: (( إِنما
نهى النبي صلى اللّه عليه وسلم عن الثوب المصمت أما العلم ، وسدا
الثوب ، فليس به بأس )) رواه أبو داود .
(أو كان الحرير وغيره في الظهور سيان ) قال في الكافي : وإن
استويا ففيه وجهان أحدهما : إِباحته ، للخبر . أي خبر ابن عباس .
والثاني تحريمه ، لعموم خبر التحريم .
( السابع : اجتناب النجاسة لبدنه وثوبه وبقعته مع القدرة ) لقوله تعالى
- ٧٥ -

(وَثِيَاَ بَكَ فَطَِّهْر)(١) وقوله صلى الله عليه وسلم (( تنزهوا من البول،
فإِن عامة عذاب القبر منه)) وقوله لأسماء في دم الحيض (( تحته ، ثم
تقرصه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه)) متفق عليه. (( وأمره صلى
الله عليه وسلم بصب ذنوب من ماء على بول الأعرابي الذي بال في
طائفة المسجد)) وحديث القبرين وفيه (( أما أحدهما ، فكان لا يستنزه
من بوله )) .
( فإن حبس ببقعة نجسة ، وصلى صحت . لكن يومىء بالنجاسة
الرطبة غاية ما يمكنه، ويجلس على قدميه ) لأنه صلى على حسب حاله
أشبه المربوط إِلى غير القبلة .
( وإن مس ثوبه ثوباً نجساً ، أو حائطاً لم يستند إليه ، أو صلى على
طاهر ، طرفة متنجس ، أو سقطت عليه النجاسة ، فزالت ، أو أزالها
سريعاً صحت ) صلاته لأنه ليس بحامل للنجاسة ، ولا مصل عليها ،
أشبه مالو صلى على أرض طاهرة متصلة بأرض نجسة ، ولحديث أبي
سعيد رضي الله عنه ( بينا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يصلي
بأصحابه إِذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره ، فخلع الناس نعالهم . فلما
قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال : ما حملكم على إِلقائكم
نعالكم ؟ قالوا رأيناك ألقيت نعليك، فألقينا نعالنا. قال : إِن جبريل
أتاني ، فأخبرني أن فيهما قذراً)) . رواه أبو داود. ولأن من النجاسة
مالا يعفى عن يسيرها ، فعفي عن يسير زمنها .
(وتبطل إن عجز عن إزالتها في الحال) لاستصحابه النجاسة في الصلاة
(١) المدثر / ٤ .
- ٧٦ ٠

( أو نسيها ثم علم ) لأن اجتناب النجاسة شرط للصلاة كما تقدم
فيعيد . وهو قول الشافعي، وقال مالك: يعيد مادام في الوقت . وعنه
لا تفسد . وهو قول عمر وعطا وابن المسيب وابن المنذر . ووجهه
((حديث النعلين)) قاله في الشرح .
( ولا تصح الصلاة في الأرض المغصوبة ) لحرمة لبثه فيها . وعنه :
بلى مع التحريم. اختاره الخلال، والفنون وفاقاً. قاله في الفرع . - يعني
وفاقاً للأئمة الثلاثة -، لحديث (( جعلت لي الأرض مسجداً، وطهوراً».
وقال أحمد : تصلى الجمعة في موضع الغصب . يعني : إِذا كان الجامع
مغصوباً ، وصلى الإِمام فيه ، فامتنع الناس فاتتهم الجمعة .
( وكذا المقبرة) لقوله صلى الله عليه وسلم (( لا تتخذوا القبور مساجد
فإني أنهاكم عن ذلك )) رواه مسلم .
(والمجزرة، والمزبلة، والحش، وأعطان الإبل، وقارعة الطريق والحمام)
لما روى ابن ماجه ، والترمذي، وعبد بن حميد في مسنده ، عن ابن عمر
أن النبي صلى الله عليه وسلم (( نهى أن يصلى في سبع مواطن : المزبلة ،
والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وفي الحمام ، وفي معاطن الإبل ،
وفوق ظهر بيت الله)). وأما الحش، فلاحتمال النجاسة ، ولأنه لما منع
الشرع من الكلام، وذكر الله فيه . كان منع الصلاة أولى . قال:
( واسطحة هذه مثلها) لأنها تتبعها في البيع ونحوه . قال في الشرح:
والصحيح قصر النهي على ما تناوله النص .
( ولا يصح الفرض في الكعبة ) لأنه يكون مستدبراً لبعضها ، ولأن
النهي عن الصلاة على ظهرها ورد صريحاً في حديث ابن عمر السابق ،
وفيه تنبيه على النهي عن الصلاة فيها . لأنهما سواء في المعنى .
- ٧٧ -

( والحجر منها ) لحديث عائشة .
( ولا على ظهرها ) لما تقدم .
( إلا إذا لم يبق وراءه شيء) لأنه غير مستدبر لشيء منها ، كصلاته
إِلى أحد أركانها .
( ويصح النذر فيها ، وعليها، وكذا النفل بل يسن فيها ) ((لأن
النبي صلى الله عليه وسلم صلى في البيت ركعتين)) متفق عليه ، وألحق
النذر بالنفل .
( الثامن : استقبال القبلة مع القدرة ) لقوله تعالى ( فَوَلِّ وَجْهَكَ
شَطْرَ اْمَسْجِدِ الْحَرامِ) (١) الآية. وحديث ((إِذا قمت إِلى الصلاة
فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة)) وحديث (( ابن عمر في أهل قباء لما
حولت القبلة)) متفق عليه .
( فإن لم يجد من يخبره عنها بيقين صلى بالاجتهاد ، فإن أخطا
فلا إعادة عليه ) (٢) لما روى عبد الله بن عامربن ربيعة عن أبيه قال: كناب
النبي صلى الله عليه وسلم ، في سفر في ليلة مظلمة ، فلم ندر أين القبلة،
فصلى كل رجل حياله . فلما أصبحنا ذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فنزل ( فَأَيْنَمَا تُوَلّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ ) (٣) رواه ابن ماجه. وإِن أمكنه
معاينة الكعبة ففرضه الصلاة إلى عينها ، لا نعلم فيه خلافا ، قاله في
الشرح ، والبعيد إصابة الجهة . لقوله صلى الله عليه وسلم ((ما بين
(١) البقرة /١٤٤ .
(٢) إن لفظة عليه غير موجودة في المتون المخطوطة
(٣) البقرة /١١٦ .
- ٧٨ -

المشرق والمغرب قبلة)) رواه ابن ماجه والترمذي وصححه ويعضده قوله
في حديث أبي أيوب (( ولكن شرقوا أو غربوا)).
( التاسع : النية. ولا تسقط بحال ) لحديث عمر .
( ومحلها القلب . وحقيقتها العزم على فعل الشيء. وشرطها:
الإسلام، والعقل ، والتمييز ) كسائر العبادة .
( وزمنها أول العبادات ، أو قبلها بيسير. والأفضل قرنها بالتكبير)(١)
خروجاً من خلاف من شرط ذلك .
( وشرط مع نية الصلاة تعيين ما يصليه من ظهر ، أو عصر ، أو جمعة،
أو وتر، أو رائية) لتتميز عن غيرها .
( وإلا أجزأنه نية الصلاة) إذا كانت نافلة مطلقة .
( ولا يشترط تعيين كون الصلاة حاضرة أو قضاء ) لأنه لا يختلف
المذهب فيمن صلى في الغيم ، فباز بعد الوقت أن صلاته صحيحة ، وقد
نواها أداء . قاله في الكافي .
( أو فرضاً ) لأنه إذا نوى ظهراً ونحوها علم أنها فرض .
(وتشترط نية الإمامة للإمام والائتمام للماموم) (٢) لأن الجماعة يتعلق
بها أحكام ، وإِنما يتميزان بالنية فكانت شرطاً في الفرض ، وقدم في
المتمنع ، والمحرر: لا تشترط نية الإمامة في النفل (( لأنه صلى الله عليه
(١) في سائر المخطوطات ، قبيلها بيسير .
(٢) قال العلامة ابن القيم رحمه الله في ((زاد المعاد)) ما خلاصته :
كان صلى الله عليه وآله وسلم ، إذا قام إلى الصلاة قال : الله أكبر ، ولم
يقل شيئاً قبلها ولا تلفظ بالنية البتة ، ولا قال : أصلي الله صلاة كذا
مستقبل القبلة أربع ركعات إماماً أو مأموماً ... وهذه بدع لم ينقل عنه
أحد قط بأسناد صحيح ولا ضعيف ولا مسند ولا مرسل ... ولا عن
أصحابه ، ولا أستحسنه أحد من التابعين ولا الأئمة .
- ٧٩ -

وسلم قام يتهجد وحده فجاء ابن عباس ، فاحرم معه ، فصلى به النبي
صلى الله عليه وسلم)) متفق عليه . وعنه: وكذا في الفرض . اختاره
الموفق، والشارح، والشيخ تقي الدين ، وفاقا للأئمة الثلاثة . قال فى
الشرح. ومما يقويه حديث جابر وجبار .
( وتصح نية المفارقة لكل منهما لعذر يبيح ترك الجماعة ) لقصة
معاذ ، وقال الزهري في إِمام ينوبه الدم ، أو يرعف ينصرف ، وليقل :
أنموا صلاتكم . واحتج أحمد بأن معاوية لما طعن صلوا وحداناً.
(ويقرأماموم فارق إمامه في قيام أو يكمل وبعد الفاتحة كلهاله الركوع في
الحال ) لأن قراءة الامام قراءة للمأموم .
( ومن أحرم بغرض ثم قلبه نفلا صح إن اتسع الوقت ) لكن يكره
لغير غرض صحيح مثل أن يحرم منفرداً فتقام جماعة . نص أحمد فيمن
صلى ركعة من فريضة منفرداً، ثم حضر الإمام، وأقيمت الصلاة ، يقطع
صلاته ، ويدخل معهم .
( وإلا لم يصح وبطل فرضه ) لأنه أفسد نيته .
٠- ٨٠ -