النص المفهرس

صفحات 861-880

كتاب الطلاق
(٢٢١٤) ما جاء في الإحداد
(٢٢١٦ - ٢٢١٧) فقرة
تُؤْمِنُ [ق: ١٤٤ - ب] بِالله، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، أَنْ تُحِدِّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ لَيَالٍ
إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا)).
٥٢٩/٢٢١٦ - قَالَتْ زَيْنَبُ: ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، زَوْجٍ
النَّبِيِّ بَّةِ، حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا. فَدَعَتْ بِطِيبٍ، فَمَسَّتْ مِنْهُ. ثُمَّ قَالَتْ: وَ اللّهِ،
مَا لِي بِالطِّيبِ حَاجَةٌ(١). غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَالهَ يَقُولُ: [ف: ٢٢٢]
((لاَ يَحِلُّ لإِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِ اللّهِ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ
لَيَالٍ. إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا)).
٢٢١٧ / ٥٣٠ - قَالَتْ زَيْنَبُ: وَسَمِعْتُ أُمِّي أُمَّ سَلَمَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ وَّل.
تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ(٢) إِلَى النَّبِيِّ وَّةِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللّهِ، إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ
عَنْهَا زَوْجُهَا(٣). وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا. أَفَتَكْحُلُهُمَا (٤)؟
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَِّ: (لاَ))، مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلاَثًا. كُلُّ ذُلِكَ يَقُولُ: ((لاَ)).
والبخاري، ١٢٨١ في الجنائز: ٣٠٪ عن طريق إسماعيل، وفي، ٥٣٣٤ في الطلاق: ٤٥ئ
=
عن طريق عبد الله بن يوسف؛ والترمذي، ١١٩٥ في الطلاق عن طريق الأنصاري عن
معن بن عيسى؛ وابن حبان، ٤٣٠٤ في م ١٠ عن طريق الحسين بن إدريس عن أحمد بن
أبي بكر؛ وأبي يعلى الموصلي، ٧١٥٦ عن طريق زهير عن منصور بن سلمة الخزاعي؛
والقابسي، ٣١٨، كلهم عن مالك به.
[٢٢١٦] الطلاق: ١٠١
(١) في ن ((من حاجة)).
[التخريج] أخرجه أبي يعلى الموصلي، ٧١٥٦ عن طريق زهير عن منصور بن سلمة
الخزاعي، عن مالك به.
[٢٢١٧] الطلاق: ١٠١
(٢) بهامش الأصل («اسم هذه المرأة عاتكة بنت نعيم، أنصارية، أخت عبد الله بن نعيم)).
(٣) بهامش الأصل ((المتوفى وهو المغيرة المخزومي)).
(٤) بهامش الأصل ((بالتاء لابن وضاح، وروى يحيى: أفنكحلها، بالنون)).
٨٦١

كتاب الطلاق
(٢٢١٤) ما جاء في الإحداد
(٢٢١٧) فقرة
ثُمَّ قَالَ: [ن: ٩٩ - ١]: ((إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ(١). وَقَدْ كَانَتْ
إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، تَرْمِي(٢) بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ)).
قَالَ حُمَيْدُ(٣) بْنُ نَافِعٍ: فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ: وَمَا تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسٍ
الْحَوْلِ؟.
فَقَالَتْ زَيْنَبُ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ، إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا. دَخَلَتْ حِفْشًا،
وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا. وَلَمْ تَمَسَّ(٤) ◌ِيبًا، وَلاَ شَيْئًا، حَتَّى يَعُرَّ بِهَا سَنَةٌ. ثُمَّ
تُؤْتَى بِدَابَّةٍ. حِمَارٍ، أَوْ شَاةٍ، أَوْ طَيْرِ (٥) فَتَفْتَضُ(٦) بِهِ. فَقَلِّمَا تَفْتَضُ بِشَيْءٍ،
إِلاَّ مَاتَ. ثُمَّ تَخْرُجُ. فَتُعْطَى بَعْرَةً، فَتَرْمِي بِهَا. ثُمَّ تُرَاجِعُ، بَعْدُ، مَا شَاءَتْ
مِنْ طِيبٍ، أَوْ غَيْرِهِ.
(١) في الأصل ((وعشرٌ))، وعليها علامة ((ع)). وفي نسخة عند الأصل ((عشرًا)) وعليها علامة
التصحيح.
(٢) بهامش الأصل ((قال ابن وهب: ترمي بها خلفها، وقال ابن نافع: أمامها)).
(٣) ضبطت في الأصل بكسر الحاء وضمُّها.
(٤) في نسخة عند الأصل ((تمسس)).، وفي ن ((ولم تمسس)).
(٥) رمز في الأصل على ((طير)) علامة (ط))، و((عت)) وفي نسخة عند الأصل ((أو طائر)).
(٦) بهامش الأصل: ((قال أبو داود: أخطأ الشافعي، فقال: تقبض. قال ابن النحاس: رواه بعض
الفقهاء الجلة: تقبض. قال: معناه يجعل أصابعها على الظائر كما قُرئ فقبضت قبضة ...
وخالفه أصحاب مالك أجمعون، فقالوا: تفتض)). وبهامشه أيضًا في «ط، حدثنا أبو بكر
النيسابوري، حدثنا الربيع، عن الشافعي، عن مالك في كتابي: فتقبض، وقيل لي: كذا قال
هو. ومعنى يعني موضع تفتض. رواه الشافعي: تقتص بقاف وصاد مهملة يعني تتبع به
جلدها».
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،١٧١٩ في الطلاق؛ والشافعي، ١٤٣٨؛
ومسلم، الطلاق: ٥٨ عن طريق يحيى بن يحيى؛ والنسائي، ٣٥٣٣ في الطلاق عن طريق
محمد بن سلمة عن ابن القاسم وعن طريق الحارث بن مسكين عن ابن القاسم؛ وأبو
داود، ٢٢٩٩ في الطلاق عن طريق القعنبي، كلهم عن مالك به.
٨٦٢

كتاب الطلاق
(٢٢١٤) ما جاء في الإحداد
(٢٢١٨ - ٢٢٢٠) فقرة
٢٢١٨ - قَالَ مَالِكٌ: الْحِفْشُ، الْبَيْتُ الرَّدِيءُ. وَتَفْتَضُّ، تَمْسَحُ بِهِ جِلْدَهَا
كالنُّشْرَةِ.
٥٣١/٢٢١٩ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ
وحَفْصَةَ، زَوْجَي النَّبِيِّ وَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ بَّهِ قَالَ: لَا يَحِلُّ لِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ
بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ(١) عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ. إِلَّ عَلَى ذَوْجٍ (٢).
٢٢٢٠ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ◌َِّ، قَالَتْ لِمْرَأَةٍ
حَادٍّ عَلَى زَوْجِهَا، اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا، فَبَلَغَ ذُلِكَ مِنْهَا: اكْتَحِلِي بِكُحْلِ الْجَلَاءِ (٣)
بِاللَّيْلِ. وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ.
[٢٢١٩] الطلاق: ١٠٤
(١) ضبطت في الأصل على الوجهين، بضم التاء وكسر الحاء، وبفتح التاء وضم الحاء، وكتب
عليها ((معا)).
(٢) بهامش الأصل أربعة أشهر وعشرًا، رواه مصعب و.
[الغافقي] قال الجوهري: ((وفي رواية أبي مصعب أربعة أشهر وعشرا، وقال فيه: عن
عائشة وحفصة أمي المؤمنين)».
«وهذا عند ابن وهب، وابن القاسم، وابن عفير، ومعن، وابن يوسف، والقعنبي، وابن بكير
بالشك)). ((وعند أبي مصعب، وابن المبارك الصوري، وسحنون عن ابن القاسم، ويحيى بن
يحيى الأندلسي عنهما بلا شك
ولا أعلم أحدا قال في هذا الحديث: أربعة أشهر وعشرا غير أبي مصعب واللّه أعلم»،
مسند الموطأ صفحة ٢٥٦.
[التخريج] أخرجه الحدثاني، ٣٧٦ في الطلاق؛ والشيباني، ٥٩٠ في الطلاق؛
والشافعي، ١٤٣٩؛ وابن حنبل، ٢٦٤٩٧ في م٦ ص٢٨٦ عن طريق عبد الرحمن بن مهدي؛
وابن حبان، ٤٣٠٢ في م١٠ عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي
بكر؛ والقابسي، ٢٦٣، كلهم عن مالك به.
[٢٢٢٠] الطلاق: ١٠٥
(٣) بهامش الأصل ((ابن القوطية في المقصور والممدود له: الجلاء كحل الإثمد، أدخله في
باب فِعَال، وقيل: انكسر مع المد، والفتح مع القصر.
٨٦٣

كتاب الطلاق
(٢٢١٤) ما جاء في الإحداد
(٢٢٢١ - ٢٢٢٣) فقرة
٢٢٢١ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ وسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ؛
أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولاَنِ، فِي الْمَرْأَةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا: إِنَّهَا إِذَا خَشِيَتْ عَلَى
بَصَرِهَا مِنْ رَمَدٍ بِهَا، أَوْ شَكْوٍ أَصَابَهَا. إِنَّهَا تَكْتَحِلُ، وَتَتَدَاوَى بِدَوَاءٍ، أَوْ
كُحْلٍ، وَإِنْ كَانَ فِیهِ طِيبٌ
قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا كَانَتِ الضَّرُورَةُ. فَإِنَّ دِينَ اللّهِ يُسْرٌ.
٢٢٢٢ - مَالِكٌ، [ن: ٩٩ - ب] عَنْ نَافِعِ؛ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ،
اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا، وَهِيَ حَادٌّ عَلَى زَوْجِهَا عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ، فَلَمْ تَكْتَحِلْ، حَتَّى
كَادَتْ عَيْنَاهَا تَرْمَضَانِ(١).
٢٢٢٣ - قَالَ مَالِكٌ: تَدَّهِنُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا بِالزَّيْتِ، وَالشَّبْرَقِ،
وَمَا أَشْبَهَ ذُلِكَ. إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ.
ونقلت من خط ابن سكرة بفتح الجيم وكسرها مقصور في الوجهين، وهذا لا معنى له
=
لما ذكره اللغويون. سمى جلاء لأنه يجلو البصر.
وأدخله أبو علي في المقصور والممدود في باب فعَل مفتوح الجيم مقصور)».
[معاني الكلمات] ( ... بكحل الجلاء)» هو: كحل خاص بالليل، الزرقاني ٣٠٢:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،١٧٢١ في الطلاق، عن مالك به.
[٢٢٢٢] الطلاق: ١٠٧
(١) بهامش الأصل ((ابن القوطية: رمضت العين رَمَضا أوجعها القذى. في باب فعل بكسر
العين».
وبهامش الأصل أيضا ((قال أبو عبيد: اختلف علينا في الرواية عن مالك، فحدثنيه أبو
المنذر ترمضان. وحدثني إسحاق بن عيسى عن مالك ترمضان. ففسر الصاد المهملة،
ثم قال: وإن كان المحفوظ بالضاد فإنه عندي مأخوذ من الرمضاء، وهو أن يشتد الحر
على الحجارة حتى تحتمى، فيقول: هاج بعينيها من الحر مثل ذلك».
[معاني الكلمات] ((ترمضان)) أي: يجمد الوسخ في موقها.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٢٤ في الطلاق؛ والحدثاني، ١٣٧٦ في الطلاق؛
والشيباني، ٥٨٩ في الطلاق، كلهم عن مالك به.
[٢٢٢٣] الطلاق: ١١٠٧
٨٦٤
=

كتاب الطلاق
(٢٢١٤) ما جاء في الإحداد
(٢٢٢٤ - ٢٢٢٥) فقرة
٢٢٢٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ تَلْبَسُ الْمَرْأَةُ الْحَادُّ عَلَى زَوْجِهَا شَيْئًا مِنَ
الْحَلْيِ، خَاتَمًا، وَلاَ خَلْخَالاً، وَلاَ غَيْرَ ذُلِكَ مِنَ الْحَلْيِ.
وَلاَ يَلْبَسُ(١) شَيْئًا مِنَ الْعَصْبِ. إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عَصْبًا غَلِيظًا.
وَلاَ تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِشَيْءٍ مِنَ الصِّبْغِ إِلاَّ بِالسَّوَادِ.
وَلاَ تَمْتَشِطُ إِلاَّ بِالسِّدْرِ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ(٢)، مِمَّا لاَ يَخْتَمِرُ(٣) فِي
رَأْسِهَا(٤).
٥٣٢/٢٢٢٥ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّهِ دَخَلَ عَلَى أُمِّ
سَلَمَةَ، وَهِيَ حَادٌّ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ. وَقَدْ جَعَلَتْ عَلَى عَيْنَيْهَا صَبِرًا.
فَقَالَ: ((مَا هُذَا، يَا أُمَّ سَلَمَةَ؟)).
قَالَتْ: إِنَّمَا هُوَ صَبِرٌ، يَا رَسُولَ اللّهِ.
[معاني الكلمات] ((الشبرق)) أي: دهن السمسم.
=
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،١٧٢٦ في الطلاق، عن مالك به.
[٢٢٢٤] الطلاق: ١٠٧ ب
(١) في ن ((ولا تلبس)).
(٢) في نسخة عند الأصل ((أو ما أشبه ذلك)).
(٣) بهامش الأصل ((يختمر، يفوح. خمرت الطيب والعجين تركت استعماله)).
(٤) ق ((مما لا يختمر في الرأس)).
[معاني الكلمات] ((العصب)) هي: برود يمنية تجمع غزلها ويشد ثم يصبغ وينسج
فيأتي موشيًا لبقاء ما عصب منه أبيض لم يصبه الصبغ.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٢٧ في الطلاق؛ والحدثاني، ٣٧٦ب في
الطلاق، كلهم عن مالك به.
[٢٢٢٥] الطلاق: ١٠٨
٨٦٥

كتاب الطلاق
(٢٢١٤) ما جاء في الإحداد
(٢٢٢٦ - ٢٢٣٠) فقرة
قَالَ: ((اجْعَلِيهِ(١) بِاللَّيْلِ، وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ)).
٢٢٢٦ - قَالَ مَالِكٌ: الْإِحْدَادُ [ف: ٢٢٣] عَلَى الصَّبِيَّةِ(٢) الَّتِي لَمْ تَبْلُغِ
الْمَحِيضَ، كَهَيْئَتِهِ عَلَى الَّتِي قَدْ بَلَغَتِ (٣) الْمَحِيضَ، تَجْتَنِبُ مَا تَجْتَنِبُ الْمَرْأَةُ
الْبَالِغَةُ، إِذَا هَلَكَ زَوْجُهَا.
٢٢٢٧ - قَالَ مَالِكٌ: تُحِدُّ الْأَمَةُ، إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، شَهْرَيْنِ
وَخَمْسَ لَيَالٍ، مِثْلَ عِدَّتِهَا.
٢٢٢٨ - قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ عَلَى أُمِّ الْوَلَدِ إِحْدَادٌ، إِذَا هَلَكَ عَنْهَا سَيِّدُهَا.
وَلاَ عَلَى أَمَةٍ يَمُوتُ عَنْهَا سَيِّدُهَا، إِحْدَادٌ. وَإِنَّمَا الْإِحْدَادُ عَلَى ذَوَاتِ الْأَزْوَاجِ.
٢٢٢٩ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ، كَانَتْ تَقُولُ: تَجْمَعُ
الْحَادُّ رَأْسَهَا بِالسِّدْرِ، وَالزَّيْتِ.
٢٢٣٠ - كَمُلَ كِتَابُ الطَّلَاقِ، والْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(٤).
(١) في نسخة عند الأصل ((فاجعليه)).
[معاني الكلمات] ((صبرًا)) هو: الدواء المر، الزرقاني ٣٠٤:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٢٥ في الطلاق، عن مالك به.
[٢٢٢٦] الطلاق: ١١٠٨
(٢) بهامش الأصل ((توزري: الصغيرة)) يعني الإحداد على الصغيرة.
(٣) ن ((بلغت)) بدون قد.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٢٨ في الطلاق، عن مالك به.
[٢٢٢٩] الطلاق: ١٠٩
[معاني الكلمات] ( ... تجمع الحاد رأسها بالسدر والزيت)) أي: تمشطه بما لا طيب فيه،
الزرقاني ٣٠٥:٣.
[٢٢٣٠ ]
(٤) في ن ((تم كتاب الطلاق، والحمد لله)).
٨٦٦

كتاب الرضاعة
(٢٢٣٢) رضاعة الصغير
(٢٢٣١ - ٢٢٣٣) فقرة
٢٢٣١ - [ق: ٨٣ - ١] [ن: ١٠٠ - أ]
كِتَابُ الرَّضَاعَةِ(١)
بسم الله الرحمن الرحيم
صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.
٢٢٣٢ - رَضَاعَةُ الصَّغِيرِ
٥٣٣/٢٢٣٣ - حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ،
عَنْ عَمْرَةَ بِئْتِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْبَرَتْهَا، أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ وَ لَهَ كَانَ عِنْدَهَا. وَأَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ
حَفْصَةَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، هذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ.
[٢٢٣١]
(١) بهامش الأصل ((كتاب الرضاع، صح)).
[٢٢٣٣] الرضاع: ١
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٣٥ في الرضاع؛ والحدثاني، ٣٨١ في الطلاق؛
والشيباني،٦١٦ في الطلاق؛ والشافعي، ١٤٥٧؛ وابن حنبل، ٢٥٤٩٢ في م٦ ص١٧٨ عن
طريق عبد الرحمن؛ والبخاري، ٢٦٤٦ في الشهادات عن طريق عبد الله بن يوسف،
وفي، ٣١٠٥ في فرض الخمس عن طريق عبد اللّه بن يوسف، وفي، ٥٠٩٩ في النكاح عن
طريق إسماعيل؛ ومسلم، الرضاع: ١ عن طريق يحيى بن يحيى؛ والنسائي، ٣٣١٣ في
النكاح عن طريق هارون بن عبد الله عن معن؛ والمنتقى لابن الجارود، ٦٨٦ عن طريق
بحر بن نصر عن ابن وهب؛ والدارمي، ٢٢٤٧ في النكاح عن طريق اسحاق عن روح،
كلهم عن مالك به.
٨٦٧

كتاب الرضاعة
(٢٢٣٢) رضاعة الصغير
(٢٢٣٤) فقرة
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ: «أُرَاهُ فُلاَنَا، لِعَمَّ لِحَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ)).
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، لَوْ كَانَ فُلَانٌ حَيًّا، لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ
دَخَلَ عَلَيَّ؟.
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ له: ((نَعَمْ. إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلاَدَةُ)).
٥٣٤/٢٢٣٤ - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمّ
الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ. فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ
لَهُ عَلَيَّ، حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللّهِ وَلِهِ. فَجَاءَ(١) رَسُولُ اللّهِ وَلِهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ
ذُلِكَ. فَقَالَ: «إِنَّهُ عَمُّكِ» [ن: ٨٣ - ب] فَأْذَنِي لَهُ)).
قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ، يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةٌ، وَلَمْ يُرْضِعْنِي
الرَّجُلُ (٢).
فَقَالَ: ((إِنَّهُ عَمُّكِ، فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ)).
قَالَتْ عَائِشَةُ: وَذْلِكَ بَعْدَمَا ضُرِبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ.
وَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلاَدَةِ.
[٢٢٣٤] الرضاع: ٢
(١) ن وق ((قالت: فجاء)).
(٢) بهامش الأصل ((ولو أرضعها الرجل لم تحرم به، هذا هو المشهور عن مالك، وحكى ابن
شعبان رواية عن مالك والشافعي أنهما كرها نكاحه. وذكر ابن اللبان الفرضي أنه تقع
به الحرمة)). وقال به بعض شيوخ المالكية من المتأخرين، واختاره الشيخ أبو الحسن
الربعي، وقال: وهو أبين، وقد تعلق بقول عائشة: ولم يرضعني الرجل.
[معاني الكلمات] ( ... فليلج عليك)) أي: فليدخل عليك، الزرقاني ٣٠٨:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٣٦ في الرضاع؛ والحدثاني، ٣٨٢ في الطلاق؛
والبخاري، ٥٢٣٩ في النكاح عن طريق عبد الله بن يوسف؛ وابن حبان، ٤١٠٩ في م٩
عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر، كلهم عن مالك به.
٨٦٨

كتاب الرضاعة
(٢٢٣٢) رضاعة الصغير
(٢٢٣٥ - ٢٢٣٧) فقرة
٥٣٥/٢٢٣٥ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ
عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ [ن: ١٠٠ - ب] أَفْلَحَ، أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ (١)،
جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا، وَهُوَ عَمُّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، بَعْدَ أَنْ نَزَلَ الْحِجَابُ(٢).
قَالَتْ: فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ عَلَيَّ. فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ أَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي
صَنَعْتُ. فَأَمَرَنِي أَنْ آذَنَ لَهُ عَلَيَّ(٣).
٢٢٣٦ - مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ
كَانَ يَقُولُ: مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ، وَإِنْ كَانَ(٤) مَصَّةً وَاحِدَةً، فَهُوَ يُحَرِّمُ.
٥٣٦/٢٢٣٧ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ؛ أَنَّ
عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانٍ، فَأَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا
غُلَامًا، وَأَرْضَعَتِ الْأُخْرَى جَارِيَةٌ. فَقِيلَ لَهُ: هَلْ يَتَزَوَّجُ الْغُلَامُ الْجَارِيَّةَ؟.
[٢٢٣٥] الرضاع: ٣
(١) بهامش الأصل ((اسم أبي القعيس وائل بن أفلح، قاله الدارقطني)).
(٢) بهامش الأصل ((بعد مانزل، لأبي عمر)).
(٣) ق ((آذن له)) بدون ((عَليّ)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٣٧ في الرضاع؛ والحدثاني، ٣٨٣ في الطلاق؛
وابن حنبل، ٢٥٤٨٢ في م٦ ص١٧٧ عن طريق عبد الرحمن؛ والبخاري، ٥١٠٣ في النكاح
عن طريق عبد اللّه بن يوسف؛ ومسلم، الرضاع: ٣ عن طريق يحيى بن يحيى؛
والنسائي، ٣٣١٦ في النكاح عن طريق هارون بن عبد اللّه عن معن؛ والقابسي، ٣٩، كلهم
عن مالك به.
[٢٢٣٦] الرضاع: ٤
(٤) بهامش الأصل في ((هـ كانت)). وفي ق ((كانت)) وفي ن ((وإن كانت)) وفي نسخة خ عندن
«کان».
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٣٨ في الرضاع؛ والحدثاني، ١٣٨٣ في الطلاق؛
والشيباني، ٦٢٢ في الطلاق، كلهم عن مالك به.
[٢٢٣٧] الرضاع: ٥
٨٦٩

كتاب الرضاعة
(٢٢٣٢) رضاعة الصغير
(٢٢٣٨ - ٢٢٤٠) فقرة
فَقَالَ: لاَ. اللَّقَاحُ وَاحِدٌ(١).
٢٢٣٨ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِع؛ أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: لاَ رَضَاعَةً
إِلاَّ لِمَنْ أُرْضِعَ فِي الصِّغَرِ. وَلاَ رَضَاعَةً لِكَبِيرٍ.
٢٢٣٩ - مَالِكٌ) [ف: ٢٢٤] عَنْ نَافِعِ؛ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللّهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ
عَائِشَةَ، أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَرْسَلَتْ بِهِ وَهُوَ يَرْضَعُ، إِلَى أُخْتِهَا أُمِّ كُلْتُومٍ بِنْتٍ أَبِي
بَكْرٍ، فَقَالَتْ: أَرْضِعِيهِ عَشْرَ رَضَعَاتٍ، حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيَّ.
قَالَ سَالِمٌ: فَأَرْضَعَتْنِي أُمُّ كُلْتُومٍ ثَلاَثَ رَضَعَاتٍ، ثُمَّ مَرِضَتْ(٢)، فَلَمْ
تُرْضِعْنِي غَيْرَ ثَلاَثِ مِرَارٍ، فَلَمْ أَكُنْ أَدْخُلُ عَلَى عَائِشَةَ، مِنْ أَجْلٍ أَنَّ أُمِّ
كُلْتُومٍ، لَمْ تُتِمَّ لِي عَشْرَ رَضَعَاتٍ.
٢٢٤٠ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ؛ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ
(١) بهامش الأصل ((يعني أنهما أخوان لأب. بفتح اللام المشهور)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،١٧٣٩ في الرضاع؛ والحدثاني، ٣٨٤ في الطلاق؛
والشيباني، ٦١٩ في الطلاق؛ والشافعي، ١٤٦٠؛ والترمذي، ١١٤٩ في الرضاع عن طريق
قتيبة وعن طريق الانصاري عن معن، كلهم عن مالك به.
[٢٢٣٨] الرضاع: ٦
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٤١ في الرضاع؛ والحدثاني، ١٣٨٤ في
الطلاق؛ والشيباني، ٦١٥ في الطلاق، كلهم عن مالك به.
[٢٢٣٩] الرضاع: ٧
(٢) ضبطت في الأصل على الوجهين: بسكون التاء وضعها: بهامش الأصل ((حكى الباجي
الروایتین».
وبهامشه أيضًا في ((ع: الرضعات في مذهب عائشة التقام الثدي عشر مرات)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٤٠ في الرضاع؛ والحدثاني، ٣٨٦ في الطلاق؛
والشيباني، ٦٢٣ في الطلاق؛ والشافعي، ١٠٨٣، كلهم عن مالك به.
[٢٢٤٠] الرضاع: ٨
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٤٢ في الرضاع؛ والحدثاني، ١٣٨٦ في
الطلاق؛ والشيباني، ٦٢٤ في الطلاق؛ والشافعي، ١٠٨٤، كلهم عن مالك به.
٨٧٠

كتاب الرضاعة
(٢٢٣٢) رضاعة الصغير
(٢٢٤١ - ٢٢٤٢) فقرة
حَفْصَةَ، أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَرْسَلَتْ بِعَاصِمٍ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ سَعْدٍ إِلَى أُخْتِهَا
فَاطِمَةَ بِئْتِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، تُرْضِعُهُ عَشْرَ رَضَعَاتٍ؛ لِيَدْخُلَ عَلَيْهَا، وَهُوَ
[ن: ١٠١ - ١] صَغِيرٌ يَرْضَعُ، فَفَعَلَتْ. فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا.
٢٢٤١ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ
عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ وَّهِ، كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا مَنْ أَرْضَعَهُ أَخَوَاتُهَا، وَبَنَاتُ
أَخِيهَا(١). وَلاَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا مَنْ أَرْضَعَهُ نِسَاءُ إِخْوَتِهَا.
٢٢٤٢ - مَالِكٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ؛ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ،
عَنِ الرَّضَاعَةِ.
فَقَالَ سَعِيدٌ: كُلُّ مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ قَطْرَةً وَاحِدَةً، فَهُوَ(٢)
يُحَرِّمُ.
وَمَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ، فَإِنَّمَا هُوَ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ.
[٢٢٤١] الرضاع: ٩
(١) بهامش الأصل، في ((ح: أختها).
وبهامش الأصل ((وهو وهم، والصواب ما في الأم، وإن كان الحكم فيهما واحدا بلا
خلاف، وإنما الخلاف في التحريم بلبن الفحل)). وفي ق ((من أرضعته أخواتها وبنات
أختها».
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٤٣ في الرضاع؛ والشيباني، ٦١٨ في الطلاق،
كلهم عن مالك به.
[٢٢٤٢] الرضاع: ١٠
(٢) بهامش الأصل في ((عت: فهي)، وكتب عليها ((معًا)، مع علامة التصحيح، وفي ق ((فهي
تحرم».
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٤٤ في الرضاع؛ والحدثاني، ٣٨٧ في الطلاق؛
والشيباني، ٦٢٠ في الطلاق، كلهم عن مالك به.
٨٧١

كتاب الرضاعة
(٢٢٣٢) رضاعة الصغير
(٢٢٤٣ - ٢٢٤٥) فقرة
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ: ثُمَّ سَأَلْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ. فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ
سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ.
٢٢٤٣ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ
الْمُسَيَّبِ، يَقُولُ: لاَ رَضَاعَةَ إِلاَّ مَا كَانَ فِي الْمَهْدِ. وَإِلاَّ مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ،
وَالدَّمَ.
٢٢٤٤ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الرَّضَاعَةُ. قَلِيلُهَا،
وَكَثِرُهَا، تُحَرِّمُ.
وَالرَّضَاعَةُ مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ تُحَرِّمُ.
٢٢٤٥ - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: وَالرَّضَاعَةُ، قَلِيلُهَا،
وَكَثِيرُهَا، إِذَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ يُحَرِّمُ.
قَالَ: فَأَمَّا مَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ (١)، فَإِنَّ قَلِيلَهُ، وَكَثِيرَهُ لاَ يُحَرِّمُ شَيْئًا.
وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ [ق: ٨٤ -١].
[٢٢٤٣] الرضاع: ١١
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٤٦ في الرضاع؛ والحدثاني، ١٣٨٧ في
الطلاق؛ والشيباني، ٦٢٨ في الطلاق، كلهم عن مالك به.
[٢٢٤٤] الرضاع: ١١١
[التخريج] أخرجه الحدثاني، ١٣٩١ في الطلاق، عن مالك به.
[٢٢٤٥] الرضاع: ١١ب
(١) بهامش الأصل ((إلا أن يكون بعد الحولين بشهر أو نحو ذلك، فأما بعد ذلك فليس
بشيء، لابن نافع، ولابن بكير. ولابن نافع وحده: حدثني مالك أنه قال: سألت ابن
شهاب كم يحرم من الرضاعة؟ فقال: أمر الناس على أنّ مصة واحدة، أو رضعة تجمع
ما كان في الحولين)».
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٤٨ في الرضاع، عن مالك به.
٨٧٢

كتاب الرضاعة
(٢٢٤٦) ما جاء في الرضاعة بعد الكبر (٢٢٤٦ - ٢٢٤٧) فقرة
٢٢٤٦ - مَا جَاءَ فِي الرَّضَاعَةِ بَعْدَ الْكِبَرِ(١)
٥٣٧/٢٢٤٧ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ.
فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ.
وَكَانَ مِنْ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللّهِ بَلِهِ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا. كَانَ تَبَنَّى سَالِمًا،
الَّذِي (٢) يُقَالُ لَهُ سَالِمٌ، مَوْلَى أَبِي حُنَيْفَةَ، [ن: ١٠١ - ب] كَمَا تَبَنَّى
رَسُولُ اللّهِ وَ لِّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ. وَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ، سَالِمًا. وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ
ابْنُهُ. أَنْكَحَهُ ابْنَةَ(٣) أَخِيهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ. وَهِيَ
يَوْمَئِذٍ(٤) مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ. وَهِيَ (٥) مِنْ أَفْضَلِ أَيَامَى قُرَيْشٍ. فَلَمَّا
أَنْزَلَ اللّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ، فِي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، مَا أَنْزَلَ. فَقَالَ:
﴿أَدْعُوهُمْ لَِّبَابِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُواْ ءَابَآءَ هُمْ فَإِخْوَنُكُمْ فِى
الدِّينِ وَمَوَلِيَكُمْ﴾ [الأحزاب ٣٣: ٥]. رُدَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أُولَئِكَ إِلَى أَبِيهِ.
فَمَنْ(٦) لَمْ يُعْلَمْ أَبُوهُ، رُدَّ إِلَى مَوْلَاهُ(٧). فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ، وَهِيَ
امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ. وَهِيَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ بِهِ، فَقَالَتْ: يَا
[٢٢٤٦]
(١) بهامش الأصل ((خـ وذر: ما جاء في رضاعة الكبير)).
[٢٢٤٧] الرضاع: ١٢
(٢) في الأصل، في ((ع: كان))، ((وعليها علامة التصحيح)) يعني الذي كان يقال له. وفي ق
(كان يقال)) وفي ن ((وكان قد تبنى سالما الذي يقال له)).
(٣) في نسخة عند الأصل ((بنت)).
(٤) رسم في الأصل على ((يومئذ)) علامة ((هـ)).
(٥) بهامش الأصل، في ((س، ط: يومئذ)). يعني وهي يومئذ من.
(٦) في نسخة عند الأصل ((فإن لم)).
(٧) بهامش الأصل ((مواليه: عبيد اللّه)). وكتب فوقه: ((معًا)).
٨٧٣

كتاب الرضاعة
(٢٢٤٦) ما جاء في الرضاعة بعد الكبر
(٢٢٤٧) فقرة
رَسُولَ اللّهِ، كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ، وَأَنَا فُضُلٌ. وَلَيْسَ لَنَا
إِلاَّ بَيْتٌ وَاحِدٌ. فَمَاذَا تَرَى فِي شَأْنِهِ؟ [ف: ٢٢٥].
فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللّهِ وَ لَ فِيمَا بَلَغَنَا: «أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ؛
فَتُحَرِّمُ(١) بِلَبَنِهَا)).
وَكَانَتْ تَرَاهُ(٢) ابْنَا مِنَ الرَّضَاعَةِ(٣).
فَأَخَذَتْ بِذُلِكَ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ. فِي مَنْ كَانَتْ تُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا
مِنَ الرِّجَالِ. فَكَانَتْ تَأْمُرُ أُخْتَهَا أُمَّ كُلْتُومٍ بِنْتَ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ. وَبَنَاتَ
أُخْتِهَا (٤) أَنْ تُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ
وَأَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ بَِّ، أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ مِنَ
النَّاسِ. وَقُلْنَ: لاَ وَ اللّهِ، مَا نُرَى الَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللّهِ وَ لَهُ سَهْلَةَ بِنْتَ
سُهَيْلٍ إِلاَّ رُخْصَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ فِي رَضَاعَةِ سَالِمٍ [ن: ١٠٢ - ١]
وَحْدَهُ. لاَ، وَ اللّهِ، لاَ يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِهِذِهِ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ. فَعَلَى هَذَا كَانَ(٥)
أَزْوَاجُ النَّبِي ◌َّةِ، فِي رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ.
(١) رسم في الأصل على ((تحرَّم)) علامة ((ع)). وفي نسخة عند الأصل ((فيحرم)).
(٢) ضبطت في الأصل على الوجهين، بضم التاء وفتحها.
(٣) في نسخة عند الأصل ((ابنة)).
(٤) رسم في الأصل على ((اختها)) علامة ((ح)) و((هـ)، وكتب عليها ((علامة التصحيح)). وفي
نسخة عنده: ((أخيها)). وفي ق ((بنات أخيها)).
(٥) في نسخة عند الأصل: ((كانت)). وفي ق ((كان رأي)).
[معاني الكلمات] ((أيامى قريش)) جمع: أيم: وهو من لا زوج له ذكرا أو أنثى؛ «وأنا
فضل)) أي: مكشوفة الرأس والصدر، الزرقاني ٣١٥:٣.
[الغافقي] قال الغاقفي: «حديث مرسل أدخله النسائي في المسند.
٨٧٤
=

كتاب الرضاعة
(٢٢٤٦) ما جاء في الرضاعة بعد الكبر
(٢٢٤٨) فقرة
٢٢٤٨ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى
عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ. وَأَنَا مَعَهُ عِنْدَ دَارِ الْقَضَاءِ، يَسْأَلُهُ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ.
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: جَاءَ رَجُلٌ (١) إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَقَالَ: إِنِّي
كَانَتْ لِي وَلِيدَةٌ. وَكُنْتُ أَطَؤُهَا. فَعَمَدَتِ امْرَأَتِي إِلَيْهَا، فَأَرْضَعَتْهَا. فَدَخَلْتُ
عَلَيْهَا. فَقَالَتْ: دُونَكَ. فَقَدْ، وَ اللّهِ، أَرْضَعْتُهَا.
فَقَالَ عُمَرُ: أَوْجِعْهَا(٢)، وَأْتِ جَارِيَتَكَ. فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ، رَضَاعَةُ
الصِّغَرِ(٣).
وقد رواه عثمان بن عمر عن مالك في غير الموطأ مسندا، عن عروة عن عائشة
مختصرا. ورواه عبد الرزاق عن مالك بطوله فأسنده أيضا)).
قال الجوهري: ((قال مالك: إنما كان ذلك رخصة من رسول اللّه، ولم يعمل الناس من
بعده، ولو كان عليه العمل لعمل به الناس بعده)»، مسند الموطأ صفحة ٥٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٤٩ في الرضاع؛ والحدثاني، ٣٨٨ في الطلاق؛
والشيباني، ٦٢٧ في الطلاق؛ والشافعي، ١٠٨١؛ والشافعي، ١٤٦٤؛ والشافعي، ١٤٦٥؛ وابن
حنبل، ٢٦٢٢٢ في م٦ ص ٢٥٥ عن طريق عثمان بن عمر؛ وابن حبان، ٤٢١٥ في م١٠
عن طريق عمر بن سعيد بن سنان الطائي عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ٤٠، كلهم
عن مالك به.
[٢٢٤٨] الرضاع: ١٣
(١) بهامش الأصل ((هو أبو عبس بن جبر))، واسمه عبد الرحمن، من حديث الليث.
(٢) بهامش الأصل في ((ع: ارجعها)).
(٣) رسم في الأصل على ((الصغر)) علامة (هـ)، وبهامشه في ((ع: الصغير))، ((وعليها علامة
التصحيح)). وبهامشه أيضًا: ((قال الشافعي: إذا أرضعت امرأة الرجل الكبيرة زوجة له
صغيرة لزمها نصف الصداق الذي يجب على الزوج لها. وقال [ ... ] لا يلزمها شيء من
الصداق)). وفي ق (الصغير)) وفي ن ((الصغير)) ووضع عليها علامة سـ
[معاني الكلمات] ... أوجعها)) أي: بإتيانك جاريتك، الزرقاني ٣١٨:٣؛ («دار القضاء)):
بالمدينة، الزرقاني ٣١٧:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٥٠ في الرضاع؛ والحدثاني، ٣٨٩ في الطلاق؛
والشيباني، ٦٢٦ في الطلاق، كلهم عن مالك به.
٨٧٥

كتاب الرضاعة
(٢٢٥٠) جامع ما جاء في الرضاعة
(٢٢٤٩ - ٢٢٥١) فقرة
٢٢٤٩ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ أَبَا مُوسَى
الْأَشْعَرِيِّ، فَقَالَ: إِنِّي مَصِصْتُ عَنِ امْرَأَتِي مِنْ ثَدْيِهَا لَبَنَا، فَذَهَبَ فِي بَطْنِي.
فَقَالَ أَبُو مُوسَى: لاَ أُرَاهَا إِلاَّ قَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ.
قَالَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: انْظُرْ مَا تُفْتِي بِهِ الرَّجُلَ.
فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَمَا تَقُولُ أَنْتَ؟
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: (١) لاَ رَضَاعَةَ إِلاَّ مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ(٢).
فَقَالَ أَبُو مُوسَى: لاَ تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ، مَا كَانَ هُذَا الْحَبْرُ بَيْنَ
أَظْهُرِكُمْ.
٢٢٥٠ - جَامِعُ مَا جَاءَ فِي الرَّضَاعَةِ
٥٣٨/٢٢٥١ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ
وعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلَهِ، قَالَ:
((يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلاَدَةِ)).
[٢٢٤٩] الرضاع: ١٤
(١) من قوله ((انظر)) إلى ههنا كتب بالهامش في ق، ولم يظهر في التصوير.
(٢) بهامش الأصل ((لم يقل به أحد إلا الليث وعطاء وروى عن علي ولم يصح)).
[معاني الكلمات] ((الحبر)) أي: العالم، الزرقاني ٣١٨:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٥١ في الرضاع، عن مالك به.
[٢٢٥١] الرضاع: ١٥
(٣) بهامش الأصل ((هكذا قال يحيى في هذا الإسناد: وعن عروة بالواو، وهو من سقطه
وغلطه، لم يتابعه أحد من رواة الموطأ عليه)). وبهامشه أيضًا ((طرحها ح)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٥٢ في الرضاع؛ والحدثاني، ١٣٨٩ في
الطلاق؛ والشيباني، ٦١٧ في الطلاق؛ والشافعي، ١٣١٩؛ وابن حنبل، ٢٤٢١٦ في م٦
ص٤٤ عن طريق يحيى، وفي، ٢٤٢٨٧ في ٦٢ ص٥١ عن طريق يحيى؛ وأبو =
٨٧٦

كتاب الرضاعة
(٢٢٥٠) جامع ما جاء في الرضاعة
(٢٢٥٢ - ٢٢٥٣) فقرة
٥٣٩/٢٢٥٢ _ مَالِكٌ، [ق: ٨٤ - ب] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ
نَوْفَلٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، عَنْ
جُدَامَةَ بِئْتِ وَهْبِ الْأَسَلِيَّةِ(١)؛ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهَا: أَنَّهَا سَمِعْتْ رَسُولَ اللّهِ وَ﴾
يَقُولُ: ((لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ(٢). حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ الرُّومَ، وَفَارِسَ
يَصْنَعُونَ ذُلِكَ، فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ)).
قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: الْغِيلَةُ، أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، وَهِيَ تُرْضِعُ.
٥٤٠/٢٢٥٣ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ
داود، ٢٠٥٥ في النكاح عن طريق عبد اللّه بن مسلمة؛ والترمذي، ١١٤٧ في الرضاع عن
طريق محمد بن بشار عن يحيى بن سعيد وعن طريق إسحاق بن موسى الأنصاري عن
معن؛ وابن حبان، ٤٢٢٣ في م١٠ عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن
أبي بكر؛ والدارمي، ٢٢٤٩ في النكاح عن طريق صدقة بن الفضل عن يحيى بن سعيد،
كلهم عن مالك به.
[٢٢٥٢] الرضاع: ١٦
(١) بهامش الأصل: ((ع: رواه موسى بن هارون الحمال عن خلف بن هشام عن مالك، فقال: جذامة
بالذال. قال موسى، عن معن عن مالك، فقال: عن جدامة بالدال غير [معجمة] وهو الصواب.
فقلت لأبي: ممن الغلط؟ قال من [خلف] يعني خلف بن هشام ذكره الدارقطني عن ... بن أحمد
عن موسى في كتابه المؤلف في حديث [الموطأ] واختلافها. وكان الشافعي يقول فيها بدال
مشددة مهملة، وهي السفعة والجمع)). وفي ن ((جذامة)).
(٢) ضبطت في الأصل على الوجهين في كلى الموضعين بفتح الغين وكسرها.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٥٣ في الرضاع؛ وابن حنبل، ٢٧٠٧٩ في م٦
ص٣٦١ عن طريق عبد الرحمن بن مهدي، وفي، ٢٧٠٨٠ في م٦ ص٣٦١ عن طريق أبي
سلمة الخزاعي؛ ومسلم، النكاح: ١٤٠ عن طريق يحيى بن يحيى؛ والنسائي،٣٣٢٦ في
النكاح عن طريق عبيد اللّه عن عبد الرحمن وعن طريق إسحاق بن منصور عن
عبد الرحمن؛ وأبو داود، ٣٨٨٢ في الطب عن طريق القعنبي؛ والترمذي، ٢٠٧٧ في الطب
عن طريق عيسى بن أحمد عن ابن وهب؛ والدارمي، ٢٢١٧ في النكاح عن طريق خالد بن
مخلد؛ والقابسي، ٩٠، كلهم عن مالك به.
[٢٢٥٣] الرضاع: ١٧
٨٧٧

كتاب الرضاعة
(٢٢٥٠) جامع ما جاء في الرضاعة
(٢٢٥٤) فقرة
عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ بَّهِ
أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ - عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ. ثُمَّ
نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ. فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللّهِ بِّهِ، وَهُوَ مِمَّا يُقْرَأُ فِي(١)
الْقُرْآنِ.
قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى [ف: ٢٢٦] هذَا.
٢٢٥٤ - تَمَّ كِتَابُ الرَّضَاعَةَ، والْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
(١) في الأصل في ((ع: من)) يعني من القرآن.
[معاني الكلمات] ((وليس على هذا العمل)) بل على التحريم ولو بمصة وصلت للجوف
عملا بظاهر القرآن وأحاديث الرضاع، الزرقاني ٣٢١:٣.
[الغافقي] قال الجوهري: ((وهذا حديث موقوف أدخله النسائي في المسند))، مسند
الموطأ صفحة ١٨٥.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٥٤ في الرضاع؛ والحدثاني، ٣٩١ في الطلاق؛
والشيباني، ٦٢٥ في الطلاق؛ والشافعي، ١٠٨٢؛ ومسلم، الرضاع: ٢٤ عن طريق يحيى بن
يحيى؛ والنسائي، ٣٣٠٧ في النكاح عن طريق هارون بن عبد اللّه عن معن وعن طريق
الحارث بن مسكين عن ابن القاسم؛ وأبو داود، ٢٠٦٢ في النكاح عن طريق عبد اللّه بن
مسلمة القعنبي؛ والترمذي، الرضاع: ٣ عن طريق بعض أهل العلم عن عائشة عن
إسحاق بن موسى الأنصاري عن معن؛ وابن حبان،٤٢٢١ في م١٠ عن طريق عمر بن
سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر، وفي، ٤٢٢٢ في م١٠ عن طريق عمر بن سعيد بن
سنان عن أحمد بن أبي بكر؛ والدارمي، ٢٢٥٣ في النكاح عن طريق اسحاق عن روح؛
والقابسي،٣١١، كلهم عن مالك به.
٨٧٨

كتاب البيوع
(٢٢٥٦) ما جاء في بيع العربان
(٢٢٥٥ - ٢٢٥٧) فقرة
٢٢٥٥ - [ق: ١٤٦ - ب]، [ش: ١٥١ ]
كِتَابُ الْبُيُوعِ
بسم الله الرحمن الرحيم
صَلَّى اللّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.
٢٢٥٦ _ مَا جَاءَ فِي بَيْعِ الْعُزْبَانِ
٥٤١/٢٢٥٧ - مَالِكٌ، عَنِ الثِّقَةِ(١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَهَ ذَهَى عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَذُلِكَ فِيمَا نُرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْعَبْدَ، أَوِ
الْوَلِيدَةَ. أَوْ يَتَكَّارَى الدَّابَّةَ. ثُمَّ يَقُولُ لِلَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ، أَوْ تَكَارَى مِنْهُ:
[٢٢٥٧] البيوع: ١
(١) بهامش الأصل ((الثقة هنا ابن لهيعة
وعند الأصيلي: معن بن عيسى القزاز صاحب مالك، حكاه عنه ابن الحذاء.
وقيل: بكر بن الأشج فانظره.
وقيل: ابن وهب.
وقال القنازعي: هو للقعنبي.
مالك أنه بلغه عن عمرو. ولمطرف: مالك عن عمرو بن شعيب، ولم يذكر الثقة)).
وبهامشه أيضًا: ((عربان الشيء أوله ومقدمته)».
وبهامشه أيضًا: ((ع: قال ابن وضاح: أنا أنكر هذه اللفظة: بيع أن يكون للنبي إنما الحديث
نهى عن العربان)) (كذا). في ق ((عن الثقة عنده)).
٨٧٩

كتاب البيوع
(٢٢٥٦) ما جاء في بيع العربان
(٢٢٥٨ - ٢٢٥٩) فقرة
أُعْطِيكَ دِينَارًا، أَوْ دِرْهَمَا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ، أَوْ أَقَلَّ. عَلَى أَنِّي إِنْ أَخَذْتُ
السِّلْعَةَ، أَوْ رَكِبْتُ مَا تَكَارَيْتُ مِنْكَ، فَالَّذِي أَعْطَيْتُكَ(١) هُوَ مِنْ ثَمَنِ السَّلْعَةِ.
أَوْ مِنْ كِرَاءِ الدَّابَّةِ، وَإِنْ تَرَكْتُ ابْتِيَاعَ السَّلْعَةِ، أَوْ كِرَاءَ (٢) الدَّابَّةِ، فَمَا أَعْطَيْتُكَ
لَكَ بَاطِلٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ.
٢٢٥٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَبْتَاعَ(٣) الْعَبْدَ
التَّاجِرَ الْفَصِيحَ، بِالْأَعْبُدِ مِنَ الْحَبَشَةِ، أَوْ مِنْ جِئْسٍ مِنَ الْأَجْنَاسِ، لَيْسُوا
مِثْلَهُ فِي الْفَصَاحَةِ، وَلَا فِي التِّجَارَةِ، وَالنَّفَاذِ، وَالْمَعْرِفَةِ. لَا بَأْسَ بِهِذَا، أَنْ
يَشْتَرِيَ مِنْهُ الْعَبْدَ بِالْعَبْدَيْنِ، أَوْ بِالْأَعْبُدِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ. إِذَا اخْتَلَفَ، فَبَانَ
اخْتِلَافُهُ(٤). فَإِنْ أَشْبَهَ بَعْضُ ذُلِكَ بَعْضًا، حَتَّى يَتَقَارَبَ، فَلَا تَأْخُذَنْ مِنْهُ
اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ، إِلَى أَجَلٍ. وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهُمْ.
٢٢٥٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ بِأَنْ تَبِيعَ مَا [ش: ١٥٢] اشْتَرَيْتَ مِنْ
(١) بهامش الأصل ((أعطيك)) ((معًا)).
(٢) في نسخة عند الأصل: ((أو اكتراء)).
[معاني الكلمات] «باطل بغير شيء)): وهو باطل عند الفقهاء لمافيه من الشرط والغرر
وأكل أموال الناس بالباطل، الزرقاني ٣٢٤:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٧٠ في البيوع؛ والحدثاني، ٢١٧ في البيوع؛
وابن حنبل، ٦٧٢٣ في ٢٢ ص١٨٣ عن طريق إسحاق بن عيسى؛ وأبو داود، ٣٥٠٢ في
البيوع عن طريق عبد اللّه بن مسلمة؛ وابن ماجه، ٢٢١٠ في التجارات عن طريق هشام بن
عمار، كلهم عن مالك به.
[٢٢٥٨] البيوع: ١١
(٣) رمز في الأصل على ((يبتاع)) علامة ع، وبهامثن الأصل في ((ح: يُبَاع)).
(٤) في نسخة عند الأصل (اختلافهما)). وكتب بالهامش ((فهما)) فقط.
[معاني الكلمات] ((والنفاذ)) أي: المضي في الأمر، الزرقاني ٣٢٥:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٧٢ في البيوع، عن مالك به.
[٢٢٥٩] البيوع: ١ب
٨٨٠
=