النص المفهرس

صفحات 321-340

الموطأ
يُفْتِى فى متعةِ النساءِ أنَّه لا بَأْسَ بها. فقال له علىّ: إِنَّ رسولَ اللهِ وَلّ نهَى التمهيد
عنها، وعن لحومِ الحُمُرِ الأهليةِ يومَ خيبرَ(١).
ويقولون : إنَّه لم يسمَعْه يحيى بنُّ سعيدٍ مِن الزهرىِّ، وإنَّما رواه عن(٢)
مالك ، عن الزهرىِّ .
حدَّثنا خلفٌ ، حدثنا (٣) عبدُ اللهِ بنُ عمرَ ، حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ
الحجاج ، حدَّثنا بكرُ بنُ خلفٍ ، حدَّثنا عبدُ الوهابِ الثقفىُ ، حدَّثنا يحيى
ابنُ سعيدِ الأنصارىُّ، وحدَّثنا خلفُ بنُ قاسم ، حدَّثنا أبو الطاهِرِ محمدُ بنُ
أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ وعلىٍّ بنُ محمدِ بنِ عمرَ الحرانىُ ، قالا: حدَّثنا جعفرُ بنُ
محمد الفِريابىُّ، حدَّثنا محمدُ بنُ المثَنَّى، حدَّثنا عبدُ الوهابِ بنُ
عبدِ المجيدِ ، قال : سمِعتُ يحيى بنَ سعيد الأنصارىَّ يقولُ: أخبرنى
مالكُ بنُ أنسٍ ، عن ابنٍ شهابٍ ، أنَّ عبدَ اللهِ والحسنَ ابنى محمدِ بنِ علىٍّ
أخبَرَاه ، أنَّ أَبَاهما أخبَرهما، أنَّ علىَّ بن أبى طالبٍ قال: نهَى رسولُ اللهِ
القبس
(١) أخرجه أبو عبيد فى ناسخه ص ٩٤، وسعيد بن منصور (٨٤٩)، والطحاوى فى شرح المعانى
٢٥/٣ من طريق هشيم به، وأخرجه الطبرانى فى الصغير ١٣٣/١، والخطيب ٣٧٦/٧، والدارقطنى
فى العلل ١١٧/٤ من طريق يحيى بن سعيد به .
(٢) سقط من: ى، م.
(٣) فى النسخ: ((بن)). وسيأتى على الصواب ص ٣٢٦.
٣٢١
( موسوعة شروح الموطأ ٢١/١٤ )

الموطأ
وَخَلَّهُ يومَ خيبرَ عن متعةِ النساءِ(١).
التمهيد
وهذا هو الصحيحُ إن شاء اللهُ ، لا روايةُ هشيم ، وأُظُنُّ هذا الحدیثَ مِن
الأحادیثِ التی ذکر مالكٌ أُنَّ یحیی بن سعیدٍ قال له فی حینٍ خروجه إلى
العراقِ: اكتُبْ لى فى الأقضيةِ أحادِيثَ ابنِ شهابٍ . قال مالِكٌ: ففعلتُ ،
ودفعتُها إليه .
حدَّثنا خلفُ بنُ قاسِم ، حدَّثنا أبو الطاهِرِ، حدَّثنا الحسنُ(١) بنُ علىٍّ بنِ
الوليدِ الفَسَویُّ(٢)، حدَّثْنَا خالِدُ بنُ خِدَاشِ، حدَّثنا حمادُ بنُ زيدٍ ، عن
يحيى بنٍ سعيدٍ ، عن مالكِ بنِ أنسٍ ، "عن الزهرىِّ) ، عن عبدِ اللهِ بنِ
محمدِ بنِ علىٍّ، عن أبيه، عن علىِّ قال: نهى رسولُ اللهِ وَّله عن متعةٍ
النساءِ(٥) . قال حمادٌ: وسمِعتُه من مالكِ .
ورواه سفيانُ الثوریُّ، عن مالكِ .
القبس
(١) أخرجه النسائى (٣٣٦٧) عن محمد بن المثنى به، وأخرجه الترمذى (١٧٩٤)، والبزار
(٦٤٢)، وأبو عوانة (٧٦٤٦) من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد به، وأخرجه أبو عوانة (٧٦٤٧)
من طريق يحيى بن سعيد به .
(٢) فى النسخ: ((الحسين)). وينظر تاريخ بغداد ٧/ ٣٧٢.
(٣) فى ر: ((النسوى))، وأثبتها ناشر المطبوعة: ((الجعفى)). وترجم لآخر ليس فى هذه الطبقة.
(٤ - ٤) سقط من النسخ . والمثبت من مصدرى التخريج .
(٥) أخرجه الخطيب ٤٦١/٨، والذهبى فى سير أعلام النبلاء ١٠٥/٨ من طريق خالد بن خداش
به .
٣٢٢

الموطأ
حدَّثنا خلفُ بنُ قاسم، حدَّثنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ أحمدَ ، حدَّثنا التمهيد
" زكريا بن١ُ) يحيى السّجْزِىُّ، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ ،
وحدَّثَنَا خَلَفٌ ، حدَّثنا عباسُ بنُ محمدِ بنِ نصرِ الرَّقْىُ، حدَّثنا محمدُ بنُ
عبد الرحمنِ بنٍ كاملٍ ، قالا : حدَّثنا سعيدُ بنُ عمرٍو الأشعثىُّ، حدَّثنا عبثرُ
ابنُ القاسم، عن سفيان الثورىِّ، عن مالكِ بنِ أنس ، عن الزهرىِّ، عن
الحسنِ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ(١) ، قال: تكلّم علىٍّ وابنُ عباسٍ فى متعةِ النساءِ ،
فقال له علىّ: إِنَّك امرؤٌ تائةٌ، إِنَّ رسولَ اللهِ وَلَهَ نَهَى عن متعةِ النساءِ يومَ
خيبرَ، وعن لحومِ الحُمُرِ الأهِليةِ (٣).
أما روايةُ معمرٍ، فذكَر عبدُ الرزاقِ (٤) ، قال: أخبرنا معمرٌ، قال: أخبرنا
الزهرىُّ، أنَّ الحسنَ وعبدَ اللهِ ابنئ محمدٍ أخبَراه ، عن أبيهما محمدِ بنِ
علىٍّ ، أَنَّه سمِع أباه علىَّ بنَ أبى طالِبٍ قال لابنٍ عباسٍ وبلغه أنَّه يُرخِّصُ فى
المتعةِ، فقال له علىّ: إنَّك امرؤٌ تائةٌ، إِنَّ رسولَ اللهِ فَلَه نَهَى عنها يومَ
:
القبس
(١ - ١) فى ر: ((أحمد بن زكريا عن)).
(٢) بعده فى م: ((عن أبيه)).
(٣) أخرجه الدارقطنى فى العلل ١١٥/٤، ١١٦ من طريق زكريا بن يحيى عن الأشعثی به بدون
ذكر ((إبراهيم))، وأخرجه أبو عوانة (٧٦٤٩)، والدارقطنى فى العلل ١١٤/٤، ١١٥ من طريق
الأشعثی به .
(٤) عبد الرزاق (١٤٠٣٢).
٣٢٣

الموطأ
تمهيد خيبرَ، وعن لحومِ الحُمُرِ الإنسيةِ(١).
وأمَّا روايةُ يونسَ، فحدَّثنا عبدُ الوارِثِ بنُ سفيانَ، قال: حدّثنا
قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثْنا مُطَّلِبُ بنُ شعيبٍ ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ
ابنُ صالح، "قال: حدثنا الليث٢ُ)، قال: حدَّثنى يونسُ، عن ابنٍ
شهاب ، عن عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ، أنَّه أخبَره ، أنَّه سمِع محمدَ بنَ
علىِّ بنِ أبى طالِبٍ وهو يَعِظُ عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ فى مُتْياه فى المتْعَةِ ،
ويقولُ لابنِ عباسٍ : إنَّك رجلٌ تائِةٌ، إنما كانت رخصةٌ فى أَوَّلٍ
الإسلام، ثم نَهَى عنها رسولُ اللهِ وَ لَه زمنَ خيبرَ حينَ نَّهَى عن لحومٍ
الحُمُرِ الأهليةِ (٣) .
فقد بانَ فى ١١ روايةٍ يحيى بنِ سعيدٍ ، ومعمرٍ ، ويونسَ، أَنَّ النهىَ عنها
كان يومَ خيبرَ ، فإن كان ذكرُ النهي عن المتعةِ يومَ خيبرَ غَلَطًا ، فالأقربُ أن
يكونَ هذا مِن غَلَطِ ابنِ شهابٍ ، واللهُ أعلمُ، أو يكونَ رسولُ اللهِ مَلآ نھَی
عنها يومَ خيبرَ، ثم أرخَصَ فيها يومَ الفتحِ ثلاثةَ أيَّامٍ ، ثم حرَّمها أيضًا ، وفى
القبس
(١) فى ى، م: ((الأهلية)).
(٢ - ٢) سقط من النسخ. والمثبت من غوامض الأسماء لابن بشكوال .
(٣) أخرجه ابن بشكوال فى غواض الأسماء ٢/ ٨١٤، ٨١٥ من طريق عبد الوارث بن سفيان به،
وأخرجه مسلم (٣٢/١٤٠٧)، والنسائى (٤٣٤٦) من طريق يونس به بذكر: ((الحسن بن محمد).
(٤) فى م: ((من)).
٣٢٤

الموطأ
حديثٍ الربيعِ بنِ سَبْرَةً، عن النبيِّ وَِّ ما يدُلُّ على ذلك، وسنذكُرُ ذلك التمهيد
فى هذا البابِ إن شاء الله تعالى(١).
وأما إسقاطُ يُونُسَ فى روايتِهِ مِن إسنادِ هذا الحديثِ الحسنَ بنَ محمدٍ ،
فقد تابَعَه عليه إسحاقُ بنُ راشدٍ ، إلا أنَّه قال فى موضِع عامٍ خيبرَ : عامَ
تبوكَ .
حدَّثنا عبدُ الوارِثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قَاسِمُ بنُ أصبغَ ، قال :
حدَّثنا أحمدُ بنُ زهيرٍ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ جعفرِ الرَّقُْ، قال: حدَّثنا
عبيدُ اللهِ بنُ عمرٍو، عن إسحاقَ بنِ راشِدٍ ، عن الزهرىِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ
محمدٍ ، عن أبيه، عن علىِّ قال: نهَى رسولُ اللهِ وَ لَه فى غزوة تبوكَ عن
نكاح المتعةِ . قال إسحاقُ : قلتُ للزهرىِّ: فهَلَّا عن الحسنِ ذكَّرَتَ
الحديثَ ؟ فقال: لو أنَّ الحسنَ حدَّثنى لم أشُكُّ(٢) .
وذكر الحسن فى هذا الحديث صحيح ، ذكَرَه مالكٌ ، ومعمرٌ ، وابنُ
عيينةً ، ويحيى بنُ سعيدٍ ، وغيرُهم ، وليس إسحاقُ بنُ راشِدٍ ممن يُلْتَفَتُ إليه
مع هؤلاء، ولا يُعَرَّجُ عليه، وإن كان حمادُ بنُ زيدٍ قد روَى هذا الحديثَ
عن معمرٍ ، ويحيى بنِ سعيدٍ ، عن ابنٍ شهابٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ
القبس
(١) ينظر ما سيأتى ص ٣٢٧ - ٣٣٥.
(٢) ذكره الدارقطنى فى العلل ١١٣/٤، ١١٤ عن إسحاق بن راشد به .
٣٢٥

الموطأ
علىّ، عن أبيه، عن علىّ، أنَّه أخبَرَه، أنَّ النبيَّ وَلَهُ نهَى يومَ خيبرَ عن متعةِ التمهيد
النساءِ، وعن لحومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. لم يَذْكُرِ الحسنَ ، ومَن زادَ ذكرَ الحسنِ
فى هذا الحديثِ فالقولُ قولُه ، وزيادتُه مقبولَةٌ .
حدَّثنا خلفُ بنُ قاسم ، حدَّثنا (١) عبدُ اللهِ بنُ عمرَ بنِ إسحاقَ ، حدَّثنا
أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الحجاج، حدَّثنا عبدُ الملكِ بنُ شعيبٍ بنِ الليثِ ،
حدَّثنى أبى ، عن الليثِ بنِ سعدٍ ، حدَّثنی يحيى بنُ أيوبَ ، عن مالكِ بنِ
أنسٍ ، عن ابنِ شهابٍ، عن عبدِ اللهِ وحَسنٍ ابنَىْ محمدِ بنِ علىٍّ ، عن
أبيهما ، أنَّه حدَّثهما، أنَّ علىَّ بنَ أبى طالِبٍ بلَغَه أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ
يُرَخِّصُ فى المتعةِ بالنساءِ ، فقال: دَعْ هذا عنكَ، فإِنَّ رسولَ اللهِ أَلآل قد
نَهَى عنها، وعن لحومِ الحُمُرِ الإنسيةِ يومَ خيبرَ .
حدَّثنا خلفُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ ناصحِ،
قال : حدَّثنا أحمدُ بنُ علىٌّ بنِ سعيدٍ، قال: حدَّثنا أبو خَيثمَةَ، والقَواريرِىُّ،
وأبو بكرٍ بنُ أبى شيبةَ، قالوا: حدَّثنا سفيانُ، عن الزهرىِّ، عن حسنٍ
وعبدِ اللهِ ابنىْ محمدِ بنِ علىٍّ، عن أبيهما، عن علىٍّ، أنَّ النبيَّ وَ لَّه نھَى
عن نكَاحِ المتعةِ يومَ خيرَ، وعن لحومِ الحُمُرِ الأهليةِ(٢).
القبس
(١) فى ر، ى: ((بن)).
(٢) ابن أبى شيبة ٢٩٢/٤ -ولم يذكر ((يوم خيبر)) - وعنه مسلم (٣٠/١٤٠٧). وأخرجه مسلم=
٣٢٦

الموطأ
حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا التمهيد
محمدُ بنُ إسماعيلَ الترمذىُّ، قال: حدَّثنا الحميدىُّ، قال: حدَّثنا
سفيانُ ، قال: حدَّثنا الزهرىُّ، قال : أخبرنى حسنٌ وعبدُ اللهِ ابنا محمدٍ
ابنِ علىٍّ - وكان الحسنُ أرضاهما من أبيهما - أنَّ عليًّا قال لابنِ
عباس: إنَّ رسولَ اللهِ بَ لَه نهَى عن نكاح المتعةِ، وعن لحومِ الحُمُرِ
الأهليةِ يومَ خيبرَ. قال سفيانُ: يعنى أنَّه نهى عن لحومِ الحُمُرِ الأهليةِ يومَ
خيبرَ، لا(١) يعنى نكاح المتعةِ(٢) .
قال أبو عمرَ: على هذا أكثرُ الناسِ ، واللهُ أعلمُ، وعندَ الزهرِىِّ (٣ فى
هذا البابِ " حديثٌ آخَرُ، روَاه عن الربيع بنِ سَبْرَةَ، عن أبيه .
حدَّثناه أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ ، قال: حدَّثنا وهبُ بنُ مسرةَ،
قال: حدَّثنا ابنُ وَضاح، قال: حدَّثنا حامدُ بنُ يحيى، قال: حدَّثنا
سفيانُ ، عن الزهرىِّ، قال: أخبَرَنى الربيعُ بنُ سَبْرَةَ، عن أبيه قال : نھَی
القبس
= (٣٠/١٤٠٧) عن أبى خيثمة به، وأخرجه أحمد ٢٩/٢ (٥٩٢)، والدرامى (٢٢٤٣) ،
والبخارى (٥١١٥)، والترمذى (١١٢١، ١٧٩٤)، والنسائى (٤٣٤٥) من طريق ابن عيينة به .
(١) سقط من: م.
(٢) الحميدى (٣٧).
(٣ - ٣) سقط من: ر ، ى.
٣٢٧

الموطأ
التمهيد رسولُ اللهِ وَّر عن نكاحِ المتعةِ يومَ الفتحِ (١).
وحدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ ، قال: حدَّثنا قاسِمُ بنُ أصبغَ، قال : حدّثنا
جعفرُ بنُ محمدٍ ، قال: حدَّثنا سليمانُ بنُ داودَ الهاشمىُّ، قال :
حدَّثنا إبراهيمُ - يعنى ابنَ سعدٍ (٢) - قال: حدَّثنا عبدُ الملكِ بنُ الربيعِ
ابنِ سَبْرَةَ الجهنىُ، عن أبيه، عن جدِّه قال: أمَرنا رسولُ اللهِ وَلِهـ
بالمتعةِ عام٣َ ١١ الفتح، ثم نهَى عنها، وقال: ((هى حرامٌ من حرامِ اللهِ
إلى يومِ القيامةِ ))(٤) .
وكذلك روَاه إبراهيمُ بنُ علىِّ التيمىُّ ، عن مالكِ، عن ابنِ شهابٍ ،
عن الربيعِ بنِ سَبْرَةً، عن أبيه قال: نهى رسولُ اللهِ وَلَه عن متعةِ النساءِ
عامَ(٩) الفتحِ. ولا يَصِحُ عن مالكِ.
ورواه حمادُ بنُ زيدٍ ، عن أيوبَ ، عن الزهرىِّ، أَنَّ رسولَ اللهِ
القبس
(١) أخرجه الحميدى (٨٤٦)، والدارمى (٢٢٤٢) من طريق ابن عيينة به .
(٢) فى ر، ى: ((أسد)).
(٣) فى ی: ((يوم)).
(٤) أخرجه أبو نعيم فى مستخرجه (٣٢٥٦) من طريق إبراهيم بن سعد به .
(٥) فى ى: ((التميمى)).
(٦) فى ر: ((يوم)).
٣٢٨

الموطأ
التمهيد
نَهَى عن متعةِ النساءِ يومَ الفتح. فقلتُ: ممن سمِعتَه؟ فقال: حدّثنی
رجلٌ، عن أبيه عند (١) عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ. وزعَم معمرٌ(١) أنَّه الربيعُ بنُ
سَبْرَةَ.
وحديثُ حمادِ بنِ زيدٍ هذا عن أيوبَ حدَّثناه سعيدُ بنُ نصرٍ ، قال :
حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال : حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ ، قال: حدَّثنا
سليمانُ بنُ حربٍ ومسددٌ ، قالا : حدَّثنا حمادُ بنُ زيدٍ. فذكره(٢) .
وقال آخرون: إنَّما نهى رسولُ اللهِ وَلّ عن نكاح المتعةِ عامَ حََّةٍ
الوداع. واحتجُوا بما حدَّثناه عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ المؤمن ، قال :
حدَّثنا محمدُ بنُ بكرِ الثَّمَّارُ، قال: حدَّثنا أبو داودَ ، قال: حدَّثنا مسددٌ ،
قال: حدَّثْنا ( عبدُ الوارث٤ِ)، عن إسماعيلَ بنِ أُميةَ، عن الزهرىِّ قال:
كنَّا عندَ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، فتذاكَوْنا متعةً النساءِ، فقال رجلٌ يقالُ
له : ربيعُ بنُّ سَبْرَةَ: أَشهَدُ على أبى أنَّه حدَّث أنَّ(٥) رسولَ اللهِ وَله
القبس
(١) فى النسخ، وعند الطحاوى: ((عن)). والصواب ما أثبتناه، ينظر مسند عمر بن عبد العزيز
(٩٥). وينظر ما سيأتى فى الإسناد بعده .
(٢) سقط من: ی، ر.
(٣) أخرجه الطحاوى فى شرح المعانى ٢٦/٣، والطبرانى (٦٥٣٥) من طريق مسدد به .
(٤ - ٤) فى النسخ: ((عبد الرزاق)). والمثبت من مصادر التخريج.
(٥) فى النسخ: ((عن)). والمثبت من أبى داود .
٣٢٩

الموطأ
التمهيد " نهى عنها١) فى حَبَّةِ الوداع(٢). وذهَب أبو داودَ إلى ("أنَّ هذا"
أصڅ ما ژُوی فی ذلك .
وأما عبد الرزاق ، فذکر فی « کتابه))(٤)، عن معمر ، عن الزهرىِّ ، عن
الربيع بنِ سَبْرَةَ، عن أبيه، أنَّ رسولَ اللهِ وَلَه حَرَّمَ متعةً النساءِ . هكذا قال،
لم يَقُلْ : وقتَ كذا.
وقد ذكره أبو داود(٥) ، قال : حدَّثنا محمدُ بنُ یحیی بن فارسٍ ، قال :
حدَّثنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن الزهرىِّ، عن ربيع بنِ سَبْرَةَ ،
عن أبيه، أنَّ رسولَ اللهِ وَ له حرَّم متعةَ النساءِ. لم يَزِدْ.
وقد رُوِى عن مالكِ هذا الحديثُ ، عن الزهرىِّ، عن الربيعِ بنِ سَبْرَةً ،
عن أبيه، أنَّ النبيَّ وَلّ نهى عن المتعةِ. هكذا مختصَرًا، روَتْه طائفةٌ لا
يُحتَجُ بمثلِها عن مالكِ، ولا يَصِحُ فيه لمالِكِ عن ابنِ شهابٍ غیرُ حديثٍ
هذا البابِ . واللهُ أعلمُ .
القبس
(١ - ١) سقط من النسخ. والمثبت من سنن أبى داود.
(٢) أخرجه البيهقى ٢٠٤/٧ من طريق محمد بن بكر به . وهو عند أبى داود (٢٠٧٢). وأخرجه
الطبرانى (٦٥٣٢) من طريق مسدد به، وأخرجه أحمد ٥٤/٢٤ (١٥٣٣٨) من طريق عبد الوارث به.
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) عبد الرزاق (١٤٠٣٤).
(٥) أبو داود (٢٠٧٣).
٣٣٠

الموطأ
وروَى هذا الحديثَ عبدُ العزيزِ بنُ عمرَ بنِ عبدِ العزِيزِ، عن الربيع بنِ التمهيد
سَبْرَةَ ، بأتمّ ألفاظٍ ، وذكَّر فيه أنَّ ذلك كان فى حَجَّةِ الوَدَاعِ .
أخبرنا أحمدُ بنُ محمدٍ ، قال: حدَّثنا وهبُ بنُ مَسَرَّةَ ، قال: حدَّثنا
ابنُ وضاحٍ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبى شيبةَ، قال: حدَّثنا عبدَةُ بنُ
سليمان ، عن عبد العزيز بن عمر، عن الربيع بنِ سَبْرَةً ، عن أبيه قال : خرجنا
مع رسولِ اللهِ وَ لَه فِى حَجَّةِ الوداع. وحدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثنا
قاسمُ بنُ أصبغَ ، قال : حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ روح، قال: حدَّثنا شَبابةُ ، قال :
حدَّثنا ورقاءُ بنُ عمرَ ، عن عبدِ العزيزِ بنِ عمرَ ، عن الربيعِ بنِ سبرةَ، عن
أبيه، قال: خرَجنا مع رسولِ اللهِ وَ لِ حُجَّاجًا. وحدَّثنا خلفُ بنُ سعيدٍ ،
قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ علىٍّ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ خالدٍ ،
قال : حدَّثنا إسحاقُ ابنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا عبدُ الرزاقِ ، قال : أخبرنا
معمرٌ، عن عبدِ العزيزِ بنِ " عمرَ، عن الربيعُ(١) بنِ سَبْرَةَ، عن أبيه قال:
خرَجنا مع رسولِ اللهِ وَّه من المدينةِ فى حَجَّةِ الوداع - دخَل حدیثُ
بعضِهم فى بعضٍ - قال: حتى إذا كُنَّا بِعُسْفانَ قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((إنَّ
العمرةَ قد دخَلت فى الحجّ)). فقام إليه سراقةُ بنُ مالكِ بنِ مُجُعْشُم
المُدْلِجِىُّ، فقال: يا رسولَ اللهِ ، علِّمْنا تعلِيمَ قوم كأَنَّما وُلِدُوا اليومَ ، أرأيتَ
القبس
(١) فى ر، ى: ((عن)).
(٢) فى ى، م: ((عبد العزيز)).
٣٣١

الموطأ
التمهيد عمرتَنا هذه، لعامِنا هذا أم للأبَدِ؟ فقال: ((بل للأبَدِ)). قال: وقال رسولُ اللهِ
مَالَهُ: ((مَن قدِم منكم مكةً، فطاف بالبيتِ ، وبينَ الصفا والمروةِ ، فقد
حلَّ ، إلّا مَن كان معه هدىٌ)). قال: فقدِمنا مكةً، فطُفْنا بالبيتِ ، وبينَ
الصفا والمروةِ، ثم ١) حَلَلْنا، ثم قال النبىُ وَله: ((تمتَّعوا من هذه
النِّسوانِ )) . وفى حديثٍ وَرْقَاءَ: الاستِمتاُ عندَنا التزويجُ. وفى حديثٍ
عبدَةَ: قالوا: يا رسولَ اللهِ، إِنَّ العُزْبةَ قد شَقَّتْ علينا. قال: ((فاستمتِعوا من
هذه النساءِ)). قال: فأتيناهنَّ، فَأَتَيْنَ أن ينكِحتَنا إلَّا أن نجعَلَ بيننا وبينهُنَّ
أَجُلًا(٢) . قال: فخرَجتُ أنا وصاحبٌ لى - وفى حديثٍ ورقاءَ: وهو ابنُ
عَمِّ لى - وهو أسنُّ منى، وأنا أشبُّ منه، وعلىَّ بُودٌ، وعليه بُوْدٌ ، وبُودُه أمثلُ
مِن ◌ُؤْدى. قال : فأتينا امرأةٌ من بنى عامرٍ ، فعرَضنا عليها النكاح ، فنظَرتْ
إلىَّ وإليه، فقالت: بُوْدٌ كبُرْدٍ، والشابُّ أعجبُ إلىَّ منه . قال: فتزوَّجتُها ،
فكان الأجلُ بينى وبينَها عشرًا - وفى حديثٍ معمرٍ : فاختارتنى ، فتزوَّ جُها
ثلاثًا بيُزْدِى، ثم اتَّفقوا - فبِتُّ معها تلك الليلةَ ، ثم غدَوْتُ إلى المسجدِ ،
فإِذا رسولُ اللهِ وَ لَه - قال وَرْقَاءُ: قائمٌ بينَ الركنِ والبابِ وهو يقولُ. وقال
معمرٌ: على المنبرِ - يخطُبُ، فسمِعتُه يقولُ: ((إنَّا كنَّا أَذِنَّا لكم فى
الاستمتاع من هذه النساءِ، فمن كان تزوَّج امرأةٌ إلى أجلٍ ، فليُخَلِّ سبيلَها ،
القبس
(١) فى ى، م: ((حتى)).
(٢) بعده فى م: ((فذكروا ذلك)).
٣٣٢

الموطأ
ولْيُعْطِها ما سمَّى لها، ((وليفارِقْها)، ولا تأخذوا مِمَّا آتَيْتُموهن شيئًا، فإن التمهيد
الله قد حژَّمها علیکم إلى يوم القيامة )). وفی حدیث ورقاءً: (فإنهن حرامٌ
من حرامِ اللهِ، وقد حرَّمتُها إلى يومِ القيامةِ))(٢) .
قال أبو عمرَ : وكان الحسنُ البصرىُّ يقولُ: إِنَّ هذه القصةَ كانت فى
عمرةِ القضاءِ .
ذكَر عبدُ الرزاقِ (٣)، عن معمرٍ(٤)، عن الحسن قال: ما حلَّتِ المتعةُ
قطَّ إلا ثلاثًا فى عمرة القضاءِ، ما حلّت قبلَها ولا بعدَها .
قال أبو عمرَ : لم أجِدْ هذا فى حديثٍ مستَدٍ إلَّا من حديثِ ابنِ لَهيعةً.
حدَّثنى أحمدُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ ، قال: حدَّثنا
الحارثُ بنُ أبى أُسامةَ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ عيسى ، قال: حدَّثنا ابنُ
لهيعةً، قال: حدَّثنا الربيعُ بنُ سَبْرَةَ قال: كنتُ عندَ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ
وعندَه ابنُ شِهابِ الزهرىُّ، فقال لى: كيف كان أمرُ أبيك فى المتعةِ ؟
القبس
(١-١) سقط من: ر، ى.
(٢) ابن أبى شيبة ٢٩٢/٤ - وعنه مسلم (١٤٠٦/ .... )، وابن ماجه (١٩٦٢) - وعبد الرزاق
(١٤٠٤١) - ومن طريقه أحمد ٦٠/٢٤ (١٥٣٤٥)، والطبرانى (٦٥١٤) - وأخرجه الحميدى
(٨٤٧)، وأحمد ٦٨/٢٤ (١٥٣٥١) من طريق عبد العزيز بن عمر به.
(٣) عبد الرزاق (١٤٠٤٠).
(٤) بعده فى ر: ((و))، وفى م: ((عن عمرو)).
٣٣٣

الموطأ
التمهيد قال: قلتُ: سمِعتُ أبى يقولُ: اعتمَرنا مع رسولِ اللهِ وَلَهِ عمرةً، ١ فَأَذِنَ
لنا فى المتعة١ِ)، فخرجتُّ أنا وابنُ عَمِّى إلى مكةَ، فرأينا امرأةٌ كأَنَّها بَكرةٌ
عَيْطَاءُ(٢) ، فعرَضْنا عليها أنفسَنا بيْدَيْنا، وكنتُ أشَبَّ من ابنٍ عَمِّى، وكان
بُرْدُ ابنِ عمِّى خيرًا من بُرْدِى، فجعَلَتْ تنظُرُ إلىّ، فقال ابنُ عَمِّى: إنَّ بُرْدِى
خيرٌ مِن بردِه . فقالت: قد رَضِيناه على ما كان من بردِهِ . فتمتَّعنا بهنَّ ثلاثَ
ليالٍ، ثم إنَّ رسولَ اللهِ وَلَهُ زَرنا عنهن بعدَ ثالثةٍ. فقال عمرُ بنُ
عبدِ العزيزِ: ما سمِعتُ فى المتعةِ بحديثٍ هو أَثْبَثُ مِن هذا .
وروَى الليثُ بنُ سعدٍ ، عن الربيع بنِ سَبْرةَ الجهنىِّ ، عن أبيه قال :
رخّص رسولُ اللهِ وَّةِ فِى المتعةِ، فانطَلَقْتُ أنا ورجلٌ إلى امرأةٍ مِن بنى
عامِرٍ كأنَّها بَكرَةٌ عَيْطَاءُ ، فعرَضْنا عليها أنفسَنا ، فقالت : ما تُعْطِى؟ فقلتُ :
رِدائى. وقال صاحبى: ردائى. وكنتُ أَشَبَّ منه، فإذا نظَرَتْ إلی رداءٍ
صاحبى أعْجَبها، وإذا نَظرَتْ إلىَّ أعجبتُها. فقالت: أنت ورِدَاؤُكَ
يكفينى. فمكثتُ معها ثلاثةَ أيام، ثم إِنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ نادَى: ((مَن كان
معه شىءٌ من النساءِ التى يتمَتَّعُ بهن فليُخَلِّ سِيلَها)). لم يذكُرِ الليثُ
الوقتَ ؛ لا فى حََّةِ الوداعِ، ولا فى عمرةِ القضاءِ، ولا فى غيرِ ذلك .
القبس
(١ - ١) فى ى: ((فأمرنا بالمتعة)).
(٢) بكرة عيطاء: شابة طويلة العنق فى اعتدال. النهاية ١٤٩/١، ٣٢٩/٣.
٣٣٤

الموطأ
أخبرناه أحمدُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا قاسِمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا التمهيد
الحارثُ بنُ أبي أسامةَ ، قال: حدَّثنا أبو النضرِ، قال: حدَّثنا الليثُ .
فذكره(١) .
حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسِمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا
إسماعيلُ بنُ إسحاقَ ، قال: حدَّثنا سليمانُ بنُ حربٍ ، قال: حدَّثنا شعبةُ،
عن عبدٍ ربّه، عن عبدِ العزيزِ بنِ عمرَ، عن الربيعِ بنِ سَبْرَةَ، عن أبيه ، أن
رسولَ اللهِ وَلّهِ رِخَّص فى المتعةِ ثم(١) انتهيتُ إليه بعدَ ثالثةٍ، فإذا هو
يحرِّمُها أشدَّ التحريمِ، ويقولُ فيها أشدَّ القولِ(٣) .
وعندَ عُقَيْلٍ فى هذا الحديثِ إِسنادٌ ليس عندَ غيرِهِ ، عن ابنِ شهابٍ ،
عن سهلِ بنِ سعدٍ، عن النبيِّ وَلِّ، إلَّا أنَّه مِن حديثِ ابنِ لَهِيعَةً.
(٤ حدَّثناه خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا بكرُ بنُ عبدِ الرحمنِ
المصریُّ بمصرَ ، قال : حدّثنا یحیی بنُ ٢ عثمانَ بن صالح، قال: حدّثنی
القبس
(١) أخرجه البيهقى ٢٠٢/٧ من طريق الحارث به، وأخرجه أحمد ٦٦/٢٤ (١٥٣٤٩)، ومسلم
(١٤٠٦ / ١٩)، والنسائى (٣٣٦٨) من طريق الليث به .
(٢) في ى، م: ((حتى)).
(٣) أخرجه النسائى فى الكبرى (٥٥٤٢) من طريق سليمان بن حرب به، وأخرجه الطحاوى فى
شرح المعانى ٢٦/٣، وابن حبان (٤١٤٤)، والطبرانى (٦٥١٨) من طريق شعبة به.
(٤ - ٤) فى ر، ى: ((عن)).
٣٣٥

الموطأ
التمهيد أبى ، قال: حدَّثنا ابنُ لَهِيعَةَ، قال: حدَّثنى عُقَيْلٌ، عن ابن شهابٍ ، أَنَّه أخبَره
عن سهلِ بنِ سعدِ الساعدىِّ ثم العجلانيّ، قال: إنَّما رَخّص رسولُ اللهِ وَه
فى المتعةِ لعُزْبَةٍ كانت بالناسِ شديدةٍ ، ثم نَهَى النبيُّ وَِّ عنها بعدَ ذلك(١).
وأما سلمةُ بنُ الأكوعِ، فرُوِىَ عنه أنَّه قال: إنَّما رخّص رسولُ اللهِ عَه
عامَ أَوْطَاسَ(٢) فى المتْعَةِ ثلاثًا ، ثم نهى عنها .
ذكره ابنُ أبى شيبةً(٢)، قال : *حدَّثنا يونسُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا
عبدُ الواحدِ بنُ زيادٍ ، قال: حدَّثنا) أبو العُمَيْسِ، عن إِيَاسِ بنِ سَلَّمةً ، عن
أبيه .
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ،
قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ السلام، قال: حدَّثنا) محمدُ بنُ بَشَّارِ،
قال: حذَّثنا أبو عاصم، عن ابنٍ أبى ذئبٍ، عن إياسٍ بنِ سلمةً بنِ
الأكوع، عن أبيه قال: قال رسولُ اللهِ وَ له : «أَيُّما رجلٍ تمتَّعَ فِعِشْرةُ
القبس
(١) أخرجه الطبرانى (٥٦٩٥) عن يحيى بن عثمان بن صالح به .
(٢) أوطاس: واد بالطائف، يصرف ولا يصرف؛ فمن صرفه أراد الوادى والمكان، ومن لا يصرفه أراد
البقعة كما فى نظائره، وأكثر استعمالهم له غير مصروف. صحيح مسلم بشرح النووى ٩/ ١٨٤.
(٣) ابن أبى شيبة ٢٩٢/٤ - وعنه مسلم (١٨/١٤٠٥).
(٤ - ٤) سقط من: م.
(٥ - ٥) سقط من: ر، ى.
٣٣٦

الموطأ
ما بينَهما ثلاثةُ أيام، فإن أحبًّا (١) أن يزدَادًا، ازدَادًا، وإن أحبًّا (١) أن يتارَكًا ، التمهيد
(٢)
تتاركًا))(٢).
وحدَّثنا عبدُ الوارِثِ، حدَّثنا قاسمٌ ، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ السلامِ ،
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ ، حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ ، حدَّثنا شعبةُ ، عن عمرو بنٍ
دينارٍ ، قال : سمِعتُ الحسنَ بنَ محمدٍ يحدِّثُ ، عن جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ
وسلمةَ بنِ الأكوع قالا: خرج علينا منادى (١) رسولِ اللهِ وَّلَه فقال: إنَّ
رسولَ اللهِ وَ لَّه قد أذِن لكم، فاسْتَمْتَعُوا. يعنى متعةَ النساءِ(٤).
وفى هذا البابٍ(٥) أيضًا حديثُ ابنٍ مسعودٍ .
حدَّثناه سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسِمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا
محمدُ بنُ وضاح، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبى شيبةَ، قال: حدَّثنا
القبس
(١) فى ر، ى: ((اختارا)).
(٢) أخرجه الرويانى (١١٦٣) عن ابن بشار به، وأخرجه (١١٥٨) من طريق أبى عاصم به،
وأخرجه الطبرانى (٦٢٦٦) من طريق ابن أبى ذئب به .
(٣) سقط من: ر، وفى ى، م: ((يعنى)). والمثبت من مصادر التخريج.
(٤) أخرجه مسلم (١٣/١٤٠٥)، والنسائى فى الكبرى (٢/٥٥٣٩) عن ابن بشار به، وأخرجه
أحمد ٦٣/٢٧ (١٦٥٣٤) عن محمد بن جعفر به، وأخرجه أحمد ٣٢/٢٧ (١٦٥٠٤)،
والبخارى (٥١١٧، ٥١١٨)، ومسلم (١٤/١٤٠٥) من طريق عمرو به.
(٥) فى ى، م: ((الحديث)).
٣٣٧
( موسوعة شروح الموطأ ٢٢/١٤)

الموطأ
التمهيد وكيع، عن إسماعيلَ بنِ أبى خالدٍ، عن قيسٍ ، عن عبدِ اللهِ قال: كنا (١)
ونحن شبابٌ، فقلنا: يا رسولَ اللهِ ، ألا نستخصِى؟ قال: ((لا)). ثم
رخّص لنا أنْ ننكِحَ المرأةَ بالثوبٍ إلى أَجَلِ. ثم قَرَأ عبدُ اللهِ بنُ
(٢)
مسعودٍ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾
[المائدة : ٨٧] .
وروَى هذا الحديثَ عبدُ الرزاقِ(١) وغيرُه، عن ابنٍ عيينةً، عن
إسماعِيلَ، عن قيسٍ، عن ابن مسعودٍ مثلَه: فتَهانًا أن نختصِىَ، وأَمَرنا
أن نتزوَّجَ المرأةَ بالشىءٍ، ثم نَهَانا عنها يومَ خيبرَ، وعن لحومِ الحُمُرِ
الإنسيةِ .
فهذا ما فى هذا البابِ مِن المسندِ ، وأما الصحابةُ، فإنهم اختلفوا فى
نكاح المتعة ، فذهب ابنُ عباسٍ إلى إجازتها وتحليلها ، لا خلافَ عنه فى
ذلك، وعليه أكثرُ أصحابِهِ؛ منهم عطاءُ بنُ أبى رباحٍ، وسعيدُ بنُ جبيرٍ ،
وطاوسٌ . ورُوِىَ تحلِيلُها أيضًا وإجازَتُها عن أبى سعيد الخدرىِّ ، وجابرِ بنِ
عبدِ اللهِ .
القبس
(١) بعده عند ابن أبى شيبة: ((مع النبى ◌َّر)).
(٢) ابن أبى شيبة ٢٩٤/٤ - وعنه مسلم (١٢/١٤٠٤) - وأخرجه أحمد ١٨٥/٧ (٤١١٣)،
ومسلم (١١/١٤٠٤)، والنسائى فى الكبرى (١١١٥٠) من طريق وكيع به.
(٣) عبد الرزاق (١٤٠٤٨). وأخرجه الشافعى ١٧٤/٧، والحميدى (١٠٠) عن ابن عيينة به .
٣٣٨

الموطأ
التمهيد
وذكر عبدُ الَزَّاقِ(١) ، عن ابنٍ جریچٍ، عن عطاءٍ قال : أخبرنى مَن
شِئْتَ عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: لقد كان أحدُنا يستَمْتِعُ بمِثلِ القدحِ
سَوِيقًا. وأخبرنى أبو (١) الزبيرِ قال: سمِعتُ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ يقولُ: كُنَّا
نستمتِعُ بالقبضةِ مِن التمرِ والدقيقِ الأيامَ على عهدِ رسولِ اللهِ وَلَه، وأبى
بكرٍ ، حتى نَهَى عمرُ الناسَ عنها فى شأنِ عمرو بنِ مُرَيْثٍ .
وحدَّثنا عبدُ الوارِثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسِمُ بنُ أصبغَ ، قال :
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ السلام ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ ، قال : أخبرنا
محمدُ بنُ جعفرٍ ، قال: حدَّثنا شعبةُ ، عن عمرو بنِ دينارٍ ، قال : أخبرنى مَن
سمِع جابرَ بنَ عبدِ اللهِ يقولُ: تمتَّعْنا إلى النصفِ مِن خِلافةِ عمرَ . يعنى متعةً
النساءِ .
وروَى مالكٌ(٣)، عن ابنٍ شهابٍ، عن عروةَ بنِ الزبيرِ، أن(٤) خَوْلَةَ بنتَ
حَكِيم دخَلَتْ على عمرَ بنِ الخطابِ ، فقالت : إنَّ ربيعةً بنَ أميةَ استمتَعَ
بامرأةٍ مُوَلَّدَةٍ ، فحمَلَتْ منه. فخرَج عمرُ بنُ الخطابِ فَزِعًا يجُُّ رداءَه ،
فقال : هذه المتعةُ ، ولو كنتُ تقدَّمْتُ فيها لرجَمْتُ .
القبس
(١) عبد الرزاق (١٤٠٢٢، ١٤٠٢٨).
(٢) فى ى، م: ((ابن)).
(٣) سيأتى فى الموطأ (١١٦٩).
(٤) فى النسخ: ((عن)). والمثبت من مصدر التخريج.
٣٣٩

الموطأ
التمهيد
وحدَّثنا عبدُ الوارِثِ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا أبو عبيدةَ ،
قال: حدَّثنا أبو خالدٍ يَزِيدُ بنُّ سنانٍ البصرىُّ، قال: حدَّثْنا مَكّئُ بنُ
إبراهيمَ، قال: حدَّثنا مالكُ بنُّ أنسٍ، عن نافع ، عن ابنِ عمرَ قال : قال
عمرُ: متعتانِ كانتا على عهدِ رسولِ اللهِ وَلاَ أَنا أنهى عنهما، وأَعاقِبُ
عليهما؛ متعةُ النساءِ، ومتعةُ الحَجُ(١) .
وذكَر عبدُ الرزاقِ (١) ، عن ابنٍ جريج، قال: أخبَرِنى عطاءٌ، أنَّه سمِع
ابنَ عباسٍ يراها حلالاً حتى الآنَ، وأخبرنى أنَّه كانَ يُقْرَأُ : (فما استمتَعْتم به
منهنّ إلى أجلِ مُسَمَّى فَآتُوهنَّ أجورَهنَّ). قال : وقال ابنُ عباسٍ : فى حرفٍ
أُتّ : ( إِلَى أجلٍ مسمَّى ).
قال أبو عمرَ: وقرَأَها أيضًا هكذا: ( إلى أجلٍ مسمَّى ). علىُ بنُ
حسينٍ ، وابنُه أبو جعفَرٍ محمدُ بنُ عليٍّ ، وابنُه جعفرُ بنُ محمدٍ ، وسعيدُ بنُ
جبيرٍ، هكذا كانُوا يقرءونَ(٣).
وذكَر عبدُ الرزاق(٤)، عن ابن جريج، عن عطاءٍ، قال: أوَّلُ من
القبس
(١) تقدم تخريجه فى ٢٨٤/١١، ٢٨٥.
(٢) عبد الرزاق (١٤٠٢٢).
(٣) وهى قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف، ينظر تفسير ابن جرير ٦/ ٥٨٨، والمصاحف لابن أبى
داود ص ٥٣، ٧٧، والبحر المحيط ٢١٨/٣.
(٤) عبد الرزاق (١٤٠٢١).
٣٤٠