النص المفهرس
صفحات 161-180
الموطأ الخدرىِّ، عن أخيه قتادةَ بنِ النعمانِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((﴿قُلْ هُوَ التمهيد اَللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدِلُ ثلُثَ القرآنِ))(١) . وقد ذكّرنا من الأخبارِ المتواترةِ عن النبيِّ عليه السلامُ، فى أن: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ تعدِلُ ثلُثَ القرآنِ، فى بابِ ابنِ شهاب، عن حميدِ بنِ عبد الرحمنِ(١)، ما فيه شفاءٌ واكتفاءٌ. وقد ثبت عن النبيِّ ◌َِّ ذلك، ونحنُ نقولُ بما ثبت عنه، ولا نعدُوه، ونَكِلُ ما جهلنا من معناه إليه ◌َّلتر ، فبه علمنا ما علِمنا، وهو المبيِّنُ عن اللهِ مرادَه، والقرآنُ عندَنا معَ(٢) هذا كلِّه كلامُ اللهِ، وصفةٌ من صفاتِهِ، ليس بمخلوقٍ ، ولا ندرى لم تعدِلُ ثلُثَ القرآنِ ؟ واللهُ يتفضَّلُ بما يشاءُ على عبادِه، وقد قيل : إن ذلك الرجلَ مخصوصٌ وحدَه بأنها تعدِلُ ذلك له. وهذه دعوى لا برهانَ عليها. وقيل: إنها لما تضمّنتِ التوحيدَ والإخلاصَ، كانت كذلك؛ فلو كان هذا الاعتلالُ وهذا المعنى صحيحًا ، لكانت كلُّ آيةٍ تضمَّنتْ هذا المعنى يُحكمُ لها بحكمِها، وهذا(٤) لا يُقدِمُ العلماءُ عليه من القياسِ، وكلُّهم يأباه ، ويقفُ عندَ ما رواه . حدَّثنا محمدُ بنُ خليفةَ ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ ، قال: حدَّثنا ابنُ الأعرابيّ، قال: حدَّثنا عمرُ بنُ مدرِكٍ القاصُ(٥)، قال: حدَّثنا الهيثمُ بنُ خارجةً ، القبس (١) ذكره ابن أبى حاتم فى العلل ٦٨/٢ عن ابن حميد به . (٢) سيأتى ص ١٦٩ وما بعدها . (٣) فى ص ١٧: ((نافع)). (٤) بعده فى م: ((ما)). (٥) فى النسخ: ((القاضى)). وينظر تاريخ بغداد ٢١١/١١. ١٦١ ( موسوعة شروح الموطأ ١١/٧ ) الموطأ التمهيد قال: حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلم، قال: سألتُ الأوزاعيَّ، وسفيان الثورىَّ، ومالكَ ابنَ أنسٍ، والليثَ بنَ سعدٍ ، عن الأحاديثِ التى فيها الصفاتُ ، فكلُّهم قال : أمرُوها(١) كما جاءت بلا تفسيرٍ(١). وقال أحمدُ بنُ حنبل: يُسلَّمُ لها كما جاءت ، فقد تلقَّاها العلماءُ بالقبول . وأما قولُ اللهِ عزَّ وجلَّ: ﴿مَا نَسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنِسِهَا(١) نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦]. فمعناه: بخيرٍ منها لنا لا فى نفسِها. والكلام فى صفاتٍ (٤) البارىُّ كلامٌ يستبشِعُه أهلُ السنَّةِ ، وقد سكت عنه الأئمةُ؛ فما أشكَلَ علينا من مثلِ هذا البابِ وشبهِه، أمررنَاه(٥) كما جاء، وآمنًا به، كما نصنعُ بمتشابهِ القرآنِ ، ولم نُناظِرْ عليه؛ لأن المناظرةَ إنما تشُوغُ وتجوزُ فيما تحتَه عملٌ، ویصحبه قیاسٌ ، والقياسُ غيرُ جائزٍ فى صفاتِ البارئِّ تعالى ؛ لأنَّه ليس کمثله شىءٌ . قال مصعبُ الزُّبيرىُّ: سمِعتُ مالكَ بنَ أنسٍ يقولُ: أدرَكتُ أهلَ هذا القبس (١) فى م: ((مروها)). (٢) الشريعة للآجرى (٧٢٠). وأخرجه الخلال فى السنة (٣١٣)، وابن منده فى التوحيد (٥٢٠)، واللالكائى فى شرح أصول الاعتقاد (٨٧٥) من طريق الهيثم بن خارجة به . (٣) فى ص، ص١٦، ص ١٧: ((ننسأه)). وهى قراءة ابن كثير وأبى عمرو؛ بفتح النون والسين وهمزة ساكنة بين السين والهاء. والمثبت قراءة نافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائی وأبى جعفر ويعقوب وخلف. ينظر النشر ١٦٥/٢. (٤) فى م: (صفة)). (٥) فى ص، ص١٧، ص ٢٧: ((أقررناه). ١٦٢ الموطأ التمهید البلدِ ، یعنی المدینةَ، وهم يكرهون المناظرةَ والجدالَ إِلا فیما تحته عملٌ . یریدُ مالكٌ رحِمه اللهُ الأحكامَ فى الصلاةِ، والزكاةِ ، والطلاقِ (١) ، والصيامِ، والبيوعِ، ونحوِ ذلك، ولا يجوزُ عندَه الجدالُ فيما تعتقِدُه الأفئدةُ مما لا عملَ تحتَّه أكثرُ مِن الاعتقادِ، وفى مثلِ هذا خاصةً نهَى السلفُ عن الجدالِ ، وتَناظِرُوا فى الفقه ، وتقایشُوا فیه . وقد أوضحنا هذا المعنی ، فی کتاب (( بیانِ العلم))، فمَن أراده تأمَّلَه هناك . وبالله التوفيقُ . أخبرنا أحمدُ بنُ محمدٍ وعبيدُ بنُ محمدٍ، قالا: حدَّثنا الحسنُ بنُ سلمةَ بنِ المُعلَّى ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُّ الجارودِ ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ، قال: قلتُ لأحمدَ بنِ حنبلٍ: حديثُ النبيِّ وَّهِ: ((من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾، فكأنما قرأ ثلث القرآن )» ؟ فلم يقمْ لى على أمرٍ بيِّنٍ. قال : وقال لى إسحاقُ بنُ راهويه: إنما معنى ذلك ؛ أن الله جعَل لكلامِه فضلًا على سائرٍ الكلامِ، ثم فضَّل بعضَ كلامِه على بعضٍ ، فجعَل لبعضِه ثوابًا أضعافَ ما جعَل لغيره من كلامِه؛ تحريضًا مِن النبى آێ أمته على تعليمِه و كثرة قراءته ، وليس معناه أنْ لو قرأ القرآنَ كلَّه، كانت قراءةُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ تعدِلُ ذلك إذا قرأها ثلاثَ مراتٍ ، لا(١) ولو قرأها أكثر من مائتى مرةٍ . قال أبو عمرَ: من لم يُجبْ فى هذا أخلصُ ممن أجاب فيه . واللهُ أعلمُ . القبس (١) فى م: ((الطهارة)). (٢) جامع بيان العلم وفضله ٩٢٨/٢ - ٩٥٢. (٣) سقط من: ص ١٦. ١٦٣ الموطأ التمهید حدَّثنا أحمدُ بنُ فتح، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ زكريا النَّيسابورىُّ بمصرَ ، قال : حدَّثنا أبو عبدِ اللهِ أحمدُ بنُ علىٍّ بنِ سهلِ المروزىُّ، قال: حدَّثنا الحسينُ بنُ الحسنِ القُرشىُّ، قال: حدَّثنا سليمُ (١) بنُ منصورِ بنِ عمارٍ ، قال: كتب بشرّ المريسيُُّ) إلى أبى رحِمه اللـهُ: أخبرنى عن القرآنِ، أخالقٌ أم مخلوقٌ ؟ فكتب إليه أبى: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، عافانا اللهُ وإياك من كلِّ فتنةٍ ، وجعَلَنا وإياكَ من أهلِ السنةِ ، وممن لا يرغبُ بدينه عن الجماعةِ ، فإنه إن يفعلْ فأولَى بها نعمةً، وإلا يفعلْ، فهى الهلكةُ، وليس لأحدٍ على اللهِ بعدَ المرسلين حُجّةٌ، ونحن نَرَى أن الكلامَ فى القرآنِ بدعةٌ تشارَكُ(٢) فيها السائلُ والمُجِيبُ ؛ تعاطَى السائلُ ما ليس له ، وتكلَّفَ المُجيبُ ما ليس عليه؛ ولا أعلمُ خالقًا إِلَّ اللهَ، والقرآنُ كلامُ اللهِ، فانتَهِ أنتَ والمختلفون فيه إلى ما سمَّاه اللهُ به، تكنْ من المهتدين، ولا تُسمّ القرآنَ باسم من عندك، فتكونَ من الهالِكين، جعَلَنا اللهُ وإياكَ من الذين يخشَونه بالغيبِ، وهم من الساعةِ (٤) مشفقون ٠ القبس (١) فى ص١٦، ص ٢٧: ((سليمان)). والمثبت من مصدرى التخريج، وينظر تاريخ بغداد ٢٣٢/٩، ٢٣٣. (٢) فى م: ((الريسى)). وينظر سير أعلام النبلاء ١٩٩/١٠، والأنساب ٢٦٧/٥. (٣) فى ص ٢٧: ((يشارك)). (٤) أخرجه البيهقى فى الأسماء والصفات (٥٦٦)، والخطيب ٦٢/٧ من طريق سليم بن منصور به . ١٦٤ ٤٨٨ - وحدَّثنى عن مالكِ، عن عبيدِ اللهِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن الموطأ عبيدِ بنِ محنينٍ مولى آلٍ زيدِ بنِ الخطابِ ، أنه قال : سمِعتُ أبا هريرةَ يقولُ: أقبَلتُ مع رسولِ اللهِ وَلَّ، فسمِع رجلًا يقرأُ: ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ﴾. فقال رسولُ اللهِ وَلَه: ((وجَبَتْ)). فسألته: ماذا يا رسولَ اللهِ؟ فقال: ((الجنةُ)). فقال أبو هريرةَ: فأردتُ أن أذهبَ إِليه فَأَبَشِّرَه، ثم فَرِقْتُ أن يَقُوتَنى الغدَاءُ مع رسولِ اللهِ وَِّهِ، فَآثرْتُ الغَداءَ مع رسولِ اللهِ وَّ، ثم ذهَبْتُ إلى الرجلِ، فوجَدْتُه قد ذهَب. مالكٌ، عن ◌ُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ الرحمنِ(١)، عن عُبيدِ بنِ حُنينٍ مَوْلَى آلٍ التمهيد زيدٍ بنِ الخطّابِ ، أَنَّه قال: سمِعتُ أبا هريرةَ يقولُ : أَقْبَلْتُ مع رسولِ اللهِ وَلّه، فسَمِع رجلًاً يقرَأَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾. فقال رسولُ اللهِ وَلَه: ((وجَبَتْ)). فسأَلْتُه: ماذا يا رسولَ اللهِ؟ فقال: ((الجنَّةُ)). قال أبو هريرةَ: فَأرَدْتُ أن أذهَبَ إليه فأَبَشِّرَه، ثم فَرِقْتُ أَن يَفوتَنَى الغَدَاءُ مع رسولِ اللهِ وَ لّهِ، فَآَتَوْتُ الغَدَاءَ، ثم ذَهَبْتُ إلى الرَّجُلِ فوجَدْتُه قد ذهب(). هكذا قال يحيى فى هذا الحديثِ : مالكٌ، عن عبيدِ اللهِ بنِ عبد الرحمنِ . القبس (١) قال أبو عمر: ((وهو عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب بن عمير، مدنى ثقة)). تهذيب التهذيب ٧/ ٣٠. (٢) أخرجه أحمد ٣٨٦/١٣ (٨٠١١)، والترمذى (٢٨٩٧)، والنسائى (٩٩٣) من طريق مالك به . ١٦٥ الموطأ التمهيد وتابعه أكثرُ الرواةِ؛ منهم ابنُ وهبٍ، وابنُ القاسم، وابنُ بكيرٍ (١)، وأبو المُصْعَبِ(١)، وعبدُ اللهِ بنُ يوسفَ. وقال فيه القَعْنَبِىُّ، ومُطَرِّفٌ: مالكٌ، عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن عُبيدِ بنِ محُنَينٍ . والصَّوَابُ ما قاله يحيى ومَن تابعه . وقد غَلِط فى هذا أحمدُ بنُ خالدٍ غَلَطًا بيِّنًا ، فأدخل هذا الحديث فى بابٍ أبى طُوَالَةً عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ معمرٍ الأنصارىِّ، وإنَّما دخَل عليه الغَلَطُ فيه مِن رِوايةِ القَعْنَبِىِّ وقولِه فيه: عبدُ اللهِ . فَتَوهَّمَ أَنَّ قولَ يحيى: عبيدُ اللهِ. غَلَطْ ، وظَتَّه أبا ◌ُوَالَةَ، وليس كما ظَنَّ. وهو عبيدُ اللهِ بنُ عبدِ الرحمنِ بن السائبِ بنِ عمیر ، مدنىّ ثقةٌ، معروفٌ عند أهل الحديثِ هکذا، و کذلك هو عبيدُ اللهِ فی نسخةِ ابنِ القاسمِ، وابنٍ وهبٍ، وأبى المُصْعَبِ، ومُصْعَبِ الزُّبَتْرِيِّ، وجماعتهم، وهو الصَّوَابُ لا شَكَّ فيه، وقد رأيتُه فى بعضِ الرّواياتِ عن القَّعْنَبِىِّ: عبيدُ اللهِ بنُ عبد الرحمنِ) . ولكنَّ علىَّ بنَ عبدِ العزيزِ وأبا داودَ قالا فيه عن القعنبىّ: عبدُ اللهِ(١) . وكذلك رواه القَعْنَيِىُّ، واللَّهُ أعلمُ، وقد تابعه مُطَرِّفٌ فيما رَأَيْنَا . وقد حدَّثنا خلفُ بنُ قاسم، حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ القاضى ، حدَّثنا ابنُ القبس (١) أخرجه النسائى فى الكبرى (١١٧١٥) من طريق ابن القاسم به. (٢) أخرجه أبو عبيد فى فضائل القرآن ص ١٤٢، والبيهقى فى الشعب (٢٥٣٨) من طريق یحیی بن بکیر به . (٣) الموطأ برواية أبى مصعب (٢٥٧). (٤) أخرجه الحاكم ٥٦٦/١، والبيهقى فى الشعب (٢٥٣٨) من طريق القعنبى به. (٥) بعده فى ص ١٦: ((وكذلك قال إسماعيل القاضى وإسحاق بن الحسن الحربى: عبد)). ١٦٦ الموطأ التمهيد أبى داودَ ، حدَّثنا الرَّمادِىُّ، حدَّثنا ابنُ عَثْمَةَ، حدَّثنا مالكٌ، عن «عبدِ اللهِ) بنِ عبد الرحمن بن معمرٍ، عن عبيدِ بنِ حُنَيْنٍ، عن أبى هريرةَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ وَلِه. سَمِع رجلًا يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾، فقال: ((وَبَتْ)). قيل: يا رسولَ اللهِ، ما وجَبَتْ؟ قال: «وَجَبَتْ له الجَنَّةُ ». هكذا قال فيه: ابنُ معمٍ. جعَله أبا طُوَالَةَ ، وذلك خَطَأْ وغلَطٌ لا أدرِى ممَّن أتَى، والغَلَطُ والوَهْمُ لا يسْلَمُ منه أحدٌ . وأما عبيدُ بنُ مُنَيْنِ، فهكذا قال فيه مالكٌ: عن عبيدِ بنِ حُنينٍ مَولَى آلٍ زيدٍ بِنِ الخَطَّابِ . وقال فيه محمدُ بنُ إسحاقَ : عبيدُ بنُ حُنَيْنِ مَوْلَى الحكمِ بنِ أبى العاصِى . وكذلك قال فيه الزبيرُ بنُّ بَكَّارِ ، وأمَّا مُصْعَبٌ فيَدُلُّ قولُه على ما قاله مالكٌ . واللَّهُ أعلمُ . حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال : حدَّثنا أحمدُ بنُ زهيرٍ ، قال: أخبرَنا مُصعبُ بنُ عبدِ اللهِ، قال: عبيدُ بنُ حُنينٍ مَوْلَى لُبابةَ ابنةٍ أبى لُتَابَةَ بنِ عبدِ المُنْذِرِ أُمّ عبدِ الرحمنِ بنِ زيدٍ ، يعنى ابنَّ الخَطَّابِ، فجرًّ ولاءه، وهم مِن سَبْي عَيْنِ التّمْرِ ؛ سباهم خالد بن الوليدِ فی زمنٍ أبی بکرِ الصديقِ ، انْتَسَبُوا فى العربٍ، وكان عبيدُ بنُ مُنَيْنِ يسكُنُ الكُوفةَ ، وتزَوَّج بها امرأةٌ مِن بنى مَعِيصٍ بنٍ عامٍ بنٍ لُؤَيٍّ، مِن قريشٍ، فأنكر ذلك مُصْعَبُ بنُّ الزُّبيرِ - وهو أميرُ العراقِ يومَئذٍ - فطلَبه(٢) فَتَغَيَّب منه، فهدَم دارَه، فَلَحِق القبس (١ - ١) فى ص، ص ١٧، م: ((عبيد الله)). (٢) فى الأصل، ص ١٦، م: (( وطلبه)) . ١٦٧ الموطأ التمهيد بعبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ، وقال(١). هُدِمتْ مساكنُه ودُورُه هذا مقامُ مُطَرَّدٍ ظُلْمًا فعاقَبَه أَمِيرُه قذفَتْ عليه وُشَاتُه ـدَ الخَرْقِ مُعْتسِفًا أسيرُه(١) ولقد قطَعْتُ الخَوْقَ بعـ حتى أتيتُ خليفةَ الرحمنِ عَمْهُودًا سَرِيرُه فى مجلسٍ حضَرَتْ صُقورُه(٣) حَيَّيْتُه بِتَجِيَّةٍ مِن غَيْظِه تَغْلِى قُدُورُه والخَصْمُ عندَ فِنائِه فكتب له عبدُ اللهِ بنُ الزبيرِ إلى مُصْعَبٍ أَن يَثْنِىَ دارَه، ويُخَلِّىَ بَيْنَه وبينَ أهله . قال مُصْعَبٌ : وعبيدُ بنُ حُنَيْنِ روَى عن أبى هريرةَ، وتُؤُفِّى بالمدينةِ سنةً خمسٍ ومائةٍ. وقال الطبَرِىُّ وغيرُه : عُبَيْدُ بنُ حُنَيْنٍ كان ثقةً، وليس بكثيرٍ الحديثِ . قال الطّبِىُّ: هو عمُّ فُلَئِحِ بنِ سليمانَ ، وهو فُلَئِحُ بنُ سلیمانَ بنِ أُبی المُغِيرَةِ بنِ مُنَيْنٍ . قال : وقيل : إنَّهم مِن سَبِي عَينِ الثَّمْرِ الذين بعَث بهم خالدُ بنُ الوليد إلى المدينة فى خلافة أبى بكر الصديقِ . القبس (١) الأبيات فى الأغانى ٤/ ٤٠٠. (٢) الخرق : الفلاة الواسعة . والعشف: السير بغير هداية والأخذ على غير الطريق، وكذلك التعسف والاعتساف. اللسان: (ع س ف، خ ر ق). (٣) فى ص، ص ١٧: ((سقوره)). و((السقر)) لغة فى ((الصقر)). ينظر التاج (س قر). ١٦٨ الموطأ ٤٨٩ - وحدّثنی یحیی ، عن مالك، عن ابن شهاب ، عن حميدِ ابنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ، أنه أخبرَه أن: ﴿قُلْ هُوَ اُللَّهُ أَحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ القرآنِ، وأن: ﴿تَبَرَكَ الَّذِى بِيَدِهِ اٌلْمُلْكُ﴾ تُجادلُ عن [٫٧٦] صاحبِها. التمهيد قال أبو عمرَ : قد خُولِف الطَّرِىُّ فى هذا، قال الزبيرُ بنُ بكّارٍ : فُلَتْحُ بنُ سليمانَ مَوْلَى أسلمَ . وقال الواقدىُّ: تُؤُفِّى عبيدُ بنُ حُنينٍ بالمدينةِ سنةً خَمْسٍ ومائةٍ وهو ابنُ خمسٍ وتسعين . قال أبو عمر : لیس فی هذا الحدیث معنی یُوچِبُ القول ، وهو وإنْ كان خصوصًا لذلك الرجلِ فإنَّ الرجاءَ عمومٌ ، ورحمةُ اللهِ واسعةٌ ، ورضاه وعفؤُه ورحمتُه قریب مِن المحسنین . مالكٌ، عن ابن شهابٍ، عن محميدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ ، أنَّه أخبَرَه أنَّ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ تعدِلُ ثُلُثَ القرآنِ، وأنَّ: ﴿تَبَرَكَ الَّذِى بِيَدِهِ اَلْمُلْكُ﴾. تجادلُ عن صاحبِها(١). القبس حديثٌ: ((﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ القرآنِ)). قد تقدَّم. وقولُه: ((﴿تَكَ﴾ الملكُ، تُجادِلُ عن صاحبِها)). زاد فيه فى ((الصحيح)): ((وهى ثلاثون (١) الموطأ برواية أبى مصعب (٢٥٨). وأخرجه النسائى فى الكبرى (١٠٥٣٣) من طريق مالك به. ١٦٩ الموطأ التمهید أدخَلْنا هذا فى كتابِنا؛ لأنَّ مثلَه لا يقالُ من جهةِ الرَّأَيِ، ولا بدَّ أن يكونَ توقيفًا؛ لأنَّ هذا لا يُدركُ بنظَرٍ، وإنَّما فيه التَّسليمُ، مع أنَّه قد ثبَتَ عن النبيِّ وَه من وُجوهٍ، ومِن شرطِنا أنَّ كلَّ ما يُمكنُ إضافته إلى النبيِّ وَ لِمِمَّا قد ذكَره مالكٌ فى ((موطئِه)) ذكّرناه فى كتابنا هذا. وباللهِ عونُنا وتوفيقُنا ، لا شريكَ له . وقد روى هذا الحدیثَ ابنُ أُخِی ابن شهاب ، عن عمّه، عن محمیدِ بنِ عبد الرحمنِ، عن أُمّه، عن النبيِّ ◌َِّ، فأسندَه ووصلَه. حدثنا سعيدُ بنُّ نصرٍ ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُّ أصبغَ ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ القبس آيَةً)»(١). ومعنى ((تُجادِلُ)): تُدافِعُ عنه بالحُبَّةِ، يعنى لمَن أراده مِن الملائكةِ بالعذابِ . وقد رُوى عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ ، أنه قال: إذا وُضِع الرجلُ فى قبره أَتَىَ مِن قِبَلِ رِجْلَيْه، فَتَمنَعُ منه سورةُ ((المُلْكِ))، ويُؤْتَى مِن قِبَلِ بَطْنِهِ، فَتَمنَعُ منه سورةُ (المُلْكِ))، ويُؤْثَى مِن قِبَلِ رأسِه، فَتَمنَعُ منه (١). كأنه يقولُ - واللهُ أعلمُ - : تقولُ الرِّجْلانِ: علىَّ كان يقومُ بها . ويقولُ البَطْنُ: فيَّ وِعاؤُها . ويقولُ الرأسُ: بى(١) كان يَثْلُوها. وهذه خَصيصةٌ جعَلها اللهُ تعالى فيها؛ لِما تَضَمَّنَت مِن المعانى فى التوحيدِ، فإنها مُجَرَّدَةٌ للتوحيدِ ليس فيها حكم، والتوحيدُ مُوجِبٌ للنعيم، مُنْج مِن العذابِ المُقيمِ؛ ولذلك لمَّا سمِع النبيُّ بَّهِ رجلًا يقرأً: ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحْدُّ﴾ قال: ((وجبت له الجنةُ)(٤). (١) سيأتى تخريجه ص ١٨٠. (٢) فى د: (عنه)). والأثر أخرجه عبد الرزاق (٦٠٢٤، ٦٠٢٥)، وأبو نعيم فى الحلية ٢٤٨/٧، والحاكم ٤٩٨/٢، والبيهقى فى الشعب (٢٥٠٩). (٣) فى ج، م: ((فى)). (٤) تقدم فى الموطأ (٤٨٨). ١٧٠ الموطأ إسحاقَ، قال: حدَّثنا القعنبى، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مسلم، عن عمِّه، عن محميدِ بنِ عبدِ الرحمن، عن أَمِّه، أنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ سُئلَ عن: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ فقال: ((ثُلُثُ القرآنِ أوْ تعدِلُه))(٢) . التمهید قال أبو عمرَ : أم محُميدٍ هذه هى أَمُّ كُلثومٍ بنتُ عُقبةَ بنِ أبي معيطٍ، وكانَتْ من المبايعات ، ومِن جلَّةِ الصحابيات ، وقد ذكرناها وذگونا خبرها ونسبها فى كتابِ النِّساءِ من كتابِنا فى ((الصحابةِ))(١) فأغنى عن ذكرِها هُنا. وحدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ يحتِى، قال: حدَّثنا عمرُ بنُ محمدٍ الجمحىُّ، قال: حدَّثنا علىّ بنُ عبدِ العزيزِ) البغوىُّ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ مسلمةً القعنبىُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ°) بنٍ مسلم ابنُ أخِى الزهرىِّ، عن عمِّه ابنٍ شهابٍ، عن حُميدِ بنِ عبدِ الرحمنٍ ، عن أُمّه أُمّ كُلثومٍ بِئْتِ عُقبةَ بنِ أبی مُعيطٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ سُئلَ عن: ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ﴾ فقال: ((ثُلُثُ القرآن أو تعدِلُه))(١) . ومِن أصحّ المسنداتِ فى هذا الباب حديثُ مالك ، عن القبس (١ - ١) فى م: ((عبيد الله)). وينظر تهذيب الكمال ٢٥/ ٥٥٤. (٢) أخرجه الدارمى (٣٤٧٩)، والطبرانى ٧٤/٢٥ (١٨٢) من طريق القعنبى به، وأخرجه أحمد ٢٤٤/٤٥ (٢٧٢٧٤)، والنسائى فى الكبرى (١٠٥٣١) من طريق ابن أخى الزهرى به . (٣) الاستيعاب ١٩٥٣/٤. (٤ - ٤) فى م: ((عبد الغنى)). وينظر سير أعلام النبلاء ٣٤٨/١٣. (٥ - ٥) فى م: ((عبيد الله)). (٦) أخرجه الطبرانى ٧٤/٢٥ (١٨٢)، وأبو نعيم فى المعرفة (٨٠٥٩)، والبيهقى فى الشعب (٢٥٤٥) من طريق على بن عبد العزيز به . ١٧١ الموطأ التمهید عبد الرحمنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبى صعصعةً، عن أبيه ، عن أبى سعيد الخدرىِّ، عن النبيِّ وَ له فى قوله: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾: ((تَعدِلُ ثُلُثَ القرآنِ))(١). وسيأتى فى موضعِه من كتابنا هذا إنْ شاءَ اللهُ، وهناك يأتِى القولُ فى معنَى حديثٍ هذا البابِ إنْ شاءَ اللهُ تعالَى . وحديثُ مالكٍ أيضًا عن عبدِ اللهِ ، أو ◌ُبیدِ اللهِ بنِ عبد الرحمنِ ، والصّوابُ ◌ُبیدُ اللهِ ، عن ◌ُبیدِ بنِ حُنينٍ () ، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَلِهِ، أَنَّه سمِعَ رجلًا يقرأُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ . إلى آخرِها، فقال: ((وجَبَتْ له الجنَّةُ))(٢). حديث صحيحٌ. وحدثنا عبدُ الوارثِ بنُ سُفيانَ وسعيدُ بنُ نصرٍ، قالا : حدّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ ، قال: حدَّثنا ابنُ وضَّاحِ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ بن أبى شيبةَ، قال: حدَّثنا خالدُ بنُ مخلدٍ، قال: حدَّثنا سليمانُ بنُ بلالٍ، قال: حدَّثنا سُهيلُ بنُ أبی صالح، عن أبيه، عن أبى هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّلَهِ: ((﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ تعدِلُ ثُلُثَ القرآنِ ))(٤) . ورُوِىَ هذا الحديثُ عن أبى هريرةَ مرفوعًا من وُجُوهٍ، ورُوِىَ مرفوعًا أيضًا من حديثٍ أبى أَيُّوبَ ، وأبى الدَّرداءِ، وابنِ عمرَ، القبس (١) تقدم فى الموطأ (٤٨٧). (٢) فى الأصل: ((حسين). (٣) تقدم فى الموطأ (٤٨٨). (٤) أخرجه ابن ماجه (٣٧٨٧) عن ابن أبى شيبة به، وأخرجه الترمذى (٢٨٩٩)، والطحاوى فى شرح المشكل (١٢٢١) من طريق ابن مخلد به . ١٧٢ الموطأ التمهيد وابنِ عباسٍ، وأنسٍ بنِ مالكِ (١) ، وقتادةَ بنِ التَّعمانِ (١). أخبرنا يعيشُ بنُ سعيدٍ ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أبو إسحاقَ السَّرَّالجُ، قال: حدَّثنا عُبيدُ(١) اللهِ بنُ مُعاذٍ، قال: حدَّثنِى أَبِى، قال : حدّثنا شُعبةُ ، عن على بنِ مُدركٍ ، عن إبراهیمَ النَّخعى ، عن الربيع بنِ خُثیم ، عن عبدِ اللهِ، عن النبيِّ وَ لِّ، أَنَّه قال: ((أيعجِزُ أحدُكم أن يقرأَ ثُلثَ القرآنِ كُلّ ليلةٍ؟)). قالوا: ومنْ يُطيقُ ذلك؟ قال: ((بَلَى ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾))(٤). أخبرنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بنُ حمَّادٍ ، قال: حدَّثْنا مُسدَّدٌ ، قال: حدَّثنا بشرُ بنُ المفضَّل، قال: حدّثنا شُعبةُ ، عن ابی قیسٍ ، قال : سمعتُ عمرو بنَ میمون يُحدِّثُ عن أبى مسعودٍ ، عن النبيِّ وَّهِ، أَنَّه قال: ((أيُغلَبُ أحدُكم أن يقرأَ ثُلثَ القرآنِ فى كُلِّ ليلةٍ؟)) . قالوا: وما ذاك؟ قال: ((﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾))(٥). هكذا روَى هذا القبس (١) أخرجه الترمذى (٢٨٩٣)، (٢٨٩٥). (٢) تقدم ص١٥٧ - ١٦١. (٣) فى الأصل: ((عبد)). وينظر تهذيب الكمال ١٥٨/١٩. (٤) أخرجه ابن الضريس فى فضائل القرآن (٢٤٣)، والنسائى فى الكبرى (١٠٥١١)، وابن حبان (٢٥٧٦)، والطبرانى (١٠٤٨٤) من طريق عبيد الله بن معاذ به، وأخرجه البزار (٢٢٩٨ - كشف) من طريق شعبة به . (٥) أخرجه ابن الضريس فى فضائل القرآن (٢٥٥)، والنسائى فى الكبرى (١٠٥٢٩)، والطبرانى ٢٥٥/١٧ (٧٠٧) من طريق شعبة به . ١٧٣ الموطأ التمهيد الحديثَ أبو قيس الأودىُّ هنا، وكذلك رواه الثَّورىُّ عنه أيضًا كما رواه شُعبةُ بهذا الإسنادِ ، عن عمرٍو بنٍ ميمونٍ، عن أبى مسعودٍ (١)؛ رواه وكيغُ(١) ، وابنُ مهدئٍ(٢) ، وأبو نعيم(٤)، وغيرهم، عن الثّورئِّ، عن أبی قیسٍ . پاسنادِه هذا مثله ، وهو عندی خطأ ، واللهُ أعلم . والصَّوابُ عندِی فیه حدیثُ منصورٍ ، عن هلالٍ، عن الرَّبيعِ بنِ خُثيمٍ، عن عمرو بنٍ ميمونٍ ، عن عبد الرحمن بنٍ أُبی ليلَى، عن امرأةٍ من الأنصارِ، عن أبى أيُّوبَ . حدثنا سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثْنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ وضَّاحِ، قال: حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبى شيبةً، قال: حدَّثنا مُسينُ بنُّ علىٍّ، وحدثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُّ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ السَّلامِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ المثنَّى، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مهدئٍّ، جميعًا عن زائدةَ، عن منصورٍ، عن هلالٍ بنٍ پسافٍ، عن ربيعِ بنِ خُثيمٍ، عن عمرو بنٍ ميمونٍ ، عن عبد الرحمنِ بنٍ أبى ليلَى، عن امرأةٍ منَ الأنصارِ، عن أبى أَيُّوبَ ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ فكأنّما قرَأ القبس (١) بعده فى م: ((و)). (٢) أخرجه أحمد ٣٣٠/٢٨ (١٧١٠٦)، وابن ماجه (٣٧٨٩)، وابن الضريس فى فضائل القرآن (٢٥٧) من طريق و کیع به . (٣) أخرجه أبو عبيد فى فضائل القرآن ص ١٤٣، وأحمد ٣٣٢/٢٨ (١٧١٠٩) من طريق ابن مهدی به . (٤) أخرجه البخارى فى تاريخه ٣/ ١٣٧، والطبرانى ٢٥٤/١٧، ٢٥٥ (٧٠٦) من طريق أبى نعيم به ١٧٤ الموطأ التمهيد ثُلُثَ القرآنِ )) (١). واللَّفظُ لحديثِ ابنِ أبى شيبةً. وأخبرنا عُبيدُ بنُ محمدٍ ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ مسرورٍ ، قال: حدَّثنا عيسى بنُ مسكينٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سَنجرَ، قال: حدَّثنا عُبيدُ اللهِ بنُ موسَى ، قال: حدَّثنا إِسرائيلُ، عن منصورٍ ، عن هلالِ بنِ يِسافٍ ، عن الرَّبيعِ بنِ ◌ُثيمٍ، عن عمرو بن ميمونٍ، عن عبد الرحمنِ بنِ أبى ليلَى، عن امرأةٍ من الأنصارِ، عن أبى أيُّوبَ، قال: أتاها (٢) فقال: ألا ترينّ ما أَتَّى به رسولُ اللهِ بِّهِ؟ قالَتْ: رُبَّ خيرٍ أَتَى به رسولُ اللهِ وَّهِ، فما هو؟ قال: قال لنا: ((أيعجِزُ أحدُكم أن يقرأ ثُلثَ القرآنِ فى ليلةٍ؟)). قال: فأشفقْنا أن يُرِيدَنا على أمرٍ نعجِزُ عنه، فلم نَرجع إليه شيئًا حتى قالها ثلاثَ مرَّاتٍ، ثم قال: ((أما يستطيعُ أحدُكم اُللَّهُ الصََّمَدُ﴾؟))(٢). ورواه أبو أن يقرأَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ الدرداءِ()، عن النبيِّ وَلِ أيضًا . أخبرنا عبدُ الوارثِ بنُّ سفيانَ ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدّثنا القبس (١) ابن أبى شيبة فى مسنده (٧) - ومن طريقه ابن الضريس (٢٥٤) - وأخرجه عبد بن حميد (٢٢٢ - منتخب)، والنسائى فى الكبرى (٩٩٤٦) من طريق حسين بن على به، وأخرجه أحمد ٥٣٦/٣٨ (٢٣٥٥٤)، والترمذى (٢٨٩٦)، والنسائى (٩٩٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدى به . (٢) فى الأصل: ((أخبرناها)). (٣) أخرجه الدارمى (٣٤٨٠) عن عبيد الله بن موسى به. (٤) فى م: ((الزناد)). ١٧٥ الموطأ التمهيد أحمدُ بنُ زُهيرٍ، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ مرزوقٍ، قال: أخبرنا شعبةٌ) ، عن قتادةَ، عن سالم بن أبى الجعدِ، عن معدانَ بنِ أبي طلحةً، عن أبى الدَّرداءِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أيعجِزُ أحدُ كم أن يقرأُ ثُلُثَ القرآنِ فى ليلةٍ؟)). قيلَ: يا رسولَ اللهِ، ومنْ يُطيقُ ذلك؟ قال: ((يقرأُ ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ﴾))(١). وحدثنا سعيدُ بنُ نصرٍ ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا ابنُ وضَّاحِ، قال : حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبى شيبةَ ، قال : حدَّثنا عقَّانُ ، وأخبرنا قاسمُ بنُ محمدٍ ، قال : حدَّثنا خالدُ بنُّ سعدٍ (١) ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُّ عمرو بن منصورٍ ، قال: حدّثنا ابنُّ سَنجرَ، قال: حدَّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، قالا: حدَّثنا أبانٌ العطَّارُ، قال: حدَّثنا قتادةُ، عن سالم بن أبى الجعدِ، عن معدانَ بنِ أبى طلحةً، عن أبى الدَّرداءِ، أنَّ رسولَ اللهِ وَهِ قال: ((أيعجِزُ أحدُكم أن يقرأُ كُلَّ ليلةٍ ثُلثَ القرآنِ؟)). قالوا: نحنُ أعجزُ من ذلك وأضعفُ. قال: ((إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ جرَّأَ القرآنَ ثلاثةً(٤) أجزاءٍ، فجعَل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾ جزءًا من أجزاءِ القرآنِ))(٥) . القبس (١ - ١) فى م: ((أنبأ سعيد)). (٢) أخرجه أبو نعيم فى الحلية ١٦٨/٧ من طريق عمرو بن مرزوق به، وأخرجه عبد بن حميد (٢١١ - منتخب)، وأحمد ٣٦/٣٦، ٤٨٦/٤٥ (٢١٧٠٥، ٢٧٤٩٥)، ومسلم (٢٥٩/٨١١) من طريق شعبة به . (٣) فى النسخ: ((سعيد))، وتقدم مرارًا على الصواب، وينظر بغية الملتمس ص ٢٨١، وسير أعلام النبلاء ١٨/١٦. (٤) فى م: ((ثلاث)). (٥) أخرجه مسلم (٢٦٠/٨١١) من طريق ابن أبى شيبة به، وأخرجه أحمد ٥١٤/٤٥ (٢٧٥٢٣) عن عفان به، وأخرجه الدارمى (٣٤٧٤)، وأبو نعيم فى أخبار أصبهان ٢٨٦/٢ من طريق مسلم بن إبراهيم به . ١٧٦ الموطأ ووجدتُ فی أصلِ سماع أبی بخطٌّ بده رحمه اللهُ ، أنَّ محمدَ بنَ قاسم بنِ هلالٍ حدَّثَهم، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ عثمانَ، قال: حدَّثنا نصرُ بنُّ مرزوقٍ ، قال: حدَّثنا أسدُ بنُ موسَى، قال: حدَّثنا أبو معاويةً، عن موسَى الصَّغيرِ، عن هلالٍ بنٍ بِسافٍ، عن أَمّ الدَّرداءِ، عن أبى الدَّرداءِ، أنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ قال: ((﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ تعدِلُ ثُلثَ القرآنِ))(١) . قال البزَّارُ: موسَى الصغيرُ رجلٌ كُوفِىٌّ حدَّثَ عنه الناسُ. قال: وهذا إسنادٌ صحيحٌ .. التمهيد وأخبرنا خلفُ بنُ سعيدٍ ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُّ خالدٍ، قال: حدَّثنا علىُ بنُ عبدِ العزيزِ، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ عثمانَ ابنُ أُخِى علىٍّ بنِ عاصمِ الواسطىِّ ، قال: حدَّثنا أبو تُميلةَ ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ ، عن يحيى بنِ يزيدَ، عن زيدٍ بنِ أبى أنيسةَ ، عن نُفيعِ بنِ الحارثِ ، عن ابنِ عمرَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ لَه يقرأُ فى الرَّكعتينِ قبلَ الصُّبح ﴿قُلْ يَكَأَيُها الْكَفِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُ﴾. قال: وسمِعتُه يقولُ: ((نعمَ الشُّورتانِ؛ ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ﴾. تعدِلُ ثُلُثَ القرآنِ، و﴿قُلْ يَتُهَ اَلْكَِرُونَ﴾. تعدِلُ رُبُعَ القرآنِ ))(٤). قال أبو تُميلةَ: قال ابنُ إسحاقَ: وأنا أجمعُهما جميعًا . قال أبو عمرَ : ليسَ هذا الإسنادُ بالقوىِّ . القبس (١) أخرجه الطحاوى فى شرح المشكل (١٢١٩) عن نصر بن مرزوق به، وأخرجه البزار فى مسنده (٤١١٩) من طريق أسد بن موسی به . (٢) فى م: ((النخعى)). وينظر تهذيب الكمال ١٥٢/٢٩. (٣) البحر الزخار ٥٥/١٠ . (٤) أخرجه ابن عدى ٢٦٤٨/٧ من طريق يحيى بن أبى أنيسة عن نفيع به . ١٧٧ ( موسوعة شروح الموطأ ١٢/٧ ) الموطأ التمهید وأخبرنا يعيشُ بنُ سعيدٍ وعبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُّ غالبِ التَّمْتَامُ، قال: حدَّثنا مسلمٌ ، قال: حدّثنا يمانُ بنُّ المغيرةِ ، قال: حدَّثنا عطاءُ بنُ أبى رباحٍ، عن ابنِ عباسٍ ، قال : قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((من قرأ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ فنصفُ القرآنِ، ومن قرأ ﴿قُلْ يَُّهَا اُلْكَفِرُونَ﴾، فربعُ القرآنِ، و(١) ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ ثُلثُ القرآنِ))(١). وأخبرنا خلفُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُّ خالدٍ، قال: حدَّثنا علىُ بنُ عبدِ العزيزِ، قال: حدَّثنا مالكُ بنُ إسماعيلَ ، قال: حدَّثْنَا مِنْدَلٌ، قال : حدَّثنا جعفرُ بنُ أبى جعفرِ الأشجعىُّ ، عن أبيه، عن ابنِ عمرَ، قال: صلَّى النبىُّ وَلِّ بأصحابِه صلاة الفجرِ فى سفرٍ، فقرَأ ﴿قُلّ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. ثم قال: ((قدْ قرأْتُ لكم ثُلثَ القرآنِ ورِبُّعَه))(١) . وأخبرنا عُبيدُ بنُ محمدٍ ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ مسرورٍ ، قال: حدَّثنا عيسَى بنُ مسكينٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سَنجرَ، قال: حدَّثنا زكريّا بنُ عطيَّةَ البصرىُّ، قال: حدَّثْنا سعدُ بنُ محمدِ بنِ المسورِ بنِ إبراهيمَ بنِ القبس (١) بعده فى الأصل: ((من قرأ)). (٢) أخرجه أبو عبيد فى فضائل القرآن ص ١٤٠ - ١٤٣ مفرقًا، والترمذى (٢٨٩٤)، والحاكم ١/ ٥٦٦، والبيهقى فى الشعب (٢٥١٤) من طريق يمان بن المغيرة به . (٣) أخرجه عبد بن حميد (٨٥٢ - منتخب) عن مالك بن إسماعيل به، وأخرجه ابن الضريس فى فضائل القرآن (٢٥٣)، وابن أبى حاتم فى العلل ٩٣/١، والخلال فى فضائل سورة الإخلاص (٢٢) من طريق مندل به . ١٧٨ الموطأ التمهید عبد الرحمنِ بنِ عوفٍ ، قال: سمعتُ سعدَ بنَ إبراهيمَ يُحدِّثُ عن عمِّه أبی سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ ، عن أبى هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةٍ : ((من قرَأْ بعدَ الصُّبح ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ ( اثنتى عَشْرةَ" مرَّةً، فكانَّما ختمَ القرآنَ أربعَ مَّاتٍ، وكان خِيرَ أهلٍ (٢) الأرضِ فى ذلكَ اليومٍ إِذا اتَّقَى))(٣). قال أبو عمرَ : هذا الحديثُ والأحاديثُ التى قبلَه من أحاديثِ الشُّيوخ ليسَتْ من أحاديثِ الأثمَّةِ، وقد صحّتْ عن النبيِّ وَلَه فى ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ أحاديثُ عِدَّةٌ من جهةِ نقلٍ الآحادِ ، لا نقطعُ على عينِها ، ونحنُ نقولُ كما قال رسولُ اللهِ وَله ، ولا نُنَاظِرُ فيها، والقرآنُ عندَنا صفةٌ من صفاتِ اللهِ، وهو كلامُ اللهِ سبحانه، فسبحانَ المحيطِ علمًا بما أرادَ رسولُهُ وَّ لَه بقوله هذا. حدثنا خلفُ بنُ قاسمِ ، حدَّثنا الحسنُ بنُ رَشیقٍ، حدَّثنا أحمدُ بنُ الحسنِ الصَّبَّاحِىُّ، حدَّثنا أبو بشرٍ " الهيثمُ بنُ سهلٍ"، حدَّثنا سَدوسُ بنُ علقمةَ، حدَّثنِى والدِى، قال: كنتُ عندَ أنسِ بنِ مالكِ، فقال: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَيه يقولُ: ((سُورةٌ منَ القرآنِ تشفعُ لصاحبِها فتُدخلُه الجنَّةَ)). قال: ((وهى ﴿َتَكَ الَّذِىِ بِيَدِهِ الْمُلُْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾)). القبس (١ - ١) فى الأصل: ((إحدى عشر))، وفى م: ((اثنا عشر)). والمثبت من مصدر التخريج. (٢) ليس فى : الأصل. (٣) أخرجه الخلال فى فضائل سورة الإخلاص (٤٥) من طريق زكريا بن عطية به . (٤ - ٤) فى م: ((بن الهيثم)). وينظر ميزان الاعتدال ٣٢٣/٤، ولسان الميزان ٢٠٧/٦، ٠١٤/٧ ١٧٩ ٠ الموطأ ما جاء فی ذکر اللهٍ تبارك وتعالى ٤٩٠ - حدَّثنى يحيى عن مالك ، عن سُمَيٍّ مولى أبى بكرٍ ، عن أبى صالحِ السَّمَّانِ، عن أبى هريرةَ، أن رسولَ اللهِ وَ لَه قال: ((مَن التمهيد حدثنا سعيدُ بنُّ نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا ) محمدُ بنُّ وضَّاحِ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبى شيبةَ ، قال: حدّثنا أبو أُسامةَ ، عن شُعبةَ، عن قتادةَ، عن عباسٍ الجشمىِّ، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَلِّ قال: ((سُورةٌ فى القرآن ثلاثونَ آیةً شفَعتْ لصاحبها حتَّى غُفِرَ له))(٣). وحدثنا عبدُ الوارثِ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهیرٍ، قال: حدَّثنا أبى، قال: حدَّثنا يحتِى القطّانُ، عن شعبةَ ، قال : حدَّثنِى قتادةُ ، عن عباس الجشمىِّ، عن(٢) أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَلِّ مثلَهُ(٤). مالكٌ، عن سُمَىٌّ مولَى أبى بكرٍ، عن أبى صالحٍ، عن أبى هريرةَ، أنَّ القبس باب ذکرِ اللهِ تعالى حديثُ أبى هريرةَ: ((مَن قال: لا إلهَ إلَّ اللهُ)) إلى آخرِهِ. هذا أفضلُ كلامٍ قاله النبيُّ (١ - ١) سقط من: م. (٢) أخرجه ابن ماجه (٣٧٨٦) عن ابن أبى شيبة به، وأخرجه النسائى فى الكبرى (١٠٥٤٦)، (١١٦١٢)، وابن حبان (٧٨٧) من طريق أبى أسامة به . (٣) سقط من: م. (٤) أخرجه ابن حبان (٧٨٨) من طريق زهير بن حرب به، وأخرجه أحمد ٣٥٣/١٣، ٢٨/١٤ (٧٩٧٥، ٨٢٧٦)، وأبو داود (١٤٠٠)، والترمذى (٢٨٩١) من طريق شعبة به. ١٨٠