النص المفهرس

صفحات 81-100

ترجمة الحافظ ابن عبد البر

ترجمة الحافظ ابن عبد البر (١)
اسمه ونسبه :
هو العلامة ، حافظ المغرب ، أبو عمر ، يوسف بن عبد الله بن
محمد بن عبد البربن عاصم النَّمَرِىُّ ، الأندلسىُّ ، القرطبىُّ ، صاحب
التصانيف الفائقة .
والحافظ ابن عبد البر عربىٌّ أصيلٌ ، ينتسب إلى قبيلة الثَّمِر بن
قاسط بن هِنْب بن أفْصی بن جدیلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن
(٢)
عدنان(٢) .
قال أبو علىّ الغسانى: ((أبو عمر شيخنا - رحمه الله - من النَّمِر بن
قاسط فى ربيعة من أهل قرطبة)) (٣).
(١) ترجمته فى: جمهرة أنساب العرب ص ٣٠٢، وجذوة المقتبس ص٣٦٧ - ٣٦٩،
ومطمح الأنفس للفتح لابن خاقان مطبعة الجوائب بالقسطنطينية الطبعة الأولى ، ١٣٠٢ هـ
وترتيب المدارك ١٢٧/٨ - ١٣٠، وفهرسة ابن خير ص ٢١٤، والصلة ٦٧٧/٢ - ٦٧٩،
ووفيات الأعيان ٦٦/٧ - ٧٢، والمختصر فى أخبار البشر ١٨٧/٢، ١٨٨، وسير أعلام النبلاء
١٥٣/١٨، وتاريخ الإسلام (حوادث ووفيات سنة ٤٦١ - ٤٧٠ هـ ) ص ١٣٦ -
١٤٢، والعبر ٢٥٥/٣، ودول الإسلام ٢٧٣/١، والمشتبه ١١٧/١، وتذكرة الحفاظ
١١٢٨/٣ - ١١٣٢، والبداية والنهاية ٣٣/١٦، والديباج المذهب ٣٦٧/٢ - ٣٧٠،
وطبقات الحفاظ ص ٤٣١، ٤٣٢، وكشف الظنون ١٢/١، ٤٣، ٧٨، ٠،٨١
١٤٢، وشذرات الذهب ٣١٤/٣ - ٣١٦، وإيضاح المكنون ٢٦٦/٢، وهدية
العارفين ٥٥٠/٢ - ٥٥١، وشجرة النور الزكية ١١٩/١.
(٢) مختلف القبائل ومؤتلفها ص١٩، والإنباه على قبائل الرواه ص٩٧ .
(٣) ترتيب المدارك ١٢٧/٨، والصلة ٦٧٨/٢.
٨٣

وهى قبيلة مشهورة منها صُهَيْبُ بن سنان الروميُّ رضى الله عنه (١) .
مولده : ولد ابن عبد البر لخمسٍ بقین من شهر ربيع الآخر سنة ثمانٍ
وستين وثلاثمائة " . وقيل: فى رجب من سنة ثنتين وستين وثلاثمائة(٢) .
والأول أثبت ؛ لأنه مرویٍّ عن أبی عمر نفسه ، قال صاحبه أبو الحسن
طاهر ابن مفوّز المعافری، وهو الذی صلَّی علیه: « سمعت أبا عمر بن عبد
البريقول : ولدت يوم الجمعة والإمام يخطب لخمس بقين من شهر ربيع
الآخر سنة ثمانٍ وستين وثلاثمائة ، رحمه الله تعالى))(٤) .
نشأته :
نشأ ابن عبد البر فى مدينة قرطبة ، وقد كانت يومئذ عاصمة الخلافة
الأموية بالأندلس ، وسرير الملك ، ومدينة العلم ، وقد سطع فى سمائها
نجوم المعرفة من كلِّ فنٍّ ، وأصبحت مركز الحضارة الإسلامية فى
(٥)
المغرب(٥) .
وفى هذا الأفق العلمى الرَّحب نشأ وترعرع ابن عبد البر ، وتفقه على
فطاحل العلماء ولازمهم ، وتفنن وبرع فى العلوم المختلفة، حتى لُقِّب
بحافظ المغرب . ((طلب العلم بعد التسعين وثلاثمائة، وأدرك الكبار،
(١) الاستيعاب ٧٢٦/٢ .
(٢) سير أعلام النبلاء ١٥٤/١٨، وتذكرة الحفاظ ١١٢٨/٣.
(٣) جذوة المقتبس ص٣٦٧، وبغية الملتمس ص٤٩٠ .
(٤) الصلة ٦٧٩/٢، وتاريخ الإسلام (حوادث ووفيات ٤٦١ - ٤٧٠هـ) ص١٣٧ ،
ووفيات الأعيان ٧١/٧ .
(٥) فضائل الأندلس وأهلها ص٥٢ .
٨٤

وطال عمره وعلا سنده ، وتكاثر عليه الطلبة ، وجمع وصنَّف ، ووثَّق
وضعَّف، وسارت بتصانيفه الركبان، وخضع لعلمه علماء الزمان)) (١).
(( وكان والد أبى عمر أبو محمد عبدُ الله بن محمد من أهل العلم ، من
فقهاء قرطبة ، سمع من أحمد بن مطرف ، وأحمد بن سعيد بن حزم ،
وأحمد بن دحيم بن سعيد، وغيرهم، ولزم أبا إبراهيم الفقيه ، وتفقه عنده
وقرأ عليه (( المدونة)) وغيرها ، ولم يسمع أبو عمر من أبيه شيئًا، وتوفی فی
ربيع الآخر سنة ثمانین وثلاثمائة ، ومولده سنة ثلاثین وثلاثمائة، ذکر مولده
ووفاته ابنُه أبو عمر رحمه الله))(٢).
رحلاته : لم يخرج ابن عبد البر عن الأندلس ، لکنه سمع من أکابر
أهل الحديث بقرطبة وغيرها، ومن الغرباء القادمين إليهاً). ثم (( جلا
عن وطنه ومنشئه قرطبة، فكان مدة فى الغرب )) (٤) ، فى بطليوس
حيث عاش فى كنف ملكها المظفر بن الأفطس(٥) الذى ولاً، قضاء
الأشبونة وشنترين(٢). (( ثم تحول إلى شرق الأندلس ، وسكن دانية،
وبلنسية ، وشاطبة))(٤).
(١) سير أعلام النبلاء ١٥٤/١٨ .
(٢) الصلة ٢٤٢/١، وسير أعلام النبلاء ١٥٤/١٨، والديباج المذهب ٣٦٩/٢.
(٣) جذوة المقتبس ص٣٦٧ .
(٤) الصلة ٦٧٩/٢، وترتيب المدارك ١٢٧/٨.
(٥) هو محمد بن عبد الله بن مسلمة أبو بكر التجيبى الملقب بالمظفّر صاحب بطليوس ،
يعرف بابن الأفطس ، كان أديبًا جَمَّ المعرفة جَمَّاعة للكتب لم يكن فى ملوك الأندلس
من يفوقه فى ذلك ، توفى سنة ستين وأربعمائة . الوافى بالوفيات ٣٢٣/٣ .
(٦) وفيات الأعيان ٦٧/٧، وسير أعلام النبلاء ١٥٨/١٨، والديباج المذهب ٣٦٩/٢.
٨٥

ثقافته :
لقد اهتم الأندلسيون بعلوم الشريعة وعلوم العربية منذ دخل المسلمون
شبه الجزيرة ، وقد ظهرت فى المجتمع الأسبانى مع استقرار المسلمين
بالموطن الجدید مشکلات کان لا بد لها من حلول شرعية ، واقتضى ذلك
الاهتمام بالفقه الذی کان الأندلسیون فى حاجة إليه ، و « له عندهم رونق
ووجاهة ، ولا مذهب لهم إلا مذهب مالك)).
ونتيجة لذلك اهتم العلماء بكتاب ((الموطأ)) أصل هذا المذهب،
وتناولوه رواية وتدريسًا وشرحًا لنصوصه، وتعريفًا بأعلامه ورجاله ورواته ،
ونشأ ابن عبد البر فى هذه البيئة العلمية ، وفى مدينة قرطبة عاصمة الخلافة
ومدينة العلم ومهبط العلماء ، ومستقر أهل السنة والجماعة ، إضافة إلى
نشأته فی بیت اشتهر بالعلم والفضل والزهد، ولا شك أن هذه البيئة كان لها
عظيم الأثر على ثقافة ابن عبد البر وشخصيته العلمية ، و كذلك إلى جانب
هذہ البيئة کان لمشایخه أثر واضح فی تکوین ثقافته ، حیث شب وترعرع
وتفقه على كثير من فحول العلماء فى اللغة والفقه والحديث وغير ذلك من
العلوم ، وقد مكن لتحصيل هذه الثقافة وتكوينها وصياغتها مهاراته العقلية
من قوة فهم وسعة علم وسيلان ذهن ، فكان ثقة متقنا علامة متبحرا .
٨٦

شيوخه :
لقد سبق القول : إن حضارة الأندلس كانت فى فترة ازدهار علمی ،
تمثل فى كثرة العلماء، وانتشار طلب العلم ، ولم يرحل ابن عبد البر خارج
الأندلس مكتفيًا بالمشايخ فى الأندلس ، غير أنه حرص على طلب العلم
على أكثر من شيخ حتى جاوز عدد مشايخه المائة ، ومما لا شك فيه أن هذا
التنوع يؤدى إلى تنوع الخبرات المكتسبة ، وتنوع الثقافة ، وصقل الموهبة
العلمية وقد اخترنا أبرز شيوخه مرتبين على حروف المعجم :
١- إبراهيم بن شاكر بن خطاب بن شاكر اللحائى القرطبى، أبو
إسحاق
(١)
٢- أحمد بن رحمون الإفريقى، أبو جعفر(٢).
٣- أحمد بن سعيد بن بشر، أبو العباس ، المعروف بابن الحصّار (١).
٤- أحمد بن عبد الله بن محمد بن على بن شريعة اللخميّ الإشبيلىُّ،
أبو عمر ، المعروف بابن الباجى(٤) .
٥- أحمد بن عبد الملك بن هاشم الإشبيلى ، ابن المَكْوى(٥).
٦- أحمد بن عمر بن أنس بن دِلْهاث، أبو العباس الدلائى(٢).
(١) جذوة المقتبس ص ١٥٥، والصلة ٨٩/١، وبغية الملتمس ص٢١٨ .
(٢) سير أعلام النبلاء ٥٦٧/١٧.
(٣) تاريخ علماء الأندلس ٦٠/١، وترتيب المدارك ١٩٥/٧.
(٤) جذوة المقتبس ص١٢٨؛ والصلة ١١/١، وسير أعلام النبلاء ٧٤/١٧ .
(٥) جذوة المقتبس ص ١٣٢، والصلة ٢٢/١، وسير أعلام النبلاء ٢٠٦/١٧ .
(٦) جذوة المقتبس ص١٣٦، والصلة ٦٦/١، وسير أعلام النبلاء ٥٦٧/١٨.
٨٧

٧- أحمد بن عمر بن عبد الله بن منظور الحضرمى الإشبيلى،
المعروف بابن عصفور (١).
٨- أحمد بن أبى عمران الهروى(٢).
٩- أحمد بن فتح بن عبد الله بن على المعافرى التاجر السفّار ،
المعروف بابن الرسّان(١) .
١٠- أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن، أبو الفضل، التميمى التاهرتى،
المغربى البزاز(4).
١١ - أحمد بن قاسم بن عيسى بن فرج بن عيسى اللخمى الإقلیشی،
أبو العباس المقرى(٥) .
١٢- أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد بن الحباب ، الأموى
القرطبى ، ابن الجسور ، أبو عمر(١).
١٣ - أحمد بن محمد بن عَبَادل(٧).
(١) جذوة المقتبس ص١٣٦، والصلة ٣١/١، وبغية الملتمس ص ١٩٥، وترتيب المدارك ٢٧/٨.
(٢) سير أعلام النبلاء ١١١/١٧، وشذرات الذهب ١٥٣/٣.
(٣) جذوة المقتبس ص١٤١، والصلة ٢٦/١، وبغية الملتمس ص١٩٩، وسير أعلام النبلاء
٢٠٥/١٧.
(٤) جذوة المقتبس ص ١٤١، والصلة ٨٤/١، وبغية الملتمس ص٢٠١ ، وسير أعلام النبلاء
٧٩/١٧.
(٥) جذوة المقتبس ص١٤٢، والصلة ٣١/١، وبغية الملتمس ص ٢٠١ .
(٦) جذوة المقتبس ص١٠٧، والصلة ٢٣/١، وبغية الملتمس ص ١٥٤، وسير أعلام النبلاء
٠١٤٨/١٧
(٧) الصلة ١٦/١ .
٨٨

١٤ - أحمد بن محمد بن عبد الله الطلمنكى المقرئ، أبو عمر (١).
١٥- أحمد بن محمد بن قاسم بن محمد بن قاسم بن أصبغ
(٢)
البیانی
١٦- أحمد بن محمد بن هشام بن جهور بن إدريس بن أبی عمرو ،
(٣)
أبو عمرو(٣) .
١٧- إسماعيل بن عبد الرحمن بن على بن محمد بن أحمد الزمعی
القرشى العامرى المصرى ، أبو محمد(٤) .
١٨ - خالد بن سعد القرطبى، أبو القاسم(٢).
١٩- خلف بن أحمد القرطبى، أبو القاسم، المعروف بابن أبى
(٦)
جعفر
٢٠- خلف بن سعيد بن أحمد بن محمد الأزدى الإشبيلى ،
المعروف بابن المنفوخ (٢) .
٢١- خلفُ بن قاسم بن سهل بن الدَّبَّاغ الأزدىُّ الأندلسىُّ القرطبىُّ،
(١) جذوة المقتبس ص١١٤، والديباج المذهب ١٧٨/١.
(٢) جذوة المقتبس ص ١٠٥، والصلة ٤٧/١ .
(٣) الصلة ٤٧/١ .
(٤) جذوة المقتبس ص١٦٣، والصلة ١٠٥/١، وبغية الملتمس ص ٢٣٠ .
(٥) تاريخ علماء الأندلس ١٣٠/١.
(٦) جذوة المقتبس ص٢٠٥، وبغية الملتمس ص٢٨١.
(٧) جذوة المقتبس ص٢٠٧، والصلة ١٦٥/١، وبغية الملتمس ص٢٨٤ .
٨٩

أبو القاسم(١).
(١)
٢٢- سعيد بن سيد بن سعيد الحاطبى الشرفى الإشبيلى ، أبو
(٢)
عثمان(٢).
٢٣ - سعیدُ بن عثمان بن أبی سعید بن محمد بن سعید بن عبد الله بن
يوسف بن سعيد البربرىُّ الأندلسىُّ، يعرف بابن القَزَّاز، اللغوىُّ القرطبىُّ ،
ويلقب : بلحية الزِّبْل() .
٢٤- سعيدُ بن نصر ، أبو عثمان ، مولى الناصر لدين الله الأموى
صاحب الأندلس(4) .
٢٥ - سلمة بن سعيد الأستجى(٥) .
٢٦- سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث التجيبى ، أبو
الوليد الباجى ).
٢٧ - سليمان بن محمد بن بطال البطليوسى ، المعروف بالمتلمس،
(١) تاريخ علماء الأندلس ص١٣٦، وجذوة المقتبس ص٢٠٩، وبغية الملتمس ص٢٨٦ ،
وسير أعلام النبلاء ١١٣/١٧.
(٢) جذوة المقتبس ص٢٣٠، والصلة ٢١٢/١، وبغية الملتمس ص٣٠٨ .
(٣) جذوة المقتبس ص٢٣٢، والصلة ٢٠٨/١، وبغية الملتمس ص ٣١٠، وسير أعلام
النبلاء ٢٠٥/١٧.
(٤) جذوة المقتبس ص٢٣٤، والصلة ٢١٠/١، وبغية الملتمس ص٣١٣، وسير أعلام النبلاء
٨٠/١٧.
(٥) جذوة المقتبس ص٢٣٦، وبغية الملتمس ص٣١٦.
(٦) الصلة ٢٠٠/١، وبغية الملتمس ص٣٠٢، والديباج المذهب ٣٧٧/١ .
٩٠

والملقب بالعين مجودى ، أبو أيوب(١).
٢٨- عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن غفير بن محمد
الأنصارى الخراسانى المالكى، أبو ذر، المعروف بابن السماك(٢).
٢٩- عبد الرحمن بن أبان ، أبو بكر القرطبى(٣).
٣٠- عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن مسافر الهمدانى المغربىُّ
الوهرانيُ البجَانى، يعرف بابن الخرّاز (٤).
٣١- عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن، الأنصارىُّ القرطبى
القنازعى أبو المطرف(٥).
٣٢- عبد الرحمن بن يحيى بن محمد بن عبد الله بن يحيى العطار ،
أبو زيد(٦).
٣٣ - عبد الرحمن بن يوسف بن نصر الرّفًّا، أبو المطرف القرطبى ).
٣٤- عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن جھور بن بخت ،
(١) جذوة المقتبس ص ٢٢٢، والصلة ١٩٧/١، وبغية الملتمس ص٢٩٧، والديباج المذهب
٠٣٧٦/١
(٢) سير أعلام النبلاء ٥٥٤/١٧، وترتيب المدارك ٢٢٩/٧.
(٣) الصلة ٣١٦/١.
(٤) جذوة المقتبس ص٢٧٥، والصلة ٣١٧/١، وبغية الملتمس ص٣٦٦، وسير أعلام
النبلاء ٣٣٢/١٧ .
(٥) جذوة المقتبس ص٢٧٨، والصلة ٣٢٢/٢، وبغية الملتمس ص٣٧١، وسير أعلام
النبلاء ٣٤٢/١٧ .
(٦) جذوة المقتبس ص٢٧٩، وبغية الملتمس ص ٣٧٢ .
(٧) الصلة ٣٢٠/١ .
٩١

أبو الأصبغ القرطبى ، المعروف بالغراب(١) .
٣٥- عبد الله بن سعد القرطبى، أبو محمد(٢).
٣٦- عبد الله بن محمد بن عبد البر النمرى القرطبى، أبو محمد (٢).
٣٧- عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أسد الجهينى الطَّيْطُلى
المالكى البزَّار، أبو محمد(٤).
٣٨- عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن بن يحيى التجيبى ، المعروف
بابن الزيات ، أبو محمد (٥) .
٣٩- عبد الله بن محمد بن يوسف بن نصر القرطبىّ، ابن الفَرَضی ،
أبو الوليد(٦) .
٤٠- عبد الوارث بن سفيان بن مجبرون ، القرطبى ، الملقَّبُ
بالحبيب ، أبو القاسم(٢) .
٤١- عبيد الله بن محمد بن أحمد بن جعفر السقطى البغدادى،
(١) جذوة المقتبس ص ٢٨٩، والصلة ٣٦٨/٢.
(٢) تاريخ علماء الأندلس ٢٣٥/١.
(٣) جذوة المقتبس ص٢٥٦، والصلة ٢٤٢/١ .
(٤) تاريخ علماء الأندلس ص٢٤٨، وجذوة المقتبس ص٢٥١، وبغية الملتمس ص٣٣١ ،
وسير أعلام النبلاء ٨٣/١٧.
(٥) جذوة المقتبس ص٢٥٢، وفهرسة ابن خير ص ١٠٢، ١٠٤، وبغية الملتمس ص٣٣٢.
(٦) جذوة المقتبس ص٢٥٤، وبغية الملتمس ص٣٣٤، وسير أعلام النبلاء ١٧٧/١٧ .
(٧) جذوة المقتبس ص٢٩٥، والصلة ٣٨٢/٢، وبغية الملتمس ص٣٩٩، وسير أعلام النبلاء
٨٤/١٧ ٠
٩٢

أبو القاسم(١).
٤٢- ◌ُبيد الله بن محمد بن قاسم الكَزْنى ، أبو مروان(٢) .
٤٣- على بن إبراهيم بن أحمد بن حمويه الأزدى الشيرازى ، أبو
(٣)
الحسن .
٤٤ - عمر بن حسين بن محمد بن نابل الأموى ، أبو حفص (٢).
٤٥- عيسى بن سعيد بن سعدان الكلبى المقرئ الأندلسى القرطبى ،
أبو الأصبغ (٥).
٤٦- قاسم بن محمد بن قاسم بن عباس بن ولید بن صارم بن أبی
الفراء المعروف بابن عسلون ، أبو محمد (١).
٤٧ - محمد بن أبان بن عثمان بن محمد بن یحیی بن عبد العزیز ، أبو
(٧)
بکر().
٤٨- محمد بن إبراهيم بن سعيد بن أبى القراميد ، أبو عبد الله(4) .
٤٩- محمد بن أحمد بن العباس المصرى الإخميمى،
(١) سير أعلام النبلاء ٢٣٦/١٧ .
(٢) الصلة ٣٠١/١ .
(٣) جذوة المقتبس ص٣١٢، والصلة ٤٣٠/٢، وبغية الملتمس ص٤٢٠ .
(٤) جذوة المقتبس ص ٣٠٠، والصلة ٣٩٦/٢، وبغية الملتمس ص ٤٠٥.
(٥) جذوة المقتبس ص٢٩٨، ومعرفة القراء الكبار ٣٠٧/١ .
(٦) جذوة المقتبس ص٣٢٩، والصلة ٤٦٧/٢، وبغية الملتمس ص٤٤٦ .
(٧) جذوة المقتبس ص٤٢ .
(٨) جذوة المقتبس ص٤١، وبغية الملتمس ص٥٦ .
٩٣

أبو الحسن (١).
(١)
٥٠- محمد بن أحمد بن محمد المكتب (١).
٥١- محمد بن خليفة، أبو عبد الله(٣) .
٥٢- محمد بن رشيق، المعروف بالسرَّاج، أبو عبد الله المكتب(٤).
٥٣- محمد بن زكريا الزهرى الإفليلى ، أبو عبد الله(٥) .
٥٤- محمد بن عبد الله بن حکم الأموی، المعروف بابن البقری، أبو
(٦)
عبد الله
•
٥٥- محمد بن عبد الملك بن ضيفون اللخمى القرطبى الحداد (٧)
•
٥٦- محمد بن قاسم بن محمد الأموى الجالطى، أبو عبد الله(1).
٥٧- محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبد العزیز
ابن موسى بن نصير بن عبد الرحمن بن زيد ، أبو بكر(٩) .
(١) سير أعلام النبلاء ٨٥/١٧، وشذرات الذهب ١٤٥/٣.
(٢) بغية الملتمس ص ٥٠ .
(٣) الصلة ٤٩٢/٢ .
(٤) بغية الملتمس ص ٧٥ .
(٥) جذوة المقتبس ص٥٤، وبغية الملتمس ص٧٤ .
(٦) جذوة المقتبس ص ٦٥، والصلة ٤٩٤/٢، وبغية الملتمس ص ٩٠ .
(٧) تاريخ علماء الأندلس ١٠٨/٢، ١٠٩، وجذوة المقتبس ص٦٨، وبغية الملتمس
ص١٠٢، وسير أعلام النبلاء ٥٦/١٧ .
(٨) ترتيب المدارك ٢٠٥/٧، والصلة ٤٩٠/٢.
(٩) الصلة ٤٩٩/٢ .
٩٤

٥٨- مَسلمة بن محمد البترى، أبو محمد (١).
٥٩- يحيى بن عبد الرحمن بن مسعود بن موسى القرطبى ، المعروف
بابن وجه الجنة ، أبو بكر(٢) .
٦٠- یعیش بن سعید بن محمد الوراق ، أبو عثمان(٢) .
٦١- یوسف بن محمد بن یوسف بن عمروس المؤدب ، أبو عمرو
(٤)
الأستجى(٤).
٦٢- يونس بن عبد الله بن محمد بن مغیث بن محمد بن عبد الله ،
المعروف بابن الصفار، أبو الوليد (٥).
وغيرهم .
(١) جذوة المقتبس ص ٣٤٦ ، وبغية الملتمس ص ٤٦٣ .
(٢) جذوة المقتبس ص٣٧٧، والصلة ٦٦٣/٢، وبغية الملتمس ص٥٠٤ ، وسير أعلام النبلاء
٢٠٤/١٧ .
(٣) جذوة المقتبس ص٣٨٦، وبغية الملتمس ص ٥١٥ .
(٤) بغية الملتمس ص٤٨٨ .
(٥) بغية الملتمس ص٥١٢، وسير أعلام النبلاء ٥٦٩/١٧ .
٩٥

مذهبه فى مسائل الاعتقاد :
لقد كان الحافظ ابن عبد البر على منهج أهل السنة والجماعة فى العقيدة ،
وقد صرّح الحافظ الذهبى بذلك فقال: ((كان سلفى العقيدة متين الديانة))(١)،
وقال: ((وكان فى أصول الديانة على مذهب السَّلَف ، لم يدخل فى علم
الكلام ، بل قفا آثار مشایخه رحمهم الله ))(١) .
هذا ، ولم يصنف الحافظ ابن عبد البر كتابًا يُبِّنُ فيه عقيدته ، ولكنه
صرَّح بها فى مواضع عدة من كتابه ((التمهيد))، فقال: ((أهل السنة
مُجْمِعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها فى القرآن والسنة والإيمان
بها ، وحملها على الحقيقة لا على المجاز ، إلا أنهم لا يُكيّفون شيئًا من
ذلك ، ولا يحدون فيه صفة محصورة ، وأما أهل البدع والجهمية
والمعتزلة كلها والخوارج، فكلهم يُنكرها ، ولا يحمل شيئًا منها على
الحقيقة ، ويزعمون أن مَنْ أقرَّ بها مُشَبَّةٌ ، وهم عند مَنْ أثبتها نافون
للمعبود ، والحق فيما قاله القائلون بما نطق به كتاب الله وسنة رسوله ،
وهم أئمة الجماعة ، والحمد لله))(٢) .
وقال فى الأحاديث التى تتضمن صفات لله عز وجل: ((الذى عليه أهل
السنة وأئمة الفقه والأثر فى هذه المسألة وما أشبهها ، الإيمان بما جاء عن
النبى ◌َالتي فيها والتصديق بذلك، وترك التحديد والكيفية فى شىء منه)) ".
وقال عند قوله وقوله: ((ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا)): ((أكثر
(١) تاريخ الإسلام (حوادث ووفيات ٤٦١ - ٤٧٠هـ) ص ١٤٢ .
(٢) سير أعلام النبلاء ١٦١/١٨ .
(٣) سيأتى فى شرح الحديث (٥٠٠) من الموطأ .
٩٦

الناس التنازع فيه ، والذى عليه جمهور أئمة السنة أنهم يقولون : ينزل كما
قال رسول الله ێله . ويُصَدِّقون بهذا الحديث ، ولا يُگِّفون ، والقول فى
كيفية النزول كالقول فى كيفية الاستواء والمجىء ، والحجة فى ذلك
(١)
واحدة)) (١).
وقال فى معرض كلامه عن نفى الكيفية: (( ... وما غاب عن العيون
فلا يصفه ذوو العقول إلا بخبر، ولا خبر فى صفات الله إلا ما وصف نفسه
به فی کتابه ، أو على لسان رسوله پے ، فلا نتعدی ذلك إلی تشبيه ، أو
قياس ، أو تمثيل ، أو تنظير ، فإنه ليس كمثله شىء وهو السميع
(١)
البصير))(١).
وقال فى شرحه لحديث الجارية: ((وأما قوله: ((أين الله؟)).
فقالت: فى السماء . فعلى هذا أهل الحق ... ومثل هذا فى القرآن
كثير ... وفيه ردِّ على المعتزلة وبيان لتأويل قول الله عز وجل :
﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ أَسْتَوَى﴾ [طه: ٥]. ولم يزل المسلمون فى كل
زمان إذا دهمهم أُمرّ ، وكربهم غمّ يرفعون وجوههم وأيديهم إلى
السماء رغبةً إلى الله عز وجل فى الكف عنهم )) (١) .
وقال فى مَغْرض رَدِّه على المعتزلة فى ادعائهم المجاز فى الاستواء ،
وقولهم فى تأويل : ﴿آسْتوى) : استولی - قال: ((فلا معنى له ؛ لأنه غير
ظاهر فى اللغة ، ومعنى الاستيلاء فى اللغة المغالبة ، والله لا يُغالبه ولا يعلوه
(١) سيأتى فى شرح الحديث (٥٠٠) من الموطأ .
(٢) سيأتى فى شرح الحديث (١٥٤٦) من الموطأ .
٩٧
( موسوعة شروح الموطأ ٧/١ )

أحد، وهو الواحد الصمد ، ومِنْ حقِّ الكلام أن يُحمل على حقيقته ، حتى
تتفق الأمة أنه أريد به المجاز ، إذ لا سبيل إلى اتباع ما أنزل إلينا من ربنا إلا
على ذلك ، وإنما يُوجه كلام الله عز وجل إلى الأشهر والأظهر من وجوهه،
ما لم يمنع من ذلك ما يجب له التسليم ، ولو ساغ ادعاء المجاز لكلِّ مُدَّع،
ما ثبت شىءٌ من العبارات ، وجَلَّ الله عز وجل عن أن يُخاطِب إلا بما تفهمه
العرب فى معهود مخاطباتها ، مما يصحُ معناه عند السامعين ))(١).
ولم يكتف بذلك، بل شدَّد النكير على أهل الكلام فقال: ((الذى
أقول : إنه من نظر إلى إسلام أبى بكر، وعمر ، وعثمان ، وعلىّ ، وطلحة ،
وسعد، وعبد الرحمن، وسائر المهاجرين والأنصار، وجميع الوفود الذين
دخلوا فى دين الله أفواجًا، علم أن الله عز وجل لم يعرفه واحدٌ منهم إلا
بتصديق النبيين بأعلام النبوة ودلائل الرسالة ، لا من قبل حركة ، ولا من
باب الكل والبعض، ولا من باب (( كان)» و «یکون))، ولو كان النظر فى
الحركة والسكون واجبًا ، وفى الجسم ونفيه والتشبيه ونفيه لازمًا ، ما
أضاعوه ، ولو أضاعوا الواجب ما نطق القرآن بتزكيتهم وتقديمهم ، ولا
أطنب فى مدحهم وتعظيمهم ، ولو كان ذلك من عملهم مشهورًا ، أو من
أخلاقهم معروفًا ، لاستفاض عنهم ولشُهِروا به كما شُهِروا بالقرآن
والروايات. وقول رسول الله وَله: ((ينزل ربنا إلى السماء الدنيا)). عندهم
مثل قول الله عز وجل: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ [الأعراف: ١٤٣]. ومثل
قوله: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَاُلْمَلَكُ صَفَّا صَفّا﴾ [الفجر: ٢٢]. كلهم يقول : ينزل"
(١) سيأتى فى شرح الحديث (٥٠٠) من الموطأ .
٩٨

ویتجلّی ویجیء. بلا كيف ، لا يقولون: كيف يجىء؟ و: كيف يتجلَّ؟
و: كيف ينزل؟ ولا: من أين جاء؟ ولا: من أين تجلَّ؟ ولا: من أين ينزل؟
لأنه لیس کشىء من خلقه ، وتعالى عن الأشياء ، ولا شريك له))(١).
مذهبه الفقهى :
قال الحميدى: (( وكان يميل فى الفقه إلى أقوال الشافعى))(٢).
وقال أبو عبد الله بن أبی الفتح: « کان فى أول زمانه ظاهری المذهب
مدة طويلة ، ثم رجعإلى القول بالقياس من غير تقليد أحد ، إلا أنه كان كثيرًا
ما يميل إلى مذهب الشافعى)). وعلَّق الذهبى عَقِبه قائلا: (( کذا قال . وإنما
المعروف أنه مالكى ))(٣).
وقال الذهبى: ((وكان أولاً أثريًّا ظاهرًّا فيما قيل ، ثم تحول مالكيًّا مع
ميلٍ بَيِّنٍ إلى فقه الشافعى فى مسائل، ولا يُنكر له ذلك ؛ فإنه ممن بلغ رتبة
الأئمة المجتهدين ، ومن نظر فى مصنفاته بان له منزلته من سعة العلم ، وقوة
الفهم ، وسيلان الذهن ، وكلَّ أحد يُؤخذ من قوله ويُترك إلا رسول الله
وَالخير ، ولكن إذا أخطأ إمام فى اجتهاده لا ينبغى لنا أن ننسى محاسنه ،
ونغطى معارفه ، بل نستغفر له ونعتذر))(٤) .
(١) سيأتى فى شرح الحديث (٥٠٠) من الموطأ .
(٢) جذوة المقتبس ص ٣٦٧ .
(٣) سير أعلام النبلاء ١٦٠/١٨ .
(٤) سير أعلام النبلاء ١٥٩/١٨ .
٩٩

مكانته العلمية وثناء العلماء عليه :
لقد برع ابن عبد البر فى العلوم والفنون المختلفة ، مما هَيَّأ له مكانة
رفيعة ومنزلة عالية بين العلماء الذين أثنوا عليه ثناء عاطرًا وامتدحوه .
فمن ذلك ما کتب إلیه المعتضد فی رسالة بخط ابنه عبد الله بن عبد
البرالذى كان يشغل منصب الوزارة قال فيها: ((إن كنا لم نتعارف ترائيًا ،
ولم نتلاق تدانيًا ، ففضلك فى كل قطر كالمشاهد ، وشخصك فى كل
نفس غير متباعد، فأنت واحد عصرك ، وقريع دهرك، علمًا بيدك لواؤه ،
وفضلا إليك اعتزاؤه ، وكنت كذلك والناس موفورون ، والشيوخ أحياء
يرزقون ، فكيف وقد درس الأعلام والكُدَى ، وانتزع العلم بقبض العلماء
فانقضى ، والله يبارك فى عمرك ... ولم تزل نفسى إليك جانحة ، وعينى
نحوك طامحة ، انجذابًا إلى العلم ورغبةً فيه، ومنافسة فى قضاء حقوق
حامليه ، والناس عندنا إلى ما عندك ظِماء، ولدينا الداءُ، وأنت الشفاء ،
فاجعل للغرب منك نصيب الشرق ، فهو أولى بك وأحق ، وعندى لك من
الإعظام والإكرام ما يضاهى حالك، ويسامى آمالك)) (١).
وقال الحميدى: (( أبو عمر فقيه حافظ مكثر ، عالم بالقراءات
وبالخلاف فى الفقه ، وبعلوم الحديث والرجال ، قديم السماع ، كثير
الشيوخ ... وألف مما جمع تواليف نافعة سارت عنه))(١).
وقال الفتح بن خاقان: ((ابن عبد البر إمام الأندلس وعالمها، الذى
(١) الذخيرة فى محاسن أهل الجزيرة ١٣٤/٥.
(٢) جذوة المقتبس ص٣٦٧ .
١٠٠