النص المفهرس
صفحات 121-140
الموطأ محمدِ الصَّائِغُ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ، قال: حدَّثنا عيسى بنُ المغيرةِ، التمهيد عن أبى مودودٍ، عن نافع قال : رأيتُ ابنَ عمرَ إذا ذهَب إلى قُبُورِ الشُّهداءٍ على ناقتِهِ ردَّها(١) هكذا وهكذا، فقيلَ له فى ذلك، فقال: إنِّى رأيتُ رسولَ اللهِ وَه فى هذه الطَّريقِ على ناقتِه، فلعلَّ خُفِّى يقعُ على خُفِّه (٢) . وهذا غايةٌ فى الاقتداءِ والتَّأْسِّى برسولِ اللهِ أَلهل . وحدَّثنى أحمدُ بنُ فتح بنِ عبدِ اللهِ، "قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ الخَضرِ، قال : حدَّثنا أبو العلاءِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ جعفرِ الوكيعىُّ، قال: حدَّثنا محمدُ ابنُ الصباحِ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ زكريّا، عن الأعمشِ، عن مسلمٍ بنِ صُبِيحٍ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ قالَتْ: رخَّصَ رسولُ اللهِ وَِّ فى بعضٍ الأمرِ، فرغِبَ عن ذلك بعضُ أصحابِهِ، فقام رسولُ اللهِ وَلِّ خطيبًا، فقال: ((مالِى أُرخّصُ فى الأمرِ فيرغبُ عن ذلك أُناسٌ، واللهِ إنّى لأرجو أن أكونَ أعلمكم باللهِ وأشدَّكم له خشيةً »(6). وذكَر البخارىُّ(٥): حدَّثنا محمدُ بنُ سلَام، قال: حدَّثنا عَبْدةُ ، عن هشامٍ ابنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ قالت: كان رسولُ اللهِ وَّلَه إذا أمَرهم، أمَرهم القبس (١) فى ص ٤: ((رددها)). (٢) أخرجه البيهقى ٢٤٩/٥ من طريق جعفر بن محمد الصائغ به. (٣ - ٣) سقط من: ص٤، وفى م: ((قال حدثنا الحسين بن عبد الله)). وينظر السير ١٣٩/١٤. (٤) أخرجه البخارى (٦١٠١، ٧٣٠١)، ومسلم (٢٣٥٦) من طريق الأعمش به. (٥) البخارى (٢٠). ١٢١ : الموطأ التمهید من الأعمالِ بما يُطيقونَ، فقالوا: إِنَّا لسنا كهيئتِك يا رسولَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ قد غفَر لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخّرَ. فیغضبُ حتی ◌ُعرَفَ الغضبُ فی وجهِه، ثم يقولُ: ((إنَّ أتقاكم للهِ، وأعلمَكم باللهِ، أنا)) . قال البخارىُّ(١): وحدَّثنا عبدُ السلامِ بنُ مُطهّرٍ، قال: حدَّثنا عمرُ بنُ علىّ، عن معنِ بنِ محمدِ الغِفارىِّ، عن سعيدِ بنِ أبى سعيدِ المقبُرِىِّ، عن أبى هريرةَ، عن النبىِّ وَلّه قال: ((إِنَّ الدِّينَ يُسرٌ، ولن يُشادَّ الدِّينَ أحدٌ إِلَّا غلَبه، فسدِّدوا، وقاربوا، وأبشِروا، واستعينوا بالغَدْوةِ والرَّوْحةِ وشىءٍ من الدُّلْجَةِ)). وأمّا الأحاديثُ عن أُمّ سلمةَ فى هذا البابِ ؛ فأخبرنا عبدُ اللهِ بنُّ محمدٍ ابنِ عبدِ المؤمن، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ جعفرِ بنِ حمدانَ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ ابنُ أحمد بن حنبل ، قال: حدّثنی ابی ، قال : حدّثنی یحیی بنُ سعیدٍ ، عن طلحةَ بنِ يحيى ، قال: حدثنى عبدُ اللهِ بنُ فُرُوخَ، أنَّ امرأةً سألَتْ (٢أُمَّ سلمةَ(٢) فقالت: إِنَّ زوجى يُقبِّلُنِى وهو صائمٌ وأنا صائمةٌ، فما تَرِينَ(١)؟ فقالت : كان رسولُ اللهِ فِ يُقْلُنِى وهو صائمٌ وأنا صائمةٌ(٤). وأخبرنا سعيدُ بنُ نصرٍ ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ ، قال: حدَّثنا محمدُ القبس (١) البخارى (٣٩). (٢ - ٢) فى ص ٤: ((رسول الله)). (٣) فى ص ٤: ((تری)). (٤) أحمد ١٠٤/٤٤، ١٠٥ (٢٦٥٠٠)، وأخرجه النسائى فى الكبرى (٣٠٧٤، ٣٠٧٥)، والطحاوى فى شرح المعانى ٢/ ٩٠، والطبرانى ٢٩٥/٢٣ (٦٥٣) من طريق طلحة به. ١٢٢ الموطأ ابنُ وضَّاح ، قال : حدّثنا أبو بکرِ بنُ أبی شیبةً ، قال : حدثنا و کیٹ، عن طلحةً بنِ يحيى، عن عبدِ اللهِ بنِ فَرَّوخَ، عن أَمِّ سلمةَ، قالت: كان رسولُ اللهِ وَلِ يُقْبِّلُنِى وهو صائمٌ وأنا صائمةٌ (١) . التمهید وعبدُ اللهِ بنُ فرُوخَ هذا كُوفٌّ، مولَی آلٍ طلحةَ بنِ عُبيدِ اللهِ ، وقيلَ : مولَی عمر بن الخطاب . وهو تابعٌّ ليس به بأسٌ . وأخبرنا عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ خالدٍ ، قال : حدثنا أحمدُ بنُ جعفرِ بنِ حمدان بنِ مالكِ ، قال : حدّثنا عبدُ اللهِ بنُ أحمد بن حنبل، قال : حدَّثنی ابی، قال : حدّثنا عفَّانُ ، قال: حدّثنا همّام، قال : سمِغْنا من یحتی بنِ أُبی کثیرٍ، قال: حدَّثنى أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ ، أنَّ زينبَ ابنةَ أَمّ سلمةَ حدَّثْه، قالت : حدَّثِى أُمِّى أنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ كان يُقبَلُ وهو صائمٌ(٢). وأخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ المؤمنِ، قال: حدَّثنا أحمدُ(٣) بنُ حمدانَ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ، قال: حدَّثنِى أبى، قال: حدَّثنا عبدُ الملكِ بنُ عمرو وعبدُ الصَّمدِ بنُ عبد الوارث ، قالا: حدَّثنا هشام، عن يحيى بنٍ أبى كثيرٍ، عن أبى سلمةً، عن زينبَ بنتِ أُمّ سلمةَ، عن أُمّ سلمةَ ، عن القبس (١) ابن أبى شيبة ٦٠/٣ - ومن طريقه الطبرانى ٢٩٥/٢٣ (٦٥٤) - وأخرجه أحمد ٣٠٩/٤٤ (٢٦٧١٩) - ومن طريقه المزى ٤٢٨/١٥ - عن وكيع به . (٢) أحمد ١٩١/٤٤ (٢٦٥٦٦). وأخرجه النسائى فى الكبرى (٣٠٦٨)، وأبو عوانة (٨٩٨، ٨٩٩)، والطبرانى ٣٤٦/٢٣ (٨٠٨) من طريق يحيى به. (٣) سقط من: م. ١٢٣ الموطأ النبيِّ وَّلَهِ مثلَهُ(١). التمهيد وقرأْتُ على أبى عثمانَ سعيدٍ بنٍ نصرٍ، أَنَّ قاسمَ بنَ أصبغَ حدَّثهم، قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ محمدِ الصَّائغُ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سابقٍ ، قال : حدَّثنا شيبانُ ، عن يحيى بنِ أبى كثيرٍ، عن أبى سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنٍ ، أَنَّ زينبَ ابنةَ أُمِّ سلمةَ أخبرتْه، أنَّ أَمَّ سلمةَ حدَّثتْها، أنَّ رسولَ اللهِ وَهِ كان يُقْبِّلُها وهو صائمٌ(٢) . ورواه الأوزاعىُّ، عن يحيى، عن أبى سلمةً، عن عائشةً(٢) . والقولُ قولُ مَن ذكَّرْنا . وقد رواه الحسنُ بنُ موسى الأشيبُ ، عن شيبانَ ، عن يحيى بنٍ أبى كثيرٍ، عن أبى سلمةً، عن عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، عن عروةَ بنِ الزُّبیرِ، عن عائشةَ . وهذا عندى إنْ لم يكنْ إسنادًا آخر فهو خطأ، وما رواه هشام، وهمَّامٌ، ومحمدُ بنُّ سابقٍ، عن شيبانَ، صحيحٌ. وهشامٌ الدَّستُوائىُّ أَثبَتُ مَن روَى عن يحيى بن أبي كثيرٍ، وقد تابعَه همَّامٌ وغيرُه، وروايتُه لهذا الحديثِ أولَى من روايةٍ من خالَفه بالصَّوابِ ، واللهُ أعلمُ . القبس (١) أحمد ٢٩٨/٤٤ (٢٦٧٠٣). وأخرجه أحمد ١٠٣/٤٤ (٢٦٤٩٨)، والبخارى (١٩٢٩) من طريق هشام به . (٢) أخرجه البخارى (٣٢٢)، والطحاوى فى شرح المعانى ٩٠/٢ من طريق شيبان به. (٣) أخرجه النسائى فى الكبرى (٣٠٦١)، والطحاوى فى شرح المعانى ٩١/٢ من طريق الأوزاعى به. (٤) أخرجه أحمد ٤٠١/٤٣ (٢٦٣٩٢)، ومسلم (٦٩/١١٠٦) من طريق الحسن بن موسى به. (٥) فى ص٤: ((يروى)). ١٢٤ الموطأ التمهيد وقد ژُوی عن أُمّ سلمةً أُیضًا فى هذا الحدیثِ غیرُ هذا؛ وذلك ما حدَّثناه خلفُ بنُ القاسم ، قال : حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ جعفرِ بنِ الوردِ، قال : حدَّثنا بكرُ بنُ سهلٍ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ صالح، قال: حدَّثنا موسى بنُ عُلَىّ بنِ رباحٍ، عن أبيه ، عن أبى قيسٍ مولَى عمرو بن العاصى ، أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرو بنِ العاصى أرسلَه إلى أُمّ سلمةَ يسألُها(١): هل كان رسولُ اللهِ وَهِ يُقبَلُ وهو صائم؟ فإن قالت: لا. فقلْ لها: إنَّ عائشةَ تُحدِّثُ أنَّ رسولَ اللهِ وَلَ كان يُقبّلُ وهو صائمٌ. قال أبو قيس: فجثّتُها فقالت: أحرّ أم مملوك؟ فقلتُ: بل مملوك. فقالت : اذْنُه . فدنؤْتُ فقلتُ: إِنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرٍو أرسَلنِى إليكِ أسألُكِ: هل كان رسولُ اللهِ بِ يُقْبِّلُ وهو صائمٌ؟ فقالت: لا. فقلْتُ: إِن عائشةَ تُحدِّثُ أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ كان يُقبَّلُ وهو صائم. فقالت: لعلَّه لم يتمالَكْ عنها مُبًّا (٢). وهذا حديثٌ مُتَّصِلٌ، ولكنَّه ليس يجىءُ إِلَّ بهذا الإسنادٍ ، وليس بالقوىِّ، وهو مُنكَرٌ على أصل ما ذكَرْنا عن أُمّ سلمةَ. وقد رواه عن موسى بنٍ عُلَىِّ، عبدُ الرحمنِ بنُ مهدئٍّ(١)، وعبدُ اللهِ بنُ يزيدَ المقرئُّ(٤) ، كما رواه عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ سواءً. وما انفرَد به موسَى بنُ عُلَىِّ فليس بحجّةٍ، والأحاديثُ المذكورةُ القبس (١) سقط من النسخ، والمثبت من الطبرانى. (٢) أخرجه الطبرانى ٣٤٠/٢٣ (٧٨٩) من طريق بكر بن سهل به، وأخرجه أحمد ٢٨٩/٤٤ (٢٦٦٩٢)، والنسائى فى الكبرى (٣٠٧٢، ٣٠٧٣) من طريق موسى بن على به . (٣) أخرجه أحمد ١٥٦/٤٤ (٢٦٥٣٣) من طريق ابن مهدی به . (٤) أخرجه أحمد ١٥٧/٤٤ (٢٦٥٣٤)، والطحاوى فى شرح المعانى ٩٣/٢ من طريق عبد الله بن نزید به . ١٢٥ ٦٥١ - وحدّثنی عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن الموطأ عائشةَ أُمّ المؤمنين رضِى اللهُ عنها، أنها قالت: إنْ كان رسولُ اللهِ وَلِه. لَيْقَبَّلُ بعضَ أزواجِه وهو صائمٌ. ثم تضحكُ . التمهید عن أبى سلمةً مُعارضةٌ له، وهى أحسنُ مجيئًا ، وأظهرُ تواترًا ، وأثبَتُ نقلًا منه . وأمَّا الأحاديثُ فى هذا البابِ عن عائشةَ فأسانيدُها لا مَطعنَ لأحدٍ فيها ، وسَتراها فى بابٍ بلاغاتِ مالكِ(١) ، إن شاء اللهُ، وإسنادُ حديثٍ حفصةً فى ذلك أحسنُ() ، وبالله التوفيقُ. مالكٌ، عن هشام بن عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، أَنَّها قالت : إنْ كان رسولُ اللهِ وَّلَه لَيُقَبَّلُ بعضَ أزواجِه وهو صائِمٌ. ثمّ تَضْحَكُ(٢). قد مضَى القولُ فى القُبلةِ للصائمِ فى بابِ زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ(٤) من هذا الكتابِ. وقد روَى هذا الحديثَ أبو ١ سلمةً، عن عروةَ، عن عائشةَ. وسماعُ أبى سلمةً من عائشةً صحيحٌ، وهو أسَنُّ من عروةَ . (٦) حدَّثنا خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ الخَصِيبىُّ القبس (١) سيأتى تخريجها ص ١٣٠ - ١٣٣. (٢) فى ص ٤: ((حسن). (٣) الموطأ برواية يحيى بن بكير (٣/٧ظ - مخطوط)، وبرواية أبى مصعب (٧٨٣)، وأخرجه الشافعى ٩٨/٢، والبخارى (١٩٢٨)، وابن حبان (٣٥٣٧، ٣٥٤٧) من طريق مالك به . (٤) تقدم ص١١٣ - ١١٨، ١٢٢ - ١٢٦. (٥) فى م: ((ابن)). (٦) فى الأصل: ((الخصى))، وفى م: ((الحمصى)). وقد تقدم على الصواب فى ١٥٤/٥، ٢٢٩، ٨٧/٥. ١٢٦ ٦٥٢ - وحدّثنی یحیی، عن مالك ، عن یحیی بن سعیدٍ ، أن عاتِكَةَ ابنةَ زيدِ بنِ عمرو بنِ نُفَيلٍ ، امرأةَ عمرَ بنِ الخطابِ ، كانت تُقَبِّلُ رأسَ عمرَ بنِ الخطابِ وهو صائمٌ فلا ينهاها . الموطأ ٦٥٣ ۔ وحدّثنی یحیی ، عن مالك ، عن أبى النضْرِ مولی عمرَ بنِ عُبيدِ اللهِ ، أن عائشةَ بنتَ طَلحةً أخبرته أنها كانت عندَ عائشةً زوج النبيِّ بَله، فدخَل عليها زوجها هنالك، وهو عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرحمنِ ابن أبى بكر الصديقِ، وهو صائم ، فقالت لهعائشةُ : ما يمنعُكَ أن تدنوَ مِن أَهلِكَ فَتُقَبِّلَها وتُلاعِبَها؟ فقال: أُقَبِلُها وأنا صائم؟! قالت : نعم. القاضى ، قال: حدَّثنا يوسفُ بنُ يعقوبَ القاضى، حدَّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ ، التمهيد حدَّثنا هشامٌ، عن يحيى بنِ أبى كثيرٍ، عن سلمةً، عن عروةَ، عن عائشةَ ، أنَّ رسولَ اللهِ وَلِهِ كان يُقَبِّلُ وهو صائمٌ(). الاستذكار مالكٌ، عن أبى النضرِ، عن عائشةَ بنتٍ طلحةً، أنها كانت عندَ عائشةً أمّ المؤمنین، فدخل علیھا زوجها عبدُ اللهِ بنُ عبد الرحمنِ بنِ أبی بکرٍ وهو صائم ، فقالت عائشةُ : ما يمنعُكَ أن تدنوَ مِن أهلِك وتُقَبِّلَها وتُلاعِبَها؟ فقال: أقبَلُها وأنا صائم؟! فقالت : نعم(١). القبس (١) أخرجه أحمد ٣٩١/٤٢، ١٦٩/٤٣، ٢٣٨ (٢٥٦١٣، ٢٦٠٤٥، ٢٦١٤٥)، والترمذى فى العلل الكبير (٢٠٠)، والنسائى فى الكبرى (٣٠٦٢، ٣٠٦٣) من طريق هشام به . وأخرجه النسائى فى الكبرى (٣٠٦٥) من طريق يحيى به، وينظر العلل للدارقطنى ٥/ق ١٤٦. (٢) الموطأ برواية محمد بن الحسن (٣٥٣)، وبرواية يحيى بن بكير (٣/٧ظ- مخطوط)، وبرواية أبى مصعب (٧٨٥). ١٢٧ الموطأ الاستذكار وقد أجمَع العلماءُ على أن مَن كرِهِ القُبلةَ لم يَكْرَهْها لنفسِها ، وإنما کرِهها خشيةً ما تقولُ إليه مِن الإنزالِ، وأقلُّ ذلك المَذْىُ، لم يختلفوا فى أن مَن قبّل وسَلِم من قليلٍ ذلك وكثيرِه فلا شىءَ عليه. وممن قال ياباحةِ القُبلةِ للصائم ؛ عمرُ بنُ الخطابِ ، وسعدُ بنُّ أبى وقاصٍ ، وأبو هريرةَ، وابنُ عباسٍ، وعائشةُ. وبه قال عطاءً، والشعبىُّ، والحسنُ. وهو قولُ أحمدَ وإسحاقَ وداودَ (١) . وقال أبو حنيفةً وأصحابُه: لا بأسَ بالقُبلةِ للصائم إذا كان يأمنُ على نفسِه . قالوا : وإن قبّل وأمنَى فعليه القضاء ولا كفارةً علیه. وهو قولُ الثورئِّ ، والحسنِ بنِ حىٍّ، والشافعيِّ، كلَّهم يقولُ: مَن قبّل فأمنَى، فليس عليه غيرُ القضاءِ. وقال ابنُ عُلَيَّةَ : لا تُفسِدُ القُبْلةُ الصومَ ، إلا أن يَنْزِلَ الماءُ الدافقُ . قال أبو عمرَ : لا أعلَمُ أحدًا رخّص فى القُبلةِ للصائم إلا وهو يشترطُ السلامةَ مما يتولَّدُ منها ، وأن مَن يَعلَمُ أنه يتولَّدُ عليه منها ما يُفسِدُ صومَه وجَب عليه اجتنابُها، ولو قبّل فأمذَى لم يكنْ عليه شىءٌ عندَ الشافعىِّ، وأبى حنيفةً، والثورىّ، والأوزاعيِّ، وابنٍ عُلَيَّةً. وأما أحمدُ والشافعىُ، فلا تَريان الكفارةَ إلا على مَن جامَع فأولَج أو أَنزَل ؛ ناسيًا عندَ أحمدَ، وعندَ الشافعىِّ عامدًا دونَ ناسٍ، وسيأتى هذا المعنى فى موضعِه مِن هذا الكتاب (١) إن شاء اللهُ. وقال مالكٌ: لا أحبُّ للصائم أن يقبّلَ، فإن قبّل فى رمضانَ فأنزل فعليه القضاءُ والكفارةُ، وإن قبّل فأمذَى فعليه القضاءُ ولا كفارةَ عليه. والمتأخِّرون مِن أصحاب مالكِ البغداديُّون يقولون: إن القضاءَ هلهنا استحبابٌ . وقد أوضحنا القبس (١) تقدم ص ١١٧ . (٢) تقدم ص١١٧، ١١٨. ١٢٨ ٦٥٤ - وحدَّثنى عن مالكٍ عن زيد بن أسلمَ، أن أبا هريرةً وسعدَ الموطأ ابنَ أبى وقاص كانا يُرَخِّصَانٍ فى القُبْلَةِ للصائمِ . فى ((التمهيدِ)) ما فى هذا الحديثِ مِن إيجابِ العملِ بخبرِ الواحدِ، وهو قولُه الاستذكار ◌َلاء : « هلًّا اخترتِیها))(١). وذكّرنا الآثار المتصلة فى هذا البابِ مِن طرقٍ فى ((التمهيدِ))، وهى كلُّها تُبِيخُ القُبلةَ للصائمِ(). القبس (١) تقدم ص١١٨، ١١٩ . (٢) تقدم تخريجها ص١١٦، ١٢٢ - ١٢٧. ١٢٩ (موسوعة شروح الموطأ ٩/٩) الموطأ ما جاء فى التشديد فی القُبلة للصائم ٦٥٥ - حدَّثنى يحيى، عن مالكِ، أنه بلغه أن عائشةَ زوج النبيِّ وَلٍِّ كانتْ إذا ذكرتْ أن رسولَ اللهِ وَهِ يُقْبِّلُ وهو صائمٌ، تقولُ: وأيُّكم أملكُ لنفْسِه مِن رسولِ اللهِ وَّهِ؟ التمهيد مالكٌ، أنه بلغه أن عائشةَ زوجَ النبيِّ وَ لَهَ كانت إذا ذكَرَتْ أَن رسولَ اللهِ نَّه يُقْبَّلُ وهو صائمٌ، تقولُ: وأيّكم أملَكُ لإزبِه من رسولِ اللهِ وَهِ؟ (١) وهذا الحديثُ يَتَّصلُ ويستِدُ عن عائشةً من وجوهٍ صحاح، والحمدُ للهِ، فنذكُرُ منها ما حضَرَنا ممَّا فيه كفايةٌ إن شاء اللهُ . حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بنُ حمّادٍ ، قال: حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدّثنا يحيى، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عمرَ ، قال: سمِعتُ القاسمَ بنَ محمدٍ يحدِّثُ عن عائشةَ، قالت : كان رسولُ اللهِ وَ يَقبَلُنى(١) وهو (١) صائمٌ. قال: ثم تقولُ عائشةُ : وأيُكم كان أملَكَ لإزبِهِمِن رسولِ اللهِ وَ له ؟ (4) مسـ القبس (١) الموطأ برواية يحيى بن بكير (٤/٧و - مخطوط)، وبرواية أبى مصعب (٧٨٧). وأخرجه الشافعى ٩٨/٢، والبيهقى فى المعرفة (٢٤٩٩) من طريق مالك به. (٢) فى ف: ((يقبل)). (٣) بعده فى الأصل، ر، ر ١، م: ((فى رمضان)). (٤) أخرجه أحمد ٢٠٥/٤٠ (٢٤١٧٤)، وأبو نعيم فى تاريخ أصبهان ٧٩/٢، والبيهقى ٢٣٣/٤ من طريق يحيى به، وأخرجه الطحاوى فى شرح المعانى ٢/ ٩١، وابن حبان (٣٥٤٣) من طريق عبيد الله به . ١٣٠ ء الموطأ التمهيد وحدَّثنا عبدُ الوارثِ وسعيدُ بنُ نصرٍ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ ، قال : حدَّثنا ابنُ وضَّاح، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبى شيبةَ، قال: حدَّثنا علىُ بنُ مُسهِرٍ، عن مُبيدِ اللهِ بنِ عمرَ، عن القاسم بن محمدٍ ، عن عائشةَ ، قالت : كان رسولُ اللهِ وَلَهِ يُقْبِلُنى وهو صائمٌ، وأيُّكم يملِكُ إِرْبَه كما كان رسولُ اللهِ وَلهو یملِكُ إِزْبَه؟ (١) أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ أسدٍ ، قال: حدَّثنا حمزةُ بنُ محمدِ بنِ علىٍّ، قال : حدَّثنا أحمدُ بنُ شعيبٍ ، قال: أخبرنا الربيعُ بنُ سليمانَ ، قال: حدَّثنا ابنُ وهب، قال : أخبرنى أسامةُ بنُ زيدٍ ، أن ابنَ شهابٍ حدَّثه ، عن عروةَ، عن عائشةَ، أخبرته أن رسولَ اللهِ وَله كان يُقْبِّلُ وهو صائمٌ. قالت عائشةُ: وأيُّكم كان أملكَ لإرْبِه من رسولِ اللهِ وَةِ؟ (١) قال أبو عمرَ: رواه ابنُ أبي ذئبٍ(٣)، ومعمرٌ(٤)، وعُقيلٌ(٥)، عن ابنِ شهابٍ، عن أبى سلمةً ، عن عائشةً . وقد رواه هشام الدَّسْتُوائُ ، عن یحیی بنِ ابی کثیرٍ ، القبس (١) أخرجه مسلم (٦٤/١١٠٦)، وابن ماجه (١٦٨٤) عن ابن أبى شيبة به . (٢) النسائى فى الكبرى (٣٠٥٥). ٤ (٣) أخرجه الطيالسى (١٥٧٩)، وأحمد ٥٦/٤٣، ٢٦٦ (٢٥٨٦٨، ٢٦١٩٦)، والنسائى فى الکبری (٣٠٠٩) من طريق ابن أبى ذئب به . (٤) أخرجه أحمد ١٠٦/٤٣ (٢٥٩٥٣)، والنسائى فى الكبرى (٣٠٥٨)، وابن حبان (٣٥٤٥) من طريق معمر به . (٥) أخرجه أحمد ٥٤/٤٣ (٢٥٨٦٧)، والنسائى فى الكبرى (٣٠٥٧)، والطحاوى فى شرح المعانى ٩١/٢ من طريق عقيل به . ١٣١ الموطأ التمهید عن أبى سلمةً، عن عروةَ، عن عائشةَ. فدلَّ على أن الحديثَ لعروةً عن عائشةً ، كما هو للقاسم عن عائشةً، ولعلقمةً عن عائشةَ، وللأسودِ عن عائشةً . وقدرواه هشامُ بنُ عروة ، عن أبيه، عن عائشةً ؛ رواه مالكٌ وغیرُه عن هشام. وقد ذكرناه فى باب هشامٍ بن عروةً من هذا الكتاب(١). أخبرنا سعيدُ بنُ نصرٍ وعبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُّ إسماعيلَ الترمذىُّ، قال: حدَّثنا الحميدىُّ، قال: حدَّثنا سفيانُ، قال: حدَّثنا منصورٌ، عن إبراهيمَ، عن علقمةً، قال : خرَجنا حُجَّاجًا، فتذاكَر القومُ الصائمَ يُقبّلُ، فلما قدمنا المدينةَ دخلنا على عائشةَ، فقالوا لى: يا أبا شِبلِ، سلْها. فقلتُ: لا أرقُتُ عندَها سائرَ اليومِ. فسمِعتْ مقالتَهم، فقالت: ما كنتم تقولون؟ إنما أنا أُمُّكم. قالوا : يا أمَّ المؤمنين، الصائمُ يُقبّلُ؟ فقالت عائشةُ: كان رسولُ الله ◌َّێ يُقبَلُ ویباشِرُ وهو صائم، و کان املگکم لإزبه(٢). وأخبرنا عبدُ الرحمنِ بنُ مزوانَ، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ یحیی القاضى ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُّ عليّ بنِ الجارودِ، قال: حدَّثنا محمودُ ) بنُ آدمَ ، قال: القبس (١) تقدم فى الموطأ (٦٥١). (٢) الحميدى (١٩٦). وأخرجه أحمد ١٥٦/٤٠، ٤٣٨/٤٢ (٢٤١٣٠، ٢٥٦٥٣)، ومسلم (٦٦/١١٠٦)، والنسائى فى الكبرى (٣٠٨٥، ٣٠٩٥) من طريق سفيان به. (٣) فى النسخ: ((محمد)). والمثبت من مصدر التخريج، وينظر تهذيب الكمال ٢٩٤/٢٧. ١٣٢ الموطأ التمهيد حدَّثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن علقمةً، عن عائشةً، أن النبى وَه كان يُقبَّلُ ويباشرُ وهو صائمٌ، وكان أملككم لإزيه(١). أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ یحیی، قال: حدثنا محمدُ بنُ بکرِ بنِ داسةً، قال: حدَّثنا أبو داودَ ، قال: حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا أبو معاويةً، عن الأعمشِ، عن إبراهيم، عن الأسودِ وعلقمةً، عن عائشةً، قالت : كان رسولُ اللهِ وَِّ يُقبَّلُ وهو صائمٌ، ويباشرُ وهو صائمٌ، ولكنه أملكُ (٢) لإزبه(٢). قال أبو عمرَ: قولُها : أملكُ لإزبه. تعنى أملكَ لنفسِه ولشهوته. وقد اختلف العلماءُ فى كراهيةِ القُبلةِ للصائم على حَسَبٍ ما قدَّمنا ذكره مبسوطًا فى بابٍ زيدِ بنِ أسلمَ (١) من هذا الكتابِ، فلا وجه لإعادتِه هلهنا . وقد احتجَّ بعضُ مَّن كرِهِ القُبلةَ للصائم بقولِ عائشةً هذا: وأيُّكم أملكُ لإربِهِ من رسولِ اللهِ وَلّهِ؟ وفتوَى عائشةً بجوازِ القُبلةِ للصائم دليلٌ على أن ذلك مباح لكلِّ مَن أمِن على نفسِه إفسادَ صومِه . ذكّر مالكٌ(٤)، عن أبى النضرِ، عن عائشةً بنتٍ طلحةً، أنها كانت عندَ عائشةَ، فدخَل عليها زوجها هنالك، وهو عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ أبى القبس (١) ابن الجارود (٣٩١). (٢) أبو داود (٢٣٨٢). وأخرجه أحمد ١٨٤/٤٠ (٢٤١٥٤)، ومسلم (٦٥/١١٠٦)، والترمذى (٧٢٩)، والنسائى فى الكبرى (٣١٠١) من طريق أبى معاوية به. (٣) تقدم ص ١١٣ - ١١٨. (٤) تقدم فى الموطأ (٦٥٣). ١٣٣ ٦٥٦ - قال يحيى : قال مالك: قال هشامُ بنُ عروةَ : قال عروةُ بنُ الموطأ الزبيرِ: لم أَرَ القُبْلةَ للصائمِ تدعو إلى خيرٍ . ٦٥٧ - وحدَّثنى عن مالك، عن زيدٍ بنٍ أُسلَمَ، عن عطاءِ بنِ يَسارٍ ، أن عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ سُئِل عن القُبلةِ للصائم، فأَرْخَص فيها التمهيد بكرٍ الصدِّيقِ، وهو صائمٌ، فقالت له عائشةُ: ما يمنَعُكَ أن تدنوَ من أهلِك فتُقبَّلَها وتُلاعبَها؟ فقال: أَقبَّلُها وأنا صائمٌ؟ قالت: نعم. وهى التى روَتِ الحديثَ وعلِمت مخرَجَه، ومَن خاف على أمةٍ محمدٍ ما لم يَخَفْه عليها نبيُّها ◌َلَّ فقد جاء من التعسُّفِ بما لا يخفَى، ولمّا كان التأسِّی به مندوبًا إلیه استحال أن يأتى منه ما یکونُ خصوصًا له و یسگتَ عليه، وقد مضى مِن(٢) هذا البابِ والمعنى ما فيه شفاءٌ فى بابِ زيدِ بنِ أسلمَ عن عطاءٍ (). والحمدُ للهِ . وذكَر مالكٌ فى هذا البابِ ، عن هشام بن عروةَ ، عن أبيه، قال: لم أرَ القُبلةَ الاستذكار للصائمِ تدعو إلى خيرٍ(). وعن زيدِ بنِ أسلمَ ، عن عطاء بن يسارٍ، عن ابنِ عباسٍ ، أنه رشَّص فى القُبلةٍ القبس (١ - ١) سقط من: ف، وفى م: ((أو)). (٢) فى ر: ((القول فى)). (٣) تقدم ص١١٩ - ١٢٢. (٤) الموطأ برواية يحيى بن بكير (٤/٧و - مخطوط)، وبرواية أبى مصعب (٧٨٨). وأخرجه الشافعى ٢/ ٩٨، والبيهقى فى المعرفة عقب الحديث (٢٤٩٩) من طريق مالك به. ١٣٤ الموطأ للشيخ، وكرِهها للشابٌ . ٦٥٨ - وحدَّثنى عن مالك، عن نافعٍ، أن عبدَ اللهِ بنَ عمرَ كان ينهَى عن القُبلةِ والمُباشرةِ للصائمِ . للشيخ، و کرهها للشاب(١). الاستذ کار وذكر عن نافع، عن ابنِ عمرَ، أنه كان ينهى عن القُبلةِ والمُباشرةِ (٢) للصائم() . قال أبو عمرَ: وممن كرِهِ القُبلةَ للصائمِ ابنُ مسعودٍ وابنُ عباسٍ . روَى فُضِيلُ بنُ مرزوقٍ ، عن عطيةً ، عن ابنِ عباسٍ فى القُبلةِ للصائمِ ، قال : إن عروقَ الخُصْيتَين معلَّقةٌ بالأنفِ ، فإذا وجَد الريحَ تحرَّك، فإذا تحرَّك دعا إلى ما هو أكثرُ، والشيخُ أملكُ لإزبِهِ(٣) . وذكّر عبدُ الرزاقِ(٤)، عن معمرٍ، عن عاصمٍ بنِ سليمانَ الأحولِ، (°عن أبى مِجْلَزٍ، قال: جاء رجلٌ شيخٌ إلى ابنِ عباسٍ يسألُه عن القُبلةِ وهو صائمٌ فرخّص له، وجاءه شابٌّ فنهاه . القبس (١) الموطأ برواية يحيى بن بكير (٤/٧ و - مخطوط)، وبرواية أبى مصعب (٧٨٩). وأخرجه الشافعى ٩٨/٢، والطحاوى فى شرح المعانى ٢/ ٩٠، والبيهقى ٢٣٢/٤ من طريق مالك به. (٢) الموطأ برواية يحيى بن بكير (٤/٧ و - مخطوط)، وبرواية أبى مصعب (٧٩٠). وأخرجه عبد الرزاق (٧٤٢٣، ٧٤٣٨) عن مالك به . (٣) تقدم تخريجه ص ١١٤. (٤) تقدم تخريجه ص ١١٤، ١١٥. (٥ - ٥) ليس فى: الأصل، م. والمثبت مما تقدم ص ١١٤. ١٣٥ الموطأ الاستذكار قال عبدُ الرزاقِ(١): وأخبرنا ابنُ عُيينةً، عن عُبيدٍ (١) اللهِ بنِ أبى يزيدَ ، قال: سمِعتُ ابنَ عباسٍ يقولُ : لا بأسَ بها إذا لم يكنْ معها غيرها . قال أبو عمرَ : لم يأخذْ مالكٌ بقول ابنِ عباسٍ فى ذلك ؛ لأنه كرِهها للشيخ والشابِّ، وذهَب فيها مذهبَ ابنِ عمرَ، وهو شأنُه فى الاحتياطِ رضِى اللهُ عنه . والأصلُ أن القُبلةَ لم يكرَّهْها مَن كرِهها إلا لِما يُخشَى أن تولَّدَه على الصائمِ مِن التطرق إلى الجماعِ المحرّمِ(٢) على كلِّ صائمٍ. وبالله التوفيقُ. أخبرنا عبدُ الوارث ، قال: حدَّثنا قاسم ، قال: حدثنا أبو إسماعيلَ الترمذىُّ، قال: حدَّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا همام، عن قتادةَ، عن رُزَيقِ بنِ كُرَیم، عن ابنِ عمرَ، أنه سُئل: ما للصائم؟ قال(٤): لا يرفُثُ، ولا يُقبَّلُ، ولا يَلمِسُ. وقال عبدُ اللهِ بنُ أحمد بن حنبل : قلتُ لأُبی : روی یونسُ بنُ عبیدٍ ، عن رُزَيْقِ بنِ كُرَيم السلمىِّ ، عن ابنٍ عمرَ ، أنه سُئل: ما للصائم مِن امرأتِه؟ قال : لا يُقْبِّلُ، ولا يَلمِسُ، ولا يرفُثُ، عِفَّ صومَك. فقال: نعم، رُزَيقُ بنُّ كُرَيم هذا رواه عنه يونس بنُ عُبيدٍ (*) وسعيدٌ المجرَيرى(١). القبس (١) تقدم تخريجه ص ١١٥ . (٢) فى الأصل، م: ((عبد)). والمثبت من مصنف عبد الرزاق (٧٤١٥)، وينظر تهذيب الكمال ٠١٧٨/١٩ (٣) ليس فى : الأصل ، م . والمثبت يقتضيه السياق . (٤) زيادة يقتضيها السياق . (٥) فى الأصل، م: ((كريم). والمثبت من المصدر، وينظر تبصير المنتبه ١١٩٤/٣. (٦) أخرجه أحمد فى العلل (٩٠٤). ١٣٦ الموطأ ما جاء فى الصيامِ فى السفرِ ٦٥٩ - حدَّثنى يحتى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عُبيدِ اللهِ ابنِ عبدِ اللهِ بنِ عُتبةَ بنِ مسعودٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ عباس، أن رسولَ اللهِ وَه خرَج إلى مكةَ عامَ الفتحِ فى رمضانَ، فصام حتى بلَغ الكَديدَ، ثم أفطرَ، فأفطرّ الناسُ. وكانوا يأخُذون بالأحدَثِ فالأَحدَثِ مِن أمرٍ رسولِ اللهِ وَله. التمهيد مالك ، عن ابن شهاب ، عن عبیدِ اللهِ بنِ عبدِ الله بن عتبةً ، عن ابنِ عباسٍٍ، أن رسولَ اللَّهِ إِله خرج إلى مكةَ عامَ الفَتْحِ فى رمضانَ، فصامَ حتى بلغ الكَدِيدَ(١)، ثم أفطَر، فأفطَرَ الناسُ. وكانُوا يأْخُذُون بالأحدثِ فالأحدثِ مِن أمْرٍ رسولِ اللَّهِ وَ(١). القبس الصيامُ فى السفر " قالت الشافعيةُ»: الفطرُ أفضلُ فى السفرِ. وقالتِ المالكيةُ): الصومُ أفضلُ إلا عندَ لقاءِ العدوّ. ولا خلافَ فيه بينَهم، ويُحكَّى عن قومٍ أن الصومَ (١) الكديد: بفتح الكاف وكسر الدال، وقيل: بضم الكاف وفتح الدال. موضع بالحجاز على اثنين وأربعين ميلًا من مكة. ينظر معجم البلدان ٢٤٥/٤. (٢) الموطأ برواية محمد بن الحسن (٣٦٠)، وبرواية يحيى بن بكير (٤/٧ و - مخطوط)، وبرواية أبى مصعب (٧٩١). وأخرجه الدارمى (١٧٤٩)، والبخارى (١٩٤٤)، والطحاوى فى شرح المعانی ٦٤/٢، وابن حبان (٣٥٦٣) من طريق مالك به . (٣ - ٣) فى د: ((قال الشافعى)). (٤ - ٤) فى م: ((قال أبو حنيفة)). ١٣٧ الموطأ التمهید قال أبو عمرَ: قولُه فى هذا الحديثِ: وكانوا يأخُذُون بالأحدَثِ فالأَحْدَثِ مِن أمرِ رسولِ اللهِ وَهِ. يقولونَ: إِنَّه مِن كلامِ ابنِ شِهابٍ. وفيه دَلِيلٌ على أنَّ فى حديثٍ رسولِ اللَّهِ وَ لِهِ ناسِخًا ومنسوخًا، وهذا أمْرٌ مُجْتَمَتْ عليه، واحتجّ مَن ذهَب إلى الفِطْرِ فى السَّفَرِ بأنَّ آخِرَ فِعْلِ رسولِ اللهِ وَلِّالفطرُ فى السفرِ، وبقولِه: ((ليس مِنَ البِرّ الصيامُ فى السفرِ))(١). وقد أوضحنا هذا المعنى فى بابٍ حُمَيْد الطويلِ(٢)، فلا مَعْنَى لإِعادَةِ ذلك ههُنا . القبس فى السفرِ لا يجوزُ، وأن مَن صام لا يُجْزِئُه، وهم أقلُّ خلقًا، وقولُهم أعظمُ خَرْقًا(١) فى الدين وفَتْقًا، ولولا ما سَدِكَ مِن قلوبِ الناسِ فى بلادِنا بهذه المقالةِ الركيكةِ ما لفَتْنا نحوَها لِيتًا . وقد قال اللهُ تعالى: ﴿وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٤]. وهذا نصٍّ، فإن قيل: فقد قال بعدَ ذلك: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنكُمْ تَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَّ﴾. فأوجَب العدةَ على المسافرِ مطلقًا مِن غيرِ إعتبارِ فطرٍ أو صومٍ، وقال رسولُ اللهِ وَّل فى قومٍ صاموا فى السفرِ: (أُولَئِكَ العُصَاةُ))(١). وقال أيضًا: (لَيْسَ مِنَ الْبِّ الصِّيامُ فى (١) سيأتى تخريجه ص١٦٤، ١٦٥. (٢) سيأتى ص ١٦٠ - ١٧٠. (٣) فى م: (فرقا)). (٤) فى ج، م: ((شدك)). وسدك بالشىء: لزمه. والسدِكُ: المولع بالشىء فى لغة طبئ. التاج (س د ك) . (٥) اللِّيت : صفحة العنق . اللسان (ل ی ت). (٦) سيأتى تخريجه ص ١٥٥ . (٧) فى ج، م: ((الصوم)). ١٣٨ الموطأ التمهيد ورِوايَةُ ابنِ مجرَيْجِ لهذا الحديثِ عن ابنِ شِهابٍ كروايةِ مالِكِ سَواءٌ . وقال فيه معمرٌ: قال الزُّهرىُّ: فكان الفطرُ آخِرَ الأمرَيْن(١). وفى هذا الحديثِ مِن الفِقْهِ إِباحَةُ السفرِ فى رمضانَ، وفى ذلك رَدُّ قولٍ مَن قال: ليس لمَن ابْتَدَأَ صِيامَ رمضانَ فى الحَضَرِ أنْ يُسافِرَ فَيُفْطِرَ. لقولِ اللَّهِ تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًّا القبس السَّفَرِ)). وإنما نسَب المعصيةَ إلى الصائمين، ونفى أن يكونَ الصومُ فى السفر بِرًّا فى صيامٍ رمضانَ. فالجوابُ أَنَّا نقولُ: قولُه تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُم ◌َرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَهِذَةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَّ﴾. جملةٌ هى أحدُ قسمين؛ القسمُ الأوَّلُ هو قولُه تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمَّةٌ﴾. فقسَم اللهُ تعالى فى الآيةِ الأولى المخاطَبين بالصيامِ قسمين؛ أحدُهما: مريضّ ومسافرٌ. والثانى: قادرٌ على الصيام. وإنما تقابَل هذان القسمان؛ لأن القسمَ الأوَّلَ معناه : مَن كان له عذرٌ يمنعُه مِن الصيامِ. فَفسَّرُ العذرَ بالمرضِ والسفرِ، ثم قابَله بالقسم الثانى وهى الطاقةُ على الصومِ؛ فجعَل على الذى لا يَقْدِرُ على الصيامِ عدَّةً مِن أيامِ أَخَرَ، وجعَل على القادرِ الفديةَ إِن لم يُرِدِ الصومَ . قال ابنُ أبى ليلى: حدَّثنا(٥) أصحابُ محمدٍ وَِّ أن هذه لما نزلت شقَّ عليهم فأُمِروا بالغديةِ ، ثم نُسِخ ذلك بالآيةِ التى بعدَها؛ قال الله تعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمَّةٌ وَمَن كَانَ (١) أخرجه عبد الرزاق (٤٤٧٢)، وأحمد ٣٠٧/٥ (٣٢٥٨)، والطحاوى فى شرح المعانى ٦٤/٢ من طريق ابن جريج به . (٢) سيأتى تخريجه ص ١٥٦. (٣) فى م: ((فقسم)). (٤) فى م: ((الطاعة)). (٥) فى النسخ: ((يا)). وهو تحريف ((نا)). والمثبت من مصدر التخريج. ١٣٩ ٠ الموطأ [البقرة: ١٨٥]. وَرَدُّ قولِ مَن قال: أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرُّ﴾ التمهيد إِنَّ المُسَافِرَ فى رَمضانَ إِنْ صامَ بعضَه فى الحَضَرِ لم يَجُزْ له الفِطْرُ فى سفرِهِ . روَى حمَّادُ بنُ سلمةً، عن قتادةَ، عن محمدِ بنِ سِيرِينَ، عن عَبِيدَةَ، عن١ علىَّ رضِىَ اللهُ عنه، قال: مَنْ أَدْرَكَه رمضانُ وهو مُقِيمٌ، ثم سافَرَ بَعْدُ ، لَزِمَه الصومُ؛ لأَنَّ اللَّهَ تعالَى يقولُ: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُنَةٌ﴾(٢). القبس مَيِ بِضَّا أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ (١) . معناه: فأفطَر، فعليه عدَّةٌ مِن أيام أَخرَ. وبهذا ينتظِمُ التقسيمُ، ويستيِبُّ الكلامُ ويرتبطُ مع آخرِهِ. فقولُهُ(٤): ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْمُسْرَ﴾. يعنى: أن ينتقِلوا عن الأداءِ، إذا تعذّر، إلى القضاءِ. ثم قال: ﴿وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ﴾ . ولو صام مرتين لزاد عليها . وأما قولُه: ((أولئك العصاةُ)). و: ((ليس من البرّ). فيعارِضُه حديثُ أنسٍ : سَافَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّرِ، فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ على المُفْطِر ولا المفطرُ على الصَّائِم . وروَى (5) حمزةُ بنُ عمرٍو الأسلمىُّ، أن النبىَّ وَّرِ قال له فى الصومِ فى السفرِ: ((إنْ شِئْتَ فَصُمْ، وإنْ شِئْتَ فَأَقْطِرْ) (١) . فإن قيل: فإذا تعارضتِ الأحاديثُ، ما الحكمُ فيها؟ قلنا: لو عَلِمْنا التواريخَ لحكَمْنا بالآخِرِ منها على الأوَّلِ، فإذا جهلت التواريخُ ، فاختلف الناسُ على ثلاثةِ أقوالٍ ؛ فمنهم مَن قال: يُؤْخَذُ بالأشدِّ منها؛ لأنه الأحوطُ ، (١ - ١) فى ر: ((عبيد الله عن))، وفى ى: ((عبيدة بن)). وينظر تهذيب الكمال ٢٦٦/١٩. (٢) أخرجه ابن جرير فى تفسيره ١٩٤/٣، وابن أبى حاتم فى تفسيره ٣١٢/١ (١٦٥٦) من طريق حماد به . (٣) أخرجه البخارى معلقا - قبل حديث (١٩٤٩). (٤) فى ج: ((فى قوله))، وفى م: ((بقوله)). (٥) سيأتى فى الموطأ (٦٦١). (٦) سيأتى فى الموطأ (٦٦٢). ١٤٠