النص المفهرس

صفحات 1021-1040

كتاب المساقاة
(٢٥٩٣) ما جاء في المساقاة
(٢٦٠٦ - ٢٦٠٨) فقرة
٢٦٠٦ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: لاَ تَصْلُحُ الْمُسَاقَةُ فِي شَيْءٍ مِنَ
الْأُصُولِ مِمَّا تَحِلُّ فِيهِ الْمُسَاقَاةُ إِذَا كَانَ فِيهِ تَمْرٌ قَدْ طَابَ وَبَدَا صَلَاحُهُ
وَحَلَّ بَيْعُهُ. وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَاقَى مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ. وَإِنَّمَا مُسَاقَاهُ مَا حَلَّ
بَيْعُهُ مِنَ الثَّمَارِ إِجَارَةٌ. لِنَّهُ إِنَّمَا سَاقَى صَاحِبَ الْأَصْلِ ثَمَرًا قَدْ بَدَا
صَلَاحُهُ. عَلَى أَنْ يَكْفِيَهُ إِيَّاهُ وَيَجُدَّهُ لَهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ يُعْطِيهِ
إِيَّاهَا. وَلَيْسَ ذُلِكَ بِالْمُسَاقَاةِ. إِنَّمَا الْمُسَاقَةُ مَا بَيْنَ أَنْ يَجُدَّ النَّخْلَ(١) إِلَى
أَنْ يَطِيبَ الثَّمَرُ وَيَحِلَّ بَيْعُهُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ سَاقَى تَمْرًا فِي أَصْلٍ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلاَحُهُ وَيَحِلَّ
بَيْعُهُ، فَتِلْكَ الْمُسَاقَاةُ بِعَيْنِهَا جَائِزَةٌ.
٢٦٠٧ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ تُسَاقَى الْأَرْضُ
الْبَيْضَاءُ. وَذُلِكَ أَنَّهُ يَحِلُّ لِصَاحِبِهَا كِرَاؤُهَا بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ. وَمَا أَشْبَهَ
ذُلِكَ مِنَ الْأَثْمَانِ الْمَعْلُومَةِ.
٢٦٠٨ - قَالَ: فَأَمَّا الَّذِي يُعْطِي أَرْضَهُ الْبَيْضَاءَ، بِالثُّلُثِ أَوِ الرُّبُعِ مِمَّا
يَخْرُجُ مِنْهَا. فَذُلِكَ مِمَّا يَدْخُلُهُ الْغَرَرُ. لِأَنَّ الزَّرْعَ يَقِلُ مَرَّةً وَيَكْتُرُ مَرَّةَ(٢).
وَرُبَّمَا هَلَكَ رَأْسًا، فَيَكُونُ صَاحِبُ الْأَرْضِ قَدْ تَرَكَ كِرَاءٌ مَعْلُومًا يَصْلُحُ لَهُ
[٢٦٠٦] المساقاة: ٢ز
(١) في نسخة عند الأصل ((النخيل)) يعني صاحب النخيل.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٠٧ في الشفعة، عن مالك به.
[٢٦٠٧] المساقاة: ٢س
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٠٩ في الشفعة، عن مالك به.
[٢٦٠٨] المساقاة: ٢ ش
(٢) في نسخة عند الأصل ((أخرى)) يعني ويكثر مرة أخرى.
١٠٢١

كتاب المساقاة
(٢٥٩٣) ما جاء في المساقاة
(٢٦٠٩ - ٢٦١١) فقرة
أَنْ يُكْرِيَ أَرْضَهُ بِهِ. وَأَخَذَ أَمْرًا غَرَرًا. لاَ يَدْرِي أَيَتِمُّ أَمْ لاَ(١) فَهْذَا مَكْرُوهٌ.
وَإِنَّمَا مَثَلُ ذُلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا لِسَفَرٍ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ. ثُمَّ قَالَ
الَّذِي اسْتَأْجَرَ الْأَجِيرَ:(٢) هَلْ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ عُشْرَ مَا أَرْبَحُ فِي سَفَرِي هذَا
إِجَارَةً لَكَ؟ فَهْذَا لاَ يَحِلُّ وَلاَ يَنْبَغِي.
٢٦٠٩ - قَالَ يَحْيِى، قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ يَنْبَغِي لِرَجُلٍ أَنْ يُؤَاجِرَ نَفْسَهُ وَلاَ
أَرْضَهُ وَلاَ سَفِينَتَهُ إِلاَّ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ لاَ يَزُولُ إِلَى غَيْرِهِ.
٢٦١٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ الْمُسَاقَاةِ فِي النَّخْلِ وَالْأَرْضِ
الْبَيْضَاءِ، أَنَّ صَاحِبَ النَّخْلِ لاَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَهَا حَتَّى يَبْدُوَ
صَلَاَحُهُ. وَصَاحِبُ الْأَرْضِ يُكْرِيهَا وَهِيَ أَرْضٌ بَيْضَاءُ لاَ شَيْءَ فِيهَا.
٢٦١١ - قَالَ يَحْيِى، قَالَ مَالِكٌ: وَالْأَمَّرُ عِنْدَنَا فِي النَّخْلِ أَيْضًا إِنَّهَا
تُسَاقِي السِّذِينَ(٣) الثَّلاَثَ وَالْأَرْبَعَ، وَأَقَلَّ مِنْ ذُلِكَ وَأَكْثَرَ، قَالَ: وَذْلِكَ الَّذِي
سَمِعْتُ (٤).
(١) ش ((أيتم أم لا يتم)).
(٢) بهامش الأصل في ((خ: للأجير))، ((وعليها علامة التصحيح)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤١٠ في الشفعة، عن مالك به.
[٢٦١٠] المساقاة: ٢ض
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤١١ في الشفعة، عن مالك به.
[٢٦١١] المساقاة: ٢ ط
(٣) رسم في الأصل على ((السنين)) علامة ((ع)، وبهامشه في ((عت: السنتين والثلاث)))
((وعليها علامة التصحيح)).
(٤) في ش ((سمعته)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤١٢ في الشفعة، عن مالك به.
١٠٢٢

كتاب المساقاة
(٢٥٩٣) ما جاء في المساقاة
(٢٦١٢ - ٢٦١٤) فقرة
٢٦١٢ - وَكُلُّ شَيْءٍ مِثْلُ ذُلِكَ مِنَ الْأَصُولِ بِمَنْزِلَةِ النَّخْلِ يَجُوزُ فِيهِ
لِمَنْ سَاقَى مِنَ السِّنِينَ(١) مَا يَجُوزُ فِي النَّخْلِ.
٢٦١٣ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ، فِي الْمُسَاقِي: إِنَّهُ لاَ يَأْخُذُ مِنْ
صَاحِبِهِ الَّذِي سَاقَاهُ(٢) شَيْئًا مِنْ ذَهَبٍ وَلاَ وَرِقٍ يَزْدَادُهُ(٣). وَلاَ طَعَامًا(٤)
وَلاَ شَيْئًا مِنَ الْأَشْيَاءِ. لاَ يَصْلُحُ ذُلِكَ(٥) .. وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ الْمُسَاقَى مِنْ
رَبِّ الْحَائِطِ شَيْئًا يَزِيدُهُ إِيَّاهُ، مِنْ ذَهَبٍ وَلاَ وَرِقٍ وَلاَ طَعَامٍ وَلاَ شَيْئًا مِنَ
الْأَشْيَاءِ. وَالزِّيَادَةُ فِيمَا بَيْنَهُمَا لاَ تَصْلُحُ.
٢٦١٤ - قَالَ يَحْيِى، قَالَ مَالِكٌ: وَالْمُقَارِضُ أَيْضًا بِهُذِهِ الْمَنْزِلَةِ لاَ
يَصْلُحُ. إِذَا دَخَلَتِ الزِّيَادَةُ فِي الْمُسَاقَاةِ أَوِ الْمُقَارَضَةِ صَارَتْ إِجَارَةً. وَمَا
دَخَلَتْهُ الْإِجَارَةُ فَإِنَّهُ لاَ يَصْلُحُ، وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ تَقَعَ(٦) الْإِجَارَةُ بِأَمْرٍ غَرَرٍ. لاَ
يَدْرِي أَيَكُونُ أَمْ(٧) لاَ يَكُونُ. أَوْ يَقِلُّ أَوْ يَكْثُرُ.
[٢٦١٢] المساقاة: ٢ ظ
(١) في نسخة عند الأصل ((مثل)) يعني مثل ما يجوز.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤١٣ في الشفعة، عن مالك به.
[٢٦١٣] المساقاة: ٢ع
(٢) ن ((الذي ساقى)).
(٣) رسم في الأصل على ((يزداده)) علامة ((هـ)).
(٤) في نسخة عند الأصل ((طعامٍ))، وفي نسخة أخرى («طعامٍ ولا شيءٍ)). مع إضافة شيء.
(٥) ((لا يصلح ذلك)) ساقطة من ش.
[٢٦١٤] المساقاة: ٢ غ
(٦) في نسخة عند الأصل ((فيه))، ((وعليها علامة التصحيح)) يعني أن تقع فيه، وفي ق ((أن
تقع فيه)).
(٧) بهامش الأصل في ((ط: أو)) بدل أم.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤١٤ في الشفعة، عن مالك به.
١٠٢٣

كتاب المساقاة
(٢٥٩٣) ما جاء في المساقاة
(٢٦١٥ - ٢٦١٦) فقرة
٢٦١٥ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يُسَاقِي الرَّجُلَ الْأَرْضَ
فِيهَا النَّخْلُ أَوِ الْكَرْمُ أَوْ مَا يُشْبَهُ(١) ذُلِكَ مِنَ الْأُصُولِ فَيَكُونُ فِيهَا الْأَرْضُ
الْبَيْضَاءُ.
قَالَ مَالِكٌ: [ق: ١٠٨ - ب] إِذَا كَانَ الْبَيَاضُ [ف: ٢٨٥] تَبَعًا لِلْأَصْلِ. وَكَانَ
الْأَصْلُ أَعْظَمَ ذُلِكَ وَأَكْثَرَهُ. فَلاَ بَأْسَ بِمُسَاقَاتِهِ. [ش: ٢٦٥] وَذْلِكَ أَنْ يَكُونَ
النَّخْلُ الثُّلُثَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ. وَيَكُونَ الْبَيَاضُ الثُّلُثَ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذُلِكَ. وَذُلِكَ أَنَّ
الْبَيَاضَ حِينَئِذٍ تَبَعٌ لِلْأَصْلِ.
٢٦١٦ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ فِيهَا نَخْلٌ
أَوْ كَرْمٌ أَوْ مَا يُشْبِهُ ذُلِكَ مِنَ الْأُصُولِ. فَكَانَ الْأَصْلُ الخُلُثَ أَوْ أَقَلَّ،
وَالْبَيَاضُ الثُّلُثَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ جَازَ فِي ذَلِكَ الْكِرَاءُ، وَحَرُمَتْ فِيهِ الْمُسَاقَةُ. وَذُلِكَ
أَنَّ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ أَنْ يُسَاقُوا فِي الْأَصْلِ وَفِيهِ الْبَيَاضُ. وَتُكْرَى الْأَرْضُ
وَفِيهَا الشَّيْءُ الْيَسِيرُ مِنَ الْأَصْلِ. أَوْ يُبَاعَ الْمُصْحَفُ أَوِ السَّيْفُ وَفِيهِمَا
الْحِلْيَةُ مِنَ الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ. أَوِ الْقِلَادَةُ أَوِ الْخَاتَمُ فِيهِمَا الْفُصُوصُ، وَالذَّهَبُ
بِالدَّنَانِيرِ. وَلَمْ تَزَلْ هُذِهِ الْبُيُوعُ جَائِزَةً يَتَبَايَعُهَا النَّاسُ وَيَبْتَاعُونَهَا. وَلَمْ يَأْتِ
فِي ذُلِكَ شَيْءٌ مَوْصُوفٌ(٢) مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ. إِذَا هُوَ بَلَغَهُ كَانَ حَرَامًا. أَوْ
قَصُرَ عَنْهُ كَانَ حَلاَلاً.
[٢٦١٥] المساقاة: ٢ ف
(١) في نسخة عند الأصل ((أشبه)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤١٥ في الشفعة، عن مالك به.
[٢٦١٦] المساقاة: ٢ق
(٢) بهامش الأصل في ((خ: منصوص)).
١٠٢٤

كتاب المساقاة
(٢٦١٧) الشرط في الرقيق في المساقاة
(٢٦١٧ - ٢٦١٨) فقرة
وَالْأَمَّرُ فِي ذُلِكَ عِنْدَنَا وَالَّذِي عَمِلَ بِهِ النَّاسُ وَأَجَازُوهُ بَيْنَهُمْ، أَنَّهُ إِذَا
كَانَ الشَّيْءُ مِنْ ذُلِكَ الْوَرِقِ أَوِ الذَّهَبِ تَبَعًا لِمَا هُوَ فِيهِ (١)، جَازَ بَيْعُهُ. وَذَلِكَ
أَنْ يَكُونَ النَّصْلُ أَوِ الْمُصْحَفُ أَوِ الْفُصُوصُ، قِيمَتُهُ الثَّلُثَانِ أَوْ أَكْثَرُ.
وَالْحِلْيَةُ قِيمَتُهَا الثُلُثُ أَوْ أَقَلُّ.
٢٦١٧ - الشَّرْطُ فِي الرَّقِيقِ فِي الْمُسَاقَاةِ
٢٦١٨ - مَالِكٌ: إِنَّ أَحْسَنَ مَا سُمِعَ فِي عَمَلِ (٢) الرَّقِيقِ فِي الْمُسَاقَاةِ.
يَشْتَرِطُهُمُ الْمُسَاقَى عَلَى صَاحِبِ الْأَصْلِ: إِنَّهُ لاَ بَأْسَ بِذُلِكَ. لِأَنَّهُمْ عُمَّالُ
الْمَالِ. فَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْمَالِ. لاَ مَنْفَعَةَ فِيهِمْ لِلدَّاخِلِ إِلاَّ أَنَّهُ تَخِفُّ عَنْهُ بِهِمُ
الْمَؤُونَةُ. وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فِي الْمَالِ اشْتَدَّتْ مَؤُونَتُهُ. وَإِنَّمَا ذُلِكَ بِمَنْزِلَةٍ
الْمُسَاقَاةِ فِي الْعَيْنِ وَالنَّضْحِ. وَلَنْ تَجِدَ أَحَدًا يُسَاقَى فِي أَرْضَيْنِ سَوَاءٍ فِي
الْأَصْلِ وَالْمَنْفَعَةِ. إِحْدَاهُمَا بِعَيْنٍ وَاثِنَةٍ (٣) غَزِيرَةٍ. وَالْأُخْرَى بِنَضْحٍ عَلَى
شَيْءٍ وَاحِدٍ لِخِفَّةِ مُؤُونَةِ الْعَيْنِ، وَشِدَّةِ مُؤُونَةِ النَّضْحِ.
(١) رسم في الأصل على ((فيه)) علامة ((خز، عت))، وفي نسخة عنده ((فيهما)). وفي ق ((من ذلك
الذهب أو الورق تبعا لما هو فيه». وفي ش ((إذا كان الشيء من الذهب تبعا لما هو فيه)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤١٥ في الشفعة، عن مالك به.
[٢٦١٨] المساقاة: ٣
(٢) في نسخة عند الأصل ((عُمَّال))، ((وعليها علامة التصحيح)).
(٣) بهامش الأصل ((بالتاء المثناة في الكتاب)).
وبهامشه أيضًا: ((الزبيدي: الوثن والواثن المقيم، أدخله في باب الثاء مثلثة. وقال في
المستدرك له في باب وتن بالتاء مثناة، وتن الماء وتونًا دام ولم ينقطع. والواتن الدائم
الذي لا ينقطع.
ابن طريف: وتن بالمكان ووثن أقام، وبالثاء المثلثة أكثر وأعرف. فكلهم قال: وتن. ووتن
أقام. وخص الزبيدي عن أبي علي وتن في الماء خاصة بالتاء مثناة، فهو يترجح هنا
على قوله)).
١٠٢٥

كتاب المساقاة
(٢٦١٧) الشرط في الرقيق في المساقاة
(٢٦١٩ - ٢٦٢١) فقرة
قَالَ: وَعَلَى ذُلِكَ، الْأَمَّرُ عِنْدَنَا. وَالْوَاثِنَةُ، الثَّابِتُ مَاؤُهَا، الَّتِي لاَ تَغُورُ،
وَلاَ تَنْقَطِعُ(١).
٢٦١٩ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ لِلْمُسَاقَى أَنْ يَعْمَلَ بِعُمَّالِ الْمَالِ
فِي غَيْرِهِ. وَلاَ أَنْ يَشْتَرِطَ ذُلِكَ عَلَى الَّذِي سَاقَاهُ.
٢٦٢٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ يَجُوزُ لِلَّذِي سَاقَى أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى رَبِّ
الْمَالِ رَقِيقًا يَعْمَلُ بِهِمْ فِي الْحَائِطِ لَيْسُوا فِيهِ حِينَ سَاقَاهُ إِيَّاهُ.
٢٦٢١ - قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ يَنْبَغِي لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى الَّذِي دَخَلَ
فِي مَالِهِ بِمُسَاقَاةٍ (٢)، أَنْ يَأْخُذَ مِنْ رَقِيقِ الْمَالِ أَحَدَا يُخْرِجُهُ مِنَ الْمَالِ.
وَإِنَّمَا مُسَاقَاةُ الْمَالِ عَلَى حَالِهِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ
قَالَ: فَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الْمَالِ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ رَقِيقِ الْمَالِ أَحَدًا،
فَلْيُخْرِجْهُ، أَوْ يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَ فِيهِ أَحَدًا، فَلْيَفْعَلْ ذُلِكَ قَبْلَ الْمُسَاقَاةِ، ثُمَّ
يُسَاقِي(٢) بَعْدَ ذُلِكَ إِنْ شَاءَ
(١) في ق ((ولا ينقطع ماؤها)).
[معاني الكلمات] ((الواثنة)): العين الكثيرة الماء والثابت فيها، الزرقاني ٤٦٩:٣؛ ((النضح)):
الماء الذي يحمله الناضح يعنى الجمل، الزرقاني ٤٦٩:٣؛ ((اشتدت مؤونته)) أي: قويت
كلفته لعدم المساعدة، الزرقاني ٤٦٩:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤١٩ في الشفعة، عن مالك به.
[٢٦١٩] المساقاة: ١٣
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٢٠ في الشفعة، عن مالك به.
[٢٦٢١] المساقاة: ٣ت
(٢) ق ((ساقاة)) بدل بمساقاة.
(٣) في نسخة عند الأصل ((ليُساق)). وفي ق ((ليساقى)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٢١ في الشفعة، عن مالك به.
١٠٢٦

كتاب المساقاة
(٢٦١٧) الشرط في الرقيق في المساقاة
(٢٦٢٢) فقرة
قَالَ: وَمَنْ مَاتَ مِنَ الرَّقِيقِ أَوْ غَابَ أَوْ مَرِضَ، فَعَلَى رَبِّ الْمَالِ أَنْ
يُخْلِفَهُ.
٢٦٢٢ - كَمُلَ كِتَابُ الْمَسَاقَاةِ، بِحَمْدِ اللّهِ وَعَوْنِهِ، وصَلَّى اللَّهُ عَلَى
مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا [ف: ٢٨٦].
١٠٢٧

كتاب كراء الأرض
(٢٦٢٣) كراء الأرض
(٢٦٢٣ - ٢٦٢٥) فقرة
٢٦٢٣ - [ف: ٢٨٦] [ش: ٢٥٧] كِرَاءُ الأرْض
بِسْمِ اللّه الرَّحمُنِ الرَّحِيمِ، صَلّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم.
٥٨٥/٢٦٢٤ - مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ حَتْظَلَةَ بْنِ
قَيْسِ الزُّرَقِيِّ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجِ [ق: ١٠٩ - ١]؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَ لَهُ نَهَى عَنْ
كِرَاءِ الْمَزَارِعِ
قَالَ حَنْظَلَةُ: فَسَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيٍ، [ش: ٢٥٨] بِالذّهَبِ وَالْوَرِقِ؟ فَقَالَ:
أَمَّا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، فَلاَ بَأْسَ بِهِ.
٢٦٢٥ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ
كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ. فَقَالَ: لاَ بَأْسَ بِهِ(١).
[٢٦٢٤] كراء الأرض: ١
[معاني الكلمات] (( .. أما بالذهب والورق فلا بأس به)): لأنه إنما نهى عنه إذا كان الكراء
ببعض ما يخرج من الأرض، الزرقاني ٤٧١:٣.
[الغافقي] قال الجوهري: ((وليس هذا الحديث عند القعنبي في الموطأ»، مسند الموطأ
صفحة ١٢٢.
[التخريج] أخرجه الشيباني، ٨٣٠ في الصرف وأبواب الربا؛ والشافعي، ١٢٤١؛ وابن
حنبل، ١٧٢٩٧ في م٤ ص ١٤٠ عن طريق يحيى بن سعيد؛ والقابسي، ١٦٢، كلهم عن
مالك به.
[٢٦٢٥] كراء الأرض: ٢
(١) ق ((قال: فلا بأس به)).
١٠٢٨

كتاب كراء الأرض
(٢٦٢٣) كراء الأرض
(٢٦٢٦ - ٢٦٢٩) فقرة
٢٦٢٦ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ سَأَلَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ كِرَاءِ
الْمَزَارِعِ.
فَقَالَ: لاَ بَأْسَ بِهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَقُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ الْحَدِيثَ يُذْكَرُ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ؟
فَقَالَ: أَكْثَرَ رَافِعٌ. وَلَوْ كَانَتْ لِي مَزْرَعَةٌ أَكْرَيْتُهَا.
٢٦٢٧ - مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ عَبْدَالرَّحْمُنِ بْنَ عَوْفٍ تَكَارَى أَرْضًا. فَلَمْ
تَزَلْ فِي يَدَيْهِ بِكِرَاءٍ حَتَّى مَاتَ.
قَالَ ابْنُهُ: فَمَا كُنْتُ أُرَاهَا إِلاَّ لَنَا، مِنْ طُولٍ مَا مَكَثَتْ فِي يَدَيْهِ حَتَّى
ذَكَرَهَا لَنَا عِنْدَ مَوْتِهِ. فَأَمَرَنَا بِقَضَاءِ شَيْءٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ كِرَائِهَا. ذَهَبٍ أَوْ
وَرِقٍ.
٢٦٢٨ - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ كَانَ يُكْرِي أَرْضَهُ
بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ.
٢٦٢٩ - قَالَ يَحْيَى، وَسُئِلَ مَالِكٌ، عَنْ رَجُلٍ أَكْرَى مَزْرَعَتَهُ بِمِائَةٍ
[٢٦٢٦] كراء الأرض: ٣
[معاني الكلمات] ((أكثر رافع)) أي: أتى بكثير موهم لغير المراد، الزرقاني ٤٧٣:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٢٦ في الشفعة، عن مالك به.
[٢٦٢٧] كراء الأرض: ٤
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٢٤ في الشفعة، عن مالك به.
[٢٦٢٩] كراء الأرض: ١٥
[معاني الكلمات] ( ... فكره ذلك) أي: كراهة منع، الزرقاني ٤٧٤:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٢٤٢٨ في الشفعة، عن مالك به.
١٠٢٩

كتاب كراء الأرض
(٢٦٢٣) كراء الأرض
(٢٦٣٠) فقرة
صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، أَوْ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنَ الْحِنْطَةِ أَوْ مِنْ غَيْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا.
فَكَرِهَ ذُلِكَ.
٢٦٣٠ - كَمُلَ كِتَابُ كَرَاءِ الْأَرْضِ، والْحَمْدُ للّهِ.
١٠٣٠

كتاب الشفعة
(٢٦٣٢) ما تقع فيه الشفعة
(٢٦٣١ - ٢٦٣٣) فقرة
٢٦٣١ - كِتَابُ الشُّفْعَةِ [ف: ٢٧٩]
بسم الله الرحمن الرحيم
صَلَّى اللّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ.
٢٦٣٢ - مَا تَقَعُ فِيهِ الشُّفْعَةِ
٥٨٦/٢٦٣٣ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وعَنْ
أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴿ قَضَى بِالشُّفْعَةِ(١)
فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ. فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ بَيْنَهُمْ، فَلاَ شُفْعَةَ فِيهِ
قَالَ، وَقَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذُلِكَ، السُّنَّةُ الَّتِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهَا عِنْدَنَا.
[٢٦٣٣] الشفعة: ١
(١) بهامش الأصل في ((ع: بالشفعة، انتهى الحديث. صحّ لعبيد اللّه، وطرحه ابن وضاح)).
[معاني الكلمات] ((قضى بالشفعة)) أي: في كل مشترك مشاع قابل للقسمة؛ ((فإذا وقعت
الحدود بينهم .. » أي: ما تتميز به الأملاك بعد القسمة، الزرقاني ٤٧٦:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٧١ في الشفعة؛ والشيباني، ٨٥٥ في العتاق؛
والشافعي، ٨٨٥؛ والترمذي،الفرائض: ١٦؛ وابن ماجه، ٢٥٢٣ في الأحكام عن طريق
محمد بن يحيى عن أبي عاصم وعن طريق عبد الرحمن بن عمر عن أبي عاصم؛ وابن
حبان، ٥١٨٥ في م١١ عن طريق الحر بن سليمان عن سعد بن عبد اللّه بن عبد الحكم
عن الماجشون؛ وشرح معاني الآثار، ٥٩٨٧ عن طريق ابن مرزوق عن أبي عاصم،
وفي، ٥٩٩١ عن طريق إبراهيم بن مرزوق عن أبي عامر، وفي، ٥٩٩١ عن طريق
إبراهيم بن مرزوق عن القعنبي، كلهم عن مالك به.
١٠٣١

كتاب الشفعة
(٢٦٣٢) ما تقع فيه الشفعة
(٢٦٣٤ - ٢٦٣٧) فقرة
٢٦٣٤ - مَالِكٌ: إِنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ سُئِلَ عَنِ الشُّفْعَةِ، هَلْ
فِيهَا مِنْ سُنَّةِ؟
فَقَالَ: نَعَمْ. الشُّفْعَةُ فِي الدُّورِ وَالْأَرَضِينَ. وَلاَ تَكُونُ إِلاَّ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ.
٢٦٣٥ - مَالِكٌ: أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ، مِثْلُ ذُلِكَ.
٢٦٣٦ - قَالَ(١) مَالِكٌ، فِي رَجُلِ اشْتَرَى شِقْصًا مَعَ قَوْمٍ فِي أَرْضٍ
بِحَيَوَانٍ، عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذُلِكَ مِنَ الْعُرُوضِ. فَجَاءَ الشَّرِيكُ يَأْخُذُ
بِشُفْعَتِهِ (٢) بَعْدَ ذُلِكَ. فَوَجَدَ الْعَبْدَ أَوِ الْوَلِيدَةَ قَدْ هَلَكَا. وَلاَ يَعْلَمُ أَحَدٌ قَدْرَ
قِيمَتِهِمَا. فَيَقُولُ الْمُشْتَرِي: قِيمَةُ الْعَبْدِ أَوِ الْوَلِيدَةِ مِائَةُ دِينَارٍ.
وَيَقُولُ صَاحِبُ الشُّفْعَةِ: بَلْ قِيمَتُهُمَا خَمْسُونَ دِينَارًا
قَالَ مَالِكٌ: يَحْلِفُ الْمُشْتَرِي أَنَّ قِيمَةَ مَا اشْتَرَى بِهِ مِائَةُ دِينَارٍ. ثُمَّ إِنْ
شَاءَ أَنْ يَأْخُذَ صَاحِبُ الشُّفْعَةِ أَخَذَ أَوْ يَتْرُكَ. إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَ الشَّفِيعُ بِبَيِّنَةٍ، أَنَّ
قِيمَةَ الْعَبْدِ أَوِ الْوَلِيدَةِ دُونَ مَا قَالَ [ف: ٢٨٠] الْمُشْتَرِي.
٢٦٣٧ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ وَهَبَ شِقْصًا فِي أَرْضِ(٣)، أَوْ
[٢٦٣٤] الشفعة: ٢
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٨٣ في الشفعة، عن مالك به.
[٢٦٣٦] الشفعة: ١٣
(١) في نسخة عند الأصل ((قال يحيى)): قال مالك.
(٢) ق ((الشفعة)).
[معاني الكلمات] ((شقصًا)) أي: قطعة، الزرقاني ٤٧٧:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٧٢ في الشفعة، عن مالك به.
[٢٦٣٧] الشفعة: ٣ب
(٣) ق ((من أرض)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٧٤ في الشفعة، عن مالك به.
١٠٣٢

كتاب الشفعة
(٢٦٣٢) ما تقع فيه الشفعة
(٢٦٣٨ - ٢٦٤٠) فقرة
دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ، فَأَثَابَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ بِهَا نَقْدًا أَوْ عَرْضًا. فَإِنَّ الشُّرَكَاءَ
يَأْخُذُونَهَا بِالشُّفْعَةِ إِنْ شَاؤُوا. وَيَدْفَعُونَ إِلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ قِيمَةَ مَثُوبَتِهِ،
دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ.
٢٦٣٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَ(١) مَنْ وَهَبَ هِبَةً فِي دَارٍ أَوْ أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ.
فَلَمْ يُثَبْ مِنْهَا. وَلَمْ يَطْلُبْهَا. فَأَرَادَ شَرِيكُهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِقِيمَتِهَا. فَلَيْسَ ذَلِكَ
لَهُ. مَا لَمْ يُثَبْ. فَإِنْ أُثِيبَ، فَهُوَ لِلشَّفِيعِ بِقِيمَةٍ (٢) الثَّوَابِ [ش: ٢٥٦].
٢٦٣٩ - قَالَ، وَقَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ اشْتَرَى شِقْصًا فِي أَرْضٍ
مُشْتَرَكَةٍ. بِثَمَنٍ إِلَى أَجَلٍ فَأَرَادَ الشَّرِيكُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِالشُّفْعَةِ
قَالَ مَالِكٌ: إِنْ كَانَ مَلِيًّا، فَلَهُ الشُّفْعَةُ [ق: ١٤٥ - ب] بِذُلِكَ الثَّمَنِ إِلَى ذَلِكَ
الْأَجَلِ. وَإِنْ كَانَ مَخُوفًا أَنْ لاَ يُؤَدِّيَ الثَّمَنَ إِلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ، فَإِذَا جَاءَهُمْ
بِحَمِيلٍ مَلِيٍّ ثِقَةٍ (٣) مِثْلِ الَّذِيِ اشْتَرَى مِنْهُ الشِّقْصَ فِي الْأَرْضِ الْمُشْتَرَكَةِ،
فَذْلِكَ لَهُ.
٢٦٤٠ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: لاَ تَقْطَعُ شُفْعَةَ الْغَائِبِ غَيْبَتُهُ. وَإِنْ
[٢٦٣٨] الشفعة: ٣ت
(١) رسم في الأصل على الواو علامة ((ع)).
(٢) رسم في الأصل على ((بقيمة)) علامة ((ح، ز))، وفي نسخة عنده ((بقدر)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٨٩ في الشفعة، عن مالك به.
[٢٦٣٩] الشفعة: ٥٣
(٣) ق ((ثقة مليء)).
[٢٦٣٩] [معاني الكلمات] ... بحميل مليء» أي: بضامن غني، الزرقاني ٤٧٨:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٧٥ في الشفعة؛ وأبو مصعب الزهري، ٢٣٧٦
في الشفعة، كلهم عن مالك به.
[٢٦٤٠] الشفعة: ٣ج
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٧٧ في الشفعة، عن مالك به.
١٠٣٣
'٧

كتاب الشفعة
(٢٦٣٢) ما تقع فيه الشفعة
(٢٦٤١ - ٢٦٤٤) فقرة
طَالَتْ غَيْبَتُهُ. وَلَيْسَ لِذُلِكَ عِنْدَنَا حَدٌّ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الشُّفْعَةُ.
٢٦٤١ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يُوَرِّثُ الْأَرْضَ نَفَرًا مِنْ وَلَدِهِ. ثُمَّ يُولَدُ
لِأَحَدِ النَّفَرِ. ثُمَّ يَهْلِكُ الْأَبُ. فَيَبِيعُ أَحَدُ وَلَدِ الْمَيَّتِ حَقَّهُ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ. فَإِنَّ
أَخَا الْبَائِعِ أَحَقُّ بِشُفْعَتِهِ مِنْ عُمُومَتِهِ، شُرَكَاءِ أَبِيهِ
قَالَ مَالِكٌ: وَهْذَا الْأَمَّرُ عِنْدَنَا.
٢٦٤٢ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الشُّفْعَةُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ عَلَى قَدْرِ
حِصَصِهِمْ. يَأْخُذُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ بِقَدْرٍ نَصِيبِهِ. إِنْ كَانَ قَلِيلاً فَقَلِيلٌ(١).
وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا فَبِقَدْرِهِ. وَذُلِكَ إِذَا تَشَاحُوا فِيهَا.
٢٦٤٣ - قَالَ: فَأَمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ مِنْ شُرَكَائِهِ حَقَّهُ.
فَيَقُولُ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ: أَنَا آخُذُ مِنَ الشُّفْعَةِ بِقَدْرٍ حِصَّتِي. وَيَقُولُ الْمُشْتَرِي:
إِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْخُذَ الشُّفْعَةَ كُلَّهَا أَسْلَمْتُهَا إِلَيْكَ. وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَدَعَ فَدَعْ. فَإِنَّ
الْمُشْتَرِيَ إِذَا خَيَّرَهُ فِي هُذَا وَأَسْلَمَهُ إِلَيْهِ، فَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ إِلاَّ أَنْ يَأْخُذَ
الشُّفْعَةَ كُلَّهَا. أَوْ يُسْلِمَهَا إِلَيْهِ. فَإِنْ أَخَذَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا. وَإِلاَّ فَلاَ شَيْءَ لَهُ.
٢٦٤٤ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْأَرْضَ فَيَعْمُرُهَا بِالْأَصْلِ
يَضَعُهُ فِيهَا، أَوِ الْبِئْرِ يَحْفِرُهَا. ثُمَّ يَأْتِي رَجُلٌ فَيُدْرِكُ فِيهَا حَقًّا. فَيُرِيدُ أَنْ
[٢٦٤١] الشفعة: ٣ ح
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٧٨ في الشفعة، عن مالك به.
[٢٦٤٢] الشفعة: ٣ خ
(١) بهامش الأصل في ((ع: فقليلا)). وفي ق ((قليلا فقليلا).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٧٩ في الشفعة، عن مالك به.
[٢٦٤٣] الشفعة: ٣د
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٨٠ في الشفعة، عن مالك به.
[٢٦٤٤] الشفعة: ٣ذ
١٠٣٤

كتاب الشفعة
(٢٦٣٢) ما تقع فيه الشفعة
(٢٦٤٥ - ٢٦٤٦) فقرة
يَأْخُذَهَا بِالشُّفْعَةِ: إِنَّهُ لاَ شُفْعَةَ لَهُ فِيهَا. إِلاَّ أَنْ يُعْطِيَهُ قِيمَةَ مَا عُمِرَ. فَإِنْ
أَعْطَاهُ قِيمَةَ مَا عَمَرَ(١)، كَانَ أَحَقَّ بِشُفْعَتِهِ، وَإِلاَّ فَلاَ حَقَّ لَهُ فِيهَا.
٢٦٤٥ - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ بَاعَ حِصَّتَهُ مِنْ أَرْضِ أَوْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ. فَلَمًّا
عَلِمَ أَنَّ صَاحِبَ الشُّفْعَةِ يَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ، اسْتَقَالَ الْمُشْتَرِيَ، فَأَقَالَهُ. قَالَ:
لَيْسَ ذُلِكَ لَهُ. وَالشَّفِيعُ أَحَقُّ بِهَا بِالثَّمَنِ الَّذِي كَانَ بَاعَهَا بِهِ(٢).
٢٦٤٦ - قَالَ مَالِكٌ: مَنِ اشْتَرَى شِقْصًا فِي دَارٍ أَوْ أَرْضٍ، وَحَيَوَانًا
وَعُرُوضًا(٣) فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ. فَطَلَبَ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ فِي الدَّارِ أَوِ الْأَرْضِ.
فَقَالَ الْمُشْتَرِي: خُذْ مَا اشْتَرَيْتُ جَمِيعًا. فَإِنِّي إِنَّمَا اشْتَرَيْتُهُ جَمِيعًا
قَالَ مَالِكٌ: بَلْ يَأْخُذُ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ فِي الْأَرْضِ أَوِ الدَّارِ بِحِصَّتِهَا (٤)
مِنْ ذُلِكَ الثَّمَنِ. يُقَامُ كُلُّ شَيْءٍ اشْتَرَاهُ عَلَى حِدَتِهِ. عَلَى الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ
بِهِ. ثُمَّ يَأْخُذُ الشَّفِيعُ [ف: ٢٨١] شُفْعَتَهُ(٥) بِالَّذِي يُصِيبُهَا مِنَ الْقِيمَةِ مِنْ
رَأْسِ الثَّمَنِ. وَلاَ يَأْخُذُ مِنَ الْحَيَوَانِ وَالْعُرُوضِ شَيْئًا. إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ ذُلِكَ(٦).
(١) في نسخة عند الأصل ((أعمر)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٨١ في الشفعة، عن مالك به.
[٢٦٤٥] الشفعة: ٣ر
(٢) ش ((بالثمن الذي باعها به)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٨٢ في الشفعة، عن مالك به.
[٢٦٤٦] الشفعة: ٣ز
(٣) بهامش الأصل في ((ع: حيوان أو عروض))، وفي ((ع: أو عرض) كذا. وفي ق ((عرض)).
(٤) في ق ((بحصته)).
(٥) في ق ((في الأرض أو الدار بالذي يصيبها)).
(٦) رمز في الأصل على: ((ولا يأخذ) إلى آخر القول علامة ((ع) ثم ذكر بالهامش ((المعلم
عليه سقط عند ح».
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٨٤ في الشفعة، عن مالك به.
١٠٣٥

كتاب الشفعة
(٢٦٣٢) ما تقع فيه الشفعة
(٢٦٤٧ - ٢٦٤٨) فقرة
٢٦٤٧ - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ بَاعَ شِقْصًا مِنْ أَرْضِ مُشْتَرَكَةٍ. فَسَلَّمَ بَعْضُ
مَنْ لَهُ فِيهَا الشُّفْعَةُ لِلْبَائِعِ(١). وَأَبَى بَعْضُهُمْ إِلاَّ أَنْ يَأْخُذَ بِشُفْعَتِهِ. إِنَّ مَنْ
أَبَى أَنْ يُسَلِّمَ (٢) يَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ كُلِّهَا. وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرٍ حَقِّهِ وَيَتْرُكَ
مَا بَقِيَ.
٢٦٤٨ - قَالَ مَالِكٌ، فِي نَفَرِ شُرَكَاءَ(٣) فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ. فَبَاعَ أَحَدُهُمْ
حِصَّتَهُ، وَشُرَكَاؤُهُ غُيَّبٌ (٤) كُلَّهُمْ إِلاَّ رَجُلٌ(٥) فَعُرِضَ عَلَى الْحَاضِرِ أَنْ يَأْخُذَ
بِالشُّفْعَةِ أَوْ يَتْرُكَ. فَقَالَ: أَنَا آخُذُ بِحِصَّتِي وَأَتْرُكُ [ق: ١٤٦ - ٦] حِصَصَ(٦)
شُرَكَائِي حَتَّى يَقْدَمُوا. فَإِنْ أَخَذُوا فَذْلِكَ. وَإِنْ تَرَكُوا أَخَذْتُ جَمِيعَ الشُّفْعَةِ
قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ ذُلِكَ لَهُ إِلاَّ أَنْ يَأْخُذَ(٧) ذُلِكَ كُلَّهُ أَوْ يَتْرُكَ. فَإِنْ جَاءَ
شُرَكَاؤُهُ، أَخَذُوا مِنْهُ [ش: ٢٥٧] أَوْ تَرَكُوا إِنْ شَاؤًا. فَإِذَا عُرِضَ هُذَا عَلَيْهِ فَلَمْ
يَقْبَلْهُ، فَلاَ أَرَى لَهُ شُفْعَةً.
[٢٦٤٧] الشفعة: ٣س
(١) بهامش الأصل ((صوابه: للمبتاع، قاله ابن الرمانة)، وفي ق ((الشفعةُ للبائع)).
(٢) بهامش الأصل ((للمشتري، هذا صوابه، قاله أبو عمر)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٨٦ في الشفعة، عن مالك به.
[٢٦٤٨] الشفعة: ٣ ش
(٣) في ق ((اشتركوا)).
(٤) في نسخة عند الأصل ((غَيَبٌ))، ((وعليها علامة التصحيح)).
(٥) في نسخة عند الأصل ((رجلا)). وكلمة ((فعرض)) ضبطت على الوجهين: المبني للمعلوم،
والمبني للمجهول.
(٦) ش ((وأترك حصة)).
(٧) ش ((ليس له إلا أن يأخذ)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٨٧ في الشفعة، عن مالك به.
١٠٣٦

كتاب الشفعة
(٢٦٤٩) ما لا تقع فيه الشفعة
(٢٦٤٩ - ٢٦٥٣) فقرة
٢٦٤٩ - مَا لاَ تَقَعُ فِيهِ الشُّفْعَةُ
٢٦٥٠ - مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمِ؛ أَنَّ
عُثْمَانَ(١) قَالَ: إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فِي الْأَرْضِ فَلاَ شُفْعَةً فِيهَا. وَلاَ شُفْعَةً
فِي بِثْرٍ، وَلاَ فَحْلٍ (٢) النَّخْلِ
قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى هَذَا(٣)، الْأَمَّرُ عِنْدَنَا.
٢٦٥١ - قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ شُفْعَةَ فِي طَرِيقٍ صَلْحَ الْقَسْمُ فِيهَا أَوْ لَمْ يَصْلُحْ.
٢٦٥٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَالْأَمَّرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لاَ شُفْعَةً فِي عَرْصَةِ دَارٍ صَلُحَ
فِيهَا(٤) الْقَسْمُ أَوْ لَمْ يَصْلُعْ.
٢٦٥٣ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلِ اشْتَرَى شِقْصًا مِنْ أَرْضِ مُشْتَرَكَةٍ.
[٢٦٥٠] الشفعة: ٤
(١) في نسخة عند الأصل ((بن عفان)) يعني عثمان بن عفان.
(٢) بهامش الأصل في ((هـ: أهل اللسان يقولون فيه: فحال، وهو الصواب)). غيره المشهور
في النخل فحال، وقد قيل: فحل. أنشد يعقوب:
تأمر في تأخيرة العسيل تأبري من جنذٍ بشول
أتظن أهل الفحل بالفحول
فالصواب إذن أن يقال: إن فحالا لا يقال إلا في النخل وفحل يستعمل في النخل وغيره،
وفحال هو الأكثر في الاستعمال في النخل.
(٣) في نسخة عند الأصل ((ذلك)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٩٠ في الشفعة؛ والشيباني، ٨٥٤ في العتاق،
كلهم عن مالك به.
[٢٦٥٢] الشفعة: ٤ب
(٤) في نسخة عند الأصل ((فيه)).
[٢٦٥٢] [معاني الكلمات] ((عرصة دار)) أي: ساحة دار، الزرقاني ٤٨١:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٩١ في الشفعة، عن مالك به.
[٢٦٥٣] الشفعة: ٤ت
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٩٢ في الشفعة، عن مالك به.
١٠٣٧

كتاب الشفعة
(٢٦٤٩) ما لا تقع فيه الشفعة
(٢٦٥٤ - ٢٦٥٥) فقرة
عَلَى أَنَّهُ فِيهَا بِالْخِيَارِ. فَأَرَادَ شُرَكَاءُ الْبَائِعِ أَنْ يَأْخُنُوا مَا بَاعَ شَرِيكُهُمْ
بِالشُّفْعَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ الْمُشْتَرِي: إِنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ لَهُمْ حَتَّى يَأْخُذَ
الْمُشْتَرِي وَيَثْبُتَ لَهُ الْبَيْعُ. فَإِذَا وَجَبَ لَهُ الْبَيْعُ، فَلَهُمُ الشُّفْعَةُ.
٢٦٥٤ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي أَرْضًا فَتَمْكُثُ فِي يَدَيْهِ حِينًا.
ثُمَّ يَأْتِي رَجُلٌ فَيُدْرِكُ فِيهَا حَقًّا بِمِيرَاثٍ: إِنَّ لَهُ الشُّفْعَةَ إِنْ ثَبَتَ حَقُّهُ. وَإِنَّ
مَا أَغَلَّتِ الْأَرْضُ مِنْ غَلَّةٍ فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ. إِلَى يَوْمٍ يَثْبُتُ حَقُّ الْآخَرِ.
لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ ضَمِنَهَا لَوْ هَلَكَ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ غِرَاسٍ، أَوْ ذَهَبَ بِهِ سَيْلٌ.
٢٦٥٥ - قَالَ: فَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ، أَوْ هَلَكَ الشُّهُودُ، أَوْ مَاتَ الْبَائِعُ أَوِ
الْمُشْتَرِي، أَوْ هُمَا حَيَّانِ، فَنُسِيَ أَصْلُ الْبَيْعِ وَالإِشْتِرَاءِ لِطُولِ الزَّمَانِ، فَإِنَّ
الشُّفْعَةَ تَنْقَطِعُ. وَيَأْخُذُ حَقَّهُ الَّذِي ثَبَتَ لَهُ(١). وَإِنْ كَانَ أَمْرُهُ عَلَى غَيْرِ هَذَا
الْوَجْهِ فِي حَدَاثَةِ الْعَهْدِ وَقُرْبِهِ، وَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ الْبَائِعَ غَيَّبَ الثَّمَنَ وَأَخْفَاهُ
لِيَقْطَعَ بِثْلِكَ حَقَّ صَاحِبِ الشُّفْعَةِ، قُوَّمَتِ الْأَرْضُ عَلَى قَدْرِ مَا يُرَى أَنَّهُ
ثَمَنُهَا، فَيَصِيرُ ثَمَنُهَا إِلَى ذُلِكَ. ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى مَا زَادَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ
غِرَاسٍ أَوْ عِمَارَةٍ. فَيَكُونُ عَلَى مَا يَكُونُ عَلَيْهِ مَنِ ابْتَاعَ الْأَرْضَ بِثَمَنِ مَعْلُومٍ.
ثُمَّ بَنَى فِيهَا وَغَرَسَ. ثُمَّ أَخَذَهَا صَاحِبُ الشُّفْعَةِ بَعْدَ ذَلِكَ.
[٢٦٥٤] الشفعة: ٤ث
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري ٢٣٩٣.
[٢٦٥٥] الشفعة: ٤ ج
(١) ش («يثبت له)).
[معاني الكلمات] (( .. حتى طال زمانه .. »: الطول بسنة وما قاربها، وقيل أقل من ذلك،
الزرقاني ٤٨٣:٣.
١٠٣٨

كتاب الشفعة
(٢٦٤٩) ما لا تقع فيه الشفعة
(٢٦٥٦ - ٢٦٥٩) فقرة
٢٦٥٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَالشُّفْعَةُ ثَابِتَةٌ فِي مَالِ الْمَيِّتِ كَمَا هِيَ فِي مَالٍ
الْحَيِّ. فَإِنْ خَشِيَ أَهْلُ الْمَيِّتِ أَنْ يَنْكَسِرَ مَالُ الْمَيَّتِ، [ف: ٢٨٢] قَسَمُوهُ ثُمَّ
بَاعُوهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ فِيهِ شُفْعَةٌ.
٢٦٥٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ شُفْعَةَ عِنْدَنَا فِي عَبْدٍ وَلاَ وَلِيدَةٍ. وَلاَ بَعِيرٍ
وَلاَ بَقَرَةٍ وَلاَ شَاةٍ. وَلاَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ. وَلاَ فِي ثَوْبٍ وَلاَ بِثْرِ (١)
لَيْسَ لَهَا بَيَاضٌ. إِنَّمَا الشُّفْعَةُ فِيمَا يَنْقَسِمُ وَتَقَعُ فِيهِ الْحُدُودُ مِنَ الْأَرْضِ.
فَأَمَّا مَا لاَ يَصْلُحُ فِيهِ الْقَسْمُ فَلاَ شُفْعَةَ فِيهِ.
٢٦٥٨ - قَالَ مَالِكٌ: مَنِ اشْتَرَى أَرْضًا فِيهَا شُفْعَةٌ لِنَاسِ حُضُورٍ،
فَلْيَرْفَعْهُمْ إِلَى السُّلْطَانِ. فَإِمَّا أَنْ يَسْتَحِقُو (٢) ( وَإِمَّا أَنْ يُسَلِّمَ لَهُ
السُّلْطَانُ(٣)، وَإِنْ تَرَكَهُمْ فَلَمْ يَرْفَعْ أَمْرَهُمْ إِلَى السُّلْطَانِ، وَقَدْ عَلِمُوا
بِاشْتِرَائِهِ. فَتَرَكُوا ذَلِكَ حَتَّى طَالَ زَمَانُهُ. ثُمَّ جَاؤُوا يَطْلُبُونَ شُفْعَتَهُمْ، فَلاَ
أَرَى ذُلِكَ لَهُمْ.
٢٦٥٩ - كَمَلَ كِتَابُ الشُّفْعَةَ، والْحَمْدُ للّهِ كَثِيرًا كَمَا هُوَ أَهْلُهُ.
[٢٦٥٦] الشفعة: ٤ ح
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٩٤ في الشفعة، عن مالك به.
[٢٦٥٧] الشفعة: ٤ غ
(١) في نسخة عند الأصل ((في) يعني: ولا في بئر.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٩٦ في الشفعة، عن مالك به.
[٢٦٥٨] الشفعة: ٤د
(٢) رسم في الأصل على ((يستحقوا)) علامة ((ع))، وبهامشه في ((هـ يأخذوا).
(٣) بهامش الأصل في ((ح، ز: الشفعة)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٩٥ في الشفعة، عن مالك به.
١٠٣٩

كتاب الأقضية
(٢٦٦١) الترغيب فى القضاء بالحقّ
(٢٦٦٠ - ٢٦٦٢) فقرة
٢٦٦٠ - [ف: ٢٥٧] [ق: ١١٩ - ١] [ي: ٧١ _ !]
كِتَابُ الْأَقْضِيَةِ
بسم الله الرحمن الرحيم
وصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا (١).
٢٦٦١ - التَّرْغِيبُ فِي الْقَضَاءِ بِالْحَقِّ
٢٦٦٢/ ٥٨٧ - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، [ق: ١١٩ - ب] عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ وَه؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلّ قَالَ:
(إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ. وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيٍّ، فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ
مِنْ بَعْضٍ. فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مِمَّا أَسْمَعُ مِنْهُ. فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ
حَقِّ أَخِيهِ. فَلاَ يَأْخُذْ(٢) مِنْهُ شَيْئًا. فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ)).
[ ٢٦٦٠]
(١) في ق البسملة قبل ((كتاب الأقضية)) وفي ب ((وصلى الله على محمد وأهله)).
[٢٦٦٢] الأقضية: ١
(٢) بهامش الأصل في ((ع، ب، ط: يأخذنَّ)) يعني فلا يأخذنّ منه. وبهامش ب عند «طع: فلا
يأخذن منه».
[معاني الكلمات] (( .. ألحن بحجته)) أي: أبلغ وأعلم وأفصح، الزرقاني ٤٨٥:٣؛ ((فإنما
أقطع له قطعة من النار)) أي: ماله إلى النار، الزرقاني ٤٨٥:٣.
[الغافقي] قال الجوهري: ((وهذا أيضا مرسل عند القعنبي، لم يذكر فيه أم سلمة
رضي اللّه عنها)).
١٠٤٠