النص المفهرس
صفحات 681-700
النوع الخامس عشر: معرفة الاعتبار ١٠٢ - قوله (ص): ((معرفة الاعتبار والمتابعات والشواهد))(١). قلت: هذه العبارة توهم أن الاعتبار قسيم للمتابعة والشاهد وليس كذلك، بل الاعتبار هو (٢): الهيئة الحاصلة في الكشف عن المتابعة والشاهد. وعلى هذا فكان حق العبارة أن يقول: معرفة الاعتبار للمتابعة والشاهد. وما أحسن قول شيخنا في منظومته: ((الاعتبار سبرك الحديث هل غيره فيما حمل)) تابع راو فهذا سالم من الاعتراض. والله أعلم. ١٠٣ - قوله (ص)(٣): ((مثال للمتابع والشاهد)) فذكر / حديث سفيان عن هـ ١٢٤/أ عمرو عن عطاء عن ابن عباس - رضي الله عنهما - حديث ((لو أخذوا اهابها/))(٤). ب ٢٥٠ وذكر أن شاهده عن عبد الرحمن بن وعلة(٥) عن ابن عباس - رضي الله عنهما حديث ((أيما اهاب دبغ فقد طهر))(٦). (١) مقدمة ابن الصلاح (ص ٧٤). (٢) في كل النسخ هي والصواب ما أثبتناه. (٣) مقدمة ابن الصلاح (ص ٧٦). (٤) في م ٣ - كتاب الحيض ٢٧ - باب طهارة جلود الميتة بالدباغ حديث ١٠٢، ١٠٣، ن ٧: ١٥٢ ومقدمة ابن الصلاح (ص ٧٦). (٥) عبد الرحمن بن وعلة - بفتح الواو وسكون المهملة - المصري صدوق من الرابعة/م ٤. تقريب (١ : ٥٠٢). (٦) م ٣ - كتاب الحيض ٢٧ - باب طهارة جلود الميتة بالدباغ حديث ١٠٥، ١٠٦، ١٠٧، د ٢٦ - كتاب اللباس، ٤١ - باب في اهاب الميتة حديث ٤١٢٣، ت ٢٥ - كتاب اللباس= ٦٨١ وهذا فيه أمران: أحدهما: أنه ليس مثالاً للمتابعة التامة إذ (من شرط التامة عنده أن يتابع نفس الراوي لا شيخه كما / قال)(١) أولاً أن يروي ذلك الحديث بعينه عن أيوب ر ١١١ /أ غیر حماد. قال: فهذه المتابعة التامة، وأن شيخ الراوي إذا توبع أو شيخ شيخه، قد يطلق اسم المتابعة، لكن تقصر عن الأولى بحسب البعد. وإذا تقرر هذا، فالمثال ليس مطابقاً (٢) للمتابعة التامة. لأن سفيان بن عيينة لم يتابعه أحد عن عمرو على ذكر الدباغ وإنما توبع شيخه عمرو، عن عطاء. الثاني: أنه ليس بمطابق - أيضاً - لما تقدم من أن المتابعة (لمن)(٣) دون الصحابي . وأن الشاهد أن يروي حديث آخر بمعناه يعني من حديث صحابي آخر وان إطلاق(٤) الشاهد على غير ذلك قليل، لأن كلاً من المتابع والشاهد اللذين أوردهما من حديث صحابي واحد وهو ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - . وفي / الحقيقة عبد الرحمن بن وعلة (٥) قد تابع عطاء في روايته عن ابن ي ٢١٠ عباس - رضي الله تعالى عنهما - هذا الحكم. وإذا تقرر هذا، فلنذكر مثالاً للمتابعة والشاهد سالماً من هذا الاعتراض وهو ما رواه الشافعي في ((الأم))(٦) عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر حديث ١٧٢٨ كلاهما من طريق سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم عن ابن وعلة عن ابن عباس، دي ٢: ١٣ حديث ١٩٩١، ١٩٩٢، حم ١: ٢١٩. (١) ما بين القوسين سقط من (ب)). (٢) في (ر)) و((هـ)) مطلقاً. (٣) في ((ر)) و((هـ) يمكن وقد كتب ناسخاهما فوق كلمة يمكن ((ظ)) لمن وفي (ب)) يمكن أن تكون. والظاهر أن الصواب ما أثبتناه. (٤) في (ر)) و((ي)) و((هـ)) الخلاف والصواب ما أثبتناه وهو من هامش ((ر)) ومن (ب)). (٥) تقدمت قريباً روايته. (٦) (٢ : ٩٤) عن مالك به. ٦٨٢ - رضي الله عنهما - قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال/: هـ ١٢٤/ب ((الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين)). فإِن الحديث المذكور في جميع الموطآت(١) عن مالك بهذا الإِسناد بلفظ، «فإن غم عليكم فاقدروا له)). فأشار البيهقي (٢) إلى أن الشافعي تفرد بهذا اللفظ عن مالك فنظرنا فإِذا البخاري(٣) قد روى الحديث في صحيحه/ فقال: حدثنا عبد الله بن مسلمة ب ٢٥١ القعنبي، حدثنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - فساقه باللفظ الذي ذكره الشافعي سواء. فهذه متابعة تامة في غاية الصحة. لرواية / الشافعي - رضي الله عنه- والعجب من البيهقي کیف ر ١١١/ب خفيت عليه؟ ودل [هذا](٤) على أن مالكاً رواه عن عبد الله بن دينار باللفظين معاً. (١) ط ١٨ - كتاب الصيام حديث ٢. (٢) روى البيهقي هذا الحديث من طرق عن نافع وسالم عن ابن عمر - رضي الله عنهما - ((الشهر تسع وعشرون ... )) وفيه ((فإن غم عليكم فاقدروا له)) ثم رواه من طريق روح عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر وفيه ((فإن غم عليكم فاقدروا له)) ثم قال البيهقي : رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي عن مالك إلا أنه قال: ((فأكملوا العدة ثلاثين)). ثم رواه من طريق الشافعي عن مالك به وفيه (فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين)) ثم قال: ورواية الجماعة عن مالك على اللفظ الأول - يعني فاقدروا له - ثم قال: وإن كانت رواية الشافعي والقعنبي من جهة البخاري محفوظة فيحتمل أن يكون مالك رواه على اللفظين جميعاً. فأين الإشارة إلى أن الشافعي تفرد به، وقد اتضح لنا أن رواية القعنبي في البخاري لم تخف على البيهقى فلا محل للتعجب منه. لاسيما وقد ساق لروايتي الشافعي والقعني متابعة من حديث ابن عمر وشواهد من حديث أبي هريرة وابن عباس وجابر وأبي بكرة وعائشة - رضي الله عنهم -. انظر سنن البيهقي (٤: ٢٠٤ - ٢٠٦) لهذا البحث. (٣) ٣٠ - كتاب الصوم ١١ - باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا رأيتم الهلال فصوموا ... حديث ١٩٠٧. (٤) الزيادة من ((ي)). ٦٨٣ وقد توبع عليه عبد الله بن دينار من وجهين عن ابن عمر - رضي الله عنهما - . ١ - أحدهما: أخرجه مسلم(١) من طريق أبي أسامة، عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر - فذكر الحديث وفي آخره «فإن غم عليكم فاقدروا ثلاثین». ٢ - والثاني: أخرجه ابن خزيمة في صحيحه(٢) من طريق عاصم بن محمد بن زيد عن أبيه عن ابن عمر - رضي الله عنهما - بلفظ ((فإن غم عليكم فکملوا ثلاثین». فهذه متابعة - أيضاً - لكنها ناقصة. وأما شاهده فله شاهدان: شاهد لحديث الشافعي: ١ - أحدهما: من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - رواه البخاري(٣) عن آدم عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ولفظه ((فإِن غمي (٤) عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين)). ٢ - وثانيهما: من / حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أخرجه هـ ١٢٥ /أ النسائي(٥) من رواية عمرو بن دينار عن محمد بن حنين عن/ ابن عباس ي ٢١١ (١) ١٣ - كتاب الصيام ٢ - باب صوم رمضان لرؤية الهلال حديث ٣. (٢) (٣: ٢٠٢) حديث ١٩٠٩ والبيهقي في السنن الكبرى (٤: ٢٠٥). (٣) ٣٠ - كتاب الصوم ١١ - باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا رأيتم الهلال فصوموا ... حديث ١٩٠٩ والبيهقي في السنن الكبرى (٤: ٢٠٥). (٤) هكذا في جميع النسخ وفي البخاري فإِن غبي. (٥) (٤: ١٠٧)، ط ١٨ - كتاب الصوم حديث ٣ من طريق ثور بن زيد عن ابن عباس، ت ٦ - كتاب الصوم ٥ - باب ما جاء أن الصوم لرؤية الهلال والافطار له عن ثور به والبيهقي في السنن الکبری (٤: ٢٠٦). قال: رواه عكرمة ومحمد بن حنین. هذا، وللحديث شواهد أخرى عن جابر وأبي بكرة وعائشة رواها البيهقي في الكبرى (٤: ٢٠٦) وحديث عائشة في صحيح ابن خزيمة (٣: ٢٠٣) حديث ١٩١٠. ٦٨٤ - رضي الله عنهما - بلفظ حديث ابن دينار عن ابن عمر - رضي الله عنهما - . فهذا مثال صحيح بطرق صحيحة للمتابعة التامة والمتابعة الناقصة. والشاهد باللفظ والشاهد بالمعنى - والله الموفق سبحانه. ٦٨٥ النوع السادس عشر: معرفة زيادات الثقات ١٠٤ - قوله/(ص): «وقد كان أبو بكر النيسابوري»(١) ۔۔ وذکر غيره - ب ٢٥٢ مذكورين بمعرفة زيادات الألفاظ الفقهية في الأحاديث))(٢) إلى آخره. مراده بذلك الألفاظ التي(٣) يستنبط منها الأحكام الفقهية لا ما زاده الفقهاء دون المحدثين في الأحاديث، فإِن تلك تدخل في المدرج لا في هذا. وإنما نبهت على هذا وإن كان ظاهراً، لأن العلامة مغلطاي استشكل ذلك على المصنفى ودل على أنه ما فهم مغزاه فيه، والله تعالى أعلم. تنبيه قال ابن حبان في مقدمة الضعفاء(٤): ((لم أر على أديم الأرض من كان يحسن صناعة السنن ويحفظ الصحاح بألفاظها ويقوم بزيادة كل لفظة تزاد في الخبر ثقة(٥) حتى كأن السنن كلها نصب عينيه إلا محمد بن إسحاق بن خزيمة فقط))(٦). والله تعالى أعلم. (١) هو: الحافظ المجود العلامة أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل النيسابوري الفقيه الشافعي صاحب التصانيف سمع من الربيع والمزني وطبقتهما وعنه الدارقطني وابن عقدة وغيرهما. مات سنة ٣٢٤. تذكرة الحفاظ (٣: ٨١٩)، طبقات الشافعية للأسنوي (٢ : ٤٨١). (٢) مقدمة ابن الصلاح (ص ٧٧) وذكر أبا نعيم الجرجاني وأبا الوليد القرشي. (٣) في ((ب)) و ((ر)) الذي وهو خطأ. (٤) كتاب المجروحين (١ : ٩٣). كذا في جميع النسخ وكتاب المجروحين. (٥) (٦) كلمة فقط ليست في ((ب)). ٦٨٦ ١٠٥ - قوله (ص)(١): ((وقد رأيت تقسيم الزيادات إلى ثلاثة أقسام)): ١ - أحدها: ما يقع منافياً لما رواه الثقات وهذا حكمه الرد - يعني لأنه يصير شاذاً -. ٢ - والثاني: أن لا يكون فيه منافاة، فحكمه(٢) القبول، لأنه جازم بما رواه وهو ثقة ولا معارض لروايته، لأن الساكت عنها لم ينفها لفظاً ولا معنى / هـ ١٢٥/ب لأن مجرد سكوته عنها لا يدل على أن(٣) راويها وهم فيها. ٣ - والثالث: ما يقع بين هاتين المرتبتين مثل زيادة لفظة في حديث لم يذكرها سائر من روى ذلك الحديث. يعني وتلك اللفظة توجب قيداً في إطلاق أو تخصيصاً لعموم ففيه مغايرة في الصفة ونوع مخالفة يختلف الحكم بها. ((فهو يشبه القسم الأول من / هذه الحيثية ویشبه القسم الثاني من حيث ي ٢١٢ أنه لا منافاة في الصورة)» (٤). قلت: لم يحكم ابن الصلاح على هذا الثالث بشيء(٥). والذي يجري على قواعد المحدثين أنهم لا يحكمون عليه بحكم مستقل من القبول والرد، بل يرجحون بالقرائن كما قدمناه في مسألة تعارض الوصل والإِرسال. على أن القسم الأول الذي حكم عليه المصنف بالرد مطلقاً، قد نوزع فيه وجزم ابن حبان(٦) والحاكم (٧) وغيرهما بقبول زيادة الثقة مطلقاً في سائر الأحوال سواء اتحد المجلس أو تعدد، سواء أكثر الساكتون أو تساووا. (١) مقدمة ابن الصلاح (ص ٧٧ - ٧٨). (٢) في «ي» فیکون حکمه. (٣) كلمة ان سقطت من (ب)). (٤) مقدمة ابن اصلاح (ص ٧٩). (٦) انظر الاحسان في ترتيب صحيح ابن حبان (١: ٨٦ - ٨٧) من المقدمة. (٥) كلمة الثالث سقطت من (ب)). (٧) لم يصرح الحاكم بقبول الزيادة مطلقاً وإنما يفهم هذا من تصرفه والأمثلة التي مثل بها. انظر علوم الحديث له (ص ١٣٠ - ١٣٥). ٦٨٧ وهذا قول جماعة من أئمة الفقه والأصول، وجرى على هذا الشيخ محيى الدين النووي في «مصنفاته)». وفيه نظر كثير، لأنه يرد عليهم الحديث الذي يتحد مخرجه فيرويه جماعة من الحفاظ الاثبات على وجه ويرربه ثقة دونهم في الضبط والاتقان على وجه (يشتمل على زيادة)(١) تخالف ما رووه إما في المتن وإما في الإِسناد، فكيف تقبل زيادته وقد خالفه من لا يغفل مثلهم عنها لحفظهم أو لكثرتهم، ولاسيما إن / هـ ١٢٦/أ كان شيخهم ممن يجمع حديثه ويعتني بمروياته كالزهري وأضرابه(٢) بحيث يقال: إنه لورواها لسمعها منه حفاظ أصحابه ولو سمعوها لرووها ولما تطابقوا على تركها، والذي يغلي على الظن في هذا وأمثاله تغليط راوي الزيادة، وقد نص الشافعي في ((الأم))(٣) على نحو هذا فقال - في زيادة مالك ومن تابعه في حديث ((فقد عتق منه ما عتق))/: إنما يغلط الرجل بخلاف من هو أحفظ منه ب ٢٥٤ أو بأن يأتي بشيء يشركه فيه من لم يحفظه عنه(٤)، وهم عدد وهو منفرد)). فأشار إلى أن الزيادة متى تضمنت مخالفة الأحفظ أو الأكثر عدداً أنها تكون مردودة . وهذه الزيادة التي زادها مالك لم يخالف فيها من هو أحفظ منه ولا أكثر عدداً فتقبل، وقد ذكر الشافعي - رضي الله عنه - هذا في مواضع وكثيراً ما يقول: ((العدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد)). وقال ابن خزيمة - في / صحيحه(٥): ي ٢١٣ (١) ما بين القوسين من ((ي)) وفي باقي النسخ ((يشمل زيادة)). (٢) كلمة (واضرابه)) من ر/أ وفي باقي النسخ ((وأخيراً أنه)). وأشار في ر/ أ إلى أنه في نسخة أخرى ((وأخبر أنه)). (٣) (٨ : ٥٦٣). في الأم يشركه فيه من لم يحفظ منه ما حفظ وهم عدد. (٤) كلام ابن خزيمة هذا نقله البيهقي في كتاب القراءة خلف الإمام (ص ١١٦) مع اختلاف قليل (٥) بينه وبين ما نقله الحافظ. ٦٨٨ ((لسنا ندفع أن تكون الزيادة مقبولة من الحفاظ، ولكنا نقول: إذا تكافأت الرواة في الحفظ والإتقان - فروى حافظ عالم بالأخبار زيادة في خبر قبلت زیادته. فإِذا تواردت الأخبار، فزاد(١) وليس مثلهم في الحفظ زيادة لم تكن تلك الزيادة مقبولة)). ر ١١٣/أ وقال / الترمذي في أواخر الجامع(٢): ((وإنما تقبل الزيادة ممن يعتمد على حفظه)). وفي سؤالات السهمي(٣) للدارقطني: ((سئل عن الحديث إذا اختلف فيه الثقات؟ قال: ينظر ما اجتمع عليه ثقتان فيحكم بصحته، أو ما جاء بلفظة زائدة، فتقبل تلك الزيادة من متقن، ويحكم لأكثرهم حفظاً وثبتاً على من دونه)). قلت: وقد استعمل الدارقطني ذلك في ((العلل)) و((السنن)) كثيراً فقال: في حديث رواه یحیی بن أبي کثیر عن أبي عياش(٤) عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - في النهي عن بيع الرطب بالتمر(٥) نسيئة: ((قد رواه مالك واسماعيل بن أمية(٦) وأسامة بن زيد والضحاك بن (١) في جميع النسخ فزادوا وهو خطأ والتصويب من هامش ر/أ وهو ظاهر في السياق. (٢) ٥١ - كتاب العلل (٥: ٧٥٩). (٣) راجعت سؤالات السهمي في ١٣٩٧/٩/١٤هـ في المكتبة الظاهرية مجموع ١١١ (ق ٢٠٥ - ٢١٥) فلم أجد هذا النص والسهمي هو: حمزة بن يوسف بن إبراهيم بن موسى القرشي أبو القاسم محدث حافظ ناقد مؤرخ من آثاره تاريخ جرجان مات سنة ٤٢٨. معجم المؤلفين (٤: ٨٢)، تذكرة الحفاظ (٣: ١٠٨٩) هذا وفي جميع النسخ السلمي والصواب ما كتبناه. (٤) في (ر/أ) ابن عباس وهو خطأ. (٥) كلمة بالتمر سقطت من ((ب)). (٦) في كل النسخ اسماعيل بن علية والتصويب من سنن الدارقطني. ٦٨٩ عثمان(١) عن أبي عياش، فلم يقولوا: نيسئة، واجتماعهم على خلاف ما رواه يحيى يدل على ضبطهم ووهمه))(٢). وقال ابن عبد البر في ((التمهيد)): ((إنما تقبل الزيادة من الحافظ إذا ثبت(٣) عنه وكان أحفظ وأتقن ممن قصر أو مثله في الحفظ، لأنه / كأنه (٤) حديث آخر ب ٢٥٥ مستأنف. وأما إذا كانت الزيادة من غير حافظ، ولا متقن، فإِنها لا يلتفت إليها. وسيأتي إن شاء الله كلام الخطيب بنحو هذا. فحاصل كلام هؤلاء الأئمة أن الزيادة إنما تقبل ممن يكون حافظاً متقناً حيث يستوي مع من زاد عليهم في ذلك، فإن كانوا أكثر عدداً منه أو كان فيهم من هو أحفظ منه أو كان غير حافظ ولو كان في الأصل صدوقاً فإِن زيادته لا تقبل. وهذا مغاير لقول من قال: زيادة الثقة مقبولة وأطلق - والله أعلم. واحتج من قبل الزيادة من الثقة مطلقاً بأن الراوي إذا كان ثقة وانفرد بالحديث من أصله كان مقبولاً، فكذلك/ انفراده بالزيادة(٥)/ وهو احتجاج ي ٢١٤ مردود، لأنه ليس كل حديث تفرد به أي ثقة كان يكون مقبولاً كما سبق بيانه في ر ١١٣/ب نوع الشاذ(٦). (١) في كل النسخ ((الضحاك بن عمر)) والتصويب من سنن الدارقطني. (٢) عبارة الدارقطني في السنن (٣: ٤٩): ( ... وخالفه مالك واسماعيل بن أمية والضحاك بن عثمان وأسامة بن زيد رووه عن عبد الله بن يزيد ولم يقولوا: ((نسيئة)). واجتماع هؤلاء الأربعة على خلاف ما رواه يحيى يدل على ضبطهم للحديث وفيهم إمام حافظ وهو مالك بن أنس). (٣) كذا في جميع النسخ ولعله ثبتت. (٤) في ((هـ) كان. انظر احكام الأحكام لابن حزم (٢: ٢٠٩). (٥) انظر (ص ٦٥٤). (٦) ٦٩٠ ثم / إن الفرق بين تفرد الراوي بالحديث من أصله وبين تفرده بالزيادة هـ ١٢٧ /أ ظاهر، لأن تفرده بالحديث لا يلزم منه (١) تطرق السهو والغفلة إلى غيره من الثقات إذ لا مخالفة في روايته لهم - بخلاف تفرده بالزيادة إذا لم يروها من هو أتقن منه حفظاً وأكثر عدداً فالظن غالب بترجيح(٢) روايتهم على روايته. ومبنى هذا الأمر على غلبة الظن. واحتج بعض أهل الأصول بأنه من الجائز أن يقول الشارع كلاماً في وقت، فيسمعه(٣) شخص ويزيده في وقت آخر فيحضره غير الأول، ويؤدي كل منهما ما سمع (وبتقدير اتحاد المجلس فقد يحضر أحدهما في أثناء الكلام فيسمع)(٤) ناقصاً ويضبطه الآخر تاماً أو ينصرف أحدهما قبل فراغ الكلام ويتأخر الآخر، وبتقدير حضورها فقد يذهل أحدها أو يعرض له ألم أو جوع أو فكر شاغل أو غير ذلك من الشواغل ولا يعرض لمن حفظ الزيادة(٥)، ونسيان الساكت محتمل والذاكر مثبت. والجواب عن ذلك أن الذي يبحث فيه أهل الحديث في هذه المسألة، إنما هو في زيادة (بعض الرواة)(٦) من التابعين فمن بعدهم. أما الزيادة الحاصلة من بعض الصحابة على صحابي آخر إذا صح السند إليه فلا يختلفون في قبولها (كحديث)(٧) أبي هريرة - رضي الله عنه - الذي في (١) في ((ر)) فيه. (٢) في كل النسخ لترجيح وفي ((ب)) الترجيح والصواب ما أثبتناه وانظر توضيح الأفكار (٢: ١٧) فالتصویب منه . (٣) في ((ر)) يسمعه بدون فاء. (٤) ما بين القوسين سقط من ((هـ). (٥) نقل الصنعاني هذا في توضيح الأفكار (٢: ١٨) من قوله ((واحتج بعض الأصوليين)) إلى هنا. وانظر احكام الأحكام للآمدي (٢: ١٠٩) الطبعة الأولى تصحيح ابن غديان فإنه ذكر طرفاً من هذا الكلام. (٦) ما بين القوسين من ((ي)) وفي باقي النسخ ((بعض الروايتين)) وهو خطأ. (٧) كلمة ((كحديث)) من ((ي)) وفي باقي النسخ في حديث وهو خطأ. ٦٩١ ((الصحيحين)) في قصة آخر من يخرج من النار، وان الله تعالى يقول له - بعد أن يتمنى ما يتمنى -: لك ذلك ومثله معه، وقال أبو سعيد الخدري: أشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لك ذلك وعشرة أمثاله(!)/ . ر ١١٤/أ وكحديث ابن عمر - رضي الله عنهما - ((الحمى / من فيح جهنم هـ ١٢٧ /ب فأبردوها بالماء)). متفق عليه(٢). وفي حديث ابن عباس ـرضي الله عنهما - عند البخاري ((فأبردوها بماء زمزم))(٣). وإنما الزيادة التي يتوقف أهل الحديث في قبولها من غير الحافظ حيث يقع في الحديث الذي يتحد مخرجه، كمالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما - إذا روى الحديث جماعة / من الحفاظ الأثبات العارفين بحديث ذلك الشیخ وانفرد ي ٢١٥ دونهم بعض رواته بزيادة، فإِنها لو كانت محفوظة لما غفل الجمهور من رواته عنها. فتفرد واحد عنه بها(٤) دونهم، مع توفر (دواعيهم)(٥) على الأخذ عنه وجمع حديثه يقتضي ريبة توجب التوقف عنها(٦). (١) خ ١٠ - كتاب الآذان ١٢٩ - باب فضل السجود حديث ٨٠٦، ٩٧ - كتاب التوحيد ٢٤ - باب قول الله تعالى ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ حديث ٧٤٣٧، م ١ - كتاب ٨١ - باب معرفة طريق الرؤية حديث ٢٩٩. (٢) الحديث في خ ٥٩ - بدء الخلق ١٠ - باب صفة النار وأنها مخلوقة حديث ٣٢٦٤، ٧٦ - الطب ٢٨ - باب الحمى من فيح جهنم حديث ٥٧٢٣، م ٣٩ - كتاب السلام ٢٦ - باب لكل داء دواء حديث ٧٨، وجه ٣١ - كتاب الطب ١٩ - باب الحمى من فيح جهنم حديث ٣٤٧٢، ط ٥٠ - كتاب العين ٦ - باب الغسل بالماء من الحمى حديث ١٧ حم ٢: ٢١، ٨٥. (٣) خ ٥٩ - كتاب بدء الخلق ٣٢٦١ بلفظ ((فإِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: هي الحمى فأبردوها بالماء أو قال: بماء زمزم)). شك همام، حم ١: ٢٩١ رواها بدون شك أي قال فأبردوها بماء زمزم. (٤) في ((ب)) مما وهو خطأ. (٥) ما بين القوسين سقط من ((ب)). (٦) نقل الصنعاني هذا النص في توضيح الأفكار (٢: ١٨) من قول الحافظ: والجواب عن ذلك إلى قوله فيما يأتي: ((فإِن ذلك يقتضي ريبة توجب التوقف عنها)). ٦٩٢ وأما ما حكاه ابن الصلاح عن الخطيب، فهو وإن نقله عن الجمهور من الفقهاء وأصحاب الحديث، فقد خالف في اختياره، فقال - بعد ذلك: ((والذي نختاره أن الزيادة مقبولة إذا كان راويها عدلاً حافظاً ومتقناً ضابطاً)). قلت: وهو توسط بين/ المذهبين، فلا ترد الزيادة من الثقة مطلقاً ولا ب ٢٥٧ نقبلها مطلقاً. وقد تقدم مثله عن ابن خزيمة وغيره وكذا قال ابن طاهر: إن الزيادة إنما تقبل عند أهل الصنعة من الثقة المجمع عليه. تنبيه سبق المؤلف إلى التفصيل الذي فصله إمام الحرمين في البرهان(١) فقال: بعد أن حكى عن الشافعي وأبي حنيفة - رضي الله عنهما -: ((قبول زيادة الثقة - فقال: ((هذا عندي فيما إذا سكت الباقون، فإِن صرحوا بنفي ما نقله هذا الراوي مع إمكان اطلاعهم فهذا يوهن قول قائل الزيادة»(٢). وفصل أبو/ نصر ابن الصباغ (٣) في ((العدة)) تفصيلاً آخر بين أن يتعدد هـ ١٢٨/أ المجلس، فيعمل بهما، لأنهما/ كالخبرين أو يتحد، فإن كان الذي نقل الزيادة ر ١١٤/ب واحداً والباقون جماعة لا يجوز عليهم الوهم سقطت الزيادة، وإن كان بالعكس، وكان كل من الفريقين جماعة فالقبول، وكذا إن كان كل منهما واحداً حيث يستويان وإلا فرواية الضابط منهما أولى بالقبول(٤). (١) رجعت إلى البرهان (٦٦٤/١ - ٦٦٥) في بحث زيادة الثقة فوجدت بعض الكلام فيه وبقية الكلام لم تلتقطه الآلة المصورة وأظن أن ما أشار إليه الحافظ في ذلك الموضع وقد بحثت في مركز البحث عن نسخة أخرى لعلي أجد فيها الكلام المشار إليه فلم أظفر بشيء. وانظر البرهان (ص ١٨٧). (٢) نقل الصنعاني هذا النص في توضيح الأفكار (٢: ٢١). محمد بن عبد الواحد البغدادي الشافعي (أبو نصر عبد السيد بن الصباغ) فقيه توفي ببغداد (٣) من مصنفاته الشامل في الفقه والكامل في الخلاف مات سنة ٤٧٧. معجم المؤلفين (١٠: ٢٦٤)، طبقات الشافعية (٢: ١٠٣). (٤) نقل الصنعاني هذا النص في توضيح الأفكار (٢: ٢١) عن الحافظ ابن حجر. ٦٩٣ وقال الإِمام فخر الدين: ((إن كان الممسك عن الزيادة أضبط من الراوي لها فلا تقبل. وكذا إن صرح بنفيها وإلا قبلت))(١). وقال الآمدي (٢) وجرى عليه ابن الحاجب(٣): ((إن اتحد المجلس فإن كان من لم يروها، قد انتهوا إلى حد لا تقتضي العادة غفلة مثلهم عن سماعها والذي رواها/ واحد فهي مردودة وإن لم ينتهوا ي ٢١٦ إلى هذا الحد فاتفق جماعة الفقهاء والمتكلمين على قبول الزيادة خلافاً لجماعة من المحدثین)» . قلت: وللأصوليين تفاصيل غير هذه، فقال بعضهم: تقبل إن كانت غير مغيرة للاعراب(٤). وقال بعضهم: تقبل ممن لم يكن مشتهراً برواية الزيادة في الوقائع. وقال بعضهم: تقبل الزيادة إن لم تشتمل على حكم شرعي ويفصل فيها ب ٢٥٨ إن اشتملت /. وقال أبو نصر ابن القشيري : ((إن رواه مرة، (ثم نقله)(٥) أخرى وزاد فلا تقبل زيادته وأما إذا أسند زيادة دائمًا فتقبل)». (١) رجعت إلى المحصول (٢: ل ٧٢/أ) فوجدت قوله: ((المسألة الرابعة: الحفاظ إذا خالفوا الراوي في بعض ذلك الخبر فقد اتفقوا على أن ذلك لا يقتضي المنع من قبول ما لم يخالفوه فيه إن ظاهر حاله الصدق ولم يوجد معارض فيجب قبوله فأما القدر الذي خالفوه فيه فالأولى أن لا يقبل لأنه وإن جاز أن يكونوا سهوا وحفظ هو لكن الأقوى أنه سها وحفظوا هم لأن السهو على الواحد أجوز منه على الجماعة)). احكام الأحكام (٢: ١٠٨ - ١٠٩) تصحيح الغديان والصالحي (١٣٨٧/٨/٧). (٢) مختصر المنتهى (ق ٢/٣٥) مخطوط بمكتبة الحرم المكي برقم ٩٨ أصول. (٣) (٤) وانظر المحصول (٢: ٢٧٣). (٥) في (ب))، ((هـ)) ((لم يقله)). ٦٩٤ فائدة حكى ابن الصلاح عن الخطيب فيما إذا تعارض الوصل والإِرسال ان الأكثر من أهل الحديث يرون أن الحكم لمن أرسل. وحكى عنه هنا أن الجمهور من أئمة الفقه والحديث يرون أن الحكم لمن أتى بالزيادة إذا كان ثقة(١). وهذا ظاهره التعارض ومن أبدى / فرقاً بين المسألتین فلا يخلو من تكلف هـ ١٢٨/ب وتعسف . وقد جزم ابن الحاجب أن الكل بمعنى واحد، فقال: ((وإذا أسند الحديث وأرسلوه أو رفعه ووقفوه/ أو وصله وقطعوه، فحكمه حكم الزيادة في التفصيل ر ١١٥/أ السابق))(٢). ويمكن الجواب عن الخطيب، بأنه لما حكى الخلاف في المسألة الأولى عن أهل الحديث خاصة عبر بالأكثر وهو كذلك، ولما حكى الخلاف في المسألة الثانية عنهم وعن أهل الفقه والأصول صار الأكثر في جانب مقابله ولا يلزم من ذلك دعوى فرق بين المسألتين - والله أعلم - . ونقل الحافظ العلائي عن شيخه ابن الزملكاني أنه فرق بين مسألتي تعارض الوصل والإِرسال والرفع والوقف بأن الوصل في السند زيادة من الثقة فتقبل وليس الرفع زيادة في المتن فتكون علة وتقرير ذلك أن المتن إنما هو قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا كان من قول صحابي فليس بمرفوع فصار منافياً له لأن كونه من قول الصحابي مناف لكونه من كلام النبي - صلى الله علیه وسلم -. وأما الموصول والمرسل فكل منهما موافق للآخر في كونه/ من كلام ي ٢١٧ النبي - صلى الله عليه وسلم. (١) مقدمة ابن الصلاح (ص ٧٧)، وانظر الكفاية (ص ٤١١، ٤٢٤). (٢) انظر حاشية السعد التفتازاني على شرح العضد للمنتهى الأصولي لابن الحاجب (٢: ٧١). ٦٩٥ قال العلائي: ((وهذه التفرقة قد تقوى في بعض الصور أكثر من بعض، فأما إذا كان الخلاف في الوقف والرفع على الصحابي بأن يرويه عنه تابعي / ب ص ٢٥٩ مرفوعاً ويوقفه عليه تابعي آخر لم يتجه هذا البحث لاحتمال أن يكون حين وقفه أفتى بذلك الحكم وحين رفعه رواه إلا أن يتبين أنهما مما سمعاه منه في مجلس هـ ١٢٩/أ واحد فيفزع / حينئذ إلى الترجيح - والله أعلم. ١٠٦ - قوله(ص): ((فذكر أبو عيسى الترمذي أن مالكاً تفرد من بين الثقات بزيادة قوله من المسلمين))(١). [ اعتراض النووي على ابن الصلاح:] اعترض عليه الشيخ محيي الدين بقوله: ((لا يصح التمثيل بهذا الحديث، لأنه لم ينفرد به، بل وافقه في الزيادة عمر بن نافع بن عمر والضحاك بن عثمان (٢). والأول في صحيح البخاري(٣)، والثاني في صحيح مسلم)) (٤). [ تعقب التبريزي على النووي:] وتعقب الشيخ تاج الدين التبريزي كلام الشيخ محيى الدين بقوله: ((إنما مثل به حكاية عن الترمذي فلا يرد عليه شيء)). انتهى. [ تعقب الحافظ على التبريزي:] وهذا التعقب غير مرضي، لأن الإِيراد(٥) على المصنف من جهة عدم مطابقة المثال للمسألة المفروضة ولو كان حاكياً، لأنه أقره فرضية وعلى تقدير عدم الورود من هذه الحيثية، فيرد عليه من جهة تعبيره لعبارة الترمذي، لأن الترمذي لم يطلق تفرد مالك به كما بينه شيخنا(٦) عنه. (١) مقدمة ابن الصلاح (ص ٧٨). (٢) التقریب مع تدریب الرواي (ص ١٥٨). (٣) في ٢٤ - كتاب الزكاة ٢٦ - باب الصدقة على العبد حديث ٨٠٤. (٤) في ١٢ - كتاب الزكاة ٥ - باب الأمر بإخراج زكاة الفطر قبل الصلاة حديث ٢٢، ٢٣. (٥) في ر/ب لأن الإرسال يراد. وهو خطأ. (٦) التقييد والايضاح (ص ١١١ - ١١٢). ٦٩٦ ثم راجعت كتاب الترمذي(١) فوجدته في كتاب الزكاة قد أطلق كما حكاه عنه المصنف. ولفظه: ((حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - رواه مالك عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - نحو حديث أيوب، وزاد فيه، ((من المسلمين)). ورواه غير واحد عن نافع ولم يذكر فيه ((من المسلمين)). وفي «کتاب العلل المفرد)»(٢) قد قید کما حكاه عنه شيخنا(٣). فكأن ابن الصلاح نقل كلامه من كتاب الزكاة ولم يراجع كلامه في العلل - والله أعلم - . وأما / قول شيخنا: اختلف في زيادتها على عبيد الله بن عمر وعلى ب ٢٦٠ ایوب وأحال في بیان ذلك / على شرح الترمذي(٤)، فقد رأیت بیان ذلك هنا. قال ي ٢١٨ ابن عبد البر: ((ذكر أحمد بن / خالد أن بعض أصحابه حدثه عن يوسف بن يعقوب هـ ١٢٩/ب القاضي(٥) عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن أيوب وقال فيه: ((من المسلمين)). وقال ابن عبد البر: وهو خطأ على أيوب والمحفوظ فيه عنه من رواية الحمادين وابن علية (٦) وسلام بن أبي مطيع(٧). (١) ٥ - كتاب الزكاة ٣٥ - باب ما جاء في صدقة الفطر عقب حديث ٦٧٦. (٢) آخر جامع الترمذي (٥: ٧٥٩). (٣) التقييد والإيضاح (ص ١١١ - ١١٢). (٤) التقييد والإيضاح (ص ١١٣). هو: الإِمام الحافظ أبو محمد يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم الأزدي (٥) مولاهم القاضي البصري، ثم البغدادي صاحب السنن كان ثقة صالحاً عفيفاً مسدداً في أحكامه مات سنة ٢٩٧. تذكرة الحفاظ (٢: ٦٦٠)، تاريخ بغداد (١٤: ٣١٠). (٦) إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي مولاهم أبو بشر البصري المعروف بابن علية ثقة حافظ من الثامنة مات سنة ١٩٣/ع. تقريب (١: ٦٦)، الكاشف (١ : ١١٨). (٧) سلام بن أبي مطيع أبو سعيد الخزاعي مولاهم البصري أبوروح ثقة صاحب سنة في روايته عن قتادة ضعف من السابعة مات سنة ١٦٤ وقيل بعدها / خ م ل ت س ق. تقريب (١ : ٣٤٢)، الكاشف (١: ٤١٤)، وقال مات سنة ١٧٣ . ٦٩٧ وعبد الوارث وعبد الله بن شوذب(١) وغيرهم ليس فيه ((من المسلمين)). قلت: بل رواية عبد الله بن شوذب عن أيوب قال فيها ((من المسلمين)). كذلك رواه ابن خزيمة في صحيحه عن الحسن بن عبد الله بن منصور الأنطاكي عن محمد بن کثیر عنه. ثم قال ابن عبد البر: ((ورواه سعيد بن عبد الرحمن الجمحي(٢) عن عبيد الله(٣) بن عمر - رضي الله عنهما -: فزاد فيه ((من المسلمين)). ثم ساقه من طريقه بإسناده وقال: رواه يحيى القطان وبشربن المفضل وأبو أسامة وغيرهم عن عبيد الله فلم یذکروها. قلت: وصلها الدارقطني في السنن (٤) أيضاً - والحاكم فى ((المستدرك))(٥) من طريق سعيد بن عبد الرحمن. وقد أشار أبو داود في السنن (٦) إلى رواية سعيد بن عبد الرحمن هذه وقال: المشهور عن عبيد الله ليس فيه ((من المسلمين)). وقد رواه الدارقطني في ((السنن)(٧) عن أبي محمد بن صاعد(٨)، عن (١) عبد الله بن شوذب الخراساني أبو عبد الرحمن، سكن البصرة ثم الشام صدوق عابد من السابعة مات سنة ١٥٦ أو ١٥٧ / بخ ٤ تقريب (١: ٤٢٣)، تهذيب التهذيب (٥: ٢٥٥). (٢) سعيد بن عبد الرحمن الجمحي أبو عبد الله المدني قاضي بغداد صدوق له أوهام من الثامنة وأفراط ابن حبان في تضعيفه مات سنة ١٧٦/عخ دم س ق. تقريب (١: ٣٠٠)، الكاشف (١ : ٣٦٥). (٣) في (ر)) و(ب)) عبد الله والصواب ما أثبتناه. (٤) (٢: ١٣٩) لكن الدارقطني ذكره معلقاً عقب حديث رواه باسناده إلى عبيد الله بن عمر وابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر ثم قال: ((وكذلك رواه سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن عبيد الله بن عمر وقال فيه ((من المسلمين)) وكذلك رواه مالك بن أنس والضحاك بن عثمان وعمر بن نافع والمعلى بن اسماعيل وعبد الله بن عمر العمري وكثير بن فرقد ويونس بن يزيد)). (٥) (١: ٤١٠، ٤١١) بإسناده إلى سعيد بن عبد الرحمن الجمحي ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً. (٦) ٣ - كتاب الزكاة ١٩ - باب كم يؤدى في صدقة الفطر عقب حديث ١٦١٢. (٧) (٢: ١٣٩). (٨) هو: الحافظ الإِمام الثقة: يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب أبو محمد الهاشمي البغدادي = ٦٩٨ محمد بن عبد الملك بن زنجويه(١) عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن عبيد الله بن عمر - رضي الله عنهما - وقال فيه: ((على كل مسلم))، ثم رواه عن محمد بن إسماعيل الفارسي عن إسحاق الدبري(٢)، عن عبد الرزاق عن الثوري عن عبيد الله بن عمر/ وابن أبي ليلى كلاهما عن نافع مثله(٣). هـ ١٣٠ /أ قلت: ولم يذكر شيخنا(٤) رواية ابن أبي ليلى هذه. وقد روى - أيضاً - ممن لم يذكره شيخنا عن أيوب بن موسى وموسى بن عقبة ويحيى بن سعيد الأنصاري هكذا عزاه العلامة مغلطاي لتخريج البيهقي، ولم أر ذلك في السنن الكبير ولا في المعرفة ولا في السنن الصغرى ولا في الخلافيات. فإِن کان لذلك صحة، فتكون رویت عنهم من طرق غريبة، والمشهور/ ي ٢١٩ عنهم بدون هذه الزيادة - والله أعلم - . تنبيه ذكر أبو بكر الرازي الحنفي(٥) أن هذه الجملة ليست زيادة في الحديث، مولى أبي جعفر المنصور. قال الدارقطني: ثقة ثبت حافظ مات سنة ٣١٨. تذكرة الحفاظ (٢ : = ٧٧٦). (١) هو: الحافظ أبو بكر الغزال صاحب الإمام أحمد سمع يزيد بن هارون وعبد الرزاق حدث عنه أصحاب السنن الأربع وثقه النسائي وغيره توفي سنة ٢٥٨. تذكرة الحفاظ (٢: ٤٥٥). ، هو مسند اليمن صاحب عبد الرزاق مات سنة ٢٨٥. تذكرة الحفاظ (٢: ٥٨٥) هذا وفي (٢) (ب)) و((هـ) التبري وما أثبتناه هو الصواب كما في ((ي)) و((ر)) وسنن الدارقطني. (٣) سنن الدارقطني (٢: ١٣٩). يعني شيخه العراقي فقد ذكر في التقييد والإيضاح (ص ١١٢ - ١١٣) جماعة ممن تابع مالكاً (٤) على زيادة (من المسلمين)) في الحديث وهم: عمر بن نافع والضحاك بن عثمان وكثير بن فرقد ويونس بن يزيد والمعلى بن اسماعيل وعبد الله بن عمر العمري وقد عزا رواياتهم إلى مصادرها ولم یذکر فیهم ابن أبي ليلى. هو: إمام أهل الرأي في وقته: أحمد بن علي الرازي الفقيه المعروف بالجصاص كان مشهوراً (٥) بالزهد والورع. درس الفقه على أبي الحسن الكرخي له تصانيف كثيرة مشهورة منها: أحكام القرآن وشرح مختصر شيخه أبي الحسن الكرخي مات سنة ٣٧٠. تاريخ بغداد (٤: ٣١٤)، طبقات المفسرين للداودي (١: ٥٥). ٦٩٩ وإنما هما حديثان قالهما النبي - صلى الله عليه وسلم - في وقتين: أحدهما: بالاطلاق للعموم. والآخر: بتخصيص بعض أفراده بالذكر. وفيه نظر(١)، وإنما يتأتى هذا إذا كان الاختلاف من الصحابة - رضي الله عنهم - الرواة للحديثين عن النبي - صلى الله عليه وسلم. وأما / هذا الحديث، فإِن مخرجه واحد بترجمة(٢) واحدة فلا يتأتى (ما)(٣) ر ١١٦/ب ذكره - والله أعلم - . ١٠٧ - قوله (ص)(٤): ((ومن أمثلة ذلك حديث)) جعلت لنا الأرض [مسجدا](٥) وجعلت تربتها لنا(٦) طهوراً. ((فهذه الزيادة تفرد بها أبو مالك)) انتهى. وهذا التمثيل ليس بمستقيم - أيضاً، لأن أبا مالك(٧) قد تفرد بجملة الحديث عن ربعي بن حراش(٨) - رضي الله عنه - كما تفرد برواية جملته ربعي عن حذيفة (٩) - رضي الله عنه - . (١) في ((ي)) وفيها قال نظر. وهو خطأ. (٢) أي بإسناد واحد. (٣) كلمة ما سقطت من ((ر). (٤) مقدمة ابن الصلاح (ص ٧٨). كلمة ((مسجداً)) من ((ي)) وهامش (ر/أ). (٦) كلمة ((لنا)) سقطت من ((ب)). (٥) (٧) هو سعد بن طارق الأشجعي، الكوفي، ثقة من الرابعة، مات في حدود سنة ١٤٠/خت م ٤. تقريب (١: ٢٨٧)، الكاشف (١: ٢٥٢)، وهذا وفي كل النسخ غير ((ي))((لأن لنا بمالك)). (٨) ربعي بن حراش - بكسر المهملة وآخره معجمة - أبو مريم العبسي الكوفي ثقة عابد مخضرم من الثانية مات سنة ١٠٠ وقيل غير ذلك/ع. تقريب (١: ٢٤٣)، الكاشف (١: ٣٠٢) وفيه (((توفي سنة ١٠٤)). (٩) حذيفة بن اليمان: حسل بن جابر العبسي، ثم الأشهلي حليفهم، صاحب السر صحابي مشهور، مات سنة ٣٦. الكاشف (١: ٢١٠)، الإصابة (١: ٣٠٦)، وحديثه في م ٥ - كتاب المساجد حديث ٤ بلفظ: ((فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف= ٧٠٠