النص المفهرس
صفحات 801-820
وقد تقدم الكلام عليه(١). أو بتفسير المبهم وتبيين المجمل كما في حديث وائل بن حجر - رضي الله عنه - في قصة صاحب التسعة، فإن في رواية أبي هريرة - رضي الله عنه - عند الترمذي(٢) إبهام كيفية القتل، وفي حديث وائل عند مسلم(٣) بيانها. وكحديث الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة - رضي الله عنه - في قصة كفارة الوقاع في رمضان، فإن مالكاً (٤) وطائفة(٥) رووه عنه (١) (ص ٦٩٧). (٢) ت ١٤ - كتاب الديات ١٣ - باب ما جاء في حكم ولي القتيل في القصاص والعفو حديث ١٤٠٧ ولفظه: ((قتل رجل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدفع القاتل إلى وليه، فقال القاتل: يا رسول الله! والله ما أردت قتله فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أما انه إن كان قوله صادقاً فقتلته دخلت النار فيخلى عنه الرجل قال: وكان مكتوفاً بنسعة ... )) والنسعة الحبل. ن ١٣:٨، جه كتاب الديات ٣٤ - باب العفو عن القاتل حديث ٢٦٩٠. (٣) ٢٨ - كتاب القسامة ١٠ - باب صحة الإقرار بالقتل وتمكين ولي القتيل من القصاص حديث ٣٢ وفيه (( ... فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أقتلته؟ قال: نعم قتلته. قال: وكيف قتلته؟ قال: كنت أنا وهو نختبط من شجرة فسبني فأغضبني فضربته بالفأس على قرنه فقتلته ... )) والحديث - أيضاً - في ٥ ٣٣ - كتاب الديات ٣ - باب الإِمام يأمر بالعفو حديث ٤٥٠١، ٥ ١٤:٨. (٤) ط ١٨ - كتاب الصيام ٩ - باب كفارة من أفطر في رمضان حديث ٢٨، م ١٣ - كتاب الصيام ١٤ - باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم حديث ٨٣، ٥ ٨ - كتاب الصوم ٣٧ - باب كفارة من أتى أهله في رمضان حديث ٢٣٩٢، حم ٥١٦:٢، دي ١ : ٣٤٤ حديث ١٧٢٤. (٥) منهم ابن جريج وحديثه في م ١٣ - كتاب الصيام ١٤ - باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان حديث ٨٤، ٨٥ - كتاب الصوم ٣٧ - باب كفارة من أتى أهله في رمضان عقب حديث ٢٣٩٢، حم ٢ :٢٧٣ . ٨٠١ بلفظ: ((ان رجلاً أفطر في رمضان، ولم يبينوا ما أفطر به، ورواه جمهور أصحاب(١) الزهري فبينوا أن الفطر كان بالجماع. وأما ما يبعد فيه احتمال التعدد ويبعد - أيضاً - فيه الجمع بين الروايات، فهو على قسمين: أحدهما: ما لا يتضمن المخالفة بين الروايات اختلاف حكم شرعي فلا يقدح ذلك في الحديث وتحمل تلك المخالفات على خلل وقع لبعض الرواة إذ رووه بالمعنى متصرفين بما يخرجه عن أصله. مثاله: حديث جابر - رضي الله عنه - في وفاء دين أبيه، فإنه مخرج في الصحيح من عدة طرق وفي سياقه تباين لا يتأتى الجمع فيه إلا بتكلف شديد، لأن جميع الروايات عبارة عن دين كان على أبيه ليهود فأوفاهم من نخله/ ذلك ب ٣٢٠ العام. ففي رواية وهب بن كيسان(٢) أنه كان ثلاثين وسقاً(٣) وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كلمه في الصبر فأبى، فدخل النبي - صلى الله عليه وسلم - (١) منهم شعيب حديثه في خ ٣٠ - كتاب الصيام ٣٠ - باب من جامع في رمضان ولم يكن له : شيء فتصدق عليه حديث ١٩٣٦. ومعمر في خ ٥١ - كتاب الهبة ٢٠ - باب إذا وهب هبة فقبضها الآخر ولم يقل قبلت حديث ٢٦٠٠، م ١٣ - كتاب الصيام ١٤ - باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم تابع حديث ٨٤، ٨٥ - كتاب الصوم ٣٧ - باب كفارة من أتى أهله في رمضان حديث ٢٣٩١ وقال عقبه: رواه الليث بن سعد والأوزاعي ومنصور بن المعتمر وعراك بن مالك على معنى حديث ابن عيينة. ومنهم ابن عيينة رواه م ١٣ - كتاب الصيام ١٤ - باب تغليظ تحریم الجماع في نهار رمضان حدیث ٨١ ومنصور واللیث ٨٢ کما أشار أبو داود وکما روى أبو داود حديث ابن عيينة ٨ - كتاب الصوم حديث ٢٣٩٠. (٢) وهب بن كيسان القرشي، مولاهم أبو نعيم المدني المعلم، ثقة من كبار الرابعة، مات سنة ١٢٧/ع. · تقريب (٢ :٣٣٩)؛ الخلاصة (ص ٤١٩). (٣) الوسق - بالفتح - في الأصل الحمل وهو ستون صاعاً. النهاية (١٨٥:٥). ٨٠٢ النخل فمشى فيها ثم قال لجابر - رضي الله عنه- جدله(١) فجدله بعد/ ر ١٤٦ /ب ما رجع النبي - صلى الله عليه وسلم(٢) -. وفي حديث عبد الله بن كعب(٣) عن جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سألهم أن يقبلوا ثمر الحائط ويحللوه، فأبوا ... ))(٣). وفي رواية الشعبي، عن جابر - رضي الله تعالى عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: اذهب فبيدر كل ثمر على ناحية، وانه - صلى الله عليه وسلم - طاف في أعظمها بيدراً(*)، ثم جلس - صلى الله عليه وسلم - فقال: ادع أصحابك فما زال يكيل لهم حتى أدى الله تعالى أمانة والدي، وفي آخره، فسلم الله البيادر كلها(*). ففي حمل (٧) هذه الروايات اختلاف شديد(٨)، كما ترى، وفي حملها على (١) من الجداد - بالفتح والكسر - صرام النخل وهو قطع ثمرتها. النهاية (٢٢٤:١). (٢) الحديث في خ ٤٣ - كتاب الاستقراض ٩ - باب إذا قاصِّ أو جازفه في الدين تمراً بتمر أو غيره حديث ٢٣٩٦، ٥٣ - كتاب الصلح ١٣ - باب الصلح بين الغرماء حديث ٢٧٠٩، د ١٢ - کتاب الوصايا ١٧ - باب ما جاء في الرجل یموت وعلیه دین وله وفاء حديث ٢٨٨٤، ن ٦: ٢٠٦، جه ١٥ - كتاب الصدقات ٢٠ - باب أداء الدين عن الميت حديث ٢٤٣٤. (٣) عبد الله بن كعب بن مالك، المدني، ثقة، يقال: له رؤية، مات سنة ٩٧ أو ٩٨/خ م د س. تقريب (٤٤٢:١)؛ الكاشف (١٢١:٢). (٤) خ ٤٣ - الاستقراض ٨ - باب إذا قضى دون حقه أو حلله فهو جائز حديث ٢٣٩٥، ٥١ - كتاب الهبة ٢١ - باب إذا وهب ديناً على رجل حديث ٢٦٠١. (٥) البيدر: الموضع الذي يداس فيه الطعام. لسان العرب. (٦) خ بيوع ٥١ - باب الكيل على البائع والمعطي حديث ٢١٢٧. ٤٣ - الاستقراض ١٨ - باب الشفاعة في وضع الدين، ٥٥ - كتاب الوصايا ٣٦ - باب قضاء الوصي دين الميت ٢٧٨١، ٦٤ - كتاب المغازي ١٨ - باب إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا حدیث ٤٠٥٣، ن ٢٠٥:٦، حم ٣٦٥:٣. (٧) هكذا في كل النسخ ((حمل)) بالحاء المهملة والميم واللام ولعل الصواب ((كل)). (٨) يظهر الاختلاف بالرجوع إلى الروايات في مواضعها وفي سردها تطويل. ٨٠٣ التعدد بعد وتكلف والأقرب حملها على ما أشرنا إليه أن المقصود من جميعها البركة في التمر بسبب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن الاختلاف وقع من بعض الرواة . وكذا حديث جابر(١) - رضي الله عنه - في قصة الجمل، فإن الروايات اختلفت في قدر الثمن وفي الاشتراط وعدمه وقد ذكر البخاري ذلك مبيناً في موضعين من صحيحه وقال: ((إن قول الشعبي بوقية أرجح وأن الاشتراط اُصح)). (١) الحديث في خ ٥٤ كتاب الشروط من طريق الشعبي عن جابر - رضي الله عنه - أنه كان يسير على جمل له قد أعيا، فمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فضربه فسار سيراً ليس يسير مثله، قال: بعنيه بأوقية فبعته، فاستثنیت حملاته إلى أهلي، فلما قدمنا أتيته بالجمل فنقدني ثمنه، ثم انصرفت فأرسل على إثري قال: ما كنت لآخذ جملك فخذ جملك ذلك فهو مالك. ثم قال البخاري عقبه: قال شعبة عن مغيرة عن عامر، عن جابر ((أفقرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم ــ ظهره إلى المدينة وقال إسحاق عن جرير عن مغيرة)) فبعته على أن لي فقار ظهره حتى أبلغ المدينة وقال عطاء وغيره، ولك ظهره إلى المدينة. وقال محمد بن المنكدر عن جابر «شرط ظهره إلى المدينة)). وقال زيد بن أسلم عن جابر ((ولك ظهره حتى ترجع)). وقال أبو الزبير عن جابر (أفقرناك ظهره إلى المدينة ... )) قال أبو عبد الله: الاشتراط أكثر وأصح عندي. وقال عبيد الله وابن إسحاق عن وهب عن جابر (اشتراه النبي - صلى الله عليه وسلم - بأوقية)) وتابعه زيد بن أسلم عن جابر، وقال ابن جريج عن عطاء وغيره عن جابر ((أخذته بأربعة دنانير) وهذا يكون أوقية على حساب الدينار بعشرة دراهم ... وقال الأعمش عن سالم عن جابر أوقية ذهب. وقال أبو إسحاق عن سالم عن جابر ((بمائتي درهم)) وقال داود بن قيس عن عبيد الله بن مقسم عن جابر اشتراه بطريق تبوك أحسبه قال: ((بأربع أواق)) وقال أبو نضرة عن جابر ((اشتراه بعشرين دينارا)) وقول الشعبي بأوقية أكثر الاشتراط أكثر وأصح عندي. والحديث في م ٢٢ - كتاب المساقاة باب بيع البعیر واستثناء ركوبه حديث ١١٩، ٥ ١٧ - كتاب البيوع ٧١ - في شرط في بيع حديث ٣٥٠٥، ت ١٣ - كتاب البيوع حديث ١٢٥٣، ن ٢٦١:٧. ٨٠٤ وهو ذهاب منه إلى ترجيح بعض الروايات على بعض وأما دعوى التعدد فيها فغير ممكن. ومن ذلك حديث عائشة - رضي الله عنها - في ضياع العقد ونزول آية التيمم . ففي رواية القاسم(١) أن المكان كان البيداء(٢) أو ذات الجيش(٣) وفيها انقطع عقد لي، وفيها أنهم باتوا على غير ماء وفيها فبعثنا البعير الذي كنت عليه، فوجدنا العقد تحته. وفي رواية / عروة(٤) (أنها سقطت في الأبواء))(٥). ب ٣٢١ وفي رواية عنه في مكان يقال له الصلصل، وفيه ((أن القلادة استعارتها عائشة من أسماء - رضي الله عنها -)) وفيها ((انسلت القلادة من عنقها)). وفيها ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرسل رجلين يلتمسانها فوجداها وحضرت الصلاة، فلم يدريا كيف يصنعان)). (١) رواية القاسم في خ ٦ - كتاب التيمم حديث ١، ٢٢ - كتاب فضائل الصحابة ٥ - باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لو كنت متخذاً خليلاً، حديث ٣٦٧٢، ٦٥ - كتاب التفسير ٣ - باب فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً حديث ٤٦٠٧، ٤٦٠٨، م٣ - كتاب الحيض ٢٨ - باب التيمم حديث ١٠٨، ن ١: ١٣٣، ط ٢ - كتاب الطهارة ٢٣ - باب التيمم حديث ٨٩، حم ٦: ١٧٩ . (٢) البيداء المفازة التي لا شيء بها وهي اسم موضع مخصوص بين مكة والمدينة وأكثر ما ترد ويراد بها هذه (النهاية). مكان من المدينة على بريد الفتح (٤٣٢:١). (٣) رواية عروة في خ ٦٢ - كتاب فضائل الصحابة ٣٠ - باب فضل عائشة - رضي الله عنها - (٤) حديث ٣٧٧٣، ٦٥ - كتاب التفسير ١٠ - باب ((وإن كنتم مرضى أو على سفر)) حديث ٤٥٨٣، ٦ - كتاب التيمم ٢ - باب إذا لم يجد ماء ولا تراباً حديث ٣٣٦، م - كتاب الحيض ٢٨ - باب التيمم حديث ١٠٩، ن ١: ١٤٠، حم ٦: ١٩٥. (٥) في «ي» بالابوا. ٨٠٥ وفي رواية ((أرسل - صلى الله عليه وسلم - ناساً) وعين في رواية منهم أسيد بن حضير. وفيها ((أن الذين أرسلوا حضرتهم الصلاة، فصلوا على غير وضوء)). قال ابن عبد البر: ((ليس اختلاف النقلة في العقد، ولا في القلادة ولا في الموضع الذي سقط ذلك فيه لعائشة - رضي الله عنها - ولا في كونها لعائشة - رضي الله عنها - أو لأسماء - رضي الله عنها - ما يقدح في الحديث، ولا يوهنه لأن المعنى المراد من الحديث والمقصود / هو نزول آية التيمم، ولم يختلفوا في ذلك)) . ي ٢٧٤ قلت: وكلامه يشعر بتعذر الجمع بين الروايتين، وليس كذلك بل الجمع بينهما ممكن بالتعبير عن القلادة بالعقد. وبأن إضافتها إلى أسماء - رضي الله عنها - إضافة ملك وإلى عائشة إضافة يد، وبأن انسلالها كان بسبب انقطاعها وبأن الإرسال في طلبها كان في ابتداء الحال ووجدانها كان في آخره بعد أن بعثوا البعير. وأما قوله: أن الذين ذهبوا في طلبها هم الذين وجدوها فلا بعد فيه - أيضاً - لاحتمال أن يكون وجدانهم إياها بعد رجوعهم. وإذا تقرر ذلك كانت القضية واحدة وليس فيها مخالفة إلا أن في رواية عروة زيادة على ما في رواية القاسم من ذكر صلاة المبعوثين في طلبها بغير وضوء، ولا / اختلاف ولا تعارض . هـ ١/١٥٩ ومن / الأحاديث التي رواها بعض الرواة بالمعنى الذي وقع له وحصل من ر ١٤٧/ب ذلك الغلط لبعض الفقهاء بسببه ما رواه العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: ان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ٨٠٦ ((كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج(١) ... ))(٢) الحديث. ورواه عنه سفيان بن عيينة وإسماعيل بن جعفر وروح بن القاسم وعبد العزيز الدراوردي، وطائفة من أصحابه. وهكذا رواه عنه شعبة في رواية حفاظ أصحابه وجمهورهم. وانفرد وهب بن جرير عن شعبة بلفظ: ((لا تجزىء صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب))(٣). حتى زعم بعضهم أن هذه الرواية مفسرة للخداج الذي في الحديث وأنه عدم الاجزاء (٤). وهذا لا يتأتى له إلا لو كان مخرج الحديث مختلفاً. (١) الخداج النقصان يقال: خدجت الناقة إذا ألقت ولدها قبل أوانه. (٢) الحديث في م ٤ - كتاب الصلاة ١١ - باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة حديث ٣٨ من طريق سفيان بن عيينة ٣٩، ت ٤٨ - كتاب التفسير حديث ٢٩٥٣ من طريق عبد العزيز بن محمد وقال عقبه ... وقد روى شعبة وإسماعيل بن جعفر وغير واحد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو هذا الحديث، حم ٢ : ٢٤١ من طريق سفيان بن عيينة عن العلاء به، ٤٥٧، ٤٧٨، والبيهقي في السنن الكبرى (٣٨:٢) وقال عقبه («هكذا رواه سفيان بن عيينة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة)) وتابعه على إسناده شعبة بن الحجاج وروح بن القاسم وعبد العزيز بن محمد الدراوردي واسماعيل بن جعفر ومحمد بن يزيد البصري، وجهضم بن عبد الله. والبخاري في جزء القراءة خلف الإمام (ص ٥) من طريق روح بن القاسم، (ص ٢٥) من طريق سفيان بن عيينة (ص ٣٠، ٣١) من طريق إسماعيل والدراوردي وسفيان كلهم عن العلاء به. والبيهقي في القراءة خلف الإمام (ص ٢٥) من طريق ابن عيينة عن العلاء به، ص ٢٤ - من طريق شعبة وقال قبله عقب روايته عن العلاء عن أبي السائب، وروى هذا الحديث شعبة بن الحجاج وسفيان بن عيينة وإبراهيم بن طهمان وروح بن القاسم وإسماعيل بن جعفر وأبو غسان محمد بن مطرف وعبد العزيز بن محمد الدراوردي وجهضم بن عبد الله ومحمد بن يزيد البصري وزهيربن محمد العنبري وغيرهم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة. (٣) البيهقي في القراءة خلف الإمام (ص ٢٤) وابن خزيمة في صحيحه (١: ٢٤٨). (٤) انظر صحيح ابن خزيمة (١: ٢٤٧)، والقراءة خلف الإمام للبيهقي (ص ٢٤). ٨٠٧ فأما والسند واحد متحد، فلا ريب في أنه حديث واحد اختلف لفظه فتكون رواية وهب بن جرير شاذة بالنسبة إلى ألفاظ بقية الرواة، لاتفاقهم دونه، على اللفظ الأول لأنه يبعد كل البعد أن يكون أبو هريرة - رضي الله عنه - سمعه باللفظين ثم نقل عنه ذلك فلم يذكره العلاء لأحد من رواته على كثرتهم/ (١) إلا لشعبة، ثم لم يذكره شعبة(٢) لأحد من رواته علی کثرتهم إلا ي ٢٧٥ لوهب بن جرير(٣). ومن ذلك حديث الواهبة نفسها، فإن مداره على أبي حازم عن سهل بن سعد - رضي الله عنه -. واختلف الرواة على أبي حازم، فقال مالك(٤) وجماعة(٥) معه: ((فقد زوجتكها)). (١) في كل النسخ إلا ((ي)) على كثرته. وفي هامش (ر/أ) كثرتهم وهو الصواب. (٢) كلمة شعبة سقطت من ((ب)). (٣) وهب بن جرير بن حازم بن زيد أبو عبد الله الأزدي، البصري، ثقة من التاسعة مات سنة ٢٠٦/ع. تقريب (٣٣٨:٢)؛ الكاشف (٣: ٢٤٤). (٤) روايته في خ ٤٠ - كتاب الوكالة ٩ - باب وكالة المرأة الإمام في النكاح حديث ٢٣١٠، ٦٥ - كتاب النكاح حديث ٢١١١، ت ٩ - كتاب النكاح حديث ١١١٤، ن ٦: ١٠٠. (٥) منهم حماد بن زيد في خ ٦٦ - كتاب فضائل القرآن حديث ٥٠٢٩، ٦٧ - كتاب النكاح حديث ٥١٤١، دي ٦٤:٢ حديث ٢٢٠٧ ومنهم فضل بن سليمان في خ ٦٧ - كتاب النكاح ٣٧ - باب إذا كان الولي هو الخاطب حديث ٥١٣٢. ومنهم زائدة بن قدامة الثقفي في م ١٦ - كتاب النكاح حديث ٧٧، وانظر تحفة الأشراف (٤ : ١٠٤). ومنهم: سفيان الثوري في جه ٩ - كتاب النكاح ١٧ - باب صداق النساء حديث ١٨٨٩ وعزاه الحافظ في الفتح (٩: ٢٠٥) للإسماعيلي والطبراني. ٨٠٨ وقال ابن عيينة: ((أنكحتكها))(١) وقال ابن أبي حازم(٢) ويعقوب بن عبد الرحمن(٣): ((ملكتکها)). وقال الثوري /: ((أملكتکھ)(٤). ر ١٤٨ /أ وقال أبو غسان: ((امكناكه))(٥). وأكثر هذه الروايات في الصحيحين/ فمن البعيد جداً أن يكون سهل بن سعد - رضي الله عنه - شهد هذه القصة من أولها إلى آخرها مراراً عديدة، فسمع في كل مرة لفظاً غير الذي سمعه في الأخرى. بل ربما يعلم ذلك بطريق القطع - أيضاً - فالمقطوع به أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقل هذه الألفاظ كلها/ في مرة واحدة تلك هـ ١٥٩ مــ (١) في خ ٦٧ - كتاب النكاح ٥٠ - باب التزويج على القرآن، حديث ٥١٤٩، م ١٦ - كتاب النكاح حدیث ٧٧. (٢) في كل النسخ ابن أبي حاتم، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه وهو عبد العزيز بن أبي حازم وروايته في خ ٦٧ - كتاب النكاح ١٤ - باب تزويج المعسر حديث ٥٠٨٧، م ١٦ - كتاب النكاح حدیث ٧٦. (٣) يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبيد القاري - بتشديد التحتانية - المدني نزيل الاسكندرية حليف بني زهرة، ثقة من الثامنة مات سنة ١٨١/خ م د ت س. وروايته في خ ٦٧ - كتاب النكاح ٣٥ - باب النظر قبل التزويج حديث ٥١٢٦، م كتاب النكاح حديث ٧٦، ن ٦: ٩٣، البيهقي في السنن الكبرى (٧: ٨٥). تقدم أن روايته بلفظ: زوجتكها كما في ابن ماجه وتحفة الأشراف (٤: ١٠٦). (٤) روايته في خ ٦٧ - كتاب النكاح ٣٢ - باب عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح حديث (٥) ٥١٢١. وأبو غسان هو محمد بن مطرف بن داود الليثي، المدني، نزيل عسقلان، ثقة من السابعة مات بعد مائة وستين/ع. تقريب (٢٠٨:٢)؛ الكاشف (٩٨:٣). ٨٠٩ الساعة، فلم يبق إلا أن يقال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لفظاً منها، وعبر عنه بقية الرواة بالمعنى - والله أعلم(١) -. ثم إن الاختلاف في الإسناد إذا كان بين ثقات متساوين، وتعذر الترجيح، فهو في الحقيقة لا يضر في قبول الحديث والحكم بصحته، لأنه عن ثقة في الجملة. ولكن يضر و(٢) ذلك في الأصحية عند التعارض - مثلاً -. فحدیث لم يختلف فیه علی رواية - أصلاً - أصح من حديث اختلف فيه في الجملة، وإن كان ذلك الاختلاف في نفسه يرجع إلى أمر لا يستلزم القدح(٣) - والله أعلم -. (١) نقل الصنعاني هذا الكلام عن الحافظ في توضيح الأفكار (٢: ٤٦ - ٤٧) من قوله: ((ومن الأحاديث التي رواها بعض الرواة بالمعنى الذي وقع له ... )) إلى هنا. (٢) هذه اللفظة في كل النسخ وفي هامش ر/أ الأولى حذف الواو وقد حذفها في توضيح الأفكار عندما نقل هذا النص. (٣) نقل الصنعاني هذا الكلام في توضيح الأفكار (٢: ٤٧) إلا أنه وقع فيه غلط فقال: ((إلى من يلتزم القدح)». ملاحظة: ذكر الحافظ أن هذا النوع ينقسم قسمين فذكر أحدهما ولم يذكر الثاني. ٨١٠ النوع العشرون: المدرج ١١٦- قوله (ص): «وهو أقسام منها: ما أدرج في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كلام بعض رواته ... ))(١) إلى آخره. لم يذكر المصنف من أقسام المدرج إلا أربعة: قسم في المتن وثلاثة في الإِسناد. وقد قسمه الخطيب الذي صنف فيه إلى سبعة أقسام. وقد لخصته ورتبته على (الأبواب والمسانيد)(٢) [وزدت](٣) على ما ذكره الخطيب أكثر من القدر الذي ذكره (٤). [مواضع الإدراج]: وحاصله/ أن الإدراج تارة يقع في المتن وتارة يقع في الإِسناد. ي ٢٧٦ فأما الذي في المتن فتارة/ أن يدرج الراوي في حديث النبي / - صلى الله ب ٣٢٤ عليه وسلم - شيئاً من كلام غيره مع إيهام كونه من كلامه. وهو على ثلاث(٥) ر ١٤٨ / ب مراتب : (١) مقدمة ابن الصلاح (ص ٨٦) وتمامه ((بأن يذكر الصحابي أو من بعده عقيب ما يرويه من الحدیث كلاماً من عند نفسه، فیرویه من بعده موصولاً بالحديث غیر فاصل بينهما بذکر قائله، فيلتبس الأمر فيه على من لا يعلم حقيقة الحال ويتوهم أن الجميع عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم)). ما بين القوسين من (ي) وفي باقي النسخ ((مسانيد الأبواب)). (٢) (٣) الزيادة من (ي). (٤) يشير إلى كتابه ((تقريب المنهج في ترتيب المدرج)) وقد لخصه السيوطي بحذف أسانيده وليته لم يفعل ذلك. (٥) كلمة ((ثلاث)) من (ي) وهو الصواب وفي باقي النسخ ((ثلاثة)). ٨١١ [مراتب الإِدراج: ] ١ - أحدها: أن يكون ذلك في أول المتن وهو نادر جداً. ٢ - ثانيها: أن يكون في آخره ــ وهو الأكثر. ٣ - ثالثها: أن يكون في الوسط - وهو القليل. ثم قد يكون المدرج من قول الصحابي أو التابعي أو من بعده. [ وجوه معرفة المدرج: ] والطريق إلى معرفة ذلك من وجوه: ١ - الأول: أن يستحيل إضافة ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم . ٢ - الثاني: أن يصرح الصحابي بأنه لم يسمع تلك الجملة من النبي - صلى الله عليه وسلم. ٣ - الثالث: أن يصرح بعض الرواة بتفصيل المدرج فيه عن المتن المرفوع فيه بأن يضيف الكلام إلى قائله. مثال الأول: وهو ما لا تصح إضافته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم. حديث ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لعبد المملوك أجران/)). هـ ١٦٠ / ١ ((والذي نفسي بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبرأمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك))(١). (١) الحديث في خ ٤٩ - کتاب العتق ١٦ - باب العبد إذا أحسن عبادة ربه ونصح سیده حديث ٢٥٤٨، م ٢٧ - كتاب الايمان ١١ - باب ثواب العبد وأجره إذا نصح لسيده وأحسن عبادة = ٨١٢ رواه البخاري عن بشر بن محمد عن ابن المبارك. فهذا الفصل الذي في آخر الحديث لا يجوز أن يكون من قول النبي -صلى الله عليه وسلم۔۔ إذ يمتنع عليه أن يتمنی أن یصیر مملوكاً وأیضاً - فلم يكن له أم يبرها، بل هذا من قول أبي هريرة - رضي الله عنه - أدرج في المتن. وقد بينه حيان بن موسى عن ابن المبارك، فساق الحديث إلى قوله ((جران)) فقال فيه: ((والذي نفس أبي هريرة بيده .. )) إلى آخره. وهكذا هو في رواية ابن وهب عند مسلم وهذا/ من فوائد المستخرجات ر ١٤٩ / أ کما قدمناه. ومثال الثاني: حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم. ((من / مات وهو لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة)). ي ٢٧٧ ((ومن مات وهو يشرك بالله شيئاً دخل النار)). هكذا رواه أحمد بن عبد الجبار العطاردي(١)، عن أبي بكر ابن عياش بإسناده ووهم فيه . = الله حديث ٤٤، حم ٢: ٣٣٠، ٤٠٢ رواه مسلم من طريق ابن وهب عن يونس به وقد فصله فقال: والذي نفس أبي هريرة بيده ورواه أحمد من طريق عثمان بن عمر عن يونس به وفصله أيضاً كما في مسلم ورواه أحمد في ٢: ٤٠٢ مفصولاً كما سبق من طريق عبد الله - ولعله ابن وهب۔۔ عن یونس به. قال الحافظ في الفتح (٥: ١٧٦) فصله الاسماعيلي من طريق أخرى عن ابن المبارك ولفظه: ((والذي نفس أبي هريرة بيده ... )) وكذلك أخرجه الحسين بن الحسن المروزي في ((كتاب البر والصلة)) عن ابن المبارك، وكذلك أخرجه مسلم من طريق عبد الله بن وهب وأبي صفوان الأموي والمصنف في الأدب المفرد (ص ٨٢ حديث ٢٠٨) من طريق سليمان بن بلال والاسماعيلي من طريق سعيد بن يحيى اللخمي وأبو عوانة من طريق عثمان بن عمر كلهم عن يونس ... (١) أبو عمر الكوفي ضعيف وسماعه للسيرة صحيح من العاشرة، مات سنة ٢٧٢ / د. ٨١٣ = فقد رواه الأسود بن عامر شاذان(١) وغيره عن أبي بكر بن عياش بلفظ: (سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (يقول: ((من جعل الله عز وجل نداً دخل النار)) وأخرى أقولها - ولم أسمعها منه - صلى الله عليه وسلم)(٢). من مات لا يجعل الله نداً أدخله الجنة)). والحديث في ((صحيح مسلم))(٣) من غير هذا الوجه عن ابن مسعود - رضي الله عنه - ولفظه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: كلمة وقلت: أخرى فذكره. فهذا كالذي قبله في الجزم بكونه مدرجاً. تقريب (١: ١٩)؛ الخلاصة (ص ٨). هذا وفي (هـ) العطار وفي (ر) العفاري وكلاهما = خطأ. ثم وجدتها في (ي) على الصواب. (١) الأسود بن عامر الشامي، نزيل بغداد يكنى أبا عبد الرحمن ويلقب شاذان ثقة من التاسعة، مات سنة ٢٠٨/ع. تقريب (١: ٧٦)؛ الكاشف (١: ١٣١). (٢) ما بين القوسين سقط من (ب) ثم إن كلمة أسمعها من (ي) وفي باقي النسخ ((أسمع)). (٣) ١ - كتاب الايمان ٤٠ - باب من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة. حديث ١٥٠ من طريق ابن نمير عن أبيه ووكيع عن الأعمش عن شقيق عن ابن مسعود، خ ٢٢ - كتاب الجنائز حديث ١٢٣٨ من طريق عمر بن حفص حدثنا أبي حدثنا الأعمش حدثنا شقيق عن عبد الله كلاهما بلفظ ((من مات يشرك بالله شيئاً دخل النار وقلت أنا: من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة». ورواه خ ٦٥ - كتاب التفسير ٢٢ - باب ((ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً»، ٨٣ - كتاب الايمان والنذور ١٩ - باب إذا قال والله لا أتكلم اليوم فصلى أو قرأ ... في الموضعين بلفظ قال رسول الله كلمة وقلت أخرى قال: من مات يجعل لله نداً أدخل النار ومن مات لا يجعل لله نداً أدخل الجنة. حم ١: ٣٧٤، ٤٠٢، ٤٠٧، ٤٤٣، ٤٦٢، ٤٦٤ مثل لفظ البخاري، وابن خزيمة في التوحيد (ص ٣٥٩ - ٣٦٠) بمثل لفظ خ م السابق ويمثل لفظه الأخير ولفظ أحمد. ٨١٤ ومثال الثالث: ما ذكره المصنف(٢) من حديث ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - وقوله: ((فإذا قلت هذا، فقد قضيت صلاتك))(٢). ومنه - أيضاً - حديث عبد الله بن خيران(٣)، عن شعبة، عن أنس بن سيرين، أنه سمع ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - يقول: طلقت امرأتي وهي حائض، فذكر عمر - رضي الله تعالى عنه - ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((مره فليراجعها، فإذا طهرت فليطلقها)) قال: فتحتسب بالتطليقة؟ قال: فمه؟ قال الخطیب: «هذا مدرج والصواب أن الاستفهام من قول ابن سیرین، وأن الجواب من ابن / عمر - رضي الله تعالى عنهما)). هـ ١٦٠ / ب (١) مقدمة ابن الصلاح (ص ٨٦). (٢) د٢ - كتاب الصلاة ١٨٢ - باب التشهد حديث ٩٧٠، دي ١: ٢٥١ حديث ١٣٤٧. والدارقطني (١: ٢٥٣) كلهم من طريق الحسن بن الحر عن القاسم بن مخيمرة قال أخذ علقمة بيدي فحدثني أن عبد الله بن مسعود أخد بيده وأن رسول الله أخذ بيد عبد الله فعلمه التشهد في الصلاة وفيه التحيات لله والصلوات والطيبات ... وفي آخره ((إذا قلت هذا فقد قضیت صلاتك». ثم قال الدارقطني: ((ورواه زهيربن معاوية عن الحسن بن الحر فزاد في آخره كلاماً وهو قوله: ((إذا قلت هذا أو فعلت هذا فقد قضيت صلاتك، فإن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد)) فأدرجه بعضهم عن زهير في الحديث ووصله بكلام النبي - صلى الله عليه وسلم - وفصله شبابة عن زهير وجعله من كلام عبد الله بن مسعود وقوله أشبه بالصواب من قول من أدرجه في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن ابن ثوبان رواه عن الحسن ابن الحر كذلك وجعل آخره من قول ابن مسعود ولاتفاق حسين الجعفي وابن عجلان ومحمد بن أبان في روايتهم عن الحسن بن الحر على ترك ذكره في آخر الحديث مع اتفاق كل من روى التشهد عن علقمة وغيره عن عبد الله بن مسعود على ذلك - والله أعلم)). وانظر الحديث في المدرج إلى المدرج (ل ١/١). (٣) لم أقف له على ترجمته. ٨١٥ بين ذلك محمد بن جعفر(١) ويحيى بن سعيد القطان(٢)، والنضر بن شميل(٣) في روايتهم عن شعبة. قلت: وكذا فصله خالد بن الحارث(٤)، وبهز بن أسد(*) وسليمان بن حرب(٦) عن شعبة، وحديث بعضهم في الصحيحين. وكذلك رواه مسلم(٧) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن أنس بن سیرین. قال الخطيب: ((ورواه بشر بن عمر الزهراني(٨)، عن شعبة فوهم فيه وهماً فاحشاً، فإنه قال فيه: ((قال عمر - رضي الله عنه: يا رسول الله .. أفتحتسب بتلك التطليقة؟ قال - صلى الله عليه وسلم: نعم)). قلت: والحكم على هذا القسم الثالث بالإدراج يكون بحسب غلبة ظن المحدث الحافظ الناقد، ولا يوجب القطع / بذلك خلاف القسمین الأولین، ي ٢٧٨ (١) حديثه في م ١٨ - كتاب الطلاق حديث ١٠ عن شعبة عن قتادة قال: سمعت يونس بن جبير قال: سمعت ابن عمر يقول: طلقت امرأتي وهي حائض ... وفيه قال فقلت لابن عمر:" أفاحتسبت بها؟ قال: ما يمنعه أرأيت إن عجز واستحمق. (٢) لم أقف على روايته بعد بحث کثیر. (٣). لم أقف على روايته بعد بحث كثير. (٤) روايته في م ١٨ - كتاب الطلاق حديث ١٢ . (٥) روايته في م ١٨ - كتاب الطلاق حديث ١٢ . روايته في خ ٦٨ - كتاب الطلاق ٢ - باب إذا طلقت الحائض تعتد بذلك الطلاق حديث (٦) ٥٢٥٢، وفيهما «قلت أتحتسب بها؟ قال: فمه)). (٧) ١٨ - كتاب الطلاق حديث ١١. (٨) روايته في سنن الدارقطني (٤: ٥ - ٦). ٨١٦ وأكثر هذا الثالث يقع تفسيراً لبعض الألفاظ الواقعة في الحديث كما في أحاديث الشغار(١) والمحاقلة(٢) والمزابنة(٣). (١) أحاديث الشغار رويت عن ابن عمر وأبي هريرة وجابر كما في صحيح مسلم أحاديث ١٦ - كتاب النكاح ٧ - باب تحريم نكاح الشغار حديث ٥٧، ٥٨، ٥٩، ٦٠، ٦١، ٦٢ ورواها ط، حم، دي وغيرهم وروی خ ٦٧ - كتاب النكاح ٢٨ - باب الشغار حديث ٥١١٢ حديث مالك عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الشغار، والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ليس بینہما صداق. قال الحافظ في الفتح (٩: ١٦٢) في شرح هذا الحديث: قال الخطيب: ((تفسير الشغار ليس من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما هو قول مالك وصل بالمتن المرفوع وقد بين ذلك ابن مهدي والقعنبي ومحرز بن عون ثم ساقه كذلك عنهم ورواية محرز بن عون عند الاسماعيلي، والدارقطني في الموطآت وأخرجه الدارقطني - أيضاً - من طريق خالد بن حلد، عن مالك قال: سمعت أن الشغار أن يزوج الرجل ... إلخ وهذا دال على أن التفسير من منقوله لا مقولة ووقع عند المصنف كما سيأتي في ((كتاب ترك الحيل)) من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع في هذا الحديث تفسير الشغار من قول نافع ولفظه قال عبيد الله بن عمر قلت لنافع: ((ما الشغار؟ فذكره فلعل مالكاً أيضاً نقله عن نافع)) وتفسير نافع المذكور في خ ٩٠ - كتاب الحيل ٤ - باب الحيلة في النكاح حديث ٦٩٦٠ بالإسناد الذي ذكره الحافظ. (٢) (٣) المحاقلة: بيع الزرع القائم بالحب كيلاً، والمزابنة: بيع الرطب في النخل بالتمر كيلاً. وحديث المحافلة والمزابنة في خ ٣٤ - كتاب البيوع ٨٢ - باب بيع المزابنة حديث ٢١٨٦، م ٢١ - كتاب البيوع ١٧ - باب كراء الأرض حديث ١٠٥، ط ٣١ - كتاب البيوع حديث ٢٤، دي ٢: ١٦٨ حديث ٢٥٦٠ كلهم من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً وفي م ٢١ - كتاب البيوع ١٦ - باب النهي عن المحاقلة والمزابنة .. حديث ٨٢، ٨٣، ٨٤، ٨٥، ١٧٥ - كتاب البيوع ٣٤ - باب في المخابرة حديث ٣٤٠٤، ت ١٢ - كتاب البيوع ٥٥ - باب ما جاء في النهي عن الثنيا، جه ١٢، كتاب التجارات ٥٤ - باب المزابنة والمحاقلة حديث ٢٢٦٧، ن ٧: ٢٣١ كلهم من حديث جابر وفي خ ٣٤ - كتاب البيوع ٨٢ - باب بيع المزابنة حديث ٢١٨٧ من حديث ابن عباس. وفي م ٢١ - كتاب البيوع ١٧ - باب كراء الأرض حديث ١٠٤، ت ١٢ - كتاب البيوع ١٤ - باب ما جاء في النهي عن المحاقلة حديث ١٢٢٤ عن أبي هريرة وقد جاء تفسیرهما في حديث جابر في صحيح مسلم في ١٢ - كتاب البيوع عقب حديث ٨٢ ((قال عطاء فسر لنا جابر قال: أما المخابرة، فالأرض البيضاء يدفعها الرجل إلى الرجل فينفق فيها ثم = ٨١٧ والزهو(١) والقزع(٢) والنفخ(٣) والبعث(٤) والغرة(٥) وغيرهما. يأخذ من الثمر وزعم أن المزابنة بيع الرطب في النخل بالتمر كيلاً والمحاقلة في الزرع على نحو = ذلك يبيع الزرع القائم بالحب كيلاً)). (١) لعله يشير إلى حديث أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الثمار حتى تزهى فقيل له: وما تزهى؟ قال: ((حتى تحمر .. )) خ ٣٢ - كتاب البيوع ٨٧ - باب إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، حديث ٢١٩٩، م ٢٢ - مساقاة ٣ - باب وضع الجوائح حديث ١٥، ط ٣١ - كتاب البيوع ٨ - باب النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها حديث ١١ حم ٣: ١١٥، ن ٧: ٢٣٢. وفي ط، ن التفسير من النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي حم التفسير من أنس. حديث القزع ثبت عن ابن عمر - رضي الله عنهما - رواه خ ٧٧ - كتاب اللباس ٧٢ - باب (٢) القزع حديث ٥٩٢٠ من طريق عبيد الله بن حفص عن عمر بن نافع عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهي عن القزع؟ قال عبيد الله قلت: وما القزع؟ فأشار لنا عبيد الله إذا حلق الصبي وترك ها هنا شعرة وها هنا وها هنا فأشار لنا عبيد الله إلى ناصيته وجانبي رأسه، م ٣٧ - كتاب اللباس ٣١ - باب كراهة القزع حديث ١١٣ وذكر التفسير من قول نافع، ن ٨: ١١٣، ١٥٩ بدون تفسير، د ٢٧ - كتاب الترجل ١٤ - باب في الذؤابة حديث ٤١٩٣، ٤١٩٤، جه ٣٢ - كتاب اللباس ٣٨ - باب النهي عن القزع حديث ٣٦٣٧، ٣٦٣٨ وذكر التفسير ولم يبين المفسر حم ٢ : ٣٩، وذكر التفسير من قول عبيد الله بن عمر، ٥٥ وذكر التفسير ولم يذكر المفسر. النفخ: المراد به النفخ في الصور للصعق ثم للبعث يوم القيامة. (٣) البعث إخراج الناس من قبورهم للحساب والجزاء في الآخرة. (٤) (٥) حديث الغرة في خ ٨٥ - كتاب الفرائض ١١ - باب ميراث المرأة للزوج مع الولد حديث ٦٧٤٠، ٨٧ - كتاب الديات ٢٤ - باب العاقلة حديث ٠،٦٩٠٤ م ٢٨ - كتاب القسامة ١١ - باب دية الجنين حديث ٣٤، ٣٥، ٣٦، ٣٣٥ - كتاب الديات ٢١ - باب دية الجنين حديث ٤٥٧٦، ت ١٤ - ديات ١٥ - باب ما جاء في دية الجنين حديث ١٤١٠، ٣٠ - كتاب الفرائض ١٩ - باب ما جاء أن الأموال للورثة والعقل على العصبة حديث ٢١١١، ن ٧: ٤٣ كلهم من حديث أبي هريرة. وخ ٨٧ - كتاب الديات ٢٥ - باب جنين المرأة حديث ٦٩٠٥. م ٢٨ - كتاب القسامة ١١ - باب دية الجنين حديث ٣٧. د ٣٣ - كتاب الديات ٢١ - باب دية الجنين ٤٥٧٠. ٨١٨ والأمر في ذلك سهل لأنه إن ثبت رفعه، فذاك وإلا فالراوي أعرف بتفسير ما روى من غيره. فأما ما وقع في المتن من كلام الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - مدرجاً في کلام النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد ذکرنا أمثلته. وربما وقع الحكم بالإِدراج في حديث ويكون ذلك اللفظ المدرج ثابتاً من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - لكن من رواية أخرى كما في حديث أبي موسی : (إن بين يدي الساعة أياماً يرفع فيها العلم ويظهر فيها الهرج، والهرج القتل)). فصله بعض الحفاظ من الرواة وبين أن قوله: ((والهرج القتل من كلام أبي موسى)(١). ومع ذلك، فقد ثبت تفسيره بذلك من وجه آخر مرفوعاً في حديث = ت ١٤ - كتاب الديات ١٥ - باب دية الجنين حديث ١٤١١. ن ٧ : ٤٣ - ٤٤ كلهم من حديث المغيرة بن شعبة. د ٣٣ - کتاب الدیات ٢١ - باب دية الجنين حديث ٧٥٧٤ من حديث ابن عباس وقد فسرت الغرة في هذه الأحاديث بعبد أو أمة. قال الحافظ في الفتح (١٢: ٢٤٩) «وقيل المرفوع من الحديث قوله بغرة وأما قوله: عبد أو أمة فشك من الراوي في المراد بها)». (١) في خ ٩٢ - كتاب الفتن ٥ - باب ظهور الفتن حديث ٧٠٦٣، ٧٠٦٤، ٧٠٦٥، ٧٠٦٦ وفي الأخيرين ((قال أبو موسى: والهرج القتل بلسان الحبشة)). وفي م ٤٧ - كتاب العلم ٥ - باب رفع العلم وقبضه حديث ١٠، ت ٣٤ - كتاب الفتن ٣١ - باب ما جاء في الهرج والعبادة فيه حديث ٢٢٠٠ وفيه قالوا: يا رسول الله! ما الهرج؟ قال القتل، جه ٣٦ - كتاب الفتن ٢٦ - باب ذهاب العلم والقرآن حديث ٤٠٥١ وفيه قالوا: يا رسول الله وما الهرج؟ قال: القتل حم ٤: ٣٩٢، ٤٠٥ وفي الأخير قالوا: يا رسول الله وما الهرج قال القتل. ٨١٩ سالم بن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهم - عن أبي هريرة(١) - رضي الله عنه . ومثل ذلك حديث أسبغوا الوضوء. كما سيأتي(٢) إن شاء الله تعالى. وأما / ما وقع من كلام التابعین، فمن بعدهم، فمنه حدیث عد الأسماء ر ١٥٠ / أ الحسنى فيما رواه الترمذي (٣)، واستغربه من / طريق الوليد بن مسلم، عن هـ ١٦١ / أ أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله عنه. فإن الحديث في الصحيح (٤) من طريق شعبة(*) عن أبي الزناد دون ذكر الأسماء. (١) حديث سالم عن أبي هريرة في خ ٣ - كتاب العلم حديث ٨٥ - والأمر فيه كما قال الحافظ ثم قد جاء تفسيره في حديث أبي هريرة عن غير واحد ففي م من طريق سهيل عن أبي هريرة في ٥٢ - كتاب الفتن ١٤ _ باب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما. حديث ١٨ - وفيه قالوا: يا رسول الله ما الهرج؟ قال القتل. وفي د ٢٩ - كتاب الفتن حديث ٤٢٥٥ جاء التفسير مرفوعاً من طريق حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة وفي جه ٣٦ - كتاب الفتن ٢٥ - باب اشراط الساعة حديث ٤٠٤٢ جاء التفسير مرفوعاً من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة. (٢) (ص ٨٢٤). (٣) ٤٩ - كتاب الدعوات ٨٣ - باب حديث ٣٥٠٧ وجه ١٠ - كتاب الدعاء حديث ٣٨٦١ وفيه ذكر الأسماء الحسنى من غير طريق الوليد وقال الترمذي بعد أن عد الأسماء الحسنى - : هذا حديث غريب. (٤) خ ٥٤ - كتاب الشروط ١٨ - باب ما يجوز من الاشتراط والثنيا حديث ٢٧٣٦، ٩٧ - كتاب التوحيد ١٢ - باب إن الله مائة اسم إلا واحداً حديث ٧٣٩٢ في الموضعين من طريق شعيب عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً ٨٠ - كتاب الدعوات ٦٨ - باب الله مائة اسم غير واحد حديث ٦٤١٠ من طريق سفيان عن أبي الزناد به، م ٤٨ - كتاب الذكر ٢ - باب في أسماء الله تعالى حديث ٥ من طريق سفيان عن أبي الزناد به، ٦ من طريق ابن سيرين وهمام بن منبه عن أبي هريرة، وجه ٣٤ - كتاب الدعاء ١٠ - باب أسماء الله الحسنى حديث ٣٨٦١. (٥) هكذا شعبة في جميع النسخ ولعل الصواب شعيب لأني لم أجد ذكراً لشعبة في أي طريق من طرق هذا الحديث وإنما فيها شعيب. ٨٢٠