النص المفهرس

صفحات 101-120

الموطأ
" رواه معمر، عن الزهرىِّ، عن سالم قال: قضَى عمرُ بنُ الخطابِ الاستذكار
فى العينِ القائمةِ إذا أُصيبت وطَفِعْتْ بِثُلُثِ الديةِ(٢).
(١)
وروی قتادة ، عن عبد الله بن بريدة(١، عن یحیی بن یَغْمُّرَ ، عن عبد
اللهِ بنِ عباسٍ، عن عمرَ بنِ الخطابٍ ، أنه قال: فى العينِ القائمةِ العوراءِ،
واليدِ الشَّلَّاءِ، والسّنّ السوداءِ، فى كلِّ واحدةٍ منها(٤) ثُلُثُ ديتِها(*).
وروى ابنُ جریج، عن ابنِ أُمی نجیحِ، عن مجاهد قال : فيها نصفُ
.(٦)
الدية(١).
وقال مسروقٌ ، والشعبى، وإبراهيم، والحكم ، وحمادٌ : فيها حكومةُ
عدلٍ، أو(٧) ذَوَى عَدْلٍ(٨).
وروَى محمدُ بنُ إسحاق، عن يزيدَ بنِ قُسيطٍ ، أن عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ
القبس
(١ - ١) سقط من: ح ، هـ .
(٢) أخرجه عبد الرزاق (١٧٤٥٠) عن معمر به .
(٣) فى ح، هـ، م: ((يزيد))، وفى و: ((دينار)). وينظر تهذيب الكمال ٣٢٨/١٤.
(٤) فى الأصل، ح، هـ، ط ١، م: ((منهما).
(٥) أخرجه عبد الرزاق (١٧٤٤١)، وابن أبى شيبة ٢٠٦/٩، ٢٠٨، والبيهقى ٩٨/٨ من
طريق قتادة به .
(٦) أخرجه عبد الرزاق (١٧٤٤٤) من طريق ابن جريج به .
(٧) بعده فى م: ((حکم)).
(٨) ينظر مصنف ابن أبى شيبة ٢٠٧/٩، ٢٠٨، وسنن البيهقى ٩٨/٨.
١٠١

الموطأ
الاستذكار قضَى فى عينٍ كانت قائمةً فُخِقت (١) بمائة دينارٍ (١).
قال أبو عمرَ : العينُ القائمةُ المذكورةُ فى هذا البابِ هى السالمةُ
الحَدَقَةِ القائمةُ الصورةِ، إلا أن صاحبَها لا يرى منها شيئًا. وقد
اختلَف السلفُ فى ديتِها إذا أُصيبت كما ترى. واتفَق مالكٌ،
والشافعىُ، (وأبو حنيفةً) ، على أن فيها حكومةٌ مِن غيرٍ توقيتٍ(٤)، إلا ما
يُؤدِّى إليه اجتهادُ الحاكم المُشاوِرِ للعلماءِ. وكذلك اليدُ الشَّلَّءُ
عندهم .
وقال الشافعىُّ : قضاءُ زيد بن ثابتٍ فی العينِ القائمةِ مَحْمَلُه(٦) عندی
أنه حكم بذلك مجتهِدًا ، وأن ذلك كان منه على وَجْهِ الحكومةِ لا على(٧)
التوقيفِ (٨). واللهُ أعلم. قال: ومعنى الحكومةِ أن يُقَوَّمَ المجنُّی علیه(١
القبس
(١) فى الأصل، ح: ((منحت))، وفى و: ((فتحت))، وفى م، ومصدر التخريج:
( فضخت )) .
(٢) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٠٧/٩ من طريق محمد بن إسحاق به .
(٣ - ٣) فى الأصل: ((وأصحابه)).
(٤) فى ح: ((توقيف)).
(٥) فى م: ((إلى)).
(٦) فى ح، هـ، م: ((فحمله».
(٧) بعده فى الأصل، م: ((وجه)).
(٨) فى الأصل: ((الوقت))، وفى ط ١: ((التوقيت)).
(٩) سقط من: م، وفى ح: ((عنه)).
١٠٢

الموطأ
كم يُساوِى لو كان عبدًا غيرَ مجنىٌّ عليه، ثم يُقَوَّمُ مجنيًّا عليه، فيُنظرُ كم الاستذكار
بین القیمتین ؛ فإن كانت العُشْرَ فعلیه عشر الدیة ، أو الخمس فعليه خمسُ
الدية .
قال أبو عمرَ: فهذا حكمُ العينِ القائمةِ تُفقأُ خطأً أو عمدًا ، إلا أن يكونَ
الفاقئُ لها عمدًا له عينٌ مثلُها، ففيها القَوَدُ. ولو أن رجلاً ضرَب
عينَ رجلٍ صحيحةٌ، فذهَب بصرُها وبقيت قائمةٌ، ففى العمدِ مِن
ذلك القَوَدُ .
(١ وأرفعُ ما؟ جاء فى ذلك ما رُوِى عن علىِّ رضِى اللهُ عنه؛ رواه
معمرٌ، "عن رجل٣ٍ) ، عن الحكمِ بنِ عُتيبةً(٣) ، أن عثمانَ رضِى اللهُ عنه ◌ُتِى
برجلٍ لَم عينَ رجلٍ ، أو أصابه بشىءٍ، فذهَب(٤) بصرُه وعينُه قائمةٌ ،
فأراد عثمانُ أن يُقِيدَهُ(٥) ، فأَعْيَا ذلك عليه وعلى الناس كيف يُقِيدُه؟
وجعَلوا لا يَدْرون كيف يصنَعون؟ حتى أتاهم علىٌّ بن أبى طالبٍ رضِى اللهُ
عنه، فأمَر بالمُصِيبِ، فجُعِل على وجهِه كُرْسُفٌ ، ثم استُقبِل به عينُ
القبس
(١ - ١) فى الأصل: ((وقد)).
(٢ - ٢) سقط من النسخ. والمثبت من مصدر التخريج.
(٣) فى الأصل، ج، هـ، و: ((عيينة)). وينظر تهذيب الكمال ١١٤/٧.
(٤) فى الأصل، ط ١: ((فأذهب)).
(٥) فى ح، هـ: (یقیمه)).
١٠٣

الموطأ
الاستذكار الشمسِ، وأَدْنِى مِن عينه مرآةً، فالتُّمِع بصرُه وعينُه قائمةٌ(١).
وروَى عَبَّدُ بنُ العَوَّامِ، عن عمرَ(٣) بنٍ عامٍ، (٣ عن قتادةً)، عن
سعيدِ بنِ المسيّبٍ، أن رجلاً أصاب عينَ رجلٍ، فذهَب بصرُه وبقِيت
عينُه(٤) مفتوحةٌ، فرُفِع ذلك إلى علىٍّ بن أبى طالبٍ رضِى اللهُ عنه، فأمر
بمرآةٍ فَأُحمِيت ، ثم أُدنِيت مِن عينِه حتى سالتْ نُطفةُ عينِهِ، وبقِيت قائمةً
مفتوحةً .
ذكّره سُنيدٌ، عن عَبَّادٍ بِنِ العَوَّامِ .
قال يحيى: وسُئل مالكٌ عن شَقَرٍ (٥) العينِ وحِجَاجٍ العينِ، فقال: ليس
فى ذلك إلا الاجتهادُ ، إلا أن يَنْقُصَ بصرُ العينِ، فيكونَ له بقدرِ ما نقَص
مِن بصرِ العينِ .
قال أبو عمرَ: نحوُ هذا قولُ أبى حنيفةً والشافعىِّ .
وذكّر عبدُ الرزاق(٩)، قال: أخبرنا ابنُ جريجٍ، قال: أخبرنى
القبس
(١) أخرجه عبد الرزاق (١٧٤١٤) عن معمر به.
(٢) فى ح، هـ: ((عمرو).
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) ليس فى: الأصل، و، ط ١.
(٥) الشتر: هو قطع الجفن الأسفل، والأصل انقلابه إلى أسفل. النهاية ٤٤٣/٢.
(٦) عبد الرزاق (١٧٤٥٣، ١٧٤٥٤).
١٠٤

الموطأ
عقلُ الشّجاج
١٦٦٢ - مالك ، عن یحیی بن سعیدٍ ، أنه سمِع سليمان بنَ یَسارٍ
يذكُرْ أن المُوضِحَةَ فى الوجهِ مثلُ الموضحةِ فى الرأسِ ، إلا أن تعیبَ
الوجه فيُرادَ فى عقلِها ما بينَها وبينَ نصفٍ عقلٍ الموضحة فی الرأسِ ،
فیکون فيها خمسة وسبعون دينارًا .
عبدُ العزيزِ بنُ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، أن عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ كتَب إلى أمراءٍ الاستذكار
الأجنادِ أن یکتُبوا إليه بعلم علمائهم. قال: فكان مما أجمعوا عليه: فی
شَتَرِ العينِ ثُلُثُ الديةِ، وفى حِجَاجٍ العينِ ثُلُثُ الديةِ .
قال أبو عمرَ: حِجَاجُ العينِ هو العظمُ المشرِفُ على غارِ العينِ، وهما
حِجَاجًا العَينِينِ(١) . قال أهلُ اللغةِ: الحِجَاجَانِ هما العَظْمانِ المُشْرِفان
على غاري العينين .
بابُ عقلِ الشَّجَاجِ
مالكٌ، عن يحيى بن سعيدٍ، أنه سمِع سليمانَ بنَ يسارٍ يذكُرُ أن
المُوضحةً فى الوجهِ مثلُ المُوضحة فی الرأس ، إلا أن تَعیب الوجه فیراد فی
عَقْلِها ما بينها وبينَ عقلٍ نصفِ المُوضِحةِ فى الرأسِ، فيكونَ فيها خمسةٌ
القبس
(٤) سقط من: ح، وفى م: ((العين)).
١٠٥

الموطأ
الاستذكار وسبعون دينارًا (١).
قال أبو عمرَ : روَى هذا الخبرَ عن يحيى بن سعيدٍ ، كما رواه مالكٌ
سواءً، عبدُ الملكِ بنُ جريج(٢) ويحيى بنُ سعيدِ القَطّانُ(١) . وجمهورُ
العلماءِ على أن المُوضِحةَ لاَ تكونُ إلا فى الوجهِ والرأسِ دونَ الجسدِ ،
وهو (٤) قولُ مالكِ، وأبى حنيفةً، والشافعيّ، وأصحابِهم، إلا أن مالكًا
قال: لا تكونُ المُوضِحةُ إلا فى مجمجمةٍ(٥) الرأسِ والجبهةِ والخذَّيْنِ
واللَّخي الأعلى، ولا تكونُ فى اللَّخي الأسفلِ؛ لأنه فى حكمِ العُقِ(٦)،
ولا فى الأنفِ؛ لأنه عظمٌ منفردٌ . وأما الشافعىُّ والكوفيون فالمُوضِحةُ
عندَهم فى جميعِ الوجهِ والرأسِ، والأنفُ عندَهم مِن الوجهِ، وكذلك
اللَّحْىُ الأسفلُ مِنَ الرأسِ. وذكّروا(٧) قولَ ابنِ عمرَ: ما فوقَ الذَّغَنِ مِن
الرأسِ، فلا يُخمِّرُه المحرِمُ(٨). وقالوا: أراد " بفوقِ الذَّقَنِ الذقنَ وما
فوقَه٢، كما قال اللهُ عزَّ وجلَّ: ﴿فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الْأَعْنَاقِ﴾ [الأنفال: ١٢].
القبس
(١) الموطأ برواية محمد بن الحسن (٦٧٦)، وبرواية يحيى بن بكير (٤/١٥ظ - مخطوط)،
وبرواية أبى مصعب (٢٢٦٩).
(٢) أخرجه عبد الرزاق (١٧٣٣٢) عن ابن جريج به .
(٣) أخرجه ابن أبى شيبة ١٥١/٩ عن يحيى القطان به .
(٤) فى الأصل، ط ١: ((هذا)).
(٥) فى الأصل، م: ((حجبة))، وفى ح، هـ: ((حجمة)).
(٦) فى ح، هـ: ((العثنون)).
(٧) بعده فى ح، هـ: ((من).
(٨) تقدم فى الموطأ (٧٣٠).
(٩ - ٩) فى ح، هـ: ((بقوله الذقن))، وفى م: ((بقوله الذقن وما فوقه)).
١٠٦

الموطأ
ومعنى الموضحةِ عندَ جماعةٍ (١) العلماءِ ما أوضَح العظمَ مِن الشَّجَاج، الاستذكار
فإِذا ظهَر مِن العظم شىءٌ، قلَّ أو كثُر، فهى مُوضِحةٌ . وقال الليثُ بنُ سعدٍ
وطائفةٌ : تكونُ المُوضِحةُ فى الجسدِ ، فإذا كشَطت(١) عن العظم ففيها
أَرْشُها. وقال الأوزاعىُ: المُوضِحةُ فى الوجهِ والرأسِ سواءٌ، وجِراحةٌ (١)
الجسدِ على النصفِ مِن ذلك .
قال أبو عمرَ: جعَل الليثُ جِراحةَ الجسدِ إذا أوضَحت(٤) عن العظم
كموضحةِ الرأسِ . وجعَل الأوزاعىُّ مُوضِحةَ الجسدِ مُوقَّتةٌ أيضًا بنصفٍ
أَرْشِ مُوضحةٍ الرأسِ . واتفَق مالكٌ ، والشافعىُّ، وأصحابُهما ، أن چِراح
الجسدٍ ليس فيها شىءٌ مُوقَّتْ جاءت به السُنَّةُ ، وإنما فى ذلك الاجتهادُ فى
الحكومةِ. ورُوِى عن عمرَ بنِ الخطابِ رضِى اللهُ عنه أنه جعَل فى
مُوضِحةِ الجسدِ نصفَ عُشرِ ديةِ العضوِ الذى تَقَعُ فيه الموضحةُ؛ فإن
كانت فى الإصبعِ ففيها نصفُ عُشْرِ ديةِ الإصبع، وكذلك لو كانت
فى اليدِ أو فى الرِّجْلِ ) .
القبس
(١) فى ح، هـ، و: ((جميع)).
(٢) فى الأصل: ((شطت))، وفى م: ((كشفت)).
(٣) فى الأصل، م: ((جراحات)).
(٤) فى الأصل، ح، هـ، م: ((وضحت).
(٥) ليس فى: الأصل، م.
(٦) أخرجه عبد الرزاق (١٧٣٣٠، ١٧٣٣١).
١٠٧

الموطأ
قال أبو عمرَ: الموضحةُ فى الوجهِ والرأسِ مُجتمَعٌ عليها، يشهَدُ(١)
الاستذكار
الكافةُ مِن العلماء أن رسولَ اللهِ وَّهِ وَقَّت فيها نصفَ عشرِ الديةِ،
وأجمعوا على ذلك . ورُوِى مِن نقلِ الآحادِ العُدُولِ مثلُه . وإنما اختلفوا فى
مُوضحةٍ الجسدِ، وما ذكرنا عن مالكِ فى موضحةِ الأنفِ واللَّخى
الأسفلِ .
حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثنى قاسمُ بنُ أصبغَ ، قال: حدَّثنی ابنُ
وَضَّاح، قال: حدَّثنى أبو بكرٍ بنُ أبى شيبةَ ، قال: حدَّثنى يزيدُ بنُ هارونَ ،
قال: حدَّثنى حسينٌ المعلمُ، عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه،
أن النبىَّ وَالتّ قال: ((فى المُوضِحةِ خَمسٌ))(١).
وكذلك(٣) فى كتابٍ رسولِ اللهِ وَّ لعمرو بن حزم فى الدِّياتِ:
((وفى المُوضِحةٍ خَمسٌ)) (١). يعنى مِن الإبلِ، وهى على أهلِ الذهبِ
خمسون دينارًا ، وعلى أهلِ الوَرِقِ نصفُ عشرِ الديةِ ، وقد ذكرنا اختلافَ
أهلِ الحجازِ وأهلِ العراقِ فى مبلغِ الديةِ مِن الوَرِقِ فيما تقدَّم(٥).
القبس
(١) ليس فى: الأصل، وفى و، ط١: ((فشهد).
(٢) ابن أبى شيبة ١٤٣/٩.
(٣) فى الأصل، م: ((ذلك)).
(٤) تقدم فى الموطأ (١٦٤٤).
(٥) ينظر ما تقدم فى ٥٧٢/٢٠ - ٥٧٩.
١٠٨

الموطأ
قال أبو عمرَ: يقولون : إن جِراحاتٍ الجسدِ لا تُسمَّى شِجَاجًا ، وإنما الاستذكار
يُقالُ لها: جِراحٌ. وأن ما فى الرأسِ والوجهِ يُقالُ لها: شَجَّةٌ. ولا يُقالُ لها :
(١)
جراحةٌ(١) .
وأما قولُ سليمانَ بنِ يسارٍ: إلا أن " تعِيبَ - يعنى٢) الموضحةَ - فى
الوجهِ، فيُزادَ فى عَقْلِها ما بينها وبينَ نصفٍ عقلِ الموضحةِ فى الرأسِ،
فيكونَ فيها خمسةٌ وسبعون دينارًا. فذكّر ابنُّ حبيبٍ فى (تفسيرِ
الموطأُ))، قال(٣) : اختلف قولُ مالكِ فى موضحةِ الوجهِ تبرأُ على شَيْنٍ(6)؛
فمرةً قال بقولٍ سليمانَ بنِ يسارٍ ، ومرةً قال: لا يُزادُ فيها على عقلِها وإن
برِئت على شَيْنٍ(٤) . واختاره ابنُ حبيبٍ .
قال أبو عمرَ: وقد رُوِى عن مالكِ أنه يُجتهَدُ فى شَيْنِها للوجهِ،
وُحگّمُ فى ذلك بغيرٍ توقيتٍ . وقال الشافعىُّ : لا يُزادُ فى الموضحةِ على
أرشِها المسنون، شانَت الوجه أو لم تَشِنْه؛ لأن النبيَّ وَلّهِ فَرَض أرشَها
ولم يُفَرِّقْ بينَ ما يَشِينُ وما لا يَشِینُ .
القبس
(١) فى ح، هـ، و، ط ١: ((جرحة)).
(٢ - ٢) فى م: ((تغيب)).
(٣) تفسير غريب الموطأ ٤٤٤/١ .
(٤) فى م: ((شيئين)).
١٠٩

قال مالكٌ: والأمرُ عندَنا أن فى المُنَقِّلَةِ خمسَ عشرةَ فريضةٌ .
الموطأ
قال مالكٌ: والمُنقِّلةُ التى يطيرُ فَراشُها من العظمِ ولا تَخْرِقُ إلى
الدماغ، وهی تکونُ فی الرأسِ وفى الوجِه .
قال مالكٌ: والأمرُ عندَنا أن فى المُنَقِّلَةِ خمسَ عشرةَ فريضةٌ .
الاستذكار
قال مالكٌ: والمُتَقِّةُ التى يطيرُ فَرَاشُها (١) مِن العَظْمِ ولا تخرِقُ إلى
الدِّماغ، وهى تكونُ فى الرأسِ والوجهِ .
قال أبو عمرَ : لا يختلِفُ العلماءُ أن فى المُنَقِّةِ خمسَ عشرةَ فريضةٌ ؛
وهى عُشْرُ الديةِ ونصفُ عشرِ الديةِ، ووصفُ العلماءِ لها مُتَقارِبٌ جدًّا؛
فقولُ مالكِ ما ذكره فى ((الموطأُ)). وقال بعضُ أصحابِه: المُنَقِّلةُ هى
الهاشمةُ . ولا يعرِفُ بعضُهم الهاشمةَ. وقال ابنُ القاسم : الهاشمةُ دونَ
المُتَقِّلةِ، وهى ما هشَم العظمَ. قال: فإذا كانت فى الرأسِ فهى مُنَقِّلةٌ .
قال: والمُنَقِّةُ ما أطار فَرَاشَ العظم وإن صغُر .
قال أبو عمرَ : موضعُ المُنَقِّةِ والهاشمةِ عندَ العلماءِ موضعُ الموضحةِ ،
ومُحالٌ أن تكونَ الهاشمةُ هى المُنَقِّلةَ؛ لأن الهاشمةَ فيها عشرٌّ مِن الإبلِ
عندَ الجمهورِ ، ولا خلافَ أن فى المُنَقِّلةِ خمسَ عشرةَ فريضةٌ مِن الإبلِ،
واتَّفَقوا على أن ذلك عُشْرُ الديةِ ونصفُ عُشْرِها، وفى الهاشمةِ عشر الدية
عندَ كلِّ مَن عرفها وذكرها مِن الفقهاءِ فی كُتُبِهم .
القبس
(١) الفراش: عظام رقاق تلى قِخْف الرأس، وكل عظم رقيق: فَراشة. النهاية ٤٣١/٣.
١١٠

قال مالكٌ: الأمرُ المجتمَعُ عليه عندَنا أن المَأْمُومَةَ والجائِفةَ ليس
فيهما قَوَدٌ .
الموطأ
وقال الشافعىُّ: الهاشمةُ هى التى تُوضِحُ و(١) تهشِمُ.
الاستذكار
قال: وفى المُنَقِّلةِ خمسَ عشرةَ مِن الإبلِ، وهى التى تكسِرُ عظمَ
الرأسِ حتى يَتَشظَّى، (٢ فتُنقَلُ عظامُها لتلتئمَ .
وقال أبو حنيفةً: فى الهاشمةِ عُشْرُ الديةِ، وهى التى تهشِمُ العظمَ،
وفى المُنَقِّلةِ عُشْرُ الديةِ ونصفُ عشرِ الديةِ، وهى التى تُنقَلُ منها العظامُ .
قال أبو عمرَ : روَى مكحولٌ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ ، أنه قال: فى الهاشمة
عشرٌ مِن الإبلِ().
ولا مخالفَ له مِن الصحابةِ علِمتُه .
وروَى معمرٌ، عن قتادةَ قال: فى الهاشمةِ عشرٌ مِن الإبلِ . قال قتادةُ :
وقال بعضُهم: خمسةٌ وسبعون دينارًا(٤).
قال مالكٌ: الأمرُ المُجتمَعُ عليه عندَنا أن المأمومةَ والجائفةً لیس فيهما
القبس
(١) فى م: (( ثم)).
(٢ - ٢) فى م: ((فتستخرج عظامه من الرأس)).
(٣) أخرجه عبد الرزاق (١٧٣٤٨)، والدارقطنى ٢٠١/٣، والبيهقى ٨٢/٨ من طريق
مكحول، عن قبيصة، عن زيد. وينظر ما سيأتى ص ١١٧ .
(٤) أخرجه عبد الرزاق (١٧٣٤٩) عن معمر به.
١١١

:
قال مالكٌ : وقد قال ابنُ شهابٍ : ليس فى المأمومةِ قوَدٌ .
الموطأ
قال مالكٌ: والمأمومةُ ما خرَق العظمَ إلى الدِّماغ، ولا تكونُ
المأمومةُ إلا فى الرأسِ وما يصِلُ إلى الدماغِ إذا خرَق العظمَ.
الاستذكار قَوَدّ . قال مالكٌ: وقال ابنُّ شهابٍ: ليس فى المأمومةِ قَوْدٌ.
قال مالكٌ : والمأمومةُ ما خرَق العظمَ إلى الدِّماغ، ولا تكونُ المأمومةُ
إلا فى الرأسِ، وما يَصِلُ إلى الدِّماغِ إذا خرَّق العظمَ.
قال أبو عمرَ: لا أعلم أحدًا قال: فى المأمومةِ قَوَّدٌّ ولا فى الجائفةِ.
وروَى سفيانُ بنُ عيينةً، عن ابن أبى نجيحِ، عن مجاهدٍ قال: فی
المأمومةِ ثُلُثُ الديةِ، فإِن (١ خبَلَت شِقَّه١)، أو أذهَبت عقله، أو سمِع الرعدَ
فتُشِى عليه، ففيها الديةُ كاملةً(٢) .
قال أبو عمرَ : اتفَق مالكٌ، والشافعىُّ، وأبو حنيفةً، وأصحابُهم، على
أنه لا قصاصَ فى شىءٍ مِن شِجَاج الرأسِ إلا فى الموضحةِ ، وما عداها مِن
شِجَاج الرأسِ ففيه الديةُ . وقد مضَى ما فى المُنَقِّلةِ والهاشمةِ . واتفقوا على
أن فى المأمومةِ ثُلُثَ الديةِ، وكذلك فى كتابٍ النبيِّ وَِّ لعمرو بن حزمٍ
القبس
(١ - ١) فى الأصل: ((حبلت شقت))، وفى ح، هـ: ((حلت سعت)). وخبلت شقه، أى:
أفسدته. المصباح المنير (خ ب ل).
(٢) أخرجه عبد الرزاق (١٧٣٥٩) من طريق ابن أبى نجيح به.
١١٢

الموطأ
١٦٦٣ - قال مالك: الأمر عندنا أنه ليس فيما دونَ الموضحةِ مِن
الشِّجاجِ عقلٌ حتى تبلُغَ الموضحةَ، وإنما العقلُ فى الموضحةِ فما
فوقَها، وذلك أن رسولَ اللهِ وَ لّهِ انتَهَى إلى الموضحة فى كتابه لعمرٍو
ابن حزمٍ، فجعَل فيها خمسًا مِن الإبلِ، ولم تَقْضِ الأئمةُ عندَنا فى
القديم ولا فى الحديث فيما دون الموضحة بعقلٍ.
فى الدياتِ، قال: ((وفى المأمومةِ ثُلُثُ الديةِ)) (١) .
الاستذكار
قال أبو عمرَ : أهلُ العراقِ يُسَمُّونها الآمّةَ، قالوا : هى التى تؤمُّ الدِّماعَ،
وفيها ثُلُثُ الديةِ. وقال الشافعىُّ: فى المأمومةِ ثُلُثُ النفْسِ، وهى التى
تخرِقُ الجِلْدَ إلى الدِّماغِ .
وأما الجائفةُ ، فأجمع العلماءُ على أنها مِن جِراحِ الجسدِ لا مِن شِجَاجٍ
الرأسِ ، وأنها تكونُ فى الظهرِ وفى البطنِ ، إذا وصَل شىءٌ منها إلى الجوفِ
ولو بمَدْخَلٍ إبرةٍ فهى جائفةٌ، وفيها ثُلُثُ الديةِ، ولا قَوَدَ فيها وإن كانت
عمدًا .
قال مالكٌ: الأمرُ عندَنا أنه ليس فيما دونَ الموضحةِ مِن الشِّجَاج عَقْلٌ
حتى تبلُغَ الموضحةَ، وإنما العقلُ فى الموضحةِ فما فوقَها، وذلك أن
القبس
(١) تقدم فى الموطأ (١٦٤٤).
١١٣
( موسوعة شروح الموطأ ٨/٢١)
٠٠

الموطأ
٠
الاستذكار رسولَ اللهِ وَ لَه انتهى إلى الموضحةِ فى كتابه لعمرو بنٍ حزمٍ، فجعَل فيها
خمسًا مِن الإبلِ، ولم تَقْضِ الأئمةُ عندَنا فى القديم ولا فى الحديثِ فيما
دونَ الموضحةِ بعقلٍ مُسَمَّى .
قال أبو عمرَ : قولُه أنه ليس فيما دونَ الموضحةِ عقلٌ مُسَمَّی ، وإنما فیه
حكومةٌ يجتهِدُ فيها الحاكم. هو (١) قولُ الشافعىِّ، وأبى حنيفةَ، وقولُ
أكثرِ العلماءِ.
ذكَر أبو بكرٍ(١) ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُّ أبى عدىٍّ، عن أشعثَ قال :
كان الحسنُ لا يُوقِّتُ فيما دونَ المُوضِحةِ شيئًا .
وقال(٢): حدَّثنى محمدُ بنُ عبدِ (٢) اللهِ الأسَدِىُّ، عن ابنِ عُلاثةَ ، عن
إبراهيمَ بنِ أبي عبلةَ، أن معاذًا وعمرَ جعَلًا فيما دونَ الموضحةِ أجرَ
الطبيب .
و کذلك قال مسروق ، والشعبئُّ . وبه کتب عمرُ بنُ عبدِ العزيز : ليس
فيما دونَ الموضحةِ عَقْلٌ إلا أجرَ الطبيبِ. وقال إبراهيمُ: ما دونَ
الموضحةِ إنما فيه الصُّلْحُ(4) .
القبس
(١) فى الأصل، م: ((وهو)).
(٢) ابن أبى شيبة ٩/ ١٥٠.
(٣) فى ح: ((عبيد)). وينظر تهذيب الكمال ٤٧٦/٢٥.
(٤) ينظر مصنف ابن أبى شيبة ٩/ ١٤٩، ١٥٠.
١١٤

الموطأ
قال أبو عمرَ : قد روَى مالكٌ، عن يزيدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ قُسَيطٍ ، عن الاستذكار
سعيدِ بنِ المسيَّبِ ، أن عمرَ وعثمانَ قضَيا فى المِلْطاةِ - وهى السّمْحاقُ -
بنصفٍ ديةِ الموضحةِ (١).
قال أبو عمرَ: هذا خلافُ ظاهرٍ ((الموطأ))؛ قولُه: ولم تَقْضِ الأئمةُ
فى القديم ولا فى الحديثِ عندَنا فيما دونَ الموضحةِ بعقلٍ . ولا وجهَ لقولِه
هذا إلا أن يُحملَ قضاءُ عمرَ وعثمانَ فى المِلْطاةِ على وجهِ الحكومةِ
والاجتهادِ والصلح لا على التوقیت ، کما قالوا فى قضاءٍ زيد بن ثابتٍ فی
.(٢)
العينِ القائمةِ (١) .
وذكَّر عبدُ الرزاقٍ(٢) ، قال: قلتُ لمالكِ: إِن الثوریَّ حدّثنا عنك ، عن
يزِيدَ بنِ قُسَيطٍ ، عن ابنِ المسيَّبِ ، أن عمرَ وعثمانَ قضَيا فى المِلْطاةِ
بنصفِ الموضحةِ. فقال لى: قد حدَّثتُه به . قلتُ : فحدِّثْنى به . فأتى،
وقال : العملُ عندَنا على غيرِ ذلك ، وليس الرجلُ عندَنا هنالك . يعنى يُزْيَدَ
ابنَّ قُسَيطٍ .
قال أبو عمرَ: هکذا قال عبد الرزاق : یعنی یزید بن قُسیطٍ . ولیس هو
القبس
(١) أخرجه ابن أبى شيبة ١٤٨/٩ من طريق مالك به .
(٢) ينظر ما تقدم ص ١٠٢، ١٠٣ .
(٣) عبد الرزاق (١٧٣٤٥).
١١٥
٠

الموطأ
الاستذکار عندی کما ظنّ عبد الرزاق ؛ لأن الحارث بن مسکین ذکر هذا الحدیثَ
عن ابن القاسم ، عن عبد الرحمن بن أُشرس ، عن مالك ، عمَّن حدَّثه، عن
يزيدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ قُسَيطٍ (١) ، عن سعيدِ بنِ المَسيِّبِ ، أن عمرَ وعثمانَ
قضَيا فى المِلْطاةِ بنصفِ الموضحةِ(٢) .
ويزيدُ بنُ قُسَيطٍ مِن قدماءٍ علماءِ أهلِ المدينةِ ، ممن لقِى ابنَ عمرَ،
وأبا هريرةً، وأبا رافعٍ، وروَى عنهم، وما كان مالكٌ ليقولَ فيه ما ظنّ
عبدُ الرزاقٍ به؛ لأنه قد احتجّ به فى مواضعَ مِن ((موطئِه))، وإنما قال
مالكٌ: وليس الرجلُ عندَنا هنالك. فى الرجلِ الذى كتّم اسمّه، وهو
الذى حدَّثه بهذا الحديثِ عن يزيدَ بنِ قُسَيطٍ. وقد بانَ بما رواه ابنُ
القاسم، عن مالكٍ، عن رجلٍ، عن يزيدَ بنِ قُسَيطٍ ، ما ذكّرنا. وباللهِ
توفیقُنا .
وقد قلَّد(١) هذا الخبرَ - الذى ظنَّ فيه عبدُ الرزاقِ أن مالكًا أراد بقولِه
ذلك يزيدَ بنَ قُسَيطٍ - بعضُ مَن أَلْف فى الرجالِ ، فقال: يزيدُ بنُّ قُسَيطٍ ،
ذكّر عبدُ الرزاقٍ أن مالكًا لم يَرْضَه، فليس بالقوىِّ. وهذا غَلَطِّ وجهلٌ ،
القبس
(١) بعده فى م: ((و)).
(٢) أخرجه الطحاوى فى كتاب الرد على الكرابيسى - كما فى الجوهر النقى بذيل سنن
البيهقى ٨٤/٨ - من طريق الحارث بن مسكين به ..
(٣) فى ح، هـ: ((ولد)).
ـے
١١٦

الموطأ
ويزيدُ بنُ قُسَيطٍ ثقةٌ مِن ثقاتٍ علماءِ المدينةِ .
الاستذكار
قال أبو عمرَ: قد رُوِى عن علىٌّ بنِ أبى طالبٍ رضِى اللهُ عنه أنه قضَى
فى السَّمْحاقِ بأربعِ مِن الإبلِ(١). رُوِى ذلك عنه مِن وُجُوهِ،
فيحتملُ أن يكونَ توقيتًا (٢)، ويحتمِلُ أن يكونَ حكومةً. فاللهُ عزَّ
وجلَّ أعلمُ .
وذگر عبد الرزاق(٢) ، قال: حدّثنی محمدُ بنُ راشدٍ ، عن مكحولٍ ،
عن قَبِيصةً، عن زيد بن ثابتٍ قال: فى الداميةِ بعيرٌ، وفى الباضعةٍ
بعيران ، وفى المتلاحمةِ ثلاثٌ، وفى السَّمْحاقِ أربعٌ، وفى الموضحةِ
خمس .
وروَى الشعبىُّ، عن زيد بن ثابتٍ قال(٤): الدَّامِيةُ الكبرى، ويَرَوْنها
المتلاحمةً، فيها ثلاثمائة درهم، وفى الباضعةِ(٢) مائتا درهم، وفى الدَّامِيةِ
الصُّغْرى مائةُ درهم(١) .
القبس
(١) أخرجه عبد الرزاق (١٧٣٤٠)، وابن أبى شيبة ١٤٨/٩.
(٢) فى ح، هـ، م: ((توقيفا)).
(٣) عبد الرزاق (١٧٣٤٢).
(٤) بعده فى ح: ((فى)).
(٥) فى مصدر التخريج: ((الموضحة)).
(٦) أخرجه عبد الرزاق (١٧٣٤٦) من طريق الشعبى به .
١١٧

الموطأ
قال أبو عمرَ: أسماءُ الشِّجَاج التى دونَ المُوضِحةِ عندَ الفقهاءِ وأهلِ
الاستذ کار
اللغةِ؛ أولُها الخَارِصةُ (١)، ويُقالُ لها أيضًا: الخَرْصةُ(٢). وهى التى
حرَّصت(٢) الجلدَ، أى: شَقَّتْه . وقيل: هى الدَّامِيةُ . وقيل: بل الدَّامِيةُ غيرُ
الحارصةِ (١)، وهى التى تَدْمَى مِن غيرِ أن يسيلَ منها دمٌ .
ثم الدامعةُ(4)، وهى التى يسيلُ منها دمّ. وقيل: الدَّامِيةُ والدَّامِعةُ(٤)
سواءٌ. ثم الباضعةُ، وهى التى تَتْضَعُ اللحمَ، أى: تَشُقُّه بعدَ أن شَقَّتِ
الجلدَ . ثم المُتلاحِمةُ، وهى التى أخَذَت(٥) فى اللحم ولم تبلُغِ السَّمحاقَ.
والسّْحاقُ جِلْدةٌ أو قِشْرَةٌ رقيقةٌ بينَ العظم واللحم ، قالوا: وكلَّ قشرةٍ رقيقةٍ
فهى سِمْحاقٌ . والسّمْحاقُ هى الشَّجَّةُ التى تبلُغُ القشرةَ المُتَّصِلةَ بالعظمِ،
فإِذا بلغتِ الشَّجَّةُ تلك القشرةَ(٦) فهى السَّمْحاقُ، ويُقالُ لها: المِلْطاءُ -
بالمدِّ والقصرِ - أيضًا. وقد قيل(٧) لها: المِلْطاةُ. فإِن انكشطَت تلك
القشرةُ أو انشقَّت حتى يبدوَ العظمُ ، فهى المُوضِحةٌ . ولا شىءٍ عندَ مالكِ
فى المِلْطاءٍ(1) إن كانت خطأً ، إلا أن تبرأَ على شَيْن، فتكونَ فيها حينئذٍ
القبس
(١) فى هـ، م: ((الخارصة)).
(٢) فى هـ، م: ((الخرصة)).
(٣) فى هـ، م: ((خرصت)).
(٤) فى الأصل، هـ، م: ((الدامغة)). وينظر ما تقدم فى ٥١١/٢٠، والتاج (د م .ع).
(٥) فى م: ((أحزت)).
(٦) بعده فى الأصل، م: ((المتصلة بالعظم)).
(٧) فى ط ١: ((يقال)).
(٨) فى الأصل: ((الموطأ))، وفى م: ((الملطاة)).
١١٨

الموطأ
١٦٦٤ - مالكٌ، عن يحيى بنِ سعيدٍ ، عن سعيدِ بنِ المُسيَّبِ ، أنه
قال : كلُّ نافذةٍ فى عُضو مِن الأعضاءِ، ففيها ثلثُ عقلِ ذلك العضوِ .
١٦٦٥ - قال يحيى: سَمِعتُ مالكًا يقولُ: كان ابنُ شهاب لا
یری ذلك .
حكومةٌ .
الاستذكار
وأما الشافعىُّ والكوفيُّون ففى كلِّ واحدةٍ مِن هذه الشِّجَاج () التى
ذكرنا دونَ المُوضِحةِ حكومةٌ عندهم فى الخطأ، برئت على شَيْنٍ أو لم
تبرأ .
مالكٌ، عن يحيى بنِ سعيدٍ ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ ، أنه قال : كلُّ
نافذةٍ فى عضوٍ مِن الأعضاءِ ففيه ثُلُثُ عَقْلِ ذلك العضوِ .
قال مالك : و کان ابنُ شهابٍ لا یری ذلك .
قال أبو عمر : روَی هذا الخبرَ سفیانُ بنُ عیینةً ، عن یحیی بنِ سعیدٍ ،
سمِعُ ) سعيدَ بنَ المسئَّبِ يقولُ: كلُّ نافذةٍ فى عضوٍ مِن الأعضاءِ ففيها
ثُلُثُ ما فيه(٤) .
القبس
(١) فى و، ط ١: ((الجراح)).
(٢) الموطأ برواية محمد بن الحسن (٦٧٣)، وبرواية يحيى بن بكير (٥/١٥و - مخطوط)، وبرواية
أبى مصعب (٢٢٣٧).
(٣) فى الأصل: ((عن سالم))، وبعده فى م: ((عن)).
(٤) أخرجه عبد الرزاق (١٧٦٢٤)، وابن أبى شيبة ٢١٢/٩ من طريق يحيى بن سعيد به.
١١٩

الموطأ
قال: وسمِعتُ مالكًا يقولُ: وأنا لا أُرَى فى نافذةٍ فى عضوٍ
مِن الأعضاءِ فى الجسدِ أمرًا مُجتمَعًا عليه، ولكنِّى أَرَى فيه
الاجتهادَ، يجتهِدُ الإمامُ فى ذلك، وليس فى ذلك أمرٌ مجتمَعٌ
عليه .
قال يحيى : قال ربيعةُ بنُ أبى عبدِ الرحمنِ: إنها شَجّةٌ . قال سفيانُ :
الاستذ کار
فأما التى تُبِينُ(١) العظم، فلا .
قال مالكٌ: وأنا لا أرى فى نافذةٍ فى عضوٍ مِن الأعضاءِ فى الجسدِ أمرًا
مُجتمَعًا عليه، ولكنى أرى فيه الاجتهادَ ، يجتهِدُ الإمامُ فى ذلك ، وليس
فيه أمرٌ مُجتمَعٌ عليه(٢) .
قال أبو عمرَ : قولُ مالكٍ هذا يَدُلُّ على أن أُرُوشَ الجِراحاتِ لا يُؤْخُذُ
التوقيتُ فيها إلا توقيفًا، والتوقيفُ إجماعٌ أو سُنَّةٌ ثابتةٌ ، فإذا ◌ُدِم ذلك لم
يَجُزْ أن يُشرعَ للناسِ شرحٌ لا يُجاوزُ، بالرأي، ولزِم الإمامَ فيما ينزلُ بالناسِ
مما لا نصَّ فيه ولا توقيفَ (٢) الاجتهادُ فى الحكم ومشاورةُ العلماءِ، فإن
القبس
(١) فى ح، هـ، و، ط ١: ((بين)).
(٢) بعده فى م: ((عندنا)).
(٣) بعده فى الأصل، و، ط ١، م: ((إلا)).
١٢٠