النص المفهرس
صفحات 661-680
وقد وجدته من رواية محمد بن مصعب عن الأوزاعي - أيضاً - قال الخطيب / في تاريخه: ر ١٠٥/ ب (أنا الحسن بن محمد الخلال))(١). أنا علي بن عمرو بن سهل الحريري. ثنا محمد بن الحسن بن مقسم من أصل كتابه. ثنا موسى بن الحسن بن أبي عباد(٢) ثنا محمد بن مصعب القرقساني/(٣). ثنا الأوزاعي عن الزهري - ب ص ٢٣٩ فذكره- قال الخطيب: هذا وهم على محمد بن مصعب، فإنه إنما رواه عن مالك. لا عن الأوزاعي . قلت: فكأن الراوي عنه سلك الجادة، لأنه مشهور بالرواية عن الأوزاعي لا عن مالك - والله أعلم. وأما رواية عقيل بن خالد، فرواها أبو الحسين بن جميع الحافظ (٤) في ((معجمه)) قال: ثنا محمد بن أحمد هو الخولاني. ثنا أحمد بن رشدين (هو أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين) حدثني أبي عن أبيه عن ابن لهيعة، عن عقيل عن ابن شهاب، عن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الصنعاني صدوق كثير الغلط. وثانيهما محمد بن كثير بن مروان الفهري الشامي متروك. انظر = التقريب (٢: ٢٠٣)؛ تهذيب التهذيب (٩: ٤١٥، ٤١٩). (١) الحسن بن محمد بن الحسن بن علي أبو محمد الخلال كان ثقة له معرفة وتنبه خرج المسند على الصحيحين وجمع أبواباً وتراجم كثيرة، مات سنة ٤٣٩. تاريخ بغداد (٧: ٤٢٥)؛ الأعلام (٢ : ٢٣١). (٢) موسى بن الحسن بن عباد بن أبي عباد أبو السرى الأنصاري المعروف بالجلاجلي سمع جماعة منهم محمد مصعب القرقساني. كان ثقة، مات سنة ٢٨٧. تاريخ بغداد (١٣ : ٤٩). (٣) محمد بن مصعب بن صدقة أبو عبد الله وقيل: أبو الحسن القرقساني سكن بغداد حدث عن الأوزاعي ومالك وحماد بن سلمة كان كثير الغلط بتحديثه من حفظه ويذكر عنه الخير والصلاح، مات سنة ٢٨٠. تاريخ بغداد (٣: ٢٧٦)؛ وانظر التقريب (٢: ٢٠٨). والقرقساني بقافين ومهملة. هذا ولم أجد هذا الحديث والكلام الذي حكاه الحافظ عن الخطيب في تراجم هؤلاء الثلاثة الخلال والجلاجلي والقرقساني أما الحريري وابن مقسم فلم أجد لهما ترجمة في تاريخ بغداد فالله أعلم أين ذكر الخطيب هذا الحديث والكلام عليه. (٤) هو: محمد بن جميع الغساني محدث مسند من آثاره المسند. معجم المؤلفين (٩: ١٦٠). ٦٦١ أنه دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر فلما نزعه - صلى الله عليه وسلم - جاءه رجل، فقال: ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((اقتلوه)). قال ابن شهاب ولم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ ي ٢٠٠ محرماً. رواته معروفون إلا أن فيهم من تكلم فيه، وليسوا في حد الترك بل يخرج حديثهم في المتابعات - والله الموفق. وأما رواية يونس بن يزيد(١)، فقال أبو يعلى الخليلي في ((كتاب الإِرشاد)) له حدثني جعفربن محمد الأندلسي. حدثني أبوبكر: أحمد بن محمد بن اسماعيل المهندس(٢) بمصر. حدثني أبي . حدثنا أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب أنا عمي عبد الله بن وهب عن مالك ويونس بن يزيد، عن الزهري عن أنس - رضي الله عنه - قال: هـ ١١٨ / ب ((إن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل / مكة وعليه مغفر)). قال الخليلي: رواه/ الحفاظ عن (عبد الله) (٣) بن وهب عن مالك - ر ١٠٦ / أ وحده ليس فيه يونس(٤). قال لي جعفر: حدثنا به أحمد من أصل كتابه العتيق قال/: وأبوه من ب ٢٤٠ الثقات. (١) يونس بن يزيد الأيلي - بفتح الهمزة وسكون التحتانية بعدها لام - أبو يزيد مولى آل أبي سفيان ثقة إلا أن في روايته عن الزهري وهما قليلاً وفي غير الزهري خطأ من كبار السابعة، مات سنة ١٥٩، وقيل سنة ١٦٠ /ع. تقريب (٢: ٣٨٦)؛ تذكرة الحفاظ (١: ١٦٢). (٢) هو محدث مصر كان ثقة تقياً روى عن البغوي ومحمد بن محمد الباهلي وطبقتهما، مات سنة ٣٨٥. تذكرة الحفاظ (٣: ٩٨٩)؛ شذرات الذهب (٣: ١١٣). (٣) كلمة عبد الله من (ر). (٤) الإرشاد (١: ل ٥٤ / أ). ٦٦٢ قلت: كلامه يشعر بتفرد ابن أخي ابن وهب عن عمه به وهو كذلك لكن له طريق أخرى عن يونس كما سيأتي إن شاء الله تعالى. وقرأت بخط الحافظ أبي علي البكري، قال: قرأت بخط الحافظ أبي الوليد بن الدباغ(١) أنا أبو محمد بن عتاب(٢). أنا أبو عبد الله بن عائذ اجازة قال: أنا أبوبكر: أحمد بن محمد بن اسماعيل فذكره. وأما رواية محمد بن أبي حفصة(٣)، فقال الخطيب ((في الرواة عن مالك)): أنا أبو بكر محمد بن الفرج بن علي البزار(٤). أنا محمد بن إسحاق القطيعي الحافظ(٥). جــ (١) هو: يوسف بن عبد العزيز بن يوسف بن عمر اللخمي الأندلسي أبو الوليد محدث حافظ، أديب من آثاره كتاب في مشتبه الأسماء ومشتبه النسبة ورشحة النصيح من الحديث الصحيح، مات سنة ٥٤٦ ثقة. معجم المؤلفين (١٣: ٣٠٩)؛ شذرات الذهب (٤: ١٤٢). (٢) هو: عبد الرحمن بن محمد بن عتاب بن محسن الأندلسي، القرطبي عالم مشارك بالقراءات والتفسير واللغة والتصوف، من آثاره شفاء الصدور في الزهد والرقائق. معجم المؤلفين (٥: ١٨٤)؛ هدية العارفين (١: ٥١٨). (٣) محمد بن أبي حفصة - ميسرة، أبو سلمة البصري صدوق يخطىء من السابعة / خ م مد س. تقريب (٢: ١٥٥)؛ الكاشف (٣: ٣٤). (٤) محمد بن الفرج بن علي البزار، كان صدوقاً ثقة، مات سنة ٤١٧. تاريخ بغداد (٣: ١٦٠). (٥) محمد بن إسحاق بن عيسى بن طارق أبو بكر القطيعي الناقد سمع محمد سليمان الباغندي وأبا بكر بن أبي داود .. كان يدعي الحفظ وفيه بعض الذهول، مات سنة ٣٧٨. تاريخ بغداد (١: ٢٦١). قال الخطيب في ترجمته: أخبرنا الحسن بن أبي بکر من أصل کتابه قال حدثني أبو بكر محمد بن إسحاق القطيعي قال: أنا عبد الباقي بن قانع قال: أنا اسماعيل بن الفضل البلخي قال: أنا مكي بن ابراهيم عن ابن جريج عن مالك عن الزهري عن أنس بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة وعلى رأسه المغفر قال أبو بكر: لا نعلم أن اسماعيل بن الفضل روى عن مكي بن ابراهيم شيئاً ولا أدركه وقد أخطأ محمد بن إسحاق القطيعي في هذا الحديث وصوابه ما حدثني به عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي قال: نبأنا عبد الله بن عثمان الصفار قال: نبأنا عبد الباقي بن قانع قال: نبأنا اسماعيل بن الفضل قال: قرأت في كتاب مكي بن ابراهيم: حدثنا ابن جريج فذكر بإسناده مثله غير أنه لم ينسب أنساً. ٦٦٣ حدثني عبدان بن هشيم بن عبدان. ثنا النضر بن هارون السيرافي ثنا أحمد بن داود بن راشد البصري القرشي. ثنا مهدي بن هلال الراسبي. ثنا مالك بن أنس ويونس بن يزيد ومحمد بن أبي حفصة عن الزهري، عن أنس - رضي الله عنه - قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل يوم فتح مكة وعلى رأسه - صلى الله عليه وسلم - مغفر، فقيل له: إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، قال - صلى الله عليه وسلم - اقتلوه. لكن مهدي بن هلال ضعيف جداً (١). ي ٢٠١ وأشار إلى ذلك الحافظ / أبو الوليد الدباغ، فقال: ((لم ينفرد به مالك، بل وقع لي من رواية يونس وابن أبي حفصة ومعمر كلهم عن الزهري)». وأما رواية سفيان بن عيينة، فقال أبو يعلى في مسنده(٢) ثنا محمد بن عباد المكي(٣). ثنا سفيان هو ابن عيينة، عن / الزهري عن أنس - رضي الله عنه - هـ ١١٩ / أ قال: ر ١٠٦ / ب ((إن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة وعليه مغفر/)). هكذا رويناه في مسند أبي يعلى - روايتي ابن المقريء وابن حمدان. وكذا رويناه في فوائد بشربن أحمد الاسفرائيني (٤)، عن أبي يعلى ورجاله رجال مسلم. لكن رواه النسائي(٥) من طريق الحميدي عن ابن عيينة عن مالك عن (١) في الميزان (٤: ١٩٥) مهدي بن هلال أبو عبد الله البصري ... كذبه يحيى بن سعيد وابن معين وقال الدارقطني وغيره متروك وقال ابن معين- أيضاً - صاحب بدعة يضع الحديث. وذكره ابن حبان في المجروحين (٣: ٣٠) ولا أدري أهو الراسبي أو غيره. (٢) (٢: ل ١٧٧ / أ). (٣) محمد بن عباد بن الزبرقان المكي نزيل بغداد صدوق بهم من العاشرة، مات سنة ٢٣٥ /خ م ت س ق. تقريب (٢: ١٧٤)؛ الكاشف (٣: ٥٧). (٤) هو: أبو سهل المحدث المسند، مات سنة ٣٧٠. تذكرة الحفاظ (٣: ٩٥٩). (٥) في المجتبى (٥: ١٥٨) وانظر تحفة الأشراف (١: ٣٨٩) حديث ١٥٢٧. ٦٦٤ الزهري، فيحتمل أن يكون ابن عيينة دلسه حين حدث به محمد/ بن عباد ب ٢٤١ أو سواه محمد بن عباد فقد قدمنا عن الدارقطني أنه عد ابن عيينة في الأكابر الذين رووه عن مالك. وأما رواية أسامة بن زيد الليثي، فرواها الحاكم في ((تاريخ نيسابور)) وابن حبان في ((الضعفاء)) (١) من طريق عبد السلام بن أبي فروة النصيبي (٢) عن عبد الله(٣) بن موسى عن أسامة بن زيد عن الزهري عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة وعلى رأسه المغفر لكن عبد السلام ضعيف جداً. وأما رواية ابن أبي ذئب، فرواها ابن المقري في ((معجمه)) وأبو نعيم في (((الحلية)) (٤) عنه (عن عمرو(٥) بن أحمد بن جابر الرملي) عن محمد بن يعقوب الفرجي عن أحمد بن عيسى، عن ابن أبي فديك(٦) عن ابن أبي ذئب عن الزهري مثله - والله تعالى أعلم. لكن أحمد بن عيسى أبو الطاهر ضعيف(٧). (١) يعني كتاب المجروحين (٢: ١٥٣). (٢) عبد السلام بن عبيد بن أبي فروة من أهل نصيبين يسرق الحديث ويلزق بالثقات الأشياء التي رواها غيرهم من الأثبات. لا يجوز الاحتجاج به بحال. كتاب المجروحين (٢: ١٥٢)؛ ميزان الاعتدال (٢ : ٦١٧). كذا في جميع النسخ وفي المجروحين عبيد الله. (٣) (٤) ١٠ : ٢٩١ . (٥) في (ي) عن أحمد بن عمرو ... إلخ. (٦) هو محمد بن اسماعيل بن مسلم بن أبي فديك - بالفاء مصغراً - الديلي مولاهم المدني أبو اسماعيل صدوق من صغار الثامنة، مات سنة ١٨٠ على الصحيح/ ع. تقريب (٢: ١٤٥)؛ الكاشف (٣: ٢١) وفيه مات سنة ٢٠٠. (٧) أحمد بن عيسى الهاشمي عن ابن أبي فديك وغيره قال الدارقطني كذاب. ميزان الاعتدال (١ : ١٢٦). ٦٦٥ وأما / رواية عبد الرحمن ومحمد ابني عبد العزيز فرويناه(١) في فوائد ي ٢٠٢ أبي محمد عبد الله بن إسحاق الخراساني(٢)، قال: ثنا أحمد بن الخليل بن ثابت ثنا محمد بن عمر الواقدي (٣) ثنا معمر ومالك ومحمد بن عبد العزيز وعبد الرحمن بن عبد العزيز سمعوا الزهري يخبر عن أنس - رضي الله تعالى عنه - به (٤). والواقدي ضعيف وعبد الرحمن ضعفه أبو حاتم. وأما رواية محمد بن إسحاق وبحربن كنيز السقا(٥)، فذكر الحافظ أبو محمد جعفر الأندلسي نزيل مصر فيما خرجه من حديث أحمد بن محمد بن عمر الجيزي / من روايته عن شيوخه المصريين قال - بعد أن أخرج هذا ر ١٠٧ / أ الحديث من رواية ابن أخي الزهري: ((اشتهر أن مالكاً تفرد به وقد وقع لنا من رواية بضعة عشر نفساً رووه غير مالك، منهم أبو أويس ومحمد بن إسحاق وبحر بن كنيز(٦) السقا وذكر بعض من ذكرنا». قلت: ولم يقع لي روايتها إلى الآن / وأخبرني بعض الحفاظ أنه وقف على ب ٢٤٢ رواية ابن إسحاق له عن الزهري في ((مسند مالك» لأبي أحمد بن عدي. كذا في جميع النسخ بتذكير الضمير ولعله على تأويل الرواية بالحديث. (١) عبد الله بن إسحاق الخراساني أبو محمد المعدل، بغدادي صدوق مشهور سمع من يحيى (٢) أبي طالب وطبقته. قال الدارقطني عنه لين. ميزان الاعتدال (٢: ٣٩٢). (٣) محمد بن عمر بن واقد الأسلمي الواقدي، المدني القاضي، نزيل بغداد متروك مع سعة علمه من التاسعة، مات سنة ٢٠٧ / ق. تقريب (٢: ١٩٤)؛ ميزان الاعتدال (٣: ٦٦٢). في الجرح والتعديل (ج ٢ / ق ٢ / ٣٦٠) قال: شيخ مدني مضطرب الحديث. (٤) كلمة به من (ي). (٥) بحر بن كنيز - بنون وزاي - السقا أبو الفضل البصري، ضعيف من السابعة، مات سنة ١٦٠/ ق. تقريب (١: ٩٣)؛ الكاشف (١ : ١٤٩). في هذا الموضع والذي قبله في جميع النسخ بحر بن كثير - بالثاء والياء - وهو خطأ والتصويب (٦) من الكاشف والتقريب. ٦٦٦ قلت: وقد تقدم في ذكر رواية ابن أخي الزهري أن ابن إسحاق رواه عنه عن عمه(١) - فالله أعلم. ثم وقع لي من طريق ابن وهب عن ابن إسحاق عن الزهري لكنه قال عن عروة عن عائشة - رضي الله تعالى عنها. رويناه في ((فوائد)) أبي اسماعيل الهروي(٢) الحافظ بإسناد ضعيف. وأما رواية صالح(٣) بن أبي الأخضر، فذكرها الحافظ أبوذر الهروي(٤) عقب رواية البخاري له عن يحيى بن قزعة عن مالك. قال أبو ذر: ((لم يرو حديث المغفر أحد عن الزهري إلا مالك وقد وقع لنا عن صالح بن أبي الأخضر عن الزهري وليس صالح بذاك(٥). قلت: ولم تقع لي هذه الرواية إلى الآن. وأما/ رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي الموالي، فرواها الدارقطني في ي ٢٠٣ ((الافراد))(٦) وموسى بن عيسى السراج في «فوائده» كلاهما عن عبد الله / بن هـ ١٢٠ / أ (١) انظر (ص ٦٥٨). (٢) هو : عبد الله بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد الأنصاري الحنبلي أصولي محدث حافظ مفسر مؤرخ، متكلم كان شديداً على أهل البدع. من تصانيفه (منازل السائرين)) وتفسير القرآن، توفي سنة ٤٨١. معجم المؤلفين (٦: ١٣٣). (٣) صالح بن أبي الأخضر اليمامي، مولى هشام بن عبد الملك نزل البصرة ضعيف يعتبر به من السابعة، مات بعد الأربعين/ د تم. تقريب (١: ٣٥٨)؛ الخلاصة (ص ١٦٩). (٤) هو: الإمام العلامة الحافظ عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري المالكي، له مصنفات منها: معجم لشيوخه، ومستدرك على الصحيحين، مات سنة ٤٣٤. تذكرة الحفاظ (٣: ١١٠٣). (٥) رواية يحيى بن قزعة في خ ٦٤ - كتاب المغازي حديث ٤٢٨٦ ولم ينقل الحافظ في شرحه كلام أبي ذر هذا الذي نسبه إليه. (٦) انظر أطراف الغرائب والافراد للدارقطني ترتيب أبي الفضل محمد بن طاهر (١: ل ٨٥/ أ) مصورة في مكتبة الصديق بمنى عن نسخة دار الكتب المصرية ولكن لفظها «دخل مكة وعليه عمامة سوداء)) . . وعقبها الدارقطني بما حكاه الحافظ. ٦٦٧ أبي داود. ثنا إسحاق بن الأخيل العنسي ثنا عثمان بن عبد الرحمن ثنا ابن أبي الموالي، عن الزهري، عن أنس - رضي الله تعالى عنه. قال الدارقطني: تفرد به عثمان بن عبد الرحمن عن ابن أبي الموالي واسمه: محمد بن عبد الرحمن بن أبي الموالي. قلت: وعثمان هو الوقاصي(١) - ضعيف جداً. ورويناه - أيضاً - من طريق يزيد الرقاشي(٢)، عن أنس - رضي الله عنه - متابعاً للزهري . رويناه في فوائد أبي الحسن الفراء الموصلي، نزيل مصر ويزيد ضعيف. وروينا هذه/ القصة - أيضاً - من حديث عائشة - رضي الله تعالى ر ١٠٧ / ب عنها - كما تقدم قريباً. ومن حديث سعد بن أبي وقاص وأبي برزة الأسلمي(٣) - رضي الله تعالى عنهما - وحديثهما في ((السنن)) للدارقطني. ومن حديث علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - وهو في ((المشيخة الكبرى» لأبي محمد الجوهري (٤). ومن طريق / سعيد بن يربوع(٥)، والسايب بن يزيد - رحمة الله تعالى ب ص ٢٤٣ (١) هو: عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري الوقاصي أبو عمر المدني، ويقال له المالكي نسبة إلى جده الأعلى أبي وقاص مالك، متروك، وكذبه ابن معين من السابعة، مات في خلافة الرشيد/ ت. تقريب (٢: ١١)؛ ميزان الاعتدال (٣: ٤٣). (٢) يزيد بن طهمان الرقاشي، أبو المعتمر البصري نزيل الحيرة ثقة من السادسة / س ق. تقريب (٢: ٣٦٦)؛ تهذيب التهذيب (١١: ٣٣٨). (٣) حديث سعد وأبي برزة لم أجده في سنن الدارقطني. (٤) الجوهري هو الحسن بن علي الشيرازي، ثم البغدادي محدث، مات سنة ٤٥٤. معجم المؤلفين (٣: ٢٥٠)؛ وكشف الظنون (١: ١٦٣). (٥) سعيد بن يربوع بن عنكثة - بفتح المهملة وسكون النون وفتح الكاف بعدها مثلثة - بن عامر بن مخزوم القرشي المخزومي صحابي كان اسمه الصرم ويقال أصرم فغيره النبي - صلى = ٦٦٨ عليهما - وهما في مستدرك الحاكم وألفاظهم(١) مختلفة. ا فهذه طرق كثيرة غير طريق مالك، عن الزهري عن أنس - رضي الله عنه - فكيف يجمل ممن له ورع أن يتهم إماماً من أئمة المسلمين بغير علم ولا اطلاع. ولقد أطلت(٢) في الكلام على هذا الحديث، وكان الغرض منه الذب عن أعراض(٣) هؤلاء الحفاظ، والإِرشاد إلى عدم الطعن والرد بغير اطلاع. وآفة هذا كله الإطلاق في موضع التقييد. فقول من قال من الأئمة: إن هذا الحديث تفرد به مالك عن الزهري ليس على إطلاقه، وإنما المراد به بشرط الصحة. وقول ابن العربي: إنه رواه / من طرق غير طريق مالك إنما المراد به في هـ ١٢٠ / ب الجملة سواء صح أو لم يصح، فلا اعتراض ولا تعارض.) وما أجود عبارة الترمذي في هذا فإنه قال - بعد تخريجه -: ((لا يعرف (كبير أحد)(٤) رواه عن الزهري غير مالك))(٥). وكذا عبارة ابن حبان ((لا يصح إلا من رواية مالك، عن الزهري))(٦). فهذا التقييد أولى من ذلك الإِطلاق. ٠ الله عليه وسلم - مات سنة ٥٤. له في السنن حديث واحد / د.تقريب (١: ٣٠٨)؛ الإصابة = (٢ : ٤٩). (١) في (هـ) ((وألفاظهم)). (٢) في (ب) أطلعت. في (ر) «عن أحوال غراض)» وفي (هـ) ((عن أحوال عراض)» بالعين المهملة وفي (ب) عن (٣) أحوال أعراض. والصواب ما أثبتناه ولا داعي لكلمة أحوال. (٤) في (هـ) ((أحد کبیر)). (٥) ت ٢٤ - كتاب الجهاد ١٨ - باب ما جاء في المغفر عقب حديث ١٦٩٣. (٦) راجعت الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (٦: ل ٣٧) فوجدته روى الحديث من طريق ابن جريج عن الزهري ثم من طريق سفيان بن عيينة عن مالك عن الزهري عن أنس بن مالك به ولكني لم أجد هذا الكلام الذي حكاه الحافظ عن ابن حبان. وهذا/ بعينه حاصل في الكلام على حديث ((الأعمال بالنيات)) والله ي ٢٠٤ الموفق. تنبيه مثل الحاكم للشاذ بمثال يتجه علیه من الاعتراض أشد مما اعترض به على المصنف، فإنه أخرج من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري(١) قال: حدثني أبي(٢)، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس(٣)، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: ((كان منزلة قيس بن سعد - رضي الله عنه - من النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير)) (٤). قال الحاكم: «هذا الحدیث شاذ، فإن رواته ثقات وليس له أصل عن أنس - رضي الله تعالى عنه - ولا عن غيره من الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - بإسناد آخر))(٥). قلت: / وهذا الحديث أخرجه البخاري في صحيحه(٦) من هذا الوجه ب ص ٢٤٤ والحاكم موافق على صحته إلا أنه يسميه شاذاً. (١) محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصري القاضي، ثقة من التاسعة، مات سنة ٢١٥/ع. تقريب (٢: ١٨٠)؛ الكاشف (٣: ٦٤). (٢) هو : عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري أبو المثنى صدوق كثير الغلط من السادسة / خ ت ق. تقريب (١: ٤٤٥)؛ الكاشف (٢ : ١٢٣). (٣) ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصري قاضيها صدوق من الرابعة عزل سنة ١١٠ ومات بعد ذلك بمدة/ع. تقريب (١: ١٢٠)؛ الكاشف (١ : ١٧٤). معرفة علوم الحديث (ص ١٢٢). (٤) معرفة علوم الحديث (ص ١٢٢). (٥) (٦) ٩٣ - كتاب الأحكام ١٢ - باب الحاكم يحكم بالقتل على من وجب عليه دون الإمام الذي فوقه حديث ٧١٥٥، ت ٥٠ - كتاب المناقب ٥٢ - باب في مناقب قيس بن سعد بن عبادة حديث ٣٨٥٠، وقال الترمذي بعده: ((هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الأنصاري، وإذا كان هذا هو الإسناد الوحيد لهذا الحديث ففي قول الحافظ إنه صحيح نظر. ٦٧٠ ولا مشاحة(١) في التسمية . وفي الجملة فالأليق في حد ((الشاذ)) ما عرف به الشافعي - والله أعلم. ٤٥- قوله (ع)(٢): ((وقد رواه غير يحيى بن سليم(٣)، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - فذكر رواية يونس بن عبيد عن نافع من عند ابن عدي)). قلت: ليس هذا متابعاً لیحیی بن سلیم عن عبيد الله وقد/ وجدت له ھ ١٢١ / أ متابعاً (٤). قال ابن أبي حاتم في ((العلل))(٥): سألت أبي عن حديث رواه سعيد بن يحيى الأموي، عن أبيه، عن عبيد الله، عن نافع وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: ((نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الولاء وعن هبته)). قال: فقال أبي: هكذا قال، وإنما أخذه نافع عن عبد الله بن دينار. وذكر الحافظ عماد الدين ابن كثير أن أبا حاتم الرازي - رواه أيضاً - عن قبيصة بن عقبة، عن سفيان الثوري، عن عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - وقد وهم فيه قبيصة فقد خرجه الشيخان في (١) في (ب) ولا مشاقة ــ بالقاف. التقييد والإيضاح (ص ١٠٤ - ١٠٥) حديث النهي عن بيع الولاء وهبته. (٢) يحيى بن سليم الطائفي نزيل مكة، صدوق سيىء الحفظ، من التاسعة، مات سنة ١٩٣ (٣) أو بعدها/ ع. تقريب (٢: ٣٤٩)، تهذيب التهذيب (١١: ٢٢٦). (٤) تعقب الحافظ هنا لشيخه غير سليم، لأن كلام العراقي كالآتي: «قلت: وقد ورد من غير رواية يحيى بن سليم عن نافع رواه ابن عدي في الكامل ثم ساق إسناد ابن عدي إلى يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر)). فغرض العراقي بيان أن هذا الحديث قد روي عن نافع من غير طريق يحيى بن سليم - أيضاً - ولم يقصد أن يسوق متابعات لعبيد الله فأخطأ الهدف حتى يستدرك عليه. (٥) (١: ٣٧٣). ٦٧١ الصحيحين(١) من حديث الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - على المحفوظ. وعلى تقدير أن يكون محفوظاً، فقد سقط منه عبد الله بن دينار بين نافع وابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - كما أشار إليه أبو حاتم قبل. وقد / رويناه من غير طريق نافع - أيضاً. ي ٢٠٥ قال الطبراني - في ((الأوسط))(٢): حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ثنا أبي ، عن أبيه عن سفيان الثوري، عن عمرو بن دينار أنه سمع ابن / عمر ر ١٠٨ / ب - رضي الله عنه - يقول : - فذكره. قال الطبراني: ((لم يروه عن سفيان عن عمرو إلا يحيى بن حمزة تفرد به ولده عنه)). قلت: وهو وهم والمحفوظ من حديث الثوري، عن عبد الله بن دينار كما تقدم - والله أعلم. ٩٩- قوله (ص): ((وقد قال مسلم الزهري نحو تسعين حرفاً ... ))(٣) إلى آخره. هو في الصحيح في كتاب الأيمان والنذور منه، واختلفت النسخ في العدد والأكثر تقديم التاء على السين - والله أعلم. (١) خ ٤٩ - كتاب العتق ١٠ - باب بيع الولاء وهبته حديث ٣٥٣٥، ٨٥ - كتاب الفرائض ٢١ - باب إثم من تبرأ من مواليه حديث ٦٧٥٦، ١٣٥ - كتاب الفرائض ١٤ - باب في بيع الولاء وهبته حديث ٢٩١٩ ت ١٢ - كتاب البيوع ٢٠ - باب ما جاء في كراهية بيع الولاء وهبته حديث ١٢٣٦، جه ٢٣ - كتاب الفرائض ١٥ - باب النهي عن بيع الولاء وهبته حديث ٢٧٤٧، ط ٣٨ - كتاب العتق والولاء ١٠ - باب مصير الولاء لمن أعتق حديث ٢٠، م ٢٠ - كتاب العتق ٣ - باب النهي عن بيع الولاء وهبته حديث ١٦. (٢) (١ : ل ٥٩٤). (٣) مقدمة ابن الصلاح (ص ٧) وتمامه ((يرويه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يشاركه فيها أحد باسانید جیاد». وهو في م ٢٧ - كتاب الايمان عقب حديث ٥. ٦٧٢ ١٠٠- قوله (ص): ((وإن كان بعيداً من ذلك رددنا ما انفرد به، وكان من قبيل الشاذ المنكر ... ))(١) إلخ. هذا يعطي أن الشاذ والمنكر عنده مترادفان(٢). والتحقيق خلاف ذلك على(٣) ما سنبينه بعد - إن شاء الله تعالى. (١) مقدمة ابن الصلاح (ص ٧١) وقوله بعيداً من ذلك يعني أن الراوي إذا كان بعيداً عن درجة الحافظ الضابط المقبول تفرده. (٢) قد صرح ابن الصلاح بأن المنكر بمعنى الشاذ حيث قال: ((وعند هذا نقول: المنكر ينقسم قسمين على ما ذكرناه في الشاذ فإنه بمعناه)). مقدمة ابن الصلاح (ص ٧٢). (٣) في (هـ) کما. ٦٧٣ النوع الرابع عشر: المنكر ١٠١ - قوله (ص): ((وإطلاق الحكم على التفرد بالرد أو النكارة أو الشذوذ موجود في كلام كثير من أهل الحديث)). قلت: وهذا مما ينبغي التيقظ له، فقد أطلق الإِمام أحمد والنسائي وغير واحد من النقاد لفظ المنكر على مجرد التفرد لكن حيث لا يكون المتفرد في وزن من يحكم لحديثه بالصحة بغير عاضد بعضده. وأما قول المصنف: والصواب التفصيل الذي بيناه آنفاً في شرح الشاذ(٢)، فليس في عبارته ما يفصل أحد النوعين عن الآخر. نعم هما مشتركان في كون كل منهما على قمسين وإنما اختلافهما في مراتب الرواة فالصدوق(٣) إذا تفرد بشيء لا متابع(٤) له ولا شاهد ولم يكن عنده من الضبط ما يشترط في حد الصحيح والحسن، فهذا أحد قسمي الشاذ فإِن / خولف من هذه صفته/ مع ي ٢٠٦ ذلك كان أشد في شذوذه، وربما سماه بعضهم منكراً وإن بلغ تلك الرتبة في ب ص ٢٤٦ الضبط، لكنه خالف من هو أرجح منه / في الثقة والضبط، فهذا القسم الثاني ر ١٠٩ /أ من الشاذ وهو المعتمد في تسميته. (١) مقدمة ابن الصلاح (ص ٧٢). (٢) مقدمة ابن الصلاح (ص ٧٢). (٣) في (ر)) و((هـ) فالتصنيف، وفي (ب)) فالضعيف وكذا في النص الذي نقله الصنعاني في توضيح الأفكار وفي هامش ((ر)) و((ظ)) فالثقة، فالضعيف. وما أثبتنا من فتح المغيث وهو الصواب والسياق يقتضيه. (٤) من ((ي)) وفي باقي النسخ: لا تابع. ٦٧٤ وأما إذا انفرد المستور أو الموصوف بسوء الحفظ أو المضعف في بعض مشايخه دون بعض بشيء لا متابع له ولا شاهد فهذا أحد قسمي / المنكر، وهو ھـ ١٢٢/أ الذي يوجد في إطلاق كثير من أهل الحديث. وإن خولف في(١) ذلك، فهو القسم الثاني وهو المعتمد على رأي الأکثرین. فبان بهذا فصل(٢) المنكر من الشاذ وان كلاً منهما قسمان يجمعهما مطلق التفرد أو مع قيد المخالفة(٣) - والله أعلم -. وقد ذكر مسلم في مقدمة صحيحه ما نصه: ((وعلامة المنكر في حديث المحدث إذا ما عرضت روايته للحديث على رواية غيره من أهل الحفظ والرضى خالفت روايته روايتهم، أو (٤) لم تكد توافقها، فإِذا کان الأغلب من حديثه كذلك كان مهجور الحديث غير مقبوله ولا مستعمله»(٥). قلت: فالرواة الموصوفون بهذا هم المتروكون. فعلى هذا رواية المتروك عند مسلم تسمى منكرة(٦). وهذا هو المختار - والله أعلم. (١) في ((ي)) مع. (٢) في ((ب)) وصل وهو خطأ. (٣) نقل الصنعاني هذا الكلام في توضيح الأفكار (٢: ٥) من قول الحافظ هما مشتركان إلى هنا ونقله السخاوي في فتح المغيث (١: ١٩٠ - ١٩١) من قوله: ((فالصدوق إلى هنا مع شيء من التصرف». (٤) في كل النسخ (ولم)) والتصويب من مقدمة صحيح مسلم. (٥) مقدمة صحيح مسلم (ص ٧) من الجزء الأول من الصحيح. (٦) وكذا رواية فاحش الغلط وكثير الغفلة والفاسق تسمى رواية كل واحد منهم منكرة على رأي من لا يشترط في المنكر قيد المخالفة. ٦٧٥ ٤٤ - قوله (ع): ((وقد خالف مالكاً في ذلك ابن جريج وابن عيينة وهشیم(١) إلى آخره.)). أقول: في رواية هشيم مخالفة في المتن شديدة أشد من مخالفة مالك في اسم أحد رواة الإِسناد، فكان التمثيل به أولى لو سلمنا أن مخالفة الثقة توجب النكارة، وإنما توجب عندنا الشذوذ، كما حققناه. وبيان مخالفة هشيم أنه رواه عن الزهري بالإِسناد المذكور بلفظ (لا يتوارث أهل ملتين))(٢) / . ب ٢٤٧ وقد حكم النسائي وغيره على هشيم بالخطأ فيه. وعندي أنه رواه من حفظه بلفظ ظن أنه يؤدي معناه، فلم يصب فإِن اللفظ الذي أتى به أعم من اللفظ الذي سمعه، وسبب ذلك أن هشيًا سمع من الزهري بمكة أحاديث ولم / يكتبها وعلق بحفظه بعضها فلم / يكن من ر ١٠٩/ب الضابطين عنه، ولذلك لم يخرج الشيخان من روايته عنه شيئاً - والله أعلم -. هـ ١٢٢/ب ٤٦ - قوله/ (ع): ((ولنذكر مثالاً للمنكر)»(٣)، ثم أورد حديث همام، عن ي ٢٠٧ ابن جريج عن الزهري عن أنس - رضي الله عنه - في وضع الخاتم عند دخول الخلاء))(٤). (١) التقييد والإيضاح (ص ١٠٨) يعني أن هؤلاء الثلاثة وغيرهم خالفوا مالكاً في قوله: عمر بن عثمان بدل عمرو في إسناد حديث ((لا يرث المسلم الكافر ... )) الحديث. (٢) ذكر الحافظ في الفتح (١٢: ٥١) أن النسائي أخرج هذا الحديث وأشار إلى ذلك المزي في تحفة الأشراف (١: ٥٧) حيث قال: قال س: وهذا هو الصواب من حديث هشيم عن الزهري عن علي بن حسين وهشيم لم يتابع على قوله ((لا يتوارث أهل ملتين))، لكن النسائي أخرجه في الكبرى إذ لا يوجد كتاب الفرائض في الصغرى. (٣) التقييد والإيضاح (ص ١٠٨) قال العراقي: ((وإذا كان هذا الحديث يعني حديث أسامة من طريق مالك)) لا يرث المسلم ... فلنذكر ... الخ. (٤) د ١ - كتاب الطهارة ١٠ - باب الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء - حديث ١٩ قال أبو داود عقبه: ((هذا حديث منكر وإنما يعرف عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ((اتخذ خاتماً من ورق ثم ألقاه)) والوهم فيه من همام ولم يروه إلا همام)). ٦٧٦ = وقد نوزع أبو داود في حكمه عليه بالنكارة(١) مع أن رجاله من رجال الصحيح . والجواب أن أبا داود حكم عليه بكونه منكراً، لأن هماماً تفرد به عن ابن جريج وهما (٢) وإن كانا من رجال الصحيح، فإِن الشيخين لم يخرجا من رواية همام عن ابن جريج شيئاً، لأن أخذه عنه كان لما كان ابن جريج بالبصرة، والذين سمعوا من ابن جريج بالبصرة في حديثهم خلل من قبله، والخلل في هذا الحديث من جهة أن ابن جريج دلسه عن الزهري بإسقاط الواسطة وهو زياد بن سعد ووهم همام في لفظه على ما جزم به أبو داود وغيره هذا(٣) وجه حكمه عليه بكونه منكراً، وحكم النسائي عليه بكونه غير محفوظ أصوب (٤) فإِنه شاذ في الحقيقة إذ المنفرد به من شرط الصحيح(٥) لكنه بالمخالفة صار حديثه شاذاً . وأما متابعة يحيى بن المتوكل له (٦) عن ابن جريج، فقد تفيد لكن قول ت ٢٥ - كتاب اللباس ١٦ - باب ما جاء في لبس الخاتم في اليمين حديث ١٧٤٦ . جه ١ - كتاب الطهارة ١١ - باب ذكر الله على الخلاء والخاتم في الخلاء حديث ٣٠٣. كلهم من طريق همام عن ابن جريج عن الزهري عن أنس - رضي الله عنه - ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل الخلاء وضع خاتمه)). (١) في ((ب)) كالنكارة. (٢). في ((ب)) وهمام وهو خطأ. (٣) لفظ هذا سقط من ((ب)). (٤) أخرج النسائي حديث همام في سننه (٨: ١٥٥) ولم يذكر هذا الكلام في هذا الموضع وأورده المزي في تحف الأشراف (١: ١٨٥) وعزاه إلى دت جه ن في الزينة ونقل عن النسائي أنه قال ((هذا الحديث غير محفوظ)). فلعل النسائي ذكر هذا الكلام في الكبرى. (٥) كيف يكون المنفرد به - وهو همام - من شرط الصحيح وقد قال الحافظ نفسه إن في سماعه من ابن جريج خللا مما جعل الشيخين يتجنبان حديثه عنه فلم يخرجا في الصحيحين من رواية همام عن ابن جريج شيئاً. (٦) يحيى بن المتوكل الباهلي البصري أبو بكر صدوق يخطىء من التاسعة / تمييز. تقريب (٢: ٣٥٦) ومتابعته في سنن البيهقي الكبرى (١: ٩٥) قال البيهقي: وهو شاهد ضعيف. ٦٧٧ يحيى بن معين: لا أعرفه، أراد به جهالة عدالته لا جهالة عينه، فلا يعترض عليه بكونه روى عنه جماعة، فإن مجرد روايتهم عنه لا تستلزم معرفة حاله. وأما ذكر ابن حبان له في الثقات، فإنه قال فيه مع ذلك: كان يخطىء وذلك مما يتوقف به عن قبول أفراده. على أن للنظر مجالا في تصحيح حديث همام، لأنه/ مبني على أن أصله هـ ١٢٣/أ حديث الزهري، عن أنس - رضي الله عنه - في اتخاذ الخاتم. ولا مانع أن يكون هذا متن آخر غير ذلك المتن وقد مال / إلى ذلك ابن ر ١١٠/أ حبان(١) فصححهما جميعاً، ولا علة له عندي إلا تدليس ابن جريج فإن وجد عنه التصريح بالسماع فلا مانع من الحكم بصحته في نقدي - والله أعلم - . وإذا تقرر كون هذا - أيضاً - لا يصلح مثالاً للمنكر فلنذكر مثالاً للمنكر غيره. وقد ذكر الحافظ العلائي في هذا المقام حديث هشام بن سعد عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال/: «جاء رجل ي ٢٠٨ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أفطر في رمضان ... فذكر حديث المواقع أهله في رمضان، وذكر فيه الكفارة وقوله: ((علي أفقر مني)) وزاد في آخر المتن ((وصم يوماً مكانه واستغفر الله))(٢). قال العلائي: ((تفرد به هكذا هشام بن سعد - وهو متكلم فيه سيء الحفظ، وخالف فيه عامة أصحاب الزهري الكبار الحفاظ فمن دونهم فإنه عندهم عنه عن حميد بن عبد الرحمن(٣)، عن أبي هريرة لا عن أبي (١) انظر الاحسان في ترتيب صحيح ابن حبان (٢: ٣٠٠/أ) فإنه رواه من طريق همام بن يحيى عن ابن جريج عن الزهري عن أنس - رضي الله عنه - ولعل مراد الحافظ بتصحيح ابن حبان إيراده له في صحيحه. (٢) ٥ ٨ - كتاب الصوم ٣٧ - باب كفارة من أتى أهله في رمضان حديث ٢٣٩٣. (٣) حديث حميد بن عبد الرحمن في خ ٣٠ - كتاب الصوم ٣٠ - باب إذا جامع في رمضان حديث ١٩٣٦ من طريق شعيب، ١٩٣٧ من طريق منصور، م - كتاب الصيام ١٤ - باب تغليط تحريم الجماع في نهار مضان على الصائم حديث ٨١ من طريق ابن عيينة ومنصور، ٨٢ - من = ٦٧٨ سلمة (١) وليست عندهم هذه الزيادة. قلت: وذكر أبو عوانة في صحيحه حديث هشام بن سعد هذا وقال: غلط هشام بن سعد. وأورده ابن عدي(٢) في مناكير هشام بن سعد. وقال أبو يعلى الخليلي(٣): ((أنكر الحفاظ حديثه في المواقع في رمضان من حديث الزهري عن أبي سلمة وقالوا: إنما رواه الزهري عن حميد)). قال: ورواه وكيع عنه عن الزهري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - منقطعاً. قال أبو زرعة الرازي : ((أراد وكيع الستر على هشام بن سعد بإسقاط/ أبي سلمة)). تنبيه/ هـ ١٢٣/ب ب ١٤٩ قول العلائي الذي أسلفناه أن الزيادة التي في آخر المتن تفرد بها هشام بن طريق الليث، ٨٣ - من طريق مالك، ٨٤ - من طريق ابن جريج ومعمر د٨ - كتاب = الصوم ٣٧ _ باب كفارة من أتى أهله في رمضان حديث ٢٣٩٠ من طريق سفيان، ٢٣٩١ من طريق معمر، ٢٣٩٢ من طريق مالك، ت ٦ - كتاب الصوم ٢٨ - باب ما جاء في كفارة الفطر في رمضان حديث ٧٢٤ من طريق سفيان، جه ٧ - كتاب الصوم ١٤ - باب ما جاء في كفارة من أفطر يوماً في رمضان حديث ١٦٧١ كلهم عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة - رضي الله عنه - جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن الآخر وقع على امرأته في رمضان فقال: أتجد ما تحرر به رقبة؟ قال: لا. قال: فتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: أفتجد ما تطعم به ستين مسكيناً؟ قال: لا ... الحديث. وليس فيه الزيادة كما قال الحافظ. وانظر الفتح (٤: ١٦٣) فإنه ذكر عدداً كثيراً من أصحاب الزهري قد رووا هذا الحديث عنه عن حميد. (١) حرف الواو من (ر/أ) وليس في باقي النسخ. الكامل (٧: ل ٢٠٠) وقال ابن عدي - بعد أن ذكر الحديث بإسناده إلى هشام: ((رواه (٢) الثقات عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ... وخالف هشام بن سعد فيه الناس وهشام غير ما ذكرت ومع ضعفه يكتب حديثه». (٣) في الارشاد (١: ل ٣٥/ب). ٦٧٩ سعد ليس كما قال، فقد تابعه عليها الليث بن سعد وعبد الجبار بن عمر الأيلي ر ١١٠ /ب كما / أخرجه أبو عوانة في صحيحه والبيهقي(١) - والله أعلم -. وأما حديث أبي زكير (٢) في أكل البلح بالتمر، فقد أورده الحاكم في ((المستدرك))(٣) لكنه لم يحكم له بالصحة ولا غيرها. وأما ابن الجوزي أبو الفرج، فذكره في ((الموضوعات)) (٤). والصواب فيه ما قال النسائي (٥) - وتبعه ابن الصلاح(٦) -: ((إنه منكر)). باعتبار تفرد الضعيف به على إحدى الروايتين. وقد جزم ابن عدي بأنه تفرد به. وقول الخلیلي (٧): إنه شيخ صالح أراد به في دينه لا في حديثه لأن من عادتهم إذا أرادوا وصف الرواي بالصلاحية في الحديث قيدوا ذلك، فقالوا: صالح الحديث. فإِذا أطلقوا الصلاح، فإِنما يريدون به/ في الديانة. والله ي ٢٠٩ أعلم. (١) السنن الكبرى (٤: ٢٢٦) ولكن الليث وعبد الجبار روياه عن الزهري عن حميد عن أبي هريرة وهناك متابع ثالث وهو أبو أوليس المدني عن الزهري قاله البيهقي في السنن الكبرى (٤: ٢٢٦). ولها شاهد من حديث عمرو بن شعيب في السنن الكبرى (٤: ٢٢٦). (٢) هو يحيى بن محمد بن قيس المحاربي الضرير أبو محمد المدني نزيل البصرة لقبه أبو زكير - بالتصغير- صدوق يخطىء كثيراً من الثامنة / بخ م مدت س ق. تقريب (٢: ٣٥٧). (٣) (٤: ١٢١) وقال الذهبي ((حديث منكر ولم يصححه المؤلف)) ولفظه: عن عائشة مرفوعاً ((كلوا البلح بالتمر فإن الشيطان إذا أكله ابن آدم غضب وقال: بقي ابن آدم حتى أكل الجديد بالخلق)». (٤) (٣: ٢٦) وجه ٢٩ - كتاب الأطعمة ٤٠ - باب أكل البلح بالتمر حديث ٣٣٣٠. (٥) وكذا الفلاس انظر ميزان الاعتدال (٤: ٤٠٥). (٦) مقدمة ابن الصلاح (ص ٧٤) وقد مثل به للمنكر. (٦) في الإِرشاد، انظر التقييد والإيضاح (ص ١٠٩). ٦٨٠