النص المفهرس

صفحات 621-640

كتاب الحج
(١٥٩٣) جامع الحج
(١٥٩٧) فقرة
عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَهُ مَرَّ بِامْرَأَةٍ، وَهِيَ فِي مَحَفَّتِهَا. فَقِيلَ لَهَا: هَذَا
رَسُولُ اللّهِ وَلَ. فَأَخَذَتْ بِضَبْعَيْ صَبِيٍّ كَانَ مَعَهَا. فَقَالَتْ: أَلِهِذَا حَجِّ يَا
رَسُولَ اللهِ؟
فَقَالَ: ((نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ)).
٤٢٧/١٥٩٧ - مَالِكٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ
طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ كَرِيرٍ؛(١) أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ لَه قَالَ ((مَا رَأَى(٢)
الشَّيْطَانَ [ف: ١٤٢] يَوْمًا. هُوَ فِيهِ أَصْغَرُ، وَلاَ أَدْحَرُ، وَلاَ أَحْقَرُ، وَلاَ أَغْيَظُ،
مِنْهُ فِي يَوْمٍ عَرَفَةَ. وَمَا ذَاكَ إِلاَّ لِمَا رَأَى(٣) مِنْ تَنَزُّلِ الرَّحْمَةِ،
وَتَجَاوُزِ اللّهِ عَنِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ. إِلاَّ مَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ».
قِيلَ: وَمَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ؟
قَالَ: ((أَمَا إِنَّهُ قَدْ رَأَى جِبْرِيلَ يَزَعُ الْمَلَائِكَةَ)).
[١٥٩٧] الحج: ٢٤٥
(١) ضبطت في الأصل على الوجهين بفتح الكاف وكسر الراء، وبضم الكاف وفتح الراء
مصغرًا، وكتب عليها ((معًا)، وبهامشه ((ع: بضم الكاف لعبيد اللّه، وبالفتح لابن وضاح،
وهو الصواب، إن شاء)» اللّه وبهامش ق ((كريز) بفتح الكاف وكسر الراء.
(٢) في نسخة عند الأصل ((رِيْء)) وعليها علامة التصحيح.
(٣) ق (یری)).
[معاني الكلمات] ((ولا أغيظ منه)) أي: أشد غيظا محيطا بكبده؛ ((أدحر)) أي: أبعد عن
الخير؛ ((يزع الملائكة)) أي: يصفهم للقتال ويمنعهم أن يخرج بعضهم عن بعض في
الصف، الزرقاني ٢: ٥٢٥؛ ((أصغر) أي أذل.
[الغافقي] قال الجوهري: ((وهذا حديث مرسل))، مسند الموطأ صفحة ٩٧.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٤٦١ في المناسك؛ والحدثاني، ٦٢٤ في
المناسك، كلهم عن مالك به.
٦٢١

كتاب الحج
(١٥٩٣) جامع الحج
(١٥٩٨ - ١٥٩٩) فقرة
٤٢٨/١٥٩٨ - مَالِكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللّهِ بْنِ
عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ المخزومي، [ش: ١٣٣] عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ
كَرِيزٍ(١)؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَِّ، قَالَ: ((أَفْضَلُ الدُّعَاءِ، دُعَاءُ يَوْمٍ عَرَفَةَ.
وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا، وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ
لَهُ».
١٥٩٩/ ٤٢٩ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ ﴿ِ دَخَلَ مَكَّةَ، عَامَ الْفَتْحِ، وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ. فَلَمَّا نَزَعَهُ
جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: ابْنُ خَطَلٍ (٢) مُتَعَلَّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهُ: ((اقْتُلُوهُ))
قَالَ مَالِكٌ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: (٣) وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللّهِ وَلَّهُ يَوْمَئِذٍ،
[١٥٩٨] الحج: ٢٤٦
(١) رسم في الأصل على ((كريز)) علامة ((ع))، وضبطت على الوجهين بفتح الكاف وكسر
الراء، وبضم الكاف وفتح الراء، وبهامشه ((لابن الوضاح: الفتح ورواية يحيى ...
بالتصغير، ع)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٢١ في الجمعة؛ وأبو مصعب الزهري، ١٤٦٢
في المناسك؛ والحدثاني، ١٢٠٢ في الصلاة؛ والحدثاني، ١٦٢٤ في المناسك، كلهم عن مالك
به.
[١٥٩٩] الحج: ٢٤٧
(٢) بهامش الأصل: ((ابن خطل، قيل: اسمه عبد اللّه، وقيل: عبد العزيز، وقيل: هلالي، ذكر ذلك
كله الدارقطني. وقتله أبو برزة الأسلمي، وسعيد بن حريث المخزومي، اشتركا في دمه.
قاله ابن إسحاق. وقال في التمهيد عن ابن أبي شيبة فاستبق إليه سعيد بن حريث
وعمار بن ياسر، فسبق سعيد عمارًا، وكان أشد الرجلين فقتله)).
(٣) رسم في الأصل على ((ابن شهاب)) علامة ((ع)). وفي ش ((قال مالك: ولم يكن
رسول اللّه)).
٦٢٢

كتاب الحج
(١٥٩٣) جامع الحج
(١٦٠٠) فقرة
مُحْرِمًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ(١).
١٦٠٠ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ أَقْبَلَ مِنْ مَكَّةَ. حَتَّى
(١) رسم في الأصل على ((والله أعلم)) علامة ((ع)).
[معاني الكلمات] ((المغفر» هو: ما يجعل من فضل درع الحديد على الرأس مثل
القلنسوة، الزرقاني ٥٢٧:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٤٤٧ في المناسك؛ والحدثاني، ٦٢١ في
المناسك؛ والشيباني، ٥٢٣ في الحج؛ وابن حنبل، ١٢٠٨٧ في ٣٢ ص١٠٩ عن طريق
عبد الرحمن بن مهدي، وفي،١٢٠٨٨ في م٣ ص١٠٩ عن طريق عبد الرحمن،
وفي، ١٢٧٠٤ في ٣٢ ص١٦٤ عن طريق عبد الرزاق، وفي، ١٢٨٧٥ في ٣٢ ص ١٨٠ عن
طريق وكيع، وفي، ١٢٩٥٥ في ٣٢ ص١٨٦ عن طريق عبد الرحمن، وفي، ١٣٣٦٩ في م٣
ص٢٢٤ عن طريق محمد بن مصعب، وفي، ١٣٤٦١ في ٣٢ ص٢٣٢ عن طريق أبي
أحمد الزبيري، وفي، ١٣٥٤٢ في ٣٢ ص ٢٤٠ عن طريق أبي سلمة الخزاعي؛
والبخاري، ١٨٤٦ في المحصر عن طريق عبد اللّه بن يوسف، وفي، ٣٠٤٤ في الجهاد عن
طريق إسماعيل، وفي، ٤٢٨٦ في المغازي عن طريق يحيى بن قزعة، وفي، ٥٨٠٨ في
اللباس عن طريق أبي الوليد؛ ومسلم، المناسك: ٤٥٠ عن طريق عبد اللّه بن مسلمة
القعنبي وعن طريق يحيى بن يحيى وعن طريق قتيبة بن سعيد؛ والنسائي، ٢٨٦٧ في
الحج عن طريق قتيبة، وفي، ٢٨٦٨ في الحج عن طريق عبيد اللّه بن فضالة بن إبراهيم
عن عبد الله بن الزبير عن سفيان؛ وأبو داود، ٢٦٨٥ في الجهاد عن طريق القعنبي؛
والترمذي، ١٦٩٣ في الجهاد عن طريق قتيبة؛ وابن ماجه، ٢٨٣٢ في الجهاد عن طريق
هشام بن عمار وعن طريق سويد بن سعيد؛ وابن حبان،٣٧١٩ في م٩ عن طريق
الفضل بن الحباب عن القعنبي وعن طريق الفضل بن الحباب عن الحجبي وعن طريق
الفضل بن الحباب عن أبي الوليد، وفي، ٣٧٢١ في م٩ عن طريق سعيد بن عبد العزيز
الحلبي عن عبد السلام بن إسماعيل الدمشقي عن الوليد بن مسلم، وفي، ٣٨٠٦ في م٩
عن طريق عمر بن سعيد بن سنان الطائي عن حامد بن يحيى البلخي عن سفيان بن
عيينة؛ والدارمي،١٩٣٨ في المناسك عن طريق عبد اللّه بن خالد، وفي، ٢٤٥٦ في السير
عن طريق عبد اللّه بن خالد بن حازم؛ وأبي يعلى الموصلي، ٣٥٣٩ عن طريق منصور بن
أبي مزاحم، وفي، ٣٥٤١ عن طريق عبد الأعلى بن حماد عن بشر بن السري؛ ومصنف
ابن أبي شيبة، ٣٦٩٠٣ في المغازي عن طريق شبابة؛ والقابسي، ٢، كلهم عن مالك به.
[١٦٠٠] الحج: ٢٤٨
[معاني الكلمات] ((جاءه خبر من المدينة)) أي: خبر بالفتنة، الزرقاني ٥٢٩:٢.
٦٢٣
=

كتاب الحج
(١٥٩٣) جامع الحج
(١٦٠١ - ١٦٠٢) فقرة
إِذَا كَانَ بِقُدَيْدٍ جَاءَهُ خَبَرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ. فَرَجَعَ، فَدَخَلَ مَكَّةً بِغَيْرِ إِحْرَامٍ.
١٦٠١ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَ ذُلِكَ.
٤٣٠/١٦٠٢ - مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدِّيلِيِّ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: عَدَلَ إِلَيَّ عَبْدُ اللّهِ بْنُ
◌ُمَرَ، وَأَنَا نَازِلٌ تَحْتَ سَرْحَةٍ بِطَرِيقٍ مَكَّةَ. فَقَالَ: مَا أَنْزَلَكَ تَحْتَ هَذِهِ
السَّرْحَةِ؟
فَقُلْتُ: أَرَدْتُ ظِلَّهَا. فَقَالَ: هَلْ غَيْرُ ذُلِكَ؟
فَقُلْتُ: لاَ. مَا أَنْزَلَنِي إِلاَّ ذُلِكَ. فَقَالَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ: قَالَ
رَسُولُ اللّهِ وَلِ﴾: ((إِذَا كُنْتَ بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ مِنْ مِنَّى. وَنَفَخَ بِيَدِهِ نَحْوَ
الْمَشْرِقِ. فَإِنَّ هُنَاكَ وَادِيًا يُقَالُ لَهُ السُّرَرُ (١)، بِهِ سَرْحَةٌ سُرَّ(٢) تَحْتَهَا
سَبْعُونَ نَبِيًّا)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٤٤٨ في المناسك؛ والحدثاني، ١٦٢١ في
=
المناسك؛ والشيباني، ٤٦٠ في الحج، كلهم عن مالك به.
[١٦٠٢] الحج: ٢٤٩
(١) ضبطت في الأصل على الوجهين بضم السين وكسرها.
(٢) بهامش الأصل، ((قال ابن وهب، قال مالك بن أنس: قطع سررهم من موطأ مالك رواية
ابن وهب. وقال في الهروي: سر تحتها من السرور، أى البشرى، فذكر القولين))
وبهامشه أيضًا: ((قال ابن وضاح: يقرأ السُرر، والسُّرر، بالضم والكسر، وبالكسر رويناه
في شعر ... والركاب بين الحجون وبين السرر)).
[معاني الكلمات] ((الأخشبين)) هما الجبلان اللذان تحت العقبة؛ ((تحت سرحة .. ) هي:
شجرة طويلة لها شعب؛ «سُرّ تحتها سبعون نبيا)) أي: ولدوا تحتها فقطع سرهم، هي
سرة الصبي، الزرقاني ٥٣٠:٢؛ ((ونفخ بيده)، أي: أشار.
[الغافقي] قال الجوهري: ((وفي رواية أبي مصعب: أردت ظلها))، مسند الموطأ
صفحة ٩١.
=
٦٢٤

كتاب الحج
(١٥٩٣) جامع الحج
(١٦٠٣ - ١٦٠٥) فقرة
١٦٠٣ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي
مُلَيْكَةَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ بِامْرَأَةٍ مَجْذُومَةٍ، وَهِيَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ.
فَقَالَ لَهَا: يَا أَمَةَ اللّهِ. لاَ تُؤْذِي النَّاسَ. لَوْ جَلَسْتِ فِي بَيْتِكِ. فَجَلَسَتْ. فَمَرَّ
بِهَا رَجُلٌ بَعْدَ ذُلِكَ. فَقَالَ لَهَا: إِنَّ الَّذِي كَانَ قَدْ نَهَاكِ، قَدْ مَاتَ، [ق: ٧١ - ١]
فَاخْرُجِي. فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُطِيعَهُ حَيًّ، وَأَعْصِيَهُ مَيِّئًا.
١٦٠٤ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: مَا بَيْنَ
الرُّكْنِ وَالْبَابِ(١)، الْمُلْتَزَمُ.
١٦٠٥ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ يَحْيَى بْنِ
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٤٥١ في المناسك؛ والحدثاني، ٦٢٧ في
المناسك؛ وابن حنبل، ٦٢٣٣ في م٢ ص١٣٨ عن طريق عبد الرحمن؛ والنسائي، ٢٩٩٥
في الحج عن طريق محمد بن سلمة عن ابن القاسم وعن طريق الحارث بن مسكين عن
ابن القاسم؛ وابن حبان، ٦٢٤٤ في م١٤ عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن
أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ١٠٢، كلهم عن مالك به.
[١٦٠٣] الحج: ٢٥٠
[معاني الكلمات] ((مجذومة)) أي: أصابها داء الجذام يقطع اللحم ويسقطه.، الزرقاني
٠٥٣١:٢
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٤٥٢ في المناسك؛ والحدثاني، ٦٢٥ في
المناسك؛ والشيباني، ٤٧٧ في الحج، كلهم عن مالك به.
[١٦٠٤] الحج: ٢٥١
(١) في الأصل (المقام))، وعليها علامة ((ع)). وبهامش الأصل في ((ح: والباب)) بدل: والمقام.
وبهامشه أيضًا ((قال ابن وضاح: إنما هو ما بين الركن والباب)). وفي ق ((الباب)) ولذلك
أثبتناه وفي ش ((بين الركن والباب والمقام الملتزم)).
[معاني الكلمات] ((الملتزم)) أي: ملتزم من دعاء اللّه عنده من ذي حاجة أو كربة أو غم،
الزرقاني ٥٣١:٢.
[التخريج] أخرجه الحدثاني، ١٦٢٥ في المناسك، عن مالك به.
[١٦٠٥] الحج: ٢٥٢
٦٢٥

كتاب الحج
(١٥٩٣) جامع الحج
(١٦٠٦ - ١٦٠٧) فقرة
حَبَّانَ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَذْكُرُ: أَنَّ رَجُلاً مَرَّ عَلَى أَبِي ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ. وَأَنَّ أَبَا ذَرٍّ
سَأَلَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ: أَرَدْتُ الْحَيَّ. فَقَالَ: هَلْ نَزَعَكَ(١) غَيْرُهُ؟
قَالَ: لاَ.
قَالَ: فَأْتَنِفِ الْعَمَلَ.
قَالَ الرَّجُلُ: فَخَرَجْتُ حين(٢) قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَمَكَثْتُ مَا شَاءَ اللّهُ. ثُمَّ
إِذَا أَنَا بِالنَّاسِ مُنْقَصِفِينَ عَلَى رَجُلٍ. فَضَاغَطْتُ عَلَيْهِ النَّاسَ. فَإِذَا الشَّيْخُ
الَّذِي وَجَدْتُ بِالرَّبَذَةِ. يَعْنِي أَبَا ذَرٍّ. قَالَ: فَلَمَّا رَآنِي، عَرَفَنِي. فَقَالَ: هُوَ
الَّذِي حَدَّثْتُكَ.
١٦٠٦ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ، عَنْ الإِسْتِثْنَاءِ [ش: ١٣٤] فِي
الْحَجّ. فَقَالَ: أَوَ يَصْنَعُ ذُلِكَ أَحَدٌ؟ وَأَنْكَرَ ذْلِكَ.
١٦٠٧ - سُئِلَ(٣) مَالِكٌ: هَلْ يَحْتَشُ الرَّجُلُ لِدَابَّتِهِ مِنَ الْحَرَمِ؟ فَقَالَ:
لاَ.
(١) بهامش الأصل ((رواه عبد الرزاق عن مالك، فقال: ما ينزعك غيره)).
(٢) في نسخة عند الأصل ((حتَّى)).
[معاني الكلمات] ((فضاغطت)) أي: زاحمت وضايقت، الزرقاني ٥٣٢:٢؛ ((منقصفين)) أي:
مزدحمين؛ (( .. هل نزعك غيره)) أي: أخرجك؛ ((فأتنف العمل)) أي: استقبله لغفر ذنبك.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٤٥٤ في المناسك؛ والحدثاني، ٦٢٦ في
المناسك، كلهم عن مالك به.
[١٦٠٦] الحج: ٢٥٣
[معاني الكلمات] ... عن الاستثناء في الحج)» هو: أن يشترط أن يتحلل حيث أصابه
مانع، الزرقاني ٥٣٢:٢.
[١٦٠٧] الحج: ١٢٥٣
(٣) في نسخة عند الأصل ((قال يحيى))، وعليها علامة التصحيح.
[معاني الكلمات] ((يحتش الرجل لدابته)) أي: يجمع الحشيش لها.
٦٢٦

كتاب الحج
(١٦٠٨) حجّ المرأة بغير ذي محرم (١٦٠٨ - ١٦١٢) فقرة
١٦٠٨ - حَجُّ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ
١٦٠٩ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ، فِي الصَّرُورَةِ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي لَمْ
تَحْجُجْ(١) قَطُ: إِنَّهَا، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا ذُو مَحْرَمٍ يَخْرُجُ مَعَهَا، أَوْ كَانَ لَهَا،
فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا: أَنَّهَا لاَ تَتْرُكُ فَرِيضَةَ اللّهِ عَلَيْهَا فِي الْحَجِّ.
وَلْتَخْرُجْ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ(٢) النِّسَاءِ.
١٦١٠ - صِيَامُ المُتَمَتَّع
١٦١١ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ،
أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، لِمَنْ
لَمْ يَجِدْ هَدْيًا. مَا بَيْنَ أَنْ يُهِلَّ [ش: ١٣٤] بِالْحَجِّ، إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ. فَإِنْ لَمْ
يَصُمْ، صَامَ أَيَّامَ مِنَّى.
١٦١٢ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ، عَنْ
عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي ذُلِكَ، مِثْلَ قَوْلِ عَائِشَةَ».
[١٦٠٩] الحج: ٢٥٤
(١) في نسخة عند الأصل ((لم تحُجَّ)، وعليها علامة التصحيح.
(٢) رسم في الأصل على ((مِنَ)) علامة ((حـ)). وفي نسخة عند الأصل: ((في جماعة النساء)).
[معاني الكلمات] «لتخرج في جماعة النساء)) أي: الجماعة المأمونة وذلك لحج الفرض
أما التطوع فلا تخرج إلا مع محرم، الزرقاني ٥٣٤:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٤٥٨ في المناسك، عن مالك به.
[١٦١١] الحج: ٢٥٥
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٤٧ في الصيام؛ وأبو مصعب الزهري، ١١١٣
في المناسك؛ والحدثاني، ١٤٧٧ في الصيام؛ والحدثاني، ٥٥٩ في المناسك؛ والشيباني، ٤٥٢
في الحج، كلهم عن مالك به.
٦٢٧

كتاب الحج
(١٦١٠) صيام المتمتع
(١٦١٣) فقرة
١٦١٣ - كَمُلَ كِتَابُ الْحَجِّ، والْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا، وَصَلَّى اللّهُ عَلَى
مُحَمَّدٍ، وَآلِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا(١).
=
[١٦١٣]
(١) في ق ((تم كتاب الحج بأسره، والحمد لله على نصره)، وبهامش ق ((بلغ محمد بن رافع
السلامي في الثامن» و «بلغ السماع في على السيد ركن الدين بقراءة محمد الخيضري)).
٦٢٨

كتاب الجهاد
(١٦١٥) التَّرغيب في الجهاد
(١٦١٤ - ١٦١٧) فقرة
- [ش: ٧٦](١) كِتَابُ الْجِهَادِ
بسم الله الرحمن الرحيم
عَوْنُكَ اللَّهُمَّ.
١٦١٥ - التَّرْغِيبُ فِي الْجِهَادِ
١٦١٦/ ٤٣١ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛
أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ لَهَ، قَالَ: ((مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللّهِ، كَمَثَلِ الصَّائِمِ
الْقَائِمِ الدَّائِمِ الَّذِي لاَ يَفْتُرُ مِنْ صَلَةٍ، وَلاَ صِيَامٍ، حَتَّى يَرْجِعَ)).
١٦١٧/ ٤٣٢ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛
[١٦١٤]
(١) في ش الأضحية بعد الحج.
[١٦١٦] الجهاد: ١
[معاني الكلمات] (( .. الذي لا يفتر) أي: الذي لا يضعف ولا ينكسر، الزرقاني ٤:٣.
[الغافقي] قال الجوهري: ((أن القعنبي قال: من صيام ولا صلاة حتى يرجع))، مسند
الموطأ صفحة ١٩٨.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٠٥ في الجهاد؛ والشيباني، ٣٠٠ في الصلاة؛
وابن حنبل، ١٠٠٠١ في م٢ ص ٤٦٥ عن طريق إسحاق؛ وابن حبان، ٤٦٢١ في م ١٠ عن
طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ٣٤٥، كلهم عن مالك
به.
[١٦١٧] الجهاد: ٢
٦٢٩

كتاب الجهاد
(١٦١٥) الترغيب في الجهاد
(١٦١٨) فقرة
أَنَّ رَسُولَ اللّهِ نَِّهِ قَالَ: ((تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ، لاَ يُخْرِجُهُ مِنْ
بَيْتِهِ إِلاَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ، وَتَصْدِيقُ كَلِمَاتِهِ، أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَرُدَّهُ
إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ، مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ، أَوْ غَنِيمَةٍ)).
٤٣٣/١٦١٨ - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ لَه قَالَ: «الْخَيْلُ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ
سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ.
فَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ، فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ، فَأَطَالَ لَهَا فِي
مَرْجِ، أَوْ رَوْضَةٍ. فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذُلِكَ مِنَ الْمَرْجِ، أَوِ الرَّوْضَةِ،
كَانَتْ(١) [لَهُ حَسَنَاتٌ. وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيلَهَا ذُلِكَ، فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا، أَوْ
شَرَفَيْنِ. كَانَتْ](٢) آثَارُهَا، وَأَرْوَاتُهَا [ق: ٧١ - ب] حَسَنَاتٍ لَهُ،
وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ، فَشَرِبَتْ مِنْهُ، لَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَ بِهِ، كَانَ ذُلِكَ
لَهُ حَسَنَاتٍ. فَهِيَ لَهُ أَجْرٌ.
[معاني الكلمات] ((تكفل اللّه .. ، أي: تضمن اللّه، الزرقاني ٤:٣.
=
[الغافقي] قال الجوهري: ((وفي رواية ابن بكير: أو يرده إلى مسكنه.)، مسند الموطأ
صفحة ١٩٨.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٩٠٦ في الجهاد؛ والبخاري، ٣١٢٣ في فرض
الخمس عن طريق إسماعيل، وفي، ٧٤٥٧ في التوحيد عن طريق إسماعيل، وفي، ٧٤٦٣
في التوحيد عن طريق عبد اللّه بن يوسف؛ والنسائي، ٣١٢٢ في الجهاد عن طريق
محمد بن سلمة عن ابن القاسم وعن طريق الحارث بن مسكين عن ابن القاسم؛ وابن
حبان، ٤٦١٠ في م ١٠ عن طريق الحسن بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر؛
والقابسي، ٣٤٦، كلهم عن مالك به.
[١٦١٨] الجهاد: ٣
(١) في الأصل ((كانت)) ورمز عليها بعلامة ((ع)). وبهامشه في ((ح: كان)) وعليها علامة
التصحيح. وفي ش وق ((كان)).
(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل. وفي ش ((كان)).
٦٣٠

كتاب الجهاد
(١٦١٥) الترغيب في الجهاد
(١٦١٨) فقرة
وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا، وَتَعَقُّفًا، وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللّهِ فِي رِقَابِهَا، وَلَا
ظُهُورِهَا، فَهِيَ لِذُلِكَ سِتْرٌ.
وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا، وَرِيَاءً، وَنِوَاءٌ(١) لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ
وِزْرٌ)).
وَسُئِلَ رَسُولُ اللّهِ نَّهِ عَنِ الْحُمُرِ، فَقَالَ: (لَمْ يُنْزَلْ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ، إِلَّا
هذِهِ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ [ف: ١٤٤]
وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة ٧:٩٩ -٨])).
٧
(١) بهامش الأصل: ((ونِوَى)) كذا في أصله. وكتب في طرته: نِوَى لابن يزيد، ونوّى لإبراهيم،
ونوَّى لابن الوضاح، والصواب: الكسر والمد.
[معاني الكلمات] «الفاذّة)) أي: المنفردة في معناها، ودلت الآية على أن من عمل في
اقتناء الحمير طاعة رأي ثواب ذلك وإن عمل معصية رأى عقابها، الزرقاني ٩:٣؛ ((شرفا
أو شرفين)) أي: شوطا أو شوطين؛ (( .. ربطها في سبيل اللّه)) أي أعدها للجهاد؛ ((فاستنت))
أي: جرت بنشاط؛ ((ونواء)) أي: مناواة وعداوة؛ «ولم ينس حق اللّه في رقابها .. )) أي: القيام
بحقها والشفقة عليها في ركوبها، الزرقاني ٨:٣؛ ((تغنيا وتعففاً)) أي: إستغناء عن الناس
وتعففا ترفعا: عن مسألتهم؛ ((كان ذلك .. )) أي شربها وإرادته أن يسقيها بغيره؛ ((ولم يرد أن
يسقي به)) أي: لم يرد أن يسقيها من ذلك النهر؛ (( .. فخرا ورياء)) أي: تعاظما وإظهارا
الطاعة والباطن بخلافه؛ ((وزر)) أي: إثم؛ ((في مرج)) أي: موضع كلا مطمئن؛ ((في طيلها))
أي: حبلها الذي تربط به ويطول لها لترعى؛ ((وسئل رسول اللّه وَّر عن الحمر)) أي: هل
لها حكم الخيل أو عن زكاتها.
[الغافقي] قال الجوهري: ((وفي رواية ابن وهب: طيلها ذلك))، مسند الموطأ صفحة ١٣١.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٠١ في الجهاد؛ والبخاري، ٢٣٧١ في المساقاة
عن طريق عبد اللّه بن يوسف، وفي، ٢٨٦٠ في الجهاد عن طريق عبد اللّه بن مسلمة،
وفي، ٣٦٤٦ في المناقب عن طريق عبد اللّه بن مسلمة، وفي، ٤٩٦٢ في التفسير عن
طريق إسماعيل بن عبد اللّه، وفي، ٤٩٦٣ في التفسير عن طريق يحيى بن سليمان عن
ابن وهب، وفي، ٧٣٥٦ في الاعتصام عن طريق إسماعيل؛ والنسائي، ٣٥٦٣ في الخيل عن
طريق محمد بن سلمة عن ابن القاسم وعن طريق الحارث بن مسكين عن ابن القاسم؛
وابن حبان، ٤٦٧٢ في م١٠ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر؛
والقابسي، ١٧٨، كلهم عن مالك به.
٦٣١

كتاب الجهاد
(١٦١٥) الترغيب في الجهاد
(١٦١٩ - ١٦٢٠) فقرة
٤٣٤/١٦١٩ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ مَعْمَرٍ
الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ: ((أَلاَ
أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلاً؟(١) رَجُلٌ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ، يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ
اللّهِ.
أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلاً(٢) بَعْدَهُ؟ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي غُنَيْمَةٍ.
يُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْبُدُ اللّهَ، وَلاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا)).
٤٣٥/١٦٢٠ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ
الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ قَالَ: بَايَعْنَا
رَسُولَ اللَّهِ وَ ◌ّرَ عَلَى السَّمْعِ، [ش: ٧٦] وَالطَّاعَةِ، فِي الْيُسْرِ، وَالْعُسْرِ،
وَالْمَنْشَطِ، والمَكْرَهِ، وَأَنْ لاَ نُنَازِعَ الْأَمَّرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ نَقُولَ، أَوْ نَقُومَ بِالْحَقِّ
حَيْثُمَا كُنَّا(٣)، لاَ نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ.
[١٦١٩] الجهاد: ٤
(١) في الأصل رسم على ((منزلا، علامة ((ح)) وبهامشه في ((عـ منزلة)). وفي ش ((نزلا يوم
القيامة ..
(٢) في الأصل رسم على ((منزلا)) علامة ((ح)) وبهامشه في ((عـ منزلة)).
[معاني الكلمات] ((بعنان فرسه، أي: بلجامها، الزرقاني ١٠:٣؛ (( .. بخير الناس منزلا))
أي: أكثرهم ثواباً وأرفعهم درجة؛ ((في غنيمته) أي: غنمه القليلة، الزرقاني ١١:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٠٧ في الجهاد، عن مالك به.
[١٦٢٠] الجهاد: ٥
(٣) بهامش الأصل ((حيث كان للقعنبي)).
[معاني الكلمات] ((لا نخاف في الله لومة لائم)) أي: لا نخاف في سبيل نصرة دينه لوم
الناس، الزرقاني ١٢:٣؛ ((والمنشط والمكره)) أي: امتثال أوامره وقت النشاط ووقت
الكراهية؛ (( .. في اليسر والعسر، أي: يسر المال وعسره.
[الغافقي] قال الجوهري: ((وفي رواية أبي مصعب: حيث ما كنا»، مسند الموطأ
صفحة ٢٨٥.
٦٣٢

كتاب الجهاد
(١٦٢٢) النهي عن أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو (١٦٢١ - ١٦٢٣) فقرة
١٦٢١ - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ قَالَ: كَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ،
إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، يَذْكُرُ لَهُ جُمُوعًا مِنَ الرُّومِ، وَمَا يَتَخَوَّفُ مِنْهُمْ.
فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: (١) أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ مَهْمَا يَنْزِلُ بِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ مِنْ مُنْزَلِ (٢)
شِدَّةٍ، يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ بَعْدَهُ فَرَجًا. وَإِنَّهُ لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ. وَأَنَّ اللّهَ
يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَأَنَّقُواْ اللَّهَ
﴾ [آل عمران ٣: ٢٠٠].
(٢٠٠)
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
١٦٢٢ - النَّهْيُ عَنْ(٣) أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ
١٦٢٣/ ٤٣٦ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: نَهَى
رَسُولُ اللَّهِ وَلَ﴿ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٩٦ في الجهاد؛ والبخاري، ٧١٩٩ في الأحكام:
==
٤٣ ج عن طريق إسماعيل؛ والنسائي، ٤١٥١ في البيعة عن طريق محمد بن سلمة عن ابن
القاسم وعن طريق الحارث بن مسكين عن ابن القاسم؛ وابن حبان، ٤٥٤٧ في م١٠ عن
طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ٥٠٥، كلهم عن
مالك به.
[١٦٢١] الجهاد: ٦
(١) بهامش الأصل في ((خ: ابن الخطاب)).
(٢) ضبطت في الأصل على الوجهين بفتح الميم وكسر الزاء، وضم الميم وفتح الزاء
المعجمة.
[معاني الكلمات] ( ... لن يغلب عسر يسرين)) هذا مبني على ما ذكر في سورة الشرح
من تكرار كلمة يسر منكرة، وكلمة العسر معرفة، وأهل اللغة يقولون: إذا أعيدت النكرة
نكرة كانت غير الأولى، وإن أعيدت المعرفة معرفة كانت عين الأولى.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٦٤ في الجهاد، عن مالك به.
[١٦٢٢ ]
(٣) رسم في الأصل على ((عن)) علامة ش.
[١٦٢٣] الجهاد: ٧
٦٣٣

كتاب الجهاد
(١٦٢٤) النهي عن قتل النساء، والصبيان في الغزو (١٦٢٤ - ١٦٢٥) فقرة
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا ذُلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ (١).
١٦٢٤ - النَّهْيُ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ،
وَالْصِّبْيَانِ(٢) فِي الْغَزْوِ
١٦٢٥/ ٤٣٧ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنٍ لِكَعْبٍ بْنِ مَالِكِ (٣)؛
قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللّهِ وَلَهُ
الَّذِينَ قَتَلُوا ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ (٤) عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ، وَالْوِلْدَانِ.
(١) بهامش الأصل ((انتهى الحديث، قاله ابن وضاح)). وقد حوق في الأصل ((على أرض
العدو».
[معاني الكلمات] ( ... مخافة أن يناله العدو)) أي: فيؤدي إلى استهانته، الزرقاني ١٤:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٦١ في الجهاد؛ وابن حنبل، ٤٥٢٥ في م٢
ص٧ عن طريق عبد الرحمن، وفي، ٥٢٩٣ في م٢ ص٦٣ عن طريق عبد الرحمن؛
والبخاري، ٢٩٩٠ في الجهاد عن طريق عبد اللّه بن مسلمة؛ ومسلم، الإمارة: ٩٢ عن
طريق يحيى بن يحيى؛ وأبو داود، ٢٦١٠ في الجهاد عن طريق عبد الله بن مسلمة
القعنبي؛ وابن ماجه، ٢٩٠٩ في الجهاد عن طريق أحمد بن سنان عن عبد الرحمن بن
مهدي وعن طريق أبي عمر عن عبد الرحمن بن مهدي؛ وابن حبان، ٤٧١٥ في م١١ عن
طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر؛ والمنتقى لابن الجارود، ١٠٦٣ عن
طريق الربيع بن سليمان عن عبد الله بن وهب؛ والقابسي، ٢١٢، كلهم عن مالك به.
[١٦٢٤]
(٢) بهامش الأصل في ((خ: والصبيان والولدان))، وعليها علامة التصحيح. ق ((والصبيان)) بدل
((والولدان)) وفي ش ((والولدان)) بدل والصبيان.
[١٦٢٥] الجهاد: ٨
(٣) بهامش الأصل ((عبد الله بن عتيك، عبد الله بن أنيس، أبو قتادة، خزاعي بن أسود، مولى
مسعود بن سنان، كلهم من الخزرج، من بني سلمة وكان بخيبر»، لا أدري سبب هذا
التعليق.
(٤) بهامش الأصل («هو كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، كان زوج صفية بنت حيي بن
أخطب، وكانت قبل عند سلام بن مشكم)).
٦٣٤

كتاب الجهاد
(١٦٢٤) النهي عن قتل النساء، والصبيان في الغزو (١٦٢٦ - ١٦٢٧) فقرة
قَالَ: فَكَانَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَقُولُ: بَرَّحَتْ بِنَا امْرَأَةُ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ
بِالصِّيَاحِ. فَأَرْفَعُ عَلَيْهَا السَّيْفَ، ثُمَّ أَذْكُرُ نَهْيَ رَسُولِ اللّهِ وَلَه فَأَكُفُّ،
وَلَوْلاَ ذُلِكَ اسْتَرَحْنَا (١) مِنْهَا.
٤٣٨/١٦٢٦ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلَهَ رَأَى فِي بَعْضٍ
مَغَازِيهِ امْرَأَةً مَقْتُولَةً، فَأَنْكَرَ ذُلِكَ، وَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ(٢).
١٦٢٧ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ بَعَثَ
جُيُوشًا إِلَى الشَّأَمِ. فَخَرَجَ يَمْشِي مَعَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ. وَكَانَ أَمِيرَ
رُبُعٍ مِنْ تِلْكَ الْأَرْبَاعِ. فَزَعَمُوا أَنَّ يَزِيدَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: (٢) إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ،
وَإِمَّا أَنْ [ق: ٧٢ - ١] أَنْزِلَ.
(١) في ق ((لاسترحنا)) وبهامش ق في خ: ((استرحنا)).
[معاني الكلمات] ( ... ابن أبي الحقيق) هو أبو رافع اليهودي واسمه عبدالله أو سلام؛
((برحت بناء أي: أظهرت حزنها، الزرقاني ١٥:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩١٩ في الجهاد؛ وشرح معاني الآثار، ٥١٦١ عن
طريق محمد بن عبد اللّه عن الوليد، كلهم عن مالك به.
[١٦٢٦] الجهاد: ٩
(٢) بهامش الأصل، في ((خ: والوالدان)).
[الغافقي] قال الجوهري: «هذا حديث مرسل في الموطأ، ليس فيه عن ابن عمر غير أبي
مصعب فإنه أسنده)»، مسند الموطأ صفحة ٢٤١.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٢٠ في الجهاد؛ والشيباني،٨٦٨ في العتاق؛
وابن حنبل، ٤٧٤٦ في م٢ ص٢٣ عن طريق عتاب بن زياد عن عبد اللّه، وفي، ٥٤٥٩ في
م٢ ص٧٦ عن طريق إسحاق بن سليمان؛ وابن ماجه، ٢٨٦٨ في الجهاد عن طريق
يحيى بن حكيم عن عثمان بن عمر؛ وابن حبان، ١٣٥ في م١ عن طريق عمر بن
سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر، وفي، ٤٧٨٥ في م١١ عن طريق عمر بن
سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر، كلهم عن مالك به.
[١٦٢٧] الجهاد: ١٠
(٣) في نسخة عند الأصل ((الصديق)). وفي ق ((لأبي بكر الصديق رضي اللّه عنه)).
٦٣٥

كتاب الجهاد
(١٦٢٤) النهي عن قتل النساء، والصبيان في الغزو
(١٦٢٨) فقرة
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَنْتَ بِنَازِلٍ، وَمَا (١) أَنَا بِرَاكِبٍ. إِنِّي احْتَسَبْتُ(٢)
خُطَايَ هذِهِ فِي سَبِيلِ اللّهِ. ثُمَّ قَالَ لَهُ: إِنَّكَ سَتَجِدُ قَوْمًا زَعَمُوا أَنَّهُمْ
حَبَّسُوا أَنْفُسَهُمْ للَّهِ. فَذَرْهُمْ وَمَا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَّسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ.
وَسَتَجِدُ قَوْمًا فَحَصُوا عَنْ أَوْسَاطِ رُؤُوسِهِمْ مِنَ الشَّعَرِ، فَاضْرِبْ مَا
فَحَصُوا عَنْهُ بِالسَّيْفِ.
وَإِنِّي مُوصِيكَ بِعَشْرٍ: لاَ تَقْتُلَنَّ امْرَأَةً، وَلاَ صَبِيًّا(٢)، وَلاَ كَبِيرًا هَرِمًا.
وَلاَ [ف: ١٤٥] تَقْطَعَنَّ شَجَرًا مُثْمِرًا. وَلاَ تُخَرِّبَنَّ عَامِرًا. وَلاَ تَعْقِرَنَّ
شَاةً، وَلاَ بَعِيرًا، إِلاَّ لِمَأْكُلَةٍ(٤). وَلاَ تَحْرِقَنَّ نَخْلاً، وَلاَ تُغَرَّقَنَّهُ. وَلاَ تَغْلُلْ.
وَلاَ تَجْبُنْ.
٤٣٩/١٦٢٨ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى
عَامِلٍ مِنْ عُمَّالِهِ: أَنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ لَّ، كَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةٌ يَقُولُ
(١) بهامش الأصل، ((ت: ولا))، وكتب عليها ((معًا)). يعني ولا أنا براكب.
(٢) في نسخة عند الأصل: ((أحتسب))، وعليها علامة التصحيح. وفي ق ((احتسب)).
(٣) في ق ((ولا كبيرا هرما ولا صبيا)).
(٤) ضبطت في الأصل على الوجهين، بضم الكاف وفتحها.
[معاني الكلمات] ... فاضرب ما فحصوا.) أي: اقتلهم؛ ... فحصوا عن أوساط
رؤوسهم .. » يعني: الشماسة وهم رؤساء النصارى؛ ((حبسوا أنفسهم)) أي: وقفوها، وهم
الرهبان؛ (( .. وكان أمير ربع من تلك الأرباع، أي: الجيوش الأربعة التي وجهها الصديق.
إلى الشام والأمراء الباقون هم: أبوعبيدة، وعمرو بن العاص، وشرحبيل بن حسنة؛
((أحتسب خطاي هذه في سبيل اللّه)) أي: لكونها مشيًا في طاعة، الزرقاني ١٦:٣؛ ((إلا
لماكله)) أي: لأكل، الزرقاني ١٧:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩١٨ في الجهاد، عن مالك به.
[١٦٢٨] الجهاد: ١١
٦٣٦

كتاب الجهاد
(١٦٢٩) ما جاء في الوفاء بالأمان
(١٦٢٩ - ١٦٣٠) فقرة
لَهُمْ: اغْدُوا(١) بِاسْمِ اللّهِ، فِي سَبِيلِ اللّهِ، تُقَاتِلُونَ مَنْ كَفَرَ بِاللّهِ. لاَ تَغُلُّوا.
وَلاَ تَغْدِرُوا. وَلاَ تُمَثَّلُوا(٢)، وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيدًا.
وَقُلْ ذُلِكَ لِجُيُوشِكَ، وَسَرَايَاكَ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ(٣).
١٦٢٩ - مَا جَاءَ فِي الْوَفَاءِ بِالْأَمَانِ
١٦٣٠ - مَالِكٌ، عَنْ رَجُلٍ (٤) مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ
كَتَبَ إِلَى عَامِلِ جَيْشٍ؛ كَانَ بَعَثَهُ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالاً مِنْكُمْ يَطْلُبُونَ
الْعِلْجَ. حَتَّى إِذَا أَسْنَدَ(٥) فِي الْجَبَلِ، وَامْتَنَعَ. قَالَ رَجُلٌ: مَطَّرَسْ(٦) يَقُولُ:
لاَ تَخَفْ فَإِذَا أَدْرَكَهُ قَتَلَهُ. وَإِنِّي، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لاَ أَعْلَمُ مَكَانَ أَحَدٍ
فَعَلَ ذُلِكَ، إِلاَّ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ
قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: لَيْسَ لهَذَا الْحَدِيثُ بِالْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ.
وَلَيْسَ الْعَمَلُ(٧).
(١) رسم عليها في الأصل علامة ((هـ)، وبهامشه في (ع: اغزوا)، وعليها علامة التصحيح. ق
((اغزوا)).
(٢) في نسخة عند الأصل: ((تَمْثُلُوا)).
(٣) في ق زيادة ((ورحمة اللّه)) وبهامش ق ((بلغت قراءة في الرابع بالناصرية، كتبه أحمد بن
محمد العسجدي».
[معاني الكلمات] ((ولا تمثلوا)) أي: لا تقطعوا القتلى، الزرقاني ١٨:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩١٧ في الجهاد، عن مالك به.
[١٦٣٠] الجهاد: ١٢
(٤) بهامش الأصل: ((هو سفيان الثوري)).
(٥) بهامش الأصل في ((ط: اشتد)).
(٦) بهامش الأصل في (ش: مَطْرَس)). وفي نسخة عنده ((مَتَّرَس)). وفي ((ع، ت: مَطْرِس)).
وهي كلمة فارسية بمعنى لا تخف.
(٧) في نسخة عند الأصل: ((عليه))، يعني: وليس عليه العمل. وفي ق ((وليس عليه العمل)) وفي
ش «وليس العمل عليه».
٦٣٧
1
أ
1
أ
أ

كتاب الجهاد
(١٦٣٢) العمل في من أعطى شيئاً في سبيل الله (١٦٣١ - ١٦٣٣) فقرة
١٦٣١ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْإِشَارَةِ بِالْأَمَانِ، أَهِيَ بِمَنْزِلَةٍ
الْأَمَانِ(١)؟
فَقَالَ: نَعَمْ. وَإِنِّي أَرَى أَنْ يُتَقَدَّمَ إِلَى الْجُيُوشِ: أَنْ لاَ يَقْتُلُوا أَحَدًا
أَشَارُوا إِلَيْهِ بِالْآَمَانِ، لِأَنَّ الْإِشَارَةَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ.
وَلِأَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَا خَتَرَ قَوْمٌ بِالْعَهْدِ، إِلاَّ
سُلِّطَ عَلَيْهِمُ الْعَدُوُّ.
١٦٣٢ - الْعَمَلُ فِي مَنْ أَعْطَى(٢) شَيْئًا
فِي سَبِيلِ اللّهِ
١٦٣٣ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَعْطَى
شَيْئًا فِي سَبِيلِ اللّهِ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: إِذَا بَلَغْتَ وَادِي الْقُرَى، فَشَأْنَكَ بِهِ.
[معاني الكلمات] ((مطرس)) كلمة فارسية معناها: لا تخف؛ ((إذا أسند في الجبل)) أي:
=
صعد؛ ((العلج)) هو الرجل الضخم من كبار العجم؛ ((وليس عليه العمل)) أي: ليس العمل
بحديث عمر الموقوف عليه، لأنه لا يقتل من فعل ذلك وإن كان حراما فالمسلم لا يقتل
بالكافر، الزرقاني ١٨:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٢١ في الجهاد، عن مالك به.
[١٦٣١] الجهاد: ١١٢
(١) بهامش الأصل في ((ع: الكلام)) بدل الأمان. وفي ش ((بمنزلة الكلام)).
[معاني الكلمات] ((ما ختر قوم بالعهد) الختر: أقبح الغدر، الزرقاني ١٩:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٢٢ في الجهاد، عن مالك به.
[١٦٣٢]
(٢) في نسخة عند الأصل: ((أُعْطِيَ)).
[١٦٣٣] الجهاد: ١٣
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩١٥ في الجهاد، عن مالك به.
٦٣٨

كتاب الجهاد
(١٦٣٦) جامع النفل في الغزو
(١٦٣٤ - ١٦٣٧) فقرة
١٦٣٤ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ
يَقُولُ: إِذَا أُعْطِيَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ فِي الْغَزْوِ، فَبَلَغَ بِهِ رَأْسَ مَغْزَاتِهِ، فَهُوَ لَهُ.
١٦٣٥ - قَالَ يَحْيِى، سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ الْغَزْوَ،
فَتَجَهَّزَ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مَنَعَهُ أَبَوَاهُ، أَوْ أَحَدُهُمَا،
فَقَالَ: لاَ أَرَى أَنْ يُكَابِرَهُمَا (١). وَلَكِنْ يُؤَخِّرُ ذُلِكَ إِلَى عَامٍ آخَرَ. فَأَمَّا
الْجَهَازُ، فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَرْفَعَهُ، حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ، فَإِنْ خَشِيَ أَنْ يَفْسُدَ،
بَاعَهُ، وَأَمْسَكَ ثَمَنَهُ، حَتَّى يَشْتَرِيَ بِهِ مَا يُصْلِحُهُ(٢) لِلْغَزْوِ، فَإِنْ كَانَ
مُوسِرًا يَجِدُ مِثْلَ جَهَازِهِ إِذَا خَرَجَ، فَلْيَصْنَعْ بِجَهَازِهِ مَا شَاءَ.
١٦٣٦٠ - جَامِعُ النَّقْلِ فِي الْغَزْوِ
٤٤٠/١٦٣٧ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ
[١٦٣٤] الجهاد: ١٤
[معاني الكلمات] ((رأس مغزاته)) كانوا يعتبرون وادي القرى وهو بقرب المدينة من
جهة الشام رأس المغزاة لأن الذي وصله الغالب أنه لا يرجع، الزرقاني ١٩:٣.
[التخريج] أخرجه الشيباني، ٨٦٤ في العتاق، عن مالك به.
[١٦٣٥] الجهاد: ١١٤
(١) بهامش الأصل في ((ع: فقال: أرى أن لا يكابرهما)).
(٢) بهامش الأصل ((يصلح))، وكتب عليها (معا)).
[معاني الكلمات] ( ... لا يكابرهما)) أي: لا يغالبهما ويعاندهما، الزرقاني ٢٠:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩١٦ في الجهاد، عن مالك به.
[١٦٣٧] الجهاد: ١٥
[معاني الكلمات] ((سهمانهم)) أي: نصيب كل واحد؛ ((ونفلوا)) أي: أعطي كل منهم زيادة
على سهمه، الزرقاني ٢١:٣؛ (( .. بعث سرية، في شهر شعبان سنة ثمان، الزرقاني
٢٠:٣.
٦٣٩
=

كتاب الجهاد
(١٦٣٦) جامع النفل في الغزو
(١٦٣٨ - ١٦٣٩) فقرة
رَسُولَ اللّهِ بَلِهِ، بَعَثَ سَرِيَّةً فِيهَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ قِبَلَ نَجْدٍ، فَغَنِمُوا إِبِلاَ
كَثِيرَةً، فَكَانَ سُهْمَانُهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، أَوْ أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا. وَنُفِّلُوا
بَعِيرًا، بَعِيرًا [ق: ٧٢ - ب].
١٦٣٨ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ
يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ فِي الْغَزْوِ، إِذَا اقْتَسَمُوا غَنَائِمَهُمْ، يَعْدِلُونَ الْبَعِيرَ بِعَشْرٍ
شِيَاهِ.
١٦٣٩ - قَالَ يَحْيَى، سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الْأَجِيرِ فِي الْغَزْوِ: أَنَّهُ
إِنْ كَانَ شَهِدَ الْقِتَالَ، وَكَانَ مَعَ النَّاسِ عِنْدَ الْقِتَالِ، وَكَانَ حُرًّا، فَلَهُ سَهْمُهُ.
وَإِنْ لَمْ [ف: ١٤٦] يَفْعَلْ ذُلِكَ، فَلاَ سَهْمَ لَهُ.
قَالَ يَحْيَى، وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: أَرَى أَنْ لاَ يُقْسَمَ(١) إِلاَّ لِمَنْ شَهِدَ
الْقِتَالَ(٢).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٥٣ في الجهاد؛ والشيباني، ٨٦٣ في العتاق؛
=
والشافعي، ١٥٠٩؛ وابن حنبل، ٥٢٨٨ في م٢ ص٦٢ عن طريق عبد الرحمن، وفي، ٥٩١٩
في م٢ ص ١١٢ عن طريق إسحاق، وفي، ٦٤٥٤ في م٢ ص١٥٦ عن طريق حماد؛
والبخاري، ٣١٣٤ في فرض الخمس عن طريق عبد اللّه بن يوسف؛ ومسلم، الجهاد: ٣٥
عن طريق يحيى بن يحيى؛ وأبو داود، ٢٧٤٤ في الجهاد عن طريق عبد اللّه بن مسلمة؛
وابن حبان، ٤٨٣٣ في م١١ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر؛
والدارمي، ٢٤٨١ في السير عن طريق خالد بن مخلد؛ والقابسي، ٢١٣، كلهم عن مالك به.
[١٦٣٨] الجهاد: ١٦
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٥٥ في الجهاد، عن مالك به.
[١٦٣٩] الجهاد: ١١٦
(١) بهامش الأصل في ((ع: يسهم)) بدل يقسم.
(٢) بهامش الأصل إضافة في مع: من الأحرار). وفي ق ((من الأحرار))، وعليها علامة عـ
[معاني الكلمات] ( ... في الأجير في الغزو)) أي: المستأجر لنحو حراسته، الزرقاني
٢٢:٣.
٦٤٠