النص المفهرس
صفحات 41-60
الموطأ التمهيد السَّراويلاتِ، ولا العمائمَ، ولا البرانس، ولا الخفافَ ، إلا أن یکونَ أحدٌ لیس له نعلانٍ، فَلْيَلْبَسِ الخُفَّينِ ما (١) أسفلَ من الكَثبين، ولا تلْبَسُوا شيئًا من الثيابِ مَشَه الزَّعفرانُ ولا الوَرْسُ، ولا تَنْتَقِبِ المرأةُ الحَرَامُ، ولا تَلْبَسِ القُفَّازَيْنِ))(١). قال أبو داود : رَوَی هذا الحدیثَ حاتمُ بنُ إِسماعیلَ ویحیی بنُ أیوب ، عن موسی ابنِ عقبةَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ وَّهِ، على ما قال الليثُ. ورَوَاه أبو قُرَّةَ موسى بنُّ طارقٍ ، عن موسى بن عقبةً، عن نافعٍ موقوفًا على ابن عمر . قال أبو عمرَ : رَفْتُه صحيح عن ابنِ عمرَ ؛ رَوَاه ابن إسحاقَ ، عن نافع ، عن ابنِ عمرَ مرفوعًا ، ورواه ابنُ المباركِ ، عن موسى بن عقبةَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ مَرْفُوعًا أيضًا، فهذا يُصَحِّحُ ما رَواه الليثُ ، وحاتِمُ بنُ إسماعيلَ ، ويحيى بنُ أيوب . أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ بكرٍ ، قال: حدَّثنا أبو داودَ ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبل، قال: حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنی فوجَب إلغاؤُه، والدليلُ على ما قلناه قولُ عمرَ لطلحةً: فلو أن رجلًا جاهلًا رأى هذا القبس الثوبَ(١) . ولم يقُلْ: عالمًا . (١) ليس فى : الأصل، م. (٢) أبو داود (١٨٢٥)، والنسائى (٢٦٧٢)، وفى الكبرى (٣٦٥٣، ٥٨٧٨). وأخرجه الترمذى (٨٣٣) عن قتيبة به، وأخرجه أحمد ٢٠٦/١٠ (٦٠٠٣)، والبخارى (١٨٣٨) من طريق الليث به . (٣) سيأتى فى الموطأ (٧٢٥) . ٤١ ٠ الموطأ التمهيد أبى، عن ابنِ إسحاقَ ، قال: حدَّثنى نافعٌ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، أنه سَمِع رسولَ اللهِ وَ لِّ نَهَى النِّسَاءَ فى إحرامِهِنَّ عن القُفَّازِينِ وَالنِّقَابِ، وما مَسَّه الوَرْسُ والزعفرانُ مِن الثيابٍ ، ولْتَلْتَسْ بعدَ ذلك ما أحَبَّتْ مِن ألوانِ القِّيابِ؛ مِن مُعَصْفَرٍ، أو خَزِّ، أو حَلْي، أو سَراوِيلَ، أو قُمُصٍ، أو خُفِّ (١) . قال أبو داود: رَوَى هذا الحديثَ عن ابنِ إسحاقَ ؛ عبْدةُ ، ومحمدُ بنُ سلمةَ، إلى قولِه : وما مَشَ الوَرْسُ والزَّعْفَرَانُ مِن الثِّيَابِ . ولم يَذْكُرا ما بعدَه. أخبرنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ معاويةً ، قال : أخبرنا أحمدُ بنُ شعيبٍ ، أخبرنا سُويدُ بنُ نصرٍ ، أخبرنا عبدُ اللهِ ، عن موسى بنِ عُقْبَةً، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، أنَّ رجلًا قام فقال: يا رسولَ اللهِ ، ماذا تَأْمُنا أن نَلْبَسَ مِن الثِّيابِ فى الإحرامِ؟ فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: (( لا تَلْبَسُوا القُمُصَ، ولا الشَّراوِيلاتِ ، ولا الخِفافَ ، إِلَّ أن يكونَ رجلٌ ليس له نعلانٍ، فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْن أسفلَ مِن الكعبين ، ولا يَلْبَسْ شيئًا مِن التِّيَابِ مَسَّه الزعفرانُ والورسُ، ولا تَنْتَقِبِ المرأةُ الخَرامُ ، ولا تَلْبَسِ القُفَّزَينِ)»(٢) . وعلى كراهيةِ النِّقابِ للمرأةِ جمهورُ علماء المسلمين مِن الصحابة والتابِعِين ومَن بعدَهم مِن فقهاءِ الأمصارِ أجمعين، لم يَخْتَلِفُوا فى كراهية الانتقابِ القبس (١) أبو داود (١٨٢٧). وأخرجه الحاكم ١/ ٤٨٦، والبيهقى ٤٧/٥ من طريق أحمد به، وأخرجه ابن أبى شيبة ( القسم الأول من الجزء الرابع ) ص٣٠٦، وأحمد ٣٦١/٨، ٤٧٣ (٤٧٤٠، ٤٨٦٨) من طريق ابن إسحاق به . (٢) النسائى (٢٦٨٠)، وفى الكبرى (٣٦٦١). وأخرجه ابن خزيمة (٢٥٩٩، ٢٦٠٠)، والبيهقى ٥/ ٤٦، ٤٧ من طريق موسى بن عقبة به . ٤٢ الموطأ التمهيد والتََّرقُعِ للمرأةِ المحرمةِ ، إلَّا شىءٌ رُوِىَ عن أسماءَ بنتٍ أبى بكرٍ أنَّها كانت تُغَطّى وَجْهَها وهى مُحْرِمَةٌ(١) . ورُوِى عن عائشةَ أنَّها قالت: تُغَطّى المخرِمَةُ وجهَهًا إن شاءت . وقد رُوِىَ عنها أنَّها لا تَفْعَلُ. وعليه الناسُ . وأمّا القُفَّازَانِ ، فَاخْتَلَفوا فيهما أيضًا؛ فرُوِى عن سعدِ بنِ أبى وقَّاصٍ أَنَّه كان يُلْبِسُ بَناتِه وهُنَّ مُخْرِمَاتٌ القُفَّزَيْنِ. وَرَخَّصَتْ فيهما عائشةُ أيضًا. وبه قال عطاءٌ(٢) ، والثورىُّ، ومحمدُ بنُّ الحسنِ. وهو أحدُ قولَي الشافعىِّ. وقد يُشْبِهُ أن يكونَ مذهبَ ابنِ عمرَ؛ لأنَّه كان يقولُ : إحرامُ المرأةِ فى وجهِهَا(١) . وقال مالكٌ : إِن لَبِسَتِ المرأةُ القُفَّازِين افتدَتْ. وللشافعيّ قولان فى ذلك؛ أحدُهما ، تَفْتَدِى . والآخرُ، لا شىءَ عليها . قال أبو عمرَ : الصوابُ عندِى قولُ مَن نَهَى المرأةَ عن القُفَّازَيْن وأوجَبَ عليها الفِذْيَةَ؛ لتُبُوتِه عن النبيِّ وَلّهِ. ولا خِلافَ بينَ العلماءِ بعدَ ما ذكَرْنا فى أَنَّه جائزٌ للمرأةِ المحرمةِ لِباسُ القُمُصِ ، والخفافِ ، والسّراويلاتِ ، وسائرِ الثيابِ التى لا طِيبَ فيها ، وأَنَّها ليست فى ذلك كلِّه كالرجلٍ. وأجمعوا أنَّ إحرامَها فى وجهِها دُونَ رَأْسِها ، وأنَّها تُخَمِّرُ رأسَها، وتَسْتُمُ شَعَرَها وهى مُحْرِمَةٌ . وأجمَعُوا أنَّ لها أن تَسْدُلَ الثَّوْبَ على وجهِها مِن فوقٍ رأسِها سَدْلًا خفيفًا تَسْتَتِرُ به عن نظرٍ الرجالِ إليها ، ولم يُجِيزوا لها تغطيةً وجهِها وهى مُحرِمَةٌ إلَّا ما ذكَوْنَا عن أسماءَ؛ القبس (١) سيأتى فى الموطأ (٧٣٣). (٢) ينظر مصنف ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٣٠٦، والمحلى ٧/ ٨٤. (٣) أخرجه العقيلى ١١٦/١، وابن حزم ١٠٢/٧، والبيهقى ٤٧/٥، وينظر ما سيأتى برقم (٧٣٢). ٤٣ الموطأ ٠ التمهيد روَى مالكٌ(١) ، عن هشام بن عروةً، عن فاطمةً بنتِ المنذرٍ، أنَّها قالت: كُنَّا نُخَمِّرُ وُجُوهَنا ونحن مُحرِماتٌ مع أسماءَ بنتِ أبى بكرِ الصِّدِّيقِ. وقد يَحْتَمِلُ أن يكونَ ما رُوِىَ عن أسماءً فى ذلك كنحوِ ما رُوِى عن عائشةَ أنَّها قالت : كنا مع رسولِ اللهِ وَ﴿﴿ه ونحن مُحْرِمُون، فإذا مَرَّ بنا راكِبٌ سَدَلْنا الثَّوْبَ مِن قِبَلِ رُؤُوسِنا، وإذا جاوَزَنا الرَّاكِبُ رَفَعْناهُ(٢) . وأجمعوا أنَّ الرجلَ المحرِمَ لا يُخَمِّرُ رأسَه، على ما تقدَّم ذِكْرُنا له. واختَلَفوا فى تَخْمِيرِه وَجْهَه؛ فرُوِى عن ابنِ عمرَ أنه قال: ما فوق الذَّقَنِ مِن الرَّأْسِ، وعلى المحرم ألَّا يُغَطِّيْهِ(٣) . وإلى هذا ذهَب مالِكٌ وأصحابُه . وبه قال محمدُ بنُ الحسنِ الشَّئْبَانِىُّ . ورُوِى عن عثمانَ بنِ عفان، وعبد الرحمن بن عوف ، وزید ابنِ ثابتٍ، وعبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ، أنَّهم كانوا يُغَطُّون وُجوهَهم وهم مُحْرِمون(٤). ذكَرَ مالكٌ فى ((مُؤَطَّئِهِ))(٥) عن يحيى بن سعيدٍ، عن القاسمِ بنِ محمد قال : أُخبَرَنِى الفَرافِصَةُ بنُ عُمَيْرِ الحَنَفىُّ، أنه رَأى عثمانَ بنَ عفانَ بالعَرْجِ يُغَطَى القبس 1 (١) سيأتى فى الموطأ (٧٣٣). (٢) أخرجه أحمد ٢١/٤٠ (٢٤٠٢١)، وأبو داود (١٨٣٣)، وابن ماجه (٢٩٣٥)، وابن خزيمة (٢٦٩١) . (٣) سيأتى فى الموطأ (٧٣٠). (٤) ينظر مصنف ابن أبى شيبة ( القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٣٠٨، والمحلى ٧/ ١٠١، ١٠٢ وما سيأتى فى الموطأ (٧٩٩). (٥) الموطأ (٧٢٩) . ٤٤ الموطأ التمهيد وجهَه وهو مُخرِمٌ . وعن عبدِ اللهِ بنِ أبى بكرٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ عامٍ بن ربيعةً قال : رأيتُ عثمانَ ابنَ عفانَ بالعَرْجِ وهو مُخْرِمٌ فى يومٍ صائفٍ قد غَطَّى وجهَه بِقَطِيفَةِ أُزْمجوانٍ ، ثم أَتِى بَلَحْم صيدٍ ، فقال لأصحابِه : كُلُوا. فقالُوا: أوَلا تَأكُلُ؟ فقال: إِنِّى لستُ كهَيَتِكم، إنَّما صِيدَ مِن أجْلِى (١). وعن سعدِ بنِ أبى وقاصٍ، وجابرِ بنِ عبدِ اللهِ ، والقاسمِ بنِ محمدٍ ، وطاوسٍ، أنَّهم أجازُوا للرجلِ المحرِمِ أن يُغَطّىَ وجهَه(١) . وبه قال الثورىُّ، والشافعىُ ، وأحمدُ بنُ حنبلٍ، وإسحاقُ بنُ رَاهُویه ، وأبو ثورٍ . وقال ابنُ القاسم : كَرِه مالكٌ للمحرِمِ أن يُغَطَِّ وجهَه، وأن يُغَطِّىَ ما فوقَ ذَقَتِه؛ لأَنَّ إحرامَه عندَه فى وجهِه ورَأْسِه . قيل لابنِ القاسم: فإن فعَل؟ قال : لم أسمَعْ مِن مالكٍ فيه شيئًا ، ولا أرَى عليه شيئًا؛ لِمَا جاء عن عثمانَ. وقد رُوِى عن مالك فيمن غَطّی وجهه وهو محرمٌ انَّه يَفْتَدِی . وفى موضع آخر ین (( کتابِ ابنِ القاسم))، قيل: أرأيتَ محرمًا غَطَّى وجهَه ورأْسَه، فى قولٍ مالكِ؟ قال: قال مالكٌ: إِن نَزَعه مكانَه فلا شىءَ عليه، وإن تَرَكَّه فلم يَنْزِعْهُ مَكانَه حتى انتفَعَ بذلك، اقْتَدَى. قلتُ: وكذلك المرأةُ إذا غَطَّتْ وجهَها؟ قال: نعم ، إلّا أنَّ مالِكًا كان يُوَسِّعُ للمرأةِ أن تَسْدُلَ رِداءَها مِن فوقٍ رَأْسِها على وجهِها إذا أرادَت القبس (١) سيأتى فى الموطأ (٧٩٩). (٢) ينظر مصنف ابن أبى شيبة ( القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٣٠٧، ٣٠٨، والمحلى ٧/ ١٠٢. ٤٥ ٦ الموطأ التمهيد سَتْرًا، وإن كانت لا تُرِيدُ سَتْرًا لا تَسْدُلُ . وأجمعوا أنَّ للمُخرِمِ أن يَدخُلَ الخِباءَ والفُسطاطَ ، وإنْ نزَل تحت شَجَرَةٍ أن يَرْمِىَ عليها ثَوْبًا. واختلفوا فى اسْتِظْلالِه على دائَّتِه، أو على المحْمِلِ؛ فرُوِىَ عن ابنِ عمرَ أنَّه قال: أَضْح (١) لمَن أحرَمتَ له(١). وبعضُهم يَرْفَعُه عنه . وكَرِه مالكٌ وأصحابُه أن يَشْتَظِلُّ المحرِمُ على محمِلِه . وبه قال عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِىٍّ، وأحمدُ بنُ حنبلٍ . ورُوِىَ عن عثمانَ بنِ عفانَ أنَّه كان يَشْتَظِلُّ وهو محرمٌ ، وأنَّه أجاز ذلك للمحرمِ (١) . وبه قال عطاءُ بنُّ أبى رَبَاحِ، والأسودُ بنُ تَزِيدَ(٢). وهو قولُ ربيعةً ، والثورىٌّ، وابنٍ عيينةَ، والشافعيِّ وأصحابِهِ. وقال مالك: إِنِ اسْتَظَلَّ المحرُ فى مَحمِلِه افتَدَى. وقال الشافعىُّ، وأبو حنيفةً: لا شىءَ عليه . قالاً(4) : ولا بأسَ أن يَشْتَظِلَّ إذا جافَى ذلك عن رأسِه . وأجمعوا أنَّ المحرمَ إذا وجَدَ إزارًا لم يَجُزْ له لُيْسُ السَّراويلِ. واختلفوا فيه إذا لم يَجِدْ إزارًا، هل له لُبْسُ السَّراويلِ؟ وإن لَبِسَها على ذلك، هل عليه فِدْيَةٌ أم لا ؟ القبس (١) فى ق، ن، م: ((أصح)). وأضح، أى: اظْهَر واعتزل الكِن والظل، يقال: ضَحَيت للشمس، وضّحِيت أضْحَى، فيهما، إذا بَرَزْتَ لها وظَهَرت. قال الجوهرى: يرويه المحدثون: أَضْح، بفتح الألف وكسر الحاء، وإنما هو بالعكس. النهاية ٣/ ٧٧، وينظر الصحاح ( ض ح ى ). (٢) أخرجه ابن أبى شيبة ( القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٣٠٩، والبيهقى ٧٠/٥. (٣) ينظر مصنف ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٣٠٩. (٤) فى الأصل، م: ((قال)). ٤٦ ٠ الموطأ قال يحيى: سُئِلَ مالكٌ عما ذُكر عن النبيِّ نَلِّ أنه قال: ((ومَن لم يَجِدْ إِزارًا فِلْيَلْبَسْ سَراوِيلَ)). فقال: لم أسمع بهذا ، ولا أرى أن يلبسّ المُخْرِمُ سَراویلَ؛ لأن النبيِّ ◌َٹچ نھی عن لُبْسِ السَّراویلاتِ ، فیما نھی عنه مِن ◌ُبْسِ الثيابِ التى لا ينبغى للمُحْرمِ أَن يَلبَسَها ، ولم يَسْتَثْنٍ فيها، كما اسْتَثْنَى فى الخُفَّيْن . ٠٠ وفى ((الموطأُ)): سُئِل مالكٌ عمَّا ذُكِر عن النبيِّ وَّ أَنَّه قال: ((مَن لم يَجِدْ إزارًا، التمهيد فلْيَلْبَسْ سَراوِيلَ)). فقال مالكٌ: لم أسمَعْ بهذا ، ولا أرَى أَن يَلْبَسَ المحرِمُ سراويلَ؛ لأَنَّ رسولَ اللهِ وَلِنَهَى عِن لُبْسِ السَّرَاوِيلَاتِ فيما نَهَى عنه مِن لُبْسِ الثِّيَابِ التى لا يَنْبَغِى للمُحْرِمِ أن يَلْبَسَها . قال: ولم يَشْتَثْنِ فيها كما اسْتَثْنَى فى الخُفَّيْنِ. وقولُ أبى حنيفةً فى ذلك كقولٍ مالكٍ. ويَرَوْنَ على مَن لَبِس السَّراوِيلَ وهو محرمٌ الفديةَ، وسواءٌ عندَ مالكِ وجَدَ الإزارَ أو لم يَجِدْ. وقال عطاءُ بنُ أبى رَبَّاحِ ، والشافعىُّ وأصحابُه، والثورىٌّ، وأحمدُ بنُ حنبلٍ ، وإسحاقُ بنُ راهُويَه، وأبو ثورٍ، وداودُ : إذا لم يَجِدِ المحرمُ إزارًا لَبِس السَّراويلَ، ولا شىءَ عليه . وحجَّةُ مَن ذهَب إلى هذا ما حدَّثناه عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ ، قال: حدَّثنا محمدُ ابنُ بكرٍ ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال: حدَّثنا سليمانُ بنُ حربٍ ، قال: حدَّثنا حمادُ بنُ زیدٍ ، عن عمرو بنٍ دینارٍ ، عن جابر بن زيدٍ ، عن ابنِ عباسٍ قال : سمِعتُ رسولَ اللهِ وَ لَه يقولُ: ((السَّراويلُ لمن لم يَجِدْ إزارًا، والخُفُّ لمن لم يَجِدِ النَّعْلَيْنِ))(١). القبس (١) أبو داود (١٨٢٩). وأخرجه أبو نعيم فى الحلية ٩٠/٣ من طريق سليمان بن حرب به، = ٤٧ الموطأ التمهيد وأخبرنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بنُّ حمَّادٍ ، قال: حدَّثنا مسدَّدٌ، وحدَّثنا سعيدُ بنُّ نَصرِ وعبدُ الوارثِ، قالا: حدَّثْنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ التِّزْمِذِىُّ، قال: حدَّثنا الحميدىُّ، قالا(١): حدَّثنا سفيانُ، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ دينارٍ ، قال : أخبرنى أبو الشَّعثاءِ جابرُ بنُ زيدٍ ، قال : سمِعتُ ابنَ عباسٍ يقولُ: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَّ وهو يخطُبُ على المنبرِ يقولُ: ((مَن لم يَجِدِ النعلَيْن فلْيَلْبَسِ الخُفَّيْن، ومَن لم يَجِدْ إِزارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ))(١). ورَوَى زُهَيْرٌ، عن أبى الزُّبَيْرِ، عن جابرٍ، عن النبيِّ وَلَّهِ مثلَه(١) . واختَلَفوا فيمَن لم يَجِدْ نَعْلَيْن؛ هل يَلْبَسُ الخُفَّيْنِ ولا يَقْطَعُهما؟ فذهَبَ عَطاءُ بنُّ أبى رباحٍ، وسعيدُ بنُ سالمِ القَدَّاعُ(٤) ، وطائفةٌ مِن أهلِ العلمِ غيرُهما ، القبس = وأخرجه مسلم (٤/١١٧٨)، والترمذى (٨٣٤)، والنسائى (٢٦٧٠) من طريق حماد بن زيد به . (١) فى ق، م: ((قال)). (٢) الحميدى (٤٦٩). وأخرجه أحمد ٣٩٧/٣ (١٩١٧)، ومسلم (٤/١١٧٨) من طريق ابن عيينة به . (٣) أخرجه أحمد ٣٥٦/٢٢، ٤٠٤/٢٣ (١٤٤٦٥، ١٥٢٥٣)، ومسلم (٥/١١٧٩) من طريق زهير به . (٤) سعيد بن سالم القداح أبو عثمان المکی، خراسانی الأصل ، ويقال : کوفی سکن مكة روی عنه سفيان بن عيينة والشافعى، قال ابن معين: ليس به بأس. وقال عثمان الدارمى: ليس بذاك فى الحديث. وفاته قريبة من وفاة ابن عيينة سنة نيف وتسعين ومائة. تهذيب الكمال ٤٥٤/١٠، وسير أعلام النبلاء ٣١٩/٩. ٤٨ الموطأ ١ . التمهید إلى أنَّ مَن لم يَجِدْ نعلَيْنِ لَبِس الخُقَّيْن ولم يَقْطَعْهما . وإلى هذا ذهب أحمدُ بنُ حنبلٍ. قال عطاءٌ: وفى قَطْعِهما فَسَادٌ. وقال أكثرُ أهلِ العلم : إذا لم يَجِدِ المحرمُ نَعْلَيْن لَبِس الخُفَّيْن وَقَطَعَهما أسفلَ مِن الكَعْبَيْن. وممَّن قال بهذا؛ مالِكُ ابنُّ أنسٍ ، والشافعىُ ، والثورىُّ، وأبو حنيفةَ، وإسحاقُ ، وأبو ثورٍ ، وجماعةٌ مِن التابِعِين . وقال الشافعىُّ : ابنُّ عمرَ قد زاد على ابنِ عباسٍ شيئًا نَقَصَه ابنُ عباسٍ ، وحفِظَه ابنُ عمرَ؛ وذلك قولُه: ((ولْيَقْطَعْهما أسفلَ مِن الكَغْبَيْن)). والمصير إلى روايةِ ابنِ عمرَ أَوْلَی. وروى ابنُ وهبٍ ، عن مالكِ واللَّيْثِ ، أنَّ مَن لَبِس خُفَّيْن مَقْطُوعَيْن أو غيرَ مَقْطُوعَيْن، إذا كان واجدًا للَّعْلَيْنِ، فعليه الفِدْيَةُ . وقال أبو حنيفةً: لا فديةَ عليه إذا لَبِسهما مَقْطُوعَيْنِ وهو واجِدٌ للنعْلَيْنِ. قال : ومَن لَبِس الشَّراويلَ اقْتَدَى على كلِّ حالٍ ، وَجَد إزارًا أو لم يَجِدْ، إلّا أنْ يَفْتُقَ السَّراويِلَ. واختلف قولُ الشافعيِّ فيمَن لَبِس الخُقَّيْنِ مَقْطُوعَيْن وهو واجِدٌ للنَّعْلَيْنِ . فمَرَّةً قال : عليه الفِدْيَةُ. ومَرَّةً قال : لا شىءَ عليه . وقال مالكٌ: مَن ابتاع خُفَّيْن وهو مُحرِمٌ، فجرَّبهما وقاسَهما فى رِجْلِه، فلا شىءَ عليه، وإن ترَكَهما حتى مَنَعه ذلك مِن حَرٍّ أو بَرْدٍ أو مَطَرٍ ، اقْتَدَى . قال أبو عمرَ: كان ابنُ عمرَ يقطَعُ الخُفَّيْنِ حتى للمرأةِ المخْرِمَةِ ، وهذا شىءٌ لا يقولُ به أحدٌ مِن أهلِ العلم فيما عَلِمْتُ، ولا بأسَ يلِبَاسِ المحرمةِ الخفافَ عندَ جمیعهم. وقد رُوِی عن ابنِ عمرَ أَنَّه انصرفَ عن ذلك . حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ ، قال: حدثنا محمدُ بنُ بکرٍ، قال : حدّثنا أبو داودَ ، قال: حدَّثنَا قُتَيْبَةُ بنُ سعيدٍ ، قال : حدَّثنا ابنُ أبی عَدِیٍّ، عن محمدِ بنِ القبس ٤٩ ( موسوعة شروح الموطأ ٤/١٠ ) الموطأ التمهيد إسحاقَ، عن ابنِ شهابٍ قال: حدَّثنی سالِمٌ ، أَنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ كان يقْطَعُ الخُفَّيْن للمرأةِ المحرمَةِ ، ثم حدَّثَتْه صَفيَّةُ بنتُ أبى ◌ُبَيْدٍ ، أنَّ عائشةَ حدَّثَتْها ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَّهِ قد كان أرخَصَ للنِّساءِ فى الخُفَّيْنِ، فَتَرَك ذلك(١). قال أبو عمرَ : هذا إنَّما كان مِن وَرَعِ ابنِ عمرَ وكثرةِ اتِباعِه ، ومع هذا فإنَّه استَعمَل ما حَفِظَ على عُمُومِه حتى بلَغَه فيه الخُصُوصُ . ومِمَّا وَصَفْتُ مِن وَرَعِه وتَوقُّفِه ما حدَّثناه عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ ، قال: حدّثنا محمدُ بنُ بكرٍ ، قال: حدَّثنا أبو داودَ ، قال: حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ ، قال : حدَّثنا حمَّادٌ، عن أيوبَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، أَنَّه وَجَدَ القَوّ(١) ، فقال: يا نافعُ، أَلْقِ علىَّ ثَوْبًا. قال: فَأَلْقَيْثُ عليه بُرْنُسًا، فقال: أَتُلْقِى علىَّ هذا وقد نَهَى رسولُ اللهِ وَلِّ أَن يَلْبَسَه المخْرِمُ(٣)؟ أَلَا تَرَى أَنَّه كَرِهَ أن يُلْقَى عليه البُنُسُ، وسائرُ أهلِ العلم إنَّما يَكْرَهُونَ الدُّخولَ فيه؟ ولكنَّه رحِمه اللَّهُ استعمَلَ العُمُومَ فى اللَِّاسِ، لأنَّ التَّغْطِيَةَ والامتِهانَ(٤) قد يُسَمَّى لباسًا، ألم تسمَعْ إلى قولِ أنسٍ : فقمتُ إلى حَصِيرٍ لنا قد القبس (١) أخرجه البيهقى ٥٢/٥ من طريق محمد بن بكر به، وهو عند أبى داود (١٨٣١). وأخرجه أحمد ٤٤٩/٨، ٧٨/٤٠ (٤٨٣٦، ٢٤٠٦٧) عن ابن أبى عدى به، وأخرجه ابن خزيمة (٢٦٨٦) من طريق محمد بن إسحاق به . (٢) القر: البرد عامة، أو يخص القر بالشتاء، والبرد فى الشتاء والصيف: التاج ( ق ر ر). (٣) أبو داود (١٨٢٨). وأخرجه الحميدى (٦٩٥)، وأحمد ٣٧٥/١٠ (٦٢٦٦) من طريق أيوب به . (٤) أشار فى حاشية ن إلى أنه فى نسخة: ((الاستتار)). ٥٠ الموطأ التمهيد اسوَدَّ مِن طُولٍ ما لُبِسَ (١). قال أسدٌ، وأبو ثابتٍ، وسُحْنُونٌ، وأبو زيدٍ: قلتُ لابنِ القاسم: هل كان مالكٌ يَكْرَهُ للمحرم أن يُدْخِلَ مَنكِبَيه فى القَبَاءِ مِن غيرِ أن يُدْخِلَ يدَيْهِ فى كُمَّيْهِ ولا يَزُرَّه (١) عليه؟ قال: نعم. قلتُ: فكان يكرَهُ له أن يطرَحَ قَمِيصَه على ظَهْرِهِ يَتَرَدَّى به مِن غيرٍ أن يدخُلَ فيه؟ قال : لا . قيل له : فلِمَ كَرِه أن يُدخِلَ مَنْكِبَيْه فى القَبَاءِ إذا لم يَدْخُلْ فيه ولم يَزُرَّه؟ قال: لأنَّ ذلك دُخُولٌ فى القَباءِ ولِبَاسٌ له، فلذلك گَرِهه . قال أبو عمرَ: كان أبو حنيفةً وأصحابُه ، وأبو ثورٍ ، يقولون : لا بأسَ أن يُدخِلَ منكِبَيْه فى القَبَاءِ. وهو قولُ إبراهيمَ النَّخَعِىِّ(١). وكَرِه ذلك الثورىُّ، والليثُ بنُ سعدٍ ، والشافعىُّ. وقال عطاءٌ: لا بأسَ أَن يَتَردَّى به (٤) . وجُمْلَةُ قولِ مالكٍ وأصحابِهِ، أنَّ المحرِمَ إذا أدخَلَ كَفَّيه(٥) فى قَبَاءِ افْتَدَى، وإنْ لم يُدْخِلْ كَفَّيه(٥) فلا شىءَ عليه. وهو قولُ زُفَرَ، وقولُ الشافعىِّ. وقال أبو حنيفةً: لا فِدْيةً عليه إلَّ أن يُدْخِلَ فِيه يدَيْه(١) . وقال مالكٌ: إِنْ عَقَد إزارَه على عُنُقِهِ اقْتَدَى. وقال القبس (١) تقدم فى الموطأ (٣٦١). (٢) فى الأصل: ((برره))، وفى ق، م: ((يرزه))، وفى ن: ((بررة)). والزَّرُّ شَدُّ الأزرار. التاج (ز ر ر)، وينظر المدونة ٤٦٠/١. (٣) أخرجه ابن أبى شيبة ١٢٠/٤ عن إبراهيم قال: لا يدخل المحرم منكبيه فى القباء، ولا بأس أن م یرتدی به . (٤) أخرجه ابن أبى شيبة ٤/ ١٢٠. (٥) فی م: « کتفیه)) . (٦) فى ق: ( بدنه)). ٥١ الموطأ الشافعىُ، وأبو حنيفةً : لا شىءَ عليه . التمهید قال أبو عمرَ: رُوِىَ عن ابنِ عمرَ أنه كَرِهِ الهِمْيانَ والمنطقةَ للمحرِمِ(١). ورُوِىَ عن ابنِ عباسٍ أنه أجاز ذلك للمُحرِمِ(١) . وكذلك رُوِىَ عن عائشةَ أنَّها قالت : أوثِقْ عليك نفَقَتَك(٢) . وأجازَ ذلك جماعةُ فقهاءِ الأمصارِ ، مُتَقَدِّموهم ومُتَأْخِّروهم. وعن جماعَةٍ من التابعين بالحجازِ والعراقِ مثلُ ذلك. وقال إسحاقُ بنُ راهُويَه: ليس له أن يَعْقِدَ الشُيُورَ، ولكنْ يُدخِلُ بعضَها فى بعضٍ . وقال مالكٌ: أحَبُّ ما سمِعتُ إِلَّ فى ذلك ما حدَّثنى يحيى بنُّ سعيدٍ ، عن سعيد ابنِ المسيَّبِ ، أنه كان يقولُ فى المِنْطَقَةِ يَلْبَسُها المحرمُ تحت ثيابِهِ ، أَنَّه لا بأسَ بذلك إذا جَعَل فى طرَفَيْها جميعًا سُيُورًا يَعْقِدُ بعضَها إلى بعضٍ (١) . وقال ابنُ عُلَيَّةَ: قد أجمعوا على أنَّ المحرمَ(٥) له أن يَعْقِدَ الهِمْيانَ والإزارَ على وَسَطِه، والمِنطَقَةُ مثلُ ذلك . واختلفوا فى المحرمِ يَعْصِبُ رأسَه وجسَدَه من(١) ضَرُورَةٍ، فقال مالكٌ: لا يَفْعَلُ ذلك أحدٌ إلَّا مِن ضَرورَةٍ، فإن فَعَل ذلك مِن غيرِ ضرورةٍ فعليه الفِدْيَةُ . القبس (١) سيأتى فى الموطأ (٧٢٧) بدون ذكر الهميان، وبذكر الهميان أخرجه ابن أبى شيبة ٤/ ٥١، وابن حزم ٤٠٣/٧، ٤٠٤. (٢) أخرجه ابن أبى شيبة ٤/ ٥١، وابن حزم ٤٠٤/٧، والبيهقى ٦٩/٥. (٣) سيأتى تخريجه ص ٦٣. (٤) سيأتى فى الموطأ (٧٢٨). (٥) بعده فى الأصل، م: ((ليس)). (٦) فى الأصل، م: ((عن)). ٥٢ وسَوَاءٌ فى ذلك عندَه الرَّأْسُ والجسَدُ. وقال أبو حنيفةً وأصحابُه: إن عَصَب رأسَه يومًا إلى الليلِ فعليه صَدَقَّةٌ ، وإن عَصَب بعضَ جَسَدِه فلا شىءَ عليه . وقال الشافعىُّ: مَن عَصَب رأسَه فعليه الفِذْيَةُ، وكذلك إذا شَدَّ السَّيْرَ على رأسِه ، أو حمَلَ خُرْجَهُ(١) على رأسِه. قال: ولا بأسَ أن يضَعَ يَدَه على رأسِه . وقال مالكٌ: لا بأسَ أن يَحْمِلَ المحرمُ خُوْجَه وجِرَابَه على رأسِه ، إذا كان فيه زَادُه واحتاج إلى ذلك، "أُرخِّصُ له فى ذلك٢) كما أُرخِّصُ له فى حَمْلٍ مِنْطَقَةِ نفسِه. قال: وأمَّا لو تَطَوَّعَ بِحَمْلِه، أو آجَرَ نفسَه على ذلك، لكان عليه الفِدْيَةُ. قال: والأطباقُ والغَرَائُ() والأخْرِجَةُ فى ذلك سواءٌ . وجُمْلَةُ قولٍ مالكٍ ، أَنَّه سواء فى المحرمِ لَيِس ، ناسِيًّا أو عامدًا، أو تَطَيِّبَ، أو حَلَقَ ، ناسيًّا أو عامِدًا، لِضَرُورَةٍ أو غيرِ ضَرُورَةٍ ، عليه فى ذلك كلِّه الكفَّارَةُ ، وهو مُخَيٌَّ فيها ، إن شاء صام ثلاثةَ أيَّامِ، وإن شاء أُطْعَمَ سِتَّةً مساكينَ مُدَّئْن مُدَّيْن لكلِّ مِسْكِينٍ، وإن شاء ذَبَح شاةً . قال مالكٌ: وإنَّما يكونُ الصِّيامُ والطعامُ مكانَ الهَدْيِ فى فِدْيَةِ الأذى و(٤)جَزاءِ الصَّيْدِ لا غيرُ. قال: وأمَّا دمُ المتعةِ، أو الهَدْئُ الواجبُ على مَن عَجَز عن المشي، أو وَطِئ أهْلَه، أو فاته الحَجُّ، أو رجلٌ تَرَك القبس (١) الخرج: وعاء من شعر، جلد، ذو عدلين، يوضع على ظهر الدابة لوضع الأمتعة فيه، والجمع خرجة وأخرجة . الوسيط ( خ ر ج ). (٢ - ٢) سقط من: م. (٣) الغرائر جمع الغيرارة: وعاء من الخيش ونحوه يوضع فيه القمح ونحوه، وهو أكبر من الجوالق . الوسيط ( غ ر ر ). (٤) فى ق: ((أو)). ٥٣ الموطأ التمهيد الموطأ التمهيد شيئًا مِن الحَجِّ فَجَبَره بالدَّمِ، أَّ شىءٍ كان المترُوكُ مِن حَجّه؛ فإنَّ(١) هذا كلَّه إذا لم يچِدِ الهَدْی فیه من وجب علیه ، صام فقط ، ولیس فی شیءٍ مِن ذلك إطعامٌ . قال ابنُ القاسم : والصومُ فى هذا كلِّه كصومِ المتَمَتِّعِ ثلاثةً أَيَّامٍ فى الحجّ وسَبْعَةً إذا رَجَع، هذا كلَّه إذا لم يَجِدِ الهَدْىَ. وقال الشافعىُّ، وأبو حنيفةً ، وأصحابُهما : كلُّ مَن لَبِسَ عامدًا، أو تَطَيِّبَ عامدًا، فليس بمُخَيَّرٍ فى الكفَّارَةِ ، وإنَّما عليه الدَّمُ لا غيرُ. قالوا: فإن كان ذلك مِن ضَرُورَةٍ فهو مُخَيَّرٌ، على حَسَبٍ ما تقَدَّمَ عن مالكٍ ؛ إن شاء صام، وإن شاء نَسَك بشاةٍ ، وإن شاء أطعَم سِتَّةً مساكينَ مُدَّيْن مُدَّيْن، على حديثٍ كَعْبٍ بنِ عُجْرَةً(١) . وللشافعيِّ فيمَن لَيِس أو تَطَيِّبَ ناسيًا قَوْلَانٍ ؛ أحدُهما، لا فِدْيَةَ عليه . والآخرُ، عليه الفِدْيَةُ . وقال أبو حنيفةً، والثورىُّ، واللَّيْثُ بنُ سعدٍ: النَّاسِى والعامدُ فى وُجُوبِ الفِدْيَةِ سَواءٌ . وقال داودُ : لا فِدْيَةَ عليه إن لَبِس مِن ضَرُورَةٍ ، وإنَّما عليه الفِدْيَةُ إِن ◌َبِس عامدًا، وإن حَلَقَ رَأْسَه لضَرُورَةٍ فعليه الفِدْيَةُ، وإن حَلَقِ شَعَرَ جَسَدِه فلا فِدْيَةً عليه ؛ لضَرُورَةٍ ولا لغيرِ ضَرُورَةٍ . قال أبو عمرَ : مَن لم يَرَ على اللابسِ النَّاسِى والجاهِلِ شيئًا ، استدلَّ بحديثٍ يَعْلَى بِنِ أُمَّةً فى الأعرابىِّ الذى أحرَمَ وعليه جُبَّةٌ وصُفْرَةُ خَلُوقٍ ، فأمَرَه رسولُ اللهِ وَِّ بنزعِ الجُبَّةِ، وغَسْلِ الخَلُوقِ، ولم يأمُرْه بفِدْيَةٍ. وقد ذكَرْنا هذا الخَبَرَ القبس (١) فى ق: ((كان)). (٢) سيأتى فى الموطأ (٩٥٧). ٥٤ الموطأ وأحكامه فى بابٍ محُميدٍ بنٍ قيسٍ مِن كتابنا هذا) . ومَن أوجَب الفِذْيَةَ على التمهيد الناسِى وغيرِهِ، فَحُّتُه أنَّ الفِدْيَةَ إِنَّما ورَدَتْ فيمَن فعَلَها مِن ضرورةٍ، وذلك محفوظٌ فى قِصَّةٍ كعبٍ بنِ عُجْرةَ، فالضرورَةُ وغيرُ الضَّرورَةِ ، والنِّشْيانُ وغيرُه ، فى ذلك سَواءٌ؛ لأَنَّه إذا وَجَبَت على مَن فَعَل ذلك مِن ضَرُورَةٍ ، فأخْرَى أن تجبَ على مَن فَعَل ذلك مِن غيرِ ضَرُورَةٍ ، والناسى قياسٌ على المضْطَرِّ، والعامدُ أخْرَى بذلك وأوْلَی . واختَلَفُوا فيمَن لَبِس أو تَطَيِّبَ فى مَواطِنَ ؛ فقال مالكٌ : إِن لَبِس القمِيصَ والسّراوِيلَ والعِمَامَةَ والقَلَتْسُوَةَ وما أُشْبَهَ ذلك مِن التِيّابِ فى فَوْرٍ واحدٍ ، وكانت حاجته إلى ذلك كلِّه فى فورٍ واحدٍ ، فعليه كفارةٌ واحدةٌ ، وكذلك إِن تَطَيِّبَ مِرَارًا فى مَوْطِنٍ واحدٍ ، وفَوْرٍ واحدٍ ، فعليه فِدْيَةٌ واحِدَةٌ، وإن كان ذلك فى أحوالٍ مختلفَةٍ ، فعليه لكلِّ مرةٍ فِدْيَةٌ فديةٌ. وبه قال أبو حنيفةً، والثورىُّ، والليثُ ، وهو أحدُ قولَى الشافعىِّ. وقال محمدُ بنُّ الحسنِ، والأوزاعىُ - وهو أحدُ قَوْلَى الشافعىِّ أيضًا - : ليس عليه إلّ كفارةٌ واحدةٌ ما لم يُكَفِّرْ، فإن كَفَّرَ ثم صنَع شيئًا مِن ذلك، فعليه كفارةٌ أخرى. وقد رُوِىَ عن مالكِ أنَّ عليه فى كلِّ ما يَلْبَسُ أو يَتَطَيِّبُ فِذْيَةً بعدَ فِدْيةٍ أبدًا . وأمَّا الَّوبُ المصبوغُ بالورسِ والزَّعفَرَانِ ، فلا خِلافَ بينَ العلماءِ أنَّ لِياسَ ذلك لا يجوزُ للمحرمِ ، على ما جاء فى حديثِ ابنِ عمرَ هذا. فإن غَسَل ذلك القبس (١) ينظر ما سيأتى ص ٩٥ - ١١٩. ٥٥ الموطأ الثوبَ حتى يَذْهَبَ رِيحُ الزَّعفَرانِ منه وخَرَج عنه ، فلا بأسَ به عندَ جميعِهم التمهید أيضًا. وكان مالكٌ، فيما ذكَرَ ابنُ القاسم عنه، يَكْرَهُ الثَّوْبَ الغَسِيلَ مِن الزَّعْفَرانِ والوَرْسِ إذا بَقِىَ فيه مِن لونِه شىءٌ، وقال: لا يَلْبَسُه المحرِمُ وإِن غَسَله، إذا بَقِىَ فيه شىءٌ مِن لونِه، إلَّا أَلَّ يَجِدَ غيرَه، فإن لم يَجِدْ غيرَه صَبَغَه بالمِشْقِ (١) وأحرَمَ فيه . وقد رَوَى يحيى بنُ عبدِ الحميدِ ، عن أبى معاويةَ ، عن عبيدِ اللهِ ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ وَ لِّ هذا الحديثَ، فقال فيه: (( ولا تَلْبَسُوا ثَوْبًا مَسَّه وَرْسٌ أو زَعْفَرَانٌ، إلَّا أن يكونَ غَسِيلًا))(٢) . وقال الطَّحاوىُّ(٢) ، عن ابنٍ أبى عمرانَ: رأيتُ يحيى بنَ معينٍ وهو يتَعَجَّبُ مِن الحِمَّانِيِّ كيف يُحَدِّثُ بهذا الحديثِ؟ فقال له عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِىٌّ: هذا عندِى. ثم وَثَب مِن فَوْرِه فجاء بأصلِه، فأخرَج منه هذا الحديثَ عن أبى معاويةً كما قال الحمانئُّ . والورسُ نَبَاتٌ يكونُ باليَمَنِ يُشْبِهُ(٤) العُصْفُرَ، صِبْغُه ما بينَ الصُّفْرَةِ والحُمْرَةِ ، ورائحتُه طَيِّبَةٌ . واختلفوا فى العُصْفُرِ؛ فُجُمْلَةُ مذهبٍ مالكٍ وأصحابِهِ أَنَّ العصفرَ ليس القبس (١) المشق بالكسر: صبغ أحمر، وقال الليث: هو طين أحمر يصبغ به الثوب. ينظر التاج (م ش ق ) . (٢) أخرجه يحيى بن عبد الحميد الحمانى فى مسنده - كما فى فتح البارى ٤٠٤/٣ - ومن طريقه الطحاوى فى شرح المعانى ١٣٧/٢. (٣) الطحاوى فى شرح المعانى ١٣٧/٢. (٤) فى الأصل، م: (( كشبه)). ٥٦ ٠٠٠٠٠ لُبسُ الثيابِ المصبغةِ فى الإحرامِ ٧٢٤ - حدّثنی یحیی ، عن مالك ، عن عبدِ اللهِ بنِ دینارٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، أنه قال: نهى رسولُ اللهِ وَّلَهِ أَن يَلبسَ المُخْرُ ثوبًا مَصْوغا بزَعْفَرانٍ أو وَرْسٍ، وقال: ((مَن لم يَجدْ نعلين فليَلبَسْ خُفَّين ، وليقطعهُما أسفلَ مِن الكعبينِ)). الموطأ بطيبٍ، ويَكْرَهُونَ للحَاجُ استعمالَ الثَّوْبِ الذى ينتفِضُ(١) فى جلدِه، فإن فعل فقد أساءَ، ولا فِدْيَةً عليه عندهم . وهو قولُ الشَّافعىِّ . وقال أبو حنيفةً وأصحابُه، والثورىُّ: العُصفرُ طِيبٌ، وفيه الفِدْيَةُ على مَن استعمَل شيئًا منه فى اللِّاسِ وغيرِهِ ، إذا استعمَلَه وهو محرِمٌ. فهذه جُمَلُ ما فى هذا الحديثِ مِن الأحكام، والحمدُ للهِ علی عَوْنِهِ، لا شَرِيكَ له . التمهيد مالكٌ، عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، أنَّه قال: نھی رسولُ اللهِ وَ لَ﴿ أَن يَلْبَسَ المُحرِمُ ثوبًا مصبُوغا بزعفرانٍ، أو وَرْسٍ، وقال: «مَن لم يجِدْ نعلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْن، ولْيُقْطَعْهما أسفَلَ مِن الكَعبين))(١). وقد مضى القولُ فى معنَى هذا الحديثِ كلِّه فى بابِ نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، القبس (١) نفض الصبغُ نُفُوضا: ذهب بعض لونه، قال ابن شميل: إذا لُبِس الثوبُ الأحمر أو الأصفر فذهب بعض لونه قيل: قد نفض صبغه نفضا. التاج ( ن ف ض ). (٢) الموطأ برواية محمد بن الحسن (٤٢٣)، وبرواية أبى مصعب (١٠٤٠). وأخرجه البخارى (٥٨٥٢)، ومسلم (٣/١١٧٧)، وابن ماجه (٢٩٣٠، ٢٩٣٢)، والنسائى (٢٦٦٥) من طريق مالك به . ٥٧ الموطأ ٧٢٥ - وحدَّثنى عن مالك، عن نافعٍ، أنه سمِع أَسْلَمَ مولی عمرَ ابنِ الخطابٍ يُحدثُ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ، أن عمرَ بنَ الخطابِ رأى على طلحةَ بنِ عبيدِ اللهِ ثوبًا مصبوغًا وهو مُحرٌ، فقال عمر: ما هذا الثوبُ المصبوغُ يا طلحةُ؟ فقال طلحةُ : يا أميرَ المؤمنينَ ، إنما هو مَدَرّ. فقال عمر: إنكم أيُّها الرَّهْطُ أثمَّةٌ يَقتدى بكم الناسُ ، فلو أن رجلًا جاهلًا رأى هذا الثوبَ لقال : إن طلحةً بن عبيدِ اللهِ كان يلبسُ الثيابَ المُصبَّغَةَ فى الإحرام. فلا تَلبسوا أيها الرَّهْطُ شيئًا مِن هذه الثيابِ المُصبَّغَةِ . التمهید مِن كتابِنا هذا١١ ، فلا معنَى لإعادةِ شىءٍ مِن ذلك هلهنا ، وباللَّهِ التوفيقُ لا شريكَ له . الاستذكار وذكَر عن نافع، "أنه سمِع أسلمَ مولى عمرَ بنِ الخطابِ يحدِّثُ عبدَ اللهِ بنَ عمر١َ، أن عمرَ بنَ الخطابٍ رأى على طلحةَ بنِ عبيدِ اللهِ ثوبًا مصبوغا وهو محرمٌ، فقال عمرُ: ما هذا الثوبُ المصبوُ يا طلحةُ؟ فقال طلحةُ: يا أميرَ المؤمنين ، إنما هو مَدَرٌ. فقال عمرُ: إنكم أيُّها الرَّهْطُ أئمةٌ يَقتدِى بكم الناسُ ، فلو أن رجلًا جاهلًا رأى هذا الثوبَ لقال: إن طلحةً بن عبيدِ اللهِ قد كان يلبسُ القبس (١) تقدم ص ٣٩- ٤٦. (٢ - ٢) فى الأصل: ((عن أسلم)). ٥٨ ٧٢٦ - وحدَّثنى عن مالكِ، عن هشام بنِ عروةَ، عن أبيه، عن الموطأ أسماء بنتِ أبى بكر ، أنها كانت تلبسُ الثيابَ المُعَصْفَراتِ المُشَبَّعاتِ وهى مُخْرِمةٌ ، ليس فيها زَعْفَرانٌ . قال یحتی : سُئِلَ مالك عن ثوبٍ مَسّه طِيبٌ ، ثم ذهب منه ریثُ الطِّيبِ، هل يُخْرِمُ فيه؟ فقال: نعم. ما لم يكن فيه صِباعٌ ؛ زَغْفَرَانٌ أو وَرْسٌ . الثيابَ المُصَبَّغَةَ فى الإحرام. فلا تلبَسوا أيُّها الرهطُ شيئًا مِن هذه الثيابِ الاستذكار ((١) المُصَبَّغَةِ(١). وذكر عن هشام بن عروةً، عن أبيه، عن أسماء بنتٍ أبى بكرٍ ، أنها كانت تلبسُ الثيابَ المُعصفراتِ المُشَبَّعاتِ(٢) وهى محرِمةٌ، ليس فيها زعفرانٌ(٣). وسُئل مالكٌ عن ثوبٍ مسَّه طِيبٌ ثم ذهَب ريح الطيبِ منه، هل يُحرِمُ فيه؟ فقال : نعم، ما لم يكنْ فيه صِباغٌ ؛ زعفرانٌ أو وَرْسٌ . قال أبو عمرَ : الثوبُ المصبوغُ بالوَرْسِ والزعفرانِ فلا خلافَ بينَ العلماءِ أن لباسَ ذلك لا يجوزُ للمحرمِ على ما فى حديثِ ابنِ عمرَ هذا. والوَرْسُ نباتٌ القبس (١) الموطأ برواية محمد بن الحسن (٤٢٥)، وبرواية أبى مصعب (١٠٤١). وأخرجه البيهقى ٦٠/٥ من طريق مالك به . (٢) المشبعات من قولهم: أشبع الثوب وغيره ؛ رؤَّاه صبغًا . ينظر اللسان ( ش ب ع ). (٣) الموطأ برواية أبى مصعب (١٠٤٢). وأخرجه الشافعى ٢/ ١٤٧، والطحاوى فى شرح المعانى ٤/ ٢٥٠، والبيهقى ٥٩/٥ من طريق مالك به . ٥٩ الموطأ الاستذكار يكونُ باليمنِ صِبغُه ما بينَ الصُّفْرةِ والحُمرةِ، ورائحتُه طيبةٌ، فإن غُسِل ذلك الثوبُ حتى يذهبَ ريحُ الزعفرانِ منه وخرَج عنه ، فلا بأسَ به عندَ جمیعھم أيضًا . وكان مالكٌ، فيما ذكر ابنُ القاسم عنه، يكرهُ الثوبَ الغسيلَ مِن الزعفرانِ والوَرْسِ إذا بقِى فيه مِن لونِه شىءٌ، وقال: لا يَلبسُه المحرمُ وإن غسَله إذا بقِى فيه شىءٌ مِن لونِه ، إلا ألا يجدَ غيرَه ، فإن لم يجِدْ غيرَه صبَعْه بالمِشْقِ، وأحرَم فيه . وأما إنكارُ عمرَ على طلحةً لباسَه المُصَّغَ بالمَدَرِ ، فإنما کرِهه مِن طريقٍ رفعٍ الشُّبُهاتِ ؛ لأنه صِبْغٌ لا يَختلِفُ العلماءُ فى جوازِهِ، وإنما كرِه أن تدخلَ الداخلةُ على مَن نظَر إليه فظنَّه صِبغًا فيه طيبٌ ، وللأئمةِ الاجتهادُ فى قطعِ الذرائعِ . وفيه شهادةُ عمرَ بأن أصحابَ رسولِ اللهِ وَ لَّ كلَّهم أئمةٌ . روَى سفيانُ بنُ عيينةً، عن عمرو بنِ دينارٍ ، عن محمدِ بنِ علىٍّ ، أن عمرَ بنَ الخطاب أبصر علی عبدِ الله بن جعفرٍ ثویین مُدرجین وهو محرمٌ ، فقال عمر: ما هذا؟ فقال علىّ: ما إخالُ أحدًا يعلِّمُنا السنةَ. فسكَت عمُ(١). وأما روايةُ مالكٍ ، عن هشام بن عروةً، عن أبيه، عن أسماء بنت أبى بكر فلم يتابعه أحدٌ ، واللهُ أعلم ، على قولِه: عن أبيه . مِن أصحابِه فى هذا الحديثِ، عن هشام بن عروةً، وإنما يَرْؤُونه عن هشامٍ، عن فاطمةَ بنتِ المنذرِ، عن أسماءَ(٢) . وأما لباسُ أسماءً للمُعصفراتِ فلا خلافَ للعلماءِ فى أن الرجالَ القبس (١) سيأتى تخريجه فى شرح الحديث (٩١٥) من الموطأ . (٢) أخرجه ابن سعد فى الطبقات ٢٥٣/٨، وابن أبى شيبة ١٨٤/٨، وفى (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٠٦، والطحاوى فى شرح المعانى ٢٥٠/٤ من طريق هشام به . ٦٠