النص المفهرس

صفحات 61-80

لُبسُ المحرِمِ المِنْطَقةً
الموطأ
٧٢٧ - حدَّثنى يحيى، عن مالكِ، عن نافع، أن عبدَ اللهِ بنَ عمرَ
كان يَكرهُ لُبسَ المِنْطَقةِ للمُحرمِ.
٧٢٨ - وحدَّثنی عن مالكِ ، عن يحيى بنِ سعیدٍ ، أنه سمِع سعیدَ
ابنَ المسئَّبِ يقولُ فى المِنْطَقةِ يَلْبَسُها المُحرِمُ تحتَ ثيابِه ، أنه لا بأسَ
بذلك، إذا جعَل فى طرَفَيْها جميعًا سُيورًا، يَعقِدُ بعضَها إلى بعضٍ.
قال مالكٌ: وهذا أحبُّ ما سمِعتُ إلىَّ فى ذلك .
والنساءَ فى الطيبٍ سواءٌ، واختلافُهم فى المعصفَرِ هل هو طِيبٌ أم لا؟ فقد الاستذكار
احْتَلَف ، وسیأتی ذکرُ الطيبِ فى بابِه ، إن شاء اللهُ .
بابُ لُبسِ المحرمِ المِنْطقةَ
ذكَّر فيه مالكٌ، عن نافع، أن عبدَ اللهِ بنَ عمرَ كان يكرهُ لُبْسَ المِنْطقةِ
(١)
للمُحرم(١).
وذكَر عن يحيى بن سعيدٍ ، أنه سمِع ابنَ المسيَّبِ يقولُ فى المِنْطقةِ يلبسُها
المحرمُ تحتَ ثيابِهِ ، أنه لا بأسَ بذلك إذا جعَل فى طرّفَيْها جميعًا سُيُورًا يعقِدُ
القبس
(١) الموطأ برواية محمد بن الحسن (٤٣٤)، وبرواية أبى مصعب (١٠٤٥). وأخرجه الشافعى ٢٥٢/٧،
والبيهقى فى المعرفة (٢٨٩٧) من طريق مالك به .
٦١

الموطأ
الاستذكار بعضَها إلى بعضٍ .
قال أبو عمر : روَی هذا الخبرَ سفیانُ بنُ عیینةً ، عن یحیی بنِ سعیدٍ ، عن
سعيدِ بنِ المسيَّبِ ، أنه سمِعه يُسألُ عن المِنْطقةِ للمحرِم ، فقال : لا بأسَ بها إذا
جَعَلْتَ فى طِرَفَيْها سُيُورًا، ثم تَعقدُ بعضَها إلى بعضٍ ، ولا تُدخِلُ الشّيورَ فى ثَقْبٍ
المنطقةِ .
وسفيانُ، عن أبى سليمانَ بنِ سعيدِ بنِ جبيرٍ ، أنه سأل سعيدَ بنَ المسئَّبِ
عن المِنْطقةِ ، فقال: لا تُدخلِ السَّيْرَ فى الثَّقْبِ، ولكن اجعلْ سيرًا مِن هذا
الجانب وسیرًا مِن هذا الجانب، ثم اعقِدْهما .
قال أبو عمرَ : إنما كرِه سعيدُ بنُّ المسيَّبِ أن يُدخلَ الشَّيْرَ وهو الخيطُ فى
ثَقْبِ المِنْطقةِ ؛ لأنه كالخياطةِ عندَه ، والمخيطُ لا يجوزُ للمحرمِ لُبسُه ، وأجاز
ربطَ الخيطِ على ما وصَف؛ لأنه كالهِمْيَانِ الذى يجوزُ له عقدُه عندَ أکثرٍ
العلماءِ، وقد كرِهه قومٌ مِن العلماءِ؛ منهم سعيدُ بنُ جبيرٍ، وعطاء، والصوابُ
قولُ مَن أباحَه، وباللهِ التوفيقُ، لا شريكَ له. وقولُ مالكِ: وهذا أحبُ ما
سمِعتُ إلىَّ فى ذلك. يعنى ما رواه عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ لا ما رواه عن ابنٍ
عمرَ، وما استحبَّه مالكٌ فى هذا البابِ، هو الذى عليه جماعةُ العلماءِ مِن
الصحابة والتابعين وغيرِهم مِن المُفْتين . وممن روى عنه مِن الصحابة أنه لا بأسَ
القبس
(١) الموطأ برواية أبى مصعب (١٠٤٦). وأخرجه البيهقى فى المعرفة (٢٨٩٨) من طريق مالك به.
٦٢

الموطأ
بالمِنْطقةِ للمحرمِ؛ عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ (١)، وعائشةُ(٢). وهو قولُ الشافعىِّ، الاستذكار
والكوفيّين، وأصحابِهما، والليثِ، والأوزاعيِّ، وأحمدَ، وأبى ثورٍ، وداودَ،
والطبرىِّ، وابنٍ عُلَيَّةً .
روَى سفيانُ بنُ عيينةً، عن يحيى بن سعيدٍ ، عن القاسم بنِ محمدٍ ، عن
عائشةَ، أنها كانت تقولُ فى المِنْطقةِ: أَحرِزْ عليك نفقتَك(٢).
وقال الشافعىُ: يَلبسُ المحرمُ المِنْطقةَ للنفقةِ ، ويستظلُّ فى المَحمِلِ ونازلاً
فى الأرضِ . وقال ابنُ عُلَيَّةَ: قد أجمعوا على أن للمحرم أن يعقدَ الهِمْيانَ والمئزرَ
على مُتَّزَرِهِ والمِنْطقةَ كذلك .
قال أبو عمرَ : قد قال إسحاقُ بنُ راهُويه : ليس للمحرم أن يعقدَ ، يعنى
المِنْطقةَ، ولكن له أن يُدخلَ السُّيورَ بعضَها فى بعضٍ. وقولُ إسحاقَ لا
يُعدُّ خلافًا على الجميع، وليس له أيضًا حظّ مِن النظرِ، ولا له أصلٌ؛ لأن
النهى عن لباسٍ المخيطِ، وليس هذا منه، فارتفع أن یکون له حکمُه.
وكان مالكٌ يَكرهُ المناطقَ على غيرِ الحَقْوِ (٤)، وأن تكون ظاهرةً، ولا یری
على فعلِ ذلك فديةً .
القبس
(١) أخرجه ابن أبى شيبة ٥١/٤، والبيهقى ٦٩/٥ .
(٢) بعده فى الأصل: ((أوثق عليك نفقتك)).
(٣) أخرجه ابن أبى شيبة ٥٠/٤، والبيهقى ٦٩/٥ من طريق يحيى به بنجوه. وينظر ما تقدم ص٥٢.
(٤) الحقۇوالحقْؤُ: الگشخ، وقيل: معقد الإزار، والجمع : أُختٍ وأُخقاء وحقی وحقاء . اللسان (حق و).
٦٣

الموطأ
تخميرُ المحرمِ وجهَه
٧٢٩ - حدَّثنى يحيّى ، عن مالكِ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن
القاسم ابنٍ محمدٍ ، أنه قال : أخبرَنى الفَرَافِصَةُ بنُ عُميرِ الحنفىُ ، أنه
رأى عثمانَ بنَ عفانَ بالعَرْجِ، يُغطّى وجهَه وهو مُحرمٌ .
٧٣٠ - وحدَّثنى عن مالك، عن نافع ، أن عبدَ اللهِ بن عمرَ کان
يقولُ: ما فوق الدَّقَنِ مِن الرأسِ، فلا يُخمِّرْه المُحرِمُ.
الاستذكار
بابُ تخمیرِ المحرمِ وجهَه
مالكٌ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن القاسمِ بنِ محمدٍ ، أن الفَرَافِصةَ بنَ
عميرِ الحَنَفيَّ أُخبرَه، أنه رأى عثمانَ بنَ عفانَ بالعَرْج يغطّى وجهَه وهو
.(١)
محرمٌ(١).
وعن نافعٍ، عن ابنٍ عمرَ أنه كان يقولُ: ما فوقَ الذَّقَنِ مِن الرأسِ، فلا
یخمّزه المحرم() .
القبس
وأما تخمير المُحرِم وجهه، فالعمدةُ فيه أنه مأمورٌ بکشفٍ رأسِه الذى هو مستورٌ
دائمًا ، فكيف أن يستُرَ وجهه ؟
(١) الموطأ برواية أبى مصعب (١٠٤٧). وأخرجه الطحاوى فى شرح المشكل ٤١٠/٨ عقب
الحديث (٣٣٤٦) من طريق مالك به .
(٢) الموطأ برواية محمد بن الحسن (٤١٨)، وبرواية أبى مصعب (١٠٥١). وأخرجه الطحاوى
فى شرح المشكل ٤١١/٨ عقب الحديث (٣٣٤٦)، والبيهقى ٥٤/٥ من طريق مالك به .
٦٤

٧٣١ - وحدَّثنى عن مالكِ، عن نافعٍ، أن عبدَ اللهِ بنَ عمرَ كفَّنَ الموطأ
ابنَه واقِدَ بنَ عبدِ اللهِ - ومات بالجُحْفَةِ مُحرمًا - وخمَّر رأسَه ووجهَه ،
وقال: لولا أنَّا حُرُمٌ لطَيَّتِناه .
قال مالكٌ : وإنما يعملُ الرجلُ ما دام حيًّا ، فإذا مات فقد انقضى العملُ.
٧٣٢ - وحدَّثنى عن مالكِ، عن نافع ، أن عبدَ اللهِ بنَ عمرَ كان
يقولُ : لا تنْتَقِبُ المرأةُ المُحرِمةُ ، ولا تَلبَسُ القُفَّازَيْنِ.
٧٣٣ - وحدَّثنى عن مالك ، عن هشام بن عروة، عن فاطمةً بنت
المُنْذرِ ، أنها قالت: كنا نُخَمِّرُ وجُوهَنا ونحن مُخْرماتٌ ، ونحن مع
أسماء بنتٍ أبى بكر الصديقِ .
وعن هشامٍ بن عروةً، عن فاطمةً بنتِ المنذرٍ، أنها قالت: كُنَّا نخمِّرُ الاستذكار
وجوهَنا ونحن محرماتٌ مع أسماءَ بنتٍ أبى بكر الصديقِ (١١.
وعن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ ، أنه كان يقولُ : لا تنتقِبُ المرأةُ المحرمةُ ، ولا
(٢)
تَلْبَسُ القُفَّزَینَ() .
وعن نافعٍ ، أن عبدَ اللهِ بنَ عمرَ كفَّن ابنَه واقدَ بنَ عبدِ اللهِ ، وماتَ بالجُحْفةِ
القبس
(١) الموطأ برواية أبى مصعب (١٠٥٠).
(٢) الموطأ برواية محمد بن الحسن (٤٢٤)، وبرواية أبى مصعب (١٠٥٢). وأخرجه البيهقى فى
المعرفة (٢٨١٩) من طريق مالك به .
٦٥
( موسوعة شروح الموطأ ٥/١٠ )

الموطأ
الاستذكار محرمًا، وخمَّر وجهَه ورأسَه ووجهَه، وقال: لولا أنَّا حُرُمٌ لطيَّبناهُ(١).
قال مالكٌ : وإنما يعملُ الرجلُ مادام حيًّا، فإذا مات فقد انقطع العملُ.
قال أبو عمرَ: اختلف العلماءُ مِن الخلفِ والسلفِ فى تخميرِ المحرمِ
لوجهِه ، بعدَ إجماعِهم على أنه لا يخمِّرُ رأسَه ؛ فكان ابنُ عمرَ، فيما رواه مالكٌ
وغيرُه عنه، يقولُ: ما فوقَ الذقَنِ مِن الرأسِ فلا يخمِّرُه المحرم. ولذلك ذهَب
مالكٌ وأصحابُه ، وبه قال محمدُ بنُّ الحسنِ مِن غيرِ خلافٍ عن أصحابِهِ . قال
ابنُّ القاسم: كرِه مالكٌ للمحرم أن يُغطّىَ ذقَتَه أو شيئًا مما فوقَ ذقَتِه ؛ لأن إحرامه
عندَه فى وجهِه ورأسِه . قيل لابنِ القاسم: فإن فعَل أترى عليه فديةً؟ قال : لم
أسمغ مِن مالكِ فيه شيئًا ، ولا أرى عليه شيئًا؛ لِما جاء عن عثمانَ فى ذلك . وقد
رُوِى عن مالكِ: مَن غطَّى وجهَه وهو محرمٌ أنه يفتدِى. وفى موضعٍ آخرَ مِن
كتابٍ ابنِ القاسم : أرأيتَ محرِمًا غطَّ وجهه ورأسه فى قولٍ مالكٍ ؟ قال : قال
مالكٌ: إن نزَعه مكانَه فلا شىءَ عليه ، وإن ترَكه فلم يَنزِعْه مكانَه حتى انتفعَ
بذلك افتدَى . قلتُ : وكذلك المرأةُ إذا غطّت وجهَها؟ قال: نعم ، إلا أن مالكا
كان يوسّعُ للمرأةِ أَن تَسدُلَ رداءَها فوقَ رأسِها على وجهِها إذا أرادَت سِتْرًا، وإن
کانت لا تريدُ سِتْرًا فلا تَسدُلُ .
قال أبو عمر: ژُوِی عن عثمانَ، وابن عباسٍ ، وعبد الرحمنِ بنِ عوفٍ ،
وابن الزبير ، وزيد بن ثابت ، وسعد بن أبى وقاصٍ، وجابرِ بنِ عبدِ اللهِ ، أنهم
القبس
(١) الموطأ برواية محمد بن الحسن (٥٠٩)، وبرواية أبى مصعب (١٠٤٨). وأخرجه محمد بن
الحسن فى الحجة ٣٥٣/١ عن مالك به .
٦٦

الموطأ
أجازوا للمحرم أن يغطىَ وجهَه١١ُ، فهم مخالفون لابنِ عمرَ فى ذلك. وعن الاستذكار
القاسم ابنٍ محمدٍ، وطاوسٍ، وعكرمةً، أنهم أجازوا للمحرم أن يغطىَ
وجهَهُ ". وقال عطاء: يخمِّرُ المحرمُ وجهَه إلى حاجبيه (١) . وبه قال الثورىُّ،
والشافعىُّ ، وأحمدُ بنُ حنبلٍ ، وإسحاقُ ، وأبو ثورٍ ، وداودُ .
وذكر عبدُ الرزاقِ ، عن ابنٍ عيينةً، عن عبد الرحمنِ بنِ القاسم ، عن أبيه ،
قال : كان عثمانُ وزيدُ بنُّ ثابتٍ يخمِّران وجوهَهما وهما مُحرمان(٣) . وكلُّ مَن
سمَّينا فى هذا البابِ مِن الصحابةِ ففى ((كتابٍ عبد الرزاقِ )). وأجمعوا أن
للمحرم أن يَدخلَ الخِباءَ والفُسطاطَ ، وإن نزَل تحتَ شجرةٍ أن يرمىَ عليها ثوبًا .
واختَلَفوا فى استظلالِه على دايتِه أو على المَحْمِلِ ؛ فرُوِى عن ابنِ عمرَ ، أنه قال :
أضْح لمَن أحرمتَ له (٤) . وبعضُهم يرفعُه عنه . وكرِه مالكٌ وأصحابُه استظلالَ
المحرم على محمِله ، وبه قال ابنُ مهدئٍّ ، وابن حنبل . وقد رُوِى عن عثمانَ بنِ
عفانَ ، أنه كان يَستظلُّ وهو محرمٌ ، وأنه أجاز ذلك للمحرم(٤) . وبه قال عطاء بنُ
أبى رباحٍ، والأسودُ بنُ يزيدَ(٤)، وهو قولُ ربيعةَ، والثورىِّ، وابنٍ عيينةً، وأبى
حنيفةً، والشافعىِّ، وأصحابِهما. وقال مالكٌ: إن استظلَّ المحرمُ فى مَحمِلِه
افتدَى. وقال أبو حنيفةَ والشافعىُ: لا شىءَ عليه .
وروَی عبدُ الرزاقِ ، وهشامُ بنُ یوسفَ ، ویحیی بنُ سعیدٍ ، عن ابن جريجٍ،
القبس
(١) تقدم تخريجه ص٤٤، ٤٥ .
(٢) أخرجه ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٣٠٨.
(٣) أخرجه الشافعى ٢٤١/٧، والبيهقى فى المعرفة (٢٨٤٢) من طريق ابن عيينة به .
(٤) تقدم تخريجه ص ٤٦ .
٦٧

الموطأ
الاستذكار قال: قال عطاءٌ: يُخمِّرُ المحرمُ وجهه إلى حاجبيه، ويُخمِّرُ أُذُنَيْه حتى حاجبيه .
قال ابنُ جريج: فقلتُ لعطاءٍ: أرأيتَ قولَك ذلك ، رأىّ هو؟ قال: لا ، ولكن
أدرَكْنا الناسَ علیه . قال: وقال عطاءٌ: يُصعّدُ الثوبَ عن وجهِه إلی حاجبِه ، ولا
يصُبُّه على وجهِه صبًّا، ويُخمرُ أَذُنَيه مع وجهِه . ورواه سفيانُ بنُّ عيينةً، عن ابنِ
جريجٍ، عن عطاءٍ ، مثلَه .
ورؤَى ابْنُّ عيينةَ، عن إسماعيلَ بنِ أبى خالدٍ ، قال : أخبرتنى أمى وأختى
أنهما دخَلتا على عائشةَ أمّ المؤمنين فسألَتَاها: كيف تخمرُ المرأةُ وجهَها؟
فأخذَت أسفلَ خمارِها فغطّت به وجهها ، وعليها تُرْجٌ مُدْرَجٌ وخمارٌ حبشىٌّ.
أما حديثُه عن نافع، عن ابنِ عمرَ، أنه كفَّن ابنَه واقدًا - ومات بالجُحْفةِ
محرِمًا - وخمَّر وجهَه ورأْسَه، وقال: لولا أنَّا محرمٌ لطيَّبناه . فإليه ذهَب مالكٌ،
وقال فى ((الموطأُ)): إنما يعملُ الرجلُ ما دام حيًّا، فإذا مات انقطَع العملُ . ولا
خلافَ عنه وعن أصحابِه أنه يُفعلُ بالميتِ المحرمِ ما يُفعلُ بالحلالِ . وهو قولُ
عائشةً .
ذكَر عبدُ الرزاقِ، "عن الثورىِّ) ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ ، عن الأسودٍ ،
قال : سُئلت عائشةُ عن المحرم يموتُ، فقالت: اصنَعوا به ما تصنَعوا
بموتاكم (١) . يعنى مِن الطيبٍ وغيرِهِ. وبه قال الحسنُ البصرىُّ، وعكرمةٌ (٣)،
القبس
(١ - ١) ليس فى: الأصل، م. والمثبت من مصدر التخريج، وينظر تهذيب الكمال ١٦٠/١١، ٥٢/١٨.
(٢) أخرجه ابن حزم فى حجة الوداع ص٢٧٢ من طريق عبد الرزاق به .
(٣) ينظر مصنف ابن أبى شيبة ( القسم الأول من الجزء الرابع) ص٣٣٤.
٦٨

الموطأ
الاستذكار
والأوزاعىُ ، وأبو حنيفةً وأصحابُه .
وقال الشافعىُّ : لا يختَّرُ رأسُ المحرمِ ولا يطيّبُ ؛ اتباعًا لحديثِ ابنِ عباسٍ
فى الذى وقصَته ١ ناقتُه وهو محرمٌ، فقال رسولُ اللهِ وَله: ((لا تُخَمِّروا رأسَه،
ولا تُمِشُّوه طِيبًا ؛ فإنه يُبعثُ يومَ القيامةِ مُلبيًا)). ذکرَه عبد الرزاقِ ، عن معمرٍ ،
عن أيوب وعبد الکریم ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ().
وحدَّثناه عبدُ الوارثِ، قال: حدَّثْنا القاسمُ، قال: حدَّثنا بكرٌ، قال: حدَّثنا
مُسَدَّدٌ ، قال: حدثنا حماد ، عن عمرو بن دینارٍ وأيوب ، عن سعيد بن جبيرٍ ،
عن ابنِ عباسٍ، أن رجلًا كَان واقفًا مع رسولِ اللهِ وَ لِّ بعرفةَ، فوقَع عن راحلته .
قال أيوبُ: فوقصَته فمات، فقال رسولُ اللهِ وَ له: ((اغسلوه بماءٍ وسِدْرٍ،
وكفِّنوه فى ثوبٍ ، ولا تحنِّطوه، ولا تخمِّروا رأسَه ؛ فإن اللهَ يَبعثُه يومَ القيامةِ
مُلًَّا))(١) . وبه قال أحمدُ وإسحاقُ . وهو قولُ عثمانَ بنِ عفانَ، وعلىٍّ بنِ أبى
طالبٍ، وعبدِ اللهِ بنِ عباسٍ .
ذكَر عبدُ الرزاقٍ ، عن معمرٍ ، عن الزهرىِّ، قال : خرَج عبدُ اللهِ بنُ الوليدِ
معتمِرًا مع عثمانَ بنِ عفانَ، فماتَ بالشّقْيا(٤) وهو محرمٌ، فلم يُغيِّبْ عثمانُ
رأسَه ، ولم يُمِسَّه طيبًا ، فأخَذ الناسُ بذلك حتى توفِّى واقدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ
القبس
(١) الوقص: كسر العنق. النهاية ٢١٤/٥.
(٢) أخرجه أحمد ١٩٨/٥، ١٩٩ (٣٠٧٦، ٣٠٧٧) عن عبد الرزاق به .
(٣) أخرجه البخارى (١٢٦٨) عن طريق مسدد به، وأخرجه مسلم (٩٤/١٢٠٦)، وأبو داود
(٣٢٣٩) من طريق حماد به .
(٤) السقيا: قرية بين مكة والمدينة. معجم ما استعجم ٧٤٢/٣.
٦٩

الموطأ
ما جاء فى الطِّيبٍ فى الحجّ
٧٣٤ - حدَّثنى يحتِى ، عن مالكِ ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ القاسم،
عن أبيهِ، عن عائشةَ زوج النبيِّ وَ لِّ أنها قالت : كنتُ أَطيِّبُ رسولَ اللهِ
وَلَّه الإحرامِه قبلَ أن يُحرِمَ، ولحِلُّه قبلَ أن يطوفَ بالبيتِ.
الاستذكار بالجُحْفةِ وهو محرمٌ، فغيَّب رأسَه ابنُ عمرَ، فأخَذ الناسُ بذلك(١).
التمهید
مالكٌ ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ القاسم ، عن أبيه ، عن عائشةً أنَّها قالت : كنتُ
أَطَيِّبُ رسولَ اللهِ وَِّّهِ لإحرامِه قبلَ أن يُحرِمَ، ولحِلُّه قبلَ أن يطُوفَ بالبيتِ(٢).
الطَّيبُ فى الحَجّ
القبس
ذكّر فيه حديثَ عائشةً: كنتُ أَطَيِّبُ رسولَ اللهِ وَّةِ. الحديث. ورُوى :
كنتُ أنظرُ إلى وَبِيصٍ (١) الطِّيبِ فى مغارِقِ رسولِ اللهِ وَهِ وهو مُخْرِمٌ(٤). واختلَف
الناسُ فى ذلك اختلافًا مُتباينًا؛ فالشافعىُّ - من فقهاءِ الأمصارِ - رأى أَخْذَ الحديثِ
بظاهرٍهٍ، وانتهَتِ الكراهةُ (١) بقومٍ فيه لأن يقولَ عالِمُهم: لأن أَطَلَى بِقَطِرانِ أحَبُّ إلىَّ
من أن أُصبِحَ مُحرِمًا أنضَحُ طِيبًا . واختلَف الناسُ فى تأويلِ هذا الحديثِ على أربعةٍ
(١) أخرجه ابن حزم فى حجة الوداع ص ٢٧٢، ٢٧٣ من طريق عبد الرزاق به مفرقًا.
(٢) الموطأ برواية محمد بن الحسن (٤٩٣)، وبرواية أبى مصعب (١٠٥٣). وأخرجه أحمد ٣٤١/٤٢
(٢٥٥٢٥)، والبخارى (١٥٣٩)، ومسلم (٣٣/١١٨٩)، وأبو داود (١٧٤٥)، والنسائى
(٢٦٨٤) من طريق مالك به .
(٣) الوبيص: البريق . النهاية ١٤٦/٥.
(٤) سيأتى تخريجه ص ٧٩ - ٨٢ .
(٥) فى ج، م: ((الكراهية)).
٧٠

الموطأ
التمهید
قال أبو عمر : هذا حديثٌ صحیٹ ثابتٌ لا يختلفُ أهلُ العلم بالحديثِ فی
صحّته وتُبُوتِه ، ولكن الفقهاءُ اختلفُوا فى القول به، على حسب ما ذكرناه فى
بابِ مُحمیدِ بنِ قیس ١) ،مِن کتابنا هذا، وذكرنا اعتلالَ كُلِّ طائفةٍ لمذهبها فی
ذلك مِن جهةِ الأَثَرِ والنَّظَرِ هناك، وسنذكُرُّ ههنا فيه مِن جهةِ الأثَرِ ما لم يقَعْ هناك
لتكمُلَ الفائدةُ إن شاءَ اللهُ .
(٢).
وهذا الحديثُ رُوِى عن عائشةً من وجوهٍ ؛ فمِمَّن رَوَاه عنها القاسمُ ،
القبس
أقوالٍ؛ فمنهم مَن قال: كان ذلك خصوصًا للنبىِّ وَّهِ. قلتُ: وهذا قولٌ حَسَنٌ
قوىٌّ فى النظرِ؛ وذلك أن النبيَّ نَلِّ بما رُوِى عنه من الآثارِ، وقامت عليه الأدلةُ من
سائرِ الأخبارِ: ((حُبِّبَ إلىَّ من دنياكم ثلاثٌ))(١) الحديث. فلما أدخل اللهُ تعالى
حُّها فى قلبِه خصَّه بكلِّ واحدةٍ منها بفَرْضِه ؛ فأمَّا الصلاةُ فأفْرَده فيها بقيامِ الليلِ ، وأمّا
النكاح فأفرَده فيه (١٢) بالزيادةِ فى العَددِ ، ويإسقاطِ الصَّداقِ فى الموهوبةِ، وبالاستغناءِ
عن الولىِّ والشهودِ، وخصّه بالطِّيبِ، ٥ بأن يتطيِّبْ) وهو مُحرِمٌ؛ ليُكمِلَ له المتاعَ
بما يُحِبُّ فى كلِّ حالٍ، وقد تكلُّمنا على هذا الحديث بالاستيفاء فى (( الكتاب
الكبيرِ)) . ومنهم مَن قال : إن ذلك الطّيبَ الذى كانت عائشةُ تَدهُنُ به رسولَ اللهِ
وَ﴿ إنما كان طِيبَ لونٍ لا طِيبَ رِيحِ، وقد رُوِى ذلك فى الآثارِ. وقد تفطّن له مالكٌ
بثقابةِ ذهنِهِ ، فذكر الحديثَ فى أولِ البابِ ، ثم قال فى آخرِهِ: لا بأسَ أَن يَدَّهِنَ الرجلُ
(١) سيأتى ص ١٠٣ - ١١٤.
(٢) سیأتی تخريجه ص٧٣ - ٧٦، ٧٨ .
(٣) أخرجه أحمد ٣٠٥/١٩ (١٢٢٩٣)، والنسائى (٣٩٤٩)، وقد نبه غير واحد من أهل العلم
على أن كلمة ((ثلاث)) لم ترد فى الحديث. ينظر فيض القدير ٣٧٠/٣ .
(٤) سقط من : ج ، م .
(٥ - ٥) سقط من : م .
٧١

الموطأ
التمهيد وسالمٌ(١)، وعروةُ(٢)، والأسودُ(٢)، ومسروقٌ(٤)، وعَمرةُ(٥). وممَّن روَاه عن
القاسم ابنُه عبدُ الرحمنِ(١)، وأفلحُ بنُ محُميدٍ(٢). وروَاه عن عروةَ ابنُ
شهابٍ(١)، وعثمانُ بنُ عروةً(١)، وهشامُ بنُ عروةَ (١١) . ولم يسمَعْه هشامٌ مِن
أبيه، إنَّما سمِعه مِن أُخِيه عثمانَ، عن أبيه. وروَى هذا الحديثَ عن
عبدِ الرحمنِ بنِ القاسم يحيى بنُّ سعيدِ الأنصارىُّ، ومنصورُ بنُ المعتَمِرِ(١)،
بُدُهْنٍ ليس فيه طِيبٌ. ومنهم مَن قال: كان النبيُّ نَ له يتطيَّبُ، ثم يطوفُ على
القبس
نسائِه، ثم يغتسِلُ من الجنابةِ ويغتسِلُ للإِحرامِ ، فيبقَى بريقُ الطِّيبٍ ووَبِيصُه ونضارتُه
وتذهَبُ عينُه. وكذلك رُوِى فى الحديثِ: كنتُ أَطَيِّبُ رسولَ اللهِ وَِّ، ثم يطوفُ
على نسائِه، ثم يغتسِلُ، ثم يُحرِمُ(١) . ومنهم مَن قال: هذا منسوخٌ أو مخصوص
بالحديث الصحيح. قطعه مالك فى ((الموطّ))، وأُسند فى ((الصحیحینِ))(١١) وفى
كلِّ كتابٍ قولُ النبيِّ وَِّ للأعرابيّ: ((انزِعْ قميصَكَ واغسِلْ عنك أَثَرَ الطِّيبِ، أَو
(١) سيأتى تخريجه ص ٨١ .
(٢) سيأتى تخريجه ص ٧٦ - ٧٩.
(٣) سيأتى تخريجه ص ٧٩ - ٨٢.
(٤) سيأتى تخريجه ص ٨٠، ٨١ .
(٥) سيأتى تخريجه ص ٧٦.
(٦) سيأتى تخريجه ص ٧٣ - ٧٥ .
(٧) سیأتی تخريجه ص٧٥، ٧٦ .
(٨) سيأتى تخريجه ص ٧٦، ٧٧.
(٩) سيأتى تخريجه ص ٧٧ - ٧٩.
(١٠) سيأتي تخريجه ص ٧٨ .
(١١) كذا فى النسخ ، والمحلى. ولعل الصواب: منصور بن زاذان، كما سيأتى فى مصادر
التخريج ، وينظر تهذيب الكمال ٥٢٣/٢٨، ٥٤٦.
(١٢) سيأتى تخريجه ص ٩٠، ٩١ .
(١٣) البخارى (١٥٣٦)، ومسلم (١١٨٠).
٧٢

الموطأ
التمهيد
والثورىُّ(١) ، وحمادُ بنُ سلمةَ(٢) ، وابنُ عيينةً، وغيرُهم.
حدَّثنا خلفُ بنُ قاسم، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ جعفرِ بنِ الوَرْدِ ، حدَّثنا الحسنُ
ابنُّ مَخْلَدِ العطارُ، حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ يونسَ، حدَّثنا مالكٌ، عن
عبد الرحمنِ بنِ القاسم، عن أبيه، عن عائشةَ قالت: طيِّتُ رسولَ اللهِ وَِه
لِحُوْمِه قبلَ أَن يُحرمَ، وَلحِلُّه قبلَ أن يحِلُّ(١).
أخبرنا محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ سعيدٍ ، قال: أخبرنا محمدُ بنُّ معاويةً بنِ
عبد الرحمنِ ، قال : أخبرنا أحمدُ بنُ شعيبٍ ، قال : أخبرنا حسينُ بنُ منصورِ بنِ
جعفرِ التَّيسابورىُّ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُّ نُميرٍ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ ،
القبس
الصُّفْرَةِ))(٤) . فتعارَض هدهنا على هذا الوجهِ قولُه وفعلُه، فوجب الرجوُ إلی قولِه؛
لأنه قاله فى حالةٍ فعلِه، وهذه نكتةٌ بديعةٌ فافهَمُوها .
تتميم : إذا ثبت هذا فقد ژُوی فی الحديث الصحيح أن أُعرابًا وقصت به راحلتُه
فى لِحافيْن جَْدَيْن، فسقَط فؤُقِص فمات، فقال النبىُ وَلَّهِ: (( كَفِّئُوه فى ثوبَيْه،
ولا تُغَطُّوا رأسَه، ولا تُمِشُوه طِيبًا؛ فإنه يُبعَثُ يومَ القيامةِ مُلَيَا)) (١). قالت جماعةٌ
منهم الشافعىُ: كذلك يُفعَلُ بكلِّ مُحرِمٍ؛ لأن النبيَّ بَلِّ ذِكَر الحُكمَ وهو منُ
الطِّيبٍ وسترِ الرأسِ، وذكر العِلَّةَ وهو بقاءُ الإحرامِ، فوجب أن يطَّردَ. قال علماؤنا:
إنما يكونُ ذلك إذا كانت العلَّةُ مُشاهَدَةً أو فى محكم مشاهدةٍ ، فأما إذا كانت غائبةً فلا
(١) أخرجه إسحاق بن راهويه (٩٣١)، وأحمد ٣٠٧/٤٢ (٢٥٤٧٦).
(٢) أخرجه أحمد ٣٤١/٤٢ (٢٥٥٢٥)، والإسماعيلى فى معجمه ٧٣٢/٣ (٣٤٧).
(٣) أخرجه أبو داود (١٧٤٥)، وأبو نعيم فى مستخرجه (٢٧١٧) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس به .
(٤) سيأتى فى الموطأ (٧٣٥) .
(٥) ثوب جَرد : خلق . القاموس المحيط (ج ر د).
(٦) تقدم تخريجه ص٦٩ .
٧٣

الموطأ
التمهيد عن عبد الرحمنِ بنِ القاسم، عن أبيه، عن عائشةً، قالت: طيبتُ رسولَ اللهِ
ونَ﴾ الإحرامِه حينَ أحرَم، ولحِلُّه حينَ أحلّ (١).
وأخبرنا محمدُ بنُ إبراهيمَ ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُّ معاويةً، قال: حدَّثنا أحمدُ
ابنُ شعیبٍ، قال : أخبرنا أحمدُ بنُ حرپ ، قال : حدثنا ابنُ إدریسَ ، عن يحيى بنِ
سعيدٍ، عن عبد الرحمنِ بنِ القاسم، عن أبيه، عن عائشةً، قالت : كنتُ أَطيِّبُ
رسولَ اللهِ وَلَه بأطيبٍ ما أجدُ لُوْمِه ولحِلُّه، وحينَ يريدُ أن يزورَ البيتَ(٢).
القبس
يطَّرِدُ الحكم بها. وقولُه: ((يُبعَثُ يومَ القيامةِ مُلْبِيًا)). أمرٌ مُغيّبٌ لا يعلَمُه إلا
رسولُ اللهِ وَّهِ، ولسنا نعلَمُ أن كلَّ مُحرِمٍ يُبعَثُ يُلَّى. وفات علماءَ الشافعيةِ هلهنا
نكتةٌ؛ وذلك أن النبىّ وَلِهِ جعَل علَّةَ منعِ الطّيبِ التلبيةَ يومَ القيامةِ، وإنما كان يكونُ ما
قالوا: "إن كانت " التلبيةُ يومَ القيامةِ" معلولًاً(*) للموتِ على الإحرامِ. فحينئذٍ كنا
نحگم به(١) لکلِّ مُحرم، وقد أشار مالكٌ إلی کلمةٍ ذكرها من قتل نفسِه، وهی من
صحيحِ حديثٍ رسولِ اللهِ وَيهِ، وذلك قولُه: إنما يَعمَلُ الرجلُ ما دام حيًّا، فإذا مات
انقطَع عنه العملُ؛ قال النبيُّ ◌َِّ: ((إِذا مات المرءُ انقطَع عملُه إلا من ثلاثٍ))(). وإذا
كان العملُ منقطعًا بالموتِ فالطِّبُ جائزٌ، كما لو أحَلَّ فى الحياةِ من إحرامِه .
(١) النسائى (٢٦٨٥)، وفى الكبرى (٣٦٦٦). وأخرجه أحمد ١٤٦/٤٣ (٢٦٠١٧)، والدارمى
(١٨٤٤)، والبخارى (٥٩٢٢) من طريق يحيى بن سعيد به .
(٢) النسائى (٢٦٩٠)، وفى الكبرى (٣٦٧١).
(٣ - ٣) سقط من: ج ، م .
(٤ - ٤) ليست فى النسخ والمثبت ما يقتضيه السياق .
(٥) فى ج: ((معلومًا)).
(٦) ليست فى : د .
(٧) أخرجه أحمد ٤٣٨/١٤ (٨٨٤٤)، ومسلم (١٦٣١)، وأبو داود (٢٨٨٠)، والترمذى
(١٣٧٦)، والنسائى (٣٦٥٣) من حديث أبى هريرة.
٧٤

الموطأ
وأخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ أسدٍ ، قال : حدَّثنا حمزةُ بنُ محمدِ بنِ علىٍّ ،
قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شعيبٍ ، قال: أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ ، قال: حدَّثنا
هشيم، قال : أخبرنا منصورٌ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ القاسمِ، عن القاسم ، قال :
قالت عائشةُ: طيِّتُ النبيُّ وَّهِ قبلَ أن يُحرمَ، ويومَ النَّحرِ قبلَ أن يطوفَ بالبيتِ
بطيبٍ فيه مِسكٌ(١) .
التمهيد
أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ المؤمن ، قال : حدَّثنا محمدُ بنُ یحیی
ابنِ عمرَ ، قال: حدَّثنا علىُ بنُ حربٍ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن عبدِ الرحمنِ
ابنِ القاسم، عن أبيه، عن عائشةَ قالت: طيّتُ رسولَ اللهِ وَّهِ بِيدَىَّ هاتين
لِحُرْمِه حينَ أَحرَم، ولحِلُّه قبلَ أن يطوفَ بالبيتِ . قالت: ولا أعلمُ أن المحرمَ
يجِلُّه غيرُ الطوافٍ بالبيتِ (٣).
حدّثنا خلفُ بنُ القاسم ، قال: حدّثنا وجیهُ بنُ الحسنِ، قال : حدَّثنا بكارُ
ابنُّ قتیبةً ، قال: حدّثنا أبو عامر العَقَدئُ، قال: حدّثنا أفلُ بنُ حمیدٍ ، عن
القاسمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ قالت: طيِّتُ رسولَ اللهِ وَلَه الإحرامِه حينَ
القبس
(١) النسائى (٢٦٩١)، وفى الكبرى (٣٦٧٢). وأخرجه مسلم (٤٦/١١٩١)، وابن خزيمة
(٢٥٨٣)، وابن حزم ٩٢/٧ من طريق يعقوب بن إبراهيم به، وأخرجه أحمد ٣٤٠/٤٢
(٢٥٥٢٣)، والترمذى (٩١٧) من طريق هشيم به .
(٢ - ٢) فى الأصل، ص ١٧، ص ٢٧، م: ((عمر بن يحيى). وتقدم على الصواب فى ١٥٢/٥،
٤٨٤/٦.
(٣) أخرجه الحميدى (٢١٠)، وأحمد ١٣٦/٤٠ (٢٤١١١)، والبخارى (١٧٥٤)، وابن ماجه
(٢٩٢٦)، وابن خزيمة (٢٥٨١، ٢٥٨٢، ٢٩٣٣) من طريق سفيان به دون آخره .
٧٥

الموطأ
أحرَم، ولحِلُّه قبلَ أن يطوفَ بالبيتِ (١).
التمهید
حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ خالدٍ ، قال: حدَّثنا التميمىُّ، قال :
حدَّثنا عيسى بنُ مسكينٍ، قال: حدَّثنا سُحنونٌ ، قال: حدَّثنا ابنُ وهب ، قال :
أخبرنى أسامةُ بنُ زيدٍ وأفلحُ بنُ حميدٍ، عن القاسم بنِ محمدٍ ، عن عائشةً
قالت: طيِّبْتُ رسولَ اللهِ وَلَه ◌ِيدَىَّ لحُزْمِه حينَ أَحرَم، ولحِلُّه حينَ حَلَّ قبلَ أن
يطوفَ بالبيتٍ (٢) .
قال ابنُ وهبٍ : وأخبرنى أسامةُ بنُ زيدٍ ، قال: حدَّثنى أبو بكرِ بنُ حزمٍ، عن
عَمْرَةَ بنتِ عبدِ الرحمنِ، عن عائشةَ مثلَه(٣) ..
أخبرنا سعيدُ بنُّ نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أبو
إسماعيلَ محمدُ بنُّ إسماعيلَ الترمذىُّ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ الزبيرِ
الحميدىُّ، قال: حدَّثنا سفيانُ، قال: سمِعتُ الزهرىَّ يحدِّثُ، عن عروةَ ، عن
عائشةَ قالت: طيئِّيتُ رسولَ اللهِ وَّ لَه بِيدَىَّ هاتين الحُزْمِه حينَ أَحرَم، ولحِلُّه قبلَ
أن يطوفَ بالبيتِ(٤).
القبس
(١) أخرجه الطحاوى فى شرح المعانى ٢/ ١٣٠، ٢٢٨ من طريق أبى عامر به، وأخرجه أحمد
٤٧٤/٤٢ (٢٥٧٢٤)، ومسلم (٣٢/١١٨٩) من طريق أفلح به .
(٢) أخرجه الطحاوى فى شرح المعانى ٢/ ١٣٠، ٢٢٨ من طريق ابن وهب عن أسامة بن زيد -
وحده - به .
(٣) أخرجه الطحاوى فى شرح المعانى ٢/ ١٣٠، ٢٢٨ من طريق ابن وهب به .
(٤) الحميدى (٢١١). وأخرجه مسلم (٣١/١١٨٩)، والنسائى (٢٦٨٦) من طريق سفيان بن عيينة به .
٧٦

الموطأ
التمهید
ورواه الأوزاعى " عن الزهرىِّ بإسنادِهِ مثلَه، إلَّا أن بعضَ رُوَاةِ الأوزاعىّ)
قال فيه عنه: عن الزهرىٌّ، عن عروةَ، عن عائشةً: وطيبتُه لإحلالِه طيبًا لا يُشْبِهُ
طيبَكم هذا . يعنى ليس له بقاءٌ. هكذا رواه ضمرةُ بنُ ربيعةً، عن الأوزاعيّ(١) .
وكذلك(١) رواه عيسى بنُ يونسَ، عن الأوزاعيِّ بإسنادِه مثلَه .
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا
أحمدُ بنُ زهيرٍ ، قال: حدَّثنا أبى، قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، قال: حدَّثنا
عثمانُ بنُ عروةَ بنِ الزبيرِ، عن أبيه، عن عائشةَ أنها قالت : طيِّيتُ
رسولَ اللهِ وَ لّهِ بِيدَىَّ هاتين بأطيبِ الطَّيبِ. قال أحمدُ بنُ زهيرٍ: قال لنا(3)
أبى : قال سفيانُ بنُ عيينةَ: قال عثمانُ بنُ عروةَ: هشامٌ يَرْويه عنِّى (١).
وأخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ یحیی ، قال : حدثنا محمدُ بنُ یحیی بنِ عمرَ
ابنِ علىٍّ بنِ حربٍ، قال: حدَّثنا علىُ بنُ حربٍ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن
عثمانَ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، قال: سألتُها بأىِّ شىءٍ كنت تطيِّبين
رسولَ اللهِ وَّ؟ قالت: بأطيبِ الطيبِ.
القبس
-
(١ - ١) سقط من: ص ١٧، ص ٢٧، م.
(٢) أخرجه النسائي (٢٦٨٧)، وأبو يعلى (٤٣٩١) من طريق ضمرة به، وقال الدارقطنى فى علله
(٥/ق ١٢٢ - مخطوطات ): تفرد بهذه الألفاظ ضمرة ، وليست بمحفوظة.
(٣) ليس فى: الأصل، م.
(٤) فى الأصل، ص ١٧، م: ((حدثنا ).
(٥) ابن أبى خيثمة (٣٠٤٩). وأخرجه مسلم (٣٦/١١٨٩) من طريق زهير بن حرب به، وأخرجه
الحميدى (٢١٣، ٢١٤)، وأحمد ١٢٥/٤٠ (٢٤١٠٥)، ومسلم (٣٦/١١٨٩)، والنسائى
(٢٦٨٨) من طريق سفيان به. وعند مسلم وأحمد والنسائى بدون قول أحمد بن زهير.
٧٧

الموطأ
التمهید
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُّ أصبغَ ، قال: حدَّثنا أبو
يحيى بنُ أبى مسرةَ، قال: حدَّثنا أبى، قال: حدَّثنا هشامٌ، عن ابنٍ جريجٍ،
قال : أخبرنى عمرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عروةَ، سمِع عروةَ والقاسمَ بنَ محمدٍ يُخبِران
عن عائشةَ، قالت: طيبتُ رسولَ اللهِ وَ لّهِ بِالذَّرِيرةِ (١) فى حَجةِ الوداع فى الحِلِّ
(٢)
والإحرامِ " .
أخبرنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا
أحمدُ بنُ زهيرٍ، قال: حدَّثنا أبى، قال: حدَّثنا وكيع، عن هشامٍ بنِ عروةَ،
عن أبيه، عن عائشةَ، قالت: طيِّيتُ رسولَ اللهِ وَ له بيدَىَّ هاتين بأطيبٍ ما
و (٣)
أجدُ(٣) .
أخبرنا محمدُ بنُ إبراهيمَ ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ معاويةً، قال: حدَّثنا
أحمدُ بنُ شعيبٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ يحيى بنٍ(٤) الوزيرِ، قال: حدَّثنا
شعيبُ بنُّ الليثِ ، عن أبيه، عن هشامٍ بنِ عروةً، عن عثمانَ بنِ عروةَ، عن
عروةَ، عن عائشةً، قالت: لقد كنتُ أطيبُ رسولَ اللهِ وَ لَّهِ عندَ إحرامِه
القبس
(١) الذريرة : نوع من الطيب مجموع من أخلاط. النهاية ١٥٧/٢.
(٢) أخرجه أحمد ٤٢٩/٤٢، ١٩٠/٤٣ (٢٥٦٤١، ٢٦٠٧٨)، والبخارى (٥٩٣٠)، ومسلم
(٣٥/١١٨٩) من طريق ابن جريج به .
(٣) ابن أبى خيثمة (٣٠٤٨). وأخرجه أحمد ٤٧٥/٤٢ (٢٥٧٢٥) عن وكيع به، وأخرجه
الدارمى (١٨٤٢)، والنسائى فى الكبرى (٤١٦٣)، وابن حبان (٣٧٧٢) من طريق هشام به .
(٤) سقط من: ص ١٦، وبعده فى الأصل: ((أبى)). وينظر تهذيب الكمال ٥١٩/١.
٧٨

الموطأ
التمهيد
بأطيبٍ ما أجدُ(١) .
أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو
داودَ ، قال: حدّثنا محمدُ بنُ الصَّّاح، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ ز کریا ، عن
الحسنِ بنِ عبيدِ اللهِ ، عن إبراهيمَ ، عن الأسودِ، عن عائشةَ، قالت : كأنى أنظرٌ
إلى وَبِيصِ المسكِ فى مَفْرِقِ رسولِ اللهِ وَله وهو محرمٌ ().
ورواه الثورىُّ(٢) وشعبةُ(٤)، عن منصورٍ والأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن
الأسودِ ، عن عائشةَ مثلَه سواءً؛ إلا أنهم قالوا فى موضعِ ((المسكِ)):
((الطيب)).
ورواه عبدُ الرحمنِ بنُ الأسودِ وأبو إسحاقَ ، عن الأسودِ ، عن عائشةً مثلَه
(٥)
بمعناه().
القبس
(١) النسائى (٢٦٨٩)، وفى الكبرى (٣٦٧٠). وأخرجه الدارمى (١٨٤٣) من طريق الليث به،
وأخرجه أحمد ٤٥٣/٤١، ١٧١/٤٢ (٢٤٩٨٨، ٢٥٢٨٧)، والبخارى (٥٩٢٨)، ومسلم
(٣٧/١١٨٩) من طريق هشام به .
(٢) أبو داود (١٧٤٦). وأخرجه أحمد ١٢٩/٤٠ (٢٤١٠٧)، ومسلم (١١٩٠) عقب الحديث
(٤٥)، والنسائى (٢٦٩٢) من طريق الحسن بن عبيد الله به .
(٣) أخرجه أحمد ٢٤٦/٤٣ (٢٦١٦٢)، والنسائى (٢٦٩٣). من طريق سفيان عن منصور -
وحده - به ، وينظر تخريجه ص ١١٠، ١١١ .
(٤) أخرجه أحمد ١٩١/٤٣ (٢٦٠٨٠)، وابن خزيمة (٢٥٨٧) من طريق شعبة به .
(٥) أخرجه أحمد ٤٨٩/٤٢ (٢٥٧٥٢)، والبخارى (٥٩٢٣)، ومسلم (١١٩٠)، والنسائى
(٢٧٠٠) من طريق عبد الرحمن بن الأسود به، وسيأتى تخريج طريق أبى إسحاق عن الأسود
ص ٨١ .
٧٩

الموطأ
التمهید
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زهيرٍ،
حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا عبدُ الواحدِ (١) بنُ زيادٍ ، قال: حدَّثنا الحسنُ
ابنُّ عبيدِ اللهِ ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ، عن الأسودِ ، عن عائشةَ قالت : كأنى أَنظُرُ
إلى وَبيصِ المسكِ فى مَفْرِقِ رسولِ اللهِ وَّله وهو محرمٌ(١) .
حدَّثنا عبدُ الوارثِ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا روحُ بنُ الفرجِ أبو
الزِّنْباع، قال: حدَّثنا أبو زيدِ بنُ(٢) أبى الغَمْرِ، قال: حدَّثنا يعقوبُ بنُ عبدِ
الرحمنِ الزهرىُّ، عن موسى بنٍ عقبةً، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، عن عائشةَ
قالت: كنتُ أطيبُ رسولَ اللهِ وَّهِ بِالغاليةِ(٤) الجيدةِ(٥) .
وهذا الحديثُ بهذا اللفظِ وهذا الإسنادِ لم يَزْوِه إلا أبو زيدِ بنُّ أبى الغَمْرِ ،
وقد أنگروه عليه .
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زهيرٍ،
قال: حدَّثنا أبى، قال: حدَّثنا وكيع، قال: حدَّثنا الأعمشُ، عن أبى الضُّحى،
القبس
-
(١) فى ص ١٧: ((الوارث)). وينظر تهذيب الكمال ١٨/ ٤٥٠.
(٢) أخرجه مسلم (٤٥/١١٩٠) ، وأبو نعيم فى مستخرجه (٢٧٢٦) من طريق عبد الواحد بن زياد
به .
(٣) فى ص ٢٧: ((عن)). وينظر الجرح والتعديل ٢٧٤/٥.
(٤) الغالية : نوع من الطيب مركب من مسك وعنبر، وعود ودُهن. ينظر النهاية ٣٨٣/٣.
(٥) أخرجه الطحاوى فى شرح المعانى ٢/ ١٣٠، والدارقطنى ٢٣٢/٢، والبيهقى ٣٥/٥ من طريق
أبى زيد عبد الرحمن بن أبى الغمر به .
٨٠