النص المفهرس

صفحات 841-860

كتاب الطلاق
(٢١٦٨) ما جاء في الحكمين
(٢١٦٦ - ٢١٦٩) فقرة
٢١٦٦ - قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا، أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَلَهُ عَلَيْهَا
رَجْعَةٌ، فَاعْتَدَّتْ بَعْضَ عِدَّتِهَا، ثُمَّ ارْتَجَعَهَا، ثُمَّ فَارَقَهَا، قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا: أَنَّهَا
لاَ تَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنْ عِدَّتِهَا. وَأَنَّهَا تَسْتَأْنِفُ مِنْ يَوْمَ طَلَّقَهَا عِدَّةً
مُسْتَقْبَلَةً. وَقَدْ ظَلَمَ زَوْجُهَا نَفْسَهُ، وَأَخْطَأَ، وَإِنْ (١) كَانَ ارْتَجَعَهَا، وَلاَ حَاجَةَ
[ق: ١٤٢ - ١] لَهُ بِهَا.
٢١٦٧ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَالْأَمَرُ عِنْدَنَا، أَنَّ [ن: ٩٣ - ١] الْمَرْأَةَ إِذَا
أَسْلَمَتْ وَزَوْجُهَا كَافِرٌ، ثُمَّ أَسْلَمَ زَوْجُهَا، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، مَا دَامَتْ فِي
عِدَّتِهَا، فَإِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، فَلاَ سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا. فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ
عِدَّتِهَا، لَمْ يُعَدَّ ذُلِكَ طَلَقًا، وَإِنَّمَا فَسَخَهَا مِنْهُ الْإِسْلاَمُ، بِغَيْرِ طَلَاقٍ.
٢١٦٨ _ مَا جَاءَ فِي الْحَكَمَيْنِ
٢١٦٩ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ فِي الْحَكَمَيْنِ
اللَّذَيْنِ قَالَ اللّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَأَبْعَثُواْ حَكَمَا
مِّنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمَا مِنْ أَهْلِهَاْ إِن يُرِيدَآ إِصْلَحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَأْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ
[٢١٦٦] الطلاق: ٧١ب
(١) ن ((إن كان ارتجعها)) بدون الواو.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٦٧٩ في الطلاق، عن مالك به.
[٢١٦٧] الطلاق: ٧١ت
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٦٨٠ في الطلاق، عن مالك به.
[٢١٦٩] الطلاق: ٧٢
[معاني الكلمات] ( ... أن الحكمين يجوز قولهما بين الرجل وامرأته ... الخ)) أي: أن الزوج
يوكل حكمه بالطلاق أو الخلع، والزوجة توكل حكمها في بذل العوض وقبول الطلاق
ويفرقان بينهما إن رأياه صوابا، الزرقاني ٢٧٥:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٦٨١ في الطلاق، عن مالك به.
٨٤١

كتاب الطلاق
(٢١٧٠) يمين الرجل بطلاق ما لم ينكح (٢١٧٠ - ٢١٧٣) فقرة
٣٥
[النساء ٤: ٣٥]. إِنَّ إِلَيْهِمَا الْفُرْقَةَ بَيْنَهُمَا، وَالإِجْتِمَاعَ.
عَلِيمًا خَبِيرًا
قَالَ مَالِكٌ: وَذُلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ الْحَكَمَيْنِ يَجُوزُ
قَوْلُهُمَا بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ [ف: ٢١٧] فِي الْفُرْقَةِ، وَالإِجْتِمَاعِ.
٢١٧٠ - يَمِينُ الرَّجُلِ بِطَلَاقِ مَا لَمْ يَنْكِحْ
٢١٧١ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وعَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ
وعَبْدَ اللّهِ بْنَ مَسْعُودٍ وسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللّهِ والْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وابْنَ شِهَابٍ
وسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، كَانُوا يَقُولُونَ: إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ بِطَلَاقِ الْمَرْأَةِ، قَبْلَ أَنْ
يَنْكِحَهَا، ثُمَّ أَثِمَ، إِنَّ ذُلِكَ لَازِمٌ لَهُ، إِذَا نَكَحَهَا.
٢١٧٢ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، كَانَ يَقُولُ - فِي مَنْ
قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَنْكِحُهَا، فَهِيَ طَالِقٌ -: إِنَّهُ إِذَا لَمْ يُسَمِّ قَبِيلَةً، أَوِ امْرَأَةً
بِعَيْنِهَا، فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَهُذَا(١) أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.
٢١٧٣ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ الطَّلَاقُ. وَكُلُّ امْرَأَةٍ
أَنْكِحُهَا، فَهِيَ طَالِقٌ. وَمَالُهُ صَدَقَةٌ. إِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا، وَكَذَا. فَحَنِثَ.
[٢١٧١] الطلاق: ٧٣
[معاني الكلمات] «ثم أثم)) أي: حنث، الزرقاني ٢٧٦:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٦٨٣ في الطلاق، عن مالك به.
[٢١٧٢] الطلاق: ١٧٣
(١) في نسخة عند الأصل ((ذلك)) بدل ((هذا))، وعليها ((علامة التصحيح)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٦٨٤ في الطلاق، عن مالك به.
[٢١٧٣] الطلاق: ٧٣ب
٨٤٢

كتاب الطلاق
(٢١٧٤) أجل الذي لا يمس امرأته
(٢١٧٤ - ٢١٧٦) فقرة
قَالَ: أَمَّا [ن: ٩٤ - ب] نِسَاؤُهُ، فَطَلَاَقٌ(١) كَمَا قَالَ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَنْكِحُهَا، فَهِيَ طَالِقٌ. فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يُسَمِّ امْرَأَةً
بِعَيْنِهَا، أَوْ قَبِيلَةَ، أَوْ أَرْضًا، أَوْ نَحْوَ هُذَا، فَلَيْسَ يَلْزَمُهُ ذُلِكَ، وَلْيَتَزَوَّجْ مَا
شَاءَ. وَأَمَّا مَالُهُ فَلْيَتَصَدَّقْ(٢) بِثُلُثِهِ.
٢١٧٤ - أَجَلُ الَّذِي لاَ يَمَسُّ امْرَأَتَهُ
٢١٧٥ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ كَانَ
يَقُولُ: مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا، فَإِنَّهُ يُضْرَبُ لَهُ أَجَلٌ، سَنَةً،
فَإِنْ(٢) مَسَّهَا، وَإِلاَّ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا.
٢١٧٦ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَأَلَ (٤) ابْنَ شِهَابٍ: مَتَى يُضْرَبُ لَهُ الْأَجَلُ؟ أَمِنْ
يَوْمٍ يَبْنِي (٥) بِهَا، أَمْ مِنْ يَوْمِ تُرَافِعُهُ إِلَى السُّلْطَانِ؟
فَقَالَ: بَلْ مِنْ يَوْمِ تُرَافِعُهُ إِلَى السُّلْطَانِ(٦).
(١) بهامش الأصل ((أما امرأته فطالق، هو الصواب)).
(٢) في نسخة عند الأصل ((فيتصدق))، ((وعليها علامة التصحيح)).
[٢١٧٥] الطلاق: ٧٤
(٣) بهامش الأصل، في ((توزري: هو))، يعني فإن هو مسها.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٦٨٥ في الطلاق؛ والحدثاني، ٣٦٤ في الطلاق؛
والشيباني، ٥٣٨ في النكاح، كلهم عن مالك به.
[٢١٧٦] الطلاق: ٧٥
(٤) بهامش الأصل في ((ح: سُئل)).
(٥) في نسخة عند الأصل ((يبتني)).
(٦) بهامش الأصل ((هذه المسألة عند جميع رواة الموطأ من قول مالك لا من قول ابن
شهاب، إلا عند يحيى بن يحيى)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،١٦٨٦ في الطلاق، عن مالك به.
٨٤٣

كتاب الطلاق
(٢١٧٨) جامع الطلاق
(٢١٧٧ - ٢١٨٠) فقرة
٢١٧٧ - قَالَ مَالِكٌ: فَأَمَّا الَّذِي قَدْ مَسَّ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ اعْتَرَضَ عَنْهَا، فَإِنِّي
لَمْ أَسْمَعْ أَنَّهُ يُضْرَبُ لَهُ أَجَلٌ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا.
٢١٧٨ - جَامِعُ الطَّلاق
٢١٧٩/ ٥٢٠ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ وَّهَ قَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ (١)، أَسْلَمَ، وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، حِينَ
أَسْلَمَ الثَّقَفِيُّ: أَمْسِكْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا. وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ.
٢١٨٠ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ
وحُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ وَعُبَيْدَ اللّهِ بْنَ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ
مَسْعُودٍ وسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، كُلُّهُمْ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: [ق: ١٤٢ -
ب] سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، تَطْلِيقَةٌ، أَوْ
[٢١٧٧] الطلاق: ١٧٥
[معاني الكلمات] (( .. ولا يفرق بينهما)) أي: ما لم تتضرر فلها التطليق بالضرر،
الزرقاني ٢٧٧:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٦٨٧ في الطلاق؛ والحدثاني، ١٣٦٤ في الطلاق،
كلهم عن مالك به.
[٢١٧٩] الطلاق: ٧٦
(١) بهامش الأصل ((هو غيلان بن سلمة. بالغين المعجمة، ذكره ابن عبد البر، والنحاس في
الناسخ والمنسوخ له)».
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٦٩٣ في الطلاق؛ والحدثاني، ٣٦٥ في الطلاق؛
والشيباني، ٥٣٠ في النكاح؛ والشافعي، ١٤٠٧، كلهم عن مالك به.
[٢١٨٠] الطلاق: ٧٧
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٦٩٤ في الطلاق؛ والحدثاني، ١٣٦٥ في الطلاق؛
والشيباني، ٥٦٦ في الطلاق، كلهم عن مالك به.
٨٤٤

كتاب الطلاق
(٢١٧٨) جامع الطلاق
(٢١٨١) فقرة
تَطْلِيقَتَيْنِ، ثُمَّ تَرَكَهَا، حَتَّى تَحِلَّ، وَتَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ. فَيَمُوتُ عَنْهَا، أَوْ
يُطَلِّقُهَا، ثُمَّ يَنْكِحُهَا زَوْجُهَا [ن: ٩٥ - ١] الْأَوَّلُ. فَإِنَّهَا تَكُونُ عِنْدَهُ عَلَى مَا بَقِيَ
مِنْ طَلَاقِهَا.
قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ، السُّنَّةُ عِنْدَنَا، الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا.
٢١٨١ - مَالِكٌ، عَنْ ثَابِتِ الْأَحْتَفِ؛ أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ وَلَدٍ (١)، لِعَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ
زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ. قَالَ: فَدَعَانِي عَبْدُ اللّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ.
فَجِئْتُهُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ. فَإِذَا سِيَاطٌ مَوْضُوعَةٌ(٢). وَإِذَا قَيْدَانِ مِنْ حَدِيدٍ. وَعَبْدَانِ
لَهُ، قَدْ أَجْلَسَهُمَا. فَقَالَ: طَلِّقْهَا وَإِلَّ. وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ. فَعَلْتُ بِكَ [ف: ٢١٨]
كَذَا، وَكَذَا.
قَالَ: فَقُلْتُ: هِيَ الطَّلَاقُ أَلْفًا.
قَالَ: فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ، فَأَدْرَكْتُ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ، بِطَرِيقٍ مَكَّةَ، قَالَ:
فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِي. فَتَغَيَّظَ عَبْدُ اللّهِ، وَقَالَ: لَيْسَ ذُلِكَ بِطَلَاقٍ(٣).
وَإِنَّهَا لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْكَ. فَارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ
فَلَمْ تُقْرِرْنِي نَفْسِي، حَتَّى أَتَيْتُ عَبْدَ اللّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ،
أَمِيرٌ (٤) عَلَيْهَا، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِي، وَبِالَّذِي قَالَ لِي عَبْدُ اللّهِ بْنُ
عُمَرَ.
[٢١٨١] الطلاق: ٧٨
(١) بهامش الأصل: ((اسمها زينب، ذكر ذلك ابن الحذَّاء)).
(٢) في نسخة عند الأصل ((بسياط))، ((وعليها علامة التصحيح)).
(٣) بهامش الأصل ((وهو قول أبيه عمر، وعلي، وابن عباس. وقال أبو حنيفة: طلاق المكره
لازم له».
(٤) في نسخة عند الأصل ((أمير)).
٨٤٥

كتاب الطلاق
(٢١٧٨) جامع الطلاق
(٢١٨٢) فقرة
قَالَ: فَقَالَ لِي عَبْدُ اللّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْكَ؛ فَارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ.
وَكَتَبَ إِلَى جَابِرِ بْنِ الْأَسْوَدِ الزُّهْرِيِّ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ(١)، يَأْمُرُهُ أَنْ
يُعَاقِبَ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، وَأَنْ يُخَلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَهْلِي(٢).
قَالَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَجَهَّزَتْ صَفِيَّةُ، امْرَأَةُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ، امْرَأَتِي،
حَتَّى أَدْخَلَتْهَا عَلَيَّ، بِعِلْمِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ، ثُمَّ دَعَوْتُ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ،
يَوْمَ عُرْسِي، لِوَلِيمَتِي، فَجَاءَنِي.
٢١٨٢ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللّهِ بْنَ
عُمَرَ، قَرَأَ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ، فَطَلَّقُوهُنَّ لِقُبْلِ عِدَّتِهِنَّ(٣).
قَالَ مَالِكٌ: يَعْنِي بِذْلِكَ، أَنْ يُطَلِّقَ (٤) فِي كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةَ(٥).
(١) بهامش الأصل في ((توزري: يومئذ)).
(٢) بهامش الأصل ((ليس هذا مذهب مالك، وهو بدعة، ومخالف للسنة، وإنما هو مذهب أبي
حنيفة، وأشهب من أصحابنا، وذلك إذا لم يراجعها في خلال ذلك، وهو يريد بذلك أن
يطلقها ليطول عليها العدة، وقد أدخله سحنون في المدونة عن ابن مسعود)).
[معاني الكلمات] («ليس ذلك بطلاق)): للإكراه، الزرقاني ٢٧٩:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٦٩٥ في الطلاق؛ والحدثاني، ٣٦٦ في الطلاق،
كلهم عن مالك به.
[٢١٨٢] الطلاق: ٧٩
(٣) في نسخة عند الأصل ((لقبل)). وبهامشه ((في موطأ ابن القاسم: لقبل عدتهن. قال، قيل:
العدة يطلق الرجل المرأة في طهر لم يمسسها فيه)). وفي ن وق ((لقبل عدتهن)).
(٤) في نسخة عند الأصل ((الرجل)).
(٥) رمز في الأصل على ((قال)) علامة ((ع))، وكذلك على ((مرة)) وبهامشه ((المعلم عليه لعبيد اللّه،
وطرحه ابن وضاح)). وبهامش ق طرحه ابن وضاح من قوله ((قال مالك)) إلى ههنا.
وليس في ن أيضا.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٦٩٦ في الطلاق؛ والحدثاني، ٣٦٧ في الطلاق،
كلهم عن مالك به.
٨٤٦

كتاب الطلاق
(٢١٧٨) جامع الطلاق
(٢١٨٣ - ٢١٨٥) فقرة
٥٢١/٢١٨٣ - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، [ن: ٩٥ - ب] عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ
قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ ارْتَجَعَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، كَانَ
ذُلِكَ لَهُ، وَإِنْ طَلَّقَهَا أَلْفَ مَرَّةٍ. فَعَمَدَ رَجُلٌ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَطَلَّقَهَا حَتَّى إِذَا
شَارَفَتِ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا، رَاجَعَهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا. ثُمَّ قَالَ: وَ اللّهِ، لاَ آوِيكِ إِلَيَّ،
وَلاَ تَحِلِّينَ أَبَدًا. فَأَنْزَلَ(١) اللّهُ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿الطَّلَقُ مَّتَانِ فَإِمِسَاءٌ
يِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة ٢: ٢٢٩]. فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ الطَّلاَقَ
جَدِيدًا مِنْ يَوْمِئِذٍ مَنْ كَانَ طَلَّقَ مِنْهُمْ، أَوْ لَمْ يُطَلِّقْ.
٥٢٢/٢١٨٤ - مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدِ الدِّيلِيِّ؛ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يُطَلِّقُ
امْرَأَتَهُ، ثُمَّ يُرَاجِعُهَا، وَلاَ حَاجَةَ لَهُ بِهَا. وَلاَ يُرِيدُ إِمْسَاكَهَا. كَيْمَا يُطَوِّلُ بِذُلِكَ
عَلَيْهَا(٢) الْعِدَّةَ؛ لِيُضَارَّهَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَلَا تُسِكُوُهُنَّ ضِرَارًا
لِتَعْنَدُواْ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة ٢: ٢٣١]. يَحِظُهُمُ اللهُ
بِذُلِكَ.
٢١٨٥ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ،
[٢١٨٣] الطلاق: ٨٠
(١) في نسخة عند الأصل ((قال))، ((وعليها علامة التصحيح)) يعني: قال فأنزل الله.
[معاني الكلمات] ((أو تسريح بإحسان)): أجمعوا على أن قوله: أوتسريح بإحسان هي
الطلقة الثالثة، عن ابن عبد البر، الزرقاني ٢٨١:٣؛ (( .. إذا شارفت)) أي: قاربت.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٦٩٧ في الطلاق؛ والحدثاني، ٣٦٧ب في
الطلاق؛ والشافعي، ٩٤٢؛ والشافعي، ١٤٥٣، كلهم عن مالك به.
[٢١٨٤] الطلاق: ٨١
(٢) في ق ((عليها بذلك)) ومثله في ن.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٦٩٩ في الطلاق؛ والحدثاني، ٣٦٧ ج في الطلاق،
كلهم عن مالك به.
[٢١٨٥] الطلاق: ٨٢
٨٤٧
==

كتاب الطلاق
(٢١٨٧) عدة المتوفى عنها زوجها
(٢١٨٦ - ٢١٨٨) فقرة
سُئِلَا عَنْ طَلَاقِ السَّكْرَانِ. فَقَالَا: إِذَا طَلَّقَ السَّكْرَانُ، جَازَ طَلَاقُهُ. وَإِنْ قَتَلَ،
قُتِلَ بِهِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَذُلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
٢١٨٦ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ [ق: ١٤٣ - ١] سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، كَانَ
يَقُولُ: إِذَا لَمْ يَجِدِ الرَّجُلُ مَا يُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا.
قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ، أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ، بِبَلَيِنَا.
٢١٨٧ - عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا(١)
٥٢٣/٢١٨٨ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِرَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي
سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ؛ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ
الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ، يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرَ الْأَجَلَيْنِ.
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِذَا [ن: ٩٦ - ١] وَلَدَتْ، فَقَدْ حَلَّتْ. فَدَخَلَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ وَِّ، فَسَأَّلَهَا عَنْ ذُلِكَ.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٠٠ في الطلاق؛ وأبو مصعب الزهري، ٢٣٣٠
=
في النذور والأيمان؛ والحدثاني، ٣٦٨ في الطلاق، كلهم عن مالك به.
[٢١٨٦] الطلاق: ١٨٢
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٠١ في الطلاق؛ والحدثاني، ١٣٦٨ في الطلاق،
كلهم عن مالك به.
[٢١٨٧]
(١) في ق ((إذا كانت حاملا))، وعليها علامة غير مفهومة.
[٢١٨٨] الطلاق: ٨٣
٨٤٨

كتاب الطلاق
(٢١٨٧) عدة المتوفى عنها زوجها
(٢١٨٩) فقرة
فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الْأَسْلَمِيَّةُ، بَعْدَ [ف: ٢١٩] وَفَاةٍ زَوْجِهَا (١)
بِنِصْفِ شَهْرٍ، فَخَطَبَهَا رَجُلَانِ. أَحَدُهُمَا شَابٌّ، وَالْأُخَرُ كَهْلٌ. فَحَطَّتْ إِلَى
الشَّابِّ.
فَقَالَ الشَّيْخُ: لَمْ تَحِلِّ بَعْدُ، وَكَانَ أَهْلُهَا غَيَبًا. وَرَجَا، إِذَا جَاءَ أَهْلُهَا، أَنْ
يُؤْثِرُوهُ بِهَا. فَجَاءَتْ رَسُولَ اللّهِ وَّهِ فَقَالَ: ((قَدْ حَلَلْتِ؛ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتٍ)).
٢١٨٩ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ،
يُتَوَقَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، وَهِيَ حَامِلٌ؟. فَقَالَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ: إِذَا وَضَعَتْ
حَمْلَهَا، فَقَدْ حَلَّتْ.
(١) بهامش الأصل: ((زوج سبيعة المتوفى هو سعد بن خولة، وأيتهن الذي خطبها هو أخو
السنابل كذا في صحيح مسلم.
وقيل: إن زوجها كان أبا البداح بن عاصم حكى ذلك أبو عمر عن ابن جريج.
وقال ابن وضاح: الشاب الذي خطبها هو أبو اليسرى الحاري من بني عبد الدار، غيره
لا يعرف أبو اليسر هذا في الصحابة.
وأبو السنابل اسمه حَبّة، قال ابن ماكولا: بفتح المهملة وتشديد الباء المعجمة. وقال
بعضهم: الدحنة بالنون ... وتوفي سعد بن خولة عام حجة الوداع، فالحكم في النازلة
متأخر بين وفاة رسول اللّه وَهره (كذا).
[معاني الكلمات] (( .. آخر الأجلين)) أي: تتربص آخر الأجلين أربعة أشهر وعشرا إن
ولدت قبلها، فان مضت ولم تلد تربصت حتى تلد، الزرقاني ٢٨٣:٣؛ ((فحطت إلى
الشاب)) أي: مالت ونزلت بقلبها، الزرقاني ٢٨٣:٣.
[الغافقي] قال الجوهري: «وفي رواية أبي مصعب: عن المتوفى عنها زوجها وهي
حامل)»، مسند الموطأ صفحة ٢١٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٠٢ في الطلاق؛ والحدثاني، ٣٦٩ في الطلاق؛
والشافعي، ١٤٣١؛ وابن حنبل، ٢٦٧٥٨ في م٦ ص٣١٩ عن طريق عبد الرحمن؛
والنسائي، ٣٥١٠ في الطلاق عن طريق محمد بن سلمة عن ابن القاسم وعن طريق
الحارث بن مسكين عن ابن القاسم؛ وابن حبان، ٤٢٩٧ في م١٠ عن طريق الحسين بن
إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ٣٩٦، كلهم عن مالك به.
[٢١٨٩] الطلاق: ٨٤
٨٤٩

كتاب الطلاق
(٢١٨٧) عدة المتوفى عنها زوجها
(٢١٩٠ - ٢١٩١) فقرة
فَأَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ. كَانَ عِنْدَهُ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَوْ
وَضَعَتْ وَزَوْجُهَا عَلَى سَرِيرِهِ، لَمْ يُوقِنْ(١) بَعْدُ فَحَلَّتْ.
٥٢٤/٢١٩٠ - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ
مَخْرَمَةَ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ، نُفِسَتْ، بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ.
فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((قَدْ حَلَلْتِ؛ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ».
٢١٩١/ ٥٢٥ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ
عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ، اخْتَلَفَا فِي الْمَرْأَةِ،
تُنْفَسُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ. فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: إِذَا وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا،
فَقَدْ حَلَّتْ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرَ الْأَجَلَيْنِ (٢). فَجَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: أَنَا مَعَ ابْنِ
أَخِي. يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ. فَبَعَثُوا كُرَيْبًا، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ،
زَوْجِ النِّبِيِّ وَّ؛ يَسْأَلُهَا عَنْ ذُلِكَ. فَجَاءَهُمْ، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهَا قَالَتْ: [ن: ٩٦ -بـ]
(١) رسم في الأصل على ((يوقن)) علامة وهي غير مفهومة، وبهامشه ((يدفن)). وفي ق ((لم
يدفن)) وفي ن (لم يدفن بعد لحلت)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٠٥ في الطلاق؛ والحدثاني، ٣٧٠ في الطلاق؛
والشيباني، ٥٧٨ في الطلاق؛ والشافعي، ١٤٣٤، كلهم عن مالك به.
[٢١٩٠] الطلاق: ٨٥
[معاني الكلمات] ( ... نفست)) أي: ولدت، الزرقاني ٢٨٤:٣.
[الغافقي] قال الجوهري: ((ليس هذا عند القعنبي))، مسند الموطأ صفحة ٢٧٠ - ٢٧١.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٠٤ في الطلاق؛ والشافعي، ١٤٣٣؛ وابن
حنبل، ١٨٩٣٧ في م٤ ص٣٢٧ عن طريق إسحاق وعن طريق روح؛ والبخاري، ٥٣٢٠ في
الطلاق عن طريق يحيى بن قزعة؛ والقابسي، ٤٧٤، كلهم عن مالك به.
[٢١٩١] الطلاق: ٨٦
(٢) بهامش الأصل ((حديث عبد ربه أولى أن هذا الاختلاف كان بين ابن عباس وأبي هريرة)).
٨٥٠

كتاب الطلاق
(٢١٩٢) مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل (٢١٩٢ - ٢١٩٣) فقرة
وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الْأَسْلَمِيَّةُ، بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ. فَنَكَرَتْ ذُلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَلَه
فَقَالَ: ((قَدْ حَلَلْتِ؛ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ».
قَالَ مَالِكٌ: وَهُذَا الْأَمْرُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ عِنْدَنَا (١).
٢١٩٢ - مُقَامُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، فِي بَيْتِهَا، حَتَّى تَحِلَّ
٥٢٦/٢١٩٣ - مَالِكٌ(٢)، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبٍ بْنِ
عُجْرَةَ(٣)، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِئْتِ كَعْبٍ بْنِ عُجْرَةَ؛ أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ
سِنَانٍ، وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَخْبَرَتْهَا: أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى
رَسُولِ اللّهِ وَّهِ؛ تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ. فَإِنَّ زَوْجَهَا
(١) بهامش ق ون ((ببلدنا)).
[الغافقي] قال الجوهري: ((وفي رواية ابن عفير، ويحيى بن يحيى الأندلسي: من شئت.
هذا عند ابن وهب، وابن القاسم، ومعن، وابن عفير، وأبي مصعب، ومصعب الزبيري،
ويحيى بن يحيى الأندلسي.
وليس عند القعنبي ولا ابن بكير»، مسند الموطأ صفحة ٢٨٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٠٣ في الطلاق؛ والحدثاني، ١٣٦٩ في الطلاق؛
والشافعي، ١٤٣٢؛ والنسائي، ٣٥١٤ في الطلاق عن طريق محمد بن سلمة عن ابن القاسم؛
وابن حبان، ٤٢٩٦ في ١٠٢ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر؛
والقابسي، ٤٩٣، كلهم عن مالك به.
[٢١٩٣] الطلاق: ٨٧
(٢) بهامش الأصل ((وقال أحمد بن شبيب بن سعيد، حدثنا أبي، عن يونس، عن الزهري،
حدثني رجل من أهل المدينة، يقال له: مالك بن أنس)).
(٣) رمز في الأصل على ((سعيد)) علامة ((ع))، مع علامة التصحيح، وبهامشه: ((ع: سعيد
رواية يحيى، وسعد لابن وضاح. وسعد ذكره الدارقطني لجميع الرواة لم يذكر خلافًا.
قال: وقال معن: أن الفريعة بنت مالك بن نَبْهان أخت أبي سعيد الخدري، لأمه أخبرتها.
ذكره الدارقطني)». وبهامش ق ((في رواية يحيى بن يحيى: سعيد، وعن ابن وضاح: سعد،
كذلك رواية سائر الرواة عن مالك. وقد ذكر عبدالرزاق فيه: سعيدًا كما قال يحيى، وكذلك
ذكره البخاري في تاريخه، وهو حليف بني سالم، والصواب فيه)).
٨٥١

كتاب الطلاق
(٢١٩٢) مقام المتوفى عنها زوجها، في بيتها، حتى تحل (٢١٩٣)
خَرَجَ فِي طَلَبٍ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا. حَتَّى إِذَا كَانُوا بِطَرَفِ الْقَدُومِ (١)، لَحِقَهُمْ،
فَقَتَلُوهُ.
قَالَتْ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّ﴿ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي، فِي بَنِي خُدْرَةً.
فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي [ق: ١٤٣ - ب] فِي مَسْكَنِ يَمْلِكُهُ، وَلاَ نَفَقَّةٍ.
قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلّ: «نَعَمْ)).
قَالَتْ: فَانْصَرَفْتُ. حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ، نَادَانِي رَسُولُ اللَّهِ إِ لَله
أَوْ أَمَرَ بِي، فَنُودِيتُ لَهُ، فَقَالَ: ((كَيْفَ قُلْتِ)). فَرَدَّدْتُ(٢) عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي
ذَكَرْتُ لَهُ، مِنْ شَأْنٍ زَوْجِي.
فَقَالَ: ((امْكُنِي فِي بَيْتِكِ، حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ)).
قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.
قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، أَرْسَلَ إِلَيَّ، فَسَأَلَنِي عَنْ ذُلِكَ؟
فَأَخْبَرْتُهُ. فَاتَّبَعَهُ، وَقَضَى بِهِ(٣).
(١) بهامش الأصل: ((ك: المحدثون يقولون قدوم بتشديد ثانيه، وفي الحديث: اختتن إبراهيم
بالقدوم)» بقية الكلام لم يظهر في التصوير.
(٢) في نسخة عند الأصل وفي ن: ((فَرَدَدْتُ)).
(٣) بهامش الأصل ((لم يخرج البخاري ولا مسلم حديث الغريعة، ورواه ابن عينية عن مالك،
فقال فيه: سعيد كما قال يحيى، وكذلك قال عبد الرزاق. وهذا الحديث رواه الثوري
ويحيى بن سعيد الأنصاري. وابن شهاب عن مالك. ورواه أيضًا عن مالك أحمد بن
إسماعيل بن حذافة المصيصي، وبين وفاته ووفاة الزهري مائة سنة وستون سنة.
الزهري توفي سنة خمس وعشرين ومئة».
[معاني الكلمات] ((حتى يبلغ الكتاب أجله)) أي: المكتوب من العدة، الزرقاني ٢٨٧:٣؛ ...
بطرف القدوم» موضع قريب من المدينة.
٨٥٢

كتاب الطلاق (٢١٩٢) مقام المتوفى عنها زوجها، في بيتها، حتى تحل (٢١٩٤ - ٢١٩٥) فقرة
٢١٩٤ - مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسِ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَرُدُّ الْمُتَوَفَّى [ن: ٩٧ -١] عَنْهُنَّ
أَزْوَاجُهُنَّ [ف: ٢٢٠] مِنَ الْبَيْدَاءِ، يَمْنَعُهُنَّ(١) الْحَمَّ.
٢١٩٥ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ
خَبَّابٍ (٢)، تُوُفِّيَ. وَإِنَّ امْرَأَتَهُ جَاءَتْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَذَكَرَتْ لَهُ وَفَاةَ
زَوْجِهَا. وَذَكَرَتْ لَهُ حَرْثًا لَهُمْ بِقَنَاةَ(٣)، وَسَأَلَتْهُ: هَلْ يَصْلُحُ لَهَا أَنْ تَبِيتَ
فِيهِ؟. فَنَهَاهَا عَنْ ذُلِكَ. فَكَانَتْ تَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ، سَحَرًا. فَتُصْبِحُ فِي
حَرْثِهِمْ (٤)، فَتَظَلُّ فِيهِ يَوْمَهَا، ثُمَّ تَدْخُلُ الْمَدِينَةَ، إِذَا أَمْسَتْ، فَتَبِيتُ فِي بَيْتِهَا.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٠٧ في الطلاق؛ والحدثاني، ٣٧١ في الطلاق؛
=
والشيباني، ٥٩٣ في الطلاق؛ والشافعي، ١٢٠٥؛ وأبو داود، ٢٣٠٠ في الطلاق عن طريق
عبد الله بن مسلمة القعنبي؛ والترمذي، ١٢٠٤ في الطلاق عن طريق الأنصاري عن معن؛
وابن حبان، ٤٢٩٢ في م١٠ عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي
بكر؛ والدارمي، ٢٢٨٧ في الطلاق عن طريق عبيد اللّه بن عبد المجيد؛ والقابسي، ٤٠٧،
كلهم عن مالك به.
[٢١٩٤] الطلاق: ٨٨
(١) بهامش الأصل في ((ع: من)) يعني من الحج.
[معاني الكلمات] ((من البيداء)) هي: طرف ذي الحليفة، الزرقاني ٢٨٨:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٠٨ في الطلاق؛ والحدثاني، ٣٧٢ في الطلاق؛
والشيباني، ٥٨٣ في الطلاق، كلهم عن مالك به.
[٢١٩٥] الطلاق: ١٨٨
(٢) بهامش الأصل ((حُبَاب، رواه حاتم، والفلتي، وهو وهم، وصوابه: خبّاب)).
(٣) بهامش الأصل ((قال مالك: كانوا من أهل المدينة، وبينها وبين المدينة ستة أميال)).
وبهامش ((قناة واد من الأودية)).
(٤) بهامش الأصل ((في حرثها، عبيد اللّه))، وعليها علامة التصحيح.
[معاني الكلمات] (( .. بقناة)) هو: موضع بالمدينة، الزرقاني ٢٨٨:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٠٩ في الطلاق، عن مالك به.
٨٥٣

كتاب الطلاق
(٢١٩٨) عدة أم الولد، إذا توفي سيدها
(٢١٩٦ - ٢١٩٩) فقرة
٢١٩٦ - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ؛ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ، فِي
الْمَرْأَةِ الْبَدَوِيَّةِ، يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا: إِنَّهَا تَنْتَوِي(١) حَيْثُ انْتَوَى أَهْلُهَا.
قَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ(٢) الْأَمَّرُ عِنْدَنَا.
٢١٩٧ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لاَ
تَبِيتُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، وَلاَ الْمَبْتُوتَةُ، إِلاَّ فِي بَيْتِهَا.
٢١٩٨ - عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ، إِذَا تُوُفِّيَ(٣) سَيِّدُهَا
٢١٩٩ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ
مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: إِنَّ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَرَّقَ بَيْنَ رِجَالٍ، وَبَيْنَ (٤) نِسَائِهِمْ.
وَكُنَّ أُمَّهَاتٍ أَوْلاَدِ رِجَالٍ هَلَكُوا. فَتَزَوَّجُوهُنَّ بَعْدَ حَيْضَةٍ، أَوْ حَيْضَتَيْنِ.
[٢١٩٦] الطلاق: ٨٩
(١) بهامش الأصل ((الانتواء، القصد، ومنه النية)).
(٢) بهامش الأصل في ((ع: وهذا)). ومثله في ق.
[معاني الكلمات] ( ... أنها تنتوي حيث انتوى أهلها)) أي: تنزل حيث نزلوا، الزرقاني ٢٨٨:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧١٠ في الطلاق؛ والحدثاني، ٣٧٢ب في
الطلاق؛ والشافعي، ١٤٣٦، كلهم عن مالك به.
[٢١٩٧] الطلاق: ٩٠
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧١١ في الطلاق؛ والحدثاني، ١٣٧٢ في الطلاق؛
والشيباني، ٥٥٩ في الطلاق، كلهم عن مالك به.
[٢١٩٨]
(٣) في الأصل في ((عت: عنها) يعني إذا توفي عنها سيدها. وفي ق ((عنها سيدها)).
[٢١٩٩] الطلاق: ٩١
(٤) رسم في الأصل على ((بين)) علامة عـ
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧١٣ في الطلاق؛ والحدثاني، ٣٧٣ في الطلاق،
كلهم عن مالك به.
٨٥٤

كتاب الطلاق
(٢١٩٨) عدة أم الولد، إذا توفي سيدها (٢٢٠٠ - ٢٢٠١) فقرة
فَفَرَّقَ بَيْنَهُمْ، حَتَّى يَعْتَدِدْنَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا(١).
فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: سُبْحَانَ اللّهِ. يَقُولُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ:
﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَجًا﴾ [البقرة ٢: ٢٣٤]. مَا هُنَّ مِنَ
الْأَزْوَاجِ.
٢٢٠٠ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: عِدَّةُ أُمّ
الْوَلَدِ، إِذَا تُوُقِّيَ عَنْهَا(٢) سَيِّدُهَا، حَيْضَةٌ.
٢٢٠١ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ كَانَ
يَقُولُ: عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ، إِذَا تُوُفِّيَ سَيِّدُهَا، [ن: ٩٧ - ب] حَيْضَةٌ(٣).
قَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ الْأَمَّرُ عِنْدَنَا(٤).
قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ تَحِيضُ، فَعِدَّتُهَا ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ.
[٢٢٠٠] الطلاق: ٩٢
(١) سقطت عبارة ((ففرّق بينهم، حتى يعتددن أربعة أشهر وعشراً) من التونسية.
(٢) رسم في الأصل على ((عنها)) علامة ((ع)).
[التخريج] أخرجه الشيباني، ٥٩٦ في الطلاق؛ والشافعي، ١٤٣٠، كلهم عن مالك به.
[٢٢٠١] الطلاق: ١٩٢
(٣) بهامش الأصل ((وقال أبو حنيفة: عدتها ثلاث حيض، لأنها حرَّة. وقاله علي وابن مسعود.
وبهامشه أيضًا: «فإن تركها حايضًا استقلت حيضة أخرى عند مالك. وقال القاضي
إسماعيل: يجزيها تلك الحيضة)».
(٤) ن ((وهذا الأمر)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧١٥ في الطلاق؛ والحدثاني، ١٣٧٤ في الطلاق،
كلهم عن مالك به.
٨٥٥

كتاب الطلاق (٢٢٠٢) عدة الأمة، إذا توفي عنها زوجها أو سيدها (٢٢٠٢ - ٢٢٠٤) فقرة
٢٢٠٢ - عِدَّةُ الْأَمَةِ، إِذَا تُؤُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا أَوْ سَيِّدُهَا(١)
٢٢٠٣ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ،
كَانَا يَقُولَانِ: عِدَّةُ الْأَمَةِ، إِذَا هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا، شَهْرَانٍ وَخَمْسُ لَيَالٍ.
قَالَ مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، مِثْلَ ذُلِكَ.
٢٢٠٤ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الْعَبْدِ يُطَلِّقُ الْأَمَةَ طَلَاقًا لَمْ يَبُتَّهَا فِيهِ، لَهُ
عَلَيْهَا فِيهِ الرَّجْعَةُ. ثُمَّ يَمُوتُ، وَهِيَ فِي عِنَّتِهَا مِنْ الطَّلَاقِ: إِنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ
الْأَمَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، شَهْرَيْنِ (٢) وَخَمْسَ لَيَالٍ. [ق: ١٤٤ - ١] وَإِنَّهَا إِنْ
عَتَقَتْ(٣) وَلَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ، ثُمَّ لَمْ تَخْتَرْ فِرَاقَهُ، حَتَّى يَمُوتَ، وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا
مِنْ طَلَاقِهِ، اعْتَنَّتْ عِدَّةَ الْحُرَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.
وَذَلِكَ أَنَّهَا إِنَّمَا وَقَعَتْ عَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ بَعْدَ مَا عَتَقَتْ. فَعِدَّتُهَا عِدَّةُ الْحُرَّةِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَهُذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
[٢٢٠٢ ]
(١) في الأصل رسم على ((أو سيدها)) علامة ((ع)). وبهامشه أيضًا «طرحه محمد، ولا خلاف
في العدّة عليها من سيدها. إنما عليها الاستبراء بحيضة)). وبهامش الأصل أيضا ((لا
معنى لذكر سيدها في هذه الترجمة)، وفي ن ((عدة الأمة إذا توفي سيدها أو زوجها)).
[٢٢٠٣] الطلاق: ٩٣
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧١٦ في الطلاق؛ والحدثاني، ٣٧٤ ب في الطلاق،
كلهم عن مالك به.
[٢٢٠٤] الطلاق: ١٩٣
(٢) ن ((شهران)).
(٣) ق ((أعتقت))، وفي نسخة خ عندها ((عتقت)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧١٨ في الطلاق، عن مالك به.
٨٥٦

كتاب الطلاق
(٢٢٠٥) ما جاء في العزل
(٢٢٠٥ - ٢٢٠٦) فقرة
٢٢٠٥ - مَا جَاءَ فِي الْعَزْلِ
٥٢٧/٢٢٠٦ - مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ
يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، [ف: ٢٢١]
فَرَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْعَزْلِ.
فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وََّه فِي غَزْوَةِ بَنِي
الْمُصْطَلِقِ(١). فَأَصَبْنَا سَبْيًا مِنْ سَبْي الْعَرَبِ، فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ. وَاشْتَدَّتْ
عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ. وَأَحْبَبْنَا الْفِدَاءَ. [ن: ٩٨ - ١] فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ، فَقُلْنَا: نَعْزِلُ،
وَرَسُولُ اللّهِ ﴿رَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ. فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذُلِكَ. فَقَالَ: ((مَا
عَلَيْكُمْ أَنْ لاَ تَفْعَلُوا. مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، إِلاَّ وَهِيَ كَائِنَةٌ)).
[٢٢٠٥]
[معاني الكلمات] («العزل)) هو: الإنزال خارج الفرج، الزرقاني ٢٩١:٣.
[٢٢٠٦] الطلاق: ٩٥
(١) بهامش الأصل («هي المريسيع، سنة ست لبني المصطلق، ووهم فيه موسى بن عقبة،
فقال: أصبنا سبيًا من سبي أوطاس كان بحنين سنة ثمان. وقوله: ما عليكم ألا تفعلوا،
أي ما عليكم في العزل ولا في الامتناع منه شيء. فاعزلوا أو لا تعزلوا فإن اللّه يفعل ما
يريد وإن عزلتم. وقال الحسن: هو زجر. أي لا عليكم أن تفعلوا، وتكون لا زائدة)).
وبهامشه أيضًا ((قال لنا محمد: هو أمر، يعني افعلوه، أي اعزلوا)).
[معاني الكلمات] (( .. إلا وهي كائنة)) أي: موجودة في الخارج سواء عزلتم أم لا،
الزرقاني ٢٩٢:٣؛ ((نسمة، أي: نفس، الزرقاني ٢٩٢:٣.
[الغافقي] قال الجوهري: ((وفي رواية أبي مصعب: سبينا من سبى العرب، وفيها: إلا
وهي كائنة))، مسند الموطأ صفحة ١٢٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٢٩ في الطلاق؛ والحدثاني، ٣٧٧ في الطلاق؛
وابن حنبل، ١١٦٦٥ في م٣ ص٦٨ عن طريق عبد الرحمن وعن طريق إسحاق؛
والبخاري، ٢٥٤٢ في العتق عن طريق عبد الله بن يوسف؛ وأبو داود، ٢١٧٢ في النكاح
عن طريق القعنبي؛ والقابسي، ١٦١، كلهم عن مالك به.
٨٥٧

كتاب الطلاق
(٢٢٠٥) ما جاء في العزل
(٢٢٠٧ - ٢٢١٠) فقرة
٢٢٠٧ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللّهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ
سَعْدٍ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ (١)، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَعْزِلُ.
٢٢٠٨ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللّهِ، عَنِ ابْنِ
أَفْلَحَ(٢)، مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِأَبِي أَيُّوبَ (٣)؛ أَنَّهُ كَانَ
يَعْزِلُ.
٢٢٠٩ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ لَا يَعْزِلُ.
وَكَانَ يَكْرَهُ الْعَزْلَ.
٢٢١٠ - مَالِكٌ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ
عَمْرِو بْنِ غَزِيَّةَ؛ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. فَجَاءَهُ ابْنُ قَهْدٍ (٤)، رَجُلٌ
مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ. فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِنَّ عِنْدِي جَوَارِيَ(٥)، لَيْسَ نِسَائِي اللَّتِي
[٢٢٠٧] الطلاق: ٩٦
(١) ن ((: عامر بن أبي وقاص)).
[٢٢٠٨] الطلاق: ٩٧
(٢) بهامش الأصل ((عن عبد الرحمن بن أفلح، لابن بكير ومطرف)).
(٣) سقطت من التونسية عبارة ((عن أم ولد لأبي أيوب)).
[٢٢٠٩] الطلاق: ٩٨
[التخريج] أخرجه الحدثاني، ١٣٨٠ في الطلاق، عن مالك به.
[٢٢١٠] الطلاق: ٩٩
(٤) في الأصل ((ابن قهد))، وكتب عليها ((معا)) وبهامشه: ((صوابه ابن فهد بالفاء، قاله
الدارقطني، والرواية عند ح بهما جميعًا)).
وبهامشه أيضًا: ((رواه ابن عتاب بالفاء والقاف معًا. وذكر الدارقطني أن ابن مهدي رواه
عن مالك بالقاف. قال: وقال ابن معين: أخطأ ابن مهدي، إنما هو بالفاء، ولا يعرف ابن
قهد إلا رجل [من] الأنصار، ويقال له: قيس بن فهد بالقاف. القهد الخالي من كل شيء،
والقهد الأبيض من ولد الضان، وقهد فار صغير الأذنين، خ)).
(٥) في نسخة عند الأصل ((جوارلي)) ثم قال: ((وما في الكتاب هو الصواب)).
٨٥٨

كتاب الطلاق
(٢٢٠٥) ما جاء في العزل
(٢٢١١ - ٢٢١٢) فقرة
أُكِنُّ فَأَعْجَبَ(١) إِلَيَّ مِنْهُنَّ. وَلَيْسَ كُلُّهُنَّ يُعْجِبُنِي أَنْ تَحْمِلَ(٢) مِنِّي.
أَفَأَعْزِلُ؟.
فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: أَفْتِهِ يَا حَجَّاجُ.
قَالَ: فَقُلْتُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ. إِنَّمَا نَجْلِسُ عِنْدَكَ لِنَتَعَلَّمَ مِنْكَ.
قَالَ: أَفْتِهِ.
قَالَ: فَقُلْتُ: هُوَ حَرْثُكَ. إِنْ شِئْتَ سَقَيْتَهُ، وَإِنْ شِئْتَ أَعْطَشْتَهُ. قَالَ:
وَكُنْتُ أَسْمَعُ ذُلِكَ مِنْ زَيْدٍ. فَقَالَ زَيْدٌ: صَدَقَ.
٢٢١١ - مَالِكٌ؛ عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ قَيْسِ الْمَكِّيِّ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ
ذَفِيفٌ(٣)؛ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ الْعَزْلِ؟. فَدَعَا جَارِيَةً لَهُ. فَقَالَ:
أَخْبِرِيهِمْ. فَكَأَنَّهَا اسْتَحْيَتْ. فَقَالَ: هُوَ ذُلِكَ (٤). أَمَّا أَنَا فَأَفْعَلُهُ. يَعْنِي أَنَّهُ
يَعْزِلُ.
٢٢١٢ - قَالَ مَالِكٌ: لاَ يَعْزِلُ الرَّجُلُ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ(٥)، إِلاَّ بِإِذْنِهَا.
(١) في نسخة عند الأصل ((بأعجب)).
(٢) في نسخة عند الأصل ((يحملن))، وعليها علامة التصحيح.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٣١ في الطلاق؛ والحدثاني، ٣٧٩ في الطلاق؛
والشيباني، ٥٥٠ في النكاح، كلهم عن مالك به.
[٢٢١١] الطلاق: ١٠٠
(٣) في نسخة عند الأصل ((ذُفَيْفٌ)).
(٤) في نسخة عند الأصل ((ذاك)» وعليها علامة التصحيح.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٣٢ في الطلاق؛ والحدثاني، ٣٨٠ في الطلاق،
كلهم عن مالك به.
[٢٢١٢] الطلاق: ١١٠٠
(٥) ق ((المرأة الحرة)) بدون عن.
٨٥٩

كتاب الطلاق
(٢٢١٤) ما جاء في الإحداد
(٢٢١٣ - ٢٢١٥) فقرة
وَلَ بَأْسَ بِأَنْ يَعْزِلَ عَنْ (١) أَمَتِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهَا.
٢٢١٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ كَانَتْ تَحْتَهُ أَمَةُ قَوْمٍ، فَلَا يَعْزِلُهَا(٢) إِلَّا
بِإِذْنِهِمْ.
٢٢١٤ - مَا جَاءَ فِي الْإِحْدَادِ
٥٢٨/٢٢١٥ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ
عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ
هذِهِ الْأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ.
قَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ(٣)، زَوْجِ النَّبِيِّ وَّةِ، حِينَ تُوُقِّيَ
أَبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ. فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ خَلُوقٌ (٤)، أَوْ
غَيْرُهُ. فَدَهَنَتْ بِهِ جَارِيَةً. ثُمَّ مَسَحَتْ بِعَارِضَيْهَا. ثُمَّ قَالَتْ: وَ اللّهِ، مَا لِي
بِالطِّيبٍ (٥) حَاجَةٌ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَلِّ، يَقُولُ: ((لَا يَحِلُّ لِمْرَأَةٍ
(١) رسم في الأصل على ((عن)) علامة ((ع)) وعليها علامة التصحيح. وفي ق ((يعزل أمته)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٣٣ في الطلاق، عن مالك به.
[٢٢١٣] الطلاق: ١٠٠ ب
(٢) بهامش الأصل في ((ع: فلا يعزل إلا)).
[٢٢١٥] الطلاق: ١٠١
(٣) بهامش الأصل ((رملة اسمها))، وعليها علامة التصحيح.
(٤) ضبطت في الأصل على الوجهين بضم القاف وكسرها منونتين.
(٥) بهامش الأصل في ((ع: من)) يعني من حاجة.
[معاني الكلمات] ((خلوق)) هو: نوع من الطيب؛ ((بعارضيها)) أي جانبي وجهها، الزرقاني
٢٩٦:٣.
[التخريج] أخرجه الحدثاني، ٣٧٥ في الطلاق؛ وابن حنبل، ٢٦٧٩٧ في م٦ ص٣٢٤ عن
طريق عبد الرزاق، وفي، ٢٦٨٠٨ في م٦ ص ٣٢٥ عن طريق عبد الرزاق؛ =
٨٦٠