النص المفهرس
صفحات 261-280
الموطأ هذا حديثٌ مرسَلٌ فى ((الموطأُ)) عندَ جماعةِ الرواةِ ، لم يختلفوا عن مالكِ التمهيد فى ذلك ، وهو يستنِدُ من حديثِ الأعرج، عن أبى هريرةَ، عن عائشةً، ومن حديثٍ عروةَ، عن عائشةَ ، من طرقٍ صحاحٍ ثابتةٍ . حدَّثنى أحمدُ بنُّ محمدٍ قراءةً منى عليه، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الفضلِ الدِّينَوَرِىُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جرير الطبرىُّ ، قال : حدَّثنی ابنُ عبدِ الرحیم البرقُ، قال: حدَّثنا ابنُ أبى مريمَ ، قال: أخبرنا يحيى بنُ أيوبَ، قال: حدَّثنی عمارةُ بنُ غَزِيَّةَ ، قال : سمِعتُ أبا النضرِ يقولُ : سمِعتُ عروةَ بنَ الزبيرِ يقولُ : القبس يُخْصِىَ مُتَعلِّقَاتِ الصِّفاتِ، فقال: ((وبك منك)). فردّ الأمرَ إلى الذاتِ، فنقَله اللهُ أيضًا فى مقاماتِ الكراماتِ مِن منزلةٍ إلى أُخرى، فقال له: ﴿طه﴾ [طه: ١]. يا رجلُ. ثم قال له: ﴿يَأَيُّهَا الْمُؤَِّلُ﴾ [المزمل: ١]. ﴿يَّأَيُّهَا الْمُدَّثِرُ﴾. [المدثر: ١]: يا مَن تَزَمَّل بكِسائه، وتَدَثّر به، قُمْ إلى عبادةِ ربِّك. على معنى المُلاطَفَةِ فى الخطابٍ، وكما قال النبيُّ مَّ لعلىَّ بنِ أبى طالبٍ: ((قُمْ يا أبا تُرابٍ)) (١). ثم نقله إلى مرتبةٍ أُخرى أشرفَ منها فقال: ﴿يَس﴾ [يس: ١]: يا سيدُ، ولو ثبَت هذا بالنقلِ لكان حَسَنًا. وقال أيضًا: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَيِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الحجر: ٧٢]. فأقسم بحياتِه، ثم زادَه شرفًا، فأقسم بغُبارِ خَيْلِه فقال: ﴿وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾ [العاديات: ١]. ومَقاماتُه فى الشرفِ كثيرةٌ، وهذا أُنْمُوذَجٌ منها . (١) البخارى (٤٤١)، ومسلم (٢٤٠٩). ٢٦١ ٠٠ الموطأ التمهيد قالت عائشةُ زوج النبيِّ وَله: فَقَدتُ رسولَ اللهِ مَالهيل، وكان معى على فراشِی، فوجَدتُه ساجدًا راصًا عقبَيْه، مستقبلاً بأطراف أصابعِه القبلةَ ، فسمِعتُه يقولُ : ((أعوذُ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك ، وبك منك ، أُثنی عليك ، لا أَبْلُغُ كلَّ ما فيك)). قالت: فلما انصرَف قال: ((يا عائشةُ، أَخَذكِ شيطانُك؟)) . فقلتُ: أمَا لكَ شيطانٌ؟ قال: (( ما من آدمىٌّ إلا له شيطانٌ)). فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، وأنت؟ قال: ((وأنا، ولكنِّى دعوتُ اللهَ فأعاننى عليه (١) فأسلم))(١). حدثنا سعيدُ بنُ نصرٍ ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ وضاحٍ، قال: حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبى شيبةً(٢)، وحدثنا أحمدُ بنُ قاسمِ بنِ عيسى المقرئُ ، قال: حدَّثنا عمرُ بنُ إبراهيمَ المقرئُ ببغدادَ ، قال: حدَّثنا الحسينُ بنُّ إسماعيلَ المَحَامِلِىُّ، قال: حدَّثنا علىُّ بنُ شعيبٍ، وحدثنا خلفُ بنُّ القاسم الحافظُ، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُّ عثمانَ بنِ السكنِ الحافظُ، قال: حدَّثَنَا القبس (١) قال النووى: فأسلم برفع الميم وفتحها، وهما روايتان مشهورتان ؛ فمن رفع قال: معناه أسلم أنا من شره وفتنته. ومن فتح قال: إن القرين أسلم ، من الإسلام ، وصار مؤمنا لا يأمرنى إلا بخير. واختلفوا فى الأرجح منهما؛ فقال الخطابى: الصحيح المختار الرفع. ورجح القاضى عياض الفتح، وهو المختار ... صحيح مسلم بشرح النووى ١٥٧/١٧، ١٥٨. والحديث أخرجه ابن خزيمة (٦٥٤) عن أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقى به، وأخرجه الحاكم ٢٢٨/١، والبيهقى ١١٦/٢ من طريق ابن أبى مريم به . (٢) بعده فی ف: « وحدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد قال : حدثنی ابی قال : حدثنا محمد بن عمر بن لبابة ومحمد بن قاسم بن محمد قالا : حدثنا قاسم بن محمد قال : حدثنا محمد بن على بن محرز البغدادى )) . ٢٦٢ الموطأ التمهيد الحسينُ بنُ إسماعيلَ، قال: حدَّثنا يعقوبُ الدَّورَقيُّ، وعلىُ بنُ شعیبٍ، ومحمدُ بنُ عثمانَ بنِ كرامةَ ، قالوا : حدَّثنا أبو أسامةَ ، قال : حدَّثنا عبيدُ اللهِ بنُ عمرَ، عن محمدِ بنِ يحيى بنِ حَبَّنَ، عن عبد الرحمنِ الأعرج، عن أبى هريرةَ، عن عائشةً، قالت: فَقَدتُ رسولَ اللهِ وَ لّ ذاتَ ليلةٍ من الفراشِ، فالتمَستُه فى البيتِ، وجعَلتُ أطلبُه بيدى، فوقَعت يدى على قدَمَيْه وهما منتصِبَتان - وفى حديثٍ قاسم : منصوبتان - وهو ساجدٌ، فسمِعتُه يقولُ : ((أعوذُ برضاك من سَخَطِك، وبمعافاتِك من عقويتك، وأعوذُ بك منك، لا أحصِى ثناءً عليك، أنت كما أثنيتَ على نفسِك))(١). ولفظُهم متقارِبٌ ، والمعنى سواءٌ. وفى هذا الحديثِ(١) دليلٌ على أن اللمسَ باليدِ لا ينقُضُ الطهارةَ إذا كان لغيرِ شهوةٍ ، واللهُ أعلمُ، وفى ذلك نظرٌ؛ لأن من العلماءِ مَن لا يَنقُضُ الطهارةَ بملامسةِ اليدِ على كلّ (٢) حالٍ، ومنهم مَن يَنقُضُها بملامسةِ اليدِ على كلِّ حالٍ، وقد بيَنَّا مسألةَ الملامسةِ، وما للعلماءِ فيها من المذاهبِ ، وما بينَهم فى ذلك من التنازعِ، وما احتجَّ به كلُّ فريقٍ منهم لمذهبه ، ومهَّدنا ذلك وأوضحناه القبس (١) ابن أبى شيبة ١٩١/١٠ - ومن طريقه مسلم (٢٢٢/٤٨٦)، وابن ماجه (٣٨٤١) - وأخرجه الدار قطنى ١٤٣/١ من طريق الحسين بن إسماعيل به، وأخرجه ابن خزيمة (٦٥٥، ٦٧١) من طريق يعقوب وعلى بن شعيب به، وأخرجه أحمد ٤٣٨/٤٢ (٢٥٦٥٥)، والنسائى (١٦٩) من طريق أبى أسامة به، وأخرجه أبو داود (٨٧٩)، والنسائى (١٠٩٩) من طريق عبيد الله به . (٢) بعده فى الأصل، م: ((والله أعلم)). (٣) ليس فى: الأصل، م. ٢٦٣ الموطأ تمهيد فى بابٍ أبى النضرِ من كتابنا هذا (١) . والحمدُ للهِ. ورؤِّينا عن مالكٍ أنه قال فى قولِه فى هذا الحديثِ: ((لا أحصِى ثناءً عليك)). يقولُ: وإن اجتهَدتُ فى الثناءِ عليك، فلن أُحصِىَ نعمَك وثناءَك وإحسانَك . قال أبو عمرَ: فى قوله: ((أنت كما أثنيتَ على نفسِك)). دليلٌ على أنه لا يبلُغُ وصفَه، وأنه لا يوصَفُ إلا بما وصَف به نفسَه تبارك اسمُه، وتعالى جدُّه، ولا إلهَ غيرُه . وقد ژُوِی عن یحیی بنِ سعیدٍ من حديثٍ عائشةً حديثٌ يوافقُ حديثَ هذا البابِ فى بعضٍ معانيه، وهو عندى حديثٌ آخرُ. واللهُ أعلمُ . حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الفضلِ، قال: حدَّثُنا محمدُ بنُ جريرٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ ، قال : أخبرنا يحيى بنُ سعيدٍ ، عن عبادةَ بنِ الوليدِ بنِ عبادةَ ، أن عائشةً ذكرت أنها فقدت النبىَّ ◌َ لّ ذاتَ ليلةٍ ، فأتته فإذا هو فى المسجد، فأُدخَلَتْ يدَها فى شَعَرِه وانصرَفتْ، فقال: (( ما شأنُكِ؟ أقد جاءَك شيطانُكِ؟)). قلتُ: أَوَ مَالَكَ شيطانٌ؟ قال: ((بلى، ولكنَّ الله أعاننى عليه فأسلّمَ))(٢) . وحدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ، حدَّثنا أحمدُ بنُ الفضلِ، حدَّثنا محمدُ بنُ القبس (١) تقدم فى ٨٧/٥- ١٠١. (٢) أخرجه النسائى (٣٩٧٠) من طريق يحيى بن سعيد به . ٢٦٤ الموطأ ٥٠٢ ۔ وحدّثنی عن مالك ، عن زیادِ بنِ ابی زیادٍ ، عن طلحةَ بنِ عبيدِ اللهِ بنِ كَرِيزِ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَلَّه قال: ((أفضلُ الدعاءِ دعاءُ يومٍ عرفةَ، وأَفضلُ ما قلتُ أنا والنبيون مِن قبلى: لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا جريرٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ ، قال: حدَّثنا عبدُ الوهابِ ، قال: سمِعتُ يحيى التمهيد ابنّ سعيدٍ يقولُ: أخبرَنى عبادةُ بنُ الوليدِ بنِ عبادةَ أنه بلغه أن عائشةَ كانت نائمةً عندَ رسولِ اللهِ نَّهِ فَفْقَدتْه من الليلِ، فسمِعتْ صوتَه وهو يصلِّى، قالت: فقُمتُ إليه فأدخلتُ یدی فی شعرِه فمَسَستُه ؛ أبه بللٌ ، ثم رجعتُ إلى فراشی ، ثم إنه سلَّم، فقال: ((أجاءَكِ شيطانُك؟)). فقلتُ: أما لك شيطانٌ ؟ قال: (( بلى، ولكن الله أعاننى عليه فأسلَمَ)) . حدَّثنا سعيدُ بنُّ نصرٍ ، حدَّثنا قاسمُ بنُّ أصبغَ ، حدّثنا ابنُ وضاحٍ ، حدّثنا أبو بكرِ بنُّ أبى شيبةً، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، عن حمادِ بنِ سلمةَ، عن هشامِ بنِ عمرٍو، عن عبد الرحمنِ بنِ الحارِثِ بنِ هشامٍ، عن علىٍّ، أن النبيَّ وَلّ كان يقولُ فى آخرِ وترِهِ: ((اللهم إنى أعوذُ برضاك من سَخَطِك، وأعوذُ بمعافاتِك من عقويتك، وأعوذُ بك منك، لا أُحصِى ثناءً عليك، أنت كما أثنيتَ على نفسِك))(١) . مالكٌ، عن زِيادِ بنِ أبى زِيادٍ (١١)، عن طلحَةَ بنِ عُبيدِ اللهِ بنِ كَرِيزِ، أَنَّ القبس (١) ابن أبى شيبة ٣٠٦/٢، ٣٨٦/١٠. وأخرجه أحمد ١٤٧/٢ (٧٥١)، وعبد بن حميد (٨١ - منتخب)، والترمذى (٣٥٦٦) من طريق يزيد بن هارون به، وأخرجه أحمد ٢٦٦/٢ (٩٥٧)، وأبو داود (١٤٢٧)، وابن ماجه (١١٧٩)، والنسائى (١٧٤٦) من طريق حماد بن سلمة به. (٢) قال أبو عمر: ((وهو زياد بن أبى زياد، مولى عبد الله بن عياش بن أبى ربيعة المخزومى، يكنى = ٢٦٥ شريك له)) . الموطأ التمهيد رَسُولَ اللهِ وَّلَه قال: ((أفضلُ الدعاءِ دعاءُ يوم عَرَفَةَ، وأفضلُ ما قلتُه أنا والنَّيُّون مِن قَبْلِى: لا إلهَ إلا اللهُ وَحدَه لا شَرِيكَ له))(١) . ذكَرَ مالك هذا الحديث فى موضعین من (( موطئِه)) ؛ أحدُهما ، آخِرُ کِتابٍ الصّلاة . ذگره فیه کما ذكرناه هلهنا عنه ، وذگرهفی کتابِ الحَجِّ ، فنسبه ؛ قال مالكٌ : عن زِيادِ بنِ أبى زِيادٍ مَوْلى عبدِ اللهِ بنِ عِيَّاشِ بنِ أبى رَبِيعَةَ المَخْزُومىِّ، عن طَلحَةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ بنِ كَرِيزِ الخُزَاعِىِّ. وذكر الحديثَ(٢). القبس = أبا جعفر، واسم أبى زياد ميسرة - فيما ذكر البخارى - وكان زياد هذا أحد الفضلاء العباد الثقات من أهل المدينة ، يقال: إنه لم يكن فى عصره بالمدينة مولى أفضل منه ومن أبى جعفر القارى، وولا ◌ُهما جمیعا واحد. قال ابن وهب : سمعت مالکا یقول: کان زياد بن أبی زیاد عابدا، وكان يلبس الصوف، وكان يكون وحده ولا يجالس أحدا، وكانت فيه لكنة. وذكر العقيلى فى تاريخه الکبير قال : أخبرنا یحیی بن عثمان ، حدثنا حامد بن یحیی، حدثنا بكر بن صدقة، قال: وزياد بن أبى زياد هو الذى يقول فيه جرير بن الخطفى إذ اجتمعوا عند باب عمر بن عبد العزيز، فخرج الرسول فقال: أين زياد بن أبی زیاد؟ فأذن له، فقال جرير: يا أيها القارئ المرخى عمامته هذا زمانك إنى قد مضى زمنى أَنَّا لدى الباب محبوسون فى قرن أبلغ خليفتنا إن كنت لاقيه قال أبو عمر: قد روى من وجوه أن هذا القول إنما قاله جرير لعون بن عبد الله بن عتبة، والله أعلم، لمالك عن زياد بن أبى زياد هذا من مرفوعات ((الموطأ)) حديث واحد مرسل وآخر موقوف مسند)). تهذيب الكمال ٩/ ٤٦٥، وسير أعلام النبلاء ٤٥٦/٥. (١) الموطأ برواية أبى مصعب (٦٢١). وأخرجه عبد الرزاق (٨١٢٥)، والبيهقى ٢٨٤/٤، ١١٧/٥ من طريق مالك به . (٢) سيأتى فى الموطأ (٩٦٦). ٢٦٦ الموطأ التمهيد وقال عبدُ اللهِ بنُّ أحمدَ بنِ حَنبَلِ: سألتُ أبى عن طلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ بنِ كَرِیزٍ، فقال: ثِقَةٌ . قال أبو عمرَ : لا خِلافَ عن مالكٍ فى إرسالٍ هذا الحديثِ كما رَأَيتَ ، ولا أحفظُه بهذا الإِسْنادِ مُسندًا مِن وَجهٍ يُحتَجُ بمثْلِهِ، وقد جاءً مُسندًا مِن حديثٍ علىِّ بنِ أبى طالبٍ وعبدِ اللهِ بنِ عَمرِو بنِ العاصى (١)؛ فأمَّا حديثُ علىِّ ، فإِنَّه يَدُورُ علی دِینَارٍ أبی عَمرو، عن ابنِ الحنفيّةِ، ولیس دِینَارٌ ممَّن يُحتُ به . وحديثُ عبدِ اللهِ بنِ عَمٍو مِن حديثٍ عَمرِو بنِ شُعيبٍ ، وليسَ دُونَ (١) عَمرِومَن يُحتجُّ به فيه ، وأحادِيثُ الفضائلِ لا يُحتاجُ فيها إلى مَن يُحتجُّ به . حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ علىٍّ، قال: حدَّثنا أبى، قال : حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ يُونُسَ، قال: حدَّثنا بَقِىُ بنُ مخلَدٍ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبى شيبةَ، حدَّثنا وَكيعٌ، عن نضرِ بنِ عَرَبىٍّ، عن ابنِ أبى مُحسينٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((أكثرُ دُعائِى ودُعاءِ الأنبياءِ قَبلى بعرَفَةَ: لا إلهَ إلَّ اللهُ وَحدَه لا شريكَ له، له المُلكُ وله الحمدُ، يُحيى ويُميتُ وهو على كُلِّ شىءٍ قدِيرٌ))(٣). قال أبو بکر ) : وحدّثنا وَ کیٹٌ ، عن مُوسی بنِ عُبیدةً ، عن أخيه ، عن علىّ ، القبس (١) أخرجه أحمد ٥٤٨/١١ (٦٩٦١)، والترمذى (٣٥٨٥). (٢) بعده فى ص ٤: ((أبی)). (٣) ابن أبى شيبة ٣٧٤/١٠. (٤) ابن أبى شيبة ٣٧٣/١٠، ٣٧٤. ٢٦٧ الموطأ التمهيد قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((أكثرُ دُعائى وَدُعاءِ الأَنبِياءِ قَبلى بعرَفَةَ: لا إلهَ إلَّ اللهُ وَحدَه لا شرِيكَ له، له المُلكُ وله الحمدُ، وهو على كُلِّ شىءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ اجعَلْ فى قَلْبِى نُورًا، وفى سَمْعى نُورًا، وفى بَصَرِى نُورًا، اللَّهُمَّ اشرَحْ لى صَدْرِى، ويسّوْلى أَمْرِى ، أعُوذُ بكَ مِن وِسْواسِ الصَّدْرِ، وفتنةِ القبرِ، وشَتاتٍ الأمْرِ، وأعُوذُ بكَ مِن شَرِّ مَا يَأْتِى فى اللَّيلِ والنَّهَارِ، ومَا تَهُبُّ به الرياحُ)). ومُرسَلُ مالكٍ أَثْبَتُ مِن تلك المَسانيدِ ، واللهُ أعلمُ. وقد رُوِىَ معناه عنٍ النبيِّ وَّهِ مِن طُرُقٍ شَتَّى، وستَذكُرُ منها ما حضَرَنا إنْ شاء اللهُ تعالى. وفيه مِن الفِقهِ أنَّ دُعاءَ يومٍ عرفةَ أفضلُ مِن غيرِهِ ، وفى ذلك دليلٌ على فَضْلٍ يومٍ عرفةً على غيرِهِ ، وفى فَضلٍ يومٍ عرفةً دليلٌ على(١) أنَّ لِلأَّيَّامِ بَعضِها فضْلًا على بعضٍ ، إلَّا أنَّ ذلك لا يُدْرَكُ إِلَّ بالتَّوقِيفِ، والذى أَدْرَ كنا مِن ذلك بالتَّوقِيفِ الصّحيحِ فضلُ يومِ الجُمُعَةِ ، ويومٍ عاشُورَاءَ، ويومٍ عرفةَ، وجاء فى يومِ الاثنَيْن ويوم الخميسِ ما جاءَ، وليس شىءٌ مِن هذا يُدرَكُ بقِيَاسٍ ، ولا فيه للنَّظَرِ مَدْخَلٌ . وفى الحديثِ أيضًا دليلٌ على أنَّ دُعاءَ يوم عرفةَ مُجَابٌ كلُّه فى الأَغْلَبِ، وفيه أيضًا أنَّ أفضلَ الذِّكرِ لا إلهَ إلَّ اللهُ . وقد اختلفَ العُلماءُ فى أفضَلِ الذِّكرِ ؛ فقال منهم قومٌ: أفضَلُ الكَلامِ لا إلهَ إِلَّ اللهُ. واحتَبُوا بهذا الحديثِ، وأنَّها كلمةُ الإسلامِ وكلمةُ التقوَى. وقال آخرون: أفضَلُ الذِّكْرِ الحمدُ للهِ رَبِّ العالمِين. ففيه معنَى الشُّكْرِ والنَّنَاءِ، وفيه القبس (١) سقط من: م. ٢٦٨ الموطأ مِن الإخلاصِ ما فى ((لا إلهَ إلَّ اللهُ))، وإِنَّه افتَتَح اللهُ به كَلامَه وختم به، وهو آخِرُ التمهيد دَعْوى أهلِ الجنَّةِ . ولگُلِّ واحدٍ مِنَ القَولین وَجٌ وآثارٌ تدُلَّ على ما ذهب إليه من قال به ، ونذكرُ منها ما حضَرَنا حفظُه ممَّا فيه كفايةٌ إن شاء اللهُ . حدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ ، قال: أخبرنا محمدُ بنُ مُعاوِيةً ، قال : أخبرنا أحمدُ بنُ شُعيبٍ، قال: أخبرنا يَحتَى بنُّ حَبيبٍ بنِ عَربىٍّ، قال: حدَّثنا مُوسَى بنُ إبراهيمَ بنِ كثيرٍ الأنصَارِىُّ المدَنِىُّ، قال: سمِعتُ طَلحَةَ بنَ خِرَاشِ يقولُ: سمِعتُ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ يقولُ: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَ لِّ يقولُ: ((أفضلُ الذِّكرِ لا إلهَ إلَّ اللهُ، وأفضلُ الدُّعاءِ الحمدُ للهِ))(١). قال أبو عمر : رُبَّما وَقَفه علی جابرٍ ، وقد رُوِیَ مِن غیرِ هذا الوَ جْهِ عن جابٍ مرفوعًا أيضًا: ((أفضلُ الذِّكرِ لا إلهَ إلَّ اللهُ، وأفضلُ الشُّكرِ الحمْدُ للهِ))(٢) . وفى حديث جابرٍ هذا مع حديثِ مالكِ حُجَّةٌ لمَنْ ذهَب إلى أنَّ أفضلَ الذِّكرِ لا إلهَ إلَّا اللهُ. وأمَّا قولُه فى حديثِ جابرٍ: ((أفضلُ الدُّعاءِ الحمدُ للهِ)). فإِنَّ الذِّكرَ كلَّه دُعَاءٌ عندَ العلماءِ، وممَّا ثُبِّنُ ذلك ما حدَّثنا به عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ بنٍ ثُوسفَ وأحمدُ بنُ عمرَ بنِ عبدِ اللهِ ، قالا: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ علىٍّ، حدَّثنا : القبس (١) النسائى فى الكبرى (١٠٦٦٧). وأخرجه الترمذى (٣٣٨٣)، وابن حبان (٨٤٦) من طريق يحيى بن حبيب به، وأخرجه ابن ماجه (٣٨٠٠)، والحاكم ٤٩٨/١ من طريق موسى بن إبراهيم به . (٢) أخرجه الخرائطى فى فضيلة الشكر (٧) . ٢٦٩ الموطأ التمهید محمدُ بنُّ فُطيسٍ ، حدَّثنا علىُّ بنُ إسماعِيلَ بنِ زُريقٍ (١) أبو زَيْدِ الموصلِيُ، قال : حدَّثنا الحسينُ بنُ الحسنِ المَروَزِىُّ، قال: سألْتُ ابنَ عيينةَ يومًا: ما كان أكثرَ قولِ رسولِ اللهِ وَله بعرفةَ؟ قال: ((لا إلهَ إلَّ اللهُ، وسُبحَانَ اللهِ ، والحمدُ للهِ، واللهُ أكبرُ، وللهِ الحمدُ)). ثم قال سفيانُ: إنَّما هو ذكرٌ، وليسَ فيه دعاء. ثم قال: أمَا عَلمْتَ قولَ اللهِ عزَّ وجلَّ حيثُ يقولُ: ((إِذَا شغَل عَبدِى ثَنَاؤُه عَلَىَّ عَن مسألتى ، أعطَيْتُه أفضلَ مَا أُعطِى السَّائِلِين))؟ قال: قلتُ: نعم ، حدَّثتنى أنتَ يا أبا محمدٍ ، عن مَنصُورٍ، عن مالكِ بنِ الحارثِ ، وحدَّثنى عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدىٍّ، عن سُفيانَ الثورِىِّ، عن منصُورٍ ، عن مالكِ بنِ الحارثِ ، قال: هذا تفسيرُه. ثم قال: أمَا علِمتَ قولَ أَميَّةَ بنِ أبى الصَّلتِ حينَ أَتَّى ابنَ جُدْعانَ يطْلُبُ نائِلَه وفضْلَه؟ قلتُ: لا. قال: قال أَميَّةُ حينَ أَتَى ابنَ مجذعانَ(٢) : حَيَاؤُكَ إِنَّ شِيمَتَكَ الحياءُ أَأَطْلُبُ حاجَتِى أُمْ قد کَفانِی كَفَاه مِن تَعَرُضِك الثَّناءُ؟ "إذا أَثْنَى عليكَ المَرَءُ يومًا قال سفيانُ رحِمهُ اللهُ : هذا مَخلُوقٌ حينَ يُنسَبُ إلى أنْ يُكتَفى بالنَّنَاءِ عليه دُونَ مسألتِهِ ، فكيفَ بالخالقِ تبارَكَ وتعالى ؟! القبس (١) فى ص ٤: ((رزين). وينظر الجرح والتعديل لابن أبى حاتم ١٧١/٢، ولسان الميزان ٤٠٥/١. (٢) ديوانه ص ١٧، ١٨. (٣ - ٣) فى م: ((كفاه من تعرضك الثناء إذا أثنى عليك المرء يوما)). ٢٧٠ الموطأ قال الحُسينُ: لمَّا سألْتُ سُفيانَ رحِمه اللهُ عن هذا، فكأنّى إنَّما سألتُه عن التمهيد آيةٍ مِن كتابِ اللهِ! وذلك أنَّنى لم أَدَعْ كَبِيرَ أحدٍ بالعِرَاقِ إلَّا وقد سأَلتُّه عنه، فما فسَّرَه لى كما فسَّرَه ابنُ عُيينةَ رحِمهُ اللهُ(١) . قال أبو عمرَ: هى أبيَاتٌ كثيرةٌ، قد أَنْشَدَها المُبرِّدُ وحَبيبٌ (١)، فذكَرًا بعدَ البَيْتين اللذَين فى الخبرِ المذكُورِ : لك الحَسَبُ المُهذَّبُ والسَّناءُ وعِلمُكَ بالْحُقُوقِ وأنتَ فرع عن الخَلْقِ الجمِيلِ ولا مساءً كريمٌ ما يُغيِّرُه صباح إذا ما الكَلْبُ أجْحَرَه الشتاءُ يُبارِى الرِّيحَ مكرمةٌ ومجودًا بنو تَيْمِ وأنتَ لها سماءٌ وأَرْضُك كلُّ مكرمةٍ بناها وحديثُ مالكِ بنِ الحارثِ؛ قولُه هذا، قد رُوِىَ مرفُوعًا إلى النبيِّ وَلِّ؛ روَاه صفوانُ بنُّ أبى الصَّهباءِ، عن بُكيرِ بنِ عُتيقٍ ، عن سالم بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، عن أبيه، عن عمرَ بنِ الخطّابِ، عن رسُولِ اللهِ نَّهِقال: ((يَقُولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: مَن شغَله ذكْرى عَن مسأَلَتِى أَعْطَيتُه أفضلَ ما أُعطِى السَّائِلِين)) (١) . ليسَ يَجِىءُ القبس (١) أخرجه الخليلى فى الإرشاد ٣/ ٩٧٨، والبيهقى فى الشعب (٥٧٥)، وابن عساكر ٢٧٣/٩، ٢٧٤ من طريق الحسين بن الحسن المروزى به . (٢) الحماسة ٣٩٥/٢، ٣٩٦. (٣) أخرجه البخارى فى خلق أفعال العباد (٤٢٧)، وفى تاريخه الكبير ١١٥/٢، والبزار (١٣٧) من طريق ابن أبى الصهباء به . ٢٧١ ٠ الموطأ التمهيد هذا الحديثُ، فيما علِمتُ ، مرفُوعًا إِلَّا بهذا الإسنادِ، وصفوَانُ بنُ أبى الصَّهباءِ وبُکیرُ بن ◌ُتیقٍ رَجلان صَالِحان . وحدَّثنا خلَفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا الحسَنُ بنُ رَشيقٍ، حدَّثنا علىّ ابنُّ سعيدِ الرَّازِىُّ، حدَّثنا ابنُ أبي عمرَ العدَنِيُ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عيينةً ، قال: قال لى عبدُ العزيزِ بنُ عمرَ: كنتُ أتمَنَّى أن ألْقَى الزُّهرِىَّ، فرأَيْتُه فى النومِ بعد موتِه عندَ الحدَّادِين، فقلتُ: يا أبا بكرِ، هل مِن دعوةٍ؟ قال: نعم، لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شَريكَ له، توكَّلْتُ على الحىّ الذى لا يَمُوتُ، اللَّهُمَّ إِنِّى أسألك أن تُعِيذَنى وذُرِّيَّتَى مِن الشيطانِ الرجيم . قال أبو عمرَ : فهذا كلُّه يدُلُّ على أنَّ النَّناءَ دُعاءٌ، ويفسّرُ معنَى حديثٍ هذا البابِ ، واللهُ الموفِّقُ للصّوابِ . قال أبو عمرَ: مَن فضَّلَ ((الحَمدُ للهِ)) فحُجَّتُه ما أخبرناه عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ أُسَدٍ ، قال: حدَّثنا حمزةُ بنُ محمدٍ ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شُعيبٍ، قال: أخبرنا عمرُو بنُ علىٍّ، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مهدِئٍّ، عن إسرائيلَ، عن ضِرارِ بنِ مُرَّةً ، عن أبى صالحِ الحنفِىِّ، عن أبى هريرةَ وأبى سعيدِ الخُدرىِّ، عن النبيِّ وَلَه قال: ((إِنَّ اللهَ اصطَفَى مِن الكلام أربعًا: سُبحانَ اللهِ، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، واللهُ أکبر؛ فمن قال: شُبحانَ اللهِ. کتیت له عشرون القبس ٢٧٢ الموطأ حسنةً، ومخطَّت عنه عِشرُون سيِّئةً، ومَن قال: « اللهُ أكبرُ. فمثلُ ذلك، ومَن التمهيد قال(١): لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ. فمِثلُ ذلكَ، ومَن قال: الحمدُ للهِ ربِّ العالمين. مِن قبَلِ نفسِه، كُتِبت له ثلاثُون حسنةً، وحُطَّت عنه ثلاثُون سيِّئَةً))(٢). وحدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ ، قال: حدَّثنا حمزةُ بنُّ محمدٍ ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شُعيبٍ ، قال : أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ ، قال : أخبرنا جرِيرٌ، عن شُهيلٍ بنٍ أبى صالح، عن أبيه، عن الشّلُولىِّ، عن كعبٍ ، قال: اختارَ اللهُ عزَّ وجلَّ الكلامَ ، فأحبُّ الكلام إلى اللهِ عزَّ وجلَّ؛ لا إلهَ إلَّ اللهُ، واللهُ أكبرُ، وسبحانَ اللهِ ، والحمدُ للهِ ، فمَن قال: لا إلهَ إلَّ اللهُ. فهى كلمَةُ الإخلاصِ، كتَب اللهُ له بها عِشرِين حسنةً ، وكفَّرَ عنه عشرِين سيّئةً، ومَن قال: اللهُ أكبرُ. فذلك جلالُ اللهِ، كتَب اللهُ له بها عشرِين حسنةً ، وكفّرَ عنه عشرِين سيِّئةً، ومَن قال: سبحانَ اللهِ. كُتِب له بها عشرُون حسنةً، وكُفِّرَ عنه عشرُون سيّئَةً، ومَن قالَ : الحمدُ للهِ . فذلك ثناءُ اللهِ ، وثناؤُه الحمدُ للهِ، کتب له بها ثلاثِين حسنةً، وكفَّرَ عنه ثلاثين سيّئةً (٣). قال حمزةُ : يُشبِهُ أن يكُونَ السَّلُولىُ عبدَ اللهِ بنَ ضمرَةً . القبس (١ - ١) فى م: ((الحمد لله فذلك ثناء الله وثناؤه)). والمثبت موافق للنسائى. (٢) النسائى فى الكبرى (١٠٦٧٦). وأخرجه البزار (٣٠٧٤ - كشف) عن عمرو بن علی به، وأخرجه أحمد ٣٨٧/١٣ (٨٠١٢) عن ابن مهدی به . (٣) النسائى فى الكبرى (١٠٦٧٩). وأخرجه الفريابى فى كتاب الذكر - كما فى تغليق التعليق ٢٠١/٥- من طريق سهيل به. ٢٧٣ ( موسوعة شروح الموطأ ١٨/٧ ) الموطأ التمهید قال أبو عمرَ: مَن قال: إنَّ هذه الأربَعَ سواءٌ. احتَجَّ بما رواه أبو (١) حمزَةَ، عن الأعمَشِ، عن أبى صالح، عن أبى هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلتِ: ((خَيرُ الكلامِ أَرَبَعٌ، لَا تُبَالى بأيُّهن بدَأْتَ؛ سبحانَ اللهِ ، والحمدُ للهِ ، ولا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبرُ))(٢). وخالَفَه ابنُ فضيلٍ، فروَاه عن الأعمَشِ، عن أبى صالحٍ، عن بعضٍ أصحابٍ النبيِّ وَلَّه(١). وليسَ فيه حجّةٌ واضحَةٌ، وما تقدَّم فى ((الحمدُ للهِ)) واضحٌ، وقد جاءَ عن ابنِ عباسٍ تفضِيلُ ((سبحانَ اللهِ)) على ((الحمدُ للهِ))، وتقدِيمُ ((لا إلهَ إلَّ اللهُ)) على الذِّكرِ كلِّه. وذكر أبو العبَّاسِ محمدُ بنُ إسحاقَ السَّرَّاجُ فى ((تاريخِه)) قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ مُطيعٍ، قال: حدَّثنا هُشيمٌ، عن علىٍّ بنِ زيدٍ، عن يُوسُفَ بنِ مِهِرَانَ، عن ابنِ عباسٍ، قال: كتَب صاحبُ الرُّومِ إلى مُعاويَةً يسأَلُه عن أفضَلِ الكلامِ، ما هو ؟ والثانى والثالثِ والرَّابعِ، وكتب إليه يسألُه عن أكرَم الخلقِ على اللهِ، وأكرَمِ الإمَاءِ على اللهِ، وعن أربعةٍ مِن الخَلقِ لم يُرْكُضُوا فى رَحمِ ، ويسألُه عن قبرٍ سارَ بصاحبِهِ، وعن المجرَّةِ ، وعن القَوسِ، وعن مَكانٍ طَلَعَت فيه الشمسُ لم تطلُع قبلَ ذلك ولا بعدَه. فلمّا قرَأ معاويةٌ القبس (١) سقط من: م. (٢) أخرجه النسائى فى الكبرى (١٠٦٧٧)، وابن حبان (٨٣٦، ١٨١٢) من طريق أبى حمزة السکری به . (٣) أخرجه النسائى فى الكبرى (١٠٦٧٨) من طريق ابن فضيل به. ٢٧٤ الموطأ الكتابَ قال: أَخْزاه اللهُ، وما علمِى بما هلهنا؟ فقِيلَ له: اكتُبْ إلى ابنِ التمهيد عباسٍ، فسَلْه. فكتَب إليه يسألُه، فكتَبَ إليه ابنُ عباس : إنَّ أفضلَ الكلامِ ((لَا إِلهَ إِلا اللهُ)) كلمَةُ الإِخلاصِ، لا يُقبلُ عملٌ إلَّ بها، والتى تَليها ((سبحانَ اللهِ وبحَمدِه)) أحبُّ الكلامِ إلى اللهِ، والتى تَلِيها ((الحمدُ للهِ)) كلمَةُ الشُّكرِ، والتى تليها ((اللهُ أكبرُ)) فاتِحةُ الصَّلواتِ والُّكُوعِ والسّجُودٍ، وأكرَمُ الخلْقِ على اللهِ آدمُ عليه السَّلامُ، وأكرَمُ "الإِمَاءِ على٢) اللـهِ مريَمُ، وأمَّ الأربعةُ التى لم يرْكُضُوا فى رحمٍ؛ فَآدمُ، وحوَّاءُ ، والكبشُ الذى قُدِىَ به إسماعيلُ، وعصًا مُوسَى حيثُ ألقَاها فصارَت ثعبانًا مُبينًا، وأمَّا القبرُ الذى سارَ بصاحبِهِ فالحُوتُ حينَ التقَّمَ يُونُسَ ، وأمّا المجرةُ فبابُ السَّماءِ، وأمَّ القوسُ فإنها أمانٌ لأُهلِ الأرضِ مِن الغرَقِ بعدَ قومٍ نوح، وأمَّا المكانُ الذى طلَعَت فيه الشمسُ، ولم تطْلُعْ قبلَه ولا بعدَه، فالمكانُ الذى انفرَجَ مِن البحرِ لبنى إسرائيلَ. فلمَّا قدِمَ عليه الكتابُ أرسَلَ به إلى صاحِبِ الرُّومِ، فقال: لقد علمتُ أنَّ معاويَةً لم يكُنْ له بهذا علمٌ، وما أصابَ هذا إلَّا رجلٌ مِن أهلِ بيتِ النُُّوَّةِ . ومِن الحجّةِ لقولِ ابنِ عباسٍ فى تفضِيلِ ((سُبحانَ اللهِ)) ما حدَّثنا سعيدُ بنُّ نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُّ أَصْبَغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وَضَّاح، قال: حدَّثَنَا أبوبَكْرٍ بِنُ أَبِى شَيْبَةَ ، قال: حدَّثَنَا يَحْتِى بنُ أبِى بُكَيْرٍ، عن شُعْبَةً، عن الجُرَيْرِىّ، القبس (١ - ١) فى ص٤: ((صلاة الخلق)). وينظر الدر المنثور ٢٥٨/١١. (٢ - ٢) فى ص ٤: ((إماء)). ٢٧٥ الموطأ التمهید عن أبى عبدِ اللهِ الجَشْرِىِّ(١)، عن عبدِ اللهِ بنِ الصَّامِتِ، عن أبى ذَرِّ ، قال: قال لى رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَلَا أُخْبِرُكُ بَأَحَبُّ الكلامِ إِلى اللهِ؟ )). قلتُ: بَلَى يا رسولَ اللهِ. قال: ((أَحَبُّ الكلامِ إِلَى اللهِ سبحانَ اللهِ وبِحَمْدِهِ))(١). ومَنْ قال: لا إِلهَ إِلَّ اللهُ أَفْضَلُ الكَلامِ. فَمِنْ حُبَّتِه حديثُ جابِ الذى قدَّمْنا ذِكْرَه، وحديثُ مالِكِ المَذْكُورُ فى هذا البابِ، وما حدَّثَنا أحمدُ بنُ فَتْحِ وعبدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَحْتِى، قالا: أَخْبَرَنا حَمْزَةُ بنُ محمدِ بنِ علىِّ الحافِظُ ، قال : أُخْبَرَنا عِمْرَانُ بنُ مُوسَى بنِ حُمَيْدِ الطَِّيبُ ، قال: حدَّثَنَا عَمْرُو بنُ خالِدٍ ، قال: حدَّثَنَا عِيسَى بنُ يُونُسَ، عن سُفْيانَ الثَّوْرِىِّ، عن مَنْصُورٍ، عن هِلالِ بنِ يِسَافٍ، عن الأَغَرُ(٣)، عن أبى هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّهِ: ((مَنْ قَال: لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ. أَنْجَتْه يومًا مِنَ الدَّهْرِ، أَصَابَهُ(٤) قَبْلَهَا مَا أَصَابَه))(٥) . وحدَّثَنِى خَلَفُ بنُ القاسِم الحافِظُ ، قال: حدَّثَنَا أحمدُ بنُّ أُسامةَ ، قال : حدَّثَنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ رِشْدِينٍ، قال: حدَّثَنَا عَمْرُو بنُ خالِدٍ إِثْلاءً، قال : حدَّثَنَا عِيسَى بنُ يُونُسَ، عن سُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ . فذكَّر پاِسْنادِهِ مِثْلَه . القبس (١) فى م: ((الحميدى)). وينظر تهذيب الكمال ٤١٩/٧. (٢) ابن أبى شيبة ٢٩٠/١٠، ٢٩١، ٤٥٤/١٣ - ومن طريقه مسلم (٨٥/٢٧٣١) - وأخرجه أحمد ٣٣٩/٣٥ (٢١٤٢٩)، والبخارى فى الأدب المفرد (٦٣٨)، من طريق شعبة به. (٣) فى م: ((الأعرج)). وينظر تهذيب الكمال ٣١٧/٣ .. (٤) فى م: ((أصاب)). (٥) أخرجه أبو نعيم فى الحلية ٤٦/٥، ١٢٦/٧، ٣٩٧/١٠، والبيهقى فى الشعب (٩٨، ٩٩)، والخطيب فى الموضح ٤٣٤/٢، ٤٣٥ من طريق عمرو بن خالد به . ٢٧٦ الموطأ وذكر أبو الحسن على بنُ محمدٍ الأَزْرَقُ فى كتابِه فى ((الصَّحابَةِ))، قال: التمهيد حدَّثَنَا محمدُ بنُ الحسنِ الكُوفِىُّ، قال: حدَّثَنَا عَبَادُ بنُ أحمدَ العَزْزمىُّ(١)، قال: حدّثَنی عَمِّی ، عن أبيه ، عن ابنِ(٢) أبی المُجَالِدِ ، عن زَئْدِ بنِ وَهْبٍ ، عن أبى المُنْذِرِ الجُهَنِىِّ، قال: قلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، ما أَفْضَلُ الكَلام؟ قال: (( يَا أَبَا المُنْذِرِ، قُلْ: لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَه لا شَرِيكَ له ، له المُلْكُ وله الحمدُ ، يُخْبِى ويُمِيتُ ، بيدِه الخَيْرُ، وهو على كُلِّ شىءٍ قدِيرٌ. مِائَةَ مَرَّةٍ فى(٢) يومٍ؛ فإِنَّك إِذَا قُلْتَ ذلِكَ فى يوم ، فأنتَ أَفْضَلُ النَّاسِ عَمَلًا ، إِلَّ مَنْ قال مِثْلَ مقالتِكَ، وأَكْثِرْ مِنْ: سُبْحَانَ اللهِ ، وَالحمدُ للهِ، ولا إِلهَ إِلَّ اللهُ، واللهُ أكبرُ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَإِلَّ باللهِ ، وَلا تَنْسَ الاسْتِغفارَ فى صَلَائِكَ؛ فَإِنَّهَا مَمْحَاةٌ للخطايَا، رَحْمَةٌ مِنَ اللهِ))(٤) . وحدَّثَنِى عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَحْتَى وأحمدُ بنُ فَتْحِ، قالا: حدَّثَنَا حَمْزَةُ بنُّ محمدٍ ، قال: حدَّثَنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُّ داودَ بنِ عُثْمانَ بنِ سعيدِ بنِ أُسلِمَ " الصَّدَفِىُّ، قال: حدَّثَنَا يَحْتِى بنُ يَزِيدَ أبو شريك، قال: حدَّثَنَا ضِمَامُ بنُ إسماعِيلَ، عن مُوسَى بنٍ وَرْدَانَ، عن أبى هريرةَ، عن رَسُولِ اللهِ وَ لِّ قال: ((أَكْثِرُوا مِنْ شهادَةٍ أَن لا إِلهَ إِلَّ اللهُ قَبْلَ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكُم وبينَهَا، وَلَقِّنُوها القبس (١) فى النسخ: ((العزرمى)). والمثبت من الإكمال ٤٩/٧، وميزان الاعتدال ٣٦٥/٢. (٢) سقط من النسخ . والمثبت من مصدر التخريج ، وينظر تهذيب الكمال ٢٧/١٦. (٣) بعده فى مصدر التخريج: (( كل)). (٤) أخرجه أبو نعيم فى المعرفة (٧٠٦٠) من طريق عباد بن أحمد به . (٥) فى النسخ: ((سالم)). والمثبت من مصدر التخريج، وينظر الأوسط للطيرانى ٣١٣/٦، ٣١٤. (٦) فى م: ((ضمضام)). وينظر تهذيب الكمال ٣١١/١٣. ٢٧٧ الموطأ التمهيد موتاكم))(١). حدَّثَنِى قاسِمُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثَنا خالِدُ بنُ سَعْدٍ، قال: حدَّثَنَا محمدُ بنُ قُطيسٍ، قال: حدَّثَنَا عبدُ اللهِ بنُ نعمَةَ البَصْرِىُّ، قال: كتَب إِلىَّ أحمدُ بنُّ محمدِ بنِ مالِكِ بِنِ أَنَسٍ يَذْكُرُ: حدَّثَنِى إِسْمَاعِيلُ بنُ أبى أُوَيْسٍ، عن أَبِيه، عن أبى الزِّنَادِ، عن الأَعْرَج، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّتِ: ((مَن قال: لا إِلهَ إِلَّ اللهُ. أَبَدًا، غُفِر له أبَدًا)). ورَوَى ابْنُ وَهْبٍ، قال: أُخْبَرَنِى عَمْرُو بنُ الحارِثِ، أَنَّ درَّاجًا أبا السَّمْحِ حدَّثَه، عن أبى الهَيْثَم، عن أبى سعيدِ الخُدْرِىِّ، عن رَسُولِ اللهِ وَلَهقال: ((قال مُوسَى: يَا رَبِّ، عَلِّمْنِى شَيْئًا أَذْكُرْكَ بِهِ، وَأَدْعُوكَ بِهِ . قال: يا مُوسَى، قُلْ: لَا إِلهَإِلَّ اللهُ. قال مُوسَى: يَارَبٌ، كُلُّ عِبَادِكَ يَقُولُ هذَا. قال: قُلْ: لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ. قال: لا إِلهَ إِلَّ أَنْتَ، إِنَّمَا أُرِيدُ شَيْئًا تَخُصُنِى بِهِ. قال: يا مُوسَى، لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ، وعَامِرَهن غَيْرِى، وَالأَرَضِينَ السَّبْعَ فى كِفَّةٍ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ فى ◌ِفَّةٍ - مَالَتْ بِهِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ))(٢). ورَوَى يَزِيدُ بنُّ بَشِيرٍ، عن سَلم(٣) بنِ المُغِيرَةِ، عن مالِكِ بنِ أَتَسٍ، عن القبس (١) جزء البطاقة (٧) لحمزة بن محمد بن على الكنانى ، ومن طريقه القزوينى فى التدوين ٧٤/٤ . (٢) أخرجه النسائى فى الكبرى (١٠٩٨٠)، وابن حبان (٦٢١٨) من طريق ابن وهب به. (٣) فى النسخ: ((سليمان)). والمثبت من مصدر التخريج. ٢٧٨ الموطأ جَعْفَرِ بنِ محمدٍ، عن أَبِيه، عن جَدِّه، أنَّ رسولَ اللهِ وَ لِ قال: ((مَن التمهيد قال كُلَّ يومٍ مِائَةً مَرَّةٍ: لا إلهَ إلَّ اللهُ، الحَقُّ المُبِينُ. كان له أَمَانًا مِنَ الفَقْرِ، وأَنْسًا مِنْ وَحْشَةِ القَبْرِ، واستجْلَبَ بِهِ الغِنَى، واستقْرَعَ بِهِ بابَ الجَنَّةِ)) (١). وهذا حديثٌ غريبٌ مِن حديثِ مالِكِ، لا يَصِحُ عنه، واللهُ أعلمُ . وقد حدَّثَنَاه خَلَفُ بنُ قاسِم، حدَّثَنَا يُوسُفُ بنُ القاسِمِ بنِ يُوسُفَ بنِ فَارِسٍ وأبو الطَّيِّبِ محمدُ بنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، قالا: حدَّثَنَا إِبراهِيمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أَيُّوبَ المُخرِّمىُّ(٢) ، قال: حدَّثَنَا الفَضْلُ بنُ غانِم، عن مالِكِ بنِ أَنَسٍ، عن جَعْفَرِ بنِ محمدٍ ، عن أبيه، عن جَدِّه، عن علىِّ بن أبى طالِبٍ ، قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((مَن قال فى يومٍ مِائَةَ مَرَّةٍ: لا إلهَ إلَّ اللهُ، الحَقُّ المُبِينُ)). فذكره (٤) سَواءٌ). ورَوَاه محمدُ بنُ عثمانَ النَّشيطئُ، قال: أخبرنا أبو الحَبّاجِ النَّضْرُ بنُ محمدٍ - بَصْرِىٌّ ثِقَةٌ، مِن وَلَدِ زائِدَةَ بنِ قُدَامَةَ - عن مالِكِ بنِ أَنَسٍ ، عن نافع ، عن ابنِ عُمَرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّ: ((مَن قال فى يومٍ مِائَةَ مَرَّةٍ: لا إِلهَ إِلا القبس (١) أخرجه الدارقطنى فى غرائب مالك - كما فى لسان الميزان ٦٥/٣ - من طريق سلم به ، بدون ذكر «جده)). وينظر علل الدارقطنى ١٠٧/٣. (٢) بعده فى ص ٤: ((بن القاسم بن يوسف)). وينظر سير أعلام النبلاء ١٦/ ٣٦١. (٣) فى النسخ: ((المخزومى)). والمثبت من سير أعلام النبلاء ١٩٦/١٤، ولسان الميزان ٧٢/١. (٤) أخرجه الدارقطنى فى غرائب مالك - كما فى لسان الميزان ٤ / ٤٤٥، ٤٤٦ - والخطيب ٣٥٨/١٢ من طريق إبراهيم به . ٢٧٩ الموطأ اللهُ، الحَقُّ المُبِينُ. اسْتَقْرَعَ بابَ (١) الجَنَّةِ، وَأَمِنَ من وَحْشَةِ القَبْرِ، وَاستجْلَبَ بها التمهید الرِّزْقَ، وأَمِن مِنَ الفَقْرِ )). وهذا لا يَزْوِيه عن مالِكِ مَنْ يُوثَقُ به ، ولا هو مَعْرُوفٌ مِن حديثه، وهو حديثٌ حَسَنٌّ تُرْجَى برَكَتُه إنْ شاءَ اللهُ تعالى . حدَّثَنا علىُّ بنُ إِبراهِيمَ بنِ أحمدَ بنِ حَمُّويه قِراءَةً عليه، قال: حدَّثَنَا الحَسَنُ بنُّ رَشيقٍ ، قال: حدَّثَنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ حَقْصٍ بنِ عُمَرَ البَصْرِىُّ، قال: حدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ محمدٍ ابنُ عَائِشَةً، قال: حدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةً ، عن ثابتٍ، عن أَنَسِ بنِ مالِكِ، قال: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمّنِ، فقال: ((يا مُعَاذُ، أَتَّقِ اللهَ، وخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ، وإِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَأَتْبِعُها حَسَنَةً)). قال: قلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، ((لا إلهَ إلَّ اللهُ)) مِنَ الحَسَناتِ؟ قال: (هِىَ أَكبر الحسناتِ)) . حدَّثَنِى خَلَفُ بنُ القاسِم، قال: حدَّثَنَا عبدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ بنِ الوَرْدِ ، قال : حدَّثَنَا ابْنُ رِشْدِينٍ ، قال: حدَّثَنى محمدُ بنُ يَحيى بنٍ إِسْماعِيلَ الصَّدَفىُّ ، قال : حدَّثَنَا عَمْرُو بِنُ أَبِى سَلَمَةَ، قال: قال رَجُلٌ للأَوْزَاعِيِّ: يا أبا عَمْرٍو، أَيُّهما أُحَبُ إليك؛ ((لا إلهَ إلَّ اللهُ)) مِائَةَ مَرَّةٍ، أو ((سبحانَ اللهِ)) مِائَتَىْ مَرَّةٍ؟ قال: لا إلهَ إلَّ اللهُ. وأُخْبَرنى أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ علىٍّ، قال: حدَّثَنِى أَبِى ، قال: القبس (١) فى م: ((أبواب)). وينظر لسان الميزان ٣٧/٤ . ٢٨٠