النص المفهرس

صفحات 661-680

كتاب الجهاد
(١٦٨٨) الترغيب في الجهاد
(١٦٨٨ - ١٦٨٩) فقرة
فَقَالَ(١) [ق: ٧٥ - ١]:(٢) نَعَمْ.
١٦٨٨ - التَّرْغِيبُ فِي الْجِهَادِ
١٦٨٩/ ٤٥٢ - مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ بِّهِ إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءِ، يَدْخُلُ عَلَى
أُمِّ جَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ(٣)، فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
الصَّامِتِ (٤). فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، يَوْمًا، فَأَطْعَمَتْهُ، وَجَلَسَتْ
تَفْلِي فِي رَأْسِهِ. فَنَامَ رَسُولُ اللّهِ بَِّ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، وَهُوَ يَضْحَكُ.
قَالَتْ: فَقُلْتُ: (٥) مَا يُضْحِكُكَ، يَا رَسُولَ اللّهِ؟
قَالَ: ((نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي، عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ
ثَبَجَ هُذَا الْبَحْرِ، مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ)» -
يَشُكُ(٦) إِسْحَاقُ.
قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، ادْعُ اللّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَدَعَا لَهَا.
ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ، فَنَامَ. ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللّهِ، مَا يُضْحِكُكَ؟
(١) في الأصل عند ((عت: له)) يعني: قال له. وفي ش ((قال: نعم)).
(٢) سقط ورقة إما في الأصل أو في التصوير.
[معاني الكلمات].
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩١٣ في الجهاد، عن مالك به.
[١٦٨٩] الجهاد: ٣٩
(٣) بهامش الأصل: ((اسمها عميصاء، واسم ملحان مالك)). وبهامشه أيضًا: ((قال ابن وضاح:
ابن حرام (كذا، وصوابه أم حرام) خالة النبي ◌َلها من الرضاعة)».
(٤) بهامش الأصل في ((ع: عبادة)) بدل عبد اللّه. وفي ش ((عبادة بن الصامت)).
(٥) بهامش الأصل في ((ح: له)) يعني: قلت له.
(٦) رسم في الأصل على يشك علامة ((ع))، وبهامشه في ((ح: شك)).
٦٦١

كتاب الجهاد
(١٦٨٨) الترغيب في الجهاد
(١٦٨٩) فقرة
قَالَ: ((نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي [ش: ٨٤] عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللّهِ.
مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ». كَمَا قَالَ فِي الْأُوْلَى.
قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، ادْعُ اللّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ.
قَالَ: ((أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ)).
قَالَ: فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ(١). فَصُرِعَتْ عَنْ
دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ، فَهَلَكَتْ.
(١) بهامش الأصل: ((يعني زمان إمارته، لا وقت خلافته)). وبهامشه أيضًا في مع: أهل السير
يقولون: كان ذلك في خلافة عثمان رحمه اللّه سنة ثمان وعشرين، قاله الكلبي. كان
معاوية قد استشار عمر في غزو البحر فنهاه، ثم عثمان فنهاه، ثم استأذنه مرة ثانية
فأذن له على أن يركبه بأهله وولده، فحينئذ ركبه بزوجته. ولم يخرج البخاري هذا
الحديث في مناقب معاوية، وهو من مناقبه رضي اللّه عنه)). وفي ش («في زمان))، وفي
نسخة عندها («زمن)).
[معاني الكلمات] ((ثبج هذا البحر)) أي: وسطه أو معظمه أو هو له، الزرقاني ٣: ٥٥؛ ...
تغلي في رأسه، أي: تفتش لإخراج الهوام لأنها ذات محرم منه لأنها خالة أبيه أو جده،
الزرقاني ٣: ٥٥.
[الغافقي] قال الجوهري: ((قال يونس، قال لنا عبد اللّه بن وهب: أم حرام إحدى خالات
النبي * من الرضاعة .. ولذلك استجاز النبي * النوم في حجرها، وأن تفلي رأسه)».
قال ابن عفير: ((وقبرها بقبرس. وقيل: إن أهل قبرس يستسقون به، ويسمونه قبر المرأة
الصالحة)»، مسند الموطأ صفحة ١٠٠. قال الأعظمي: الاستسقاء بالقبور منكر ومحرم.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٠٩ في الجهاد؛ وابن حنبل، ١٣٥٤٤ في م٣
ص ٢٤٠ عن طريق أبي سلمة؛ والبخاري، ٢٧٨٨ في الجهاد: ٢ح، عن طريق عبد اللّه ابن
يوسف، وفي، ٦٢٨٢ في الاستئذان: ٤١ج عن طريق إسماعيل، وفي، ٧٠٠١ في التعبير:
١٢ ح عن طريق عبد اللّه بن يوسف؛ ومسلم، الإمارة: ١٦٠ عن طريق يحيى بن يحيى؛
والنسائي، ٣١٧١ في الجهاد عن طريق محمد بن سلمة عن ابن القاسم وعن طريق
الحارث بن مسكين عن ابن القاسم؛ وأبو داود، ٢٤٩١ في الجهاد عن طريق القعنبي؛
والترمذي، ١٦٤٥ في فضائل الجهاد عن طريق إسحاق بن موسى الأنصاري عن معن؛
وابن حبان،٦٦٦٧ في م١٥ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان الطائي عن أحمد بن أبي
بكر؛ والقابسي، ١١٧، كلهم عن مالك به.
٦٦٢

كتاب الجهاد
(١٦٨٨) الترغيب في الجهاد
(١٦٩٠ - ١٦٩١) فقرة
١٦٩٠/ ٤٥٣ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَِّ قَالَ: ((لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي،
لَأَحْبَبْتُ أَنْ لاَ أَتَخَلَّفَ عَنْ سَرِيَّةٍ تَخْرُجُ فِي سَبِيلِ اللّهِ. وَلَكِنِّي لاَ أَجِدُ مَا
أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ. وَلاَ يَجِدُونَ مَا يَتَحَمَّلُونَ عَلَيْهِ، فَيَخْرُجُونَ. وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ
يَتَخَلَّقُوا بَعْدِي. فَوَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللّهِ، فَأُقْتَلُ. ثُمَّ أُحْيَى، فَأُقْتَلُ.
ثُمَّ أُحْيَى، فَأُقْتَلُ».
١٦٩١/ ٤٥٤ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ)).
فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، يَا رَسُولَ اللّهِ. فَذَهَبَ الرَّجُلُ يَطُوفُ (١) بَيْنَ الْقَتْلَى.
فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ: مَا شَأْنُكَ؟
فَقَالَ الرَّجُلُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكَ، لآتِيَهُ بِخَبَرِكَ. قَالَ: فَاذْهَبْ
إِلَيْهِ، فَاقْرَتْهُ مِنِّي السَّلَامَ. وَأَخْبِرْهُ أَنِّي قَدْ طُعِنْتُ ثِنْتَيْ (٢) عَشْرَةَ طَعْنَةً.
[١٦٩٠] الجهاد: ٤٠
[الغافقي] قال الجوهري: ((وفي رواية أبي مصعب: عن سرية تخرج))، مسند الموطأ
صفحة ٢٨١.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩١١ في الجهاد؛ وابن حبان، ٤٧٣٦ في م١١
عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ٥٠٦، كلهم
عن مالك به.
[١٦٩١] الجهاد: ٤١
(١) ((يطوف)) ساقطة من ش.
(٢) في نسخة عند الأصل: ((اثنتي)، وعليها ((صح)). وفي ش ((اثنتي)).
[معاني الكلمات] ((قد أنفذت مقاتلي)) أي: فأنا في الأموات، الزرقاني ٣: ٥٩.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٦٢ في الجهاد، عن مالك به.
٦٦٣

كتاب الجهاد
(١٦٨٨) الترغيب في الجهاد
(١٦٩٢ - ١٦٩٣) فقرة
وَأَنِّي قَدْ أُنْفِذَتْ مَقَاتِلِي. وَأَخْبِرْ قَوْمَكَ أَنَّهُ لاَ عُذْرَ لَهُمْ عِنْدَ اللّهِ، إِنْ قُتِلَ
رَسُولُ اللّهِ وَ لَ، وَوَاحِدٌ مِنْهُمْ حَيٍّ.
١٦٩٢/ ٤٥٥ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ لَه
رَغَّبَ فِي الْجِهَادِ، وَذَكَرَ الْجَنَّةَ. وَرَجُلٌ(١) مِنَ الْأَنْصَارِ يَأْكُلُ تَمَرَاتٍ فِي
يَدِهِ. فَقَالَ: إِنِّي لَحَرِيصٌ [ف: ١٥٢] عَلَى الدُّنْيَا إِنْ جَلَسْتُ حَتَّى أَفْرُغَ
مِنْهُنَّ. فَرَمَى مَا بِيَدِهِ(٢). وَحَمَلَ بِسَيْفِهِ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ.
٤٥٦/١٦٩٣ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؛ أَنَّهُ
قَالَ: الْغَزْوُ غَزْوَانِ: فَغَزْوٌ تُنْفَقُ فِيهِ الْكَرِيمَةُ، وَيُبَاسَرُ فِيهِ الشَّرِيكُ، وَيُطَاعُ
فِيهِ ذُو الْأَمَّرِ، وَيُجْتَنَبُ فِيهِ الْفَسَادُ، فَذُلِكَ الْغَزْوُ خَيْرٌ كُلُّهُ.
وَغَزْوٌ لاَ تُنْفَقُ فِيهِ الْكَرِيمَةُ، وَلاَ يُيَاسَرُ فِيهِ الشَّرِيكُ، وَلاَ يُطَاعُ
فِيهِ ذُو الْأَمَّرِ، وَلاَ يُجْتَنَبُ فِيهِ الْفَسَادُ، فَذَلِكَ الْغَزْوُ لاَ يَرْجِعُ صَاحِبُهُ
گَفَافًا.
[١٦٩٢] الجهاد: ٤٢
(١) بهامش الأصل ((هو عمير بن الحمام)).
(٢) ش («فرقي ما في يده)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٠٨ في الجهاد، عن مالك به.
[١٦٩٣] الجهاد: ٤٣
[معاني الكلمات] (((ياسر فيه الشريك)» أي: يؤخذ باليسر والسهولة مع الرفيق نفعا
بالمعونة وكفاية للمؤونة، الزرقاني ٣: ٦٠؛ ((الكريمة)): كرائم المال وخياره؛ ((لا يرجع
صاحبه كفافا، أي: لا يرجع بخير أو بثواب يغنيه، الزرقاني ٣: ٦١.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩١٢ في الجهاد، عن مالك به.
=
٦٦٤

كتاب الجهاد (١٦٩٤) ما جاء في الخيل، والمسابقة بينهما، والنفقة في الغزو (١٦٩٤ - ١٦٩٦) فقرة
١٦٩٤ - مَا جَاءَ فِى الْخَيْلِ، وَالْمُسَابَقَةِ(١) بَيْنَهُمَا،
وَالنَّفَقَّةِ فِي الْغَزْوِ
١٦٩٥ / ٤٥٧ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ ﴿ ﴿ قَالَ: ((الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)».
٤٥٨/١٦٩٦ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ ﴿، سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ مِنَ الْحَفْيَاءِ(٢)، وَكَانَ
أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ.
وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ، مِنَ الثَّنِيَّةِ، إِلَى مَسْجِدٍ بَنِي
زُرَيْقٍ. وَأَنَّ عَبْدَ اللّهِ ابْنَ عُمَرَ كَانَ مِمَّنْ(٣) سَابَقَ بِهَا.
[ ١٦٩٤]
(١) بهامش الأصل في ((هـ، ما جاء في المسابقة بين الخيل، والنفقة في الغزو)) وكتب في
الأصل على ((المسابقة)) علامة ((ع)).
[١٦٩٥] الجهاد: ٤٤
[معاني الكلمات] («نواصيها) هي: الشعر المسترسل على جبهة الفرس، الزرقاني ٣: ٦١.
[الغافقي] قال الجوهري: ((غير أن المكي في رواية القعنبي لم يقل: معقودا،
ولا أعلم أحدا قال في الموطأ معقود غير ابن عفير، والله أعلم))، مسند الموطأ
صفحة ٢٤٠.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٩٩ في الجهاد؛ والشيباني، ٩٩٤ في العتاق؛
والبخاري،٢٨٤٩ في الجهاد عن طريق عبد اللّه بن مسلمة؛ ومسلم، الإمارة: ٩٦ عن
طريق يحيى بن يحيى؛ والقابسي، ٢١٥، كلهم عن مالك به.
[١٦٩٦] الجهاد: ٤٥
(٢) بهامش الأصل ((قال محمد بن وضاح: بين الحفياء وثنية الوداع ستة أميال. ومن ثنية
الوداع ومسجد بني زريق ميلا أو نحوه. ويقال: الحفياء والحثياء بالياء والفاء كما يقال:
حارث، وحارف، ومغاثير ومغابير)). وذكرها البكري في الممدود ((قال: كلام أرمَنْ تكلم
في القصور والممدود تكلم عليها، كلام غير مفهوم عندي.
(٣) بهامش الأصل في «ع: فيمن)).
٦٦٥

كتاب الجهاد (١٦٩٤) ما جاء في الخيل، والمسابقة بينهما، والنفقة في الغزو (١٦٩٧ - ١٦٩٨) فقرة
١٦٩٧ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ
الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: لَيْسَ بِرِهَانِ الْخَيْلِ بَأْسٌ. إِذَا دَخَلَ (١) فِيهَا مُحَلِّلٌ. فَإِنْ
سَبَقَ (٢)، أَخَذَ السَّبَقَ، وَإِنْ لَمْ يُسْبِقْ(٣) لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ.
١٦٩٨/ ٤٥٩ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ اَلّهِ رُئِيَ
[معاني الكلمات] ((أمدها)): غايتها، الزرقاني ٣: ٦٢؛ ((الحفياء)) مكان خارج المدينة؛
((أضمرت)) أي: علقت حتى سمنت وقويت ثم قلل علفها بقدر القوت وأدخلت بيتا وغشيت
بالجلال حتى عرقت، فإذا جف عرقها خفّ لحمها وقويت على الجري.
[الغافقي] قال الجوهري: ((ليس في كتابي عن المكي أن رسول اللّه وَّ)
((وقيل: بين الحفيا وثنية الوداع سبعة أميال، وبين الثنية ومسجد بني زريق نحو من
ـيل.
وسميت ثنية الوداع لأن النبي 183 ودع بها المقيمين بالمدينة في بعض مخارجه))، مسند
الموطأ صفحة ٢٤١.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٠٢ في الجهاد؛ والشافعي، ١٦١١؛
والبخاري، ٤٢٠ في الصلاة عن طريق عبد اللّه بن يوسف؛ ومسلم، الإمارة: ٩٥ عن طريق
يحيى بن يحيى؛ والنسائي، ٣٥٨٤ في الخيل عن طريق محمد بن سلمة عن ابن القاسم
وعن طريق الحارث بن مسكين عن ابن القاسم؛ وأبو داود، ٢٥٧٥ في الجهاد عن طريق
عبد الله بن مسلمة القعنبي؛ وابن حبان، ٤٦٨٦ في م١٠ عن طريق عمر بن سعيد بن
سنان عن أحمد بن أبي بكر، وفي، ٤٦٩٢ في م١٠ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان
عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ٢١٦، كلهم عن مالك به.
[١٦٩٧] الجهاد: ٤٦
(١) رسم في الأصل على ((دخل)) علامة ((هـ)). وبهامشه في دع: أُدخل))، ((صح)).
(٢) بهامش الأصل في ((خ: سابق))، وبهامشه: ((قال ابن القوطية: يسمى الفرس الدخيل)».
(٣) ضبطت في الأصل على الوجهين بفتح الباء وكسرها. وفي ش ((وإنْ سُبِقَ)).
[معاني الكلمات] («ليس برهان الخيل بأس .. )) اتفق العلماء على جواز المسابقة بعوض
بشرط كونه غير المتسابقين، أما إذا كان العوض من الطرفين فهو ممنوع؛ ((السبق)) أي:
الرهن الذي يوضع لذلك، الزرقاني ٣: ٦٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٠٣ في الجهاد؛ والشيباني، ٨٦٠ في العتاق،
كلهم عن مالك به.
[١٦٩٨] الجهاد: ٤٧
٦٦٦

كتاب الجهاد (١٦٩٤) ما جاء في الخيل، والمسابقة بينهما، والنفقة في الغزو (١٦٩٩ - ١٧٠٠) فقرة
يَمْسَحُ وَجْهَ فَرَسِهِ بِرِدَائِهِ. فَسُئِلَ عَنْ ذُلِكَ، فَقَالَ: (إِنِّي عُوتِبْتُ اللَّيْلَةَ فِي
الْخَيْلِ».
٤٦٠/١٦٩٩ - مَالِكٌ، [ش: ٨٥] عَنْ حُمَيْدِ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ
مَالِكِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴿ِ حِينَ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ، أَتَاهَا لَيْلاَ. وَكَانَ إِذَا أَتَّى
قَوْمًا بِلَيْلٍ، لَمْ يُفِرْ حَتَّى يُصْبِحَ. فَخَرَجَتْ(١) يَهُودُ بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ،
فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: هَذَا مُحَمَّدٌ(٢)، وَ اللَّهِ. مُحَمَّدٌ، وَالْخَمِيسُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَله: ((اللّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةٍ
قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ».
٤٦١/١٧٠٠ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ
عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ لِهِ قَالَ: ((مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ(٣) فِي
[معاني الكلمات] ( ... عوتبت في الخيل)) أي: في امتهانها، الزرقاني ٣: ٦٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٠٠ في الجهاد، عن مالك به.
[١٦٩٩] الجهاد: ٤٨
(١) بهامش الأصل في ((غ: فلما أصبح خرجت)). ورمز في الأصل على ((فخرجت)) علامة ع.
(٢) ش ((قالوا: محمد واللّه)).
[معاني الكلمات] ((الخميس)) أي: الجيش، الزرقاني ٣: ٦٥؛ ((مكاتلهم) هي: القفاف
الكبيرة يحول فيها التراب، الزرقاني ٣: ٦٤ - ٦٥؛ ((بمساحيهم)) هي: مجارف من حديد.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٦٣ في الجهاد؛ والبخاري، ٢٩٤٤ في الجهاد:
١٠٠ ئ عن طريق عبد الله بن مسلمة، وفي، ٤١٩٧ في المغازي عن طريق عبد الله بن
يوسف؛ والترمذي، ١٥٥٠ في السير عن طريق الأنصاري عن معن؛ وابن حبان، ٤٧٤٦
في م١١ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ١٤٩،
كلهم عن مالك به.
[١٧٠٠] الجهاد: ٤٩
=
(٣) بهامش الأصل ((من شيء من الأشياء، كذا قال فيه شعيب، عن الزهري، أخرجه البخاري)).
٦٦٧

كتاب الجهاد
(١٧٠١) إحراز من أسلم من أهل الذمة أرضه (١٧٠١ - ١٧٠٢) فقرة
سَبِيلِ اللّهِ، نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللّهِ هُذَا خَيْرٌ)).
فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلاَةِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلاَةِ.
وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ.
وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَّةِ.
وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللّهِ! مَا عَلَى مَنْ يُدْعَى مِنْ هُذِهِ
الْأَبَّوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ. فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأَبَّوَابِ كُلِّهَا؟
قَالَ: ((نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ)).
١٧٠١ - إِحْرَازُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَرْضَهُ
١٧٠٢ - قَالَ يَحْيَى، سُئِلَ مَالِكٌ: عَنْ إِمَامٍ قَبِلَ الْجِزْيَةَ مِنْ قَوْمِ،
[معاني الكلمات] ((من أنفق زوجين .. )) أي: شيئين من نوع واحد، الزرقاني ٣: ٦٦.
=
[الغافقي] قال الجوهري: «هذا في الموطأ عند ابن دهب، وابن القاسم، ومعن، وابن
بكير، وابن عفير، وابن يوسف، وأبي مصعب، وابن برد، وابن المبارك الصوري،
ويحيى بن يحيى الأندلسي
وليس هو عند القعنبي،
ولم يقل فيه ابن بكير: عن أبي هريرة، ورواه مرسلا»، مسند الموطأ صفحة ٤٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩١٠ في الجهاد؛ والبخاري، ١٨٩٧ في الصوم
عن طريق إبراهيم بن المنذر عن معن؛ والنسائي، ٣١٨٣ في الجهاد عن طريق محمد بن
سلمة وعن طريق الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع ابن القاسم؛
والترمذي، ٣٦٧٤ في المناقب عن طريق إسحاق بن موسى الأنصاري عن معن؛ وابن
حبان، ٣٠٨ في م٢ عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر؛
والقابسي، ٣١، كلهم عن مالك به.
[١٧٠٢] الجهاد: ١٤٩
٦٦٨

كتاب الجهاد (١٧٠٣) الدفن في قبر واحد، من ضرورة، وإنفاذ أبي بكر عدة النبي بعد وفاته (١٧٠٣ - ١٧٠٤) فقرة
فَكَانُوا يُعْطُونَهَا. أَرَأَيْتَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ؟ أَيَكُونُ لَهُ أَرْضُهُ، أَوْ تَكُونُ
لِلْمُسْلِمِينَ، وَيَكُونُ لَهُمْ مَالُهُ؟.
فَقَالَ مَالِكٌ: ذُلِكَ يَخْتَلِفُ. أَمَّا أَهْلُ الصُّلْحِ [ف: ١٥٣]، فَإِنَّ مَنْ (١) أَسْلَمَ
مِنْهُمْ، فَهُوَ أَحَقُّ بِأَرْضِهِ وَمَالِهِ.
وَأَمَّا أَهْلُ الْعَنْوَةِ الَّذِينَ أُخِذُوا عَنْوَةٌ، فَمَنْ(٢) أَسْلَمَ مِنْهُمْ، فَإِنَّ أَرْضَهُ وَمَالَهُ
لِلْمُسْلِمِينَ. لِأَنَّ أَهْلَ الْعَنْوَةِ قَدْ غُلِبُوا عَلَى بِلاَدِهِمْ. وَصَارَتْ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ.
وَأَمَّا أَهْلُ الصُّلْحِ، فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ يَمْنَعُوا (٣) أَمْوَالَهُمْ وَأَنْفُسَهُمْ (٤) حَتَّى
صَالَحُوا عَلَيْهَا. فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ إِلاَّ مَا صَالَحُوا عَلَيْهِ.
١٧٠٣ - الدَّقْنُ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ؛ مِنْ ضَرُورَةٍ، وَإِنْفَاذُ
أَبِي بَكْرٍ عِدَةَ النَِّيِّ [ق: ٧٥ - ٦] بَعْدَ وَفَاةٍ (٥)
رَسُولِ اللّهِ وَل﴾
١٧٠٤ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي
صَعْصَعَةَ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْجَمُوحِ وَعَبْدَ اللّهِ بْنَ عَمْرٍو، الْأَنْصَارِيَّيْنِ،
(١) في نسخة عند الأصل: ((فمن))، بدل: فإن من. وقد رمز في الأصل على ((فإن من)) علامة
«عت)».
(٢) في الأصل عند ((عت: فإن من)).
(٣) في نسخة عن الأصل ((قد منعوا)). وفي ش ((قوم منعوا)).
(٤) بهامش الأصل في ((ع: أنفسهم وأموالهم)) بالتقديم والتأخير.
[معاني الكلمات] ( ... أخذوا عنوة)) أي: بالقهر والغلبة، الزرقاني ٣: ٦٩.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٥٨ في الجهاد، عن مالك به.
[١٧٠٣ ]
(٥) في نسخة عند الأصل ((بعد وفاته وَإ).
[١٧٠٤] الجهاد: ٤٩
٦٦٩
=

كتاب الجهاد (١٧٠٣) الدفن في قبر واحد، من ضرورة، وإنفاذ أبي بكر عدة النبي بعد وفاته (١٧٠٥ - ١٧٠٧) فقرة
ثُمَّ السَّلَمِيَّيْنِ، كَانَا قَدْ حَفَرَ السَّيْلُ قَبْرَهُمَا. وَكَانَ قَبْرُهُمَا مِمَّا يَلِي السَّيْلَ.
وَكَانَا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ. وَكَانَا (١) مِمَّنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ. فَحُفِرَ عَنْهُمَا لِيُغَيَّرَا مِنْ
مَكَانِهِمَا، فَوُجِدَا لَمْ يَتَغَيَّرَا، كَأَنَّمَا(٢) مَاتَا بِالْأَمَّسِ. وَكَانَ أَحَدُهُمَا قَدْ جُرِحَ،
فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جُرْجِهِ، فَدُفِنَ وَهُوَ كَذْلِكَ، فَأُمِيطَتْ يَدُهُ عَنْ جُرْحِهِ، ثُمَّ
أُرْسِلَتْ، فَرَجَعَتْ كَمَا كَانَتْ. وَكَانَ بَيْنَ أُحُدٍ، وَبَيْنَ يَوْمَ حُفِرَ عَنْهُمَا، سِتٌّ
وَأَرْبَعُونَ سَنَةً.
١٧٠٥ - قَالَ يَحْيِى، قَالَ مَالِكٌ: لاَ بَأْسَ بِأَنْ(٣) يُدْفَنَ الرَّجُلاَنِ،
وَالثَّلاَثَةُ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ؛ مِنْ ضَرُورَةٍ، وَيُجْعَلَ الْأَكْبَرُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ.
٤٦٢/١٧٠٦ - مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَى
أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ. فَقَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ وَله
وَأْيّ، أَوْ عِدَةٌ، فَلْيَأْتِنِي. فَجَاءَهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ، فَحَفَنَ لَهُ ثَلاَثَ حَفَنَاتٍ.
١٧٠٧ - تَمَّ كِتَابُ الْجِهَادِ، بِحَمْدِ اللّهِ وحُسْنِ عَوْنِهِ (٤).
(١) في نسخة عند الأصل: ((وهما)). وفي ش ((وَهُما)).
(٢) في نسخة عند الأصل ((كأنهما).
[معاني الكلمات] ((لم يتغيرا .. )) لأن الأرض لا تأكل جسم الشهيد، الزرقاني ٧٠:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٣٨ في الجهاد، عن مالك به.
[١٧٠٥] الجهاد: ١٤٩
(٣) ش وق ((أن يدفن))، وبهامش ق ((بأن)).
[١٧٠٦] الجهاد: ٥٠
[معاني الكلمات] ((وأي)) أي: وعد وضمان؛ ((حفنات)) الحفنة: ما يملأ الكفين، الزرقاني
٣: ٧١
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٥٤ في الجهاد، عن مالك به.
[١٧٠٧]
(٤) ق ((تم كتاب الجهاد بأسره)).
٦٧٠

كتاب النذور
(١٧٠٨) ما يجب من النذور في المشي
(١٧٠٨ - ١٧١٠) فقرة
١٧٠٨ - [ف: ١٦٠ ] [ق: ٧٩ - ب]
كِتَابُ النُّذُورِ(١)
بسم الله الرحمن الرحيم
صَلَّى اللّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وسَلَّمَ تَسْلِيمًا.
١٧٠٩ - مَا يَجِبُ مِنَ النُّذُورِ فِي الْمَشْيِ
٤٦٣/١٧١٠ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ
عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى
رَسُولَ اللّهِ وَ له، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي(٢) مَاتَتْ، وَعَلَيْهَا نَذْرٌ، وَلَمْ تَقْضِهِ (٣) [ن:
٤١ - ١]. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلَهَ: ((اقْضِهِ عَنْهَا)).
[١٧٠٨].
(١) ملحوظة: النذور بعد الصيد، وفي ق بعد الجهاد: الضحايا وفي ش بعد الجهاد ((الصيام))
ون ((كتاب النذور والأيمان».
[١٧١٠] النذور والأيمان: ١
(٢) بهامش الأصل ((اسمها عزة بنت سعد بن عمرو بن زيد مناة، ذكره ابن الحذاء)).
(٣) في جس ((لم تقضه)) بدون الواو.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢١٩١ في النذور والأيمان؛ والحدثاني، ٢٥٩ في
النذور والكفارات؛ والشيباني، ٧٥٠ في الفرائض؛ والبخاري، ٢٧٦١ في الوصايا عن طريق
عبد اللّه بن يوسف؛ وأبو داود، ٣٣٠٧ في الأيمان عن طريق القعنبي؛ وابن حبان، ٤٣٩٣
في م ١٠ عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ٥١،
كلهم عن مالك به.
٦٧١

كتاب النذور
(١٧٠٨) ما يجب من النذور في المشي (١٧١١ - ١٧١٣) فقرة
١٧١١ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمَّتِهِ؛ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ،
عَنْ جَدَّتِهِ: أَنَّهَا كَانَتْ جَعَلَتْ عَلَى نَفْسِهَا مَشْيَا إِلَى مَسْجِدٍ قُبَاءٍ(١) فَمَاتَتْ،
وَلَمْ تَقْضِهِ. فَأَقْتَى عَبْدُ اللّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، ابْنَتَهَا، أَنْ تَمْشِيَ عَنْهَا.
١٧١٢ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: لاَ يَمْشِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ(٢).
١٧١٣ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِرَجُلٍ، وَأَنَا
حَدِيثُ السَّنِّ: مَا عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ: عَلَيَّ مَشْيٌّ إِلَى بَيْتِ اللهِ، وَلَمْ
يَقُلْ: عَلَيَّ نَذْرُ مَشْي.
فَقَالَ لِي رَجُلٌ: هَلْ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ هذَا الْجِرْوَ(٣)، لِجِرْوٍ قِتَّاءٍ فِي
يَدِهِ (٤)، وَتَقُولُ: عَلَيَّ مَشْيٌ إِلَى بَيْتِ اللّهِ؟.
قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقُلْتُهُ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ. ثُمَّ مَكَتْتُ(٥) حَتَّى
[١٧١١] النذور والأيمان: ٢
(١) ضبطت في الأصل على الوجهين، بفتح الهمزة، وبكسرها منونًا.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢١٩٢ في النذور والأيمان؛ والحدثاني، ١٢٥٩ في
النذور والكفارات؛ والشيباني، ٧٤٤ في الفرائض، كلهم عن مالك به.
[١٧١٢] النذور والأيمان: ١٢
(٢) رسم في الأصل على ((قال يحيى)) علامة الضبة، وكتب على ((أحد)): ((إلى)) وبهامشه:
((المعلم عليه وعليها علامة التصحيح للصدفي وأبي محمد عند توزري)). وفي ق رسم
على ((قال)) علامة عـ، وعلى «أحده عـ ثم علق بالهامش ((المحوق عليه وعليها علامة
التصحيح عن عبيد اللّه، وليس هو عند ابن وضاح من طريق أحمد بن محمد بن
أحمد بن سعيد الأموي عن وهب بن ميسرة عنه، وهو عنده من غير هذا)).
[١٧١٣] النذور والأيمان: ٣
(٣) بهامش الأصل: ((قال مالك في العتبية: كانت يمين عبد اللّه بن أبي حبيبة في الجرو بعد
بلوغه».
(٤) في نسخة عند الأصل ((بيده)).
(٥) ق ((مكثت حينا حتى)).
٦٧٢

كتاب النذور
(١٧١٤) ما جاء في من نذر مشياً إلى بيت الله (١٧١٤ - ١٧١٥) فقرة
عَقَلْتُ. فَقِيلَ لِي: إِنَّ لي عَلَيْكَ مَشْيًا. فَجِئْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، فَسَأَلْتُهُ
عَنْ ذُلِكَ؟ فَقَالَ: عَلَيْكَ مَشْيٌّ. فَمَشَيْتُ
قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَهذَا الْأَمَّرُ عِنْدَنَا.
١٧١٤ - مَا جَاءَ فِي مَنْ نَذَرَ مَشْيًا إِلَى بَيْتِ اللهِ(١)
١٧١٥ - مَالِكٌ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أُذَيْنَةَ اللَّيْشِيِّ(٢)؛ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ
جَدَّةٍ لِي، عَلَيْهَا مَشْيٌّ إِلَى بَيْتِ اللهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَجَزَتْ.
فَأَرْسَلَتْ مَوْلَى لَهَا؛ يَسْأَلُ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ. فَخَرَجْتُ [ف: ١٦١] مَعَهُ.
فَسَأَلَ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللّهِ:(٣) مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ، ثُمَّ لْتَمْشِي
مِنْ حَيْثُ عَجَزَتْ.
قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: وَنَرَى عَلَيْهَا، مَعَ ذُلِكَ، الْهَدْيَ.
مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبٍ وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ،
كَانَا يَقُولَاَنِ مِثْلَ قَوْلِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ.
[معاني الكلمات] ( ... هذا الجرو): الصغير من كل شيء، الزرقاني ٣: ٧٦.
==
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢١٩٣ في النذور والأيمان؛ والحدثاني، ٢٥٩ب
في النذور والكفارات؛ والشيباني، ٧٤٥ في الفرائض، كلهم عن مالك به.
[١٧١٤ ]
(١) بهامش الأصل، في ((هـ: ثم عجز فركب)).
[١٧١٥] النذور والأيمان: ٤
(٢) بهامش الأصل: ((أبو عامر عروة بن يحيى بن مالك، شاعر مجيد، خير، فاضل)).
(٣) في ن ((عبد اللّه بن عمر)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢١٩٤ في النذور والأيمان؛ والحدثاني، ٢٦٠ في
النذور والكفارات؛ والشيباني، ٧٤٦ في الفرائض؛ والشافعي، ١١٤٥؛ والترمذي، الفرائض:
١٦، كلهم عن مالك به.
٦٧٣

كتاب النذور
(١٧٠٨) ما جاء في من نذر مشياً إلى بيت الله (١٧١٦ - ١٧١٧) فقرة
١٧١٦ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ عَلَيَّ [ن: ٤١ -
ب] مَشْيٌّ. فَأَصَابَتْنِي خَاصِرَةٌ(١)، فَرَكِبْتُ، حَتَّى أَتَيْتُ مَكَّةَ. فَسَأَلْتُ
عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحِ، وَغَيْرَهُ. فَقَالُوا: عَلَيْكَ هَدْيٌ.
فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، سَأَلْتُ، فَأَمَرُونِي أَنْ أَمْشِيَ مَرَّةً أُخْرَى مِنْ
حَيْثُ عَجَزْتُ. فَمَشَيْتُ.
١٧١٧ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: فَالْأَمَّرُ عِنْدَنَا(٢) فِي مَنْ
يَقُولُ عَلَيَّ مَشْيٍّ إِلَى بَيْتِ اللّهِ، أَنَّهُ إِذَا عَجَزَ، رَكِبَ. ثُمَّ عَادَ، فَمَشَى مِنْ
حَيْثُ عَجَزَ. فَإِنْ كَانَ لاَ يَسْتَطِيعُ الْمَشْيّ، فَلْيَمْشِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ. ثُمَّ
لْيَرْكَبْ. وَعَلَيْهِ هَدْيُ بَدَنَةٍ، أَوْ بَقَرَةٍ، أَوْ شَاةٍ(٣)، إِنْ لَمْ يَجِدْ [ق: ٨٠ - ١] إِلاّ
هِيَ (٤).
[١٧١٦] النذور والأيم ٢ ان: ٥
(١) بهامش الأصل ((الخاصرة عرق في الكلية إذا تحرك آذى صاحبه، دواؤه الماء المحرق
والعسل، ذكره في مسند».
[معاني الكلمات] ((كان علي مشي)) أي: لزمه بنذر؛ ((خاصرة)) أي: وجعها، الزرقاني
٧٨:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٢١٩٦ في النذور والأيمان؛ والحدثاني، ٢٦٠ب
في النذور والكفارات؛ والشيباني، ٧٤٨ في الفرائض، كلهم عن به.
[١٧١٧] النذور والأيمان: ١٥
(٢) ق ((الأمر عندنا)) بدون الفاء.
(٣) ضبطت في الأصل على الوجهين كل من ((بدنة)) و((بقرة)) و((شاة)). وذلك بضم التاء
المربوطة منونتين بالضم والكسر.
(٤) بهامش الأصل ((صوابه إلا إياه).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢١٩٧ في النذور والأيمان، عن مالك به.
٦٧٤

كتاب النذور
(١٧٠٨) ما جاء في من نذر مشياً إلى بيت الله (١٧١٨ - ١٧١٩) فقرة
١٧١٨ - قَالَ يَحْيَى، سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: أَنَا أَحْمِلُكَ
إِلَى بَيْتِ اللّهِ. فَقَالَ مَالِكٌ: إِنْ نَوَى أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، يُرِيدُ بِذْلِكَ
الْمَشَقَّةَ، وَتَعْبَ نَفْسِهِ، فَلَيْسَ ذُلِكَ عَلَيْهِ. وَلْيَمْشِ عَلَى رِجْلَيْهِ، وَلْيُهْدٍ. وَإِنْ
لَمْ يَكُنْ نَوَى شَيْئًا، فَلْيَحْجُجْ، وَلْيَرْكَبْ، وَلْيَحْجُجْ بِذُلِكَ الرَّجُلِ(١). وَذُلِكَ
أَنَّهُ قَالَ: أَنَا أَحْمِلُكَ إِلَى بَيْتِ اللّهِ. فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحُجَّ مَعَهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ
شَيْءٌ، وَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ.
١٧١٩ - قَالَ يَحْيَى: سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِنُذُورٍ مُسَمَّاةٍ:
مَشْيًا إِلَى بَيْتِ اللّهِ. أَنْ لاَ يُكَلِّمَ أَخَاهُ، وَأَبَاهُ بِكَذَا، وَكَذَا، نَذْرًا لِشَيْءٍ(٢) لاَ
يَقْوَى(٣) عَلَيْهِ. وَلَوْ تَكَلَّفَ ذُلِكَ كُلَّ عَامِ لَعُرِفَ أَنَّهُ لاَ يَبْلُغُ عُمْرُهُ مَا جَعَلَ
عَلَى نَفْسِهِ مِنْ ذُلِكَ. فَقِيلَ لَهُ: هَلْ يُجْزِيهِ مِنْ ذُلِكَ نَذْرٌ وَاحِدٌ، أَوْ نُذُورٌ
مُسَمَّاٌ؟.
فَقَالَ مَالِكٌ: مَا أَعْلَمُهُ يُجْزِئُهُ مِنْ ذُلِكَ إِلاَّ الْوَفَاءُ بِمَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ.
فَلْيَمْشِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنَ الزَّمَانِ. وَلْيَتَقَرَّبْ إِلَى اللّهِ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنَ الْخَيْرِ
[ن: ٤٢ - ١].
[١٧١٨] النذور والأيمان: ٥ب
(١) بهامش الأصل، في ((ح: معه)) يعني: بذلك الرجل معه. وبهامشه أيضًا من ((عـ: سقط
معه)». وفي ق ((معه)) وعليها علامة حـ وفي ن ((معه)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٢١٩٨ في النذور والأيمان، عن مالك به.
[١٧١٩] النذور والأيمان: ٥ت
(٢) كتب في الأصل ((: لشيء))، وبالهامش ((بشيء))، وكتب عليها ((معا)).
(٣) كتب بهامش الأصل ((لا يقدر))، وكتب عليها ((معا)). وبهامش جس في نسخة سـ ((يقدر)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢١٩٩ في النذور والأيمان، عن مالك به.
٦٧٥

كتاب النذور
(١٧٢٠) العمل في المشي إلى الكعبة
(١٧٢٠ - ١٧٢٣) فقرة
١٧٢٠ - الْعَمَلُ فِي الْمَشْيِ إِلَى الْكَعْبَةِ
١٧٢١ - مَالِكٌ؛ أَنَّ أَحْسَنَ مَا سَمِعْتُ(١) مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فِي الرَّجُلِ
يَحْلِفُ بِالْمَشْي إِلَى بَيْتِ اللّهِ، أَوِ الْمَرْأَةِ. فَيَحْنَثُ، أَوْ تَحْنَتُ. أَنَّهُ إِنْ مَشَى
الْحَانِثُ مِنْهُمَا فِي عُمْرَةٍ، فَإِنَّهُ يَمْشِي، حَتَّى يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
فَإِذَا سَعَى، فَقَدْ فَرَغَ. وَأَنَّهُ إِنْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ مَشْيًا فِي الْحَجِّ، فَإِنَّهُ
يَمْشِي، حَتَّى يَأْتِيَ مَكَّةَ، ثُمَّ يَمْشِي، حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْمَنَاسِكِ كُلِّهَا، وَلاَ
يَزَالُ مَاشِيًا حَتَّى يُفِيضَ.
قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ يَكُونُ مَشْيٌّ إِلاَّ فِي حَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ.
١٧٢٢ - مَا لاَ يَجُوزُ مِنَ النُّذُورِ(٢) فِي مَعْصِيَةِ اللّهِ
٤٦٤/١٧٢٣ - مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ وَوْرِ بْنِ زَيْدِ الدِّيلِيِّ
أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ عَنْ رَسُولِ اللّهِ وَلَ. وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى
صَاحِبِهِ. أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلَ رَأَى رَجُلاً(٣) قَائِمًا فِي الشَّمْسِ. فَقَالَ: ((مَا
بَالُ هَذَا؟)).
[١٧٢١] النذور والأيمان: ٥ث
(١) ق ((سمع)) بدل سمعت.
[معاني الكلمات] ((فقد فرغ)) أي: بر بيمينه، الزرقاني ٧٩:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٢٠٠ في النذور والأيمان؛ والحدثاني، ٢٦١ في
النذور والكفارات، كلهم عن مالك به.
[١٧٢٢ ]
(٢) في نسخة عند الأصل: ((النذر)) بدل النذور.
[١٧٢٣] النذور والأيمان: ٦
(٣) بهامش الأصل («هو أبو إسرائيل العمري، واسمه يسير، كذا لابن الجارود)).
٦٧٦

كتاب النذور
(١٧٠٨) ما لا يجوز من النذور في معصية الله
(١٧٢٤ - ١٧٢٥) فقرة
قَالُوا: نَذَرَ أَنْ لاَ يَتَكَلَّمَ، وَلاَ يَسْتَظِلَّ، وَلاَ يَجْلِسَ، وَيَصُومَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلَةِ: ((مُرْهُ(١) فَلْيَتَكَلَّمْ، وَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيَجْلِسْ،
وَلْيُتِمَّ(٢) صِيَامَهُ)).
١٧٢٤ - قَالَ مَالِكٌ: [ف: ١٦٢] وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ بِّهِ أَمَرَهُ
بِكَفَّارَةٍ. وَقَدْ أَمَرَهُ رَسُولُ اللّهِ وَ لّهِ أَنْ يُتِمَّ مَا كَانَ للَّهِ طَاعَةً. وَيَتْرُكَ مَا
كَانَ للهِ مَعْصِیَةً.
١٧٢٥ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ أَنَّهُ
سَمِعَهُ يَقُولُ: أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَتْ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ
أَنْحَرَ ابْنِي.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لاَ تَنْحَرِي ابْنَكِ، وَكَفِّرِي عَنْ يَمِينِكِ.
فَقَالَ شَيْخٌ، عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَكَيْفَ يَكُونُ فِي هَذَا كَفَّارَةٌ؟.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿الَّذِينَ يُظَّهِرُونَ مِنْكُمْ مِّن نِسَابِهِمْ﴾
(١) رسم في الأصل على ((مره) علامة ((عت)). وفي نسخة عنده ((مروه)). وفي ق وجس
«مروة)).
(٢) بهامش الأصل، في ((ت: وليُتْمِمْ)). ومثله في جس.
[معاني الكلمات] ( ... فليتكلم وليستظل وليجلس)) لأنه لا قربة في عدم الثلاثة؛ «وليتم
صيامه)) لأنه قربة، الزرقاني ٨١:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٢١٤ في النذور والأيمان؛ والحدثاني، ٢٦٨ في
النذور والكفارات، كلهم عن مالك به.
[١٧٢٤] النذور والأيمان: ١٦
[التخريج] أخرجه الحدثاني، ١٢٦٨ في النذور والكفارات، عن مالك به.
[١٧٢٥] النذور والأيمان: ٧
٦٧٧

كتاب النذور
(١٧٢٢) ما لا يجوز من النذور في معصية الله
(١٧٢٦ - ١٧٢٧) فقرة
[المجادلة ٥٨: ٢]. ثُمَّ جَعَلَ فِيهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ(١) مَا رَأَيْتَ.
١٧٢٦ / ٤٦٥ - مَالِكٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَيَلِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ
مُحَمَّدٍ بْنِ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ إِ لَّ قَالَ: ((مَنْ نَذَرَ أَنْ
يُطِيعَ اللّهَ، فَلْيُطِعْهُ. وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللّهَ، فَلاَ يَعْصِهِ))(٢).
١٧٢٧ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: مَعْنَى قَوْلٍ
رَسُولِ اللّهِ بَله: ((مَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ، فَلاَ يَعْصِهِ))(٣). إِنْ نَذَرَ أَنْ
(١) بهامش الأصل في ((ع: الكفارات)). وفي ق ((الكفارة)) وعليها علامة عـ
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٢١٥ في النذور والأيمان؛ والشيباني، ٧٥٢ في
الفرائض، كلهم عن مالك به.
[١٧٢٦] النذور والأيمان: ٨
(٢) هذا الحديث ليس في الأصل ولا في ق وقد أضيف من النسخة المطبوعة، ومن رواية
أبي مصعب الزهري.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٢١٦ في النذور والأيمان؛ والحدثاني، ٢٦٩ في
النذور والكفارات؛ والشيباني، ٧٥١ في الفرائض؛ والشافعي، ١٥٦٥؛ وابن حنبل،٢٤١٢١
في م٦ ص٣٦ عن طريق عبد الرحمن، وفي، ٢٤١٨٧ في م٦ ص٤١ عن طريق ابن
إدريس عن عبيد اللّه بن عمر؛ والبخاري، ٦٦٩٦ في الأيمان والنذور عن طريق أبي نعيم،
وفي، ٦٧٠٠ في الأيمان والنذور عن طريق أبي عاصم؛ والنسائي، ٣٨٠٦ في الأيمان عن
طريق قتيبة، وفي، ٣٨٠٧ في الأيمان عن طريق عمرو بن علي عن يحيى؛ وأبو
داود،٣٢٨٩ في الأيمان عن طريق القعنبي؛ والترمذي،١٥٢٦ في النذور والأيمان عن
طريق قتيبة بن سعيد؛ وابن حبان، ٤٣٨٧ في م١٠ عن طريق الحسين بن إدريس عن
أحمد بن أبي بكر، وفي، ٤٣٨٩ في م١٠ عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن
أحمد بن أبي بكر الزهري؛ والدارمي، ٢٣٣٨ في النذور والأيمان عن طريق خالد بن
مخلد؛ وشرح معاني الآثار، ٤٨٢٥ عن طريق سليمان بن شعيب عن يحيى بن حسان؛
والقابسي، ١٨٨، كلهم عن مالك به.
[١٧٢٧] النذور والأيمان: ١٨
(٣) في نسخة عند الأصل ((مثل أن ينذر الرجل)) بدل: ((إن نذر)). وفي جس ((أن ينذر الرجل
أن يمشي».
٦٧٨

كتاب النذور
(١٧٢٨) اللغو في اليمين
(١٧٢٨ - ١٧٣٠) فقرة
يَمْشِيَ إِلَى الشَّأْمِ، أَوْ إِلَى مِصْرَ، أَوْ إِلَى الرَّبَذَةِ (١)، أَوْ مَا أَشْبَهَ ثُلِكَ [ق:
٨٠ - ب] مِمَّا لَيْسَ للَّهِ بِطَاعَةٍ. إِنْ كَلَّمَ فُلَانًا، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذُلِكَ. فَلَيْسَ عَلَيْهِ
فِي شَيْءٍ مِنْ ذُلِكَ، شَيْءٌ، إِنْ هُوَ كَلَّمَهُ، أَوْ حَذِثَ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ
لَيْسَ للّهِ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ طَاعَةٌ. وَإِنَّمَا يُوَفَّى اللّهِ بِمَا لَهُ فِيهِ طَاعَةٌ(٢).
١٧٢٨ - اللَّغْوُ فِي الْيَمِينِ
١٧٢٩ - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ
الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: لَغْوُ الْيَمِينِ، قَوْلُ الْإِنْسَانِ: لَا، وَ اللّهِ. لَا،
وَ اللّهِ(٣).
١٧٣٠ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي هُذَا. أَنَّ اللَّغْوَ
حَلِفُ الْإِنْسَانِ عَلَى الشَّيْءِ، يَسْتَيْقِنُ أَنَّهُ كَثْلِكَ، ثُمَّ يُوجَدُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ.
فَهُوَ اللَّغْوُ.
(١) بهامش حس ((حوق عليه في كتاب ج، وقال: محمد لا يريده)).
(٢) بهامش حس ((تم كتاب النذور)) بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على محمد نبيه
((كتاب الأيمان)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٢١٨ في النذور والأيمان، عن مالك به.
[١٧٢٩] النذور والأيمان: ٩
(٣) بهامش الأصل: ((لابن بكير: لا والله، وبلى والله، وكذا لابن قعنب)). وفي ق ((لا واللّه،
وبلى والله)) وبهامش جس ((لابن بكير لا واللّه، بلى والله، وروى مطرف مثل يحيى)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٢١٩ في النذور والأيمان؛ والشيباني، ٧٥٦ في
الفرائض؛ والشافعي، ١١١٢، كلهم عن مالك به.
[١٧٣٠] النذور والأيمان: ١٩
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٢٢٠ في النذور والأيمان، عن مالك به.
٦٧٩

كتاب النذور
(١٧٣٣) ما لا تجب فيه الكفارة من الأيمان
(١٧٣١ - ١٧٣٤) فقرة
١٧٣١ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَعَقْدُ الْيَمِينِ، أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ أَنْ
لاَ يَبِيعَ ثَوْبَهُ بِعَشَرَةٍ دَنَانِيرَ، ثُمَّ يَبِيعَهُ بِذْلِكَ. أَوْ يَحْلِفَ لَيَضْرِبَنَّ غُلَمَهُ،
ثُمَّ لاَ يَضْرِبُهُ. وَنَحْوَ هذَا. فَهذَا(١) الَّذِي يُكَفِّرُ صَاحِبُهُ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَيْسَ
فِي اللَّغْوِ كَفَّارَةٌ.
١٧٣٢ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: فَأَمَّا الَّذِي يَحْلِفُ عَلَى الشَّيْءٍ، وَهُوَ
يَعْلَمُ أَنَّهُ آثِمٌ. وَيَحْلِفُ عَلَى الْكَذِبِ، وَهُوَ يَعْلَمُ، لِيُرْضِيَ بِهِ [ن: ٤٣ - أ]
أَحَدًا، أَوْ لِيَعْتَذِرَ بِهِ إِلَى مُعْتَذَرٍ إِلَيْهِ، أَوْ لِيَقْطَعَ(٢) بِهِ مَالاَ، فَهْذَا أَعْظَمُ مِنْ
أَنْ تَكُونَ فِيهِ كَفَّارَةٌ.
١٧٣٣ - مَا لاَ تَجِبُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ مِنَ الْأَيْمَانِ
١٧٣٤ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ
قَالَ: وَاللّهِ. ثُمَّ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللّهُ. ثُمَّ لَمْ يَفْعَلِ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ، لَمْ يَحْنَثْ.
[١٧٣١] النذور والأيمان: ٩ب
(١) ق ((فهو)) بدل ((فهذا)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٢٢١ في النذور والأيمان، عن مالك به.
[١٧٣٢] النذور والأيمان: ٩ت
(٢) في ق وفي نسخة عند الأصل ((ليقتطع)).
[معاني الكلمات] ((فهذا أعظم من أن تكون فيه كفارة)) هي: اليمين الغموس التي تغمس
صاحبها في الإثم، الزرقاني ٨٣:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٢٢٢ في النذور والأيمان؛ والحدثاني، ١٢٧٠ في
النذور والكفارات، كلهم عن مالك به.
[١٧٣٤] النذور والأيمان: ١٠
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٢١١ في النذور والأيمان؛ والشيباني، ٧٤٩ في
الفرائض، كلهم عن مالك به.
٦٨٠