النص المفهرس

صفحات 361-380

الموطأ
هارونُ، قال: سمِعتُ الشافعىَّ يقولُ، وذكَر الأحكامَ والسُّنَنَ، فقال:
العلْمُ - يعنى الحديثَ - يدورُ على ثلاثةٍ ؛ مالِكُ بنُّ أنسِ ، وسفيانُ بنُ
عُبَيْنَةَ ، واللَّيْثُ بنُ سعدٍ(١).
التمهید
وقال عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِىٍّ: أئِمَّةُ الناسِ فى زمانِهِم أربعةٌ ؛ سفيانُ
الثَّورىُّ بالكوفةِ، ومالكٌ بالحجازِ، والأُوْزَاعِىُّ بالشَّامِ ، وحمَّادُ بنُ زيد
(٢)
بالبصرةِ (٢) .
حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ بن أحمدَ ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ معاويةً بن
عبد الرحمنِ، وحدَّثنا خلفُ بنُ القاسمِ بنِ سهلٍ ، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُّ
رشيقٍ، أَنَّهما جميعًا سمِعا أبا عبد الرحمنِ أحمدَ بنَ شعيبِ النَّسائيّ يقولُ:
أُمناءُ اللَّهِ عزَّ وجلَّ على علم رسولِه وَّهِ؛ شعبةُ بنُ الحجّاج، ومالكُ بنُ
أنسٍ ، ويحيى بنُ سعيدِ القطّانُ. قال: والثَّورىُّ إِمام ، إلّا أنَّه کان یروى عن
الضُّعفاءِ(٢) . قال: وما أحدٌ عندى بعدَ التَّابعين أَنْبلَ من مالكِ بنِ أنسٍ ولا
اجلَّ ، ولا آمن على الحدیث منه(٤) ، ثم شُغْبَةً فى الحديثِ ، ثم یحیی بنِ
سعيدِ القطّانِ، وليس بعدَ التَّابِعِين آمنُ على الحديثِ) من هؤلاء
القبس
(١) سير أعلام النبلاء ٨/ ٨٤، وترتيب المدارك ١٥٠/١.
(٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى مقدمة الجرح ٣١/١، ١١٨، ١٧٦، ١٧٧، وفى ٢٢/٢، ١٣٨/٣.
(٣) بعده فى م: ((قال: وكذلك ابن المبارك من أجل أهل زمانه إلا أنه يروى عن الضعفاء)).
(٤) بعده فى ق: ((إليه)).
(٥ - ٥) سقط من: م.
٣٦١

الموطأ
التمهید
الثَّلاثةِ، ولا أقلُّ روايةً عنِ الضعفاءِ منهم (١).
حدَّثنا عبدُ الوارثِ، حدثنا قاسمُ بنُّ أصبغَ ، حدثنا علىُ بنُّ الحسنِ(١)،
قال : حدثنا صالح بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ ، عن علىِّ بنِ المدينىّ ، قال: سمعتُ
يحيى القطانَ يقولُ: ما فى القومِ أصحُ حديثًا من مالكٍ، ( والثورىِّ
والأوزاعى٣ّ) . قال: ومالكٌ أحبُّ إليَّ من مَعْمٍ(٤) . وقال يحيى القطّانُ:
سفيانُ وشعبةُ ليس لهما ثالثٌ إلَّا مالكٌ .
حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ يوسفَ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ مالكِ، قال :
حدَّثنا محمدُ بنُّ سليمانَ بنِ أبى الشّريفِ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ إسماعيلَ
الغافقُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الحكم والربيعُ بنُّ سليمانَ، قالا :
سمِعنا الشافعىَّ يقولُ: لولا مالكٌ وسفيانُ - يعنى ابنَ عُيَيْنَةَ - ذهَب علْمُ
الحجازِ . قالا : وسمِعنا الشافعىَّ يقولُ : كان مالكٌ إذا شكٌّ فى الحديثِ طَرَحه
﴾ (٥)
كلَّه(٥).
القبس
(١) أخرجه المصنف فى الانتقاء ص ٣١.
(٢) فى م: ((الحسين)).
(٣ - ٣) فى الانتقاء: ((يعنى بالقوم الثورى والأوزاعى وابن عيينة))، وعند ابن أبى حاتم :
((يعنى بالقوم الثورى وابن عيينة)).
(٤) أخرجه المصنف فى الانتقاء ص ٢٦، وأخرجه ابن أبى حاتم فى مقدمة الجرح ١٥/١،
٢٠٤/٨ عن صالح بن أحمد بن حنبل به .
(٥) الأم ٢/ ٣٦٧. وأخرجه ابن أبى حاتم فى مقدمة الجرح ١٢/١، ٣٢، والخطيب ١٧٩/٩
من طريق الربيع بن سليمان به .
٣٦٢

الموطأ
حدَّثنا عبدُ اللَّهِ، حدَّثنا يحيى، حدَّثنا ابنُ أبى الشَّريفِ، حدَّثنا إبراهيمُ التمهيد
ابنُ إسماعيلَ، حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الحكم، قال: سمِعتُ الشافعىَّ
يقولُ : إذا جاء الأثرُ فمالكٌ النَّجْمُ (١) .
حدَّثنى خلفُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ، ابنُ(١)
المُفَسِّرِ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ علىٌّ بنِ سعيدِ القاضِى، قال: حدَّثْنَا عُبَيْدُ
اللَّهِ بنُ عمرَ القواريرىُّ، قال: كنا عندَ حمَّادِ بنِ زیدٍ ، فجاءه نعُ مالكِ بنِ
أنسٍ ، فسألَتْ دُموعُه، ثم قال : يَرْحَمُ اللَّهُ أبا عبدِ اللهِ ، لقد كان مِن الدِّينِ
بمكانٍ . ثم قال حمَّادٌ: سمِعتُ أَيُّوبَ يقولُ : لقد كانت له حلْقةٌ فی حیاةِ
(٣)
نافع (١).
حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ علىٍّ، قال: حدَّثنا أبى، قال :
أخبرنا مسلمُ بنُ عبدِ العزيزِ، قال: حدَّثنا الرَّبِيعُ بنُ سليمانَ ، قال : سمِعتُ
الشَّافعيّ يقولُ: إِذا جاء(٤) الحديثُ عن مالكِ، فشُدَّ به يدَيك(٥). قال :
القبس
(١) أخرجه ابن أبى حاتم فى مقدمة الجرح ١٤/١.
(٢) سقط من: ق. وينظر سير أعلام النبلاء ٢٨٢/١٦.
(٣) أخرجه الخليلى فى الإرشاد ٢٨٤/١، وأبو نعيم فى الحلية ٦/ ٣٢١، والخطيب ٣٥٣/٣
من طريق عبيد اللَّه بن عمر القواريرى به .
(٤) فى ق: ((جاءك)).
(٥) أخرجه ابن أبى حاتم فى مقدمة الجرح ١٤/١.
٣٦٣

الموطأ
التمھید
وسمعتُ الشَّافعىَّ يقولُ: إذا جاء الأُثَرُ فمالكٌّ النَّجْمُ (١).
حدَّثنا خلفُ بنُ القاسمِ ، نا عبدُ اللَّهِ بنُ جعفرِ بنِ الوردِ ، حدَّثنا عبدُ اللَّهِ
ابنُّ أحمدَ بنِ عبدِ السَّلامِ الخفَّفُ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ
البخارىُّ قال: سمِعتُ علىَّ بنَّ المدِينِيّ يقولُ: مالكٌ إمام. قال علىّ:
وسمِعتُ سفيانَ بنَّ ◌ُبَيْنَةً يقولُ: مالكٌ إِمامُ(٢).
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ ، حدَّثنا قاسمُ بنُّ أصبغَ ، حدَّثنا أحمدُ بنُ
زُهيرٍ، حدَّثنا علىُّ بنُ المدينىِّ، قال: حدَّثنا أيُّوبُ بنُ المتوَكِّل، عن عبدٍ
الرحمنِ بنِ مهدِئٍّ، قال: لا يكونُ إمامًا فى العلْم من أخذ بالشَّاذِّ من العلم،
ولا يكونُ إمامًا فى العلْم من روَى(٢) عن كُلِّ أحدٍ ، ولا يكونُ إِمامًا فى العلْم
مَن روَى كلَّ ما سَمِعَ. قال: والحفْظُ الإتقانُ(٤).
قال أبو عمرَ : معلومٌ أنَّ مالكًا كان من أشدِّ الناس تؤكًا لشذُوذِ العلم،
وأشدِّهم انتقادًا للرّجالِ، وأقلِّهم تكلُّفًا، وأتقنِهم حفظًا؛ فلذلك صار
القبس
(١) أخرجه ابن حبان فى المجروحين ٤١/١ من طريق الربيع به .
(٢) البخارى فى التاريخ الصغير ٢/ ٢٠٠.
(٣) فى م: «یروی)).
(٤) أخرجه الرامهرمزى فى المحدث الفاصل ص ٢٠٦، وابن شاهين فى الثقات ص ٣٦٥
من طريق أحمد بن زهير به، وأخرجه البخارى فى تاريخه ٤٢٤/١، والبيهقى فى المدخل
ص ٣٨٦ من طريق على بن المدينى به .
٣٦٤

الموطأ
التمهید
إمامًا .
حدَّثنا خلفُ بنُ أحمدَ ، حدَّثنا أحمدُ بنُّ سعيدٍ ، حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ
الملكِ بنِ أيمنَ ، حدَّثنا عَلَّانُ، حدَّثنا صالحُ بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ، حدَّثنا
علىُّ بِنُ المَدِينِيِّ، قال: سمِعتُ يحيى بنَ سعيدِ القطَّانَ يقولُ: كان مالكٌ
إمامًا فى الحديثِ(١).
قال عليٍّ: وسمِعتُ ابنَ عُبَيْنَةً يقولُ: ما كان أشَدَّ انتقادَ مالكِ للرّجالِ ،
وأَعْلَمَه بهم(٢) .
قال صالح: وحدَّثنا علىُ بنُ المَدينيّ، قال: سمِعتُ عبدَ الرّحمنِ
ابنَ مهدئٍّ یقول : اخترنی ◌ُهَيْبُ بنُ خالِدٍ، و کان من أبصرِ الناسِ
بالحديثِ وبالرّجالِ، أَنَّه قَدِمِ المدينةَ، قال: فلم أرَ أحدًا إلَّ تَعرِفُ
وتُنكِرُ، إلَّا مالكًا ويحيى بنَ سعيدٍ(٢) .
وقال(4) عبدُ الرحمنِ بنُ مهدئٍّ(٥): ما أُقَدِّمُ على مالكٍ فى صحَّةٍ
القبس
(١) أخرجه البخارى فى تاريخه ٧/ ٣١٠، وابن أبى حاتم فى مقدمة الجرح ص ٣٠ عن صالح به .
(٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى مقدمة الجرح ٢٣/١، ٤٧، وفى ٢٠٤/٨ عن صالح به،
وأخرجه البخارى فى التاريخ الصغير ٣٥١/١ من طريق على بن المدينى به .
(٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى مقدمة الجرح ١/ ١٤، وفى الجرح والتعديل ١٤٨/٩ عن صالح به .
(٤) فى م: ((كان)) .
(٥) بعده فى م: ((يقول)).
٣٦٥

الموطأ
التمهید
الحديثِ أحَدًا(١).
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصْبَغَ، قال :
حدَّثنا أبو يحيى عبدُ اللَّهِ بنُ أبي مسرَةَ بمكّةً، قال: حدَّثنى مُطَرِّفُ بنُ عبدِ
اللَّهِ ، عن مالكِ بنِ أنس ، قال: لقد ترَكْتُ جماعةٌ من أهلِ المدينةِ ما
أخذْتُ عنهم من العلم شيئًا، وإنَّهم لممَّن يُؤْخَذُ عنهمُ العلْمُ، وكانوا
أُصنافًا؛ فمنهم من کان کذّابًا فی غیرٍ علمه، تزكْتُه لكذپه ، ومنهم من كان
جاهلا بما عنده، فلم یگُنْ عندِی موضعًا للأخذِ عنه ؛ لجھْلِه ، ومنهم من
كان يَدِينُ(٢) برأي سوء(٣) .
حدَّثنا أبو القاسم خلفُ بنُ القاسم، قراءةً منِّى عليه ، أنَّ أبا الطَّاهرِ
محمدَ بنَ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ يحيى القاضِىَ بمصرَ حدَّثَهم، قال: حدّثنا
جعفرُ بنُّ محمدِ بنِ الحسنِ (٤) الفِرْيَائِيُ، قال: حدَّثنی إبراهيمُ بنُ المنذرِ
الحِزَامِيِّ، قال: حدَّثَنَا مَعْنُ بنُ عيسى و(٥) محمدُ بنُ صَدَقَةَ، أحدُهما(٦) أو
القبس
(١) أخرجه ابن أبى حاتم فى مقدمة الجرح ١/ ١٤، وأبو نعيم فى الحلية ٣٢٢/٦ من طريق
نعیم عن عبد الرحمن بن مهدى .
(٢) فى ق: ((يؤمن))، وفى مصدر التخريج: ((يرمى).
(٣) أخرجه المصنف فى الانتقاء ص ١٥.
(٤) فى م: ((الحسين)). وينظر سير أعلام النبلاء ١٤ / ٩٦.
(٥) فى ق: ((أو)).
(٦) سقط من: ق .
٣٦٦

الموطأ
التمهيد
كلاهما، قالا : كان مالكُ بنُّ أنس يقولُ: لا يُؤْخَذُ العلْمُ مِن أَرْبَعَةٍ ،
ويُؤْخَذُ ممن(١) سوى ذلك؛ لا يُؤخذُ من سَفِيهِ، ولا يُؤْخَذُ من
صاحبٍ هَوَّى يدْعُو الناسَ إلى هواه، ولا من كذّابٍ يكذِبُ فى
أحاديثِ الناسِ وإن كان لا يُتَّهَمُ على أحاديثِ رسولِ اللَّهِ وَِّ، ولا
مِن شَيْخٍ له فضلٌ وصلاح وعبادةٌ ، إذا كان لا يعرفُ ما يُحَدِّثُ(٢).
قال إبراهيم بنُّ المنذرِ: فَذَكَوْتُ هذا الحديثَ لِمُطَرِّفٍ بنِ عبدِ اللَّهِ ،
فقال: أَشْهَدُ على مالكِ لسمِعْتُه يقولُ: أَدْرَكْتُ بهذا البلدِ مَشْيَخَةً أُهلَ
فضلٍ وصلاحِ يُحَدِّثُونَ، ما سمِعتُ من أحدٍ منهم شيئًا قَطُ . قيل(٣) : لمَ يا
أبا عبدِ اللهِ؟ قال: كانُوا لا يَعْرِفُون ما يُحَدِّثُون(٤).
وحدَّثنا خلفُ بنُّ أحمدَ، حدَّثنا أحمدُ بنُّ سعيدٍ، حدَّثنا أبو
جعفرِ العُقَيلِىُّ، حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ الصَّائغُ، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ
المنذرِ، أخبرنا مَعْنُ بنُ عيسى قال: كان مالكُ بنُ أنس يقولُ: لا
يُؤْخَذُ العِلْمُ مِن أَرْبَعَةٍ . فذكره إلى آخرِه سواءً، لم يذْكُرْ فيه محمدَ بنَ
القبس
(١) فى م: ((من)).
(٢) أخرجه المصنف فى الانتقاء ص ١٦، وأخرجه الخطيب فى الكفاية ص ١١٦ من طريق
إبراهيم ابن المنذر به .
(٣) بعده فى م: ((له)).
(٤) أخرجه المصنف فى الانتقاء ص ١٦، وأخرجه الفسوى فى المعرفة ١ / ٦٨٤، وابن حبان
فى المجروحين ٤١/١ من طريق إبراهيم بن المنذر به.
٣٦٧

الموطأ
صَدَقةً(١) .
التمهید
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال :
حدَّثنا محمدُ بنُّ إسماعيلَ التّزْمِذِىُّ، قال: سمِعتُ ابنَ أبى أويسٍ
يقولُ : سمِعتُ خالى مالكَ بنَ أنسٍ يقولُ: إنَّ هذا العلْمَ دِينٌ، فانظُروا
عمَّنْ تَأْخُذُون دِينَكم، لقد أدَرَكْتُ سبعينَ ممَّن يقولُ(٢): قال رسولُ
اللَّهِ وَهِ. عند هذه الأَساطِينِ(٣) - وأشار إلى مسجدِ رسولِ اللهِ وَلِتٍ -
فما أخذتُ عنهم شيئًا ، وإنَّ أحدَهم لواؤْتُمِن على بيتِ مالٍ(٤) لكان أمينًا؛
لأنّهم(٥) لم يكُونوا من أهلِ هذا الشَّأْنِ، وقدِم علينا ابنُ شِهابٍ، فَكُنَّا نزدحِمُ
(٦)
علی بابِه(٢) .
وحدَّثنا خلفُ بنُ أحمدَ وعبدُ الرحمنِ بنُ يحيى، قالا: حدَّثنا أحمدُ
ابنُ سعيدٍ ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ أحمدَ، قال: حدَّثنا ابنُ وضَّاح، قال :
القبس
(١) العقيلى ١٣/١. وأخرجه الفسوى فى المعرفة ٦٨٤/١ - ومن طريقه الخطيب فى الكفاية
ص١١٦ - عن إبراهيم به .
(٢) فی م: ((یحدث قال فلان)).
(٣) الأساطين جمع الأسطوانة : السارية . القاموس المحيط (أسطوانة).
(٤) فى م: ((المال)).
(٥) فى مصدر التخريج: ((إلا أنهم)).
(٦) أخرجه المصنف فى الانتقاء ص ١٦، وأخرجه الخطيب فى الكفاية ص ١٥٩ ، والمزى
فى تهذيب الكمال ٤٣٨/٢٦ من طريق الترمذى به .
٣٦٨

الموطأ
التمهيد
حدَّثنا ابنُ أبي مريمَ ، قال : سمِعتُ أَشْهَبَ يقولُ: سمِعتُ مالكًا يقولُ :
أدْرَكْتُ بالمدينةِ مشايخَ أبناءَ مائةٍ وأكثرَ، فبعضُهم قد حدَّثْتُ بأحاديثِه،
وبعضُهم لم أُحدِّثْ بأحاديثِهِ كلِّها ، وبعضُهم لم أُحَدِّثْ مِن أحاديثِه شيئًا،
ولم أَتْرُكِ الحديثَ عنهم لأَنَّهم لم يكونوا ثقاتٍ فيما حمَلوا ، إلّا أنَّهم حمَلوا
شيئًا لم يعقِلُوه .
وحدَّثنا خلفُ بنُ أحمدَ، حدَّثنا أحمدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا سعيدُ بنُ
عثمانَ، حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الواحدِ الخَوْلَانُ، حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ
ابنِ عبدِ الرحيمِ البَرْقِيُ ، حدَّثنا عمرُو(١) بن أبى سلمةَ الدِّمشقيُّ، عنِ ابنِ
كنانةً ، عن مالك ، قال : رُبَّما جلس إلینا الشَّئْخُ فيتحدَّثُ مجلّ(١) نهارِه، ما
نأخذُ عنه حديثًا واحدًا، وما بنا أنَّا نَتَّهِمُه، ولكنَّه ليس مِن أهلِ الحديثِ (١).
حدَّثنا أبو عثمانَ سعيدُ بنُ نصرٍ وأبو القاسم عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ ،
قالا : حدَّثنا قاسمُ بنُ أصْبَغَ، قال: حدَّثنا أبو قلابةَ (* عبدُ الملكِ بنُ
محمدٍ " الَّقَاشِئُ، قال: حدَّثنا بشرُ بنُ عمرَ، قال: سأَلْتُ مالكَ بنَ أنسٍ
القبس
(١) فى م: ((عمر)). وينظر سير أعلام النبلاء ٢١٣/١٠.
(٢) فى م: (( كل)).
(٣) أخرجه المصنف فى الانتقاء ص ١٧ من طريق ابن البرقى ، عن ابن كنانة، ليس فيه
عمرو بن أبى سلمة، وكذا فى سير أعلام النبلاء ٨/ ٦٥.
(٤ - ٤) فى م: ((محمد بن عبد الملك)). وينظر سير أعلام النبلاء ١٧٧/١٣.
٣٦٩
(موسوعة شروح الموطأ ٢٤/١)
هده

الموطأ
عن رجلٍ، فقال: هل رأَيْتَه فى كتبِى(١)؟ قلتُ: لا. قال(٢): لو كان ثقَةً
التمهيد
لرأَيْتَه فى كُتِى(٣).
وممَّا يُؤَيِّدُ قولَ مالكِ رحمه اللَّهُ أَنَّه لا يؤخذُ عن الكذَّابِ فى أحاديثِ
الناسِ وإن لم يكَنْ يكذِبُ فى حديثِ رسولِ اللَّهِ فَهِ، ما رواه عبدُ الرَّزَّاقِ،
عن مَعْمَرٍ، عن موسى الجَنَدِىُّ، قال: ردَّ رسولُ اللَّهِ وَالّ شهادةَ رجلٍ فى
كذبةٍ كذَبها. قال معمَرٌ: لا أَدْرِى أَكَذَبَ على اللَّهِ، أو على رسولِهِ وَله ،
أو كذَبَ على أحدٍ من النَّاسِ؟
حدَّثنا أبو القاسم عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ خالدٍ الهمدانيُ ، قال:
حدَّثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُّ جعفرِ بنِ حمدانَ بنِ مالكِ ، قال: حدَّثنا أبو إسحاقَ
إبراهيمُ بنُ إسحاقَ الحَزيىُّ، قال: حدَّثنا أبو بكرِ بنُّ أبى شَيْبَةً، قال: حدّثنا
عبدُ الَّزَّاقِ . فذكره(٤) ..
حدَّثنا خلفُ بنُ القاسم ، حدَّثنا سعيدُ بنُ عثمانَ بنِ السَّكنِ، حدَّثنا
بدرُ بنُ الهَيثم القاضِى ، حدَّثنا أحمدُ بنُ عثمانَ بنِ حكيم الأؤدىُّ، حدَّثنا
القبس
(١) فی ق: (( کتابی)).
(٢) بعده فی ق: ((و)).
(٣) أخرجه المصنف فى الانتقاء ص ١٧، وأخرجه مسلم فى المقدمة ٢٦/١، وابن أبى حاتم
فى الجرح ٢٢/٢، والعقيلى ١٤/١ من طريق بشر بن عمر به.
(٤) أخرجه المصنف فى الانتقاء ص ١٧، وأخرجه عبد الرزاق (٢٠١٩٧).
٣٧٠

الموطأ
التمهيد
علُّ بنُ حكيمٍ ، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ اللَّهِ الأنصارىُّ، قال : سُئِل شريكٌ
فقيل له : يا أبا عبدِ اللَّهِ، رجلٌ سمِعْتُه يَكْذِبُ مُتَعَمِّدًا، أَأُصلِّى خلفَه؟ قال:
(١)
حدَّثنا خلفُ بنُ أحمدَ ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُّ سعيدٍ ، قال: حدّثنا
محمدُ بنُ عمرو العُقیلُّ ، قال: حدثنا أحمدُ بنُ زُگیرٍ(٢)، قال : حدّثنا
أحمدُ بنُ عبدِ المُؤمنِ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ قَعْنَبٍ ، قال: حدَّثنا حمادُ بنُّ
زيدٍ، عن هِشامِ بنِ عُرْوَةَ ، عن أبيه ، عن عائشةً ، قالت : كان رسولُ
اللَّهِ وَّةٍ إِذا اطَّلَعَ على أَحدٍ مِن أَهلِ بِيتِهِ يَكْذِبُ كِذبةٌ(٢)، لم يزلْ مُعْرِضًا عنه
حتى يُحدِثَ للَّهِ توبةٌ(٤) .
قال أبو عمرَ: قال يحيى بنُ مَعِينٍ: آلةُ المُحدِّثِ الصُّدقُ(٥).
حدَّثنا خلفُ بنُ القاسم ، حدَّثنا الحسينُ بنُ عبدِ اللهِ القرشئ ، حدَّثنا
عبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ القاضِى، حدَّثنا يونسُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: سمِعْتُ
القبس
(١) تفسير القرطبى ٢٨٩/٨.
(٢) فى النسخ: ((زكرياء)). والمثبت من مصدر التخريج، وينظر سير أعلام النبلاء ٧/ ٦٤.
(٣) سقط من: م.
(٤) العقيلى ٩/١. وأخرجه فى ٤٣٠/٤ من طريق أحمد بن عبد المؤمن به .
(٥) الانتقاء ص ٢٩.
٣٧١

الموطأ
التمهید
بِشْرَ بنَ بكرٍ ، قال: رأيْتُ الأوزاعىَّ فى المنامِ مع جماعةٍ مِن العلماءِ فى
الجنَّةِ ، فقلتُ : وأين مالكُ بنُ أنسٍ؟ فقيل: رُفِع. فقلتُ : بِمَ ذا؟ قال :
(١)
بصدقِه(١).
حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عبدِ الرحمنِ ، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ بكرِ بنِ عمرانَ،
حدّثنا محمدُ بنُ الحسین بن أحمد الأزدیُّ الحافظُ ، حدّثنا ز کریا بنُ یحیی
الشَّاجِئُّ، حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ صالحِ الأزدیُّ، قال: حدّثنا
إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا مُطَرِّفٌ، قال : سمِعْتُ مالكَ بنَ أُنسٍ
يقولُ: قلَّما كان رجلٌ صادقًا لا يَكْذِبُ إلَّا مُتِّعَ بعقلِه ، ولم يُصِبْه ما يُصِيبُ
غيرَه من الهرَمِ والخرَفِ(٢).
أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ بنِ عبدِ المؤمن، قال: حدّثنا
إسماعيلُ بنُّ محمدِ الصَّفَّارُ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضِى،
قال : حدَّثنا نصرُ بنُّ علىّ ، قال: حدَّثنا حسينُ بنُ عُزْوَةَ، عن مالكِ ، قال :
قَدِمِ علينا الزُّهْرِىُّ، فأتيناه ومعنا ربيعةُ ، فحدَّثنا بنَيِّفٍ وأربعين حديثًا . قال:
ثم أُتَيناه منَ الغَدِ، فقال: انظروا كتابًا حتى أُحَدِّثَكم منه، أرأيتُم ما حدَّثْتُكم
أمسٍ ، أُّ شىءٍ فى أيديكم منه؟ قال: فقال له ربيعةٌ: هلهنا مَن يَرُدُّ عليك
القبس
(١) أخرجه ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل ٢٨/١ عن يونس بن عبد الأعلى به .
(٢) أخرجه الخطيب فى الجامع ٧/٢ من طريق محمد بن الحسين الأزدى به.
٣٧٢

الموطأ
التمهيد
ما حدَّثْتَ به أمسٍ . قال: مَن هو؟ قال: ابنُ أبى عامٍ. قال: هاتٍ(١) .
فحدَّثْتُه بأربعين حديثًا منها، فقال الزُّهرىُّ: ما كنتُ أَظُنُّ أنَّه بَقِى أحدٌ
يحفظُ هذا غيرِى(٢).
قال إسماعيلُ : وحدَّثنى عتيقُ بنُ يعقوبَ ، قال: سمِعْتُ مالكًا يقولُ:
حدَّثنى ابنُّ شهابٍ ببضعةٍ وأربعين حديثًا، ثم قال: إِيهِ، أَعِدْ علىَّ. فَأَعَدْتُ
عليه أربعين، وأسقَطْتُ البضعَ(٣).
حدَّثنا أبو عثمانَ سعيدُ بنُ سيِّدٍ(٤) وعبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ یوسفَ ،
قالا : حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ الباجى، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ عبدِ اللَّهِ
الزَّيَيْدِىُّ، قال: حدَّثنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ إسماعيلَ الأصبهانيُ فى
المسجد الحرام، قال: حدَّثنا مصعبُ بنُ عبدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِىُّ، قال:
سمِعْتُ أبى يقولُ: كنتُ جالسًا مع مالكِ بنِ أنسٍ فى مسجدٍ رسولٍ
اللَّهِ وَلِهِ، إِذْ أتاه رجلٌ، فقال: أَيُّكُم أبو عبدِ اللَّهِ مالكٌ؟ فقالُوا: هذا.
فجاءه(٥) فسلّم عليه، واعْتَنَّقَه، وقبَّل بين عَيْنَيْه وضمَّه إلى صدرِه، وقال :
القبس
(١) سقط من: ق .
(٢) أخرجه المصنف فى الانتقاء ص ١٨، وينظر سير أعلام النبلاء ٨/ ٦٥، وتهذيب الكمال
٠١١٤/٢٧
(٣) أخرجه المصنف فى الانتقاء ص ١٨.
(٤) بعده فى م: ((بن سعيد))، وينظر بغية الملتمس ص ٣٠٨.
(٥) فى م: ((فجاء)).
٣٧٣

الموطأ
التمهید
واللَّهِ لقدْ رأَيتُ البارحةَ رسولَ اللَّهِ وَّرِ جالسًا فى هذا الموضعِ، فقال:
((هاتُوا مالكًا)). فأَتى بك تَوْتعدُ فرائصُك، فقال: ((ليس بك بأسٌ يا أبا
عبدِ اللهِ)). وكنّاك، وقال: ((اجلسْ)). فجلستَ، فقال: ((افتَخْ
حَجْرَك)). ففتحتَ، فملأه مسكًا منثورًا، وقال: ((ضُمّه إليك وبثّه فى
أُمَّتِى )). قال: فبكى مالكٌ طويلًا وقال: الرُّؤْيا تَشْرُ ولا تَغُرُّ، وإن صدقَتْ
رُؤْياك، فهو العلْمُ الذى أُوْدَعنى اللَّهُ.
وقال ابنُّ بُكَيرٍ : عن ابنٍ لَهِيعَةَ ، قال : قَدِمِ علينا أبو الأسودِ - يعنى يِيمَ
عُرْوَةَ - سنةَ إحدى وثلاثين ومائةٍ ، فقلتُ : مَنْ للرَّأْيِ بعدَ ربيعةً بالحجازِ؟
فقال: الغلامُ الأُضْبَحِىُّ(١) .
وعن ابنِ مهدِئٍّ أَنَّه سُئِل: من أعْلَمُ ؛ مالكٌ أو أبو حنيفةً؟ فقال : مالكٌ
أعْلَمُ من أستاذِ أبى حنيفةً. يعنِى حمادَ بنَ أبى سليمانَ(٢) .
أخبرنى خلفُ بنُّ القاسم، قال: حدَّثنا ابنُ شعبانَ(١) ، قال: حدَّثنا
القبس
(١) الانتقاء ص ٢٦، وسير أعلام النبلاء ٨/ ٦٧.
(٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى مقدمة الجرح ١١/١، وأبو نعيم فى الحلية ٩/ ١١، والمصنف فى
الانتقاء ص ٢٩ من طريق ابن مهدی به .
(٣) فى م: ((سفيان)). وهو محمد بن القاسم بن شعبان العمارى المصرى أبو إسحاق ، شيخ
المالكية، من ولد عمار بن ياسر ، يعرف بابن القرطى ، له تصانيف بديعة ، توفى سنة خمس
وخمسين وثلاثمائة . سير أعلام النبلاء ٧٨/١٦ .
٣٧٤

الموطأ
إبراهيمُ بنُ عثمانَ، قال: حدَّثنا أبو داودَ السّجستانىُ ، قال: سمِعْتُ أحمد
ابنَ حنبلٍ يقولُ: مالكُ بنُ أنسٍ أَتْبَعُ من سفيانَ(١).
التمهید
حدَّثنا خلفُ بنُّ القاسم، حدَّثنا أبو الميمون، حدَّثنا أبو زُرْعةً ، قال :
سمِعْتُ أحمدَ بنَ حنبل يُشْأَلُ عن سفيانَ ومالكِ إذا اختلَفا فى الرَّأيِ،
فقال: مالكٌ أكبر فى قلبى . قلتُ: فمالكٌ والأُوْزَاعِىُّ إذا (٢) اختلفا؟ فقال:
مالكٌ أحبُّ إِلىَّ وإن كان الأُوْزَاعِىُّ من الأئمَّةِ . فقيل له : فمالكٌ وإبراهيمُ
النَّخَعِىُّ؟ فقال: هذا - كأنَّه شنَّعه(٣) - ضعه مع أهل زمانِه (٤).
وأخبرنا خلفُ بنُ القاسم، حدَّثنا أبو المَيْمُونِ، حدَّثنا أبو زُرْعَةَ ،
حدَّثنى الوليدُ بنُ عُثْبَةً(٢) ، حدَّثنا الهَيْثَمُ بنُ جَمِيلٍ، قال: شَهِدْتُ مالكَ بنَ
أنسٍ سُئِل عن ثمانٍ وأربعين مسألةً ، فقال فى اثنتين وثلاثين منها : لا
(٦)
أدرى(٩) .
قال أبو زُرْعَةَ : وحدَّثنى سليمانُ(٧) بنُ عبدِ الرحمنِ ، حدَّثنا ابنُ وهبٍ ،
القبس
(١) سؤالات أبى داود ص ٣٠٨. وأخرجه المصنف فى الانتقاء ص ٢٩.
(٢) فى م: ((إذ)).
(٣) فى م: ((سمعه)).
(٤) أخرجه المصنف فى الانتقاء ص ٣٠.
(٥) فى م: ((عقبة)). وينظر تهذيب الكمال ٤٦/٣١.
(٦) تاريخ أبى زرعة الدمشقى ١/ ٤٢٢.
(٧) فى النسخ: ((سليم)). والمثبت من مصدر التخريج، وينظر تهذيب الكمال ٢٦/١٢.
٣٧٥

الموطأ
التمهيد
عن مالكٍ، قال: سمِعْتُ ابنَ هُرْمُزَ يقولُ: ينبغى للعالم أنْ يُؤَرِّثَ جُلَسَاءَه
من بعدِه ((لا أَدْرِى))، حتى يكُونَ أصلًا فى أيدِيهم ، فإذا سُئِل أحدُهم عمَّا
لا يَعْلَمُ قال: لا أُدْرِى(١) .
قال أبو زُرْعَةَ: وحدَّثنا محمودُ(٢) بنُ إبراهيمَ، عن أحمدَ بن صالحٍ،
عن يحيى بنِ حسَّانَ، عن وهبٍ - يَغْنِى ابنَ جريرٍ - قال: سمِعْتُ شعبةً
يقولُ : قدِمتُ المدينةَ بعد موتِ نافعٍ بسنةٍ ، ولمالكٍ يومئذٍ حَلْقَةٌ (٣).
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصْبَغَ، قال :
حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرِ ، قال: سمِعْتُ يحيى بنَ مَعينٍ يقولُ : مالكُ بنُ أنسِ
أثبتُ فى نافعٍ مِن عبيدِ اللَّهِ بنِ عمرَ وأيوبَ(٤) .
وقال ابنُ أبى مريمَ: قلتُ لابنِ مَعينٍ: اللَّيْتُ أَرْفَعُ عندك أو
مالكٌ؟ °قال : مالكٌ. قلتُ : أليس مالكٌ أعلى أصحابِ الزُّهْرِىِّ؟ قال:
نعم (١) . قال: فعُبَيْدُ اللَّهِ أثبتُ فى نافعٍ أو مالك٥ٌ) ؟ قال : مالكٌ أثبَتُ الناسِ.
القبس
(١) تاريخ أبى زرعة الدمشقى ٤٢٢/١.
(٢) فى م: ((محمد)). وينظر تهذيب الكمال ٣٤٠/١ - ترجمة أحمد بن صالح - وسير
أعلام النبلاء ٥٥/١٣.
(٣) تاريخ أبى زرعة الدمشقى ٤٣٨/١.
(٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى مقدمة الجرح ١٦/١ عن أحمد بن زهير به.
(٥ - ٥) سقط من: ق .
(٦) أخبار المكيين ص ٣٨٥ .
٣٧٦

الموطأ
وقال يحيى بنُ مَعِينٍ : كان مالكٌ مِن ◌ُجَجِ اللَّهِ على خَلْقِهِ .
التمهید
حدَّثنا أبو محمدٍ قاسمُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا خالدُ(١) بنُ سعدٍ ،
قال : حدثنا أبو عمرو عثمانُ بنُ عبد الرحمنِ ، قال : حدّثنا إبراهیمُ بنُ نصرٍ
الحافظُ ، قال: سمِعتُ يونسَ بنَ عبدِ الأعلى يقولُ: سمِعتُ الشافعىَّ
يقولُ : إذا ذُكِر العلماءُ فمالكٌّ النَّجْمُ، وما أحدٌ أَمَنَّ علىَّ فى عِلْم مِن مالكِ
(٢)
ابنِ أنسٍ(٢).
وروَى طاهرُ بنُ خالدِ بنِ نِزَارٍ ، عن أبيه، عن سفيانَ بنِ عُبَيْنَةَ ، أَنَّه ذكَر
مالكَ بنَ أنسٍ فقال: كان لا يُبَلِّغُ من الحديثِ إلا صحيحًا، ولا يُحَدِّثُ
إلا عن ثقاتِ الناسِ، وما أُرَى المدينةَ إلا سَتَخْرَبُ بعدَ موتٍ مالكِ بنِ
(٣)
آنس(٣).
وحدَّثنا قاسمُ بنُ محمدٍ ، قال: حدَّثنا خالدُ بنُ سعدٍ ، قال: حدّثنا
عثمانُ بنُ عبدِ الرحمنِ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ نصرٍ، قال: سمِعْتُ
محمدَ بنَ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الحكم يقولُ: سمِعتُ الشافعىَّ يقولُ: قال لى
محمدُ بنُ الحسنِ: صاحِبُنا أعْلَمُ مِن صاحبِك، وما كان على صاحبِك
القبس
(١) فى م: ((خلف)). وينظر جذوة المقتبس ص ٢٠٥.
(٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى مقدمة الجرح ١٤/١، والجرح والتعديل ٢٠٦/٨، وأبو نعيم فى
الحلية ٣١٨/٦ من طريق يونس بن عبد الأعلى به نحوه.
(٣) ذكره الذهبى فى سير أعلام النبلاء ٦٦/٨ عن طاهر بن خالد به.
٣٧٧

الموطأ
التمهيد أن يتكَلَّمَ، وما كان لصاحِبِنا أن يَسْكِتَ. قال: فَغَضِبْتُ، وقلتُ :
نشَدْتُك اللَّهَ، مَن كان أعلمَ بشنَّةٍ رسولِ اللَّهِ وَلِّ؛ مالكٌ أو أبو حنيفةً؟
فقال: مالكٌ، لكنَّ صاحِبَنا أقيسُ. فقلتُ : نعم، ومالكٌ أعلمُ بكتابٍ
اللَّهِ، وناسخِه ومنسوخِه، وسنةِ رسولِ اللَّهِ وَلّ مِن أبى حنيفةً، فمَن
كان أعلم بكتابِ اللَّهِ وسنةِ رسولِ اللَّهِ وَ لَهِ كان أَوْلِى بالكلامِ(١).
قال أبو عمرَ: الأخبارُ فى إمامةِ مالكٍ وحِفْظِه وإتقانِه وورعِه وتَثَبُّتِه
أكثرُ مِن أَنْ تُخْصَى، وقد ألَّف الناسُ فى فضائلِه كتبًا كثيرةٌ ، وإنَّما ذَكَوْتُ
هلهنا فِقَرًا مِن أخبارِهِ دَّةٌ على ما سواها .
حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ ، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ محمدٍ ، قال :
حدَّثنا أحمدُ بنُ الحسنِ، قال: حدَّثنا علىُّ بنُ حَيُّونَ، قال: حدَّثنا هارونُ
ابنُ سعيدِ الأَيْلىُ ، قال: سمِعتُ الشَّافعىَّ قال: ما كتابٌ أكثرَ صوابًا بعد
كتابِ اللَّهِ من كتابٍ مالك. يَغْنِى ((الموظَّ))(٢).
حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ يوسفَ ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ مالكِ ،
قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سليمانَ بنِ أبى الشَّريفِ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ
القبس
(١) أخرجه المصنف فى الانتقاء ص ٢٤، وأخرجه ابن أبى حاتم فى مقدمة الجرح ١/ ٤،
١٢، وأبو نعيم فى الحلية ٣٢٩/٦، ٧٤/٩ من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم به
بنحوه .
(٢) أخرجه أبو نعيم فى الحلية ٣٢٩/٦ من طريق الربيع بن سليمان عن الشافعى.
٣٧٨

الموطأ
إسماعيلَ ، قال: حدَّثنا يونسُ بنُ عبدِ الأعلى ، قال : قال الشافعىُّ : ما فى
الأرضِ بعدَ كتابِ اللَّهِ أكثرٌ صوابًا من ((موطَّأُ مالكِ بنِ أنسٍ))(١).
التمهيد
وأنبأنا علىُّ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ رَشِيقٍ، قال: حدَّثنا
أحمدُ بنُ علىٍّ بنِ الحسنِ المَدائِئُّ(١)، قال: حدثنا يحيى بنُ عثمانَ بنِ
صالحٍ، قال : سمِعتُ هارونَ بنَ سعيدِ الأُيلىَّ يقولُ : سمِعتُ الشافعىَّ
يقولُ: ما كتابٌ بعدَ كتابِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ أنفعَ من ((موطّاً مالكِ بنِ
(٣)
أنسٍ))(٢).
(٤) وأخبرنا ابنُ حَمُويه٤)، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ رَشيقٍ، قال: حدَّثنا
عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ المؤمنِ بنِ سليمانَ التّيسِىُّ أبو محمدٍ ، قال : أنبأنا
أحمدُ بنُ عيسى بنِ زيدِ اللَّخْمِىُّ، قال: قال لنا عمرُو بنُ أبى سلمةَ:
ما قرأتُ كتابَ الجامعِ مِن ((موطَّأُ مالكِ بنِ أنسٍ)) إِلَّ أتانى آتٍ فى
المنامٍ، فقال لى: هذا كلامُ رسولِ اللَّهِ وَلِّ حقًّا .
القبس
(١) أخرجه ابن أبى حاتم فى مقدمة الجرح ١٢/١ عن يونس بن عبد الأعلى به.
(٢) فى ق: ((المدينى))، وفى م: ((المدنى)). وينظر الانتقاء ص ٨٩، ٩٣، وسير أعلام النبلاء
١٠ / ٧٤.
(٣) أخرجه أبو نعيم فى الحلية ٧٠/٩ من طريق يحيى بن عثمان به .
(٤ - ٤) فى م: ((وحدثنا على بن إبراهيم أبو الحسن يعرف بابن حمويه)). وكذا جاء فى
جذوة المقتبس ص ٣١٢ : ابن حمويه ، وجاء فى بغية الملتمس ص ٤٢٠ : ابن حيويه .
٣٧٩

الموطأ
التمهيد
أنبأنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ يحيى، قال: حدَّثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ
أحمدَ بنِ محمدٍ) بنِ عمرو القاضى المالكىُّ، قال: أنبأنا إبراهيمُ بنُ
حمَّادٍ، قال: حدَّثنا أبو طاهرٍ، قال: حدَّثنا صفوانُ، عن عمرَ بنِ عبدِ
الواحدِ صاحبِ الأوزاعيّ، قال: عَرَضْنا على مالكِ ((الموطّأ)) فى أربعين
يومًا ، فقال: كتابٌ أَلَّفْتُه فى أربعين سنةً أخَذتموه فى أربعين يومًا ، (٢ ما أقلّ
ما» تَفْقَهون فیه .
حدَّثنا عبدُ اللَّهِ، حدَّثنا القاضى، حدَّثنا عبدُ الواحدِ (١) بنُ العِبَّاسِ
الهاشمىُّ، حدَّثنا عبَّاسُ بنُ عبدِ اللَّهِ التَّقُفِىُّ، قال: قال عبدُ الرحمنِ بنُ
مَهْدِىٌّ: ما كتابٌ بعدَ كتابِ اللَّهِ أَنفعَ للناسِ مِن ((الموطّأُ)). أو
كلامٌ هذا معناه .
حدَّثنا عبدُ اللَّهِ ، حدَّثنا القاضِى، حدَّثنا القاسمُ بنُّ علىٍّ ، حدَّثنا إبراهيمُ
ابنُّ الحسنِ السّيرافِئُ(٤) ، حدَّثنا يحيى بنُ عثمانَ بنِ صالح، قال : سمِعتُ
أبى يقولُ: قال ابنُ وهبٍ: مَن كَتَب ((موطَّأَ مالكٍ)) فلا عليه ألَّ يَكْتُبَ من
الحلال والحرامٍ شيئًا .
القبس
(١ - ١) سقط من : ق .
(٢ - ٢) فى م: ((قلما)).
(٣) فى ق: ((الرحمن)).
(٤) فى م: ((السرافى)).
٣٨٠