النص المفهرس

صفحات 781-800

كتاب النكاح
(٢٠٠٠) نكاحُ المشركِ، إذا أسلمت زوجتُه قبله
(٢٠٠١) فقرة
زَوْجُهَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ مِنَ الْإِسْلاَمِ. فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللّهِ وَهِ ابْنَ
عَمِّهِ وَهْبَ بْنَ عُمَيْرٍ (١)، بِرِدَاءِ رَسُولِ اللّهِ وَّه أَمَانًا لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ.
وَدَعَاهُ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ إِلَى الْإِسْلاَمِ، وَأَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ، فَإِنْ رَضِيَ أَمْرًا
قَبِلَهُ، وَإِلاَّ سَيَّرَهُ شَهْرَيْنِ.
فَلَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ عَلَى رَسُولِ اللّهِ وَّه بِرِدَائِهِ، نَادَاهُ، عَلَى رُؤُوسِ
النَّاسِ. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ هَذَا وَهْبَ بْنَ عُمَيْرِ جَاءَنِي بِرِدَائِكَ. وَزَعَمَ أَنَّكَ
دَعَوْتَنِي إِلَى الْقُدُومِ عَلَيْكَ. فَإِنْ رَضِيتُ أَمْرًا قَبِلْتُهُ. وَإِلاَّ سَيَّرْتَنِي شَهْرَيْنٍ.
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ لَ: («انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ)).
فَقَالَ: لاَ، وَ اللّهِ. لاَ أَنْزِلُ حَتَّى تُبَيِّنَ لِي.
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلَ: ((بَلْ لَكَ تَسْييرُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ)) [ف: ٢٠٣].
فَخَرَجَ رَسُولُ اللّهِ إِ ﴿﴾ [ق: ١٣٤ - ب] قِبَلَ هَوَازِنَ، بِحُنَيْنٍ(٢). فَأَرْسَلَ
إِلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ يَسْتَعِيرُهُ أَدَاةً، وَسِلاَحًا عِنْدَهُ.
فَقَالَ صَفْوَانُ: أَطَوْعًا، أَمْ كَرْهًا؟.
فَقَالَ: ((بَلْ طَوْعًا)). فَأَعَارَهُ الْأَدَاةَ، وَالسَّلاَحَ(٣) الَّتِي (٤) عِنْدَهُ، ثُمَّ
(١) بهامش الأصل ((عمير ابن وهب في السير، وأنه حمل عمامة رسول اللّه * التي دخل
بها مكة».
(٢) بهامش الأصل: ((ح: للأصيلي: بجيش)).
(٣) بهامش الأصل: ((كانت الدروع مائة درع بما يحتاج إليه من السلاح، كذا في السير)).
(٤) في نسخة عند الأصل ((الذي)).
٧٨١

كتاب النّكاح
(٢٠٠٠) نكاحُ المشركِ، إذا أسلمت زوجتُه قبله (٢٠٠٢ - ٢٠٠٣) فقرة
رَجَعَ(١) مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَّهِ، وَهُوَ كَافِرٌ، فَشَهِدَ حُنَيْئًا(٢)، وَالطَّائِفَ، وَهُوَ
كَافِرٌ، وَامْرَأَتُهُ مُسْلِمَةٌ، وَلَمْ يُفَرِّقْ رَسُولُ اللّهِ نَّه بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ،
حَتَّى أَسْلَمَ صَفْوَانُ(٣)، وَاسْتَقَرْتْ عِنْدَهُ امْرَأَتُهُ بِذَلِكَ النِّكَاحِ.
٢٠٠٢ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ بَيْنَ إِسْلاَمِ صَفْوَانَ،
وَبَيْنَ إِسْلاَمِ امْرَأَتِهِ نَحْوٌ مِنْ شَهْرٍ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأَةٌ هَاجَرَتْ إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ
وَزَوْجُهَا كَافِرٌ، مُقِيمٌ بِدَارِ الْكُفْرِ، إِلاَّ فَرَّقَتْ هِجْرَتُهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا.
إِلاَّ أَنْ يَقْدَمَ زَوْجُهَا مُهَاجِرًا، قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا.
٢٠٠٣ /٥٠٥ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ
هِشَامٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ. فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ. وَهَرَبَ
زَوْجُهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، مِنَ الْإِسْلاَمِ، حَتَّى قَدِمَ الْيَمَنَ. فَارْتَحَلَتْ أُمّ
(١) رمز في الأصل على ((رجع)) علامة عـ بهامش الأصل ((ثم خرج لابن وضاح)). وفي ق
((ثم خرج مع)).
(٢) في نسخة عند الأصل ((حنين)).
(٣) بهامش الأصل في ((ع: بن أمية)) يعني: صفوان بن أمية.
[معاني الكلمات] ((. سيره شهرين)) أي: أنظره فيهما ليتروى، الزرقاني ٢٠٢:٣؛ ...
أداة)) أي: من أدوات الحرب كترس وخوذة، الزرقاني ٢٠٣:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٤٧ في النكاح؛ وأبو مصعب الزهري، ١٥٤٨
في النكاح؛ والحدثاني، ٣٣٦ في النكاح؛ والحدثاني، ٣٣٧ج في النكاح؛ والشافعي، ١٠٧٢،
كلهم عن مالك به.
[٢٠٠٢] النكاح: ٤٥
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٥٠ في النكاح؛ والحدثاني، ١٣٣٧ في النكاح،
كلهم عن مالك به.
[٢٠٠٣] النكاح: ٤٦
٧٨٢

كتاب النّكاح
(٢٠٠٥) ما جاء في الوليمة
(٢٠٠٤ - ٢٠٠٦) فقرة
حَكِيمٍ، حَتَّى قَدِمَتْ عَلَيْهِ بِالْيَمَنِ، فَدَعَتْهُ إِلَى الْإِسْلاَمِ، فَأَسْلَمَ. وَقَدِمَ عَلَى
رَسُولِ اللّهِ بَّه عَامَ الْفَتْحِ. فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ وَثَبَ إِلَيْهِ فَرَحًا(١).
وَمَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ. حَتَّى بَايَعَهُ. فَثَبَتَا عَلَى نِكَاحِهِمَا ذُلِكَ.
٢٠٠٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ قَبْلَ امْرَأَتِهِ، وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ
بَيْنَهُمَا، إِذَا عُرِضَ عَلَيْهَا الْإِسْلاَمُ، فَلَمْ تُسْلِمْ؛ لِأَنَّ اللّهَ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى،
يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَلَا تُمْسِكُواْ بِعِصَمِ اَلْكَوَافِ﴾ [الممتحنة ٦٠: ١٠].
٢٠٠٥ - مَا جَاءَ فِي الْوَلِيمَةِ
٥٠٦/٢٠٠٦ - مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ؛ أَنَّ
عَبْدَالرَّحْمُنِ بْنَ عَوْفٍ، جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَهُ وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، فَسَأَلَهُ
رَسُولُ اللَّهِ وَ لَه فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ(٢). فَقَالَ(٣) رَسُولُ اللّهِ وَلِّ: «كَمْ
سُقْتَ إِلَيْهَا؟)).
(١) بهامش الأصل ((قال ابن وضاح: هذا رخصة في القيام إلى الرجل الشريف، قوله: وثب
إليه فرحا)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٤٩ في النكاح؛ والحدثاني، ٣٣٧ في النكاح؛
والشيباني، ٦٠٢ في الطلاق، كلهم عن مالك به.
[٢٠٠٤] النكاح: ١٤٦
[معاني الكلمات] ((ولا تمسكوا بعصم الكوافر» هذا نهي عن استدامة نكاحهن، الزرقاني
٢٠٥:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٥١ في النكاح؛ والحدثاني، ٣٣٧ب في النكاح،
كلهم عن مالك به.
[٢٠٠٦] النكاح: ٤٧
(٢) بهامش الأصل («هذه المرأة هي ابنة أنس بن رافع الأشهلية، ذكر ذلك أبو محمد بن حزم
في الأنساب له، فانظر اسمها)).
(٣) بهامش الأصل، في ((ع: له)). يعني فقال له.
٧٨٣
=

كتاب النّكاح
(٢٠٠٥) ما جاء في الوليمة
(٢٠٠٧ - ٢٠٠٨) فقرة
قَالَ: زِئَةَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ.
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ بِّهَ: «أَوْلِمْ، وَلَوْ بِشَاةٍ».
٢٠٠٧ / ٥٠٧ _ مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ بِّهِ إِن: ٨١ - ب] كَانَ يُولِمُ بِالْوَلِيمَةِ، مَا فِيهَا خُبْزٌ، وَلَاَ لَحْمٌ.
٥٠٨/٢٠٠٨ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ وَ جْهِ قَالَ: ((إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةٍ، فَلْيَأْتِهَا)).
[معاني الكلمات] ((أولم ولو بشاة)) هو أمر ندب على المشهور. والوليمة هي: طعام
=
النكاح. الزرقاني ٣ - ٢٠٦:٢٠٧؛ ((زنة نواة من ذهب)) لأكثر على أنها خمسة دراهم من
ذهب؛ (( .. كم سقت إليها؟)) أي: مهرًا؛ (( .. وبه أثر صفرة)): تعلقت بجلده أو بثوبه من طيب
العروس.
[الغافقي] قال الجوهري: ((قال ابن وهب: النواة فيها خمسة دراهم، والأوقية أربعون،
والنش عشرون))، مسند الموطأ صفحة ١١٦.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،١٦٨٩ في الطلاق؛ والحدثاني، ٣٣٥ في النكاح؛
والشيباني، ٥٢٥ في النكاح؛ والشافعي، ١٢٢٠؛ والبخاري، ٥١٥٣ في النكاح عن طريق
عبد اللّه بن يوسف؛ والنسائي، ٣٣٥١ في النكاح عن طريق محمد بن سلمة عن ابن
القاسم وعن طريق الحارث بن مسكين عن ابن القاسم؛ وابن حبان، ٤٠٦٠ في م٩ عن
طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر وعن طريق الحسين بن إدريس عن
أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ١٥٠، كلهم عن مالك به.
[٢٠٠٧] النكاح: ٤٨
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٦٩١ في الطلاق، عن مالك به.
[٢٠٠٨] النكاح: ٤٩
[الغافقي] قال الجوهري، قال: ((حبيب: قال مالك: ليس ذلك حتما، وليس بفريضة، وأحب
إلي أن يأتي، فإن شغل فلا إثم عليه))، مسند الموطأ صفحة ٢٤٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،١٦٨٨ في الطلاق؛ والحدثاني، ٣٣٥ب في النكاح؛
والشيباني، ٨٨٦ في العتاق؛ وابن حنبل، ٤٧١٢ في م٢ ص ٢٠ عن طريق يحيى؛
والبخاري، ٥١٧٣ في النكاح عن طريق عبد اللّه بن يوسف؛ ومسلم، النكاح: ٩٦ عن طريق
يحيى بن يحيى؛ وأبو داود، ٣٧٣٦ في الأطعمة عن طريق القعنبي؛ وابن حبان، ٥٢٩٤ في=
٧٨٤

كتاب النّكاح
(٢٠٠٥) ما جاء في الوليمة
(٢٠٠٩ - ٢٠١٠) فقرة
٥٠٩/٢٠٠٩ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛
أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ. يُدْعَى لَهَا (١) الْأَنْنِيَاءُ، وَيُتْرَكُ
الْمَسَاكِينُ. وَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةَ، فَقَدْ عَصَى اللّهَ، وَرَسُولَهُ.
٢٠١٠ / ٥١٠ - مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ
سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللّهِ بِهِ لِطَعَامِ صَنَعَهُ.
قَالَ أَنَسٌ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ نَّه إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ. فَقَرَّبَ إِلَّيْهِ خُبْزًا
مِنْ شَعِيرٍ، وَمَرَقًّا فِيهِ نُبَّاءُ(٢). قَالَ أَنَسٌ: [ق: ١٣٥ - ١] فَرَأَيْتُ
م١٢ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي،٢٣١، كلهم
=
عن مالك به.
[٢٠٠٩] النكاح: ٥٠
(١) في نسخة عند الأصل ((له))، بدل («لها)).
[معاني الكلمات] (( .. فقد عصى الله ورسوله)) فيه دليل على وجوب إجابة وليمة العرس
لأن العصيان لا يطلق إلا على ترك الواجب، الزرقاني ٢١٠:٣.
[الغافقي] قال الجوهري: «هذا حديث موقوف، رواه في غير الموطأ إسماعيل بن مسلمة
ابن قعنب. عن مالك مسندا»، مسند الموطأ صفحة ٦٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٦٩٢ في الطلاق؛ والحدثاني، ١٣٣٥ في النكاح؛
والشيباني، ٨٨٧ في العتاق؛ والبخاري، ٥١٧٧ في النكاح عن طريق عبد اللّه بن يوسف؛
ومسلم، النكاح: ١٠٧ عن طريق يحيى بن يحيى؛ وأبو داود، ٣٧٤٢ في الأطعمة عن طريق
القعنبي؛ والقابسي، ٨٣، كلهم عن مالك به.
[٢٠١٠] النكاح: ٥١
(٢) في نسخة عند الأصل ((خبز ومرق))، وفيه أيضًا «فيه دباء وقديد، قاله ابن وهب وغيره
عن مالك».
[معاني الكلمات] ((فيه دباء)» هو: القرع؛ «يتبع الدباء)» أي: ينتقيه لأنها كانت تعجبه،
الزرقاني ٢١١:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٦٩٠ في الطلاق؛ والشيباني،٨٨٨ في العتاق؛
والبخاري، ٢٠٩٢ في البيوع عن طريق عبد اللّه بن يوسف، وفي، ٥٣٧٩ في الأطعمة عن
طريق قتيبة، وفي، ٥٤٣٦ في الأطعمة عن طريق عبد اللّه بن مسلمة، وفي، ٥٤٣٩ في=
٧٨٥

كتاب النّكاح
(٢٠١١) جامع النكاح
(٢٠١١ - ٢٠١٣) فقرة
رَسُولَ اللّهِ وَّه يَتَّبِعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوْلِ [ف: ٢٠٤] الْقَصْعَةِ؛ فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ
الدُّبَّاءَ بَعْدَ ذُلِكَ الْيَوْمِ.
٢٠١١ - جَامِعُ النَّكَاحِ
٥١١/٢٠١٢ - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمْ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلَ، قَالَ:
((إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ، أَوِ اشْتَرَى الْجَارِيَةَ، فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا، وَلْيَدْعُ
بِالْبَرَگَةِ.
وَإِذَا اشْتَرَى الْبَعِيرَ، فَلْيَأْخُذْ بِذِرْوَةٍ سَنَامِهِ، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ
الشَّيْطَانِ(١)».
٢٠١٣ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيَّ؛ أَنَّ رَجُلاً خَطَبَ إِلَى رَجُلٍ
أُخْتَهُ. فَذَكَرَ أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ أَحْدَثَتْ، فَبَلَغَ ذُلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَضَرَبَهُ، أَوْ
كَادَ يَضْرِبُهُ، ثُمَّ قَالَ: مَا لَكَ، وَلِلْخَبَرِ (٢).
الأطعمة عن طريق إسماعيل؛ ومسلم، الأشربة: ١٤٤ عن طريق قتيبة بن سعيد؛ وأبو
=
داود، ٣٧٨٢ في الأطعمة عن طريق القعنبي؛ وابن حبان،٤٥٣٩ في م١٠ عن طريق عمر
ابن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر، كلهم عن مالك به.
[٢٠١٢] النكاح: ٥٢
(١) في نسخة عند الأصل ((الرجيم)) يعني الشيطان الرجيم. وفي ن ((الشيطان الرجيم)).
[معاني الكلمات] (( .. وليستعذ بالله من الشيطان)»: لأن الابل من مراكب الشيطان فإذا
سمع الاستعاذة فر وهرب، الزرقاني ٢١٣:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٥٢ في النكاح؛ وأبو مصعب الزهري، ٢٤٩٠
في البيوع؛ وأبو مصعب الزهري، ٢٦٠١ في البيوع؛ والحدثاني، ٢٢١ في البيوع؛
والحدثاني، ٢٤٨ في البيوع؛ والحدثاني،٣٣٨ في النكاح، كلهم عن مالك به.
[٢٠١٣] النكاح: ٥٣
(٢) بهامش الأصل: ((روى يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي أن رجلا=
٧٨٦

كتاب النّاح
(٢٠١١) جامع النكاح
(٢٠١٤ - ٢٠١٦) فقرة
٢٠١٤ - مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ؛ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ
وعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، كَانَا يَقُولاَنِ، فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ،
فَيُطَلِّقُ إِحْدَاهُنَّ الْبَتَّةَ: أَنَّهُ يَتَزَوَّجُ، إِنْ شَاءَ، وَلاَ يَنْتَظِرُ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا.
٢٠١٥ - مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ؛ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ
وعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، أَفْتَيَا الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ(١)، [ن: ٨٢ -١] عَامَ قَدِمَ
الْمَدِينَةَ بِذُلِكَ
غَيْرَ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، قَالَ:(٢) طَلَّقَهَا فِي مَجَالِسَ شَتَّى.
٥١٢/٢٠١٦ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛
أتى عمر بن الخطاب، فقال: إن ابنة لي ولدت في الجاهلية، وأسلمت وأصابت حدّاً،
=
وعمدت إلى الشفرة فذبحت نفسها فأدركتها وقد قطعت بعض أوداجها، فداويتها فبرأت،
ثم نسكت وأقبلت على القرآن وهي تخطب إليّ، أفأخبر من شأنها الذي كان؟ فقال عمر:
تعمد إلى ستر ستره اللّه فتكشفه، لئن بلغني أنك ذكرت شيئًا من أمرها لأجعلنك نكالا
لأهل الأمصار، بل أنكحها نكاح العبيد المسلمة، قاله أبو عمر)».
[معاني الكلمات] ( ... أحدثت)) أي: زنت؛ (( .. ما لك وللخبر؟)) أي: ما غرضك بإخبار
الخاطب بأمرزناها؟، الزرقاني ٢١٣:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٥٣ في النكاح، عن مالك به.
[٢٠١٤] النكاح: ٥٤
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٥٤ في النكاح؛ والحدثاني، ٣٣٩ في الطلاق؛
ومصنف ابن أبي شيبة، ١٦٧٤٧ في النكاح عن طريق حماد، كلهم عن مالك به.
[٢٠١٥] النكاح: ٥٥
(١) في نسخة عند الأصل إضافة (بن مروان)). وفي ق ((الوليد بن عبدالملك بن مروان)).
(٢) في نسخة عند الأصل زيادة ((له)). وفي ن ((قال له)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٥٥ في النكاح؛ والحدثاني،١٣٣٩ في الطلاق،
كلهم عن مالك به.
[٢٠١٦] النكاح: ٥٦
٧٨٧

كتاب النّكاح
(٢٠١١) جامع النكاح
(٢٠١٧ - ٢٠١٨) فقرة
أَنَّهُ قَالَ: ثَلاَثٌ لَيْسَ فِيهِنَّ لَعِبٌّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاَقُ، وَالْعِتْقُ(١).
٢٠١٧ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ؛ أَنَّهُ تَزَوَّجَ بِنْتَ
مُحَمَّدٍ بْنِ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيِّ(٢)، فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى كَبِرَتْ، فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا
فَتَاةَ شَابَّةَ، فَآَثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلَاَقَ، فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةَ، ثُمَّ
أَمْهَلَهَا، حَتَّى إِذَا كَادَتْ تَحِلُّ رَاجَعَهَا. ثُمَّ عَادَ فَآَثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا، فَنَاشَدَتْهُ
الطَّلاَقَ، فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً، ثُمَّ رَاجَعَهَا. ثُمَّ عَادَ فَآثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا، فَنَاشَدَتْهُ
الطَّلاَقَ،
فَقَالَ: مَا شِئْتِ، إِنَّمَا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ، فَإِنْ شِئْتِ اسْتَقْرَرْتِ، عَلَى مَا
تَرَيْنَ مِنَ الْأَثْرَةِ. وَإِنْ شِئْتِ فَارَقْتُكِ.
قَالَتْ: بَلْ أَسْتَقِرُّ عَلَى الْأَثْرَةِ، فَأَمْسَكَهَا عَلَى ذُلِكَ. وَلَمْ يَرَ رَافِعٌ عَلَيْهِ
إِثْمًا حِينَ قَرَّتْ عِنْدَهُ عَلَى الْأَثْرَةِ (٣).
٢٠١٨ - كَمُلَ كِتَابُ النِّكَاحِ، وَالْحَمْدُ اللّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
(١) ق ((والعتاق)).
[معاني الكلمات] ((ليس فيهن لعب)) أي: هزل. محقق.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٥٦ في النكاح؛ والحدثاني، ٣٣٩ب في الطلاق،
كلهم عن مالك به.
[٢٠١٧] النكاح: ٥٧
(٢) في نسخة عند الأصل ((الأنصارية))، ((وعليها علامة التصحيح)).
(٣) بهامش ق ((سمع أبو القاسم ... بقراءة أبي الفصل أحمد بن على بن محمد الشهير بابن
حجر في الثالث».
[معاني الكلمات] ((الأثرة)) أي: الاستئثار والتفضيل عليك، الزرقاني ٣ - ٢١٤:٢١٥؛
(حتى إذا كادت تحل)) أي: تنقضي عدتها؛ (( .. فناشدته الطلاق)) أي: طلبت منه الطلاق.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٥٧ في النكاح؛ والشيباني، ٥٨٦ في الطلاق،
كلهم عن مالك به.
٧٨٨

كتاب الطلاق
(٢٠٢٠) ما جاء في البتة
(٢٠١٩ - ٢٠٢٢) فقرة
٢٠١٩ - كِتَابُ الطلاق
بسم الله الرحمن الرحيم
صَلَّى اللّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وسَلَّمَ تَسْلِيمًا.
٢٠٢٠ - مَا جَاءَ فِي الْبَنَّةِ
٢٠٢١ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسِ: إِنِّي طَلَّقْتُ
امْرَأَتِي مِائَةَ تَطْلِيقَةٍ، فَمَاذَا تَرَى عَلَيَّ؟.
فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: طَلُقَتْ مِنْكَ لِثَلَاثِ (١). وَسَبْعٌ وَتِسْعُونَ(٢) اتَّخَذْتَ
آيَاتِ اللّهِ هُزُوًا(٣).
٢٠٢٢ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي ثَمَانِيَ تَطْلِيقَاتٍ.
[٢٠٢١] الطلاق: ١
(١) في ن ((بثلاث)).
(٢) بهامش الأصل ((كذا، سبعة وتسعون للتوزري)). وفي ق ((طلقت منكم بثلاث، وسبع
وتسعون اتخذت بها آيات اللّه هزوا)).
(٣) بهامش الأصل ((طلَقت المرأة، وطلُقت طلاقًا بانت من زوجها، وطلِقتِ المرأة أخذها وجع
الولادة، وطلق الوجه طلاقة سهل، واليومَ والليلة: لم يكن فيها قر ولا برد ولا مكروه)».
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٧١ في الطلاق، عن مالك به.
[٢٠٢٢] الطلاق: ٢
٧٨٩

كتاب الطلاق
(٢٠٢٠) ما جاء في البتة
(٢٠٢٣ - ٢٠٢٤) فقرة
قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فَمَاذَا قِيلَ لَكَ؟.
قَالَ: قِيلَ لِي: إِنَّهَا قَدْ بَانَتْ مِنِّي. [ن: ٨٢ - ب]
فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: صَدَقُوا. مَنْ طَلَّقَ، كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ، فَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَهُ،
وَمَنْ لَبَسَ عَلَى نَفْسِهِ لَبْسًا، جَعَلْنَا [ف: ٢٠٥] لَبْسَهُ بِهِ، لَا تَلْبِسُوا(١) عَلَى
أَنْفُسِكُمْ، وَنَتَحَمَّلَهُ عَنْكُمْ، هُوَ كَمَا تَقُولُونَ [ق: ١٣٥ - ب].
٢٠٢٣ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمِ؛ أَنَّ
عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: الْبَتَّةُ، مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا؟.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقُلْتُ لَهُ: كَانَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ، يَجْعَلُهَا وَاحِدَةً. فَقَالَ
عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَوْ كَانَ الطَّلَاقُ أَلْفًا، مَا أَبْقَتِ الْبَتَّةُ مِنْهُ شَيْئًا. مَنْ قَالَ
الْبَتَّةَ، فَقَدْ رَمَى الْغَايَةَ الْقُصْوَى.
٢٠٢٤ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، كَانَ يَقْضِي فِي
الَّذِي يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ الْبَنَّةَ، أَنَّهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ
(١) بهامش الأصل: ((تلبسوا، كذا وقع، والوجه إثبات النون)).
[معاني الكلمات] (( .. إنها قد بانت مني)) أي: فلا تحل لي إلا بعد زوج آخر، الزرقاني
٢١٧:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٧٠ في الطلاق، عن مالك به.
[٢٠٢٣] الطلاق: ٣
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،١٥٦٨ في الطلاق؛ والحدثاني، ٣٤٣ في الطلاق،
كلهم عن مالك به.
[٢٠٢٤] الطلاق: ٤
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٦٩ في الطلاق؛ والحدثاني، ١٣٤٣ في الطلاق،
كلهم عن مالك به.
٧٩٠

كتاب الطلاق
(٢٠٢٥) ما جاء في الخلية والبرية وأشباه ذلك
(٢٠٢٥ - ٢٠٢٦) فقرة
قَالَ مَالِكٌ: وَهُذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ.
٢٠٢٥ - مَا جَاءَ فِي الْخَلِيَّةِ، وَالْبَرِيَّةِ، وَأَشْبَاهِ ذُلِكَ(١)
٢٠٢٦ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُ كُتِبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، مِنَ الْعِرَاقِ:
إِنَّ رَجُلاً قَالَ لإِمْرَأَتِهِ: حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ. فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى
عَامِلِهِ: أَنْ مُرْهُ أَنْ يُوَافِينِي(٢) بِمَكَّةَ فِي الْمَوْسِمِ. فَبَيْنَمَا عُمَرُ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ.
إِذْ لَقِيَهُ الرَّجُلُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ.
فَقَالَ لَهُ(٣) عُمَرُ: (٤) مَنْ أَنْتَ؟
فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا الَّذِي أَمَرْتَ أَنْ أُجْلَبَ عَلَيْكَ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَسْأَلُكَ
بِرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ، مَا أَرَدْتَ بِقَوْلِكَ: حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ؟.
فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: لَوِ اسْتَجْلَفْتَنِي فِي غَيْرِ هذَا الْمَكَانِ مَا صَدَقْتُكَ.
أَرَدْتُ، بِذُلِكَ، الْفِرَاقَ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: هُوَ مَا أَرَدْتَ(٥).
[٢٠٢٥]
(١) في نسخة عند الأصل: وفي ن ((وما أشبه ذلك)) وفي أخرى .. ما جاء في الخلية،
والبرية، والباينة، وأشباه ذلك)).
[٢٠٢٦] الطلاق: ٥
(٢) ق ((مُره يوافينى)).
(٣) رسم في الأصل على ((له)) علامة ((خ)).
(٤) في ن ((عمر بن الخطاب)).
(٥) بهامش الأصل ((في كتاب محمد، قال مالك: لو ثبت عندي أن عمر قاله ما خالفته، ولكن
حديث جاء هكذا)).
[معاني الكلمات] ( ... برب هذه البنية)) أي: الكعبة، الزرقاني ٢١٩:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٧٢ في الطلاق، عن مالك به.
٧٩١

كتاب الطلاق
(٢٠٢٥) ما جاء في الخلية والبرية وأشباه ذلك
(٢٠٢٧ - ٢٠٣٠) فقرة
٢٠٢٧ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، كَانَ يَقُولُ، فِي
الرَّجُلِ يَقُولُ لإِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ: إِنَّهَا ثَلاَثُ تَطْلِقَاتٍ
قَالَ مَالِكٌ: وَذُلِكَ (١) أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذُلِكَ. [ن: ٨٣ -١].
٢٠٢٨ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِع؛ أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ فِي الْخَلِيَّةِ،
وَالْبَرِيَّةِ: إِنَّهَا ثَلاَثُ تَطْلِيقَاتٍ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا.
٢٠٢٩ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ أَنَّ رَجُلاً
كَانَتْ تَحْتَهُ وَلِيدَةٌ لِقَوْمٍ، فَقَالَ لِأَهْلِهَا: شَأْنَكُمْ بِهَا، فَرَأَى النَّاسُ أَنَّهَا تَطْلِيقَةٌ
[وَاحِدَةٌ](٢).
٢٠٣٠ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ، يَقُولُ، فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لإِمْرَأَتِهِ:
بَرِئْتِ مِنِّي، وَبَرِثْتُ مِنْكِ: إِنَّهَا ثَلاَثُ تَطْلِيقَاتٍ، بِمَنْزِلَةِ الْبَنَّةِ.
[٢٠٢٧] الطلاق: ٦
(١) في نسخة عند الأصل ((وهذا) بدل: وذلك.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٧٣ في الطلاق، عن مالك به.
[٢٠٢٨] الطلاق: ٧
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٧٤ في الطلاق؛ والحدثاني، ٣٤٤ في الطلاق؛
والشيباني، ٥٩٩ في الطلاق، كلهم عن مالك به.
[٢٠٢٩] الطلاق: ٨
(٢) الزيادة ما بين المعكوفتين من رواية ((ح)) عند الأصل. ومن ن، وفي ق وضع علامة عـ
على ((واحدة)).
[معاني الكلمات] (( .. شأنكم بها)) أي: خذوا هذه الأمة، الزرقاني ٢٢٠:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٧٧ في الطلاق؛ وأبو مصعب الزهري، ١٦٩٨
في الطلاق؛ والحدثاني، ١٣٦٧ في الطلاق؛ والشيباني، ٦٠٠ في الطلاق، كلهم عن مالك به.
[٢٠٣٠] الطلاق: ٩
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٧٥ في الطلاق؛ والحدثاني، ١٣٤٤ في الطلاق،
كلهم عن مالك به.
٧٩٢

كتاب الطلاق
(٢٠٣٢) ما يبين من التمليك
(٢٠٣١ - ٢٠٣٣) فقرة
٢٠٣١ - قَالَ مَالِكٌ؛ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لإِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ خَلِيَّةٌ، أَوْ بَرِيَّةٌ(١)،
أَوْ بَائِنَةٌ: إِنَّهَا ثَلاَثُ تَطْلِيقَاتٍ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي قَدْ دَخَلَ بِهَا. وَيُدَيَّنُ فِي الَّتِي لَمْ
يَدْخُلْ بِهَا. أَوَاحِدَةً أَرَادَ، أَمْ ثَلاَثًا؟. فَإِنْ قَالَ: وَاحِدَةً، أُحْلِفَ عَلَى ذُلِكَ، وَكَانَ
خَاطِبًا مِنَ الْخُطَّابِ. لِإِنَّهُ لاَ يُخْلِي الْمَرْأَةَ، الَّتِي قَدْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا، وَلاَ
يُبِينُهَا، وَلاَ يُبْرِيهَا(٢) إِلاَّ ثَلاَثُ تَطْلِيقَاتٍ. وَالَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، تُخْلِيهَا،
وَتُبْرِيهَا، وَتُبِينُهَا، الْوَاحِدَةُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذُلِكَ(٣).
٢٠٣٢ - مَا يُبِينُ مِنَ التَّمْلِيكِ
٢٠٣٣ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا
أَبَا عَبْدِ الرَّحْمُنِ، إِنِّي جَعَلْتُ أَمْرَ امْرَأَتِي فِي يَدِهَا، فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا، فَمَاذَا
ترَی؟.
فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: (٤) أُرَاهُ كَمَا [ق: ١٣٦ - ١] قَالَتْ.
[٢٠٣١] الطلاق: ١٩
(١) ق ((أو أنت بريئة)).
(٢) في ق ((ولا يبرئها ولا يبينها)).
(٣) بهامش الأصل ((قال ابن القاسم، قال مالك؛ وإن لم ينو شيئًا في التي لم يدخل بها فهي
ثلاث، لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره)).
[معاني الكلمات] (( .. ويُديَّن في التي لم يدخل بها ... )) أي: يوكل تحديد العقد إلى دينه.،
الزرقاني ٢٢٠:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٧٦ في الطلاق، عن مالك به.
[٢٠٣٣] الطلاق: ١٠
(٤) في نسخة عند الأصل ((عبد اللّه))، يعني عبد الله بن عمر. وفي ن ((عبدالله بن عمر)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٥٨ في الطلاق، عن مالك به.
٧٩٣

كتاب الطلاق
(٢٠٣٥) ما يجب فيه تطليقة واحدة من التمليك
(٢٠٣٤ - ٢٠٣٦) فقرة
فَقَالَ الرَّجُلُ: لاَ تَفْعَلْ، يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمُنِ.
فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَنَا أَفْعَلُ؟. أَنْتَ فَعَلْتَهُ.
٢٠٣٤ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: إِذَا مَلَّكَ
الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ إِلاَّ أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهَا، فَيَقُولُ: لَمْ [ف:
٢٠٦] أُرِدْ إِلاَّ وَاحِدَةً، فَيَحْلِفُ عَلَى ذُلِكَ، وَيَكُونُ أَمْلَكَ بِهَا [ن: ٨٣ - ب]، مَا
كَانَتْ فِي عِدَّتِهَا.
٢٠٣٥ - مَا يَجِبُ فِيهِ تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ التَّمْلِيكِ
٢٠٣٦ - مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ(١)، عَنْ
خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.
فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ، وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانٍ. فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: مَا شَأْنُكَ؟.
فَقَالَ: مَلَّكْتُ امْرَأَتِي (٢) أَمْرَهَا، فَفَارَقَتْنِي.
[٢٠٣٤] الطلاق: ١١
[معاني الكلمات] ( ... ويكون أملك بها ما كانت في عدتها)) أي: هو أحق بها من غيره
طالما أنها في عدتها، الزرقاني ٢٢١:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٥٩ في الطلاق؛ والحدثاني، ٣٤٠ في الطلاق؛
والشيباني، ٥٧٠ في الطلاق، كلهم عن مالك به.
[٢٠٣٦] الطلاق: ١٢
(١) بهامش الأصل ((ليس لسعيد بن سليمان في الموطأ غير هذا الحديث)).
وبهامشه أيضًا: ((وأبو عتيق هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، يكنى بأبي
عتيق، ويعرف أيضًا بابن أبي عتيق لأنه فاضل مع صبيان، فقال: أنا ابن أبي عتيق،
فعرف بذلك، وشهر به، والمعروف بابن أبي عتيق، على الحقيقة هو ابنه، عبد اللّه بن
محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه)).
(٢) بهامش الأصل («اسم امرأة ابن أبي عتيق: رُميثة، كذا في تاريخ البخاري الأوسط)).
٧٩٤

كتاب الطلاق
(٢٠٣٥) ما يجب فيه تطليقة واحدة من التمليك
(٢٠٣٧) فقرة
فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ (١)؟.
فَقَالَ: الْقَدَرُ.
فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: ارْتَجِعْهَا إِنْ شِئْتَ، فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ، وَأَنْتَ أَمْلَكُ بِهَا (٢).
٢٠٣٧ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَجُلاً مِنْ
ثَقِيفٍ، مَلَّكَ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا.
فَقَالَتْ: أَنْتَ الطَّلَقُ، فَسَكَتَ.
ثُمَّ قَالَتْ: أَنْتَ الطَّلاَقُ.
فَقَالَ: بِفِيكِ الْحَجَرُ.
ثُمَّ قَالَتْ: أَنْتَ الطَّلَاَقُ.
فَقَالَ: بِفِيكِ الْحَجَرُ. فَاخْتَصَمَا إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَاسْتَحْلَفَهُ مَا
مَلِّكَهَا إِلاَّ وَاحِدَةً، وَرَدَّهَا إِلَيْهِ (٣)
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ عَبْدُالرَّحْمُنِ: فَكَانَ الْقَاسِمُ، يُعْجِبُهُ هُذَا الْقَضَاءُ، وَيَرَاهُ
أَحْسَنَ مَا سَمِعَ فِي ذَلِكَ
٤
(١) في نسخة عند الأصل ((هذا) بدل: ذلك.
(٢) بهامش ق ((ليس العمل على حديث زيد بن ثابت، والذي أخذ به مالك حديث ابن عمر،
وعليها علامة التصحيح ع ح)».
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٦١ في الطلاق؛ والحدثاني، ١٣٤٠ في الطلاق؛
والشيباني، ٥٦٧ في الطلاق؛ والشافعي، ١١٤١، كلهم عن مالك به.
[٢٠٣٧] الطلاق: ١٣
(٣) في ن ((وردها)، وعندها في نسخة سـ ((وردها إليه)).
[معاني الكلمات] ( ... فقال: بفيك الحجر)) أي: منكرا لها، الزرقاني ٢٢٢:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٦٢ في الطلاق؛ والحدثاني، ٣٤١ في الطلاق،
كلهم عن مالك به.
٧٩٥

كتاب الطلاق
(٢٠٣٨) ما لا يبين من التمليك
(٢٠٣٨ - ٢٠٤٠) فقرة
قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذُلِكَ، وَأَحَبُّهُ إِلَيَّ.
٢٠٣٨ - مَا لاَ يُبِينُ(١) مِنَ التَّفْلِيكِ
٢٠٣٩ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أُمّ
الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّهَا خَطَبَتْ عَلَى عَبْدِالرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَرِيبَةَ بِنْتَ أَبِي
أُمَيَّةَ(٢) فَزَوَّجُوهُ(٣). ثُمَّ إِنَّهُمْ عَتَبُوا عَلَى عَبْدِ الرَّحْمُنِ، وَقَالُوا: مَا زَوَّجْنَا إِلاَّ
عَائِشَةَ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ، إِلَى عَبْدِ الرَّحْمُنِ، فَذَكَرَتْ ذُلِكَ لَهُ. فَجَعَلَ أَمْرَ قَرِيبَةَ
بِيَدِهَا. فَاخْتَارَتْ زَوْجَهَا. فَلَمْ يَكُنْ ذُلِكَ طَلَاقًا.
٢٠٤٠ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ
النَّبِيِّ وَّةِ، زَوَّجَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، [ن: ٨٤ - ١] الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ.
وَعَبْدُالرَّحْمُنِ غَائِبٌ بِالشَّأْمِ. فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمُن، قَالَ: وَمِثْلِي يُصْنَعُ هُذَا
بِهِ؟ وَمِثْلِي يُفْتَاتُ عَلَيْهِ؟.
فَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ، الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ. فَقَالَ الْمُنْذِرُ: فَإِنَّ ذُلِكَ بِيَدِ
عَبْدِالرَّحْمُنِ.
[٢٠٣٨]
(١) ضبطت في الأصل على الوجهين، بفتح الياء وضمها، وكتب عليها ((معًا)).
[٢٠٣٩] الطلاق: ١٤
(٢) في نسخة عند الأصل ((قُرَيْبَةَ)).
(٣) بهامش الأصل ((محمد بن وضاح: يقولون: إن عائشة وكلت)).
[معاني الكلمات] ( ... ثم إنهم عتبوا على عبد الرحمن.» أي: غضبوا منه لأنه كان في
خلقه شدة، الزرقاني ٢٢٣:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٦٣ في الطلاق؛ والحدثاني، ٣٤٢ في الطلاق؛
والشيباني، ٥٦٨ في الطلاق، كلهم عن مالك به.
[٢٠٤٠] الطلاق: ١٥
٧٩٦

كتاب الطلاق
(٢٠٣٨) ما لا يبين من التمليك
(٢٠٤١ - ٢٠٤٣) فقرة
فَقَالَ عَبْدُالرَّحْمْنِ: مَا كُنْتُ لِأَرُدَّ أَمْرًا قَضَيْتِيهِ (١)، فَقَرَّتْ حَفْصَةُ عِنْدَ
الْمُنْذِرِ. وَلَمْ يَكُنْ ذُلِكَ طَلَقًا.
٢٠٤١ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ وَأَبَا هُرَيْرَةَ، سُئِلاَ عَنِ
الرَّجُلِ، يُمَلِّكُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَتَرُدُّ ذُلِكَ إِلَيْهِ، وَلاَ تَقْضِي فِيهِ شَيْئًا. فَقَالاً:
لَيْسَ ذُلِكَ بِطَلَقٍ.
٢٠٤٢ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ:
إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا. فَلَمْ تُفَارِقْهُ. وَقَرَّتْ عِنْدَهُ. فَلَيْسَ ذُلِكَ بِطَلَقٍ.
٢٠٤٣ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الْمُمَلَّكَةِ: إِذَا مَلَّكَهَا زَوْجُهَا أَمْرَهَا، ثُمَّ افْتَرَقَا،
وَلَمْ تَقْبَلْ (٢) مِنْ ذُلِكَ شَيْئًا. فَلَيْسَ بِيَدِهَا مِنْ ذُلِكَ شَيْءٌ، وَهُوَ لَهَا مَادَامَا
فِي مَجْلِسِهِمَا.
(١) في نسخة عند الأصل ((قضيته)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٦٤ في الطلاق؛ والحدثاني، ١٣٤٢ في الطلاق؛
والشيباني، ٥٦٩ في الطلاق، كلهم عن مالك به.
[٢٠٤١] الطلاق: ١٦
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٦٥ في الطلاق، عن مالك به.
[٢٠٤٢] الطلاق: ١١٦
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٦٦ في الطلاق؛ والشيباني، ٥٧١ في الطلاق،
كلهم عن مالك به.
[٢٠٤٣] الطلاق: ١٦ ب
(٢) نسخ الكاتب كلمة ((تقبل)) مرتين سهوًا.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٦٧ في الطلاق؛ والحدثاني، ٣٤٢ب في
الطلاق، كلهم عن مالك به.
٧٩٧

كتاب الطلاق
(٢٠٤٤) الإيلاء
(٢٠٤٤ - ٢٠٤٧) فقرة
٢٠٤٤ - الْإِيلَاءُ(١)
[ق: ١٣٦ - ب]
٢٠٤٥ - مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛
أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا آَلَى الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ، لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ طَلَقٌ(٢). وَإِنْ مَضَتِ
الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ حَتَّى يُوقَفَ [ف: ٢٠٧]. فَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ، وَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ.
قَالَ مَالِكٌ: وَذُلِكَ الْأَمَّرُ عِنْدَنَا.
٢٠٤٦ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أَيُّمَا
رَجُلٍ آَلَى مِنِ امْرَأَتِهِ، فَإِنَّهُ(٣) إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ، وُقِفَ، حَتَّى يُطَلِّقَ،
أَوْ يَفِيءَ. وَلاَ يَقَعُ عَلَيْهِ طَلَاقٌ، إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ، حَتَّى يُوقَفَ (٤).
٢٠٤٧ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَِّ وأَبَا بَكْرِ بْنَ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ، كَانَا يَقُولاَنِ، فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ: إِنَّهَا [ن: ٨٤ -ب] إِذَا
[ ٢٠٤٤]
(١) بهامش الأصل، ((س: ما جاء في)).
[٢٠٤٥] الطلاق: ١٧
(٢) في ن ((الطلاق))، وعندها في نسخة ف وسـ ((طلاق)).
[معاني الكلمات] ((آلى)) أي: حلف على ترك وطء زوجته، الزرقاني ٢٢٤:٣؛ ((وإما أن
يفيء)) أي: يطأ ويكفر عن يمينه، الزرقاني ٢٢٥:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٧٨ في الطلاق؛ والحدثاني، ٣٤٥ في الطلاق،
كلهم عن مالك به.
[٢٠٤٦] الطلاق: ١٨
(٣) ن ((أنه)).
(٤) في ن ((قال مالك: وذلك الأمر عندنا)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٧٩ في الطلاق؛ والحدثاني، ١٣٤٥ في الطلاق؛
والشيباني، ٥٨٠ في الطلاق؛ والشافعي، ١٢٣٢؛ والبخاري، ٥٢٩١ في الطلاق عن طريق
إسماعيل، كلهم عن مالك به.
[٢٠٤٧] الطلاق: ١١٨
٧٩٨

كتاب الطلاق
(٢٠٤٤) الإيلاء
(٢٠٤٨ - ٢٠٤٩) فقرة
مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ، فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ. وَلِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ مَا كَانَتْ فِي
الْعِدَّةِ(١).
٢٠٤٨ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، كَانَ يَقْضِي فِي الرَّجُلِ
إِذَا آَلَى مِنِ امْرَأَتِهِ: أَنَّهَا إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ، فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَلَهُ(٢)
عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ. مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا.
قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذُلِكَ كَانَ رَأْيُ ابْنِ شِهَابٍ.
٢٠٤٩ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ. فَيُوقَفُ، فَيُطَلِّقُ عِنْدَ
انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ. ثُمَّ يُرَاجِعُ امْرَأَتَهُ: أَنَّهُ إِنْ لَمْ يُصِبْهَا حَتَّى تَنْقَضِيّ
عِدَّتُهَا، فَلاَ سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهَا. وَلاَ رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا. إِلاَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ، مِنْ
مَرَضٍ، أَوْ سِجْنٍ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذُلِكَ مِنَ الْعُذْرِ، فَإِنَّ ارْتِجَاعَهُ إِيَّاهَا ثَابِتٌ
عَلَيْهَا. وَإِنْ مَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذُلِكَ، فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُصِبْهَا، حَتَّى
تَنْقَضِيَ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ، وُقِفَ أَيْضًا. فَإِنْ لَمْ يَفِئْ دَخَلَ عَلَيْهِ الطَّلَقُ
بِالْإِيلاَءِ الْأَوَّلِ. إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ، لِأَنَّهُ
نَكَحَهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، فَلَ عِدَّةَ لَهُ عَلَيْهَا، وَلاَ رَجْعَةً.
(١) بهامش الأصل ((قال ابن القاسم، قال مالك: ليس عليه العمل عندنا)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٨٠ في الطلاق؛ ومصنف ابن أبي
شيبة، ١٨٥٤٨ في الطلاق عن طريق أبي بكر عن ابن إدريس، كلهم عن مالك به.
[٢٠٤٨] الطلاق: ١٩
(٢) في نسخة عند الأصل ((ولزوجها)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٨١ في الطلاق، عن مالك به.
[٢٠٤٩] الطلاق: ١١٩
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٨٣ في الطلاق، عن مالك به.
٧٩٩

كتاب الطلاق
(٢٠٤٤) الإيلاء
(٢٠٥٠ - ٢٠٥٢) فقرة
٢٠٥٠ - وَقَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ، فَيُوقَفُ بَعْدَ
الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ، فَيُطَلِّقُ، ثُمَّ يَرْتَجِعُ، وَلاَ يَمَسُّهَا، فَتَنْقَضِي أَرْبَعَةُ أَشْهُرِ (١)
قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا: إِنَّهُ لاَ يُوقَفُ، وَلاَ يَقَعُ عَلَيْهِ طَلَقٌ، وَإِنَّهُ إِنْ أَصَابَهَا
قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، كَانَ أَحَقُّ بِهَا.
وَإِنْ مَضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا، فَلاَ سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهَا.
قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذُلِكَ.
٢٠٥١ - قَالَ مَالِكٌ؛ فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ يُطَلَّقُهَا، فَتَنْقَضِي
الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الطَّلَاقِ. قَالَ: هُمَا تَطْلِيقَتَانِ. إِنْ هُوَ وُقِفَ،
فَلَمْ يَفِئْ. وَإِنْ [ن: ٨٥ - ١] مَضَتْ عِدَّةُ الطَّلاَقِ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ، فَلَيْسَ
الْإِيلَاءُ بِطَلَاَقٍ. وَذْلِكَ أَنَّ الْأَرْبَعَةَ الْأَشْهُرِ الَّتِي كَانَ يُوقَفُ بَعْدَهَا، مَضَتْ،
وَلَيْسَتْ لَهُ، يَوْمَئِذٍ، بِامْرَأَةٍ.
٢٠٥٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ حَلَفَ أَنْ لاَ يَطَأَ امْرَأَتَهُ يَوْمًا، أَوْ شَهْرًا، ثُمَّ
مَكَثَ، حَتَّى يَنْقَضِيَّ أَكْثَرُ مِنَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ، فَلاَ يَكُونُ ذُلِكَ إِيلَاءٌ. وَإِنَّمَا
يُوقَفُ فِي الْإِيلَاءِ مَنْ حَلَفَ عَلَى أَكْثَرَ مِنَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ. فَأَمَّا مَنْ حَلَفَ أَنْ
لاَ يَطَأَ امْرَأَتَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، أَوْ أَدْنَى مِنْ ذُلِكَ، فَلاَ أَرَى عَلَيْهِ إِيلَاءً. لِأَنَّهُ إِذَا
[٢٠٥٠] الطلاق: ١٩ب
(١) بهامش الأصل، في ((ح: الأربعة الأشهر))، ((وعليها علامة التصحيح)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٨٤ في الطلاق، عن مالك به.
[٢٠٥١] الطلاق: ١٩ت
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٨٥ في الطلاق، عن مالك به.
[٢٠٥٢] الطلاق: ١٩ ث
٨٠٠