النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الحافظ: لم أجده عن أنس وقد تقدم في النحل عن أبي هريرة. وعزاه إليه المصنف فيه على
الصواب.
[الكافي الشاف: (٦٠١/٣)]
باب
في التوبة
٨) قال الذهبي في ترجمة أخنس بن خليفة.
قال الحافظ: ذكره العقيلي من طريق أبي نعيم عن بكير بن الأخنس عن أبيه قال: ((غدوت على
عبدالله فجاءه رجل فقال ما تقول امرأتين أصابا في شبيبتهما ثم تابا وأصلحا فتزوجا
فقال هو الذي يقبل التوبة عن عباده الآية)) وروى غندر عن شعبة عن الحكم عن سالم بن أبي
الجعد عن أبيه عن عبد الله قال: ((لا يزالان كذابين ما اجتمعا)) قال العقيلي هذا أولى وفيه جهالة.
[لسان الميزان: (٣٣١/١-٣٣٢)]
٩) عن عائشة قالت: ((سمعت سبيعة القرشية قالت يا رسول الله إني زنيت فاقم علي حد الله قال
اذهبي حتى تضعي ما في بطنك فلما وضعت أتته ولو تركت ما سأل عنها فقال اذهبي
فأرضعيه حتى تفطميه فلما فطمته أتته فقالت من لهذا الصبي فقال رجل من الأنصار أنا
فقال اذهبوا بها فارجموها)) ، رواه ابن مندة.
قلت : وسنده ضعيف.
[الإصابة: (٣٢٥/٤)]
١٠) في تفسير ابن مردويه عن عبيد: ((عن أبي هريرة صليت العتمة ثم انصرفت فإذا امرأة عند
بابي فأذنت لها فقالت جئت أسأل قلت سلي قالت: زنيت وولدت فقتلته فهل لي توبة قلت لا
ولا كرامة فتحسرت وقالت أخلق هذا الجسد للنار فذكرت ذلك للنبي * فقال بئسما
قلت أما كنت تقرأ الآية التي في الفرقان قال فخرجت فطفت بالمدينة أسأل عن امرأة
استفتت أبا هريرة فإذا هي العشي عند بابي فقلت أبشري وقلت لها الآية فخرت ساجدة
وأعتقت جاريتين وقالت تبت عما كنت عملت)) قال الذهبي في الميزان هذا الخبر موضوع انتهى.
[التهذيب: (١٩٢/٨)]
١١) عن عروة بن الزبير (أن امرأة سرقت في عهد رسول الله * في غزوة الفتح، ففزع قومها إلى
أسامة بن زيد يستشفعونه. قال عروة: فلما كلمه أسامة فيها تلون وجه رسول الله *
فقال: أتكلمني في حد من حدود الله؟ قال أسامة استغفر لي يا رسول الله. فلما كان العشي
قام رسول الله # خطيباً فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: أما بعد فإنما أهلك الناس
قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه
٢٠٢
كتاب التوبة =
الحد. والذي نفس محمّد بيده، لو أن فاطمة بنت محمّد سرقت لقطعت يدها. ثم أمر
رسول الله * بتلك المرأة فقطعت يدها. فحسنت توبتها بعد ذلك وتزوجت. قالت عائشة.
فكانت تأتيني بعد ذلك فأرفع حاجتها إلى رسول الله ﴿)).
رواه البخاري
* قول البخاري: أخبرني عروة بن الزبير أن امرأة سرقت.
قال الحافظ: كذا فيه بصورة الإرسال، لكن في آخره ما يقتضي أنه عن عائشة، لقوله في آخره ((قالت
عائشة فكانت تأتيني بعد ذلك فأرفع حاجتها)).
[الفتح: (٦١٩/٧)]
١٢) قول البخاري: وقال قتادة توبة نصوحاً : الصادقة الناصحة.
قال الحافظ : وحكى القرطبي المفسر أنه اجتمع له من أقوال العلماء في تفسير التوبة النصوح ثلاث
وعشرون قولاً: الأول قول عمر: (أن يذنب الذنب ثم لا يرجع)) وفي لفظ ثم «لا يعود فيه)) أخرجه
الطبري بسند صحيح عن ابن مسعود مثله، وأخرجه أحمد مرفوعاً، وأخرج ابن أبي حاتم من طريق
زر بن حبيش عن أبي بن كعب أنه سأل النبي 8# فقال: ((أن يندم إذا أذنب فيستغفر ثم لا يعود
إليه)) وسنده ضعيف جداً. الثاني: أن يبغض الذنب ويستغفر منه كلما ذكره، أخرجه ابن أبي حاتم
عن الحسن البصري.
[الفتح: (١٠٧/١١)]
١٣) قال الحافظ :... رواية شعبة وأبي مسلم قائد الأعمش واسمه عبيد الله بن عبد القدوس لم أرهما.
[هدي الساري: (٦٨)]
١٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي عن أبي هريرة -أحسبه رفعه- قال: ((إذا ذكرتم
بالله فانتهوا)).
. قال : تفرد به عبدالله بن سعيد ، ولم يتابع عليه.
عبد الله ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٤٤٩/٢)]
١٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة، عن النبي {8 ** قال: ((مهلاً فإن الله تبارك
وتعالى شديد العقاب، فلولا صبيان رضع، ورجال ركع، وبهائم رقع، صب عليكم العذاب صباً
أو أنزل عليكم العذاب».
قال : لا نعلمه إلا بهذا الإسناد .
وإبراهيم ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٤٥٠/٢)]
٢٠٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
الحث على التوبة
١٦) روى الحافظ بسنده عن عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه: ((أن رجلاً قال: يا رسول الله أحدنا
يذنب الذنب، قال: يكتب عليه، قال: ثم يستغفر ويتوب، قال: يغفر له ويتاب عليه قال: ثم
يعود فيذنب، قال: يكتب عليه، قال: ثم يستغفر ويتوب، قال: يغفر له ويتاب عليه، ولا يمل
الله حتى تملوا)).
هذا حديث حسن صحيح، أخرجه الحاكم وللمتن شاهد في الصحيحين.
[الأمالي المطلقة: (١٣٤-١٣٥)]
١٧) قال الذهبي في ترجمة محمّد بن الحسين الشاشي : قال أبوسعد: كان شيخاً بكاء يقول حدثني شيخي
قال سمعت رسول الله ## يقول: ((من العود إلى العود ثقل ظهر الخطائين ومن الهفوة إلى
الهفوة كثرة ذنوب الخطائين» موضوع.
[لسان الميزان: (١٤٣/٥-١٤٤)]
١٨) عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: ((قال رسول الله *: كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين
التوابون) .
أخرجه الترمذي وابن ماجه، وسنده قوي.
[بلوغ المرام: (٤٣٩)]
باب
إلى متى تقبل توبة العبد
١٩) حديث: ((من تاب قبل أن يموت قبل الله منه)) قال: فلقيت آخر من الصحابة فقال: أشهد لسمعت
رسول الله * يقول: ((من تاب إلى الله قبل أن يموت بنصف يوم قبل الله منه))، قال: فلقيت آخر
فقال: ((قبل أن يموت بصحوة)) قال: فلقيت آخر فقال: ((قبل أن يغرغر .. )) الحديث، الحاكم في
التوبة.
قلت: الذي عندي في هذا أن رواية سفيان إنما هي عن ابن عبدالرحمن بن البيلماني، عن أبيه، فتكون
رواية محمد بن عبدالرحمن بن البيلماني متابعة لرواية زيد بن أسلم عنه، ولا يكون هناك مخالفة،
ومحمد بن عبدالرحمن ضعيف، قد لحقه الثوري، أما أبوه فليس للثوري عنه رواية، والله أعلم.
رواه أحمد
[إتحاف المهرة: (٥٣٧/١٦)]
٢٠) قال الزمخشري :... روى أبو أيوب عن النبي 83: ((إن الله تعالى يقبل توبة العبد ما لم يغرغر).
قال الحافظ: لم أجده من حديث أبي أيوب الأنصاري وإنما أورده الطبري عن أبي أيوب بشير بن كعب
٢٠٤
كتاب التوبة =
فذكره. وبشير تابعي معروف فيه إسناد آخر أخرجه الطبري أيضاً ومن هذا الوجه أخرجه ابن إسحاق
بن راهوية وهو منقطع بين قتادة وعبادة. وفي الباب عن ابن عمر أخرجه الترمذي وابن ماجه وابن
حبان والحاكم وأحمد وأبويعلى والطبراني وفي إسناده عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان مختلف فيه،
وعن أبي هريرة أخرجه البزار وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو ضعيف.
[الكافي الشاف: (٤٧٨/١-٤٧٩)]
٢١) قال الحارث: عن أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهما قالا: ((خطبنا رسول الله صل ... )) فذكر
الحديث بطوله قال: ((ثم نزل * فابتدره رهط من الأنصار رضي الله عنهم قبل أن ينزل من
المنبر، فقالوا: أنفسنا لك الفداء يارسول الله، من يقوم بهذه الشدائد؟ وكيف العيش بعد
هذا اليوم؟ فقال لهم: وأنتم فداكم أبي وأمي، نازلت ربي تبارك وتعالى في أمتي، فقال
لي: باب التوبة مفتوح حتى ينفخ في الصور، ثم قال : من تاب قبل موته بسنة تاب الله
عليه، ثم قال : سنة كثير، من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه، ثم قال { *: وشهر
كثير، من تاب قبل موته بجمعة تاب الله عليه، ثم قال : جمعة كثير، من تاب قبل موته
بيوم قال /: من تاب قبل أن يغرغر بالموت تاب الله عليه، ثم نزل {*، فكانت آخر خطبة
خطبها)) .
قال الحافظ : داود وشيخه معروفان بالوضع.
[المطالب العالية: (٣٩٧/٣)]
باب
الندامة من الذنب
٢٢) قال الذهبي في ترجمة محمّد بن خالد الدمشقي : قال أبوحاتم كان يكذب وروى ابن أبي حاتم.
عن ابن عمر رفعه: ((الندم توبة)» ...
[لسان الميزان: (١٥٣/٥)]
٢٣) قال الذهبي في ترجمة مورق بن سخيت عن أبى هلال: وفيه جهالة وانفرد بحديث قال العقيلي لا يتابع
عليه رواه عنه عباد بن الوليد العنبري.
عن أبي هريرة رفعه ((الندم توبة)).
[لسان الميزان: (١١١/٦)]
٢٤) حديث عن أنس بن مالك: ((الندم توبة)).
رواه ابن حبان والحاكم والحكيم الترمذي.
قال الحافظ : محفوظ ضعفه أحمد ولکن لم ينفرد به بهذا الإسناد .
[اتحاف المهرة: (٦٣٠/١-٦٣١)]
٢٠٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
التائب من الذنب كمن لا ذنب له
٢٥) قال الزمخشري : ... قوله عليه الصلاة والسلام ((الإسلام يجب ما قبله)) ....
وأخرجه ابن سعد في [ترجمة](١) خالد بن الوليد من طريق المغيرة بن عبدالرحمن بن الحارث بن
هشام قال: قال خالد ابن الوليد .. فذكر قصة إسلامه وفيها: ((إن الإسلام يجب ما كان قبله)) وفي
ترجمة المغيرة بن شعبة من رواية يعقوب بن عتبة عن المغيرة. فذكر قصة إسلامه. وفيها ذلك وفي
ترجمة هبار بن الأسود من حديث جبير بن مطعم في قصة إسلام هبار. وفيه ((والإسلام يجب ما
كان قبله)) وفي أسانيد الثلاثة الواقدي.
[الكافي الشاف: (٢١٣/٢)]
٢٦) روى الحافظ بسنده عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، قال: جاء رجل إلى رسول الله ﴿ فقال: ما
تركت من حاجة ولا داجة إلا أتيت، قال : ((أليس تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله؟
(« قالها ثلاث مرات، قال: نعم، قال: ((فإن ذلك يأتي على ذلك)).
هذا حديث حسن صحيح غريب، أخرجه الطبراني وابن خزيمة في كتاب التوحيد .
ورجاله رجال الصحيح سوی مستور وقد وثقه ابن معين.
وله شاهد من حديث الرجل صاحب القصة وسياقه أتم.
روى الحافظ بسنده عن أبي طويل شطب الممدود رضي الله تعالى عنه :
أنه أتى النبي 8## فقال: أرأيت رجلاً عمل الذنوب كلها، فلم يترك منها شيئاً، وهو مع ذلك لم يترك
حاجة ولا داجة إلا أتاها ، فهل لذلك من توبة؟ قال :
((أليس قد أسلمت؟» قال: أما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً رسول الله،
قال: ((نعم، تفعل الخيرات، وتترك السيئات، فيجعلهن الله لك حسنات كلهن)) .
قال : وغدراتي وفجراتي؟ قال: ((نعم)) قال : الله أكبر، فما زال یکبر حتى توارى.
هذا حديث حسن صحيح غريب.
أخرجه البغوي في معجم الصحابة، والبزار في مسنده، وابن أبي عاصم في الوحدان، وعلي بن سعد
العسكري في الصحابة، كلهم عن أبي نشيط محمّد بن هارون، عن أبي المغيرة.
وأخرجه ابن السكن، وابن زير، وابن مندة، كلهم من رواية أبي نشيط.
قلت : وروايتنا ترد عليه.
[الإصابة: (١٥٢/٢)]، [الأمالي المطلقة: (١٤٣-١٤٥)]
(١) زيادة من عندنا يقتضيها السياق.
٢٠٦
كتاب التوبة =
٢٧) ترجمة ابن أبي سعد: روى عن أبيه عن النبي 8# ((التائب من الذنب كمن لا ذنب له)) قال
أبو حاتم : هو حديث ضعيف وهذا مجهول رواه عنه مجهول مثله وهو يحيى بن أبي خالد .
[لسان الميزان: (١٤٣/٧)، (٢٥٢/٦)]
باب
فيمن يعمل الحسنات بعد السيئات
٢٨) ترجمة عبدربه بن سعيد بن عتبة القرشي : ذكره الخطيب في المتفق وقال : مجهول روى عن الزهري
حديثاً منكراً عن أنس رضي الله عنه رفعه «لم ترشيئاً قط أشد طلباً ولا أمحى للذنب القديم
من الحسنة))، كتبناه من رواية سليمان الملطى أحد الكذابين.
[لسان الميزان: (٤٠١/٣)]
باب
الاعتراف بالذنب
٢٩) روى أبو موسى عن أبي هريرة قال دخل على النبي 8 فقال: «إن بالباب شاباً يبكي على شبابه وهو
يستأذن فدخل فقال ما يبكيك قال: إني ركبت ذنوبا إن أخذت ببعضها خلدت في جهنم
فذكر الحديث في اعترافه بأنه كان ينبش القبور وفيه فجعل ينادي ياسيدي ومولاي هذا
بهلول بن ذويب مغلولا مسلسلا معترفا بذنوبه قال فذكره بطوله في نحو ورقتين» هذا
الحديث لم يثبت ... وإسناده غير متصل، وأخرج أبو الشيخ عن الزهري مرسلاً وذكره أبو سعد
النيسابوري في کتاب الأنساب.
[الإصابة: (١٦٧/١)]
باب
فيمن طال عمره من المسلمين
٣٠) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله / *: ((من عمر ستين أو سبعين سنة، فقد أعذر الله إليه في
العمر ! .
أخرجه أبوبكر بن مردويه في التفسير من طريق أبي معشر عن سعيد المقبري، وأبو معشر ضعيف.
[فتاوى (قسم الحديث): (٢٦)]
٣١) قال الحافظ: عن عبدالله بن مسعود عن أبيه قال: قال رسول الله -: ((إن لله عباداً يضن بهم عن
القتل، يطيل أعمارهم ويحسن أرزاقهم، ويحييهم في عافية، ويقبض أرواحهم في عافية،
ويبعثهم في عافية، فيعطيهم منازل الشهداء)).
أخرجه الطبراني وأبونعيم في الطب، وفي سنده حفص بن سليمان وهو ضعيف.
٢٠٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
وفي الباب عن سعيد بن زيد وأبي هريرة، وابن عمر وابن عباس وابن مسعود وسردها أبونعيم
بأسانيد ضعيفة.
[بذل الماعون: (١٠٩)]
٣٢) عن أنس ه قال: قال رسول الله * ((من أتى عليه ستون سنة في الإسلام حرمه الله على النار
وكان من أهل الرجاء في الله))، أخرجه ابن عساكر في أماليه وهو باطل.
[لسان الميزان: (٣٩٢/١)]
٣٣) قال الذهبي في ترجمة بارح أحمد بن بارح الهروي: عن رجل من أصحاب سفيان، ضعفه الأزدي.
عن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه ((من أتت عليه أربعون سنة فلم يغلب خيره شره فليتجهز
إلى النار)) ، ذكره الأزدي.
[لسان الميزان: (٢/٢- ٣)]
٣٤) قال الذهبي في ترجمة بكر بن سهل الدمياطي: قال البيهقي في الزهد: عن أنس به قال: قال رسول
الله : ((ما من معمر عمر في الإسلام أربعين سنة إلا صرف الله عنه الجنون والجذام
والبرص فإذا بلغ الخمسين لين الله عليه حسابه وإذا بلغ الستين رزقه الله الإنابة وإذا بلغ
السبعين أحبه الله وأحبه أهل السماء وإذا بلغ الثمانين قبل الله حسناته وتجاوز عن سيئاته
وإذا بلغ التسعين غفر الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر وسمى أسير الله في الأرض وشفع في
أهل بيته))، رواه أبو بكر المقرئ في فوائده وابن عساكر في أماليه وقال حديث حسن.
[لسان الميزان: (٥١/٢-٥٢)]
٣٥) ترجمة صباح بن عاصم الأصبهاني: روى الحافظ وقال لا يعرف وأتى بخبر منكر عن أنس بن مالك
به قال: قال رسول الله﴾ ((صاحب الأربعين يصرف عنه أنواع البلاء والأمراض والجذام
والبرص وما أشبهه وصاحب الخمسين يرزق الإنابة ... )) الحديث بطوله ورجاله ثقات إلا
الصباح.
[لسان الميزان: (١٧٩/٣)]
باب
في أعمار هذه الأمة
٣٦) عن أبي هريرة قال: ((قال رسول الله { *: معترك المنايا ما بين الستين إلى السبعين)).
وأخرجه أبويعلى الموصلي في مسنده، ورواته رواة الصحيح إلا إبراهيم بن الفضل فهو ضعيف.
[فتاوى (قسم الحديث): (٢٥)]
٣٧) الذي روي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله / *: ((أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين،
وأقلهم من يجوز ذلك»
٢٠٨
كتاب التوبة =
أخرجه الترمذي، وسنده حسن.
[فتاوى (قسم الحديث): (٢٦)]
باب
ما جاء في الاستغفار
٣٨) روى الحافظ بسنده عن عائشة رضي الله تعالى عنها، قالت: قال رسول الله وسلم: ((ما لقي عبد ربه في
صحيفته بشيء خير له من الاستغفار))(١).
وبسنده عن الزبير بن العوام رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله 18: ((من أحب أن تسره
صحيفته فليكثر فيها من الاستغفار» .
هذا حديث حسن في الشواهد .
[الأمالي المطلقة: (٢٤٩ - ٢٥٠)]
باب
الحث على الاستغفار
٣٩) عن أنس ، أن رسول #* قال ((إن الله يقول أنا أعظم عفواً من أن استر على عبدي ثم
أفضحه ولا أزال أغفر لعبدي ما استغفرني» ، رواه ابن عدي حدیث منکر .
[لسان الميزان: (١ /٤٨٠)]
٤٠) عن مولى لأبي بكر حديث ((ما أصر من استغفر) قال البزار مولى أبي بكر مجهول.
[التهذيب: (٤٢٤/١٢)]
٤١) روى الحافظ بسنده عن أبي سعيد الخدري ضه، قال: سمعت رسول الله *- يقول: ((قال إبليس
لربه: بعزتك وجلالك لا أزال أغوي بني آدم ما دامت فيهم الأرواح، فقال ربه: بعزتي وجلالي
لا أزال أغفر لهم ما استغفروني».
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد وأبو يعلى.
لکن فیما تقدم ما یشهد له.
وله شاهد أيضاً عند أبي يعلى في الكبير من حديث أبي بكر الصديق ، قال: قال رسول الله / *:
((أكثروا من لا إله إلا الله والاستغفار، فإن إبليس قال: يا رب أهلكتهم بالذنوب فأهلكوني
بلا إله إلا الله والاستغفار)).
(١) وفي لسان الميزان (١٥١/٤) في ترجمة عثمان بن الكتاب - ويبدو أنها تصحيف عن ابن أبي الكنات- قال الحافظ:
وهذا من حديث عائشة مرفوعاً منكر وهو محفوظ عنها موقوف بمعناه.
٢٠٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
روى الحافظ بسنده عن عائشة رضي الله تعالى عنها، قالت: جاء حبيب بن الحارث إلى رسول الله
فقال: يا رسول الله إني رجل مقراف، قال: ((فتب إلى الله)) قال: فإني أتوب ثم أعود فأذنب، قال:
((فإذا أذنبت فتب)) قال: إذاً تكثر ذنوبي يا رسول الله، قال: ((عضوُ الله أكبر من ذنويك يا حبيب
بن الحارث))، وأخرجه ابن السكن وقال لا يصح إسناده وذكره البيهقي في الشعب.
وله شاهد من حديث أنس.
أخرجه البزار من طريق أبي بدر - وهو بشار بن الحكم - عن ثابت، قال: جاء رجل إلى رسول الله آ
فقال: يا رسول الله إني رجل كثير الذنوب، فقال: ((إذا أذنبت فاستغفر)) فأعادها ثلاثاً، فقال في
الرابعة: ((إذا أذنبت فاستغفر حتى يكون الشيطان هو المحسور (المحسوء)).
[الأمالي المطلقة: (١٣٥-١٣٩)]
٤٢)عن بشير بن كعب العدوي ((قال حدثني شداد بن أوس له عن النبي ول: سيد الاستغفار ان
يقول: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما
استطعت، أعوذ بك من شرما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليّ، وأبوء لك بذنبي، اغفر لي، فإنه
لا يغفر الذنوب إلا أنت. قال: ومن قالها من النهار موقناً بها فمات من يومه قبل أن يمسي
فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل
الجنة))
رواه البخاري
وقد ورد في حديث حسن صفة الاستغفار المشار إليه في الآية أخرجه أحمد والأربعة وصححه ابن
حبان من حديث علي بن أبي طالب قال ((حدثني أبوبكر الصديق رضي الله عنهما وصدق
أبوبكر: «سمعت النبي * يقول: ما من رجل يذنب ذنباً ثم يقوم فيتطهر فيحسن الطهور ثم
يستغفر الله عز وجل إلا غفر له)) ثم تلا ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةٌ﴾ الآية.
[الفتح: (١٠١/١١-١٠٢)]
٤٣) قول البخاري : أن يقول.
قال الحافظ: وثبت في رواية أحمد والنسائي ((أن سيد الاستغفار أن يقول العبد)) وللترمذي من
رواية عثمان بن ربيعة عن شداد ((ألا أدلك على سيد الاستغفار) وفي حديث جابر عند النسائي
((تعلموا سيد الاستغفار).
[الفتح: (١٠٢/١١)]
٤٤) وهي في رواية الثوري وأبي الأحوص، لكنهما اقتصرا على أبي بردة.
أخرج الحافظ بسنده هذا حديث حسن.
أخرجه أحمد، والنسائي في الكبرى، والطبراني في الدعاء ، وأخرجه ابن حبان، والحاكم.
عن عبيد بن المغيرة، فذكر الحديث، وقال فيه: ((إني أستغفر الله وأتوب إليه)).
٢١٠
كتاب التوبة =
وقد رواه شعبة عن أبي إسحاق فلم يضبط اسم الشيخ.
ورواه الحافظ عن حذيفة وهكذا أخرجه النسائي عن محمّد بن بشار على الموافقة.
ذكر بيان الصحابي الذي روى عنه أبوبردة هذا الحديث.
روى الحافظ بسنده عن أبي بردة، عن رجل من المهاجرين، قال: قال رسول الله {8#: (يا أيها الناس
استغفروا ربكم وتوبوا إليه، فإني أستغفر الله وأتوب إليه في كل يوم مائة مرة أو أكثر من
مائة مرة)) .
هذا حديث صحيح، أخرجه النسائي في الكبرى.
[الأمالي المطلقة: (٢٥٢-٢٥٦)]
٤٥)قال الزمخشري : ... عن النبي 8# ((ما أصر من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة) ...
قال الحافظ: أخرجه أبوداود والترمذي وأبو يعلى والبزار. قال الترمذي: غريب وليس إسناده بالقوي،
وقال البزار: لا نحفظه إلا من حديث أبي بكر بهذا الطريق. قلت: له شاهد أخرجه الطبراني في الدعاء
من حديث ابن عباس.
[الكافي الشاف: (٤٠٨/١)]
قلت: وفي النكت الظراف (٣٠٩/٥) قال الحافظ: قال - أي صاحب تحفة الأشراف- وليس إسناده
بالقوي، قلت : قال البزار : في هذا الحدیث رجلین مجهولین فتر کت ذكره.
٤٦) قال الزمخشري : .... (روى لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار) ....
قال الحافظ: أخرجه إسحاق بن بشر أبو حذيفة في المبتدأ وإسحاق حديثه منكر. ورواه الطبراني في
مسند التائبين عن أبي هريرة. وزاد في آخره (فطوبى لمن وجد في كتابه استغفاراً كثيراً) وفي
إسناده بشر بن عبدالوارث. وهو متروك . ورواه الثعلبي وابن شاهين في الترغيب.
[الكافي الشاف: (٤٠٨/١)]
باب
العجلة بالاستغفار
٤٧) أخرج الدارقطني في الإفراد عن قيس بن قارب الضبي قال: قال رسول الله {* ((لايؤاخذ الله ابن آدم
بذنب أربعين يوماً لكي يستغفر الله منه)) إسناده ضعيف جداً.
[الإصابة: (٢٥٧/٣)]
باب
الإكثار من الاستغفار
٤٨)عن عبد الله بن بسر عه سمعت رسول الله 8# يقول: ((طوبى لمن وجد في صحيفته استغفار
كثير)) .
٢١١
موسوعة الحافظ ابن حجر
رواه ابن ماجه وسنده صحيح. والبيهقي من حديث الزبير: ((من أحب أن يسره صحيفته فليكثر
فيها من الاستغفار».
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٥١)]
٤٩) روى الحافظ بسنده عن ابن عباس قال رسول الله :48: ((من لزم الاستغفار جعل الله له من كل
هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ورزقه من حيث لا يحتسب).
هذا حديث حسن غريب، أخرجه أحمد والنسائي في الكبرى وأبو داود وابن ماجه وأخرجه الحاكم
وإخراج النسائي له مما يقوي أمره عندنا.
[الأمالي المطلقة: (٢٥٠- ٢٥٢)]
قلت: وفي الأمالي المطلقة (٢٥-٢٦) قال الحافظ: هذا حديث حسن غريب، أخرجه أبوداود وابن
ماجه، وأخرجه النسائي في اليوم والليلة والحاكم.
٥٠) روى الحافظ بسنده عبدالله بن يسر له، يقول: قال رسول الله ﴾: ((طوبى لمن وجد في صحيفته
استغفاراً كثيراً» . هذا حديث حسن.
أخرجه النسائي في الكبرى، وابن ماجه جميعاً عن عمرو بن عثمان.
روى الحافظ بسنده عن عائشة رضي الله تعالى عنها، قالت: ((طوبى لمن وجد في صحيفته
استغفاراً كثيراً يوم القيامة)).
هذا موقوف صحيح.
[الأمالي المطلقة: (٢٤٨- ٢٤٩)]
٥١) في لزوم الاستغفار(١).
رواه أبو حاتم وابن حبان، هذا مقل جداً فإن أخطأ فهو ضعيف.
[التهذيب: (٢٧٧/٢ - ٢٧٨)]
باب
التوبة في ليلة النصف من شعبان
٥٢) روى الحافظ بسنده عن عائشة رضي الله تعالى عنها، قالت: كانت ليلة النصف من شعبان ليلتي،
فبات رسول الله 8# عندي، فلما كان في جوف الليل فقدته، فأخذني ما يأخذ النساء من الغيرة،
فتلففت بمرطي -والله ما كان مرطي قزاً ولا خزاً ولا حريراً ولا ديباجاً ولا قطناً ولا كتاناً ولا صوفاً،
قيل؛ فمم كان يا أم المؤمنين؟ قالت: كان سداء شعراً ولحمته في أوبار الإبل- قالت: فطفت فطلبته في
(١) عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله #:((من لزم الاستغفار جَعَل الله له من كل هم فرجاً ومن كل ضيق
مخرجاً، ورزقه من حيث لا يحتسب).
٢١٢
كتاب التوبة =
حجر نسائه فلم أجده، فرجعت فانصرفت إلى حجرتي فإذا به كالثوب الساقط على وجه الأرض وهو
ساجد يقول في سجوده: «سجد لك سوادي وخيالي، وآمن بك فؤادي، هذه يدي وما جنيت بها
على نفسي، يا عظيم يُرجى لكل عظيم أغفر لي الذنب العظيم، أقول كما قال أخي داود
أعفر وجهي في التراب لسيدي وحق له أن يسجد، سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه
وبصره)) ثم رفع رأسه، فقال: ((اللهم ارزقني قلباً من الشرك نقياً لا كافراً ولا شقياً) ثم سجد
فقال: «أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي
ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك)) ثم انصرف فدخل معي في الخميلة ولي نفس عال، فقال:
((ما هذه النفس يا حميراء؟» فأخبرته، فطفق يمس ركبتي بيديه ويقول: ((ويس هاتين الركبتين
ماذا لقيتا في هذه الليلة، ليلة النصف من شعبان، ينزل الله ليلة النصف من شعبان إلى
سماء الدنيا، فيغفر الله لعباده إلا لمشرك أو مشاحن).
هذا حديث موثوق إلا سليمان بن أبي كريمة، ففيه مقال، وأخرجه البيهقي في فضائل الأوقات وأخرج
مسلم طرف منه.
قالت: فقدت رسول # ذات ليلة فالتمسته، فوقعت يدي على قدميه وهما منصوبتان، وهو ساجد
يقول: ((أعوذ برضاك من سخطك ... )) الذكر فقط.
أخرجه أحمد ، والترمذي، وابن ماجه عن عائشة، لكن بلفظ آخر.
وله شاهد بلفظه من حدیث معاذ بن جبل.
وله شاهد من حديث أبي بكر الصديق.
روى الحافظ بسنده عن القاسم بن محمد، عن أبيه، أو عن عمه، عن جده رضي الله تعالى عنه، قال:
قال رسول الله {8 *: (ينزل الله تعالى ليلة النصف من شعبان، فيغفر لكل نفس إلا إنساناً في
قلبه شحناء أو مشركاً بالله عز وجل)).
هذا حديث حسن إن كان من رواية القاسم عن عمه - وهو عبد الرحمن بن أبي بكر -، أخرجه
الدارقطني في كتاب السنة، وأخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد .
[الأمالي المطلقة: (١١٩ - ١٢٠)]
باب
كيفية الاستغفار
٥٣) أخرج النسائي بسند جيد عن ابن عمر أنه سمع النبي 8# يقول: ((أستغفر الله الذي لا إله إلا هو
الحي القيوم وأتوب إليه في المجلس قبل أن يقوم مائة مرة)) وله من رواية محمّد بن سوقة عن
نافع عن ابن عمر بلفظ ((إنا كنا لنعد لرسول الله # في المجلس: رب اغفر لي وتب علي إنك
أنت التواب الغفور، مائة مرة)) .
[الفتح: (١٠٤/١١)]
٢١٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
٥٤) ترجمة مسلم بن السائب بن خباب، وحديثه المذكور وأخرجه النسائي والبغوي وغيرهما من رواية
سليمان بن يسار عنه قال : قالوا يا رسول الله كيف نستغفر فذكر الحديث(١) وهو مرسل.
[الإصابة: (٥٢٣/٣)]
باب
الاستغفار للمؤمنين والمؤمنات
٥٥) قال الذهبي في ترجمة شعيب بن كيسان: روى البخاري في الضعفاء والعقيلي، ولا يتابع عليها ولا
يعرف إلا بها عن أنس له مرفوعاً: ((من استغفر للمؤمنين والمؤمنات رد عليه من آدم فمن دونه
من الإنس)) .
[لسان الميزان: (١٤٨/٣-١٤٩)]
٥٦) أخرج البغوي عن ابن عمر: أنه سأل سعيد بن زيد وعمر النبي 8# عن زيد بن عمرو قال له:
«أستغفر له؟ قال نعم» وسنده ضعيف.
[الإصابة: (٥٧٠/١)]
باب
فيما تكفر به الخطايا
٥٧) قال الحافظ بعد أن ساق بسنده إلى عبد بن حميد: عن أبي بكر الصديق ◌ُبه، قال: كنت عند رسول
الله ﴿ فنزلت عليه هذه الآية ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ فقال: ((يا أبا بكر الا أقرئك آية أنزلت
علي؟» قلت : بلى يا رسول الله، فاقرأنيها، فما أعلم إلا أني وجدت انقصافاً في ظهري حتى تمطأت
لها، فقلت: يا رسول الله وأينا لم يعمل سوءاً؟ وإنا لمجزون بما عملنا؟ فقال رسول الله لا3/8: «أما أنت
يا أبابكر وأصحابك المؤمنون، فتجزون به في الدنيا، حتى تلقوا الله عز وجل وليست لكم
ذنوب، وأما الآخرون فيؤخر فيجمع ذلك لهم حتى يجزوا به يوم القيامة».
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، أخرجه الترمذي من طريقين والبزار.
وفي الباب عن عائشة.
فقد أخرج البزار أيضاً، عن أبي بكر رضي الله تعالى عنهم، عن النبي ﴿ ﴿ قال: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ
بهِ﴾ في الدنيا .
وهذه قطعة يسيرة من الحديث.
(١) نورد حديث كيفية الاستغفار من مسند خباب بن الأرت في جامع المسانيد، عن مسلم بن السائب، عن خباب بن
الأرت قال: ((سألت النبي #، قال قلت: يارسول الله كيف نستغفر؟ قال: قل: اللهم اغفر لنا وارحمنا، وتب
وذكر كلمة معناها علينا إنك أنت التواب الرحيم)).
٢١٤
كتاب التوبة =
وهكذا أخرجه أحمد من هذا الوجه مختصراً .
وله طريق أخرى أتم من هذه.
- وبسند الحافظ إلى ابن مندة-
عن أبي بكر الصديق ، قال : قلت :
يا رسول الله كيف الصلاح بعد هذه الآية ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ يهِ﴾ قال: «غفر الله لك يا أبا بكر
ألست تمرض؟ ألست تحزن، ألست تنكب؟ أليس تصيبك اللأواء؟ فذلك ما تجزون به)) .
لفظ يعلى، لكن لم يقل: ألست تنكب.
وفي رواية ابن عيينة ((أليس تصيبك اللأواء؟» قال: قلت: بلى يارسول الله، قال: ((فذاك بذاك)).
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد وابن حبان والحاكم.
ثم قال الحافظ: عن أمية بنت عبد الله، قالت: سألت عائشة رضي الله عنها عن هذه الآية ﴿مَن يَعْمَلْ
سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ فقالت: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد بعد أن سألت عنه رسول الله صلاته
سألت رسول الله ﴿ فقال:
((يا عائشة هذه معاتبة الله لعبد بما يصيبه من الحمى والحزن والنكبة حتى البضاعة
تضعها في كمه فيفقدها فيفرغ لها، فيجدها تحت ضبنه، حتى أن العبد ليخرج من ذنوبه
كما يخرج التبر الأحمر من الكير)) .
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد والترمذي.
روى الحافظ بسنده عن أبي بكر الصديق رَّته، قال: سمعت رسول الله وَ ﴿ يقول: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا
يُجْزَ بِهِ﴾ في الدنيا» .
وهكذا أخرجه البزار، وأخرجه ابن مردويه في التفسير.
ولفظه: عن مجاهد، قال: قال عبد الله بن عمر: انظروا المكان الذي به عبد الله بن الزبير قد صلب، فلا
تمرن بي عليه، قال: فسهى الغلام، فإذا عبد الله بن عمر إلى عبد الله بن الزبير، فقال: يرحمك الله أما
والله ما علمتك إلا صواماً قوّاماً وصولاً للرحم، وإني لأرجو الله مع مساوي، ما أصبت أن لا يعذبك(١)
الله بعدها ، ثم التفت إلي، فقال: سمعت أبا بكر الصديق يقول: فذكره.
وأخرج البزار من طريق حيان بن بسطام، قال: كنت مع عبد الله بن عمر، فمر على عبد الله بن الزبير
وهو مصلوب، فقال: يرحمك الله أبا خبيب، سمعت أباك -يعني الزبير- يقول: سمعت رسول الله لَ﴾.
يقول : فذكر مثله.
قال البزار: لا نعلمه عن الزبير إلا بهذا الإسناد .
قلت : وفي كونه من مسند الزبير نظر.
(١) في الأصل [ويعذك] وهو خطأ وما أثبتناه هو الصواب والله أعلم.
٢١٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
-ثم ساق الحافظ بسنده إلى أبي يعلى-
عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن رجلاً تلا هذه الآية ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ فقال: إنا لنجزي
بكل ما عملنا، هلكنا إذاً، فبلغ ذلك رسول الله 8* فقال: ((نعم يجزي المؤمن في الدنيا في مصيبته
في جسده فما دونه)) .
هذا حديث حسن صحيح، أخرجه أحمد والبخاري في ترجمة يزيد بن أبي يزيد .
- وساق الحافظ بسنده إلى الحميدي وأبي بن أبي شيبة-
واللفظ للحميدي: عن أبي هريرة ، قال: لما نزلت هذه الآية ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ شق ذلك
على المسلمين، وبلغت منهم كل مبلغ، فشكوا ذلك إلى رسول الله * فقال: ((سددوا وقاربوا، فإن في
كل ما يصيب المسلم كفارة، حتى الشوكة يشاكها أو النكبة ينكبها)).
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم والترمذي وأبو عوانة.
- وساق بسنده إلى الطبراني- (ح): عن أنس بن مالك ، قال: بينما أبوبكر يأكل مع النبي # إذ
نزلت عليه ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ فرفع أبوبكر يده، فقال له النبي {ْآت :
«ما لك يا أبا بكر؟ فقال: إني لراء ما علمت من شر، قال: أرأيت ما تكره في الدنيا؟ فمثاقيل
الذرمن شر، ويدخر لك مثاقيل الذر من الخير حتى توفاه يوم القيامة».
وأخرجه الطبراني في تفسيره وابن مردويه.
أخرجه ابن جرير من طريقهما مرسلاً.
وذكر ذلك العقيلي في ترجمة الهيثم بن الربيع.
وذكر فيه اختلافاً آخر على أيوب.
وقال: رواية وهيب والثقفي أولى بالصواب، والله أعلم.
[الأمالي المطلقة: (٧٦- ٨٦)]
باب
في سعة رحمة الله ومغفرته للذنوب
٥٨) أورد الدارقطني في غرائب مالك عن ابن عمر: ((في تجاوز الله عن الخطاء والنسيان)) الحديث
وقال عقبه : لا يصح ومن دون مالك ضعفاء .
[لسان الميزان: (٢٩٦/١)]
٥٩) قال ابن حبان: عن أبي هريرة #ه مرفوعاً: ((إذا كان يوم عرفة غفر الله للحاج فإذا كان ليلة
مزدلفة غفر للتجار فإذا كان يوم منى غفر للجمالين فإذا كان يوم الجمر غفر للسؤال))،
موضوع.
[لسان الميزان: (٢٢٦/٢-٢٢٧)]
٢١٦
كتاب التوبة =
٦٠) ترجمة مخيس بن تميم: ذكره العقيلي في الضعفاء قال: لا يتابع على حديثه، ثم أخرج عن بهز بن
حكيم عن أبيه عن جده ((أن الله خلق مائة رحمة)) الحديث(١).
[لسان الميزان: (١١/٦)]
٦١) قال الحافظ: عن أبي ذر ه، عن النبي { ®، عن ربه تبارك وتعالى قال: ((يا عبادي كلكم مذنب إلا
من عافيت فاستغفروني أغفر لكم، ومن علم أني ذو قدرة على المغفرة فاستغفرني بقدرتي
غفرت له ولا أبالي، وكلكم ضال إلا من هديت فاستهدوني أهدكم، وكلكم فقير إلا من
أغنيت فسلوني أغنكم، ولو أن أولكم وآخركم وجنكم وإنسكم ورطبكم ويابسكم كانوا على
أشقى قلب من قلوب عبادي ما نقص ذلك من ملكي جناح بعوضة، ولو كانوا على أتقى
قلب من قلوب عبادي ما زاد ذلك في ملكي جناح بعوضة، ولو أن أولكم وآخركم وإنسكم
وجنكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا فسأل كل إنسان منهم ما بلغت أمنيته فأعطيت كل
إنسان منهم ما سأل ما نقص ذلك إلا كما لو مر أحدكم بشفه البحر فغمس فيها إبرة ثم
انتزعها كذلك لم ينقصني ذلك بأني جواد ماجد صمد، عطائي كلام وعذابي كلام، إنما
أمري لشيء إذا أردته أن أقول له كن فيكون» .
وبه إلى أحمد ثنا ابن نمير هو عبدالله ثنا موسى هو ابن المسيب عن شهر فذكره بطوله، لكن قال في
روايته ((حيكم وميتكم)) بدل ((جنكم وإنسكم)) وقال «ذلك لأني جواد ماجد واحد أفعل ما
أشاء)» والباقي بنحوه.
هذا حديث حسن من هذا الوجه، أخرجه الترمذي وابن ماجه.
وليث هو ابن أبي سليم وفيه ضعف، لكنه توبع فاعتضد، وشهر فيه مقال، لكن حديثه في درجة
الحسن، وقد أخرجه البيهقي في كتاب الأسماء والصفات من طريق الأعمش عن موسى بن المسيب.
والأعمش أكبر من موسى.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٧٧/١ -٧٨)]
(١) ولفظ الحديث: ((إن الله عز وجل خلق مائة رحمة فبث بين خلقه واحدة يتراحمون بها، وآخر لأوليائه تسعة
وتسعین).
كتاب البعث
٢١٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
أمارات الساعة وقيامها
١) ثبت في الحديث الصحيح ((تقبل توبة العبد ما لم يبلغ الغرغرة)).
[الفتح: (٣٦٠/١١)]
٢) ذكر الميانشي عن عبد الله بن عمرو رفعه قال: «تبقى الناس بعد طلوع الشمس من مغربها
عشرين ومائة سنة)). قلت: رفع هذا لا يثبت. وقد أخرجه عبد بن حميد في تفسيره بسند جيد عن
عبد الله بن عمرو موقوفاً، وقد ورد عنه ما يعارضه، فأخرج أحمد ونعيم بن حماد من وجه آخر عن
عبد الله بن عمرو رفعه: ((الآيات خرزات منظومات في سلك إذا انقطع السلك تبع بعضها
بعضاً). وأخرج الطبراني من وجه آخر عن عبد الله بن عمرو رفعه: ((إذا طلع الشمس من مغربها
خر إبليس ساجداً ينادي إلهي مرني أن أسجد لمن شئت الحديث)). وأخرج نعيم نحوه عن أبي
هريرة والحسن وقتادة بأسانيد مختلفة. وعند ابن عساكر من حديث حذيفة بن أسيد الغفاري رفعه:
((بين يدي الساعة عشر آيات كالنظم في الخيط إذا سقط منها واحدة توالت)». وعن أبي
العالية ((بين أول الآيات وآخرها ستة أشهر يتتابعن كتتابع الخرزات في النظام)).
[الفتح: (٣٦١/١١)]
٣) قال الحافظ: ولأبي داود والنسائي من حديث معاوية رفعه ((لا تزال تقبل التوبة حتى تطلع
الشمس من مغربها)) وسنده جيد . وللطبراني عن عبد الله بن سلام نحوه. وأخرج أحمد والطبري
والطبراني عن معاوية وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن عمرو رفعوه «لا تزال التوبة مقبولة
حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت طبع الله على كل قلب بما فيه وكفى الناس
العمل)) وأخرج أحمد والدارمي وعبد بن حميد في تفسيره كلهم عن معاوية رفعه «لا تنقطع
التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها) وأخرج الطبري بسند جيد عن ابن مسعود موقوفاً
((التوبة مفروضة ما لم تطلع الشمس من مغربها)) وفي حديث صفوان بن عسال «سمعت
رسول الله يقول: إن بالمغرب باباً مفتوحاً للتوبة مسيرة سبعين سنة لا يغلق حتى تطلع
الشمس من نحوه)» أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح، وأخرجه أيضاً النسائي وابن ماجه وصححه
ابن خزيمة وابن حبان. وفي حديث ابن عباس نحوه عند ابن مردويه وفيه ((فإذا طلعت الشمس من
مغربها رد المصراعان فليتئم ما بينهما فإذا أغلق ذلك الباب لم تقبل بعد ذلك توبة ولا تنفع
حسنة إلا من كان يعمل الخير قبل ذلك فإنه يجري لهم ما كان قبل ذلك)) وفيه ((فقال أبيّ
بن كعب: فكيف بالشمس والناس بعد ذلك؟ قال: تكسى الشمس الضوء وتطلع كما
كانت تطلع وتقبل الناس على الدنيا، فلو نتج رجل مهراً لم يركبه حتى تقوم الساعة))
٢٢٠
كتاب البعث=
وفي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند نعيم بن حماد في كتاب الفتن وعبد الرزاق في تفسيره
عن وهب بن جابر الخيواني قال ((كنا عند عبد الله بن عمرو فذكر قصة قال ثم أنشأ يحدثنا
قال: إن الشمس إذا غربت سلمت وسجدت واستأذنت في الطلوع فيؤذن لها حتى إذا كان ذات
ليلة فلا يؤذن لها وتحبس ما شاء الله تعالى ثم يقال لها: اطلعي من حيث غريت، قال فمن
يومئذ إلى يوم القيامة لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل)). وأخرجه عبد بن حميد
في تفسيره عن عبد الرزاق كذلك، ومن طريق أخرى وزاد بها قصة المتهجدين وأنهم هم الذين
يستنكرون بطء طلوع الشمس. وأخرج أيضاً من حديث عبد الله بن أبي أوفى قال ((تأتي ليلة قدر
ثلاث ليال لا يعرفها إلا المتهجدون، يقوم فيقرأ حزبه ثم ينام ثم يقوم فيقرأ ثم ينام ثم
يقوم فعندها يموج الناس بعضهم في بعض، حتى إذا صلوا الفجر وجلسوا فإذا هم بالشمس
قد طلعت من مغربها فيضج الناس ضجة واحدة، حتى إذا توسطت السماء رجعت) وعند
البيهقي في ((البعث والنشور)) من حديث ابن مسعود نحوه ((فينادي الرجل جاره يا فلان ما شأن
الليلة لقد نمت حتى شبعت وصليت حتى أعييت)) وعند نعيم بن حماد من وجه آخر عن عبد
الله بن عمرو قال ((لا يلبثون بعد يأجوج ومأجوج إلا قليلاً حتى تطلع الشمس من مغربها،
فيناديهم مناد: يا أيها الذين آمنوا، قد قبل منكم، ويا أيها الذين كفروا قد أغلق عنكم باب
التوبة وجفت الأقلام وطويت الصحف)) ومن طريق يزيد بن شريح وكثير بن مرة (إذا طلعت
الشمس من المغرب يطبع على القلوب بما فيها وترتفع الحفظة وتؤمر الملائكة أن لا يكتبوا
عملاً)) وأخرج عبد بن حميد والطبري بسند صحيح عن عائشة: ((إذا خرجت أول الآيات طرحت
الأقلام وطويت الصحف وخلصت الحفظة وشهدت الأجساد على الأعمال)) وهو وإن كان
موقوفاً فحكمه الرفع. ومن طريق العوفي عن ابن عباس نحوه، ومن طريق ابن مسعود قال ((الآية
التي يختم بها الأعمال طلوع الشمس من مغربها) فهذه آثار يشد بعضها بعضاً.
[الفتح: (٣٦٢/١١-٣٦٣)]
٤) ذكر حديث: ((عن النبي ﴿ قال: يوشك أن تخرج النار الحديث))، أخرجه ابن حبان في صحيحه،
قال الحافظ لم أرَ في سنده اختلافاً.
[تعجيل المنفعة: (٣٤٥/١)]
٥) ذكر حديث: عن أنس بن مالك عن النبي قال: «لا يزداد الأمر إلا شدة ولا الناس إلا شحاً، ولا
الدنيا إلا إدباراً، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس، ولا مهدي إلا عيسى بن مريم)).
قال الحافظ: هذا حديث غريب أخرجه ابن ماجه فوقع لنا موافقة عالية، وأخرجه أبو نعيم في الحلية،
وأخرجه الحاكم في مناقب الشافعي من طريقه وقال: هذا حديث منكر بهذا الإسناد .
[توالي التأسيس: (٢٥٦-٢٥٨)]