النص المفهرس
صفحات 1181-1200
كتاب المكاتب (٢٩٨٧) الوصيّة في المكاتب (٢٩٩٤ - ٢٩٩٦) فقرة سَيِّدِهِ الثُّلُثَانِ. وَذَلِكَ أَنَّ الْمُكَاتَبَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ. فَإِنَّمَا يُورَثُ بِالرِّقِّ. ٢٩٩٤ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ، فِي مُكَاتَبٍ أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ. قَالَ: إِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ ثُلُثُ الْمَيَّتِ عَتَقَ مِنْهُ قَدْرُ مَا حَمَلَ الثُّلُثُ. وَيُوضَعُ عَنْهُ مِنَ الْكِتَابَةِ قَدْرُ ذُلِكَ. إِنْ كَانَ عَلَى الْمُكَاتَبِ خَمْسَةُ آلافٍ دِرْهَمٍ. وَكَانَتْ قِيمَتُهُ أَلْفَيْ دِرْهَمِ نَقْدًا. وَيَكُونُ ثُلُثُ الْمَيَّتِ أَلْفَ دِرْهَمٍ. عَتَقَ نِصْفُهُ. وَيُوضَعُ عَنْهُ شَطْرُ الْكِتَابَةِ. ٢٩٩٥ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ: غُلاَمِي فُلاَنٌ حُرٍّ. وَكَاتِبُوا(١) فُلاَنَا. قَالَ: تُبَدَّأُ الْعَتَاقَةُ عَلَى الْكِتَابَةِ(٢). ٢٩٩٦ - كَمُلَ كِتَابُ الْمُكَاتَبِ، والْحَمْدُ للّهِ كَثِيرًا. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٧٢ في المكاتب؛ وأبو مصعب الزهري، ٢٨٧٣ = في المكاتب، كلهم عن مالك به. [٢٩٩٤] المكاتب: ١٥ ح [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٧٤ في المكاتب، عن مالك به. [٢٩٩٥] المكاتب: ١٥ غ (١) ضبطت في الأصل على الوجهين، بفتح التاء وكسرها، وكتب عليها (معا)). (٢) بهامش الأصل ((فإن فضل شيء بعد العتاقة خير الورثة، فإن أحبوا أن يمضوا للمكاتب ما أعطاه السيد، وإلا أعتق من المكاتب ما بقى من الثلث بعد عتاقته العبد الذي عتق، صحت لابن بكير)). وقراءة كلمة صحت مشكوكة فيها. بهامش ق: تم الكتاب بحمد اللّه. وهناك عدة سماعات على الهامش. منها: ((بلغت قراءة على السيد ركن الدين في ٩، كتبه محمد الخيضرى)). و «بلغت قراءة في الثلاثين بالناصرية، كتبه أحمد بن محمد العسجدي» وقراءة أخرى بقراءة الكلوتاتي. وبهامش ب: ((تم الكتاب، كتاب الكتابة، بحمد اللّه وعونه)). ١١٨١ كتاب التدبير (٢٩٩٨) القضاء في ولد المدبّرة (٢٩٩٧ - ٣٠٠٠) فقرة ٢٩٩٧ - كِتَابُ التَّذْبِيرِ(١) بسم الله الرحمن الرحيم وصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا. ٢٩٩٨ - الْقَضَاءُ فِي وَلَدِ الْمُتَبَّرَةِ ٢٩٩٩ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ قَالَ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي مَنْ تَبَّرَ جَارِيَةً لَهُ. فَوَلَدَتْ أَوْلَادَا بَعْدَ تَدْبِيرِهِ إِيَّاهَا، ثُمَّ مَاتَتِ الْجَارِيَةُ قَبْلَ الَّذِي تَبَّرَهَا، إِنَّ وَلَدَهَا بِمِنْزِلَتِهَا. قَدْ ثَبَتَ لَهُمْ مِنَ الشَّرْطِ مِثْلُ الَّذِي ثَبَتَ لَهَا [ف: ١٩١] وَلَا يَضُرُّهُمْ هَلَاكُ أُمِّهِمْ. فَإِذَا مَاتَ الَّذِي كَانَ تَبَّرَهَا، فَقَدْ عَتَّقُوا. إِنْ وَسِعَهُمُ الثُّلُثُ. ٣٠٠٠ - قَالَ مَالِكٌ: كُلُّ ذَاتِ رَحِمٍ فَوَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا. إِنْ كَانَتْ حُرَّةً، فَوَلَدَتْ بَعْدَ عِتْقِهَا، فَوَلَدُهَا أَحْرَارٌ. وَإِنْ كَانَتْ مُدَبَّرَةٌ، أَوْ مُكَاتَبَةً، أَوْ مُعْتَقَةً إِلَى سِنِينَ، أَوْ مُخْدَمَةً، أَوْ بَعْضُهَا حُرًّا، أَوْ مَرْهُونَةٌ، أَوْ أُمَّ وَلَدٍ، فَوَلَدُ كُلِّ [٢٩٩٧] (١) في ق، وبهامش الأصل، في ((خ: كتاب المدبر)). وبهامش ب ((كتاب المدبر)). [٢٩٩٩] المدير: ١ [معاني الكلمات] ((إن وسعهم الثلث .. » لأن المدبر في الثلث؛ (««بر جارية .. » أي: علق سيدها عتقها على موته. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٦٥ في المدبر، عن مالك به. [٣٠٠٠] المدير: ١١ ١١٨٢ كتاب التدبير (٢٩٩٨) القضاء في ولد المدبّرة (٣٠٠١ - ٣٠٠٤) فقرة وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ عَلَى مِثَالِ حَالٍ أُمِّهِ. يُعْتَقُونَ بِعِثْقِهَا. وَيَرِقُونَ(١) بِرِقُّهَا. ٣٠٠١ - وَقَالَ مَالِكٌ، فِي مُدَبَّرَةٍ دُبِّرَتْ وَهِيَ حَامِلٌ: إِنَّ وَلَدَهَا بِمَنْزِلَتِهَا. وَإِنَّمَا ذُلِكَ بِمَنْزِلَةٍ رَجُلٍ أَعْتَقَ جَارِيّةً لَهُ وَهِيَ حَامِلٌ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِحَمْلِهَا. قَالَ مَالِكٌ: فَالسُّنَّةُ فِيهَا أَنَّ وَلَدَهَا يَتْبَعُهَا، وَيَعْتِقُ بِعِتْقِهَا. ٣٠٠٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذْلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً ابْتَاعَ جَارِيَةً وَهِيَ حَامِلٌ، فَالْوَلِيدَةُ وَمَا فِي بَطْنِهَا لِمَنِ ابْتَاعَهَا، اشْتَرَطَ ذُلِكَ الْمُبْتَاعُ، أَوْ لَمْ يَشْتَرِظُهُ. ٣٠٠٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ يَحِلُّ لِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مَا فِي بَطْنِهَا [ق: ٩٦ - بـ]. لِأَنَّ ذُلِكَ غَرَرٌ يَضَعُ مِنْ ثَمَنِهَا. وَلاَ يَدْرِي أَيَصِلُ ذُلِكَ إِلَيْهِ أَمْ لاَ؟ وَإِنَّمَا ذُلِكَ بِمَنْزِلَةٍ مَا لَوْ بَاعَ جَنِينًا فِي بَطْنِ أُمِّهِ. وَذُلِكَ لاَ يَحِلُّ (٢) لِأنَّهُ غَرَرٌ. ٣٠٠٤ - قَالَ مَالِكٌ، فِي مُدَبَّرٍ (٣) أَوْ مُكَاتَبِ ابْتَاعَ أَحَدُهُمَا جَارِيَةً. (١) ضبطت في الأصل على الوجهين: بضم الياء وفتح الراء، والقاف المشددة مع الفتح. وبفتح الياء وكسر الراء، والقاف المشددة مع الضم. [معاني الكلمات] ((أو مخدمة)) أي: مستخدمة الإنسان ثم تعتق بعده، الزرقاني ١٥٥:٤. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٦٦ في المدبر، عن مالك به. [٣٠٠١] المدير: ١ب [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٦٧ في المدبر، عن مالك به. [٣٠٠٣] المدير: اث (٢) في نسخة عند الأصل، وفي ب ((له))، يعني: لا يحل له. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٢٧٦٨ في المدبر، عن مالك به. [٣٠٠٤] المدبر: ١ ج (٣) رمز في الأصل على ((مدبر)) علامة ((هـ)، وبهامشه في ((ع: مكاتب أو مدبر)). ١١٨٣ كتاب التدبير (٣٠٠٥) جامع ما جاء في التدبير (٣٠٠٥ - ٣٠٠٧) فقرة فَوَطِئَهَا. فَحَمَلَتْ مِنْهُ وَوَلَدَتْ. قَالَ: وَلَدُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا [ي: ٥٤ - ١] مِنْ جَارِيَتِهِ بِمَنْزِلَتِهِ. يَعْتِقُونَ بِعِثْقِهِ. وَيَرِقُونَ(١) بِرِقِّهِ. قَالَ مَالِكٌ:(٢) فَإِذَا عُتِقَ هُوَ فَإِنَّمَا أُمُّ وَلَدِهِ مَالٌ مِنْ مَالِهِ، تُسَلَّمُ إِلَيْهِ إِذَا أُعْتِقَ(٣). ٣٠٠٥ - جَامِعُ مَا جَاءٍ فِي التَّدْبِيرِ ٣٠٠٦ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ، فِي مُدَبَّرٍ قَالَ لِسَيِّدِهِ: عَجِّلْنِي (٤) الْعِثْقَ. وَأُعْطِيَكَ خَمْسِينَ دِينَارًا مُنَجَّمَةً عَلَيَّ. فَقَالَ سَيِّدُهُ: نَعَمْ، أَنْتَ حُرٍّ. وَعَلَيْكَ خَمْسُونَ دِينَارًا. تُؤَدِّي إِلَيَّ كُلَّ عَامِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ. فَرَضِيَ بِذَلِكَ، الْعَبْدُ. ثُمَّ هَلَكَ السَّيِّدُ بَعْدَ ذُلِكَ بِيَوْمَيْنِ(٥) أَوْ ثَلاَثَةٍ. قَالَ مَالِكٌ: يَثْبُتُ(٦) لَهُ الْعِتْقُ. وَصَارَتِ الْخَمْسُونَ دِينَارًا دَيْئًا عَلَيْهِ. وَجَازَتْ شَهَادَتُهُ. وَثَبَتَتْ حُرْمَتُهُ. وَمِيرَاتُهُ وَحُدُودُهُ. وَلاَ يَضَعُ عَنْهُ، مَوْتُ سَيِّدِهِ، شَيْئًا مِنْ ذُلِكَ الدَّيْنِ. ٣٠٠٧ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَبَّرَ عَبْدًا لَهُ، فَمَاتَ السَّيِّدُ. وَلَهُ مَالٌ (١) ضبطت في الأصل على الوجهين، الوجه الأول كما هو، والوجه الثاني المبني للمجهول. (٢) ((قال مالك، ليست في ق. (٣) ضبطت في الأصل على الوجهين: بالبناء للمعلوم والمجهول. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٢٧٦٩ في المدبر، عن مالك به. [٣٠٠٦] المدبر: ٢ (٤) في نسخة عند الأصل ((عجل لي)). (٥) رمز في الأصل على ((بيومين)) علامة ع، وبهامش الأصل في ((ح: بيوم أو يومين))، (((وعليها علامة التصحيح)». (٦) رمز في الأصل على ((يثبت)) علامة ((ع))، وبهامشه في ((عن ثبت)). وكذلك بهامش ب ((ثبت)). [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٧٠ في المدبر، عن مالك به. [٣٠٠٧] المدير: ١٢ ١١٨٤ كتاب التدبير (٣٠٠٨) الوصيّة في التدبير (٣٠٠٨ - ٣٠١٠) فقرة حَاضِرٌ وَمَالٌ غَائِبٌ. فَلَمْ يَكُنْ فِي مَالِهِ الْحَاضِرِ مَا يَخْرُجُ فِيهِ الْمُدَبَّرُ. قَالَ: يُوقَفُ الْمُدَبَّرُ بِمَالِهِ. وَيُجْمَعُ(١) خَرَاجُهُ حَتَّى يَتَبَيْنَ(٢) مِنَ الْمَالِ الْغَائِبِ. فَإِنْ كَانَ فِيمَا تَرَكَ سَيِّدُهُ مِنَ الثُّلُثِ (٣)، مَا يَحْمِلُهُ. عَتَقَ بِمَالِهِ. وَبِمَا جُمِعَ مِنْ خَرَاجِهِ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا تَرَكَ سَيِّدُهُ مَا يَحْمِلُهُ، عَتَقَ مِنْهُ قَدْرُ الثُّلُثُ. وَتُرِكَ مَالُهُ فِي يَدَيْهِ. ٣٠٠٨ - الْوَصِيَّةُ فِي التَّذِيرِ ٣٠٠٩ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمَّرُ(٤) عِنْدَنَا: أَنَّ كُلّ عَتَاقَةٍ أَعْتَقَهَا رَجُلٌ فِي وَصِيَّةٍ أَوْصَى بِهَا، فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ أَنَّهُ يَرُدُّهَا مَتَى مَا شَاءَ. وَيُغَيِّرُهَا مَتَى شَاءَ(٥)، مَا لَمْ يَكُنْ تَدْبِيرًا. فَإِذَا دَبَّرَ، فَلاَ سَبِيلَ لَهُ إِلَى مَا دَبَّرَ. ٣٠١٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَكُلُّ وَلَدٍ وَلَدَتْهُ أَمَةٌ، أَوْصَى بِعِثْقِهَا وَلَمْ تُدَبَّرْ. فَإِنَّ وَلَدَهَا لاَ يَعْتِقُونَ مَعَهَا إِذَا عَتَقَتْ. وَذُلِكَ أَنَّ سَيِّدَهَا يُغَيِّرُ وَصِيَّتَهُ إِنْ (١) ب ((تجميع)). (٢) بهامش ((ب)) ((حتى يتبين لابن وضاح)). (٣) ق، ليس فيه ((من الثلث)). [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٧١ في المدبر، عن مالك به. [٣٠٠٩] المدير: ٣ (٤) بهامش الأصل في ((ط: المجتمع عليه) يعني الأمر المجتمع عليه عندنا. وفي ق ((الأمر المجتمع)) وضبب على ((المجتمع)). (٥) كتبت ((ما) بين السطرين، وعليها رمز ((ع)) وفي ب ((متى ماشاء)). [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٧٢ في المدبر، عن مالك به. [٣٠١٠] المدير: ١٣ ١١٨٥ كتاب التدبير (٣٠٠٨) الوصية في التدبير (٣٠١١) فقرة شَاءَ. وَيَرُدُّهَا مَتَى شَاءَ(١). وَلَمْ تَتْبُتْ لَهَا عَتَاقَةٌ [ف: ١٩٢]. وَإِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةٍ رَجُلٍ قَالَ لِجَارِيَتِهِ: إِنْ بَقِيَتْ عِنْدِي فُلاَنَةُ حَتَّى أَمُوتَ، فَهِيَ حُرَّةٌ. قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ أَدْرَكَتْ ذُلِكَ، كَانَ لَهَا ذُلِكَ. وَإِنْ شَاءَ، قَبْلَ ذُلِكَ، بَاعَهَا(٢) وَوَلَدَهَا. لِإِنَّهُ لَمْ يُدْخِلْ وَلَدَهَا فِي شَيْءٍ مِمَّا جَعَلَ لَهَا(٣). قَالَ مَالِكٌ: (٤) وَالْوَصِيَّةُ فِي الْعَتَاقَةِ(٥) مُخَالِفَةٌ لِلتَّدْبِيرِ. فَرَقَ بَيْنَ ذُلِكَ مَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ. قَالَ [مَالِكٌ]: (٦) وَلَوْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ بِمَنْزِلَةِ التَّدْبِيرِ، كَانَ كُلُّ مُوصٍ لاَ يَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرٍ وَصِيَّتِهِ وَمَا ذُكِرَ فِيهَا مِنَ الْعَتَاقَةِ، وَقَدْ كَانَ(٧) حُبِسَ عَلَيْهِ(٨) مِنْ مَالِهِ مَالاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ. ٣٠١١ - قَالَ يَحْيِى، قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَبَّرَ رَقِيقًا لَهُ جَمِيعًا فِي صِحَّتِهِ. وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، قَالَ: إِنْ كَانَ دَبَّرَ بَعْضَهُمْ قَبْلَ بَعْضٍ، بُدِئَّ بِالْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ حَتَّى يَبْلُغَ الثُّلُثُ. وَإِنْ كَانَ دَبَّرَهُمْ جَمِيعًا فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ: فُلَاَنٌ [ي: ٥٤ - ب] حُرٍّ. وَفُلاَنٌ حُرِّ(٩). فِي كَلَامٍ وَاحِدٍ. إِنْ حَدَثَ بِي فِي (١) في الأصل في ((ح: متى ما)) شاء. (٢) ق ((باعها قبل ذلك)). (٣) ضبطت في الأصل على الوجهين، بفتح الجيم والعين، وضم الجيم وكسر العين، وكتب عليها («معا)). (٤) سقطت ((قال مالك)) من ق. (٥) في نسخة عند الأصل ((العتق)). وفي ق ((فالوصية في العتاقة)). (٦) الزيادة من ق. (٧) ق: ((وكان قد)). (٨) رمز في الأصل على ((عليه)) علامة ((ع)، وبهامشه، في ((ح: عنه)). [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٧٣ في المدبر، عن مالك به. [٣٠١١] المدبر: ٣ب (٩) بهامش الأصل، في ((هـ وفلان حر))، كرر ثلاث مرات، وكتب عليها ((وعليها علامة التصحيح)). ١١٨٦ كتاب التدبير (٣٠٠٨) الوصية في التدبير (٣٠١٢ - ٣٠١٤) فقرة مَرَضِي هُذَا حَدَثٌ(١). أَوْ [ق: ٩٧ - ١] دَبَّرَهُمْ جَمِيعًا فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ تَحَاصَّوْا فِي الثُّلُثِ. وَلَمْ يُبَدَّأْ(٢) أَحَدٌ مِنْهُمْ قَبْلَ صَاحِبِهِ. وَإِنَّمَا هِيَ وَصِيَّةٌ. وَإِنَّمَا لَهُمُ الثُلُثُ. يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِالْحِصَصِ ثُمَّ يَعْتِقُ مِنْهُمُ الثُّلُثُ بَالِغًا مَا بَلَغَ. قَالَ: وَلاَ يُبَدَّأُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِذَا كَانَ ذُلِكَ كُلُّهُ فِي مَرَضِهِ. ٣٠١٢ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَبَّرَ غُلَمَا لَهُ. فَهَلَكَ السَّيِّدُ وَلاَ مَالَ لَهُ إِلاَّ الْعَبْدُ الْمُدَبَّرُ. وَلِلْعَبْدِ مَالٌ. قَالَ مَالِكٌ: يُعْتَقُ ثُلُثُ الْمُدَبَّرِ. وَيُوقَفُ مَالُهُ بِيَدَيْهِ(٣). ٣٠١٣ - وَقَالَ مَالِكٌ، فِي مُدَبَّرٍ كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ فَمَاتَ السَّيِّدُ وَلَمْ يَتْرُكْ مَالاَ غَيْرَهُ، قَالَ مَالِكٌ: يُعْتَقُ مِنْهُ ثُلُثُهُ. وَيُوضَعُ عَنْهُ ثُلُثُ كِتَابَتِهِ. وَيَكُونُ عَلَيْهِ ثُلُثَاهَا. ٣٠١٤ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ نِصْفَ عَبْدٍ لَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ. فَبَتَّ عِثْقَ نِصْفِهِ. أَوْ بَتَّ عِثْقَهُ كُلِّهِ(٤)، وَقَدْ كَانَ دَبَّرَ عَبْدًا لَهُ آخَرَ قَبْلَ ذُلِكَ. (١) في نسخة عند الأصل ((الموت))، وفي أخرى ((موت)). (٢) في نسخة عند الأصل ((ولا يبدّا)). [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٧٦ في المدبر، عن مالك به. [٣٠١٢] المدبر: ٣ت (٣) في ق ((بيده)) وعليها الضبة. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٧٧ في المدبر، عن مالك به. [٣٠١٣] المدير: ٣ث [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٢٧٧٨ في المدبر، عن مالك به. [٣٠١٤] المدبر: ٣ ج (٤) في نسخة عند الأصل: ((أو أعتقه كله)). وضبطت في الأصل ((كله)) على الوجهين، بفتح اللام وكسرها. وبهامشه «يخفض كله في اللفظتين معا. قال الوقشي: هو صواب الضبط)». ١١٨٧ كتاب التدبير (٣٠١٥) مس الرجل وليدته إذا دبرها (٣٠١٥ - ٣٠١٩) فقرة قَالَ: يُبَدَّأُ بِالْمُدَبَّرِ قَبْلَ الَّذِي أَعْتَقَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ. وَذُلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَرُدَّ مَا دَبَّرَ. وَلاَ أَنْ يَتَعَقَّبَهُ بِأَمْرٍ يَرُدُّهُ بِهِ. فَإِذَا عَتَقَ الْمُدَبَّرُ، فَلْيَكُنْ مَا بَقِيَ مِنَ الثُّلُثِ فِي الَّذِي أَعْتَقَ شَطْرَهُ حَتَّى يَسْتَئِمَّ عِثْقُهُ كُلُّهُ فِي ثُلُثِ مَالٍ الْمَيَّتِ. فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ ذُلِكَ فَضْلَ الثُّلُثِ، عَتَقَ مِنْهُ مَا بَلَغَ فَضْلَ الثُّلُثِ. بَعْدَ الْمُدَبَّرِ الْأَوَّلِ. ٣٠١٥ - مَسُّ الرَّجُلِ وَلِيدَتَّهُ إِذَا دَبَّرَهَا ٣٠١٦ - مَالِكٌ عَنْ نَافِع؛ أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ دَبَّرَ جَارِيَتَيْنِ لَهُ. فَكَانَ يَطَؤُّهُمَا وَهُمَا مُدَبَّرَتَانٍ. ٣٠١٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَقُولُ: إِذَا دَبَّرَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ. فَإِنَّ لَهُ(١) أَنْ يَطَأَهَا. وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا وَلاَ يَهَبَهَا. وَوَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا. ٣٠١٨ - بَيْعُ الْمُدَبَّرِ ٣٠١٩ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمَّرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الْمُدَبَّرِ: [٣٠١٦] المدبر: ٤ [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٨٠ في المدبر؛ والحدثاني، ٤٤١ في المكاتب والمدبر، كلهم عن مالك به. [٣٠١٧] المدير: ٥ (١) في نسخة عند الأصل ((فله))، بدل: فإن له. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٨١ في المدبر؛ والحدثاني، ١٤٤١ في المكاتب والمدبر؛ والشيباني، ٨٤٤ في العتاق، كلهم عن مالك به. [٣٠١٩] المدير: ٦ ١١٨٨ كتاب التدبير (٣٠١٨) بيع المدبر (٣٠٢٠) فقرة أَنَّ صَاحِبَهُ لاَ يَبِيعُهُ. وَلاَ يُحَوِّلُهُ عَنْ مَوْضِعِهِ الَّذِي وَضَعَهُ فِيهِ. وَأَنَّهُ إِنْ رَهِقَ(١) سَيِّدَهُ دَيْنٌ. فَإِنَّ غُرَمَاءَهُ لاَ يَقْدِرُونَ عَلَى بَيْعِهِ مَا عَاشَ سَيِّدُهُ. فَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهُ وَلاَ دَيْنَ عَلَيْهِ فَهُوَ فِي ثُلُثِهِ، لِنَّهُ اسْتَثْنَى عَلَيْهِ عَمَلَهُ مَا عَاشَ. فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْدُمَهُ حَيْاتَهُ ثُمَّ يُعْتِقَهُ عَلَى وَرَثَتِهِ إِذَا مَاتَ مِنْ رَأْسٍ مَالِهِ [ف: ١٩٣]. وَإِنْ (٢) مَاتَ سَيِّدُ الْمُدَبَّرِ، وَلاَ مَالَ لَهُ غَيْرُهُ عَتَقَ ثُلُثُهُ، وَ كَانَ ثُلُثَاهُ لِوَرَثَتِهِ. فَإِنْ مَاتَ سَيِّدُ الْمُدَبَّرِ(٣) وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُحِيطٌ(٤) بِالْمُدَبِّرِ بِيعَ فِي دَيْنِهِ، لِإِنَّهُ إِنَّمَا يَعْتِقُ فِي الثَّلُثِ. قَالَ: فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ لاَ يُحِيطُ إِلاَّ بِنِصْفِ الْعَبْدِ. بِيعَ نِصْفُهُ لِلدَّيْنِ. ثُمَّ عَتَقَ ثُلُثُ مَا بَقِيَ بَعْدَ الدَّيْنِ. ٣٠٢٠ - قَالَ مَالِكٌ: لاَ يَجُوزُ بَيْعُ الْمُدَبَّرِ. وَلاَ يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَشْتَرِيَهُ. إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِيَ الْمُدَبِّرُ نَفْسَهُ مِنْ سَيِّدِهِ. فَيَكُونُ ذُلِكَ جَائِزًا لَهُ(٥). أَوْ يُعْطِيَ أَحَدٌ سَيِّدَ الْمُدَبَّرِ مَالاً. وَيُعْتِقُهُ سَيِّدُهُ الَّذِي دَبَّرَهُ. فَذْلِكَ يَجُوزُ لَهُ أَيْضًا. قَالَ مَالِكٌ: وَوَلاَؤُهُ لِسَيِّدِهِ الَّذِي دَبَّرَهُ. (١) بهامش الأصل ((رهِق، أدخله ابن القوطية في باب فعل بكسر العين، وقال: رهقته بمعنى غشيته)». (٢) ق ((فإن)). (٣) ق ((سيده)) بدل سيد المدبر. (٤) ق وب ((يحيط)). [معاني الكلمات] ((رهق سيده دين)) أي: غشي سيده دين بعد التدبير، الزرقاني ١٦٠:٤. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٨٣ في المدبر، عن مالك به. [٣٠٢٠] المدير: ١٦ (٥) ق ((له جائزا)). [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٨٤ في المدبر، عن مالك به. ١١٨٩ كتاب التدبير (٣٠٢٤) جراح المدبر (٣٠٢١ - ٣٠٢٥) فقرة ٣٠٢١ - قَالَ مَالِكٌ لاَ يَجُوزُ بَيْعُ خِدْمَةِ الْمُدَبَّرِ لِأَنَّهُ غَرَرٌ، لاَ يُدْرَى كَمْ يَعِيشُ سَيِّدُهُ. فَذْلِكَ غَرَرٌ لاَ يَصْلُهُ. ٣٠٢٢ - وَقَالَ مَالِكٌ، فِي الْعَبْدِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ. فَيُدَبِّرُ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ: إِنَّهُمَا يَتَقَاوَمَانِهِ. فَإِنِ اشْتَرَاهُ الَّذِي دَبَّرَهُ، كَانَ مُدَبَّرًا كُلَّهِ. وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِهِ، انْتَقَضَ تَدْبِيرُهُ، إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ الَّذِي بَقِيَ لَهُ فِيهِ الرُّقُّ، أَنْ يُعْطِيَهُ شَرِيكَهُ الَّذِي دَبَّرَهُ بِقِيمَتِهِ. فَإِنْ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ بِقِيمَتِهِ لَزِمَهُ ذُلِكَ. وَكَانَ مُدَبِّرًا كُلُهُ. ٣٠٢٣ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ نَصْرَانِيَّ دَبَّرَ عَبْدًا لَهُ نَصْرَانِيًّا، فَأَسْلَمَ الْعَبْدُ. قَالَ مَالِكٌ: يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَبْدِ. وَيُخَارَجُ عَلَى سَيِّدِهِ النَّصْرَانِيَّ. وَلاَ يُبَاعُ عَلَيْهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَمْرُهُ. فَإِنْ هَلَكَ النَّصْرَانِيُّ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، قُضِيَ دَيْنُهُ مِنْ ثَمَنِ الْمُدَبَّرِ. إِلاَّ أَنْ يَكُونَ فِي مَالِهِ مَا يَحْمِلُ الدَّيْنَ، فَيَعْتِقُ الْمُدَبَّرُ. ٣٠٢٤ - جِرَاعُ الْمُدَبَّرِ ٣٠٢٥ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ(١)؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَضَى فِي الْمُدَبِّرِ [٣٠٢١] المدبر: ٦ب [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٨٥ في المدبر، عن مالك به. [٣٠٢٢] المدير: ٦ ت [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٨٧ في المدبر، عن مالك به. [٣٠٢٣] المدبر: ٦ث [معاني الكلمات] ((ويخارج.» أي: يجعل له عليه خراج، الزرقاني ١٦١:٤. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٨٨ في المدبر، عن مالك به. [٣٠٢٥] المدبر: ٧ (١) رسم في الأصل على ((بلغه)) علامة ((ح))، وعليها علامة التصحيح. وفي ق، رسم على ((بلغة)) علامة حـ ١١٩٠ كتاب التدبير (٣٠٢٤) جراح المدبر (٣٠٢٦) فقرة إِذَا جَرَحَ. أَنَّ لِسَيِّدِهِ أَنْ يُسَلِّمَ مَا يَمْلِكُ مِنْهُ إِلَى الْمَجْرُوحِ، فَيَخْتَدِمُهُ الْمَجْرُوحُ. وَيُقَاصُّهُ بِجِرَاحِهِ فِي (١) دِيَةٍ جُرْحِهِ، فَإِنْ أَدَّى قَبْلَ أَنْ يَهْلِكَ سَيِّدُهُ، رَجَعَ إِلَى سَيِّدِهِ. ٣٠٢٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمُدَبَّرِ إِذَا جَرَحَ. ثُمَّ هَلَكَ سَيِّدُهُ. وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ. أَنَّهُ يُعْتَقُ ثُلْتُهُ. ثُمَّ يُقْسَمُ عَقْلُ(٢) الْجَرْحِ أَثْلاَثًا. فَيَكُونُ ثُلُثُ الْعَقْلِ عَلَى الثُّلُثِ الَّذِي عَتَقَ مِنْهُ(٣). وَيَكُونُ ثُلُثَاهُ عَلَى الثُّلُثَيْنِ اللَّذَيْنِ بِأَيْدِي الْوَرَثَةِ. إِنْ شَاؤُا أَسْلَمُوا الَّذِي لَهُمْ مِنْهُ إِلَى صَاحِبِ الْجَرْحِ. وَإِنْ شَاؤًا أَعْطَوْا (٤) ثُلْثَى الْعَقْلِ. وَأَمْسَكُوا نَصِيبَهُمْ مِنَ الْعَبْدِ. وَذْلِكَ أَنَّ عَقْلَ ذُلِكَ الْجَرْحِ إِنَّمَا جِئَايَتُهُ(٥) مِنَ الْعَبْدِ. وَلَمْ تَكُنْ دَيْئًا عَلَى السَّيِّدِ. فَلَمْ يَكُنِ الَّذِي أَحْدَثَ الْعَبْدُ بِالَّذِي يُبْطِلُ مَا صَنَعَ السَّيِّدُ مِنْ عِنْقِهِ وَتَدْبِيرِهِ. فَإِنْ كَانَ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ، مَعَ جِنَايَةِ الْعَبْدِ بِيعَ مِنَ الْمُدَبَّرِ بِقَدْرٍ عَقْلِ الْجَرْحِ وَقَدْرِ الدَّيْنٌ. ثُمَّ يُبَدَّأُ بِالْعَقْلِ الَّذِي كَانَ فِي جِنَايَةِ الْعَبْدِ. (١) في ب ((من))، وفي نسخة عندها ((في)). [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٨٩ في المدبر؛ والحدثاني، ٤٤٣ في المكاتب والمدبر، كلهم عن مالك به. [٣٠٢٦] المدبر: ١٧ (٢) رسم في الأصل على ((عقل)) علامة ((ح) وبهامشه، في ((عن يقسم الجرح)). (٣) رمز في الأصل على ((منه)) علامة ((ع))، وبهامشه ((فيه))، وعليها أيضًا علامة ((ع)). (٤) في ق وب («أعطوه)). (٥) رمز في الأصل على ((جنايته)) علامة ((ع)، وبهامشه في ((ع: كانت جنايته))، وفي (ح: كان جناية))، وكتب عليها علامة التصحيح. وفي ب: ((كانت جناية)). ١١٩١ كتاب التدبير (٣٠٢٤) جراح المدبر (٣٠٢٧) فقرة فَيُقْضَى مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ. ثُمَّ يُقْضَى دَيْنُ سَيِّدِهِ. ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى مَا بَقِيَ بَعْدَ ذُلِكَ مِنَ الْعَبْدِ. فَيَعْتِقُ ثُلُثُهُ. وَيَبْقَى ثُلُثَاهُ لِلْوَرَثَةِ. وَذُلِكَ أَنَّ حِنَايَةَ الْعَبْدِ هِيَ أَوْلَى مِنْ دَيْنِ سَيِّدِهِ. وَذُلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا هَلَكَ. وَثَرَكَ عَبْدًا مُدَبِّرًا. قِيمَتُهُ خَمْسُونَ وَمَائَةُ دِينَارٍ. وَكَانَ الْعَبْدُ قَدْ شَيَّ رَجُلاً حُرًّا مُوضِحَةً فَفِيهَا(١) خَمْسُونَ دِينَارًا [ي: ٥٥ - ب]، وَكَانَ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ مِنَ الدَّيْنِ خَمْسُونَ دِينَارًا. قَالَ مَالِكٌ: فَإِنَّهُ يُبْدَأُ بِالْخَمْسِينَ دِينَارًا، الَّتِي فِي (٢) [ف: ١٩٤] عَقْلٍ الشَّجَّةِ. فَيُقْضَى مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ. ثُمَّ يُقْضَى دَيْنُ سَيِّدِهِ. ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى مَا بَقِيَ مِنَ الْعَبْدِ. فَيَعْتِقُ ثُلُثُهُ. وَيَبْقَى ثُلُثَاهُ لِلْوَرَثَةِ، فَالْعَقْلُ أَوْجَبُ فِي رَقَبَتِهِ مِنْ دَيْنِ سَيِّدِهِ، وَدَيْنُ سَيِّدِهِ أَوْجَبُ مِنَ التَّدْبِيرِ الَّذِي إِنَّمَا هُوَ وَصِيَّةٌ فِي ثُلُثِ مَالِ الْمَيِّتِ. فَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ(٢) شَيْءٌ مِنَ التَّدْبِيرِ، وَعَلَى سَيِّدٍ الْمُدَبَّرِ دَيْنٌ لَمْ يُقْضَ. وَإِنَّمَا هُوَ وَصِيَّةٌ. وَذُلِكَ أَنَّ اللّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ: ﴿مِنْ بَعْدٍ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء ٤: ١١ - ١٢]. ٣٠٢٧ - قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ كَانَ فِي ثُلُثِ الْمَيَّتِ مَا يُعْتَقُ فِيهِ الْمُدَبَّرُ كُلُّهُ، ◌ُتِقَ. وَكَانَ عَقْلُ جِنَايَتِهِ دَيْنَا عَلَيْهِ. يُتَّبَعُ بِهِ بَعْدَ عِثْقِهِ، وَإِنْ كَانَ ذُلِكَ الْعَقْلُ [ق: ٩٨ - ١] الدِّيَةَ كَامِلَةً. وَذُلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى سَيِّدِهِ دَيْنٌ. (١) رمز في الأصل على ((ففيها، علامة ((ع)، وفي نسخة عنده وفي ق، وفي ((ب)) أيضاً ((عقله)). وفي نسخة عند ب: ((ففيها)). (٢) ق ((التي هي في)). (٣) ق «يحوز)). [معاني الكلمات] ((موضحة)) أي: أوضحت العظم، الزرقاني ٤: ١٦٢. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٩٠ في المدبر؛ وأبو مصعب الزهري، ٢٧٩٣ في المدبر، كلهم عن مالك به. ١١٩٢ كتاب التدبير (٣٠٣٠) جراح أم الولد (٣٠٢٨ - ٣٠٣١) فقرة ٣٠٢٨ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الْمُدَبَّرِ إِذَا جَرَحَ رَجُلاً فَأَسْلَمَهُ سَيِّدُهُ إِلَى الْمَجْرُوحِ. ثُمَّ هَلَكَ سَيِّدُهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ. وَلَمْ يَتْرُكْ مَالاً غَيْرَهُ. فَقَالَ الْوَرَثَةُ: نَحْنُ نُسَلِّمُهُ إِلَى صَاحِبِ الْجُرْحِ. وَقَالَ صَاحِبُ الدِّيْنِ: أَنَا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: فَإِذَا زَادَ الْغَرِيمُ شَيْئًا فَهُوَ أَوْلَى بِهِ(١)، وَيُحَطِّ عَنِ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ، قَدْرُ مَا زَادَ الْغَرِيمُ عَلَى دِيَّةِ الْجَرْحِ. فَإِنْ لَمْ يَزِدْ شَيْئًا، لَمْ يَأْخُذِ الْعَبْدَ. ٣٠٢٩ - وَقَالَ مَالِكٌ، فِي الْمُدَبَّرِ إِذَا جَرَحَ وَلَهُ مَالٌ. فَأَبَى سَيِّدُهُ أَنْ يَفْتَدِيَهُ. فَإِنَّ الْمَجْرُوحَ يَأْخُذُ مَالَ الْمُدَبَّرِ فِي دِيَةِ جُرْحِهِ. فَإِنْ كَانَ فِيهِ وَفَاءٌ، اسْتَوْفَى الْمَجْرُوحُ دِيَةَ جُرْجِهِ، وَرُدَّ الْمُدَبَّرُ إِلَى سَيِّدِهِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَفَاءٌ اقْتَصَّهُ مِنْ دِيَةِ جُرْحِهِ، وَاسْتَعْمَلَ الْمُدَبَّرَ بِمَا بَقِيَ لَهُ مِنْ دِيَةٍ جُرْحِهِ. ٣٠٣٠ - جِرَاحٌ أُمِّ الْوَلَدِ (٢) ٣٠٣١ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ، فِي أُمِّ الْوَلَدِ تَجْرَحُ: إِنَّ عَقْلَ ذُلِكَ الْجَرْحِ ضَامِنٌ(٣) عَلَى سَيِّدِهَا فِي مَالِهِ. إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عَقْلُ ذُلِكَ الْجَرْحِ أَكْثَرَ [٣٠٢٨] المدبر: ٧ت (١) رسم في الأصل على ((به)) علامة ((ع)، وبهامشه في (ح: لأنه يحط))، يعني: فهو أولى لأنه يحط. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٩٢ في المدبر، عن مالك به. [٣٠٢٩] المدبر: ٧ث [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٩٤ في المدبر، عن مالك به. [٣٠٣٠] (٢) رسم في الأصل على العنوان علامة ((ع) في البداية والنهاية، وفي نسخة عنده ((في جراح أم الولد)». [٣٠٣١] المدبر: ٨ (٣) بهامش الأصل ((من ت: ضامناً). ١١٩٣ كتاب التدبير (٣٠٣٠) جراح أم الولد (٣٠٣٢) فقرة مِنْ قِيمَةِ أُمِّ الْوَلَدِ. فَلَيْسَ عَلَى سَيِّدِهَا أَنْ يُخْرِجَ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا. وَذْلِكَ أَنَّ رَبَّ الْعَبْدِ أَوِ الْوَلِيدَةِ، إِذَا أَسْلَمَ وَلِيدَتَّهُ أَوْ غُلَمَهُ(١)، بِجُرْحٍ أَصَابَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنْ كَثُرَ الْعَقْلُ. فَإِذَا(٢) لَمْ يَسْتَطِعْ سَيِّدُ أُمِّ الْوَلَدِ أَنْ يُسَلِّمَهَا، لِمَا مَضَى فِي ذُلِكَ مِنَ السُّنَّةِ، فَإِنَّهُ إِذَا أَخْرَجَ قِيمَتَهَا فَكَأَنَّهُ أَسْلَمَهَا. فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ ذُلِكَ. وَهْذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ. وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْمِلَ مِنْ جِنَايَتِهَا أَكْثَرَ مِنْ قِیمَتِهَا. ٣٠٣٢ - كَمُلَ كِتَابُ التَّدْبِيرِ(٣)، والْحَمْدُ للَّهِ. (١) في نسخة عند الأصل: ((غلامه أو وليدته)). (٢) بهامش الأصل: فإذ. [معاني الكلمات] ((ضامن)) أي مضمون، الزرقاني ١٦٣:٤؛ ((وليس عليه أن يحمل من جنايتها أكثر من قيمتها)) أي: بل إنما عليه الأقل من قيمتها أو أرش ما جنت، الزرقاني ١٦٤:٤. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٩٥ في المدبر، عن مالك به. [٣٠٣٢] (٣) في ق ((تم كتاب المدبر، ويليه في ق ((كتاب العتق والولاء))، وفي ب ((تم كتاب التدبير بحمد الله وعونه». ١١٩٤ كتاب الرجم والحدود (٣٠٣٤) ما جاء في الرجم (٣٠٣٣ - ٣٠٣٥) فقرة ٣٠٣٣ - [ف: ٣٠٨] [ق: ١٠٩ - ب] [ص: ١٧ - ١] كِتَابُ الرَّجْمِ وَالْحُدُودِ بسم الله الرحمن الرحيم صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا. ٣٠٣٤ - مَا جَاءَ فِي الرَّجْمِ [ف: ٣٠٩] ٦٢٣/٣٠٣٥ - حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١) عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَتِ الْيَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَ ﴿ فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلاً مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللّهِ وَهَ: «مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟». فَقَالُوا: نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ. فَقَالَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ سَلاَمٍ: كَذَبْتُمْ. إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ(٢). فَأَتَوْا(٣) بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا. فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ. ثُمَّ [ص: ١٧ - ب] قَرَأَ(٤) مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا. [٣٠٣٥] الحدود: ١ (١) في نسخة عند الأصل وفي ص ((بن أنس)) يعني مالك بن أنس. (٢) بهامش الأصل، وفي ص ((للرجم))، وبهامش ص ((عت، ت، ها: الرجم)). (٣) في نسخة عند الأصل ((فأُتو)). (٤) بهامش الأصل ((القارئ اليهودي هو عبد اللّه بن صورى الأعور، ذكره ابن إسحاق)). ١١٩٥ كتاب الرجم والحدود (٣٠٣٤) ما جاء في الرجم (٣٠٣٦) فقرة فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللّهِ بْنُ سَلَامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ. فَرَفَعَ يَدَهُ. فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ. فَقَالُوا: صَدَقَ(١) يَا مُحَمَّدُ. فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ. فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللّهِ وَ لهَ فَرُجِمًا. قَالَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَحْنِي(٢) عَلَى الْمَرْأَةِ، يَقِيهَا الْحِجَارَةَ قَالَ يَحْيَى، سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: يَحْنِي (٣) يَكُبُّ عَلَيْهَا حَتَّى تَقَعَ الْحِجَارَةُ عَلَيْهِ. ٦٢٤/٣٠٣٦ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ (١) بهامش الأصل ((ع: فقال: صدق، لعبيد اللّه))، ورمز في الأصل على ((فقالوا: صدق)) علامة ح وع. وفي ق ((قال، فقالوا))، وضبب على ((قال)). ورمز على ((فقالوا)) علامة جـ (٢) بهامش الأصل ((هكذا قال يحيى عند أكبر شيوخنا بالحاء، وكذلك قال القعنبي وابن بكير بالحاء أيضًا. وقد رُوي عن كل واحد منهم بالجيم، يجني، والصواب يجنئ، بالجيم. والهمز فيما ذكر أبو عبيدٍ، ((ع)): يجنيء بالجيم والهمز عند أحمد بن سعيد بن حزم)). (قال الهروي: يقال أجنا عليه يجنئ إجناءً إذا أكبّ عليه يقيه شيئًا)). وبهامش ص ((في ها: يجنى بالجيم)) وبهامشه أيضا ((يحنى بالحاء لأبي عمر، وبالجيم لأحمد بن سعيد)). (٣) في ق وص ((معنى يحني)). [معاني الكلمات] ((فنشروها)) أي: فتحوها وبسطوها، الزرقاني ١٦٦:٤؛ (( .. نفضحهم)) أي: نكشف مساويهم ونبينها للناس. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٥٥ في الحدود؛ والشيباني، ٦٩٤ في الحدود في الزنا؛ والبخاري، ٣٦٣٥ في المناقب عن طريق عبد الله بن يوسف، وفي، ٦٨٤١ في المحاربين عن طريق إسماعيل بن عبد الله؛ وأبو داود، ٤٤٤٦ في الحدود عن طريق عبد الله بن مسلمة؛ وابن حبان، ٤٤٣٤ في م ١٠ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ٢٤٥، كلهم عن مالك به. [٣٠٣٦] الحدود: ٢ ١١٩٦ كتاب الرجم والحدود (٣٠٣٤) ما جاء في الرجم (٣٠٣٦) فقرة رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ (١) جَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الْآَخِرَ زَنَى (٢). فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرِ: هَلْ نَكَرْتَ هُذَا لِأَحَدٍ غَيْرِي؟ فَقَالَ: لَا. فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: فَتُبْ إِلَى اللّهِ، وَاسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللّهِ. فَإِنَّ اللّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ. فَلَمْ تُقْرِرْهُ نَفْسُهُ حَتَّى أَتَّى(٣) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ. فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لَأَبِي بَكْرٍ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مِثْلَ مَا قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ. فَلَمْ تُقْرِرْهُ نَفْسُهُ حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللّهِ ﴿. فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الْآَخِرَ زَنَى. فَقَالَ(٤) سَعِيدٌ: [ق: ١٠٩ - ب] فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللّهِ وَلِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. كُلُّ ذُلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ رَسُولُ اللّهِ وَلِ﴿ِ حَتَّى إِذَا أَكْثَرَ عَلَيْهِ (٥) بَعَثَ رَسُولُ اللّهِ وَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ: ((أَيَشْتَكِي أَبِهِ جِنَّةٌ؟)). فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ، وَ اللّهِ إِنَّهُ لَصَحِيحٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهُ: ((أَبِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ؟)). فَقَالُوا: (٦) بَلْ ثَيِّبٌ. يَا رَسُولَ اللّهِ. فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ فَرُحِمَ. (١) بهامش الأصل («هو ماعز بن مالك، ذكره مسلم. قال ابن الفرضي: ماعز لقب، واسمه عريب بن مالك. وكذا قال ابن السكن: والمرأة التي وقع عليها اسمها فاطمة، جارية هزال، ذكر ذلك النسائي». (٢) بهامش ص ((إن الآخر زنى، كنى عن نفسه)). وفي هامش الأصل ((الآخر، بالمدِّ لغةً)). (٣) رسم في الأصل على ((أتى)) علامة هـ، وفي نسخة عند الأصل ((جاء)). (٤) في ص ق ١٧ ب ((قال)). (٥) في ص ((حتى إذا أكثر على رسول اللّه))، وفي نسخة عندها ((أكثر عنده)). (٦) ص ((قالوا)). [معاني الكلمات] ((جِنّة)) أي: جنون، الزرقاني ١٦٨:٤؛ ((أيشتكي)» أي: من مرض أذهب عقله؛ ((إن الأخِر زنى)) معناه: الرذيل الدنيء. ١١٩٧ = كتاب الرجم والحدود (٣٠٣٤) ما جاء في الرجم (٣٠٣٧ - ٣٠٣٨) فقرة ٦٢٥/٣٠٣٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، [ص: ١٨ - ١] عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَّهِ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ. يُقَالُ لَهُ هَزَّالٌ: ((يَا هَزَّالُ، لَوْ سَتَرْتَهُ بِرِدَائِكَ لَكَانَ خَيْرًا لَكَ)). قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِذَا الْحَدِيثِ(١) فِي مَجْلِسٍ فِيهِ يَزِيدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالِ الْأَسْلَمِيُّ، فَقَالَ يَزِيدُ: هَزَّالٌ جَدِّي. وَهْذَا الْحَدِيثُ حَقٌّ. ٦٢٦/٣٠٣٨ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلاً اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ وَّهَ وَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ. فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللّهِ نَّهِ فَرُحِمَ (٢) قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَمِنْ أَجْلِ ذُلِكَ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِاعْتَرِافِهِ عَلَى نَفْسِهِ. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٥٦ في الحدود؛ والشيباني، ٧٠٠ في الحدود = في الزنا، كلهم عن مالك به. [٣٠٣٧] الحدود: ٣ (١) في نسخة عند الأصل وفي ق وص ((هذا الحديث)). وبهامش ص في ((خو، ج: بهذا)). [معاني الكلمات] (( .. ياهزال لو سترته بردائك لكان خيرا لك» أي: خير من أمرك له بإخباري لما فيه من الستر على المسلم من الثواب الجزيل، الزرقاني ١٧٠:٤. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٥٧ في الحدود؛ والشيباني، ٧٠١ في الحدود في الزنا، كلهم عن مالك به. [٣٠٣٨] الحدود: ٤ (٢) بهامش الأصل ((وقد كان أحصن، وعليها علامة التصحيح لمطرف بن قيس عن يحيى بن بحیی». [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٥٨ في الحدود؛ والشيباني، ٦٩٧ في الحدود في الزنا، كلهم عن مالك به. ١١٩٨ كتاب الرجم والحدود (٣٠٣٤) ما جاء في الرجم (٣٠٣٩ - ٣٠٤٠) فقرة ٦٢٧/٣٠٣٩ - مَالِكٌ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ(١)، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَ لّهِ. فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا زَنَتْ، وَهِيَ حَامِلٌ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللّهِ وَ لِهِ: ((اذْهَبِي حَتَّى تَضَعِي))(٢)، فَلَمَّا وَضَعَتْهُ(٣) جَاءَتْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ: ((اذْهَبِي(٤) حَتَّى تُرْضِعِيهِ)). فَلَمَّا أَرْضَعَتْهُ(٥) جَاءَتْهُ. فَقَالَ: اذْهَبِي، فَاسْتَوْدِعِيهِ، قَالَ: فَاسْتَوْدَعَتْهُ. ثُمَّ جَاءَتْهُ(٦) فَأَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ [ف: ٣١٠]. ٦٢٨/٣٠٤٠ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُتْبَةَ(٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى [٣٠٣٩] الحدود: ٥ (١) في ق (( ... ابن أبي طلحة)) وعلى ((أبي)) ضبة، وبهامش ق ((قال أبو على الجياني رضي اللّه عنه صوابه: زيد بن طلحة بن عبدالله بن أبي مليكة، وكذلك لسائر الرواة إلا يحيى، ص، ح)) وبهامش ص «كنية يعقوب، أبو عروبة، وهو يعقوب بن زيد بن طلحة بن عبدالله بن أبي مليكة الجدعاني. روى عنه مالك وابن عينية ومحمد بن جعفر وابن كثير». (٢) رسم في الأصل على ((تضعي)) علامة ع. وبالهامش في ((ط، ها: تضعيه)). (٣) في ق وص ((وضعت))، وبهامش ص في ها: ((وضعته)). (٤) في ق ((فقال لها: اذهبي)). (٥) في ص ((أرضعت)). (٦) في ق وص ((ثم جاءت))، وبهامش ص في ((ها: جاءته)). [معاني الكلمات] ((فاستودعيه)) أي: اجعليه عند من يحفظه، الزرقاني ١٧٢:٤. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٥٩ في الحدود؛ والشيباني، ٦٩٦ في الحدود في الزنا، كلهم عن مالك به. [٣٠٤٠] الحدود: ٦ (٧) رمز في الأصل على ((عتبة)) علامة ((ع)، وبهامشه في ((ح: بن مسعود)) يعني عبيد اللّه بن عبد الله بن عتبة بن مسعود. وفي ق وص مثله وكتب بهامش ((ص ذ، و: لا ابن مسعود». ١١٩٩ كتاب الرجم والحدود (٣٠٣٤) ما جاء في الرجم (٣٠٤٠) فقرة رَسُولِ اللهِ نَّهَ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللّهِ، اقْضٍ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللّهِ. وَقَالَ الْأُخَرُ، وَهُوَ أَفْقَهُهُمَا: [ص: ١٨ - ب] أَجَلْ يَا رَسُولَ اللّهِ. فَاقْضٍ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللّهِ. وَائْذَنْ لِي فِي أَنْ أَتَكَلَّمَ. قَالَ: ((تَكَلَّمْ))، فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هذَا. فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ. فَأَخْبَرَنِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ. فَاقْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةٍ شَاةٍ وَبِجَارِيَةٍ لِي. ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ مَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ(١) وَتَغْرِيبُ عَامٍ. وَأَخْبَرُونِي أَنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهَ: ((أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لِأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللّهِ. أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ))، وَجَلَدَ ابْنَهُ مَائَةً. وَغَرَّبَهُ عَامًا. وَأَمَرَ أُنَيْسًا الْأَسْلَمِيَّ أَنْ تَأْتِيَ (٢) امْرَأَةَ الآخَرِ (٣). فَإِنِ اعْتَرَفَتْ، رَجَمَهَا، فَاعْتَرَفَتْ(٤). فَرَجَمَهَا. (١) بهامش الأصل في ((ص: جلدٌ مائةٍ)) وبهامشه في ((ي هو تعبير، إلا أن ينصب مائةً على التفسير، أو تكون جلدّة بفتح الدال ورفع التاء، أو يضمر المضاف أي عدد مائة. أو تمام مائة، أو جلده مائة) .. (٢) في ص ((وأمر أنيس الأسلمى أن يأتي)). (٣) عليها في الأصل علامة ((ع)). وبهامشه ((في ح الأخير)). (٤) في ق ((قال: فاعترفت)). [معاني الكلمات] (( .. كان عسيفا على هذا) أي: أجيرا عنده، الزرقاني ١٧٣:٤. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٦٠ في الحدود؛ والشيباني، ٦٩٥ في الحدود في الزنا؛ والشافعي،٧٩٨؛ والشافعي، ١١٨٠؛ والبخاري، ٦٦٣٣ في الأيمان والنذور: ٢ئ عن طريق إسماعيل، وفي، ٦٨٤٢ في المحاربين: ٢٤ئ عن طريق عبد الله بن يوسف؛ والنسائي، ٥٤١٠ في القضاة عن طريق محمد بن سلمة عن عبد الرحمن بن القاسم؛ وأبو داود، ٤٤٤٥ في الحدود عن طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي؛ والترمذي، ١٤٣٣ في الحدود عن طريق إسحاق بن موسى الأنصاري عن معن؛ والقابسي، ٥٤، كلهم عن مالك به. ١٢٠٠