النص المفهرس
صفحات 201-220
الموطأ
التمهيد
حدّثنا عبدُ اللهِ بُّ محمدِ بنِ یوسفَ ، قال: حدثنا ◌ُبَيْدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ أُبی
غالِبٍ بمصرَ، قال: حدَّثَنا محمدُ بنُ محمدِ بنِ بَدْرٍ، قال: حدَّثَنَا رِزْقُ اللهِ بنُ
موسى، قال: حدَّثَنَا شَبَابَةُ بنُ سَوَّارٍ، قال: حدَّثَنا وَرْقَاءُ، عن أبى الزِّنادِ، عن
الأعرج، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَ لآل قال: ((لكلِّ نبى دعوةٌ يدعو بها فى الدنيا
فيُستجابُ له ، فَأُريدُ ، إن شاءَ اللهُ، أن أخبَأَ دعوتى شفاعةً لأُمَّتى فى الآخرةِ)).
ورَواه الأعمشُ، عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال: قال رسولُ اللهِ وَلِ:
((لكلِّ نبىٌّ دعوةٌ، وإنِّى اختبأتُ دعوتى شفاعةً لأَمَّتى، وهى نائلةٌ منكم، إن شاء
اللهُ، مَن مات لا يُشركُ بِاللهِ شيئًا))(١).
وروَی أبو أسامةً(٢) وو کیٹ(٣) ، عن داود بنِ یزید الأۉدِىِّ ، عن أبيه ، عن أبى
هريرةَ، عن النبيِّ وَّه فى قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا
◌َّحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩]. قال: ((المقامُ المحمودُ الذى أشفعُ فيه لأَمَّتى)).
وعبدُ اللهِ بنُ إدريسَ، عن أبيه، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَلِّ مِثْلَهُ(٤).
قال أبو عمرَ: على هذا أهلُ العلم فى تأويلِ قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ: ﴿عَسَى أَنْ
يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا تَّحْمُودًا﴾. أنَّه الشَّفَاعَةُ.
القبس
(١) أخرجه أحمد ٣٠٩/١٥ (٩٥٠٤)، ومسلم (٣٣٨/١٩٩)، والترمذى (٣٦٠٢)، وابن ماجه
(٤٣٠٧) من طريق الأعمش به .
(٢) أخرجه ابن خزيمة فى التوحيد (٤٦٠)، والآجرى فى الشريعة (١٠٩٨)، واللالكائى فى شرح
أصول الاعتقاد (٢٠٩٦) من طريق أبي أسامة به .
(٣) أخرجه أحمد ٤٥٨/١٥، ١٥٤/١٦ (٩٧٣٥، ١٠٢٠٠)، والترمذى (٣١٣٧) من طريق وكيع به .
(٤) أخرجه الإسماعيلى فى معجمه (٢٩٣)، والبيهقى فى الشعب (٣٠٠) من طريق إدريس ، عن أبيه به .
٢٠١
الموطأ
التمهید
وقد رُوِىَ عن مجاهدٍ أَنَّ المَقامَ المحمودَ أن يُقْعِدَه معه يومَ القيامةِ على
العرشِ . وهذا عندَهم منكرٌ فى تفسيرِ هذه الآيةِ ، والذى عليه جماعةُ العلماءِ
مِن الصحابة والتابعينَ ومَن بعدَهم مِن الخالفين ، أن المَقامَ المحمودَ هو المقامُ
الذى يَشْفَعُ فيه لأَمَّتِهِ . وقد رُوِى عن مجاهِدٍ مثلُ ما عليه الجماعةُ من ذلك،
فصار إجماعًا فى تأويلِ الآيةِ مِن أهل العلمِ بالكتاب والسنةِ .
ذكَر ابنُّ أَبِى شَيْبَةً، عن شَبَابَةً، عن وَرْقَاءَ ، عن ابنِ أبى نَجِيح ، عن مجاهدٍ
فى قولِه: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا تَّحْمُودًا﴾. قال: شفاعةُ محمدٍ وَهُلِ .
وذکر بَقِىٌّ ، قال: حدّثَنا یحیی بنُ عبدِ الحمیدِ ، قال : حدَّثَنا قَئْس ، عن
عاصمٍ، عن زِرِّ، عن ابنِ مسعودٍ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا تَّحْمُودًا﴾:
الشفاعةُ .
قال: وحدَّثَنا يحيى بنُ عبدِ الحميدِ، قال: حدَّثَنا أبو بكرٍ ، عن عاصمٍ،
عن زِرِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ مثلَه .
وذكَر الفريابيُّ، عن الثورىِّ، عن سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلِ، عن أبى الزَّغْراءِ، عن
ابن مسعودٍ مثلَه .
وذكر ابنُ أبى شيبةً(١) ، قال: حدَّثَنَا أبو معاويةً، عن عاصمٍ، عن أبى
عثمانَ ، عن سلمانَ قال: المَقامُ المحمودُ الشفاعةُ .
القبس
(١) أخرجه ابن أبى شيبة ٤٣٦/١١، وابن جرير فى تفسيره ٤٧/١٥، والخلال فى السنة (٢٤١ -
٢٤٤، ٢٦٧، ٢٧٨، ٢٧٩، ٢٨٦ - ٢٨٨).
(٢) ابن أبى شيبة ٣١/١١، ٣٢.
٢٠٢
الموطأ
التمهيد
وروى سفيانٌ(١) وإسرائيلُ(٢) ، عن أبى إسحاقَ، عن صِلَةً، عن حذيفةً
قال : يَجتمِعُ الناسُ فى صَعيدٍ واحدٍ ، يَنْقُذُّهم البَصَرُ، ويُشْمِعُهم الدَّاعى - زاد
سفيانُ فى حديثه: حُفَاةً عُرَاةً - سُكُونًا - كما خُلِقُوا، قِيامًا ، لا تكَلَّمُ نفس إلّ
پاذنہ - ثم اجتمعا : فینادِی منادٍ : یا محمدُ . علی ژُءوس الأوّلین والآخِرین ،
فيقولُ: ((لبيك وسَعْدَيك ، والخيرُ فى يدَيك - زاد سفيانُ: والشر ليس إليك -
ثم اجتَمعا : والمهدىُّ مَن هدَيتَ ، تبارَ كت وتعالَيت ، ومنك وإليك ، لا ملْجاً
ولا مَنجًا منك(٢) إِلَّا إليك)). قال حذيفةُ: فذلك المقَامُ المحمودُ .
قال: وحدَّثَنا إسماعيلُ بنُ أبي كريمةً، قال: حدَّثَنا محمدُ بنُ
عبد الرحيم، قال: حدَّثْنِى زيدُ بنُ أبى أُنَيْسَةَ، عن أبى إسحاقَ، عن صِلَةً،
عن حذيفةً. فذكر مثله .
ورَوَى عبدُ الرزاقِ (٤)، عن معمرٍ ، عن أبى إسحاقَ ، عن صِلَّةَ بنِ زُفَرَ، عن
حذيفةَ بنِ اليمانِ . فذكر مثله .
وروَى يزيدُ بنُ زُرَيْعِ، عن سعيدٍ، عن قتادةً فى قوله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ
رَبُّكَ مَقَامًا تَحْمُودًا﴾. قال: ذُكِر لنا أن نبيَّ اللهِ فَلَ خُيّر بين أن يكونَ عبدًا نِيًّا ،
أو ملِكًا نبيًّا، فأَوما إليه جبريلُ أنْ تواضع، فاختار نبىُّ اللـهِ وَ لَّهِ أن يكونَ عبدًا
القبس
(١) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٨٧/١، وابن جرير فى تفسيره ٤٣/١٥، ٤٦ من طريق سفيان به.
(٢) أخرجه ابن أبى شيبة ٤٨٤/١١، ٣٧٨/١٣، والحاكم ٣٦٣/٢ من طريق إسرائيل به .
(٣) سقط من : م .
(٤) عبد الرزاق فى تفسيره ٣٨٧/١.
٢٠٣
الموطأ
التمهید
نبيًا، فَأُعْطِى بها اثنتَيْنٍ؛ أوَّلُ مَن تَنشقُّ عنه الأرضُ، وأوّلُ شافع. قال قتادةُ :
وكان أهلُ العلم يَرون أن المقامَ المحمود الذى قال اللهُ عزَّ وجلّ: ﴿عَسَّ
أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾. شَفَاعَتُه يومَ القيامةِ(١).
ومِمَّن رُوِى عنه أيضا أن المقامَ المحمودَ الشفاعةُ ؛ الحسنُ البصرىُّ،
وإبراهيمُ النخَعىُّ، وعلىُّ بنُ الحسينِ بنِ علىٍّ، وابنُ شهابٍ، وسعيدُ بنُ أبی
هلال ، وغیرُهم(٢) .
٩
وفى الشفاعةِ أحاديثُ مرفوعةٌ صِحاحٌ مسندةٌ، مِن أحسنِها ما حدَّثناه
أحمدُ بنُ فتحِ بنِ عبدِ اللهِ وعبدُ الرحمنِ بنُ يحيى ، قالا : حدَّثَنا حمزةُ بنُ
محمدِ بنِ علىٍّ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ علىِّ بنِ المُثَنَّى، قال: حدَّثَنَا أبو الرَّبيعِ
الزَّهْرانِىُّ، قال: حدَّثَنا حمادُ بنُ زيدٍ ، قال: حدَّثَنَا مَعْبَدُ بنُ هلالِ العَنَزِىُّ
قال : اجتمع رهطٌ مِن أهلِ البصرةِ وأنا فيهم ، فأتَثنا أنسَ بنَ مالكٍ، واستشفَعْنا
عليه بثابتٍ الثُنَانِيِّ، فدخَلْنا عليه، فأْلَس ثابتًا معه على السريرِ، فقلتُ : لا
تَسألُوه عن شىءٍ غيرِ هذا الحديثِ . فقال ثابتٌ : يا أبا حمزةَ ، إخواتُك مِن أهلِ
البصرةِ جاءُوا يسألونك عن حديثِ رسولِ اللهِ وَ لِّ فى الشفاعةِ. فقال: حدَّثَنَا
محمدٌ رٍَّ قال: ((إذا كان يوم القيامةِ ماج الناسُ بعضُهم فى بعضٍ ، فَيُؤْتَى آدمُ
القبس
(١) أخرجه ابن جرير فى تفسيره ٤٥/١٥، ٤٦ من طريق يزيد بن زريع به .
(٢) ينظر تفسير عبد الرزاق ٣٨٧/١، ٣٥٨/٢، وتفسير ابن جرير ٤٥/١٥، ٤٩.
(٣ - ٣) فى ص ١٦: ((سعيد بن هلال الغنوى))، وفى ص ٢٧: ((سعيد بن هلال العبدى)).
وينظر تهذيب الكمال ٢٨/ ٢٤٠.
٢٠٤
الموطأ
التمهيد
فیقولون : یا آدمُ ، اشْفَعْ لنا إلى ربك. فيقول : لست لها ، ولکنْ علیکم پابراهيم
عليه السلامُ، فإِنَّه خليلُ اللهِ عزَّ وجلَّ. فيؤتَى إبراهيمُ فيقولُ: لستُ لها ، ولكن
عليكم بموسى ، فإنه كليمُ اللهِ . فيؤتَى موسى عليه السلامُ فيقولُ : لستُ لها ،
ولكنْ عليكم بعيسى ابنٍ مريمَ ، فإنَّ رُوحُ اللهِ و كلِمتُه. فيؤتَى عيسى عليه السلامُ
فيقولُ: لستُ لها، ولكنْ عليكم بمحمدٍ وَّهِ. فَأُوتَى فأقولُ: أنا لها. فأنطلِقُ
فأستأذنُ على ربِّى فيؤذَنُ لى ، فأَقومُ بين يديه مقامًا ، فَيُلْهِمُنى فيه محامدَ لا أقدِرُ
علیھا الآنَ، فأحمَدُه بتلك المحامدِ ، ثم اخژُ له ساجدًا ، فيُقالُ لی : يا محمدُ ،
ارفَعْ رأسَك، وقُلْ تُسمَعْ، وسَلْ تُعطَ (١)، واشفَعْ تُشفَّعْ. فأقولُ: أَنْ ربِّ، أُمتى
أُمتى. فيقالُ لى: انطلِقْ، فمَن كان فى قلبه مثقال ذرةٍ ، أو مثقالُ شعيرةٍ (٢من
إيمان١ٍ)، فأخرِجْه . فَأَنطَلِقُ فأفعلُ ، ثم أُرجِعُ(٣) فأحمَدُه بتلك المحامدِ ، ثم أخِرٌ
له ساجدًا، فيُقالُ: يا محمدُ، ارفع رأسك، وقلْ يُسْمَعْ لك، وسلْ
تُعطَ ، واشْفَعْ تُشفَّعْ. فأقولُ: أْ ربِّ، أُمتى أُمتى. فيُقالُ: انطَلِقْ، فَمَن
كان فى قلبِهِ أُدْنَى مثقال حبة خردلٍ مِن إيمانٍ، فَأَخْرِجْه مِن
النارِ . () فَأَنطلِقُ فَأَفْعَلُ))).
القبس
(١) فى ص، ص ١٦، ص ١٧، ص ٢٧، ومسلم: (تعطه)).
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ص، ص ١٧، ص ٢٧، م.
(٣) فى ص ١٦: ((أنطلق إلى ربى)).
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ص، ص ١٧، ص ٢٧، م. وجاء بعده عند أبى يعلى: ((عود
النبى وَل للشفاعة مرة ثالثة))، ويوضحه ما سيأتى من قوله: فى الرابعة.
٢٠٥
الموطأ
التمهید
فَلَمَّا رجَعنا مِن عندِ أنسٍ قلتُ لأُصحابى: هل لكم فى الحسنِ؟ وهو
مُستخفٍ فى منزلٍ أبى خليفةً فى عبد القيسٍ ، فأتيناه فدخلنا عليه ، فقلنا : خرَجنا
مِن عندٍ أخيك أنسٍ بنِ مالكِ، فلم نسمع مثلَ ما حدَّثنا فى الشفاعةِ . قال :
كيف حدَّثكم؟ فحدَّثْناه الحديثَ، حتى إذا انتهينا ، قلنا : لم يَزِدْنا على هذا .
قال : لقد حدَّثَنَا هذا الحديثَ منذُ عشرينَ سنةٌ ، ولقد ترك منه شيئًا ، فلا أدرِى،
أنَسِىَ الشيخُ أم كَرِه أن يُحدِّ ثَكموه فتُّكِلوا؟ ثم قال فى الرابعة: ((ثم أعودُ فأخِرُ له
ساجدًا، ثم أحْمَدُه بتلك المحامدِ ، فيقالُ لى: يا محمدُ ، ارفع رأسك، وقلْ
يُسمَعْ لك، وسلْ تُعطَ ، واشفَعْ تُشِفَّعْ. فأقولُ: أى ربّ، ائذَنْ لى فيمن قال:
لا إلهَ إلَّ اللهُ. صادقًا)). قال: ((فيقولُ تبارك وتعالى: ليس لك، وعزَّتى
وجلالى، وكبريائى وعظَمَتى، لأُخْرِ جنَّ منها مَن قال: لا إلهَ إلَّ اللهُ)). فأشهدُ
على الحسنِ لحدَّثنا بهذا الحديثِ يومَ حدَّثنا به أنس بن مالك(١).
وروَى هَمَّام١ٌ، عن قتادةَ، عن أنسٍ، عن النبيِّ،وَلَّهِ مثلَه فى الشفاعةِ مِن
أوَّلِه إلى آخرِهِ بأتمّ ألفاظٍ(٢) .
ورَوَی سُھَیْلُ بنُ أُبی صالح، عن زیادِ النُّمَيْرِئِّ، عن أنسٍ بنِ مالك ، عن
النبيِّ وَلّ مِثْلَه مِن أَوَّلِه إلى آخرِه، بمعناه فى الشفاعةِ " .
القبس
(١) أبو يعلى (٤٣٥٠). وأخرجه مسلم (٣٢٦/١٩٣) من طريق أبى الربيع به، وأخرجه البخارى
(٧٥١٠)، ومسلم (٣٢٦/١٩٣)، والنسائى فى الكبرى (١١١٣١) من طريق حماد بن زيد به.
(٢) فى ص، ص ١٧: ((هشام)).
(٣) أخرجه أحمد ١٨٥/٢١ (١٣٥٦٢)، وابن أبى عاصم فى السنة (٨٠٤) من طريق همام به .
(٤) أخرجه ابن نصر فى تعظيم قدر الصلاة (٢٦٩) من طريق سهيل به ..
٢٠٦
الموطأ
وقد قيل: إِنَّ الشفاعةَ منه وَ لِّ تكونُ مرتينٍ ؛ مرةً فى الموقفِ ، يَشفعُ فی
قومٍ فينجُون مِن النارِ ولا يَدْخُلُونها، ومرةً بعدَ دُخولٍ قوم مِن أمتِه النارَ،
فِيَخْرُجونَ منها بشفاعتِه، وقد رُوِيَتِ آثارٌ بنحوِ هذا الوَجْهِ تنفى ١ الوَجْهَ الأَوَّلَ.
فاللهُ أعلمُ .
التمهيد
حدثنى أحمدُ بنُ محمدٍ ، حدَّثنا أحمدُ بنُ الفضلِ، حدَّثنا الحسنُ بنُ علىٍّ
الرَّافِقِىُّ، حدَّثَنَا أبو أَمَّةَ محمدُ بنُ إبراهيمَ ، حدَّثَنَا حفصُ بنُ عمرَ بنِ ميمونٍ
القُرَشِىُّ، حدَّثَنَا ثَوْرُ بنُّ يزِيدَ ، عن هشامٍ بن عروةَ، عن أسماء بنتِ عُمَيسٍ ، أنها
قالت : يا رسولَ اللهِ ، ادعُ اللهَ أن يَجْعَلَنى ممَّن تَشفعُ له يومَ القيامةِ . فقال لها
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذنْ تَخْمُشَكِ(٢) النارُ؛ فإِنَّ شفاعتى لكلِّ هالكِ مِن أمتى
تَخْمُشُه النارُ » .
حدَّثَنَا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ ، قال: حدَّثَنَا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثَنَا
مُضَرُ بنُ محمدٍ ، قال: حدَّثَنا يحيى بنُ معينٍ، قال: حدَّثَنا أبو اليمانِ ، عن
شعيبٍ بن أبى حمزةً، عن الزهرىِّ، عن أنسٍ بنِ مالك، عن أمّ حبيبةَ ، أن النبىَّ
وَالَّ ذِكَرِ ما تَلْقَى أُمتُه بعدَه مِن سفكِ دمِ بعضِها بعضًا، وسَبْقَ ذلك مِن اللهِ كما
سَبَقَ فى الأممِ قبلَهم، ((فسألتُه أن يُولِيَتِى شفاعةً فيهم، ففعَل)) (٣).
القبس
(١) فى ص ٢٧: ((الذى ينفى))، وفى م: ((يعنى)).
(٢) الخمش : الخدش فى الوجه ، وقد يستعمل فى سائر الجسد . اللسان (خ م ش).
(٣) أخرجه ابن أبى عاصم فى السنة (٢١٥، ٨٠٠). وابن خزيمة فى التوحيد (٣٩٨)، والطبرانى
٢٢١/٢٣ (٤٠٩) من طريق أبى اليمان به .
٢٠٧
الموطأ
التمهيد
قال: وأَخْبَرَنا مُضَرُ، قال: حدَّثَنَا شَيبانُ بنُ فَؤُوخَ، قال: حدَّثَنَا أبو عوانةً ،
عن الأعمشِ، عن مجاهدٍ، عن عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ، عن أبى ذَرِّ قال: قال رسولُ اللهِ
وَِّ: ((أُعطِيتُ خمسًا لم يُعْطَهُنَّ أحدٌ قبلى؛ يُعِثْتُ إلى الأحمرِ والأسودِ،
وأُحِلَّت لىَ الغنائمُ ولم تحَلَّ لأحدٍ قبلى ، ونُصِرْتُ بالرعبِ شهرًا ، فيُرْعَبُ العدوُّ
مِنِّى مسيرةَ شهرٍ ، وُجُعِلَت لى الأرضُ طهورًا ومسجدًا، وقيل لى: سلْ تُعطَ .
فاختبات دعوتی شفاعةً لأُمتی يوم القيامة ، وهی نائلةٌ منکم ، إِن شاءاللهُ ، مَنْ لم
يُشْرِكْ باللهِ شيئًا))(١).
حدَّثَنَا أحمدُ بنُ فَتْحِ بنِ عبدِ اللهِ، قال: حدَّثَنَا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ
حامدِ بنِ ثَوثالٍ، قال: حدَّثَنَا الحسنُ بنُ الطَّيِّبِ بنِ حمزةَ، قال: حدَّثَنَا
شَيْبَانُ بنُ فَرُوخَ، قال: حدَّثَنَا حَرْبُ بنُ سُرَيْج(٢)، قال: حدَّثَنَا أيوبُ، عن
نافعٍ، عن ابن عمرَ، أَنَّه قال: ما زلنا نُمْسِكُ عن الاستغفارِ لأهلِ الكبائرِ
حتى سمِعنا مِن نبيِّنا وَ له يقولُ: ((إن اللهَ لا يغفِرُ أن يُشرَكَ بِهِ، ويغفِرُ ما
دونَ ذلك لمن يشاءُ)). وقال: ((إِنِّى ادْخرتُ دعوتى شفاعةً لأُهلِ الكبائرِ
من أمتى))(٢).
القبس
(١) أخرجه أحمد ٢٤٢/٣٥ (٢١٣١٤)، والدارمى (٢٥١٠) من طريق أبى عوانة به .
(٢) فى ص ١٧، ص ٢٧: (شريح)). وينظر تهذيب الكمال ٥٢٢/٥.
(٣) أخرجه ابن الضريس فى فضائل القرآن (٨)، وأبو يعلى (٥٨١٣)، وابن عدى ٨٢٥/٢ من
طریق شيبان به .
٢٠٨
الموطأ
التمهید
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ ، قال: حدَّثنا قاسمٌ ، قال: حدّثنا إبراهيمُ بنُ مهدئٍّ،
قال : حدَّثنا شيبانُ بنُ فَؤُوخَ، قال: حدَّثنا حربُ بنُ سُرَيج، قال: حدَّثنا أيوبُ
السَّختيانيُ عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إنّ شفاعتى
الأهلِ الكبائرِ من أمّتى)) .
حدَّثَنَا أحمدُ بنُ سعيدِ بنِ بِشْرٍ، حدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بنُّ قاسمِ بنِ إبراهيمَ ، حدَّثَنَا
جعفرُ بنُّ محمدِ بنِ الحسنِ الأصبهانيُ بسِيرافَ، حدَّثنا يونسُ بنُ حَبِيبٍ ،
حدّثنا أبو داود الطيالسئُّ سلیمانُ بنُ داود ، قال : حدثنا محمدُ بنُ ثابتٍ ، عن
جعفرِ بنِ محمدِ بنِ علىٍّ، عن أبيه، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال: قال رسولُ اللهِ
وَله: ((شفاعتى لأهلِ الكبائرِ من أُمتى)). قال: فقال لى(١) جابر: من لم يكنْ
من أهلِ الكبائرِ فما له وللشفاعةِ ؟(٢)
والآثارُ فى هذا كثيرةٌ مُتَواتِرَةٌ ، والجماعةُ ؛ أهلُ السنةِ على التصديقِ بها ،
ولا يُنكِرُّها إلَّ أهلُ البدعِ .
حدَّثَنَا أحمدُ بنُ قاسم، وعبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ ، قالا: حدَّثَنَا قاسمُ بنُ
أصبغَ، قال: حدَّثَنَا الحارثُ بنُ أبي أسامةَ، قال: حدَّثَنا إسحاقُ بنُ عیسى ،
قال : حدَّثَنا حمادُ بنُ زيدٍ ، عن علىٍّ بنِ زيدٍ ، عن يوسفَ بنِ مِهْرَانَ، عن ابنٍ
عباسٍ قال: قال عمرُ بنُ الخطابِ: أيُّها الناسُ، إنَّ الرجمَ حقٌّ، فلا تُخْدَعُنَّ
القبس
(١) ليس فى: الأصل، ص ١٧، م.
(٢) الطيالسى (١٧٧٤) - ومن طريقه الترمذى (٢٤٣٦) - وأخرجه ابن ماجه (٤٣١٠)، وابن
خزيمة فى التوحيد (٣٩٦) من طريق جعفر بن محمد به .
٢٠٩
( موسوعة شروح الموطأ ١٤/٧ )
١
الموطأ.
التمهيد عنه، وآيةُ ذلك أن رسولَ اللهِ وَه قد رجم، وأبا(١) بكرٍ، ورجَمنا بعدَهما، وإنه
سيكونُ أُناسٌ يُكذِّبونَ بالرجم، ويُكذِّبونَ بالدجالِ(٢)، ويُكَذِّبونَ بطُلُوع
الشمسِ مِن مَغْرِبِها، ويُكَذِّبُونَ بعَذابِ القَبْرِ، ويُكذِّبون بالشفاعةِ ، ويُكذِّبون
بقومٍ يَخرُجونَ مِن النارِ بعدَما امتَحَشوا(٣) .
قال أبو عمرَ: كلُّ هذا يُكذِّبُ به جميعُ طوائفِ أهلِ البدعِ؛ الخوارجُ،
والمعتزلةُ ، والجهميةُ ، وسائرُ الفِرَقِ المبتدِعةِ ، وأما أهلُ السنةِ ؛ أئمةُ الفقهِ والأثرِ
فى جميعٍ ، الأمصارِ، فيُؤمنون بذلك كلِّه ويُصدِّقونَه، وهم أهلُ الحقِّ، واللهُ
المستعانُ .
وأما قولُه فى حديثٍ أبى الزّنادِ فى هذا البابِ: ((لكلِّ نبىٌّ دعوةٌ يدعُو بها)).
فمعناه أنَّ كلَّ نبيِّ أُعطِىَ أَمنَّةً وسُؤْلًا ودعوةً يدعُو بها فيما شاء، أُجِيبَ وأُعطِيَه ،
ولا وجه لهذا الحدیثِ غیر ذلك؛ لأن لكلِّ نبئ دعوات مستجاباتٍ ، ولغيرِ
الأنبياءِ أيضًا دَعواتٌ مستجاباتٌ، وما يكادُ أحدٌ مِن أهلِ الإيمانِ يخلو مِن أن
تُجابَ دعوتُه ولو مرةً فى عمُرِهِ، فإن الله عزَّ وجلَّ يقولُ: ﴿أَدْعُونِيّ أَسْتَجِبْ
٤
[غافر: ٦٠]. وقال: ﴿بَّ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَآءَ
القبس
(١) فى ص، ص ١٦، ص ١٧: ((أبو))، وفى مصدر التخريج: ((ورجم أبو بكر)).
(٢) فى الأصل، م: ((باللعان)).
(٣) امتحشوا: احترقوا، والمحش: احتراق الجلد وظهور العظم، ويروى: امتُحشوا. لما لم يسم
فاعله ، وقد محشته النار تمحشه مخشا. النهاية ٣٠٢/٤.
والحديث عند الحارث (٧٥٠ - بغية). وسيأتى تخريجه فى شرح الحديث (١٥٩٨) من الموطأ .
٢١٠
الموطأ
التمهید
وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: ٤١] .
وقال ◌َله: (( ما مِن داع يدعو إلا كان بينَ إحدى ثلاث ؛ إما أن يُستجابَ
له فیما دعا به ، وإما أن يُدَّخرَ له مثلُه ، أو يُكفّرعنه))(١) . وقد ذكرنا هذا الخبر فى
بابٍ زيدِ بنِ أسْلَمَ مِن كتابِنا هذا. وقال: ((دعوةُ المظلومِ لا تُرَدُّ ولو كانت مِن
كافرٍ)) (١) . والدعاءُ عندَ حضرةِ النداءِ والصفّ فى سبيلِ اللهِ، وعندَ نزول
الغیثِ، وفی ساعة یوم الجمعةِ ، لا يُرَدُّ .
كان هذا هكذا لجميع المسلمينَ، فكيف يتوهَّمُ متوهِّمُ أنْ ليس للنبىِّ نَاِلـ
ولا لسائرِ الأنبياءِ إِلَّ دعوةٌ واحدةٌ يُجابونَ فيها؟! هذا ما لا يَتَوهَّمُه ذو لُبِّ ولا
إيمانٍ ، ولا مَن له أدْنَی فَهْمِ. وبالله التوفيقُ .
حدَّثَنَا سعيدُ بنُّ نَصرِ وعبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قالا: حدَّثَنَا قاسمُ بنُ
أصْبَغَ، قال: حدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضى، قال: حدَّثَنَا حَجَّاجُ بنُ
مِنْهَالٍ ، قال: حدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قال: سمِعتُ أبى يُحَدِّثُ، عن أنسِ بنِ مالكٍ، أَنَّ
رسولَ اللهِ وَِّ قال: (((إِنَّ كلَّ نبيِّ قد سَأل سُؤْلًا)). أو قال: إن رسولَ اللهِ
ێ قال): «إن لكلِّ نبئ دعوةً قد دعا بها ، يُستجابُ فيها ، فاختباتُ دعوتی
القبس
(١) سيأتى تخريجه ص ٣٠٣، ٣٠٤.
(٢) أخرجه أحمد ٢٢/٢٠ (١٢٥٤٩) من حديث أنس.
(٣ - ٣) سقط من: ص، ص ١٧، ص ٢٧، م.
٢١١
:
الموطأ
٤٩٧ - وحدَّثنى عن مالكِ، عن يحيى بن سعيدٍ، أنه بلغه أن
رسولَ اللهِ وَِّهِ كان يدعو فيقولُ: ((اللهمَّ فالِقَ الإصباح، وجاعلَ الليلِ
سَكَنًا ، والشمس والقمرِ مُسبانًا ، اقضٍ عنى الدَّينَ ، وأغنِنِى مِن الفقرِ ،
وأُمْتَعْنى بسمعى وبصرى وقوَّتِى فى سبيلِك)).
التمهيد شفاعةٌ لأُمتِى يومَ القيامةِ))(١). أو كما قال ◌َله .
مالكٌ، عن يحيى بن سعيدٍ، أنه بلَغه، أن رسولَ اللهِ وَل ◌ِ كان يدعُو
فيقولُ : ((اللهمَّ فالِقَ الإصباحِ، وجاعلَ الليلِ سكنًا، والشمسٍ والقمرِ حُشبانًا،
اقضِ عنِّى الدَّينَ، وأغنِنى من الفقرِ، وأمتِعْنى بسمعى وبصرى وقوَّتى فى
(٢)
سبیلك))().
القبس
حدیثُ ((اللَّهُمَّ فالقَ الإصْباح)). قال فيه : ((أَمْتِعْنی بسمعی وبَصَری)) . وفى
روايةٍ: ((واجْعَلْهما الوارِثَ منى))(٢) . فإن قيل: وكيف يكونُ السمعُ والبصرُ وارِثَيْن
للبدنِ وهما يَفْنيان معه؟ قال الأستاذُ أبو المُظَفَّرِ: هو مَجازٌ على أحدٍ مَعْنَتَي الوارثِ ؛
وذلك أن الوارثَ هو الذى لا يموتُ قبلَ الموروثِ ، وهو الذى يَتْقَى بعدَه ، فيكونُ
معنى قول النبيِّ بَ له: اللهمّ لا تُعْدِمْھما قَبْلی. وقال بعضُ الناسِ: وأُمْتِعْنى بأبى بكرٍ
وعمرَ. لقول النبيِّ بَّه فى أبى بكرٍ وعمرَ: ((هما السمعُ والبصرُ)) (١). وهذا تأويلٌ
(١) أخرجه أحمد ١٨/٢١ (١٣٢٩٠)، ومسلم (٣٤٤/٢٠٠)، وابن خزيمة فى التوحيد (٣٧٦،
٣٧٧) من طريق معتمر به .
(٢) الموطأ برواية أبى مصعب (٦١٦).
(٣) أخرجه البخارى فى الأدب المفرد (٦٥٠)، والحاكم ٥٢٣/١ من حديث أبى هريرة .
(٤) أخرجه أحمد فى فضائل الصحابة (٦٨٦)، والترمذى (٣٦٧١) ، والحاكم ٦٩/٣ من حديث
عبد الله بن حنطب .
٢١٢
الموطأ
التمهید
لم تختلف الرواةُ عن مالك فى إسنادٍ هذا الحدیثِ ولا فی متنه ، وقد رواه أبو
خالد الأحمر، عن یحیی بن سعيد ، عن مسلم بن يسارٍ، قال: كان من دعاءٍ
رسولِ اللهِ وَّهِ: ((اللهمَّ فالِقَ الإصباحِ، وجاعلَ الليلِ سكنًا، والشمسٍ والقمرِ
حُسْبانًا ، اقضِ عنِّى الدَّينَ، وأغنِنى من الفقرِ ، وأمتِعْنى بسمعى وبصرى وقُوَّتى
فى سبيلِكَ )) . ذكره ابنُ أبى شيبةً (١)، عن أبى خالدٍ .
وأما معنى هذا الحديثِ ، فيتَّصِلُ من وجوهٍ بألفاظِ مخالفةٍ .
حدَّثَنا سعيدُ بنُ نصرٍ ، قال: حدَّثَنا قاسمُ بنُ أصبغَ ، قال : حدَّثَنَا محمدُ بنُ
وضَّاحِ، قال: حدَّثَنا أبو بكرٍ بنُ أبى شيبةً، حدَّثَنا محمدُ بنُ أبى عبيدةَ، حدَّثَنَا
أبى، عن الأعمشِ، عن أبى صالح، عن أبى هريرةَ، قال: أَتَت فاطمةُ النبىّ وَله
تسألُه خادمًا، فقال لها: (( ما عندى ما أَعطيكِ)). فرجَعتْ، فأتاها بعدَ ذلك
فقال لها : ((الذى سألتِ أحبُّ إليكِ، أو ما هو خيرٌ منه؟)). قال لها علىٍّ:
قولى: ما هو خيرٌ منه. فقال: ((قولى: اللَّهمَّ ربَّ السماواتِ السبع، وربَّ
العرشِ العظيم، ربّنا وربَّ كلِّ شىءٍ، مُنزِلَ التوراة والإنجيلِ والقرآنِ (١) العظيمِ،
أنت الأُولُ فليسَ قبلَكَ شيءٌ، وأنت الآخِرُ فليسَ بعدَكَ شىءٍ، وأنت الظاهرُ
فليسَ فوقَكَ شىءٌ ، وأنت الباطنُ فليسَ دونَكَ شىءٌ ، اقضِ عَّ الدَّينَ ، وأغنِنا من
القبس
بعيدٌ ، إنما المرادُ بهما الجارِحَتان .
(١) ابن أبى شيبة ٢٠٩/١٠.
(٢) فى ف: ((الفرقان)). وهو لفظ مسلم والنسائى.
(٣) فى د: (( به)).
٢١٣
الموطأ
التمهيد الفقرِ))(١).
حدَّثَنَا خلَفُ بنُ القاسم، حدَّثَنا عبدُ اللهِ بنُ جعفرِ بنِ الوردِ، حدَّثَنَا
يحيى بنُّ أيوبَ بنِ بادى، وعمرُو بنُ أحمدَ، وأحمدُ بنُ حمَّادٍ ، وعُبیدُ بنُ
محمدِ بنِ موسى، رجالٌ قالوا: حدَّثَنا سعيدُ بنُ أبي مريمَ، قال : أخبرنا
سعيدُ بنُ عبدِ الرحمنِ الجُمَحِىُّ ، قال: حدَّثنی سُهيلُ بنُ أبى صالح، عن أبيه ،
عن أبى هريرةَ قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يقولُ: ((اللَّهِمَّ ربَّ السماواتِ وربَّ
الأرضِ، وربَّا وربّ كلِّ شيءٍ، وفالقَ الحَبِّ والنَّوى، مُنزِلَ التوراةِ والإنجيلِ
والقرآن العظيم ، أعوذُ بك من شرّ كلِّ شىءٍ أنت آخذٌ بناصيته ، أنت الأولُ فليسَ
قبلَكَ شىءٌ، وأنت الآخِرُ فليسَ بعدَكَ شىءٌ، وأنت الظاهرُ فليسَ فوقَكَ شىءٌ،
وأنت الباطنُ فليسَ دونَك شىءٍ ، اقضٍ عنَّا المَغرمَ، وأَغنِنا من الفقرِ )).
حدَّثَنَا قاسمُ بنُ محمدٍ ، قال: حدَّثَنَا خالدُ بنُ سعدٍ، حدَّثَنَا أحمدُ بنُ
عمرٍو، حدَّثَنَا محمدُ بنُ سَنْجَرَ، حدَّثَنَا مُعَلَّى بنُ أسدٍ، حدَّثَنَا عبدُ العزيزِ بنُ
محمدٍ، وحدَّثَنا سعيدُ بنُ نصرٍ، حدَّثَنَا قاسمُ بنُ أصبغَ، حدَّثَنا ابنُ وضَّاحِ،
حدَّثَنَا أبو بكرٍ بنُ أبى شيبةَ ، حدَّثَنَا الحسنُ بنُّ موسى ، حدَّثَنَا حمَّادُ بنُ سلمةً،
جميعًا عن سهيلٍ بنٍ (١)أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرةَ، أن رسولَ اللهِ وَيه
كان إذا أوَى إلى فِراشِه قال: «اللَّهمَّ رَبَّ السماواتِ السبعِ، وربَّ الأَرَضِينَ،
القبس
(١) ابن أبى شيبة ٢٦٢/١٠، ٢٦٣، ومن طريقه مسلم (٦٣/٢٧١٣)، وابن ماجه (٣٨٣١).
(٢) فى م: ((عن)).
٢١٤
الموطأ
التمهید
ربَّنا وربّ كلِّ شيءٍ ، فالقَ الحَبِّ والنَّوى، مُنزِلَ التوراة والإنجيل والقرآنِ ، أعوذُ
بك من شرِّ كلِّ ذى شرٌّ أنت آخِذٌ بناصيتِه ، أنت الأولُ فليسَ قبلَكَ شىءٍ ، وأنت
الآخِرُ فليسَ بعدَكَ شىءٌ، وأنت الظاهرُ فليسَ فوقَكَ شىءٌ، وأنت الباطنُ فليسَ
دونَكَ شىءٌ، اقضٍ عنَّ الدَّينَ، وأغنِنا من الفقرِ )) (١).
وأخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ، حدَّثَنا محمدُ بنُ بكرٍ ، حدَّثَنا أبو داودَ ، حدَّثَنا
وهبُ بنُ بقيّةً، حدَّثَنا خالدٌّ، عن سُهيلٍ بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى
هريرةَ، عن النبيِّ وَلِّ، أنه كان يقولُ إذا أوَى إلى فراشِه .
فذكَر مثلَه حرفًا بحرفٍ، إلا أنه قال: ((اقضِ عنِّى الدَّينَ، وأغنِنى من
(٢)
الفقرِ))(٢).
وحدَّثَنَا سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثَنا قاسم، قال: حدَّثَنا محمدُ بنُ
وضَّاحِ، قال: حدَّثَنَا أبو بكرٍ بنُ أبى شيبةَ، قال: حدَّثَنا الفضلُ بنُ دُکینٍ،
حدَّثَنَا عبدُ اللهِ بنُ عامرٍ، عن سهيلٍ، عن أبيه، عن أبى هريرةً، عن النبيِّ مَلتِ ،
أنه كان يقولُ: ((اللَّهمَّ إنى أسألُك بأنك أنت الأولُ فلا شىءٍ قبلَكَ، والآخِرُ فلا
شىءَ بعدَك، والظاهرُ فلا شىءَ فوقَك، والباطنُ فلا شىءَ دونَك، أن تقضِىَ عنَّا
الدَّيْنَ، وأن تُغنيّنا من الفقرِ ))(٣).
القبس
(١) ابن أبى شيبة ١٠/ ٢٥١. وأخرجه أحمد ٥٣٩/١٦ (١٠٩٢٤) عن الحسن بن موسى به.
(٢) أخرجه البيهقى فى الأسماء والصفات (١٢) من طريق محمد بن بكر به . وهو عند أبى داود
(٥٠٥١). وأخرجه مسلم (٦٢/٢٧١٣)، والترمذى (٣٤٠٠) من طريق خالد به .
(٣) ابن أبى شيبة ٢٨٣/١٠، ٢٨٤ .
٢١٥
الموطأ
التمهید
.
حدَّثَنَا محمدُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثَنا محمدُ بنُ معاويةَ، قال: حدَّثَنَا
أحمدُ بنُ شُعيبٍ ، أخبرنا محمدُ بنُ قُدامةَ، حدَّثَنا جريرٌ، عن مطرّف، عن
الشعبىِّ، عن عائشةَ قالت: كان رسولُ اللهِ وَ لِّ مِن آخرٍ ما يقولُ حينَ ينامُ،
وهو واضعٌ يدَه على خدِّه الأيمنِ، وهو (١) يرى أنه ميّتٌ فى ليلته تلك: ((اللهمَّ
ربَّ السماواتِ السبعِ، وربَّ العرشِ العظيمِ، ربَّنا وربَّ كلِّ شيءٍ، مُنزِلَ التوراةِ
والإنجيلِ والفرقانِ، فالقَ الحَبِّ والنَّوى، أعوذُ بك من شرٌّ كلِّ شىءٍ أنت آخِذٌ
بناصيتِه، اللهمَّ أنت الأولُ فليسَ قبلَكَ شىءٌ، وأنت الآخِرُ فليسَ بعدَك شىءٌ،
وأنت الظاهرُ فليسَ فوقَكَ شىءٌ، وأنت الباطنُ فليسَ دونَك شىءٌ، اقضٍ عنِّى
الدَّينَ، وأغنِنِى من الفقرِ ))(٣) .
قال أبو عمرَ: أمَّا استعاذةُ رسولِ اللهِ وَّلِّ من الفقرِ فمحفوظةٌ من وجوهٍ ،
وكذلك دعاؤُه أيضًا فى الغِنَى محفوظٌ من وجوهٍ .
حدَّثَنَا خلَفُ بنُ القاسم، حدَّثَنَا إِبراهيمُ بنُ محمدٍ بن إبراهيمَ الدَّيْئِلىُّ،
حدَّثَنَا عامرُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ القِرْمِطِئُ، حدَّثَنا محمدُ بنُ زُنْبُورٍ ، حدَّثَنا
عبدُ العزيزِ بنُّ أبى حازمٍ، عن سهيلٍ بن أبى صالحٍ، عن موسى بنٍ عقبةً، عن
عاصمِ بنِ أبى عُبيدٍ، عن أمِّ سلمةَ زوج النبيِّ وَّله، أن رسولَ اللهِ وَ لِّ كان يَدْعو
بهؤلاء الكلماتِ: ((اللَّهمَّ أنت الأولُ لا شىءَ قبلَكَ، وأنت الآخِرُ لا شىءَ
القبس
(١) بعده فى الأصل: ((أنه)).
(٢) النسائى فى الكبرى (١٠٦٢٥).
٢١٦
:
الموطأ
بعدَكَ ، أعوذُ بك من شرٌّ كلِّ دابَّةٍ ناصيتُها بيدِكَ ، وأعوذُ بك من الإثم والكسلِ، التمهيد
ومن عذابِ القبرِ وعذابِ النارِ، ومن فتنةِ الغِنى ، وفتنةِ الفقرِ، وأعوذُ بك من
المأثمِ والمغرمِ)). وذكَر حديثًا طويلًا فى الدعاءِ ().
أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ أسدٍ ، حدَّثَنا حمزةُ بنُ محمدِ بنِ علىٍّ ، حدَّثَنَا
أحمدُ بنُ شُعيبٍ، أخبرنا أبو عاصم، حدَّثَنَا حَبَانُ بنُ هلالٍ، وأخبرنا
عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ ، حدَّثَنَا حمزةُ، حدَّثَنَا أحمدُ بنُ شُعيبٍ ، أخبرنا أحمدُ بنُ
نصرٍ، حدَّثَنا عبدُ الصمدِ بنُ عبدِ الوارثِ ، قالا: حدَّثَنَا حمَّادُ بنُ سلمةً، عن
إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي طلحةً، عن سعيدِ بنِ يسارٍ، عن أبى هريرةَ، أن
رسولَ اللهِ وَّله كان يقولُ: ((اللَّهِمَّ إنى أعوذُ بك من الفقرِ، وأعوذُ بك من القِلَّةِ
والذّلَّةِ، وأعوذُ بك(٣) أن أَظْلِمَ أو أُظلَمَ))(٣).
قال أبو عمر: تَروی الأوزاعُ هذا الحدیثَ عن إسحاق ، عن جعفر بنِ
عياضٍ، عن أبى هريرةَ .
أخبرنا عبدُ اللهِ بنُّ محمدِ بنِ أسدٍ ، حدَّثَنا حمزةُ بنُّ محمدٍ بنٍ علىٍّ، حدَّثَنَا
القبس
(١) أخرجه الطبرانى فى الأوسط (٦٢١٨) من طريق محمد بن زنبور به، وأخرجه البخارى فى
تاريخه ٤٧٩/٦، والطبرانى ٣١٦/٢٣ (٧١٧) من طريق ابن أبى حازم به .
(٢) بعده فى ف: ((من)).
(٣) النسائى (٥٤٧٥، ٥٤٧٧)، وفى الكبرى (٧٨٩٦) عن أبى عاصم - وحده - به .
وأخرجه أحمد ٤١٨/١٣ (٨٠٥٣)، والبخارى فى الأدب المفرد (٦٧٨)، وأبو داود (١٥٤٤)
من طريق حماد بن سلمة به .
٢١٧
الموطأ
التمهيد أحمدُ بنُ شُعيبٍ، قال: أخبرنا محمودُ بنُ خالدٍ، قال: أخبرَنا الوليدُ بنُّ
مسلمٍ وعمرُ بنُ عبدِ الواحدِ، عن أبى عمرٍو الأوزاعىِّ، قال: حدَّثنی
إسحاقُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبی طلحةً ، قال: حدّثنی جعفرُ بنُ عیاضٍ، عن أبى
هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((تعَوَّذُوا باللهِ من الفقرِ والقِلَّةِ والذِّلَّةِ، وأن
نَظْلِمَ أو نُظَمَ)) (١).
وحدَّثَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حَكَمٍ ، حدَّثَنا محمدُ بنُ معاويةَ، حدَّثَنَا
إسحاقُ بنُ أبى حسَّانَ، حدَّثَنا هشامُ بنُّ عمَّارٍ، حدَّثَنَا عبدُ الحميدِ، حدَّثَنا
الأوزاعىُ، حدَّثنى إسحاقُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي طلحةً، أخبرنى جعفرُ بنُّ
عياضٍ، أخبرنى أبو هريرة قال: قال رسولُ اللهِ وَلّهِ: (« تَعَّذوا باللهِ من الفقرِ
والقِلَّةِ والذِّلَّةِ، وأن تَظلِمَ أو تُظْلَمَ )).
وحدَّثَنَا سعيدُ بنُ نصرٍ، حدَّثَنا قاسمُ بنُ أصبغَ، حدَّثَنا ابنُ وضَّاحِ، حدَّثَنَا
أبو بكرِ بنُّ أبى شيبةَ، حدَّثَنَا عمرُ بنُ سعدٍ، عن سفيانَ ، عن أبى إسحاقَ ، عن
أبي الأحوصِ، عن عبدِ اللهِ، أن النبىَّ وَلِهِ كان يقولُ: ((اللَّهمَّ إنى أسألُك
الهدى والتَّقَى والعِقَّةَ والغِنى))(١).
قال : وحدَّثَنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أخبرنا يحيى بن سعيدٍ الأنصارىُّ ، أن
القبس
(١) النسائى (٥٤٧٦، ٥٤٧٨)، وفى الكبرى (٧٨٩٧) عن محمود ، عن الوليد - وحده - عن
أبى عمرو به . وأخرجه ابن حبان (١٠٠٣) من طريق الوليد بن مسلم به.
(٢) ابن أبى شيبة ٢٠٨/١٠. وأخرجه أحمد ٢٠٤/٧ (٤١٣٥)، ومسلم (٢٧٢١)، وابن ماجه
(٣٨٣٢) من طريق سفيان به .
٢١٨
الموطأ
٤٩٨ - وحدَّثنی يحيى عن مالك ، عن أبى الزِّنادِ ، عن الأعرج، عن
أبى هريرةَ، أن رسولَ اللهِ وَ لَ قال: ((لا يَقُلْ أحدُ كم إذا دعا: اللهمّ اغفِرْ
لى إن شِئْتَ ، اللهمَّ ارحمْنِى إِن شِئْتَ. لِيغْزمِ المسألةَ، فإنه لا مُكْرِه له)).
محمدَ بنَ يحيى بنِ حَبَّنَ أُخبرَه، أن عَّه أبا صِرْمةً كان يُحدِّثُ، أن رسولَ اللهِ التمهيد
وَِّ كان يقولُ: ((اللَّهِمَّ إنى أسألُك غِناى وغِنِى موالِئٍ))(١).
قال: وحدَّثنا محمدُ بنُ فُضَيلِ، عن العلاءِ، عن أبى داودَ الأُؤْدئِّ، عن
بريدةَ قال: قال لى رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ألا أُعلِّمُكَ كلماتٍ مَن أراد اللهُ به خيرًا
علَّمَهن إياه، ثم لم يُنسِهِ إِياهنَّ أبدًا)). قال: ((اللَّهمَّ إنى ضعيفٌ فقوِّنى، وخُذْ
إلى الخيرِ ناصيتي، واجعَلِ الإِسلامَ مُنتَهَى رِضائى ، اللهمَّ إنى ضعيفٌ فقوِّنى،
وذليلٌ فأعِزَّنى، وفقيرٌ فارزُقْنى))(١).
قال أبو عمرَ: الدعاءُ المروىُّ عن رسولِ اللهِ وَلَه كثيرٌ جدًّا لا يقومُ به
كتابٌ ، وإنما ذكرنا منه هلهنا ما فى معنى حديثنا . وباللهِ توفيقُنا .
مالكٌ، عن أبى الزِّنَادِ، عن الأعرج، عن أبى هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَليت
قال: ((لا يَقُلْ أحدُكم إذا دَعا: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى إن شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارحَمنِى إن
يُشِئْتَ. لِيَعزِمِ المسألَةَ، فإنَّه لا مُكرِه له))(١) .
القبس
(١) ابن أبى شيبة ٢٠٨/١٠. وأخرجه أحمد ٣٣/٢٥ (١٥٧٥٤) عن يزيد بن هارون به.
(٢) ابن أبى شيبة ٢٦٨/١٠. وأخرجه الطبرانى فى الأوسط (٦٥٨٥) من طريق العلاء بن المسيب
به . .
(٣) الموطأ برواية أبى مصعب (٦١٧). وأخرجه أحمد ٢٠٩/١٦ (١٠٣١٠)، والبخارى =
٢١٩
٤٩٩ - وحدَّثنی یحبى عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن أبى عبيدٍ ،
الموطأ
مولى ابنِ أزهرَ، عن أبى هريرةَ، أن رسولَ اللهِ وَ لَه قال: «يُستجابُ
لأحدِ كم ما لم يَعجَلْ فيقولَ : قد دعوتُ فلم يُستجبْ لی)) .
التمھید
هذا حديثٌ (١) صحيحٌ بيِّنٌ لا يحتاجُ إلى تفسيرٍ ، ولا إلى كلامٍ وتأويل؛ لأنَّه
واضح المعنى، ويدخلُ فى معنى قوله: ((اللَّهُمَّ اغفِرْ لى إن شِئْتَ (١) ، وارحمْنِى
إن شئتَ)). كُلُّ دعوةٍ، فلا يجوزُ لأحدٍ أن يقولَ: اللَّهُمَّ أعطِنى كذا إن
شئتَ(٢)، وتجاوزْ عنِّى ("إن شئتَ)، وهَبْ لِى مِن الخيرِ كذا" إن شئتَ. مِن
أمرِ الدِّينِ والدنيا؛ لِنَهْىِ رسولِ اللهِ وَّه عن ذلك، ولأَنَّه كلامٌ مستحِيلٌ لا وجة
له؛ لأَنَّه لا يفعَلُ إلَّ ما شاء، لا شريكَ له .
مالكٌ، عن ابن شهابٍ، عن أبِى ◌ُبيدٍ مولَى ابنٍ أزهرَ، عن أبى هريرةَ، أَنَّ
رسولَ اللهِ وَ لَه قال: ((يُستجابُ لأحدٍ كم ما لم يَعجَلْ فيقولَ: قد دعوتُ فلم
يُستجَبْ لی))(١) .
القبس
= (٦٣٣٩)، وأبو داود (١٤٨٣)، والترمذى (٣٤٩٢) من طريق مالك به.
(١) سقط من: م.
(٢) بعده فى ص، ص ١٧: ((وتجاوز عنى إن شئت)).
(٣) بعده فى الأصل، م: ((وارحمنى إن شئت)).
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، م.
(٥) ليس فى: الأصل، ص ١٧، م.
(٦) الموطأ برواية أبى مصعب (٦١٨). وأخرجه أحمد ٢١٠/١٦ (١٠٣١٢)، والبخارى
(٦٣٤٠)، ومسلم (٩٠/٢٧٣٥)، وأبو داود (١٤٨٤)، وابن ماجه (٣٨٥٣)، والترمذى
(٣٣٨٧) من طريق مالك به .
٢٢٠