النص المفهرس

صفحات 921-940

كتاب البيوع
(٢٣٤٧) المراطلَةُ
(٢٣٤٦ - ٢٣٤٨) فقرة
وَالتَّمْرُ بِالتَّعْرِ، رِبًا، إِلاَّ هَاءَ، وَهَاءَ.
وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، رِبًا، إِلاَّ هَاءَ، وَهَاءَ.
٢٣٤٦ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا اصْطَرَفَ الرَّجُلُ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ، ثُمَّ وَجَدَ فِيهَا
دِرْهَمَا زَائِفًا، فَأَرَادَ رَدَّهُ، انْتَقَضَ صَرْفُ الدِّينَارِ. وَرَدَّ إِلَيْهِ وَرِقَهُ، وَأَخَذَ إِلَيْهِ
دِینَارَهُ.
وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذُلِكَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ لهَه قَالَ: ((الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ،
رِبًا، إِلاَّ هَاءَ، وَهَاءَ)). وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَإِنِ اسْتَنْظَرَكَ إِلَى أَنْ يَلِجَ
بَيْتَهُ، فَلاَ تُنْظِرْهُ. وَهُوَ إِذَا رَدَّ عَلَيْهِ(١) دِرْهَمَا مِنْ صَرْفٍ، بَعْدَ أَنْ يُفَارِقَهُ،
كَانَ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ، أَوِ الشَّيْءِ الْمُسْتَأْخِرِ فَلِذْلِكَ كُرِهَ ذُلِكَ، وَانْتَقَضَ الصَّرْفُ.
وَإِنَّمَا أَرَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَنْ لاَ يُبَاعَ الذِّهَبُ، وَالْوَرِقُ، وَالطَّعَامُ كُلُّهُ،
عَاجِلاً(٢) بِآخِلٍ. فَإِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذُلِكَ تَأْخِيرٌ، وَلاَ
نَظِرَةٌ. وَإِنْ كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ. أَوْ مُخْتَلِفَةً(٣) أَصْنَافُهُ.
٢٣٤٧ - الْمُرَاطَلَةُ
٢٣٤٨ - مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ قُسَيْطٍ؛ أَنَّهُ رَأَى سَعِيدَ بْنَ
[٢٣٤٦] البيوع: ١٣٨
(١) بهامش الأصل في ((حو، طع: إليه)).
(٢) في نسخة عند الأصل ((عاجل)).
(٣) ضبطت في الأصل على الوجهين بالفتح والكسرة المنونتين.
[معاني الكلمات] ((زائفا)) أي: رديئا، الزرقاني ٣٦٣:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٥٠ في البيوع، عن مالك به.
[٢٣٤٨] البيوع: ٣٩
٩٢١

كتاب البيوع
(٢٣٤٧) المراطلة
(٢٣٤٩ - ٢٣٥٠) فقرة
الْمُسَيَّبِ، يُرَاطِلُ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ. فَيُفْرِغُ ذَهَبَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ، وَيُفْرِغُ
صَاحِبُهُ الَّذِي يُرَاطِلُهُ، ذَهَبَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ الْأُخْرَى. فَإِذَا اعْتَدَلَ لِسَانُ
الْمِيزَانِ. أَخَذَ، وَأَعْطَى(١).
٢٣٤٩ - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمَّرُ عِنْدَنَا فِي بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ
بِالْوَرِقِ، مُرَاطَلَةَ: أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ. أَنْ يَأْخُذَ أَحَدَ عَشَرَ دِينَارًا، بِعَشَرَةِ
دَنَانِيرَ، يَدًا بِيَدٍ إِذَا كَانَ وَزْنُ الذَّهَبَيْنِ سَوَاءً. عَيْنَا بِعَيْنٍ. وَإِنْ تَفَاضَلَ
الْعَدَدُ.
وَالدَّرَاهِمُ أَيْضًا فِي ذُلِكَ، بِمَنْزِلَةِ الدَّنَانِيرِ.
٢٣٥٠ - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ رَاطَلَ ذَهَبًا بِذَهَبٍ. أَوْ وَرِقًا بِوَرِقٍ. فَكَانَ بَيْنَ
الذَّهَبَيْنِ فَضْلُ مِثْقَالٍ. فَأَعْطَى صَاحِبَهُ قِيمَتَهُ مِنَ الْوَرِقِ، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا. فَلاَ
يَأْخُذُهُ. فَإِنَّ ذُلِكَ قَبِيحٌ، وَذَرِيعَةٌ لِرِبًا (٢)؛ لِأَنَّهُ إِذَا جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمِثْقَالَ
بِقِيمَتِهِ. حَتَّى كَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ عَلَى حِدَتِهِ. جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمِثْقَالَ(٣) مِرَارًا.
لِأَنْ يُجِيزَ ذُلِكَ الْبَيْعَ، بَيْنَهُ، وَبَيْنَ صَاحِبِهِ.
(١) بهامش الأصل ((ولا يرى بتفاضل عددها بأسًا، قاله مطرف في هذا الخبر عن مالك)).
[معاني الكلمات] ((يراطل)) أي: يبيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة وزنا، الزرقاني
٣٦٣:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٥١ في البيوع؛ والحدثاني،٢٣٩ في البيوع؛
والشيباني، ٨١٩ في الصرف وأبواب الربا، كلهم عن مالك به.
[٢٣٤٩] البيوع: ١٣٩
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٥٢ في البيوع، عن مالك به.
[٢٣٥٠] البيوع: ٣٩ب
(٢) في ش ((للربا)).
(٣) في نسخة عند الأصل: ((بقيمته)). وفي ق وش ((بقيمته مرارًا)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٥٣ في البيوع، عن مالك به.
٩٢٢

كتاب البيوع
(٢٣٤٧) المراطلة
(٢٣٥١ - ٢٣٥٣) فقرة
٢٣٥١ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ أَنَّهُ بَاعَهُ ذُلِكَ الْمِثْقَالَ مُفْرَدًا، لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ،
لَمْ يَأْخُذْهُ بِعُشْرِ الثَّمَنِ الَّذِي أَخَذَهُ بِهِ. لِأَنَّ يَجُوِّزَ لَهُ الْبَيْعَ(١). فَذُلِكَ الذَّرِيعَةُ
إِلَى إِحْلَاَلِ الْحَرَامِ. وَ(٢) الْأَمَّرُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ.
٢٣٥٢ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يُرَاطِلُ الرَّجُلَ، وَيُعْطِيهِ الذَّهَبَ
الْعُتْقَ(٣) الْجِيَادَ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا تِبْرًا ذَهَبًا (٤) غَيْرَ جَيِّدَةٍ. وَيَأْخُذُ مِنْ صَاحِبِهِ
ذَهَبًا كُوفِيَّةً مُقَطَّعَةً. وَتِلْكَ الْكُوفِيَّةُ مَكْرُوهَةٌ عِنْدَ النَّاسِ. فَيَتَبَايَعَانِ ذُلِكَ مِثْلاً
بِمِثْلٍ: إِنَّ ذُلِكَ لاَ يَصْلُحُ.
٢٣٥٣ - قَالَ [مَالِكٌ]:(٥) وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذُلِكَ، أَنَّ صَاحِبَ الذَّهَبِ
الْجِيَادِ أَخَذَ فَضْلَ عُيُونٍ ذَهَبِهِ فِي التَّبْرِ الَّذِي طَرَحَ مَعَ ذَهَبِهِ. وَلَوْلاَ فَضْلُ
ذَهَبِهِ عَلَى ذَهَبٍ صَاحِبِهِ، لَمْ [ف: ٢٣٨] يُرَاطِلْهُ صَاحِبُهُ بِتِبْرِهِ ذُلِكَ، إِلَى ذَهَبِهِ
الْكُوفِيَّةِ(٦). وَإِنَّمَا مَثَلُ ذُلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ ثَلاَثَةَ أَصُعٍ (٧) مِنْ
[٢٣٥١] البيوع: ٣٩ت
(١) ضبطت في الأصل على الوجهين، بضم العين وفتحها.
(٢) بهامش الأصل ((الحق ابن وضاح الواو، وليست ترجمة عنده وهو متصل بما قبله. هي
ترجمة عند يحيى، وليست ترجمة عند ح)». وفي ش («باب الأمر المنهى عنه)).
[٢٣٥٢] البيوع: ٣٩ث
(٣) ضبطت في الأصل على الوجهين، بضم التاء وفتحها.
(٤) بهامش الأصل في ((توزري: تبر ذهب)). وفي ش ((تبر ذهب)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٥٤ في البيوع، عن مالك به.
[٢٣٥٣] البيوع: ٣٩ ج
(٥) الزيادة من ق.
(٦) بهامش الأصل ((ولو كان ذلك التبر مثل الكوفية في الطيب أو أجود منها لم يكن بذلك
بأس، قاله عيسى، وأنكره سحنون، وهو خلاف ما في الرواية فيمن بادل بمد قمح ومد
شعير بعد قمح ومد شعير، أنه لا يجوز)).
(٧) بهامش الأصل ههنا وفي أختها في آخر القول ((أصوع)) عند ((ح)). ورسم في الأصل
على ((آصع)) علامة ع، وفي ش («أصوع)).
٩٢٣

كتاب البيوع
(٢٣٤٧) المراطلة
(٢٣٥٤) فقرة
تَمْرٍ عَجْوَةٍ بِصَاعَيْنٍ، وَمُدِّ [ق: ١٥٢ - ب] مِنْ تَمْرٍ كَبِيسٍ. فَقِيلَ لَهُ: هَذَا لاَ
يَصْلُحُ. فَجَعَلَ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ، وَصَاعًا مِنْ حَشَفٍ يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذْلِكَ
بَيْعَهُ. فَذْلِكَ لاَ يَصْلُحُ؛ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُ الْعَجْوَةِ لِيُعْطِيَهُ صَاعًا مِنَ الْعَجْوَةِ
بِصَاعٍ مِنْ حَشَفٍ. وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا أَعْطَاهُ ذُلِكَ لِفَضْلِ الْكَبِيسِ(١).
أوْ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: بِعْنِي ثَلاَثَةَ اصُعِ(٢) [ش: ١٦٣] مِنَ الْبَيْضَاءِ،
بِصَاعَيْنِ وَنِصْفٍ حِنْطَةٌ شَامِيَّةً(٣). فَيَقُولُ: هَذَا لاَ يَصْلُحُ إِلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ.
فَيَجْعَلُ صَاعَيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ شَامِيَّةٍ وَصَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذْلِكَ
الْبَيْعَ فِيمَا بَيْنَهُمَا. فَهذَا لاَ يَصْلُحُ؛ لِإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيُعْطِيَهُ بِصَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ،
صَاعًا مِنْ حِنْطَةٍ بَيْضَاءَ. لَوْ كَانَ ذُلِكَ الصَّاعُ مُفْرَدًا. وَإِنَّمَا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ؛ لِفَضْلٍ
الشَّامِيَّةِ عَلَى الْبَيْضَاءِ. فَهذَا لاَ يَصْلُحُ. وَهُوَ مِثْلُ مَا وَصَفْنَا مِنَ التِّبْرِ.
٢٣٥٤ - قَالَ مَالِكٌ: فَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ الذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ، وَالطَّعَامِ كُلِّهِ.
الَّذِي لاَ يَنْبَغِي أَنْ يُبْتَاعَ(٤) إِلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، فَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ مَعَ الصِّنْفِ
الْجَيِّدِ مِنْهُ الْمَرْغُوبِ فِيهِ، الشَّيْءُ الرَّدِيءُ الْمَسْخُوطُ؛ لِيُجَازَ بِذَلِكَ الْبَيْعُ،
وَيُسْتَحَلُّ(٥) بِذُلِكَ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْآَمَّرِ الَّذِي لاَ يَصْلُحُ، إِذَا جُعِلَ مَعَ
(١) في ق ((لفضل الكبيس على العجوة)).
(٢) ش ((أصوع)).
(٣) ش وق ((من حنطة شامية)).
[معاني الكلمات] ((حنطة شامية)) هي: الحنطة السمراء، الزرقاني ٣٦٦:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٥٥ في البيوع، عن مالك به.
[٢٣٥٤] البيوع: ٣٩ ح
(٤) في نسخة عند الأصل ((يباع)).
(٥) في نسخة عند الأصل وفي ش ((وَلْيَسْتَجِلَّ».
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٥٦ في البيوع، عن مالك به.
٩٢٤

كتاب البيوع
(٢٣٥٥) العِينةُ، وما يُشْبِهُهَا
(٢٣٥٥ - ٢٣٥٦) فقرة
الصِّنْفِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ. وَإِنَّمَا يُرِيدُ صَاحِبُ ذُلِكَ أَنْ يُدْرِكَ بِذُلِكَ، فَضْلَ
جَوْدَةٍ مَا يَبِيعُ. فَيُعْطِي الشَّيْءَ الَّذِي لَوْ أَعْطَاهُ وَحْدَهُ لَمْ يَقْبَلْهُ صَاحِبُهُ، وَلَمْ
يَهْمُمْ بِذُلِكَ. وَإِنَّمَا يَقْبَلُهُ مِنْ أَجْلِ الَّذِي يَأْخُذُ مَعَهُ لِفَضْلٍ سِلْعَةٍ صَاحِبِهِ
عَلَى سِلْعَتِهِ. فَلاَ يَنْبَغِي لِشَيْءٍ مِنَ الذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ، وَالطَّعَامِ أَنْ يَدْخُلَهُ
شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الصِّفَةِ. فَإِنْ أَرَادَ صَاحِبُ الطَّعَامِ الرَّدِيءِ، أَنْ يَبِيعَهُ بِغَيْرِهِ،
فَلْيَبِعْهُ عَلَى حِدَتِهِ. وَلاَ يَجْعَلُ مَعَ ذُلِكَ شَيْئًا. فَلاَ بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ.
٢٣٥٥ - الْعِينَةُ، وَمَا يُشْبِهُهَا (١)
٥٦٣/٢٣٥٦ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ بَ له قَالَ: ((مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا، فَلاَ يَبِعْهُ(٢)، حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ))(٣).
[٢٣٥٥]
(١) بهامش الأصل في ((توزري، ع: وبيع الطعام قبل أن يستوفى)). ومثله في ق، بالهامش
((وبيع الطعام قبل أن يستوفى)).
[٢٣٥٦] البيوع: ٤٠
(٢) في نسخة عند الأصل ((يبيعُهُ)).
(٣) بهامش الأصل ((في المدنية: قال مالك: تفسيره أن يبيعوه بالدين. قال أبو القاسم: كان
يستحب ذلك مالك، ولا يراه حرامًا. وإن وقع جاز»؟.
[معاني الكلمات] ((حتى يستوفيه)) أي: يقبضه، الزرقاني ٣٦٧:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٢٥٥٨ في البيوع؛ والحدثاني، ٢٤٠ في البيوع؛
والشيباني، ٧٦٧ في البيوع والتجارات والسلم؛ والشافعي، ٩٢٥؛ وابن حنبل، ٣٩٦ في م١
ص٥٦ عن طريق إسحاق بن عيسى، وفي، ٥٣٠٩ في م٢ ص٦٤ عن طريق عبد الرحمن؛
والبخاري، ٢١٢٦ في البيوع عن طريق عبد اللّه بن يوسف، وفي، ٢١٣٦ في البيوع عن
طريق عبد اللّه بن مسلمة؛ ومسلم، البيوع: ٣٢ عن طريق عبد اللّه بن مسلمة القعنبي
وعن طريق يحيى بن يحيى؛ وأبو داود، ٣٤٩٢ في البيوع عن طريق عبد اللّه بن مسلمة؛
وابن ماجه،٢٢٤٥ في التجارات عن طريق سويد بن سعيد؛ والدارمي، ٢٥٥٩ في البيوع
عن طريق خالد بن مخلد؛ والقابسي،٢٣٨، كلهم عن مالك به.
٩٢٥

كتاب البيوع
(٢٣٥٥) العِينةُ، وما يُشبِهُهَا
(٢٣٥٧ - ٢٣٥٩) فقرة
٥٦٤/٢٣٥٧ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ؛
أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ ◌ّهِ قَالَ: ((مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا، فَلاَ يَبِعْهُ، حَتَّى يَقْبِضَهُ».
٥٦٥/٢٣٥٨ _ مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا
فِي زَمَانِ رَسُولِ اللّهِ وَهَ نَبْتَاعُ الطَّعَامَ. فَيَبْعَثُ(١) عَلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا
بِانْتِقَالِهِ، مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي ابْتَعْنَاهُ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ، قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ.
٢٣٥٩ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ؛ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ، ابْتَاعَ طَعَامًا، أَمَرَ بِهِ
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلنَّاسِ. فَبَاعَ حَكِيمٌ الطَّعَامَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ. فَبَلَغَ ذُلِكَ
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ. فَرَدَّهُ عَلَيْهِ. وَقَالَ: لاَ تَبِعْ طَعَامًا ابْتَعْتَهُ، حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ.
[٢٣٥٧] البيوع: ٤١
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٥٩ في البيوع؛ والشافعي، ٩٢٦؛
والنسائي، ٤٥٩٦ في البيوع عن طريق محمد بن سلمة عن ابن القاسم؛ والقابسي، ٢٨٧،
كلهم عن مالك به.
[٢٣٥٨] البيوع: ٤٢
(١) ضبطت في الأصل على الوجهين، بضم الياء وفتحها. وبهامشه في (ع: فيَبْعث رده ابن
وضاح بفتح الياء».
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٦٠ في البيوع؛ والحدثاني، ٢٤٠ب في البيوع؛
والشيباني،٧٦٨ في البيوع والتجارات والسلم؛ وابن حنبل، ٣٩٥ في م١ ص٥٦ عن
طريق إسحاق بن عيسى، وفي، ٥٩٢٤ في م٢ ص١١٢ عن طريق إسحاق؛ ومسلم،
البيوع: ٣٣ عن طريق يحيى بن يحيى؛ والنسائي، ٤٦٠٥ في البيوع عن طريق محمد بن
سلمة عن ابن القاسم وعن طريق الحارث بن مسكين عن ابن القاسم؛ وأبو داود، ٣٤٩٣
في البيوع عن طريق عبد اللّه بن مسلمة؛ وأبو يعلى الموصلي، ٥٨٠٠ عن طريق سويد؛
والقابسي،٢٣٩، كلهم عن مالك به.
[٢٣٥٩] البيوع: ٤٣
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٦١ في البيوع؛ والحدثاني، ٢٤٠ج في البيوع؛
والشيباني،٧٦٦ في البيوع والتجارات والسلم، كلهم عن مالك به.
٩٢٦

كتاب البيوع
(٢٣٥٥) العِينةُ، وما يُشْبِهُهَا
(٢٣٦٠ - ٢٣٦١) فقرة
٢٣٦٠ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ صُكُوكًا خَرَجَتْ لِلنَّاسِ فِي زَمَانٍ
مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، مِنْ طَعَامِ الْجَارِ(١). [ف: ٢٣٩] فَتَبَايَعَ النَّاسُ تِلْكَ الصُّكُوكَ
بَيْنَهُمْ، قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفُوهَا. فَدَخَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابٍ
رَسُولِ اللّهِ وَّه عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ. فَقَالَا: أَتُحِلُّ بَيْعَ الرِّبَا، يَا مَرْوَانُ؟.
فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللّهِ. وَمَا ذَاكَ؟.
فَقَالَا:(٢) لهَذِهِ الصُّكُوكُ تَبَايَعَهَا النَّاسُ، ثُمَّ بَاعُوهَا. قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفُوهَا.
فَبَعَثَ مَرْوَانُ الْحَرَسَ يَتَّبِعُونَهَا(٣)، يَنْتَزِعُونَهَا [ق: ١٥٣ - ١] مِنْ أَيْدِي
النَّاسِ. وَيَرُدُّونَهَا إِلَى أَهْلِهَا (٤).
٢٣٦١ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ طَعَامًا مِنْ رَجُلٍ إِلَى
أَجَلٍ. فَذَهَبَ بِهِ الرَّجُلُ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَهُ الطَّعَامَ إِلَى السُّوقِ. فَجَعَلَ يُرِيهِ
الصُّبَرَ، وَيَقُولُ لَهُ: مِنْ أَيِّهَا (٥) تُحِبُّ أَنْ أَبْتَاعَ لَكَ؟.
[٢٣٦٠] البيوع: ٤٤
(١) الجار موضع بساحل البحر يجمع فيها الطعام ثم يصرّف على الناس بصكاك. فؤاد
عبدالباقي.
(٢) بهامش الأصل في ((ع: قال)).
(٣) بهامش الأصل في ((ط، ز: يَتْبَعونها)).
(٤) بهامش الأصل ((يعني إلى الذين ابتاعوها أولا من أهل العطاء، لا إلى أهل العطاء. وظاهر
الكلام أنه فسخ البيعين، ورد الصكوك إلى أهل العطاء)».
[معاني الكلمات] ((صكوكاً)) هي: الأوراق التي يكتب فيها ولي الأمر برزق من الطعام
المستحقة، الزرقاني ٣٦٩:٣؛ ((من طعام الجار)) هو: موضع بساحل البحر يجمع فيه
الطعام ثم يفرق على الناس بصكوك، الزرقاني ١٦٩:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٦٢ في البيوع؛ والحدثاني، ٢٤١ في البيوع،
كلهم عن مالك به.
[٢٣٦١] البيوع: ٤٥
(٥) بهامش الأصل في ((حـ أيتها)).
٩٢٧

كتاب البيوع
(٢٣٥٥) العِينَةُ، وما يُشْبِهُهَا
(٢٣٦٢ - ٢٣٦٣) فقرة
فَقَالَ الْمُبْتَاعُ: أَتَبِيعُنِي مَا لَيْسَ عِنْدَكَ؟. فَأَتَيَا عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ، فَذَكَرَا
ذُلِكَ لَهُ. فَقَالَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ لِلْمُبْتَاعِ: لاَ تَبْتَعْ مِنْهُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ.
وَقَالَ لِلْبَائِعِ: لاَ تَبِعْ (١) مَا لَيْسَ عِنْدَكَ.
٢٣٦٢ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَمِيلَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ
الْمُؤَذِّنَ، يَقُولُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: إِنِّي رَجُلٌ أَبْتَاعُ مِنَ الْأَزْزَاقِ الَّتِي يُعْطَى
النَّاسُ بِالْجَارِ مَا شَاءَ اللّهُ. ثُمَّ أُرِيدُ أَنْ أَبِيعَ الطَّعَامَ الْمَضْمُونَ [ش: ١٦١]
عَلَيَّ إِلَى أَجَلٍ.
فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ: أَتُرِيدُ أَنْ تُوَفِّيَهُمْ مِنْ تِلْكَ الْأَرْزَاقِ الَّتِي ابْتَعْتَ؟.
فَقَالَ: نَعَمْ. فَنَهَاهُ عَنْ ذْلِكَ(٢).
٢٣٦٣ - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمَّرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ (٣)، الَّذِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ (٤)،
(١) بهامش الأصل في ((ف: تبيع)).
[معاني الكلمات] ((المبتاع)) هو: المشتري، الزرقاني ٣٧٠:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٦٤ في البيوع؛ والحدثاني، ٢٤٢ في البيوع،
كلهم عن مالك به.
[٢٣٦٢] البيوع: ٤٦
(٢) بهامش الأصل ((قال مالك: وذلك رأي، إذا كان يريد أن يوفيهم منه فلا تيسر فيه. هذه
الزيادة ليست في موطأ يحيى بن يحيى. قال سحنون: لا أعلم أنه كره ذلك.
قال سحنون: إنما هذا تغليظ من سعيد بن المسيب، ولا بأس به، قاله محمد)».
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٦٣ في البيوع؛ والحدثاني، ١٢٤١ في البيوع؛
والشيباني، ٨٢٤ في الصرف وأبواب الربا، كلهم عن مالك به.
[٢٣٦٣] البيوع: ١٤٦
(٣) في ق وش ((عندنا)).
(٤) في الأصل عند ((خ: عندنا)) يعني الذي لا اختلاف فيه عندنا.
٩٢٨

كتاب البيوع
(٢٣٦٤) ما يُكرهُ مِنْ بنعِ الطعام، إلى أجل (٢٣٦٤ - ٢٣٦٦) فقرة
أَنَّهُ مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا، بُرًّا، أَوْ شَعِيرًا، أَوْ سُلْتَا، أَوْ ذُرَةَ، أَوْ دُخْنًا. أَوْ شَيْئًا
مِنَ الْحُبُوبِ الْقِطْنِيَّةِ. أَوْ شَيْئًا مِمَّا يُشْبِهُ الْقِطْنِيَّةِ. مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ. أَوْ
شَيْئًا مِنَ الْأُدُمِ كُلِّهَا: الزَّيْتِ، وَالسَّمْنِ، وَالْعَسَلِ، وَالْخَلِّ، وَالْجُبْنِ، وَالْلَبَنِ،
وَالشِّبْرَقِ، وَمَا أَشْبَهَ(١) ثُلِكَ مِنَ الْأُدْمِ. فَإِنَّ الْمُبْتَاعَ لَا يَبِيعُ شَيْئًا مِنْ ذُلِكَ
حَتَّى يَقْبِضَهُ، وَيَسْتَوْفِيَهُ.
٢٣٦٤ - مَا يُكْرَهُ مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ، إِلَى أَجَلٍ
٢٣٦٥ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ
وسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، يَنْهَيَانِ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ حِنْطَةً بِذَهَبٍ إِلَى أَجَلٍ. ثُمَّ
يَشْتَرِيَ بِالذَّهَبِ تَمْرًا. قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ.
٢٣٦٦ - مَالِكٌ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ؛ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ
عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنِ الرَّجُلِ يَبِيعُ الطَّعَامَ، مِنَ الرَّجُلِ بِذَهَبٍ (٢) إِلَى أَجَلٍ. ثُمَّ
يَشْتَرِي الرَّجُلُ(٣) بِالذَّهَبِ تَمْرًا، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ. فَكَرِهَ ذُلِكَ، وَنَهَى
عَنْهُ
(١) ش ((وما يشبه)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٦٦ في البيوع، عن مالك به.
[٢٣٦٥] البيوع: ٤٧
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٦٧ في البيوع؛ والحدثاني، ٢٤٣ في البيوع؛
والشيباني، ٧٧١ في البيوع والتجارات والسلم؛ ومصنف ابن أبي شيبة، ٢٠٧٥١ في البيوع
والأقضية عن طريق أبي بكر عن حماد بن خالد، كلهم عن مالك به.
[٢٣٦٦] البيوع: ٤٨
(٢) في ق ((بالذهب)).
(٣) ش ((ثم يشتري بالذهب)).
٩٢٩

كتاب البيوع
(٢٣٦٧) السُّلْفَةُ في الطَّعام
(٢٣٦٧ - ٢٣٦٨) فقرة
مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِمِثْلِ ذَلِكَ
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا نَهَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَأَبُو
بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَلَّ يَبِيعَ(١) الرَّجُلُ
حِنْطَةٌ بِذَهَبٍ. ثُمَّ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ بِالذَّهَبِ تَمْرًا، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ مِنْ
بَيْعِهِ الَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ الْحِنْطَةَ.
فَأَمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ بِالذَّهَبِ الَّتِي بَاعَ بِهَا الْحِنْطَةَ إِلَى أَجَلٍ تَمْرًا مِنْ غَيْرِ
بَيْعِهِ (٢)، الَّذِي بَاعَ مِنْهُ الْحِنْطَةَ. قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ. وَيُحِيلَ الَّذِي اشْتَرَى
مِنْهُ التَّعْرَ عَلَى غَرِيمِهِ، الَّذِي بَاعَ مِنْهُ الْحِنْطَةَ. بِالذَّهَبِ الَّتِي لَهُ عَلَيْهِ، فِي
ثَمَنِ التَّمْرِ. فَلَا بَأْسَ بِذُلِكَ
قَالَ [ف: ٢٤٠] مَالِكٌ: وَقَدْ سَأَلْتُ عَنْ ذُلِكَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ،
فَلَمْ يَرَوْا بِهِ بَأْسًا.
٢٣٦٧ - السُّلْفَةُ فِي الطَّعَامِ
٢٣٦٨ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ
يُسَلِّفَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ، فِي الطَّعَامِ الْمَوْصُوفِ، بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ
(١) بهامش الأصل في ((طع: عن أن يبيع))، ((وعليها علامة التصحيح)).
(٢) في نسخة عند الأصل: ((بائعه)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٦٨ في البيوع؛ والحدثاني، ١٢٤٣ في البيوع،
كلهم عن مالك به.
[٢٣٦٨] البيوع: ٤٩
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٢٥٧١ في البيوع؛ والحدثاني، ٢٤٤ في البيوع،
كلهم عن مالك به.
٩٣٠

كتاب البيوع
(٢٣٦٧) السُّلْفَةُ في الطَّعام
(٢٣٦٩ - ٢٣٧١) فقرة
مُسَمِّى. مَا لَمْ يَكُنْ فِي زَرْعٍ، لَمْ يَبْدُ صَلاَحُهُ. أَوْ ثَمَرٍ، لَمْ يَبْدُ صَلَاَحُهُ.
٢٣٦٩ - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمَّرُ عِنْدَنَا فِي مَنْ سَلَّفَ فِي طَعَامِ، بِسِعْرٍ
مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى، فَحَلَّ الْأَجَلُ، فَلَمْ يَجِدِ الْمُبْتَاعُ عِنْدَ الْبَائِعِ وَفَاءً
مِمَّا(١) ابْتَاعَ مِنْهُ فَأَقَالَهُ(٢). فَإِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ إِلاَّ وَرِقَهُ، أَوْ ذَهَبَهُ
أَوِ الثَّمَنَ [ق: ١٥٣ - ب] الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ بِعَيْنِهِ. وَإِنَّهُ لاَ يَشْتَرِي مِنْهُ بِذُلِكَ
الثَّمَنِ شَيْئًا حَتَّى يَقْبِضَهُ مِنْهُ. وَذُلِكَ أَنَّهُ إِذَا أَخَذَ غَيْرَ الثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ،
أَوْ صَرَفَهُ فِي سِلْعَةٍ غَيْرِ الطَّعَامِ الَّذِي ابْتَاعَ مِنْهُ. فَهُوَ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ
يُسْتَوْفَى.
قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللّهِ بِّهِ، عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ، قَبْلَ أَنْ
يُسْتَوْفَى.
٢٣٧٠ - قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ نَدِمَ الْمُشْتَرِي، فَقَالَ لِلْبَائِعِ: أَقِلْنِي، وَأُنْظِرُكَ
بِالثَّمَنِ الَّذِي دَفَعْتُ إِلَيْكَ. فَإِنَّ ذُلِكَ لاَ يَصْلُحُ. وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْهُ. وَذُلِكَ
أَنَّهُ لَمَّا حَلَّ الطَّعَامُ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ، أَخَّرَ عَنْهُ حَقَّهُ عَلَى أَنْ يُقِيلَهُ.
فَكَانَ ذُلِكَ بَيْعَ الطَّعَامِ إِلَى أَجَلٍ، قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى.
٢٣٧١ - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذُلِكَ، أَنَّ الْمُشْتَرِيَ حِينَ حَلَّ الْأَجَلُ، [ش:
١٦٤] وَكَرِهَ الطَّعَامَ، أَخَذَ بِهِ دِينَارًا إِلَى أَجَلٍ. وَلَيْسَ ذُلِكَ بِالْإِقَالَةِ. وَإِنَّمَا
[٢٣٦٩] البيوع: ١٤٩
(١) في نسخة عند الأصل: ((وفاء ما)).
(٢) في ق ((وفاء فأقاله مما ابتاع منه)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٧٢ في البيوع، عن مالك به.
[٢٣٧١] البيوع: ٤٩ت
٩٣١

كتاب البيوع
(٢٣٦٧) السُّلْفَةُ في الطَّعام
(٢٣٧٢) فقرة
الْإِقَالَةُ مَا لَمْ يَزْدَدْ فِيهِ الْبَائِعُ، وَلاَ الْمُشْتَرِي. فَإِذَا وَقَعَتْ فِيهِ الزِّيَادَةُ،
بِنَسِيئَةٍ، إِلَى أَجَلٍ. أَوْ بِشَيْءٍ يَزْدَادُهُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ. أَوْ بِشَيْءٍ يَنْتَفِعُ
بِهِ أَحَدُهُمَا، فَإِنَّ ذُلِكَ لَيْسَ بِالْإِقَالَةِ. وَإِنَّمَا تَصِيرُ الْإِقَالَةُ، إِذَا فَعَلَا (١) ذُلِكَ،
بَيْعًا. وَإِنَّمَا أُرْخِصَ فِي الْإِقَالَةِ، وَالشِّرْكِ، وَالتَّوْلِيَةِ، مَا لَمْ يَدْخُلْ شَيْئًا مِنْ
ذُلِكَ الزِّيَادَةِ، أَوِ النُّقْصَانِ، أَوِ النَّظِرَةِ. فَإِنْ دَخَلَ ذُلِكَ، زِيَادَةٌ، أَوْ نُقْصَانٌ، أَوْ
نَظِرَةٌ، صَارَ بَيْعًا. يُحِلُّهُ مَا يُحِلُّ الْبَيْعَ. وَيُحَرِّمُهُ مَا يُحَرِّمُ الْبَيْعَ(٢).
٢٣٧٢ - قَالَ(٣) مَالِكٌ: وَمَنْ سَلَّفَ فِي حِنْطَةٍ شَامِيَّةٍ، فَلاَ بَأْسَ أَنْ
يَأْخُذَ مَحْمُولَةً، بَعْدَ مَحِلِّ الْأَجَلِ.
(١) بهامش الأصل في ((ع: فُعِلَ))، ((وعليها علامة التصحيح)).
(٢) بهامش الأصل: ((قال مالك: وإن أراد الذي عليه الطعام أن يعطي صاحبه سوى الطعام
الذي واصفه عليه، قبل محل الأجل، فإن ذلك لا يصلح. لأن ذلك بيع الطعام قبل أن
يستوفي، فإن لم يجد المشتري عند البائع إلا بعض ما سلفه فيه فأراد أن يستوفي ما
وجد بسعره ويقبله مما لم يجد عنده، ويأخذ منه بحساب ذلك الثمن الذي دفع إليه، فإن
ذلك لا يصلح، وهو مما ينهى عنه أهل العلم، وهو يشبه ما نهي عنه من البيع والسلف.
ولو جاز ذلك من الناس لانطلق الرجل إلى الرجل يسلفه في طعام وزاده في السلف
لأنه يزيده البائع في السعر، والمبتاع يعلم أنه ليس عند البائع الذي باعه من الطعام ما
باعه وليس عنده وفاء بما يسلفه فيه، فإذا حلّ الأجل أخذ منه ما وجد عنده من الطعام
بحسابه من الثمن، وأقاله مما لم يجد عنده، فكان ذلك بيعًا وسلفًا، وصار ذلك ذريعة
بين الناس فيما نهي عنه من البيع والسلف. في موطأ ابن القاسم وابن نافع، ومطرف،
وابن بكير)).
[معاني الكلمات] ((بنسيئة)) أي: تأخير.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٧٣ في البيوع، عن مالك به.
[٢٣٧٢] البيوع: ٤٩ث
(٣) لقد حوق في الأصل على ((قال)) هكذا. وبهامشه: ((المحوق عليه ثبت لابن أبي تليد،
وسقط غيره)) كذا.
[معاني الكلمات] ((محل الأجل)) أي: حلوله، الزرقاني ٣٧٣:٣.
٩٣٢

كتاب البيوع
(٢٣٧٤) بَيْعُ الطعامِ بالطعام، لا فَضْلَ بينهما (٢٣٧٣ - ٢٣٧٦) فقرة
٢٣٧٣ - قَالَ [مالك]:(١) وَكَذُلِكَ مَنْ سَلَّفَ فِي صِنْفٍ مِنَ الْأَصْنَافِ.
فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ خَيْرًا مِمَّا سَلَّفَ فِيهِ، أَوْ أَدْنَى، بَعْدَ مَحِلِّ الْأَجَلِ.
وَتَفْسِيرُ ذُلِكَ: أَنْ يُسَلِّفَ الرَّجُلُ فِي حِنْطَةٍ مَحْمُولَةٍ. فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ
شَعِيرًا، أَوْ شَامِيَّةً.
وَإِنْ سَلَّفَ فِي تَمْرٍ عَجْوَةٍ. فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ صَيْحَانِيًّا، أَوْ جَمْعًا.
وَإِنْ سَلَّفَ فِي زَبِيبٍ أَحْمَرَ. فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ أَسْوَدَ، إِذَا كَانَ ذُلِكَ
كُلُّهُ بَعْدَ مَحِلِّ الْأَجَلِ. إِذَا كَانَتْ مَكِيلَةُ ذُلِكَ سَوَاءَ. بِمِثْلِ كَيْلِ مَا سَلَّفَ فِيهِ.
٢٣٧٤ - بَيْعُ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ، لاَ فَضْلَ بَيْنَهُمَا
٢٣٧٥ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ قَالَ: فَنِيَ عَلَفُ حِمَارِ
سَعْدٍ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ. فَقَالَ [ف: ٢٤١] لِغُلَمِهِ: خُذْ مِنْ حِنْطَةِ أَهْلِكَ، فَابْتَعْ
بِهَا(٢) شَعِيرًا. وَلاَ تَأْخُذْ إِلاَّ مِثْلَهُ.
٢٣٧٦ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ
[٢٣٧٣] البيوع: ٤٩ ج
(١) الإضافة من نسخة خـ بهامش الأصل.
[٢٣٧٥] البيوع: ٥٠
(٢) في نسخة عند الأصل ((به))، ((وعليها علامة التصحيح)).
[معاني الكلمات] ((ولا تأخذ إلا مثله)) أي: لا تحاد جنسهما.، الزرقاني ٣٧٤:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٧٨ في البيوع؛ والحدثاني، ٢٤٥ في البيوع،
كلهم عن مالك به.
[٢٣٧٦] البيوع: ٥١
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٧٩ في البيوع؛ والحدثاني، ١٢٤٥ في البيوع؛
والشيباني، ٧٧٠ في البيوع والتجارات والسلم، كلهم عن مالك به.
٩٣٣

كتاب البيوع
(٢٣٧٤) بيعُ الطعام بالطعام، لا فَضْلَ بينهما (٢٣٧٧ - ٢٣٧٩) فقرة
عَبْدَالرَّحْمُنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، فَنِيَ عَلَفُ دَابَّتِهِ. فَقَالَ لِغُلَمِهِ: خُذْ
مِنْ حِنْطَةِ أَهْلِكَ طَعَامًا. فَابْتَعْ بِهَا شَعِيرًا. وَلاَ تَأْخُذْ إِلاَّ مِثْلَهُ.
٢٣٧٧ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ مُعَيْقِيبٍ
الدَّوْسِيِّ (١)، مِثْلُ ذُلِكَ.
قَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ (٢) الْأَمَّرُ عِنْدَنَا.
٢٣٧٨ - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمَّرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لاَ تُبَاعَ الْحِنْطَةُ
بِالْحِنْطَةِ. وَلاَ التَّمْرُ بِالتَّعْرِ. وَلاَ الْحِنْطَةُ بِالتَّمْرِ. وَلاَ التَّمْرُ بِالزَّبِيبِ. وَلاَ
الْحِنْطَةُ بِالزَّبِيبِ. وَلاَ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ كُلِّهِ، إِلاَّ يَدًا بِيَدٍ. فَإِنْ دَخَلَ شَيْئًا مِنْ
ذُلِكَ الْأَجَلُ لَمْ يَصْلُغْ. وَكَانَ حَرَامًا. وَلاَ شَيْءَ مِنَ الْأَدْمِ كُلُّهَا، إِلاَّ يَدًا بِيَدٍ.
٢٣٧٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ يُبَاعُ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ، وَالْأُدْمِ (٣)، إِذَا كَانَ
مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ. اثْنَانِ بِوَاحِدٍ.
لاَ يُبَاعُ مُدُّ حِنْطَةٍ، بِمُدَّيْ [ق: ١٥٤ - ١] حِنْطَةٍ. وَلاَ مُدُّ تَمْرٍ، بِمُدَّيْ تَمْرٍ. وَلاَ
[٢٣٧٧] البيوع: ٥٢
(١) بهامش الأصل ((وعليها علامة التصحيح لابن سهل، ز: معيقب)). وبهامشه أيضًا ((تابع
يحيى على روايته ابن معيقيب، ابن بكير)). وأما القعنبي وطائفة فيقولون: ((عن معيقيب)).
بهامش ق، ط روى يحيى معيقيب، والصواب معيقب بغير ياء قبل الباء وكذلك رواه
القعنبي وغيره من أصحاب مالك رضي اللّه عنهم.
(٢) في نسخة عند الأصل ((وذلك)» بدل: وهو.
[٢٣٧٨] البيوع: ١٥٢
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٨١ في البيوع، عن مالك به.
[٢٢٧٩] البيوع: ٥٢ب
(٣) في نسخة عند الأصل ((كلها))، ((وعليها علامة التصحيح)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٨٢ في البيوع، عن مالك به.
٩٣٤

كتاب البيوع
(٢٣٧٤) بنْعُ الطعام بالطعام، لا فَضْل بينهما (٢٣٨٠ - ٢٣٨٢) فقرة
مُدُّ زَبِيبٍ، بِمُدَّيْ زَبِيبٍ. وَلاَ مَا أَشْبَهَ ذُلِكَ مِنَ الْحُبُوبِ، وَالْأُدْمِ كُلُّهَا. إِذَا كَانَ مِنْ
صِنْفٍ وَاحِدٍ. وَإِنْ كَانَ يَدًا بِيَدٍ إِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ، وَالذِّهَبِ
بِالذّهَبِ لاَ يَحِلُّ فِي شَيْءٍ مِنْ ذُلِكَ، الْفَضْلُ. وَلاَ يَحِلُّ إِلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ. وَيَدًا بِيَدٍ.
٢٣٨٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا اخْتَلَفَ مَا يُكَالُ، أَوْ يُوزَنُ. مِمَّا يُؤْكَلُ، أَوْ
يُشْرَبُ، فَبَانَ اخْتِلاَفُهُ. فَلاَ بَأْسَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ اثْنَانٍ بِوَاحِدٍ، يَدًا بِيَدٍ لاَ
بَأْسَ بِأَنْ يُؤْخَذَ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ، بِصَاعَيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ. وَصَاعٌ مِنْ تَمْرٍ،
بِصَاعَيْنِ مِنْ زَبِيبٍ. وَصَاعٌ(١) مِنْ حِنْطَةٍ، بِصَاعَيْنِ مِنْ سَمْنٍ. فَإِذَا كَانَ
الصِّنْفَانِ مِنْ هَذَا مُخْتَلِفَيْنٍ، فَلاَ بَأْسَ بِاثْنَيْنِ مِنْهُ بِوَاحِدٍ وَأَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ. يَدًا
بِيَدٍ. فَإِنْ دَخَلَ ذُلِكَ الْأَجَلُ، فَلاَ يَجِلُّ.
٢٣٨١ - قَالَ: وَلاَ تَحِلُّ صُبْرَةُ الْحِنْطَةِ، بِصُبْرَةِ الْحِنْطَةِ(٢). وَلاَ بَأْسَ
بِصُبْرَةِ الْحِنْطَةِ، بِصُبْرَةِ التَّمْرِ. يَدًا بِيَدٍ. وَذْلِكَ أَنَّهُ لاَ بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَّ (٣)
الْحِنْطَةَ [ش: ١٦٦] بِالتَّمْرِ جِزَافًا.
٢٣٨٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَكُلُّ مَا اخْتُلِفَ مِنَ الطَّعَامِ، وَالْأُدْمِ (٤)، فَبَانَ
[٢٣٨٠] البيوع: ٥٢ت
(١) ضبط في الأصل ((صاعٍ)) بإلكسر منونًا في الأماكن كلها في هذا الفتوى.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٨٣ في البيوع، عن مالك به.
[٢٣٨١] البيوع: ٥٢ث
(٢) في نسخة عند الأصل ((قال)).
(٣) في ق ((تُشترى)).
[معاني الكلمات] ((جزافا)) أي: بدون تقدير. محقق.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٨٤ في البيوع، عن مالك به.
[٢٣٨٢] البيوع: ٥٢ج
(٤) في ش («الأدام)).
٩٣٥
:

كتاب البيوع
(٢٣٧٤) بنْعُ الطعام بالطعام، لا فَضْل بينهما (٢٣٨٣ - ٢٣٨٤) فقرة
اخْتِلاَفُهُ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، جِزَافًا، يَدًا بِيَدٍ. فَإِنْ دَخَلَهُ
الْأَجَلُ، فَلاَ خَيْرَ فِيهِ. وَإِنَّمَا اشْتِرَاءُ ذُلِكَ، جِزَافًا، كَاشْتِرَاءِ بَعْضٍ ذُلِكَ،
بِالذَّهَبِ، وَبِالْوَرِقِ(١)، جِزَافًا.
قَالَ [مالك]:(٢) وَذُلِكَ، أَنَّكَ تَشْتَرِي الْحِنْطَةَ، بِالْوَرِقِ، جِزَافًا. وَالتَّمْرَ،
بِالذَّهَبِ، جِزَافًا. فَهْذَا حَلَاَلٌ. لاَ بَأْسَ بِهِ.
٢٣٨٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ صَبَّرَ صُبْرَةَ طَعَامٍ، وَقَدْ عَلِمَ كَيْلَهَا، ثُمَّ
بَاعَهَا، جِزَافًا، وَكَتَمَ الْمُشْتَرِيَ كَيْلَهَا. فَإِنَّ ذْلِكَ لاَ يَصْلُحُ. فَإِنْ أَحَبَّ
الْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّ ذُلِكَ الطَّعَامَ عَلَى الْبَائِعِ، رَدَّهُ بِمَا كَثَمَهُ مِنْ(٣) كَيْلِهِ،
وَغَرَّهُ. وَكَذْلِكَ كُلُّ مَا عَلِمَ الْبَائِعُ كَيْلَهُ، وَعَدَدَهُ، مِنَ الطَّعَامِ، وَغَيْرِهِ، ثُمَّ بَاعَهُ،
جِزَافًا. وَلَمْ يَعْلَمِ الْمُشْتَرِي ذُلِكَ (٤). فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَرُدَّ ذُلِكَ
عَلَى الْبَائِعِ، رَدَّهُ. وَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْ ذُلِكَ.
٢٣٨٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ خَيْرَ فِي الْخُبْزِ قُرْصٌ بِقُرْصَيْنٍ. وَلاَ عَظِيمٌ،
(١) في ق ((والورق)).
(٢) الزيادة من ق ومن نسخة عند الأصل.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٨٥ في البيوع، عن مالك به.
[٢٣٨٣] البيوع: ٥٢ ح
(٣) كتب في الأصل ((توزري)) على ((من))، وضبطت ((كيله)) على هذا الأساس، بفتح اللام
وضم الهاء، وكسر اللام والهاء معًا. وفي ش ((كتمه كيله)).
(٤) ش ط ولم يعلم ذلك ((المشتري)).
[معاني الكلمات] ( ... فإن ذلك لا يصلح)) أي: لا يجوز.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٨٦ في البيوع، عن مالك به.
[٢٣٨٤] البيوع: ٥٢خ
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٨٧ في البيوع، عن مالك به.
٩٣٦

كتاب البيوع
(٢٣٧٤) بيْعُ الطعام بالطعام، لا فَضْل بينهما (٢٣٨٥ - ٢٣٨٦) فقرة
بِصَغِيرٍ. إِذَا كَانَ بَعْضُ ذُلِكَ أَكْثَرَ مِنْ بَعْضِ. فَأَمَّا إِذَا كَانَ يُتَحَرَّى، أَنْ
يَكُونَ مِثْلاً بِمِثْلٍ. فَلاَ بَأْسَ بِهِ. [ف: ٢٤٢] وَإِنْ لَمْ يُوزَنْ.
٢٣٨٥ - قَالَ مَالِكٌ: لاَ يَصْلُحُ مُدُّ زُبْدٍ، وَمُدُّ لَبَنٍ، بِمُدَّيْ زُبْدٍ. وَهُوَ
مِثْلُ الَّذِي وَصَفْنَا مِنَ التَّعْرِ، الَّذِي يُبَاعُ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ، وَصَاعٍ(١) مِنْ
حَشَفٍ، بِثَلاَثَةِ آصُعِ(٢) مِنْ عَجْوَةٍ، حِينَ قَالَ لِصَاحِبِهِ: إِنَّ صَاعَيْنٍ مِنْ
كَبِيسٍ، بِثَلَاثَةِ اصُعٍ مِنَ الْعَجْوَةِ(٣)، لاَ يَصْلُحُ. فَفَعَلَ ذُلِكَ لِيُجِيزَ بَيْعَهُ. وَإِنَّمَا
جَعَلَ صَاحِبُ اللَّبَنِ، اللَّبَنَ مَعَ زُبْدِهِ لِيَأْخُذَ فَضْلَ زُبْدِهِ عَلَى زُبْدِ صَاحِبِهِ.
حِينَ أَدْخَلَ مَعَهُ اللَّبَنَّ.
٢٣٨٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَالدَّقِيقُ، بِالْحِنْطَةِ، مِثْلاً بِمِثْلٍ. لاَ بَأْسَ بِهِ. وَذُلِكَ
أَنَّهُ أَخْلَصَ الدَّقِيقَ(٤)، فَبَاعَهُ بِالْحِنْطَةِ، مِثْلاً بِمِثْلٍ. وَلَوْ جَعَلَ نِصْفَ الْمُدٍّ مِنْ
دَقِيقٍ، وَنِصْفَهُ مِنْ حِنْطَةٍ، فَبَاعَ ذُلِكَ بِمُدٍّ مِنْ حِنْطَةٍ، كَانَ ذُلِكَ مِثْلَ الَّذِي
وَصَفْنَا. لاَ يَصْلُحُ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ فَضْلَ حِنْطَتِهِ(٥) الْجَيِّدَةِ، حِينَ
جَعَلَ مَعَهَا الدَّقِيقَ. فَهْذَا لاَ يَصْلُحُ.
[٢٣٨٥] البيوع: ٥٢د
(١) في نسخة عند الأصل وفي ق ((صاعًا)).
(٢) في نسخة عند الأصل هنا وما بعد («أصوع)).
(٣) ش ((عجوة)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٢٥٨٨ في البيوع، عن مالك به.
[٢٣٨٦] البيوع: ٥٠٢ذ
(٤) ش ((إذا أخلص)).
(٥) في نسخة عند الأصل ((الحنطة)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٨٩ في البيوع، عن مالك به.
٩٣٧

كتاب البيوع
(٢٣٨٧) جَامِعُ بيعِ الطّعام
(٢٣٨٧ - ٢٣٩٠) فقرة
٢٣٨٧ - جَامِعُ بَيْعِ الطَّعَامِ
٢٣٨٨ - مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ؛ أَنَّهُ سَأَلَ
سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ أَبْتَاعُ الطَّعَامَ، يَكُونُ(١) مِنَ الصُّكُوكِ [ق:
١٥٤ - ب] بِالْجَارِ (٢). فَرُبَّمَا ابْتَعْتُ مِنْهُ بِدِينَارٍ وَنِصْفِ دِرْهَمٍ. أَفَأُعْطِي
بِالنِّصْفِ طَعَامًا؟
فَقَالَ سَعِيدٌ:(٣) لَا. وَلَكِنْ أَعْطِ أَنْتَ دِرْهَمًا. وَخُذْ بَقِيَّتَهُ(٤) طَعَامًا.
٢٣٨٩ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، كَانَ يَقُولُ: لَا تَبِيعُوا
الْحَبَّ فِي سُنْبُلِهِ، حَتَّى تَبْيَضَّ.
٢٣٩٠ - قَالَ مَالِكٌ: مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا، بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ
[٢٣٨٨] البيوع: ٥٣
(١) رسم في الأصل على ((يكون)) وعلى ((الجار)) علامة ((ع)، وكتب عليهما علامة التصحيح،
وبهامشه «طرحه ح)). وبهامشه أيضًا: «ليس عند القعنبي، ولا ابن القاسم، ولا عند أكثر
الرواة هذا الذي طرحه ابن وضاح)).
(٢) ش ((يكون من صكوك الجار)).
(٣) في ق ((فقال)) بدون ذكر سعيد.
(٤) كتب في الأصل على ((بقيته))، ((توزري))، وبهامشه في ((ب: ببقيته)). وفي ق ((ببقيته)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٩٠ في البيوع؛ والحدثاني، ٢٤٦ في البيوع،
كلهم عن مالك به.
[٢٣٨٩] البيوع: ٥٤
[معاني الكلمات] ((حتى يبيض) أي: يشتد حبه، الزرقاني ٣٧٨:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٩١ في البيوع؛ والحدثاني، ١٢٤٦ في البيوع،
كلهم عن مالك به.
[٢٣٩٠] البيوع: ١٥٤
٩٣٨

كتاب البيوع
(٢٣٨٧) جامعُ بنْعِ الطّعام
(٢٣٩١) فقرة
مُسَمَّى. فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ: (١) لَيْسَ عِنْدِي طَعَامٌ.
فَبِعْنِي الطَّعَامَ الَّذِي لَكَ (٢) إِلَى أَجَلٍ. فَيَقُولُ صَاحِبُ الطَّعَامِ: هَذَا لاَ يَصْلُحُ؛
قَدْ نَهَى رَسُولُ اللّهِ وَّةَ، عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ، حَتَّى يُسْتَوْفَى(٣).
فَيَقُولُ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ لِغَرِيمِهِ: فَبِعْنِي طَعَامًا، إِلَى أَجَلٍ، حَتَّى
أَقْضِيَكَهُ. فَهِذَا لاَ يَصْلُحُ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُعْطِيهِ طَعَامًا، ثُمَّ يَرُدُّهُ إِلَيْهِ، فَتَصِيرُ
الذَّهَبُ الَّتِي أَعْطَاهُ ثَمَنَ الطَّعَامِ الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَيْهِ. وَيَصِيرُ الطَّعَامُ الَّذِي
أَعْطَاهُ(٤) مُحَلِّلاً فِيمَا بَيْنَهُمَا. وَيَكُونُ ذُلِكَ، إِذَا فَعَلَهُ، بَيْعَ الطَّعَامِ، قَبْلَ أَنْ
يُسْتَوْفَى.
٢٣٩١ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ طَعَامٌ ابْتَاعَهُ مِنْهُ.
وَلِغَرِيمِهِ عَلَى رَجُلٍ طَعَامٌ مِثْلُ ذُلِكَ الطَّعَامِ [ش: ١٦٧]. فَقَالَ الَّذِي عَلَيْهِ
الطَّعَامُ لِغَرِيمِهِ: أُحِيلُكَ عَلَى غَرِيمِ، لِي عَلَيْهِ مِثْلُ الطَّعَامِ الَّذِي لَكَ عَلَيَّ،
بِطَعَامِكَ الَّذِي لَكَ عَلَيَّ.
قَالَ مَالِكٌ: إِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ، إِنَّمَا هُوَ طَعَامٌ ابْتَاعَهُ. فَأَرَادَ أَنْ
(١) بهامش الأصل في ((خـ لصاحبه))، وفي نسخة أخرى عنده ((لغريمه)). وبهامشه أيضًا: إن
كان من الطعام الذي ابتاع منه دخله بيع الطعام قبل قبضه، وإن كان من غير الذي
اشترى منه دخله حنطة وذهب بطعام وفضة فيدخله التفاضل بين الطعامين. وإذا أتم له
الدرهم وأخذ به حنطة كان خسر دينارًا أو درهمًا في حنطة فلم يدخله مكروه. وفي ق
((لصاحبه) ووضع عليها حـ
(٢) في نسخة عند الأصل ((عَليَّ) يعني فبعني الطعام الذي لك عليّ.
(٣) ش، ط ((قبل أن يستوفي)).
(٤) في الأصل عند ((خ: باعه))، وعليها علامة التصحيح. وفي ق ((الذي باعه)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٩٢ في البيوع، عن مالك به.
[٢٣٩١] البيوع: ٥٤ب
٩٣٩

كتاب البيوع
(٢٣٨٧) جامع بيع الطعام
(٢٣٩٢ - ٢٣٩٣) فقرة
يُحِيلَ غَرِيمَهُ بِطَعَامِ ابْتَاعَهُ. فَإِنَّ ذُلِكَ لاَ يَصْلُحُ. وَذُلِكَ بَيْعُ الطَّعَامِ، قَبْلَ أَنْ
يُسْتَوْفَى. فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ سَلَفًا حَالَّاً فَلاَ بَأْسَ أَنْ يُحِيلَ بِهِ غَرِيمَهُ؛ لِأَنَّ
ذُلِكَ لَيْسَ بِبَيْعٍ.
قَالَ مَالِكٌ: (١) وَلاَ يَحِلُّ بَيْعُ الطَّعَامِ، قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى؛ لِنَهْي
رَسُولِ اللّهِ نَّه عَنْ ذَلِكَ. غَيْرَ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ، قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لاَ بَأْسَ
بِالشِّرْكِ، وَالتَّوْلِيَةِ، وَالْإِقَالَةِ فِي الطَّعَامِ، وَغَيْرِهِ.
٢٣٩٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَذُلِكَ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ(٢) أَنْزَلُوهُ عَلَى وَجْهِ
الْمَعْرُوفِ. وَلَمْ يُنْزِلُوهُ عَلَى وَجْهِ الْبَيْعِ. وَذُلِكَ مِثْلُ الرَّجُلِ يُسَلِّفَ الدَّرَاهِمَ
النُّقَّصَ. فَيُقْضَى دَرَاهِمَ وَازِنَةً فِيهَا فَضْلٌ. فَيَحِلُّ لَهُ ذُلِكَ، وَيَجُوزُ. وَلَوٍ
اشْتَرَى مِنْهُ دَرَاهِمَ نُقِّصًا. بِوَازِنَةٍ. لَمْ يَحِلَّ لَهُ ذُلِكَ(٣). وَلَوِ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ،
چِينَ أَسْلَفَهُ وَازِنَةً. وَإِنَّمَا أَعْطَاهُ نُقَّصًا. لَمْ يَحِلَّ لَهُ.
٢٣٩٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَمِمَّا يُشْبِهُ ذُلِكَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَّه نَهَى عَنْ
(١) ((قال مالك)) ليس في ق ولا في ش.
[معاني الكلمات] ((بالشرك والتولية)) أي: التشريك له ببعض ما اشتراه والتولية لما
اشتراه بما اشتراه.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٩٣ في البيوع، عن مالك به.
[٢٣٩٢] البيوع: ٥٤ت
(٢) بهامش الأصل ((يعني شيوخه الذين أخذ عنهم. وأما أكثر العلماء فيبيعوه، ليس في
الإقالة أنها جائزة اختلاف إذا كانت بمثل رأس المال، إنما الاختلاف في الشريك
والتولية)».
(٣) ق ((لم يحل ذلك)).
[٢٣٩٣] البيوع: ٥٥
[معاني الكلمات] ((المكايسة)) أي: المغالبة، الزرقاني ٣٧٩:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٩٥ في البيوع، عن مالك به.
٩٤٠