النص المفهرس

صفحات 1301-1320

كتاب القسامة
(٣٢٩٦) القسامة في العبيد
(٣٢٩٦ - ٣٢٩٩) فقرة
الْحُلُمَ حَلَفَ. يَحْلِفُونَ عَلَى قَدْرٍ حُقُوقِهِمْ [ق: ٨٦ - ب] مِنَ الدِّيَةِ. عَلَى قَدْرِ
مَوَارِيثِهِمْ مِنْهَا
قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: وَهْذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.
٣٢٩٦ - الْقَسَامَةُ فِي الْعَبِيدِ
٣٢٩٧ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: الْأَمَّرُ عِنْدَنَا فِي الْعَبِيدِ. أَنَّهُ إِذَا أُصِيبَ
الْعَبْدُ عَمْدًا أَوْ خَطَأَ، ثُمَّ جَاءَ سَيِّدُهُ بِشَاهِدٍ، حَلَفَ مَعَ شَاهِدِهِ بِيَمِينٍ
وَاحِدَةٍ(١) ثُمَّ كَانَ لَهُ قِيمَةُ عَبْدِهِ. وَلَيْسَ فِي الْعَبِيدِ قَسَامَةٌ فِي عَمْدٍ وَلاَ
خَطَاٍ.
وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ ذُلِكَ.
٣٢٩٨ - قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ قَتَلَ الْعَبْدُ عَبْدًا عَمْدًا أَوْ خَطَأَ، لَمْ يَكُنْ عَلَى
سَيِّدِ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ قَسَامَةٌ وَلاَ يَمِينٌ. وَلاَ يَسْتَحِقُّ سَيِّدُهُ ذُلِكَ إِلاَّ بِبِيِّنَةٍ
عَادِلَةٍ. أَوْ بِشَاهِدٍ. فَيَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ
قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: وَهْذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.
٣٢٩٩ - كَمُلَ كِتَابُ الْقَسَامَةِ بِحَمْدِ اللّهِ وَعَوْنِهِ (٢) [ص: ٤١ - ١] [ف:
٣٢٠] [ق: ١٦٢ - ب]
[٣٢٩٧] القسامة: ٢ظ
(١) في نسخة عند الأصل ((يمينًا واحدة))، وبهامش ص في عت: ((يمينا واحدة)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٦٩ في القسامة، عن مالك به.
[٣٢٩٨] القسامة: ٢ ع
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٧٠ في القسامة، عن مالك به.
[٣٢٩٩]
(٢) في ص ((تم كتاب القسامة، بسم الله الرحمن الرحيم، كتاب الرجم)).
١٣٠١

كتاب الجامع
(٣٣٠١) الدُّعاء للمدينة وأهلها
(٣٣٠٠ - ٣٣٠٢) فقرة
بسم الله الرحمن الرحيم
(١)
٣٣٠٠ - كِتَابُ الْجَامِعُ
٣٣٠١ - الدُّعَاءُ لِلْمَدِينَةِ وَأَهْلِهَا
٦٥٧/٣٣٠٢ - مَالِكٌ(٢) عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ
الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ:﴿ ﴿ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ
فِي مِكْيَالِهِمْ. وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ)). يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ.
[٣٣٠٠]
(١) في ق بعد العنوان ((بسم الله الرحمن الرحيم)).
[٣٣٠٢] الجامع: ١
(٢) في ص ((حدثنا يحيى بن عبد الله بن يحيى بن يحيى بن يحيى قال حدثنا أبو مروان
عبيد الله عن أبيه يحيى بن يحيى عن مالك بن أنس))، وفي نسخة عند الأصل: ((بن
أنس»، يعنى: مالك بن أنس.
[معاني الكلمات] ((وبارك لهم في صاعهم ومدهم)) أي: ما يكال بهما، الزرقاني ٢٧٠:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨٤٥ في الجامع؛ والحدثاني، ٦٣١ في المناسك؛
والبخاري، ٢١٣٠ في البيوع عن طريق عبد اللّه بن مسلمة، وفي، ٦٧١٤ في كفارات عن
طريق عبد اللّه بن يوسف، وفي، ٧٣٣١ في الاعتصام عن طريق عبد اللّه بن مسلمة؛
ومسلم، المناسك: ٤٦٥ عن طريق قتيبة بن سعيد؛ وابن حبان، ٣٧٤٥ في م٩ عن طريق
الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر؛ والدارمي، ٢٥٧٥ في البيوع عن
طريق المدني؛ والقابسي، ١٢٠، كلهم عن مالك به.
١٣٠٢

كتاب الجامع
(٣٣٠٤) ما جاء في شُكنى المدينة والخروج منها (٣٣٠٣ - ٣٣٠٥) فقرة
٦٥٨/٣٣٠٣ - مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا أَوَّلَ(١) الثَّمَرِ جَاؤُا بِهِ إِلَى
رَسُولِ اللّهِ وَلَ. فَإِذَا أَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ لِ قَالَ: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي
ثَمَرِنَا. وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا. وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا. وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا.
اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبْيُكَ. وَإِنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ. وَإِنَّهُ دَعَاكَ
لِمَكَّةَ(٢). وَإِنِّي أَدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَاكَ(٣) بِهِ لِمَكَّةَ، وَمِثْلَهُ مَعَهُ». ثُمَّ
يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ يَرَاهُ. فَيُعْطِيهِ ذُلِكَ الثَّمَرَ.
٣٣٠٤ _ مَا جَاءَ فِي سُكْنَى الْمَدِينَةِ وَالْخُرُوجِ مِنْهَا
[ص: ٤١ - ب] [ق: ١٦٣ - ١]
٦٥٩/٣٣٠٥ - مَالِكٌ، عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبٍ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ الْأَجْدَعِ(٤)؛ أَنَّ
[٣٣٠٣] الجامع: ٢
(١) رمز في الأصل على ((أول)) علامة ((ع))، وبهامشه: ((سقط أول لابن وضاح)).
(٢) بهامش الأصل في ((ع: وأنه دعا لمكة، لعبيد اللّه)). ورمز في الأصل على الكاف من
دعاك علامة ح.
(٣) رسم في الأصل على ((د)) من دعاك علامة ((ع)) وعلى ((ك)) علامة ((ح)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨٤٦ في الجامع؛ ومسلم، المناسك: ٤٧٣ عن
طريق قتيبة بن سعيد؛ والترمذي، ٣٤٥٤ في الدعوات عن طريق الأنصاري عن معن وعن
طريق قتيبة؛ وابن حبان، ٣٧٤٧ في م٩ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن
أبي بكر؛ والقابسي، ٤٤٧، كلهم عن مالك به.
[٣٣٠٥] الجامع: ٣
(٤) وبهامش الأصل أيضا: ((ع: لابن وضاح: قطن بن وهب، عن عويمر بن الأجدع، أن
يحنس، وكذلك رواه ابن القاسم. والصواب ما رواه عبد اللّه بن يحيى عن أبيه ... في
داخل الكتاب المكتوب، خرجه الدارقطني عن ابن القاسم، رواية الحارث بن مسكين عنه ...
ولم يذكر خلافا عن أحد منهم أنه قطن بن وهب بن عويمر بن الأجدع)).
١٣٠٣

كتاب الجامع
(٣٣٠٤) ما جاء في شُكنى المدينة والخروج منها
(٣٣٠٦) فقرة
يُحَنَّسَ(١) مَوْلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عُمَرَ فِي الْفِتْنَةِ. فَأَتَتْهُ مَوْلاَةٌ لَهُ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَرَدْتُ الْخُرُوجَ يَا
أَبَا عَبْدِ الرَّحْمُنِ. اشْتَدَّ عَلَيْنَا الزَّمَانُ.
فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ: اقْعُدِي لُكَعُ(٢). فَإِنِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللّهِ نَّهِ يَقُولُ: ((لاَ يَصْبِرُ عَلَى لَأَوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ، إِلاَّ كُنْتُ لَهُ
شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
٦٦٠/٣٣٠٦ - مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَرِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ؛
أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللّهِ بَ لَ عَلَى الْإِسْلاَمِ. فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعْلٌ
بِالْمَدِينَةِ. فَأَتَى رَسُولَ اللّهِ وَ لِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ أَقِلْنِي بَيْعَتِي.
فَأَبَى (٣) رَسُولُ اللّهِ بِهِ. ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي. فَأَبَى. ثُمَّ جَاءَهُ
فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي. فَأَبَى. فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ.
(١) بهامش الأصل في ((ع: يحنس، هكذا أخبرني به أبو الوليد، عن أبي ذر، عن أبي الحسن
الدارقطني، بضم الياء وفتح النون وتشديدها وكذلك)».
(٢) في ق ((لَكّاع))، وفي نسخة صـ عندها ((لُكَمُ)).
[معاني الكلمات] ((لكع)): كلمة تطلق على المرأة واللئيم والعبد والعَبِيِّ، الزرقاني ٢٧٣:٤؛
(لأوائها، أي: تعذر الكسب وسوء الحال، الزرقاني ٢٧٣:٤؛ (( .. في الفتنة، أي: التي وقعت
زمن يزيد بن معاوية، الزرقاني ٢٧٢:٤.
[الغافقي] قال الجوهري: ((قال ابن وهب: اللكاع الدنية، وأصله عند العرب الوسخ.
واللأواء الجوع))، مسند الموطأ صفحة ٢٢٦.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨٤٧ في الجامع؛ وابن حنبل، ٥٩٣٥ في م٢
ص١١٣ عن طريق إسحاق، وفي، ٦٠٠١ في م٢ ص١١٩ عن طريق عثمان بن عمر؛
ومسلم، المناسك: ٤٨٢ عن طريق يحيى بن يحيى؛ وأبو يعلى الموصلي، ٥٧٩٠ عن طريق
أبي خيثمة عن إسماعيل بن عمر؛ والقابسي، ٤٠٦، كلهم عن مالك به.
[٣٣٠٦] الجامع: ٤
(٣) في ق ((فأبى عليه))، وعلى ((عليه)) قد ضبب.
١٣٠٤

كتاب الجامع
(٣٣٠٤) ما جاء في سُكنى المدينة والخروج منها
(٣٣٠٧) فقرة
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلَهَ: ((إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا. وَيَنْصَعُ
طِيبُهَا))(١).
٦٦١/٣٣٠٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا
(١) بهامش الأصل في ((ع: طيبها لابن وضاح))، وبهامش الأصل تعليق طويل غير مقروء.
[معاني الكلمات] ((أقلني بيعتي)) أي: بيعتي على الإسلام، وقيل من الهجرة ولم يرد
الردة عن الإسلام، الزرقاني ٢٧٤:٤؛ ((وعك)) أي: حمى؛ ((وينصع طيبها)) أي: تطهر
خيارهم وتزكيهم. ح ٤ ص٢٧٥؛ ((كالكير)) هو: الذي تنفخ به النار، الزرقاني ٢٧٤:٤؛
(خبثها) أي: ما تبرزه النار من وسخ وقذر، الزرقاني ٢٧٥:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨٤٨ في الجامع؛ والشيباني، ٨٩١ في العتاق؛
وابن حنبل، ١٤٣٢٣ في ٣٢ ص٣٠٦ عن طريق عبد الرحمن؛ والبخاري، ٧٢٠٩ في
الأحكام عن طريق عبد اللّه بن مسلمة، وفي، ٧٢١١ في الأحكام عن طريق عبد اللّه بن
يوسف، وفي، ٧٣٢٢ في الاعتصام عن طريق إسماعيل؛ ومسلم، المناسك: ٤٨٩ عن طريق
يحيى بن يحيى؛ والنسائي، ٤١٨٥ في البيعة عن طريق قتيبة؛ والترمذي، ٣٩٢٠ في
المناقب عن طريق الأنصاري عن معن وعن طريق قتيبة؛ وابن حبان، ٣٧٣٢ في م٩ عن
طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر، وفي، ٣٧٣٥ في م٩ عن طريق
الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ٨٥، كلهم عن مالك به.
[٣٣٠٧] الجامع: ٥
[معاني الكلمات] ((تأكل القرى)) أي: تغلبها وتظهر عليها، الزرقاني ٢٧٥:٤؛ (( .. أمرت
بقرية.) أي: أمرني ربي بالهجرة إلى قرية؛ ((يثرب)): كره الرسول ◌َلقر هذا الاسم لأنه من
التثريب والتوبيخ أو من الثرب وهو الفساد، الزرقاني ٢٧٦:٤.
[الغافقي] قال الجوهري: «روى زياد بن يونس عن مالك، قال: تأكل القرى، قال: تفتح
القرى. ويحمل إليها من القرى.
وقيل: معناه الناس يسمونها يثرب، وأنا سميتها المدينة، وقيل من سماها يثرب كتبت
عليه خطيئة، وإنما نزل القرآن على ما كان يعرف الناس»، مسند الموطأ صفحة ٢٨٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨٤٩ في الجامع؛ وابن حنبل، ٧٢٣١ في م٢
ص٢٣٧ عن طريق عبد الرحمن؛ والبخاري، ١٨٧١ في فضائل المدينة عن طريق
عبد الله بن يوسف؛ ومسلم، المناسك: ٤٨٨ عن طريق قتيبة؛ وابن حبان، ٣٧٢٣ في م٩
عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ٥١١، كلهم عن
مالك به.
١٣٠٥

كتاب الجامع
(٣٣٠٤) ما جاء في سُكنى المدينة والخروج منها (٣٣٠٨ - ٣٣٠٩) فقرة
الْحُبَابِ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولَ اللّهِ وَل:
(أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى. يَقُولُونَ: يَثْرِبُ. وَهِيَ [ف: ٣٢١] الْمَدِينَةُ. تَنْفِي
النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ)).
٦٦٢/٣٣٠٨ _ مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ وَلِ قَالَ: ((لَا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنَ الْمَدِينَةِ رَغْبَةً عَنْهَا، إِلَّ أَبْدَلَهَا اللّهُ
[ص: ٤٢ - أ] خَيْرًا مِنْهُ)).
٦٦٣/٣٣٠٩ - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ
الزُّبَيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ:
(«تُفْتَعُ الْيَمَنُ. فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبِسُونَ(١)، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ،
وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ.
[٣٣٠٨] الجامع: ٦
[معاني الكلمات] («رغبة عنها)) أي: كراهة لها، الزرقاني ٢٧٧:٤.
[الغافقي] قال الجوهري: «هذا حديث مرسل في الموطأ غير معن فإنه أسنده،
وقال فيه: عن عائشة دون غيره، والله أعلم))، مسند الموطأ صفحة٢٦٨.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨٥٠ في الجامع، عن مالك به.
[٣٣٠٩] الجامع: ٧
(١) ضبطت في الأصل وفي ص وق: بفتح الياء وضمها هنا وفي أخواتها في هذا الحديث.
وبهامش الأصل: ((بفتح الياء، رواه ابن القاسم، وابن بكير، ويحيى بن يحيى، وفسّره ابن
القاسم: بيدعون. لابن وهب يُبسون، وفسّره يزينون لهم الخروج من إبساس الناقة عند
الحلب لتدر، وذلك بأن [تمر] بيدك على وَجْهِهَا وصفحة عنقها تزين لها ذلك، وعلى هذا
فسّره ابن حبيب، ومنع ما سواه)»
وبهامش الأصل أيضا: «قال يحيى بن يحيى: يَبِسُّون يعني يسيرون السير الشديد
الأقسع، قول الله تعالى: ]وبست الجبال بسَّا[ الواقعة: ٥٦ ٥، فهو السير. قال أبو عمر:
رواية يحيى: يَبِسون بفتح الياء وكسر الباء)»
وبهامش ص ((قال يحيى بن يحيى: يبسون أي يسيرون السير الشديد)).
١٣٠٦

كتاب الجامع
(٣٣٠٤) ما جاء في سُكنى المدينة والخروج منها
(٣٣١٠) فقرة
وَتُفْتَحُ الشَّأْمُ. فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبِسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ،
وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ.(١)
وَتُفْتَحُ الْعِرَاقُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبِسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ،
وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)).
٦٦٤/٣٣١٠ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ حِمَاسٍ(٢)، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛
أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلِهِ قَالَ: ((لَتُتْرَكَنَّ الْمَدِينَةُ عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَتْ. حَتَّى يَدْخُلَ
الْكَلْبُ أَوِ النِّتْبُ فَيُؤَذِّي عَلَى بَعْضٍ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، أَوِ الْمِنْبَرِ))(٣).
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلِمَنْ يَكُونُ (٤) التُّمَارُ ثُلِكَ الزَّمَانَ؟
(١) كرر الناسخ في ق من قوله ((وتفتح الشأم)) إلى ههنا، وقد رسم عليها الضبة من الأول إلى الآخر.
[معاني الكلمات] ((فيتحملون بأهليهم)) أي: يخرجون من المدينة، الزرقاني ٢٧٨:٤؛
((يبسون)) أي: يسيرون.
[الغافقي] قال الجوهري، قال ((حبيب، قال مالك: يبسون يسيرون، وقرأ]وبست الجبال
بسا[ أي سارت.
ابن القاسم، قال مالك: يبسون: يدعون،»
((وقال ابن وهب: يزينون لهم الخروج من المدينة، وقيل: يزجرون دوابهم))، مسند الموطأ
صفحة ٢٧١.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨٥١ في الجامع؛ وابن حنبل، ٢١٩٦٦ في م٥
ص ٢٢٠ عن طريق إسحاق بن عيسى؛ والبخاري، ١٨٧٥ في فضائل المدينة عن طريق
عبد اللّه بن يوسف؛ وابن حبان، ٦٦٧٣ في م١٥ عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري
عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ٤٧٩، كلهم عن مالك به.
[٣٣١٠] الجامع: ٨
(٢) بهامش ص ((ابن وضاح: يوسف بن يونس بن حماس))
وبهامش ص أيضا ((قال مالك: رأيته يبصر ثم رأيته أعمى، ثم رأيته يبصر، يعنى ابن حماس».
(٣) في نسخة عند الأصل ((على)) يعني أو على المنبر، وعليها علامة التصحيح.
(٤) في ق ((تكون)).
١٣٠٧

كتاب الجامع
(٣٣١٢) ما جاء في تحريم المدينة
(٣٣١١ - ٣٣١٣) فقرة
فَقَالَ: ((لِلْعَوَافِي(١)، الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ)).
٣٣١١ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ خَرَجَ مِنَ
الْمَدِينَةِ الْتَفَتَ إِلَيْهَا، فَبَكَى. ثُمَّ قَالَ: يَا مُزَاحِمُ أَتَخْشَى أَنْ نَكُونَ مِمَّنْ نَفَتِ
الْمَدِينَةُ؟.
٣٣١٢ - مَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ الْمَدِينَةِ
٦٦٥/٣٣١٣ - مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو مَوْلَى الْمُطَّلِبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
(١) بهامش الأصل ((قال: ابن وضاح: انتهى حديث النبي إلى قوله للعوافي)).
[معاني الكلمات] ((سواري)) أعمدة؛ ((فيُغَذِّي)) أي: يبول دفعة بعد دفعة، الزرقاني
٢٨٠:٤.
[الغافقي] قال الجوهري: ((قال معن، وابن يوسف، وأبو مصعب: يونس بن يوسف))،
وقال ابن وهب، وابن القاسم، وابن عفير، وابن بكير، وابن أبي مريم، وابن المبارك
الصوري، وابن برد، ومصعب الزبيري: ((يوسف بن يونس))
وقال القعنبي: «مالك أنه بلغه، عن أبي هريرة.»
وقال البرقي: ((قال لنا ابن بكير: فيغذي يبول. والعوافي التي تعفوه، أي يأتيه»، مسند
الموطأ صفحة ٢٩٥٢٩٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨٥٢ في الجامع؛ وابن حبان، ٦٧٧٣ في م١٥
عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ٥١٣، كلهم
عن مالك به.
[٣٣١١] الجامع: ٩
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨٥٣ في الجامع؛ والحدثاني، ١٦٣٦ في المناسك،
كلهم عن مالك به.
[٣٣١٣] الجامع: ١٠
[معاني الكلمات] (لا بتيها)) أي: الأرض ذات الحجارة السود، الزرقاني ٢٨٢:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨٥٤ في الجامع؛ وابن حنبل، ١٢٥٣٢ في م٣
ص١٤٩ عن طريق إسحاق؛ والبخاري، ٣٣٦٧ في الأنبياء عن طريق عبد اللّه بن مسلمة،
وفي، ٤٠٨٤ في المغازي عن طريق عبد اللّه بن يوسف، وفي، ٧٣٣٣ في الاعتصام عن =
١٣٠٨

كتاب الجامع
(٣٣١٢) ما جاء في تحريم المدينة
(٣٣١٤ - ٣٣١٥) فقرة
أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ. فَقَالَ: ((هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ.
اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ. وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا)).
٦٦٦/٣٣١٤ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبٍ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: [ص: ٤٢ - ب] لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ بِالْمَدِينَةِ تَرْتَعُ مَا
ذَعَرْتُهَا. قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَالَ: «مَا بَيْنَ لَبَتَيْهَا حَرَامٌ)).
٣٣١٥ - مَالِكٌ عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ(١)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ
طريق إسماعيل؛ والترمذي، ٣٩٢٢ في المناقب عن طريق قتيبة وعن طريق الأنصاري عن
==
معن؛ وأبو يعلى الموصلي، ٣٧٠٢ عن طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن داود بن عبد اللّه؛
والقابسي، ٤٠٣، كلهم عن مالك.
[٣٣١٤] الجامع: ١١
[معاني الكلمات] (( .. ما ذعرتها)) أى: ما أفزعتها ونفرتها، الزرقاني ٢٨٣:٤.
[الغافقي] قال الجوهري: ((قال ابن وهب: يقول ما بين حرتيها، وهو قول مالك))
((قال الأصمعي: الحرة هي الأرض التي قد ألبستها حجارة سود»، مسند الموطأ
صفحة ٣٧.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨٥٥ في الجامع؛ وابن حنبل، ٧٢١٧ في م٢
ص٢٣٦ عن طريق عبد الرحمن؛ والبخاري، ١٨٧٣ في فضائل المدينة عن طريق
عبد الله بن يوسف؛ ومسلم، المناسك: ٤٧١ عن طريق يحيى بن يحيى؛ والترمذي، ٣٩٢١
في المناقب عن طريق الأنصاري عن معن وعن طريق قتيبة؛ وابن حبان، ٣٧٥١ في م٩
عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر؛ والمنتقى لابن
الجارود،٥٠٩ عن طريق محمد بن يحيى عن عبد الرحمن بن مهدي؛ وشرح معاني
الآثار، ٦٣٢٠ عن طريق يونس عن ابن وهب؛ والقابسي،١٦، كلهم عن مالك به.
[٣٣١٥] الجامع: ١٢
(١) بهامش الأصل: ((يوسف بن يونس، لابن القاسم، وابن بكير، ومطرف، وابن وهب، وابن
عفير».
[معاني الكلمات] ((الجؤا ثعلباً)) أي: اضطروا، الزرقاني ٢٨٤:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨٥٦ في الجامع؛ وشرح معاني الآثار، ٦٣٠٢
عن طريق يونس عن ابن وهب، كلهم عن مالك به.
١٣٠٩

كتاب الجامع
(٣٣١٧) ما جاء في وباء المدينة
(٣٣١٦ - ٣٣١٨) فقرة
أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ؛ أَنَّهُ وَجَدَ غِلْمَانًا قَدْ أَلْجَؤُا ثَعْلَبًا إِلَى زَاوِيَةٍ. فَطَرَدَهُمْ
عَنْهُ
قَالَ مَالِكٌ لَا أَعْلَمُ إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: أَفِي حَرَمِ رَسُولِ اللّهِ بَّهِ يُصْنَعُ هُذَا؟.
٣٣١٦ - مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ (١)؛ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَنَا
بِالْأَسْوَافِ. قَدِ اصْطَدْتُ نُهَسًا(٢). فَأَخَذَهُ مِنْ يَدِي فَأَرْسَلَهُ(٣).
٣٣١٧ - مَا جَاءَ فِي وَبَاءِ الْمَدِينَةِ
٦٦٧/٣٣١٨ - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ
[٣٣١٦] الجامع: ١٣
(١) بهامش الأصل في ((ع: هو شرحبيل بن سعد، وهو ضعيف، ولم يسمه مالك لأنه كان لا
يرضاه»
وبهامش الأصل أيضا: ((الأسواف موضع بناحية البقيع، وهو موضع صدقة زيد بن
ثابت»
وبهامش الأصل أيضًا: «وجاء رجل إلى القاسم بن محمد، فقال: حلِّثنا عن الطرائف. فقال:
عليك بشرحبيل بن سعد. وقال ابن أبي ذئب: حدثنا شرحبيل بن سعد وكان متهمًا. ذكره
كله ابن أبي خيثمة)».
(٢) بهامش الأصل ((هو الصرد، وقيل: بل هو أصغر منه، وقيل هو اليمامة)).
(٣) هنا بهامش ق حديثان: ((خ ما جاء في فضل الصلاة في المسجد
١ - مالك عن زيد بن أبي رباح، عن أبي عبدالله الأغر، عن أبي هريرة، أن رسول اللّه
* ** قال: صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام.
٢ - مالك عن عبدالله بن الأغر، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول اللّه وَلف* قال: صلاة
في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام. وعليها علامة
التصحيح، غ، ح)). يليه ما جاء في وباء المدينة.
[معاني الكلمات] ((بالأسواف)) هو: موضع ببعض أطراف المدينة بين الحرتين؛ ((نهساً)
هو: طائر يشبه الصرد يديم تحريك رأسه وذنبه، الزرقاني ٢٨٤:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨٥٧ في الجامع، عن مالك به.
[٣٣١٨] الجامع: ١٤
١٣١٠

كتاب الجامع
(٣٣١٧) ما جاء في وباء المدينة
(٣٣١٨) فقرة
الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ الْمَدِينَةَ، وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ.
قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ [وَيَا بِلَالُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟](١).
قَالَتْ: فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ:
كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ وَالْمَوْتُ أَنْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ(٢).
وَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ فَيَقُولُ (٣):
بِوادٍ (٤)، وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلٌ؟(٥)
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً،
[ف: ٣٢٢]
وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ؟ وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ(٦)؟
[ص: ٤٣ - أ]
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللّهِ وَلهَ فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا
الْمَدِينَةَ. كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ.
وَصَحِّحْهَا لَنَا(٧)، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا
بِالْجُحْفَةِ»(٨).
(١) ما بين المعكوفتين كتب بهامش الأصل ولم يظهر في التصوير جيدًا وهو ثابت في ص.
(٢) بهامش الأصل: ((هذا الرجز لحكيم النهشلي، قاله يوم الوقيط، بطاء مهملة)).
(٣) في ق ((ويقول هذه الأبيات، ورسم ضبة على هذه الأبيات)).
(٤) بهامش الأصل: ((بفخ، يرويه ابن عيينة، وهو جبل بذي طوى)).
(٥) بهامش ص ((إذخر وجليل نبات))، وبهامش ق ((الإذخر والجليل نبتتان بمكة)).
(٦) بهامش الأصل: ((جبلان على ثلاثين ميلا من مكة)). وبهامش ص ((شامة وطفيل جبلان)).
(٧) سقطت ((لنا)) من ص وق.
(٨) بهامش ق: «كان يسكن الجحفة حينئذ اليهود، ولذلك دعا بنقل الحمى إليها، وهي
الميقات)».
١٣١١
=

كتاب الجامع
(٣٣١٧) ما جاء في وباء المدينة
(٣٣١٩) فقرة
٦٦٨/٣٣١٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ
النَّبِيِّ وَِّ، قَالَتْ: وَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يَقُولُ:
قَدْ رَأَيْتُ الْمَوْتَ قَبْلَ نَوْقِهِ إِنَّ الْجَنَانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهِ (١)
[معاني الكلمات] (مجنة)) هو: موضع على أميال من مكة ص٢٨٦؛ ((يرفع عقيرته)) أي:
=
صوته بالبكاء، الزرقاني ٢٨٥:٤؛ ((جليل)) هو: نبت ضعيف تحشى بة البيوت ص٢٨٦؛
((إذخر)) هو: حشيش يوجد بمكة ذو الرئحة الطيبة، الزرقاني ٢٨٦:٤؛ ((شامة وطفيل)) هما:
جبلان بقرب مكة. ص٢٨٦.
[الغافقي] ذكر الغافقي الحديث، ثم قال: هذا «لفظ القعنبي وأبي مصعب. وقال القعنبي:
فاجعله.
وزاد أبو مصعب، قال مالك، قال يحيى بن سعيد، قالت عائشة: وكان عامر بن فهيرة
يقول: قد رأيت الموت قبل ذوقه إن الجنان حتفه من فوقه.
هذه الزيادة عند معن، وابن بكير، وأبي مصعب، وابن المبارك الصوري، ومصعب
الزبيري، ويحيى بن يحيى الأندلسي،
وليست عند ابن وهب، ولا القعنبي، ولا ابن القاسم، ولا ابن عفير)».
حبيب، قال مالك: ((عقيرته صوته)). بواد قال: ((فج، إذ خر وجليل، قال: كلا يكون بمكة»
وشامة وطفيل، قال: ((جبلان بمكة وجدة)).
وقيل: إن النبي ◌َّ* رأى في منامه سوداء كانت رديفته فلما انتهى إلى الجحفة نزلت
فأولها الحمى، فكان سبب قوله فاجعلها بالجحفة، مسند الموطأ صفحة ٢٦٦.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨٥٨ في الجامع؛ وابن حنبل، ٢٦٢٨٤ في م٦
ص ٢٦٠ عن طريق إسحاق بن عيسى؛ والبخاري، ٣٩٢٦ في مبعث النبي عن طريق
عبد اللّه ابن يوسف، وفي، ٥٦٥٤ في المرضى عن طريق قتيبة، وفي، ٥٦٧٧ في المرضى
عن طريق إسماعيل؛ وابن حبان، ٣٧٢٤ في م٩ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن
أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ٤٧٢، كلهم عن مالك به.
[٣٣١٩] الجامع: ١٥
(١) بهامش الأصل: ((هذا الرجز لعمرو بن المنذر، ويعرف بعمرو بن هامة، وهي أمه، وهو
أخو عمرو بن هند لأبيه)». وبهامشه أيضا: ((كل امرئ مجاهد بطرقه، كالثور يحمي جلده
بروقه، والموت أدنى من ثياب طرقه)).
[معاني الكلمات] ((حتفه)) أي: هلاكه، الزرقاني ٢٨٨:٤.
١٣١٢

كتاب الجامع
(٣٣٢١) ما جاء في اليهود
(٣٣٢٠ - ٣٢٢٢) فقرة
٦٦٩/٣٣٢٠ - مَالِكٌ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ الْمُجْمِرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛
أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَله: ((عَلَى أَنْقَابٍ(١) الْمَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ، لَا يَدْخُلُهَا
الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ)).
٣٣٢١ - مَا جَاءَ فِي (٢) الْيَهُودِ(٣)
٦٧٠/٣٣٢٢ - مَالِكٌ، عَنْ إِسَمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ؛(٤) أَنَّهُ سَمِعَ
[٣٣٢٠] الجامع: ١٦
(١) بهامش ص ((الأنقاب الطرق)).
[معاني الكلمات] ((على أنقاب المدينة)) أي: مداخلها، وهى أبوابها وفوهات طرقها،
الزرقاني ٢٨٩:٤.
[الغافقي] قال الجوهري، قال ابن وهب: ((يريد مداخل المدينة، وقال: النقب: هو الطريق
في الثنية في الجبل»، مسند الموطأ صفحة ٢٥٧.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،١٨٦٠ في الجامع؛ وابن حنبل، ٧٢٣٣ في م٢
ص٢٣٧ عن طريق عبد الرحمن، وفي، ٨٨٦٣ في م٢ ص ٣٧٥ عن طريق إسحاق بن
عيسى؛ والبخاري، ١٨٨٠ في فضائل المدينة عن طريق إسماعيل، وفي، ٧١٣٣ في الفتن
عن طريق عبد اللّه بن مسلمة؛ ومسلم، المناسك: ٤٨٥ عن طريق يحيى بن يحيى؛
والقابسي، ٢٧٠، كلهم عن مالك به.
[٣٣٢١]
(٢) بهامش الأصل في ((ع: إجلاء))، وعليها علامة التصحيح، يعني ما جاء في إجلاء اليهود. وفي
ص «ما جاء في إجلاء اليهود))، وبهامش ص: في طع، ع: ما جاء في اليهود.
وفي ق: «ما جاء في إجلاء اليهود من المدينة)).
(٣) رسم في الأصل على ((اليهود)) علامة عـ وبهامشه في ((ع، طع، ع: ما جاء في إجلاء
اليهود من المدينة)». وبهامشه أيضا في ح: ((من المدينة، لابن بكير))، وعليها علامة
التصحيح.
[٣٣٢٢] الجامع: ١٧
(٤) بهامش ص («إسماعيل بن أبي حكيم هذا كان كاتبا لعمر بن عبد العزيز)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٥٧١ في الجمعة؛ وأبو مصعب الزهري، ١٨٦١
في الجامع؛ والحدثاني، ١١٨٤ في الصلاة؛ والشيباني، ٨٧٤ في العتاق، كلهم عن مالك به.
١٣١٣

كتاب الجامع
(٣٣٢١) ما جاء في اليهود
(٣٣٢٣ - ٣٣٢٤) فقرة
عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: كَانَ مِنْ آخِرِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللّهِ وَ أَنْ
قَالَ: ((قَاتَلَ اللّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى. اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ. لاَ يَبْقَيَنَّ
دِينَانِ بِأَرْضِ الْعَرَبِ)).
٦٧١/٣٣٢٣ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ قَالَ: ((لاَ
يَجْتَمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ(١)).
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَفَحَصَ عَنْ ذُلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى
أَتَاهُ الثَّلَجُ وَالْيَقِينُ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴿ قَالَ: ((لاَ يَجْتَمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةٍ
الْعَرَبِ)). فَأَجْلَى يَهُودَ خَيْبَرَ.
٣٣٢٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ أَجْلَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ [ص: ٤٣ - ب] يَهُودَ
نَجْرَانَ وَفَدَكَ(٢)
فَأَمَّا يَهُودُ خَيْبَرَ [ق: ١٦٤ -١] فَخَرَجُوا مِنْهَا لَيْسَ لَهُمْ مِنَ الثَّمَرِ وَلاَ
مِنَ الْأَرْضِ شَيْءٌ.
وَأَمَّا يَهُودُ فَدَكَ فَكَانَ لَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ وَنِصْفُ الْأَرْضِ
[٣٣٢٣] الجامع: ١٨
(١) بهامش الأصل ((قال مالك: جزيرة العرب مكة والمدينة واليمامة واليمن، وخالفه الشافعي
في اليمن، وفيها خلاف كثير)» وبهامش ق: «قال ابن وضاح: قوله في جزيرة العرب يريد
مكة والمدينة واليمن)).
[معاني الكلمات] ((فأجلى)) أي: أخرج، الزرقاني ٢٩١:٤؛ ((الثلج)) أي: اليقين الذى لاشك
فيه، الزرقاني ٢٩١:٤؛ ((ففحص)) أي: استقصى في الكشف، الزرقاني ٢٩١:٤؛ ((فى
جزيرة العرب، هي: مكة والمدينة واليمامة، الزرقاني ٢٩١:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨٦٢ في الجامع؛ والحدثاني، ١٦٤١ في
المناسك، كلهم عن مالك به.
[٣٣٢٤] الجامع: ١٩
(٢) فدك، ضبطت ههنا وأختها فيما بعد على الوجهين، بفتح الكاف وكسرها منونا.
١٣١٤

كتاب الجامع
(٣٣٢٥) جامع ما جاء في أمر المدينة
(٣٣٢٥ - ٣٣٢٧) فقرة
لِأَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ كَانَ صَالَحَهُمْ عَلَى نِصْفِ الثَّمَرِ وَنِصْفِ الْأَرْضِ
فَأَقَامَ لَهُمْ عُمَرُ نِصْفَ الثَّمَرِ وَنِصْفَ الْأَرْضِ. قِيمَةً(١) مِنْ ذَهَبٍ
وَوَرِقٍ وَإِلٍ وَحِبَالٍ وَأَقْتَابٍ. ثُمَّ أَعْطَاهُمُ الْقِيمَةَ وَأَجْلَاَهُمْ مِنْهَا.
٣٣٢٥ - جَامِعُ مَا جَاءَ فِي أَمْرِ الْمَدِينَةِ
٦٧٢/٣٣٢٦ - مَالِكٌ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ وَلِهِ طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ، فَقَالَ: ((هذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ)).
٣٣٢٧ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيِى بْنِ سَعِيدٍ (٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْقَاسِمِ؛
أَنَّ (٣) أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ زَارَ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَيَّاشٍ
الْمَخْزُومِيَّ فَرَأَى عِنْدَهُ نَبِيذًا(٤) وَهُوَ بِطَرِيقٍ مَكَّةَ. فَقَالَ لَهُ أَسْلَمُ: إِنَّ هُذَا
لَشَرَابٌ يُحِبُّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. فَحَمَلَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ عَيَّاشٍ قَدَحًا عَظِيمًا.
فَجَاءَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَوَضَعَهُ فِي يَدَيْهِ(٥). فَقَرَّبَهُ عُمَرُ إِلَى فِيهِ.
(١) بهامش ص في ((عت: قيمته)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨٦٣ في الجامع؛ والحدثاني، ٦٤٢ في المناسك،
كلهم عن مالك به.
[٣٣٢٦] الجامع: ٢٠
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨٦٥ في الجامع، عن مالك به.
[٣٣٢٧] الجامع: ٢١
(٢) بهامش الأصل في (ع: سقط يحيى بن سعيد عند مطرف وابن بكير، وإدخال يحيى له
وهم منه».
(٣) بهامش الأصل ((قال ح: [يعني ابن وضاح] اجعلوه عن أسلم، لأن عبد الرحمن لم يسمع
من أسلم، وهو أحد الخمسة التي نهى أن يحدث بها)).
(٤) في ق ((وعنده نبيذ)).
(٥) في ص («في يده)).
١٣١٥

كتاب الجامع
(٣٣٢٨) ما جاء في الطاعون
(٣٣٢٨ - ٣٣٢٩) فقرة
ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ. فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ هُذَا لَشَرَابٌ طَيِّبٌ. فَشَرِبَ مِنْهُ. ثُمَّ نَاوَلَهُ
رَجُلًا عَنْ يَمِينِهِ. فَلَمَّا أَنْبَرَ عَبْدُ اللّهِ، نَادَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّبِ فَقَالَ: أَنْتَ (١)
الْقَائِلُ لَمَكَّةُ خَيْرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ؟
فَقَالَ عَبْدُ اللّهِ: فَقُلْتُ هِيَ حَرَمُ اللَّهِ وَأَمْنُهُ وَفِيهَا بَيْتُهُ.
فَقَالَ عُمَرُ: لَا أَقُولُ فِي بَيْتِ اللّهِ [ف: ٣٢٣] وَلَا فِي حَرَمِهِ شَيْئًا.
ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: أَنْتَ الْقَائِلُ لَمَكَّةُ خَيْرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ؟
قَالَ: فَقُلْتُ: هِيَ حَرَمُ اللّهِ، وَأَمْنُهُ، وَفِيهَا بَيْتُهُ.
فَقَالَ عُمَرُ: لَا أَقُولُ فِي حَرَمِ اللّهِ وَلَا فِي بَيْتِهِ شَيْئًا. ثُمَّ انْصَرَفَ.
٣٣٢٨ - مَا جَاءَ (٢) فِي الطَّاعُونِ
٦٧٣/٣٣٢٩ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ
زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ
عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ(٣).
(١) في ق ((آانت)) في كلى الموضعين يعني آنت.
[معاني الكلمات] («اختلف العلماء في التفضيل بين مكة والمدينة)) على قولين، واختار
السيوطي الوقف عن التفضيل لتعارض الأدلة، ويقول الأعظمي: هما الحرمان الشريفان،
اللهم حبب إلينا هذين البلدين الطيبين الطاهرين، وجنبنا الفتن، يا رب العالمين.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨٦٦ في الجامع، عن مالك به.
[٣٣٢٨]
(٢) رسم في ص علامة عت على ((جاء)).
[٣٣٢٩] الجامع: ٢٢
(٣) بهامش الأصل: ((سنة سبع عشرة، واستخلف بالمدينة زيد بن ثابت)).
١٣١٦

كتاب الجامع
(٣٣٢٨) ما جاء في الطاعون
(٣٣٢٩) فقرة
حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ(١) لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ
وَأَصْحَابُهُ. فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَأَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّأْمِ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ادْعُ(٢) لِيَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ.
فَدَعَاهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ. وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَأَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّأْمِ. فَاخْتَلَفُوا. فَقَالَ
بَعْضُهُمْ: قَدْ خَرَجْتَ لِمَّرٍ، وَلاَ نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللّهِ وَّلَهَ. وَلاَ نَرَى
أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَأٍ. فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي.
ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي الْأَنْصَارَ. فَدَعَوْهُمْ (٣) فَاسْتَشَارَهُمْ. فَسَلَكُوا سَبِيلَ
الْمُهَاجِرِينَ. وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلاَفِهِمْ. فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي.
ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا(٤) لِي مَنْ كَانَ هَاهُنَا(٥) مِنْ مَشْيَخَةٍ قُرَيْشٍ. مِنْ
مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ. فَدَعَوْهُمْ(٦) فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ مِنْهُمُ رَجُلاَنٍ. فَقَالُوا: نَرَى أَنْ
تَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلاَ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَأٍ.
فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ: إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ، فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ.
فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ:(٧) أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللّهِ؟
(١) ضبطت في الأصل، وفي ص على الوجهين بفتح الراء وإسكانها، وكتب عليها: معًا.
(٢) في نسخة عند الأصل: ((أدعو)).
(٣) في ص («فدعاهم)).
(٤) رسم في الأصل على ((أدعوا) علامة حـ وفي نسخة عند الأصل: ((ادع))، وعليها علامة
التصحيح. وفي ص وق ((ادع)».
(٥) في نسخة عند الأصل: ((هنا).
(٦) رمز في الأصل على: ((فدعوهم))، علامة ((هـ) وعليها علامة التصحيح. واختلفت النسخ
عند الأصل، ففي بعضها («فدعاهم))، وفي أخرى («فدعا بهم))، وفي أخرى ((فدعوتهم)).
(٧) في نسخة عند الأصل: ((بن الجراح))، يعني: أبا عبيدة بن الجراح.
١٣١٧

كتاب الجامع
(٣٣٢٨) ما جاء في الطاعون
(٣٣٢٩) فقرة
فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةً! نَعَمْ. نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللّهِ إِلَى
قَدَرِ اللّهِ. أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِبِلٌ فَهَبَطَتْ (١) وَايِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ. إِحْدَاهُمَا
مُخْصِبَةٌ(٢) وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصِيبَةَ(٣) رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللّهِ؟
وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللّهِ؟ فَجَاءَ عَبْدُالرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ، وَكَانَ
غَائِبًا فِي بَعْضٍ حَاجَتِهِ (٤)، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي مِنْ هُذَا عِلْمًا. سَمِعْتُ
رَسُولَ اللّهِ وَ لَهُ يَقُولُ: ((إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ. وَإِذَا وَقَعَ
بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلاَ تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ)).
قَالَ: فَحَمِدَ اللّهَ عُمَرُ ثُمَّ انْصَرَفَ(٥).
(١) ضبطت في الأصل على الوجهين: بتسكين التاء وضمّها.
(٢) في نسخة عند الأصل ((الخصبة)).
(٣) رمز في الأصل على ((الخصيبة)) علامة ((هـ)، وفي ص: ((المخصبة))، وبهامش ص في
((ص: الخصيبة))، وفي ق: ((الخصيبة)).
(٤) بهامش ص في ها: ((حاجاته)).
(٥) بهامش الأصل: ((ندم على رجوعه، قال ابنه: سمعته يقول: اللهم اغفر لي رجوعي من سرغ)).
[معاني الكلمات] ((مشيخة)): الطاعنون في السن، الزرقاني ٢٩٥:٤؛ ((إني مصبح)) أي:
مسافر في الصباح راكبا، الزرقاني ٢٩٦:٤؛ (( .. بسرغ)) هي: قرية بوادي تبوك، الزرقاني
٢٩٤:٤؛ ((عدوتان)) أي: شاطئان وحالتان، الزرقاني ٢٩٦:٤.
[الغافقي] قال الجوهري: ((وفي رواية أبي مصعب: وكان عمر يكره خلافه، نعم، نفرّ)).
قال («حبيب: قال مالك: سرغ قرية بوادي تبوك في طريق الشام)).
«وقيل: بسرغ من أدنى الشام، بلغه أن الوباء قد وقع بدمشق»، مسند الموطأ صفحة ٧٤ - ٧٥.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨٦٧ في الجامع؛ وأبو مصعب الزهري، ١٨٧٠
في الجامع؛ وابن حنبل، ١٦٨٣ في م١ ص١٩٤ عن طريق إسحاق بن عيسى؛
والبخاري، ٥٧٢٩ في الطب عن طريق عبد اللّه بن يوسف، وفي، ٥٧٣٠ في الطب عن
طريق عبد اللّه بن يوسف؛ ومسلم، السلام: ٩٨ عن طريق يحيى بن يحيى التميمي؛ وأبو
داود، ٣١٠٣ في الجنائز عن طريق القعنبي؛ وابن حبان، ٢٩٥٣ في ٧٢ عن طريق عمر بن
سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر؛ وأبو يعلى الموصلي، ٨٣٧ عن طريق أبي خيثمة
عن معن بن عيسى؛ والقابسي، ٦٣، كلهم عن مالك به.
١٣١٨

كتاب الجامع
(٣٣٢٨) ما جاء في الطاعون
(٣٣٣٠ - ٣٣٣١) فقرة
٦٧٤/٣٣٣٠ - مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُنْكَدِرِ و(١) عَنْ سَالِمِ أَبِي
النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللّهِ، عَنْ عَامِرٍ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ
أَبِيهِ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَسْأَلُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ: مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلّ فِي
الطَّاعُونِ؟
فَقَالَ أُسَامَةُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ لَهَ: ((الطَّاعُونُ رِجْزٌ أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ
مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلاَ
تَدْخُلُوا عَلَيْهِ. وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ)).
قَالَ يَحْيَى، وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ، قَالَ أَبُو النَّضْرِ: ((لاَ يُخْرِجُكُمْ إِلاَّ
فِرَارٌ مِنْهُ))(٢).
٦٧٥/٣٣٣١ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَامِرٍ بْنِ
رَبِيعَةَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ، فَلَمَّا جَاءَ سَرْغَ بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَأَ
[٣٣٣٠] الجامع: ٢٣
(١) بهامش الأصل: ((سقطت الواو لابن وهب والقعنبي)).
(٢) بهامش الأصل في: ((حـ إلا فرارًا))، وعليها علامة التصحيح - وبهامشه أيضًا: ((أهل
العربية يقولون: إن إلاّ ههنا لإيجاب بعض ما بقي قبلها، تقديره: لا تخرجوا إلا أن
تخرجوا فرارًا منه، فهو حال ليس باستثناء)».
[الغافقي] قال الجوهري: ((وهذا الحديث عند القعنبي عن محمد بن المنكدر، وهو عند
غيره عن: محمد بن المنكدر وأبي النضر جميعا))، مسند الموطأ صفحة ٨٢.
قال الجوهري: ((وعند القعنبي عن ابن المنكدر وحده))، مسند الموطأ صفحة ١٤٨.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨٦٨ في الجامع؛ والشيباني، ٩٥٥ في العتاق؛
وابن حنبل، ٢١٨١١ في م٥ ص٢٠٢ عن طريق أبي سلمة الخزاعي؛ والبخاري، ٣٤٧٣ في
الأنبياء عن طريق عبد العزيز بن عبد الله؛ ومسلم، السلام: ٩٢ عن طريق يحيى بن
يحيى؛ وابن حبان، ٢٩٥٢ في م٧ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي
بكر؛ والقابسي، ٨٧، كلهم عن مالك به.
[٣٣٣١] الجامع: ٢٤
١٣١٩

كتاب الجامع
(٣٣٢٨) ما جاء في الطاعون
(٣٣٣٢ - ٣٣٣٣) فقرة
قَدْ وَقَعَ بِالشَّأْمِ. فَأَخْبَرَهُ عَبْدُالرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَّهِ قَالَ:
(إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ(١) وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ)). فَرَجَعَ
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ سَرْغَ.
٣٣٣٢ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ عُمَرَ [ف:
٣٢٤] ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّمَا رَجَعَ بِالنَّاسِ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ(٢).
٣٣٣٣ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ قَالَ:(٣) بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَبَيْتٌ
بِرُكْبَةَ(٤) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ بِالشَّأْمِ
قَالَ مَالِكٌ: يُرِيدُ لِطُولِ الْأَعْمَارِ وَالْبَقَاءِ. وَلِشِدَّةِ الْوَبَأِ بِالشَّأْمِ(٥).
(١) في ص وق ((إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا
تخرجوا فرارا منه».
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨٦٩ في الجامع؛ وابن حنبل، ١٦٨٢ في م١
ص١٩٤ عن طريق إسحاق بن عيسى؛ والبخاري، ٥٧٣٠ في الطب عن طريق عبد اللّه بن
يوسف، وفي، ٦٩٧٣ في الحيل عن طريق عبد اللّه بن مسلمة؛ والقابسي، ٩، كلهم عن
مالك به.
[٣٣٣٢] الجامع: ٢٥
(٢) بهامش الأصل: ((لا عن رأي مشيخة الفتح))، يعني لم يرجع برأي مشيخة الفتح.
[٣٣٣٣] الجامع: ٢٦
(٣) بهامش الأصل في: ((ح: أنه بلغه)).
(٤) بهامش الأصل: ((قال ابن وضاح: ركبة موضع بين مكة والطائف في طريق العراق. وقال
غيره: ركبة واد بالطائف خارجًا من الحرم، وهي أرض بني عامر، والله أعلم، عن
القعنبي».
(٥) في ق ((من الشأم)) وقد ضبب عليها.
[معاني الكلمات] (( .. بركبة)): وادي من أودية الطائف، الزرقاني ٣٠٢:٤؛ ((يريد لطول
الأعمار والبقاء)) أي: لأهل ركبة، الزرقاني ٣٠٢:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨٧١ في الجامع، عن مالك به.
١٣٢٠