النص المفهرس

صفحات 1201-1220

كتاب الرجم والحدود
(٣٠٣٤) ما جاء في الرجم
(٣٠٤١ - ٣٠٤٢) فقرة
قَالَ مَالِكٌ: وَالْعَسِيفُ الْآَخِيرُ.
٦٢٩/٣٠٤١ - مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلٍ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللّهِ وَالَ: [ق: ١١٠ - أ] أَرَأَيْتَ لَوْ
أَنِّي(١) وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا، أَأُمْهِلُهَ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةٍ شُهَدَاءَ؟
فَقَالَ لَهُ(٢) رَسُولُ اللّهِ عَلَيْهِ السَّلَامَ: «نَعَمْ)).
٣٠٤٢/ ٦٣٠ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ
مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: الرَّجْمُ
فِي كِتَابِ اللّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ(٣) إِذَا أَحْصَنَّ (٤).
[٣٠٤١] الحدود: ٧
(١) بهامش ص في ((طع، خو: أني)) مع علامة التصحيح، بدون ((و))، يعنى أرأيت آنى
وجدت.
(٢) عليها في الأصل علامة ((ع)).
[معاني الكلمات] (( .. فقال له رسول اللّه عليه السلام: نعم)) فيه قطع الذريعة عن سفك
الدم بمجرد الدعوى .. وقد سبق، الزرقاني ١٧٦:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٦٢ في الحدود؛ وأبو مصعب الزهري، ٢٩٨٢
في الرهون؛ والشافعي، ٩٧٥؛ والشافعي، ١٧٤٧؛ وابن حنبل،١٠٠٠٨ في م٢ ص ٤٦٥ عن
طريق إسحاق؛ ومسلم، اللعان: ١٥ عن طريق زهير بن حرب عن إسحاق بن عيسى؛ وأبو
داود، ٤٥٣٣ في الديات عن طريق عبد اللّه بن مسلمة؛ وابن حبان، ٤٢٨٢ في م١٠ عن
طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر، وفي، ٤٤٠٩ في م١٠ عن طريق
عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر؛ والمنتقى لابن الجارود، ٧٨٦ عن طريق
محمد بن يحيى عن مطرف؛ والقابسي، ٤٤١، كلهم عن مالك به.
[٣٠٤٢] الحدود: ٨
(٣) بهامش ص في ((ها: وَ)) يعنى وإذا.
(٤) هكذا ضبطه في الأصل: أَحصَنَّ: وعليها علامة التصحيح.
١٢٠١
==

كتاب الرجم والحدود
(٣٠٣٤) ما جاء في الرجم
(٣٠٤٣) فقرة
إِذَا قَامَتٍ عَلَيْهِ(١) الْبَيِّنَةُ(٢). وَ(٣) كَانَ الْحَبَلُ وَ(٤) الإِعْتِرَافُ.
٣٠٤٣ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي
وَاقِدِ اللَّيْثِيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَاهُ رَجُلٌ، وَهُوَ بِالشَّأْمِ. فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ
وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً. فَبَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ) [ص: ١٩ -] أَبَا وَاقِدِ اللَّيْثِيَّ
إِلَى امْرَأَتِهِ. يَسْأَلُهَا عَنْ ذُلِكَ. فَأَتَاهَا وَعِنْدَهَا نِسْوَةٌ حَوْلَهَا. فَذَكَرَ لَهَا الَّذِي
قَالَ زَوْجُهَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. وَأَخْبَرَهَا أَنَّهَا لاَ تُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ. وَجَعَلَ
يُلَقِّنُهَا(٥) أَشْبَاهَ ذُلِكَ لِتَنْزِعَ. فَأَبَتْ أَنْ تَنْزِعَ، وَتَمَّتْ(٦) عَلَى الإِعْتِرَافِ. فَأَمَرَ
بِهَا عُمَرُ(٧) فَرُحِمَتْ.
(١) رسم في الأصل على ((عليه) علامة طع وعت.
(٢) في نسخة عند الأصل ((بينة)).
(٣) في ص وق ((أو)).
(٤) في ص وق ((أو)).
[معاني الكلمات] ((إذا أحصن)) أي: تزوج ووطىء مباحاً وكان بالغا عاقلا، الزرقاني
١٧٦:٤.
[الغافقي] قال الجوهري: ((هذا حديث موقوف))، مسند الموطأ صفحة ٥٨.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٦٥ في الحدود؛ والشيباني، ٦٩٢ في الحدود
في الزنا؛ والشافعي، ٧٩٦؛ والشافعي، ١٥٥٦، كلهم عن مالك به.
[٣٠٤٣] الحدود: ٩
(٥) بهامش ص ((يعنى يلقنها يفهمها، من رواية ابن مزين عن مطرف)).
(٦) بهامش الأصل في (ح: وثبتَتْ وتمت))، وعليها علامة التصحيح. وفي ص في (دخو:
وثبتت».
(٧) ق: ((عمر بن الخطاب رضى الله عنه)).
[معاني الكلمات] ((فأبت أن تنزع)) أي: أبت أن ترجع عن الاعتراف بالزنا، الزرقاني
١٧٧:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٦٤ في الحدود؛ والشافعي، ١٥٥٧، كلهم عن
مالك به.
١٢٠٢

كتاب الرجم والحدود
(٣٠٣٤) ما جاء في الرجم
(٣٠٤٤) فقرة
٦٣١/٣٠٤٤ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛
أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: لَمَّا صَدَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابٍ مِنْ مِنَّى، أَنَاخَ بِالْأَبْطَحِ. ثُمَّ
كَوَّمَ كَوْمَةً(١) بَطْحَاءَ، ثُمَّ طَرَحَ عَلَيْهَا رِدَاءَهُ وَاسْتَلْقَى. ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ إِلَى
السَّمَاءِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي. وَضَعُفَتْ قُوَّتِي. وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي.
فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّحٍ وَلَا مُفَرِّطٍ.
ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ. قَدْ سُنَّتْ لَكُمُ السُّنَنُ.
وَفُرِضَتْ لَكُمُ الْفَرَائِضُ. وَتُرِكْتُمْ عَلَى الْوَاضِحَةِ. إِلَّ أَنْ تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يَمِينًا
وَشِمَالًا. وَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى. ثُمَّ قَالَ: إِيَّكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ
آيَةِ الرَّجْمِ. أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ لَا نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَّبِ اللّهِ. فَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللّهِ،
وَرَجَمْنَا. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: زَادَ عُمَرُ بْنُ [ف: ٣١١]
الْخَطَّابِ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَكَتَبْتُهَا: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ، فَإِنَّا قَدْ
قَرَأْنَاهَا.
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ [ص: ١٩ - ب] يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ:
فَمَا انْسَلَغَ نُو الْحِجَّةِ حَتَّى قُتِلَ عُمَرُ(٢). رَحِمَهُ اللّهُ(٣).
[٣٠٤٤] الحدود: ١٠
(١) بهامش الأصل في ((ع: من الكُومة، بالضم اسم لما كَوِّم ... )).
(٢) بهامش ص في ((خو: ابن الخطاب)).
(٣) في ق ((عنه)).
[معاني الكلمات] ((بالأبطح)) أي: المحصب؛ ((كوم كومة بطحاء)) أي: جمع من صغار
الحصى وجعل لها رأسا؛ ((البتة)) أي: جزما، الزرقاني ١٧٨:٤؛ ((مفرط)) أي: متهاون به،
الزرقاني ١٧٧:٤؛ ((وتُرِكتم على الواضحة)) أي: الظاهرة التي لا تختفي، الزرقاني ١٧٨:٤.
[الغافقي] قال الجوهري: «قال مالك: فما انسلخ ذو الحجة حتى قتل عمر بن الخطاب
رضوان اللّه عليه)).
١٢٠٣

كتاب الرجم والحدود
(٣٠٣٤) ما جاء في الرجم
(٣٠٤٥ - ٣٠٤٦) فقرة
قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: قَوْلُهُ: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ، يَعْنِي: الثَّيِّبَ
وَالنَّيِّبَةَ. فَارْجُمُوهُمَا الْبَنَّةَ.
٣٠٤٥ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ قَدْ وَلَدَتْ فِي
سِتَّةٍ أَشْهُرٍ. فَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُرْجَمَ.
فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: لَيْسَ ذُلِكَ عَلَيْهَا. إِنَّ اللّهَ تَبَارَكَ
وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَلُ ثَلَثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف ٤٦:
١٥] وَقَالَ: ﴿وَالْوَِّدَتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنٍ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمّ
الرَّضَاعَةُ﴾ [البقرة ٢: ٢٣٣] فَالْحَمْلُ يَكُونُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ. فَلاَ رَجْمَ عَلَيْهَا.
فَبَعَثَ عُثْمَانُ(١) فِي أَثَرِهَا. فَوَجَدَهَا قَدْ رُحِمَتْ(٢).
٣٠٤٦ - مَالِكٌ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الَّذِي يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ؟)».
وفي رواية أبي مصعب: ((ثم قدم المدينة في عقب ذي الحجة))،
=
وقال مالك، قال يحيى بن سعيد، قال سعيد بن المسيب: ((فما انسلخ ذو الحجة حتى
قتل عمر رضي الله عنه. ((قال مالك: يريد عمر بن الخطاب بالشيخ والشيخة: الثيب من
الرجال، والثيبة من النساء))، ((وفي رواية ابن القاسم: ورجمنا بعده. وهذا حديث مرسل،
أدخله النسائي في المسند»، مسند الموطأ صفحة ٢٧٨٢٧٧.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٦٦ في الحدود؛ وأبو مصعب الزهري،١٧٦٧
في الحدود؛ والشيباني، ٦٩٣ في الحدود في الزنا؛ والشافعي، ٧٩٧، كلهم عن مالك به.
[٣٠٤٥] الحدود: ١١
(١) في نسخة عند الأصل ((بن عفان)) يعني عثمان بن عفان.
(٢) بهامش ص ((وقد روى عن عثمان أنه أعطى ديتها)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٦٣ في الحدود، عن مالك به.
[٣٠٤٦] الحدود: ١١١
١٢٠٤

كتاب الرجم والحدود (٣٠٤٧) ماجاء في من اعترف على نفسه بالزنا (٣٠٤٧ - ٣٠٤٨) فقرة
فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: عَلَيْهِ (١) الرَّجْمُ. أَحْصَنَ أَوْ لَمْ يُحْصِنْ(٢).
٣٠٤٧ - بسم اللّه الرحمن الرحيم(٣)
مَا جَاءَ فِي مَنِ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزُّنَا
٣٠٤٨/ ٦٣٢ - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَجُلاً اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ
بِالزِّنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ نَّهِ. فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللّهِ وَّهُ بِسَوْطٍ. فَأْتِيَ
بِسَوْطِ مَكْسُورٍ (٤). فَقَالَ: ((فَوْقَ هُذَا))، فَأُتِيَ بِسَوٍْ جَدِيدٍ، لَمْ تُقْطَعْ ثَمَرَتُهُ.
فَقَالَ: ((دُونَ هُذَا))، فَأُتِّيَّ بِسَوْطٍ قَدْ رُكِبَ بِهِ وَلَانَ. فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ وَاهـ
فَجُلِدَ.
ثُمَّ قَالَ: «يا أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ آنَ [ص: ١٩ - ١] لَكُمْ أَنْ تَنْتَهُوا عَنْ
حُدُودِ اللّهِ. مَنْ أَصَابَ مِنْ هُذِهِ الْقَانُورَةِ شَيْئًا، فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللّهِ. فَإِنَّهُ
مَنْ يُبْدِي لَنَا صَفْحَتَهُ، نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللّهِ» (٥).
(١) ق (فقال: عليه)) يعنى لم يذكر ابن شهاب. وبهامش ق في ((ح: ابن شهاب))
بهامش ص ((: كمل كتاب الرجم)).
(٢) بهامش الأصل ((قال مالك: وعلى ذلك رأيي))، وبهامش ق ((قال مالك: يرجم الفاعل
والمفعول به، أحصنا أو لم يحصنا، إذا شهد عليهما أربعة شهداء عدول، وعليها علامة
التصحيح، غ، ج)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٦٨ في الحدود، عن مالك به.
[٣٠٤٧]
(٣) بهامش الأصل قبل عنوان الباب في ((ع، ز: كتاب الحدود)»، وعليها علامة التصحيح. وفي
ق أيضا ((كتاب الحدود))، وبهامش ص في ((ع، ها: كتاب الحدود)).
[٣٠٤٨] الحدود: ١٢
(٤) بهامش الأصل ((وعليها علامة التصحيح لابن وضاح))، ولم أفهم إلى ما يشير.
(٥) جزء من هذا الحديث كتب في ق بالهامش، ولم تظهر الكتابة بسبب التجليد.
[معاني الكلمات] (( .. فوق هذا)) أي: لخفة إيلامه؛ ((قد ركب به)): فذهبت عقدة طرفه؛
((من يبد لنا صفحته)) أي: يظهر لنا ما ستره أفضل من حد أو تعزير، الزرقاني ١٨٠:٤.
=
١٢٠٥

كتاب الرجم والحدود (٣٠٤٧) ماجاء في من اعترف على نفسه بالزنا (٣٠٤٩ - ٣٠٥١) فقرة
٣٠٤٩ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعِ؛ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرِ
الصِّدِّيقَ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ بِكْرٍ (١) فَأَحْبَلَهَا. ثُمَّ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ
بِالزِّنَا. وَلَمْ يَكُنْ أَحْصَنَ فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَجُلِدَ الْحَدَّ ثُمَّ نُفِيَ إِلَى فَدَكَ(٢).
٣٠٥٠ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الَّذِي يَعْتَرِفُ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا. ثُمَّ يَرْجِعُ عَنْ
تُلِكَ وَيَقُولُ: لَمْ أَفْعَلْ. وَإِنَّمَا كَانَ ذُلِكَ مِنِّي عَلَى وَجْهِ كَذَا وَكَذَا. لِشَيْءٍ
يَذْكُرُهُ: إِنَّ ذُلِكَ يُقْبَلُ مِنْهُ. وَلَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ. وَذَلِكَ أَنَّ الْحَدَّ الَّذِي هُوَ للّهِ،
لَا يُؤْخَذُ إِلَّ بِأَحَدٍ وَجْهَيْنِ: إِمَّا بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ تُثْبِتُ عَلَى صَاحِبِهَا. وَإِمَّا
بِاعْتِرَافٍ يُقِيمُ عَلَيْهِ. حَتَّى يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ. قالَ(٣) فَإِنْ أَقَامَ عَلَى اعْتِرَافِهِ،
أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ.
٣٠٥١ - قَالَ مَالِكٌ: الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَا نَفْيَ عَلَى
الْعَبِيدِ إِذَا زَنَوْا.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،١٧٦٩ في الحدود؛ والشيباني، ٦٩٨ في الحدود
=
في الزنا، كلهم عن مالك به.
[٣٠٤٩] الحدود: ١٣
(١) رمز في الأصل على ((بكر)) علامة: ع، وبهامشه ((سقط لابن ح)) يعني لابن وضاح.
(٢) («فدكَ)) ضبطت في الأصل، وفي ق وص على الوجهين، بفتح الكاف وكسرها منونة.
[معاني الكلمات] («فدك)) هي: بلدة بينها وبين المدينة يومان بطريق خيبر، الزرقاني
١٨١:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٧٠ في الحدود؛ والشيباني، ٦٩٩ في الحدود
في الزنا، كلهم عن مالك به.
[٣٠٥٠] الحدود: ١١٣
(٣) في ق ((قال مالك))، وفي ص ((قال)) بدون مالك.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٧١ في الحدود، عن مالك به.
[٣٠٥١] الحدود: ١٣ب
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٧٦ في الحدود، عن مالك به.
١٢٠٦

كتاب الرجم والحدود
(٣٠٥٢) جامع ما جاء في حد الزنا
(٣٠٥٢ - ٣٠٥٤) فقرة
٣٠٥٢ - جَامِعُ مَا جَاءَ فِي حَدِّ الزُّنَا
٦٣٣/٣٠٥٣ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنَ عَبْدِ اللّهِ بْنِ
◌ُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدٍ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ لَه سُئِلَ عَنِ الْآَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصِنْ؟
فَقَالَ: ((إِنْ [ص: ٢٠ - ١] زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا. ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا. ثُمَّ إِنْ
زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا. ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ)) [ف: ٣١٢]
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لاَ أَدْرِي أَبَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ.
قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: وَالضَّغِيرُ الْحَبْلُ(١).
٣٠٥٤ - مَالِكٌ عَنْ نَافِع؛(٢) أَنَّ عَبْدًا كَانَ يَقُومُ عَلَى رَقِيقِ الْخُمُسِ.
وَأَنَّهُ اسْتَكْرَهَ جَارِيَةً مِنْ تِلْكَ(٢) الرَّقِيقِ. فَوَقَعَ بِهَا. فَجَلَدَهُ عُمَرُ(٤) وَنَفَاهُ.
[٣٠٥٣] الحدود: ١٤
(١) بهامش ص في ((طع، ها، قال مالك: والضفير الحبل)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٧٢ في الحدود؛ والشيباني، ٧٠٥ في الحدود
في الزنا؛ وابن حنبل، ١٧٠٩٨ في م٤ ص١١٧ عن طريق عبد الرحمن بن مهدي؛
والبخاري، ٢١٥٣ في البيوع: ٦٦ عن طريق إسماعيل، وفي، ٦٨٣٧ في المحاربين: ٢١ئ
عن طريق عبد اللّه بن يوسف؛ ومسلم، الحدود: ٣٢ عن طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي
وعن طريق يحيى بن يحيى؛ وأبو داود، ٤٤٦٩ في الحدود عن طريق عبد اللّه بن مسلمة؛
والترمذي، ١٤٣٣ في الحدود عن طريق إسحاق بن موسى الأنصاري عن معن؛ وابن
حبان، ٤٤٤٤ في ١٠٢ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر؛
والمنتقى لابن الجارود، ٨٢٠ عن طريق محمد بن يحيى عن بشر بن عمر؛
والدارمي، ٢٣٢٦ في الحدود عن طريق خالد بن مخلد؛ والقابسي، ٥٥، كلهم عن مالك به.
[٣٠٥٤] الحدود: ١٥
(٢) كتب في الأصل على ((نافع)): عبيد اللّه. وبهامشه: ((عن صفية)).
(٣) في ص ((ذلك)) وبهامشها في ((ها: تلك)).
(٤) في نسخة عند الأصل وفي ق ((بن الخطاب)) يعني عمر بن الخطاب.
١٢٠٧

كتاب الرجم والحدود
(٣٠٥٦) ما جاء في المغتصبة
(٣٠٥٥ - ٣٠٥٧) فقرة
وَلَمْ يَجْلِدِ الْوَلِيدَةَ لِأَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا.
٣٠٥٥ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ
عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَيَّشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيَّ قَالَ: أَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ،
فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَجَلَدْنَا وَلاَئِدَ مِنْ وَلاَئِدِ الْإِمَارَةِ خَمْسِينَ خَمْسِينَ فِي
الزِّنَا.
٣٠٥٦ - مَا جَاءَ فِي الْمُغْتَصَبَةِ(١)
٣٠٥٧ - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمَّرُ عِنْدَنَا فِي الْمَرْأَةِ تُوجَدُ حَامِلاً وَلاَ زَوْجَ لَهَا.
فَتَقُولُ: قَدِ(٢) اسْتُكْرِهْتُ أَوْ تَزَوَّجْتُ. إِنَّ ذَلِكَ لاَ يُقْبَلُ مِنْهَا. وَإِنَّهَا يُقَامُ
عَلَيْهَا الْحَدُّ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ لَهَا عَلَى مَا ادَّعَتْ مِنَ [ق: ١١١ - ٦] النِّكَاحِ بَيِّئَةٌ. أَوْ
عَلَى أَنَّهَا اسْتُكْرِهَتْ. أَوْ جَاءَتْ تَدْمَى، إِنْ كَانَتْ بِكْرًا. أَوِ اسْتَغَاثَتْ حَتَّى (٣)
أُتِيَتْ وَهِيَ عَلَى ذَلِكَ. أَوْ مَا أَشْبَهَ هذَا مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي تَبْلُغُ فِيهِ(٤) فَضِيحَةَ
[معاني الكلمات] ((فجلده عمر ونفاه)) لم يأخذ به مالك، الزرقاني ١٨٤:٤؛ ((وأنه استكره
=
جارية)، أي: أكرهها، الزرقاني ١٨٤:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٧٣ في الحدود؛ والشيباني، ٧٠٢ في الحدود
في الزنا، كلهم عن مالك به.
[٣٠٥٥] الحدود: ١٦
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٧٤ في الحدود؛ والشيباني، ٧٠٤ في الحدود
في الزنا، كلهم عن مالك به.
[٣٠٥٦]
(١) رسم في الأصل على ((المغتصبة)) علامة ع، وبهامشه ((سقطت لابن ح)) يعني ابن وضاح
مع علامة التصحيح.
[٣٠٥٧] الحدود: ١١٦
(٢) ص بدون ((قد)).
(٣) في ق ((حين))، وعليها الضبة، وبهامشها في ع ((حتى)).
(٤) رسم في ص على ((فيه) علامة ها. وبالهامش في (دخو، عت، ها: به)).
١٢٠٨

كتاب الرجم والحدود (٣٠٥٩) ما جاء في الحد في القذف والنفي والتعريض (٣٠٥٩ - ٣٠٦٠) فقرة
نَفْسِهَا. قَالَ: فَإِنْ لَمْ تَأْتِ فِيهِ بِشَيْءٍ [ص: ٢١ - ١] مِنْ هَذَا، أُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدُّ.
وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهَا مَا الدَّعَتْ مِنْ ذُلِكَ.
٣٠٥٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَالْمُنْتَصَبَةُ لاَ تَنْكِحُ (١) حَتَّى تَسْتَبْرِئَ نَفْسَهَا
بِثَلاَثِ حِيَضٍ.
فَإِنِ ارْتَابَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا، فَلاَ تَنْكِحُ حَتَّى تَسْتَبْرِئَ نَفْسَهَا مِنْ تِلْكَ
الرِّيبَةِ.
٣٠٥٩ - مَا جَاءٍ فِي الْحَدِّفِي الْقَذْفِ (٢) وَالنَّفْيِ وَالتَّغْرِيضِ
٣٠٦٠ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ؛ أَنَّهُ قَالَ: جَلَدَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَبْدًا،
فِي فِرْيَةٍ(٣)، ثَمَانِينَ.
قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَامِرٍ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ ذُلِكَ. فَقَالَ:
أَدْرَكْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وعُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ، وَالْخُلَفَاءَ هَلُمَّ جَرًّا. فَمَا رَأَيْتُ
أَحَدًا جَلَدَ عَبْدًا، فِي فِرْيَةٍ، أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٧٥ في الحدود، عن مالك به.
=
[٣٠٥٨] الحدود: ١٦ ب
(١) ضبطت في الأصل على الوجهين بضم التاء وفتح الكاف، وفتح التاء وكسر الكاف.
[٣٠٥٩]
(٢) في ق وص ((الحد في القذف)) وفي نسخة عند ص ((الحدود)).
[٣٠٦٠] الحدود: ١٧
(٣) رسم في الأصل على ((فرية)) علامة: هـ وكتبت في الأصل على الوجهين: يكسر الفاء
وفتحها.
[معاني الكلمات] ((في فرية)) أي: قذف؛ ((هلم جرا) أي: بعدهما، الزرقاني ١٨٥:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٧٨ في الحدود؛ والشيباني، ٧٠٦ في الحدود
في الزنا، كلهم عن مالك به.
١٢٠٩

كتاب الرجم والحدود (٣٠٥٩) ماجاء في الحد في القنف والنفي والتعريض (٣٠٦١ - ٣٠٦٢) فقرة
٣٠٦١ - مَالِكٌ عَنْ رُزَيْقِ بْنِ حَكِيمٍ(١)؛ أَنَّ رَجُلًا، يُقَالُ لَهُ: مِصْبَاحٌ،
اسْتَعَانَ ابْنَا لَهُ. فَكَأَنَّهُ اسْتَبْطَأَهُ. فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ لَهُ: يَا زَانٍ.
قَالَ رُزَيْقٌ: فَاسْتَعْدَانِي عَلَيْهِ. فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَجْلِدَهُ، قَالَ ابْنُهُ: [وَاللّهِ](٢)
لَئِنْ جَلَنْتَهُ لَأَبُوءَنَّ عَلَى نَفْسِي بِالزِّنَا.
فَلَمَّا قَالَ ذُلِكَ أَشْكَلَ عَلَيَّ أَمْرُهُ. فَكَتَبْتُ فِيهِ (٣) إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِالْعَزِيزِ.
وَهُوَ الْوَالِي يَوْمَئِذٍ. أَنْكُرُ لَهُ ذُلِكَ. فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ: أَنْ أَجِزْ عَفْوَهُ.
٣٠٦٢ - قَالَ رُزَيْقٌ: وَكَتَبْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَيْضًا: أَرَأَيْتَ
رَجُلًا افْتُرِيَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى أَبَوَيْهِ وَقَدْ هَلَكَا أَوْ أَحَدُهُمَا؟.
قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ: إِنْ عَفَا فَأَجِزْ عَقْوَهُ فِي نَفْسِهِ. وَإِنِ افْتُرِيَ عَلَى
أَبَوَيْهِ وَقَدْ هَلَكَا أَوْ أَحَدُهُمَا [ص: ٢١ - ب] فَخُذْ لَهُ بِكِتَابِ اللّهِ. إِلَّ أَنْ يُرِيدَ
سِتْرًا.
[٣٠٦١] الحدود: ١٨
(١) ((حكيم)) ضبطت في الأصل على الوجهين ((حكيم)) بفتح الحاء وكسر الكاف، وبضم الحاء
بالتصغير. ورسم في الأصل على ((حكيم)) علامة: هـ
وبهامشه في «ع: بتقديم الراء المهملة على الزاي. قال علي بن المديني حدثنا سفيان
مرة: رزيق بن حُكيم أو حكيم. وكثيرًا ما كان يقول: ابن حكيم، بفتح الحاء. قال علي:
والصواب حُكيم يعنى بالضم، وبالضم ذكره الدارقطني وعبد الغني.
وقع في أصل أبي عمر: حَكيم وصوَّبه حُكيم)).
(٢) الزيادة من ص وق.
(٣) ق (به)) وعليها الضبة، وفي نسخة عندها ((فيه)).
[معاني الكلمات] ( ... لأبوعن على نفسي بالزنا)) أي: لأقرن بذلك، الزرقاني ١٨٦:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٨٠ في الحدود، عن مالك به.
[٣٠٦٢] الحدود: ١١٨
١٢١٠

كتاب الرجم والحدود (٣٠٥٩) ما جاء في الحد في القذف والنفي والتعريض (٣٠٦٣ - ٣٠٦٤) فقرة
قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: وَذُلِكَ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ الْمُفْتَرَى عَلَيْهِ
يَخَافُ إِنْ كُشِفَ ذُلِكَ مِنْهُ، أَنْ يَقُومَ(١) عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ(٢). فَإِذَا كَانَ(٣) عَلَى مَا
وَصَفْتُ فَعَفَا، جَازَ عَقْوُهُ.
٣٠٦٣ - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ قَذَفَ
قَوْمًا جَمَاعَةً: أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلاَّ حَدٌّ وَاحِدٌ.
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ تَفَرَّقُوا فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلاَّ حَدٍّ وَاحِدٌ (٤) [ف: ٣١٣].
٣٠٦٤ - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الرِّجَالِ، مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ
النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيِّ، ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ؛ أَنَّ
رَجُلَيْنِ اسَتَبَّا فِي زَمَنٍ(٥) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْأُخَرِ: وَاللّهِ مَا
أَبِي بِزَانٍ. وَلاَ أُمِّي بِزَانِيَةٍ. فَاسْتَشَارَ فِي ذُلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. فَقَالَ قَائِلٌ:
مَدَحَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ.
(١) في ق وص ((تقوم)).
(٢) بهامش ص في ((ها: البينة)).
(٣) في ق ((كان)) وعليها الضبة.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٨١ في الحدود، عن مالك به.
[٣٠٦٣] الحدود: ١٩
(٤) بهامش ق ((قال مالك في رجل قذف قوما جماعة أو فرادى أنه ليس عليه إلا حد واحد ما لم
يقم عليه الحدد، فإن أقيم عليه الحد، ثم قذف أحدا بعد ذلك وقع عليه الحد أيضا. قال، وكذلك
السارق يسرق من أمكنة شتى فلا يكون عليه إلا قطع واحد. فإن سرق بعد أن يقام عليه
الحد ... ج الجزء الأخير من الكلام لم يظهر في التصوير، إذ أكلته الأرضة.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٨٢ في الحدود، عن مالك به.
[٣٠٦٤] الحدود: ١١٩
(٥) في ق وص ((زمان)).
١٢١١

كتاب الرجم والحدود
(٣٠٦٧) ما لا حد فيه
(٣٠٦٥ - ٣٠٦٨) فقرة
وَقَالَ آخَرُونَ: قَدْ كَانَ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ مَدْحٌ غَيْرُ هُذَا. نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ الْحَدَّ.
فَجَلَدَهُ عُمَرُ(١) الْحَدَّ ثَمَانِينَ.
٣٠٦٥ - قَالَ مَالِكٌ لاَ حَدَّ عِنْدَنَا إِلاَّ فِي نَفْي، أَوْ قَذْفٍ، أَوْ تَعْرِيضٍ.
يُرَى أَنَّ قَائِلَهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ نَفْيًا، أَوْ قَذْفًا. فَعَلَى مَنْ قَالَ ذُلِكَ، الْحَدُّ تَامًا.
٣٠٦٦ - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ إِذَا نَفَى [رَجُلٌ](٢) رَجُلاً مِنْ أَبِيهِ.
فَإِنَّ عَلَيْهِ [ق: ١١١ - ب] الْحَدَّ. وَإِنْ كَانَتْ أُمُّ الَّذِي نُفِي مَعْلُوكَةً. فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَدَّ.
٣٠٦٧ - مَا لاَ حَدَّ فِيهِ
٣٠٦٨ - مَالِكٌ: إِنَّ أَحْسَنَ مَا سُمِعَ(٣) فِي الْأَمَةِ يَقَعُ بِهَا الرَّجُلُ. وَلَهُ
[ص: ٢٢ - ١] فِيهَا شِرْكٌ. أَنَّهُ لاَ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ. وَأَنَّهُ يُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ. وَتُقَامُ
عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ حِينَ حَمَلَتْ(٤). فَيُعْطَى شُرَكَاؤُهُ حِصَصَهُمْ مِنَ الثَّمَنِ. وَتَكُونُ
الْجَارِيَةُ لَهُ.
(١) في ق: ((عمر بن الخطاب)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٧٩ في الحدود؛ والشيباني، ٧٠٨ في الحدود
في الزنا، كلهم عن مالك به.
[٣٠٦٥] الحدود: ١٩ ب
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٨٣ في الحدود، عن مالك به.
[٣٠٦٦] الحدود: ١٩ ت
(٢) الزيادة من ص وق.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٨٤ في الحدود، عن مالك به.
[٣٠٦٨] الحدود: ١٩ث
(٣) رسم في الأصل على ((سمع)) علامة: عـ وبهامشه في ((ح، هـ سمعت)).
(٤) رسم في الأصل على ((حملت)) علامة: عـ وبهامش الأصل في (ح)، هـ وطئها، وهو
صوابه، وكذلك في ق علامة ع على ((حملت))، وبهامش ص في ((ابن وضاح: وطئها، مع
علامة التصحيح)».
١٢١٢

كتاب الرجم والحدود
(٣٠٦٧) ما لا حد فيه
(٣٠٦٩ - ٣٠٧١) فقرة
قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى هَذَا(١)، الْأَمْرُ عِنْدَنَا(٢).
٣٠٦٩ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يُحِلُّ لِلرَّجُلِ جَارِيَتَهُ: إِنَّهُ إِنْ أَصَابَهَا
الَّذِي أُحِلَّتْ لَهُ قُوِّمَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ أَصَابَهَا. حَمَلَتْ أَوْ لَمْ تَحْمِلْ. وَدُرِئَ عَنْهُ
الْحَدُّ بِثْلِكَ. فَإِنْ حَمَلَتْ أَلْحِقَ بِهِ الْوَلَدُ.
٣٠٧٠ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى جَارِيَةِ ابْنِهِ أَوِ ابْنَتِهِ: إِنَّهُ يُدْرَأُ
عَنْهُ الْحَدُّ. وَتُقَامُ عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ. حَمَلَتْ أَوْ لَمْ تَحْمِلْ(٣).
٣٠٧١ - مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ
قَالَ لِرَجُلٍ (٤) - خَرَجَ بِجَارِيَةٍ لِمْرَأَتِهِ مَعَهُ فِي سَفَرٍ، فَأَصَابَهَا. فَغَارَتِ
(١) في ق ((وعلى ذلك))
الضبة.
(٢) بهامش الأصل ((قال مالك: هذا أحب ما سمعت إليّ، إلا أن لا يحب شريكه أن يسلمها
إليه، فذلك له، إذا هي لم تحمل)».
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٨٥ في الحدود، عن مالك به.
[٣٠٦٩] الحدود: ١٩ ج
[معاني الكلمات] ((الحق به الولد)): للقاعدة ((إن وطء الشبهة يدرأ الحد ويلحق الولد))،
الزرقاني ١٨٨:٤؛ ((ودرئ عنه)) أي: دفع عنه الحد.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٨٦ في الحدود، عن مالك به.
[٣٠٧٠] الحدود: ١٩ ح
(٣) في ق على ((تحمل)) ضبة، وبهامشها ((ويلحق به الولد، قال مالك: وذلك أن رسول اللّه
وَّاء قال لرجل: أنت ومالك لأبيك)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،١٧٨٧ في الحدود، عن مالك به.
[٣٠٧١] الحدود: ٢٠
(٤) بهامش الأصل: ((هذا الرجل اسمه حبيب بن يساف بن عتبة الأنصاري، وهو جد حبيب
ابن عبد الرحمن بن حبيب، والمرأة التي تحته هي مليكة أو حبيبة، أتته خارجة التي
كانت تحت أبي بكر وتركها حاملا منه، يقال: إن عمر جلدها الفرية حتى رمت زوجها
بجاريتها ثم اعترفت بأنها وهبتها له.
١٢١٣

كتاب الرجم والحدود
(٣٠٦٧) ما لا حد فيه
(٣٠٧١) فقرة
امْرَأَتُهُ. فَذَكَرَتْ ذُلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ.
فَقَالَ: وَهَبَتْهَا لِي.
فَقَالَ عُمَرُ: (١) لَتَأْتِينِي بِالْبَيِّنَةِ. أَوْ لَأَرْمِيَّنَّكَ بِأَحْجَارِكَ.
قَالَ: فَاعْتَرَفَتِ امْرَأَتُهُ أَنَّهَا وَهَبَتْهَا لَهُ(٢).
وقيل: هلال بن يساف، وزوجه أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق، أمها حبيبة بنت خارجة
=
ابن زيد بن أبي زهير، حكاه أبو عمر في الاستذكار، أعني القولة الثانية، أنه هلال بن
يساف. وحكى في الصحابة القصة الأولى)».
(١) بهامش ص ((ابن الخطاب)).
(٢) بهامش ص ((تم كتاب الرجم)).
١٢١٤

كتاب السرقة
(٣٠٧٣) ما يجب فيه القطع
(٣٠٧٢ - ٣٠٧٤) فقرة
٣٠٧٢ - كِتَابُ السَّرِقَةِ(١).
بسم الله الرحمن الرحيم(٢)
٣٠٧٣ - مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ (٣)
٦٣٤/٣٠٧٤ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ بَ لهِ قَطَعَ فِي مِجَنَّ ثَمَنُهُ ثَلاَثَةُ دَرَاهِمَ.
[٣٠٧٢]
(١) كتب في الأصل ((لا) يعني غير موجود في ز.
(٢) ((كتاب السرقة)) هو عنوان جانبي في الأصل، كتب بقلم غير القلم الذي يكتب به
العناوين.
[٣٠٧٣]
(٣) بهامش ق سماع.
[٣٠٧٤] السرقة: ٢١
[معاني الكلمات] ((مجن)» هو: الترس. محقق.
[الغافقي] قال الجوهري: ((قال أبو الطاهر: المجن الترس، وقيل: الدرقة والترس»، مسند
الموطأ صفحة ٢٤٣.
[التخريج] أخرجه الشيباني، ٦٨٦ في الضحايا وما يجزئ منها؛ والشافعي، ١٥٤٤؛ وابن
حنبل، ٥٣١٠ في م٢ ص٦٤ عن طريق عبد الرحمن؛ والبخاري، ٦٧٩٥ في الحدود عن
طريق إسماعيل؛ ومسلم، الحدود: ٦ عن طريق يحيى بن يحيى؛ والنسائي، ٤٩٠٨ في قطع
السارق عن طريق قتيبة؛ وأبو داود، ٤٣٨٥ في الحدود عن طريق عبد اللّه بن مسلمة؛
وابن حبان، ٤٤٦٣ في ١٠٢ عن طريق أبي خليفة عن القعنبي؛ والقابسي، ٢٤٦، كلهم عن
مالك به.
١٢١٥

كتاب السرقة
(٣٠٧٣) ما يجب فيه القطع
(٣٠٧٥ - ٣٠٧٧) فقرة
٦٣٥/٣٠٧٥ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ
الْمَكِّيّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ لَ قَالَ: ((لاَ قَطْعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ. وَلاَ فِي حَرِيسَةِ [ص:
٢٢ - ب] جَبَلٍ، فَإِذَا آوَاهُ(١) الْمُرَاحُ أَوِ الْجَرِينُ فَالْقَطْعُ فِيمَا بَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ».
٣٠٧٦ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ، أَنَّ سَارِقًا سَرَقَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أُتْرُجَّةً(٢). فَأَمَرَ
بِهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّنَ أَنْ تُقَوَّمَ. فَقُوَّمَتْ بِثَلاَثَةِ دَرَاهِمَ. مِنْ صَرْفِ اثْنَيْ عَشَرَ
دِرْهَمَا بِدِينَارٍ. فَقَطَعَ عُثْمَانُ يَدَهُ.
٦٣٦/٣٠٧٧ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتٍ
[٣٠٧٥] السرقة: ٢٢
(١) بهامش الأصل: ((أويت إلى فلان، آوى، أويًّا، قال تعالى: إذ أوينا إلى الصخرة الكهف: ١٨
٦٣. وأويت فلانًا بالمد إيواء، وقد يقال: أويته بالقصر بمعنى آويته، حكاه ابن طريف.
وقال إسحاق الطباع عن مالك: أن رسول اللّه قطع يد سارق في مجن، قال مالك: ثمنه
ثلاثة دراهم.
زاد ابن وهب عن مالك: ((والمجن الدرقة والترس».
[معاني الكلمات] ((في ثمر معلق)) أي: لم يقطع ويحرز؛ ((المراح)): هو موضع مبيت
الغنم؛ ((الجرين)) هو: موضع تجفيف الثمار، الزرقاني ١٨٩:٤.
[التخريج] أخرجه الشيباني، ٦٨٣ في الضحايا وما يجزئ منها؛ والشافعي، ١٥٥٢، كلهم
عن مالك به.
[٣٠٧٦] السرقة: ٢٣
(٢) بهامش الأصل، في («ع، توزري: أترُنْجَة. قال مالك: وهي الأترجة التي تؤكل، هذا لابن
القاسم وهذا لا يبعد في ذلك الزمان، وفي ذلك البلد، ولو كانت من ذهب لم تقوم.
قال ابن كنانة: كانت من ذهب على قدر الحمصة يجعل فيها الطيب».
وفي ص ((اترنجة))، وعندها في ((ها: أترجة)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٩٠ في الحدود؛ والشيباني،٦٨٨ في الضحايا
وما يجزئ منها؛ والشافعي، ١٥٤٥، كلهم عن مالك به.
[٣٠٧٧] السرقة: ٢٤
١٢١٦

كتاب السرقة
(٣٠٧٣) ما يجب فيه القطع
(٣٠٧٨) فقرة
عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َِّ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا طَالَ عَلَيَّ وَمَا
نَسِيتُ: الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا [ف: ٣١٤].
٣٠٧٨ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِئْتِ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجَتْ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ وَّهِ إِلَى مَكَّةَ. وَمَعَهَا
مَوْلاَتَانِ لَهَا. وَمَعَهَا غُلَمٌ لِبَنِي عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ الصُّدِّيقِ فَبَعَثَتْ(١) مَعَ
الْمَوْلاَتَيْنِ بِبُرْدٍ مَرَاجِلَ. قَدْ خِيطَ عَلَيْهِ خِرْقَةٌ خَضْرَاءُ.
قَالَتْ: فَأَخَذَ الْغُلَامُ الْبُرْدَ. فَفَتَقَ عَنْهُ فَاسْتَخْرَجَهُ. وَجَعَلَ مَكَانَهُ لِبْدًا أَوْ
فَرْوَةً. وَخَاطَ عَلَيْهِ. فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَوْلاَتَانِ الْمَدِينَةَ دَفَعَتَا ذُلِكَ إِلَى أَهْلِهِ. فَلَمَّا
فَتَقُوا عَنْهُ وَجَدُوا فِيهِ اللُّبْدَ. وَلَمْ يَجِدُوا الْبُرْدَ(٢). فَكَلِّمُوا الْمَرْأَتَيْنِ. فَكَلَّمَتَا
عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ نَّهِ أَوْ كَتَبَتَا إِلَيْهَا، وَاتَّهَمَتَا الْعَبْدَ. فَسُئِلَ الْعَبْدُ عَنْ ذُلِكَ
فَاعْتَرَفَ الْعَبْدُ(٣). فَأَمَرَتْ [ق: ١١٢ - ١] بِهِ عَائِشَةُ، [ص: ٢٣ - ١] زَوْجُ
النَّبِيِّ وَّةِ، فَقُطِعَتْ يَدُهُ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ: الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا.
[معاني الكلمات] ( ... ما طال علي) أي: قدم الزمان علي، الزرقاني ١٩٠:٤.
[الغافقي] قال الجوهري: ((هذا حديث موقوف، أدخله النسائي في المسند»، مسند
الموطأ صفحة ٢٨٠.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٩١ في الحدود؛ والنسائي، ٤٩٢٧ في قطع
السارق عن طريق الحارث بن مسكين عن ابن القاسم؛ وابن حبان، ٤٤٦٢ في م١٠ عن طريق
الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ٤٩٩، كلهم عن مالك به.
[٣٠٧٨] السرقة: ٢٥
(١) بهامش الأصل في ((هـ: فبُعِث))، وعليها علامة التصحيح.
(٢) ق: ((فيه البرد)) يعني ولم يجدوا فيه البُرْد.
(٣) رمز في الأصل على ((العبد) علامة ح، ط. وسقطت العبد من ق وص. وبهامش ص عند
((ها: العبد)».
[معاني الكلمات] ((اللبد)» هو: ما يتلبد من شعر أو صوف، الزرقاني ١٩١:٤؛ ((ففتق
عنه)) أي: نقض خياطته؛ (( .. ببرد مراجل)) أي: عليه تصاوير الرجال، الزرقاني ١٩٠:٤.
=
١٢١٧

كتاب السرقة
(٣٠٨٠) ما جاء في قطع الآبق السارق
(٣٠٧٩ - ٣٠٨١) فقرة
٣٠٧٩ - قَالَ مَالِكٌ: أَحَبُّ مَا يَجِبُّ فِيهِ الْقَطْعُ إِلَيَّ، ثَلاَثَةُ دَرَاهِمَ. وَإِنِ
ارْتَفَعَ الصَّرْفُ أَوِ اتَّضَعَ ..
وَذُلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴿ قَطَعَ فِي مِجَنَّ ثَمَنُهُ ثَلاَثَةُ دِرَاهِمَ. وَأَنَّ
عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَطَعَ فِي أُتْرُجَّةٍ(١) قُوِّمَتْ بِثَلاَثَةٍ(٢) دَرَاهِمَ. وَهْذَا أَحَبُّ مَا
سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ(٣).
٣٠٨٠ - مَا جَاءَ فِي قَطْعِ الْأُبِقِ السَّارِقِ
٣٠٨١ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ؛ أَنَّ عَبْدًا لِعَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ سَرَقَ وَهُوَ آَبِقٌ.
فَأَرْسَلَ بِهِ عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي (٤)، وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ،
لِيَقْطَعَ يَدَهُ.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٩٢ في الحدود؛ والشيباني، ٦٨٧ في الضحايا
==
وما يجزئ منها؛ والشافعي، ١٥٥٣، كلهم عن مالك به.
[٣٠٧٩] السرقة: ١٢٥
(١) في ص وبهامش الأصل في ((عن أُتْرُنْجَةٍ)، ورسم في الأصل على ((أترجة)) علامة ح.
وبهامش ص في ((ها: أترجة)).
(٢) في نسخة عند الأصل ((ثلاثة)) بدون الباء. وبهامش ق في ((عن ثلاثة)).
(٣) بهامش الأصل ((خالفه الشافعي، فقال: المعتبر ربع دينار من الذهب ولا يعتبر فيه
الفضة.
وخالفه أبو حنيفة، فقال: لا يقطع في أقل من دينار،
وقال ابن أبي ليلى: لا يقطع في أقل من خمسة دراهم،
وقال غير هؤلاء لا يقطع في أقل من أربعة دراهم،
وقيل: لا يقطع في أقل من درهمين،
وقيل: لا يقطع في أقل من درهم.
وقيل: يقطع في كل ما له قيمة. وإن قلت: فهذه ثمانية أقوال، وفيه قول تاسع أنه يقطع
في عشرة دراهم أو دينار)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٩٣ في الحدود، عن مالك به.
[٣٠٨١] السرقة: ٢٦
(٤) ق ((العاص)).
١٢١٨
=

كتاب السرقة
(٣٠٨٠) ما جاء في قطع الآبق السارق
(٣٠٨٢) فقرة
فَأَبَى سَعِيدٌ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ. وَقَالَ: لاَ تُقْطَعُ يَدُ الْأَبِقِ إِذَا سَرَقَ.
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ: فِي أَيُّ كِتَابِ اللّهِ وَجَدْتَ هُذَا؟ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ
عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ، فَقُطِعَتْ يَدُهُ(١).
٣٠٨٢ - مَالِكٌ، عَنْ رُزَيْقِ بْنِ حَكِيمٍ (٢)؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ أَخَذَ عَبْدًا آبِقًا
قَدْ سَرَقَ. قَالَ: فَأَشْكَلَ عَلَيَّ أَمْرُهُ. قَالَ: فَكَتَبْتُ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ
أَسْأَلُهُ عَنْ ذُلِكَ. وَهُوَ الْوَالِي(٣) يَوْمَئِذٍ. وَأُخْبِرُهُ(٤) أَنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ الْعَبْدَ
إِذَا سَرَقَ وَهُوَ آبِقٌ لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ.
قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِالْعَزِيزِ نَقِيضَ(٥) كِتَابِي، يَقُولُ: كَتَبْتَ إِلَيَّ
أَنَّكَ كُنْتَ تَسْمَعُ أَنَّ الْعَبْدَ الآبِقَ إِذَا سَرَقَ لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ، وَأَنَّ اللّهَ تَبَارَكَ
وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَقْطَهُوَاْ أَيْدِيَهُمَا جَزَّآءٌ بِمَا
[المائدة ٥: ٣٨] فَإِنْ بَلَغَتْ
٣٨
كَسَبَا نَكَلًا مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
سَرِقَتُهُ رُبُعَ دِينَارٍ فَصَاعِدًا، فَاقْطَعْ يَدَهُ.
ولا يقطعه الإمام إلا بشهادة قاطعة، وذلك أن يشهد مع السيد شاهد عدل)». قال ابن
=
القاسم: ((يريد مالكًا إذا كان سيده عدلا)».
(١) بهامش الأصل ((قال ابن القاسم، قال مالك: لا يقطع العبد سيده إذا سرق دون الإمام،
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨٠٥ في الحدود؛ والشيباني، ٦٩٠ في الضحايا
وما يجزئ منها، كلهم عن مالك به.
[٣٠٨٢] السرقة: ٢٧
(٢) حكيم ضبطت في الأصل على الوجهين، بفتح الحاء وكسر الكاف، وبضم الحاء مصغرًا.
(٣) في ق ((بالمدينة)) وعليها ضبة.
(٤) في نسخة عند الأصل ((وأخبرته))، وعليها علامة التصحيح.
(٥) بهامش الأصل في ((ح: يقتص)) وعليها علامة التصحيح. وبهامش ق في ((عن يختص،
وهو صحيح، إن عصى اللّه عز وجل)) ومثله عند ص في عـ وها: ((يختص)) ولم أفهم
المراد منه.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨٠٦ في الحدود، عن مالك به.
١٢١٩

كتاب السرقة
(٣٠٨٥) ترك الشفاعة للسارق إذا بلغ السلطان (٣٠٨٣ - ٣٠٨٦) فقرة
٣٠٨٣ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللّهِ
وعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانُوا يَقُولُونَ: إِذَا سَرَقَ الْعَبْدُ الْأَبِقُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ،
قُطِعَ.
٣٠٨٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَذُلِكَ الْأَمَّرُ الَّذِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ عِنْدَنَا، أَنَّ الْعَبْدَ
الْأَبِقَ إِذَا سَرَقَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، قُطِعَ.
٣٠٨٥ - تَرْكُ الشَّفَاعَةِ لِلسَّارِقِ إِذَا بَلَغَ السُّلْطَانَ
٣٠٨٦/ ٦٣٧ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ
صَفْوَانَ؛ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ [ف: ٣١٥] قِيلَ لَهُ: إِنَّهُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ هَلَكَ(١).
فَقَدِمَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، الْمَدِينَةَ. فَنَامَ فِي الْمَسْجِدٍ وَتَوَسَّدَ رِدَاءَهُ. فَجَاءَ
سَارِقٌ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ. فَأَخَذَ صَفْوَانُ السَّارِقَ. فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَّ.
فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ وَ ﴿ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ. فَقَالَ [ص: ٢٤ - ١] صَفْوَانُ: إِنِّي لَمْ
أُرِدْ هُذَا يَا رَسُولُ اللّهِ، هُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ.
فَقَالَ(٢) رَسُولُ اللّهِ وَلَهُ: ((فَهَلاَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ))(٣).
[٣٠٨٣] السرقة: ١٢٧
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،١٨٠٧ في الحدود، عن مالك به.
[٣٠٨٦] السرقة: ٢٨
(١) بهامش ق ((فدعا براحلته فركب، فقدم على رسول اللّه ◌َ﴾ه فقال: إنه قيل لى: من لم
يهاجر هلك، فقال رسول اللّه ◌َ له: ارجع أبا وهب إلى أباطح مكة، فقد صفوان المدينة،
فنام في المسجد، وعليها علامة التصحيح، غ، ح».
(٢) في ق ((قال له)) وضبب على ((له)).
(٣) بهامش الأصل ((قال العراقي: يسقط القطع بالهبة. وقال غيره: يسقط قبل الحكم، ولا
يسقط بعده، بدليل قوله: فهلا قبل أن تأتيني به، ومذهبنا أنه حق لله)).
١٢٢٠
=