النص المفهرس
صفحات 1281-1300
كتاب العقول
(٣٢٤٥) ما جاء في الغيلة والسحر
(٣٢٤٥ - ٣٢٤٧) فقرة
الْجَرِيحُ(١) مِنْ غَيْرِ الْفَرِيقَيْنِ، فَعَقْلُهُ عَلَى الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا.
٣٢٤٥ - مَا جَاءَ فِي الْغِيلَةِ وَالسِّحْرِ [ص: ١١ - ب]
٣٢٤٦ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَتَلَ نَفَرًا. خَمْسَةً أَوْ سَبْعَةً. بِرَجُلٍ وَاحِدٍ قَتَلُوهُ قَتْلَ غِيلَةٍ.
وَقَالَ عُمَرُ: لَوْ تَمَالَاَ عَلَيْهِ أَهْلُ [ق: ١٠٦ - ١] صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ جَمِيعًا(٢).
٣٢٤٧ - مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ(٣)؛ أَنَّهُ
بَلَغَهُ: أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ وَِّ قَتَلَتْ جَارِيَةً لَهَا، سَحَرَتْهَا. وَقَدْ كَانَتْ
تَبَّرَتْهَا. فَأَمَرَتْ بِهَا فَقُتِلَتْ (٤).
(١) في ق ((الجراح)).
[معاني الكلمات] («نازعوه)) أي: خاصموه حتى اقتتلوا، الزرقاني ٢٤٨:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٥٠ في العقل، عن مالك به.
[٣٢٤٦] العقول: ١٣
(٢) ق ((به جميعا)).
[معاني الكلمات] ((تمالا .. )) أي: تعاون واجتمع عليه، الزرقاني ٢٤٨:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣١٩ في العقل؛ والشيباني، ٦٧١ في الضحايا
وما يجزئ منها؛ والشافعي، ٩٧٢، كلهم عن مالك به.
[٣٢٤٧] العقول: ١٤
(٣) بهامش الأصل ((أسعد صوابه)).
(٤) بهامش الأصل ((ذكر عبد الرزاق، عن عبد اللّه أو عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن
عمر، أن جارية لحفصة سحرتها، واعترفت، فأمرت عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب
فقتلها))
وبهامش ص ((قال ابن وضاح: إذا ثبت عليها أنها تعمل السحر عند الناس فحينئذ يجب
عليها القتل، ولا يقتلها سيدها، ولا يقتلها إلا السلطان)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٧٦ في المكاتب؛ وأبو مصعب الزهري، ٢٩٨٤
في الرهون، كلهم عن مالك به.
١٢٨١
كتاب العقول
(٣٢٤٩) ما يجب في العمد
(٣٢٤٨ - ٣٢٥١) فقرة
٣٢٤٨ - قَالَ مَالِكٌ: السَّاحِرُ الَّذِي يَعْمَلُ السِّحْرَ (١). وَلَمْ يَعْمَلْ تُلِكَ لَهُ
غَيْرُهُ. هُوَ مَثَلُ الَّذِي قَالَ، اللّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ: ﴿وَلَقَدْ عَلِّمُواْ لَمَنِ
أَشْتَرَّنَهُ مَا لَهُ فِ اَلَخِرَةِ مِنْ خَلَقَّ﴾ [البقرة ٢: ١٠٢] فَأَرَى أَنْ يُقْتَلَ
تُلِكَ. إِذَا عَمِلَ ذُلِكَ هُوَ نَفْسُهُ.
٣٢٤٩ - مَا يَجِبُ فِيهِ (٢) الْعَمْدِ
٣٢٥٠ - مَالِكٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ(٣)، مَوْلَى عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ؛ أَنَّ
عَبْدَالْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ أَقَادَ وَلِيَّ رَجُلٍ مِنْ رَجُلٍ قَتَلَهُ بِعَصًا. فَقَتَلَهُ وَلِيُّهُ بِعَصًا.
٣٢٥١ - وَقَالَ مَالِكٌ: وَالْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ (٤) الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ
عِنْدَنَا(٥) أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا ضَرَبَ(٦) الرَّجُلَ بِعَصًا. أَوْ رَمَاهُ بِحَجٍَ، أَوْ ضَرَبَهُ
عَمْدًا. فَمَاتَ مِنْ ذُلِكَ. فَإِنَّ ذُلِكَ هُوَ الْعَمْدُ وَفِيهِ الْقِصَاصُ.
[٣٢٤٨] العقول: ١١٤
(١) في ق ((بعينه)) وعليها ضبة.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٨٥ في الرهون؛ والحدثاني، ٣٠٢ في القضاء،
كلهم عن مالك به.
[٣٢٤٩]
(٢) في الأصل ((فيه)) وفي نسخة عند ص ((في)).
[٣٢٥٠] العقول: ١٥
(٣) ق ((عمر بن الحسين)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٢١ في العقل، عن مالك به.
[٣٢٥١] العقول: ١١٥
(٤) رمز في ق على ((المجتمع عليه)) علامة جـ
(٥) رمز في ق على ((عندنا)) علامة جـ
(٦) في ق ((أصاب)) وعليها الضبة.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٢٢ في العقل، عن مالك به.
١٢٨٢
كتاب العقول
(٣٢٥٤) القصاس في القتل
(٣٢٥٢ - ٣٢٥٦) فقرة
٣٢٥٢ - قَالَ مَالِكٌ: فَقَتْلُ الْعَمْدِ عِنْدَنَا أَنْ يَعْمِدَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ
فَيَضْرِبَهُ حَتَّى تَفِيضَ(١) نَفْسُهُ.
وَمِنَ الْعَمْدِ أَيْضًا أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي النَّائِرَةِ تَكُونُ [ص: ١٢ -
١] بَيْنَهُمَا. ثُمَّ يَنْصَرِفُ عَنْهُ وَهُوَ حَيٌّ. فَيُنْزَى فِي ضَرْبِهِ، فَيَمُوتُ. فَيَكُونُ(٢)
فِي تُلِكَ الْقَسَامَةُ.
٣٢٥٣ - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ يُقْتَلُ، فِي الْعَمْدِ، الرِّجَالُ الْأَحْرَارُ
بِالرَّجُلِ الْحُرِّ الْوَاحِدِ. وَالنِّسَاءُ بِالْمَرْأَةِ كَذَلِكَ. وَالْعَبِيدُ بِالْعَبْدِ كَذَلِكَ أَيْضًا.
٣٢٥٤ - الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلِ(٣)
٣٢٥٥ _ مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنَ
أَبِي سُفْيَانَ يَذْكُرُ أَنَّهُ أُتِيَ بِسَكْرَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا. فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ: أَنِ
اقْتُلْهُ بِهِ.
٣٢٥٦ - قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُ اللّهِ تَبَارَكَ
وَتَعَالَى: ﴿اَلُّْ بِالْخُّ وَاُلْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ [البقرة ٢: ١٧٨] فَهُؤُ لَاءِ النُّكُورُ ﴿ وَالْأُنْثَى
بِآلْأُنْقَ﴾ [ف: ٣٠٤] أَنَّ الْقِصَاصَ يَكُونُ بَيْنَ الْإِنَاثِ كَمَا يَكُونُ بَيْنَ الذُّكُورِ.
[٣٢٥٢] العقول: ١٥ب
(١) في ق وص وبهامش الأصل في ((ذر: تفيظ)).
(٢) في ص ((فتكون)).
[معاني الكلمات] ((القسامة)): حلف خمسين يمينا، الزرقاني ٢٥٠:٤؛ ((حتى تفيض نفسه))
أي: تخرج روحه؛ ((النائرة)): العداوة والشحناء.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٢٣ في العقل، عن مالك به.
[٣٢٥٤]
(٣) في نسخة عند الأصل ((القتلى)).
[٣٢٥٦] العقول: ١٥ ج
١٢٨٣
كتاب العقول
(٣٢٥٤) القصاص في القتل
(٣٢٥٧) فقرة
وَالْمَرْأَةُ الْحُرَّةُ تُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ. كَمَا يُقْتَلُ الْحُرِّ بِالْحُرِّ.
وَالْأَمَةُ تُقْتَلُ بِالْأَمَةِ. كَمَا يُقْتَلُ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ.
فَالْقِصَاصُ يَكُونُ بَيْنَ النِّسَاءِ، كَمَا يَكُونُ بَيْنَ الرِّجَالِ [وَالْقِصَاصُ أَيْضًا
يَكُونُ بَيْنَ الرِّجَالِ](١) وَالنِّسَاءِ. وَذُلِكَ أَنَّ اللّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ:
﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ
وَالْأُذُنَ بِآلْأُذُنِ وَاَلْسِّنَ بِلِسِنِ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة ٤٥:٥]
فَذَكَرَ اللّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ. فَنَفْسُ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ بِنَفْسٍ
الرَّجُلِ الْحُرِّ. وَجُرْحُهَا بِجُرْحِهِ.
٣٢٥٧ - وَقَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يُمْسِكُ الرَّجُلَ لِلرَّجُلِ فَيَضْرِبُهُ
فَيَمُوتُ مَكَانَهُ: أَنَّهُ، إِنْ أَمْسَكَهُ، وَهُوَ يُرَى أَنَّهُ يُرِيدُ قَتْلَهُ قُتِلَا بِهِ جَمِيعًا.
وَإِنْ أَمْسَكَهُ وَهُوَ يُرَى أَنَّهُ إِنَّمَا يُرِيدُ الضَّرْبَ مِمَّا يُضْرَبُ بِهِ النَّاسُ، لَا
يُرَى أَنَّهُ عَمَدَ لِقَتَلِهِ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ الْقَاتِلُ، وَيُعَاقَبُ الْمُمْسِكُ أَشَدَّ الْعُقُوبَةِ،
وَيُسْجَنُ سَنَةً(٢) لِأَنَّهُ أَمْسَكَهُ. وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ الْقَتْلُ.
(١) الزيادة من ص وق.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٢٥ في العقل، عن مالك به.
[٣٢٥٧] العقول: ١٥ح
(٢) بهامش ص ((أنكر ابن وضاح سنة وأمر بطرحها))، وبهامش ص أيضا ((قال ابن وضاح:
روى مطرف ويسجن. كما روى ابن وهب ولم يقل سنة)). روى ابن القاسم: ((ويحبس
منه. وابن وهب يروى عن مالك ويقول: أن يسجن، وليس يقول سنة ... ابن أبي
عبد الرحمن يقول: يحبس حتى يموت .. وضرب ابن وضاح على سنة)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٢٦ في العقل، عن مالك به.
١٢٨٤
كتاب العقول
(٣٢٦٠) العفو في قتل العمد
(٣٢٥٨ - ٣٢٦١) فقرة
٣٢٥٨ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلَ يَقْتُلُ الرَّجُلَ عَمْدًا. [ق: ١٠٦ -ب] أَوْ يَفْقَأُ عَيْنَهُ
عَمْدًا، فَيُقْتَلُ الْقَاتِلُ، أَوْ يَفْقَأُ عَيْنُ الْفَاقِئِّ قَبْلَ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ: أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ بِيَّةٌ وَلَا
قِصَاصٌ. وَإِنَّمَا كَانَ حَقُّ الَّذِي قُتِلَ أَوْ فُقِئَتْ عَيْنُهُ فِي الشَّيْءِ الَّذِي ذَهَبَ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ
بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ عَمْدًا، ثُمَّ يَمُوتُ الْقَاتِلُ. فَلَا يَكُونُ لِصَاحِبِ الدَّمِ، إِذَا مَاتَ
الْقَاتِلُ شَيْءٌ بِيَةٌ(١) وَلَ غَيْرُهَا. وَذُلِكَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ
اَلْقِصَاصُ فِى الْقَبْلِىّ الْخُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ ﴾ [البقرة ١٧٨:٢]
قَالَ مَالِكٌ: فَإِنَّمَا يَكُونُ لَهُ الْقِصَاصُ عَلَى صَاحِبِهِ الَّذِي قَتَلَهُ. فَإِذَا هَلَكَ
قَاتِلُهُ الَّذِي قَتَلَهُ، فَلَيْسَ لَهُ قِصَاصٌ وَلَا بِيَةٌ.
٣٢٥٩ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْحُرِّ(٢) قَوَدٌ فِي شَيْءٍ مِنَ
الْجِرَاحِ (٣). وَالْعَبْدُ يُقْتَلُ بِالْحُرِّ إِذَا قَتَلَهُ عَمْدًا. وَلَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ وَإِنْ
قَتَلَهُ عَمْدًا. وَهْذَا (٤) أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ(٥).
٣٢٦٠ - الْعَفْوُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ
٣٢٦١ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ أَدْرَكَ مَنْ يَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ فِي
[٣٢٥٨] العقول: ١٥خ
(١) بهامش ص في ((ب وها: من)) وعليها علامة التصحيح، يعني: من دية.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٢٧ في العقل، عن مالك به.
[٣٢٥٩] العقول: ١٥د
(٢) ق ((بين الحر والعبد)).
(٣) في نسخة عند الأصل ((وبه قال في الجراح)).
(٤) رسم في ص على ((هذا)) علامة خو، عت.
(٥) وبهامش الأصل ((ولا يقتل الذمي الحر بالعبد المسلم عند مالك)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٢٨ في العقل، عن مالك به.
[٣٢٦١] العقول: ١٥ذ
١٢٨٥
كتاب العقول
(٣٢٦٠) العفو في قتل العمد
(٣٢٦٢ - ٣٢٦٤) فقرة
الرَّجُلِ إِذَا أَوْصَى أَنْ يَعْفُوَ(١) عَنْ قَاتِهِ، إِذَا قُتِلَ عَمْدًا: إِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ.
وَأَنَّهُ أَوْلَى بِدَمِهِ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ مِنْ بَعْدِهِ.
٣٢٦٢ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يَعْفُو عَنْ قَتْلِ الْعَمْدِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَحِقَّهُ
وَيَجِبَ لَهُ، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْقَاتِلِ عَقْلٌ يَلْزَمُهُ. إِلَّ أَنْ يَكُونَ الَّذِي عَفَا عَنْهُ
اشْتَرَطَ [ص: ١٣ - ١] ثُلِكَ عِنْدَ عَقْوِهِ عَنْهُ.
٣٢٦٣ - وَقَالَ مَالِكٌ، فِي الْقَاتِلِ عَمْدًا إِذَا عُفِيَ عَنْهُ: إِنَّهُ يُجْلَدُ مِائَةَ
جَلْدَةٍ وَيُسْجَنُ سَنَةٌ(٢).
٣٢٦٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا قُتِلَ الرَّجُلُ عَمْدًا وَقَامَتْ، عَلَى ذُلِكَ الْبَيِّئَةُ.
وَلِلْمَقْتُولِ بَنُونَ وَبَنَاتٌ. فَعَفَا الْبَنُونَ وَأَبَى الْبَنَاتُ أَنْ يَعْفُونَ. فَعَفْوُ الْبَنِينَ
جَائِزٌ عَلَى الْبَنَاتِ. وَلَا أَمْرَ لِلْبَنَاتِ مَعَ الْبَنِينَ فِي الْقِيامِ بِالدَّمِ(٣) وَالْعَفْوِ
عَنْهُ(٤).
(١) ق في خ ((يعفى)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٣١ في العقل، عن مالك به.
[٣٢٦٣] العقول: ١٥ز
(٢) رسم في الأصل على ((يسجن سنة)) علامة ((ع))، وبهامشه ((أنكر محمد بن وضاح: سنة)).
ابن وهب: يسجن، ولم يذكر سنة. وبهامشه أيضا «ابن نافع، قيل لمالك: أرأيت إن عفا
المقتول عما وجب على القاتل من جلد مائة وسجن سنة، هل يجوز؟ قال: لا)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٣٤ في العقل، عن مالك به.
[٣٢٦٤] العقول: ١٥س
(٣) في نسخة عند الأصل ((في الدم)) بدل بالدم. ورسم في ص على (بالدم)) علامة ع، طع،
خو، ج.
(٤) بهامش الأصل («فإن كانوا بنين كلهم، فعفا أحدهم فلا سبيل إلىّ القتل، والقتل أولى لابن
نافع وابن بكير)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٣٢ في العقل، عن مالك به.
١٢٨٦
كتاب العقول
(٣٢٦٥) القصاص في الجراح
(٣٢٦٥ - ٣٢٦٨) فقرة
٣٢٦٥ - الْقِصَاصُ فِي الْجِرَاحِ(١)
٣٢٦٦ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا: أَنَّهُ مَنْ
كَسَرَ يَدًا أَوْ رِجْلًا عَمْدًا، أَنَّهُ(٢) يُقَادُ مِنْهُ وَلَا [ف: ٣٠٥] يُعْقَلُ.
٣٢٦٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يُقَادُ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى تَبْرَأَ جِرَاحُ صَاحِبِهِ، فَيُقَادُ
مِنْهُ.
فَإِنْ جَاءَ جُرْعُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ مِثْلَ جُرْحِ الْأَوَّلِ حِينَ يَصِحُّ، فَهُوَ الْقَوَدُ.
وَإِنْ زَادَ جُرْعُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ أَوْ مَاتَ مِنْهُ، فَلَيْسَ عَلَى الْمَجْرُوحِ الْأَوَّلِ
الْمُسْتَقِيدِ شَيْءٌ.
وَإِنْ بَرَأَ جُرْعُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ، وَشَلَّ الْمَجْرُوعُ الْأَوَّلُ، أَوْ بَرَأَتْ جِرَاحُهُ
وَبِهَا عَيْبٌ أَوْ نَقْصٌ أَوْ عَثَلٌ. فَإِنَّ الْمُسْتَقَادَ مِنْهُ لَا يَكْسِرُ الثَّانِيَةَ. وَلَا يُقَادُ
بِجُرْجِهِ. قَالَ: وَلَكِنَّهُ يُعْقَلُ لَهُ بِقَدْرٍ مَا نَقَصَ مِنْ يَدِ الْأَوَّلِ. أَوْ فَسَدَ مِنْهَا.
وَالْجِرَاُ فِي الْجَسَدِّ عَلَى مِثْلِ تُلِكَ.
٣٢٦٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا عَمَدَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَفَقَأَ عَيْنَهَا. أَوْ كَسَرَ
[٣٢٦٥]
(١) بهامش الأصل ((يعتبر في الجراح المماثلة في الدية، فلا يقطع يد رجل بيد امرأة)).
[٣٢٦٦] العقول: ١٥ ش
(٢) في ق ((فإنه)) وقد ضبب عليها.
[٣٢٦٧] العقول: ١٥ ص
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٣٦ في العقل، عن مالك به.
[٣٢٦٨] العقول: ١٥ ض
١٢٨٧
كتاب العقول
(٣٢٧٠) دية السائبة وجنايته
(٣٢٦٩ - ٣٢٧١) فقرة
يَدَهَا، أَوْ قَطَعَ إِصْبَعَهَا، أَوْ أَشْبَاهَ(١) ذُلِكَ، مُتَعَمِّدًا لِذَلِكَ، فَإِنَّهَا تُقَادُ مِنْهُ.
وَأَمَّا الرَّجُلُ يَضْرِبُ امْرَأَتَهُ بِالْحَبْلِ. أَوْ [ص: ١٣ - ب] بِالسَّوْطِ، فَيُصِيبُهَا
مِنْ ضَرْبِهِ مَا لَمْ يُرِدْ وَلَمْ يَتَعَمَّدْ، فَإِنَّهُ يُعْقَلُ مَا أَصَابَ مِنْهَا عَلَى هذَا
الْوَجْهِ. وَلَا يُقَادُ مِنْهُ.
٣٢٦٩ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ
أَقَادَ مِنْ كَسْرِ الْفَخِذِ [ق: ١٠٧ - أ].
٣٢٧٠ - بِيَةُ السَّائِبَةِ وَجِنَايَتِهِ
٣٢٧١ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ؛ أَنَّ سَائِبَةً
أَعْتَقَهُ بَعْضُ الْحَاجّ. فَقَتَلَ ابْنَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَائِذٍ. فَجَاءَ الْعَائِذِيُّ (٢)، أَبُو
الْمَقْتُولِ، إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّبِ يَطْلُبُ بِيَةَ ابْنِهِ.
فَقَالَ عُمَرُ: لَا بِيَةَ لَهُ.
فَقَالَ الْعَائِذِيُّ: أَرَأَيْتَ لَوْ قَتَلَهُ ابْنِي؟
فَقَالَ عُمَرُ: إِذَا، تُخْرِجُونَ(٣) بِيَتَهُ.
(١) بهامش الأصل في ((ع: شبه)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٣٧ في العقل، عن مالك به.
[٣٢٦٩] العقول: ١٥ط
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٢٣٣٥ في العقل، عن مالك به.
[٣٢٧١] العقول: ١٦
(٢) بهامش الأصل ((بدال غير معجمة في كتاب أبي عيسى. عائذ كذا عند ابن عتاب وغيره)).
(٣) في ق ((تخرجوا)).
١٢٨٨
كتاب العقول
(٣٢٧٠) دية السائبة وجنايته
(٣٢٧٢) فقرة
قَالَ(١) الْعَائِذِيُّ: هُوَ، إِذَا كَالْأَرْقَمِ إِنْ يُتْرَكْ يَلْقَمْ، وَإِنْ يُقْتَلْ يَنْقَمْ(٢).
٣٢٧٢ - كَمُلَ كِتَابُ الْعُقُولِ، وَالْحَمْدُ للّهِ (٣).
(١) في ق ((فقال))، وفي ص ((وقال)).
(٢) بهامش ق ((بلغت قراءة في التاسع بالناصرية، كتبه أحمد بن محمد العسجدي)).
[معاني الكلمات] («هو إذاً كالأرقم)) أي: الحية التي فيها بياض وسواد أو حمرة وسواد؛
((يلقم)) أي: يأكل بسرعة. ومعناه: إن تركت قتله قتلك وإن قتلته كان له من ينتقم منك،
الزرقاني ٢٥٥:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٢٣٤ في العقل؛ والشيباني، ٦٧٩ في الضحايا
وما يجزئ منها، كلهم عن مالك به.
[٣٢٧٢]
(٣) في ص ((تم كتاب العقول بحمد اللّه)).
١٢٨٩
كتاب القسامة
(٣٢٧٤) تبدئة أهل الدّم في القسامة
(٣٢٧٣ - ٣٢٧٥) فقرة
٣٢٧٣ - كِتَابُ الْقَسَامَةِ
بسم الله الرحمن الرحيم
صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.
٣٢٧٤ - تَبْدِئَةُ أَهْلِ الدَّمِ فِي الْقَسَامَةِ
٦٥٥/٣٢٧٥ - مَالِكٌ(١)، عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ
سَهْلٍ (٢)، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ {هُوَ وَ](٣) رِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ
قَوْمِهِ: أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجًا إِلَى خَيْبَرَ. مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ.
فَأُتِيَ مُحَيِّصَةُ: فَأُخْبِرَ: أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ [ص: ١٤ - ١) قُتِلَ وَطُرِحَ فِي
[٣٢٧٥] القسامة: ١
(١) في نسخة عند الأصل ((بن أنس))، ((وعليها علامة التصحيح))، يعني مالك بن أنس. وفي
ص ((أخبرنا أبو عيسى يحيى بن عبدالله، قال أخبرنا أبو مروان عبيد اللّه، قال حدثني
أبي يحيى بن يحيى عن مالك».
(٢) بهامش الأصل ((اسم أبي ليلى هذا عبد اللّه بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل.
وقيل: عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن سهل.
وقيل: عبد الله بن سهل بن عبد الرحمن قاله ابن إسحاق.
وقيل: داود بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل. فالله أعلم. وسهل الذي ينسب إليه
وهو سهل بن أبي حثمة)، وبهامش ص ((ابن أبي ليلى، اسمه محمد بن عبد الرحمن)).
(٣) الزيادة من هامش ص من ع وها.
١٢٩٠
كتاب القسامة
(٣٢٧٤) تبدئة أهل الدّم في القسامة
(٣٢٧٥) فقرة
فَقِيرٍ بِئْرٍ(١) أَوْ عَيْنٍ. فَأَتَى يَهُودَ. فَقَالَ: أَنْتُمْ وَ اللّهِ قَتَلْتُمُوهُ(٢).
فَقَالُوا: وَاللّهِ مَا قَتَلْنَاهُ. فَأَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ. فَذَكَرَ لَهُمْ ذُلِكَ. ثُمَّ
أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَعَبْدُالرَّحْمُنِ. فَذَهَبَ مُحَيِّصَةٌ(٣)
لِيَتَكَلَّمَ. وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((كَبِّرْ، كَبِّرْ)). يُرِيدُ
السِّنَّ. فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ. ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ له: ((إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا
بِحَرْبٍ))(٤). فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللّهِ نَّهِ فِي ذَلِكَ. فَكَتَبُوا: (٥) إِنَّا وَ اللّهِ مَا
قَتَلْنَاهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَله: لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمُنِ: ((أَتَحْلِفُونَ
وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟)).
فَقَالُوا: لَا.
قَالَ: «أَفَتَحْلِفُ(٦) لَكُمْ يَهُودُ؟)).
(١) رمز في الأصل على ((فقير بئر)) علامة ((ع)). وفي نسخة عند الأصل ((وطرح في بئر))
وعليها علامة التصحيح. قال ابن وضاح: ليس في الرواية وبهامش ص ((قال ابن وضاح:
ليس [في] الرواية بئر)).
(٢) بهامش ص أيضا ((أن القسامة لا يكون بواحد. لأن عبدالله قال: أنتم واللّه قتلتموه،
وتوقف صاحباه عن اليمين، فلم تجب له القسامة وحده)). وبهامش ص ((قال ابن وضاح:
كان خبر محيصة سنة سبع من الهجرة)).
(٣) بهامش الأصل ((محيصة وحويصة هما عمّا عبد اللّه المقتول)).
(٤) بهامش الأصل ((ظاهر هذا إبطال القود بالقسامة)).
(٥) في ق ((فكتبوا إليه)) وعلى ((إليه)) علامة سـ
(٦) في نسخة عند الأصل ((فتحلف)).
[معاني الكلمات] ((ركضتني منها ناقة حمراء)) أي: رفستني برجلها، الزرقاني ٢٥٨:٤؛
(كبِّر كبِّر)) أي: قدم الأكبر بالسن إرشادا إلى الأدب في تقديم الأسن، الزرقاني ٢٥٧:٤؛
١٢٩١
٠٠
كتاب القسامة
(٣٢٧٤) تبدئة أهل الدّم في القسامة
(٣٢٧٦) فقرة
قَالُوا: لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ. فَوَدَاهُ رَسُولُ اللّهِ [ف: ٣٠٦] وَّ﴿ مِنْ عِنْدِهِ.
فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةٍ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ.
قَالَ سَهْلٌ: لَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ
قَالَ مَالِكٌ: الْفَقِيرُ هُوَ الْبِئْرُ.
٦٥٦/٣٢٧٦ - مَالِكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّهُ
أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ سَهْلِ الْأَنْصَارِيَّ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى
خَيْبَرَ. فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا. فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ (١). فَقَدِمَ مُحَيِّصَةُ.
فَأَتَى هُوَ، وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَعَبْدُالرَّحْمُنِ بْنُ سَهْلٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(٢) فَذَهَبَ
(وإما أن يؤذنوا بحرب)) هو: تهديد وتشديد عليه، الزرقاني ٢٥٨:٤؛ ((يَدُوا صاحبكم)) أي:
=
يدفع اليهود دية صاحبكم، الزرقاني ٢٥٨:٤.
[الغافقي] قال الجوهري: ((وفي رواية أبي مصعب: عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره
هو ورجل من كبراء قومه)).
وذكر عن «مالك: الفقير البئر))، مسند الموطأ صفحة ١٧٣ - ١٧٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٥٢ في القسامة؛ والشيباني، ٦٨١ في الضحايا
وما يجزئ منها؛ والشافعي، ٧٤٧؛ والشافعي، ١٦١٢؛ وابن حنبل، ١٦١٤١ في م٤ ص٣
عن طريق محمد بن إدريس الشافعي؛ والبخاري، ٧١٩٢ في الأحكام عن طريق عبد اللّه
ابن يوسف وعن طريق إسماعيل؛ ومسلم، القسامة: ٦ عن طريق إسحاق بن منصور عن
بشر بن عمر؛ والنسائي، ٤٧١٠ في القسامة عن طريق أحمد بن عمرو بن السرح عن ابن
وهب، وفي، ٤٧١١ في القسامة عن طريق محمد بن سلمة عن ابن القاسم؛ وأبو
داود، ٤٥٢١ في الديات عن طريق أحمد بن عمرو بن السرح عن ابن وهب؛ وابن
ماجه، ٢٧٠٩ في الديات عن طريق يحيى بن حكيم عن بشر بن عمر؛ والمنتقى لابن
الجارود، ٧٩٨ عن طريق محمد بن يحيى عن بشر بن عمر؛ والقابسي، ٥٢٥، كلهم عن
مالك به.
[٣٢٧٦] القسامة: ٢
(١) ق ((الأنصاري)) وضبب عليها.
(٢) في ص وق ((النبي)).
١٢٩٢
كتاب القسامة
(٣٢٧٤) تبدئة أهل الدّم في القسامة
(٣٢٧٧) فقرة
عَبْدُالرَّحْمُنِ لِيَتَكَلَّمَ. لِمَكَانِهِ مِنْ أَخِيهِ. فَقَالَ(١) رَسُولُ اللّهِ وَلَهُ: («كَبِّرْ، [ص: ١٤
- ب] كَبِّرْ، فَتَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، وَحُوَيِّصَةُ. فَذَكَرَا شَأْنَ عَبْدِ اللّهِ بْنِ سَهْلٍ)). فَقَالَ
لَهُمْ رَسُولُ اللّهِ وَالَ: «أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُونَ دَمَ (٢) صَاحِبِكُمْ
أَوْ قَاتِلِكُمْ؟».
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ. لَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَحْضُرْ.
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهُ: ((فَتُبْرِتُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا؟)).
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ، كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟
قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: فَزَعَمَ بُشَيْرٌ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ لَ وَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ.
٣٢٧٧ - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمَرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا. وَالَّذِي سَمِعْتُ مِمَّنْ
أَرْضَى فِي الْقَسَامَةِ. وَالَّذِي اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ. أَنْ
يَبْدَأَ بِالْأَيَّمَانِ، الْمُدَّعُونَ فِي الْقَسَامَةِ. فَيَحْلِفُونَ.
وَأَنَّ الْقَسَامَةَ لاَ تَجِبُ إِلاَّ بِأَحَدٍ أَمْرَيْنِ. إِمَّا أَنْ يَقُولَ الْمَقْتُولُ: دَمِي
عِنْدَ فُلاَنٍ. أَوْ يَأْتِيَ وُلاَهُ الدَّمِ بِلَوْثٍ مِنْ بَيِّنَةٍ. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَاطِعَةً عَلَى
(١) في ق ((فقال له)) وضبب على ((له))، وبهامش ص في (طع، ع، ز: له)).
(٢) رمز في الأصل على («دم)) علامة ((ع).
[الغافقي] قال الجوهري: ((وفي رواية أبي مصعب: وعبد الرحمن بن سهل، وهو أخو
المقتول. وفيها: كبّر كبّر. وفيها: ودّاه من عنده، وهذا حديث مرسل»، مسند الموطأ
صفحة ٢٩٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٥٣ في القسامة؛ وأبو مصعب الزهري، ٢٣٥٤
في القسامة؛ والنسائي، ٤٧١٨ في القسامة عن طريق ابن القاسم، كلهم عن مالك به.
[٣٢٧٧] القسامة: ١٢
١٢٩٣
كتاب القسامة
(٣٢٧٤) تبدئة أهل الدّم في القسامة
(٣٢٧٨) فقرة
الَّذِي يُدَّعَى عَلَيْهِ الدَّمُ، فَهذَا الَّذِي(١) يُوجِبُ الْقَسَامَةَ لِلْمُدَّعِينَ الدَّمَ عَلَى مَنِ
ادَّعَوْهُ عَلَيْهِ. وَلاَ [ق: ٨٥ - ب] تَجِبُ الْقَسَامَةُ عِنْدَنَا إِلاَّ بِأَحَدٍ هَذَيْنٍ
الْوَجْهَيْنِ(٢).
قَالَ مَالِكٌ: وَتِلْكَ السُّنَّةُ الَّتِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهَا عِنْدَنَا. وَالَّذِي لَمْ يَزَلْ
عَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ أَنَّ الْمُبَدَّئِينَ بِالْقَسَامَةِ أَهْلُ الدِّمِ. وَالَّذِينَ يَدَّعُونَهُ فِي الْعَمْدِ
وَالْخَطَإِ(٣)
قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ بَدَّأَ رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ِ الْحَارِثِيِّينَ فِي صَاحِبِهِمِ الَّذِي قُتِلَ
بِخَيْبَرَ.
٣٢٧٨ - قَالَ مَالِكٌ فَإِنْ حَلَفَ الْمُدَّعُونَ اسْتَحَقُّوا دَمَ صَاحِبِهِمْ، وَقَتَلُوا
مَنْ حَلَفُوا عَلَيْهِ.
وَلاَ يُقْتَلُ فِي الْقَسَامَةِ إِلاَّ وَاحِدٌ. [ص: ١٥ - ١] وَلاَ يُقْتَلُ فِيهَا اثْنَانٍ.
يَحْلِفُ مِنْ وُلاَةِ الدَّمِ خَمْسُونَ رَجُلاً خَمْسِينَ يَمِينًا. فَإِنْ قَلَّ عَدَدُهُمْ أَوْ نَكَلَ
بَعْضُهُمْ رُدِّدَتِ الْأَيَّمَانُ عَلَيْهِمْ. إِلاَّ أَنْ يَنْكُلَ أَحَدٌ مِنْ وُلاَةِ الْمَقْتُولِ، وُلاَةٍ
الدَّمِ، الَّذِينَ يَجُوزُ لَهُمُ الْعَفْوُ عَنْهُ(٤). فَإِنْ نَكَلَ أَحَدٌ مِنْ أُولَئِكَ فَلاَ سَبِيلَ
(١) سقط من ق وص ((الذي)).
(٢) في ق زيادة ((والله أعلم)).
(٣) في ص ((والخطأ، لم يظهر في التصوير.
[معاني الكلمات] ((بلوث من بينة)) أي: ببينة ضعيفة غير كاملة، الزرقاني ٢٦١:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٥٥ في القسامة؛ وأبو مصعب الزهري، ٢٣٥٦
في القسامة، كلهم عن مالك به.
[٣٢٧٨] القسامة: ٢ب
(٤) في نسخة عند الأصل ((عنهم)) بدل عنه.
١٢٩٤
كتاب القسامة
(٣٢٧٤) تبدئة أهل الدّم في القسامة
(٣٢٧٩ - ٣٢٨٠) فقرة
إِلَى الدَّمِ إِذَا نَكَلَ أَحَدٌ(١) مِنْهُمْ.
٣٢٧٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا (٢) تُرَدَّدُ الْأَيْمَانُ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ. إِذَا
نَكَلَ أَحَدّ(٣) مِمَّنْ لَا يَجُوزُ لَهُ عَفْوٌ (٤).
قَالَ: فَإِنْ نَكَلَ أَحَدٌ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ الَّذِينَ يَجُوزُ لَهُمُ الْعَقْوُ عَنِ الدَّمِ، وَإِنْ
كَانَ وَاحِدًا، فَإِنَّ الْأَيْمَانَ لَا تُرَدَّدُ عَلَى مِنْ بَقِيَ مَنْ وُلَاةِ الدَّمِ. إِذَا نَكَلَ أَحَدٌ
مِنْهُمْ عَنِ الْأَيْمَانِ. وَلَكِنِ الْأَيْمَانُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ، تُرَدُّ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ.
فَيَحْلِفُ مِنْهُمْ خَمْسُونَ رَجُلًا، خَمْسِينَ يَمِينًا. فَإِنْ لَمْ يَبْلُغُوا خَمْسِينَ رَجُلًا،
رُدِّدَتِ (٥) الْأَيْمَانُ عَلَى مَنْ حَلَفَ مِنْهُمْ [ف: ٣٠٧]. فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ أَحَدٌ يَحْلِفُ
إِلَّ الَّذِي أُدُّعِيَ عَلَيْهِ، حَلَفَ هُوَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَبَرِىَ.
٣٢٨٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا فُرَّقَ بَيْنَ الْقَسَامَةِ فِي الدَّمِ وَالْأَيْمَانِ فِي
الْحُقُوقِ. أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا دَايَنَ الرَّجُلَ اسْتَثْبَتَ عَلَيْهِ فِي حَقِّهِ.
وَأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ قَتْلَ الرَّجُلِ لَمْ يَقْتُلْهُ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ. وَإِنَّمَا
يَلْتَمِسُ الْخَلْوَةَ.
(١) رسم في ص على ((أحد)) علامة (طع، عت، خو)) وفي نسخة عندها ((واحد)) وعليها علامة
التصحيح.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٥٨ في القسامة، عن مالك به.
[٣٢٧٩] القسامة: ٢ت
(٢) في ص ((فإنما)، وعنده في ((خ: وإنما)).
(٣) في ق ((واحد)) وعليها الضبة.
(٤) في ص (العفو))، وبهامشه في خ، ذ، و، س: ((عفو)).
(٥) في نسخة عند الأصل وفي ق ((ردت)).
[٣٢٨٠] القسامة: ٢ث
١٢٩٥
كتاب القسامة
(٣٢٧٤) تبدئة أهل الدّم في القسامة
(٣٢٨١ - ٣٢٨٢) فقرة
قَالَ: فَلَوْ لَمْ تَكُنِ الْقَسَامَةُ إِلاَّ فِيمَا (١) تَتْبُتُ فِيهِ الْبَيِّنَةُ. وَلَوْ عُمِلَ فِيهَا كَمَا
يُعْمَلُ فِي الْحُقُوقِ، هَلَكَتِ الدِّمَاءُ، وَاجْتَرَأَ النَّاسُ عَلَيْهَا إِذَا عَرَفُوا الْقَضَاءَ فِيهَا.
وَلَكِنْ إِنَّمَا جُعِلَتِ الْقَسَامَةُ إِلَى وُلاَةِ الْمَقْتُولِ. يُبَدَّؤُونَ (٢) بِهَا لِيَكُفَّ النَّاسُ عَنِ
الدَّمِ. وَلِيَحْذَرَ الْقَاتِلُ [ص: ١٥ - ب] أَنْ يُؤْخَذَ فِي مِثْلِ ذُلِكَ بِقَوْلِ الْمَقْتُولِ.
٣٢٨١ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الْقَوْمِ يَكُونُ لَهُمُ الْعَدَدُ يُتَّهَمُونَ بِالدَّمِ. فَيَرُدُّ
وُلَةُ الْمَقْتُولِ الْأَيَّمَانَ عَلَيْهِمْ. وَهُمْ نَفَرٌ لَهُمْ عَدَدْ: أَنَّهُ يَحْلِفُ كُلُّ إِنْسَانٍ
مِنْهُمْ عَنْ نَفْسِهِ (٣) خَمْسِينَ يَمِينًا. وَلاَ تُقْطَعُ الْأَيَمَانُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرٍ عَدَدِهِمْ.
فَلاَ يَبْرَؤُنَ(٤) دُونَ أَنْ يَخْلِفَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ (٥) خَمْسِينَ يَمِينًا
قَالَ [مالك]:(٦) وَهُذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ.
٣٢٨٢ - قَالَ: وَالْقَسَامَةُ تَصِيرُ إِلَى عَصَبَةِ الْمَقْتُولِ. وَهُمْ وُلاَةُ الدَّمِ
الَّذِينَ يَقْسِمُونَ عَلَيْهِ. وَالَّذِينَ يُقْتَلُ بِقَسَامَتِهِمْ.
(١) رسم في ص على: ((فيما)) علامة ((خو، عت، حل، طع)). وبالهامش في ((ذ، ر، ها: مما)).
(٢) في نسخة عند الأصل ((يُبدَّؤون)) وعليها علامة التصحيح.
[معاني الكلمات] ((وإنما يلتمس الخلوة)) أي: حتى لا يراه أحد يشهد عليه، الزرقاني
٠٢٦٤:٤
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٥٩ في القسامة، عن مالك به.
[٣٢٨١] القسامة: ٢ ج
(٣) رسم في ص على ((عن نفسه)) علامة ((خو، ت)) مع علامة التصحيح.
(٤) في ق وص «ولا یبرؤن)).
(٥) بهامش ص في ((خو، ت: عن نفسه)).
(٦) الزيادة من ص في نسخة ((ها)) عنده.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٦٦ في القسامة، عن مالك به.
[٣٢٨٢] القسامة: ٢ ح
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٦٠ في القسامة، عن مالك به.
١٢٩٦
كتاب القسامة (٣٢٨٣) من تجوز قسامته في العمد من ولاة الدّم (٣٢٨٣ - ٣٢٨٨) فقرة
٣٢٨٣ - مَنْ تَجُوزُ قَسَامَتُهُ فِي الْعَمْدِ مِنْ ؤُلاَةِ الدَّمِ
٣٢٨٤ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمَّرُ الَّذِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ عِنْدَنَا، أَنَّهُ
لاَ يَحْلِفُ فِي الْقَسَامَةِ فِي الْعَمْدِ أَحَدٌ مِنَ النِّسَاءِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَقْتُولِ وَلاَةٌ
إِلاَّ النِّسَاءُ. فَلَيْسَ لِلنِّسَاءِ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ قَسَامَةٌ وَلاَ عَفْوٌ.
٣٢٨٥ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يُقْتَلُ عَمْدًا: أَنَّهُ إِذَا قَامَ عَصَبَةُ الْمَقْتُولِ
أَوْ مَوَالِيهِ، [ق: ٨٦ - ١] فَقَالُوا: نَحْنُ نَحْلِفُ وَنَسْتَحِقُ دَمَ صَاحِبِنَا. فَذْلِكَ لَهُمْ.
٣٢٨٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ (١) أَرَادَ النِّسَاءُ أَنْ يَعْفُونَ، فَلَيْسَ ذُلِكَ لَهُنَّ.
الْعَصَبَةُ وَالْمَوَالِيَ أَوْلَى بِذْلِكَ مِنْهُنَّ لِأَنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ اسْتَحَقُوا الدَّمَ، وَحَلَفُوا
عَلَيْهِ.
٣٢٨٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ عَفَتِ الْعَصَبَةُ أَوِ الْمَوَالِي، بَعْدَ أَنْ يَسْتَحِقُوا
الدَّمَ، [ص: ١٦ - أ] وَأَبَى النِّسَاءُ، وَقُلْنَ: لاَ نَدَعُ(٢) قَاتِلَ صَاحِبِنَا. فَهُنَّ أَحَقُّ
وَأَوْلَى بِذُلِكَ. لِأَنَّ مَنْ أَخَذَ الْقَوَدَ أَحَقُّ مِمِّنْ تَرَكَهُ مِنَ النِّسَاءِ وَالْعَصَبَةِ. إِذَا
ثَبَتَ الدَّمُ وَوَجَبَ الْقَتْلُ.
٣٢٨٨ - قَالَ مَالِكٌ، لاَ يُقْسَمُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ مِنَ الْمُدَّعِينَ إِلاَّ اثْنَانِ
[٣٢٨٤] القسامة: ٢ خ
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٦١ في القسامة، عن مالك به.
[٣٢٨٦] القسامة: ٢ذ
(١) في ق: ((وإذا)).
[٣٢٨٧] القسامة: ٢ر
(٢) ضبطت في ص على الوجهين بضم العين وفتحها.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٦٢ في القسامة، عن مالك به.
[٣٢٨٨] القسامة: ٢ز
١٢٩٧
كتاب القسامة
(٣٢٩٠) القسامةُ في الخطأ
(٣٢٨٩ - ٣٢٩١) فقرة
فَصَاعِدًا. تُرَدَّدُ الْأَيْمَانُ عَلَيْهِمَا حَتَّى يَحْلِفَا خَمْسِينَ يَمِينًا، ثُمَّ قَدِ اسْتَحَقًّا(١)
الدَّمَ. وَذُلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
٣٢٨٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا ضَرَبَ النَّفَرُ الرَّجُلَ حَتَّى يَمُوتَ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ
قُتِلُوا بِهِ جَمِيعًا، فَإِنْ هُوَ مَاتَ بَعْدَ ضَرْبِهِمْ كَانَتْ قَسَامَةٌ.
وَإِذَا كَانَتْ قَسَامَةٌ لَمْ تَكُنْ إِلَّ عَلَى رَجُلٍ (٢) وَاحِدٍ، وَلَمْ يُقْتَلْ غَيْرُهُ.
وَلَمْ نَعْلَمْ قَسَامَةً كَانَتْ قَطُّ إِلَّ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ.
٣٢٩٠ - الْقَسَامَةُ(٣) فِى (٤) الْخَطَأ
٣٢٩١ - قَالَ مَالِكٌ: الْقَسَامَةُ فِي قَتْلِ(٥) الْخَطَإِ يُقْسِمُ الَّذِينَ يَدَّعُونَ
الدَّمَ وَيَسْتَحِقُّونَهُ بِقَسَامَتِهِمْ. يَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا. تَكُونُ عَلَى قَسْمِ
(١) بهامش ص في ((ب، ها: استُحِقَّ)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٦٣ في القسامة، عن مالك به.
[٣٢٨٩] القسامة: ٢س
(٢) بهامش الأصل في ((عت: قتل)) بدل رجل، في ق ((في قتل))، وعلى ((قتل)) علامة سـ وع،
وفي ص ((في قتل)).
[معاني الكلمات] ((إلا على رجل واحد)): لأن المتيقن أن القاتل واحد فوجب الاقتصار
عليه ويضرب الباقون مائة مائة ويسجنون سنة ثم يخلى عنهم، الزرقاني ٢٦٦:٤؛ (( .. ولم
نعلم قسامة كانت قط)) أي: وجدت فيما مضى.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٦٤ في القسامة، عن مالك به.
[٣٢٩٠]
(٣) في نسخة عند الأصل (باب)) القسامة.
(٤) ق ((في قتل)) وعلى قتل علامة سـ وع. وفي ص ((في قتل)).
[٣٢٩١] القسامة: ٢ش
(٥) بهامش ص رمز على ((قتل)) علامة عت، طع، خو.
١٢٩٨
كتاب القسامة
(٣٢٩٣) الميراثُ في القسامة
(٣٢٩٢ - ٣٢٩٤) فقرة
مَوَارِيثِهِمْ مِنَ الدِّيَةِ(١). فَإِنْ كَانَ فِي الْأَيْمَانِ كُسُورٌ [ف: ٣٠٨] إِذَا قُسِمَتْ
بَيْنَهُمْ، نُظِرَ إِلَى الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ أَكْثَرُ تِلْكَ الْآَيْمَانِ (٣) إِذَا قُسِمَتْ. فَتُجْبَرُ
عَلَيْهِ تِلْكَ الْيَمِينُ(٣).
٣٢٩٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَقْتُولِ وَرَثَةٌ إِلَّ النِّسَاءُ. فَإِنَّهُنَّ
يَحْلِفْنَ وَيَأْخُذْنَ الدَِّةَ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِتٌ إِلَّ رَجُلٌ(٤)، حَلَفَ خَمْسِينَ
يَمِينًا وَأَخَذَ الدِّيَةَ. وَإِنَّمَا يَكُونُ ثُلِكَ فِي قَتْلِ الْخَطَإِ [ص: ١٦ - بـ]، وَلَا يَكُونُ
فِي قَتْلِ الْعَمْدِ.
٣٢٩٣ - الْمِيرَاثُ فِي الْقَسَامَةِ
٣٢٩٤ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: إِذَا قَبِلَ وُلَاةُ الدَّمِ الدِّيَةَ فَهِيَ مَوْرُوثَةٌ
عَلَى كِتَابِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَرِثُهَا بَنَاتُ الْمَيَّتِ وَأَخَوَاتُهُ. وَمَنْ يَرِثُهُ مِنَ النِّسَاءِ.
فَإِنْ لَمْ يُحْرِزِ (٥) النِّسَاءُ مِيرَاثَهُ كَانَ مَا بَقِيَ مِنْ بِيَتِهِ لِأَوْلَى النَّاسِ بِمِيرَاثِهِ
مَعَ النِّسَاءِ.
(١) بهامش الأصل ((رواية ابن وضاح إنما يخرج على مذهب ابن الماجشون، ورواية يحيى
على مذهب مالك. لأن ابن ماجشون يقول: لا ينظر إلى كثرة ما عليه من الأيمان، إنما
ينظر إلى من عليه أكثر تلك اليمين)).
(٢) في نسخة عند الأصل ((اليمين)). وفي ق ((اليمين)) وقد ضبب عليها.
(٣) في نسخة عند الأصل: ((الأيمان)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٦٥ في القسامة، عن مالك به.
[٣٢٩٢] القسامة: ٢ ص
(٤) في ص وق ((رجل واحد)).
[٣٢٩٤] القسامة: ٢ض
(٥) في ق ((يحز))، وقد ضبب عليها.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٢٣٦٧ في القسامة، عن مالك به.
١٢٩٩
كتاب القسامة
(٣٢٩٣) الميراثُ في القسامة
(٣٢٩٥) فقرة
٣٢٩٥ - قَالَ، وَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا قَامَ بَعْضُ وَرَثَةِ الْمَقْتُولِ الَّذِي يُقْتَلُ
خَطَأَ، يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الدِّيَةِ بِقَدْرٍ حَقِّهِ مِنْهَا. وَأَصْحَابُهُ غُيَّبٌ (١) لَمْ يَأْخُذْ
ذُلِكَ. وَلَمْ يَسْتَحِقَّ مِنَ الدِّيَةِ شَيْئًا، قَلَّ وَلاَ كَثُرَ(٢). دُونَ أَنْ يَسْتَكْمِلَ
الْقَسَامَةَ يَحْلِفُ خَمْسِينَ يَمِينًا. فَإِذَا حَلَفَ خَمْسِينَ يَمِينَا اسْتَحَقَّ حِصَّتَهُ
مِنَ الدِّيَةِ. وَذُلِكَ أَنَّ الدَّمَ لاَ يَثْبُتُ إِلاَّ بِخَمْسِينَ يَمِينًا. وَلاَ تَتْبُتُ الدِّيَةُ حَتَّى
يَثْبُتَ الدِّمُ.
فَإِنْ جَاءَ بَعْدَ ذُلِكَ مِنَ الْوَرَثَةِ أَحَدٌ، خَلَفَ مِنَ الْخَمْسِينَ يَمِينَا بِقَدْرِ
مِيرَاثِهِ. وَأَخَذَ حَقَّهُ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ الْوَرَثَةُ حُقُوقَهُمْ.
فَإِنْ(٣) جَاءَ أَخْ لِأُمِّ فَلَهُ السُّدُسُ. وَعَلَيْهِ مِنَ الْخَمْسِينَ يَمِينًا،
السُّدُسُ(٤).
فَمَنْ حَلَفَ اسْتَحَقَّ حَقَّهُ مِنَ الدِّيَةِ. وَمِنْ نَكَلَ بَطَلَ حَقُّهُ(٥).
وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ غَائِبًا أَوْ صَبِيًّا لَمْ يَبْلُغِ الْحُلْمَ، حَلَفَ الَّذِينَ
حَضَرُوا(٦) خَمْسِينَ يَمِينًا. فَإِنْ جَاءَ الْغَائِبُ بَعْدَ ذُلِكَ حَلَفَ، أَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ
[٣٢٩٥] القسامة: ٢ ط
(١) في نسخة عند الأصل ((غَيَبٌ))، ((وعليها علامة التصحيح)).
(٢) في نسخة عند الأصل، وفي ص في نسخة طع عندها ((أو كَثُر))، وبهامش ق. عند جـ
((قليلا ولا كثيرا)).
(٣) في ق ((وإن))، وفي ص ((إن))، وبهامش ص في ها ((وإن)).
(٤) في التونسيّة ((الثلث)) بدل ((السدس)).
(٥) بهامش ص في خ ((من الدية)).
(٦) في الأصل ((خضروا)) بالخاء، وهو سهو من الناسخ.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٢٣٦٨ في القسامة، عن مالك به.
١٣٠٠