النص المفهرس
صفحات 861-880
(وسرقه جماعة منهم من الضعفاء عبد الحميد بن بحر)(٦) وعبد الله بن شبرمة الشريكي))(٢). انتهى. اعترض بعض المعاصرين ممن تكلم على ابن الصلاح - على كلام شيخنا هذا بأن عبد الله بن شبرمة الکوفي الفقیه - رواه عن شريك - أيضاً - فيما رواه أبو نعيم في تأريخه(٣) قال: ثنا أبو عمرو عثمان بن محمد ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا عبد الله بن شبرمة الكوفي قال: ثنا شريك به)). قال هذا المتأخر: ((عبد الله بن شبرمة هو الفقيه الكوفي أحد الأعلام احتج به مسلم)). قلت(٤): وأخطأ هذا المتأخر خطأ فاحشاً لا مستند له فيه ولا عذر لأن هـ ١٧٠ أ عبد الله بن شبرمة المذكور - هو الشريكي وهو كوفي أيضاً وأما الفقيه فإنه قدیم على هذه الطبقة ولا يمكن أن يكون بين أبي نعيم وبينه أقل من ثلاثة رجال. وقد وقع بينه وبين الشريكي هنا رجلان فقط مع التصريح بالتحديث فظهرت صحة كلام ابن عدي وسقط الاعتراض على شيخنا بحمد الله تعالى. ١٢٤ - قوله(ص): ((بحث باحث عن مخرجه حتى انتهى إلى من اعترف بأنه وجماعة وضعوه))(٥). (١) ما بين القوسين كذا في جميع النسخ وفي التقييد والإيضاح ((وسرقه منه من الضعفاء عبد الحميد بن بحر)) وهو بصري قال ابن حبان: كان يسرق الحديث وكذا قال ابن عدي. ميزان الاعتدال (٢ : ٥٣٨). (٢) عبد الله بن شبرمة الكوفي أحد الفقهاء الأعلام قد وثقه أحمد وأبو حاتم وقال ابن المبارك جالسته حيناً ولا أروي عنه. میزان الاعتدال (٢: ٤٣٨)، وقال في التقریب (١: ٤٢٢) ثقة فقیه/خت م د س ق. (٣٠) (١ : ٣٥٨). (٤) في (هـ)) قوله ((ص)) وهو خطأ. (٥) مقدمة ابن الصلاح (ص ٩١)، وذكره أيضاً العراقي في التقييد والإيضاح ص ١٣٤. ٨٦١ أبهم المصنف الباحث المذكور احتصاراً وقد ذكره الخطيب(١) من طريق ب ٣٤٨ مؤمل بن اسماعيل قال: حدثني شيخ بحديث أبي بن كعب الطويل في فضائل القرآن، فقلت له من حدثك، فقال: حدثني رجل بالمدائن وهو حي، فصرت إليه، فقلت: من حدثك فقال: حدثني شيخ بواسط - وهو حي - فصرت إليه، فقال: حدثني شيخ بالبصرة - وهو حيـ فصرت إليه، فقال: حدثني شيخ بعبادان فصرت إليه، فأخذ بيدي، فأدخلني بيتاً، فإذا فيه قوم من المتصوفة ومعهم شيخ، فقال: هذا الشيخ حدثني، فقلت: يا شيخ من حدثك؟ قال: لم يحدثني أحد ولکنا رأينا الناس قد رغبوا عن القرآن فوضعنا لهم هذا الحديث، ليصرفوا قلوبهم إلى القرآن. ١٢٥ - قوله (ص)(٢): ((ولقد أخطأ الواحدي(٣) المفسر ومن ذكره من المفسرين في إيداعه تفاسيرهم». انتهى. قال شيخنا في شرح منظومته(٤): ((لكن من أبرز إسناده من المفسرين أعذر ممن حذف إسناده لأن ذاكر(٥) إسناده يحيل ناظره على (٦) الكشف عن سنده وأما من لم يذكر سنده وأورده بصيغة الجزم فخطؤه أشد كالزمخشري(٧) - والله أعلم. (١) في الكفاية (ص ٤٠١) وذكره ابن الجوزي في الموضوعات (١: ٢٤١) والسيوطي في اللآلىء المصنوعة (١: ٢٢٧ - ٢٢٨). (٢) مقدمة ابن الصلاح، ص ٩١. هو: علي بن أحمد بن محمد بن علي النيسابوري الشافعي (أبو الحسن) مفسر نحوي لغوي فقيه (٣) شاعر إخباري من تصانيفه البسيط في التفسير في نحو ١٦ مجلداً والمغازي، مات سنة ٤٦٨. معجم المؤلفين (٧: ٢٦)، النجوم الزاهرة (٥: ١٠٤). (٤) (١: ٢٧٢). (٥) في ((هـ)) و (ب)) ذكر. (٦) في ((هـ) عن. (٧) محمود بن عمر بن محمد الزمخشري الخوارزمي (أبو القاسم جار الله) مفسر محدث متكلم= ٨٦٢ ٠ قلت: والاكتفاء بالحوالة على النظر في الاسناد طريقة(1) معروفة لكثير من المحدثين وعليها يحمل ما صدر من كثير منهم من / إيراد الأحاديث الساقطة ھـ ١٧٠/ب معرضین عن بيانها صريحاً وقد وقع هذا لجماعة من كبار الأئمة، وکان/ ذکر ر ١٦١/ب الاسناد عندهم من جملة البيان - والله أعلم. = نحوي بياني أديب من مؤلفاته الكشاف في التفسير والفائق في غريب الحديث، مات سنة ٥٣٨. النجوم الزاهرة (٥: ٢٧٤)، معجم المؤلفين (١٢ : ١٨٦). (١) في ((هـ)) طرقه كثيرة. ٨٦٣ النوع الثاني والعشرون: معرفة المقلوب ١٢٦- قوله (ص): ((هو نحو حديث مشهور عن سالم جعل عن نافع))(١). أقول: هذا تعريف بالمثال. وحقيقته(٢): إبدال من يعرف برواية بغيره(٣). ب ٣٤٩ فیدخل فيه إبدال راو أو أكثر من راو حتى الإِسناد/ کله. وقد يقع ذلك عمداً إما بقصد الاغراب أو لقصد الامتحان. وقد يقع وهماً فأقسامه (٤) ثلاثة: وهي كلها في الإِسناد وقد يقع نظيرها في المتن، وقد يقع فيهما جميعاً. فممن(٥) كان يفعل ذلك عمداً لقصد الإغراب على سبيل الكذب: حماد بن عمرو النَّصيبي(٦) وهو من المذكورين بالوضع. (١) مقدمة ابن الصلاح (ص ٩١). (٢) قال الشيخ محمد محيي الدين: المقلوب: لغة اسم مفعول فعله قلب يقلب قلباً وتقول: قلب فلان الشيء إذا صرفه عن وجهه وأما في اصطلاح العلماء فإنه لا يمكن تعريف أنواع المقلوب كلها في تعريف واحد وذلك لأنها أنواع مختلفة الحقائق والحقائق المختلفة لا يمكن جمعها في حقيقة واحدة ثم إنه عرف كل نوع على حدة. انظر توضيح الأفكار (٢: هامش ٩٨ - ٩٩). (٣) في كل النسخ ما لا يغيره وهو كلام غير مستقيم. (٤) في جميع النسخ بأقسامه وفي هامش (ر)) فأقسامه فأثبتناه لأنه الصواب. (٥) في ((هـ) فمن. (٦) حماد بن عمرو النصيبي عن زيد بن رفيع وغيره. قال الجوزجاني: كان يكذب. وقال البخاري: منكر الحديث. ٨٦٤ = من ذلك روايته عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا لقيتم المشركين في طريق، فلا تبدؤهم بالسلام ... )) الحديث فإن هذا الحديث قال العقيلي(١): لا يعرف من حديث الأعمش وإنما يعرف من رواية سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. قلت: كذلك أخرجه مسلم(٢) وغيره. فجعل حماد بن عمرو الأعمش موضع سهيل(٣) لیغرب به. هذا في الإِسناد. وأما في المتن فكمن يعمد إلى نسخة مشهورة بإسناد واحد فيزيد فيها متناً أو متوناً ليست فيها. كنسخة معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - (وقد زاد فيها)(٤). وقال النسائي متروك الحديث وقال ابن حبان: يضع الحديث وضعاً. ميزان الاعتدال (٥٩٨:١)، وكتاب المجروحين (٢٥٢:١). (١) في كتاب الضعفاء (ل ٥٧/أ). (٢) ٣٩ - كتاب السلام ٤ - باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم حديث ١٣ من طريق الدراوردي، د ٣٥ - كتاب الأدب ١٤٩ - باب في السلام على أهل الذمة حديث ٥٢٠٥ من طريق شعبة، ت ٤٣ - كتاب الاستئذان ١٢ - باب ما جاء في التسليم على أهل الذمة حديث ٢٧٠٠، ٢٢ - كتاب السير ٤١ - باب ما جاء في التسليم على أهل الكتاب من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، حم ٢٦٣:٢ من طريق زهير، ٢٦٦ من طريق معمر ٣٤٦ من طريق شعبة ٤٤٤ من طريق سفيان كلهم عن سهيل عن أبي هريرة مرفوعاً. (٣) انظر ميزان الاعتدال (١: ٥٩٨) فقد ذكر هذا الحديث عن حماد بن عمرو عن الأعمش وقال الذهبي: ((إنما يحفظ عن سهيل عن أبيه)). (٤) كذا في جميع النسخ ولم يذكر الفاعل ثم إن هذه الزيادات التي ذكرها الحافظ الأولى أن تكون من باب المدرج. ٨٦٥ وكنسخة مالك، عن نافع عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - زاد فیھا جماعة عدة أحاديث ليس منها. منها القوي والسقيم، وقد ذكر جلها الدارقطني في غرائب مالك. وممن كان يفعل ذلك لقصد الامتحان كان شعبة يفعله كثيراً لقصد اختبار حفظ الراوي، فإن أطاعه على القلب عرف أنه غير حافظ وإن خالفه عرف أنه ضابط. وقد أنكر بعضهم على شعبة/ ذلك لما يترتب عليه من تغليط من ١٧١/أ يمتحنه(١). فقد يستمر على روايته لظنه أنه صواب، وقد يسمعه من لا خبرة له فيرويه ظناً منه أنه صواب، لكن مصلحته أكثر من مفسدته. [اختبار ابن معين لأبي نعيم : ] وممن فعل ذلك يحيى بن معين مع أبي نعيم الفضل بن(١) دكين بحضرة أحمد بن حنبل. وروى الخطيب(٣) من طريق أحمد بن منصور الرمادي (٤) قال: خرجت مع أحمد بن حنبل ويحيى بن معين إلى عبد الرزاق، فلما عدنا إلى الكوفة، قال يحيى بن معين لأحمد بن حنبل: أريد أن أمتحن أبا نعيم فنهاه أحمد، فلم ينته، فأخذ ورقة (٥) فكتب فيها ثلاثين حديثاً من حديث أبي نعيم، (١) في ((هـ) و((ب)) ((هجنه)) وفي ر/ أ محنه وفي ر/ب صحته وكل ذلك خطأ والصواب ما أثبتناه. (٢) أبو نعيم الفضل بن دكين، الكوفي واسم دكين: عمروبن حماد التيمي، مولاهم، الملائي - بضم الميم - مشهور بكنيته، ثقة ثبت من التاسعة مات سنة ٢١٨. تقريب (٢: ١١٠)؛ تاريخ بغداد (١٢ : ٣٤٦ - ٣٧٥). (٣) في تاريخ بغداد (٣٥٣:١٢ - ٣٥٤)؛ فتح المغيث (١: ٢٥٧). (٤) أحمد بن منصور بن سيار البغدادي الرمادي، أبو بكر ثقة، حافظ من الحادية عشرة مات سنة ٢٦٥/ق. تقريب (٢٦:١)؛ الكاشف (١ :٧١). (٥) في كل النسخ ((فأكثر) وهو خطأ والتصويب من تاريخ بغداد. ٨٦٦ وجعل على (رأس كل)(١) عشرة أحاديث حديثاً ليس من حديثه، ثم أتينا أبا نعيم فخرج إلينا فجلس على دكان حذاء بابه وأقعد أحمد عن يمينه ويحيى عن يساره وجلست أسفل، فقرأ عليه يحيى عشرة أحاديث وهو ساكت ثم الحادي عشر، فقال أبو نعيم: ليس هذا من حديثي فاضرب عليه ثم قرأ العشرة الثانية وقرأ الحديث الثاني، فقال: هذا أيضاً - ليس من حديثي فاضرب عليه، ثم قرأ العشرة الثالثة وقرأ الحديث الثالث(٢)، فتغير أبو نعيم، ثم قبض على ذراع أحمد فقال: أما هذا فورعه يمنعه عن هذا. وأما هذا وأومأً إلي فأصغر من أن يعمل هذا/ ولكن هذا من عملك ر ١٦٢ /بـ يا فاعل ثم أخرج رجله فرفس يحيى بن معين وقلبه عن الدكان وقام فدخل داره، فقال له أحمد: ألم أنهك؟ وأقل لك أنه ثبت؟ فقال له يحيى: هذه الرفسة أحب إلي من سفري. ومن ذلك ما فعله أصحاب الحديث مع البخاري وقد أشار إليه المصنف(٣) مختصراً فأحببت إيراد القصة على وجهها، وقد رويناها في ((مشايخ البخاري)) لابن عدي وفي التاريخ (٤) للخطيب في غير موضع أخبرني بها الحافظ أبو الفضل بن الحسين - رحمه الله - قال: أخبرني محمد بن محمد(٥) قال: أنا أبو الفرج الحراني(٦) / أنا أبو الفرج ابن الجوزي ح وأخبرني / الحافظ أبو الفضل (١) الزيادة من تاريخ بغداد. (٢) كلمة ((الثالث)) سقطت من ((ب)). (٣) مقدمة ابن الصلاح (ص ٩١). (٤) (٢٠:٢ - ٢١). (٥) هو: محمد بن محمد بن إبراهيم الميدومي صدر الدين أبو الفتح هو أعلى شيخ عند العراقي من المصريين ولقد أكثر عنه، مات سنة ٧٥٤. الدرر الكامنة (٤: ٢٧٤). (٦) هو: عبد اللطيف بن عبد المنعم بن علي بن نصر الحراني الأصل أبو الفرج عالم بالحديث من فقهاء الحنابلة كان مسند الديار المصرية في عصره. من مؤلفاته السباعيات في الحديث والمعجم في أسماء الشيوخ الذين أجازوا له سبعة أجزاء، مات سنة ٦٧٢. معجم المؤلفين (١٢:٦)؛ النجوم الزاهرة (٧: ٢٤٤)؛ شذرات الذهب (٣٣٦:٥) وصرح بسماعه من ابن الجوزي. ٨٦٧ - أيضاً - قال: أخبرني محمد بن إبراهيم(١) أنا يوسف بن يعقوب الشيباني(٢) - كتابة واللفظ له. ح وقرأت على أحمد بن عمر اللؤلؤي عن الحافظ أبي الحجاج المزي(٣) قال: أنا الشناني(٤) قال: أنا أبو اليمن الكندي قال: أنا أبو منصور القراد قال: أنا الحافظ أبو بكر الخطيب ح وأنا غالب(٥) ابن محمد النيسابوري بمكة إجازة عن أبي أحمد الطبري قال: ان علي بن الحسين كتب إليهم أنا الفضل بن سهل إجازة عن الخطيب حدثني محمد بن أبي الحسن الساحلي أنا أحمد بن الحسن الرازي(٦) قال سمعت أبا أحمد ابن عدي(٧) يقول: سمعت عدة مشايخ يحكون أن محمد بن إسماعيل البخاري قدم بغداد فسمع به أصحاب الحديث، فاجتمعوا وعمدوا إلى مائة حديث، فقلبوا متونها وأسانيدها وجعلوا متن هذا الإِسناد الإِسناد آخر وإسناد هذا المتن لمتن آخر ودفعوها إلى عشرة أنفس إلى كل رجل عشرة (١) محمد بن إبراهيم السياري الغرناطي المعروف بالبياني، مات سنة ٧٥٣؛ الدرر الكامنة (٣٨٢:٣). وقد أورد العراقي هذا الإسناد في شرح ألفيته (٢٨٤:١ - ٢٨٥). (٢) في ((ر/أ)) الشاني. (٣) هو: العالم الحبر الحافظ الأوحد محدث الشام جمال الدين يوسف بن عبد الرحمن الدمشقي الشافعي من مؤلفاته تهذيب الكمال في ٢٥٠ جزءاً وكتاب الاطراف في بضعة وثمانين جزءاً مات سنة ٧٤٢. تذكرة الحفاظ (٤: ١٤٩٨ - ١٥٠٠). (٤) من ((ر/ب)) وفي ((ر/أ) الشاني. (٥) هذه الكلمة مشتبهة بين غالب بن محمد وبين عالياً بن محمد. (٦) لعله أحمد بن الحسن بن حيدة الرازي قال الخطيب: أخبرنا أبو القاسم الأزهري أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال قدم علينا شيخ من الري اسمه: أحمد بن الحسن بن حيدة كتبنا عنه عن محمد بن أيوب وغيره. تاريخ بغداد (٤: ٩٠). (٧) هو: الإمام الحافظ الكبير أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني ويعرف أيضاً بابن القطان صاحب كتاب الكامل في الجرح والتعديل كان أحد الاعلام. قال حمزة السهمي: كان حافظاً متقناً لم يكن في زمانه أحد مثله مات سنة ٣٦٥. تذكرة الحفاظ (٣: ٩٤٠ - ٩٤٢)؛ الاعلام للزركلي (٤: ٢٣٩). ٨٦٨ أحاديث وأمروهم إذا حضروا المجلس يلقون(١) ذلك على البخاري وأخذوا الموعد للمجلس، فحضر المجلس جماعة أصحاب الحديث من الغرباء من أهل خراسان وغیرهم ومن البغدادیین، فلما اطمأن المجلس بأهله انتدب إليه رجل من العشرة فسأله عن حديث من تلك الأحاديث فقال البخاري: لا أعرفه، فسأله عن آخر فقال: لا أعرفه فما زال يلقي عليه واحداً بعد واحد حتى فرغ من عشرته والبخاري يقول لا أعرفه، فكان الفقهاء ممن حضر المجلس يلتفت بعضهم إلى بعض ويقولون فهم الرجل. ومن منهم غير ذلك يقضي على البخاري بالعجز والتقصير وقلة الحفظ، ثم انتدب إليه رجل آخر من العشرة، فسأله عن حديث من تلك الأحاديث المقلوبة، فقال البخاري لا أعرفه، فسأله عن آخر/، فقال لا أعرفه، (فسأله ب ٣٥٢ عن آخر فقال: لا أعرفه)(٢) فلم يزل يلقي عليه واحداً بعد/ واحد فلما فرغ هـ ١٧٢ /أ من عشرته والبخاري يقول: لا أعرفه ثم انتدب إليه الثالث والرابع إلى تمام العشرة حتى فرغوا كلهم من الأحاديث المقلوبة والبخاري لا يزيدهم على لا أعرفه . فلما علم البخاري أنهم قد فرغوا التفت إلى الأول منهم فقال: أما حديثك الأول فهو كذا وحديثك الثاني فهو كذا والثالث والرابع على الولاء حتى أتى على تمام العشرة، فرد كل متن إلى إسناده وكل إسناد إلى متنه وفعل بالآخرين مثل ذلك رد متون الأحاديث كلها إلى أسانيدها وأسانيدها إلى متونها فأقر الناس له بالحفظ وأذعنوا له بالفضل. سمعت شيخنا غير مرة يقول: ما العجب من معرفة البخاري بالخطأ من الصواب في الأحاديث لاتساع معرفته. (١) كذا في جميع النسخ وفي تاريخ بغداد أن يلقوا. (٢) ما بين القوسين سقط من ((ب)). ٨٦٩ وإنما يتعجب منه في هذا لكونه حفظ موالاة الأحاديث على الخطأ من مرة واحدة. قلت: وممن كان معروفاً بمعرفة ذلك يحيى بن معين قال العجلي(١): ما خلق الله أحداً كان أعرف بالحديث من يحيى أحد(٢) كان يؤتى بالأحاديث قد خلطت وقلبت فيقول: هذا كذا وهذا كذا كما قال. وممن امتحنه تلاميذه(٣) الحافظ الجليل أبو جعفر محمد بن عمرو العقيلي(٤). فقرأت في كتاب الصلة لمسلمة بن قاسم الأندلسي(٥) قال(٦): (١) هو الحافظ القدوة أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح الكوفي نزيل طرابلس الغرب قال عباس الدوري: كنا نعده مثل أحمد ويحيى بن معين. مات سنة ٢٦١. تذكرة الحفاظ (٢ : ٥٦). (٢) كذا في جميع النسخ وفي هامش ((()) ((كذا في الأم)) ويبدو أنه لا داعي لها. (٣) في كل النسخ تلامذه. (٤) هو: الحافظ الكبير الإمام أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العقيلي صاحب كتاب الضعفاء الكبير قال الحافظ أبو الحسن ابن سهل القطان أبو جعفر ثقة جليل القدر عالم بالحديث مقدم في الحفظ. تذكرة الحفاظ (٣: ٨٣٣ - ٨٣٤)، الاعلام للزركلي (٧: ٢١٠). (٥) مسلمة بن القاسم بن إبراهيم بن عبد الله بن حاتم المالكي محدث، مؤرخ مشارك في بعض العلوم روى عن أبي جعفر الطحاوي وأحمد بن خالد من تصانيفه التاريخ الكبير. مات سنة ٣٥٣. لسان الميزان (٣٥:٦)؛ معجم المؤلفين (١٢ :٢٣٥). (٦) هنا بياض في جميع النسخ وقد كتب في هامش ((()) و((ب)) ((بياض في الأم)) ولعل الحافظ كتب أو أراد أن يكتب القصة الآتية: ((قال مسلمة بن القاسم: كان العقيلي جليل القدر عظيم الخطر ما رأيت مثله وكان كثير التصانيف، فكان من أتاه من المحدثين قال اقرأ من كتابك ولا يخرج أصله فتكلمنا في ذلك وقلنا اما أن یکون من أحفظ الناس وإما أن یکون من أكذب الناس، فاجتمعنا علیه فلما أتيت بالزيادة والنقص، فطن لذلك، فأخذ مني الكتاب وأخذ القلم فأصلحها من حفظه، فانصرفنا من عنده وقد طابت أنفسنا وعلمنا أنه من أحفظ الناس)). تذكرة الحفاظ (٨٣٣:٣ - ٨٣٤). ٨٧٠ ووقع / ذلك لمحمد بن عجلان روينا في المحدث الفاصل لأبي محمد هـ ١٧٢/ب الرامهرمزي(١) قال: حدثنا عبد الله بن القاسم بن نصر: ثنا خلف بن سالم(٢) حدثني يحيى بن سعيد القطان قال: قدمت الكوفة وبها ابن عجلان وبها (٣) ممن يطلب الحديث مليح بن الجراح أخو وكيع وحفص بن غياث ويوسف بن خالد السمتي(٤)، فقلنا(*) نأتي ابن عجلان، فقال يوسف السمتي: هل نقلب عليه حديثه حتى ننظر فهمه قال: ففعلوا فما كان عن سعيد جعلوه عن أبيه وما كان عن أبيه جعلوه عن سعيد قال يحيى فقلت لهم: لا أستحل هذا، فدخلوا عليه فأعطوه الجزء فمر / فيه، فلما ر ١٦٣ /أ كان عند آخر الكتاب انتبه الشيخ، فقال: أعد، فعرض عليه، فقال: ما كان عن أبي فهو عن سعيد وما كان عن سعيد فهو عن أبي ثم أقبل على يوسف فقال: إن كنت أردت شيني(٦) وعيبي، فسلبك الله الإِسلام وقال لحفص ابتلاك الله في دينك ودنياك. (١) هو: الحافظ الإِمام البارع أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الفارسي الرامهرمزي القاضي صاحب المحدث الفاصل بين الراوي والواعي وله أيضاً كتاب الأمثال سمع من موسى بن هارون وطبقته. مات سنة ٣٦٠. تذكرة الحفاظ (٣: ٩٠٥ - ٩٠٦)؛ الاعلام للزركلي (٢: ٣٠٩). (٢) خلف بن سالم المخرمي - بتشديد الراء - أبو محمد المهلبي مولاهم السندي ثقة حافظ من العاشرة صنف المسند عابوا عليه التشيع ودخوله في شيء من أمر القاضي، مات سنة ٢٣١/س. تقريب (٢٢٦:١)؛ تهذيب التهذيب (١٥٣:٣). (٣) في كل النسخ فيها والتصويب من المحدث الفاصل والميزان. (٤) يوسف بن خالد بن عمير السمتي - بفتح المهملة وسكون الميم بعدها مثناة - أبو خالد البصري مولى بني ليث تركوه وكذبه ابن معين وكان من فقهاء الحنفية من الثامنة مات سنة ١٨٩/ق. تقریب (٢: ٢٨٠). (٥) في جميع النسخ فكنا والتصويب من المحدث الفاصل. (٦) في كل النسخ سبتي والتصويب من المحدث الفاصل والميزان. ٨٧١ وقال لمليح : لا نفعك الله بعلمك. قال يحيى : فمات مليح قبل أن ينتفع بعلمه وابتلى حفص في بدنه بالفالج وفي دينه بالقضاء ولم يمت يوسف حتى اتهم بالزندقة(١). وأما(٢) من وقع منه القلب على سبيل الوهم فجماعة يوجد بيان ما وقع لهم من ذلك في الكتب المصنفة في العلل. وقد ذكر ابن الصلاح(٣) منه حديث جرير بن حازم(٤)، عن ثابت، عن أنس - رضي الله تعالى عنه - وهو من مقلوب الإِسناد. ووقع لجرير بن حازم هذا - أيضاً - عن ثابت عن أنس - رضي الله عنه - حديث انقلب عليه متنه وهو ما ذكره الترمذي(٥) من طريقه عن ثابت (١) هذه القصة في المحدث الفاصل (ص ٣٩٩)؛ وميزان الاعتدال (٣: ٦٤٥ - ٦٤٦)؛ وفتح المغيث (١ :٢٥٦ - ٢٥٧). (٢) في ((ر)) فأما. (٣) مقدمة ابن الصلاح (ص ٩٢) قال ابن الصلاح: (ومن أمثلته (أي المقلوب) ويصلح مثالاً للمعلل ما روينا عن إسحاق بن عيسى الطباع قال: حدثنا جريربن حازم عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا أقيمت الصلاة، فلا تقوموا حتى تروني. قال إسحاق بن عيسى فأتيت حماد بن زيد فسألته عن الحديث فقال: وهم أبو النضر إنما كنا جميعاً في مجلس ثابت البناني وحجاج بن أبي عثمان معنا فحدثنا حجاج الصواف عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا أقيمت الصلاة ... فظن أبو النضر أنه فيما حدثنا به ثابت عن أنس أبو النضر هو جرير بن حازم. (٤) جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي أبو النضر البصري ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف وله أوهام إذا حدث من حفظه من السادسة مات سنة ١٧٠ بعدما اختلط لكن لم يحدث في حال اختلاطه/ع. تقريب (١٣٧:١). (٥) أبواب الصلاة ٣٧٣ - باب ما جاء في الكلام بعد نزول الإمام من المنبر حديث ٥١٧ - ثم ذكر الترمذي بعده ما نقله عنه الحافظ ٢٥ - كتاب الصلاة ٢٤٠ - باب الإمام يتكلم بعد ما ينزل من المنبر حديث ١١٢٠ قال أبو داود بعده: ((الحديث ليس بمعروف عن ثابت هو مما تفرد به جرير، ن ٣: ٩٠، جه ٥ - كتاب الإقامة حديث ١١١٧ كلهم من طريق جرير بن حازم عن ثابت عن أنس. ٨٧٢ عن أنس - رضي الله عنه - قال: ((كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكلم(١) بالحاجة إذا نزل عن المنبر قال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث/ ب ٣٥٤ جرير وسألت محمداً عنه فقال: وهم جرير في هذا. والصحيح ما روي عن ثابت عن أنس - رضي الله عنه - قال: ((أقيمت الصلاة فأخذ رجل بيد النبي - صلى الله عليه وسلم - فما / زال هـ ١٧٣ /أ یکلمه حتی نعس بعض القوم»(٢). قال محمد والحديث(٣) هو هذا وجرير بن حازم ربما يهم في الشيء))(٤). تنبيه حديث حجاج بن أبي عثمان الذي ذكره المصنف أخرجه مسلم(٥) والنسائي(٦) من طريقه(٧)، وما حكاه عن إسحاق بن عيسى رواه الخطيب في الكفاية بسنده إليه، ورواه - أيضاً - أبو داود في ((كتاب المراسيل)). عن أحمد بن صالح عن یحیی بن حسان عن حماد بن زيد به. (١) في جميع النسخ يكلمه والتصويب من مسلم. (٢) الحديث في م ٣ - كتاب الحيض ٣٣ - باب الدليل على أن نوم الجالس لا ينقض الوضوء حديث ١٢٣، ١٢٤ من طريق عبد العزيز بن صهيب وحديث ١٢٦ من طريق حماد عن ثابت كلاهما عن أنس، ١٥ - كتاب الطهارة ٨٠ - باب في الوضوء من النوم حديث ٢٠١ من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس، حم ٣: ١٦٠، ١٦١، من طريق حماد عن ثابت عن أنس، ١١٤، ١٨٢ من طريق حميد عن أنس. (٣) في (ب)) الحارث. (٤) إلى هنا انتهى كلام الترمذي. (٥) ٥ - كتاب المساجد حديث ١٥٦ عن أبي قتادة ((إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني)). (٦) (٢ :٦٣). (٧) أي من طريق الحجاج بن أبي عثمان. ٨٧٣ تنبيه آخر ١٢٧ - قول ابن الصلاح - عند (١) ذكر هذا المثال: «ويصلح مثالاً للمعلل))(٢). لا يختص هذا بهذا المثال، بل كل مقلوب لا يخرج عن كونه معللاً أو شاذاً، لأنه إنما يظهر أمره بجمع الطرق واعتبار(٣) بعضها ببعض ومعرفة من يوافق ممن يخالف فصار المقلوب أخص من المعلل والشاذ - والله أعلم -. ومن أمثلته في الإِسناد - ما رواه ابن حبان في صحيحه(٤) من طريق مصعب بن المقدام(٥) عن سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر - رضي الله تعالی عنه - قال: ((نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يمس الرجل ذكره بيمينه)). قال أبو حاتم في العلل(٦): ((هذا وهم فيه مصعب، وإنما حدث به الثوري عن هشام عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه. (١) في ((ب)) منه وهو خطأ. مقدمة ابن الصلاح (ص ٩٢). (٢) في «هـ) فاعتبار. (٣) انظر الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (٢: ل ٣٠٧/أ). (٤) مصعب بن المقدام الخثعمي، مولاهم، أبو عبد الله الكوفي صدوق له أوهام من التاسعة مات (٥) سنة ٢٠٣/م ت س ق. تقريب (٢٥٢:٢). (٦) (٢٢:١) وفيه الحكم بالخطأ على مصعب من أبي حاتم وأبي زرعة ثم أنهما قالا: إنما هو عن الثوري عن معمر عن يحيى بن أبي كثير ولم يقولا عن هشام فلعله سبق قلم من الحافظ. ٨٧٤ ومنها ما رواه(١) من طريق يعلى بن عبيد، عن سفيان الثوري عن منصور، عن مقسم، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ساق النبي - صلى الله عليه وسلم - مائة بدنة فيها جمل لأبي جهل)). قال ابن أبي حاتم(٢): ((سألت أبا زرعة عنه فقال: هذا خطأ إنما هو الثوري عن ابن أبي ليلى(٣) عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - فالخطأ فيه من یعلی بن عبيد». فإن قيل: إذا كان الراوي ثقة، فلم لا يجوز أن يكون للحديث إسنادان عند شيخه حدث بأحدهما (مروياً وبالآخر مراراً)(٤)؟ قلنا: هذا التجويز لا ننكره، لكن مبنى هذا العلم على غلبة الظن (١) هنا بياض في جميع النسخ لم يذكر من رواه وفي هامش ((هـ) و((ر)) ((ينظر الطهارة)) من زوائد (ح))، (ب) وفي هامش (ر)) بعد هذا الكلام ((كذا في الأم)) وقد بحثت عن هذا الحديث بهذا الإسناد فلم أجده إلا في السنن الكبرى للبيهقي (٥: ٢٣٠) قال: أخبرناه أبو طاهر الفقيه. أنا أبو عثمان البصري والعباس بن محمد بن قوهيار قالا: ثنا محمد بن عبد الوهاب أنا يعلى بن عبيد عن سفيان عن منصور عن مقسم عن ابن عباس فذكره فلعل الراوي الذي ترك له البياض هو البيهقي - والله أعلم. (٢) العلل (٢٩٥:١). حديث ابن أبي ليلى هذا في جه ٢٥ - كتاب المناسك ٩٨ - باب الهدى من الاناث والذكور (٣) حديث ٣١٠٠، حم ٢٣٤:١، ٢٦٩ كلاهما من طريق سفيان عن ابن أبي ليلى عن الحكم به وكذلك البيهقي في السنن الكبرى (٢٣٠:٥) من الطريق المذكور. وانظر تحفة الأشراف (٥: ٢٤٤) حديث ٦٤٨١ وعزاه لابن ماجه فقط عن أبي بكربن أبي شيبة وعلي بن محمد كلاهما عن وكيع عن سفيان عن ابن أبي ليلى به. وهو اسناد صحيح. (٤) ما بين القوسين كذا في جميع النسخ ولعل الصواب: فحدث بأحدهما مرة وبالآخر مرة. ٨٧٥ وللحفاظ طريق معروفة في الرجوع إلى القرائن في مثل هذا وإنما / يعول(١) في / هـ ١٧٣/ب ذلك منهم(٢) على النقاد المطلعین(٣) منهم کما مضی ویأتي وهذا کان کثیر منهم ر ١٦٤/أ يرجعون عن الغلط إذا نبهوا عليه كما روينا في «تاريخ العباس بن محمد الدوري))(٤) عن يحيى بن معين قال: حضرت مجلس نعيم بن حماد(٥) بمصر، فجعل يقرأ كتاباً من تصنيفه، قال فقرأ ساعة، ثم قال: ثنا ابن المبارك عن ابن عون، فذكر أحاديث، فقلت له: ليس هذا عن ابن المبارك فغضب وقال: ترد علي؟ قلت: نعم أريد بذلك زينك، فأبى أن يرجع. فقلت: والله ما سمعت أنت هذه الأحاديث من ابن المبارك من (٦) ابن عون، فغضب هو وکل من كان عنده، وقام، فدخل البيت فأخرج صحائف، فجعل يقول: (نعم يا مبارك ما غلطت)(٧) وكانت هذه صحائف يعني مجموعة، فغلطت، فجعلت أكتب من حديث ابن المبارك عن ابن عون وإنما رواها لي عن ابن عون غير ابن المبارك قال: فرجع عنها(٨). وكما روينا في ترجمة البخاري تصنيف وراقه محمد بن أبي حاتم أنه سمعه يقول: (١) في ((ب)) يقول وهو خطأ والصواب ما أثبتناه من ((هـ)) و ((ر). (٢) كلمة منهم هذه في جميع النسخ ويبدو أنه لا داعي لها. (٣) في (ر)) المطلقين بالقاف والظاهر أن الصواب ما في ((هـ)) و ((ب)). (٤) العباس محمد بن حاتم الدوري، أبو الفضل البغدادي، ثقة حافظ من الحادية عشرة مات سنة ٤/٢٧١. تقریب (١ :٣٩٩)؛ الكاشف (٦٨:٢). (٥) نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي أبو عبد الله المروزي صدوق يخطىء كثيراً فقيه عارف بالفرائض من العاشرة. مات سنة ٢٢٨/خ فق دت ق. الكاشف (٢٠٧:٣). (٦) كذا في جميع النسخ ولعلها عن. في الكفاية (ص ١٤٦) ((نعم يا أبا زكريا غلطت)). (٧) (٨) هذه القصة في الكفاية (ص ١٤٦) ولم أجدها في تاريخ ابن معين. ٨٧٦ (خرجت من الكتاب ولي عشر سنين، فجعلت أختلف إلى الداخلي يعني فقال يوماً وهو يقرأ للناس: سفيان عن أبي الزبير [عن إبراهيم](١) فقلت له/: ب ٣٥٦ يا أبا فلان إن أبا الزبير لم يروه عن إبراهيم فانتهرني، فقلت له: ارجع إلى الأصل إن كان عندك. فدخل ونظر فيه، ثم خرج، فقال لي: كيف قلت يا غلام! فقلت: هو الزبيربن عدي، عن إبراهيم، فقال: صدقت وأخذ القلم مني، فأحكم كتابه(٢) قال: وكان للبخاري يومئذ إحدى عشرة سنة. ومن أمثلته في المتن ما رواه الحاكم(٣) من طريق محمد بن محمد بن حبان، عن أبي الوليد (٤) عن مالك عن الزهري، عن عروة، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: ((ما عاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعاماً قط/ ... )) ر ١٦٤/ب الحديث. قال الحاكم: ((انقلب على ابن حبان، وإنما روى أبو الوليد بهذا الإِسناد حديث: ((ما ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده))(٥). (١) الزيادة من تاريخ بغداد. (٢) هذه القصة في تاريخ بغداد (٧:٢). (٣) معرفة علوم الحديث (ص ٥٩). (٤) هو: هشام بن عبد الملك، الباهلي، مولاهم أبو الوليد الطيالسي البصري، ثقة ثبت من التاسعة، مات سنة ٢٢٧/ع. تقريب (٣١٩:٢)؛ تهذيب التهذيب (٤٥:١١ - ٤٧). (٥) عبارة الحاكم: (وهذا إسناد تداوله الأئمة والثقات وهو باطل من حديث مالك، وإنما أريد بهذا الإسناد ((ما ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده امرأة قط، وما انتقم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنفسه إلا أن تنتهك محارم الله، فينتقم لله بها ولقد جهدت جهدي أن أقف على الواهم فيه من هو فلم أقف عليه اللهم إلا أن أكبر الظن على ابن حبان البصري على أنه صدوق مقبول)). فأنت ترى أن الحاكم لم يقل، وإنما روى أبو الوليد بهذا الإسناد وإنما قال: إنما أريد بهذا الإسناد ولقد بحثت كثيراً لأجد هذا الحديث، ما ضرب رسول الله - صلى الله عليه= ٨٧٧ ٠ ومما وقع فيه القلب في المتن دون الإِسناد - ما رواه/ أبو داود(١) في هـ ١٧٤ / أ ((السنن» من حديث أبي عثمان عن بلال - رضي الله عنه - أنه قال يا رسول الله! لا تسبقني بآمين. فإن الحاكم رواه في (مستدركه))(٢) من هذا الوجه بلفظ: ((إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تسبقني بآمين)». والمحفوظ الأول. وذكر شيخنا شيخ الإِسلام في ((محاسن الاصطلاح))(٣) له، من أمثلته ما رواه ابن خزيمة (٤) من حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: وسلم ... الحديث من رواية أبي الوليد فلم أجده وإنما وجدته من طريق معمر عن الزهري = عن عروة عن عائشة في حم ٢٣٢:٦، ود ٣٥ - كتاب الأدب ٥ - باب في التجاوز في الأمر حديث ٤٧٨٦. ومن طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - رضي الله عنها - في م ٤٣ - كتاب الفضائل ٢٠ - باب مباعدته - صلى الله عليه وسلم - للآثام حديث ٧٩، ٩ - كتاب النكاح ٥١ - باب ضرب النساء حديث ١٩٨٤، حم ٢٢٩:٦، دي ٢: ٧٠ حديث ٢٢٢٤، والترمذي في مختصر الشمائل (ص ٣٧٣). (١) ٢ - كتاب الصلاة ١٧٢ حديث ٩٣٧، وأورده المزي في التحفة (٢ : ٥٦٣)، حديث ٢٠٤٤ وعزاه لأبي داود من طريق إسحاق بن راهويه عن وكيع عن سفيان عن عاصم عن أبي عثمان به. والواقع كذلك. ثم قال المزي بعده: ((رواه عبد الواحد بن زياد عن عاصم الأحول عن أبي عثمان قال: قال بلال - مرسل - وهكذا رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر عن سفيان بن عيينة عن سليمان التيمي عن أبي عثمان - مرسلًا)). وروى الحديث حم ٦: ١٢ من طريق محمد بن فضيل (٦: ١٥) من طريق شعبة كلاهما عن عاصم عن أبي عثمان قال: قال بلال يا رسول الله - مرسلاً. (٢) (١: ٢١٩) ثم قال الحاكم عقبه: هذا صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وهذه غفلة منهما. (٣) راجعت محاسن الاصطلاح نوع المقلوب فلم أجد هذا الكلام. (٤) (١: ٢١١)؛ حم (٦: ١٨٦). ٨٧٨ ((إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال)). وكان بلال لا یؤذن حتی یری الفجر. قال شيخنا: ((هذا مقلوب والصحيح من حديث عائشة - رضي الله عنها)) أن بلالاً - رضي الله عنه - يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم، وكان رجلاً أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت(١). قال شيخنا: وما تأوله ابن خزيمة من أنه يجوز أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل الأذان نوباً بين بلال وابن / أم مكتوم(٢) - رضي الله ب ٣٥٧ عنهما - بعيد وأبعد منه جزم ابن حبان بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك(٣) . قلت: وهذا الحديث بالسياق الأول أخرجه ابن خزيمة من طريق(٤). وله طريق أخرى أخرجها أحمد في مسنده(٥) وابن خزيمة(٦) - أيضاً - (١) في خ ١٠ - كتاب الأذان ١٣ - باب الأذان قبل الفجر حديث ٦٦٣، ٣٠ - كتاب الصوم ١٧ - باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: ((لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال)) حديث ١٩١٩، م١٣ - كتاب الصيام حوالة على حديث ٣٨ وابن خزيمة (١: ٢١٠)، ن ٢: ١٠، دي ١: ٢١٥ حديث ١١٩٣، حم ٦: ٤٤، ٤٥. هذا ولم أجد لفظ أصبحت أصبحت إلا في حديث ابن عمر في خ ١٠ - كتاب الأذان ١١ - باب أذان الأعمى حديث ٦١٧ . كلام ابن خزيمة هذا في صحيحه (١ : ٢١٢). (٢) وكلام ابن حبان في الإحسان (٥: ل ١٧٨ / أ) مثل كلام ابن خزيمة. (٣) هنا بياض في جميع النسخ وفي هامش (ر) ((قال في الأم: بياض في الأصل)). وفي هامش (ب) (٤) (بياض في الأصل)) والإسناد المشار إليه في صحيح ابن خزيمة (١: ٢١١) قال ابن خزيمة: أخبرنا أبو طاهر. نا أبو بكر نا محمد بن يحيى. نا ابراهيم بن حمزة ونا عبد العزيز - يعني ابن محمد - عن هاشم بن عروة عن أبيه عن عائشة. وذكر الحديث. (٥) (٦: ٤٣٣). (٦) في صحيحه (١: ٢١٠). ٨٧٩ وابن حبان من طريق(١). خبيب بن(٢) عبد الرحمن عن عمته أنيسة(٣) - رضي الله عنها - قالت: ر ١٦٥ / أ قال رسول الله/ - صلى الله عليه وسلم: ((إذا أذن ابن أم مكتوم، فكلوا واشربوا، وإذا أذن بلال فلا تأكلوا ولا تشربوا))، فإن كانت المرأة منا ليبقى عليها (٤) شيء من سحورها، فتقول لبلال: أمهل حتى أفرغ من سحوري(٥). قال ابن الجوزي في جامع المسانيد: ((كأن هذا مقلوب)). قلت: ورواه شعبة(٦) عن خبيب بن عبد الرحمن على الشك قال: عن أنيسة أن ابن أم مكتوم أو بلال(٧). (١) هنا بياض في (ر) و(هـ) والحديث قد أخرجه أحمد من ثلاث طرق مدارها على شعبة ومنصور بن زاذان عن خبيب بن عبد الرحمن عن عمته أنيسة. وابن خزيمة أخرجه من طريق منصور بن زاذان عن خبيب بن عبد الرحمن به أما (ب) فقال فيها عن سعيد بن حبيب وهو خطأ. هذا وحديث أنيسة في الإصابة أيضاً (٤: ٢٣٨)، ن ٢: ١٠. (٢) في (ر) و(هـ) عن وخبيب بن عبد الرحمن بن خبيب الأنصاري أبو الحارث المدني ثقة من الرابعة مات سنة ١٣٢ . تقريب (١: ٢٢٢)؛ تهذيب التهذيب (٣: ١٣٦). (٣) أنيسة - بالتصغير - ابنة خبيب بن يساف الأنصارية صحابية نزلت البصرة لها حديث/ س. تقريب (٢: ٥٩٠)؛ الإصابة (٤: ٢٣٨). (٤) في جميع النسخ علينا والصواب ما أثبتناه. (٥) انظر الإحسان (٥: ل ١٧٨ / أ). (٦) في جميع النسخ (سعيد)) والصواب ما أثبتناه والسياق يؤيده. (٧) رواه حم ٦: ٤٣٣، وابن خزيمة نفسه في صحيحه (١ : ٢١١) كلاهما من طريق شعبة به، حم ٦: ٣٤٤ من طريق عفان وابن خزيمة (١: ٢١٢) من طريق يزيد بن زريع كلهم عن شعبة عن خبيب عن عمته مرفوعاً بلفظ: ((قال ابن أم مكتوم أو بلال ـــ ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي بلال أو ابن مكتوم ... )) واللفظ لابن خزيمة. ٨٨٠