النص المفهرس
صفحات 621-640
أن يجىء الراوي - ليشمل المدلس وغيره - إلى حديث قد سمعه من شيخ وسمعه ذلك الشيخ / من آخر عن آخر، فيسقط الواسطة بصيغة محتملة، هـ ١٠٧/أ فيصير الإِسناد عالياً وهو في الحقيقة نازل ومما يدل على أن هذا التعريف لا تقييد فيه بالضعيف أنهم ذكروا في أمثلة التسوية: ما رواه هشيم(١) عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن الزهري، عن عبد الله (٢) بن الحنفية، عن أبيه عن علي - رضي الله عنه - في تحريم لحوم الحمر الأهلية. قالوا: ويحيى بن سعيد لم يسمعه من الزهري، إنما أخذه عن مالك عن الزهري . هكذا حدث به عبد الوهاب الثقفي وحماد بن زيد وغير واحد عن يحيى بن سعيد عن مالك(٣)، فأسقط هشيم ذكر مالك منه وجعله عن يحيى ابن سعيد، عن الزهري. ويحيى فقد سمع من الزهري، فلا إنكار في روايته عنه إلا أن هشيًا قد سوى هذا الإِسناد وقد جزم بذلك ابن عبد البر / وغيره. ب ٢١٨ فهذا كما ترى لم يسقط في التسوية شيخ / ضعيف، وإنما سقط شيخ ر ٩٥/ب ثقة(٤)، فلا اختصاص لذلك بالضعيف - والله أعلم - . (١) رواية هشيم عزاها الحافظ في الفتح (٩: ١٦٨) لسنن سعيد بن منصور. (٢) يعني عبد الله بن محمد بن الحنفية. (٣) حديث مالك في ط ٢٨ - كتاب النكاح ١٨ - باب في نكاح المتعة حديث ٤١ و((خ)) ٧٢ - كتاب الصيد والذبائح ٢٨ - باب لحوم الحمر الأنسية حديث ٥٥٢٣ من طريق عبد الله بن يوسف عن مالك وم ١٦ - كتاب النكاح ٣ - باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ حديث ٢٩ عن يحيى بن يحيى وجويرية عن مالك ون ٧: ١٧٩ من طريق ابن وهب، وجه ٩ - كتاب النكاح ٤٤ - باب النهي عن نكاح المتعة حديث ١٩٦١ من طريق بشربن عمر والبيهقي في السنن الكبرى (٩: ٣٢٩) من طريق يحيى بن يحيى كلهم عن مالك عن ابن شهاب عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي بن أبي طالب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأنسية. أما رواية يحيى بن سعيد فقال العظيم آبادي في التعليق المغني (٣: ٢٥٨) فأخرجها سعيد بن منصور. (٤) ومع ذلك فهذا العمل يعتبر تدليساً. ٦٢١ تنبيه قسم الحاكم في علوم الحديث(١) وتبعه أبو نعيم - التدليس إلى ستة أقسام : ١ - الأول: من دلس عن الثقات. ٢ - الثاني: من سمى من دلس عنه لما حوقق وروجع فيه. ٣ - الثالث: من دلس عن من لا يعرف. ٤ - الرابع /: من دلس عن الضعفاء. ي ١٨٢ ٥ - الخامس: من دلس القليل عن من سمع منه الكثير. ٦ - السادس: من حدث من صحيفة من لم يلقه. قلت: وليست هذه الأقسام متغايرة، بل هي متداخلة وحاصلها يرجع إلى القسمين اللذين ذكرهما ابن الصلاح. لکن أحببت التنبيه على ذلك. لئلا يعترض به من لا يتحقق. تنبيه آخر ذكر شيخنا (٢) ممن عرف بالتسوية جماعة، وفاته أن ابن حبان قال - في ترجمة بقية - إن أصحابه كانوا يسوون حديثه(٣). وقال - في ترجمة إبراهيم بن عبد الله المصيصي -: كان يسوي الحديث - (٤) والله أعلم. ٤٠ - قوله (ع): ((وما ذكره المصنف في حد التدليس (هو: المشهور بين أهل الحديث - يعني أن من جملة التدليس أن يروي عمن عاصره ما لم يسمعه منه موهماً أي سواء كان قد لقيه أو لم يلقه))(٥). (ص ١٠٣ - ١٠٩). (١) (٢) التقييد والإيضاح (ص ٩٦ - ٩٧). (٣) كتاب المجروحين (١: ٢٠١). كتاب المجروحين (١: ١١٦). (٤) (٥) التقييد والايضاح (ص ٩٨). ٦٢٢ قلت: والذي يظهر من تصرفات الحذاق منهم أن التدليس مختص باللقي، فقد أطبقوا على أن رواية المخضرمين مثل: قيس بن أبي حازم وأبي عثمان النهدي وغيرهما - عن(١) النبي - صلى الله عليه وسلم - من قبيل المرسل لا من قبيل المدلس. وقد قال الخطيب - في باب المرسل من كتابه الكفاية(٢): ((لا خلاف بين أهل العلم أن إرسال الحديث الذي ليس(٣) بمدلس وهو: رواية الرواي عن من لم يعاصره أو لم يلقه/، ثم مثل للأول بسعيد بن المسيب ب ٢١٩ وغيره عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والثاني بسفيان الثوري وغيره عن الزهري . ثم قال: والحكم في الجمیع عندنا واحد)). انتهى. فقد (بين) (٤) الخطيب في ذلك أن من روى عمن لم يثبت لقيه ولو عاصره أن ذلك مرسل لا مدلس. والتحقيق فيه التفصيل وهو: أن من ذكر بالتدليس أو الإِرسال إذا ذكر(٥) بالصيغة الموهمة عمن لقيه، فهو تدليس أو عمن أدركه ولم يلقه فهو المرسل الخفي. أو عمن لم يدركه، فهو مطلق الإِرسال. واعلم أن التعريف الذي ذكرناه للمرسل ينطبق على ما يرويه الصحابة عن / النبي - صلى الله عليه وسلم - مما لم يسمعوه منه وإنما لم يطلقوا عليه اسم ي ١٨٣ التدليس أدباً على أن بعضهم أطلق ذلك. روى أبو أحمد ابن عدي في الكامل عن يزيد بن هارون عن شعبة قال: ((كان أبو هريرة - رضي الله عنه - ربما دلس))(٦). (١) في ((ب)) من. (٢) (ص ٥٤٦) مطبعة السعادة. (٣) كلمة ((ليس)) سقطت من (ب)). في جميع النسخ ((نفى)) والتصويب من هامش ((ر)). (٤) كذا في جميع النسخ وفي ((ر)) فوق كلمة ذكر ((روى)) وهي الأنسب. (٥) (٦) مقدمة الكامل (ص ١١٥) مطبعة سلمان الأعظمي تحقيق صبحي السامرائي وبيان الوهم والایهام (ج ٢ ق ٢/ل٢٩/ب). ٦٢٣ والصواب ما عليه الجمهور من الأدب في عدم إطلاق ذلك - والله الموفق. ٩٢ - قوله (ص): ((وإنما يقول: قال فلان أو عن فلان ... )) (١) إلى آخره. قد تقدم ما في ((قال)) من الخلاف. وقد يقع التدليس بحذف الصيغ كلها. كما في المثال الذي ذكره المصنف(٢) وإنما نبهت عليه، لأنه ليس داخلاً في عبارته، والله أعلم. ٩٣ - قوله (ص): (((وإن ما)(٣) رواه المدلس بلفظ محتمل حكمه حكم المرسل)) (٤). اعترض عليه بأن البزار الحافظ ذكر في الجزء الذي جمعه فيمن يترك ويقبل: ان من كان لا يدلس إلا عن الثقات كان تدليسه عند أهل العلم مقبولاً /. ر ٩٦ /ب وبذلك صرح أبو الفتح الأزدي، وأشار إليه الفقيه أبو بكر الصيرفي في ((شرح الرسالة)). وجزم بذلك أبو حاتم ابن حبان وأبو عمر ابن عبد البر(٥) وغيرهما في حق سفيان بن عيينة وبالغ ابن حبان في ذلك حتى قال: ((إنه لا يوجد له تدليس قط إلا وجد بعينه، قد بين سماعه فيه من ثقة))(٦). (١) مقدمة ابن الصلاح (ص ٦٦). يعني أن المدلس لا يقول أخبرنا ولا حدثنا وإنما يقول قال فلان ... الخ. (٢) يريد قول ابن الصلاح: مثال ذلك: ما روينا عن علي بن خشرم قال: كنا عند ابن عيينة فقال: ((الزهري)) فقيل له: ((حدثكم الزهري)) فسكت ثم قال: ((الزهري)) قيل له: ((سمعته من الزهري)) فقال: لا لم أسمعه من الزهري ولا ممن سمعه من الزهري حدثني عبد الرزاق عن معمر عن الزهري. مقدمة ابن الصلاح (ص ٦٦). (٣) في جميع النسخ ((وإنما)) وهو خطأ والتصويب من مقدمة ابن الصلاح. (٤) مقدمة ابن الصلاح (ص ٦٧). (٥) التمهيد (١ : ٣١). الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان (١: ل ٤٥/أ)، وصحيح ابن حبان (١: ١٢٢)، انظر (٦) جامع التحصيل (ص ١٦٨). ٦٢٤ وفي سؤالات الحاكم للدارقطني: أنه سئل عن تدليس ابن جريج فقال: يجتنب، وأما ابن عيينة فإنه يدلس عن الثقات. تنبيه قال أبو الحسن ابن القطان: ((إذا صرح المدلس قبل بلا خلاف وإذا لم يصرح، فقد قبله قوم ما لم يتبين في حديث بعينه أنه لم يسمعه ورده آخرون ما لم يتبين أنه سمعه. قال: فإِذا روى المدلس حديثاً بصيغة محتملة، ثم رواه بواسطة تبين انقطاع الأول عند الجميع)). قلت: وهذا بخلاف غير المدلس، فإِن غير المدلس يحمل غالب ما يقع منه من ذلك على أنه سمعه من الشيخ الأعلى/، وثبته فيه الواسطة. ي ١٨٤ لكن في اطلاق ابن القطان نظر، لأنه قد يدلس الصيغة فيرتكب(١) المجاز. كما يقول - مثلاً - : حدثنا وينوي حدث قومنا (٢) أو أهل قريتنا ونحو ذلك. وقد ذكر الطحاوي منه أمثلة من ذلك: حديث مسعر (٣) عن عبد الملك بن ميسرة(٤) عن النزال بن سبرة(٥) قال قال لنا(٦) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ((انا وإياكم ندعى بني عبد مناف ... )) الحديث. (١) في ((ب)) فیترکب. (٢) في ((ب)) قوما. (٣) مسعر بن كدام - بكسر أوله وتخفيف ثانيه - ابن ظهير الهلالي أبو سلمة، الكوفي ثقة ثبت فاضل من السابعة مات سنة ١٥٣ أو ١٥٥/ع، تقريب (٢: ٢٤٣)، الكاشف (٣: ١٣٧). (٤) عبد الملك بن ميسرة الهلالي أبو زيد العامري الكوفي الزراد ثقة من الرابعة /ع. تقريب (١ : ٥٢٤)، تهذيب التهذيب (٦: ٤٢٦). (٥) النزال بن سبرة - بفتح المهملة وسكون الموحدة الهلالي، كوفي ثقة من الثانية قيل إن له صحبة / خ دتم س ق. تقريب (٢: ٢٩٨)، الكاشف (٣: ١٩٩). ٠ (٦) كلمة ((لنا)) من ((ر)). ٦٢٥ قال: وأراد بذلك، أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لقومه وأما هو فلم یر النبي - صلى الله عليه وسلم. وقال طاووس(١): ((قدم علينا معاذ بن جبل - رضي الله عنه - اليمن)). وطاووس لم يدرك معاذا - رضي الله عنه - وإنما أراد قدم بلدنا. وقال الحسن: ((خطبنا عتبة بن غزوان))(٢). يريد/ أنه خطب أهل البصرة، والحسن لم يكن بالبصرة/ لما خطب ر ٩٧ /أ ب ص ٢٢١ عتبة . قلت: ومن أمثلة ذلك قول ثابت البناني(٣): ((خطبنا عمران بن حصين - رضي الله عنه -)). وقوله: ((خطبنا ابن عباس - رضي الله عنهما -)) والله أعلم. ٤١ - قوله (ع): حكاية عن أبي نصر ابن الصباغ: ((وان كان لصغر سنه فيكون ذلك رواية عن مجهول))(٤). فيه نظر، لأنه لا يصير بذلك مجهولاً إلا عند من لا خبرة له بالرجال وأحوالهم وأنسابهم إلى قبائلهم وبلدانهم، وحرفهم وألقابهم وكناهم وكذا الحال في آبائهم. فتدليس الشيوخ دائر بين ما وصفنا، فمن أحاط علمًا بذلك لا يكون/ هـ ١٠٩ الرجل المدلس عنده مجهولاً . وتلك أنزل مراتب المحدث. (١) في خ ٢٤ - كتاب الزكاة ٣٣ - باب العرض في الزكاة ((وقال طاووس قال معاذ - رضي الله عنه - لأهل اليمن ائتوني بعرض ثياب خميص أو لبيس في الصدقة ... )) الحديث، وليس فيه قدم علينا معاذ. لم أجد هذا النص والذي في المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٢٧) وقوله - يعني الحسن - : (٢) خطبنا ابن عباس يعني خطب أهل البصرة. (٣) في المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٢٧) بإسناده إلى ابن المديني ((وقال لي في حديث الحسن خطبنا ابن عباس بالبصرة هو كقول ثابت قدم علينا عمران بن حصين». (٤) التقييد والايضاح (ص ١٠٠). وكلامه هذا حول تدليس الشيوخ. ٦٢٦ وقد بلغنا أن كثيراً من الأئمة الحفاظ امتحنوا طلبتهم المهرة (بمثل ذلك)(١) فشهد لهم بالحفظ لما يسرعوا بالجواب عن ذلك. وأقرب ما وقع من ذلك أن بعض أصحابنا كان ينظر إلى ((كتاب العلم)) (لأبي بكر بن أبي عاصم)(٢) فوقع في أثنائه حدثنا الشافعي. حدثنا ابن عيينة فذكر حديثاً، فقال: لعله سقط منه شيء، ثم التفت إلي فقال: ما تقول؟ فقلت: الاسناد متصل، وليس الشافعي هذا محمد بن إدريس الإِمام / ي ١٨٥ بل هو ابن عمه إبراهيم بن محمد بن العباس (٣). ثم استدللت على ذلك بأن ابن أبي عاصم معروف بالرواية عنه وأخرجت من الكتاب المذكور روایته عنه وقد سماه. (ولقد كان)(٤) ظن الشيخ في السقوط قوياً(٥)، لأن مولد ابن أبي عاصم بعد وفاة الإِمام الشافعي بمدة (٦). وما أحسن ما قال ابن دقيق العيد: (ان في تدليس الشيخ الثقة مصلحة وهي امتحان الأذهان في استخراج ذلك وإلقائه / إلى من / يراد اختبار حفظه ومعرفته بالرجال وفيه مفسدة من جهة ر ٩٧ / ب أنه قد يخفى فيصير الراوي المدلس مجهولاً لا يعرف فيسقط العمل بالحديث مع ب ٢٢٢ كونه عدلاً في نفس الأمر(٧). (١) في ((ر)) في ذلك. (٢) في ((ب)) لأبي بكر بن عاصم. (٣) إبراهيم بن محمد بن العباس المطلبي المكي ابن عم الإِمام الشافعي أبو إسحاق صدوق من العاشرة، مات سنة ٢٣٧ / س ق تقريب (١: ٤١). (٤) ما بین القوسین من (ر) و(هـ) و(ي) وفي (ب) ولكن. (٥) في (ب) قوماً. (٦) نقل الصنعاني هذه القصة عن الحافظ في توضيح الأفكار (١: ٣٧٢). (٧) قول ابن دقيق العيد نقله الصنعاني في توضيح الأفكار (١: ٣٧٢)، وهو في الاقتراح ([ ٨ / أ). ٦٢٧ قلت: وقد نازعته في كونه يصير مجهولاً عند الجميع، لكن من مفسدته أن يوافق ما يدلس به شهرة راو ضعيف يمكن ذلك الراوي الأخذ عنه، فيصير الحديث من أجل ذلك ضعيفاً وهو في نفس الأمر صحيح وعكس هذا في حق من يدلس الضعيف ليخفي أمره فينتقل عن رتبة من يرد خبره مطلقاً إلى رتبة من يتوقف فيه. فإن صادف شهرة راو ثقة يمكن ذلك الراوي الأخذ عنه فمفسدته أشد. كما وقع لعطية العوفي في تكنيته محمد بن السائب الكلبي أبا سعيد، فكان إذا حدث عنه يقول: حدثني أبوسعيد فيوهم أنه أبو سعيد الخدري الصحابي - رضي الله عنه - لأن عطية كان لقيه وروى عنه(١). وهذا أشد ما بلغنا من مفسدة تدليس الشيوخ. وأما ما عدا ذلك من تدليس الشيوخ، فليس فيه مفسدة تتعلق بصحة الإِسناد وسقمه، بل فيه مفسدة دينية فيما إذا كان مراد المدلس إيهام تكثير الشيوخ لما فيه من التشبيع - والله أعلم. ونظيره في تدليس الإسناد أن يوهم العلو وهو عنده بنزول - والله أعلم. ٩٥- قوله (ص)(٢): ((وكان شعبة من أشدهم ذماً (له)(٣) ... )) إلى آخره. هو: معروف بذلك. قال القاضي أبو الفرج المعافى النهرواني(٤) - في ((كتاب الجليس والأنيس)) له، في المجلس الثالث / والخمسين منه: كان شعبة ي ١٨٦ ينكر التدليس ويقول فيه ما يتجاوز الحد - مع كثرة روايته عن المدلسين/ ر ٩٨ / أ ٠ (١) نقل الصنعاني هذا النص عن الحافظ في توضيح الأفكار (١: ٣٧٢) من قوله وقد نازعته إلى قوله: وهذا أشد ما بلغنا من مفسدة تدليس الشيوخ. (٢) مقدمة ابن الصلاح (ص ٦٧) ويعني بذلك ذمه للتدليس. (٣) كلمة له من (هـ) وهي أيضاً في مقدمة ابن الصلاح. (٤) المعافى بن زكريا بن يحيى بن حميد بن حماد النهرواني الجريري- نسبة إلى مذهب ابن جرير - ويعرف بابن طرار (أبو الفرج) فقيه أصولي، أديب نحوي لغوي اخباري شاعر مشارك في غير ذلك من تصانيفه ((الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي)) و((الحدود والعقود في أصول الفقه))، مات سنة ٣٩٠. معجم المؤلفين (١٢: ٣٠٢)؛ النجوم الزاهرة (٤: ٢٠١). ٦٢٨ ومشاهدته من كان مدلساً/ من (الأعلام)(١)، كالأعمش والثوري وغيرهما، إلى ب ص ٢٢٣ أن قال: ومع ذلك، فقد وجدنا لشعبة مع سوء قوله في التدليس تدليساً في عدة أحاديث رواها(٢) وجمعنا ذلك في موضع آخر، انتهى. وما زلت متعجباً من هذه الحكاية شديد التلفت إلى الوقوف على ذلك ولا أزداد إلا استغراباً لها واستبعاداً إلى أن رأيت في ((فوائد أبي عمرو بن أبي عبيد الله بن مندة)) وذلك فيما قرأت على أم الحسن بنت المنجا، عن عيسى بن عبد الرحمن بن مغالى(٣)، قال: قرىء على كريمة بنت عبد الوهاب ونحن نسمع عن أبي الخير الباغيان. أنا أبو عمرو بن أبي عبيد الله بن مندة. ثنا أبو عمر عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الوهاب إملاء. حدثنا أبو عبد الله أحمد بن موسى بن إسحاق. ثنا أحمد بن محمد بن الأصفر ثنا النفيلي (٤). ثنا مسكين بن بكير. ثنا شعبة قال: سألت عمروبن دينار عن رفع الأيدي عند رؤية البيت فقال: قال أبو قزعة حدثني مهاجر المكي (٥) أنه سأل جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أكنتم ترفعون أيديكم عند رؤية البيت؟، فقال: (قد كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهل فعلنا ذلك؟ قال الأصفر: ألقيته على أحمد بن حنبل فاستعادني، فأعدته عليه فقال: ما كنت أظن أن شعبة يدلس. حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي قزعة بأربعة أحاديث هذا أحدها يعني ليس فيه عمرو بن دينار. (١) في (ب) الكلام وهو خطأ. (٢) في (ب) رواه وهو خطأ. (٣) في (ب) معالى بالعين المهملة. (٤) في هامش (ب) صوابه: السلمي. (٥) هو: مهاجر بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي مقبول من الرابعة / دس ت. تقريب (٢ : ٢٧٨). ٦٢٩ قلت: هذا الذي قاله أحمد على سبيل الظن، وإلا فلا يلزم من مجرد هذا أن يكون شعبة دلس في هذا الحديث، لجواز أن يكون سمعه من أبي قزعة بعد أن حدثه عمرو عنه، ثم/ وجدته في ((السنن))(١) لأبي داود/ عن يحيى بن ب ٢٢٤ معين، عن غندر، عن شعبة قال: سمعت أبا قزعة (٢) .. فذكره. فثبت أنه ر ٩٨ / ب ما دلسه. والظاهر: الذي زعم المعافى أنه جمعه كله من هذا القبيل وإلا فشعبة من أشد الناس تنفيراً عنه. وأما كونه: کان یروي عن المدلسین، فالمعروف عنه أنه كان لا يحمل عن شيوخه المعروفين بالتدليس إلا ما سمعوه، فقد / روينا من طريق يحيى القطان ي ١٨٧ عنه أنه کان یقول: ((كنت أنظر إلى فم / قتادة، فإذا قال: سمعت وحدثنا حفظته وإذا قال: هـ ١١٠ / ب عن فلان تركته(٣)، رويناه في المعرفة (٤) للبيهقي وفيها عن شعبة أنه قال: كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش وأبو إسحاق وقتادة. (١) ٥ - كتاب المناسك ٤٦ - باب في رفع اليدين إذا رأى البيت حديث ١٨٧٠ ولفظه: ((عن المهاجر المكي قال: سئل جابر بن عبد الله عن الرجل يرى البيت فيرفع يديه فقال: ما كنت أرى أحداً يفعل هذا إلا اليهود، وقد حججنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يكن يفعله)). ون ٥: ١٦٧ باب ترك رفع اليد عند رؤية البيت بلفظ أبي داود وإسناده. وت ٧ - کتاب الحج ٣٢ - باب كراهية رفع اليدين عند رؤية البيت حديث ٨٥٥ بلفظ ((عن المهاجر المكي قال: سئل جابر بن عبد الله أيرفع الرجل يديه إذا رأى البيت فقال: حججنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفكنا نفعله؟)). أما أبو داود والنسائي ففيهما حدثنا شعبة قال: سمعت أبا قزعة وأما الترمذي ففيه عن وكيع عن شعبة عن أبي قزعة. (٢) هو سويد بن حجير - بتقديم المهملة - مصغراً الباهلي البصري ثقة من الرابعة/ م ٤. تقريب (١: ٣٤٠). (٣) انظر مقدمة الجرح والتعديل (ص ١٦٩)، ولكنه نسب هذه الرواية إلى عبد الرحمن بن مهدي مرتين ولم ينسبها ليحيى القطان وكذا أورد هذه الرواية في المقدمة (ص ١٦١) وفي كتاب الجرح (ج ٢: ق ١ / ٣٧٠) ونسبها إلى عبد الرحمن بن مهدي أيضاً. (٤) (١ : ٦٥). ٦٣٠ وهي قاعدة حسنة تقبل أحاديث هؤلاء إذا كان عن شعبة ولو عنعنوها. وألحق الحافظ الاسماعيلي بشعبة في ذلك يحيى بن سعيد القطان فقال في كتاب الطهارة من (مستخرجه)) عقب حديث يحيى القطان عن زهير عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله بن مسعود في الاستجمار بالأحجار: ((يحيى القطان لا يروي عن زهير إلا ما كان مسموعاً لأبي إسحاق)». هذا أو معناه. وكذا ما كان من رواية الليث بن سعد، عن أبي الزبير عن جابر - رضي الله عنه - فإنه مما لم يدلس فيه أبو الزبير كما هو معروف في قصة مشهورة(١). وقال البخاري: ((لا يعرف لسفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت ولا عن سلمة بن كهيل، ولا عن منصور، ولا عن كثير من مشايخه تدليس ما أقل تدلیسه)). وقد ذم التدليس جماعة من أقران شعبة وأتباعه. فروينا عن عبد الصمد(٢) بن عبد الوارث / عن أبيه(٣) قال: ((التدليس ذل)) (٤). ر ٩٩ / أ (١) يشير إلى قول الليث: ((جئت أبا الزبير فدفع إلي كتابين فانقلبت بهما ثم قلت في نفسي: لو أنني عاودته فسألته أسمع هذا كله من جابر؟ فسألته فقال: منه ما سمعت ومنه ما حدثت عنه، فقلت له اعلم على ما سمعت منه، فاعلم لي على هذا الذي عندي)). ميزان الاعتدال (٤ : ٣٧). (٢) عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد العنبري مولاهم، التنوري - بفتح المثناة وتثقيل النون المضمومة - أبو سهل البصري، صدوق ثبت في شعبة من التاسعة، مات سنة ١٠٧/ع. تقريب (١: ٥٠٧)؛ الخلاصة (ص ٤٣٩). (٣) هو : عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري مولاهم البصري ثقة ثبت رمى بالقدر ولم يثبت عنه من الثامنة، مات سنة ١٨٠/ع. تقريب (١: ٥٢٧)؛ الخلاصة (ص ٢٤٧). (٤) معرفة علوم الحديث للحاكم (ص ١٠٣). ٦٣١ وحكى عبدان عن ابن المبارك أنه ذكر بعض من يدلس، فذمه ذماً شديداً، وقال/: (دلس للناس أحاديثه، والله لا يقبل تدليساً)). ب ص ٢٢٥ رويناه في ((علوم الحديث للحاكم))(١) وروينا في أدب المحدث لعبد الغني بن سعيد عن وكيع قال: ((لا يحل تدليس الثوب، فكيف تدلیس الحديث))(٢) . وعن / أبي عاصم النبيل قال: أقل حالات المدلس عندي أنه يدخل في هـ ١١١ / أ حديث النبي - صلى الله عليه وسلم: (المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور))(٣)، والله الموفق. ٤٢- قوله (ع): ((وقد حكاه الخطيب عن فريق من الفقهاء)) (٤). ي ١٨٨ قلت: حكاه القاضي عبد الوهاب / في ((الملخص))، فقال: ((التدليس جرح وإن من ثبت أنه كان يدلس لا يقبل حديثه مطلقاً-قال -: وهو الظاهر من أصول مالك». وقال ابن السمعاني في ((القواطع)): ((إن كان إذا استكشف لم يخبر باسم من يروى عنه، فهذا يسقط الاحتجاج بحديثه، لأن التدليس تزوير وإيهام لما لا حقيقة له وذلك يؤثر في صدقه، وإن كان يخبر، فلا)). (١) معرفة علوم الحديث للحاكم (ص ١٠٣). (٢) انظر الكفاية للخطيب (ص ٣٥٦ - ٣٥٧). (٣) م ٣٧ - كتاب اللباس ٣٥ - باب النهي عن التزوير في اللباس وغيره، حديث ١٢٦، ١٢٧، حم ٦: ٩٠، ١٦٧، ٥ ٣٥ - كتاب الأدب ٩١ - باب في المتشبع بما لم يعط حديث ٤٩٩٧ ونسبه الخطيب في الكفاية (ص ٣٥٦) لحماد بن زيد فلعل كلّ من حماد وأبي عاصم قاله. ثم وجدت كلام أبي عاصم في مقدمة الكامل لابن عدي (ص ٦٦). (٤) التقييد والإيضاح (ص ٩٨ - ٩٩). يعني أن الخطيب حكى الخلاف في قبول رواية المدلس الثقة إذا صرح بالتحديث. ٦٣٢ هكذا قال. والصواب الذي عليه جمهور المحدثين خلاف ذلك. قال يعقوب بن شيبة: سألت يحيى بن معين عن التدليس فكرهه وعابه. قلت له: فيكون المدلس حجة فيما روى؟ قال: لا يكون حجة في ما دلس(١). وأورد الخطيب هنا أنه ينبغي أن لا يقبل من المدلس أخبرنا لأن بعضهم يستعملها في غير السماع. وأجاب أن هذه اللفظة ظاهرها السماع، والحمل على غيره مجاز، والحمل على الظاهر أولى. وما أجاب به جيد فيمن(٣) لم يوصف بأنه كان يدلس الصيغ - أيضاً - فقد ثبت عن أبي نعيم الأصبهاني أنه كان يقول - في الإِجازة -: ((أخبرنا))/ وفي ر ٩٩/ ب السماع ((حدثنا)). 2 وكذا يصنع كثير من حفاظ المغاربة فيحتاج إلى التنبه (٤) لذلك. ومثل ما أجاب به الخطيب أجاب شيخنا شيخ الإِسلام(٥). ثم قال: ولا يرد على هذا قول الرجل الذي يقتله الدجال: ((أنت الدجال الذي أخبرنا عنك رسول الله - صلى الله عليه وسلم-(٦). لأن الكلام إنما هو حيث كان السماع ممكناً، وأما إذا كان غير ممكن فيتعين الحمل على المجاز بالقرينة. (١) الكفاية (ص ٥١٦). (٢) الكفاية (ص ٣٦٣). في جميع النسخ ((فمن)) والتصويب من هامش (ر). (٣) (٤) في (هـ) و(ب) التنبيه. (٥) محاسن الاصطلاح (ص ١٧٠) بهامش مقدمة ابن الصلاح. (٦) خ ٩٢ - كتاب الفتن ٢٧ - باب لا يدخل الدجال المدينة حديث ٧١٣٢. ٦٣٣ كقول أبي طلحة: إني سمعت الله تعالى يقول: ﴿لن تنالوا البر﴾(١) الآية، فإن مراده سمعت كلام الله عز وجل على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم. وقد حكى القاضي عبد الوهاب في ((الملخص)) عن الشافعي أنه لا يقبل من المدلس إلا إذا صرح بقوله: حدثني أو سمعت، دون قوله: عن أو أخبرني. وهو ظاهر نقل ابن السمعاني، لكن نصه في ((الرسالة))(٢). فقلنا لا نقبل من مدلس حديثاً حتى يقول: حدثني أو سمعت هذا نصه، وهو / محتمل أن يريد الاقتصار على هاتين الصيغتين كما فهم القاضي ي ١٨٩ عبد الوهاب وغيره، ويحتمل أن يكون ذكرها على سبيل المثال ليلحق بهما ما أشبههما من الصيغ المصرحة وهذا هو الصحيح. وقد حکی المعافى في «الجليس» عن الشافعي - رضي الله عنه - أنه كان لا يرى رواية المدلس حجة إلا أن يقول في روايته حدثنا أو أخبرنا أو سمعت، انتھی . وهذا يؤيد ما صححناه. ٩٦- قوله (ص): ((وفي الصحيحين وغيرهما من الكتب المعتمدة من حديث هذا الضرب كثير جداً ... ))(٣) إلى آخره. أورد المصنف هذا محتجاً به على قبول رواية المدلس إذا صرح، وهو يوهم (١) سورة آل عمران: ٩٢، والحديث المشار إليه في خ ٢٤ - كتاب الزكاة ٤٤ - باب الزكاة في الأقارب حدیث ١٤٦١ وفي مواضع أخر من البخاري وم ١٢ - كتاب الزكاة ١٤ - باب فضل الصدقة على الأقربين والزوج حديث ٤٢. (٢) (ص ٣٨٠) فقرة ١٠٣٥. (٣) مقدمة ابن الصلاح (ص ٦٧) وتمام كلامه ((كقتادة والأعمش والسفيانين وهشيم بن بشير وغيرهم» أي من المدلسين الذي أخرج لهم الشيخان وغيرهما. ٦٣٤ أن الذي في الصحيحين وغيرهما من الكتب المعتمدة من حديث المدلسين / ر ١٠٠ / أ مصرح في جميعه وليس كذلك، بل في الصحيحين (وغيرهما)(١) جملة كثيرة من أحاديث المدلسین بالعنعنة، وقد جزم المصنف في موضع آخر وتبعه/ النووي(٢) ب ص ٢٢٧ (وغيره بأن ما كان في الصحيحين وغيرهما)(٣) من الكتب الصحيحة عن المدلسين، فهو محمول على ثبوت سماعه من جهة أخرى وتوقف في ذلك من المتأخرين الإِمام صدر الدين ابن المرحل (٤)، وقال في ((كتاب الانصاف)): ((إن في النفس من هذا الاستثناء غصة، لأنها دعوى لا دليل عليها، ولا سيما أنا قد وجدنا كثيراً من الحفاظ يعللون أحاديث وقعت في الصحيحين أو أحدهما بتدلیس رواتها)». وكذلك استشكل ذلك قبله العلامة ابن دقيق العيد فقال(٥): ((لا بد من الثبات على طريقة واحدة، إما القبول مطلقاً في كل كتاب أو الرد مطلقاً في كل كتاب. وأما التفرقة بين ما في الصحيح من ذلك وما خرج عنه، فغاية ما يوجه به أحد أمرين : إما أن يدعي أن تلك الأحاديث عرف صاحب الصحيح صحة السماع فيها، قال: وهذا إحالة على جهالة، وإثبات أمر بمجرد الاحتمال، وإما أن يدعي أن الإجماع على صحة/ ما في الكتابين دليل على وقوع السماع في هذه ي ١٩٠ الأحاديث، وإلا لكان أهل الإِجماع مجمعين على الخطأ وهو ممتنع. (١) كلمة وغيرهما سقطت من (ب). (٢) التقريب للنووي مع تدريب الراوي (ص ١٤٤). (٣) ما بين القوسين سقط من (ب). (٤) هو: أبو عبد الله محمد بن عمر بن مكي الشهير بابن المرحل - بالحاء المشددة بعد الراء - فقيه أديب محدث أصولي شاعر، مات سنة ٧١٦. النجوم الزاهرة (٩: ٢٣٣)؛ طبقات الشافعية للسبکي (٩ : ٢٥٣). (٥) نقل الصنعاني كلام ابن دقيق هذا في ((توضيح الأفكار)) (١: ٣٥٥). ٦٣٥ قال(١): لكن هذا يحتاج إلى إثبات الإجماع الذي يمتنع أن يقع في نفس الأمر خلاف مقتضاه. قال: وهذا فيه عسر. قال: ويلزم على هذا أن لا يستدل بما جاء من رواية المدلس خارج الصحيح ولا يقال(٢): هذا على شرط مسلم - مثلاً - لأن الإجماع الذي يدعى ليس موجوداً في الخارج))، انتهى ملخصاً. وفي أسئلة / الإمام تقي الدين السبكي للحافظ أبي الحجاج المزي ((وسألته ر ١٠٠/ ب عن ما وقع في الصحيحين من حديث المدلس معنعناً هل نقول: انهما اطلعا على اتصالها؟ فقال: كذا يقولون، وما فيه إلا تحسين الظن بهما. وإلا ففيهما أحاديث من رواية المدلسين ما توجد من غير تلك الطريق التي في الصحيح))(٣). قلت: وليست الأحاديث التي في الصحيحين بالعنعنة عن المدلسين كلها في الاحتجاج، فيحمل كلامهم هنا على ما كان منها في الاحتجاج فقط. أما ما كان في المتابعات فيحتمل أن يكون حصل التسامح (٤) في تخريجها کغيرها. وكذلك المدلسون الذين(٥) خرج حديثهم في الصحيحين ليسوا في مرتبة واحدة في ذلك، بل هم على مراتب: الأولى: من لم يصف بذلك إلا نادراً وغالب رواياتهم مصرحة بالسماع، والغالب: أن إطلاق من أطلق ذلك عليهم فيه تجوز من الإِرسال إلى التدليس. (١) كلمة قال ليست في (ي). (٢) من هامش (ر) وفي كل النسخ ((ولا يقول)). (٣) انظر توضيح الأفكار للصنعاني (١: ٣٥٥) فإنه نقل هذا السؤال. (٤) في النسخ كلها التسمح وما أثبتناه من هامش (ر) ومن توضيح الأفكار. (٥) في جميع النسخ ((الذي)) والصواب ما أثبتناه. ٦٣٦ ومنهم من يطلق ذلك بناء على الظن، ويكون التحقیق بخلافه كما بينا ذلك في حق شعبة قريباً(١) وفي حق محمد بن اسماعيل البخاري في الكلام على التعليق (٢) - والله أعلم. فمن هذا الضرب: ١ - أيوب السختياني. ٢ - وجرير بن حازم(٣). ٣ - والحسين بن واقد. ٤ - وحفص بن غياث (٤). ٥ - وسليمان التيمي. ٦ - وطاووس. ٧ - وأبو قلابة . ٨ - وعبد الله بن وهب. ٩ - وعبد ربه بن نافع أبو شهاب(٥). انظر (ص ٦٣٠). (١) أنظر (ص ٦٠١) لكنه في النوع الحادي عشر (المعضل). (٢) (٣) جرير بن حازم الضبي أبو النضر البصري ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف وله أوهام إذا حدث من حفظه. من السادسة، مات سنة ١٧٠ بعدما اختلط لكن لم يحدث بعد اختلاطه /ع. تقريب (١: ١٢٧)؛ ميزان الاعتدال (١: ٥٤٩)؛ طبقات المدلسين (ص ٥). (٤) حفص بن غياث - بمعجمة مكسورة وياء ومثلثة - ابن طلق بن معاوية النخعي أبو عمرو الكوفي القاضي ثقة فقيه تغير حفظه قليلاً في الآخر من الثامنة، مات سنة ١٩٤/ع. تقريب (١: ١٨٩)؛ ميزان الاعتدال (١: ٥٦٧)؛ طبقات المدلسين (ص ٥). (٥) عبد ربه بن نافع الكناني الحناط - بمهملة ونون - نزيل المدائن أبو شهاب الأصفر صدوق بهم من الثامنة، مات سنة ١٧١ / خ م دس ق. تقريب (١: ٤٧١)؛ ميزان الاعتدال (٢: ٥٤٤)؛ طبقات المدلسين (ص ٦)، هذا وفي كل النسخ ابن رافع والتصحيح من التقريب والميزان وطبقات المدلسين. ٦٣٧ ي ١٩١ ١٠- والفضل / بن دكين أبو نعيم. ١١- وموسى بن عقبة. ١٢- وهشام بن عروة. ١٣- وأبو مجلز لاحق بن حميد(١). ١٤- ويحيى بن سعيد الأنصاري. رحمة الله عليهم(٢) . الثانية: من أكثر الأئمة من إخراج حديثه إما لإِمامته أو لكونه قليل التدليس في جنب ما روى من الحديث الكثير أو أنه كان لا يدليس إلا عن ثقة. فمن هذا الضرب : ر ١٠١ / ١ ١٥- ابراهيم بن يزيد النخعي / . ١٦- واسماعيل بن أبي خالد. ١٧- وبشير بن المهاجر(٣). ١٨- والحسن بن ذكوان(٤) ١٩- والحسن البصري. (١) لاحق بن حميد بن سعيد السدوسي البصري أبو مجلز - بكسر الميم وسكون الجيم وفتح اللام بعدها زاي ـ مشهور بكنيته ثقة من كبار الثالثة، مات سنة ١٠٦/ع. تقريب (٢: ٣٤٠)؛ ميزان الاعتدال (٤: ٣٥٦). ذكر الحافظ كل هؤلاء في الطبقة الأولى من طبقات المدلسين (ص ٥ -٨) ما عدا سليمان (٢) التيمي فإنه ذكره في الثانية (ص ١١). (٣) بشير بن المهاجر الكوفي الغنوي - بالمعجمة والنون - صدوق لين الحديث رمى بالارجاء من الخامسة / م ٤. تقريب (١: ١٠٣)؛ ميزان الاعتدال (١: ٣٢٩). (٤) الحسن بن ذكوان أبو سلمة البصري صدوق يخطىء ورمى بالقدر وكان يدلس من السادسة / خ دت ق. تقريب (١: ١٦٦)؛ ميزان الاعتدال (١: ٤٨٩) وذكره الحافظ في الثالثة في الطبقات. ٦٣٨ ٢٠- والحكم بن عتيبة. ٢١- وحماد بن أسامة. ٢٢- وزكريا بن أبي زائدة(١). ٢٣- وسالم بن أبي الجعد(٢). ٢٤- وسعيد بن أبي عروبة. ٢٥- وسفيان الثوري. ٢٦- وسفيان بن عيينة. ٢٧- وشريك القاضي. ٢٨- وعبد الله بن عطاء المكي (٣). ٢٩- وعكرمة بن خالد المخزومي (٤). ٣٠- ومحمد بن خازم أبو معاوية الضرير. ٣١- ومخرمة بن بكير(٥). (١) زکریا بن أبي زائدة بن فيروز الهمداني الوادعي أبو یحیی الکوفي ثقة وکان یدلس وسماعه من أبي إسحاق في آخره من السادسة، مات سنة ١٤٧ /ع. تقريب (١: ٢٦١)؛ ميزان الاعتدال (٢: ٧٣) ونص الذهبي على أنه مدلس. (٢) سالم بن أبي الجعد رافع الغطفاني الأشجعي مولاهم الكوفي ثقة وكان يرسل كثيراً من الثالثة، مات سنة ٩٧/ع. تقريب (١: ٢٧٩)؛ ميزان الاعتدال (٢: ١٠٩) ووصفه بالتدليس. (٣) عبد الله بن عطاء الطائفي أو المدني أو الواسطي أو المكي عن أبي الطفيل وابن بريدة وعنه شعبة وابن نمير وعدة، صدوق / م د ت س. الكاشف (٢: ١١٠)؛ التقريب (١ : ٤٣٤) وفيه الطائفي أصله من الكوفة صدوق يخطىء من السادسة وذكره الحافظ في طبقات المدلسين في المرتبة الأولى (ص ٦). (٤) عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام المخزومي ثقة من الثالثة مات بعد عطاء / خ م د ت س. تقريب (٢: ٢٩)؛ الكاشف (٢ : ٢٧٥). (٥) مخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج أبو المسور المدني صدوق وروايته عن أبيه وجادة من كتابه من السابعة، مات سنة ١٥٩ / بخ م دس. تقريب (٢: ٢٣٤)؛ ميزان الاعتدال (٤: ٨٠) وذكره الحافظ في طبقات المدلسين في الأولى (ص ٦). ٦٣٩ ٣٢- ويونس بن عبيد. رحمة الله تعالى عليهم(١). الثالثة: من أكثروا من التدليس وعرفوا به وهم: ٣٣- بقية بن الوليد. ٣٤- وحبيب بن أبي ثابت. ٣٥- وحجاج بن أرطأة . ٣٦- وحميد الطويل. ٣٧- وسليمان الأعمش. ٣٨- وسوید بن سعید. ٣٩- وأبو سفيان المكي(٢). ٤٠- وعبد الله بن أبي نجيح (٣). ٤١- وعباد بن منصور (٤). ٤٢- وعبد الرحمن المحاربي(٥). (١) كل هذه المرتبة ذكرهم الحافظ في طبقاته في الثانية من المدلسين (ص ٨ -١٢) ما عدا عبد الله بن عطاء المكي ومخرمة بن بكير فإنه ذكرهما في الأولى. (٢) هو طلحة بن نافع الواسطي نزيل مكة صدوق من الرابعة /ع. تقريب (١: ٣٨٠)؛ الكاشف (٢ : ٤٥) وقال روى له البخاري مقروناً. (٣) عبد الله بن أبي نجيح يسار المكي أبو يسار الثقفي مولاهم، ثقة رمى بالقدر وربما دلس من السادسة، مات سنة ١٣١ أو بعدها/ع. تقريب (١ : ٤٥٦)؛ الكاشف (٢: ١٣٧) وقال وثقه س وقال خ فيه نظر. (٤) عباد بن منصور الناجي - بالنون والجيم- أبو سلمة البصري القاضي بها صدوق رمى بالقدر وكان يدلس وتغير بآخره من السادسة، مات سنة ١٥٢ / خت ٤. تقريب (١: ٣٩٣)؛ ميزان الاعتدال (٢: ٣٧٦) ونقل الذهبي عن الساجي وأحمد والبخاري ما يثبت أنه يدلس. (٥) عبد الرحمن بن محمد بن زياد المحاربي أبو محمد الكوفي لا بأس به وكان يدلس قاله أحمد، من التاسعة، مات سنة ١٩٥/ ع. تقريب (١: ٤٩٧)؛ الكاشف (٢: ١٨٤) وقال فيه: ثقة يغرب. ٦٤٠