النص المفهرس
صفحات 441-460
كتاب الصيام (١٠٨٧) فدية من أفطر في رمضان من علّة (١٠٨٧ - ١٠٨٨) فقرة اٌلْفَجْرِ ثُمَّ أَيِّقُواْ الْضِيَامَ إِلَى الَّيَّلِّ﴾ [البقرة ٢: ١٨٧]. فَعَلَيْهِ إِتْمَامُ الصِّيَامِ (١)، كَمَا قَالَ اللّهُ(٢). ﴿وَيِقُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة ٢: ١٩٦]، فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَهَلَّ بِالْحَجِّ تَطَوُّعًا، وَقَدْ قَضَى الْفَرِيضَةَ، لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتْرُكَ الْحَجَّ بَعْدَ أَنْ دَخَلَ فِيهِ، وَيَرْجِعَ خَلَالًا مِنَ الطَّرِيقِ. وَكُلُّ أَحَدٍ دَخَلَ فِي نَافِلَةٍ، فَعَلَيْهِ إِنْمَامُهَا إِذَا دَخَلَ فِيهَا، كَمَا يُتِمُّ الْفَرِيضَةَ. وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ. ١٠٨٧ - فِدْيَةُ مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ، مِنْ عِلَّةٍ ١٠٨٨ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ كَبِرَ حَتَّى كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الصِّيَامِ فَكَانَ يَفْتَدِي قَالَ مَالِكٌ: وَلَا أَرَى ذُلِكَ وَاحِبًا. وَأَحَبُّ إِلَيْهِ (٣) أَنْ يَفْعَلَهُ إِنْ كَانَ قَوِيًّا عَلَيْهِ. فَمَنْ فَدَى، فَإِنَّمَا يُطْعِمُ، مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ، مُدَّا بِمُدِّ رَسُولِ اللّهِ (٤) ◌ِهِ. (١) بهامش الأصل في ((ع: إلى الليل))، وعليها علامة التصحيح. (٢) في ق ((وقال: وأتموا)). [معاني الكلمات] ((وإذا أهلٌ)) أي: بالحج، الزرقاني ٢٥٤:٢؛ ((حتى يتم سبوعه)) أي: أشواطه السبعة، الزرقاني ٢٥٤:٢. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٨٣١ في الصيام، عن مالك به. [١٠٨٨] الصيام: ٥١ (٣) ش ((وأحب إليّ)). (٤) ق ((النبي)). = [معاني الكلمات] ((فكان يفتدي)) أي: يطعم عن كل يوم مسكينا، الزرقاني ٢٥٥:٢. ٤٤١ كتاب الصيام (١٠٨٧) فىية من أفطر في رمضان من علّة (١٠٨٩ - ١٠٩١) فقرة ١٠٨٩ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ، إِذَا خَافَتْ عَلَى وَلَدِهَا، وَاشْتَدَّ عَلَيْهَا الصِّيَامُ؟ فَقَالَ: تُفْطِرُ، وَتُطْعِمُ، مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ، مِسْكِينًا. مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ بِمُدِّ النَّبِيِّ وَهُ. ١٠٩٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَرَوْنَ عَلَيْهَا الْقَضَاءَ، كَمَا قَالَ اللّهُ: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ(١) تَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِذَةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرْ﴾ [البقرة ٢: ١٨٤ - ١٨٥]. وَيَرَوْنَ ثُلِكَ مَرَضًا مِنَ الْأَمْرَاضِ، مَعَ الْخَوْفِ عَلَى وَلَدِهَا. ١٠٩١ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ كَانَ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَ فَلَمْ يَقْضِهِ، وَهُوَ قَوِيٌّ عَلَى صِيَامِهِ، حَتَّى جَاءَ رَمَضَانُ آخَرُ. فَإِنَّهُ يُطْعِمُ، [ش: ٩٣](٢) مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ، مِسْكِينًا. مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ (٣). وَعَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ الْقَضَاءُ. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٠٩ في الصيام؛ وأبو مصعب الزهري، ٨١٠ في = الصيام، كلهم عن مالك به. [١٠٨٩] الصيام: ٥٢ [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٠٧ في الصيام؛ والحدثاني، ٤٦٧ في الصيام؛ والشافعي، ١١٣٣، كلهم عن مالك به. [١٠٩٠] الصيام: ١٥٢ (١) ليس في الأصل ((منكم)) وهو ثابت في القرآن، وبهامشه في: ((هـ: منكم)). وعليها علامة التصحيح وفي رواية ((ع: ومن كان مريضًا)) وعليها علامة التصحيح. وفي ق ((فمن كان منكم مريضا)). [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٠٨ في الصيام؛ والحدثاني، ١٤٦٧ في الصيام، كلهم عن مالك به. [١٠٩١] الصيام: ٥٣ (٢) سقط من ش عدة أوراق. (٣) بهامش الأصل: ((أشهب: مُدَّا ونصفًا في غير الفريضة)). ٤٤٢ = كتاب الصيام (١٠٩٣) جامع قضاء الصيام (١٠٩٥) صيام اليوم الذي يشك فيه (١٠٩٢ - ١٠٩٦) فقرة ١٠٩٢ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُ ذُلِكَ. ١٠٩٣ - جَامِعُ قَضَاءِ الصِّيَامِ(١) ٣٢١/١٠٩٤ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ؛ (٢) أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ وَِّ تَقُولُ: (٣) إِنْ كَانَ لَيَكُونُ عَلَيَّ الصِّيَامُ مِنْ رَمَضَانَ. فَمَا أَسْتَطِيعُ أَصُومُهُ حَتَّى يَأْتِيَ شَعْبَانُ. ١٠٩٥ - صِيَامُ الْيَوْمَ الَّذِي يُشَكَّ فِيهِ ١٠٩٦ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ [ق: ١٥٠] أَهْلَ الْعِلْمِ يَتْهَوْنَ عَنْ أَنْ يُصَامَ [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨١١ في الصيام؛ والحدثاني، ٤٦٧ ب في الصيام، كلهم عن مالك به. [١٠٩٣] (١) بهامش الأصل في ((خ: رمضان)) بدل الصيام وعليها علامة التصحيح. يعني جامع قضاء رمضان. [١٠٩٤] الصيام: ٥٤ (٢) في ق ((أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف)). (٣) ((يقول))، كُتِبت في الأصل بالياء والتاء معا. [معاني الكلمات] ((فما أستطيع أصومه حتي يأتي شعبان)) في هذا حجة على أن القضاء لا يجب على الفور، الزرقاني ٢٥٨:٢. [الغافقي] قال الجوهري: ((قال ابن القاسم: يشبه أن يكون هذا لحاجة النبي ◌َّ إليها لأنها قالت في حديث آخر: ما رأيته في شهر أكثر صياما منه في شعبان، فلهذا أدخلناه في المسند، وبالله التوفيق، وهو حديث موقوف أدخله النسائي في المسند»، مسند الموطأ صفحة ٢٨٠. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٣٤ في الصيام؛ والحدثاني، ٤٧٣ في الصيام؛ والشافعي، ٨٢٨؛ وأبو داود،٢٣٩٩ في الصوم عن طريق عبد اللّه بن مسلمة القعنبي، كلهم عن مالك به. [١٠٩٦] الصيام: ٥٥ ٤٤٣ كتاب الصيام (١٠٩٧) جامع الصيام (١٠٩٧ - ١٠٩٨) فقرة الْيَوْمُ الَّذِي يُشَكَّ فِيهِ مِنْ شَعْبَانَ. إِذَا نَوَى(١) بِهِ صِيَامَ(٢) رَمَضَانَ. وَيَرَوْنَ أَنَّ عَلَى مَنْ صَامَهُ، عَلَى غَيْرِ رُؤْيَةٍ، ثُمَّ جَاءَ الثَّبْتُ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ؛ أَنَّ عَلَيْهِ قَضَاءَهُ. وَلاَ يَرَوْنَ، بِصِيَامِهِ تَطَوُّعًا، بَأْسًا. قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَهُذَا الْأَمَّرُ عِنْدَنَا. وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا. ١٠٩٧ - جَامِعُ الصِّيَامِ ١٠٩٨/ ٣٢٢ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ بَّ؛ [ف: ١٠٠] أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ بَلَّ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لاَ يُفْطِرُ. وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لاَ يَصُومُ. وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ وَلَهِ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُ إِلاَّ رَمَضَانَ. وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ صِيَامًا(٣) مِنْهُ فِي شَعْبَانَ. (١) في نسخة عند الأصل: نُوِيّ»، وبهامشه أيضًا نَوَى لأحمد وأبي عيسى)). (٢) ضبطت في الأصل على الوجهين، بضم الميم وفتحها. بناء على ضبط ((نوى)). [معاني الكلمات] ((جاء الثبت)) أي: الثقة. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٣٦ في الصيام، عن مالك به. [١٠٩٨] الصيام: ٥٦ (٣) بهامش الأصل في ((ح، عن صيام)). [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٥٢ في الصيام؛ والحدثاني، ٤٨٠ في الصيام؛ والشيباني، ٣٧٣ في الصيام؛ وابن حنبل، ٢٤٨٠١ في م٦ ص١٠٧ عن طريق إسحاق بن عيسى، وفي، ٢٥٢٣٦ في م٦ ص١٥٣ عن طريق عبد الرزاق، وفي، ٢٦٠٩٥ في م٦ = ٤٤٤ كتاب الصيام (١٠٩٧) جامع الصيام (١٠٩٩ - ١١٠٠) فقرة ٣٢٣/١٠٩٩ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ بَ لّ قَالَ: ((الصِّيَامُ جُنّةٌ. فَإِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا، فَلاَ يَرْفَتْ(١)، وَلاَ يَجْهَلْ. فَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ، أَوْ شَاتَمَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، إِنِّي صَائِمٌ». ٣٢٤/١١٠٠ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَّرِ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ. لَخُلُوفُ(٢) فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ. إِنَّمَا يَذَرُ شَهْوَتَهُ، وَطَعَامَهُ، وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِي. فَالصِّيَامُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ. ص٢٤٢ عن طريق روح؛ والبخاري،١٩٦٩ في الصوم عن طريق عبد الله بن يوسف؛ = ومسلم، الصيام: ١٧٥ عن طريق يحيى بن يحيى؛ وأبو داود، ٢٤٣٤ في الصوم عن طريق عبد الله بن مسلمة؛ وابن حبان، ٣٦٤٨ في م٨ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ٤٢٤، كلهم عن مالك به. [١٠٩٩] الصيام: ٥٧ (١) ضبطت في الأصل على الوجهين، بفتح الفاء وكسرها. وكتب عليها (معاه وبهامشه في: ((ح: يَرْفُثْ))، بضم الفاء، وعليها علامة التصحيح وبهامشه أيضًا («طاهر وأبو علي يرفِث بكسر الفاء عن ابن سراج». [معاني الكلمات] ((فلا يرفث)) أي: لا يفحش ويتكلم بالكلام القبيح، الزرقاني ٢٦٢:٢؛ ((ولا يجهل)) أي: لا يفعل فعل الجهال صياح وسفه وسخرية، الزرقاني ٢٦٣:٢؛ («الصيام جنة)، أي: وقاية وسترة من المعاصي، الزرقاني ٢٦٢:٢. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٥٣ في الصيام؛ والحدثاني، ١٤٨٠ في الصيام؛ وابن حنبل، ٩٩٩٩ في ٢٢ ص ٤٦٥ عن طريق إسحاق؛ وأبو داود، ٢٣٦٣ في الصوم عن طريق عبد اللّه بن مسلمة القعنبي؛ والقابسي، ٣٤٢، كلهم عن مالك به. [١١٠٠] الصيام: ٥٨ (٢) بهامش الأصل: ((لَخَلُوف، بالفتح لعبيد اللّه، هو تغيير طعم الفم وريحه لتأخر الطعام عنه». ٤٤٥ كتاب الصيام (١٠٩٧) جامع الصيام (١١٠١ - ١١٠٢) فقرة كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرَةِ(١) أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعٍ(٢) مِائَةٍ ضِعْفٍ، إِلاَّ الصِّيَامَ، فَهُوَ لِي(٣). وَأَنَا أَجْزِي بِهِ)). ١١٠١ - مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ. ١١٠٢ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ لاَ يَكْرَهُونَ السَّوَاكَ لِلصَّائِمِ فِي رَمَضَانَ. فِي سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ النَّهَارِ لاَ فِي أَوَّلِهِ وَلاَ فِي آخِرِهِ(٤). وَلَمْ (١) في الأصل رسم على تاء العشرة رمز ((خ). (٢) كتب في الأصل على سبع ((تسع)). (٣) بهامش الأصل في رواية ((ع: فإنه)، أي فإنه لي بدل: فهو لي. [معاني الكلمات] ((لخلوف فم الصائم)) أي: تغيير رائحة فمه لخلو المعدة بترك الأكل، الزرقاني ٢٦٤:٢؛ («فالصيام لي وأنا أجزي به، أي: أن الصيام لا يعلم مقدار ثواب عامله إلا اللّه، الزرقاني ٢٦٦:٢؛ (إنما يذر)) أي: يترك، الزرقاني ٢٦٥:٢. [الغافقي] قال الجوهري: ((وفي رواية ابن بكير: قال الله عز وجل: إنما يذر طعامه. وقال البرقي: خلوف فم الصائم يعني تغير طعم الفم وريحه لتأخر الطعام»، مسند الموطأ صفحة ١٩٨. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٥٤ في الصيام؛ والحدثاني، ٤٨١ في الصيام؛ وابن حنبل، ١٠٠٠٠ في ٢٢ ص٤٦٥ عن طريق إسحاق، وفي، ١٠٧٠٤ في م٢ ص٥١٦ عن طريق روح؛ والبخاري، ١٨٩٤ في الصوم عن طريق عبد اللّه بن مسلمة؛ والقابسي، ٣٤٣، كلهم عن مالك به. [١١٠١] الصيام: ٥٩ [معاني الكلمات] ((وصفدت الشياطين)) أي: شدت بالأغلال، الزرقاني ٢٦٨:٢. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٥٥ في الصيام؛ والحدثاني، ٤٨٢ في الصيام، كلهم عن مالك به. [١١٠٢] الصيام: ٦٠ (٤) كتب في الأصل بين السطرين: ((قال)). [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٥٦ في الصيام، عن مالك به. ٤٤٦ كتاب الصيام (١٠٩٧) جامع الصيام (١١٠٣ - ١١٠٥) فقرة أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَهُ ذُلِكَ، وَلاَ يَنْهَى عَنْهُ. ١١٠٣ - وَقَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ، فِي صِيَامِ سِتَّةٍ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ: إِنَّهُ لَمْ يَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ يَصُومُهَا. وَلَمْ يَبْلُغْنِي ذُلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ. وَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ يَكْرَهُونَ ذُلِكَ، وَيَخَافُونَ بِدْعَتَهُ. وَأَنْ يُلْحِقَ بِرَمَضَانَ مَا لَيْسَ مِنْهُ، أَهْلُ الْجَهَالَةِ وَالْجَفَاءِ. لَوْ رَأَوْا فِي ذُلِكَ رُخْصَةً عِنْدَ أَهْلِ (١) الْعِلْمِ. وَرَأَوْهُمْ يَعْمَلُونَ ذُلِكَ. ١١٠٤ - وَقَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ. وَمَنْ يُقْتَدَى بِهِ. يَنْهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ. وَصِيَامُهُ حَسَنٌّ(٢). وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ(٣) أَهْلِ الْعِلْمِ يَصُومُهُ. وَأُرَاهُ كَانَ يَتَحَرَّاهُ. ١١٠٥ - تَمَّ كِتَابُ الصِّيَامِ، وَالْحَمْدُ للهِ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ (٤). [١١٠٣] الصيام: ١٦٠ (١) في ق ((عند أحد من أهل العلم)). [معاني الكلمات] («أهل الجهالة وال جفاء)) أي: الغلظة والفظاظة، الزرقاني ٢٧١:٢. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٥٧ في الصيام، عن مالك به. [١١٠٤] الصيام: ٦٠ب (٢) في الأصل كتابة على ((حسن)) ولم أتمكن من قراءته. (٣) بهامش الأصل: ((قيل: هو محمد بن المنكدر، وقيل: إنه صفوان بن سليم)) وبهامش ق ((قيل: أن الرجل الذي كان يتحرى صيام يوم الجمعة محمد بن المنكدر)). [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٥٨ في الصيام، عن مالك به. [١١٠٥] (٤) ق في رواية خ ((تم كتاب الصيام، يتلوه كتاب الاعتكاف)) بالرغم من هذا التصريح نجد في ق مباشرة ((ما جاء في ليلة القدر، ثم يأتي ذكر الاعتكاف. ٤٤٧ ٢ كتاب الاعتكاف (١١٠٧) ذكرُ الاعتكاف (١١٠٦ - ١١٠٨) فقرة ١١٠٦ - [ف: ١٠١] كِتَابُ الاغِتِكَافِ بسم الله الرحمن الرحيم صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، وعَلَى آلِهِ وسَلَّمَ تَسْلِيمًا. ١١٠٧ - [ق: ٥٠ب] ذِكْرُ الإِعْتِکَافِ ١١٠٨/ ٣٢٥ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرَةَ بِئْتِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ وَلَّهُ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ وَ ل﴿ه إِذَا اعْتَكَفَ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ، فَأُرَجِّلُهُ. وَكَانَ لاَ يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلاَّ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ (١). [١١٠٨] الاعتكاف: ١ (١) حوق في الأصل على ((وكان)) وعلى ((الإنسان))، وبهامشه «ابن وضاح: وكان لا يدخل البيت من كلام ابن شهاب)). [معاني الكلمات] ((يدني إليّ)) أي: يقرب؛ ((فأرجّله)) أي: أمشط شعره وأنظفه، الزرقاني ٢٧٣:٢. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٦٠ في الصيام؛ والحدثاني، ٤٤٧ في الاعتكاف؛ والشيباني، ٣٧٧ في الصيام؛ وابن حنبل، ٢٤٧٧٥ في م٦ ص١٠٤ عن طريق أبي سلمة، وفي، ٢٥٥٢٣ في م٦ ص١٨١ عن طريق عبد الرحمن، وفي، ٢٦٣٠٤ في م٦ ص٢٦٢ عن طريق إسحاق بن عيسى؛ ومسلم، المقدمة: ٧.٨٨؛ ومسلم، الحيض: ٦ عن طريق يحيى بن يحيى؛ وأبو داود، ٢٤٦٧ في الصوم عن طريق عبد اللّه بن مسلمة؛ والترمذي، ٨٠٤ في الصوم عن طريق أبي مصعب المديني؛ وابن حبان، ٣٦٧٢ في م٨ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ٤٦، كلهم عن مالك به. ٤٤٨ كتاب الاعتكاف (١١٠٧) ذكر الاعتكاف (١١٠٩ - ١١١٢) فقرة ١١٠٩ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِئْتِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ [ق: ٥١ - ١] كَانَتْ إِذَا اعْتَكَفَتْ [ف: ١٠٢]، لاَ تَسْأَلُ عَنِ الْمَرِيضِ. إِلاَّ وَهِيَ تَمْشِي. لاَ تَقِفُ. ١١١٠ - قَالَ يَحْيِى، قَالَ مَالِكٌ: لاَ يَأْتِي الْمُعْتَكِفُ حَاجَةً. وَلاَ يَخْرُجُ لَهَا. وَلاَ يُعِينُ أَحَدًا. إِلاَّ أَنْ يَخْرُجَ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ. وَلَوْ كَانَ خَارِجًا لِحَاجَةٍ أَحَدٍ، لَكَانَ أَحَقَّ مَا يُخْرَجُ إِلَيْهِ، عِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَالصَّلَةُ عَلَى الْجَنَائِزِ وَاتِّبَاعُهَا. ١١١١ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ يَكُونُ الْمُعْتَكِّفُ مُعْتَكِفَا، حَتَّى يَجْتَنِبَ مَا يَجْتَنِبُ الْمُعْتَكِفُ. مِنْ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَالصَّلاَةِ عَلَى الْجَنَائِزِ، وَدُخُولِ الْبَيْتِ (١)، إِلاَّ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ. ١١١٢ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الرَّجُلِ يَعْتَكِفُ. هَلْ يَدْخُلُ لِحَاجَتِهِ تَحْتَ سَقْفٍ؟ [١١٠٩] الاعتكاف: ٢ [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٦١ في الصيام؛ والحدثاني، ١٤٤٧ في الاعتكاف، كلهم عن مالك به. [١١١٠] الاعتكاف: ١٢ [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٦٣ في الصيام، عن مالك به. [١١١١] الاعتكاف: ٢ب (١) في الأصل رمز على ((البيت)) علامة ((ض)) وبهامشه في ((خ: البيوت)) وكتب عليها ((معا)) وعليها علامة التصحيح. وفي ق رمز على البيت علامة ((ع))، وبهامشه ((البيوت)). [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٦٤ في الصيام، عن مالك به. [١١١٢] الاعتكاف: ٣ [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٦٢ في الصيام؛ والحدثاني، ٤٤٧ ب في الاعتكاف؛ والشيباني، ٣٧٩ في الصيام، كلهم عن مالك به. ٤٤٩ كتاب الاعتكاف (١١٠٧) ذكر الاعتكاف (١١١٣ - ١١١٥) فقرة فَقَالَ: نَعَمْ. لاَ بَأْسَ بِذُلِكَ. ١١١٣ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمَّرُ عِنْدَنَا، الَّذِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ. أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ الإِعْتِكَافُ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ يُجَمِّعُ فِيهِ. وَلاَ أُرَاهُ كُرِهَ الإِعْتِكَافُ فِي الْمَسَاجِدِ الَّتِي لاَ يُجَمَّعُ(١) فِيهَا، إِلاَّ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَخْرُجَ الْمُعْتَكِفُ مِنْ مَسْجِدِهِ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ، إِلَى الْجُمُعَةِ أَوْ يَدَعُهَا. فَإِنْ كَانَ مَسْجِدًا لاَ تُجَمَّعُ فِيهِ الْجُمُعَةُ، وَلاَ يَجِبُ(٢) عَلَى صَاحِبِهِ إِثْيَانُ الْجُمُعَةِ فِي مَسْجِدٍ سِوَاهُ، فَإِنِّي لاَ أَرَى بَأْسًا بِالإِعْتِكَافِ فِيهِ، لِأَنَّ اللّهَ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ: ﴿وَأَنْتُمْ عَكِّفُونَ فِى الْمَسِدِ﴾ [البقرة ١٨٧:٢]، فَعَمَّ اللّهُ الْمَسَاجِدَ كُلَّهَا. وَلَمْ يُخْصِصْ(٣) شَيْئًا مِنْهَا. ١١١٤ - قَالَ مَالِكٌ: فَمِنْ هُنَاكَ(٤) جَازَ لَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الْمَسَاجِدِ، الَّتِي لاَ تُجَمَّعُ فِيهَا الْجُمُعَةُ. إِذَا كَانَ لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ إِلَى الْمَسْجِدِ الَّذِي تُجَمَّعُ فِيهِ الْجُمُعَةُ. ١١١٥ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ يَبِيتُ الْمُعْتَكِفُ إِلاَّ فِي الْمَسْجِدِ [١١١٣] الاعتكاف: ١٣ (١) كتبت الكلمة في الأصل بالياء والتاء معًا. (٢) ضبط في الأصل على الوجهين بسكون الجيم وفتح الميم وبفتح الجيم وتشديد الميم. (٣) ضبطت الكلمة في الأصل على الوجهين ((لم يَخْصُص)) و((لم يُخْصِص)). [معاني الكلمات] ((يجمّع فيه، أي: يصلى فيه الجمعة، الزرقاني ٢٧٥:٢. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٧١ في الصيام، عن مالك به. [١١١٤] الاعتكاف: ٣ب (٤) في رواية عند الأصل ((هُنالك)» وعليها علامة التصحيح. [١١١٥] الاعتكاف: ٣ت ٤٥٠ كتاب الاعتكاف (١١٠٧) ذكر الاعتكاف (١١١٦ - ١١١٧) فقرة الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ خِبَاؤُهُ فِي رَحْبَةٍ (١) مِنْ رِحَابِ الْمَسْجِدِ. قَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ الْمُعْتَكِفَ يَضْطَرِبُ بِنَاءً يَبِيتُ(٢) فِيهِ. إِلاَّ فِي الْمَسْجِدِ. أَوْ فِي رَحَبَةٍ مِنْ رِحَابِ الْمَسْجِدِ. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَبِيتُ إِلاَّ فِي الْمَسْجِدِ قَوْلُ عَائِشَةَ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ ﴿ إِذَا اعْتَكَفَ لاَ يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلاَّ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ. قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: لاَ يَعْتَكِفُ أَحَدٌ فَوْقَ ظَهْرِ الْمَسْجِدِ. وَلاَ فِي الْمَنَارِ. يَعْنِي الصَّوْمَعَةَ. ١١١٦ - قَالَ يَحْيَى (٣)، قَالَ مَالِكٌ: يَدْخُلُ الْمُعْتَكِفُ الْمَكَانَ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ، قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهَا. حَتَّى يَسْتَقْبِلَ بِاعْتِكَافِهِ أَوَّلَ اللَّيْلَةِ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهَا. ١١١٧ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَالْمُعْتَكِفُ مُشْتَغِلٌ بِامْتِكَافِهِ. لاَ يَعْرِضُ لِغَيْرِهِ مِمَّا يَشْتَغِلُ بِهِ مِنَ التِّجَارَاتِ، أَوْ غَيْرِهَا. (١) ضبطت الكلمة وأخواتها في الأصل على الوجهين بفتح الحاء وسكونها، وكتب عليها (معًا)). (٢) ق ((فيبيت)) وعندها في نسخة ع ((يبيت)). [معاني الكلمات] ((خباؤه)) أي: خيمته، الزرقاني ٢٧٦:٢. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٧٢ في الصيام، عن مالك به. [١١١٦] الاعتكاف: ٣ث (٣) كتب في الأصل ((يحيى)) بين خ وخ. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٦٦ في الصيام، عن مالك به. [١١١٧] الاعتكاف: ٣ ج ٤٥١ كتاب الاعتكاف (١١٠٧) ذكر الاعتكاف (١١١٨ - ١١١٩) فقرة وَ(١) لاَ بَأْسَ بِأَنْ يَأْمُرَ الْمُعْتَكِفُ بِضَيْعَتِهِ، وَمَصْلَحَةٍ أَهْلِهِ، وَبَيْعِ مَالِهِ. أَوْ بِشَيْءٍ لاَ يَشْغَلُهُ فِي نَفْسِهِ، فَلاَ بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ خَفِيفًا، أَنْ(٢) يَأْمُرَ بِذُلِكَ مَنْ يَكْفِيهِ إِيَّاهُ. ١١١٨ - قَالَ يَحْيَى، وَ(٣) قَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْكُرُ فِي الإِعْتِكَافِ شَرْطًا، وَإِنَّمَا الإِعْتِكَافُ عَمَلٌ مِنَ الْأَعْمَالِ. مِثْلُ الصَّلاَةِ، وَالصِّيَامِ، وَالْحَجِّ. وَمَا أَشْبَهَ ذُلِكَ مِنَ الْأَعْمَالِ. مَا كَانَ مِنْ ذُلِكَ فَرِيضَةً، أَوْ نَافِلَةً. فَمَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذُلِكَ، [ف: ١٠٣] فَإِنَّمَا يَعْمَلُ بِمَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ. وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ فِي ذُلِكَ غَيْرَ مَا مَضَى عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ. لاَ مِنْ شَرْطِ يَشْتَرِطُهُ، وَلاَ يَبْتَدِعُهُ. وَقَدِ اعْتَكَفَ [ق: ٥١ - بـ] رَسُولُ اللّهِ وَلّهِ. وَعَرَفَ الْمُسْلِمُونَ سُنَّةَ الإِعْتِكَافِ. ١١١٩ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَالإِعْتِكَافُ، وَالْجُوَارُ سَوَاءٌ. وَالإِعْتِكَافُ لِلْقَرَوِيِّ، وَالْبَدَوِيِّ سَوَاءٌ. (١) بهامش الأصل: في ((س: قال مالك)). يعني قال مالك: ولا بأس. (٢) ق ((أو أن)) وعلى ((أو)) ضبة. [معاني الكلمات] ((بضيعته)) أي: بستانه. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٦٥ في الصيام؛ وأبو مصعب الزهري، ٨٧٠ في الصيام، كلهم عن مالك به. [١١١٨] الاعتكاف: ٣ح (٣) رسم في الأصل على الواو علامة ((خ)). [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٦٧ في الصيام، عن مالك به. [١١١٩] الاعتكاف: ٣خ [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٦٨ في الصيام، عن مالك به. ٤٥٢ كتاب الاعتكاف (١١٢٠) ما لا يجوزُ الاعتكاف إلاَّ به (١١٢٣) خروج المعتكف إلى العيد (١١٢٠ - ١١٢٤) فقرة ١١٢٠ - مَا لاَ يَجُوزُ الإِعْتِكَافُ إِلاَّ بِهِ ١١٢١ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ونَافِعًا مَوْلَى عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالاَ: لاَ اعْتِكَافَ إِلاَّ بِصِيَامٍ. يَقُولُ(١) اللّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ: ﴿وَكُواْ وَأَشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيِّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَنْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ اَلْأَسْوَدِ مِنَ اُلْفَجْرِّ ثُمَّ أَتِقُوْ اُلْضِيَامَ إِلَى اَلَيْلِّ وَلَا تُبَشِرُوهُنَ وَأَنْتُمْ عَلَكِّفُونَ فِىِ الْمَسَجِدِ﴾. [البقرة ٢: ١٨٧]. فَإِنَّمَا ذَكَرَ اللّهُ الإِعْتِكَافَ مَعَ الصِّيَامِ. ١١٢٢ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ، الْأَمَّرُ عِنْدَنَا، أَنَّهُ لاَ اعْتِكَافَ إِلاَّ بِصِيَامٍ. ١١٢٣ - خُرُوجُ الْمُعْتَكِفِ إِلَى الْعِيدِ(٢) ١١٢٤ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِالرَّحْمُنِ اعْتَكَفَ. فَكَانَ يَذْهَبُ(٣) لِحَاجَتِهِ(٤) تَحْتَ سَقِيفَةٍ، فِي حُجْرَةٍ مُغْلَقَةٍ (٥)، فِي دَارٍ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ. ثُمَّ لاَ يَرْجِعُ حَتَّى يَشْهَدَ الْعِيدَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ. [١١٢١] الاعتكاف: ٤ (١) بهامش الأصل: ((لقول اللّه)) وعليها علامة التصحيح، وكتب عليها ((معا)). [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٧٣ في الصيام، عن مالك به. [١١٢٣] (٢) بهامش ق ((قال ابن وضاح، قال يحيى من ههنا إلى آخر باب الاعتكاف)) والسطر الثاني من كلام لم يظهر بالتصوير بسبب التجليد ولعله: لم أسمع من مالك. [١١٢٤] الاعتكاف: ٥ (٣) بهامش الأصل: ((يخرج لأحمد)). (٤) رسم في الأصل على ((لحاجته، علامة ((ع)). وبهامشه في ((ط: إلى حاجته)) وعليها علامة التصحيح. (٥) ضبطت الكلمة في الأصل على الوجهين، بسكون العين وفتح اللام، وفتح العين وتشديد اللام. وكتب عليها ((معًا)) = ٤٥٣ كتاب الاعتكاف (١١٢٧) قضاء الاعتكاف (١١٢٥ - ١١٢٨) فقرة ١١٢٥ - [وَحَدَّثَنِي عَنْ زِيَادٍ، عَنْ](١) مَالِكِ؛ أَنَّهُ رَأَى بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ، إِذَا اعْتَكَفُوا الْعَشْرَ(٢) الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، لاَ يَرْجِعُونَ إِلَى أَهَلِيهِمْ، حَتَّى يَشْهَدُوا الْفِطْرَ مَعَ النَّاسِ. ١١٢٦ - قَالَ يَحْيِى، قَالَ زِيَادٌ: قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي ذُلِكَ عَنْ أَهْلِ الْفَضْلِ الَّذِينَ مَضَوْا. قَالَ يَحْيَى، قَالَ زِيَادٌ: قَالَ مَالِكٌ: وَهْذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذُلِكَ. ١١٢٧ - قَضَاءُ الإِعْتِكَافِ ٣٢٦/١١٢٨ - مَالِكٌ(٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِالرَّحْمُنِ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ. فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ. وَجَدَ أَخْبِيَةً: خِبَاءَ عَائِشَةَ، وَخِبَاءَ حَفْصَةَ، وَخِبَاءَ زَيْنَبَ. فَلَمَّا رَآهَا(٤)، سَأَلَ عَنْهَا. فَقِيلَ لَهُ: هَذَا خِبَاءُ عَائِشَةَ، وَخِبَاءُ حَفْصَةَ، وبهامشه أيضًا، ((ح: معلّقة)، = وبهامشه أيضًا: ((لأحمد بعين معجمة، ولابن ح بالمهملة، وهو الصواب وعليه فسَّره أبو عمر)». وفي ق ((مُعَلَّقَةٍ)). [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٧٤ في الصيام؛ والحدثاني، ٤٤٨ في الاعتكاف، كلهم عن مالك به. [١١٢٥] الاعتكاف: ٦ (١) الزيادة من نسخة عند الأصل. (٢) بهامش الأصل في ((خ: في)) يعني: إذا اعتكفوا في العشر الأواخر. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٧٥ في الصيام؛ والحدثاني، ١٤٤٨ في الاعتكاف، كلهم عن مالك به. [١١٢٨] الاعتكاف: ٧ (٣) في ق ((وحدثني يحيى عن زياد عن مالك)). (٤) بهامش الأصل في ((ح: رسول اللّه)). ٤٥٤ كتاب الاعتكاف (١٢٧) قضاء الاعتكاف (١١٢٩) فقرة وَخِبَاءُ زَيْنَبَ(١). فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ بِهَ: ((الْبِرَّ تَقُولُونَ بِهِنَّ؟)) ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ. حَتَّى اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ(٢). ١١٢٩ - قَالَ يَحْيَى(٣)، قَالَ زِيَادٌ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ لِعُكُوفٍ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ. فَأَقَامَ يَوْمًا، أَوْ يَوْمَيْنِ. ثُمَّ مَرِضَ. فَخَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ. أَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَكِفَ مَا بَقِيَ مِنَ الْعَشْرِ، إِذَا صَحَّ، أَمْ لاَ يَجِبُ ذُلِكَ عَلَيْهِ، وَفِي أَيِّ شَهْرٍ يَعْتَكِفُ، إِنْ وَجَبَ ذُلِكَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ مَالِكٌ: يَقْضِي مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ عُكُوفٍ (٤). إِذَا صَحَّ، فِي رَمَضَانَ، أَوْ غَيْرِهِ. قَالَ مَالِكٌ وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلَوَ أَرَادَ الْعُكُوفَ فِي رَمَضَانَ. ثُمَّ رَجَعَ فَلَمْ [ف: ١٠٤] يَعْتَكِفْ. حَتَّى إِذَا ذَهَبَ رَمَضَانُ، اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ(٥). (١) كرر الناسخ جملة ((فلما رآها)) إلى قوله: ((وزينب))، وهذا سهو قلم. وفي ق ((فقيل له هذا خباء عائشة، وحفصة، وزينب)». (٢) وبهامش ق ((خرج البخاري حديث ابن شهاب عن عمرة أن رسول اللّه و لو أراد أن يعتكف من طريق مالك كالذي روى في هذا الكتاب، وخرجه عن غير طريق مالك مسندا عن عمرة، عن عائشة. وخرجه مسلم مسندا عن عمرة عن عائشة)». [معاني الكلمات] ((آلبرَّ تقولون بهن)) أي: أتظنون بهن البر، الزرقاني ٢٨١:٢. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٧٦ في الصيام؛ والبخاري، ٢٠٣٤ في الاعتكاف عن طريق عبد اللّه بن يوسف، كلهم عن مالك به. [١١٢٩] الاعتكاف: ١٧ (٣) بهامش الأصل ((سقط هذا عند محمد بن وضاح في رواية ابن سهل. وثبت لجميعهم)). (٤) في ق ((عكوفة)). (٥) رسم الناسخ في الأصل على ((قال يحيى)) علامة ((ع، ثم كتب على شوال علامة عـ و (إلى)) توضيحا لما سقط عند ابن وضاح في رواية ابن سهل. ٤٥٥ = كتاب الاعتكاف (١٢٧) قضاء الاعتكاف (١١٣٠ - ١١٣٣) فقرة ٣٢٧/١١٣٠ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ زِيَادٌ، قَالَ مَالِكٌ وَالْمُتَّطَوِّعُ فِي الإِعْتِكَافِ، وَالَّذِي عَلَيْهِ الإِعْتِكَافُ، أَمْرُهُمَا وَاحِدٌ. فِيمَا يَحِلُّ لَهُمَا، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا. وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَّهِ كَانَ اعْتِكَافُهُ إِلاَّ تَطَوُّعًا. ١١٣١ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ زِيَادٌ، قَالَ مَالِكٌ، فِي الْمَرْأَةِ: إِنَّهَا إِذَا اعْتَكَفَتْ، ثُمَّ حَاضَتْ فِي اعْتِكَافِهَا، إِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى بَيْتِهَا. فَإِذَا طَهُرَتْ رَجَعَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ أَيَّةَ سَاعَةٍ طَهُرَتْ، ولاَ تُأَخِّرُ ذَلِكَ، ثُمَّ تَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنَ اعْتِكَافِهَا. قَالَ يَحْيَى، قَالَ زِيَادٌ، قَالَ مَالِكٌ: وَمِثْلُ ذُلِكَ، الْمَرْأَةُ، يَجِبُ عَلَيْهَا صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ. فَتَحِيضُ، ثُمَّ تَطْهُرُ. فَتَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنْ صِيَامِهَا. وَلاَ تُؤَخِّرُ ذُلِكَ. ٣٢٨/١١٣٢ - مَالِكٌ(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَهِ كَانَ يَذْهَبُ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ فِي الْبُيُوتِ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ. ١١٣٣ - قَالَ زِيَادٌ، قَالَ مَالِكٌ: لاَ يَخْرُجُ الْمُعْتَكِفُ مَعَ جَنَازَةٍ أَبَوَيْهِ، [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٨٧٧ في الصيام، عن مالك به. = [١١٣٠] الاعتكاف: ٧ب [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٧٨ في الصيام، عن مالك به. [١١٣١] الاعتكاف: ٧ت [معاني الكلمات] ((فتبني على ما مضى)) أي: تتم، الزرقاني ١٨٢:٢. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٨٧٩ في الصيام؛ والحدثاني، ٤٤٩ في الاعتكاف، كلهم عن مالك به. [١١٣٢] الاعتكاف: ٨ (١) في ق ((وحدثني زياد، عن مالك)). [١١٣٣] الاعتكاف: ١٨ ٤٥٦ كتاب الاعتكاف (١١٣٤) النّكاح في الاعتكاف (١١٣٤ - ١١٣٦) فقرة وَلاَ مَعَ غَيْرِهِمَا(١). ١١٣٤ - النَّكَاحُ فِي الإِعْتِكَافِ ١١٣٥ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ زِيَادٌ، قَالَ مَالِكٌ: لاَ بَأْسَ بِنِكَاحِ الْمُعْتَكِفِ نِكَاحَ الْمِلْكِ. مَا لَمْ يَكُنِ الْمَسِيسُ. وَالْمَرْأَةُ الْمُعْتَكِفَةُ أَيْضًا، تُنْكَمُ(٢) نِكَاحَ الْخِطْبَةِ. مَا لَمْ يَكُنِ الْمَسِيسُ. قَالَ: وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ مِنْ أَهْلِهِ بِاللَّيْلِ، مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنْهُمْ (٣) بِالنَّهَارِ. ١١٣٦ - قَالَ مَالِكٌ:(٤) وَلاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَتَهُ(٥) وَهُوَ مُعْتَكِفٌ. وَلاَ يَتَلَذِّذُ مِنْهَا بِشَيْءٍ، بِقُبْلَةٍ، وَلاَ غَيْرِهَا. قَالَ زِيَادٌ، قَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَكْرَهُ لِلْمُعْتَكِفِ، وَلاَ لِلْمُعْتَكِفَةِ أَنْ يَنْكِحَا فِي اعْتِكَافِهِمَا. مَا لَمْ يَكُنِ الْمَسِيسُ. وَلاَ يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ أَنْ يَنْكِحَ فِي صِيَامِهِ. (١) بهامش الأصل في ((هـ: غيرها)). [١١٣٥] الاعتكاف: ٨ب (٢) في ق ((تنكح أيضا)) بالتقديم والتأخير. (٣) في نسخة عند الأصل ((منهن))، وفي ق ((منهن بالنهار)). [معاني الكلمات] ((نكاح الملك)) أي: العقد؛ ((المسيس) أي: الجماع، الزرقاني ٢٨٤:٢. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٨٠ في الصيام؛ وأبو مصعب الزهري، ٨٨١ في الصيام، كلهم عن مالك به. [١١٣٦] الاعتكاف: ٨ت (٤) في ق ((قال يحيى، قال زياد، قال مالك)). (٥) في نسخة عند الأصل: ((أهله)). ٤٥٧ كتاب الاعتكاف (١١٣٤) النكاح في الاعتكاف (١١٣٧) فقرة وَفَرْقٌ بَيْنَ نِكَاحِ الْمُعْتَكِفِ، وَبَيْنَ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ. أَنَّ الْمُحْرِمَ يَأْكُلُ، وَيَشْرَبُ، وَيَعُودُ الْمَرِيضَ، وَيَشْهَدُ الْجَنَائِزَ، وَلاَ يَتَّطَيِّبُ. [وَالْمُعْتَكِفُ](١) وَالْمُعْتَكِفَةُ، يَدَّهِنَانٍ، وَيَتَطَيِّبَانِ، وَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ شَعَرِهِ، وَلاَ يَشْهَدَانِ الْجَنَائِزَ، وَلاَ يُصَلِّيَانِ عَلَيْهَا، وَلاَ يَعُودَانِ الْمَرْضَى. فَأَمْرُهُمَا فِي النِّكَاحِ مُخْتَلِفٌ. قَالَ زِيَادٌ، قَالَ مَالِكٌ: وَذُلِكَ لِمَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ، فِي نِكَاحِ الْمُحْرِمِ، وَالْمُعْتَكِفِ، وَالصَّائِمِ. ١١٣٧ - كَمُلَ كِتَابُ الأعْتِكَافِ، والْحَمْدُ للّهِ عَلَى حُسْنِ عَوْنِهِ. (١) الزيادة من ق. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٨٢ في الصيام، عن مالك به. ٤٥٨ كتاب ليلة القدر (١١٣٨ - ١١٣٩) فقرة ١١٣٨ - [ق: ١٥٠] كِتَابُ لَيْلَةِ الْقَذر بسم الله الرحمن الرحيم صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا. ٣٢٩/١١٣٩ - مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الْهَادِ(١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ [ق: ٥٠ - ب] أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ وَلَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْوُسُطَ(٢) مِنْ رَمَضَانَ. فَاعْتَكَفَ عَامًا. حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ. وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ فِيهَا مِنْ صُبْحِهَا(٣) مِنَ اعْتِكَافِهِ. قَالَ: [١١٣٩] ليلة القدر: ٩ (١) في طرة الأصل: ((إثبات الياء في الهادي)) يعني: يزيد بن عبدالله بن الهادي وفي الأصل ((زيد)» وفي ق: يزيد، وهو الصواب ولذلك أثبتناه. (٢) بهامش الأصل في ((ع: الوُسَطَ، الوَسَطَ، الوُسُط)» وعليها علامة التصحيح على الأول، وكذلك على الآخر. وبهامش الأصل أيضًا في ج ((هكذا وقع في كتابه مقيدًا بضم الواو والسين. جــ ويحتمل عندي أن يكون جمع واسط. قال صاحب العين: واسط الرجل ما بين قادمته وآخرته. قال أبو عبيد: وسط البيوت يسطها إذا نزل وسطهم. واسم الفاعل من ذلك واسط، ويقول جمعه وسُط كبازل وبُزل، ونازل ونُزل. وأما الوسط بفتح الواو والسين فيحتمل أن يكون جمع أوسط. والذي قيد بضم الواو وفتح السين جمع وسطى)). (٣) في الأصل: ((صبحها)). وفي طرته في ((ع: صُبْحَتِها، طرحه ابن وضاح)، صبيحها لأحمد بن مطرف)». ٤٥٩ كتاب ليلة القدر (١١٤٠) فقرة ((مَنْ كَانَ [ف: ١٠١] اعْتَكَفَ مَعِي، فَلْيَعْتَكِفِ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ. وَقَدْ رَأَيْتُ(١) هَذِهِ اللَّيْلَةَ. ثُمَّ أُنْسِيتُهَا. وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ مِنْ صُبْحِهَا (٢) فِي مَاءٍ، وَطِينٍ. فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَالْتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ». قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَمْطَرَتِ (٣) السَّمَاءُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ. وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ. فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللّهِ وَهُ انْصَرَفَ وَعَلَى جَبِينِهِ(٤) وَأَنْفِهِ أَثَرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ. مِنْ صُبْحِ لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ. ١١٤٠/ ٣٣٠ - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، [ش: ١٤] عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ (١) في رواية عند الأصل: ((أريتُ)). (٢) في الأصل على ((صبحها)) رمز ((ع)، وفي نسخة عنده ((صبحتها)) وعليها علامة التصحيح، وفي ق ((صبيحتها)) هنا، وفي أختها في آخر الحديث. (٣) بهامش الأصل: ((أمطرت أي سالت، ومطرت قطرت. قاله أبو عمر الشيباني. قلت، وقال غيره: مطرت وأمطرت بمعنى)). (٤) بهامش الأصل في ((ع: جبهتهٍ))، بدل جبينه وعليها علامة التصحيح. [معاني الكلمات] ((وكان المسجد على عريش)) أي: أنه كان مظللا بالخوص والجريد، الزرقاني ٢٨٧:٢؛ ((ثم أنسيتها، أي: نسي علم تعيينها تلك السنة، الزرقاني ٢٨٤:٢؛ ((فوكف المسجد)) أي: سال ماء المطر من سقفه، الزرقاني ٢٨٧:٢. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٨٣ في الصيام؛ والحدثاني، ٤٥٠ في الاعتكاف؛ والشيباني،٣٧٨ في الصيام؛ والبخاري، ٢٠٢٧ في الاعتكاف عن طريق إسماعيل؛ والنسائي، ١٠٩٥ في التطبيق عن طريق محمد بن سلمة عن ابن القاسم وعن طريق الحارث بن مسكين عن ابن القاسم؛ وأبو داود، ١٣٨٢ في رمضان عن طريق القعنبي؛ وابن حبان، ٣٦٧٣ في م٨ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي،٥١٦، كلهم عن مالك به. [١١٤٠] ليلة القدر: ١٠ ٤٦٠ =